وكان يجتذبه من سُرَّته وهو ألطف شيء معتدل صحيح قد يصحُّ قلب الأم وعروقها الضوارب (١)، فهو شبيه بما يجتذبه من هو داخل الحمام من الهواء اللطيف المعتدل، ثم يخرج منه وهلة واحدة عريانًا إلى الهواء العاصف المؤذي.
وبالجملة فقد انتقل عن مألوفه وما اعتاده وهلة واحدة، إلى ما هو أشدُّ عليه منه وأصعب. وهذا من تمام حكمة الخلَّاق العليم، ليمرن عبده على مفارقة عوائده ومألوفاته إلى ما هو أفضل منها وأنفع وأوفق له.
وقد أشار تعالى إلى هذا بقوله: ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ [الانشقاق/ ١٩]. أي حالًا بعد حال (٢)، فأول أطباقه كونُه نطفةً، ثم عَلَقَةً، ثم مُضْغَةً، ثم جَنِينًا، ثم مولودًا، ثم رضيعًا، ثم فطيمًا، ثم صحيحًا أو مريضًا، غنيًّا أو فقيرًا، معافى أو مبتلى، إلى جميع أحوال الإنسان المختلفة عليه إلى أن يموت، ثم يُبعث، ثم يُوقف بين يدي الله تعالى، ثم يصير إلى الجنة أو النار.
فالمعنى: لَتَرْكَبُنَّ حالًا بعد حالٍ، ومنزلًا بعد منزلٍ، وأمرًا بعد أمرٍ.
قال سعيد بن جبير وابن زيد: لتكونُنَّ في الآخرة بعد الأولى، ولتصيرُنَّ أغنياء بعد الفقر، وفقراء بعد الغنى.
стр. 457
وقال عطاء: شِدَّة بعد شِدَّة.
والطَّبَقُ والطَّبَقَةُ: الحال. ولهذا يقال: كان فلان على طبقات شتى.
قال عَمْرو بن العاص: لقد كنت على طبقات ثلاث، أي أحوال ثلاث (١).
قال ابن الأعرابي: الطَّبَق: الحال على اختلافها (٢).
وقد ذكرنا بعض أطباق الجنين في البطن من حين كونه نطفةً إلى وقت وِلَاده. ثم نذكر أطباقه بعد ولادته إلى آخرها، فنقول:
الجنين في الرَّحِم بمنزلة الثمرة على الشجرة في اتِّصالها بمحلِّها اتصالًا قويًّا، فإذا بلغت الغاية لم يبق إلا انفصالها لثقلها وكمالها وانقطاع العروق الممسكة لها، فكذا الجنين تُنتهك عنه تلك الأغشية وتنفصل العروق التي تمسكه بين المَشِيمَةِ والرَّحِم، وتصير تلك الرُّطوبات المزلقة، فتُعِينُه بإزلاقها وثقله وانتهاك الحجب وانفصال العروق على الخروج، فينفتح الرَّحم انفتاحًا عظيمًا جدًّا، ولا بدَّ من انفصال بعض المفاصل العظيمة، ثم تلتئم في أسرع زمان.
وقد اعترف بذلك حُذَّاق الأطباء والمشرِّحين، وقالوا: لا يتمُّ ذلك
стр. 458
إلا بعناية إلهيَّة وتدبير تعجز عقول الناس عن إدراك (١) كيفيته ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون/١٤].
فإذا انفصل الجنين، بكى ساعةَ انفصالِه لسببٍ طبيعيٍّ، وهو مفارقة إِلْفِهِ ومكانه الذي كان فيه، وسببٍ منفصلٍ عنه، وهو طعن الشيطان في خاصرته، فإذا انفصل وتمَّ انفصاله مدَّ يده إلى فيه، فإذا تمَّ له أربعون يومًا تجدَّد له أمر آخر على نحو ما كان يتجدَّد له وهو في الرَّحِم، فيضحك عند الأربعين، وذلك أول ما يَعقل نفسه، فإذا تمَّ له شهران رأى المنامات، ثم ينشأ معه التمييز والعقل على التدريج شيئًا فشيئًا إلى سنِّ التمييز، وليس له سنٌّ معين، بل من الناس من يميِّز لخمس، كما قال محمود بن الرَّبِيع: عقلت من النبيّ ﷺ مَجَّةً مجَّها في وَجْهِي من دَلْوٍ في بئرهم وأنا ابن خمس سنين (٢). ولذلك جعلت الخمس سنين حدًّا لصحة (٣) سماع الصبيِّ.
وبعضهم يميِّز لأقلَّ منها، ويذكر أمورًا جَرَتْ له وهو دون الخمس سنين، وقد ذكرنا عن إياس بن معاويةَ أنه قال: أذكر يوم ولدتني أُمِّي، فإني خرجت من
стр. 459
ظلمة إلى ضوء، ثم صرت إلى ظلمة، فسُئلت أمُّه عن ذلك. فقالت: صدقَ، لما انفصل منِّي لم يكن عندي ما ألُفُّه به، فوضعت عليه قصعة (١).
وهذا من أعجب الأشياء وأندرها!
فإذا صار له سبع سنين دخل في سن التمييز، وأُمِرَ بالصلاة، كما في «المسند» و «السُّنن» من حديث عَمْروِ بنِ شُعَيبٍ عن أبيه عن جدِّه قال: قالَ رسولُ الله ﷺ : «مُرُوا أبناءَكُمْ بالصَّلاة لسبعِ سِنِيْنَ واضْرِبُوهُم عليها لِعَشْرِ سِنِيْنَ، وفرِّقُوا بينَهُمْ في المَضَاجِعِ» (٢).
وقد خيَّر النبيُّ ﷺ ابنةً فطيمًا بين أَبَوَيْهَا، كما روى أبو داود في «سننه» من حديثِ عبدِ الحميدِ بنِ جَعْفَرِ بنِ عبدِ الله بنِ رافعِ بن سِنَانٍ الأنصَارِيّ، قال: أخْبَرَنِي أَبِي عن جَدِّي رافعِ بنِ سِنَانٍ أنَّه أسْلَمَ، وأَبَتْ امرأتُه أن تُسْلِمَ، فأَتَتِ النبيَّ ﷺ فقالتْ: ابْنَتِي وهِيَ فَطِيْمٌ أو شِبْهُهُ، وقالَ رافِعٌ: ابنْتَيِ! فقال رسول الله ﷺ : «اقْعُدْ نَاحِيةً»، وقال لها: «اقعُدِي نَاحِيةً»، فأقعد الصبيَّة بينهما، ثم قال: ادْعُوَاها، فمالَتْ إلى أمِّها، فقالَ النبيُّ ﷺ : «اللهمَّ اهْدِهَا، فَمَالَتْ إلى أَبِيْهَا، فَأَخَذَهَا» (٣).
стр. 460
ولا أحْسَنَ من هذا الحكم ولا أقْرَبَ إلى الفطرةِ والعدل!
وعند النَّسائِيّ في رواية عن عبدَ الحميدِ بن جعفر الأنصاريِّ عن أبيه أن جَدَّهُ أسلمَ، وأبتِ امرأتُه أن تُسلم، فجاء بابنٍ له صغيرٍ ولم يَبْلُغ، فأجلسَ النبيُّ ﷺ الأبَ هاهنا، والأمَّ ها هنا، ثم خيَّرهُ (١) وقال: «اللهمَّ اهْدِهِ، فذهبَ إلى أبيهِ» (٢).
وفي «المسند» من حديث أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ خيَّر غلامًا بين أبيهِ وأمِّهِ (٣).
وأمَّا تقييدُ وقتِ التخيير بسبعٍ، فليس في الأحاديث المرفوعةِ اعتباره، وإنَّما ذُكِرَ فيه أثرٌ عن عليٍّ، وأبي هُرَيْرَةَ.
قال عمارة الجَرْمِيّ: خيَّرني عليٌّ بين أُمِّي وعَمِّي، وكنت ابنَ سبعِ سنينَ أو ثمانِ سنين (٤).
стр. 461
وهذا لا يدلُّ على أن مَنْ دون ذلك لا يخيَّر، بل اتَّفَقَ أنَّ ذلك الغُلامَ المخيَّر كان سِنُّه ذلك.
وفي «السُّنَن» من حديث أبي هُرَيْرَةَ: جاءتْ امرأةٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالتْ: يا رسولَ الله! إنَّ زَوْجِي يُريدُ أن يَذهبَ بِابْنِي، وقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبي عِنَبَةَ وقَدْ نَفَعَنِي، فقال النبيُّ ﷺ : هذا أَبُوكَ، وهذه أمُّكَ فَخُذْ بِيَدِ أيّهِمَا شِئْتَ. فأَخَذَ بِيَدِ أُمّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ (١). ولم يَسْألْ عن سنِّه.
وظاهرُ أمرِهِ أنَّ غاية ما وصل إليه أنّه سقاها من البئر، فليس في أحاديث التخيير ـ مرفوعِها وموقوفِها ـ تقييدٌ بالسبع، والذي دلت عليه أنَّه متى ميَّز بين أبيه وأمه خُيِّر بينهما، والله أعلم.
وكذلك صحة إسلامه لا تتوقف على السبع، بل متى عقَل الإسلامَ ووصفَه، صحَّ إسلامه. واشترط الخِرَقِيُّ: أن يكون ابنَ عَشْرِ سنينَ (٢).
стр. 462
وقد نصَّ أَحْمَدُ على ذلك في الوصية، فإنه قال في رواية ابنه صالح وعبد الله، وعمه أبي طالب، وإسْحَاق بن إبراهيم، وأبي داود، وابن منصور: على اشتراط العشر سنين لصحة وصيته.
وقال له أبو طالب: فإن كان دون العشرة؟ قال: لا.
واحتج في رواية إسْحَاق بن إبراهيم بأنه يُضرَبُ على الصلاة لعشرٍ (١).
وأما إسلامُه: فقال في «المغنى»:
«أكثرُ المصحِّحينَ لإسْلامِه لم يَشْترطُوا العشرَ، ولم يحدُّوا له حدًّا، وحكاهُ ابنُ المُنْذِرِ عن أَحْمَدَ؛ لأنَّ المقصودَ حَصَلَ، لا حَاجةَ إلى زيادةٍ عليهِ (٢).
ورُوِيَ عن أَحْمَدَ: إذا كانَ ابنَ سبعِ سنينَ، فإسْلامُه إسلامٌ، لأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «مُرُوهُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ» فدلَّ على أنَ ذلكَ حدٌّ لأمْرِهِمْ وصحةِ عباداتِهِمْ، فيكونُ حدًّا لصحّةِ إسْلَامِهِم (٣).
стр. 463
وقال ابنُ أبي شيبةَ: إذا أسلمَ وهو ابنُ خمسِ سنينَ جُعِلَ إسلامُه إسلامًا، لأن عليًّا أسلمَ وهو ابنُ خمسِ سنينَ.
وقال أبو أيُّوب: أُجيزُ إسْلامَ ابنِ ثلاثِ سنينَ. من أصاب الحقَّ، من صغيرٍ أو كبيرٍ أجَزْنَاهُ. وهذا لا يَكَاد يَعْقِلُ الإسْلامَ ولا يَدْرِي مَا يَقُولُ، ولا يثبتُ لقولِه حكمٌ، فإنْ وُجِدَ ذلك منهُ، ودلَّتْ أقْوالُه وأفعالُه على معرفةِ الإسْلامِ وعَقْلِهِ إيَّاهُ، صَحَّ منه كَغَيْرِهِ». انتهى كلامه (١).
فقد صرَّح الشيخُ بصحَّةِ إسلامِ ابنِ ثلاثِ سنينَ إذا عَقَلَ الإسلامَ.
وقد قال الميمونيُّ: قلتُ لأبي عبد الله: الغُلام يُسْلِمُ وهو ابنُ عشرِ سنينَ، ولم يبلغِ الحِنْثَ؟
قال: أقبلُ إسْلامَهُ (٢).
قلت: بأيِّ شيء تحتجُّ فيه؟
قال: أنا أضْرِبُه على الصَّلاةِ ابنَ عشرٍ، وأفرِّقُ بينهم في المضَاجِعِ (٣).
وقال الفَضْلُ بنُ زِيَادٍ: سألتُ أَحْمَدَ عن الصبيِّ النَّصْرَانيِّ يُسْلِمُ كيفَ تَصْنَعُ بِهِ (٤)؟
стр. 464
قال: إذا بلغ عشرًا أجْبَرْتُه على الإسلامِ، لأن النبيّ ﷺ قال: «علِّمُوا أَوْلَادَكُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ، واضْرِبُوهُم عَلَيْهَا لِعَشْرٍ» (١).
فهذه روايةٌ، وعنه روايةٌ أُخْرَى: يصحُّ إسلامُ ابنِ سبعِ سِنينَ.
قال أبو الحارث: قيل لأبي عبد الله: إنَّ غلامًا صغيرًا أقرَّ بالإسلامِ، وشَهِدَ أنْ لَا إلَهَ إلّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ وصلَّى، وهو صغيرٌ لم يُدْرِكْ، ثمَّ رَجَعَ عَنِ الإسْلامِ، يجوزُ إسْلامُه وهو صغيرٌ؟
قال: نعم، إذا أَتَى لهُ سَبْعُ سنينَ ثم أَسْلَمَ، أُجْبِرَ على الإسْلامِ، لأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «عَلِّمُوهُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ» فكانَ حُكْمُ الصَّلاةِ قد وَجَبَ، إذْ أمَرَ أنْ يُعَلِّموهُمُ الصَّلاةَ لِسَبْعٍ (٢).
وقال صالحٌ: قال أبي: إذا بلغَ اليهوديُّ والنصرانيُّ سبعَ سنينِ ثمَّ أسلمَ أُجبر على الإسلامِ، لأنَّه إذا بلغَ سبعًا أُمِرَ بالصَّلاةِ.
قلتُ: وإنْ كانَ ابنَ ستٍّ؟ قال: لا (٣).
فصل
فإذا صار ابنَ عشرٍ ازدادَ قُوَّةً وعقلًا واحتمالًا للعباداتِ، فيُضْرَب على تَرْكِ الصَّلاةِ، كما أمرَ به النبيُّ ﷺ ، وهذا ضربُ تأديبٍ وتمرينٍ، وعند بلوغِ
стр. 465
العشر يتجدَّدُ له حالٌ أخرى يقوى فيها تمييزُه ومعرفتُه، ولذلك ذهب كثيرٌ من الفقهاء إلى وجوب الإيمانِ عليه في هذا الحال، وأنه يُعَاقَب على تَرْكِه، وهذا اختيارُ أبي الخطَّاب وغيره، وهو قول قويٌّ جدًّا، وإن رفع عنه قلم التكليف بالفروع، فإنَّه قد أُعْطِي آلةَ معرفةِ الصانع والإقرار بتوحيده وصدق رسله، وتمكَّنَ مِن نظر مثله واستدلاله، كما هو متمكِّن من فهم العلوم والصنائع، ومصالح دنياه، فلا عذر له في الكفر بالله ورسوله، مع أنَّ أدلة الإيمان بالله ورسوله أظْهَرُ من كلِّ علمٍ وصناعةٍ يتعلَّمُها.
وقد قال تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعام/ ١٩]. أي: ومن بلَغَهُ القُرآنُ. فكلُّ من بلغه القرآنُ وتمكَّن من فهمه، فهو منذَرٌ به.
والأحاديثُ التي رُوِيَتْ في امتحان الأطفال والمعتوهين والهالك في الفترة، إنَّما تدلُّ على امتحانِ مَنْ لم يَعقل الإسلامَ، فهؤلاء يُدْلُونَ بِحُجَّتِهم أنَّهم لم تبلُغْهم الدعوةُ ولم يَعقِلوا الإسلام، ومَنْ فَهِمَ دقائق الصناعات والعلوم لا يمكنه أن يُدْلِيَ على الله بهذه الحجة.
وعدمُ ترتيبِ الأحكامِ عليهم في الدنيا قبل البلوغ، لا يدلُّ على عدم ترتيبها عليهم في الآخرة.
وهذا القولُ هو المَحْكِيُّ عن أبي حنيفةَ وأصحابِه، وهو في غايةِ القوَّةِ (١).
стр. 466
فصل
ثم بعد العشر إلى سنِّ البُلوغِ يسمَّى مُراهِقًا ومناهزًا للاحتلام، فإذا بلغ خمسَ عَشْرَةَ سنة عَرَضَ له حالٌ أخرى، يحصل معه الاحتلامُ ونباتُ الشَّعْر الخَشِنِ حَوْلَ القُبُلِ، وغلظُ الصوتِ، وانفراقُ أرنبةِ أنفِه.
والَّذي اعْتَبَرَهُ الشَّارعُ من ذلك أمرانِ: الاحتلامُ، والإنباتُ.
أما الاحتلام: فقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾. ثم قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور/٥٨ ـ ٥٩].
وقال النبيّ ﷺ : «رُفِعَ القلمُ عَنْ ثلَاثةٍ: عَنِ الصبيِّ حتى يحتلمَ، وعن المجنونِ حتى يُفِيْقَ، وعن النائمِ حتى يَسْتيقِظَ» (١).
стр. 467
وقال لمعَاذٍ: «خُذْ مِنْ كلِّ حَالِمٍ دِينَارًا». رواهما أَحْمَد وأبو داود (١).
وليس لوقتِ الاحتلامِ سنٌّ معتادٌ، بل من الصِّبيانِ مَنْ يحتلمُ لاثنتي عشرةَ سنةً، ومنهم من يأتي عليه خمسَ عشرةَ، وستَّ عشرةَ سنةً، وأكثرُ مِنْ ذلك، ولا يحتلمُ.
واختلف الفقهاء في السنِّ الذي يبلغ به مثلُ هذا، فقال الأَوْزَاعِيُّ، وأَحْمَدُ، والشّافِعِيّ، وأبو يُوسُفَ، ومحمَّد: متى كمَّل خمسَ عشرةَ سنةً حُكِمَ ببلوغِه.
ولأصحاب مالكٍ ثلاثةُ أقوالٍ: أحدها سبع عشرة، والثاني ثماني عشرة، والثالث خمس عشرة. وهو المحكيُّ عن مالك.
وعن أبي حنيفة روايتان: إحداهما سبع عشرة، والأخرى: ثماني عشرة، والجَارِيَة عند سبع عشرة (٢).
стр. 468
وقال داود وأصحابه: لا حدَّ له بالسنِّ، إنما هو الاحتلام. وهذا قول قويٌّ وليس عن رسول الله ﷺ في السنِّ حدٌّ البتة. وغايةُ ما احتجَّ به مَن قيَّده بخمس عشرة سنة، بحديث ابن عمر حيث عُرِضَ على النبيّ ﷺ في القتال وهو ابن أربع عشرة سنة فلم يُجِزْهُ، ثم عُرض عليه وهو ابن خمس عشرة فأجازه (١).
وهذا الحديث وإن كان متفقًا على صحته، فلا دليل فيه على أنّه أجازه لبلوغه، بل لعلَّه استصغره أوَّلًا، ولم يَرَهُ مُطِيْقًا للقتال، فلمَّا كان له خمس عشرة سنة رآه مطيقًا للقتال، فأجازه، ولهذا لم يَسْألْهُ هل احتلمتَ أو لم تحتلمْ، واللهُ سبحانه إنَّما علَّق الأحكامَ بالاحتلامِ، وكذلك رسولُ الله ﷺ ، ولم يأتِ عنه في السنِّ (٢) حديثٌ واحدٌ سوى ما حكاه ابنُ عُمَرَ من إجَازَتِه ورَدِّهِ.
ولهذا اضطربت أقوال الفقهاء في السنِّ الذي يُحكَم ببلوغ الصبيِّ له، وقد نصَّ الإمام أَحْمَدُ على أنَّ الصبيَّ لا يكونُ مَحْرَمًا للمرأة حتى يحتلمَ، فاشْتَرَطَ الاحتلامَ (٣).
стр. 469
فصل
وأما الإنباتُ: فهو نباتُ الشَّعرِ الخَشِنِ حول قُبُلِ الصبيِّ والبنتِ، ولا اعتبارَ بالزَّغَبِ الضَّعيفِ (١).
وهذا مذهب أَحْمَد، ومالك، وأحد قولي الشّافِعِيّ. وقال في الآخر: هو عَلَمٌ في حق الكفَّار دون المُسْلِمين، لأن أولاد المُسْلِمين يمكن معرفة بلوغهم بالبينة، وقبول قول البالغ منهم، بخلاف الكافر (٢).
وقال أبو حنيفة: لا اعتبار به بحال، كما لا يعتبر غلظ الصوت، وافتراق الأنف (٣).
واحتج من جعله بلوغًا بما في «الصحيحين» أن النبيّ ﷺ لما حكَّم سعدَ بنَ مُعاذٍ في بَنِي قُرَيظَةَ، فحَكَمَ بأن تُقْتَل مُقَاتِلَتُهم، وتُسْبَى ذَرَارِيهم،
стр. 470
أَمَرَ بأنْ يُكشَفَ عن مُؤْتَزَرِهِم، فمَنْ أنبتَ فهو من المُقَاتِلَةِ، ومن لم يُنْبِتْ أُلحقَ بالذُّريَّة (١).
قال عطيةُ: فشّكُّوا فيَّ فأمَرَ النبيُّ ﷺ أن يَنْظُرُوا إليَّ هلْ أَنْبَتُّ بَعْدُ، فنَظَرُوا فيَّ فلم يَجِدُوُنِي أنبتُّ، فَأَلْحقُوني بالذُرّيَّة (٢).
واستمر على هذا عمل الصحابة ﵃ بعد النبيّ ﷺ ، فكتب عمرُ إلى عاملِه: أنْ لا تأخذِ الجزيةَ إلا ممَّن جَرَتْ عليه الموسَى (٣).
стр. 471
وذكر البَيْهَقِيُّ (١) من حديثِ ابنِ عُليَّةَ، عن إسماعيل بنِ أميَّةَ عن محمَّدِ بنِ يحيى بنِ حبَّان، أنَّ عُمر رُفِع إليه غلامٌ ابْتَهَرَ جاريةً في شِعْرهِ، فقال: انْظرُوا إليه، فلم يُوجَدْ أنْبَتَ، فدَرَأَ عنه الحدَّ.
قال أبوعُبَيْد: والابتهار: أن يقذفها بنفسه، ويقول: فعلتُ بها كاذبًا (٢).
وذكر عن عثمان بن عفان ﵁، أنه أُتي بغلام قد سرق، فقال: انظروا إلى مُؤْتَزَرِهِ، فنظَرُوا فلم يجدوه أنبتَ الشَّعْرَ، فلم يَقْطَعْهُ (٣).
وذُكِرَ عن ابنِ عُمرَ: إذا أصابَ الغُلامُ الحدَّ، فَارتِيْبَ (٤) فيه، هل احتلمَ أم لا؟ فانظرْ إلى عَانَتِهِ (٥).
وفي هذا بيان أن الإنبات عَلَمٌ على البلوغ، وعلى أنه عَلَمٌ في حق أولاد المُسْلِمين والكفَّار، وعلى أنه يجوز النظر إلى عورة الأجنبيِّ للحاجة من معرفة البلوغ وغيره.
стр. 472
وأمَّا ما ذكره بعض المتأخرين: أنه يكشف (١) ويَسْتَدْبِرُه النَّاظر، ويستقبلان المرآةَ جميعًا وينظر إليها الناظر، فيرى الإنبات. فشيءٌ قاله من تلقاء نفسه، لم يفعله رسول الله ﷺ ، ولا أحدٌ من الصحابة، ولا اعتبره أحدٌ من الأئمةِ قَبْلَه.
فصل
فإذا تيقّن بلوغَه جرى عليه قلمُ التَّكليف، وثبتَ له جميعُ أحكامِ الرَّجُل، ثم يأخذ في بلوغ الأشُدِّ.
قال الزَّجَّاجُ: «الأشُدّ»: من نحو سبع عشرة سنة إلى نحو الأربعين (٢).
وقال ابن عبَّاس في رواية عطاء عنه: «الأشُدّ»: الحلم. وهو اختيار يحيى بن يعمر، والسُّدّيّ. وروى مجاهد عنه: ثلاثًا وثلاثين (٣) سنة، وروى عنه أيضًا: ثلاثين.
وقال الضّحَّاك: عشرين سنة، وقال مقاتل: ثمان عشرة (٤).
стр. 473
وقد أحكم الأزهَرِيُّ (١) تفسير اللفظة (٢)، فقال: بلوغ الأشُدِّ يكون من وقتِ بلوغِ الإنسانِ مبلغَ الرِّجال إلى أربعينَ سنةً. قال: فبلوغ الأشُدِّ محصورُ الأوَّلِ، محصورُ النهايةِ، غيرَ محصورٍ ما بين ذلك. فبلوغ الأشد مرتبةٌ بين البلوغ وبين الأربعين.
ومعنى اللفظة من الشدة، وهي القوة والجلادة. والشديد: الرَّجُلُ القويُّ، فالأشُدُّ: القُوَى.
قال الفَرَّاء: واحدها: شَدٌّ في القياس، ولم أسمع لها بواحدٍ (٣).
وقال أبو الهيثم: واحدها: شِدَّةٌ كَنِعْمَةِ وأنْعُمٍ.
وقال بعض أهل اللغة: واحدها: شُدٌّ بضم الشين، وقال آخرون
стр. 474
منهم: هو اسم مفرد، كالآنُك، وليس بجمع. حكاهما ابنُ الأنْبَارِيّ (١).
فصل
ثم بعد الأربعين يأخذ في النُّقصَانِ وضَعْفِ القُوى على التَّدريج، كما أخذ في زيادتها على التَّدريج.
قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم/٥٤]. فقوَّتُه بين ضعفين، وحياته بين موتين، فهو أولًا نُطْفَة، ثم عَلَقَةٌ، ثم مُضْغَةٌ، ثم جنينٌ ما دام في البطن، فإذا خرج فهو وليد، فما لم يستتمَّ سبعة أيام، فهو صَدِيغٌ ــ بالغين المعجمة ــ لأنه لم يشتدَّ صُدْغُه، ثم ما دام يرضع، فهو رَضِيع، فإذا قطع عنه اللبن فهو فَطِيمٌ، فإذا دبَّ ودَرَجَ فهو دَارِجٌ، قال الرَّاجِز:
يَا لَيْتَنِي قَد زُرْتُ غَيرَ حَارِج ... أمَّ صَبِيٍّ قد حَبَا أو دَارِجِ (٢)
فإذا بلغ طوله خمسةَ أشبارٍ، فهو: خماسي، فإذا سقطت أسنانه، فهو مَثْغُور وقد ثَغَرَ، فإذا نبتت بعد سقوطها، فهو مُثَّغِرٌ ـ بوزن مُدِّكِر ـ بالتاء والثاء معًا، فإذا بلغ السبع وما قاربها، فهو مميِّز، فإذا بلغ العشر، فهو مُتَرَعْرِعٌ ونَاشِئ، فإذا قارب الحلُم، فهو يافِعٌ، ومُرَاِهٌق، ومُنَاهِزٌ للحُلُم،
стр. 475
فإذا بلغ، فهو بَالِغٌ، فإذا اجتمعت قوَّتُه، فهو حَزَوَّر، واسمه في جميع ذلك غُلَامٌ ما لم يخضَرَّ شاربُه، فإذا اخضرَّ شاربه وأخذ عِذَارُهُ في الطلوع، فهو بَاقِلٌ، وقد بَقَلَ وجهه ـ بالتخفيف ـ ثم هو ما بين ذلك وبين تكامل لحيته: فَتَى وشَارِخٌ بحصول شرخ الشباب له (١).
قال الجَوْهَرِيُّ: الفتى: الشَّاب، والفتاة: الشَّابة (٢). ويطلق الفتى على المملوك وإن كان شيخًا كبيرًا، ومنه الحديث: «لا يَقُلْ أحدُكم: عَبْدي وأَمَتِي، ولْيَقُلْ: فَتَايَ وفَتَاتِي» (٣). ويقال: الفتى، على السَّخِيِّ الكريم (٤).
فإذا اجتمعت لحيتُه، فهو شَابُّ إلى الأربعين، ثم يأخذ في الكُهُولَة إلى الستين، ثم يأخذ في الشَّيْخُوخَة، فإذا أخذ شعرُه في البياض، قيل: شَابَ، فإذا ازداد قيل: وَخَطَهُ الشَّيْبُ، فإذا زاد قيل: شَمِط، فإذا غلب شيبه، فهو أغْثَمٌ، فإذا اشتعل رأسُه ولحيته شيبًا، فهو مُتَقَعْوِسٌ (٥)، فإذا
стр. 476
انحطَّ قواه فهو هَرِمٌ، فإذا تغيَّرت أحواله وظهر نَقْصُه فقد رُدَّ إلى أَرْذَلِ العُمُر، فالموت أقرب إليه من اليد إلى الفم.
فصل
فإذا بلغ الأجلَ الذي قُدِّر له (١) واستوفاه، جاءته رُسُل ربِّه
ــ ــ ينقلونه من دار الفناء إلى دار البقاء، فجلسوا منه مَدَّ البصر، ثم دنا منه الملَك الموكَّل بقبض الأرواح، فاستدعى بالروح.
فإن كانت روحًا طيبةً، قال: اخْرُجِي أيتها النَّفس الطيِّبة (٢) كانت في الجسد الطيِّب، اخرجي حميدة وأبشري برَوْحٍ ورَيْحَانٍ وربٍّ غيرِ غضبان، فتخرج من بدنه كما تخرج القطرة مِنْ فِي السِّقَاء، فإذا أخذها لم يَدَعْهَا الرُّسُل في يديه طَرْفَةَ عينٍ، فَيُحنِّطُونها ويُكَفِّنُونها بحَنُوط وكفن من الجنَّة، ثم يصلُّون عليها، ويوجد لها كأطيب نفحةِ مسكٍ وُجِدَتْ على وجه الأرض، ثم يصعد بها للعرض الأول على أسرع الحاسبين، فينتهي بها إلى سماء الدنيا، فيستأذن لها، فيفتح لها أبواب السماء، ويصلِّي عليها ملائكتها، ويشيِّعها مُقَرَّبُوهَا إلى السماء الثانية، فيُفْعَلُ بها كذلك، ثم الثالثة، ثم الرابعة، إلى أن ينتهي بها إلى السماء التي فيها الله ــ ــ فتحيِّي ربَّها ﵎ بتحية الربوبية: اللهم أنت
стр. 477
السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
فإن شاء الله أَذِنَ لها بالسجود، ثم يخرج لها التوقيع بالجنة، فيقول الربُّ ﷻ : اكتبوا كتاب عبدي في عِلِّيّين، ثم أعيدوه إلى الأرض، فإني منها خلقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرجهم تارة أخرى.
ثم ترجع روحه إلى الأرض، فتشهد غسله وتكفينه وحمله وتجهيزه، ويقول: قَدِّمُونِي، قدِّموني.
فإذا وضع في لحده، وتولَّى عنه أصحابه، دخلتِ الرُّوح معه، حتى إنه ليسمع قَرْعَ نعالهم على الأرض، فأتاه حينئذٍ فتَّانَا القبر، فيُجْلِسَانه ويَسألانه: مَنْ ربُّك، وما دينُكَ، ومَن نبيُّك؟ فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمَّد، فيصدِّقانه ويبشِّرانه بأنَّ هذا الذي عاش عليه ومات عليه، وعليه يُبعث.
ثم يُفسح له في قبره مَدَّ بصره، ويُفرش له خضر، ويُقَيَّضُ له شابٌّ حَسَنُ الوجه طيِّبُ الرائحة، فيقول: أبْشِرْ بالذي يَسُرُّكَ.
فيقول: مَن أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير.
فيقول: أنا عَمَلُكَ الصَّالح.
ثم يُفتح له طاقةٌ إلى النَّار، يقال: انظرْ ما صرفَ اللهُ عنك! ثم يفتح له طاقة إلى الجنة، ويقال: انظر ما أعدَّ الله لك! فيراهما جميعًا.
وأمَّا النَّفْس الفَاجِرةُ، فبالضدِّ من ذلك كلِّه. إذا أذنت بالرحيل نزل
стр. 478
عليها ملائكة سود الوجوه، معهم حنوط من نار، وكفن من نار، فجلسوا منه مد البصر، ثم دنا الملك الموكل بقبض النفوس، فاستدعى بها، وقال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث، أبشر بحميم وغَسَّاق، وآخر من شكله أزواج، فتتطاير في بدنه، فيجتذبها من أعماق البدن، فتنقطع معها العروق والعصب، كما ينتزع الشوك من الصوف المبلول (١)، فإذا أخذها لم يدعها في يده طرفة عين: ويوجد لها كأنتن رائحة جيفة على وجه الأرض، فتحنط بذلك الحَنُوط وتُلفُّ في ذلك الكفن، ويلعنها كل ملك بين السماء والأرض، ثم يصعد بها إلى السماء فيستفتح لها فلا يفتح لها أبواب السماء، ثم يجيء النداء من رب العالمين: اكتبوا كتابه في سجين، وأعيدوه إلى الأرض، فتطرح روحه طرحًا، فتشهد بتجهيزه وتكفينه وحمله، وتقول وهي على السرير: يا ويلها، إلى أين تذهبون بها.
فإذا وضع في اللَّحد أُعيدت إليه وجاءه الملَكان، فسألاه عن ربه ودينه ونبيه، فيَتَلَجْلَج ويقول: لا أدري، فيقولان له: لا دريتَ، ولا تليتَ، ثم يضربانه ضربةً يصيح صيحة يسمعه كلُّ شيء إلا الثقلين، ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، ثم يُفرش له نار، ويفتح له طاقة (٢) إلى الجنة، فيقال: انظر إلى ما صرف الله عنك، ثم يفتح له طاقة إلى
стр. 479
النار، فيقال: انظر إلى مقعدك من النار، فيراهما جميعًا، ثم يقيَّض له أعمى أصم أبكم، فيقول: مَنْ أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالشرِّ، فيقول: أنا عملك السيئ.
ثم يُنَعَّمُ المؤمن في البَرْزَخِ على حسب أعماله، ويُعَذَّبُ الفاجر فيه على حسب أعماله.
ويختصُّ كل عضوٍ بعذاب يليق بجناية ذلك العضو، فتُقْرَض شِفَاهُ المغتابين الذين يُمزِّقُون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم بمَقَارِيضَ من نار، وتُسْجَرُ بطون أَكَلَةِ أموال اليتامى بالنار، ويُلْقَم أكلة الرِّبا بالحجارة، ويسبحون في أنهار الدم كما سبحوا في الكسب الخبيث، وتُرَضُّ رؤوس النائمين عن الصلاة المكتوبة بالحجر العظيم، ويُشَقُّ شِدْقُ الكذاب الكذبة العظيمة بكَلَالِيب الحديد إلى قفاه، ومنخره إلى قفاه، وعينه إلى قفاه كما شَقَّتْ كذبتُه النواحي، وتُعلَّق النساء الزَّوَانِي بثُديهنَّ، وتحبس الزناة والزواني في التَّنُّور المحمى عليه، فيعذب محلُّ المعصية منهم وهو الأسافل.
وتُسلَّط الهُمُومُ والغُمُومُ والأحْزَانُ والآلامُ النفسانيَّة على النفوس البطَّالة التي كانت مشغولة (١) باللَّهْو واللَّعِب والبطالة، فتصنع الآلام في نفوسهم كما يصنع الهوامُّ والدِّيدان في لحومهم، حتى يأذن الله ـ سبحانه ـ
стр. 480
بانقضاء أجل العالم وطيِّ الدنيا، فتمطر الأرض مطرًا غليظًا أبيض كمَنِيِّ الرجال، أربعين صباحًا، فينبتون من قبورهم كما تنبت الشجرة والعشب.
فإذا تكاملت الأجنَّة وأقربت الأم، وكان وقت الولادة، أمر الله سبحانه إسرافيل فنفخ في الصور نفخة البعث، وهي الثالثة، وقبلها نفخة الموت، وقبلها نفخة الفزع، فتشققت الأرض عنهم، فإذا هم قيام ينظرون، يقول المؤمن: «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا واليه النشور».
ويقول الكافر: ﴿يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس/ ٥٣]، فيساقون إلى المحشر حُفاة عُراة غُرْلًا بُهْمًا، مع كلِّ نفسٍ سائقٌ يسوقها وشهيدٌ يشهد عليها، وهم بين مسرور ومَثْبُور، وضاحك وباكٍ، ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ [عبس/ ٣٨ ـ ٤١].
حتى إذا تكاملتْ عِدَّتُهم، وصاروا جميعًا على وجه الأرض، تشقَّقتِ السماء، وانْتَثَرتِ الكواكب، ونزلتْ ملائكة السماء، فأحاطت بهم، ثم نزلت ملائكةُ السماء الثانية، فأحاطت بملائكة السماء الدنيا، ثم كلُّ سماء كذلك.
стр. 481
فبينما هم كذلك، إذ جاء ربُّ العالمين ـ سبحانه ـ لفصل القضاء، فأشرقت الأرض بنوره، وتميَّز المجرمون من المؤمنين، ونُصِبَ الميزانُ، وأُحْضِر الدِّيوانُ، واسْتُدْعِي بالشهود، وشهدت يومئذ الأيدي والألْسُن والأَرْجُل والجلود.
ولا تزال الخصومة بين يدي الله ـ سبحانه ـ حتى يختصم الروح والجسد، فيقول الجسد: إنما كنت ميتًا لا أَعْقِل ولا أسمع ولا أُبصر، وأنتِ كنتِ السميعةَ المبصرة العاقلةَ، وكنت تصرِّفِينَنِي حيث أردتِ، فتقول الرُّوح: وأنت الذي فعلتَ وباشرتَ المعصية وبطشتَ!
فيُرسِل الله ـ سبحانه ـ إليهما ملَكًا يحكم بينهما، فيقول: مثَلُكُمَا مَثَلُ بصير مقعد، وأعمى صحيح، دخلا بستانًا، فقال المقعد: أنا أرى الثمار ولا أستطيع أن أقوم إليها، وقال الأعمى: أنا أستطيع القيام ولكن لا أرى شيئًا، فقال له المقعد: احملني حتى أصل إلى ذلك، ففعلا، فعلى من تكون العقوبة؟
فيقولان: عليهما، فيقول: فكذلك أنتما.
فيحكم الله ـ سبحانه ـ بين عباده بحكمه الذي يَحمَدُه عليه جميعُ أهل السماوات والأرض، وكلُّ بَرٍّ وفاجر، ومؤمن وكافر، ﴿وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ [النحل/ ١١١]. ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة/ ٧ ـ ٨].
стр. 482
ثم ينادي منادٍ: لتتبعْ كلُّ أمة ما كانت تعبد، فيذهب أهل الأوثان مع أوثانهم، وأهلُ الصَّليب مع صليبهم، وكلُّ مشركٍ مع إلهه الذي كان يعبد، لا يستطيع التخلُّفَ عنه، فيتساقطونَ في النار.
ويبقى الموحِّدونَ، فيقالُ لهم: ألا تنطلقونَ حيث انطلقَ النَّاسُ؟ فيقولون: فارقنا الناس أحوج ما كنا إليهم، وإن لنا ربًّا ننتظره.
فيقال: وهل بينكم وبينه علامةٌ تعرفونه بها؟
فيقولون: نعم، إنه لا مثل له.
فيتجلَّى لهم سبحانه في غير الصورة التي يعرفونه، فيقول: أنا ربُّكم.
فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يَأتِيَنا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنا عرفناه، فيتجلَّى لهم في صورته التي رأوه فيها أوَّلَ مرَّةٍ ضاحكًا، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نعم، أنت ربُّنا، ويخِرُّون له سجّدًا، إلا من كان لا يصلي في الدنيا، أو يصلي رياء، فإنَّه يُحَال بينه وبين السّجُودِ.
ثم ينطلق ـ سبحانه ـ ويَتبعونه، ويُضرب الجسرُ، ويُساق الخلق إليه، وهو دحض مَزَلَّة، مظلم، لا يمكن عبوره إلا بنور، فإذا انتهوا إليه، قسمت بينهم الأنوار على حسب نور إيمانهم وإخلاصهم وأعمالهم في الدنيا، فنورٌ كالشمس، ونورٌ كالنجم، ونورٌ كالسراج في قوَّته وضعفه.
وتُرسَلُ الأمانةُ والرَّحِمُ على جَنَبَتَي الصِّراط، فلا يجوزه خائنٌ، ولا قاطعُ رَحِمٍ.
стр. 483
ويختلف مرورهم عليه بحسب اختلاف استقامتهم على الصراط المستقيم في الدنيا، فمارٌّ كالبرق، وكالرِّيح، وكالطير، وكأَجَاوِيْدِ الخيل؛ وساعٍ، وماشٍ، وزاحفٌ، وحابٍ حَبْوًا.
ويُنْصَبُ على جَنَبتَيهِ كَلَالِيبُ لا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إلا الله ــ ــ تعوقُ من علقت به عن العُبُور على حسب ما كانت تعوقه الدنيا عن طاعة الله ومَرْضَاتهِ وعُبُودِيَّتِهِ، فناجٍ مُسَلَّمٌ، ومخدوشٌ مُسَلَّم، ومقطع بتلك الكلاليب، ومَكْدُوسٌ في النار، وقد طفئ نور المنافقين على الجسر أحْوَجَ ما كانوا إليه، كما طفئ في الدنيا من قلوبهم، وأُعْطُوا دون الكفار نورًا في الظاهر كما كان إسلامهم في الظاهر دون الباطن، فيقولون للمؤمنين: قفوا لنا ﴿نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ﴾ ما نجوزُ به، فيقول المؤمنون والملائكة: ﴿ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾] الحديد/ من الآية ١٣ [.
قيل: المعنى: ارجعوا إلى الدنيا، فخذوا من الإيمان نورًا تجوزون به كما فعل المؤمنون (١).
وقيل: ارجعوا وراءكم حيث قسمت الأنوار، فالتمسوا هناك نورًا تجوزون به.
ثم ضرب ﴿بَيْنَهُمْ﴾ وبين أهل الإيمان ﴿بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ﴾ الذي يلي
стр. 484
المؤمنين ﴿فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ﴾ الذي يليهم: ﴿مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحديد/١٣ ـ ١٥].
فإذا جاوز المؤمنون الصِّراط ـ ولا يجوزه إلا مؤمن ـ أَمِنُوا من دخول النَّار، فيحبسون هناك على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض مظالم كانت بينهم في دار الدنيا، حتى إذا هذِّبوا (١) ونقوا أُذِن لهم في دخول الجنة (٢).
فإذا استقرَّ أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار، أُتي بالموت في صورة كبش أمْلَح، فيوقف بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة! فيطَّلعون وَجِلِيْنَ، ثم يقال: يا أهل النار! فيطَّلعون مستبشرين فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، وكلُّهم قد عرفه. فيقال: هذا الموت، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: يا أهل الجنة خلود ولا موت، ويا أهل النار خلود ولا موت (٣).
стр. 485
فهذا آخر أحوال هذه النُّطفة التي هي مبدأ الإنسان، وما بين هذا المبدأ وهذه الغاية أحوال وأطباق قدَّر العزيزُ العليمُ تنقُّلَ الإنسان فيها، وركوبَه لها طبقًا (١) بعد طبقٍ، حتى يصل إلى غايته من السعادة والشقاوة.
﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (١٩) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ﴾ [عبس/ ١٧ ـ ٢٣].
فنسأل الله العظيمَ ربَّ العرشِ الكريمَ أن يجعلنا من الذين سبقت لهم (٢) منه الحُسْنَى، ولا يجعلنا من الذين غلبت عليهم الشقاوة فخسروا الدنيا والآخرة، إنَّه سميعُ الدعاءِ، وهو حَسْبُنَا ونِعْمَ الوكيلُ.
والحمدُ لله ربِّ العالمينَ، وصلَّى الله وسلَّم على سيِّدنَا محمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ وسلَّم تسليمًا دائمًا إلى يومِ الدِّيْنِ (٣).
стр. 486
* فهرس مراجع ومصادر التَّحقيق *
١ - الآداب الشرعية والمنح المرعية، لابن مفلح (٧٦٣) شمس الدين، أبو عبدالله، محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي، مطبعة المنار، ١٣٨٦ هـ.
٢ - ابن قيّم الجوزيَّة: حياته، آثاره، موارده، للدكتور بكر بن عبدالله أبوزيد، دار العاصمة بالرياض، ١٤٢٣ هـ.
٣ - الإجماع لابن المنذر (٣١٨) أبي بكر، محمد بن إبراهيم النيسابوري، تحقيق أبو حماد حنيف أحمد صغير، دار طيبة بالرياض، ١٤٠٢ هـ.
٤ - الاحتياطات للحكيم الترمذي (نحو ٣٢٠) محمد بن علي، مخطوط بدار الكتب المصرية، مجموع رقم ٢١٨٩٥ ب، مصور بمركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، الإمارات العربية المتحدة.
٥ - أحكام القرآن، للجصّاص (٣٧٠) أبو بكر أحمد بن على الرازي، تصوير دار الكتاب العربي في بيروت، عن طبعة الآستانة ١٣٢٥ هـ.
٦ - أحكام القرآن، للشافعي (٢٠٤) الإمام محمد بن إدريس الشافعي المطلبي، جمعه البيهقي، تحقيق الشيخ عبدالغني عبدالخالق، نشر عزت العطار الحسيني، ١٣٧١ هـ.
٧ - أحكام أهل الملل للخلال (٣١١) أبي بكر أحمد بن محمد، تحقيق سيد كسروي، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٤ هـ.
٨ - أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني (٤٣٠) أحمد بن عبدالله، دار الكتاب الإسلامي بمصر، بدون تاريخ، وطبعة دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٠ هـ.
٩ - أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني (٥٦٢) أبي سعد عبدالكريم بن محمد بن منصور التميمي، مطبعة بريل في ليدن، ١٩٥٣ م.
١٠ - الأدب المفرد، للبخاري (٢٥٦) الإمام محمد بن إسماعيل. تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، وطبعة دار القلم بدمشق، ١٤٠٠ هـ.
١١ - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، للشوكاني (١٢٥٠) محمد ابن علي، مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٥٦ هـ.
١٢ - الإرشاد إلى سبيل الرشاد لابن أبي موسى (٤٢٨) محمد بن أبي أحمد الهاشمي،
стр. 487
تحقيق عبدالله التركي، مؤسسة الرسالة، ١٤١٩ هـ.
١٣ - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل، للألباني (١٤٢٠)، محمد ناصر الدين، المكتب الإسلامي، ١٣٩٩ هـ.
١٤ - الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبدالبر (٤٦٣) أبي عمر يوسف ابن عبدالله، مؤسسة النداء، الإمارات العربية المتحدة، ١٤٢٣ هـ.
١٥ - الاستيعاب في معرفة الأصحاب، لابن عبدالبر (٤٦٣) أبي عمر، يوسف بن عبدالله، تحقيق علي البجاوي، مطبعة نهضة مصر بالقاهرة، بدون تاريخ.
١٦ - أسد الغابة في معرفة الصحابة، لابن الأثير (٦٣٠) علي بن محمد بن محمد، تحقيق محمد إبراهيم البنا وآخرين، دار الشعب، ١٩٧٠ م.
١٧ - أسماء رسول الله ﷺ ومعانيها، لابن فارس (٣٩٥) تحقيق ماجد الذهبي، مركز المخطوطات و الوثائق بالكويت، ١٤٠٩ هـ.
١٨ - الأشباه والنظائر لابن الوكيل (٧١٦) أبي عبدالله محمد بن مكي بن عبدالصمد ابن المرحّل، مكتبة الباز بمكة المكرمة، ١٤٢٣ هـ.
١٩ - الأشباه والنظائر، للسيوطي (٩١١)، جلال الدين، عبدالرحمن بن كمال، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤١٨ هـ.
٢٠ - الأشباه والنظائر، لابن نجيم (٩٧٠) زين الدين، إبراهيم، تحقيق محمد مطيع الحافظ، دار الفكر بدمشق، ١٤٠٣ هـ.
٢١ - الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٣١٩)، تحقيق أبو حماد صغير أحمد، دار المدينة للطباعة والنشر بالإمارات العربية المتحدة، ١٤٢٨ هـ.
٢٢ - الإصابة في تمييز الصحابة، لابن حجر (٨٥٢) أحمد بن علي بن محمد العسقلاني. تحقيق علي محمد البجاوي، مكتبة نهضة مصر، ١٣٩٢ هـ.
٢٣ - إصلاح غلط المحدّثين للخطّابي (٣٨٨) أبو سليمان، حمد بن محمد، تحقيق د. حاتم صالح الضّامن، مؤسسة الرسالة، بيروت ١٤٠٥ هـ.
٢٤ - أصول السرخسي، (٤٨٣) أبو بكر، محمد بن أحمد بن سهل، تحقيق أبي الوفا الأفغاني، لجنة إحياء المعارف النعمانية بحيدر آباد، ١٣٧٢ م.
٢٥ - الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار، للحازمي (٥٨٤) محمد بن موسى بن عثمان الهمداني. دار الوعي بحلب، ١٤٠٣ هـ.
٢٦ - أعلام السنن شرح صحيح البخاري للخطَّابي (٣٨٨) أبي سليمان، حمد بن
стр. 488
محمد، تحقيق محمد بن سعد بن عبدالرحمن، معهد البحوث بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، ١٤٠٩ هـ.
٢٧ - إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية (٧٥١) تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد، مطبعة السعادة بمصر، ١٣٧٤ هـ.
٢٨ - الأعلام، للزركلي (١٣٩٦ هـ) خير الدين بن محمود، دار العلم للملايين، بيروت، ١٩٨٠ هـ.
٢٩ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ للسَّخاوي (٩٠٢) شمس الدين بن محمد، ضمن كتاب علم التاريخ عند المسلمين، تأليف روزنتال، ترجمة صالح العلي، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٣ هـ.
٣٠ - الإقناع لطالب الانتفاع للحجاوي (٩٦٨) شرف الدين، موسى بن أحمد ابن موسى المقدسي، تحقيق د. عبدالله التركي، دار هجر، ١٤١٩ هـ.
٣١ - اكتفاء القنوع بما هو مطبوع، جمعه: إدوارد فنديك. صححه محمد علي الببلاوي، مطبعة التأليف، بالفجالة، مصر، ١٣١٣ هـ.
٣٢ - الأم، للشافعي (٢٠٤) الإمام محمد بن إدريس المطلبي. مطبعة الشعب، عن طبعة بولاق، ١٣٢١ هـ.
٣٣ - الأمثال في الحديث النبوي لأبي الشيخ الأصبهاني (٣٦٩) أبي محمد عبدالله بن محمد، الدار السلفية بالهند، ١٤٠٢ هـ.
٣٤ - الأموال، لأبي عبيد (٢٢٤) القاسم بن سلاّم، تحقيق محمد خليل هراس، بعناية الشيخ عبدالله الأنصاري، الدوحة، ١٩٨٧ م.
٣٥ - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي (٨٨٥) تحقيق محمد حامد الفقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٤٠٠ هـ.
٣٦ - الأوسط في السنن و الإجماع و الاختلاف لابن المنذر (٣١٨) تحقيق أبو حماد صغير أحمد، دار طيبة بالرياض، ١٤٠٥ هـ.
٣٧ - بدائع التفسير لابن القيم (٧٥١) جمعه يسري السيد محمد، دار ابن الجوزي بالسعودية، ١٤١٤ هـ.
٣٨ - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، للكاساني (٥٨٧) علاء الدين، أبو بكر بن مسعود، مطبعة الإمام بالقاهرة.
٣٩ - بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية (٧٥١) تحقيق علي بن محمد العمران، دار عالم
стр. 489
الفوائد، ١٤٢٥ هـ.
٤٠ - بداية المجتهد، لابن رشد (٥٩٥) محمد بن أحمد. بيروت، ١٤٠١ هـ.
٤١ - البداية والنهاية، لابن كثير (٧٧٤) أبي الفداء إسماعيل، مكتبة المعارف بالرياض، ١٩٦٦ م.
٤٢ - البدر المنير في تخريج الأحاديث و الآثار الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن (٨٠٤) عمر بن علي، تحقيق أحمد سليمان أيوب، دار الهجرة بالرياض، ١٤٢٥ هـ.
٤٣ - بذل المجهود في حل أبي داود، للسّهارنفوري (١٣٤٦)، خليل بن أحمد، تحقيق تقي الدين الندوي، ١٤٢٦ هـ.
٤٤ - بغية الطلب في تاريخ حلب، لابن أبي جرادة (٦٦٠)، عمر بن أحمد، ابن العديم، تحقيق د. سهيل زكار، دار الفكر، بيروت ١٩٨٨ م.
٤٥ - البيان في مذهب الإمام الشافعي للعمراني (٥٥٨)، أبي الحسين يحيى بن أبي الخير، دار المنهاج بجدة، ١٤٢١ هـ.
٤٦ - البيان والتحصيل، لابن رشد (٥٢٠) أبي الوليد، محمد بن أحمد بن رشد الجدّ. تحقيق محمد حجي وآخرين، دولة قطر، ١٤٠٤.
٤٧ - تاج العروس من جواهر القاموس، للزبيدي (١٢٠٥) السيد محمد بن محمد مرتضى الحسيني، مطبعة الحكومة بالكويت، ١٣٩٤ هـ.
٤٨ - تاريخ ابن أبي خيثمة (٢٧٩) أبي بكر، أحمد بن زهير بن حرب، تحقيق صلاح ابن فتحي هلل، الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، القاهرة، ١٤٢٤ هـ.
٤٩ - تاريخ الأدب العربي، كارل بروكلمان، الهيئة المصرية العامة للكتاب بالقاهرة، ١٩٩٥ م.
٥٠ - تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، للذهبي (٧٤٨) شمس الدين محمد ابن أحمد بن عثمان، تحقيق عبدالسلام تدمري، بيروت، ١٤١١ هـ.
٥١ - تاريخ الطبري (٣١٠) أبي جعفر، محمد بن جرير، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف، ١٩٧٩ م.
٥٢ - التاريخ الكبير للبخاري (٢٥٦) الإمام محمد بن إسماعيل، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٢٢ هـ.
٥٣ - تاريخ بغداد، للخطيب البغدادي (٤٦٣) أبي بكر، أحمد بن علي. دار الكتاب
стр. 490
العربي، بيروت.
٥٤ - تاريخ دمشق، لابن عساكر (٥٧١) أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله. تهذيب ابن بدران (١٣٤٦)، تحقيق عمر غرامة العمروي، دار الفكر، بيروت، ١٤١٧ هـ.
٥٥ - التبيان في أيمان القرآن لابن قيم الجوزية (٧٥١) تحقيق عبدالله البطاطي، دار عالم الفوائد، ١٤٢٩ هـ.
٥٦ - تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي للمباركفوري (١٣٥٣) محمد عبدالرحمن ابن عبدالرحيم، تصحيح عبدالوهاب عبداللطيف، مؤسسة قرطبة، ١٤٠٦ هـ.
٥٧ - تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، للسيوطي (٩١١) جلال الدين، عبدالرحمن بن كمال. تحقيق نظر محمد الفاريابي، دار طيبة بالرياض، ١٤٢٥ هـ.
٥٨ - تذكرة الحفاظ، للذهبي (٧٤٨) صححه عبدالرحمن المعلمي، دار إحياء التراث، عن طبعة الهند.
٥٩ - التذكرة الحمدونية لابن حمدون (٥٦٢)، محمد بن الحسن بن علي، تحقيق إحسان عباس، دار صادر، بيروت ١٩٩٦ م.
٦٠ - التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة للقرطبي (٦٧١) محمد بن أحمد بن أبي بكر، تحقيق الصادق إبراهيم، دار المنهاج بالرياض، ١٤٢٥ هـ.
٦١ - الترجّل من الجامع للخلال (٣١١) دار الإمام أحمد بالقاهرة، ١٤٢٦ هـ.
٦٢ - التعريفات، للجرجاني (٨١٦) علي بن محمد بن علي الشريف. تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٥ هـ.
٦٣ - التعليق الممجّد على موطأ محمد، للّكنويّ (١٣٠٤) محمد عبدالحي بن محمد عبدالحليم. دار القلم بدمشق، ١٤١٢ هـ.
٦٤ - تغليق التعليق، لابن حجر (٨٥٢) أحمد بن علي بن محمد. تحقيق سعيد القزقي، طبع المكتب الإسلامي، ودار عمار.
٦٥ - تفسير ابن كثير (القرآن العظيم)، لابن كثير (٧٧٤) أبي الفداء، عماد الدين إسماعيل. دار الفكر، بيروت، ١٤٠٠ هـ.
٦٦ - تفسير القرآن العظيم، لابن أبي حاتم (٣٢٧) أبي محمد، عبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي. حققه أحمد الزهراني وحكمت بشير، مكتبة الدار بالمدينة، ١٤٠٨ هـ. وطبعة بيروت بتحقيق أسعد الطيب، دار الكتب العلمية.
٦٧ - تفسير القرآن لابن المنذر (٣١٨) أبي بكر محمد بن إبراهيم، تحقيق سعد بن
стр. 491
محمد السعد، دار المآثر بالمدينة المنورة، ١٤٢٣ هـ.
٦٨ - تفسير القرآن، عبدالرزاق بن همّام الصّنعاني (١٢٦) تحقيق مصطفى مسلم، مكتبة الرشد، الرياض، ١٤١٠ هـ.
٦٩ - تفسير سفيان الثوري (١٦١) دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٠٣ هـ.
٧٠ - تفسير مجاهد بن جبر المكي (١٠٤) حققه عبدالرحمن السّورتي، المنشورات العلمية، بيروت.
٧١ - تقريب التهذيب لابن حجر (٨٥٢)، أحمد بن علي بن محمد، تحقيق محمد عوامة، دار ابن حزم في بيروت، ١٤٢٠ هـ.
٧٢ - تقرير القواعد وتحرير الفوائد (القواعد الكبرى) لابن رجب (٧٩٥) أبي الفرج، عبدالرحمن بن رجب، تحقيق مشهور حسن سلمان، دار ابن القيم، ١٤٢٤ هـ.
٧٣ - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، لابن حجر (٨٥٢) أحمد ابن علي بن محمد، شركة الطباعة الفنية، ١٣٨٤ هـ.
٧٤ - تلخيص المستدرك، للذهبي (٧٤٤) شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان، مطبوع بذيل المستدرك، عن طبعة الهند.
٧٥ - التلخيص في معرفة أسماء الأشياء لأبي هلال العسكري (٣٩٥)، تحقيق د. عزة حسن، دار صادر، بيروت ١٤١٣ هـ.
٧٦ - التمام لما صحّ في الروايتين والثلاث والأربع عن الإمام لأبي يعلى (٤٥٨) محمد بن الحسين الفرّاء، تحقيق عبدالله الطيار وعبد العزيز المدّ الله، دار العاصمة بالرياض، ١٤١٤ هـ.
٧٧ - التّمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، لابن عبدالبر (٤٦٣) أبي عمر، يوسف النمري القرطبي، تحقيق مصطفى بن العلوي وآخرين، وزارة الأوقاف بالمغرب، ١٣٨٧ هـ.
٧٨ - تنبيه الغافلين للسمرقندي (٣٧٣) أبي الليث، نصر بن محمد، تحقيق حسين عبدالحميد، دار الأرقم، بيروت، بدون تاريخ.
٧٩ - تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة والموضوعة لابن عرّاق (٩٦٣) أبي الحسن علي بن محمد الكناني، بيروت ١٣٩٩ هـ
٨٠ - تنقيح التحقيق لابن عبدالهادي (٧٤٤) شمس الدين محمد بن أحمد، دار الكتب العلمية، ١٤١٩ هـ.
стр. 492
٨١ - التنوير في الاصطلاحات الطبية للقمريّ (٣٩٠) أبي منصور الحسن بن نوح، تحقيق وفاء تقي الدين، مطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٤١١ هـ.
٨٢ - تهذيب الآثار، للطبري (٣١٠) أبي جعفر، محمد بن جرير. تحقيق ناصر الرشيد، مطابع الصفا بمكة المكرمة، ١٤٠٢ هـ.
٨٣ - تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزّي (٧٤٢) أبي الحجّاج، جمال الدين يوسف، تحقيق بشار عواد، مؤسسة الرسالة، بيروت، ١٤١٣ هـ.
٨٤ - تهذيب اللغة للأزهري (٣٧٠) أبي منصور، محمد بن أحمد، تحقيق عبدالسلام هارون، الدار القومية للكتاب بالقاهرة، ١٣٩٤ هـ.
٨٥ - جامع أحكام الصغار للأسروشني (٦٣٢) محمد بن محمود بن الحسين، دار الفضيلة بالقاهرة ١٩٧٧ م.
٨٦ - جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري (٣١٠) أبي جعفر، محمد بن جرير. تحقيق محمود شاكر، دار المعارف بمصر، وطبعة مصطفى الحلبي.
٨٧ - الجامع في الحديث لابن وهب (١٩٧) عبدالله القرشي، تحقيق مصطفى أبو الخير، دار ابن الجوزي، ١٤١٦ هـ.
٨٨ - الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٦٧١) أبي عبدالله، محمد بن أحمد الأنصاري، الطبعة الثانية، مصورة عن طبعة دار الكتب المصرية.
٨٩ - الجامع لمعمر بن راشد الأزدي (١٥٣) رواية عبدالرزاق، مع المصنف، المكتب الإسلامي، دمشق وبيروت ١٤٠٣ هـ.
٩٠ - جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على محمد خير الأنام لابن القيم (٧٥١) تحقيق الأرناؤوط، دار العروبة بالكويت، ١٤٠٧ هـ.
٩١ - جمع الجوامع أو الجامع الكبير للسيوطي (٩١١) جلال الدين عبدالرحمن، نسخة مصورة عن مخطوطة دار الكتب المصرية، الهيئة العامة للكتاب، ١٩٨٧ م.
٩٢ - جمل الأحكام للنّاطفي (٤٤٦) أبي العباس أحمد بن عمر الحنفي، تحقيق حمد الله سيد جان، مكتبة الباز بمكة المكرمة ١٤١٨ هـ.
٩٣ - جمهرة أشعار العرب للقرشي (القرن الرابع) أبي زيد محمد بن أبي الخطاب، تحقيق محمد علي الهاشمي، جامعة الإمام بالرياض، ١٤٠١ هـ.
٩٤ - جمهرة اللغة، لابن دريد (٣٢١) أبي بكر، محمد بن الحسن الأزدي، مكتبة الثقافة الدينية بالقاهرة، بدون تاريخ.
стр. 493
٩٥ - الجوهر النقي في التعليق على سنن البيهقي، لابن التركماني (٧٤٥) علاء الدين ابن علي المارديني. مطبوع من السنن، عن طبعة الهند.
٩٦ - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، محمد بن عرفة الدسوقي (١٢٣٠)، مطبعة عيسى الحلبي بمصر.
٩٧ - حاشية الروض المربع شرح زاد المستنقع للنجدي (١٣٩٣) عبدالرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي، الطبعة الرابعة، الرياض ١٤١٠ هـ.
٩٨ - رد المحتار على الدر المختار، لابن عابدين (١٢٥٢) محمد أمين الدمشقي. مطبعة مصطفى الحلبي، ١٣٨٦ هـ.
٩٩ - الحاوي الكبير للماوردي (٤٥٨) تحقيق على معوض، وعادل عبدالموجود، دار الكتب العلمية، بيروت ١٤١٩ هـ.
١٠٠ - حجة الله البالغة للدهلوي (١١٧٦) شاه ولي الله أحمد بن عبدالرحيم، تحقيق عثمان جمعة ضميرية، دار الكوثر بالرياض، ١٤٢٢ هـ.
١٠١ - الحجة في بيان المحجة للأصبهاني (٥٣٥) أبي القاسم، إسماعيل بن محمد، دار الراية بالرياض،١٤١١ هـ.
١٠٢ - حجيّة السنة، عبدالغني عبدالخالق (١٤٠٣)، المعهد العالمي للفكر الإسلامي بأمريكا، ودار القرآن الكريم في بيروت، ١٤٠٧ هـ.
١٠٣ - حلية الأولياء، لأبي نعيم الأصبهاني (٤٣٠) أحمد بن عبدالله، دار الكتاب العربي، بيروت، ١٤٠٠ هـ.
١٠٤ - الدر المنثور في التفسير بالمأثور، للسيوطي (٩١١)، جلال الدين، عبدالرحمن بن كمال. دار الفكر، بيروت، ١٤٠٣ هـ.، وطبعة دار هجر بتحقيق د. عبدالله التركي، القاهرة ١٤٤ هـ.
١٠٥ - الدر المنضّد في ذكر أصحاب الإمام أحمد للعليمي (٩٢٨) عبدالرحمن بن محمد، تحقيق عبدالرحمن العثيمين، مكتبة التوبة، بدون تاريخ.
١٠٦ - دلائل النبوة للبيهقي (٤٥٨) دار الكتب العلمية، بيروت ١٤٢٣ هـ.
١٠٧ - ديوان ابن ميادة (١٤٩) الرماح بن أبرد، مجمع اللغة العربية بدمشق، ١٩٨٢ م.
١٠٨ - ديوان الراعي النميري (٩٠) شرح واضح الصمد، دار الجيل، بيروت، ١٤١٦ هـ.
١٠٩ - ديوان الشماخ (٢٢) ابن ضرار الذبياني، تحقيق صلاح الهادي، دار المعارف بمصر، ١٩٦٨ م.
стр. 494
١١٠ - ديوان زهير بن أبي سلمى (١٣ ق. هـ)، بشرح أبي العباس ثعلب، الدار القومية بمصر، ١٩٦٤ م.
١١١ - ديوان عدي بن الرّقاع (٩٥) عدي بن زيد، جمعه حسن محمد نور الدين، بيروت، ١٩٩٠ م.
١١٢ - ديوان عدي بن زيد العبادي (٣٥ قبل الهجرة) تحقيق محمد جبار المعيبد، وزارة الثقافة بالعراق، بدون تاريخ.
١١٣ - الرسالة، للشافعي (٢٠٤) محمد بن إدريس المطلبي. تحقيق أحمد شاكر، دار التراث، ١٣٩٩ هـ.
١١٤ - رحمةً للعالمين: سيرة النبي الأمّي ﷺ ، للقاضي محمد سليمان المنصور فوري (١٣٤٩) مكتبة دار السلام بالرياض.
١١٥ - الروض الأنف في تفسير ما اشتمل عليه حديث السيرة النبوية، للسهيلي (٥٨١) أبي القاسم عبدالرحمن بن عبدالله، المطبعة الجمالية، ١٣٣٢ هـ.
١١٦ - روضة الطالبين، للنووي (٦٧٦) أبي زكريا، يحيى بن شرف. المكتب الإسلامي، دمشق، ١٤٠٥ هـ.
١١٧ - زاد المسير، لابن الجوزي (٥٩٧) أبي الفرج، عبدالرحمن بن علي القرشي البغدادي، المكتب الإسلامي، دمشق وبيروت، ١٣٨٤ هـ.
١١٨ - زاد المعاد في هدي خير العباد، لابن القيّم (٧٥١) تحقيق شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة،١٤٠٥ هـ.
١١٩ - الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي للأزهري (٣٧٠) تحقيق عبدالمنعم طوعي، دار البشائر، ١٤١٩ هـ.
١٢٠ - الزهرة للأصبهاني (٢٩٧) أبي بكر، محمد بن داود، تحقيق إبراهيم السامرّائي، مكتبة المنار بالزرقاء، الأردن، ١٤٠٦ هـ.
١٢١ - زوائد تاريخ بغداد، خلدون الأحدب، دار القلم بدمشق، ١٤١٧ هـ.
١٢٢ - سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد للصالحي (٩٤٢) محمد بن يوسف الشامي، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة، ١٣٩٥ هـ.
١٢٣ - سلسلة الأحاديث الصحيحة، للألباني (١٤١٨) محمد ناصر الدين، المكتب الإسلامي، بيروت، و المكتبة الإسلامية، عمان.
١٢٤ - سلسلة الأحاديث الضعيفة، للألباني (١٤١٨)، محمد ناصر الدين، مكتبة
стр. 495
المعارف بالرياض، والمكتب الإسلامي بيروت.
١٢٥ - السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي للسباعي (١٣٨٤)، الشيخ الدكتور مصطفى حسني، المكتب الإسلامي بدمشق، ١٣٩٨ هـ.
١٢٦ - سنن ابن ماجة (٢٧٥) محمد بن يزيد القزويني، تحقيق محمد فؤاد عبدالباقي، مطبعة عيسى الحلبي ١٩٧٢ م.
١٢٧ - سنن أبي داود (٢٧٥)، ابن الأشعث السجستاني، مع بذل المجهود، و مع مختصر السنن للمنذري و معالم السنن للخطّابي، مكتبة السنة المحمدية، ١٣٦٩.
١٢٨ - سنن الترمذي (٢٧٩) محمد بن عيسى بن سورة. تحقيق الشيخ أحمد شاكر، والمطبوع مع تحفة الأحوذي، تصحيح عبدالوهاب عبداللطيف، مؤسسة قرطبة، ١٤٠٦ هـ.
١٢٩ - سنن الدارقطني (٣٨٥) علي بن عمر، مع التعليق المغني لأبي الطيب شمس الحق العظيما بادي، المطبعة المصرية بالفجالة.
١٣٠ - سنن الدارمي، (٢٥٥) الإمام أبو محمد، عبدالله بن عبدالرحمن، تحقيق محمد دهمان، دار إحياء السنة، بيروت.
١٣١ - السنن الكبرى، للبيهقي (٤٥٨) دار المعرفة، بيروت، مصورة عن طبعة الهند، ١٣٤٦ هـ.
١٣٢ - السنن الكبرى للنسائي (٣٠٣) أبو عبدالرحمن، أحمد بن شعيب، مؤسسة الرسالة، ١٤٢١.
١٣٣ - سنن النسائي (المجتبى)، للنسائي (٣٠٣) بحاشية السيوطي والسندي، بعناية عبدالفتاح أبو غدة، بيروت، ١٤٠٦ هـ.
١٣٤ - سنن سعيد بن منصور (٢٢٧) سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤٠٥ هـ.
١٣٥ - سير أعلام النبلاء، للذهبي (٧٤٨) تحقيق بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ١٤٠٢ هـ.
١٣٦ - السيرة النبوية، لابن هشام (٢١٨) أبي محمد، عبدالملك. تحقيق مصطفى السقا وآخرين. دار المعرفة، بيروت.
١٣٧ - السيرة النبوية، للسيد أبي الحسن على الحسني الندوي، دار الشروق بجدة،