Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.
стр. 1856
من الأحساء السائل الذي رمز لاسمه ب خ ج س يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ ما الواجب الذي يمكننا أن نتخذه حيال شخص يؤذن بمسجد في الحي الذي نقطن فيه عندما علمنا أن هذا الشخص من أهل الكبائر والعياذ بالله والأدهى أنه جاهر بمعصيته في المجالس بعد أن ستره الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أوجه النصيحة إلى هذا المؤذن الذي وصف بما ذكره السائل وأقول له اتق الله فإنك من الدعاة إلى الخير بأذانك فقد قيل في قوله تعالى (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ) إنه المؤذن فأقول لهذا بناء على ما جاء في السؤال اتق الله وأخلص النية وأصلح العمل ولا تكن كالنار تحرق نفسها وتضيء لغيرها أما بالنسبة لأهل الحي فإنهم إذا نصحوا هذا المؤذن ولكنه لم يقبل النصيحة فالواجب عليهم أن يرفعوا أمره إلى الجهات المسؤولة من أجل أن يغيروه إلى من هو خير منه لأنه لا ينبغي أن يكون مثل هذا العاصي المجاهر والعياذ بالله مؤذناً يدعو المسلمين إلى الصلاة وإلى الفلاح.
***
стр. 1857
يوجد لدينا رجل كبير في السن نشك في طهارته وتحرزه من البول حيث إنه يدخل لقضاء الحاجة بدون حذاء في بعض الأحيان وهو يؤذن للصلاة فهل تجوز صلاتنا بهذا الأذان وعندما نقوم بنصحه يقول لا أريد أن أتعلم وإن الله غفور رحيم فهل علينا إثم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليكم إثم في ذلك إذا أديتم النصيحة له ولكنني لا أدري هل هو أحق بالنصيحة منكم فقد تكونون أنتم أحق بالنصيحة منه وذلك لأن الحمامات في الوضع الحالي عند غالب الناس ليست نجسة في الواقع ولأن البول والغائط يقع في حوض معين ولا ينتشر إلى أرض المكان ثم هذا الحوض المعين يعقب البول فيه والغائط ماء يستنجي منه الإنسان فتبقى أرض المرحاض طاهرة ليس فيها شيء ينجسها ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يشدد على نفسه في مثل هذه الأمور وأن يتوهم النجاسة فيما ليس بنجس أو يتوهم رشاش البول وهو لم يرش عليه ولكن حتى لو فرض أن هذا المرحاض الذي يدخل فيه هذا الرجل ليس له حوض معين للبول وأن الإنسان يبول في نفس المكان ويجري البول تحت قدمه وما أشبه ذلك فإنه لا علاقة له بالصلاة ولو أذن وهو متلوث بالنجاسة فأذانه صحيح لا علاقة لهذا بصحة الطهارة وبصحة الصلاة.
***
стр. 1858
السائل عبد الله الشهري يقول يوجد في مسجدنا مؤذن لا يجيد الأذان شرعا فهو ينطق الشهادتين بحذف الألف فهل نطقه بذلك جائز وهو سليم النطق ولا يوجد لديه عاهة أو نحو ذلك فبماذا ترشدونه مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواقع أن السائل لم يذكر الهمزة التي تحذف فلا أدري هل الهمزة الأولى أشهد إن كان كذلك فهو لا يمكن النطق بها لأن الشين ساكنة والساكن لا يمكن أن ينطق به ابتداء وإن كانت همزة أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله فهذا أيضا بعيد وعلى كل حال فليتأكد السائل من نطق هذا المؤذن بأذانه ثم بعد التأكد يسأل ويبين ويفصح في السؤال.
***
стр. 1859
سؤال عبد الرحمن مجرود عواد الشلالي يقول عن رجل مؤذن بالمسجد لا يتوضأ بالماء ويتعفر عفوراً بالصعيد هل يجوز لنا الصلاة على أذانه وإقامته علماً أنه يستطيع استعمال الماء والاغتسال به ولا يمنعه مانع أفيدونا عن ذلك وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً نقول إنه لا يجوز لكم إقرار هذا الرجل على فعله بل الواجب عليكم أن تنصحوه وتبينوا له أن صلاته بغير طهارة مشروعة صلاة باطلة لم يقم فيها بأداء الفريضة وإذا هداه الله وصار يتوضأ من الحدث الأصغر ويغتسل من الجنابة فهو له ولكم وإن لم يتيسر ذلك وبقي على ما هو عليه يتطهر بالتيمم بدون عذر فإن عليكم أن ترفعوه إلى ولاة الأمور حتى يقوموا بما يجب عليه وعليهم من إلزامه بالطهارة المفروضة
ثانياً بالنسبة لأذانه اشترط العلماء لصحة الأذان أن يكون المؤذن عدلاً ولو ظاهراً فهذا الرجل إن كان معلناً لما هو عليه من هذه الحال التي وصفت فإن أذانه لا يصح على ما اقتضاه كلام أهل العلم وإن كان غير معلن بل هو مستور فإنه يصح أذانه على ما اقتضاه كلام أهل العلم على أننا نطمئنكم بأنكم إذا كنتم في بلد وكانت المآذن حولكم تسمعون أذان المؤذنين فيها فقد حصلت الكفاية بهم.
***
стр. 1860
بارك الله فيكم، المستمع فتحي محمد مصري يقول ما حكم رفع الأذان إذا كان المؤذن على غير وضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كلمة (رفع الأذان) عبارة غريبة لأن الأذان لا يرفع، الذي يرفع هو الصوت، إلا أن يقال هذا من باب التوسع في الحذف، على كل حال العلماء ﵏ يعبرون عن مثل هذه الأمور بكلمة الأذان فيقولون مثلاً ما حكم أذان الإنسان وهو على غير وضوء، والجواب على ذلك أن أذان المؤذن وهو على غير وضوء صحيح لكن الأفضل أن يكون على وضوء لأن الأذان من ذكر الله وكل ذكر لله فالأفضل أن يكون على طهارة فإذا تطهر أذن بل قال أهل العلم لو أذن وهو جنب فإن أذانه صحيح لكن كرهه بعضهم وقال يكره أذان الجنب حتى يغتسل.
***
стр. 1861
هل يجوز رفع الأذان بدون وضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمؤذن أن يؤذن بغير وضوء لأن الوضوء ليس شرطاً لصحة الأذان بل قال العلماء إن الشخص يصح أن يؤذن وهو جنب إذا كانت المنارة خارج المسجد ولكن يكره أن يؤذن وهو جنب لأن الملائكة لا تدخل بيتا فيه جنب حتى يتوضأ.
***
стр. 1862
جزاكم الله خيرا هل يجوز للمؤذن أن يؤذن من غير وضوء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن يؤذن على غير وضوء لقول عائشة ﵂ كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر الله على كل أحيانه والأذان ذكر.
***
стр. 1863
أحسن الله إليكم وبارك فيكم يقول هل يجوز للمؤذن أن يؤذن قبل أن يتوضأ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمؤذن أن يؤذن قبل أن يتوضأ لأن الطهارة ليست شرطا للأذان والأذان من الذكر بلا شك وقد قالت أم المؤمنين عائشة (كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) لكن أهل العلم ﵏ قالوا إنه يكره أذان الجنب ولا يحضرني الآن دليلهم لكن الأصل أن الذكر جائز للجنب.
***
стр. 1864
هذا السائل من اليمن إب قرية السبرة يقول وضع اليدين في الأذنين عند الأذان هل هو سنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم قال بعض العلماء إنه من السنة لأن وضع الأصابع في الأذنين عند الأذان مما يقوي الصوت وكلما كان المؤذن أقوى صوتاً كان أفضل أولاً لأنه أبلغ في الإسماع وثانياً لا يسمع صوته شجرٌ ولا مدر ولا حجر إلا شهد له يوم القيامة.
***
стр. 1865
يقول الرسول ﷺ فيما معناه إذا كنت في البادية فارفع صوتك بالأذان فإنه ما من جن وإنس إلا يشهد لك فهل هذا الحديث صحيح ثانياً إذا كان صحيحاً هل وجود الميكرفون في وقتنا الحاضر مع أن مداه بعيد ووجود الراديو الذي يعم جميع الأماكن يدخل في مضمون الحديث ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا الحديث صحيح وهو في البخاري وعمومه يتناول الصوت المسموع بواسطة وبغير واسطة فإن المسموع بواسطة المكرفون هو نفس صوت المؤذن ولهذا يعرف الناس إذا سمعوا صوت المكرفون أن هذا فلان بن فلان وعلى هذا فظاهر الحديث العموم وأنه أي المؤذن إذا سُمِع صوته بواسطة أو بغير واسطة فإنه يُشهد له وفضل الله تعالى واسع وأما في الراديو فنقول أيضاً مثلما قلنا في مكبر الصوت بشرط أن يكون النقل مباشراً أما إذا كان مسجلاً فإن الظاهر أن ذلك لا يشمله.
***
стр. 1866
بالنسبة لصلاة النساء هل يلزمهن إقامة أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء هل تشرع الإقامة لجماعة النساء أو لا والأقرب أنها تشرع لأنها إعلام بالقيام بالصلاة ومتى صلىن جماعة فهن محتاجات إلى الإعلان للقيام إلى الصلاة.
***
стр. 1867
أحسن الله إليكم يا شيخ يقول السائل هل على المرأة أذان وإقامة وإذا كان الجواب بلا فلماذا والنساء شقائق الرجال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة ليس عليها أذان ولا إقامة لأن الأذان والإقامة لا بد فيهما من جهر والمرأة مأمورة بالتستر وإخفاء الصوت حتى إن الإمام إذا أخطأ فإن المرأة لا ترد عليه باللسان بل بالتصفيق لقوله ﷺ (إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء) وأما هذه الكلمة النساء شقائق الرجال التي يريد بها مريدوها أحيانا أن يخالفوا سنة الله تعالى الكونية والشرعية بأن يجعلوا المرأة مساوية للرجل فهذه كلمة حق أريد بها باطل فالله تعالى قد ميز بين الرجال والنساء خلقة وخلقا وعقلا ودينا فقال النبي ﷺ (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) يخاطب النساء قالوا (يا رسول الله ما نقصان دينها قال (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) قالوا وما نقصان عقلها قال (أليس شهادة الرجل بشهادة امرأتين) حتى الصوت يختلف بين المرأة والرجل حتى القوة والنشاط والتحمل يختلف بين المرأة والرجل حتى العقل والتفكير يختلف بين المرأة والرجل حتى في الأمور الشرعية العقيقة شاتان عن الذكر وشاة عن الأنثى حتى دية النفس الأنثى ديتها نصف دية الرجل وحتى العتق إذا أعتق الإنسان رجلا وأعتق امرأة فإعتاقه الرجل إعتاق امرأتين هذا في الشرع وفي القدر والخلقة والتكوين حدث ولا حرج في ظهور الفرق بينهما وأسأل أهل التشريح ماذا يكون الفرق بين الرجل والمرأة.
***
стр. 1868
بارك الله فيكم يقول راجح ضويحي وعبد الله جهز ما حكم مشروعية الأذان والإقامة للمنفرد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأذان والإقامة للمنفرد سنة وليست بواجبة هكذا قال أهل العلم لأنه ليس لديه من يناديه بالأذان ولكن نظراً لكون الأذان ذكراً لله وتعظيماً ودعوة لنفسه إلى الصلاة وإلى الفلاح وكذلك الإقامة رجح العلماء ﵏ فعله على تركه أظن في ذلك حديثاً مرفوعاً عن النبي ﷺ لا يحضرني الآن.
***
стр. 1869
الإقامة للصلاة بالنسبة للرجال إذا كان المصلى منفرداً هل يقيم لنفسه بنفسه وماذا عليه لو ترك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليه إذا ترك الإقامة وهو منفرد شيء لأن الإقامة في حقه سنة كما ذكر ذلك أهل العلم ﵏.
***
стр. 1870
يقول في هذا السؤال هل يمكن أن أصلى بإقامة واحدة أكثر من صلاة إذا كان هناك فوائت من الصلوات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الإقامة تتعدد بتعدد الصلوات فإذا جمع الإنسان بين المغرب والعشاء أو بين الظهر والعصر لسبب يقتضي الجمع فإنه يؤذن أذاناً واحدا ولكنه يقيم لكل صلاة إقامة كما جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك لو كان على الإنسان فوائت فإنه يقيم لكل صلاة فإذا قدر أن عليه خمس صلوات فوائت فإنه يقيم لكل صلاة إقامة فيقيم خمس إقامات.
***
стр. 1871
أحسن الله إليكم وبارك فيكم يقول السائل دخل الإمام إلى المسجد ولم يؤذن للصلاة فأقام هذا الإمام الصلاة وصلى بدون أذان فما رأيكم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان البلد فيه مؤذنون يسمعون في كل البلد فالأذان فرض كفاية وقد حصل الفرض بأذان الآخرين فإذا دخل الإمام وأقام الصلاة بدون أذان فلا حرج وأما إذا لم يكن في البلد سوى هذا المسجد الذي يؤذن فيه فلابد أن يؤذن حتى وإن فات أول الوقت فيؤذن متى حضر ويقيم الصلاة وإنني بهذه المناسبة أنصح إخواني المؤذنين والأئمة بأن يلاحظوا الأمانة ويراعوها في أداء ما يجب عليهم فيقوم المؤذن بالأذان على الوجه الأكمل يؤذن في الوقت ولا يتأخر ويقيم كلمات الأذان على ما ينبغي كذلك بعض الأئمة يتخلف عن الصلاة أحيانا لعذر وأحيانا تهاوناً فإن كان بعذر فلا بد أن يقيم من يصلى عنه حتى لا يبقى الناس يتناظرون من يصلى بنا ولينب عنه من هو أهل للإمامة في قراءته ودينه وأما إذا كان تخلفه تهاونا لأنه خرج إلى البر لنزهة أو ما أشبه ذلك فهذا غلط هذا خلاف الأمانة فولاة الأمر وكلوا إليه هذا العمل ليقوم به على الوجه المطلوب فلا يجوز له أن يتهاون في هذا الأمر المهم هذه نصيحتي لإخواني الأئمة والمؤذنين الذين هم أولى الناس بأن يطبقوا ما يجب عليهم نحو الوظيفة.
***
стр. 1872
ما رأي فضيلتكم في جماعة يصلون في المسجد فيكتفون في بعض الفروض على الأذان في المسجد الآخر حيث إنه قريب منه والمسجد الآخر له مكبر صوت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كأنه يسأل أن هذا المسجد لا يؤذن فيه في بعض الفروض أما من حيث الإجزاء فيجزئ إذا وجد مؤذن يسمعه أهل الحي ولو كان في غير حيهم فإنه يجزئهم هذا الأذان لكن كونه مسجداً تقام فيه الجماعة كل وقت ليس له مؤذن هذا خلاف المعهود وخلاف المألوف وربما يكون في الحي من ينتظر أذان مؤذنه فيغتر بذلك.
***
стр. 1873
هذه المستمعة من مدرسة تحفيظ القرآن الكريم المدينة المنورة تقول هل يحوز أخذ الأجرة على الأذان والإقامة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأذان والإقامة من العبادات بل هما من فروض الكفاية والعبادات لا يجوز أخذ الأجرة الدنيوية عليها ولكن ما يؤخذ الآن من بيت المال للأئمة والمؤذنين فإنه ليس بأجرة ولكنه رزق من بيت المال خصص لمن قام بهذا العمل العمومي الذي نفعه عام للناس جميعا فلا حرج في أخذ الراتب للإمام والمؤذن ولكن ينبغي للإمام أو المؤذن أن لا يكون همه الراتب وأن لا يجعل نيته أنه لولا الراتب لم يؤذن ولم يؤم الناس بل يجعل الراتب تبعاً وحينئذ لا ينقص من أجره شيء أما إذا كان ليس له إرادة إلا هذا الراتب الذي يتقاضاه من بيت المال فإنه ربما ينقص أجره كثيرا أو يحرم الأجر بالكلية.
***
стр. 1874
هل يجوز إقامة الصلاة مثل الأذان وفي أي مذهب هذا حيث أن بعض المساجد يقيمون الصلاة مثل الأذان وإذا جئت للنصح قالوا إن هذا مذهبنا وهو المذهب الذي يقيم الصلاة مثل الأذان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا المذهب هو مذهب أبي حنيفة فإنهم يجعلون الإقامة كالأذان بل هي أكثر منه لأنهم يزيدون فيها قد قامت الصلاة مرتين ولكن الصواب أن ما دل عليه حديث أنس بن مالك ﵁ قال (أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة) وأن الإقامة إحدى عشرة جملة فقط.
***
стр. 1875
بارك الله فيكم المستمع قائد محمد من الدمام يقول إذا نسي المؤذن في أذان الفجر الصلاة خير من النوم هل يجب عليه الإعادة للأذان أم أن الأذان صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب عليه إعادة الأذان إذا ترك قول الصلاة خير من النوم في أذان الفجر لأن قولها ليس بواجب بل سنة إن قالها أثيب عليها وإن لم يقلها فلا إثم عليه وهنا ينبغي التنبيه إلى أن هذه الجملة (الصلاة خير من النوم) إنما تقال في أذان الفجر الذي يكون بعد دخول الوقت أما الأذان الذي يكون في آخر الليل للتنبيه على قيام الليل لمن أراد أن يقوم فإنه لا يسمى أذان الفجر فإن أذان الفجر إنما يشرع إذا دخل وقتها لقول النبي ﷺ (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) فجعل وقت الأذان وقت حضور الصلاة ولا تحضر الصلاة إلا بدخول الوقت وأما ما ورد في بعض ألفاظ الحديث مما ظاهره أنه في الأذان الأول فإنه قيد للأذان الأول لصلاة الصبح وإذا قيد بأنه لصلاة الصبح فإننا نعلم أن الأذان لا يكون إلا بعد دخول وقتها كما ذكرنا الآن وعلى هذا فهو أذان أول بالنسبة للإقامة والإقامة قد تسمى أذاناً كما في قول النبي ﷺ (بين كل أذانين صلاة) وأما الأذان الذي يكون في آخر الليل فليس أذاناً لصلاة الفجر بل هو أذان لتنبيه القائمين الذين يريدون قيام الليل ولهذا قال النبي ﵊ في أذان بلال في آخر الليل قال (إن بلالا يؤذن بليل ليوقظ نائمكم ويرجع قائمكم) ليوقظ نائمكم للسحور وكذلك يرجع قائمكم للسحور وهذا نص صريح على أن هذا الأذان الذي يكون قبل الفجر ليس لصلاة الفجر بل هو لإيقاظ النائم ورجع القائم وبه يتبين أن تقييد الأذان بالأول لصلاة الصبح إنما هو ليخرج بذلك الأذان الثاني الذي يطلق عليه الأذان وهو الإقامة وأحببت أن أنبه على ذلك لأن بعض الناس ظن أن قول الصلاة خير من النوم إنما يكون في الأذان الذي يكون في آخر الليل ولكن بما ذكرنا يتبين إن شاء الله الأمر ويتضح وقد أيد بعض الناس قوله هذا بأنه قال الصلاة خير من النوم فقال خير من النوم والأذان لصلاة الفجر يوجب قيام الإنسان وجوبا لا خيريا وهذا أيضا استدلال ليس بصحيح لأن الخيرية قد تكون في الواجبات بل قد تكون في أصل الإيمان استمع إلى قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (١٠) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) والإشارة في قوله ذلكم إلى الإيمان بالله ورسوله والجهاد في سبيله وهذا أصل الإيمان وقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ) ومعلوم أن الذهاب إلى صلاة الجمعة بعد الأذان الثاني واجب وقال الله فيه (ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ) فالخيرية لا تختص بما كان نافلة بل تكون بما كان نافلة وبما كان فريضة وتكون حتى في أصل الإيمان وإنني بهذه المناسبة أود من إخواني طلبة العلم أن لا يتعجلوا في الحكم ولا يتسرعوا في الفتيا وأن يتأنوا وينظروا إلى النصوص من كل جانب لأن النصوص من الكتاب والسنة خرجت من منبع واحد فلا يمكن أن تتناقض ولا تتنافر فالواجب على طالب العلم أن لا يتسرع في الأمر بل ينظر إلى الأدلة من جميع أطرافها حتى إذا حكم بما يرى أنه الحق يحكم وهو على بينة من أمره فيهتدي ويهدي بأمر الله والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
***
стр. 1876
هذا السائل يقول هل التثويب في الأذان الأول أم في الأخير مع ذكر الأدلة فقد جاءت أحاديث قيدت التثويب بالأذان الأول وقد ذكر بعض أهل العلم أن المراد بالأذان الأول هو الأذان الذي يقال في المئذنة عند ابتداء الوقت والمراد بالثاني هو الإقامة فما الدليل على هذا التأويل والقاعدة أنه لا يصار إلى التأويل إلا إذا كانت القرائن قوية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم التثويب إنما هو في الأذان لصلاة الفجر ومعلوم أن الأذان لصلاة الفجر لا يكون إلا بعد دخول الوقت لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) ولا تحضر الصلاة إلا بدخول وقتها وأما إطلاق الأذان الأول في مقابل الإقامة فهذا كثير كما في صحيح مسلم وكذلك أيضاً في الصحيحين أن عثمان بن عفان ﵁ زاد الأذان الثالث في صلاة الجمعة ويعنون به الأذان الذي قبل جلوس الإمام على المنبر للخطبة وسماه ثالثاً لأنه هو الثالث مع الأذان الذي يحصل عند جلوس الإمام للخطبة والإقامة أما الأذان الذي يكون في آخر الليل ويسميه الناس الأذان الأول فهو اصطلاح حادث وليس لصلاة الفجر بل هو كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ليوقظ النائم ويرجع القائم) من أجل أن يتسحر الناس قبل أذان الفجر الثاني ولهذا كان عمل الناس على أن يكون التثويب في الأذان الذي بعد طلوع الفجر لكن فهم بعض الناس من طلبة العلم الذين لم يتوغلوا في العلم ولم يأخذوا بأطراف النصوص ظنوا أن هذا هو الأذان الذي أراده الرسول ﵊ بقوله (إذا أذنت لصلاة الفجر الأذان الأول فقل الصلاة خير من النوم) والمراد بالأذان الأول يعني الذي يكون بعد طلوع الفجر فيكون الأذان الثاني هو الإقامة.
***
стр. 1877
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ يقول السائل أسمع في الراديو الأذان فهل أردد مع المؤذن الأذان وأدعو بدعاء الأذان بعد سماعي له من الراديو ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كان ينقل الأذان مباشرة فنعم تابع المؤذن وادع بالدعاء المعروف لعموم قول النبي ﷺ (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن) وأما إذا كان مسجلا فلا تتابعه لأن التسجيل ليس أذانا ولهذا لا يجزئ عن الأذان أن يضع الإنسان شريطا في المنارة ويفتح على الأذان فيسمعه الناس لأن الأذان عبادة لا بد أن يفعلها الإنسان تعبدا لله يدعو بها عباد الله إلى الصلاة والخلاصة إن كنت تسمع الأذان في الراديو من المؤذن مباشرة فتابعه وإن كان ذلك عن طريق التسجيل فلا تتابعه.
***
стр. 1878
السائلة أم محمد من السودان تقول إنها قد قامت ببناء مسجد خاص بالنساء في أحد الشوارع وفي هذا الشارع مسجد للرجال في أوله ومسجد النساء الذي بنته في آخره وقد قامت بتسجيل الأذان على شريط بصوت زوجها تضعه أمام مكبر الصوت عندما يحين وقت الصلاة فهل عملها هذا جائز أم لا من حيث تخصيص مسجد للنساء ومن حيث رفع الأذان بواسطة شريط مسجل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما بناؤها المسجد فلا شك أنها مأجورة عليه ومثابة مع الإخلاص لله ﵎ وقد ثبت في الصحيحين من حديث عثمان ﵁ أن النبي ﷺ قال (من بنى لله مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة) وأما تخصيصها مسجداً للنساء فلا بأس به إذا كان هذا المسجد قد أحاط به سور المسجد العام لأن غاية ما فيه أنها جعلت ستراً بين الرجال والنساء وهذا لا بأس به وأما كونها قد سجلت صوت زوجها بالأذان من أجل أن تضعه عند مكبر الصوت حين يحين الوقت فإن هذا ليس بجائز وذلك لأن الأذان عبادة فيجب أن يتعبد به الإنسان على حسب ما ورد عن النبي ﷺ بأن يقوم الإنسان به بنفسه ولا يجعله مسجلاً فمثل هذه الحال ننصحها بأن ترتب مؤذناً لهذا المسجد إن كانت تستطيع وإلا فلتتصل بوزارة الشؤون الدينية حتى ترتب لهذا المسجد مؤذناً.
***
стр. 1879
السائل من سوريا ومقيم بالمملكة يقول عندنا إمام بالقرية يضع شريطاً مسجلاً فيه الأذان ويشغله عند دخول وقت الصلاة وبعد ذلك يغلق المسجل ويقيم الصلاة هل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بصحيح أعني الأذان من مسجل ولا يجوز الاعتماد عليه لأن صوت المسجل ليس صوت مؤذن يباشر الأذان وإنما هو حكاية صوت مؤذن ربما يكون قد مات والأذان عبادة مقصودة بذاتها لقول النبي ﷺ (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) يعني ثم لم يجدوا سبيلا إلى الوصول إليه إلا بالقرعة لاقترعوا على ذلك وهذا يدل على فضيلة الأذان وكونه يسمع من مسجل لا فرق بينه وبين أن يقال حان وقت الصلاة لأنه لم يقم الأذان المتعبد به في هذا المكان وعلى هذا فنقول إن هذا العمل لا يصح ولا تبرأ به الذمة في إقامة الأذان المشروع وسبحان الله أن يلعب الشيطان بعقول بني آدم وإلا فما الفرق بين أن يؤتى بالمسجل ثم يفتح عليه الكهرباء ثم يشغل أو رجل من المسلمين يقف ويؤذن أي فرق والأذان يصح حتى ممن لم يبلغ لكن العجز والشيطان يلعب ببني آدم نسأل الله السلامة والعافية.
***
стр. 1880
بارك الله فيكم المستمع فهد الصعب من القصيم يقول إذا سمعت المؤذن عبر الإذاعة فهل أقول مثل ما يقول وهل هناك فرق بين نقل الأذان عبر الهواء مباشرة وبين نقله بواسطة التسجيل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن نقل الأذان بواسطة التسجيل لا يجزئ عن الأذان الشرعي وذلك لأن الأذان الشرعي ذكر وثناء على الله ولا بد فيه من عمل والتسجيل ليس بعمل فإنك إذا سمعت المسجل لا يعني ذلك أن المسجل يعمل عبادة يتقرب بها إلى الله وإنما هو سماع صوت شخص ربما يكون قد مات أيضاً فلا يجزئ عن الأذان الشرعي فلا بد من أذان شرعي يقوم به المكلف يكبر الله ويشهد له بالوحدانية ولنبيه بالرسالة ويدعو إلى الصلاة وإلى الفلاح لا بد من هذا وإذا قلنا إن ما سجل ليس بأذان مشروع فإنه لا تشرع إجابته أي لا يشرع للإنسان أن يتابعه لقول النبي ﷺ (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن) ونحن في الحقيقة لم نسمع المؤذن وإنما سمعنا صوتاً مسجلاً سابقاً وأما قول السائل ما الفرق بين ما نقل على الهواء أو ما نقل بواسطة التسجيل فالفرق ظاهر لأن ما نقل على الهواء فهو صوت المؤذن الذي يؤذن الأذان الشرعي فهذا يجاب ويتابع ويدعو بعد المتابعة بما وردت به السنة وأما الأذان المسجل فليس أذاناً في الواقع كما أشرنا إليه.
***
стр. 1881
بارك الله فيكم المستمع من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية يقول أعرف أنه يشرع للمؤذن عند الحيعلتين الالتفات يميناً ويساراً ولكن عندما انتشرت مكبرات الصوت والحمد لله هل يشرع ذلك وذلك لأنه عندما يلتفت المؤذن يضعف الصوت في الميكرفون لأنه ابتعد عنه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة عندي فيها توقف لأن مشروعية الالتفات من أجل أن يشترك الذين عن يمين المؤذن والذين عن يساره في سماع الأذان وإذا كان الإنسان يؤذن بمكبر الصوت فإن مخرج الأذان من السماعات العليا واحد سواءٌ التفت أم لم يلتفت بل إنه إذا التفت قد ينخفض الصوت كما قال السائل فالمسألة عندي محل توقف وأصل ذلك هل هذا الالتفات للتعبد أو من أجل إيصال الصوت لليمين والشمال فإن كان للتعبد فإن الالتفات باقٍ وإن كان من أجل إيصال الصوت لليمين والشمال فإنه لا يحتاج إلى الالتفات في هذه الحال.
***
стр. 1882
هل يجوز التغني في الأذان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان التغني يغير المعنى فلا يجوز وإن كان لا يغيره فهو مكروه والذي ينبغي هو أداء الأذان على حسب ما تقتضيه اللغة العربية.
***
стр. 1883
بارك الله فيكم يقول هل يجوز رفع أذان الصلاة بعد توقيتها بعشر دقائق ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان السائل يريد الأذان فالأولى أن يعبر عنه بالأذان لأنه التعبير الشرعي عنه ولأنه أوضح للناس وأما الجواب على سؤاله فإنه إذا كان الإنسان في بلد فلا ينبغي أن يتأخر عن أول الوقت لأن ذلك يؤدي إلى الفوضى واختلاف المؤذنين والاشتباه على الناس أيهما أصوب هذا المتقدم أو المتأخر أما إذا كان في غير بلد وكانوا جماعة في سفر مثلاً فالأمر إليهم لكن الأفضل أن يؤذنوا في أول الوقت لأن تقديم الصلاة في أول وقتها أفضل إلا ما شرع تأخيره فما شرع تأخيره فإنه يؤخر فيه الأذان ولهذا ثبت في صحيح البخاري أن الرسول ﷺ كان في سفر فقام المؤذن يؤذن فقال النبي ﷺ (أبرد ثم أراد أن يقوم فقال أبرد ثم أراد أن يقوم فقال أبرد حتى ساوى التل ظله ثم أذن) وهذا يدل على أن الأذان مشروع حيث تشرع الصلاة فإذا كانت الصلاة مما ينبغي تقديمه قدم الأذان في أول الوقت وإن كانت الصلاة مما ينبغي تأخيره كصلاة الظهر في شدة الحر وصلاة العشاء فإنه يؤخر إذا لم يشق هذا في غير المدن والقرى التي فيها مؤذنون فلا ينبغي للإنسان أن يتخلف عن الوقت الذي يؤذن فيه الناس.
***
стр. 1884
لاحظ المستمع خ. ط. من الباحة على بعض المؤذنين أنهم يؤخرون الأذان نصف ساعة عن موعد الأذان بسبب النوم والعمل ما الحكم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على من تولى عملاً أن يكون فيه ناصحاً مؤدياً ما يجب عليه ولا سيما العمل الذي يتعلق به فعل الغير كالأذان مثلاً الواجب على المؤذنين أن يؤدوا عملهم على الوجه الأكمل بقدر ما يستطيعون لأنهم يؤذنون لأنفسهم ولغيرهم ولا يحل لمؤذن أن يتعمد تأخير الأذان إلى نصف ساعة بعد دخول الوقت لأنه بذلك يفوت على الناس فضيلة أول الوقت وربما يكون الأذان لصلاة الفجر ويكون هناك قوم صائمون فيتأخر أكلهم إلى أذانه بعد أن طلع الفجر أو يتأخر إفطارهم إذا كان في أذان المغرب إلى أن يؤذن هذا الرجل بعد أن يمضي وقت من غروب الشمس فنصيحتي لإخواني المؤذنين أن يتقوا الله وأن يتقنوا عملهم أما ما يطرأ على الإنسان من العذر أحياناً كما لو غلبه النوم فهذا قد يعفى عنه وفي هذه الحال إذا كان يخشى أن يكون في أذانه تشويش وكان المؤذنون حوله قد أسمعوا أهل حيه فإنه لا يحتاج إلى أن يؤذن في هذه الحال لما يكون في أذانه من التشويش من وجه ولما يحصل عليه من الشماتة والغيبة ورحم الله امرأ كف الغيبة عن نفسه
أما لو كان أهل الحي لا يسمعون المؤذنين فإنه يؤذن ولو كان تأخر ثلث ساعة أو نصف ساعة ونحن نتكلم الآن عن الشخص المعذور لا عن الشخص الذي يكون تأخيره راتباً لأن من كان تأخيره راتباً بمعنى أنه لا يهتم بالأذان ويتأخر فإن ذلك حرام عليه وإذا كان لا يستطيع أن يقوم بالأذان إلا على هذا الوجه فليدع الأذان إلى غيره.
***
стр. 1885
يقول في شهر رمضان يتم الاختلاف بين أئمة المساجد في بيان طلوع الفجر مع العلم بأنه يوجد بهذه المساجد تقويم للأذان من قبل علماء فلكيين ومعتمدين من قبل وزارة الأوقاف والإرشاد ولكن بعض الأئمة لا يتبعون هذا التقويم وخاصة في صلاة الفجر فقط حيث يؤخرون الأذان بمعدل ما يزيد على ربع ساعة عن وقت التقويم مع العلم بأنه لا يشاهد طلوع الفجر للأسباب التالية وهي أنوار الكهرباء فما نصيحتكم لمثل هؤلاء وما هي وجهة نظركم عن علماء الفلك مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن علماء الفلك عندهم علم في الفلك ولكن الله قال (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ) فمادام الفجر لم يتبين فإن للإنسان أن يأكل ويشرب ولكن المشكلة الآن أن من كان في المدن أو القرى التي فيها الكهرباء لا يمكن أن يدرك طلوع الفجر من أول ما يطلع لوجود الأضواء فالاحتياط أن الإنسان إذا حل وقت الفجر حسب التوقيت أن يمتنع عن الأكل والشرب أما الصلاة فيحتاط لها بمعنى أنه لا يبادر بالصلاة ينتظر والحمد لله فانتظاره للصلاة من أجل أن يتحقق دخول الوقت لا يعد تأخيرا للصلاة عن أول وقتها فيكون الاحتياط هنا من جهة الصوم أن تمسك حسب التقويم ومن جهة الصلاة نقول الاحتياط أن تؤخر حتى يتبين لك الفجر.
***
стр. 1886
يقول هذا السائل عطية في شهر رمضان نؤخر أذان صلاة العشاء بمعدل ساعة ونصف الساعة من أذان المغرب وذلك من أجل راحة الصائمين ولكن بعض الإخوان يعارضون في ذلك بحجة مخالفة السنة وأن المؤذن يأثم على ذلك أفتونا عن ذلك مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواقع أنه ليس هناك تأخير ما دام التأخير ساعة ونصف الساعة بعد الغروب فهذا هو العادة لكن عندنا هنا في السعودية جزاهم الله خيرا رأت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن يؤخر نصف ساعة يعني يكون أذان العشاء بعد غروب الشمس بساعتين رفقا بالناس لأن الناس بعد صلاة المغرب يخرجون إلى بيوتهم يتعشون ويحتاجون إلى شيء من الوقت فرأوا أن المصلحة تأخير أذان العشاء وتأخير أذان العشاء أفضل من تقديمه لأن صلاة العشاء الأفضل فيها التأخير إلا مع المشقة ولا مشقة على الناس في تأخير نصف ساعة بل هو من راحتهم.
***
стр. 1887
بارك الله فيكم السائل محمد علي المنطقة الجنوبية يقول في هذا السؤال هل يصح الأذان بعد خروج الوقت ببضع دقائق أو أكثر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً الأذان في القرية سواء كانت كبيرة أو صغيرة لابد أن يكون في الوقت لأن صلاة الناس مقترنة بهذا الأذان وأما إذا كان الإنسان في سفر ونام الناس ولم يستيقظوا إلا بعد طلوع الشمس فإنهم يؤذنون لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمَّا نام وأصحابه في سفر حتى طلعت الشمس مشوا من مكانهم إلى مكان آخر ثم أذن المؤذن فصلوا سنة الفجر ثم صلوا صلاة الفجر جهراً كما يصلونها كل يوم فدل هذا على أنه يؤذن للصلاة ولو بعد خروج الوقت.
***
стр. 1888
جزاكم الله خيرا يقول ما هو الوقت الشرعي بين الأذان والإقامة عند كل صلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هناك وقت مقدر شرعا لكن المبادرة بالصلاة في أول وقتها أفضل إلا في موضعين الموضع الأول صلاة العشاء فالأفضل فيها التأخير إذا لم يشق على الجماعة والثاني صلاة الظهر إذا اشتد الحر أما الأول فدليله قوله ﷺ (حين خرج إلى أصحابه وصلى بهم وقد ذهب عامة الليل إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي) وكان ﷺ في صلاة العشاء إذا رآهم اجتمعوا عجل وإذا رآهم أبطؤوا أخر وأما الثاني وهو صلاة الظهر في شدة الحر فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم) والإبراد إنما يكون إبرادا إذا أخرت صلاة الظهر حتى تنكسر الأفياء ويبرد الجو وذلك بأن تكون قبل صلاة العصر أمّا الإبراد الذي يفعله بعض الناس سابقا بأن يؤخروا صلاة الظهر عن العادة بنصف ساعة أو ساعة فليس إبرادا في الحقيقة بل هذا لا يزيد الجو إلا حراً.
***
стр. 1889
أنا أعمل مؤذن وحدث أن جاءنا إمام جديد وعند صلاة الصبح كلما أردت أن أقيم الصلاة لعلمي بدخول الوقت طلب مني المصلون أن أجلس حتى يأذن لي الإمام رغم أن الوقت ضيق فهل صحيح أنه لا يجوز أن أقيم الصلاة حتى يأذن لي الإمام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المؤذن أملك بالأذان فإليه يرجع الأذان وأما الإقامة فإن الأملك بها هو الإمام فلا يقيم المؤذن إلا بحضور الإمام وإذنه وأما قوله لضيق الوقت فنعم إذا تأخر الإمام حتى كادت الشمس تطلع وضاق الوقت فحينئذٍ يصلون ولا ينتظرونه أما ما دام الوقت باقياً فإنهم لا يصلون حتى يحضر الإمام لكن ينبغي للإمام أن يحدد وقتاً معيناً للناس فيقول مثلاً إذا تأخرت عن هذا الوقت فصلوا ليكون في هذه الحال أيسر لهم وأيسر له هو أيضاً ولا يوقع الناس في حرج أو ضيق.
***
стр. 1890
أحسن الله إليكم يقول هذا السائل إذا تأخر الإمام في الحضور إلى المسجد عن موعده المحدد بدقيقة واحدة فإن المؤذن يقوم ويقيم ويصلى وأثناء الصلاة يدخل الإمام معنا وبعد الصلاة يحصل بين الإمام والمؤذن خلاف فهل الحق مع الإمام أو المؤذن علماً بأن المؤذن يطبق المدة التي حددتها وزارة الشؤون الإسلامية بين الأذان والإقامة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب أن نعلم أن لكلٍ من المؤذن والإمام وظيفة فوظيفة الأذان إلى المؤذن هو المسؤول عنه ووظيفة الإقامة إلى الإمام هو المسؤول عنها ولا يحل للمؤذن أن يقيم حتى يحضر الإمام وإن أقام قبل أن يحضر فمحرمٌ عليه ذلك وهو آثم ومن العلماء من يقول إن الصلاة لا تصح لأن النبي ﷺ قال (لا يؤم الرجل الرجل في سلطانه إلا بإذنه) والسلطان في إقامة الصلاة هو الإمام نعم لو أذن الإمام وقال للمؤذن متى انتهى الوقت الذي حدد فأقم الصلاة فلا بأس وفي هذه الحال إذا حضر الإمام فهو بالخيار إن شاء تقدم فأتم بهم الصلاة وإن شاء دخل معهم مأموماً دليل ذلك (أن أبا بكر ﵁ لما صلى بالناس والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مريض ثم حضر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقدم وجلس إلى يسار أبي بكر وصار هو الإمام وأبو بكر إلى جنبه الأيمن) وإذا قال الإمام للمؤذن إذا انتهى الوقت المحدد فصلوا فينبغي أن ينتظر بعد ذلك دقيقتين أو ثلاثاً أو خمساً لأن الإمام قد يعرض له عارض في أثناء طريقه إلى المسجد ويتأخر هذه المدة القصيرة والناس إذا تأخروا هذه المدة القصيرة فهم على خير لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ولا يزال العبد في صلاةٍ ما انتظر الصلاة) .
***
стр. 1891
تقول السائلة إذا دخلت المسجد والمؤذن يؤذن للصلاة فهل يجب علي أن أتابع المؤذن أم يجب علي أن أؤدي تحية المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً كلمة يجب علي في المتابعة وتحية المسجد غير صحيحة لأن متابعة المؤذن سنة وتحية المسجد سنة لكن كأنها تريد هل أبدأ بتحية المسجد أو أتابع المؤذن فنقول إذا دخل الإنسان والمؤذن يؤذن في غير أذان الجمعة الثاني فإنه يجيب المؤذن أولا فإذا انتهى ودعا بالدعاء المعروف بعد الأذان أتى بتحية المسجد وأما في الأذان الثاني يوم الجمعة إذا دخل الإنسان والمؤذن يؤذن فإنه لا يتابع المؤذن بل يصلى تحية المسجد من أجل أن يتفرغ لاستماع الخطبة فإن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن سنة وإذا تعارض واجب وسنة وجب تقديم الواجب فنقول إذا دخلت يوم الجمعة والمؤذن يؤذن الأذان الثاني فصل تحية المسجد من أجل أن تنتهي منها قبل أن يبدأ الخطيب في خطبته أو تنتهي منها بعد أن يبدأ بالخطبة لكن لا يأخذ منها شيئا كثيرا.
***
стр. 1892
بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يقول فضيلة الشيخ إذا أذن المؤذن أتابع المؤذن ولكن بعد فترة وجيزة تكثر أصوات المؤذنين وتتداخل الأصوات ولا أميز المؤذن الأول من الثاني فما العمل بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العمل في مثل هذه الحال إذا تداخلت أصوات المؤذنين ولم تعلم المؤذن الأول الذي كنت تابعته أن تتحرى بقدر الإمكان وتكمل الأذان أو إذا كنت تعرف أن هناك مؤذنا يكون أذانه أبين من غيره فتنتظر حتى يشرع هذا المؤذن ثم تجيب.
***
стр. 1893
هذه الرسالة وردتنا من المستمع محمد زيد بن مهنا من حوطة بني تميم من المعهد العلمي، يعرض فيه موضوعاً عن الأذان يقول أذان مكة أو مدينة الرياض الذي يرفع إلينا في المذياع، إذا كان الشخص فاتحاً المذياع، هل يجوز متابعته؟ وإذا انتهى هل نقول الدعاء الذي يقال بعد الفراغ من الأذان الذي يرفعه المؤذن أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأذان الذي يُسمع لا يخلو إما أن يكون على الهواء أي إن الأذان كان لوقت الصلاة من المؤذن فهذا يجاب لعموم قول النبي ﷺ (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول) إلا أن الفقهاء ﵏ قالوا إذا كان قد أدى الصلاة التي يؤذن لها فلا يجيب،
وأما إذا كان الأذان مسجلاً وليس أذاناً على الوقت، يعني ليس على الهواء وهو الحالة الثانية، فإنه لا يجيبه لأن هذا ليس أذاناً حقيقياً، وإنما هو شيء مسموع لأذان سابق.
***
стр. 1894
أحسن الله إليكم يقول إذا سمعت المنادي ينادي للصلاة في انتصاف الأذان هل أقول مثل ما يقول أم لابد من البداية من الأول وإذا كانت أصوات المؤذنين متداخلة بعضها مع بعض ولم أركز مع أحد ماذا أقول ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا سمعت المؤذن في أثناء الأذان وهذا يقع كثيرا إما أن يكون مكبر الصوت لم يظهر منه الصوت إلا في أثناء الأذان أو لغير ذلك من الأسباب فأبدأ الأذان من الأول ثم تابع المؤذن وأما إذا اختلطت الأصوات فتابع من تسمعه أولا واستمر معه فإن أذن بعده مؤذن أعلى صوتاً منه وأخفى صوت الأول فأبدأ مع هذا وتابعه حتى ينتهي.
***
стр. 1895
يقول عندما يؤذن المؤذن هل أستمر في قراءة القرآن أم أسكت وأردد ما يقوله المؤذن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أذن المؤذن الأفضل أن تقطع القراءة وتجيب المؤذن لأن هذا ذكر خاص في وقت خاص وقراءة القرآن يمكن أن تقرأه في أي وقت فالذكر الخاص في وقته عند وجود سببه أفضل من الذكر العام وإن كان الذكر العام قد يكون أفضل في نفسه لكن الذكر الخاص في وقته الخاص عند سببه يفوت إذا لم تفعله وعلى هذا فإذا سمعت المؤذن وأنت تقرأ القرآن فاقطع القرآن وأجب المؤذن تقول مثل ما يقول إلا في حي على الصلاة حي على الفلاح فتقول لا حول ولا قوة إلا بالله وفي أذان الفجر إذا قال الصلاة خير من النوم تقول مثل ما يقول أيضا على القول الراجح ثم إذا فرغت فصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قل اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وأما قول رضيت بالله ربا وبمحمدا رسولا وبالإسلام دينا فيكون عند الانتهاء من الشهادتين يعني في أثناء الأذان.
***
следующие страницы →