Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
هذا السائل أأ من القصيم يقول ما حكم مصافة الطفل غير المميز في الصف وعمره أقل من خمس سنوات وإذا كان لا يجوز فهل يعتبر قاطع للصف وإذا كان قاطعاً للصف هل على الإمام أن يؤخره إلى مؤخرة المسجد أفيدونا حفظكم الله حيث إن ذلك يكثر عندنا في المساجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تضمن هذا السؤال مسألتين:
المسألة الأولى مصافة هذا الصبي الذي لا يميز وجوابها أن مصافته لا تصح لأن صلاته لا تصح ومن لا تصح صلاته لا تصح مصافته وعلى هذا فلو كان رجلان تقدم أحدهما ليكون إماما وتأخر الثاني مع هذا الطفل الذي لم يميز فإنه يعتبر مصلىا منفردا لا تصح صلاته ويجب عليه أن يصف مع الإمام
أما المسألة الثانية فهو قطع الصف فلا يعتبر وقوف هذا الطفل قاطعا للصف لأن مسافته قصيرة فلا يكون قاطعا للصف لكن ينبغي لأولياء الأمور ألا يأتوا بمثل هذا الطفل الصغير لأنه يشغل المصلىن فإما أن يعبث حال وجوده في الصف فيشغل من حوله وإما ألا يعبث ولكن يشغل ولي أمره نعم إن دعت الضرورة إلى ذلك مثل ألا يكون في البيت أحد مع هذا الطفل الصغير أو ليس معه إلا أطفال لا يعتمد الإنسان على حفظهم له ويخشى وليه أن يعبث هذا الطفل بنار أو غيرها فهذه ضرورة لا بأس أن يحضره ولكن عليه أن يكف أذاه عن المصلين.
***
стр. 2137
ماحكم إذا وجد شخص طفلاً صغيراً في الصف الأول وقام هذا الشخص بإخراج الطفل ودخل مكانه هل يجوز له ذلك أم لا وهل الأطفال من الأفضل أن يصلوا في الخلف أم ماذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الطفل مميزا وقد جلس في مكان في الصف الأول أو فيما سواه فإنه لا يجوز لأحد أن يخرجه من الصف لأن ذلك جناية عليه وقد نهى النبي ﷺ الرجل أن يقيم أخاه من مكانه ويجلس فيه ما لم يكن من الصبي حدث من لعب أو نحوه فحينئذٍ يتكلم مع وليه ويشير عليه أن لا يأتي به لأنه يؤذي المصلىن ويشوش عليهم فإن منعه وليه فهذا المطلوب وإن لم يمنعه فللقائم على المسجد أن يمنع هذا الطفل وأما مع أدب الطفل وعدم أذيته فإنه كغيره من المصلىن له الحق في المكان الذي يجلس فيه لما ذكرنا من الحديث ولأن إخراج الطفل من مكانه يجعل في نفسه عقدة لكراهة المسجد والحضور إليه وكراهة الشخص المعين الذي أقامه وكل هذا أمر لا ينبغي أن يحدث وأما حشر الأطفال في صف واحد وراء الكبار فهذا يؤدي إلى أن يتأذى المصلون منهم أكثر فأكثر لأنهم إذا اجتمعوا في صف واحد حصل منهم الكلام واللعب فيتأذى المصلون بهم ولا ينافي ما ذكرته الآن قول النبي ﷺ (ليلني منكم أولي الأحلام والنهى) فإن هذا الحديث فيه الحث على تقدم البالغين ذوي العقول وليس فيه منع من دونهم من التقدم ولو أراد النبي ﷺ منع من دونهم من التقدم لقال لا يلني إلا ذو الأحلام والنهى ومن المعلوم الفرق بين الصيغتين يعني قوله ليلني منكم ذوو الأحلام والنهى وقوله لا يليني منكم إلا أولو الأحلام والنهى.
***
стр. 2138
ما حكم وضع المولود أمام أمه وهي تصلى في المسجد وذلك بحجة تراص الصف حتى لا يفصل بينها وبين التي بجوارها وذلك في صلاة الجماعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا خطأ لأن وضع الصبي أمامها يشغلها ويشغل غيرها من النظر إليه وإذا كان بينها وبين المصلىة الأخرى فإنه لا يقطع الصلاة لأن المساحة التي يأخذها يسيرة وإذا كان مميزاً صلى مع الناس.
***
стр. 2139
التكبير ومواضع رفع اليدين ووضعها في الصلاة
стр. 2140
متى تبدأ تكبيرة الإحرام ومتى تنتهي هل قبل الركوع أو قبل الفاتحة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السؤال يريد به السائل إدراك تكبيرة الإحرام وإدراك تكبيرة الإحرام يكون بالتكبير بعدها مباشرة فإذا شرع الإمام بالاستفتاح فقد فاتت الإنسان تكبيرة الإحرام وذلك لأن إدراك الشيء يكون بالمتابعة عليه وقد قال النبي ﵊ (إذا كبر فكبروا) فجعل موضع تكبير المأموم بعد تكبير الإمام مباشرة وعليه فإذا دخل المأموم مع الإمام بعد أن كبر وشرع في الاستفتاح فقد فاتته تكبيرة الإحرام.
***
стр. 2141
ما هو الرفع الصحيح لليدين عند تكبيرة الإحرام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الرفع الصحيح أن ترفع يديك إلى حذو منكبيك أو إلى فروع أذنيك كل هذا جاءت به السنة أو إلى شحمة الأذنين عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول ولا رفع فيما سوى ذلك لأن ابن عمر ﵄ كان يقول إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يفعل ذلك في السجود وأما ما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يرفع يديه في كل خفض ورفع فالظاهر والله أعلم أنه وهم من الراوي كما حقق ذلك ابن القيم ﵀ في زاد المعاد.
***
стр. 2142
ما هي المواضع التي ترفع فيها اليدان عند التكبير في الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هي أربعة مواضع الموضع الأول عند تكبيرة الإحرام والموضع الثاني عند الركوع والموضع الثالث عند الرفع من الركوع والموضع الرابع عند القيام من التشهد الأول يعني إذا قام من التشهد الأول وليس كما ظنه بعض الناس أنه يرفع يديه وهو جالس ثم يقوم فإن هذا خطأ ولم تدل عليه السنة بل السنة إذا قام من التشهد الأول رفع يديه هذه أربعة مواضع وما سواها فإنه لا يشترط فيها رفع اليدين.
***
стр. 2143
ما موضوع رفع الأيدي في تكبيرة الإحرام هناك من يرفع يديه إلى صدره ومنهم إلى أسفل الصدر ما الصحيح في ذلك مع التوجيه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: رفع اليدين في الصلاة يكون في أربعة مواضع الموضع الأول عند تكبيرة الإحرام والموضع الثاني عند الركوع والموضع الثالث عند الرفع من الركوع والموضع الرابع عند القيام من التشهد الأول وينتهي الرفع إلى فروع الأذنين أو إلى شحمة الأذنين أو المنكبين هذه السنة يعني إما أن ترفع يديك إلى فروع الأذنين أو إلى شحمة الأذنين أو إلى المنكبين وأما رفعهما إلى الصدر لا تبلغ المنكبين فهذا خطأ هذا في الحقيقة عبث لا يثاب عليه الإنسان لأنه لم يأت بالسنة ولم يأت بالسكون فهو تحرك حركة غير مشروعة فيكون ذلك من العبث في الصلاة لذلك نقول على الإخوة الحريصين على فعل السنة في رفع اليدين أن يرفعوا أيديهم إلى المناكب على الأقل أو إلى فروع الأذنين أو إلى شحمة الأذنين والأحسن أن يفعل هذا مرة وهذا مرة حتى يحيي السنة على جميع وجوهها.
***
стр. 2144
ما حكم رفع اليدين في الصلاة ومتى ترفع عند التكبيرات غير تكبيرة الإحرام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: رفع اليدين يكون في أربعة مواضع عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول ويكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وله أن يرفع ثم يكبر وأن يكبر ثم يرفع فبكل منها جاءت السنة وأما عند الركوع فإذا أراد أن يهوي إلى الركوع فيرفع يديه ثم يهوي ويضع يديه على ركبتيه وعند الرفع من الركوع يرفع يديه عن ركبتيه ثم يستمر رافعاً لهما حتى يستتم قائماً ثم يضعهما على صدره وفي القيام من التشهد الأول إذا قام رفع يديه إلى حذو منكبيه كما يكون ذلك عند تكبيرة الإحرام وما عدا هذه المواضع الأربعة فإنه لا يرفع يديه فيها وأما رفع اليدين في الصلاة على الجنازة فإنه مشروع في كل تكبيرة كما صح ذلك عن عبد الله بن عمر من فعله بل قد روي عنه مرفوعاً إلى النبي ﷺ بسند لا بأس به عند تأمله فالمشروع أن يرفع الإنسان يديه في تكبيرة الجنازة كلها في التكبيرة الأولى وغيرها.
***
стр. 2145
قول الله أكبر أو سمع الله لمن حمده بالنسبة للإمام أو المأموم هل هو مثل الركوع أو السجود عند أول حركة أو إذا ركع أو سجد تماما أو عند نصف الحركة وكيف يكون ذلك في سائر الحركات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يقول أهل العلم إن تكبيرات الانتقال وقول سمع الله لمن حمده تكون فيما بين الركنين سواء ابتدأها من حين تحرك أو في أثناء الحركة المهم أنها تكون فيما بين الركنين يعني لا يبدأ بقول الله أكبر قبل أن يشرع في الانحناء ولا في قول سمع الله لمن حمده قبل أن يشرع في النهوض.
***
стр. 2146
إذا أتيت والإمام راكع فهل تجزئ تكبيرة الإحرام تكبيرة واحدة أم لا بد من تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع وكيف يقرأ المصلى دعاء الاستفتاح في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا دخل المصلى والإمام راكع فإنه يكبر تكبيرة الإحرام ثم يركع ولا يستفتح وهل يجب أن يكبر للركوع أو لا يجب ذكر الفقهاء ﵏ أنه لا يجب وأن التكبير للركوع في هذه الحال سنة وليس بواجب وعلى هذا فإذا كبر للركوع كان أفضل وإذا ترك التكبيرة فلا حرج عليه ولكن في هذه الحال ينبغي ألا يسرع الإنسان إسراعا يقبح ويكون له صوت ولا ينبغي كذلك أن يقول اصبروا أو اصبر إن الله مع الصابرين ولا أن يتنحنح تنحنحا يريد به تنبيه الإمام لأن هذا لم يكن من عمل السلف الصالح ولكن يمشي وعليه السكينة حتى يصل إلى الصف ثم يكبر تكبيرة الإحرام ثم يركع وفي هذه الحال إما أن يتيقن أنه أدرك الإمام وهو راكع فيكون حينئذ قد أدرك الركعة وإما أن يتيقن أن الإمام رفع من الركوع قبل أن يصل هو إلى الركوع وحينئذ يكون قد فاتته الركعة وإما أن يشك هل رفع الإمام رأسه من الركوع قبل أن يدركه فيه أو لا وفي هذه الحال إما أن يغلب على ظنه أنه أدركه أو أنه لم يدركه فإذا غلب على ظنه أنه أدركه فقد أدركه ولكنه يسجد للسهو بعد السلام إذا أتم صلاته وكذلك إذا غلب على ظنه إنه لم يدركه فإنه يلغي تلك الركعة ويحكم له أنه لم يدركها فيأتي بدلها بركعة ويسجد للسهو بعد السلام وإما أن يكون مترددا ليس عنده ترجيح للإدراك أو عدمه فيلغي تلك الركعة ويأتي بدلها بركعة ويسجد للسهو قبل السلام.
***
стр. 2147
المستمع عبد العزيز الرشيد المسعود الرئاسة العامة لتعليم البنات يطالب بتوجيه نصيحة لأئمة المساجد جزاهم الله خيراً في أثناء التكبير في الصلاة عند الجلوس للتشهد الأول أو الأخير تكون نبرة الصوت عندهم متساوية في جميع التكبيرات وهذا يحدث إرباكاً للمصلىن وخصوصاً الذين لم يلحقوا إلا الركعة الثانية فهو يجلس للتشهد الأول وهذا المصلى قد يقف ظناً منه أنه قام للركعة الثانية حيث إنه لم يغير من نبرة صوته لينتبه المصلون بالجلوس للتشهد الأول وكذلك الحال لو صف المأموم في بداية الركعة الثالثة أو الرابعة فسوف يتكرر هذا الإرباك بين المصلىن آمل من فضيلتكم إيضاح ذلك عموماً وهل ورد عن النبي ﷺ أحاديث في هذا الموضع أعني تخفيض الصوت عند الجلوس للتشهدين أم أن هناك نصاً يمنع من ذلك مع الإيضاح والتفصيل جزاكم الله خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ما ذكره السائل من أن بعض الأئمة لا يفرقون في التكبير بين القيام والجلوس والركوع والسجود هو ظاهر السنة فإني لا أعلم إلى ساعتي هذه أن النبي ﷺ كان يفرق بين التكبيرات بل ظاهر السنة أن تكبيراته سواء وقد ثبت في الحديث الصحيح أنه صلى ﵊ ذات يوم على المنبر والمنبر كما هو معروف درج فكان ﵊ يقوم ويركع وهو على المنبر فإنه إذا أراد السجود نزل من على المنبر وسجد على الأرض ثم قال (إنما فعلت هذا لتأتموا بي وتتعلموا صلاتي) وفي هذه إشارة إلى أنه لا يفرق بين التكبير لأنه لو فرق بين التكبيرات لكان الناس يعرفون أنه راكع أو ساجد أو جالس أو قائم في التكبيرات ولا أعلم أيضاً أن احداً من أهل العلم قال إنه يفرق بين تكبيرات الجلوس والسجود والركوع غاية ما اطلعت عليه من كلام العلماء أن بعض العلماء قال ينبغي أن يمد التكبير إذا سجد أو قام من السجود لطول الفصل بين السجود والقيام وأما أن يفرق بين الجلوس في التشهد الأخير والجلوس ما بين السجدتين أو التشهد الأول فهذا لا أعلم له أصلاً من السنة وعلى هذا فما كان يفعله الأئمة الذين شكاهم هذا السائل هو ظاهر السنة ولا ينكر عليهم وأما ارتباك المأمومين فإن ارتباكهم في الغالب يكون لغفلتهم حيث يسرحون في الوساوس وأحاديث النفس ولا يتابعون الإمام إلا على نبرات صوته لكن إذا كان الإمام لا يفرق بين التكبيرات كان هذا أدعى لحضور قلوبهم وانتباههم لأن الإنسان لا يحب أن يقوم والناس جلوس أو أن يجلس والناس قيام فتجده قد شد نفسه وانتبه إلى إمامه أشد مما لو كان يتابع مجرد نغمات الصوت وأما من دخل في أثناء الصلاة فهذا ربما يحصل منه ارتباك وإن كان حاضر القلب سيصلى إلى جنبه أناس قد سبقوه في الدخول في الصلاة فسوف يراهم ثم يتابع الإمام على حسب ما يرى المأمومين الذين خلفه ولا شك أن الإنسان كما يأتم بالإمام يأتم بمن خلفه إذا كانوا يأتمون بالإمام.
***
стр. 2148
هذا السائل الذي رمز لاسمه ب م م من القصيم يقول هل نراعي أحوال كبار السن حيث يرغبون بأن نمد تكبيرة التشهد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يشير هذا السائل إلى ما يفعله كثير من الأئمة يجعلون لكل تكبيرة من فعل من أفعال الصلاة خاصية فمثلا يمدون التكبير إذا جلسوا للتشهد ولا يمدونه إذا جلسوا بين السجدتين ويمدون التكبير إذا قاموا من التشهد الأول ولا يمدونه إذا قاموا من السجود إلى القيام وما أشبه ذلك وقد حرصت غاية الحرص على أن أجد لهذا أصلا من السنة وهل كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعل ذلك فلم أجد واستعنت ببعض إخواني الذين لديهم علم واسع في الحديث فلم يجدوا وحينئذ يبقى التكبير على طبيعته في جميع الانتقالات على نمط واحد لأنه لو كان هناك يتغير لبينه الصحابة ﵃ كما بينوا قوله بعد الوتر سبحان الملك القدوس ثلاثا قالوا ويمد صوته بالثالثة ففرقوا حين فرق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم إن في عدم التفريق مصلحة للمأموم وهو أن يشد نفسه ويعرف في أي ركعة هو لأنه يخشى أن يكون في محل القعود أو بالعكس وإذا كان الإمام يميز صار المأموم كأنه آلة تابعة متى مد التكبير جلس أو قام ومتى قصره جلس ولا يشكل على هذا شيء أبدا إلا المسبوق فالمسبوق ربما يشكل عليه لأن الإمام سوف يكبر تكبيرا واحدا لا يختلف فإذا جلس للتشهد الأول والمأموم قد دخل معه في الركعة الثانية أشكل على المأموم ولكن الجواب على هذا أن نقول المأموم إذا كان بجانبه أحد لم يكن مسبوقا فليقتد به كما قال النبي ﷺ (تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من بعدكم) لذلك أرى أن يبقى هذا الإمام على ما هو عليه من عدم التمييز بين التكبير لأنه أقرب إلى السنة وكبار السن يألفون هذه الطريق بعد ذلك.
***
стр. 2149
في الصلاة السرية هل يجوز رفع الصوت بالتكبير ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: في الصلاة السرية للإمام لا بد أن يرفع صوته حتى يقتدي الناس به وأما غير الإمام فلا يرفع صوته لأنه لا حاجة لذلك ثم هنا مسألة أنبه عليها وهي أن بعض المأمومين الذين يصلون وراء الإمام تسمعهم يجهرون إما بالتكبير وإما بقول سبحان ربي الأعلى وإما بقول سبحان ربي العظيم وإما بالقراءة فيشوشون على من حولهم وهذا أقل أحواله الكراهة لأن النبي ﷺ خرج على أصحابه وهم يقرؤون ويجهرون بالقراءة فنهاهم وقال (لا يؤذين بعضكم بعضا) في القراءة فجعل ﷺ هذا إيذاء وصدق فإن الإنسان الذي يجهر بالصلاة وحوله من يصلى يؤذيه بلا شك لهذا ننهى إخواننا الذين يصلون وراء الإمام أن يجهروا بشيء من أذكار الصلاة لا القراءة ولا التسبيح ولا الدعاء لئلا يشوشوا على من حولهم.
***
стр. 2150
أسمع كثيراً من الناس يقول الله واكبر وليس الله أكبر حتى في الأذان وحين نسأله نجده يفهمها الله وأكبر فما حكم ذلك وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول في جوابنا على هذا السؤال أن إبدال الهمزة واواً جائز في اللغة فإذا قال الله واكبر فإن أذانه يصح لكن بشرط أن يكون معتقداً لمعناها المقصود بها وهو أن الله تعالى أكبر أما إذا كان يعتقد أن الواو للعطف وأن أكبر غير الله كما هو ظاهر السؤال يعني الله وشيء أكبر مثلاً فإن هذا لا يجوز لأنه لم يبدل الهمزة بواو وإنما أتى بواو يقصد بها العطف والعطف يقتضي المغايرة فعلى هذا يجب أن يُصحح مفهوم هذا المؤذن أو هذا القائل ثم يحاول أن ينطق باللغة الفصحى وهي أن يأتي بالهمزة دون الواو المبدلة منها وبهذه المناسبة أيضاً أود أن أشير إلى أن كثيراً من المؤذنين يقولون أشهد أن محمداً رسولَ الله بفتح رسول لكنهم يعتقدون أنها هي الخبر الذي حصلت به الفائدة وأن معنى هذه الجملة أن محمداً ﷺ هو رسول الله فهم يريدون أن تكون رسول خبراً ولو كانت بالنصب ومثل هذه أيضاً وردت في اللغة وإن كانت خلاف المشهور من لغة العرب وعليها قول الشاعر:
إن حراسنا أسداً
فقد نصب الجزأين وعلى هذا فأذان مثل هذا المؤذن الذي يقول أشهد أن محمداً رسول الله صحيح لأنه يقصد أن رسول خبر ولكنه نصبها وما دام هذا جائزاً في اللغة العربية الفصحى وإن كان غير مشهور فإنه لا يُعد أذانه باطلاً ولكنه ينبغي أن يُعَّلم التعبير باللغة الفصحى وهي أشهد أن محمداً رسُولُ الله بالضم.
***
стр. 2151
هل يلزم التكبير لسجدة التلاوة في الصلاة أو في خارجها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التكبير لسجدة التلاوة داخل الصلاة واجب عند السجود وعند الرفع منه لأن الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا يقولون إنه يكبر كلما خفض وكلما رفع ولم يستثنوا سجود التلاوة مع إنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا مر بآية سجدة في الصلاة سجد وأما إذا كانت السجدة خارج الصلاة فقيل إنه يكبر إذا سجد وإذا رفع ويسلم تسليمة واحدة وقيل إنه لا يكبر إذا سجد ولا إذا رفع ولا يسلم وقيل يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم وهذا عندي أقرب الأقوال لورود حديثٍ في ذلك فيكبر عند السجود ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم.
***
стр. 2152
شخص رأى عمالاً يشتغلون في وقت الصلاة وهو في طريقه إلى المسجد فوقف عندهم وأمرهم بالصلاة ونصحهم ثم فاتته تكبيرة الإحرام بسبب تأخره عند هؤلاء العمال فهل يعطى أجر من حضر لتكبيرة الإحرام أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يعطي أكثر أجراً ممن حضر تكبيرة الإحرام لأن حضور تكبيرة الإحرام إنما هو سنة وأما نصح هؤلاء وأمرهم بالمعروف فإنه واجب فهو يثاب على ذلك أكثر مما يثاب على إدراك تكبيرة الإحرام.
***
стр. 2153
ماذا يجب على رجل يتأخر دائماً عن تكبيرة الإحرام بعد الإمام حتى يشرع الإمام في قراءة الفاتحة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليه شيء لكنه حرم نفسه خيراً كثيراً لأنه إذا دخل في الصلاة كان في صلاة يكتب له أجر هذه المدة فإذا لم يدخل حتى شرع الإمام في قراءة الفاتحة فقد حرم نفسه حرم نفسه أولاً أنه لم يدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام وثانياً أنه بقي كل هذه المدة بغير صلاة فالذي ينبغي للإنسان أن يبادر من حين أن يكبر إمامه يكبر هو ومثل ذلك أن بعض الناس يأتي إلى المسجد والإمام ساجد فيقف حتى يقوم الإمام من السجدتين وهذا من الحرمان أيضاً وهو مخالف لقول الرسول ﷺ (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا) فإن هذا أدرك السجود والمشروع له أن يكبر تكبيرة الإحرام قائماً ثم يسجد مع الإمام لكنه إذا فاته الركوع فاتته الركعة.
***
стр. 2154
لو سها المصلى المنفرد عن ذكر لفظ الله أكبر بين الانتقال من ركن إلى ركن ماذا عليه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: عليه أن يسجد للسهو قبل السلام لأن الأقرب إلى الصواب أن تكبيرات الانتقال من واجبات الصلاة وواجبات الصلاة إذا ترك الإنسان منها شيئا فإن عليه سجود السهو ويكون سجود السهو قبل السلام لأنه سجود عن نقص أما تكبيرة الإحرام فإنها ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها فلو نسي تكبيرة الإحرام وشرع بالفاتحة وأتم صلاته قلنا عليك إعادة الصلاة لأن الصلاة لم تنعقد حيث لم يكبر تكبيرة الإحرام.
***
стр. 2155
نرى كثيراً من المسلمين عند افتتاح الصلاة يرفعون أيديهم عند تكبيرة الإحرام ويطيلون رفعها حتى تصل في بعض الأحيان إلى مدة قراءة الفاتحة فهل هذا يوافق أحد المذاهب الأربعة أو جاء ذلك في أثرٍ عن النبي ﷺ أو عن صحابته الكرام أو التابعين لهم بإحسان نرجو توضيح ذلك لأننا لا نملك التوجيه في ذلك لقصر اطلاعنا في هذه الأمور ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لم يرد عن النبي ﷺ في رفع اليدين أن تبقى هكذا كما ذكر السائل إلى قرب منتصف الفاتحة وإنما الوارد عنه ﷺ أنه كان يرفع يديه إلى حذو منكبيه أو إلى فروع أذنيه كما في حديث ابن عمر ومالك بن الحويرث ﵄ ثم إنه ورد عن النبي ﵊ أنه كان يرفع يديه أولاً ثم يكبر فيرفع يديه حتى إذا انتهى من الرفع كبر وورد عنه أنه يرفعهما حين يكبر فيكون ابتداء الرفع مع ابتداء التكبير وانتهاء الرفع مع انتهاء التكبير وورد أيضاً صفةٌ ثالثة أنه يكبر ثم يرفع يديه وكل هذه الصفات الثلاث أن يكون الرفع قبل التكبير أو بعده أو معه كل هذا جائز والأمر فيه واسع ومنتهى الرفع كما أشرنا إليه إما المنكبان أو فروع الأذنين هذا هو منتهى الرفع لكنه مع ذلك لا يتأخر كما ذكر السائل لأنه ليس في ذلك عن النبي ﷺ سنة ثم إن محل هذا الرفع في أربعة مواضع في الصلاة عند تكبيرة الإحرام وعند الركوع وعند الرفع منه وعند القيام من التشهد الأول.
***
стр. 2156
أين يضع المصلى يديه في الصلاة هل هو على الصدر أم أسفل الصدر أم على البطن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصواب أنه يضعها على صدره هذا أحسن ما قيل في ذلك لحديث وائل بن حجر وهو حديث حسن.
***
стр. 2157
ما هو حكم السدل في الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السدل لا أدري ماذا يريد هل يريد إرسال اليدين عند القيام أو يريد السدل سدل الرداء فلنجب عليهم جميعاً أما بالنسبة لسدل الرداء فإنه مكروه لا سيما إذا لم يكن تحت الرداء فنيلة أو نحوها وأما السدل الذي هو إرسال اليدين فهو خلاف السنة. السنة إذا قام الإنسان يصلى أن يضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة سواءٌ كان قبل الركوع أو بعد الركوع هكذا جاء في صحيح البخاري عن سهل بن سعد ﵁ قال (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يعني إذا صلى يده اليمنى على ذراعه اليسرى يعني في الصلاة) .
***
стр. 2158
سئل الإمام أحمد رضي الله عن وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى بعد الرفع من الركوع فأجاب إن شاء أرسل يديه بعد الرفع من الركوع وإن شاء وضعهما فنرجو منكم أن توضحوا لنا ما ثبت من السنة الرفع أم الوضع وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن ظاهر السنة أن المصلى بعد رفعه من الركوع يضع يده اليمنى على اليسرى وهو ما رواه سهل بن سعد ﵁ قال (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) فقوله في الصلاة عام لجميع أحوال الصلاة إلا ما دل الدليل على أن له صفة خاصة فنقول وضع اليد اليمنى على اليسرى قبل الركوع أمر لا إشكال فيه أما في الركوع فلهما وضع آخر يضعهما المصلى على ركبتيه وفي السجود لا يمكن وضع اليد اليمنى على اليسرى لأن موضعهما على الأرض وفي الجلوس بين السجدتين وفي التشهدين الأول والثاني أيضاً موضع وضعهما الفخذان فيضعهما الإنسان على فخذيه بقي عندنا وضعهما بعد الرفع من الركوع ليس هناك سنة خاصة فيه لكن عموم قول سهل في الصلاة يشمل هذا الموضع من الصلاة وعلى هذا فيكون الظاهر من السنة أن المرء يضع يده اليمنى على اليسرى بعد الرفع من الركوع وأما تخيير الإمام أحمد فلعله اطلع على أحاديث تدل على جواز الإرسال ولكننا لم نعلم بها لأن الظاهر أن الإمام أحمد لا يخير بين شيئين إلا وقد وردت فيهما السنة ولا يكون تخييره فيهما من أجل عدم علمه بذلك لأن موقف عدم العالم بالشيء أن يتوقف وليس أن يحكم والله أعلم.
***
стр. 2159
المستمعة تسأل عن موضع اليدين في صفة الصلاة عند الاعتدال والتشهد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كأن السائلة تريد عند الاعتدال من الركوع والسنة في وضع اليدين بعد القيام من الركوع كالسنة في وضعهما قبل الركوع أي أنه يسن أن يضع الإنسان يده اليمنى على يده اليسرى في الصلاة ودليل ذلك حديث سهل بن سعد ﵁ قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة وهذا الحديث عام لكنه يخرج منه حال الركوع فإن وضع اليدين على الركب وحال السجود فإن وضع اليدين على الأرض وحال الجلوس فإن وضع اليدين على الفخذين أما في التشهد فإن اليد اليمنى تكون على الفخذ اليمنى واليد اليسرى على الفخذ اليسرى وتكون اليمنى مقبوضة الخنصر والبنصر والوسطى ويضم إليها الإبهام وتبقى السباحة مفتوحة غير مضمومة ويحركها كلما دعا أما اليسرى فتكون مبسوطة على الفخذ اليسرى وإن شاء ألقمها ركبته فإن هذا من السنة
***
стр. 2160
هل وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى على الصدر بعد الرفع من الركوع سنة أو بدعة وما هو الدليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح في ذلك أنها سنة لحديث سهل بن سعد وهو في صحيح البخاري قال (كان الناس يُؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) وهذا الحديث عام وقوله في الصلاة أيضاً عام في جميع أحوالها إلا ما دل الدليل على استثنائه وليكن السائل معنا حتى ننظر هل يدخل في هذا الحديث القيام بعد الركوع أم لا فنقول كلمة في الصلاة عامة يدخل فيه أولاً القيام قبل الركوع ولا يدخل الركوع لأن وضع اليدين في الركوع معروف وهو أن يكونا على الركبتين ونسكت عن القيام بعد الركوع لأنه محل السؤال لا يدخل فيه السجود لأن وضع اليدين في السجود معروف على الأرض ولا يدخل فيه الجلوس بين السجدتين لأن وضع اليدين في الجلوس بين السجدتين معروف على الفخذين ولا يدخل فيه الجلوس في التشهد الأول ولا الثاني لأن وضع اليدين أيضاً فيه معروف وهما على الفخذين بقي القيام بعد الركوع فعموم حديث سهل يشمل حكم اليدين بعد الرفع من الركوع وعلى هذا يكون حكم اليدين بعد الرفع من الركوع كحكمهما قبل الركوع أي أن اليمنى توضع على اليسرى وأما من قال إنها بدعة أي وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد القيام من الركوع فإنه لم يتأمل هذا الحديث ولو تأمله لتبين له الأمر كما أوضحناه والإمام أحمد ﵀ نص على أنه يخير بين أن يضع يده اليمنى على اليسرى بعد القيام من الركوع وبين أن يرسلهما ولعله ﵀ لم يتبين له الحكم في هذه المسألة فجعله مخيراً أو لعله اطلع على أحاديث غير حديث سهل بن سعد تدل على الإرسال فجعله مخير لأن الذي ينبغي لطالب العلم إذا لم يجد نصاً للمسألة أن يتوقف ولا يخير فإن القول بالتخيير حكم والحكم لا يجوز إلا بدليل والإمام أحمد ﵀ لا يمكن أن يحكم بالتخيير إلا وعنده دليل في ذلك والمهم أن القول بأن وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد الركوع بدعة قول لا وجه له بل الصواب الذي يدل عليه حديث سهل وهو في البخاري هو وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد القيام من الركوع والله أعلم.
***
стр. 2161
المستمع من سوريا يقول بالنسبة لوضع اليدين على الصدر بعد الرفع من الركوع ما حكمه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وضع اليدين على الصدر سنة سواء كان ذلك قبل الركوع أو بعده ودليل هذا ما رواه البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد ﵁ قال (كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة) فهذا الحديث عام والعموم في قوله في الصلاة فخص منه السجود لأن اليدين توضعان على الأرض والركوع لأن اليدين على الركب والجلوس لأن اليدين على الفخذين فيبقى القيام ما قبل الركوع وما بعد الركوع وعن الإمام أحمد ﵀ أن الإنسان مخير في وضع اليدين بعد الركوع إن شاء أرسلهما وإن شاء وضع اليد اليمنى على اليسرى.
***
стр. 2162
المستمع عصام يسأل عن وضع اليد اليمنى على اليسرى بعد القيام من الركوع في الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن وضع اليد اليمنى على اليسرى في القيام بعد الركوع سنة كما دل على ذلك حديث سهل بن سعد الذي رواه البخاري في صحيحه قال كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة فإذا تأملت هذا الحديث وهو أن الناس مأمورون بوضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة تبين لك أن القيام بعد الركوع يشرع فيه هذا الفعل وهو وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة لأن الحديث عام يخرج منه الركوع لأن اليدين على الركبتين ويخرج منه السجود لأن اليدين على الأرض ويخرج منه الجلوس لأن اليدين على الفخذين أو الركبتين فيبقى ما عدا ذلك وهو القيام قبل الركوع والقيام بعد الركوع فتكون اليد اليمنى فيه موضوعة إما على الذراع وإما على الرسغ وهو المفصل الذي بين الكف وبين الذراع والأفضل أن تكونا على الصدر لأن حديث وائل بن حجر هو أحسن ما روي في ذلك أي في موضع اليدين في حال القيام وإن كان فيه مقال لأهل العلم ولكنه أحسن ما روي في هذا الموضوع
***
стр. 2163
الأخ سعيد أبو بكر من المدينة النبوية يقول إن القبض والإرسال في الصلاة مشكلة أحدثت خلافات حادة بين المسلمين فهل القبض أو الإرسال من أركان الصلاة أو واجباتها أو من شروط صحتها أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال ذو شقين أحدهما ما أشار إليه الأخ من الخلافات بين المسلمين في مثل هذه الأمور والثاني حكم هذه المسألة التي هي القبض أو الإرسال أما الأول فإننا نقول إن مما يدعو للأسف أن يقع مثل هذا النزاع بين المسلمين في هذه المسألة لأن هذه المسائل من المسائل التي لا تتعلق بالعقيدة وهي مسائل وجد جنسها في عهد الصحابة ﵃ فإنهم يختلفون في الفروع كثيراً ومع ذلك لا يحدث بينهم عداوة ولا بغضاء ولا أحقاد من أجل هذا بل إنه يجب على المؤمن إذا خالفه أخوه بمقتضى الدليل عنده أي عند هذا المخالف يجب عليه أن يزداد له حباً لأنه يعرف أنه ما خالفه لمقتضى الدليل إلا تمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وأنه لم يتزحزح عن ذلك لمداهنة أحد أو مراعاة خواطر ففي الحقيقة إذا كان صاحبك الذي خالفك في مسألة من مسائل العلم خالفك لأن ذلك مقتضى الدليل عنده فإنه يجب عليك أن تزداد له محبة لا أن تزداد بغضاً له أو نفوراً لأنه كما أنه هو ليس معصوماً فأنت أيضاً لست بمعصوم وكونك تفرض على غيرك أن يقول برأيك هذا في الحقيقة مخالف لتحقيق شهادة أن محمداً رسول الله لأنك كأنك جعلت نفسك رسولاً معصوماً واجب الاتباع وهذا أمر خطير جداً فالواجب على المرء كما قلنا وإن كنا قد كررنا ذلك لأنه مهم جداً إذا خالفه غيره لمقتضى الدليل عند هذا المخالف ألا يغضب من ذلك أو يحدث له بغضاء لهذا الرجل بل إن الواجب أن يزداد له محبة والهدف واحد إذا حسنت النية فإن الهدف هو التمشي على ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وهو هدف الجميع مع حسن النية أما إذا كان الإنسان يريد أن يتبع الناس قوله ويضلل من يخالفه فإن هذا ليس من مسالك السلف الصالح وهو خطير على الأمة الإسلامية ولا يختص هذا بمسألة القبض والإرسال في اليدين في الصلاة بل هو عام في كل مسائل الخلاف وما أكثر المسائل التي وقع فيها خلاف بين أهل العلم قديماً وحديثاً ولكن يجب على الإنسان أن يتخذ ما أشرنا إليه طريقاً ومنهاجاً بحيث لا يتأثر بالمخالفة.
فضيلة الشيخ: لكن هذه المسألة التي أشار إليها سعيد قد تبدو أكثر لأنها تُشاهد في اليوم عدة مرات؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة للقبض والإرسال فلا شك أن الذي دلت عليه السنة هو قبض اليد بمعنى وضع اليد اليمنى على اليسرى وقد ثبت ذلك في صحيح البخاري من حديث سهل بن سعد قال كانوا يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة وهذا ثابت في غير حديث عن النبي ﷺ ولا يمكن لأحد أن ينكره مع ثبوته عن الرسول ﵊ ولا عبرة بقول أي أحد من الناس مع وجود ذلك عن رسول الله ﷺ وعلى هذا فالتعبد بالإرسال ليس له وجه بل التعبد إنما هو بوضع اليد اليمنى على اليسرى ومع هذا فلا ينبغي لنا أن نبغض هؤلاء الذين يرسلون بل ندعو لهم بالهداية وندعوهم إلى الهداية ونبين لهم السنة والمؤمن إذا دعي إلى الله ورسوله لا يجد سبيلاً إلى الفرار من ذلك إنما وقع الخلاف في حكم قبض اليدين بعد الرفع من الركوع وقع الخلاف حتى عند القائلين بأن المشروع أن يضع يده اليمنى على اليسرى في حال القيام وقع الخلاف بينهم فيما إذا قام من الركوع هل يقبض بمعنى هل يضع يده اليمنى على اليسرى أو يرسلها فالإمام أحمد نص على أن الإنسان مخير بينهما إن شاء أرسل وإن شاء قبض وبعض الناس ينكر القبض إنكاراً بالغاً ويرى أنه بدعة وبعض الناس يرى أنه من السنة أن يقبض بعد القيام من الركوع والصواب من هذه الأقوال أنه يقبض إذا رفع من الركوع لعموم الأحاديث الدالة على أن الرسول ﵊ كان يفعل ذلك وأن الناس كانوا يؤمرون به فإننا إذا أخذنا بحديث سهل بن سعد الذي أشرنا إليه قريباً كانوا يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة لفظ في الصلاة عام يشمل جميع أحوالها ولكنه يخرج منه السجود بلا شك ويخرج منه الجلوس بلا شك أيضاً ويخرج منه الركوع بلا شك لأن لها هيئات معينة بالنسبة لليدين فيبقى عندنا القيام فيشمل ما قبل الركوع وما بعد الركوع وأما إنكاره والدعوة بأنه بدعة فهذا لا وجه له وليس بصحيح فالأقرب إذن والأرجح أنه يضع يده اليمنى على اليسرى حتى بعد القيام من الركوع.
فضيلة الشيخ: ما دامت الأحاديث قد صحت وقد تناقلها الخلف عن السلف ونقصد بالخلف التابعين عن الصحابة وعن الرسول ﷺ كيف نشأ هذا الخلاف؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعرف أصل هذا الخلاف ولكنه مهما كان لا يهمنا أصله يهمنا الواقع.
***
стр. 2164
جاءت أحاديث كثيرة وصحيحة عن رفع اليدين في الصلاة في كل من الركوع والرفع منه والقيام للركعة الثالثة إلا أنه لم أعرف كيف أرفع عند القيام للثالثة هل في الجلوس أم بعد أن أستوي قائماً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحديث إذا قام من الجلسة للتشهد فإنه يرفع عند القيام معتمداً على ركبتيه فإذا انتصب قائماً رفع يديه.
***
стр. 2165
دعاء الاستفتاح
стр. 2166
هل دعاء الاستفتاح واجبٌ في كل صلاةٍ فرضاً أو نفلاً وهل يمكن الإتيان بأكثر من نوعٍ واحد من أدعية الاستفتاح في صلاةٍ واحدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الاستفتاح سنة وليس بواجب لا في الفريضة ولا في النافلة والذي ينبغي أن يأتي الإنسان في الاستفتاح بكل ما ورد عن النبي ﷺ يأتي بهذا أحياناً وبهذا أحياناً ليحصل له فعل السنة على جميع الوجوه وإن كان لا يعرف إلا وجهاً واحداً من السنة واقتصر عليه فلا حرج لأن الظاهر أن النبي ﵊ كان ينوع هذه الوجوه في الاستفتاح وفي التشهد من أجل التيسير على العباد وكذلك في الذكر بعد الصلاة كان الرسول ﵊ ينوعها لفائدتين الفائدة الأولى أن لا يستمر الإنسان على نوعٍ واحد فإن الإنسان إذا استمر على نوعٍ واحد صار الإتيان بهذا النوع كأنه أمرٌ عاديٌ ولذلك لو غفل وجد نفسه يقول هذا الذكر وإن كان من غير قصد لأنه صار أمراً عادياً أتوماتيكياً كما يقولون فإذا كانت الأذكار متنوعة وصار الإنسان يأتي أحياناً بهذا وأحياناً بهذا صار ذلك أحضر لقلبه وأدعى لفهم ما يقوله ثانياً ما يظهر أن الرسول ﵊ أراده التيسير على الأمة بحيث أن يأتي الإنسان تارةً بهذا وتارةً بهذا على حسب ما يناسبه فمن أجل هاتين الفائدتين صارت بعض العبادات تأتي على وجوهٍ متنوعة مثل الاستفتاح والتشهد والأذكار بعد الصلاة.
***
стр. 2167
ما أصح الأدعية عند الاستفتاح للصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أصح الأدعية في الاستفتاح ما رواه أبو هريرة ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا كبر للصلاة سكت هُنَيهَة فقال له أبو هريرة ﵁ بأبي أنت وأمي يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول قال أقول (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) وإن قال غيره مما ورد فلا بأس مثل (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) والأفضل أن يقول هذا مرة وهذا مرة ليأتي بالسنتين جميعا.
***
стр. 2168
ما هوالمشهور من دعاء الاستفتاح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المشهور هو (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) لكن أصح منه حديث أبي هريرة وهو أنه سأل النبي ﵊ ما يقول فقال (أقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) فهذا أصح من الأول لكن لو أتى الإنسان بهذا مرة وبهذا مرة وبغيرها مما ورد عن النبي ﵊ لكان أحسن.
فضيلة الشيخ: أو جمع بين الاثنين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا ما يجمع بين الاثنين لأنه لما سأل أبو هريرة الرسول ﷺ ما تقول ما أجابه إلا بواحدٍ فقط ما قال أقول كذا وكذا فدل هذا على أنه ليس من المشروع الجمع.
***
стр. 2169
يحدث من بعض المصلىن الجهر بتكبيرات الإحرام في الصلاة الجماعية ومنهم أيضا من يجهر بدعاء الاستفتاح لكن بصوت منخفض لكنه يسمع فما حكم الجهر ولو بصوت منخفض في الصلاة الجماعية بالنسبة لدعاء الاستفتاح وتكبيرة الإحرام من المأموم والمنفرد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما المأموم فحقه الإسرار في التكبير والاستفتاح والدعاء في السجود والتسبيح وغير ذلك حقه الإسرار وليس له أن يرفع صوته لأن رفع صوته إخلال بالمتابعة ولأن رفع صوته يوجب التشويش على من حوله ولهذا كره العلماء ﵏ أن يبلغ أحد مع الإمام التكبير إلا لحاجة يعني كرهوا أن يتابع الإنسان الإمام في رفع صوته بالتكبير إلا لحاجة مثل أن يكون المسجد كبيرا لا يسمعون تكبير الإمام فيبلغ أحد عنه فهذا لا بأس به للحاجة كما صنع أبو بكر ﵁ حين جاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلى بالناس فوقف أبو بكر عن يمين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأكمل بهم النبي صلى الله عليه الصلاة لكنه بصوت منخفض فجعل أبو بكر يكبر بتكبير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والناس يتبعون صوت أبي بكر فالحاصل ينهى المأموم عن الجهر بالتكبير أو الاستفتاح أو الدعاء في السجود أو غير ذلك ومن عجب أن بعض الناس فهم من حديث أبي قتادة ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر أو العصر فظن أن جهر المأموم في القراءة أحيانا من السنة وهذا فهم مخطئ فإن المأموم ليس إماما ولا يتم الاقتداء بالرسول ﵊ في هذه المسألة إلا إذا كان الإنسان إماما أما إذا كان مأموما فإنه لو جهر لكان مخالفا لهدي الصحابة ﵃ الذين كانوا يصلون خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإنني بهذه المناسبة أحذر إخواني طلبة العلم الذين لم يصلوا إلى حد الرسوخ في العلم من أن يتعجلوا في فهم النصوص من القرآن والسنة ثم أن يتعجلوا في إفتاء الناس بمقتضى هذا الفهم الذي بني على علم قليل وأقول لهم لا تستعجلوا السؤدد انتظروا فستكون لكم السيادة إذا من الله عليكم بالاستمرار في طلب العلم والاستفادة منه ولهذا يروى عن عمر ابن الخطاب ﵁ أنه قال (تفقهوا قبل أن تسودوا) يعني افقهوا العلم أولاً قبل أن يجعلكم الناس أسيادا يرجعون إليكم وهذا هو عين البصيرة وعين الحكمة فاصبر يا أخي طالب العلم اصبر حتى تبوأ منزلك من العلم بالعلم الواسع والفهم الثاقب ولا تتعجل قد تفتي الناس في أمر ضللت فيه فيضل كثير من الناس على يدك وربما ترجع إلى الصواب في يوم من الأيام فلا يمكنك مداواة الجرح الذي حصل بفتواك الأولى واعلم بأنك قادم على ربك وسائلك لم أضللت عبادي قبل أن تبذل الجهد في الوصول إلى العلم ثم في تحقيق الفهم لأن المفتي يعبر عن الله ورسوله فأهل العلم ورثة الأنبياء يدلون الناس على الخير ويأمرون الناس بالخير فسوف تلاقي ربك يوم القيامة وسيسألك لم أضللت عبادي قبل أن تبلغ من العلم مكانا تستحق أن تكون فيه من أهل الفتوى أسأل الله أن يعصمنا وإخواننا من الزلل وأن يوفقنا لصالح القول والعمل.
***
стр. 2170
إذا دخلت مع الإمام وهو راكع فهل إذا قمت إلى الركعة الثانية أقرأ دعاء الاستفتاح أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا دخل المسبوق مع الإمام وهو راكع فإنه أولاً يكبر تكبيرة الإحرام قائماً قبل أن يهوي ثم يهوي إلى الركوع وفي هذه الحال إن كبر للركوع فهو أفضل وإن لم يكبر فلا بأس عليه هكذا قال العلماء ﵏ ثم إذا قام إلى الركعة الثانية فإنه لا يستفتح لأن الاستفتاح إنما يكون في أول الصلاة وأول الصلاة قد مضى فهو سنة فات محلها فلا تقضى في غير مكانها ولكنه يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم من أجل القراءة.
***
стр. 2171
هل تجوز قراءة الفاتحة والإمام يقرأ مع العلم بأنني بدأت في الصلاة وهو يقرأ أم أكتفي بدعاء الاستفتاح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا دخلت والإمام يقرأ فإنك لا تقرأ الاستفتاح وإنما تشرع في الفاتحة وذلك لأن الرسول ﷺ انصرف من صلاة الصبح ذات يوم فقال لأصحابه (لعلكم تقرؤون خلف إمامكم قالوا نعم قال لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) وهذا يدل على أن الإنسان إذا دخل والإمام يقرأ فإنه لا يستفتح بل يتعوذ ويبسمل ويقرأ الفاتحة، نعم لو دخل مع الإمام، والإمام يقرأ الفاتحة فإنه يكبر ويبقى منصتاً لقراءة الإمام حتى إذا فرغ من الفاتحة استفتح ثم تعوذ وقرأ الفاتحة وليستمر فيها حتى وإن قرأ الإمام فليستمر فيها حتى يكمّلها لعموم قول النبي ﷺ (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)
***
стр. 2172
بالنسبة لصلاة الجنازة وصلاة العيدين والكسوف أيضا هل يقال دعاء الاستفتاح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الجنازة قال العلماء إنه لا يستفتح لها لأنها ليس فيها ركوع ولا سجود ولا تشهد فهي مبنية على التخفيف وأما صلاة العيدين وصلاة الاستسقاء وصلاة الجمعة فهي كغيرها من الصلوات يستفتح لها
***
стр. 2173
إذا قرأت الاستفتاح في صلاة الفرض هل علي أن أعيده في صلاة السنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: دعاء الاستفتاح يكون في أول كل صلاة سواء كانت فريضة أو نافلة وإذا استفتحت في صلاة الفريضة فإنه لا يجزئك عن الاستفتاح في صلاة النافلة لأن لكل صلاة حكمها حتى لو كنت في نوافل متعددة كصلاة الليل فإنك إذا استفتحت في نافلة وأتيت بنافلة أخرى تستفتح فيها وبهذا نعرف أن ما يفعله بعض الأئمة في صلاة التراويح حيث يستفتح في أول تسليمه ولا يستفتح في البقية أنه تقصير منه أو قصور وقد يكون تقصيراً إن ترك الاستفتاح مع علمه بمشروعيته أو قصوراً إن كان لا يدري وإلا فلكل ركعتين تنفصل إحداهما عن الأخرى استفتاح خاص بها وبهذه المناسبة أيضاً أقول إن بعض الأئمة نسأل الله لنا ولهم الهداية في قيام رمضان يُسرعون إسراعاً فاحشاً بحيث لا يتمكن المأمومون من ملاحقتهم ومتابعتهم وهذا حرام عليهم لا يجوز لأن الإنسان إذا كان إماماً فهو مؤتمن فيجب عليه أن يأتي بأدنى الكمال الوارد لأجل ألا يفِّوت على المأمومين المشروع والسنة وقد ذكر أهل العلم أنه يكره للإمام سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن فكيف بسرعة تمنع المأموم فعل ما يجب كما هو موجود في كثير من المساجد في قيام رمضان وهذا خطأ يجب على الأئمة التنبه له قد يقول بعض الأئمة إنني إذا اطمأننت ينفر الناس من ذلك فنقول نعم إن بعض الناس ينفر من ذلك ولكن هذا لا يهم وإنما ينفرون لأنهم يجدون أئمة يسرعون إسراعاً فاحشاً ويُعدُ إلى اللعب أقرب منه إلى الجد ولو أن الأئمة كلهم اتقوا الله وقاموا بما يجب عليهم في هذا الأمر ما وجد الكسلان أو المهمل أو النقار منفذاً يذهب إليه ليتخلص من الصلاة الكاملة والله المستعان.
***
стр. 2174
هل هناك أدعية استفتاح مخصصة لصلاة الفريضة وأخرى مخصصة لصلاة النافلة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هنالك شيء مخصص إلا صلاة الليل فقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستفتحها بقوله (اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) والباقي يستوي فيه الفرض والنفل فيستفتح إما بقول (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) وإما بقول (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) .
***
стр. 2175
هل يقرأ دعاء التوجه اللهم إني وجهت وجهي ... الخ في صلاة الفريضة والتطوع أم في الفريضة فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ينبغي أن يعرف أن الاستفتاح ورد عن النبي ﷺ على وجوهٍ متنوعة وهذه الوجوه السنة أن يأتي الإنسان بكل وجهٍ منها أحياناً من هذا وأحياناً من هذا ليكون فاعلاً للسنة فمما ورد قول (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) وكذلك (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) واستفتاحات أخرى وردت عن النبي ﵊ وأي استفتاح استفتح به الإنسان منها فإنه يجزئه سواءٌ في الفريضة أم في النافلة وسواءٌ في صلاة الليل أم في صلاة النهار.
***
следующие страницы →