← Тафсир

Тафсир · id 22916

الجدول في إعراب القرآن

محمود صافي

Полный текст (5 892 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف خبر مقدّم و (ها) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (الواو) عاطفة (بين) مثل الأول ومعطوف عليه و (الهاء) ضمير مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (أمدا) اسم أنّ مؤخّر منصوب (بعيدا) نعت ل (أمدا) منصوب مثله. والمصدر المؤوّل من أنّ واسمها وخبرها في محلّ رفع فاعل لفعل محذوف تقديره ثبت، أي ثبت حصول الأمد البعيد بينها وبينه. (الواو) استئنافيّة (يحذّر) مضارع مرفوع و (كم) ضمير متّصل مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (نفس) مفعول به ثان منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (رؤف) خبر مرفوع (بالعباد) جارّ ومجرور متعلّق برؤوف. جملة: «تجد كلّ نفس» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «عملت … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «عملت (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الجملة الأولى الصلة. وجملة: «تودّ … » في محلّ نصب حال، والعامل تجد. وجملة: «(ثبت حصول) المقدّرة» في محلّ نصب مفعول به لفعل تودّ (١). وجملة: «يحذّركم الله» لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 667

وجملة: «الله رؤف بالعباد» لا محلّ لها استئنافيّة. الصرف: (محضرا)،فيه حذف الهمزة للتخفيف وأصله مؤحضرا، وهو اسم مفعول من فعل أحضر الرباعيّ، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين. (أمدا)،اسم لمنتهى الشيء أي غايته، وزنه فعل بفتحتين. (بعيدا)،صفة مشتقّة وزنها فعيل من بعد يبعد باب كرم (انظر الآية ١٧٦ من سورة البقرة). الفوائد ١ - يمكننا اعتبار فعل «تجد» في هذه الآية على وجهين: الأول؛ أنه متعدّ لمفعول واحد فيكون الاسم الموصول «ما» مفعولا لها و «محضرا» حالا من المفعول. والثاني: اعتباره متعديا لمفعولين الأول الاسم الموصول والثاني «محضرا». ٢ - قوله: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ﴾:هذا التعبير يطلق عليه المشاكلة: لأن الله يخاطب الناس بما يشابه لغتهم ونفوسهم؛ كقوله تعالى «وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ» فإن الله لا يمكر ولكن التعبير مشاكل حالة الكفار ومثل ذلك كثير في القرآن الكريم وهو من الخصائص العربية المألوفة. ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ الإعراب: (قل إن) مرّ إعرابهما (١)، (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ

стр. 668

على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. و (تم) ضمير اسم كان في محلّ رفع (تحبّون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (اتّبعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (يحبب) مضارع مجزوم جواب الطلب و (كم) ضمير مفعول به (الله) لفظ الجلالة فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (يغفر) مضارع مجزوم معطوف على (يحبب)، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يغفر)، (ذنوب) مفعول به منصوب و (كم) ضمير مضاف إليه (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (غفور) خبر مرفوع (رحيم) خبر ثان مرفوع. جملة: «قل … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إن كنتم تحبّون .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «تحبّون الله» في محلّ نصب خبر كان. وجملة: «اتّبعوني» في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء. وجملة: «يحببكم» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر غير مقترنة بالفاء أي انّ تتّبعوني يحببكم الله. وجملة: «الله غفور .. » لا محلّ لها استئنافيّة فيها معنى التعليل. البلاغة ١ - «يُحْبِبْكُمُ اللهُ» أي يرضى عنكم، فيقربكم من جناب عزه، ويبوئكم في جوار قدسه. عبر عنه بالمحبّة بطريق الاستعارة أو المشاكلة. ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ (٣٢)﴾

стр. 669

الإعراب: (قل) فعل أمر والفاعل أنت (أطيعوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الرسول) معطوف على لفظ الجلالة منصوب مثله (الفاء) عاطفة (إن) حرف شرط جازم (تولّوا) فعل ماض مبنيّ على الضمّ في محلّ جزم فعل الشرط .. والواو فاعل (١)، (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (لا) نافية (يحبّ) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الكافرين) مفعول به منصوب وعلامة النصب الياء. جملة: «قل .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أطيعوا .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إن تولّوا» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول. وجملة: «إنّ الله لا يحبّ .. » في محلّ جزم جواب الشرط الجازم مقترنة بالفاء. جملة: «لا يحبّ … » في محلّ رفع خبر إنّ .. الفوائد ١ - قوله تعالى: «فَإِنْ تَوَلَّوْا» يشكل على المرء إعراب هذا الفعل وذلك لوحدة اللفظ بين أن يكون فعلا ماضيا من فعل «تولّى» وقد أسند الى واو الجماعة وبين أن يكون فعلا مضارعا من الأفعال الخمسة «تتولون» وقد حذفت إحدى التائين لتخفيف اللفظ وجزم بحرف الشرط «إن» فحذفت نون الرفع فأصبح «تولوا» ويصح معنى الآية على كلا الاعتبارين، والفرق بينهما محصور في وجود «الالتفات أو عدمه».

стр. 670

٢ - قوله تعالى «لا يحب» فإن حب الله مغاير لحب العباد وهو من المجاز المرسل؛ وللحب أبعاد ومدارك فهو لدى الإنسان العادي ناموس من نواميس الخلق أودعه الله في طبيعة الإنسان، لتستمر الخليقة التي اتخذها سبحانه خليفة له في أرضه، وهو لدى الفلاسفة على درجات أعلاها محبة المعبود الحق وهي التي تبعث على حب الطاعات والموافقات. وهو لدى الصوفية؛ سكر المشاهدة والاستغراق لدى الاشراق والفناء في الله ساعة التجلّي والاتصال. والله أعلم. ﴿إِنَّ اللهَ اِصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ (٣٣)﴾ الإعراب: (إنّ الله) مرّ إعرابها (١)، (اصطفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (آدم) مفعول به منصوب، وامتنع من التنوين للعلميّة والعجمة (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (نوحا، آل، ال) أسماء معطوفة على آدم منصوبة مثله (إبراهيم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف ومثله (عمران)، (على العالمين) جارّ ومجرور متعلّق بفعل اصطفى، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر السالم. جملة: «إنّ الله اصطفى» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اصطفى» في محلّ رفع خبر إنّ.

стр. 671

الصرف: (عمران)،اسم علم قيل أعجميّ، وقيل مشتقّ من العمر والألف والنون فيه مزيدتان. (نوحا)،اسم أعجميّ لا اشتقاق له عند المحقّقين النحويّين، ويزعم بعضهم أنه مشتقّ من النوح والبكاء، وهو منصرف لأنه ثلاثيّ ساكن الوسط. البلاغة ١ - في الآية فن التوشيح وهو كما يقول ابن قدامة في نقد الشعر: أن يكون في أول الكلام معنى إذا علم علمت منه القافية فإن معنى اصطفاء المذكورين في الآية يعلم منه الفاصلة، لأن المذكورين صنف مندرج في العالمين. ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾ الإعراب: (ذرّيّة) حال من آدم وما عطف عليه على تأويل مشتق (١) منصوبة (بعض) مبتدأ مرفوع و (ها) مضاف إليه (من بعض) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ بعض (الواو) استئنافيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (سميع) خبر مرفوع (عليم) خبر ثان مرفوع. جملة: «بعضها من بعض» في محلّ نصب نعت لذريّة. وجملة: «الله سميع» لا محلّ لها استئنافيّة. الفوائد ١ - قوله تعالى «ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ».

стр. 672

لفظ «بعض» يضاف إلى الظاهر والمضمر وفي كلا الحالتين يجرد من أل حسب قاعدة المضاف. إذ لا يجوز تعريف المضاف بأل إذا كان مفردا فلا يصح القول «الكتاب الأستاذ ولا القلم تلميذ» ولكن يجوز دخول «أل» على المثنى كقولك «المكرما سليم» وعلى جمع المذكر السالم كقولك «المكرمو علي» (١). ﴿إِذْ قالَتِ اِمْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥)﴾ الإعراب: (إذ) اسم ظرفيّ مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (امرأة) فاعل مرفوع (عمران) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف (ربّ) منادى مضاف منصوب، حذف منه أداة النداء، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالحركة المناسبة و (ياء المتكلّم) المحذوفة ضمير مضاف إليه (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الياء) ضمير اسم إنّ (نذرت) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (التاء) فاعل، (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نذرت)، (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (في بطن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف صلة ما، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (محرّرا) حال منصوبة من اسم الموصول (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب-أو رابطة لجواب شرط مقدّر- (تقبّل) فعل أمر دعائيّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (من) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تقبّل)،

стр. 673

(إنّك) مثل إنّي (أنت) ضمير فصل (١)، (السميع) خبر إنّ مرفوع (العليم) خبر ثان مرفوع. جملة: «قالت امرأة عمران .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة «النداء وما في حيّزها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّي نذرت» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «نذرت لك.» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «تقبّل منّي» لا محلّ لها معطوفة على جملة إنّي نذرت، أو في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رضيت عنّي فتقبّل منّي. وجملة: «إنّك أنت السميع» لا محلّ لها تعليليّة. الصرف: (امرأة)،اسم جامد ذات مؤنّث امرئ، جمعه نساء أو نسوة من غير لفظها، وتدخل (ال) التعريف نادرا على امرأة فيقال (المرأة) وزنه افعلة بفتح العين. (محرّرا)،اسم مفعول من فعل حرّر الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة. ﴿فَلَمّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٣٦)﴾

стр. 674

الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (قالت)، (وضعت) فعل ماض .. و (التاء) للتأنيث (ها) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي (قالت) مثل وضعت (ربّ إنّى وضعت) مثل ربّ إنّي نذرت في الآية السابقة و (ها) ضمير مفعول به (أننى) حال منصوبة من ضمير الغائبة (الواو) اعتراضيّة (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (أعلم) خبر مرفوع (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أعلم)، (وضعت) مثل الأول (الواو) عاطفة (ليس) فعل ماض ناقص جامد (الذكر) اسم ليس مرفوع (كالأنثى) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر ليس (الواو) عاطفة إنّي سميت) مثل في نذرت و (ها) ضمير مفعول به (مريم) مفعول به ثان منصوب وامتنع لتنوين للعلميّة والتأنيث (الواو) عاطفة (إني أعيذ) مثل إنّي نذرت، (ها) ضمير مفعول به (الواو) عاطفة (ذرّيّة) معطوف على ضمير النصب في عيذها و (ها) ضمير مضاف إليه (من الشيطان) جارّ ومجرور متعلّق بفعل أعيذ (الرجيم) نعت للشيطان مجرور مثله. جملة: «وضعتها» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قالت .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «النداء وما في حيّزها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّي وضعتها .. » لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «وضعتها أنثى» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «الله أعلم» لا محلّ لها اعتراضيّة. وجملة: «وضعت لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «ليس الذكر كالأنثى» لا محلّ لها معطوفة على.

стр. 675

النداء (١). وجملة: «إنّي سمّيتها .. » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء (٢). وجملة: «سمّيتها مريم» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «إنّي أعيذها … » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب النداء. وجملة: «أعيذها» في محلّ رفع خبر إنّ. الصرف: (أعلم)،صفة مشتقّة على وزن أفعل وليست للتفضيل، وهي بمعنى عالم أو عليم. (الرجيم)،صفة مشتقّة على وزن فعيل بمعنى مفعول أي المرجوم بمعنى المطرود من رحمة الله. (الذكر)،صفة مشتقّة على وزن فعل بفتحتين. البلاغة ١ - «قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى» فائدة الخبر للتحسر فليس الغرض من هذا الكلام الإخبار لأنه إما للفائدة أو للازمها، وعلم الله تعالى محيط بهما، فيكون لمجرد التحسر والتحزن. ٢ - المراد بالخبر في قوله تعالى «وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ» لازم الفائدة، وليس المراد الرد عليها في إخبارها بما هو سبحانه أعلم به كما يتراءى من السياق بل الجملة «اعتراضية» سيقت لتعظيم المولود الذي وضعته وتفخيم شأنه والتجهيل لها بقدرة-أي والله أعلم بالشيء الذي وضعته وما علق به من عظائم الأمور ودقائق الأسرار وواضح الآيات، وهي غافلة عن ذلك كله.

стр. 676

٣ - «وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ» أتى هنا بخبر إن فعلا مضارعا دلالة على طلبها استمرار الاستفادة دون انقطاعها هذا بخلاف «وضعتها، وسميتها» حيث أتى بالخبرين ماضيين لانقطاعهما وقدم المعاذ به على المعطوف الآتي اهتماما به. ٤ - «وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى» اعتراض آخر مبين لما اشتمل عليه الأول من التعظيم وليس بيانا لمنطوقه حتى يلحق بعطف البيان الممتنع فيه العطف ٥ - الإطناب: في قوله تعالى «وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ». وغرضها من عرضها على علام الغيوب التقرب إليه تعالى واستدعاء العصمة لها-فإن مريم في لغتهم بمعنى العابدة وقال القرطبي: معناه خادم الرب-وإظهار أنها غير راجعة عن نيتها وإن كان ما وضعته أنثى وأنها وإن لم تكن خليقة بسدانة بيت المقدس فلتكن من العابدات فيه. ٦ - قوله «وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ» التفات من الخطاب إلى الغيبة إظهارا لغاية الإجلال. الفوائد ١ - اسم مريم في لغتهم آنئذ هي «العابدة» وقد سميت بنت عمران بهذا الاسم أملا وطمعا بأن تكون من العابدات. وقولها: إني سميتها مريم هذا الخبر لازم الفائدة وليس المقصود إخبار الله بالتسمية لأنه أعلم بذلك. ٢ - في قوله تعالى: «قالَتْ رَبِّ» .. إذا كان المضاف الى ياء المتكلم أبا أو أما جاز فيه ثلاث لغات: إحداها: يا أب ويا أمّ بحذف الياء، والثانية يا أبي ويا أمي، والثالثة يا أبا ويا أما. ويجوز فيهما أيضا حذف ياء المتكلم والتعويض عنها بتاء التأنيث: نحو يا أبت ويا أمت ويا أبت ويا أمت ويجوز إبدال هذه التاء بهاء الوقف نحو يا أبه ويا أمّه. وقريب من ذلك اضافة لفظ «الرب» الى ياء المتكلم؛ فتقول: يا ربّ، ويا ربّ، ويجوز حذف ياء النداء فتقول: ربّ وربّ فالأولى على لغة من لا ينتظر والثانية على من ينتظر،

стр. 677

وإذا قلنا يا ربّ فهي على لغة من ينتظر اضافتها لغير ياء المتكلم. مثل «يا ربّ العباد». ﴿فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً وَكَفَّلَها زَكَرِيّا كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً قالَ يا مَرْيَمُ أَنّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٧)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (تقبّل) فعل ماض و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به، (ربّ) فاعل مرفوع و (ها) مضاف إليه (الباء) حرف جرّ زائد (١)، (قبول) مجرور لفظا منصوب محلا مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق (حسن) نعت لقبول مجرور مثله لفظا (الواو) عاطفة (أنبتها) مثل تقبّلها (نباتا) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه ملاقيه في الاشتقاق (حسنا) نعت ل (نباتا) منصوب مثله (الواو) عاطفة (كفّلها) مثل تقبّلها (زكريّا) مفعول به ثان منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (كلّما) ظرف شرطيّ متعلّق بالجواب وجد (٢) .. وما حرف مصدريّ (دخل) فعل ماض (على) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (دخل)، (زكريّا) فاعل ومرفوع وعلامة الرفع

стр. 678

الضمّة المقدّرة على الألف (المحراب) مفعول به على التوسّع (١)، (وجد) مثل دخل (عند) ظرف مكان متعلّق ب (وجد) (٢)،و (ها) مضاف إليه (رزقا) مفعول به منصوب. والمصدر المؤوّل (ما دخل) في محلّ جرّ مضاف إليه أي: كلّ وقت دخول. (قال) مثل دخل (يا) أداة نداء (مريم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (أنّي) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانية متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بالخبر المحذوف (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ مؤخّر (قالت) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (من عند) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور. (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (يرزق) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مثل يرزق (بغير) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال (٣)، (حساب) مضاف إليه مجرور. جملة: «تقبّلها ربّها» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «أنبتها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «كفّلها» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.

стр. 679

وجملة: «دخل عليها» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ. وجملة: «وجد» لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «يا مريم .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «أنّي لك هذا» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «قالت … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «هو من عند الله» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ الله يرزق … » لا محلّ لها استئنافيّة (١). وجملة: «يرزق من يشاء» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (من). الصرف: (قبول)،هو بلفظ اسم المصدر، ويصحّ فتح القاف وضمّها .. أو هو مصدر قبل الثلاثيّ، وزنه فعول بفتح الفاء. (حسن)،صفة مشبّهة، وزنه فعل بفتحتين، فعله حسن يحسن باب كرم (انظر البقرة-٢٤٥). (نباتا)،اسم مصدر من أنبت، مصدره القياسيّ إنبات، وزن نبات فعال بفتح الفاء. (زكريّا)،هو مقصور زكرياء وهمزته للتأنيث. (المحراب)،اسم مكان على غير القياس، وزنه مفعال بكسر الميم، وفعله حارب وهو كلّ مكان يحارب فيه الشيطان خاص بالعبادة.

стр. 680

البلاغة ١ - الجناس المغاير: في قوله «فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ» وفي قوله «وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً» وقوله «رزقا».و «يرزق». ٢ - «فتقبلها» أي رضي بمريم في النذر مكان الذكر. ففيه تشبيه النذر بالهدية ورضوان الله تعالى بالقبول. ٣ - «وأنبتها» مجاز عن تربيتها بما يصلحها في جميع أحوالها. فهو مجاز مرسل بعلاقة اللزوم فإن الزارع يتعهد زرعه بسقيه عند الاحتياج وحمايته عن الآفات وقلع ما يخنقه من النبات. ٤ - الإشارة: وهو التعبير باللفظ الظاهر عن المعنى الخفي في قوله «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ» أي هو رزق لا يأتي به في ذلك الوقت إلا الله. ٥ - التنكير: في قوله «رزقا» لإفادة الشيوع والكثرة، وأنه ليس من جنس واحد بل من أجناس كثيرة. الفوائد ١ - «كلّما»:إذا اتصلت «ما» بلفظ «كل» تعرب «ما» مصدرية ظرفية وهذا الوصل وارد في قواعد رسم اللغة أثناء الكتابة ومنه وصل «ما الاسمية» بكلمة «سيّ» مثل «أحب أصدقائي ولا سيما زهير» إذا كسرت عينها مثل «نعمّا يعظكم به» فإذا سكنت عينها وجب الفصل مثل «نعم ما تفعل» وقد وصلوا «ما» الحرفية الزائدة أيا كان نوعها بما قبلها مثل «طالما نصحت لك» و «أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ» و «أتيت لكنما اسامة لم يأت» و «عند ما تجتهد تنجح» و «عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ» و «مِمّا خَطِيئاتِهِمْ أُغْرِقُوا» و «أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ» و «أينما تجلس اجلس» وإمّا تجتهد تنجح» و «إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ» و «اجتهد كيما تنجح» وقد وصلوا ما المصدرية بكلمة «مثل» وكلمة «ريث» وكلمة «حين» وكلمة «كل» وهي بعد كلمة «كل» خصوصا مصدرية ظرفية.

стр. 681

﴿هُنالِكَ دَعا زَكَرِيّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٨)﴾ الإعراب: (هنا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة خروجا على حقيقته المكانيّة متعلّق ب (دعا) وهو فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدر على الألف (زكريّا) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (ربّ) مفعول به منصوب و (الهاء) ضمير مضاف إليه (قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ربّ) منادى مضاف منصوب، وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة و (الياء) المحذوفة ضمير مضاف إليه (هب) فعل أمر دعائيّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (هب)، (من) حرف جرّ (لدن) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق ب (هب) (١)،و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ مضاف إليه (ذريّة) مفعول به منصوب (طيّبة) نعت لذريّة منصوب مثله (انّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) اسم إنّ (سميع) خبر إنّ مرفوع (الدعاء) مضاف إليه مجرور. جملة: «دعا زكريّا» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «قال.» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «النداء .. رب» لا محلّ لها اعتراضيّة للاسترحام. وجملة: «هب لي» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنك سميع» لدعاء لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 682

الصرف: (دعا)،فيه إعلال بالقلب، أصله دعو، جاءت الواو متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وهو من باب نصر. (هب) فيه إعلال بالحذف ماضيه وهب معتلّ مثال تحذف فاؤه في المضارع والأمر، وزنه على بفتح العين (وانظر الآية ٨ من هذه السورة). (سميع)،صفة مشبّهة-من صفات الله-أو مبالغة اسم الفاعل لأنه من المتعدّيّ سمع يسمع باب فرح، وزنه فعيل (انظر الآية ١٢٧ من سورة البقرة). (الدعاء)،فيه إبدال لام الكلمة، وهي الواو، همزة لتطرّفها بعد ألف زائدة ساكنة، أصله الدعا وفهو من فعل دعا يدعو، وزنه فعال بضمّ الفاء (انظر الآية ١٧١ من سورة البقرة). ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ (٣٩)﴾ الإعراب: (الفاء) عاطفة (نادت) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين .. و (التاء) تاء التأنيث و (الهاء) ضمير في محلّ نصب مفعول به (الملائكة) فاعل مرفوع (الواو) حاليّة (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ (قائم) خبر مرفوع (يصلّي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (في المحراب) جارّ ومجرور متعلّق ب (يصلّي) أو باسم الفاعل قائم (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (يبشّر) مضارع مرفوع و (الكاف) ضمير في محلّ نصب مفعول به (بيحيى) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبشّر) بحذف مضاف أي بولادة يحيى.

стр. 683

والمصدر المؤوّل (أنّ الله يبشّرك) في محلّ جرّ بحرف جرّ محذوف متعلّق ب (نادته)،أي: نادته الملائكة بأنّ الله يبشّرك. (مصدّقا) حال منصوبة من يحيى (بكلمة) جارّ ومجرور متعلّق باسم الفاعل (مصدّقا) (١)، (من الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لكلمة (الواو) عاطفة (سيّدا) معطوفة على (مصدّقا) منصوب مثله وكذلك (حصورا، نبيّا) معطوفان بحرفي العطف منصوبان (من الصالحين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (نبيّا)،وعلامة الجرّ الياء. جملة: «نادته الملائكة» لا محلّ لها معطوفة على الاستئناف الأول في الآية السابقة. وجملة: «هو قائم .. » في محلّ نصب حال إمّا من الضمير المفعول في نادته، وإمّا من الملائكة. وجملة: «يصلّي في المحراب» في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ هو (٢). وجملة: «يبشّرك» في محلّ رفع خبر أنّ. الصرف: (نادته)،فيه إعلال بالحذف، حذفت منه الألف لالتقاء الساكنين وهي المنقلبة عن ياء، وزنه فاعته. (قائم)،اسم فاعل من قام يقوم، وقلب حرف العلّة الواو همزة قياسا في اسم الفاعل للأجوف حيث يقلب حرف العلّة دائما إلى همزة بعد

стр. 684

ألف فاعل (انظر الآية ١٨ من هذه السورة). (يحيى)،فيه قولان: الأول أنه منقول من المضارع يحيا لأن العرب تسمّي بالأفعال كثيرا مثل يعيش ويعمر، وقال بعضهم سمّوه يحيى لأن الله أحياه بالإيمان .. وعلى ذلك فهو ممنوع من الصرف للعلميّة ووزن الفعل. والقول الثاني أنّه أعجميّ لا اشتقاق له-وهذا هو الظاهر- فامتناعه للعلميّة والعجمة. (كلمة)،اسم لما ينطق به الإنسان مفردا أو مركّبا، وزنه فعلة بفتح فكسر، وقد يقرأ على وزن فعلة بكسر فسكون (انظر الآية ٣٧ من سورة البقرة). (سيّدا)،صفة مشبّهة من ساد يسود على وزن فيعل، وأصله سيود، التقت الياء والواو في الكلمة وجاءت الأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية. (حصورا) صفة مشتقّة فهي مبالغة اسم الفاعل وزنه فعول بمعنى الفاعل، والحصور هو الذي لا يأتي النساء وهو القادر على ذلك. ﴿قالَ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَاِمْرَأَتِي عاقِرٌ قالَ كَذلِكَ اللهُ يَفْعَلُ ما يَشاءُ (٤٠)﴾ الإعراب: (قال ربّ) مضى إعرابها (١)، (أنّى) اسم استفهام بمعنى كيف في محلّ نصب حال، أو ظرف بمعنى من أين متعلّق ب (يكون) التامّ أو بخبره إن كان ناقصا (يكون) مضارع تامّ مرفوع (اللام) حرف جرّ

стр. 685

و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكون) (١)، (غلام) فاعل يكون مرفوع (٢)، (الواو) حاليّة (قد) حرف تحقيق (بلغ) فعل ماض و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (الكبر) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (امرأة) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على ما قبل الياء و (الياء) ضمير مضاف إليه (عاقر) خبر مرفوع (قال) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (كذا) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف مفعول مطلق عامله يفعل (٣)،و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يفعل) مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع والفاعل هو أي الله. جملة: «قال .. » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «النداء وما في حيّزها» في محلّ نصب مقول القول (٤). وجملة: «أنّى يكون لي غلام» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «بلغني الكبر» في محلّ نصب حال. وجملة: «امرأتي عاقر» في محلّ نصب معطوفة على جملة الحال. وجملة: «قال (الثانية)» لا محلّ لها استئناف بياني. وجملة: «الله يفعل .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يفعل … » في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله).

стр. 686

وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). الصرف: (عاقر)،اسم فاعل من عقرت تعقر باب ضرب وكرم، وزنه فاعل، وهو على معنى المفعول أي المعقورة. (غلام)،اسم جامد ذات، وزنه فعال بضمّ الفاء. ﴿قالَ رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلاّ تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَةَ أَيّامٍ إِلاّ رَمْزاً وَاُذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ (٤١)﴾ الإعراب: (قال ربّ) مرّ إعرابها (١)، (اجعل) فعل أمر دعائيّ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (آية) مفعول به أوّل منصوب (قال) فعل ماض والفاعل هو (آية) مبتدأ مرفوع و (الكاف) ضمير مضاف إليه (أن) حرف مصدري ونصب (لا) نافية (تكلّم) مضارع منصوب، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الناس) مفعول به منصوب. والمصدر المؤوّل (ألاّ تكلّم الناس) في محلّ رفع خبر المبتدأ آيتك. (ثلاثة) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تكلّم)، (أيّام) مضاف إليه مجرور (إلاّ) أداة استثناء (رمزا) مستثنى منصوب على الاستثناء المنقطع- الإشارة ليست كلاما-أو المتّصل-الإشارة من بعض الكلام- (الواو) عاطفة (اذكر) فعل أمر والفاعل أنت (ربّ) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (كثيرا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهو صفته

стр. 687

(الواو) عاطفة (سبّح) مثل اذكر (بالعشيّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (سبّح)، (الواو) عاطفة (الإبكار) معطوف على العشيّ مجرور مثله. جملة: «قال … » لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «ربّ اجعل (الندائيّة)» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «اجعل» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «قال (الثانية)» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «آيتك ألا تكلّم الناس» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «اذكر» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول الثانية. وجملة: «سبّح» في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول الثانية. الصرف: (رمزا)،مصدر سماعيّ لفعل رمز يرمز باب ضرب وباب فتح، وزنه فعل بفتح فسكون. (العشيّ)،مفرد، أو جمع مفرده عشيّة، وفيه اعلال بالقلب، أصله عشيو-لأن فعله عشا يعشو مصدر عشو، فلمّا التقت الياء والواو متطرفتين في الكلمة والأولى كانت ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية فقيل عشيّ .. وزنه فعيل. (الإبكار)،مصدر قياسيّ للفعل الرباعىّ أبكر، وزنه إفعال. البلاغة ١ - في قوله تعالى «رمزا» فن الإشارة، لأنه دل على ما في نفس البشر من خلجات ومعان.

стр. 688

الفوائد - قوله تعالى «إِلاّ رَمْزاً» في هذا اللفظ اشارة الى فنّ الإيماء والإيحاء بواسطة الهيئة والحركة، وقد ألمح الى هذا الاتجاه شعراؤنا فيما غبر من الزمن قال أبو تمام! توحي بأسرارنا حواجبنا … وأعين بالوصال ترتشق وقال أيضا: كلّمته يجفون غير ناطقة … فكان من رده ما قال حاجبه وقال غيره: إذا كلمتني بالعيون الفواتر … رددت عليها بالدموع البوادر ومما يجدر ذكره أنه نحا هذا النحو بعض المؤلفين من علماء الغرب فألف في فنّ الإيماء ودوره في التعبير كتبا، لها قيمتها ورواجها ﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اِصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاِصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ (٤٢)﴾ الإعراب: (الواو) استئنافيّة (إذ) ظرف في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر (قال) فعل ماض و (التاء) للتأنيث (الملائكة) فاعل مرفوع (يا) أداة نداء (مريم) منادى مفرد علم مبنيّ على الضمّ في محلّ نصب (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) اسم إنّ منصوب

стр. 689

(اصطفى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف و (الكاف) ضمير متّصل في محلّ نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (الواو) عاطفة في الموضعين (طهّرك) مثل اصطفاك وكذلك اصطفاك الثاني (على نساء) جارّ ومجرور متعلّق ب (اصطفاك)، (العالمين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة: «قالت الملائكة .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «النداء وما في حيّزها» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ الله اصطفاك» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «اصطفاك» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «طهرك» في محلّ رفع معطوفة على جملة اصطفاك. وجملة: «اصطفاك» في محلّ رفع معطوفة على جملة اصطفاك (الأولى). ﴿يا مَرْيَمُ اُقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاُسْجُدِي وَاِرْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ (٤٣)﴾ الإعراب: (يا مريم) مرّ إعرابها في الآية السابقة (اقنتي) فعل أمر مبنيّ على حذف النون والياء ضمير مبنيّ في محلّ رفع فاعل (لربّ) جارّ ومجرور متعلّق ب (اقنتي) و (الكاف) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة في الموضعين (اسجدي، اركعي) مثل اقنتي (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق بفعل اركعي (الراكعين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء. جملة «النداء وما في حيّزها» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اقنتي لربّك» لا محلّ لها جواب النداء. وجملة: «اسجدي» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقنتي.

стр. 690

وجملة: «اركعي» لا محلّ لها معطوفة على جملة اقنتي. البلاغة ١ - «يا مَرْيَمُ» تكرير النداء للإيذان بأن المقصود بالخطاب ما يرد بعده وأن ما قبله من تذكير بالنعم كان تمهيدا لذكره وترغيبا في العمل بموجبه. ٢ - «وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ» التقديم: فقد قدم السجود على الركوع وذلك إما لكون الترتيب في شريعتهم كذلك وإما لكون السجود أفضل أركان الصلاة وأقصى مراتب الخضوع. ﴿ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٤٤)﴾ الإعراب: (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (الكاف) حرف خطاب و (اللام) للبعد (من أنباء) جار ومجرور متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (الغيب) مضاف إليه مجرور (نوحي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة و (الهاء) ضمير مفعول به في محلّ نصب، والفاعل ضمير مستتر تقديره. نحن للتعظيم (إلى) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نوحيه)، (الواو) عاطفة (ما) نافية (كنت) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون .. و (التاء) اسم كان (لدي) ظرف مكان مبنيّ على السكون في محلّ نصب متعلّق بمحذوف خبر كان و (هم) ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ مضاف إليه (إذ) ظرف للزمن الماضي مبنيّ في محلّ نصب متعلّق بالخبر المحذوف (يلقون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (أقلام) مفعول به منصوب و (هم) مضاف إليه (أيّ) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ و (هم) مضاف إليه (يكفل) مضارع مرفوع، والفاعل

стр. 691

ضمير مستتر تقديره هو (مريم) مفعول به منصوب ومنع من التنوين للعلميّة والتأنيث (الواو) عاطفة (ما كنت لديهم إذ) مثل الأولى (يختصمون) مثل يلقون. جملة: «ذلك من أنباء الغيب» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «نوحيه» في محلّ نصب حال من الغيب. وجملة: «ما كنت لديهم» لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة. وجملة: «يلقون .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «أيّهم يكفل .. » في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف. وجملة: «يكفل .. » في محلّ رفع خبر المبتدأ أيّهم. وجملة: «ما كنت لديهم (الثانية)» لا محلّ لها معطوفة على الأولى. وجملة: «يختصمون» في محلّ جرّ مضاف إليه. الصرف: (أنباء)،جمع نبأ وهو اسم مصدر من أنبأ أو نبّأ، والقياس في مصدر الفعلين أن يقال إنباء-بكسر الهمزة الأولى-أو تنبئ، ووزن نبأ فعل بفتحتين. (يلقون)،فيه إعلال بالحذف جرى فيه مجرى تلفوا (انظر الآية ١٩٥ من سورة البقرة). (أقلامهم)،جمع قلم اسم جامد ذات، وزنه فعل بفتحتين. البلاغة ١ - «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ» أي يرمونها ويطرحونها للاقتراع على سبيل الكناية أي كناية عن القرعة. ﴿إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اِسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)﴾

стр. 692

الإعراب: (إذ قالت الملائكة يا مريم إنّ الله) سبق إعرابها (١)، (يبشّر) مضارع مرفوع و (الكاف) ضمير مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (بكلمة) جارّ ومجرور متعلّق ب (يبشّر)، (من) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف نعت لكلمة (اسم) مبتدأ مرفوع و (الهاء) مضاف إليه، (المسيح) خبر مرفوع (عيسى) بدل من المسيح مرفوع مثله وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة (ابن) نعت لعيسى أو بدل منه مرفوع مثله (٢)، (مريم) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة لامتناعه من الصرف للعلميّة والتأنيث (وجيها) حال منصوبة من لفظ كلمة (في الدنيا) جارّ ومجرور متعلّق ب (وجيها) لأنه صفة مشتقّة، وعلامة الجرّ الكسرة المقدّرة على الألف (الواو) عاطفة (الآخرة) معطوف على الدنيا مجرور مثله (الواو) عاطفة (من المقرّبين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال معطوفة على الحال الأولى، وعلامة الجرّ الياء. جملة: «قالت الملائكة .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «يا مريم» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «إنّ الله يبشّرك» لا محلّ لها جواب النداء.

стр. 693

وجملة: «يبشّرك» في محلّ رفع خبر إنّ. وجملة: «اسمه المسيح» في محلّ جرّ نعت لكلمة. الصرف: (المسيح)،قال بعضهم هو لفظ عبريّ معناه المبارك، وقال آخرون هو مبالغة اسم الفاعل وزنه فعيل على أحد قولين لأنه مسيح الأرض بالسياحة أو لأنه يمسح ذا العاهة فيبرأ، أو هو فعيل بمعنى المفعول على قول آخر لأنه مسح بالبركة، أو لأنه مسيح القدم أو مسيح وجهه بالملاحة ثمّ ّ نقل من الصفة إلى الاسم. (عيسى)،قيل هو مأخوذ من العيس وهو بياض تعلوه حمرة (وانظر الآية ٨٧ من سورة البقرة). (وجيها)،صفة مشبّهة وزنه فعيل من فعل وجه يوجه باب كرم. (المقرّبين)،جمع المقرّب، اسم مفعول من قرّب الرباعيّ وزنه مفعّل بضمّ الميم وفتح العين المشدّدة. الفوائد - إذ تكون ظرفا للزمان نحو: «جئت إذ طلعت الشمس» وقد تكون ظرفا للمستقبل كقوله تعالى: «فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ» وقد تقع موقع المضاف إليه فيضاف اسم زمان كقوله تعالى: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا﴾ وهي تلزم الإضافة إلى الجمل، وقد يحذف جزء من الجملة أو كلها ويعوض عنها بتنوين العوض كقوله تعالى: «فَلَوْلا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ» أي حين بلغت الروح الحلقوم تنظرون.

стр. 694

وقد أضاف بعضهم أنها تكون للتعليل واستشهد بقول الفرزدق: فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم … إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر وكذلك ورد كونها للمفاجاة وهي الواقعة بعد «بينا وبينما» كقول الشاعر: استقدر الله خيرا وأرضينّ به … فبينما العسر إذ دارت مياسير وفي هذه الحالة يرجح كونها حرفا. ﴿وَيُكَلِّمُ النّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصّالِحِينَ (٤٦)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (يكلّم) مضارع مرفوع، والفاعل هو (الناس) مفعول به منصوب (في المهد) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من فاعل يكلّم (١)، (الواو) عاطفة (كهلا) معطوف على الحال المحذوفة منصوب (الواو) عاطفة (من الصالحين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من لفظ كلمة-في الآية السابقة-وعلامة الجرّ الياء، وهذه الحال معطوفة على (وجيها). جملة: «يكلّم الناس .. » في محلّ جرّ معطوفة على جملة اسمه المسيح (٢). ﴿قالَتْ رَبِّ أَنّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧)﴾

стр. 695

الإعراب: (قالت) فعل ماض، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي أي مريم .. و (التاء) للتأنيث (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل ياء المتكلّم المحذوفة للتخفيف، والياء المحذوفة ضمير مضاف إليه (أنّى) اسم استفهام مبنيّ في محلّ نصب حال عاملها فعل يكون التام (١)، (يكون) مضارع تام مرفوع (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (يكون) (٢)، (ولد) فاعل يكون (٣) مرفوع (الواو) حاليّة (لم) جازمة نافية (يمسس) مضارع مجزوم و (النون) للوقاية و (الياء) ضمير مفعول به (بشر) فاعل مرفوع (قال) فعل ماض والفاعل هو (الكاف) حرف جرّ و (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر لمبتدأ مقدّر أي: الأمر كذلك (٤)،و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (الله) لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع (يخلق) مضارع مرفوع، والفاعل هو (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به (يشاء) مضارع مرفوع، والفاعل هو (إذا) ظرف للزمن المستقبل متضمّن معنى الشرط متعلّق بمضمون الجواب (قضى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر، والفاعل هو (أمرا) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (إنّما) كافّة ومكفوفة لا عمل لها (يقول) مثل يخلق (له) مثل لي متعلّق ب (يقول)، (كن) فعل أمر تام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الفاء) عاطفة سببيّة (يكون) مثل الأول. جملة: «قالت .. » لا محلّ لها استئنافيّة.

стр. 696

وجملة النداء: «ربّ» لا محلّ لها اعتراضيّة .. أو هي وصلتها مقول القول. وجملة: «يكون» في محلّ نصب مقول القول .. أو جواب النداء. وجملة: «لم يمسسني بشر» في محلّ نصب حال. وجملة: «قال .. » لا محلّ لها استئناف بياني. وجملة: «(الأمر) كذلك» في محل نصب مقول القول. وجملة: «الله يخلق» في محلّ نصب بدل من جملة (الأمر) كذلك. وجملة: «يخلق ما يشاء» في محلّ رفع خبر المبتدأ (الله). وجملة: «يشاء» لا محلّ لها صلة الموصول (ما). وجملة: «قضى أمرا» في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «إنّما يقول .. » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «كن» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «يكون» في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو. والجملة الاسمية لا محلّ لها معطوفة على جملة يقول. الصرف: (بشر)،اسم جامد بمعنى الإنسان ذكرا أو أنثى واحدا وجمعا، وزنه فعل بفتحتين. (قضى)،فيه إعلال بالقلب، أصله قضي، جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا. ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (يعلّم) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو و (الهاء) ضمير مفعول به (الكتاب) مفعول به ثان

стр. 697

منصوب (الواو) عاطفة في المواضع الثلاثة (الحكمة، التوراة، الإنجيل) ألفاظ معطوفة على الكتاب منصوبة مثله. جملة: «يعلّمه الكتاب» في محلّ جرّ معطوفة على جملة اسمه المسيح (١). ﴿وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٤٩)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (رسولا) مفعول به لفعل محذوف تقديره يجعله (٢)، (إلى بني) جار ومجرور متعلّق ب (رسولا) لأنه صفة مشتقّة، وعلامة الجرّ الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (إسرائيل) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الفتحة فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة (أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (قد) حرف تحقيق (جئت) فعل ماض وفاعله و (كم) ضمير مفعول به (بآية) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الفاعل أي محتجّا بآية (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لآية و (كم) ضمير مضاف إليه.

стр. 698

والمصدر المؤوّل (أنّي قد جئتكم … ) في محلّ جرّ بجارّ محذوف أي بأنّي قد جئتكم .. والجارّ والمجرور متعلّق بمحذوف حال من (رسولا)،أي يجعله رسولا ناطقا بأنّي قد جئتكم. (أنّي) مثل الأول (أخلق) مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أخلق)، (من الطين) جارّ ومجرور متعلّق ب (أخلق)، (الكاف) حرف جرّ (١)، (هيئة) مجرور بالكاف متعلّق بمحذوف نعت للمفعول المقدّر أي: أخلق شيئا كائنا كهيئة الطير، (الطير) مضاف إليه مجرور. والمصدر المؤوّل (أنّي أخلق … ) في محلّ جرّ بدل من المصدر المؤوّل السابق أو بدل من آية (٢). (الفاء) عاطفة (أنفخ) مثل أخلق (في) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أنفخ)،والضمير يعود على المفعول المقدّر أو على الهيئة أي المهيّأ (الفاء) عاطفة (يكون) مضارع ناقص مرفوع (طيرا) خبر منصوب (٣)، (بإذن) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت ل (طيرا) (٤)، (الواو) عاطفة (أبرئ) مثل أخلق (الأكمه) مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (الأبرص) معطوف على الأكمه منصوب مثله (الواو) عاطفة (أحيي) مثل أخلق وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء (الموتى) مفعول به

стр. 699

منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على الألف (بإذن الله) مثل الأولى والجارّ والمجرور متعلّق ب (أحيي)، (الواو) عاطفة (أنبئ) مثل أخلق و (كم) ضمير مفعول به (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (أنبّئكم)، (تأكلون) مضارع مرفوع .. والواو فاعل (الواو) عاطفة (ما تدّخرون) مثل ما تأكلون (في بيوت) جارّ ومجرور متعلّق ب (تدّخرون)،و (كم) ضمير مضاف إليه. (إنّ) حرف مشبّه بالفعل (في) حرف جرّ (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر إنّ و (اللام) للبعد و (الكاف) للخطاب (اللام) لام الابتداء للتوكيد (آية) اسم إنّ منصوب (لكم) مثل الأول متعلّق بمحذوف نعت لآية (إن) حرف شرط جازم (كنتم) فعل ماض ناقص مبنيّ على السكون في محلّ جزم فعل الشرط .. (وتم) ضمير اسم كان (مؤمنين) خبر كان منصوب وعلامة النصب الياء. جملة: «(يجعله) رسولا … » في محلّ جرّ معطوفة على جملة يعلّمه في الآية السابقة. وجملة: «جئتكم» في محلّ رفع خبر أنّ. وجملة: «أخلق» في محلّ رفع خبر أنّ الثاني. وجملة: «أنفخ» في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلق. وجملة: «يكون» في محلّ رفع معطوفة على جملة أنفخ. وجملة: «أبرئ … » في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلق. وجملة: «أحيي .. » في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلق. وجملة: «أنبّئكم» في محلّ رفع معطوفة على جملة أخلق. وجملة: «تأكلون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما).

стр. 700

وجملة: «تدّخرون» لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني. وجملة: «إنّ في ذلك لآية» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «إن كنتم» لا محلّ لها استئنافيّة .. وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله أي إن كنتم مؤمنين فهذه الخوارق آيات لكم نافعة هادية. الصرف: (هيئة)،مصدر بمعنى المهيّأ، كالخلق بمعنى المخلوق، أو هو اسم لحال الشيء وليس مصدرا. (الطير)،اسم جمع والطائر مفرده، أو هو اسم جنس يراد به الواحد وما فوقه (البقرة-٢٦٠). (الطين)،اسم جامد ذات، وقد اشتقّ منه فعل طان يطين باب ضرب شذوذا بمعنى طلا بالطين. وزنه فعل بكسر فسكون. (الأكمه)،صفة مشبّهة من كمه يكمه باب فرح وعمي، وزنه أفعل. (الأبرص)،صفة مشبّهة من برص يبرص باب فرح وزنه أفعل. (تدّخرون)،فيه إبدال، أصله تذتخرون، جاءت تاء الافتعال بعد الذال قلبت دالا ثمّ قلبت الذال دالا وأدغمت مع الدال الأولى فأصبح تدّخرون، وزنه تفتعلون. (بيوتكم)،جمع بيت، اسم جامد ذات وزنه فعل بفتح فسكون. ﴿وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠)﴾ الإعراب: (الواو) عاطفة (مصدّقا) معطوفة على محلّ آية وهو

стр. 701

النصب لأنه حال أي جئتكم بآية من ربّكم ومصدّقا (اللام) حرف جرّ زائد للتقوية (ما) اسم موصول في محلّ جرّ-وهو المحلّ القريب-وفي محلّ نصب مفعول به لاسم الفاعل مصدق (بين) ظرف مكان منصوب متعلّق بمحذوف صلة ما (يديّ) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء .. و (الياء) ضمير مضاف إليه (من التوراة) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الاسم الموصول، والعامل فيه (مصدّقا)، (الواو) عاطفة (اللام) للتعليل (أحلّ) مضارع منصوب ب (أنّ) مضمرة بعد اللام، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا (اللام) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (أحلّ) (بعض) مفعول به منصوب (الذي) اسم موصول في محلّ جرّ مضاف إليه (حرّم) ماض مبنيّ للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو (على) حرف جرّ و (كم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (حرّم). والمصدر المؤوّل (أن أحلّ) في محلّ جرّ باللام متعلّق بفعل محذوف تقديره أرسلت إليكم أو جئتكم (١)، (الواو) عاطفة (جئتكم) فعل ماض وفاعله ومفعوله (بآية) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال تقديره مدعوما أو محمّلا (من ربّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لآية و (كم) ضمير مضاف إليه (الفاء) عاطفة لربط المسبّب بالسبب (٢)، (اتّقوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل (الله) لفظ الجلالة مفعول به منصوب (الواو) عاطفة (أطيعون) مثل اتّقوا .. والنون للوقاية، وياء المتكلّم المحذوفة مفعول به.

стр. 702

وجملة: «أحلّ لكم» لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن). وجملة: «حرّم عليكم» لا محلّ لها صلة الموصول (الذي). وجملة: «جئتكم بآية» في محلّ رفع معطوفة على جملة قد جئتكم في الآية السابقة تتبعها في المحلّ (١). وجملة: «اتّقوا الله» في محلّ رفع معطوفة على جملة جئتكم برابط السببيّة. وجملة: «أطيعون» في محلّ رفع معطوفة على جملة اتّقوا الله. الفوائد ١ - قوله تعالى: «وأطيعون» نلاحظ أن الأصل «وأطيعوني» وقد حذفت ياء المتكلم بعد نون الوقاية مراعاة للفواصل بين الآيات، وتحقيقا للجرس والإيقاع الذي هو إحدى سمات القرآن وإعجازه، وهذه الخاصة يكثر ورودها في القرآن الكريم كقوله تعالى ﴿وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ﴾. ٢ - حيال هذه المعجزات التي خص الله بها السيد المسيح ذهب بعض العلماء إلى أن الله يؤيد رسله بمعجزات تتناسب وما اشتهر به عصر كل نبي، فموسى أيده الله بمعجزات تكبح جماح السحرة الذين كان لهم الصول والطول في زمانه، وعيسى جاء إبّان ازدهار الطب فكانت معجزاته تحديا للأطباء. ومحمد ﷺ جاء والفصاحة والبلاغة وبلوغ الشعر أوجه لدى العرب فأيّده الله بالقرآن الكريم الذي تحدّى العرب أن يأتوا بمثله أو بمثل سورة من سوره فكرا وفصاحة وإعجازا. ﴿إِنَّ اللهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (٥١)﴾ الإعراب: (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد (الله) لفظ الجلالة اسم إنّ منصوب (ربّ) خبر إنّ مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على

стр. 703

الباء لاشتغال المحلّ بالحركة المناسبة و (الياء) ضمير مضاف إليه (الواو) عاطفة (ربّكم) معطوف على ربّي مرفوع مثله .. و (كم) مضاف إليه (الفاء) رابطة لجواب شرط مقدّر (اعبدوا) فعل أمر مبنيّ على حذف النون .. والواو فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (ها) حرف تنبيه (ذا) اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (صراط) خبر مرفوع (مستقيم) نعت لصراط مرفوع مثله. جملة: «إنّ الله ربّي» لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: «اعبدوه» لا محلّ لها جواب شرط مقدّر .. أي إذا أردتم الفوز والنجاح فاعبدوه. وجملة: «هذا صراط» لا محلّ لها استئنافيّة في حكم التعليل. ﴿فَلَمّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ آمَنّا بِاللهِ وَاِشْهَدْ بِأَنّا مُسْلِمُونَ (٥٢)﴾ الإعراب: (الفاء) استئنافيّة (لمّا) ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق ب (قال)، (أحسّ) فعل ماض (عيسى) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الألف (من) حرف جرّ و (هم) ضمير متّصل في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف حال من (الكفر) وهو مفعول به منصوب (قال) مثل أحسّ والفاعل هو (من) اسم استفهام مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ (أنصار) خبر مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الراء و (الياء) مضاف إليه (إلى الله) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من ضمير المتكلّم في أنصاري أي: ملتجئا إلى الله (قال) مثل أحسّ (الحواريّون) فاعل مرفوع وعلامة الرفع الواو (نحن) ضمير منفصل مبنيّ

стр. 704

على الضمّ في محلّ رفع مبتدأ، (أنصار) خبر مرفوع (الله) لفظ الجلالة مضاف إليه (آمنّا) فعل ماض مبنيّ على السكون و (نا) ضمير فاعل (بالله) جارّ ومجرور متعلّق ب (آمنّا)، (الواو) عاطفة (اشهد) فعل أمر والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (الباء) حرف جرّ (أنّ) حرف مشبّه بالفعل و (نا) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (مسلمون) خبر مرفوع وعلامة الرفع الواو. والمصدر المؤوّل (أنّا مسلمون) في محلّ جرّ بالباء متعلّق ب (اشهد). جملة: «أحسّ عيسى .. » في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة: «قال … » لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: «من أنصاري .. » في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «قال الحواريّون» لا محلّ لها استئناف بيانيّ. وجملة: «نحن أنصار الله» في محلّ نصب مقول القول. وجملة: «آمنّا بالله» في محلّ نصب حال من أنصار (١). وجملة: «اشهد» في محلّ نصب معطوفة على جملة نحن أنصار. الصرف: (أنصار)،جمع نصير زنة شريف، وهو صفة مشتقّة مبالغة اسم الفاعل من باب نصر ينصر المتعدّي. (الحواريّون)،جمع الحواريّ، والياء الأخيرة للنسبة، واشتقاق الكلمة من الحور وهو البياض وقد كان الحواريون يقصرون الثياب، وقيل هو من حار يحور أي رجع فكأنّهم الراجعون إلى الله، وقيل هو مشتقّ من بياض الوجه والقلب وصفائهما ونقائهما.

стр. 705

البلاغة - «فَلَمّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ» وأصل الإحساس الإدراك بإحدى الحواس الخمس الظاهرة وقد أستعير استعارة تبعية للعلم بلا شبهه، وقيل: إنه مجاز مرسل عن ذلك، من باب ذكر الملزوم وإرادة اللازم. والداعي لذلك أن الكفر مما لا يحس. الفوائد - لما الحينية: هي الظرفية وتختص بالماضي ويكون جوابها فعلا ماضيا نحو: «فَلَمّا نَجّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ» أو جملة اسمية مقرونة ب «إذا الفجائية» نحو «فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ» أو بالفاء نحو «فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ» وقد يحذف جوابها. قال سيبويه: أعجب الكلمات «لما» إن دخلت على الماضي تكون ظرفا وإن دخلت على المضارع تكون حرفا وإلا فهي بمعنى «إلاّ». ﴿رَبَّنا آمَنّا بِما أَنْزَلْتَ وَاِتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ (٥٣)﴾ الإعراب: (ربّنا) منادى مضاف محذوف منه أداة النداء .. و (نا) ضمير مضاف إليه (آمنّا) فعل ماض وفاعله (الباء) حرف جرّ (ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق ب (آمنا)، (أنزلت) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (التاء) فاعل (الواو) عاطفة (اتّبعنا) مثل آمنّا (الرسول) مفعول به منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط المقدّر (اكتبنا) فعل أمر .. و (نا) ضمير متّصل مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (مع) ظرف مكان منصوب متعلّق ب (اكتبنا)، (الشاهدين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
следующие страницы →