Полный текст (7 489 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
تقول السائلة إذا دخلت المسجد والمؤذن يؤذن للصلاة فهل يجب علي أن أتابع المؤذن أم يجب علي أن أؤدي تحية المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً كلمة يجب علي في المتابعة وتحية المسجد غير صحيحة لأن متابعة المؤذن سنة وتحية المسجد سنة لكن كأنها تريد هل أبدأ بتحية المسجد أو أتابع المؤذن فنقول إذا دخل الإنسان والمؤذن يؤذن في غير أذان الجمعة الثاني فإنه يجيب المؤذن أولا فإذا انتهى ودعا بالدعاء المعروف بعد الأذان أتى بتحية المسجد وأما في الأذان الثاني يوم الجمعة إذا دخل الإنسان والمؤذن يؤذن فإنه لا يتابع المؤذن بل يصلى تحية المسجد من أجل أن يتفرغ لاستماع الخطبة فإن استماع الخطبة واجب وإجابة المؤذن سنة وإذا تعارض واجب وسنة وجب تقديم الواجب فنقول إذا دخلت يوم الجمعة والمؤذن يؤذن الأذان الثاني فصل تحية المسجد من أجل أن تنتهي منها قبل أن يبدأ الخطيب في خطبته أو تنتهي منها بعد أن يبدأ بالخطبة لكن لا يأخذ منها شيئا كثيرا.
***
стр. 1892
بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يقول فضيلة الشيخ إذا أذن المؤذن أتابع المؤذن ولكن بعد فترة وجيزة تكثر أصوات المؤذنين وتتداخل الأصوات ولا أميز المؤذن الأول من الثاني فما العمل بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العمل في مثل هذه الحال إذا تداخلت أصوات المؤذنين ولم تعلم المؤذن الأول الذي كنت تابعته أن تتحرى بقدر الإمكان وتكمل الأذان أو إذا كنت تعرف أن هناك مؤذنا يكون أذانه أبين من غيره فتنتظر حتى يشرع هذا المؤذن ثم تجيب.
***
стр. 1893
هذه الرسالة وردتنا من المستمع محمد زيد بن مهنا من حوطة بني تميم من المعهد العلمي، يعرض فيه موضوعاً عن الأذان يقول أذان مكة أو مدينة الرياض الذي يرفع إلينا في المذياع، إذا كان الشخص فاتحاً المذياع، هل يجوز متابعته؟ وإذا انتهى هل نقول الدعاء الذي يقال بعد الفراغ من الأذان الذي يرفعه المؤذن أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأذان الذي يُسمع لا يخلو إما أن يكون على الهواء أي إن الأذان كان لوقت الصلاة من المؤذن فهذا يجاب لعموم قول النبي ﷺ (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول) إلا أن الفقهاء ﵏ قالوا إذا كان قد أدى الصلاة التي يؤذن لها فلا يجيب،
وأما إذا كان الأذان مسجلاً وليس أذاناً على الوقت، يعني ليس على الهواء وهو الحالة الثانية، فإنه لا يجيبه لأن هذا ليس أذاناً حقيقياً، وإنما هو شيء مسموع لأذان سابق.
***
стр. 1894
أحسن الله إليكم يقول إذا سمعت المنادي ينادي للصلاة في انتصاف الأذان هل أقول مثل ما يقول أم لابد من البداية من الأول وإذا كانت أصوات المؤذنين متداخلة بعضها مع بعض ولم أركز مع أحد ماذا أقول ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا سمعت المؤذن في أثناء الأذان وهذا يقع كثيرا إما أن يكون مكبر الصوت لم يظهر منه الصوت إلا في أثناء الأذان أو لغير ذلك من الأسباب فأبدأ الأذان من الأول ثم تابع المؤذن وأما إذا اختلطت الأصوات فتابع من تسمعه أولا واستمر معه فإن أذن بعده مؤذن أعلى صوتاً منه وأخفى صوت الأول فأبدأ مع هذا وتابعه حتى ينتهي.
***
стр. 1895
يقول عندما يؤذن المؤذن هل أستمر في قراءة القرآن أم أسكت وأردد ما يقوله المؤذن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أذن المؤذن الأفضل أن تقطع القراءة وتجيب المؤذن لأن هذا ذكر خاص في وقت خاص وقراءة القرآن يمكن أن تقرأه في أي وقت فالذكر الخاص في وقته عند وجود سببه أفضل من الذكر العام وإن كان الذكر العام قد يكون أفضل في نفسه لكن الذكر الخاص في وقته الخاص عند سببه يفوت إذا لم تفعله وعلى هذا فإذا سمعت المؤذن وأنت تقرأ القرآن فاقطع القرآن وأجب المؤذن تقول مثل ما يقول إلا في حي على الصلاة حي على الفلاح فتقول لا حول ولا قوة إلا بالله وفي أذان الفجر إذا قال الصلاة خير من النوم تقول مثل ما يقول أيضا على القول الراجح ثم إذا فرغت فصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قل اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وأما قول رضيت بالله ربا وبمحمدا رسولا وبالإسلام دينا فيكون عند الانتهاء من الشهادتين يعني في أثناء الأذان.
***
стр. 1896
بماذا يجيب المؤذن في صلاة الصبح عند قوله الصلاة خير من النوم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجاب المؤذن في صلاة الصبح على قوله الصلاة خير من النوم بأن يقال مثلما يقول لأن النبي ﵌ قال (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن) ولم يستثن من ذلك إلا الإجابة على الحيعلتين فإنه كان يقول لا حول ولا وقوة إلا بالله لأن الحيعلتين حي على الصلاة يعني أقبلوا إليها فيقول السامع لا حول ولا قوة إلا بالله لأن هذه الجملة لا حول ولا قوة إلا بالله كلمة استعانة فهو إذا دعي إلى الصلاة وإلى الفلاح سأل الله تعالى الإعانة فقال لا حول ولا قوة إلا بالله وما عدا ذلك من ألفاظ الأذان فإنه يقال كما يقوله المؤذن.
***
стр. 1897
المستمع ضاوي معيض العتيبي يقول هل هناك دعاء يقال قبل الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الدعاء قبل الصلاة لا أعلم فيه دعاءً معيناً ولكن ما بين الأذان والإقامة موطن إجابة فإن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد ومن المعلوم عندنا جميعاً أنه بعد الأذان إذا تابع الإنسان المؤذن فقال مثل ما يقول فإنه يقول بعد ذلك (اللهم صلِّ على محمد اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتِ محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته) ويدعو بما أحب.
***
стр. 1898
عندما يقول مقيم الصلاة قد قامت الصلاة هناك بعض المسلمين يقولون أقامها الله وأدامها وبعضٌ منهم يقول اللهم أقمها وأدمها نريد أن نعرف شيئاً عن ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذين يقولون أقامها الله وأدامها يستندون إلى حديثٍ رواه أبو داود في ذلك أن النبي ﷺ قالها حينما بلغ المقيم قد قامت الصلاة ولكن هذا الحديث ضعيف لأن أحد رواته مجهول وفيه أيضاً شهر بن حوشب والكلام فيه معروف وعليه يكون في هذا القول نظر لأنه مبنيٌ على هذا الحديث الضعيف والضعيف كما هو معلوم عند أهل العلم لا يحتج به لإثبات حكمٍ شرعي وأما الذين يقولون اللهم أقمها وأدمها فلا أعلم لهم شيئاً يستندون إليه اللهم إلا أن يقولوا إن هذا مثل قول الإنسان أقامها الله وأدامها ولكن عرفنا أن أقامها الله وأدامها في استحباب قولها نظر لأنه مبني على قولٍ ضعيف.
стр. 1899
فضيلة الشيخ: هل يجوز متابعة مقيم الصلاة فيما يقول ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: متابعة مقيم الصلاة فيما يقول مبنيٌ على هذا الحديث الذي أشرت إليه الذي رواه مجهول وضعيف متكلم فيه فنفسي لا تطيب باستحباب متابعة المقيم ولا بقول أقامها الله وأدامها.
***
стр. 1900
قول إنك لا تخلف الميعاد في الدعاء الذي يقال بعد الأذان ما حكمه وهل هو زائد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: حكمه أن يقال لأنه قد روي الحديث فيه عن النبي ﵊ وهي زيادةٌ لا تنافي المزيد وإذا كانت الزيادة لا تنافي المزيد من راو ثقة فإنها مقبولة عند أهل العلم.
***
стр. 1901
يقول بعضهم إن الصلاة على سيدنا محمد ﷺ بدعة حين تكون بعد الأذان فما قولكم في ذلك وهل حقا بأنه لا يجوز أن يقول المسلم بعد الأذان إنك لا تخلف الميعاد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أدري ماذا يريد السائل بقوله اللهم صلِّ على سيدنا محمد هل أن أحدا أنكر عليه أن يقول الصلاة بهذه الصيغة اللهم صلِّ على سيدنا محمد أو أن الذي أنكر عليه الصلاة على النبي ﷺ ولو بغير هذه الصيغة فإن كان الأول يعني إن كان أنكر عليه أن يقول اللهم صلِّ على سيدنا محمد فلعل هذا المنكر أنكر عليه لأن الصحابة ﵃ لم يكونوا يقولون هذه الصيغة أي لم يقولوا اللهم صلِّ على سيدنا محمد ومن المعلوم عند كل مسلم أن الصحابة ﵃ أشد منا حبا للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنهم أي الصحابة أقوى تمسكا بشريعة الله منا وأن الصحابة ﵃ أشد تعظيما لرسول الله ﷺ منا ومع ذلك فلم يؤثر عنهم أنهم كانوا يقولون عند انتهاء الأذان اللهم صلِّ على سيدنا محمد نحن مأمورون باتباعهم بإحسان حتى ننال رضا الله كما رضي عنهم قال الله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ) والاتباع بإحسان هو ألا نقصر عنه ولا نزيد عليهم هذا الاتباع بإحسان فإذا كان الصحابة لا يقولون اللهم صلِّ على سيدنا محمد وهم كما وصفنا بالنسبة لرسول الله ﷺ فإن المشروع لنا ألا نقوله فلعل الذي أنكر عليه وقال إنه بدعة لاحظ هذا المعنى وإلا فمن المعلوم عند كل مسلم أن نبينا محمدا ﷺ هو سيدنا بل سيد ولد آدم ﵊ سيد الرسل سيد الأنبياء سيد الصديقين سيد الشهداء سيد الصالحين سيد الأولياء سيد كل بشر ﵊ هذا أمر نؤمن به ونتقرب إلى الله تعالى باعتقاده لكن مقتضى السيادة حقيقة أن نلتزم بسنته وألا نتجاوزها وألا نقصر عنهم لأنه ما دام سيدا فيجب أن يكون هو الأسوة والقدوة لذلك أنصح إخواني المسلمين ألا يتجاوزوا الحدود فيما ورد في صلاة النبي ﷺ فمثلا لو قال قائل إنني سأقول في التشهد اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صلىت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد لو أراد أن يقول هكذا لأنكرنا عليه نقول أتعلمنا ما لم يعلمنا رسول الله ﷺ لأن الصلاة في هذا المكان وردت على هذا الوصف اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد فإذا قال أنا أقول هذا من شدة محبتي له وتعظيمي له قلنا له شدة المحبة والتعظيم تقتضي أن تجعله إماما لك بحيث لا تزيد على ما شرع لك ولا تنقص عنه أما الصلاة على النبي ﷺ على الوجه المشروع بعد الأذان فهي سنة ينبغي للإنسان إذا انتهى المؤذن وقد تابعه في أذانه أن يقول اللهم صلّ على محمد اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وهذه الجملة الأخيرة (إنك لا تخلف الميعاد) اختلف علماء الحديث في تصحيحها وتحسينها وتضعيفها فمنهم المصحح ومنهم المحسن ومنهم المضعف والأمر في هذا واسع من قالها لا ينكر عليه ومن حذفها لا ينكر عليه لكن قولها أفضل لأن الله تعالى ذكر عن أولي الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم أنهم قالوا (رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ) فقولها أحسن من حذفها ولا ينكر على من قالها ولا على من حذفها.
***
стр. 1902
ماحكم قول المأمومين أو المصلىن لا إله إلا الله بعد إقامة الصلاة أي بعد أن يقول المؤذن الذي يقيم الصلاة لا إله إلا الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يرى بعض أهل العلم ﵏ أن الإقامة يُتابع فيها المقيم كما يُتابع فيها المؤذن بمعنى أنه إذا قال المقيم الله أكبر الله أكبر تقول أنت الله أكبر الله أكبر وإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله تقول أشهد أن لا إله إلا الله وإذا قال أشهد أن محمداً رسول الله تقول أشهد أن محمداً رسول الله وإذا قال حي على الصلاة تقول لاحول ولا قوة إلا بالله وإذا قال حي على الفلاح تقول لاحول ولا قوة إلا بالله وإذا قال قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة تقول أقامها الله وأدامها وإذا قال الله أكبر تقول الله أكبر وإذا قال لا إله إلا الله تقول لا إله إلا الله وبناءً على هذا القول يكون قول المتابع لا إله إلا الله بعد قول المقيم لا إله إلا الله مشروعا ويرى آخرون أن الإقامة لا تتابع لأن الحديث الوارد فيها في صحته نظر حيث إن أحد رواته قد تكلم فيه وعلى هذا فلا يقول الإنسان بعد قول المقيم لا إله إلا الله لا يقول بعده لا إله إلا الله.
***
стр. 1903
يقول إذا أتيت بالدعاء الوارد بعد الأذان بصوت مرتفع في مكبر الصوت فهل في ذلك شيء أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم في هذا شيء لأنك إذا أتيت بهذا الدعاء المشروع بعد الأذان في مكبر الصوت صار كأنه من الأذان ثم إن هذا الأمر لم يكن معروفاً في عهد النبي ﷺ والخلفاء الراشدين فهو من البدع التي ينهى عنها حتى لو قلت مثلاً إنني أقصد التعليم بهذا ليعرف الناس مشروعية هذا الذكر نقول إن التعليم يمكن بعد أن تفرغ من الصلاة ويحضر الناس تنبههم إلى هذا ولو عن طريق مكبر الصوت وتقول إنه ينبغي للإنسان إذا فرغ من الأذان أن يقول كذا وكذا وأما أن تصله بالأذان بحيث يظن الظان أنه منه فإن هذا من البدع.
***
стр. 1904
ماحكم من يقول جهرا بعد كل أذان (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) وذلك بصوت عالٍ وجزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا بدعة فإنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه أمر بذلك ولا أنه فُعل في وقته ولا أنه فعل في عهد الخلفاء الراشدين والسنة أن يقتصر المؤذن على الأذان الذي أوله الله أكبر وآخره لا إله إلا الله ثم ينتهي ويقطع ثم بعد ذلك يصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نفسه بدون أن يجهر به أمام الناس ويدعو بالدعاء المشهور اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وكذلك أيضا المستمعون للأذان ينبغي لهم أن يتابعوا المؤذن فيقولوا مثل ما يقول إلا في حي على الصلاة حي على الفلاح فيقولون: لا حول ولا قوة إلا بالله ثم يصلون على النبي ﷺ ثم يقولون الدعاء الذي ذكرته الآن.
***
стр. 1905
جزاكم الله خيراً تقول السائلة لقد سمعت وقرأت في كتبٍ شرعية بأن الصلاة على النبي ﷺ بعد الأذان مباشرة جهراً بدعة ولم يرد عن النبي ﷺ بالرغم من أن بعض المؤذنين في المساجد أصلحهم الله يفعلون ذلك فما رأي فضيلتكم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما فعل المؤذنين في المساجد لهذا يجهرون بالصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الفراغ من الأذان وكذلك يجهرون بالدعاء المأثور اللهم رب هذه الدعوة التامة فهذا لا شك أنه بدعة ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما إذا قاله الإنسان سراً فلا شك أنه مسنون لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بإجابة المؤذن ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم دعاء الله تعالى أن يجعل الوسيلة لرسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال ﵊ إن من فعل ذلك حلت له شفاعته يوم القيامة أما الجهر به في المآذن وصلته بالأذان فهذا بدعة.
***
стр. 1906
جزاكم الله خيرا أم خالد تستفسر عن الصلاة على الرسول ﷺ قبل الأذان وبعد الأذان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الأذان ليست مشروعة إذا أراد الإنسان أن يجعلها تابعة للأذان لأنها مشروعة كل وقت وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد الأذان فإنها مستحبة مطلوبة من الإنسان فالمؤمن إذا سمع المؤذن فليقل مثل ما يقول المؤذن ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد ثم يدعو بما شاء لأن الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد وقولنا يقول مثل ما يقول المؤذن يستثنى منه حي على الصلاة حي على الفلاح فإنه يقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
***
стр. 1907
حفظكم الله وسدد خطاكم هذا السائل و. أمن سوريا يقول بعد كل أذان يقول المؤذن الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله يا من في المدينة المنورة صلاة وسلاما دائما عليك هل هذا من البدع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا والله من البدع ويجب الكف عنه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما حث على الصلاة عليه ثم الدعاء بالوسيلة له فإذا فرغ المؤذن من الأذان قال اللهم صلّ على محمد اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد وكذلك يقول من كان يتابع المؤذن ولكن لا يقوله في الميكرفون أو على منارة يقول ذلك سرا في نفسه لأن ألفاظ الأذان محفوظة منقولة بالتواتر بين المسلمين وليس في هذه زيادة فالدعاء يكون سراً ولا يكون جهراً.
فضيلة الشيخ: هل يأثم المؤذن إذا استمر على مثل هذه الصيغة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يأثم لأن النبي ﷺ حذر من البدع تحذيرا بالغا وقال (كل بدعة ضلالة) وهل يمكن للإنسان أن يتجرأ على الضلالة كل وقت ولا سيما وأنه ينادى للصلاة وللفلاح.
***
стр. 1908
يقول هذا السائل عندما أسمع الصلاة على النبي ﷺ وهذه الصلوات غير مكتوبة كأن يقول المؤذن بعد الأذان الحمد لله رب العالمين (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) فهل عليّ أن أصلي على النبي ﷺ في مثل هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما قوله عن المؤذن أنه يقول الحمد لله رب العالمين (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) فإن هذا قولٌ مبتدع بدعة لا يجوز للمؤذن أن يتخذه عادة ولا أيضا أن يقوله أحيانا لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا عن خلفائه الراشدين والصحابة المهديين وكفى بالأذان دعوة إلى الصلاة فإن النبي ﷺ قال للرجل (هل تسمع النداء قال نعم قال أجب) والمؤذن يقول للناس حي على الصلاة فلا حاجة أن يأتي بذكر آخر هذا بالنسبة لما يقوله المؤذن من هذا القول أو غيره بعد الأذان أما بالنسبة لسماع المؤذن الذي يقول هذا القول فإنه لا يلزمه أن يتابعه في ذلك لكن قد ورد عن النبي ﷺ (أن جبريل قال له رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك قل آمين فقال النبي ﷺ آمين) ولهذا ذهب بعض العلماء إلى أنه متى ما سمع الإنسان ذكر النبي ﷺ وجب عليه أن يصلى عليه لئلا يقع فيه هذا الدعاء الذي دعا به جبريل وأمَّنَ عليه رسول الله ﷺ .
***
стр. 1909
ماحكم الزيادة في الأذان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأذان عبادة مشروعة بأذكار مخصوصة بينها النبي ﷺ لأمته بإقراره لها فلا يجوز للإنسان أن يتعدى حدود الله تعالى فيها أو يزيد فيها شيئاً من عنده لم يثبت فيه النص فإن فعل كان ذلك مردوداً عليه لأن النبي ﷺ يقول (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي لفظ (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وإذا زاد الإنسان في الأذان شيئاً لم يرد به النص بل لم يثبت به النص كان خارجاً عما عليه النبي ﷺ فيما زاده والشرع كما يعلم جميع المسلمين توقيفي يتلقى من الشارع فما جاء به الشرع وجب علينا التعبد به استحباباً في المستحبات وإلزاماً في الواجبات وما لم يرد به الشرع فليس لنا أن نتقدم بين يدي الله ورسوله بزيادة فيه أو نقص.
***
стр. 1910
المستمع علي محمد من اليمن الشمالي يقول في هذا السؤال هل يجوز لي بعد الأذان أن أخرج من المسجد لإيقاظ أهلي وأولادي للصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يخرج من المسجد بعد الأذان لإيقاظ أهله وأولاده للصلاة ثم يرجع فيصلى مع الجماعة ولكن ليحرص على أن لا يتأخر عند أهله وأولاده فتفوته صلاة الجماعة وعليه أن يلاحظ هذا الأمر لأن الخروج من المسجد بعد الأذان بلا عذر أو نية الرجوع هو محرم وأما إن كان لعذر أو كان بنية الرجوع فإن هذا لا بأس به.
***
стр. 1911
شروط الصلاة - الطهارة
стр. 1912
السائل مبارك من حليبان يقول إنه حج العام الماضي وأجل طواف الإفاضة مع طواف الوداع يقول وأديت طواف الإفاضة ولم أكن على وضوء وأديت صلاة العشاء والمغرب أيضاً ولم أكن على وضوء فأفيدوني بذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نفيدك بأن صلاتك المغرب والعشاء على غير وضوء باطلة وأنك آثم بذلك إن كنت تعلم أن هذا حرام وعليك أن تعيدها الآن فتصلى المغرب ثلاثاً والعشاء أربعاً لأنك صلىت خلف الإمام والمسافر إذا صلى خلف الإمام وجب عليه الإتمام وأما بالنسبة للطواف فالراجح عندي أنه لا يلزمك إعادته لأنه ليس هناك دليل على وجوب الطهارة من الحدث الأصغر في الطواف وهذا هو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وانتصر له وأيده ببراهين من راجعها علم أن الصواب هو هذا القول ولكن لا ينبغي للإنسان أن يتساهل في هذا الأمر فيطوف بغير وضوء إنما لو وقع مثل هذه الحالة التي سأل عنها السائل فإنه لا يلزمه إعادة الطواف وحجه قد تم.
***
стр. 1913
السائلة أم خالد من الرياض تقول كيف تقضي المرأة الصلاة إذا طهرت قبل المغرب أو قبل الفجر أيُّ صلاة تقضيها أولاً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا طهرت قبل المغرب فإنها تقضي صلاة العصر ولا يلزمها أن تقضي صلاة الظهر لأن الظهر قد خرج وقتها وهي حائض والحائض لا تلزمها الصلاة وإذا طهرت قبل الفجر فإنه لا يلزمها شيء من الصلوات لأن وقت العشاء ينتهي بنصف الليل وما بين نصف الليل وصلاة الفجر ليس وقتاً لصلاة العشاء على القول الراجح حيث إن النبي ﷺ قال في وقت العشاء (إنها إلى نصف الليل) ولم يرد عن النبي ﷺ ما يدل على أن وقتها يمتد إلى طلوع الفجر بخلاف العصر فإن العصر وقتت إلى أن تصفر الشمس أو إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه ولكن ورد حديث يدل على أن من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ولم يرد مثل ذلك في العشاء فبقيت على الحد الأول وهو نصف الليل فإذا طهرت المرأة بعد نصف الليل فليس عليها صلاة لا عشاء ولا مغرب.
***
стр. 1914
إذا طهرت المرأة من الحيض وقت الظهر فماذا عليها أن تصلي؟ وإن طهرت وقت العصر أو المغرب أو العشاء أو الفجر ماذا عليها في قضاء الصلوات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا طهرت وقت الفجر اغتسلت وصلت الفجر وإذا طهرت وقت الظهر اغتسلت وصلت الظهر وإذا طهرت وقت العصر اغتسلت وصلت العصر ولا يلزمها صلاة الظهر على القول الراجح عندنا وإذا طهرت وقت المغرب اغتسلت وصلت المغرب وإذا طهرت وقت العشاء اغتسلت وصلت العشاء ولا يلزمها المغرب على القول الراجح عندنا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة) قال أدرك الصلاة ولم يقل وأدرك ما يجمع إليها قبلها هذا القول الراجح عندنا وما روي عن بعض الصحابة من أنها تعيد الصلاة التي قبلها فلعل هذا على سبيل الاحتياط لأنها ربما كانت طهرت في وقت الأولى ولم تحس بها فقالوا من باب الاحتياط تصلى الأولى وهو لا يضرها إن شاء الله لكن إيجاب ذلك عليها لا دليل عليه فيما أعلم ولهذا لا يلزمها إذا طهرت في وقت العصر إلا صلاة العصر وفي صلاة العشاء إلا صلاة العشاء.
***
стр. 1915
امرأة قامت بعد الشمس ووجدت نفسها حائضاً هل تلزمها صلاة الفجر إذا طهرت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ينظر هل يغلب على ظنها أن الحيض أتى عليها قبل الفجر أو يغلب على ظنها أن الحيض حصل لها بعد دخول وقت الفجر وإذا صلت احتياطاً فلا حرج يعني إذا صلت بعد طهرها الفجر احتياطاً فلا حرج.
***
стр. 1916
بارك الله فيكم امرأة عليها الدورة الشهرية فنامت أول الليل فلما استيقظت فجرا شاهدت الطهر ولا تدري متى حصل هذا الطهر فهل عليها صلاة العشاء أيضا لو استيقظت بعد طلوع الشمس وهل تصلى الفجر أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا نامت المرأة وهي حائض ثم استيقظت وهي طاهر ولا تدري هل حصل الطهر قبل منتصف الليل أو بعده فإنه لا يجب عليها قضاء صلاة العشاء لأن وقت صلاة العشاء ينتهي بنصف الليل لكن عليها أن تبادر وأن تغتسل وتصلي الفجر في وقتها ولا يحل لها أن تؤخر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الشمس كما يفعله بعض الجاهلات من النساء بل الواجب عليها أن تبادر وتغتسل لتصلي الصلاة في وقتها وإذا كانت تقول أني أريد أن أغتسل اغتسالاً يكون منظفا قلنا اغتسلي اغتسالا تقومين فيه بالواجب وصلي الفجر في وقتها وإذا أصبحتِ فلا حرج عليك أن تغتسلي اغتسالا منظفا بالصابون أو غيره.
***
стр. 1917
شروط الصلاة- المواقيت
стр. 1918
بارك الله فيكم السائل يقول فضيلة الشيخ تعلمون أن هناك أجزاء من الأرض لا تطلع الشمس عليها إلا وقتاً يسيراً ثم تحتجب فبماذا يكون ميقات الصلاة والفطر للصائم الذي يذهب إلى هناك مع العلم بأن أهل تلك البلاد كفرة لا يعرفون المواقيت وتحركات الشمس في الأيام التي تظهر فيها عليهم وجهونا مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هؤلاء القوم لهم حكم من يأتي عليهم زمن الدجال فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدث أصحابه عن الدجال وقال إنه يمكث في الأرض أربعين يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع وسائر أيامه كأيامكم فبدأ الصحابة ﵃ يسألون عن الأمر الديني المتعلق بهذا الاختلاف في جريان الشمس فقالوا يا رسول الله أرأيت اليوم الذي كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم واحد قال لا اقدروا له قدره وعلى هذا فيكون اليوم الذي كسنة فيه صلاة سنة كاملة ويقدر له قدره بحسب السنة التي يكون فيها الليل والنهار أربعا وعشرين ساعة وعلى هذا فنقول لهؤلاء القوم الذين أشار إليهم السائل اقدروا قدر الصلوات والشهور المعتادة ثم ابنوا عباداتكم على هذا التقدير ولكن على أي شيء يقدرون على خط مكة أو على خط الاستواء بحيث يقدرون الليل اثنتي عشرة ساعة والنهار اثنتي عشرة ساعة أو على خط أقرب البلاد إليهم مما يكون فيها ليل ونهار كل هذا قال به بعض العلماء فمن العلماء من قال يقدرون حسب خط الاستواء الذي يكون فيه الليل والنهار اثنتي عشرة ساعة لكل منهما في كل السنة ومنهم من يقول يعتبرون بخط مكة لأن مكة أم القرى وهي وسط الأرض ومنهم من يقول يقدرون بأقرب البلاد إليهم سواء طال ليلها أم قصر مادام يوجد فيها ليل ونهار خلال أربع وعشرين ساعة وهذا القول عندي أقرب لأنه أقرب لطبيعة الأرض فإن من حولهم أقرب إلى ميقاتهم ممن كان بعيدا منهم ثم إني أقف لأبين الفرق بين منهج الصحابة ﵃ في تلقي الشرع وبين منهج من بعدهم فإن الصحابة ﵃ لما حدثهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الدجال يبقى في الأرض أربعين يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كأسبوع لم يفكر أحد منهم في أن يسأل كيف يكون جريان الشمس في هذا اليوم وهل الشمس تحبس أو يضعف سيرها أم ماذا مع أنه ربما ينقدح في أذهان كثير من الناس هذا السؤال قبل السؤال الذي سأله الصحابة ولكن الصحابة ﵃ لم يهتموا بهذا الأمر اهتموا بالأمر المهم الأهم وهو السؤال عن دينهم ولهذا ينبغي للإنسان في هذه الأمور وأشباهها أن يكون موقفه منها موقف المسلم المستسلم بدون إيراد ولا تشكيك.
ثانيا الصحابة ﵃ لما حدثهم النبي ﷺ بهذا الحديث لم يشكوا في ذلك طرفة عين وصار كأنه أمر واقع بين أيديهم الآن ولهذا سألوا عن الصلاة ولم يستبعدوا وقوع هذا بل جعلوه كأنه رأي عين فدل ذلك على قوة استسلام الصحابة ﵃ لأمر الشرع وأنهم ﵃ لا يتوقفون في تنفيذ أمر الله ورسوله ولا يهتمون بشيء كاهتمامهم بأمور دينهم واعتبر هذا أيضا بما جرى لنساء الصحابة ﵃ حيث وعظهم النبي ﷺ ذات عيد وقال (يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار) فماذا فعلن جعلن يتصدقن بحليهن الذي بأيديهن وأذانهن وصدورهن فجعلت الواحدة تخلع خاتمها أو خرصها أو قرطها ثم تلقيه في ثوب بلال ﵁ فنسأل الله تعالى أن يرزقنا اتباع هؤلاء الصحابة ﵃ والأخذ بمنهجهم القويم فإنه الصراط المستقيم.
والخلاصة أن الجواب على سؤال السائل أن نقول لهؤلاء القوم اقدروا قدر الأيام والليالي في أقرب بلاد إليكم يكون فيها ليل ونهار في خلال أربع وعشرين ساعة.
***
стр. 1919
ماهي الصلاة الوسطى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ثبت ذلك في الصحيح عن النبي ﷺ فإنه قال يوم الخندق (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر) الصلاة الوسطى هي صلاة العصر بلا ريب ومعنى الوسطى ليس معناها من توسط العدد بل المراد بها الفضلى كما قال الله تعالى (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) يعني عدلاً خياراً بين الأمم فالمراد بالصلاة الوسطى الصلاة الفضلى.
***
стр. 1920
أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ هل الأذان الأول للصلاة يعتبر دخولاً لوقتها علماً بأن النساء عند سماع الأذان الأول يصلىن الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان المؤذن الأول للصلوات موثوقاً يغلب على الظن أنه لا يؤذن إلا على الوقت فإنه معتبر أذانه تحل به الصلاة وإذا كان أذان المغرب حل به الفطر أما إذا كان ليس ثقة بمعنى أن نعلم أن الرجل يؤذن على الساعة ولا يضبط الساعة فإنه لا يؤخذ بأذانه والمرجع كله للثقة ثم إنه لا ينبغي للمؤذنين أن يبادروا من حين أن يدخل الوقت يؤذنون بل ينبغي التأخير لا سيما في أذان الفجر فإن من رأى التقويم الذي بين أيدي الناس وراقب الفجر يتبين أن فيه تقديم خمس دقائق والحمد لله إذا أخر الإنسان خمس دقائق لم يضر حتى في الصيام لا يضر ما دام الفجر لم يتبين لأن الله تعالى قال (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ) (البقرة: من الآية١٨٧) والفقهاء ﵏ قالوا لو وصى اثنين يطالعان الفجر فقال أحدهما طلع الفجر وقال الثاني لم يطلع الفجر أخذ بقول الثاني وحل له أن يأكل حتى يتفقا على طلوع الفجر هذا إذا كان كلٌ منهما ثقة في بصره ونظره ومعرفته.
***
стр. 1921
يقول السائل في إحدى المرات صلىت صلاة الظهر قبل موعدها بخمس دقائق لعدم علمي بالوقت فهل صلاتي مقبولة أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة قبل وقتها لا تجزئ حتى ولو كانت قبل الوقت بدقيقة واحدة ولو كبر للإحرام قبل الوقت فإنه لا تصح الصلاة لأن الله تعالى يقول (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) يعني موقتاً محدداً فلا تصح الصلاة قبل وقتها وعلى هذا فيجب عليك إعادة الصلاة التي صلىتها قبل الوقت بخمس دقائق.
***
стр. 1922
تقول السائلة في أحد الأيام صلىت العصر قبل الأذان وأنا لا أدري لأني كنت قلقة جداً بسبب أني مريضة وفي التحيات الأخيرة سمعت الأذان فهل تصح صلاتي أم أعيدها وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الأذان على أول وقت الصلاة فإن صلاتك لا تصح والواجب عليك إعادتها ويكون ما وقع منك نفلاً تزيد به حسناتك وإن كان المؤذن يتأخر بعض الوقت فلا يؤذن في أوله فإن صلاتك صحيحة حيث تعلمين أو يغلب على ظنك أنك صلىت بعد دخول الوقت على أنك إذا كنت مريضة فإنه يجوز لك أن تجمعي بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء إذا كان يلحقك مشقة في إفراد كل صلاة في وقتها.
***
стр. 1923
إذا صلى الإنسان قبل وقت الصلاة بعشر دقائق أو أقل مثلاً مع العلم أنه لم يكن يعلم أنه تقدم الوقت فهل تبطل صلاته وهل عليه الإعادة بعد علمه بمخالفته للوقت أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاته التي صلاها قبل الوقت لا تجزئه عن الفريضة لأن الله تعالى يقول (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) وبين النبي ﷺ هذه الأوقات في قوله (وقت الظهر إذا زالت الشمس) إلى آخر الحديث وعلى هذا فمن صلى الصلاة قبل وقتها فإن صلاته لا تجزئه عن الفريضة لكنها تقع نفلاً بمعنى أنه يثاب عليها ثواب نفل وعليه أن يعيد الصلاة بعد دخول الوقت.
فضيلة الشيخ: إذا استمر جهله بأنه صلى في غير الوقت هل تجزئه الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان حين أداها قبل الوقت شاكاً في دخول الوقت فإنها لا تجزئه ولو لم يتبين له أما إذا كان قد غلب على ظنه دخول الوقت فإنها تجزئه ولكن ينبغي للإنسان أن يحتاط ولا يتعجل حتى يتبين له الأمر.
***
стр. 1924
يقول السائل إذا صلت المرأة في بيتها قبل أذان المؤذن بدقائق أو وافقت المؤذن في منتصف الصلاة هل تعيد صلاتها أم لا أفتونا في ذلك جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العبرة في الصلاة بدخول الوقت لا بأذان المؤذن وذلك لأن بعض المؤذنين قد يتقدم قليلاً بعض الوقت لظنه أن الوقت قد دخل إما بالنظر إلى الساعة أو لغير ذلك من العلامات وهو لم يدخل وبعض المؤذنين قد يتأخر بعد الوقت بدقيقتين أو ثلاث أو خمس أو عشر كما هو مسموعٌ الآن فالعبرة بدخول الوقت وإذا صلت المرأة أو الرجل قبل دخول الوقت ولو بدقيقة واحدة فصلاته غير مقبولة أي لا يسقط بها الفرض حتى لو أنه كبر للإحرام ثم دخل الوقت بعد تكبيرة الإحرام مباشرة فإن الصلاة لا تنعقد فرضاً ولا تبرأ بها الذمة مثال ذلك رجل يشاهد الشمس عند الغروب وقد غرب أكثر قرصها فقام يصلى المغرب فلما كبر تكبيرة الإحرام غاب بقية القرص فنقول لهذا الرجل إن صلاتك لا تقبل لا فريضة ولا نافلة أما كونها لا تقبل فريضة فلأنه كبر للإحرام قبل دخول الوقت وأما كونها لا تقبل نافلة فلأنه كبر لنافلةٍ في وقت النهي فلا تقبل لأن أوقات النهي لا يصح فيها النفل المطلق الذي لا سبب له هذا إذا كان عن جهل أما إذا كان متعمداً يعني يعلم أنه لا تصح صلاة المغرب إلا إذا غاب قرص الشمس كله ثم كبر تكبيرة الإحرام لصلاة المغرب قبل أن يغيب القرص كله فإن هذا يكون آثماً لأن في هذا استهزاء بالله أي بشريعة الله وخلاصة الجواب أن نقول لهذه المرأة انتظري لا تصلى قبل أن يؤذن ولا تعتدّي بأذان يكون قبل الوقت وإذا شككتي في كون هذا الأذان قبل الوقت أو في الوقت فانتظري حتى تتيقني أو يغلب على ظنك أن الوقت قد دخل.
***
стр. 1925
هذه رسالة وصلت من الأردن من الأخوات المستمعات أم أمامة وأم البراء المستمعات يسألن ويقلن في رسالتهنّ توجد في مدينتا ثلاثة مساجد والحمد لله وعند رفع الأذان لا يكون هناك التزام في الوقت الواحد فكثيراً ما نصلى مباشرة بعد رفع الأذان من المسجد القريب منا وبعد أن ننتهي بفترة نسمع النداء من مسجد آخر فهل علينا إعادة الصلاة وما حكم الصلاة في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً ننصح إخواننا المؤذنين في أي بلد من بلاد الإسلام أن يعتنوا بضبط الوقت لأنهم مسئوولون أمام الله عن هذه الأمانة التي جعلهم الله من رعاتها فلا يؤذن قبل الوقت ولا يتأخر عن الوقت أي عن دخوله لأن أذانه قبل الوقت قد يقتدي به من يقتدي من الناس فيصلى وتقع صلاته قبل الوقت والصلاة قبل الوقت باطلة غير مقبولة لا تصح إلا نفلاًَ ولا تبرأ بها الذمة عن الفرض والمصلى صلاها على أنها فرض ولكنها لا تقبل منه على أنها فرض لأنها في غير وقتهِ بل تكون نفلاً وإن تأخر المؤذن عن الأذان في أول الوقت حبس الناس عن الصلاة في أول الوقت لأن كثيراً من الناس ينتظرون أذان المؤذن وربما يكون هذا الأذان أذان الفجر في أيام الصوم فيبقى الناس يأكلون وقد طلع الفجر والمهم أن المؤذن عليه مسؤولية كبيرة عظيمة فعليه أن يتقي الله تعالى في أداء مسؤوليته ويؤذن فور دخول الوقت حتى لا يَغُرّ الناس إن أذن قبله ولا يؤخر الناس إن أذن متأخراً عن دخول الوقت وإذا كان في البلد مؤذنان فأكثر وصار أحدهما يتأخر والثاني يتقدم فالمتبع منهما من عرف بالمحافظة وقوة أداء الأمانة فإن لم يعلم أيهما أشد محافظة وأقوى في أداء الأمانة فإن المعتبر المتأخر منهما ذلك لأن الرجلين إذا اختلفا في شيء فقال أحدهما حصل وقال الثاني لم يحصل فإن المقدم قول النافي لأن الأصل عدم ذلك وقد نص أهل العلم على أنه إذا وكل الرجل رجلين يرقبان الفجر له فقال الأول طلع الفجر وقال الثاني لم يطلع فإنه يقدم قول من يقول إن الفجر لم يطلع لأن الأصل معه.
***
стр. 1926
المستمعة الأخت ن. ع. ن. من المزاحمية لها سؤال تقول فيه عندما أستمع للأذان وينتهي المؤذن أقوم لأداء الصلاة وبعد ذلك أسمع مؤذناً آخر وبعد ذلك أسمع الإقامة والصلاة في مسجدٍ مجاور وأنا قد سمعت بأنه لا يجوز للنساء أن يصلىن قبل صلاة الرجال فهل صلاتي هذه جائزة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما ما سمعت هذه المرأة من أنه لا يصح للنساء صلاة حتى يصلى الرجال فإن هذا الذي سمعته ليس بصحيح أي أنه يجوز للنساء أن يصلىن وإن لم يصلِ الرجال ولا حرج عليهن في ذلك ولكن مبادرة المرأة بالصلاة من حين أن تسمع المؤذن هو الذي ينبغي للإنسان أن يحتاط فيه وأن لا يبادر لأن بعض المؤذنين قد يؤذن قبل الوقت إما جهلاً منه وإما أن ساعته غرته أو لغير ذلك من الأسباب فالذي ينبغي للإنسان أن يتأنى قليلاً بعد الأذان حتى يتيقن أو يغلب على ظنه أنه على صوابٍ فيما لو صلى لأنه كما قالت السائلة نرى بعض المؤذنين يؤذن قبل الوقت وبهذه المناسبة أود أن أنصح إخواني المؤذنين عن هذا العمل الذي يكون فيه إضاعةٌ للأمانة وتغريرٌ بالمسلمين وأحذرهم من أن يتسرعوا في الأذان فإن المؤذن لو أذن قبل دخول الوقت بدقيقة واحدة لم يصح أذانه بل لو كبر تكبيرةً واحدة قبل أذان الوقت لم يصح أذانه لأن من شروط صحة الأذان أن يكون في الوقت فجعله النبي ﷺ إذا حضرت الصلاة أي إذا دخل وقتها أما إذا أذن بعد دخول الوقت ولو بدقيقتين أو ثلاث أو خمس فإنه يصح أذانه لهذا نقول للإخوة المؤذنين احتاطوا لأنفسكم ولإخوانكم المسلمين ولا تتعجلوا في الأذان قبل الوقت.
***
стр. 1927
يقول هذا المستمع ع. ع. ط. المملكة العربية السعودية فضيلة الشيخ قمت لكي أصلى صلاة الفجر والمؤذن لم يؤذن بعد وحينما انتهيت وصلىت الصلاة سمعت الأذان فهل عليّ أن أعيد الصلاة أم ماذا أفعل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن الصلاة التي وقعت قبل وقتها لا تجزئ عن صلاة الفريضة ولكنك لم تحرم من الأجر فلك أجرها على أنها نافلة ولكن يجب عليك أن تعيد الفريضة فإن كنت أعدتها فهذا هو المطلوب وإن لم تعدها يجب عليك أن تعيدها وهنا سؤال حول هذا السؤال وهو أن الذي فهمت أن الأخ لم يكن يحدث نفسه أن يصلى في المسجد فلا أدري أهو مريض أو معذور بعذر آخر عن ترك الجماعة أو أن هذه عادته فإن كانت الأخيرة فإني أنصحه أن يتوب إلى الله وأن يحافظ على الصلاة مع الجماعة لأن ثقل الصلوات مع الجماعة إنما يكون من المنافقين كما قال النبي ﵊ (أثقل الصلوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً) ثم إنه مع تعرضه للتشبه بالمنافقين في ترك صلاة الجماعة يفوته خير كثير فقد قال النبي ﵊ (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة) وليس من العقل ولا من الحكمة أن يفوت الإنسان هذا الربح العظيم تكاسلاً وتهاوناً نحن نعلم أن الناس الآن يشدون الرحال ويقطعون الفيافي والقفار من أجل أن يحصلوا على ربح عشرة في المائة من الدنيا وهذا الربح العظيم الذي يكون فيه الواحد بسبع وعشرين ويكون الربح أعظم مما يتخيل الإنسان وهو أبقى يترك من أجل الكسل والتهاون فأنصح أخي السائل وإخواني المستمعين أن يحافظوا على صلاة الجماعة فإن ذلك خير لهم لو كانوا يعلمون.
***
стр. 1928
أحسن الله إليكم يقول هذا السائل هل يكون بعد اصفرار الشمس وبعد نصف الليل وقت لأداء العصر والعشاء أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما العصر فنعم ما بين الاصفرار إلى الغروب من وقتها ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من أدرك ركعة أو قال سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر) وأما العشاء فلا فإن العشاء ينتهي وقتها بنصف الليل جاء ذلك صريحاً في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وغيره وعليه فما بين نصف الليل إلى طلوع الفجر ليس وقتاً للعشاء لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه وقت للعشاء وقد حدده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنصف الليل والمحدد لا يدخل فيه ما بعد الحد وبناءً على ذلك لو أن المرأة طهرت من الحيض بعد منتصف الليل لم يلزمها صلاة العشاء ولا صلاة المغرب لأن الوقت قد خرج والمشهور عند كثير من العلماء أن وقت صلاة العشاء ينتهي بطلوع الفجر لكن ما بين نصف الليل وطلوع الفجر وقت ضرورة كما بين اصفرار الشمس وغروبها وقت ضرورة بالنسبة للعصر لكن القول الذي اخترناه هو الذي تدل عليه الأدلة ولا يمكن لأي إنسان أن يأتي بدليل يدل على أن ما بعد نصف الليل إلى طلوع الفجر وقت للعشاء غاية ما هنالك أن من أخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى فهو مفرط وهذا ليس على عمومه بالإجماع في صلاة الفجر وصلاة الظهر فإن الضحى وقت فاصل بين صلاة الفجر وصلاة الظهر فكذلك نصف الليل الأخير فاصل بين العشاء وبين الفجر فعلى هذا يكون هناك فاصل بين الوقتين في النهار ما بين طلوع الشمس إلى زوالها وفي الليل ما بين نصف الليل إلى طلوع الفجر.
***
стр. 1929
أحمد محمد عبد الرحمن يقول أنا شاب أصلى وأصوم ومطيع لله ولكن أنا أعمل بإحدى الشركات ولذلك يتعين علي أن أخرج من المنزل قبل صلاة الفجر بنصف ساعة وأصل إلى العمل بالسيارة بعد طلوع الشمس لكنني محتار في صلاة الفجر تارة أصلىها قبل أن أخرج ومرة أصلىها بعد وصولي إلى العمل ولا أعلم أيهما أصح أرشدونا وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كلاهما غير صحيح صلاتك الفجر قبل أن تخرج وأنت تخرج قبل الفجر بنصف ساعة غير صحيح لأنك صليتها قبل وقتها وصلاتك إياها بعد وصولك إلى مقر عملك بعد طلوع الشمس غير صحيح أيضاً لأنك أخرتها عن وقتها ولهذا يجب عليك وجوباً أن تقف إذا طلع الفجر وتبيّن وتصلى صلاة الفجر ثم تواصل سيرك ولا يجوز لك سوى هذا.
***
стр. 1930
هذا المستمع أأ من القصيم يقول فضيلة الشيخ تقام صلاة الفجر بعد الأذان بخمس وعشرين دقيقة ولكن ذكر أحد الإخوان أن الفجر لا يطلع إلا بعد التقويم بفترة ليست بالقصيرة فهل ترى يا فضيلة الشيخ تأخير الصلاة إلى خمس وأربعين دقيقة مثلا من الأذان حتى نتأكد من طلوع الفجر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي أن يوجه هذا السؤال إلى واضعي التقويم ومحددي دخول الأوقات فإذا كانوا قد علموا أو غلب على ظنهم دخول الوقت في الزمن الذي حددوه فإنه يعمل بهذا التقويم وإذا قالوا إننا وضعناها لا عن يقين ولا عن غلبة ظن وهذا بعيد فإن الإنسان يعمل بما يغلب على ظنه أو ما يتيقنه من دخول الوقت فالمهم أن مثل هذا يتوقف على صحة ما حدد في هذا التقويم فإذا كان صحيحا عمل به ولم ينظر إلى الأقوال التي تشاع في هذا الأمر أو ما أشبه ذلك وإذا قالوا إننا لم نحط علما بما وضعناه ولا غلب على ظننا وإنما هو حسابات قد تخطئ وقد تصيب ولا أظنهم يفعلون ذلك إن شاء الله تعالى فإن الإنسان يعمل على ما يغلب عليه ظنه وكل إنسان حسيب نفسه.
***
следующие страницы →