Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
إذا كان الشخص يصلى وفي أثناء الصلاة شرد ذهنه فلم يتذكر كم ركعة صلاها فماذا يفعل في هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا شك المصلى كم صلى من الركعات فلا يخلو من حالين:
الحال الأولى أن يغلب على ظنه عدد معين سواء كان الأقل أو الأكثر فإذا غلب على ظنه عدد معين أخذ بهذا الظن وبنى عليه فإذا أتم صلاته وسلم سجد سجدتين للسهو ثم سلم فحينئذٍ يكون محل سجود السهو في هذه الحال بعد السلام كما يدل على ذلك حديث ابن مسعود ﵁.
الحال الثانية أن يشك في عدد الركعات ولا يغلب على ظنه رجحان عدد معين ففي هذه الحال يبني على اليقين وهو الأقل فإذا شك هل صلى ثلاثاً أو أربعاً ولم يترجح عنده أنها أربع ولا أنها ثلاث جعلها ثلاثاً وأتى بالرابعة ثم سجد للسهو قبل أن يسلم وحينئذٍ يفرق في الشك بين ما إذا كان يغلب على ظنه أحد الطرفين وما إذا لم يكن يغلب على ظنه ففي ما إذا كان يغلب على ظنه أحد الطرفين يعمل بهذا الظن الغالب ويسجد للسهو بعد السلام وفيما إذا كان لا يغلب على ظنه بل هو متردد بدون ترجيح يبني على الأقل ويسجد للسهو قبل السلام وأرجو من إخوتي الأئمة أن يعتنوا بهذا الباب أعني باب سجود السهو لأنه يشكل على كثير من الناس والإمام يقتدى به فإذا أتقنوا أحكام سجود السهو حصل في ذلك خير كثير وهاهنا مسألة أحب أن أنبه لها وهي أن بعض الأئمة يعلمون أن محل سجود السهو بعد السلام حين وقع منهم السهو لكنهم لا يفعلون ذلك لا يسجدون بعد السلام ويقولون إننا نخاف من التشويش على الناس وهذا حق إنه يشوش على الناس لكنهم أعني الناس إذا أخبروا بالحكم الشرعي وبين لهم الفرق بين ما كان ما قبل السلام وما بعده زال عنهم هذا اللبس وألفوا ذلك ونحن قد جربنا هذا بأنفسنا فإنا وجدنا أننا إذا سجدنا بعد السلام في سهو يكون محل السجود فيه بعده لم يحصل إشكال على المأمومين لأنهم علموا أن ذلك هو الحكم الشرعي وكوننا ندع السنة خوفاً من التشويش معناه أن كل سنة تشوش على الناس وهم يجهلونها ندعها وهذا لا ينبغي بل الذي ينبغي إحياء الأمر المشروع بين الناس وإذا كان ميتاً لا يعلم عنه كان الحرص عليه وعلى إحيائه أولى وأوجب حتى لا تموت هذه الشريعة بين المسلمين وفي هذه الحال إذا سجد الإمام بعد السلام حين كان مقتضاه السجود بعد السلام فإنه إذا سلم ينبه الجماعة فيقول إنما سجدت بعد السلام لأن هذا السهو محل سجوده بعد السلام ويبين لهم ما يعرفه من هذه الأحكام حتى يكونوا على بصيرة من الأمر.
***
стр. 2522
صلاة التطوع
стр. 2523
بارك الله فيكم هذا المستمع محمد مصطفى عبد الخالق من جمهورية مصر العربية يقول في هذا السؤال يقول الرسول ﷺ بأن أول ما يحاسب به العبد المسلم يوم القيامة هو الصلاة المكتوبة فإن أتمها وإلا قيل انظروا هل له من تطوع؟ فإن كان له تطوع أكلمت الفريضة من تطوعه ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك هل صلاة التطوع هي السنة والنوافل أم النوافل فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة التطوع تشمل السنن الراتبة التابعة للصلوات الخمس والسنن المستقلة المؤقتة بوقت كالوتر وصلاة الضحى والسنن المطلقة التي لا تتقيد بوقت ولا بعدد فكلها من التطوع الذي تكمل به الفرائض يوم القيامة وقولنا الرواتب التابعة للصلوات الخمس هذا من باب التغليب لأن صلاة العصر ليس لها سنة راتبة فالسنن الرواتب إنماهي للفجر والظهر والمغرب والعشاء وهي اثنتا عشرة ركعة ركعتان للفجر قبلها وأربع ركعات للظهر قبلها وركعتان بعدها فهي ست ركعات للظهر أربع قبلها بسلامين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء فهذه اثنتا عشرة ركعة فإن صلاها في اليوم بنى الله له بيتاً في الجنة.
***
стр. 2524
ما المقصود بصلاة الوتر وهل هي واجبة وكيف يؤديها المسلم .
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الوتر المقصود بها ختم صلاة الليل بركعة أو بثلاث أو بخمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة فالوتر سنة مؤكدة حتى إن بعض العلماء يقول بوجوبه والإمام أحمد ﵀ قال (من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة) فلا ينبغي للمسلم أن يدع صلاة الوتر إذا انتهى مما كتب له من صلاة الليل فليصل ركعة أو ثلاثاً أو خمساً كما يكون نشاطه إلا أن صفته تختلف فإذا أوتر بثلاث فإن شاء سلم في الركعتين الأوليين وأفرد الثالثة وإن شاء جمعها أي جمع الثلاثة جميعاً بتسليم واحد وتشهد واحد فإن أوتر بخمس جمع الجميع بتسليم واحد وتشهد واحد وكذلك إذا أوتر بالسبع وإن أوتر بالتسع فإنه يصلى ثمانياً ويجلس في الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم فيصلى التاسعة يتشهد ويسلم وإن أوتر بإحدى عشرة صلى ركعتين ركعتين وأوتر بواحدة ووقت الوتر من بعد صلاة العشاء إذا صلى العشاء وسنتها الراتبة ولو مجموعة إلى المغرب جمع تقديم فإنه يدخل وقت الوتر إلى طلوع الفجر وإذا طلع الفجر والإنسان لم يوتر فإنه لا يوتر في النهار ولكن يقضي وتره شفعاً فإن النبي ﷺ كان إذا غالبه نوم أو وجع ولم يصل من الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة هذا هو خلاصة الوتر.
***
стр. 2525
المستمعة عائشة عبد القادر الأردن عمان تقول متى يبدأ وقت السحر وكيف نحسب الثلث الأخير من الليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وقت السحر يبدأ في آخر الليل وأما حساب الثلث الأخير من الليل فهو أن تقسم الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر أثلاثاً فتحذف الثلثين الأولين منه وما بقي فهو الثلث الأخير فإذا قدرنا أن ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر تسع ساعات فإذا مضى ست ساعات من الليل فقد دخل الثلث الآخر من الليل.
***
стр. 2526
أريد أن أعرف منكم ثلث الليل الأخير أي وقته بالساعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يمكن تقدير ذلك بساعة محددة معينة ولكن يمكن لكل إنسان معرفته بحيث يقسم الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر ثلاثة أقسام فإذا مضى القسمان الأولان وهما ثلثا الليل فإن القسم الثالث هو الثلث الأخير وقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة (أن الله ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفرله) فينبغي للإنسان المؤمن أن يغتنم ولو جزءاً يسيراً من هذا الوقت لعله يدرك هذا الفضل العظيم لعله يدرك نفحة من نفحات المولى جل وعلا فيستجيب الله له ما دعا به نسأل الله التوفيق للجميع.
***
стр. 2527
ما هو الوتر ومتى وقته وكيف يُصلى وكم ركعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الوتر هو ختام صلاة الليل بركعة واحدة هذا هو الوتر لقول النبي ﷺ حين سئل فيما رواه ابن عمر ﵄ عن صلاة الليل فقال رسول ﷺ (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى) هذا هو الوتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة والدليل على أن أقله ركعة ما سقناه في حديث ابن عمر صلى واحدة فأوترت ما صلى وبين الواحدة والإحدى عشرة ثلاث وخمس وسبع وتسع فأما إذا أوتر بخمس فإنه لا يجلس إلا في آخرهن وإذا أوتر بسبع لم يجلس إلا في آخرهن وإذا أوتر بتسع جلس عقب الثامنة وتشهد ولم يسلم ثم قام إلى التاسعة وتشهد وسلم وإذا أوتر بثلاث فإنه يُخير بين أن يصلى ركعتين ثم يسلم أو يصلى ثلاثاً بتشهد واحد وتسليم واحد.
***
стр. 2528
أحسن الله إليكم تقول حدثونا عن الوتر وعن حالاته وما أقل ركعاته وما أكثرها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الوتر سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان تركه حتى أن بعض أهل العلم قال إنه واجب لا يجوز تركه ونقل عن الإمام أحمد ﵀ قوله فيمن ترك الوتر (إنه رجل سوءٍ لا ينبغي أن تقبل له شهادة) وأقله ركعة قبل الفجر وأكثره إحدى عشرة ركعة فمن أوتر بركعة فأمره ظاهر يصلى ركعة ويتشهد ويسلم ومن أوتر بثلاث فهو بالخيار إن شاء سلم من ركعتين وإن شاء سرد الثلاثة جميعاً بتشهدٍ واحد ومن أوتر بخمس سرد الخمسة جميعاً بتشهدٍ واحد ومن أوتر بسبعٍ فكذلك ومن أوتر بتسع فإنه يجلس عقب الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يأتي بالتاسعة ويتشهد ويسلم ومن أوتر بإحدى عشرة ركعة سلم من كل ركعتين ووقت الوتر من بعد صلاة العشاء وسنتها إن كان يريد أن يصلى السنة إلى طلوع الفجر وآخر وقته أفضل لمن طمع أن يقوم من آخر الليل وإلا أوتر قبل أن ينام ويسن أن يقول بعد التسليم سبحان الملك القدوس ثلاث مرات ويمد صوته في الثالثة وليكن آخر صلاته في الليل لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) ولكن من خاف أن لا يقوم من آخر الليل وأوتر أوله ثم قدر له فقام فإنه لا يعيد الوتر بل يصلى ركعتين ركعتين إلى أن يطلع الفجر.
***
стр. 2529
أحسن الله إليكم من محافظة البيضاء السائل ح. ع. م. يقول في سؤاله هل يجوز أن أوتر بعد العشاء مباشرة وأيهما الأفضل في المسجد أو في البيت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يوتر بعد صلاة العشاء مباشرةً إذا كان لا يريد القيام من آخر الليل أما إذا نوى أن يقوم من آخر الليل فليؤخر الوتر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) وقوله (من طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) فهذا التفصيل بالنسبة للوتر.
***
стр. 2530
هل صلاة الوتر الأفضل فعلها في المسجد أو في البيت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جميع النوافل الأفضل أن تكون في البيت إلا ما شرع في المسجد كقيام الليل في رمضان ففي المسجد فمثلاً سنة الظهر قبلها الأفضل أن تكون في البيت وسنة الظهر بعدها أن تكون في البيت وسنة الفجر قبلها أن تكون في البيت وسنة المغرب بعدها أن تكون في البيت وسنة العشاء بعدها أن تكون في البيت كل النوافل الأفضل أن تكون في البيت لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) والحكمة من كون صلاة النافلة في البيت أفضل أن لا يجعل بيته مقبرة لا يصلى فيه والصلاة كلها بركة ثانياً أن يعود أهله على الصلاة ولذلك تجد الصبي إذا رأى والده يصلى ذهب يصلى إلى جنبه يقوم معه ويركع معه ويسجد معه ويقعد معه وإن كان لا يقول شيئاً ولكن يقلد وهذه غنيمة أن تعود أهلك على الصلاة.
***
стр. 2531
نلاحظ أن البعض من الناس يحافظون على السنن الرواتب ولكن لا يهتمون بصلاة الوتر فما توجيهكم له ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: توجيهنا أنه يسن لهم بتأكد أن يحافظوا على صلاة الوتر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) فأمر أن نجعل آخر صلاتنا بالليل وتراً وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يحافظ على الوتر حضراً وسفراً وإذا غلبه نوم ولم يوتر قضاه من النهار لكنه يقضيه شفعاً فيصلى ثنتي عشرة ركعة والوتر سنة مؤكدة جداً جداً يكره تركه حتى إن بعض العلماء قال بوجوبه وقال الإمام أحمد ﵀ (من ترك الوتر فهو رجل سوءٍ لا ينبغي أن تقبل له شهادة) أما الرواتب فهي تابعة للصلوات والمحافظة عليها لا شك أنها من السنن وقد قال النبي ﷺ (من صلى ثنتي عشرة ركعةً سوى المكتوبة بنى الله له بيتاً في الجنة) أربعة ركعات قبل الظهر بسلامين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر
***
стр. 2532
أريد توضيحا كافياً عن صلاة التهجد وخاصة مسألة الشفع والوتر لأنني سمعت كثيرا بأنه لا صلاة بعد الوتر وهل لي أن أوخر الشفع والوتر أم الوتر فقط إلى ما بعد القيام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التهجد في الليل يعني القيام في آخر الليل بعد النوم والسنة في ذلك إذا قام الإنسان من نومه أن يذكر الله ويقول (الحمد لله الذي أحياني بعدما أماتني وإليه النشور) أو أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور ثم يدعو بماء شاء ثم يقرأ قول الله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) (آل عمران: الآية١٩٠-١٩١) إلى آخر سورة آل عمران ثم يتوضأ ويستاك في هذا الوضوء وهو سنة في هذا الوضوء أوكد من غيره ثم يصلى ركعتين خفيفتين ثم بعد ذلك يصلى صلاة التهجد التي يطيل فيها ما شاء ثم يختمها بالوتر ركعة يختم بها صلاة الليل لقول النبي ﷺ حين سئل عن كيفية صلاة الليل قال (مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما قد صلى) هذه صفة التهجد أما الوتر فأقله ركعة وأدنى الكمال فيه ثلاث ركعات ووقته ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وهذا الوقت من صلاة العشاء يشمل ما إذا جمعت إلى ما قبلها فلو جمع الإنسان صلاة العشاء إلى المغرب وصلاها في وقت المغرب فإن وقت الوتر قد يكون دخل وقد أرشد النبي ﷺ إلى الوقت المستحب للوتر فقال ﵊ (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) ولكن لو أن الإنسان أخر الوتر بناءً على أنه سيقوم في آخر الليل ولم يقم حتى طلع الفجر فإنه لا يقضيه بعد طلوع الفجر إلا في النهار فإذا جاء النهار صلاه شفعا لا وترا فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث صلى أربعا وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس صلى ستا وإذا كان من عادته أن يوتر بواحدة صلى اثنتين لحديث عائشة ﵂ قالت (كان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم إذا غلبه نوم أو وجع يعني من صلاة الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة) .
***
стр. 2533
هذا السائل ع. م. ع يقول في هذا السؤال ما حكم صلاة الوتر وهل يجب أن يقرأ بدعاء القنوت وإذا قرأ دعاء القنوت هل يمسح بيده على وجهه بعد انتهاء الدعاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الوتر سنة مؤكدة قال النبي ﷺ (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) ووقتها من صلاة العشاء ولو كانت مجموعة إلى المغرب جمع تقديم إلى طلوع الفجر ولكن يجعلها الإنسان آخر صلاته من الليل ثم إن كان ممن يقوم في آخر الليل فليؤخر الوتر إلى آخر الليل حتى ينتهي من التهجد وإن كان ممن لا يقوم فإنه يوتر قبل أن ينام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أوصى أبا هريرة أن يوتر قبل أن ينام) قال العلماء وسبب ذلك أن أبا هريرة كان يسهر أول ليله في حفظ أحاديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما القنوت في الوتر فليس بواجب والذي ينبغي للإنسان أن لا يداوم عليه بل يقنت أحيانا ويترك أحيانا وأما مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فمن العلماء من قال إنه بدعة لضعف الأحاديث الواردة فيه كشيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ فإنه يقول إن الداعي إذا انتهى من دعائه ولو كان رافعا يديه لا يمسح وجهه بيديه لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة والأحاديث الصحيحة الواردة عن الرسول ﵊ في دعائه إذا رفع يديه أنه لا يمسحها ومن العلماء من قال إن المسح سنة بناءً على أن الأحاديث الضعيفة إذا تكاثرت قوى بعضها بعضا والذي أراه أن مسح الوجه ليس بالسنة لكن من مسح فلا ينكر عليه ومن ترك فلا ينكر عليه.
***
стр. 2534
بارك الله فيكم السائل ع ل يقول فضيلة الشيخ هل ركعة بعد صلاة العشاء تعد وترا أي بعد الركعتين الأخيرتين وهل تكون جهرا أم سرا وهل القراءة تكون من قصار السور أم من طوال السور ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يريد السائل هل يجوز أن يوتر الإنسان بركعة واحدة بعد راتبة العشاء والجواب أنه يجوز أن يوتر بواحدة بعد صلاة العشاء وراتبتها وأن يوتر بثلاث سردا يتشهد في آخرهن وأن يوتر بثلاث يسلم من ركعتين ثم يأتي بالثالثة وأن يوتر بخمس سردا وبسبع كذلك وبتسع سردا ويتشهد عقب الثامنة ولا يسلم ثم يصلى التاسعة ويسلم ويجوز أن يوتر بإحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين ويوتر بواحدة فالأمر في هذا واسع وأما القراءة فيقرأ ما تيسر له سواء أوتر بواحدة أو ثلاث أو خمس أو سبع أو تسع أو إحدى عشرة إلا إنه إذا أوتر بثلاث فالأفضل أن يقرأ في الأولى (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) وفي الثانية (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثالثة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .
***
стр. 2535
هل صلاة الوتر واجبة وضرورية وهل تكون بعد صلاة العشاء مباشرة أم في أي وقت من الليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الوتر سنة مؤكدة وليست بفريضة ووقتها من صلاة العشاء إلى طلوع الفجر في أية ساعة أوتر من هذا الوقت يجزئه قالت عائشة ﵂ (كان النبي ﷺ يوتر أو يصلى الوتر من أول الليل وأوسطه وآخره) لكن الوتر آخر الليل أفضل لمن طمع أن يقوم من آخر الليل وأما من خاف ألا يقوم فالأفضل أن يوتر قبل أن ينام.
***
стр. 2536
يقول السائل أبو الحسن ما الحكم في أن أصلى بعد صلاة العشاء ثلاث ركعات بسلام واحد أي صلاة سنة العشاء والوتر أم يجب أن أسلم بينهن علما بأنني صلىت مرارا خلف إمام في صلاة التراويح وكان يصلى ثلاث ركعات بسلام واحد وأحيانا خمس ركعات مع بعض بسلام واحد مع الأدلة مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس إذا أوتر بثلاث أن يسلم من ركعتين ثم يأتي بالثالثة وحدها أو أن يقرن بين الثلاث بتشهد واحد كذلك إذا أوتر بخمس فالسنة أن يسردهن بتشهد واحد وتسليم واحد وأما أن يجمع بتسليم واحد راتبة العشاء وركعة الوتر فهذا غلط لا يصح.
***
стр. 2537
هل إذا فاتتني الوتر علي قضاؤها أم لا وهل يجب القنوت في صلاة الوتر كل يوم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا فات الإنسان الوتر بأن غلبه النوم وكان قد نوى أن يوتر في آخر الليل أو منعه مرض من القيام آخر الليل فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان إذا غلبه نومٌ أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) فنقول لهذا الرجل إذا فاتك الوتر في آخر الليل فصلّ في الضحى الوتر واشفعه بركعة فإذا كان الإنسان يوتر بثلاث صلى أربعاً وإذا كان يوتر بخمس صلى ستاً وإن كان يوتر بسبع صلى ثمانياً وإن كان يوتر بتسع صلى عشرا كما كان النبي ﵊ يفعله فيقضي في النهار ثنتي عشرة ركعة وأما القنوت في الوتر فليس بمشروعٍ دائماً بل يوتر أحياناً ويدع أحيانا.
***
стр. 2538
أنا أترك الوتر إلى آخر الليل ولكن في إحدى الليالي لم أصحو إلا في وقت صلاة الفجر وتركت الوتر فماذا أفعل وهل يقضى الوتر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا نام الإنسان عن وتره فإنه يقضيه في النهار إذا ارتفعت الشمس لكنه يقضيه شفعاً فإذا كان يوتر بثلاث صلى أربعاً بتسليمتين وإذا كان يوتر بخمس صلى ستاً بثلاث تسليمات وهكذا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة وبهذه المناسبة أود أن أقول من كان من عادته أن يقوم من آخر الليل فليجعل وتره آخر الليل لأنه أفضل ولأن صلاة آخر الليل مشهودة ومن لم يكن من عادته ذلك وخاف أن لا يقوم فإنه يوتر قبل أن ينام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) وأمر أبا هريرة ﵁ أن يوتر قبل أن ينام لأن أبا هريرة كان يسهر في أول الليل لتعاهد ما حفظه من حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأرشده النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل وصاه أن يوتر قبل أن ينام.
***
стр. 2539
إذا فاتت الشخص صلاة الوتر ثم لم يصلها في فترة الضحى نسياناً منه فمتى تقضى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي أنه يقضيها في غير أوقات النهي في أي ساعة ذكر لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) لكن لا يقضي الوتر وتراً بل يقضيه شفعاً إذا كان من عادته أو يوتر بثلاث قضى أربعاً وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس قضى ستاً وإذا كان من عادته أن يوتر بسبع قضى ثمانياً وإذا كان من عادته أن يوتر بتسع قضى عشراً وإذا كان من عادته أن يوتر بإحدى عشرة قضى اثنتي عشرة لقول عائشة ﵂ (كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا غلبه نومٌ أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة)
***
стр. 2540
بارك الله فيكم المستمع أخوكم ع ع من جده يقول هل ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يصلى ركعتين بعد الوتر يقرأ فيهما بإذا زلزلت وقل يا أيها الكافرون ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ثبت عن النبي ﵌ أنه كان احياناً يصلى ركعتين بعد الوتر جالسا قال بعض العلماء جامعا بين هذا وبين قوله ﷺ (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) بأن هاتين الركعتين إنما هما كالراتبة لصلاة الفريضة فهما تابعتان للوتر فلا تعد صلاتهما صلاة بعد الوتر فإن فعل الإنسان ذلك وصلى بعد الوتر جالسا ركعتين فحسن وإن لم يصل ومشى على أكثر ما ورد عن النبي ﵌ من كونه لا يصلى بعد الوتر شيئاً فهو أحسن.
***
стр. 2541
كيف يقضي المسلم الوتر إذا أصبح الصبح ولم يوتر في الليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قبل أن نجيب على هذا السؤال نبين أن الوتر سنة مؤكدة لا ينبغي للمسلم أن يدعه لأن النبي ﷺ أمر به وفعله حتى ذهب بعض أهل العلم إلى أنه واجب يأثم الإنسان بتركه وقد نُقل عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال (من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقُبل له شهادة) وهذا يدل على أن الوتر مهم جداً حتى إن عدمه يخل بقبول شهادة المرء على ما نص عليه الإمام أحمد ﵀ كذلك أيضاً يفهم كثيرُ من العامة أن الوتر هو القنوت والحقيقة أن القنوت ليس له اتصال بالوتر من حيث كونه شرطاً في صحته بل الوتر معناه ختم صلاة الليل بركعة لقول النبي ﷺ حين سئُل ما ترى في صلاة الليل قال (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى) فهذا هو الوتر وبعد بيان هذين الأمرين وهما تأكد صلاة الوتر وبيان أن القنوت ليس هو الوتر فإننا نجيب على هذا السؤال فنقول إذا فات الإنسان الوتر في الليل فإنه يقضيه من الضحى ولكنه يقضيه شفعاً فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث ركعات مثلاً صلى أربع ركعات وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس صلى ستاً وهكذا لأنه ثبت في صحيح مسلم أن النبي ﷺ (كان إذا غلبه نوم أو وجع عن الوتر فإنه يصلى من النهار أو من الضحى ثنتي عشرة ركعة) وهذا في الحقيقة مخصص لقول النبي ﷺ (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فإن مقتضى هذا الحديث الأخير أن يصلى الوتر على صفته لكن فعل الرسول ﷺ خصص هذا الحديث ووجهه أن الوتر إنما شرع بركعة لأجل أن تختم به صلاة الليل والآن وقد فات الليل فإنه لا وجه للإيتار فكان مقتضى النظر الصحيح أن تقضى الصلاة ولكن لا على وجه الإيتار.
***
стр. 2542
المستمع ف. خ. ش. من الدمام يقول من عادتي والحمد لله بأنني لا أنام حتى أوتر وفي ليلة نمت ولم أوتر نسياناً مني وتذكرت ذلك في اليوم الثاني هل أصلى وتر تلك الليلة بعد أن تذكرت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا نسيت الوتر ولم تذكره إلا في النهار فصله لقول النبي ﷺ (من نام عن صلاةٍ أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) ولكن لا تصلىها وتراً لأن الوتر إنما شرع لتختم به صلاة الليل وصلاة الليل انتهت بطلوع الفجر وإنما تصلىها شفعاً فإن كان من عادتك أن توتر بثلاث ونسيت ولم تذكر إلا في ضحى اليوم الثاني فصلّ أربع ركعات وإذا كان من عادتك أن توتر بخمس فصلّ ستاً وإذا كان من عادتك أن توتر بسبع فصلّ ثمانياً وإذا كان من عادتك أن توتر بتسع فصلّ عشراً وإذا كان من عادتك أن توتر بإحدى عشر فصلّ اثنتي عشرة ولهذا كان النبي ﷺ إذا غلبه نومٌ أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
***
стр. 2543
هذه سائلة من الخرج رمزت لاسمها ب ش ع تقول هل صلاة نصف الليل تكفي عن صلاة الضحى فأنا رغبتي أن أصلى نصف الليل والضحى معاً فهل يجوز وأحياناً إذا صلىت العشاء صلىت بعده الوتر خوفاً من أن يغلبني النوم فلا أصلىه وأحياناً أقوم في نصف الليل وأصلى الوتر مرة أخرى زيادة على صلاتي له بعد صلاة العشاء فما رأيكم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجمع بين صلاة الليل وصلاة الضحى لا بأس به فإن النبي ﷺ (لما ذكر أنه يصبح على كل سلامى من الناس صدقة وعدد ما عدده ﵊ من أنواع الصدقات قال ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) وهذا دليل على أن ركعتين من الضحى سنة لأنها تجزئ عن كل الصدقات التي تلزم الإنسان على كل عضو من أعضائه وكل مفصل فالجمع بين صلاة الليل وصلاة الضحى لا بأس به وأما كونها توتر من أول الليل وتوتر في أثناء الليل فإن هذا خطأ فإن الوتر ركعة من آخر الليل كما قال النبي ﷺ وقال (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) فلا وتران في ليلة بل وتر واحد وعلى هذا فنقول إذا أوترت من أول الليل وهي تخشى أن لا تقوم من آخره ثم يسر لها القيام من آخر الليل وصلت فإنها تصلى مثنى مثنى ولا تعيد الوتر مرة أخرى ولكن إذا كانت تطمع أن تقوم من آخر الليل فإن الأفضل أن تؤخر الوتر إلى آخر الليل عند قيامها وإذا قدر أنها كانت تطمع أن تقوم من آخر الليل ولكن لم تقم ولم توتر فإنها تقضي الوتر من النهار يعني في الضحى ولكنها تقضيه شفعاً إذا كان من عادتها أن توتر بثلاث تصلى أربعاً أو من عادتها أن تصلى أربعاً وتوتر بركعة تصلى ست ركعات وهكذا تشفع الوتر لأن النبي ﷺ كان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
فضيلة الشيخ: تصلىهما في أي وقت تشاء أو له وقت معين مثل الضحى مثلاً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الضحى أحسن وأفضل لأنه أسرع وأبرأ.
فضيلة الشيخ: لو لم تتذكر مثلاً إلا بعد الظهر؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لو لم تتذكر إلا بعد الظهرتصلىها بعد الظهر.
***
стр. 2544
من أوقات الاستجابة للدعاء الثلث الأخير من الليل ففيه ينزل الله إلى السماء الدنيا وهذا من فضل الله علينا فما المقصود بثلث الليل الأخير هل هو قبل أذان الفجر بساعة أو ساعتين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا على حسب طول الليل وقصره فمثلاً إذا كان طول الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر اثنتي عشر ساعة فثلث الليل الآخر أربع ساعات قبل الفجر وإذا كان الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر تسع ساعات فثلث الليل الأخير ما قبل الفجر بثلاث ساعات والمهم أن هذا يختلف ولكن يقسم الإنسان ما بين غروب الشمس إلى طلوع الفجر أثلاثاً فيسقط ثلثين ويبقى الثلث الأخير ولكن ليعلم أن الأفضل أن يقوم الإنسان من نصف الليل فإذا بقي سدس الليل توقف ونام إلى أن يطلع الفجر ليعطي نفسه حظها من التهجد وحظها من الراحة التي يكتسبها بالنوم قبل طلوع الفجر.
***
стр. 2545
بارك الله فيكم ما حكم الزيادة على دعاء الوتر الذي ورد عن النبي ﷺ (اللهم اهدنا فيمن هديت) إلى آخره وخاصة الاستمرار دائما على هذه الزيادة ثم متى يكون دعاء الوتر هل هو قبل الركوع أم بعده ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج في الزيادة على ما جاء عن النبي ﷺ في قنوت الوتر بل ربما يستفاد من بعض ألفاظ الحديث أن ما ذكره النبي ﷺ بعض مما يقال في قنوت الوتر وليس كله فإن بعض ألفاظ الحديث يقول فيه الحسن بن علي ﵁ علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعاء أدعو به في قنوت الوتر فقال أدعو به في قنوت الوتر فيحتمل أن قوله في قنوت الوتر أن هناك قنوتا لم يسأل عنه الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ ويدل لهذا أيضا أن مثل هذا الأمر فيه سعة أن الصحابة رضى الله عنهم في التلبية كانوا يزيدون على ما كان النبي ﷺ يقوله فكان الرسول ﷺ يقول (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) وكان من الصحابة من يزيد على هذا ولم ينكر أحد من الصحابة عليه فالذي يظهر من السنة أنه مادام المقام مقام دعاء فإنه لا حرج على الإنسان أن يزيد على ما ورد ما لم يدعُ بإثم أو قطع رحم وأما سؤاله هل يكون القنوت قبل الركوع أو بعده فالإنسان مخير إن شاء قنت قبل الركوع وإن شاء قنت بعده والأكثر أن يكون القنوت بعده.
***
стр. 2546
ما دعاء القنوت وهل الزيادة فيه جائزة وخصوصاً في رمضان حيث يكثر من بعض الأئمة الإتيان بأدعية مسجوعة وكلمات مترادفة وجهونا في ضوء هذا السؤال مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القنوت نوعان قنوت في الفرائض وقنوت في وتر النافلة أما الفرائض فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقنت في الفرائض في كل الصلوات الخمس لكن عند النوازل الشديدة في المسلمين مثل حروب قاسية يكون فيها هزيمة المسلمين أو قتل قراء أو علماء أو ما أشبه ذلك وهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويكون الدعاء فيه بالحمد والثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم بالدعاء المناسب لرفع النازلة حسب هذه النازلة ولا يقنت في الفرائض إلا في هذه الحالة أي إذا نزلت بالمسلمين نازلة وإلا فلا يقنت في الفجر ولا في الظهر ولا في العصر ولا في المغرب ولا في العشاء وقد ذهب بعض الأئمة ﵏ إلى القنوت في صلاة الفجر ولكن الصواب عدم ذلك إلا أنه لما كانت هذه المسألة من المسائل الاجتهادية فإننا نقول من صلى خلف إمام يقنت فليتابعه في القنوت وليؤمن على دعائه قال الإمام أحمد ﵀ (إذا ائتم بمن يقنت في الفجر فإنه يتابعه ويؤمّن على دعائه) وهذا من فقه الإمام أحمد ﵀ أن المسائل الاجتهادية لا ينبغي أن تكون سبباً لتفرق المسلمين واختلاف قلوبهم فإن هذا مما وسعته رحمة الله قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد) أما القنوت في الوتر فإنه قد جاء في السنن أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم علم الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ دعاء يدعو به في قنوت الوتر (اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت) ولا بأس أن يزيد الإنسان دعاء مناسباً تحضر به القلوب وتدمع به العيون لكن لا على ما وصفه السائل من الأدعية المسجوعة المتكفلة المملة حتى حكى بعض الناس أن بعض الأئمة يبقى نصف ساعة أو أكثر وهو يدعو وهذا لا شك أنه خلاف السنة وإذا قدر أنه يناسب الإمام واثنين أو ثلاثة من الجماعة فإنه لا يناسب الآخرين ومما يأتي في هذا الدعاء ما يقوله بعض الناس يا من لا يصفه الواصفون ولا تراه العيون وهذا غلط عظيم وهذا لو أخذ بظاهره لكان تقريراً لمذهب أهل التعطيل الذين ينكرون صفات الله ولا يصفون الله بشيء وهي عبارة باطلة وذلك لأن الله تعالى موصوف بصفات الكمال فنحن نصفه بأنه السميع العليم البصير الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن نصفه بأنه ذو الجلال والإكرام نصفه بأن له وجهاً وله يدين وله عينين نصفه بكل ما وصف به نفسه فكيف يصح أن نقول لا يصفه الواصفون هذه عبارة باطلة ولو علم الأئمة الذين يدعون بها بمضمونها ما قالوها أبداً صحيح أننا لا ندرك صفات الله أي لا ندرك كيفيتها وهيئتها لأن الله تعالى أعظم من أن يحيط الناس علماً بكيفية صفاته ولهذا لما سئل الإمام مالك ﵀ وكان جالساً يعلم أصحابه فقال له رجل (يا أبا عبد الله (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) (طه:٥) كيف استوى فأطرق مالك ﵀ برأسه وجعل يتصبب عرقاً لأن هذا سؤال عظيم ورد على قلب مؤمن معظم لله فتأثر هذا التأثر ثم رفع رأسه وقال يا هذا الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه) ﵀ قوله الاستواء غير مجهول يعني أنه معلوم فهو العلو على الشيء علواً خاصاً به الكيف غير معقول لأن الكيف لا يمكن يدركه العقل فالله أعظم من أن تحيط به العقول الإيمان به واجب يعني الإيمان بالاستواء بمعناه وجهل حقيقته التي هو عليها واجب لأن الله أخبر به عن نفسه وكل ما أخبر الله به عن نفسه فهو حق والسؤال عنه أي عن كيفية الاستواء بدعة، بدعة أولاً لأنه لم يسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من هم أحرص منا على معرفة الله جل وعلا وأشد منا في تعلم العلم وأمامهم من هو أعلم منا بالله فالسؤال عنه بدعة
ثانيا السؤال عنه بدعة لأنه لا يسأل عن ذلك إلا أهل البدع ولهذا قال له مالك وما أراك إلا مبتدعاً ثم أمر به فأخرج من المسجد نفاه من المسجد النبوي لأن هذا ساعي في الأرض بالفساد ومن جملة جزاء المفسدين في الأرض أن ينفوا من الأرض ولهذا نقول لإخواننا المثبتة للصفات إياكم أن تسألوا عن الكيفية إياكم أن تتعمقوا في السؤال عما لم تدركوه علماً من كتاب الله أو سنة رسوله فإن هذا من التعمق والتنطع وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (هلك المتنطعون) .
والخلاصة أن قول الداعين في دعائهم لا يصفه الواصفون قول منكر لا يجوز أن يوصف الله به بل يصفه الواصفون كما وصف نفسه أما وصف كيفية الصفات فنعم لا أحد يدركه.
***
стр. 2547
بارك الله فيكم يقول ما هو الوارد في دعاء قنوت الوتر وهل يجوز الزيادة عليه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الوارد في دعاء القنوت (اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت) ويجوز أن يزيد الإنسان عليه لأن هذا المقام مقام دعاء وما كان مقام دعاء فإن الإنسان يأتي فيه بما ورد وإن زاد فلا حرج وقد كان بعض الصحابة ﵃ يدعون في قنوتهم بأن يلعن الله تعالى الكافرين وهو ليس من الدعاء الذي علمه النبي ﷺ الحسن بن علي فدل هذا على أنه يجوز للإنسان أن يزيد في قنوته ما يريد مما ليس بإثم ولا قطيعة رحم.
***
стр. 2548
أحسن الله إليكم المستمع أحمد يمني مقيم في الرياض يقول أحيانا يقنت الإمام في الوتر بعد الرفع من الركوع وليس قبله هل هذا جائز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم القنوت يجوز قبل الركوع وبعده ولكن ليعلم أنه لا قنوت في الفرائض إنما القنوت في وتر الليل أما الفرائض فيجوز إذا نزل بالمسلمين نازلة أن يقنت الإمام الأعظم أي رئيس الدولة ويقنت أيضا من يأمره رئيس الدولة بالقنوت وإذا لم يأمر رئيس الدولة بالقنوت فلا قنوت لأن الأمر في القنوت في النوازل يرجع إلى رئيس الدولة لا إلى أفراد الناس بدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قنت في النوازل ولم نحفظ أنه أمر الناس بذلك أي أمر بقية المساجد فالأمر في قنوت النوازل إلى الإمام يعني رئيس الدولة إن أمر به فسمعا وطاعة وإن لم يأمر به فلا والحمد لله الدعاء ليس خاصا بالقنوت تدعو الله تعالى وإن كنت في السجود وإن كنت بين الأذان والإقامة وليس الدعاء المستجاب محصوراً في دعاء القنوت.
***
стр. 2549
أختكم من المنطقة الشرقية رمزت لاسمها بـ.ن. أتقول دائماً نرى أن في صلاة الوتر يقرأ دعاء القنوت ويكون ذلك في شهر رمضان الكريم فهل تصح قراءتنا له في الأيام العادية أم أن هذا الدعاء يختص بأيام رمضان كما يقرأ أثناء صلاة الشفع في الركعة الأولى سورة الأعلى وفي الركعة الثانية سورة الكافرون هل علينا الالتزام بذلك أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس علينا الالتزام بقراءة سورة معينة في أي صلاة من الصلوات إلا قراءة الفاتحة فإن قراءة الفاتحة لا تتم الصلاة بدونها لقول النبي ﷺ (لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن) أخرجه في الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ولقوله ﷺ في حديث أبي هريرة (كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن أو قال بأم الكتاب فهي خداج فهي خداج فهي خداج) يعني فاسدة فليس شيء من القرآن يتعين أو تتعين قراءته في الصلاة إلا الفاتحة فإن الصلاة لا تصح بدونها سواء كانت صلاة مأموم أو صلاة إمام أو صلاة منفرد وأما قراءة (سَبِّحِ) و (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) (الكافرون:١) و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) (الاخلاص:١) في الوتر إذا أوتر الإنسان بثلاث فقد جاءت بذلك السنة فإن قرأ بذلك فهو أفضل وإن قرأ بغير ذلك فلا حرج عليه وأما القنوت في الوتر فالقنوت في الوتر اختلف فيه اهل العلم اختلافاً كثيراً فإذا قنت ولاسيما في رمضان لحضور الناس واجتماعهم على التأمين كان خيراً وإن ترك القنوت أحياناً حتى لا يظن أنه واجب كان ذلك أفضل وأحسن ولو ترك القنوت مطلقاً في رمضان وغيره فلا حرج عليه لأن القنوت ليس بواجب من واجبات الصلاة.
***
стр. 2550
يقول ما حكم ابتداء قنوت الوتر بالحمد لله وهل هذا وارد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس أن يبتدأ القنوت بالحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على نبيه وإن ابتدأه بقوله اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونستغفرك ونتوب إليك فحسن وإن ابتدأه بقوله اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت فلا بأس والأمر في هذا واسع والمهم أن الإنسان يقنت ولكن هل القنوت سنة كلما أوتر أو أحياناً أو في وقتٍ مخصوص في هذا خلاف بين أهل العلم والراجح عندي أنه لا يقنت إلا أحياناً والأصل عدم القنوت لأن الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووتره في الليل لا يذكرون أنه كان يقنت وإن كان ورد بذلك شيء فهو على وجهٍ ضعيف فالأصل في الوتر عدم القنوت وإن قنت فلا بأس واستحب بعض العلماء المداومة عليه في شهر رمضان في التراويح وقال بأن الناس مجتمعون والدعوة حريةٌ بالإجابة مع الاجتماع عليها.
***
стр. 2551
السائل من محافظة إب عبد الرحيم علي يقول هل يجوز أن نرفع الأيدي عند دعاء القنوت في الوتر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا قنت الإنسان في الوتر أو في الفراغ عند النوافل فإنه يرفع يديه لأن رفع الأيدي من أسباب إجابة الدعاء ولكن لا يرد علينا الدعاء بين السجدتين لأنه لم يرد عن النبي ﷺ أنه رفع يديه عند الدعاء بين السجدتين ولا عند الدعاء في آخر التشهد الأخير.
***
стр. 2552
السائل يقول بأنه شاب محافظ على صلاة الليل والوتر ويحمد الله يقول ولكنني أصلىها قبل أن أنام مخافة ألا أستيقظ يعني حوالي الساعة الثانية عشر والنصف فهل هذا هو منتصف الليل رغم أنني أود أن أصلى في آخر الليل ولكنني لا أستطيع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كنت تخشى ألا تقوم في آخر الليل فالسنة في حقك أن توتر أول الليل قبل أن تنام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أوصى أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء ﵃ أن يوتروا قبل أن يناموا وقال ﷺ (من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) فأنت الآن إذا كنت تعرف من نفسك أنك لا تستيقظ فأوتر قبل أن تنام وإن كنت تعرف أنك تستيقظ أو يغلب على ظنك أنك تستيقظ فأخر الوتر في آخر الليل لأن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل فإن قدر أنك أخرتها إلى آخر الليل ولكنك لم تقم فصل من النهار الوتر شفعاً يعني إن كان من عادتك أن توتر بثلاث فصلِّ أربعا وإذا كان من عادتك أن توتر بخمس فصل ستاً وهلم جرا وأما قولك أنك تصلى الساعة الثانية عشر فهل هذا منتصف الليل فنقول منتصف الليل هو الوسط فيما بين غروب الشمس وطلوع الفجر فانظر ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر ثم نصفه اجعله نصف الليل وهذا يختلف باختلاف الصيف والشتاء.
***
стр. 2553
بارك الله فيكم هل تجوز الصلاة قبل الفجر مع العلم بأنني أصلى الوتر قبل أن أنام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لم يفصح السائل بالصلاة التي يريد فإن كان يريد هل تجوز صلاة الفجر قبل الفجر فالجواب لا تصح أي صلاة كانت قبل دخول وقتها لقول الله ﵎ (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً) فمن صلى الصلاة قبل وقتها فإن كان يعلم أن الوقت لم يدخل فهو آثم وعليه أن يتوب إلى الله مما صنع وإن كان لا يعلم أن الوقت لم يدخل فهو لا يأثم لكن يجب عليه إعادة الصلاة في وقتها لأن الصلاة قبل وقتها غير مقبولة ولا مشروعة أما إذا كان يريد بالصلاة قبل الفجر يعني النافلة ويريد أن يتنفل بعد أن أوتر في أول الليل فنقول له نعم لا بأس بهذا فلو أوتر الإنسان قبل أن ينام خوفا من ألا يقوم في آخر الليل ثم يسر له القيام في آخر الليل فإنه إذا قام يصلى ركعتين، ركعتين حتى يطلع الفجر ولا يعيد الوتر لأنه لا وتران في ليلة.
***
стр. 2554
ذات ليلة فاتني الوتر حيث لم أستيقظ إلا بعد الأذان ونسيت وصلىت الفجر ثم تذكرت الوتر فصلىت ركعة بعد صلاة الصبح فهل عملي هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العمل الذي مضى وانقضى نرجو أن يكون صحيحا لكن في المستقبل إذا نام الإنسان عن الوتر أو نسيه فإنه يقضيه في النهار إلا أنه لا يقضيه وترا بل يقضيه شفعا فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث صلى أربعا وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس صلى ستا وإذا كان من عادته أن يوتر بسبع صلى ثمانيا وإذا كان من عادته أن يوتر بتسع صلى عشرا وإذا كان من عادته أن يوتر بإحدى عشر صلى اثنتي عشرة ركعة قالت عائشة ﵂ (كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا غلبه نوم أو وجع -يعني ولم يصل في الليل- صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة) .
***
стр. 2555
بارك الله فيكم هذا السائل عبد الله حامد من الطائف يقول إذا صلىت الوتر وبعد ذلك أردت قيام الليل هل أوتر مرة ثانية أم تكفي المرة الأولى أم أصلى ركعة في بداية القيام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول أولاً إذا كان الإنسان يطمع أن يقوم في آخر الليل فلا يوتر في أول الليل بل يجعل وتره آخر الليل لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اجعلوا آخر صلاتكم في الليل وترا) ولأن صلاة آخر الليل مشهودة فيكون أفضل وأما من خاف أن لا يقوم فليوتر أول الليل لئلا يفوته الوتر ولهذا أوصى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا هريرة ﵁ أن يوتر قبل أن ينام وقال ﵊ (من خاف أن لا يقوم آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) ولكن إذا كان الإنسان لا يطمع أن يقوم في آخر الليل فإننا نقول أوتر أول الليل ثم إن قدر له أن يقوم بعد ذلك فإنه لا يصلى ركعةً في افتتاح تهجده ولا يوتر مرةً أخرى بل يصلى ركعتين ركعتين إلى أن يطلع الفجر فإن قال قائل كيف نقول بهذا وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) قلنا نقول به لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل لا تصلوا بعد الوتر بل قال (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا) هكذا قال وهذا الرجل الذي خاف أن لا يقوم من آخر الليل فأوتر أول الليل قد جعل آخر صلاته بالليل وترا فامتثل أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يرد نهيٌ من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصلاة بعد الوتر ويشبه ذلك من بعض الوجوه قول النبي ﷺ (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى) فإن بعض أهل العلم فهموا من ذلك أن المراد أن لا يليه إلا أولو الأحلام والنهى وقال بناءً على ذلك إنه إذا وجد من لم يبلغ في الصف الأول فإنه يؤخر إلى الصف الثاني ولكن من تأمل الحديث وجد أنه لا دلالة فيه على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (ليلني منكم أولو الأحلام والنهى) فهو حثٌ لأولي الأحلام والنهى أن يتقدموا حتى يكونوا خلف النبي ﷺ بل حتى يكونوا هم الذين يلون رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليفقهوا عنه ويأخذوا عنه سنته ولو كان يريد أن لا يكون أحدٌ من الصغار في الصف الأول لقال لا يلني إلا أولو الأحلام والنهى.
***
стр. 2556
هذه السائلة هاجر محمد من الرياض تقول هل يصح أن أصلى بعض الركعات في صلاة الوتر ثم أنام وأكمل ما بقي في آخر الليل أم أنه لابد أن تكون ركعات صلاة الوتر متصلة مع بعضها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يشترط في ركعات الوتر أن تكون متتابعة بل يجوز أن يصلى بعض الوتر قبل أن ينام وبعضه إذا قام من النوم؟
***
стр. 2557
أحسن الله إليكم يقول هذا السائل بأنه يوتر أواخر الليل إلى قبيل صلاة الفجر بعشرين دقيقة فهل عمله هذا جائز أم لا وهل يحسب من قيام الليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا حرج أن يقوم ويتهجد وينتهي من تهجده ووتره قبل أذان الفجر بعشرين دقيقة أو بنصف ساعة أو أكثر بل إن الأفضل أن ينام نصف الليل ثم يقوم ثلث الليل ثم ينام سدس الليل وهذا هو قيام داود ﵇ وهو أفضل القيام كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
***
стр. 2558
السائل يقول بعد صلاة العشاء عندما يصلى الإنسان ركعتي الشفع وبعدها ركعة الوتر بدون صلاة سنة قبل الشفع وبعد العشاء هل هذا صحيح أم أن عليه أن يصلى سنة العشاء قبل الشفع والوتر أرجو منكم التوضيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أراد الإنسان أن يوتر قبل أن ينام فإنه يصلى ركعتين راتبة العشاء ثم يصلى الوتر فإذا أوتر بثلاث فإما أن يقرنها جميعا بتشهد واحد وسلام واحد وإما أن يسلم من ركعتين ثم يأتي بالثالثة وقول الناس إنها شفع ووتر هذا اصطلاح عرفي وإلا فإن الركعتين المنفصلتين عن الثالثة هي أيضا من الوتر ليست خارجة عنه لكن الإيتار بثلاث تارة يكون بتسليمتين وتارة يكون بتسليمة واحدة والإيتار بالثلاث له صورتان الصورة الأولى أن يجلس بعد الركعتين ويتشهد التشهد الأول ثم يقوم فيأتي بالثالثة وهذه منهي عنها لأنها من تشبيهه الوتر بصلاة المغرب والصورة الثانية أن يأتي بالثلاث سردا بتشهد واحد وهذا من الصفات المشروعة.
***
стр. 2559
بارك الله فيكم مستمع من الرياض يقول إذا أوتر الشخص قبل أن ينام وقام في آخر الليل هل له أن يصلى الوتر مرة ثانية أم أن وتره في أول الليل يكون كافياً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً يجب أن نعلم بأن الإنسان إذا كان يرجو أن يقوم من آخر الليل فإنه يؤخر الوتر إلى آخر الليل وإذا كان لا يرجو أن يقوم من آخر الليل فإنه يوتر قبل أن ينام لقول النبي ﷺ (من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخره فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) فإذا كان الإنسان لا يطمع أن يقوم من آخر الليل وأوتر من أوله ثم قدر له فقام فإنه يصلى ركعتين ركعتين ولا يعيد الوتر لأن الوتر ركعة واحدة وقد حصلت منه والليل واحد ولا وترين في ليلة.
***
стр. 2560
ما هو الأفضل المداومة على دعاء القنوت في الوتر أو عدم المداومة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أن الأفضل عدم المداومة لأن الظاهر من صلاة النبي ﷺ أنه كان لا يقنت ولهذا لم يرد عنه القنوت في الوتر في حديث صحيح أي أنه كان هو ﷺ كان يقنت وقد ورد عنه أنه علم الحسن بن علي بن أبي طالب ﵄ دعاء يدعو به في قنوت الوتر فإذا قنت أحياناً وتركه أحياناً فهو عندي أفضل.
***
следующие страницы →