Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2486–2525 · переход к 2491.
стр. 2486
السيد محمد عبد الرحمن سيف من البحرين يسأل عن حكم من ترك فاتحة الكتاب ناسياً ولم يقرأها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من ترك قراءة الفاتحة في ركعة فقد ترك ركناً من أركان الصلاة لأن قراءة الفاتحة ركنٌ من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا بها لقول النبي ﷺ (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) و (كل صلاةٍ لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج) أي فاسدة غير صحيحة وعلى هذا فإذا نسي أن يقرأ الفاتحة في ركعة وجب عليه أن يرجع إليها أي إلى القيام ليقرأها ما لم يصل إلى القيام من الركعة التالية فإن وصل إلى القيام من الركعة التالية قامت الركعة التالية مقام الركعة الأولى وصار كأنه الآن في الركعة الأولى وعلى كلا الحالين يجب عليه سجود السهو ويكون بعد السلام من أجل الزيادة التي حصلت له ونحن نمثل الآن بمثالين يتضح بهما الكلام رجلٌ نسي قراءة الفاتحة من الركعة الأولى فبينما هو جالسٌ بين السجدتين تذكر أنه نسي قراءة الفاتحة نقول له قم الآن قائماً واقرأ الفاتحة واركع وامضِ في صلاتك وعليك سجود السهو بعد السلام هذا مثالٌ إذا ذكر نسيان الفاتحة قبل أن يقوم إلى الركعة التالية. ويقوم بدون تكبير لأن هذا ليس محل قيام القيام هذا مقصودٌ لغيره فهو واجبٌ لغيره
المثال الثاني رجل نسي الفاتحة من الركعة الأولى ولم يذكر إلا وهو قائمٌ في الركعة الثانية فنقول له ركعتك الأولى لغت لعدم قراءة الفاتحة فيها وتكون هذه الركعة الثانية بدلاً عنها فكأنك الآن دخلت في صلاتك من جديد فتستمر وتكمل صلاتك وتسلم وتسجد للسهو بعد السلام.
فضيلة الشيخ: وفي هذه الحالة هل يلزمه قراءة الاستفتاح أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزمه قراءة الاستفتاح أولاً لأن الاستفتاح ليس بواجب والثاني لأن الاستفتاح قد استفتح من قبل في الركعة الأولى.
***
стр. 2487
تقول نحن نعلم أن الإنسان إذا سها في صلاته يسجد سجدة السهو ولكني في كثير من الأحيان أخطئ في قراءة القرآن الكريم أثناء الصلاة كأن أقدم وأخر في الآيات وذلك ليس عن قصد مني، هل في ذلك سجود أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس في ذلك سجود إذا أخطأتِ في ترتيب الآيات ليس فيه سجود، لكن إذا كان الخطأ في ترتيب آيات الفاتحة فإنه يجب عليك إعادة الفاتحة على وجه سليم لأن الفاتحة ركن من أركان الصلاة وليست كغيرها من القراءة.
***
стр. 2488
جزاكم الله خيراً هذا السائل م. م. من الرياض يقول إذا نسي الشخص ركعة من صلاته جاهلاً أو ناسياً ثم خرج من المسجد بعد السلام من الصلاة مباشرة أي أنه لم يستغرق وقتاً طويلاً ثم رجع فهل يصلى ركعة واحدة ويسجد للسهو أم يعيد الصلاة من جديد .
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا لم يطل الفصل ورجع من حين تذكر ثم أتم صلاته فصلاته صحيحة وعليه سجود السهو بعد السلام وأما إذا طال الفصل أو أحدث فعليه أن يعيد الصلاة من أولها وفيما إذا أحدث يجب عليه أن يتوضأ ثم يعيد الصلاة من أولها.
فضيلة الشيخ: كم مدة الفصل تقريباً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الفصل مقيد بالعرف يعني خمس دقائق أربع دقائق.
***
стр. 2489
المرسل ع س ع يقول في رسالته كيف أعمل إذا كنت لا أدري هل أنا ساجد سجدتين أو سجدة أو ركعت ركعتين أو ركعة أو قرأت الفاتحة أم لا أو قرأت التحيات أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سؤاله أولاً يقول ماذا أصنع إذا شككت هل ركعت ركعتين أو ركعة والظاهر أن مراده ركوعين أم ركوعاً واحداً فنقول إذا شككت هل ركعت ركوعين أو ركوعاً واحداً فلا شيء عليك لأن هذا شك في السبب الموجب لسجود السهو وهو الزيادة لو تحققها والأصل عدم وجوب السجود بناءً على أن الأصل عدم وجود سببه ولكن لو تيقن أنه زاد ركوعاً وجب عليه سجود السهو ويكون محله بعد السلام وأما إذا شك هل سجد سجوداً واحداً أو سجودين فإننا نسأله ماذا يترجح عندك إن قال يترجح أنه سجودان قلنا ابنِ على ما ترجح عندك وعليك أن تسجد للسهو بعد السلام وإن قال يترجح عندي أنه سجود واحد قلنا له أيضاً ابنِ على ما ترجح عندك وائت بالسجود الثاني ثم اسجد سجدتين بعد السلام وإن قال لا يترجح عندي أنه سجود واحد ولا أنه سجودان قلنا ابن على أنه سجود واحد وائت بالسجود الثاني ثم اسجد سجدتين للسهو قبل السلام لأن هذا من الشك الذي تساوى طرفاه والأول والثاني من الشك الذي ترجح فيه أحد الطرفين وقد علم من الحلقة السابقة أن الشك إذا ترجح أحد طرفيه عمل بما ترجح ويسجد للسهو بعد السلام وإذا تساوى طرفاه أخُذ باليقين ثم سُجد للسهو قبل السلام هذا فيما إذا شك في السجود الواحد أو السجودين.
كذلك أيضاً إذا شك هل قرأ الفاتحة أم لا نقول له ما هو الراجح عندك إذا قال الراجح أني قرأتها قلنا له ابن على ما ترجح عندك واسجد للسهو بعد السلام وإذا قال الراجح أني لم أقرأها قلنا اقرأها واسجد للسهو بعد السلام وإذا قال لا يترجح عندي أني قرأتها ولا أني لم أقرأها قلنا ابن على أنك لم تقرأها ثم اقرأها واسجد للسهو بعد السلام.
ونقول في الشك في قراءة التحيات كما قلنا في الشك في قراءة الفاتحة
***
стр. 2490
هذه رسالة وردتنا من المغرب من الآنسة خديجة تقول أشك في الصلاة عندما أصلى وأعيد الصلاة عدة مرات لأني أشك فيها ولا أعرف كم ركعة صلىت وهكذا دائماً أرجو إفتائي في ذلك وهل كثرة الشك تبطل الصلاة أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الشكوك هذه التي ترد عليك وعلى كثير من الناس هي في الغالب أوهام ووساوس يلقيها الشيطان في قلب المتعبد لله ﵎ ليفسد عليه عبادته وليُلبس عليه أمر دينه لهذا ننصحك ألا تلتفتي إلى هذه الشكوك وأن تطرحيها جانباً لأن كثرتها في العبادة يدل على أنها أوهام مجردة ولهذا فإنك إذا قمتِ بأعمال أخرى لا مساس لها بالعبادة تجدي هذه الأوهام والشكوك هذا هو غالب ما نراه في أمثالك فنصيحتنا لك ألا تلتفتي إلى هذه الأمور وأن تطرحيها ولا تعتبريها وأن تأخذي بما يقع عليه أول ذهنك وتقديرك وتطرحي ما عداه وإذا لم يمكن هذا فإنك تستعملين ما يحدد لك عدد الصلاة بحيث تضعين نوى أو حصى أمامك بعدد ركعات الصلاة التي تصلىن فمثلاً إذا كنت في الظهر تضعين أربعاً من النوى كلما قمت من السجدة الثانية حذفت واحدة حتى تنتهي هذه الأربعة وفي المغرب تضعين ثلاثاً فإذا قمت من السجدة الثانية من الركعة الأولى فارم واحدة ثم ارم الثانية ثم الثالثة حتى تتم صلاتك على الوجه المطلوب.
***
стр. 2491
جزاكم الله خيراً السائلة تقول إذا كنت أصلى مثلاً صلاة الفجر وبعد أن قلت التحيات نسيت وزدت ركعة ثالثة فماذا علي في هذه الحالة هل أكمل الركعة أم أرجع للجلوس وأسلم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على من سها وقام إلى ثالثة في الفجر أو رابعة في المغرب أو خامسة في الظهر والعصر والعشاء الواجب عليه أن يرجع متى ذكر حتى لو قرأ الفاتحة حتى لو ركع ورفع فالواجب عليه أن يرجع ويجلس ويسلم ثم يسجد سجدتين بعد السلام وعلى هذا فيكون الجواب على سؤال المرأة أنها إذا نسيت وقامت وهي تتشهد في صلاة الفجر أن ترجع من حين أن تذكر وتجلس للتشهد وتكمله ثم تسلم وتسجد سجدتين للسهو وتسلم.
***
стр. 2492
في صلاة الفجر وفي الركعة الثانية قرأ الإمام سورة السجدة وعندما جاء عند موضع السجود سجدنا على أساس أن الإمام سجد معنا واتضح لنا أن الإمام لم يسجد للسجدة وركع وتابعنا الإمام في الركوع وبعد السلام قمنا وأحضرنا ركعة بالسورة والفاتحة فهل فعلنا هذا صحيح وماذا كان يجب على الإمام في تركه للسجود ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأول نقول إنه لا ينبغي للإمام إذا مر بآية سجدة ألا يسجد لأن ذلك يشوش على المصلىن كما حصل في هذا السؤال بل إذا مر بآية سجدة فليسجد كما اعتاده الناس وعرفوه لئلا يشوش عليهم ويلخبط عليهم صلاتهم أما بالنسبة للذين سجدوا ظنا منهم أن الإمام ساجد ثم تبين أنه راكع فهؤلاء يقومون من السجود ثم يركعون ويتابعون إمامهم وصلاتهم صحيحة أما ما صنعه هؤلاء من كونهم ركعوا ثم بعد انتهاء الصلاة قاموا فأتوا بركعة فهذا غلط لأنه لما ركعوا بعد ركوع إمامهم وتابعوه صارت صلاتهم صحيحة لا تحتاج إلى إعادة والركعة أيضا صحيحة لا تحتاج إلى قضاء لكن بناء على أن هؤلاء زادوا هذه الركعة جهلا منهم أرجو ألا يكون عليهم الإعادة لأن الله تعالى يقول (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) .
***
стр. 2493
المستمع حسن أحمد الصديق من جدة وزارة البرق والبريد والهاتف يقول شخص لحق الإمام في الركعة الأولى في الركوع فلما سلم الإمام قام ظاناً أن عليه ركعة فلما قام تذكر أن ليس عليه شيء فماذا يفعل وشخص آخر حصل له نفس الوضع إلا أنه لما تذكر أن ليس عليه شيء استمر في تكميل الخامسة وسلم بعد سجدة السهو فما الحكم وكذلك لو حصل وأكمل الخامسة ناسياً ولم يتذكر إلا بعد الانتهاء من الصلاة فما الحكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على الإنسان سواء كان مأموماً كما في السؤال أو كان غير مأموم الواجب عليه إذا قام إلى زائدة في صلاته أن يرجع متى ذكر حتى لو ذكر وهو راكع فإنه يجلس أو ذكر بعد أن قام من الركوع فيجلس أو ذكر وهو قائم قبل الركوع فيجلس ولو شرع في القراءة وعلى هذا فنقول في جواب السؤال الأول الرجل الذي أدرك الركوع ثم قام ظاناً أنه لم يدرك الركعة ثم ذكر فإنه يجب عليه أن يجلس ويسلم لأنه لم يفته شيء من الصلاة ففي هذه الحال يكون الإمام قد تحمل عنه سجود السهو لأنه غير مسبوق والمأموم إذا لم يكن مسبوقاً فإن سهوه يتحمله الإمام أما في السؤال الثاني وهو الذي قام إلى زائدة ثم ذكر واستمر وسلم وسجد للسهو فنقول إن كان فعل ذلك متعمداً فصلاته باطلة لأنه زاد فيها زيادة عن عمد وإن كان غير متعمد بل يظن أنه إذا قام فإنه لا يرجع حتى يتم ركعته فإن صلاته صحيحه ولا تجب عليه الإعادة وأما السؤال الثالث الذي لم يذكر أنه زاد الركعة إلا وهو في التشهد فإن هذا كما ذكره السائل يتم التشهد ويسلم ويسجد سجدتين بعد السلام وتتم صلاته.
***
стр. 2494
إذا نسي المصلى أن يقرأ الفاتحة وبدأ يقرأ سورةً من القرآن بعد دعاء الاستفتاح مباشرةً ثم تذكر خلال القراءة فرجع وقرأ الفاتحة ثم رجع فقرأ السورة التي كان يقرؤها بمعنى أنه استدرك على نفسه هذا السهو فهل يسجد للسهو .
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب عليه سجود السهو حينئذٍ وذلك لأنه لم يتغير شيء من الصلاة غاية ما هنالك أنه أتى بذكرٍ مشروعٍ قبل موضعه وهو قراءة السورة قبل قراءة الفاتحة ومثل هذا ذكر أهل العلم أنه يسن له سجود السهو ولا يجب عليه السجود
فضيلة الشيخ: لو همَّ بقيام فلم يقم أو همَّ بزيادة سجدة فلم يفعل فهل عليه سجود سهو؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا هم ولم يفعل فلا شيء عليه إطلاقاً لأنه ما حصل منه فعل
***
стр. 2495
إذا سهوت وأنا في صلاتي مع جماعة فمثلاً نحن في الركعة الثانية من صلاة الفجر فسهوت فقمت ثم جلست فهل يصح لي وحدي سجود السهو أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك سجود سهو مادام لم يفتك من الصلاة شيء لأن المأموم إذا سها سهواً يجبره سجود السهو إذا كان مع الإمام ولم يفته شيء من الصلاة فإن الإمام يتحمل عنه سجود السهو ويسقط عنه السجود حينئذٍ لأنه إذا سجد حينئذ خالف إمامه في المتابعة
***
стр. 2496
جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء هذا السائل محمد شعيب يقول في سؤاله هل يجوز للمؤتم أن يأتي بسجود السهو وإذا سها في الصلاة فما الحكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المأموم إذا كان مع الإمام من أول الصلاة ولم يفته شيء ووجب عليه سجود السهو فإن الإمام يتحمل عنه ويسقط عنه سجود السهو وأما إذا كان قد فاته شيء من الصلاة وسها في صلاته أعني المأموم فإنه يسجد للسهو إذا قام وقضى ما عليه مما فاته يسجد للسهو سواءٌ قبل السلام أو بعده حسب ما جاءت به السنة.
***
стр. 2497
جزاكم الله خيرا هذا السائل عبد الله الحربي من القصيم يقول في سؤاله الأول فضيلة الشيخ هل يجوز للمأموم إذا سها ثم سلم الإمام أن يسجد سجود السهو أم يسلم مع الإمام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ظاهر السؤال أن هذا المأموم قد أدرك الصلاة مع الإمام من أولها وإذا كان كذلك فإنه ليس عليه سجود سهو فإن الإمام يتحمل هو عنه لكن لو فرض أن المأموم سها سهوا تبطل معه إحدى الركعات فهنا لابد أن يقوم إذا سلم الإمام ويأتي بالركعة التي بطلت من أجل السهو ثم يتشهد ويسلم ويسجد بعد السلام.
***
стр. 2498
ما حكم من صلى العشاء ثلاث ركعات ثم سلم ثم تكلم قليلاً أو مشى قليلاً ثم تذكر بأنه صلى ثلاث ركعات فهل يعيد الصلاة أم يرجع ويواصل الصلاة ثم يسجد سجود السهو ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب عليه أن يكمل الصلاة كما فعل النبي ﷺ في الحديث الذي رواه عمران بن الحصين أن النبي ﷺ صلى العصر ثلاث ركعات ثم قام إلى بيته فخرج رجلٌ فقال يا رسول الله وأخبره فرجع النبي ﷺ وصلى ما بقي فإذا حصل هذا فالواجب على المرء أن يُكمل صلاته ثم يسلم ثم يسجد سجدتين للسهو ثم يسلم كما فعل الرسول ﷺ وقال (صلوا كما رأيتموني أصلى) .
***
стр. 2499
جزاكم الله خيرا يقول السائل من الجزائر أحيانا عندما أكون في الصلاة في وضع السجود لا أتذكر في أي سجدة أنا هل أنا في الأولى أم في الثانية ماذا أفعل في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان هذا كثيرا فلا عبرة به يعني إذا كان يشك دائما كثيرا فلا عبرة به وليأخذ بما يرد على قلبه أولا وإن كان هذا الشك عارضا فليبن على ما يرجحه ثم يسجد السجدتين للسهو بعد السلام وإن كان لا يترجح عنده شيء فليبن على الأقل على اليقين فإذا شك أهي السجدة الأولى أو الثانية فليجعلها الأولى ثم ليكمل صلاته وليسجد سجدتين قبل السلام.
***
стр. 2500
أحسن الله إليكم السائل م أموسى الرياض يقول فضيلة الشيخ أدركت الإمام في الركعة الثانية من صلاة الظهر وبعد سلام الإمام وبدلا من أن أقوم وآتي بالركعة الأولى التي فاتتني سهوت وسلمت مع الإمام ولكن حالا تذكرت بأن علي ركعة ويجب الإتيان بها وقمت وأتيت بالركعة وجلست للتشهد ثم سجدت سجدتين للسهو ثم سلمت السؤال هل عملي هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الصلاة فصحيحة وأما العمل فالأفضل أن يكون سجود السهو بعد السلام لأنه ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبى هريرة ﵁ (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في أصحابه إحدى صلاتي العشي إما الظهر وإما العصر وسلم من ركعتين فنبه على ذلك فتقدم ﷺ وصلى الركعتين الباقيتين ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم) فدل هذا على أن من سلم قبل تمام صلاته ثم ذكر عن قرب وأتمها فإنه يجب عليه سجود السهو وأن محله يكون بعد السلام أما لو طال الفصل ولم يتذكر إلا بعد طول فصل فإنه يجب عليه أن يعيد الصلاة من أولها ولا يسجد للسهو.
***
стр. 2501
المستمع. أ. ع. من الرياض يقول رجل صلى صلاة الظهر ثم سلم من ثلاث ركعات ثم ذكر بعد سلامه أنه صلى ثلاث ركعات فقط فماذا يصنع في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال مهم جداً لأنه يكثر وقوعه ويخفى على كثير من الناس حكمه وبهذه المناسبة أود أن أحث إخواني الأئمة بالذات أئمة المساجد أن يتفقهوا في أحكام سجود السهو لأن السهو كثير الوقوع ويشكل على كثير من الناس فإذا كان الإمام فقيهاً في أحكام سجود السهو انتفع هو بنفسه ونفع غيره من الناس بفعله وبقوله حتى تنتشر أحكام الله في الأمة ويعبدوا الله تعالى على بصيرة ثم الجواب على هذا السؤال أن نقول لهذا الرجل إذا كنت ذكرت بعد السلام مباشرة أو في وقت قصير لا تنقطع به الصلاة بعضها عن بعض فإنك تأتي بالركعة التي تركت ثم تسلم منها ثم تسجد للسهو بعد السلام سجدتين وتسلم وذلك لأنه ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ (أن النبي ﷺ سلم في صلاة الظهر من ركعتين ثم ذكروه فتقدم وصلى ما ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين بعد ما سلم) وذلك لأن هذا الرجل زاد في صلاته تشهداً في غير محله وتسليماً في غير محله ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن مسعود ﵁ الذي ذكر فيه أن النبي ﷺ صلى خمس ركعات فذكروه بعد ما سلم فسجد سجدتين ثم سلم أقول من حديث أبي هريرة وحديث ابن مسعود يتبين لنا أنه إذا كان سبب سجود السهو زيادة فإنه يكون السجود بعد السلام هذه هي السنة بل قد ذهب بعض أهل العلم إلى أن سجود السهو إذا كان محله بعد السلام فإنه يجب أن يكون بعد السلام وأنه إذا كان محله قبل السلام فإنه يجب أن يكون قبل السلام ولم ير هذا البعض وعلى كل حال فإذا كان السهو زيادة فإن السجود له يكون بعد السلام لحديث أبي هريرة وابن مسعود ﵄ قد يقول بعض الناس إننا إذا سجدنا بعد السلام أوجدنا الإشكال على الناس فنقول إن هذا صحيح إذا لم يخبروا بالسنة ولم تطبق السنة تطبيقاً عملياً لكن إذا أخبروا بالسنة وطبقت السنة تطبيقاً عملياً زال هذا الإشكال عندهم وصار الأمر معلوماً لديهم وقد جربنا ذلك نحن في صلاتنا فرأينا أن الناس أول ما فعلنا هذا الأمر أشكل عليهم حتى أن بعضهم إذا سلم الإمام سبح يظن أنه نسي أن يسجد للسهو لكن بعد أن علموا وفهموا صاروا لا يستغربون هذا وألفوا هذا وأقول إنه يجب على أهل العلم إذا خفيت السنن بين العامة أن يبينوها بالقول وبالفعل حتى لا تموت السنن قد يقول قائل إن كون السجود بعد السلام أو قبله على سبيل الندب فلا يهم. نقول لو سلمنا ذلك أنه على سبيل الندب فإنه لا ينبغي أن تترك السنن حتى تموت وحتى تنكر لو فعلت فإن معنى ذلك أن يكون المعروف منكراً بين العامة حيث لم يخبروا به ولم يطبق تطبيقاً عملياً بينهم إذا عرفنا الآن أن سجود السهو بعد السلام فيما إذا كان عن زيادة فنقول ويكون بعد السلام أيضاً فيما إذا كان عن شك ترجح فيه أحد الطرفين مثل لو شككت هل صلىت ثلاثاً أو أربعاً وغلب على ظنك أنها ثلاث فإنك تأتي بالرابعة وتسلم وتسجد للسهو بعد السلام ولو شككت هل صلىت اثنتين أم ثلاثاً وترجح عندك أنها ثلاث فأتِ بالرابعة فقط وسلم واسجد للسهو بعد السلام فالشك إذا ترجح فيه أحد الطرفين يكون سجود السهو فيه بعد السلام ويبني فيه على ما ترجح أما إذا كان الشك لم يترجح فيه أحد الطرفين فإنك تبني على الأقل وتسجد للسهو قبل السلام مثل إذا شككت هل صلىت ثلاث ركعات أم ركعتين ولم يترجح عندك شيء فاجعل ذلك ركعتين وأتِ بركعتين تتميماً للصلاة الرباعية ثم اسجد للسهو قبل أن تسلم هكذا جاءت السنة بالفرق بين الأمرين أي بين الشك الذي ترجح فيه أحد الطرفين والشك الذي لم يترجح فيه أحد الطرفين والذي أحب أن يكون من إخواننا المسلمين أن يتنبهوا لأحكام سجود السهو وأن يفهموها ويدرسوها لأنها تتعلق بالصلاة التي هي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين والله الموفق.
فضيلة الشيخ: في مثل هذه الحالة إذا ما سلم الإمام بعد ثلاث ركعات في الصلاة الرباعية المأموم الذي قد دخل في أول الصلاة ولكنه بعد أن سلم الإمام ظن أنه قد فاتته ركعة فقام ليكمل ما فاته ماذا يعمل في مثل هذه الحالة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: في مثل هذه الحال يكون هذا المأموم قد انفرد عن إمامه بعذر شرعي لأنه ظن أن الإمام قد أتم صلاته فإذا نبه الإمام وقام ليتم صلاته فإن هذا المأموم يخير بين أن يرجع مع إمامه وبين أن يكمل صلاته وحده والرجوع مع الإمام أولى وأحسن لأن الإمام حين سلم سلم قبل تمام صلاته فرجوعه معه أحسن.
فضيلة الشيخ: لو أتم وحده منفرداً هل يسجد لسهو؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يسجد للسهو لأن هذا السهو حصل لإمامه وهو معه فإذا كان حصل لمن هو معه فإنه يسجد له والإمام لم يسجد بعد وإلا لو حصل للإمام سهو وسجد الإمام له والمأموم لم يسهُ ولم يوافقه في مكان السهو فإنه لا يعيد السجود مرة ثانية.
***
стр. 2502
ما الحكم إذا سها الإمام فوقف في الركعة الثالثة من غير أن يجلس للتشهد الأول وهل يجب على المأمومين أن يقولوا سبحان الله أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السهو في الصلاة أمر لا يلام عليه الإنسان لأن كل بشر ينسى ولهذا وقع من أكمل الناس خشوعاً وهو رسول الله ﷺ فإنه نسي في صلاته فصلى مرة خمساً وصلى مرة ركعتين وسلم من صلاة الظهر أو العصر وترك التشهد الأول مرة فقام عنه ولم يجلس وقال ﵊ (إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيت فذكروني) وسجود السهو يخفى حكمه على كثير من الناس لا أقول على العامة فقط ولكن على العامة والخاصة قد يشكل عليهم شيء من أحكامه والذي يجب على الأئمة خاصة أن يعرفوا أحكام هذا الباب حتى إذا وقعوا فيه عبدوا الله فيه على بصيرة ومن ثم فإني أحب أثناء جوابي على سؤال السائل أن أذكر شيئاً من أحكامه ملخصاً فأقول أسباب سجود السهو ثلاثة زيادة ونقص وشك
فأما الزيادة مثل أن يزيد الإنسان ركوعاً في غير محله أو سجوداً في غير محله أو جلوساً في غير محله أو قياماً في غير محله مثل أن يركع في الركعة الواحدة ركوعين أو أن يسجد ثلاث سجدات أو أن يقوم في محل جلوس أو أن يجلس في محل قيام هذه الزيادة إن تعمدها الإنسان أي تعمد أن يركع مرتين أو أن يسجد ثلاثاً أو أن يقوم في محل جلوس أو يجلس في محل قيام إن تعمد ذلك بطلت صلاته لقول النبي ﷺ (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) ومن المعلوم أن ركوعين في ركعة في غير صلاة الكسوف أو ثلاث سجدات في ركعة ليس عليها أمر الله ورسوله فيكون باطلاً مردوداً وأما إذا وقع منه سهواً فإن صلاته لا تبطل لكن عليه أن يجلس للسهو ويكون سجوده بعد السلام ودليل ذلك (أن النبي ﷺ لما سهى في صلاته فصلى خمساً سجد سجدتين بعدما سلم حينما ذكروه بذلك بعد سلامه) ووجه الدلالة من هذا الحديث أن النبي ﷺ لما سجد السجدتين بعد أن ذكروه بالزيادة لم يقل وإذا زاد أحدكم فليسجد قبل أن يسلم بل أقر الأمر على ما هو عليه ودليل آخر (أن النبي ﷺ سلم من ركعتين في صلاة رباعية الظهر أو العصر فذكروه فأتم صلاته وسلم ثم سجد سجدتين بعد ما سلم) وهذا سجود لزيادة لأن الإمام زاد التسليم في أثناء الصلاة فنأخذ من هذا قاعدة أن (سجود السهو إذا كان سببه الزيادة فإنه يكون بعد السلام) وكما أن هذا مقتضى الدليل الأثري أي مقتضى ما جاءت به السنة فهو أيضاً مقتضى الدليل النظري وهو أن يكون السجود بعد انتهاء الصلاة لئلا يجتمع في الصلاة زيادتان هذا حكم السجود عن الزيادة
أما السجود عن النقص ولا يكون هذا إلا في نقص الواجبات فإنه يكون قبل السلام مثال ذلك لو نسي الإنسان أن يقول سبحان ربي الأعلى وهو ساجد فإنه يسجد للسهو قبل السلام وتصح صلاته وكذلك لو نسي التشهد الأول كما في سؤال السائل حتى قام واعتمد فإنه لا يرجع إليه بل يستمر في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام
وأما الشك وهو السبب الثالث فالشك إما أن يكون بعد انتهاء الصلاة أو يكون وهماً لا حقيقة له أو يكون من شخص يكثر منه الشكوك بحيث أن لا يصلى إلا ويقع منه الشك ففي هذه الأحوال الثلاث لا يعتبر شيئاً أي لا يعتبر هذا الشك شيئاً فلو أن المصلى لما سلم شك هل صلى صلاة تامة أو ناقصة فإن هذا الشك لا يضره لأنه قد انتهى من عبادته والأصل أنه إنما أتى بها على الوجه المطلوب فلا يؤثر هذا الشك ولأنه لو فتحنا هذا الباب لتسلط الشيطان على كل فاعل عبادة يشككه فيها بعد أن ينتهي منها فنسد الباب على الشيطان ونقول الشك بعد الفراغ من العبادة لا أثر له نعم لو تيقن فهنا يعمل بيقينه ولنضرب لهذا مثلاً لو أن متوضئاً توضأ ولما انتهى شك هل مسح رأسه أم لم يمسحه نقول له لا أثر لهذا الشك امض لما تريد ووضوؤك تام إلا إذا تيقن أنه لم يمسح رأسه فحينئذٍ يعمل بيقينه ويمسح رأسه ويغسل رجليه إذا ذكر في زمن قريب وكذلك في الصلاة لو سلم الإنسان من صلاة الظهر وشك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً نقول هذا الشك لا أثر له ولا تلتفت له ولا تسجد للسهو ولا تأتي بركعة إلا إذا تيقنت أنك لم تصل إلا ثلاثاً فحينئذٍ تأتي بالرابعة وتسجد للسهو وتسلم إن ذكرت ذلك في وقت قريب وإن ذكرت بعد مدة طويلة فإنه يجب عليك إعادة الصلاة من أولها
الشك الثاني مما لا يعتبر أن يكون الإنسان كثير الشكوك فهنا لا يعتبر الشك ولا يلتفت إليه لأن كثير الشكوك خارج عن الطبيعة الأصلىة للبشر فيكون هذا الشك مرضاً ووسواساً لا يلتفت إليه وعلى هذا فإذا كان الإنسان كلما صلى شك هل أتم أم لم يتم نقول لا تلتفت لهذا الشك ألغه وكأنه لا شيء
الثالث إذا كان الشك وهماً يعني مجرد وهم ليس تردداً حقيقياً فإنه لا يلتفت إليه أيضاً ولا يؤثر عليه لأنه نوع من الوساوس
بقي علينا إذا كان الشك حقيقياً في أثناء الصلاة بأن شك هل صلى ثلاثا أم أربعاً فإننا نقول لا يخلو هذا الشك من حالين
الحالة الأولى أن يكون لديه ترجيح بين الطرفين فيعمل بالراجح ويتم عليه ويسجد للسهو بعد السلام
الحالة الثانية ألا يكون ثمّ ترجيح بل يكون الشك متساوي الطرفين فيبني هنا على الأقل لأنه متيقن ويتم عليه ويسجد للسهو قبل السلام وبهذا عرفنا أن الشك تارة يسجد له قبل السلام وتارة يسجد له بعد السلام فإن كان الشك فيه ترجيح لأحد الاحتمالين عمل بالراجح وأتم عليه وسجد بعد السلام وإن كان الشك ليس فيه ترجيح لأحد الاحتمالين بل هما سواء فإنه يعمل بالأقل ويتم عليه ويسجد للسهو قبل السلام وبهذا التفصيل جاءت السنة وعلى هذا نضرب مثلين
المثال الأول رجل يصلى الظهر وشك هل هذه هي الركعة الثالثة أو الرابعة وترجح عنده أنها هي الرابعة فنقول هذه آخر ركعة من ركعاتك فسلم ثم اسجد للسهو بعد السلام وإذا ترجح عنده أن هذه هي الثالثة نقول هذه الثالثة فأت بركعة وسلم واسجد للسهو بعد السلام هذا مثال
المثال الثاني رجل يصلى الظهر فشك في الركعة هل هي الرابعة أم الثالثة ولم يترجح عنده شيء ففي هذه الحال نقول اجعلها الثالثة لأنها الأقل وأتم الصلاة يعني بالرابعة واسجد للسهو قبل السلام لأن الشك هنا ليس فيه ترجيح والشك الذي ليس فيه ترجيح يبني فيه الإنسان على اليقين وهو الأقل ويسجد للسهو قبل السلام وهنا مسألة لو أن الإنسان بنى على اليقين أو على المترجح ثم تبين له أنه مصيب فيما فعل فهل يسجد للسهو أو لا يسجد فيه قولان لأهل العلم فمنهم من قال لا يسجد لأن الشك زال باليقين وتبين أن فعله ليس فيه زيادة ولا نقص ومنهم من قال يسجد لأنه أدى جزءاً من صلاته متردداً فيه فجبراً لهذا التردد يسجد للسهو مثال ذلك رجل يصلى الظهر فشك هل هو في الثالثة أو في الرابعة شكاً متردداً فيه ليس ثمَّ ترجيح فماذا نقول له نقول ابنِ على اليقين وهو الأقل اجعل هذه هي الثالثة وأت بركعة ففعل فلما كان في التشهد الأخير ذكر أن هذه هي الرابعة يقيناً فهل يسجد للسهو أو لا يسجد فيه الخلاف الذي ذكرته فإن سجد فهو خير وإن ترك فلا حرج عليه.
***
стр. 2503
إبراهيم مصري ويقيم بالأردن يقول في هذا السؤال سها إمام في صلاة رباعية فقام بعد الركعة الرابعة من صلاة الفريضة للركعة الخامسة فذكره المأمومون بعد قيامه منتصبا فماذا يفعل هو وكذلك المأمومون ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجب على المصلى إذا قام إلى ركعة زائدة كالخامسة في الرباعية والثالثة في الثنائية والرابعة في الثلاثية أن يرجع متى ذَكر أو ذُكّر ولا يجوز أن يمضي فمثلا نقول في هذه المسألة إن الإمام لما ذكروه حين قام إلى الخامسة يجب أن يرجع ثم يتشهد التشهد الأخير ثم يسلم ويسجد سجدتين للسهو ويسلم لكن أحيانا يقوم الإمام إلى خامسة فيسبح به المأمومين ولكنه يمضي بناء على أنه نسي الفاتحة في إحدى الركعات ومعلوم أنه إذا نسي الفاتحة في إحدى الركعات قامت الثانية مقامها ثم الثالثة مقام الثانية ثم الرابعة مقام الثالثة حينئذ لا بد أن يأتي بركعة في هذه الحال وعلى هذا التقدير نقول إن المأمومين يجلسون ينتظرون الإمام ثم يسلمون معه ولهم في هذه الحال أن ينفصلوا ويسلموا.
***
стр. 2504
إذا دخل بعض المأمومين للصلاة في وقت متأخر وفاتتهم بعض الركعات وكان السهو الذي حصل حصل في الجزء الذي أدركوه فإذا كان سجود السهو بعد السلام فهم سوف يقومون بعد السلام مباشرة لإكمال الصلاة هل يجوز في هذه الحالة أن يسجدوا مع الإمام سجود السهو ثم يقومون بعد ذلك لإكمال ما فاتهم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه فيها خلاف بين أهل العلم فالمشهور في مذهب الحنابلة أنهم يتابعون الإمام في السجود بعد السلام لكن لا يسلمون أعني أن من فاته شيء من الصلاة وكان سجود الإمام بعد السلام فالمشهور في مذهب الحنابلة أنهم يسجدون مع الإمام بدون أن يسلموا معه
فضيلة الشيخ: السلام الأول أم الثاني؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يسلمون معه لا الأول ولا الثاني لأن صلاتهم لم تتم لكن يتابعونه في السجود ثم إذا انتهى وسلم من سجود السهو قاموا لقضاء ما فاتهم ومن أهل العلم من يقول إنهم لا يتابعون الإمام في السجود بعد السلام لأن المتابعة متعذرة إذ أن متابعة الإمام لابد أن تكون بالسلام معه التسليم الأول الذي قبل السجود وهذا متعذر بالنسبة لمن فاته شيء من الصلاة وعلى هذا فيقومون بدون أن يتابعوه ثم إذا قاموا وأكملوا صلاتهم فإن كان سهو الإمام في الجزء الذي أدركوه معه سجدوا للسهو بعد السلام وإن كان في الجزء السابق فإنهم لم يدركوا الإمام فيه فلا يلزمهم السجود حينئذٍ وهذا القول هو الراجح عندي لأن متابعة الإمام والسجود بعد السلام أمر متعذر في الواقع.
***
стр. 2505
يقول المقدم رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقصب إذا سها الإمام وذلك بأنه ترك ركعة وقال أحد المصلىن سبحان الله وكرر ذلك لعدة مرات وهو متأكد تمام التأكد من أن الإمام قد ترك ركعة فماذا يجب على المأموم هل يسلم إذا سلم الإمام أم يقوم بإتيان هذه الركعة التي هو متأكد من أن الإمام قد نسيها أو يسلم ويتناقش مع الإمام في ذلك وإذا لم يجبه في ذلك فهل يأتي بهذه الركعة التي نسيها الإمام بعد النقاش معه فيها وما صفة الإتيان بها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا تيقن المأموم أن إمامه قد نقص وسبح به ولم يرجع فإن الواجب عليه مفارقته في هذه الحال وفي المسألة التي عرضها السائل وهو أن الإمام جلس ليتشهد التشهد الأخير ويسلم فسبح به هذا المأموم فلم يقم فإن على المأموم أن يفارقه ويقوم ولا يجلس معه ثم يأتي بركعته فإذا أتى بركعته فلا شيء عليه ولا يجوز أن يتابع الإمام في هذه الحال لأنه صار يعتقد أن صلاة الإمام باطلة بسبب نقصانه الركعة ومع ذلك فصلاة الإمام إذا كان الإمام يعتقد أنه على صواب فصلاته صحيحة لأن الله تعالى لا يكلف نفساً إلا وسعها ووسع الإمام ما يعتقده ووسع المأموم ما يعتقده ولا يُلزم الإنسان أن يأخذ بما يعتقده غيره مما يراه خطأً.
***
стр. 2506
أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ ما حكم الصلاة في حالة نسيان الإمام الجلوس للتشهد الأول في الصلاة الرباعية بعد أن اعتدل قائما للركعة الثالثة فتح المصلون على الإمام فنزل إلى التشهد بعد الاعتدال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإمام ولا لغيره إذا نسي التشهد الأول فاعتدل قائما أن يرجع كما جاء ذلك في حديث المغيرة بن شعبة ﵁ عن النبي ﷺ بل يمضي في صلاته ويسجد للسهو قبل السلام لأنه ثبت عن النبي ﷺ (أنه صلى بهم صلاة الظهر فقام من الركعتين ولم يجلس فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه سجد سجدتين للسهو ثم سلم) فتارك التشهد الأول إذا قام ونهض واعتدل قائما حرم عليه الرجوع سواء قرأ أم لم يقرأ ولكنه يسجد للسهو قبل السلام لفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن ذكر قبل أن ينهض وجب عليه الرجوع ليأتي بالتشهد ثم يكمل صلاته أما لو ترك التشهد الأخير فالتشهد الأخير ركن لابد أن يفعله فلو أنه حين قام من السجدة الأخيرة سلم ناسياً التشهد الأخير فإننا نقول له ارجع إلى صلاتك واقرأ التشهد وسلم ثم اسجد للسهو بعد السلام.
***
стр. 2507
إذا شك الإمام في جلوسه في التشهد الأول وهو في أثناء الركعة الثالثة والرابعة أو الرابعة ولم يسبح المأمومون فهل يلزمه سجود السهو أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شك الإمام في ترك التشهد الأول فقد شك في ترك الواجب هل أتى به أم لم يأتِ به وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة أي فيما إذا شك المصلى في ترك واجبٍ كالتشهد الأول والتسبيح في الركوع أو السجود هل يجب عليه سجود السهو أو لا يجب فقال بعض العلماء إنه لا يجب عليه أن يسجد سجود السهو معللين ذلك بأنه قد شك في سبب وجوب السجود والأصل عدم وجود السبب وذهب آخرون إلى أنه يجب عليه سجود السهو إذا شك في ترك الواجب أي إذا شك هل سبح أم لم يسبح هل تشهد التشهد الأول أم لم يتشهد فإنه يجب عليه أن يسجد للسهو وعللوا ذلك بأن الأصل عدم فعل هذا الواجب وإذا كان الأصل عدم فعل هذا الواجب وجب عليه سجود السهو جبراً لما نقص وهذا القول هو أصح وأحوط لأن تعليله أقوى ولأنه أبرأ للذمة.
فضيلة الشيخ: قولهم الأصل عدم فعل هذا الواجب نريد تفسيراً له؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يعني مثلاً الإنسان شك هل جلس للتشهد الأول وتشهد أم لم يجلس فهل الأصل الجلوس أنه جلس وإلا الأصل عدم الجلوس طبعاً إذا شككنا في وجود شيء أو عدمه فالأصل العدم وعلى هذا فالأصل عدم الجلوس فيسجد ولكن نلاحظ أنه إذا كان الإنسان كثير الشكوك فإنه لا يعتبر هذا الشك لأن كثرة الشكوك تؤدي إلى الوسواس فإذا أعرض عنها الإنسان وتركها فإن ذلك لا يضره لأن الشك لا يعتبر إذا كثرت الشكوك مع الإنسان لا في صلاته ولا في وضوئه وكذلك إذا كان الشك بعد فراغه من العبادة فإنه لا يعتبر إلا إذا تيقن ما شك فيه.
***
стр. 2508
سجد إمام بعد السلام عن سهو بزيادة في الصلاة ومن المصلىن رجلان لم يدركا الركعتين الأخيرتين فقاما لإكمال صلاتهما ولم يسجدا مع الإمام ولا بعد إكمال صلاتهما فما حكم صلاتهما تلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قيام الرجلين دون السجود مع الإمام هو المشروع عند بعض أهل العلم وعند الآخرين يجب عليهما أي على هذين المسبوقين أن يسجدا مع الإمام بعد السلام ما لم يقوما فإذا قاما فإنهما لا يرجعان ويكملان الصلاة ويسجدان للسهو كما سجد الإمام وعلى هذا فنقول حكم صلاة هذين الرجلين صحيحة لا تبطل لا عند من يقول إنه يلزم اتباع الإمام في السجدتين بعد السلام ولا عند من يقول إنه لا يلزم لأنهما كانا جاهلين والجاهل معذور بترك ما يجب عليه ولكنه إذا كان هذا المتروك الذي تركه مما يجب عليه يمكن تلافيه بقضائه في وقته فإنه يقضى في وقته وأما إذا فات الوقت فإنه لا يقضى هذا في الأمور الموقتة كالصلاة أما غير الموقتة فإنه متى جهل الواجب ثم تبين له وجب عليه القيام به.
فضيلة الشيخ: لو فرضنا أن السهو حصل في الركعتين الأوليين اللتين لم يكونا مع الإمام فيهما هل يسجدان أيضاً مع الإمام
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم على قول من يقولوا بذلك يسجدان معه وإن لم يدركا السهو ذلك لأنهما ملزمان بمتابعة الإمام.
***
стр. 2509
رسالة من إسماعيل إبراهيم من خميس مشيط يقول كنا نصلى جماعةً صلاة الظهر وبعد أن سجدنا السجدة الأولى في الركعة الثالثة قام الإمام للركعة الرابعة ولم يسجد السجدة الثانية أما المأمومين فقد استمروا في سجودهم لعدم سماعهم تكبيرة الإمام ولم ينتبهوا إلا بعد أن وصل الإمام الركوع للركعة الرابعة فقاموا وتابعوه في بقية الصلاة وبعد أن سلم الإمام قام بعضهم وأعاد الركعة كاملة وبعضهم سلم مع الإمام اقتداءً به فما الحكم في مثل هذه الحالة وهل صلاة الجميع صحيحةٌ أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال تضمن مشكلتين:
المشكلة الأولى مشكلة الإمام الذي قام إلى الركعة الرابعة من سجودٍ واحدٍ في الركعة الثالثة ومثل هذه الحال إذا وقعت من مصلٍّ فقام من سجدةٍ واحدة إلى الركعة التي تليها فإنه يجب عليه أن يرجع ليأتِ بالسجود ثم يستمر في صلاته ويكمل الصلاة ويسلم منها ثم يسجد بعد السلام سجدتين للسهو ويسلم إلا إذا لم يذكر أنه نسي السجدة حتى وصل إلى المحل الذي قام منه فإنه حينئذٍ يلغي الركعة الأخيرة التي أتى بها وتكون محل الركعة التي نسي منها السجود مثال ذلك رجلٌ فعل كما فعل الإمام المذكور قام من السجدة الأولى في الركعة الثالثة إلى الركعة الرابعة ولما شرع في القراءة واستمر ذكر أنه لم يسجد السجدة الثانية يعني ولا جلس أيضاً بين السجدتين فنقول له ارجع الآن واجلس بين السجدتين ثم اسجد السجدة الثانية وبهذا تتم الركعة الثالثة ثم تقوم إلى الركعة الرابعة وتكمل الصلاة وتسلم ثم تسجد سجدتين للسهو وتسلم وذلك لأن السهو هنا حصل فيه زيادةٌ في الصلاة وهو القيام وسجود السهو إذا كان سببه الزيادة فإنه يكون بعد السلام هذا بالنسبة لمشكلة الإمام
أما بالنسبة لمشكلة المأمومين الذين لم يعلموا أن إمامهم قام لعدم سماعهم التكبير حتى ركع فإن ظاهر السؤال أن المأمومين أيضاً لم يسجدوا السجدة الثانية وحينئذٍ يكون قد بقي عليهم ركعة من صلاتهم لأن إحدى الركعات ما سجدوا فيها إلا سجدةً واحدة وكذلك بالنسبة للإمام عليه أن يأتي بركعة لأنه لم يسجد في الركعة الثالثة إلا سجوداً واحداً فيكون كلٌ منهم قد بقي عليه من الصلاة ركعة فإن كانوا قد أتوا بها فقد تمت صلاتهم وإن كانوا لم يأتوا بها حتى الآن فإنه يجب عليهم أن يعيدوا تلك الصلاة من أولها إلا إذا كانوا قد سألوا غيرنا من قبل فأفتاهم ومشوا على الفتيا فإنهم على ما أفتوا به إذا كان المفتي أهلاً للفتوى.
فضيلة الشيخ: لو فرضنا أن هذا الإمام لم يذكر أنه نسي السجدة الثانية إلا قبل انتهائه من الصلاة بقليل فما العمل في مثل هذه الحال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العمل في مثل هذه الحال إذا كانت السجدة في الركعة الثالثة كما في السؤال فإننا نقول له قم الآن وأتِ بركعة وذلك لأن الركعة الرابعة صارت بدلاً عن الركعة الثالثة التي ترك منها السجود من حين ما يصل إلى مكان السهو فإن الركعة الثانية تقوم مقام الركعة التي قبلها التي نسي سجودها وحينئذٍ يكون لم يصلِ إلا ثلاثاً فيأتي بركعة.
***
стр. 2510
يقول المستمع محمد أحمد المشبحي صلى بنا إمام صلاة المغرب وعندما أكمل ركعتين لم يجلس للتشهد ووقف ليأتِ بالركعة الثالثة فقلنا له سبحان الله فجلس فوراً وأتى بالجلوس ثم وقف للركعة الثالثة وأكمل الصلاة فقال له البعض منا كيف رجعت من الفرض للسنة فأجاب لم أبدأ بقراءة ولذلك رجعت للجلوس أفيدونا بعمله هذا بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: عمله هذا خلاف ما أمر به النبي ﷺ لأن الإنسان إذا قام من التشهد الأول واستتم قائماً فإنه لا يرجع وعليه أن يسجد للسهو قبل السلام سجدتين هكذا فعل النبي ﷺ (حين صلى بأصحابه الظهر فقام من ركعتين ولم يجلس فلما قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين ثم سلم) وقد روي من حديث المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال (فإن استتم قائماً فلا يجلس) فالقاعدة إذن أن من قام عن التشهد الأول حتى استتم قائماً فإنه لا يجلس ولكن يجب عليه سجود السهو سجدتين قبل السلام وأما قول الجماعة له كيف رجعت من الفرض إلى السنة فهذا فيه نظر لأن جعلهم التشهد الأول من السنة ليس بصحيح فإن التشهد الأول واجب لحديث بن مسعود ﵁ (كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد) فإن قوله قبل أن يفرض علينا التشهد يعم التشهد الأول والثاني لكن لما جبر النبي ﷺ التشهد الأول بسجود السهو علم أنه ليس بركن وأنه واجب يجبر إذا تركه المصلى بسجود السهو.
***
стр. 2511
بارك الله فيكم المستمع م. ع. ف. له سؤال في الصلاة يقول صلى أحد الأئمة بنا وأثناء التشهد الأول لما قام إلى الركعة الثالثة قرأ الفاتحة جهراً اعتقاداً منه أنها الركعة الثانية فسبح المأمومون فظن أنه نسي إحدى السجدات فسجد فسبحوا ثم قام فجهر بالقراءة فسبحوا فتحير الإمام فقال أحد المصلىن وهو صاف هذه الصلاة بطلت نعيدها مرة ثانية نرجو توضيح هذا الأمر في مثل هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه مسألة غريبة ونحن نقول لو جهر الإنسان فيما يُسرّ به أي في الركعة التي يسن فيها الإسرار فإن صلاته لا تبطل حتى ولو كان عمداً فضلاً عما إذا كان سهواً لأن الجهر والإسرار في موضعهما سنة وليس بواجب ففي هذه الصورة نقول إن الإمام لما قام إلى الثالثة وجهر بالقراءة فهم إذا نبهوه ولم يتذكر فلا يكررون عليه بل يستمر على جهره ولا حرج لكنه فيما إذا بقي على جهره فإنه سوف يجلس إذا سجد السجدتين لأنه يظن أن هذه الثانية حينئذٍ إذا جلس يؤكدوا عليه بأن يقوم ولو تفطن أحد فيما إذا جهر في مكان يُسّر فيه فقرأ قوله تعالى (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ) لانتبه الإمام وتنبيه الإمام بالآية لا بأس به لأن فيه مصلحة ولا تبطل به الصلاة أما سجود الإمام بعد أن كان قائماً ثم نزل فسجد فإنه لا تبطل به الصلاة لأنه جاهل فقد فعل هذا السجود يظن أنه الواجب عليه ولا تبطل به الصلاة وأما الرجل الذي تكلم وقال أعيدوا الصلاة فإنه إذا كان جاهلاً لا تبطل صلاته أيضاً لأن الكلام في الصلاة إذا كان عن جهل لا يضر ودليل ذلك عن معاوية بن الحكم ﵁ (أنه دخل مع النبي ﷺ في صلاة فعطس رجل من القوم فقال الحمد لله فقال له معاوية يرحمك الله فرماه الناس بأبصارهم منكرين ما قال فقال واثكل أمياه فجعلوا يضربون على أفخاذهم يسكتونه فسكت فلما انقضت الصلاة دعاه النبي ﷺ فقال معاوية بأبي هووأمي ما رأيت معلماً أحسن تعليماً منه والله ما كهرني ولا نهرني وإنما قال إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن) أو كما قال رسول الله ﷺ فهذا هو حكم هذه المسألة ونسأل الله أن يوفق الأئمة لحضور القلب وأن يوفق غيرهم من المصلىن إلى حضور القلب والإنسان إذا حضر قلبه وابتعد عن الوساوس والهواجس فإن الغالب أنه لا يحصل منه مثل هذا السهو الكبير.
***
стр. 2512
إمام نسي إحدى السجدات ولم يسجد إلا سجدة واحدة ثم قام فقال أحد المأمومين سبحان الله فجلس ثم انتظره يسجد ولكنه لم يسجد ثم قال سبحان الله فقام وفي ختام الصلاة قال الإمام لماذا لم تقل تركت سجوداً فهل يشرع هذا الكلام للمأمومين عندما يترك الإمام إحدى السجدتين وبارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا نسي الإمام سجدة أو ركوعاً فلينبهوه وليقولوا سبحان الله وإذا لم ينتبه فليقرأوا آية من القرآن فيها الإشارة إلى ذلك فإذا كان ركوعاً فإنه يقول (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) مثلاً وينوي به التلاوة وإذا كان سجوداً يقرأ (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) (العلق: من الآية١٩) وينوي بذلك القراءة لأن قراءة القرآن لا تبطل الصلاة أما لو تكلم وقال إنك أيها الإمام تركت سجدة فإن صلاته تبطل على القول الراجح من أقوال أهل العلم وبهذه المناسبة أود أن أنبه أن الإنسان لو ترك سجدة حتى قام يعني أنه قام من الركعة الأولى حين سجد السجدة الأولى قام مباشرة إلى الركعة الثانية فإنه يجب عليه أن يرجع ولو شرع في القراءة يجب أن يرجع ما لم يصل إلى مكان المتروك من الركعة الثانية فلو أنه حينما ركع في الركعة الثانية وقام ذكر أنه لم يسجد إلا السجدة الأولى في الركعة الأولى فهنا حينئذٍ ينحط يجلس ولا يستمر يجلس ولو بعد الركوع ولا يستمر، يجلس ويقول رب اغفر لي وارحمني ويسجد السجدة الثانية ثم يقوم ويكمل صلاته ويسلم ثم يسجد سجدتين ويسلم وأما إن كان لم يذكر حتى جلس بين السجدتين من الركعة الثانية فإن الركعة الثانية تكون هي الأولى وتلغى الأولى ويأتي بأربع ركعات ويسجد للسهو بعد السلام مثال ذلك رجل قام من السجود الأول رأساً إلى الركعة الثانية وصلاها فلما جلس بين السجدتين من الركعة الثانية ذكر أنه لم يسجد في الأولى إلا سجدة واحدة نقول إذن هذا الجلوس اعتبره للركعة الأولى واسجد واعتبر السجود للركعة الأولى ثم قم واعتبر هذه الركعة الثانية واستمر حتى تكمل أربعاً وحينئذ تكون الركعة الأولى ملفقة من الركعة الأولى والركعة الثانية لأن فيها قيام وركوع وسجود من غير الأولى وفيها جلوس وسجود من الركعة الثانية وإذا سلمت تسجد سجدتين بعد السلام.
***
стр. 2513
يقول نسي الإمام سجود السهو فالتفت الإمام إلى المأمومين فقلت له اسجد سجود السهو فسجد فهل تبطل صلاتي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت قلت ذلك بعد أن سلمت فإن صلاتك لا تبطل وإن كنت قلته قبل أن تسلم فإن الكلام في الصلاة يبطلها لكني لا أظن أنك تقول ذلك وأنت تعلم أنه يبطل الصلاة فعلى هذا يعفى عنك ولو قلته قبل أن تسلم لأنك لا تدري أنه مبطل الصلاة.
***
стр. 2514
جزاكم الله خيراً يقول هذا السائل دخلت أنا وشخص في آخر الصلاة مع الإمام وقد فاتنا ركعة وحصل عندي شك هل فاتني مع الإمام ركعة أم لا ولكن الشخص الذي دخل معي قام وجاء بركعة فقمت وأتيت بركعة ثم سجدت للسهو فهل صلاتي صحيحة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم صلاتك صحيحة وهذا يقع كثيراً لبعض الناس يدخل هو وصاحبه مع الإمام ثم يحصل عنده شك ويقتدي بصاحبه فلا حرج في هذا لكن إن علم صواب صاحبه ولم يبقَ عنده شك فلا سجود عليه يعني لا يسجد للسهو وإن كان عنده شك ولكنه ترجح عنده ما فعله صاحبه فهنا يسجد للسهو بعد السلام مثال ذلك دخل رجلان مع الإمام أحدهما قام يصلى ما فاته والثاني تردد لكن ترجح عنده أنه ناقص كصاحبه فهنا يقوم مع صاحبه يعني يقوم ويصلى الركعة ثم إن بقي في شك سجد للسهو بعد السلام وإن تيقن أن الصواب مع صاحبه فلا سجود عليه.
***
стр. 2515
هذا مستمع من العراق علي ح ع يقول في رسالته إذا شك أحد في صلاته فلم يدر كم صلى أربعاً أم ثلاثاً ماذا يفعل هل يصح له إعادة الصلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شك الإنسان في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربعاً فإنه لا يحل له أن يخرج من صلاته بهذا الشك إذا كانت فرضاً لأن قطع الفرض لا يجوز وعليه أن يفعل ما جاءت به السنة والسنة جاءت بأن الإنسان إذا شك في صلاته فلم يدرِ كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فلا يخلو من حالين
أحداهما أن يشك شكاً متساوياً بمعنى أنه لا يترجح عنده الثلاث ولا الأربعة وفي هذه الحال يبني على الأقل يبني على أنها ثلاث ويأتي بالرابعة ويسجد للسهو قبل أن يسلم
أما الحال الثانية فهو أن يشك شكاً بين طرفين بمعنى أن يشك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً ولكنه يترجح عنده أنه صلى أربعاً ففي هذه الحال يبني على الأربع ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام هكذا جاءت السنة بالتفريق بين الحالين في الشك وأمر النبي ﷺ أن يبني على ما استيقن في الحال الأولى وأن يتحرَّ الصواب في الحال الثانية ويدل على أنه لا يخرج من الصلاة بهذا الشك فإن كانت فرضاً فالخروج منها حرام لأن قطع الفريضة محرم وإن كانت نفلاً فلا يخرج منها من أجل هذا الشك ولكن يفعل ما أمره به ﷺ وإن شاء أن يقطعها فإن قطع النافلة لا بأس به إلا أن العلماء قالوا إنه يكره قطع النافلة بدون غرض صحيح هذا إذا لم تكن النافلة حجاً أو عمرة فإن كانت النافلة حجاً أو عمرة فإنه لا يجوز قطعها إلا مع الحصر لقوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ) وهذه الآية نزلت قبل فرض الحج لأنها نزلت في الحديبية والحج إنما فرض في السنة التاسعة.
وخلاصة الجواب عن سؤال السائل أن نقول إن الإنسان إذا شك في صلاته كم صلى أثلاثاً أم أربعاً فإن ترجح عنده أحد الطرفين فليعمل بالراجح سواء أن كان الأكثر أوالأقل وليسجد سجدتين بعد السلام ويسلم أما إذا لم يترجح عنده أحد الطرفين فإنه يبني على الأقل لأنه متقين ويتم عليه ويأتي بسجدتي السهو قبل أن يسلم
***
стр. 2516
جزاكم الله خيراً هذا سائل يقول ماذا يفعل المأموم إذا نسي ركناً أو واجباً في الصلاة أو شك فيهما ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا ترك ركناً فالواجب عليه أن يقوم بعد سلام الإمام ويأتي بركعة بدلاً عن الركعة التي شك فيها ما لم يكن الشك دائماً معه فلا يلتفت إليه وإذا شك في ترك واجب فإن الإمام يتحمل سجود السهو عنه إذا كان لم يفته شيء من الصلاة وإن كان فاته شيء فليسجد سجدتين قبل أن يسلم.
***
стр. 2517
أحسن الله إليكم يقول هذا السائل صلىت الظهر وعندما وصلت إلى الركعة الرابعة شككت هل هي الرابعة أم الثالثة فقمت صلىت الرابعة وعندما ركعت في الرابعة تيقنت بأنها الخامسة وأكملت صلاتي هل صلاتي باطلة أم صحيحة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاتك صحيحة لأنك لم تصنع هذا إلا عن جهل فأنت زدت الخامسة أولاً ناسياً تظنها الرابعة ثم أتممتها جاهلاً وكان الواجب في هذا أن الإنسان إذا شك في عدد الركعات ثم بنى على الأقل ثم لما قام تبين أن هذه هي ركعة زائدة الواجب عليه أن يجلس حالاً ثم يقرأ التشهد الأخير ثم يسلم ثم يسجد سجدتين للسهو هذا الواجب لكن نظراً إلى أن هذا الرجل جاهل في آخر أمره ساهياً في أول أمره لا شيء عليه.
***
стр. 2518
أحسن الله إليكم يقول السائل أحيانا عندما نصلى مع الإمام يحدث شك في الصلاة البعض من المصلىن يقولون بأننا صلىنا خمس ركعات والبعض يقولون بأننا صلىنا أربع ركعات فما قول الشرع في نظركم في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان عند الإمام يقين أنه مصيب فيما صلى فلا عبرة بقول هؤلاء يأخذ بما يراه وأما إذا لم يكن عنده يقين فيأخذ بقول من يرى أنهم أرجح عنده لكونهم أشد اهتماما بالصلاة وأبعد عن الغفلة وإذا تساوى الأمران عنده فليبن على اليقين وليأت بما نقص ويسجد للسهو قبل السلام وفيما إذا أخذ بالأرجح عنده يسجد للسهو بعد السلام.
***
стр. 2519
يقول السائل صلىت مع أناس المغرب فزاد الإمام ركعة مع العلم أني قد فاتتني ركعة وقد أصبحت صلىت ثلاثة ركعات فهل أصلى ركعة أخرى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة يعبر عنها أهل العلم بالركعة الزائدة هل يعتد بها المسبوق أو لا وفيها خلاف بين العلماء والقول الراجح أن المسبوق يعتد بها وأنها تحسب له فمثلاً إذا دخلت مع الإمام في صلاة المغرب في الركعة الثانية ونسي وزاد رابعة فإنك تسلم معه لأنك أنت صلىت ثلاثة ولا يمكن أن تقوم فتصلى رابعة وأنت تعتقد إنها رابعة عالماً بأنها رابعة لأن هذا زيادة في الصلاة عمداً وقصداً فالإمام معذور بزيادته الرابعة لأنه ناسي أما أنت إذا زدت الرابعة فإنك لست بمعذور فإن قال قائل إن ما ذكرتموه يخالف قول النبي ﷺ (ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) قلنا لا مخالفة لأن قول النبي ﷺ (ما فاتكم فأتموا) يدل على أن هذا الرجل لم تتم صلاته وهو الآن قد تم صلاته وصلى ثلاثاً فأي شيء يتمه بعد أن أتم الركعات المطلوبة منه إذن نقول إن القول الراجح أن المأموم يعتد بالركعة الزائدة فإذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية وزاد الإمام في صلاته فإنه يسلم مع الإمام لأن صلاته انتهت.
***
стр. 2520
أحسن الله إليكم السائلة ع. ح. تقول ما الحكم إذا صلى الشخص صلاة العصر وفي الركعة الثانية شك في قراءته للفاتحة في الركعة الأولى فجعل الثانية أول ركعة وأكمل الصلاة ولكنه نسي أن يسجد للسهو ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً إذا كان الشك كثيراً من هذا المصلى يعني دائماً يشك فلا عبرة بالشك يطرحه وكأن لم يرد على قلبه وأما إذا كان قليلاً وصار الشك حقيقياً فإنه يجعل الثانية بدلاً عن الأولى أما إذا كان مجرد وهم يعني شيء علق بذهنه ثم زال فهذا لا عبرة به وهنا ثلاثة أنواع لا عبرة بها
أولاً الشك الكثير لا عبرة به
ثانياً الوهم الذي هو مجرد خاطر على القلب ولكنه لم يستقر هذا أيضاً لا عبرة به
الثالث إذا كان الشك بعد الفراغ من العبادة يعني شك بعد أن سلم هل صلى ثلاثاً أو أربعاً في صلاة الرباعية فإنه لا عبرة بهذا الشك ولا يلتفت إليه إلا إذا تيقن النقص فإذا تيقن عمل بما تيقن وأما ما جاء في سؤال المرأة أنها نسيت سجود السهو فأقول إن ذلك لا يضرها لأن سجود السهو خصوصاً إذا كان بعد السلام كما في هذا السؤال واجبٌ للصلاة وليس واجباً فيها وعلى هذا فنقول إن صلاتها صحيحة ولكن ينبغي للإنسان أن يكون حاضر القلب عند فعل العبادة حتى يتذكر كل نقص كان فيها نسأل الله للجميع التوفيق وأن لا يلهي قلوبنا عن ذكره إنه على كل شيء قدير.
***
стр. 2521
إذا كان الشخص يصلى وفي أثناء الصلاة شرد ذهنه فلم يتذكر كم ركعة صلاها فماذا يفعل في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شك المصلى كم صلى من الركعات فلا يخلو من حالين:
الحال الأولى أن يغلب على ظنه عدد معين سواء كان الأقل أو الأكثر فإذا غلب على ظنه عدد معين أخذ بهذا الظن وبنى عليه فإذا أتم صلاته وسلم سجد سجدتين للسهو ثم سلم فحينئذٍ يكون محل سجود السهو في هذه الحال بعد السلام كما يدل على ذلك حديث ابن مسعود ﵁.
الحال الثانية أن يشك في عدد الركعات ولا يغلب على ظنه رجحان عدد معين ففي هذه الحال يبني على اليقين وهو الأقل فإذا شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ولم يترجح عنده أنها أربع ولا أنها ثلاث جعلها ثلاثاً وأتى بالرابعة ثم سجد للسهو قبل أن يسلم وحينئذٍ يفرق في الشك بين ما إذا كان يغلب على ظنه أحد الطرفين وما إذا لم يكن يغلب على ظنه ففي ما إذا كان يغلب على ظنه أحد الطرفين يعمل بهذا الظن الغالب ويسجد للسهو بعد السلام وفيما إذا كان لا يغلب على ظنه بل هو متردد بدون ترجيح يبني على الأقل ويسجد للسهو قبل السلام وأرجو من إخوتي الأئمة أن يعتنوا بهذا الباب أعني باب سجود السهو لأنه يشكل على كثير من الناس والإمام يقتدى به فإذا أتقنوا أحكام سجود السهو حصل في ذلك خير كثير وهاهنا مسألة أحب أن أنبه لها وهي أن بعض الأئمة يعلمون أن محل سجود السهو بعد السلام حين وقع منهم السهو لكنهم لا يفعلون ذلك لا يسجدون بعد السلام ويقولون إننا نخاف من التشويش على الناس وهذا حق إنه يشوش على الناس لكنهم أعني الناس إذا أخبروا بالحكم الشرعي وبين لهم الفرق بين ما كان ما قبل السلام وما بعده زال عنهم هذا اللبس وألفوا ذلك ونحن قد جربنا هذا بأنفسنا فإنا وجدنا أننا إذا سجدنا بعد السلام في سهو يكون محل السجود فيه بعده لم يحصل إشكال على المأمومين لأنهم علموا أن ذلك هو الحكم الشرعي وكوننا ندع السنة خوفاً من التشويش معناه أن كل سنة تشوش على الناس وهم يجهلونها ندعها وهذا لا ينبغي بل الذي ينبغي إحياء الأمر المشروع بين الناس وإذا كان ميتاً لا يعلم عنه كان الحرص عليه وعلى إحيائه أولى وأوجب حتى لا تموت هذه الشريعة بين المسلمين وفي هذه الحال إذا سجد الإمام بعد السلام حين كان مقتضاه السجود بعد السلام فإنه إذا سلم ينبه الجماعة فيقول إنما سجدت بعد السلام لأن هذا السهو محل سجوده بعد السلام ويبين لهم ما يعرفه من هذه الأحكام حتى يكونوا على بصيرة من الأمر.
***
стр. 2522
صلاة التطوع
стр. 2523
بارك الله فيكم هذا المستمع محمد مصطفى عبد الخالق من جمهورية مصر العربية يقول في هذا السؤال يقول الرسول ﷺ بأن أول ما يحاسب به العبد المسلم يوم القيامة هو الصلاة المكتوبة فإن أتمها وإلا قيل انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكلمت الفريضة من تطوعه ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك هل صلاة التطوع هي السنة والنوافل أم النوافل فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة التطوع تشمل السنن الراتبة التابعة للصلوات الخمس والسنن المستقلة المؤقتة بوقت كالوتر وصلاة الضحى والسنن المطلقة التي لا تتقيد بوقت ولا بعدد فكلها من التطوع الذي تكمل به الفرائض يوم القيامة وقولنا الرواتب التابعة للصلوات الخمس هذا من باب التغليب لأن صلاة العصر ليس لها سنة راتبة فالسنن الرواتب إنماهي للفجر والظهر والمغرب والعشاء وهي اثنتا عشرة ركعة ركعتان للفجر قبلها وأربع ركعات للظهر قبلها وركعتان بعدها فهي ست ركعات للظهر أربع قبلها بسلامين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء فهذه اثنتا عشرة ركعة فإن صلاها في اليوم بنى الله له بيتاً في الجنة.
***
стр. 2524
ما المقصود بصلاة الوتر وهل هي واجبة وكيف يؤديها المسلم .
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الوتر المقصود بها ختم صلاة الليل بركعة أو بثلاث أو بخمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة فالوتر سنة مؤكدة حتى إن بعض العلماء يقول بوجوبه والإمام أحمد ﵀ قال (من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة) فلا ينبغي للمسلم أن يدع صلاة الوتر إذا انتهى مما كتب له من صلاة الليل فليصل ركعة أو ثلاثاً أو خمساً كما يكون نشاطه إلا أن صفته تختلف فإذا أوتر بثلاث فإن شاء سلم في الركعتين الأوليين وأفرد الثالثة وإن شاء جمعها أي جمع الثلاثة جميعاً بتسليم واحد وتشهد واحد فإن أوتر بخمس جمع الجميع بتسليم واحد وتشهد واحد وكذلك إذا أوتر بالسبع وإن أوتر بالتسع فإنه يصلى ثمانياً ويجلس في الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم فيصلى التاسعة يتشهد ويسلم وإن أوتر بإحدى عشرة صلى ركعتين ركعتين وأوتر بواحدة ووقت الوتر من بعد صلاة العشاء إذا صلى العشاء وسنتها الراتبة ولو مجموعة إلى المغرب جمع تقديم فإنه يدخل وقت الوتر إلى طلوع الفجر وإذا طلع الفجر والإنسان لم يوتر فإنه لا يوتر في النهار ولكن يقضي وتره شفعاً فإن النبي ﷺ كان إذا غالبه نوم أو وجع ولم يصل من الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة هذا هو خلاصة الوتر.
***
стр. 2525
المستمعة عائشة عبد القادر الأردن عمان تقول متى يبدأ وقت السحر وكيف نحسب الثلث الأخير من الليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وقت السحر يبدأ في آخر الليل وأما حساب الثلث الأخير من الليل فهو أن تقسم الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر أثلاثاً فتحذف الثلثين الأولين منه وما بقي فهو الثلث الأخير فإذا قدرنا أن ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر تسع ساعات فإذا مضى ست ساعات من الليل فقد دخل الثلث الآخر من الليل.
***
следующие страницы →