Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.
стр. 2591
هل للمرأة أن تصلى صلاة التراويح وهل تقضيها إذا أفطرت في رمضان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يشرع للمرأة أن تصلى صلاة التراويح إما في بيتها وإما في المسجد وإذا أتاها الحيض فإنها لا تقضيها وذلك لأن الصلاة لا تقضى لا فرضها ولا نفلها فلا يشرع لها أن تقضيها إذا طهرت.
***
стр. 2592
هل يجوز أن نصلى صلاة التراويح كل أربع ركعات بسلام وهل هذا موافق للسنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يصلى صلاة التراويح أربع ركعات بتسليمة واحدة لأن هذا خلاف هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد قال ﷺ حين سئل عن صلاة الليل قال (مثنى مثنى) يعني أن وضعها الشرعي أن تكون مثنى مثنى بدون زيادة ولهذا قال الإمام أحمد بن حنبل ﵀ (إذا قام إلى ثالثة يعني في التطوع في الليل فكأنما قام إلى ثالثة في الفجر) أي كما أنه لو قام إلى ثالثة في صلاة الفجر بطلت صلاته فكذلك إذا قام إلى ثالثة في صلاة التهجد فإنه تبطل صلاته إن كان متعمدا وإن كان ناسياً رجع متى ذكر وسلم وسجد سجدتين للسهو وقد ظن بعض الناس أن هذا أعني جمع أربع ركعات بتسليمة واحدة هو ما دل عليه حديث عائشة ﵂ حين سئلت كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان فقالت (كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشر ركعة يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى أربعاً ثلاث فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلى ثلاث) فظن بعض الناس أن قولها يصلى أربعاً تعني بسلام واحد وليس الأمر كذلك لأنه قد ثبت عنها هي نفسها أنه كان يصلى إحدى عشر ركعة يسلم من كل اثنتين وعلى هذا يكون معنا قولها يصلى أربعا ثم يصلى أربعا أي أنه يصلى أربعاً بتسليمتين ثم يستريح بعض الشي ثم يستأنف فيصلى أربعا بتسليمتين ثم يستريح بعض الشي ثم يصلى ثلاث فمجمل كلامها يفسره مفصله لكن يستثنى من ذلك الوتر إذا أوتر بثلاث فإنه يجوز أن يسلم من الركعتين وأن يأتي بالثلاث كلها بتسليمة واحدة وتشهد واحد وإذا أوتر بخمس فإنه يسردها جميعا بتشهد واحد وبتسليم واحد وإذا أوتر بسبع فكذلك وإذا أوتر بتسع فإنه يسرد بثمانية ثم يجلس في الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يصلى التاسعة ويتشهد ويسلم فهذا مستثنى وعلى هذا فلو قام في غير ما استثني لو قام إلى الثالثة ثم ذكر ولو كان قد قرأ الفاتحة فإنه يرجع ويجلس للتشهد ويتشهد ويسلم ثم يسجد للسهو بعد السلام.
***
стр. 2593
يقول أنا أصلى مع الإمام التراويح في المسجد حتى ينصرف وكما صح عن رسول الله ﷺ فإنها تكتب كقيام ليلة فهل إذا قمت في ليلتي تلك في ثلث الليل الأخير أكون خالفت السنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا سؤالٌ دقيقٌ جداً وذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه وانصرف فقالوا يا رسول الله لو أنك نفلتنا بقية ليلتنا فقال إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ولم يرشدهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى أن يصلوا في آخر الليل وهو أشارةٌ إلى أن الأفضل أن يقتصر الإنسان على ما تابع عليه إمامه فسؤال هذا السائل يتنزل على هذا فيقال الأفضل أن تقتصر على ما تابعت فيه إمامك حتى انصرف فإن من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة لكن لو أنه قام وأحب أن يصلى في آخر الليل فلا حرج عليه في ذلك إن شاء الله وفي هذه الحال يصلى ركعتين ركعتين حتى يطلع الفجر.
***
стр. 2594
بارك الله فيكم أحمد سعد صالح من اليمن يقول اسأل عن عدد ركعات صلاة التراويح وكم أدناها إذا أردنا التخفيف ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة التراويح هي قيام رمضان وكان رسول الله ﵌ لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة كما ذكرت ذلك أعلم النساء به عائشة ﵂ حين سئلت كيف كانت صلاة النبي ﵌ في رمضان فقالت (كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة وربما صلى ثلاث عشرة ركعة فهذا العدد هو أفضل ما تصلى به صلاة التراويح ولكن ينبغي أن يلاحظ المصلى ولا سيما الأئمة الطمأنينة في هذه الصلاة لأن بعض الأئمة نسأل الله لنا ولهم الهداية ليس لهم همّ أن إلا يكونوا هم الذين يسبقون الناس في الخروج فتجدهم يسرعون إسراعا يخل بالطمأنينة ويتعب من وراءهم وإن زاد الإنسان على إحدى عشرة ركعة إلى ثلاث وعشرين ركعة أو أكثر فلا حرج لأنه لم يجعل النبي ﵌ تحديد للركعات بل سئل ﷺ عن قيام الليل فقال (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى) فبين العدد المحدد لكل تسليمة وهو (مثنى مثنى) ولم يبين عدد التسليمات فدل هذا على أن الأمر مركون للإنسان وأن الأمر واحد ولكن لا شك أن العدد الذي كان النبي ﵌ يحافظ عليه أولى من غيره
***
стр. 2595
يقول السائل ما هي السنة في عدد ركعات صلاة التراويح ثم ما حكم الزيادة على العدد الذي صلى به المصطفى ﷺ والاستمرار في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السنة في عدد ركعات التراويح أن تكون إحدى عشرة أو ثلاثة عشر لكن لا بأس بالزيادة على ذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما سئل عن صلاة الليل قال (مثنى مثنى) ولم يحدد وقال لبعض أصحابه (أعني على نفسك بكثرة السجود) ولم يحدد وكونه ﷺ يقتصر على هذا الفعل أي على إحدى عشر أو ثلاثة عشر لا يقتضي منع الزيادة ولهذا اختلف الصحابة ﵃ في عدد ركعات التراويح والأمر في هذا واسع من صلى كما صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع الطمأنينة وإطالة القراءة والركوع والسجود فهذا خير ومن خفف وزاد العدد فهذا خير إن شاء الله ولا ضير على الإنسان فيه.
***
стр. 2596
ما هي صلاة التراويح الصحيحة الواردة عن المصطفى ﷺ علماً بإنه يوجد بعض الناس يصلون ثلاث عشرة ركعة والبعض يصلون أكثر من ذلك ونحن نصلى إحدى عشرة ركعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سئلت عائشة ﵂ كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان فقالت (ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة يصلى أربعاً لا تسأل عن حسنهنّ وطولهن ثم يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن ولا طولهن ثم يصلى ثلاثاً) وقولها يصلى أربعاً لا يعني أنه يصلىها بتسليمة واحدة كما يظنّه البعض بل كان يصلى الأربعة بتسليمتين يسلم من كل ركعتين لأن النبي ﷺ سئل عن صلاة الليل فقال (مثنى مثنى) ولكنه كان يصلى أربعاً دون فصل أي يسلم من الركعتين الأوليين ثم يشرع في الركعتين الأخريين ثم يستريح ثم يصلى الأربع يسلم من كل ركعتين ثم يستريح ثم يصلى ثلاثاً هذا هو وجه الحديث وعلى هذا فالأفضل أن يقتصر الإنسان على إحدى عشرة ركعة لكن تكون متأنية يطيل فيها ليتمكن الناس من التسبيح والدعاء لا كما يفعل بعض الناس اليوم تجده يصلى التراويح مسرعاً حتى لا يكاد المأمومون يتمكنون من متابعته وهذا غلط من الإمام لأن الإمام يجب عليه أن يقوم بالناس كما قام النبي ﷺ في حسن الصلاة وعدم الإخلال بشيء من واجباتها وأركانها وشروطها لأنه ضامن ولو صلى الإنسان ثلاث عشرة ركعة فلا حرج لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يصلى أحياناً ثلاث عشرة ركعة كما في حديث ابن عباس ﵄ ولو صلى أكثر من ذلك فلا حرج لأن الباب واسع والخطب يسير لكن المهم كل المهم أن يكون الإنسان مطمئناً في صلاته متأنياً يراعي من خلفه ويمكنهم من الذكر والدعاء وما هي إلا ليالي معدودة ثم ينتهي الشهر لكن من الخطأ أن بعض الإخوة من المجتهدين الذين يحرصون على تطبيق السنة في عدد ركعات التراويح أن تجد بعضهم إذا صلى مع إمام يزيد على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة ينفصل عنه ويخرج من المسجد وهذا خلاف هدي الصحابة ﵃ وخلاف ما تقتضيه قواعد الشريعة من الائتلاف وعدم الاختلاف ولا أعلم أحداً من أهل العلم من السلف الصالح حرم الزيادة على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة فكيف يليق بالمؤمن العاقل أن ينفصل عن جماعة المسلمين في أمر فيه سعة والصحابة ﵃ حرصوا على الاتفاق في أمر أعظم من هذا فإن عثمان بن عفان ﵁ كان يتم الصلاة في منى في الحج وأنكروا عليه ذلك ومع هذا فكانوا يصلون وراءه ويتمون فيأتون بركعات زائدة عما يرون أنه مشروع وهو القصر من أجل الموافقة وقد سئل ابن مسعود ﵁ حينما أنكر على عثمان بن عفان ﵁ وكان يصلى خلفه أربعاً فسئل عن ذلك فقال (إن الخلاف شر) فدل هذا على أن هدي الصحابة ﵃ الحرص على كل ما فيه تأليف القلوب واجتماع الكلمة وإني أنصح إخواني هؤلاء أن يحرصوا على التمسك بهدي الصحابة فهم أعمق منّا علماً وأقل منّا تكلفاً وأقرب منا إلى الحق وشر من ذلك أن بعضهم يجلس إذا صلى عشر ركعات في مكانه في المسجد ويتحدث إلى صاحبه وهم بين المسلمين الذي يصلون فيشوشون على المصلىن ويؤذونهم ويقطعون الصف حيث يجلسون بين الناس الذين هم قيام وركوع وسجود وكل هذا من نتيجة الجهل وعدم الفقه ولهذا يجب على الإنسان أن يكون عالماً فقيهاً لا عالماً غير فقيه فنسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق لما يحبه ويرضاه.
يجب أن نقول في خلاصة الجواب أن الأمر في عدد الركعات في التراويح واسع فإن صلى إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة أو زاد على ذلك فهو على خير ولكن الأفضل الاقتصار على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة.
***
стр. 2597
المستمع رمز لاسمه بـ ع م أمن المملكة العربية السعودية يقول في رسالته كم عدد ركعات التراويح وما هو القول الراجح من أقوال العلماء في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح في عدد صلاة التراويح أن الأمر فيها واسع وأن الإنسان إذا صلى إحدى عشر ركعة أو ثلاث عشرة ركعة أو سبع عشرة ركعة أو ثلاثاً وعشرين ركعة أو تسعاً وثلاثين ركعة أو دون ذلك أو أكثر فالأمر في هذا كله أمر واسع ولله الحمد ولهذا لما سئل النبي ﷺ ما ترى في صلاة الليل قال (مثنى, مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى) ولم يحد النبي ﷺ للسائل عدداً معيناً لا يتجاوزه فعلم من ذلك أن الأمر في هذا واسع ولكن أفضل عدد تؤدى به ما كان النبي ﷺ يحافظ عليه وذلك فيما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ (أنها سئلت كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة) وإن صلى ثلاث عشرة ركعة فقد ثبتت به السنة أيضاً وعلى هذا فيكون العدد الفاضل والأولى دائراً بين إحدى عشرة ركعة وثلاث عشرة ركعة وهذا أفضل مما زاد عليه إذا حصلت فيه الطمأنينة والتأني والتمكن من كثرة الدعاء والتسبيح وقراءة القرآن وإنني بهذه المناسبة أحب أن أوجه كلمتين إحداهما إلى الأئمة والثانية إلى المأمومين
أما الأئمة فإنه يجب عليهم أن يتقوا الله فيمن ولاهم الله عليه من المسلمين وجعلهم أئمة لهم فيقومون بالصلاة على الوجه الأكمل الذي يؤدي به الناس صلاتهم وهم مطمئنون يتمكنون من الدعاء وكثرة التسبيح وقد ذكر العلماء ﵏ أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن فإن أسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يجب كان ذلك حراماً عليه وكثير من الأئمة نسأل الله لنا ولهم والهدايا في صلاة التراويح يسرعون فيها إسراعاً قد يخل بالطمأنينة ومن المعلوم أن الإخلال بالطمأنينة موجب لبطلان الصلاة كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ (أن رجلاً دخل المسجد فصلى وكان قد صلى صلاة لا يطمئن فيها ثم جاء إلى النبي ﷺ فسلم عليه فقال له النبي صلى عليه وسلم ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع الرجل فصلى ولكنه صلى صلاة لا يطمئن فيها ثم جاء إلى النبي ﷺ فقال له ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع وصلى كما صلى بالأول ثم جاء إلى النبي ﷺ فقال له ارجع فصل فإنك لم تصل مرتين بعد صلاته الأولى فقال الرجل والذي بعثك بالحق لا أحسن غير هذا فعلمني فعلمه النبي ﷺ وقال له إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تطمئن قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها) .
أما الكلمة الثانية فهي إلى المأمومين فالذي ينبغي في حق المأمومين أن يحرصوا على هذه الصلاة صلاة التراويح وأن يحافظوا عليها مع الإمام وأن لا يضيعوها بالذهاب إلى هنا وهناك يصلون في هذا المسجد تسليمة أو تسليمتين ثم يذهبون إلى مسجد آخر وهكذا حتى يضيع عليهم الوقت لكن ينبغي لهم أن يحافظوا على هذه التراويح لأن النبي ﷺ قال (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة) فأنت إذا دخلت مع الإمام وقمت معه حتى أنهى صلاته كتب الله لك قيام ليلة وإن كنت نائماً على فراشك فلا ينبغي للمؤمن أن يضيع هذه الفرصة الثمينة من عمره بالتجول هنا وهناك ونسأل الله للجميع التوفيق والسداد.
***
стр. 2598
بارك الله فيكم أحمد الشهري من النماص له هذه الرسالة يقول فضيلة الشيخ يوجد في مسجدنا إمام يقرأ في صلاة التراويح مقدار صفحة واحدة فقط ويصلى صلاة التراويح إحدى عشرة ركعة في كامل شهر رمضان يقرأ ثلث القرآن أي أنه يجزئ القرآن على ثلاث رمضانات وصلاة العشاء مع صلاة التراويح تأخذ منه ما يقارب نصف ساعة تقريباً ولكن بعض المصلىن يعتبر قراءة صفحة في كل ركعة شيئاً لا يطاق إما لكبر سن أو كسل علماً بأن الإمام يشير في بداية رمضان على من لم يستطع الوقوف أن يجلس فرفض أولئك النفر وهم قلة أن يجلسوا وحجتهم في ذلك أن المصلىن الآخرين سوف يتنقصونهم فما رأيكم في ذلك مأجورين وأيضاً نسأل عن مقدرا قراءة هذا الإمام فنرجو منكم الإفادة وجزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة هذا الإمام في صلاة التراويح في كل ركعة وجهاً واحداً ليست بطويلة بل متوسطة إن لم تكن أقرب إلى القصر وهذا يناسب أكثر المصلىن وإذا قدر أن فيهم رجلاً أو رجلين لا يطيقان ذلك فالأمر واسع ولله الحمد في صلاة النفل إذ بإمكانهما أن يصلىا جالسين وهما إذا صلاها جالسين لمشقة القيام عليهما فقد صلىا جالسين لعذر ومن صلى جالساً لعذر كتب له أجر صلاة القائم فأرى أن يستمر الإمام على ما هو عليه من هذه القراءة ولا أرى تطويلاً ينهى عنه.
***
стр. 2599
بارك الله فيكم السائل صبحي أ. أ. من الرياض يقول هل على الإمام في صلاة التراويح حتماً أن يختم القرآن وإذا كان لم يستطع أن يختم القرآن وشارف على الانتهاء فما الحكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس على الإمام في صلاة التراويح في رمضان أن يختم القرآن لقول الله تعالى (فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ) ولكن إن ختمه من أجل أن يكون الجماعة الذين وراءه يستمعون إلى كتاب الله من أوله إلى آخره كان خيراً وإن لم يفعل فلا حرج المهم أن يحرص على اتباع سنة الرسول ﷺ في كونه لا يزيد على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة مع التأني والطمأنينة وفسح المجال أمام الناس بالدعاء في السجود وفي حال التشهد خلافاً لما يفعله كثير من الناس اليوم من الأئمة تجده يسرع إسراعاً شديداً يخل بالطمأنينة بالنسبة لمن وراءه ثم إنه لا يمكنهم من أن يدعو الله لا في السجود ولا في التشهد أحياناً تظن أن الإمام لم يقرأ إلا التشهد الأول إلى قوله وأن محمداً عبده ورسوله ثم يسلم وهذا من الخطأ بلا شك لأن الإمام مؤتمن وولي أمر على من ورائه فلا يجوز له أن يفعل بهم هذا وقد ذكر العلماء ﵏ أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن وعلى هذا فإذا أسرع سرعة تمنع المأموم فعل ما يجب كان ذلك حراماً عليه.
***
стр. 2600
كثير من الناس يرى أنه لابد من ختم القرآن في التراويح وفي قيام الليل فما مدى صحة هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا مفهوم خطأ، وليس واجب على الإنسان أن يختم القرآن كله في رمضان، لكنه من الأمر المستحسن ليسمع الناس كلام الله من أوله إلى آخره، وأما كون ذلك أمراً لازماً فليس بلازم، ثم إنك قلت التراويح وقيام رمضان، فالتراويح في الحقيقة هي من قيام رمضان، وكثير من الناس يظنون أن التراويح شيء وقيام رمضان شيء آخر، والواقع أن التراويح من قيام رمضان ومن أجل المفهوم الخطأ الذي أشرت إليه أن التراويح غير القيام، صار كثير من الأئمة مع الأسف الشديد لا يعتنون بصلاة التراويح من حيث الطمأنينة، فتجدهم يسرعون فيها إسراعاً بالغاً يخل بالطمأنينة بالنسبة للمأمومين، ويشقون عليهم أيضاً، وهذا أمر حرام عليهم لأن ترك الطمأنينة إذا كان الإنسان يصلى لنفسه، بمعنى أنه لا بأس أن يسرع إسراعاً لكنه لا يخل بالطمأنينة، أما إذا كان خلفه أحد فإنه لا يجوز أن يسرع بهم ذلك الإسراع لأنه الآن مؤتمن عليهم، فالواجب عليه أن يتأنى بحيث يؤدي المأمومون أدنى الكمال ففرق بين من يصلى لنفسه ومن يصلى لغيره، وقد ذكر العلماء أنه يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن، والذي أرى أنه يحرم عليه أن يسرع سرعة تمنع المأمومين فعل ما يسن، لماذا؟ لأنه أمين يتصرف لنفسه ولغيره، فالواجب لمن يتصرف لغيره أن يتبع ما هو أحسن لقوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فيجب على هذا الإمام على الأقل أن يتأنى بحيث يأتي المأمومون بأقل ما يسن، أما أن يسرع تلك السرعة فهذا حرام عليه، وقد حدثني من أثق به أنه ذات ليلة دخل إلى مسجد فوجدهم يصلون صلاة التراويح على الوجه الذي عرف عند الناس من السرعة يقول فلما كان في الليل رأيت في المنام أني دخلت على أهل هذا المسجد فإذا هم يرقصون رقصاً كأن هذا والله أعلم إشارة إلى أن صلاتهم أشبه باللعب منها بالجد فأحذر إخواني الأئمة من هذه السرعة التي اعتادها كثير من الناس وأقول لهم ليحافظوا على العدد المشروع في التراويح وهو إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة بالطمأنينة والتأني ليؤدوا الصلاة على ما ينبغي، وإن زادوا إلى ثلاث وعشرين فلا حرج، لا نقول بالمنع، لكن الحرج هو السرعة التي تمنع المأمومين فعل ما يسن.
***
стр. 2601
أحسن الله إليكم وبارك فيكم هذا السائل للبرنامج يقول هل الأفضل في التراويح أن أكمل القرآن في رمضان وأنا إمام لأحد المساجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم العلماء ﵏ يقولون الأفضل أن يقرأ القرآن كله بالجماعة حتى يدركوا سماعه كله ولكن هذا استحسان من بعض العلماء فإن تيسر فهو خير وإلا فليس بواجب وكثيرٌ من الناس يحبون أن يختموا القرآن من أجل دعاء الختمة التي تكون في الصلاة مع أن الختمة التي تكون في الصلاة عند انتهاء القرآن محل خلافٍ بين العلماء منهم من استحبها ومنهم من لم يستحبها لكن من الشيء الذي ينكر أن بعض الأئمة يقرأ القرآن كله لكن يوزعه يقرأ به في الفرائض يعني يقرأ من قراءته في التراويح في الفرائض فيكون هنا لا أَسمَعَ الجماعة ولا ختم بهم القرآن وهو تصرفٌ ليس عليه دليل فالأولى أن يقرأ بما تيسر وأن لا تحمله قراءته على أن يسرع إسراعاً يجعل القرآن هذاً فيبقى القرآن ليس له طعم ولا لذة ويكون ليس همُّ الإمام إلا أن يخلص ما كان مقرراً قراءته.
***
стр. 2602
ما حكم قراءة الإمام في صلاة التراويح القرآن كله هل هذا واجب أو مستحب وهل كان الرسول ﷺ يختم القرآن في صلاة التراويح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة التراويح هي قيام الليل الذي قال فيه النبي ﵊ (من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) فصلاة التراويح هي قيام الليل في رمضان وسميت بذلك لأن السلف كانوا يطيلونها وكانوا يستريحون بين كل أربع ركعات وهي سنة لحث النبي ﷺ عليها بقوله وبفعله فإنه قام بأصحابه عدة ليالي في رمضان ثم تخلف ثم قال (إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها) فقيام رمضان جماعة مما جاءت به السنة عن رسول الله ﷺ وبعد أن تخلف الرسول ﵊ صار الناس يصلونها إما فرادى وإما أوزاعاً كل اثنين أو ثلاثة أو نحو ذلك وحدهم وفي خلافة عمر بن الخطاب ﵁ خرج عليهم ذات ليلة وهم يصلون أوزاعاً فرأى أن يجمعهم على إمام واحد فأمر تميم الداري وأبي بن كعب أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة ففعل ذلك فكانت سنة إلى يومنا هذا ولم أعلم أن النبي ﷺ في الليالي التي قام فيها بالناس أنه ختم القرآن كله ولكن كثيراً من أهل الفقه ﵏ قالوا ينبغي للإمام أن يختم القرآن كله في هذا القيام ليسمع المصلىن جميع القرآن الذي كان ابتداء إنزاله في هذا الشهر المبارك هكذا قال الفقهاء ﵏ أما السنة فلا أعلم إن كان النبي ﷺ يكمل بهم القرآن.
***
стр. 2603
ماحكم من قرأ أجزاء متفرقة في صلاة التراويح في رمضان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج أن يقرأ أجزاء متفرقة في قيام رمضان في التراويح لعموم قوله تعالى (فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ) (المزمل: من الآية٢٠) .
***
стр. 2604
إذا لم يتمكن الإنسان من ختم القرآن الكريم في رمضان وهو يؤم مجموعة من المصلىن ماذا يجب عليه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن قراءة القرآن في رمضان سنة وكان النبي ﷺ يأتيه جبريل في رمضان فيدارسه القرآن وذكر أهل العلم أنه ينبغي للإمام في قيام الليل في التراويح أن يختم بهم القرآن أي بالمأمومين خلفه ولكن هذا ليس على سبيل الوجوب بل هو على سبيل الاستحباب إن تمكن وإذا كان يشق على المرء أن يجمع بين الترتيل والتدبر وبين إنهاء الختمة فإن التدبر والترتيل والطمأنينة في الركوع والسجود أفضل من مراعاة الختمة ولا شيء عليه إذا لم يختم بهم القرآن.
***
стр. 2605
يسأل عن دعاء الختمة في آخر ليلة من رمضان هل هو وارد عن الرسول الكريم أوعن السلف الصالح رضوان الله عليهم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الختمة التي يدعى بها في آخر رمضان ليس لها أصل في سنة الرسول ﵊ ولا عن خلفائه الراشدين ولا عن أحد من الصحابة فلا أعلم إلى ساعتي هذه أنه ورد عنهم أنهم كانوا يدعون مثل هذا الدعاء في الصلاة نعم ورد عن أنس بن مالك ﵁ (أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله فدعا) وهذا في غير الصلاة وليس كل شيء مشروع خارج الصلاة يكون مشروعاً فيها لأن الصلاة محددة في أفعالها ومحددة في أذكارها ولكن بعض أهل العلم رأى أن هذا يقاس على ما ورد عن أنس بن مالك ﵁ وأنه دعاء وخير والصلاة محل دعاء وخير وإن كانت أمكنة الدعاء فيها معلومة مثل السجود والجلوس عند السجدتين والتشهد والقيام بعد الركوع فرأى أنه يستحب الدعاء عند انتهاء القرآن ولو في الصلاة ولكن الذي أراه أنا أن ذلك ليس من باب الاستحباب لأن الاستحباب حكم شرعي والأصل في العبادات الحظر والمنع حتى يقوم الدليل على مشروعيتها ولكن إذا كنت خلف إمام يرى استحباب ذلك ودعا بعد انتهاء القرآن فلا ينبغي لك أن تخرج من الصلاة أو أن تدع الصلاة معه من أول الأمر من أجل هذه الختمة وقد نص الإمام أحمد ﵀ على أن الإنسان (إذا ائتم بإمام يقنت في صلاة الفجر فإنه يتابع الإمام ويؤمن على دعائه) مع أن الإمام أحمد ﵀ لا يرى استحباب القنوت في صلاة الفجر لكن كل هذا من أجل الائتلاف وعدم التفرق وهي نظرة جيدة من الإمام أحمد ﵀ فالذي أرى أن الإنسان لا يفعلها ولكنه إذا ائتم بأحد يفعلها فليتابعه وليؤمن على دعائه وهو في هذه النية أعني نية الائتلاف وعدم التفرق مثاب إن شاء الله تعالى.
***
стр. 2606
ما الدليل على دعاء ختم القرآن في التراويح وهل من الأفضل أن يداوم على ذلك أو تركه أحياناً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هناك دليل على الدعاء الذي يكون عند انتهاء القرآن في صلاة التراويح فإن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه فيما أعلم وغاية ما ورد في ذلك ما ذكر عن أنس بن مالك ﵁ أنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا أما أن يكون ذلك في قيام الليل في التراويح فلا أعلم ذلك ولكن جرت عادة الناس اليوم على أن يقرؤوا هذا الدعاء بعد انتهاء القرآن فمن تابع إمامه في ذلك فلا حرج عليه أما أن يفعله هو بنفسه فإن الذي أرى أن لا يفعله لأن شيئاً لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه لا ينبغي لنا أن نفعله ولو أن الإمام جعل آخر القرآن في صلاة الوتر وقنت فيه بعد انتهاء القرآن بنية أنه من القنوت لكان ذلك طيباً والمهم أنه لم يرد عن النبي ﵊ ولا عن أصحابه أنهم كانوا يختمون القرآن بهذا الدعاء في صلاة التراويح وما لم يرد فلا ريب أن الأفضل تركه وعدم القيام به لكن متابعة الإمام فيه أولى من مخالفته والخروج من المسجد بلا شك وقد كان الإمام أحمد ﵀ يرى أن القنوت في صلاة الفجر بدعة وليس بسنة ومع هذا يقول (إذا ائتم بقانت في صلاة الفجر فليتابعه وليؤمن على دعائه) وهذا دليل على أن السلف والأئمة يرون أن الموافقة في أمر لم يتبين فيه معصية الله ورسوله وإنما هو ميدان للاجتهاد فإن الائتلاف عليه أولى من المخالفة.
***
стр. 2607
يقول في بعض ليالي رمضان أقرأ الدعاء في ورقة فهل هذا جائز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا حرج أن يقرأ الإنسان الدعاء من ورقة إذا كان ذلك لا يفوت عليه حضور القلب ولا يستلزم طول الدعاء لأن طول الدعاء في القنوت قد يتعب الناس ويملهم ويود الواحد منهم أن لا يسمع هذا الدعاء من إمامهم وقد كانت خطبة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قصداً وصلاته قصداً أي بين الطول والقصر فليحرص على أن لا يكثر الدعاء في القنوت بحيث يتعب الناس أو كثيراً منهم أو يملهم.
***
стр. 2608
هل يجوز للمرأة إذا خرجت لصلاة التراويح أن تتبخر فقط بالبخور وليس العطور ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للمرأة إذا خرجت إلى السوق أو لصلاة أو غيرها أن تتطيب لا ببخور ولا بدهن ولا غيرهما وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء) وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أمر يفعله بعض النساء اللاتي يحضرن إلى المسجد في ليالي رمضان يحضرن معهنّ مبخرة وعوداً ويتبخرنّ بها وهن في المسجد فتعلق الرائحة بهنّ فإذا خرجن إلى السوق وجد فيهنّ أثر الطيب وهذا خلاف المشروع في حقهنّ نعم لا بأس أن تأتي المرأة بالمبخرة وتبخر المسجد فقط بدون أن يتبخر النساء بها وأما أن يتبخر النساء بها فلا.
***
стр. 2609
المستمع سعيد يقول في قريتنا وبالذات في شهر رمضان المبارك وبعد أذان العشاء مباشرة نقوم بقراءة ما يسمى عندنا الوترية نجلس حوالي نصف ساعة في هذه الوترية بشكل مجلس كبير نذكر فيها الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين وما شابه ذلك فهل هذا من البدع وهل علينا اثم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا من البدع أعني اجتماعكم بعد صلاة التراويح تذكرون الرسول ﷺ والخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة أو أئمة الهدى هذا من البدع التي لم ترد عن رسول الله ﷺ ولا عن أصحابه وقد قال النبي ﵊ (إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) والواجب على آخر هذه الأمة أن يتأسوا بأول هذه الأمة فإن السلف ﵃ أقرب إلى الصواب ممن بعدهم وأشد اتباعاً لرسول الله ﷺ في سنته.
***
стр. 2610
من المرسل المواطن عبد الرحمن مجرود عواد الشلالي وردتنا هذه الرسالة يقول فيها عن صلاة الليل كم عدد ركعاتها ومتى وقتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس لصلاة الليل عدد معين على وجه الحتمية أي لا يجوز النقص منه ولا الزيادة عليه ولكن كان رسول الله ﷺ لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة وربما صلى ثلاث عشرة ركعة ولم يحد ﷺ لأمته حداً معيناً لا يتجاوزنه ولا يقصرون عنه بل سأله رجل كما في حديث ابن عمر ﵄ ما تقول في صلاة الليل قال (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدةً فأوترت له ما صلى) ولم يحد له حداً وأمر أن يصلى الإنسان نشاطه فإذا كسل فليرقد فدل هذا على أن الأمر موسع وأن الإنسان إن زاد أو نقص حسب نشاطه وقوته فلا حرج عليه وأما وقت صلاة الليل فهو من بعد صلاة العشاء إذا صلى العشاء وصلى راتبة العشاء بدأ وقت صلاة الليل ولكن أفضلها ما كان بعد النوم من بعد منتصف الليل إلى أن يبقى سدس الليل لأن النبي ﷺ قال (أحب القيام إلى الله قيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه) فهذا هو أحسن أوقات صلاة الليل ما بين منتصف الليل إلى أن يبقى نحو سدسه ولكن مع ذلك لو صلى الإنسان قبل أن ينام وأوتر فلا حرج عليه والأفضل له إذا كان يخشى ألا يقوم من آخر الليل أن يوتر قبل أن ينام لأن رسول الله ﷺ أوصى بذلك أبا هريرة وأبا الدرداء وأبا ذر وأما إذا كان يطمع أن يقوم من آخر الليل فإنه يوتر في آخر الليل لأنه أفضل ولأن الصلاة آخر الليل مشهودة.
***
стр. 2611
بارك الله فيكم المستمعة من العراق تقول في سورة الإسراء أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً اً) تقول كم ركعة تهجد وكم ركعة نفل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التهجد هو قيام الليل وكان رسول الله ﷺ لا يزيد في قيام الليل على إحدى عشرة لا في رمضان ولا في غيره وربما صلى ثلاثة عشرة ركعة هذا هو العدد الذي ينبغي للإنسان أن يقتصر عليه ولكن مع تطويل القراءة في الركوع والسجود فقد كان رسول الله ﷺ يطيل القراءة في صلاة الليل كما جاء ذلك في حديث حذيفة وحديث عبد الله بن مسعود ﵄ فقد روى حذيفة ﵁ (أنه صلى مع النبي ﵌ ذات ليلة فقرأ بسورة البقرة ثم بسورة النساء ثم بسورة آل عمران) وكذلك صلى مع ابن مسعود ﵁ ذات ليلة فقام طويلاً حتى قال عبد الله بن مسعود (لقد هممت بأمر سوء قالوا بم هممت يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وأدعه) فهذا يدل على أن النبي ﷺ كان يطيل في صلاة الليل وهذا هو الأفضل وهو السنة فإن كان يشق على الإنسان أن يطيل فليصل ما استطاع وأما النفل فإن التهجد من النفل لأن النفل في الأصل هو الزيادة وكله تطوع في العبادة من صلاة أو صيام أو صدقة أو حج فهو نافلة لأنه زائد عما أوجب الله على العبد وليعلم أن التطوع تكمل به الفرائض يوم القيامة فالتطوع في الصلاة تكمل به فريضة الصلاة والتطوع في الصدقة تكمل به الزكاة والتطوع في الصيام تكمل به صيام رمضان والتطوع في الحج تكمل به الحج لأن الإنسان لا يخلو من نقص في أداء ما أوجب الله عليه من العبادات فشرع الله تعالى له هذه النوافل رحمة به وإحساناً إليه والله ذو الفضل العظيم.
***
стр. 2612
تقول اعتدت كل ليلة قبل أن أنام أن أصلى أربعة ركعات أقرأ فيها حزباً من القرآن الكريم ثم اتبعها بثلاث ركعاتٍ للوتر ولكن في بعض الأحيان أقول لنفسي قد يكون هذا العمل بدعة محدثة رغم أني أصلى وأنا لا أقصد إلا قيام الليل وختم القرآن فما رأي فضيلتكم في صلاتي هذه هل استمر على وضعي هذا أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس بهذا لأن قيام الليل يرجع للإنسان نفسه إن كان نشيطاً أكثر من العدد وطول وإن كان كسلان اقتصر على ما يقدر عليه.
***
стр. 2613
السائلة م. أ. تقول في هذا السؤال هل يجوز أن أقرا القرآن من المصحف في صلاة الليل لأنني لا أحفظ إلا جزء عم ثم ما هو الورد اليومي من القرآن ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج على الإنسان أن يقرأ في الصلاة من المصحف إذا كان لا يحفظ ما يريد أن يقرأه وقد ورد في ذلك أثر عن أم المؤمنين عائشة ﵂ أما إذا كان لا يحتاج إلى القراءة من المصحف فإنه لا ينبغي أن يقرأ منه وذلك لأن القراءة من المصحف تحتاج إلى حمل المصحف وإلى حركات متعددة لا داعي لها وإلى فوات سنة وهي وضع اليدين على الصدر لكن عند الحاجة لا بأس وكذلك فيما يظهر لو كان الإنسان يخشع خشوعا أكثر إذا قرأ من المصحف فلا بأس أما الورد الذي يقرأ من القرآن فهذا لم ترد به سنة لكن ينبغي للإنسان ألا يدع القرآن بلا قراءة إما أن يجعل القراءة نصف شهرية بمعنى أن يختم القرآن كله في نصف شهر أو في عشرة أيام أو في الشهر مرة المهم ألا يدع القرآن لأن القرآن كله خير.
***
стр. 2614
بارك الله فيكم هل يجوز في صلاة قيام الليل أن امسك المصحف فأقرأ منه في الصلاة أم لا يجوز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج في هذا أي يجوز للإنسان أن يقرأ في الصلاة من المصحف لأنه قد روي عن عائشة ﵂ ولأن الإنسان محتاج إلى ذلك ولا فرق في هذا بين الفريضة والنافلة حتى لو فرض أن الإمام لا يحفظ (الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ) السجدة و (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ) وأراد أن يقرأ من المصحف في صلاة الفجر يوم الجمعة فلا بأس بهذا والحركة التي تترتب على ذلك يسيره وهي حركة لمصلحة الصلاة أيضاً لكن نرى أحياناً بعض الناس ولا سيما في صلاة التراويح يأخذ المصحف ليتابع الإمام عن طريق المصحف وهذا خطأ لأنه يترتب عليه انشغال الفكر والحركة في حمل المصحف ووضعه وتقليب الأوراق وانسجام الإنسان وراء الحروف والكلمات المكتوبة دون أن يتابع الإمام ويفوته أيضاً وضع اليدين على الصدر وتفريج اليدين في الركوع لأنه سوف يضم يديه لأجل إمساك المصحف لذلك لا ينبغي فعله إلا إذا دعت الحاجة إليه كما لو كان الإمام غير حافظ فطلب من أحد المأمومين أن يمسك بالمصحف ليرد عليه إذا غلط فهذا لا بأس به للحاجة ولكن لا يتعدى واحداً بل يكفي الواحد لئلا يكثر إمساك المصحف من الآخرين بدون حاجة.
***
стр. 2615
هذه الرسالة وردتنا من راشد محمد الراشد من السليل يقول سمعت في هذه الأيام عبر برنامجكم نور على الدرب أن الرسول لم يزد على ثلاث عشرة ركعة لا في رمضان ولا غيره أثناء الليل لكن نحن نشاهد الناس يصلون في العشر الأخيرة ثلاثاً وعشرين ركعة فلماذا الزيادة هذه وأيهما أولى صلاة ثلاث عشرة في أول رمضان وفي العشر الأواخر أم الزيادة في آخره وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن ما كان عليه الرسول ﷺ أولى وأكمل وأفضل لا في أول رمضان ولا في آخر رمضان ولكن النبي ﷺ حدد صلاة الليل بفعله ولم ينه الناس عن الزيادة بل سُئل ﷺ ما ترى في صلاة الليل فقال (صلاة الليل مثنى مثنى) ولم يحدد عدداً وقال (ليصل أحدكم نشاطه) فلما لم يحدد في ذلك شيئاً عُلم أن الأمر في ذلك واسع والنبي ﵊ كان يقتصر على إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة لكنه كان يطيل إطالة عظيمة فقد ذكر حذيفة بن اليمان (أن النبي ﷺ قام في الليل فقرأ بالبقرة حتى أتمها ثم قرأ بالنساء حتى أتمها ثم قرأ بآل عمران حتى أتمها) وصلى مع النبي ﷺ ذات يوم عبد الله بن مسعود فأطال النبي ﷺ الصلاة قال ابن مسعود (حتى هممت بأمر سوء قالوا ماذا هممت به يا أبا عبد الرحمن قال هممت أن أجلس وأدعه) فكان الرسول ﷺ يقتصر على هذا العدد لأنه كان يطيل القيام صلوات الله وسلامه عليه وقد عُلم عند أكثر الناس أنه ﷺ كان يقوم حتى تتورم قدماه وتتفطر ولَمَّا كان هذا القيام الطويل يشق على الناس مشقة عظيمة انتقل الناس إلى تخفيف القيام مع كثرة العدد وكان هذا معروفاً من قديم الزمان حتى في عهد السلف الصالح فنحن نقول إن الإنسان إذا اقتصر على العدد الذي كان عليه الرسول ﷺ كان ذلك أفضل وأكمل. وأكمل منه إذا كان موافقاً لقيام الرسول ﵊ في الكمية والكيفية ولكن إذا زاد على ذلك فإنه لا حرج فيه لأن النبي ﵊ لم يحدد وسواء كان ذلك في أول رمضان أم في آخر رمضان وخلاصة الجواب الآن أن الزيادة على الإحدى عشرة والثلاث عشرة لا بأس بها في أول رمضان وفي آخره وأن الاقتصار على أحد العددين في أول رمضان وفي آخره هو الأولى والأفضل والله أعلم.
فضيلة الشيخ: يعني لا يصلى مثلاً ثلاث وعشرين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يعني الاقتصار على أحد العددين أفضل ولكن لو صلى لا نقول إن هذا منكر وإنه بدعة.
فضيلة الشيخ: لو صلى ليلة إحدى عشرة ركعة وليلة ثلاث عشرة ركعة وليلة ثلاثاً وعشرين ركعة هل في ذلك شيء؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم في هذا شيء لأني أخشى أن يفهم بعض الناس أن ذلك من السنة وليس كذلك وإنما السنة إحدى عشرة أو ثلاث عشرة فإذا صلى ليلة إحدى عشرة وليلة ثلاث عشرة فلا حرج ولكن إذا صلى ثلاثاً وعشرين فإن كثيراً من الناس أو أكثر الناس الذين يصلون معه سيعتقدون أن الثلاثة والعشرين مما جاءت به السنة.
فضيلة الشيخ: لكن لو أراد أن يبين للناس أن كل هذه الأمور جائزة فينبهم بعد الصلاة أو قبل أن يشرع في الصلاة؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا حاجة إلى هذا لأنه ليس على الإنسان كلما صلى ليلة قام ينبه فالتزام العدد الوارد هذا هو الأولى.
***
стр. 2616
السائل عبد النور إسماعيل مصري يقول بأنه رجل متدين ويحافظ على الصلاة ويصلى مع الجماعة ويقول بأنه يصلى في الليل مائة ركعة ويقول أصلى صلاة الشفع والوتر والنوافل وأدعو لوالدي وأقرأ بعد كل صلاة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وأصلى صلاة الضحى ثمان ركعات ويقول يإنني أعمى لا أبصر وأصلى جالساً لأنني لا أستطيع الحركة أفيدونا أفادكم الله عن هذا العمل هل هو خير جزيتم خيراً وبارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أجيب على سؤال هذا الرجل الذي يقول إنه محافظ على الصلاة وعلى صلاة الليل وعلى الشفع والوتر وعلى صلاة الضحى وعلى أذكار ذكرها في سؤاله بأن ما فعله لا شك أنه قصد به الخير والتقرب إلى الله ولكن الذي أنصح هذا السائل أن يحرص على أن يكون عمله موافقاً لما كان عليه النبي ﷺ فإنه خير وأفضل وقد سئلت عائشة ﵂ عن صلاة النبي ﷺ في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة وذكرت ذلك مفصلاً وربما كان يصلى ﷺ ثلاثة عشرة ركعة وهذا العدد الذي كان النبي ﷺ يقوم به الليل أفضل من مائة ركعة ذكرها السائل في سؤاله إذا كان فعل هذه الركعات الإحدى عشرة أو الثلاثة عشرة على وجه التأني والطمأنينة وترتيل القرآن وتدبره كما كان النبي ﵊ يفعل أما مائة ركعة فإن الإنسان لا يأتي بها في الغالب إلا على وجه السرعة وعدم الطمأنينة وعدم التدبر لكتاب الله وعدم التدبر لما يقوله من تسبيح وتكبير ودعاء وأما ذكر الله فلا شك أنه كلما أدام الإنسان ذكر الله فهو على خير وليس له عدد محصور يقتصر عليه بل قد مدح الله الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم يعني يذكرون الله تعالى في كل حال وعلى كل حال وأما سؤاله عن كونه يصلى قاعداً فإننا نقول له إما صلاة الفريضة فلا يحل له أن يصلى قاعداً مع قدرته على القيام لقول الله تعالى (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: من الآية٢٣٨) ولقول النبي ﷺ لعمران بن حصين (صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب) وأما صلاة النافلة فلا حرج عليه أن يصلى قاعداً مع قدرته على القيام ولكنه إذا فعل ذلك لغير عذر لم يكتب له إلا نصف أجر صلاة القائم كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ نسأل الله أن يزيدنا وأخانا من فضله والتقرب إليه وعبادته على بصيرة.
***
стр. 2617
بارك الله فيكم متى يبدأ قيام الليل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قيام الليل يبدأ من حين أن يصلى الإنسان العشاء وسنتها فإنه يدخل وقت قيام الليل ولكن أفضله يكون بعد منتصف الليل إلى أن يبقى سدس الليل لأن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ لما قال والله لأقومن الليل ما عشت أرشده النبي ﷺ إلى أفضل القيام قيام دواد ﵊ وقال إنه كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه.
***
стр. 2618
بارك الله فيكم متى يبدأ وقت التهجد هل هو بعد الساعة الثانية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قال الله تعلى (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) وقال تعالى (إِنَّ نَاشيءةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً) قال العلماء وناشيءة الليل هي التهجد بعد النوم والأفضل أن يتهجد الإنسان بعد منتصف الليل مباشرة فيقوم ثلث الليل ثم ينام سحراً قبل الفجر من أجل أن يقوم لصلاة الفجر نشيطاً فإن هذه النومة اليسيرة تنقض له ما حصل له من التعب هذا هو الأفضل ولكن إذا لم يتيسر للإنسان هذا الشيء فإنه يتهجد في آخر الليل في الثلث الأخير من الليل فإنه قد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له) وما أحسن أن يقوم النائم في هذا الجزء من الليل ليتهجد إلى الله في هذه الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعاء فإذا قام الإنسان من الليل فإنه يذكر الله ويدعو ويقرأ الآيات العشر الأخيرة من سورة آل عمران من قوله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ) إلى آخر السورة ثم يتوضأ ثم يصلى ركعتين خفيفتين ثم يتهجد ويختم صلاته بالوتر فإن الرسول ﷺ أمر المتهجد القائم من النوم أن يفتتح صلاة الليل بركعتين خفيفتين وكان هو ﷺ يفعل ذلك وسئل عن صلاة الليل فقال (مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح فصلى واحدة فأوترت له ما قد صلى) .
***
стр. 2619
هذا السائل أبو ياسر يقول يرى شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بأن الليل يبدأ من مغيب الشمس إلى طلوع الشمس وبالتالي يكون ثلث الليل الآخر يستمر حتى طلوع الشمس هل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: علماء اللغة اختلفوا متى يبتدئ النهار فمنهم من قال إنه يبتدئ بطلوع الفجر إذ أن أشعة الشمس ونورها يبدأ بطلوع الفجر وينتهي بغروب الشمس ومنهم من قال إن النهار يبتدئ من طلوع الشمس واتفقوا على أنه ينتهي بغروب الشمس والذي يظهر أن النهار الشرعي يبتدئ بطلوع الفجر لقول الله ﵎ في الصيام (فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) أي إلى غروب الشمس وأما في اللغة العربية والظاهر أيضاً في الاصطلاح الفلكي فإن النهار يبدأ من طلوع الشمس إلى غروبها فلا يعتبر الضوء السابق عليها الذي يبتدئ بطلوع الفجر كما لا يعتبر الضوء المتخلف عنها إذا غابت.
***
стр. 2620
السائلة أم خالد تقول دأبت على الاستيقاظ قبل أذان الفجر بساعة كاملة ثم أصلى ما يكتب الله لي حتى يؤذن لصلاة الفجر بعدها أصلى ركعتي السنة ثم الفرض فهل هذا وقت صلاة التهجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ما فعلته أم خالد فإنه من التهجد لأنه قيام في الليل ولكنها لم تذكر أنها كانت توتر وتختم تهجدها هذا بالوتر فإن كانت لا تفعل فلتفعل لقول النبي ﷺ (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) وإذا كان من عادتها كما ذكرت إنها تقوم قبل الفجر بساعة فإنها لا توتر قبل أن تنام لأن رسول الله ﷺ قال (من طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل) فنقول لأم خالد اجعلي آخر صلاتك من التهجد وتراً بأن توتري بركعة عند انتهاء صلاتك.
***
стр. 2621
السنن الرواتب
стр. 2622
يقول السائل نرجو توضيح النوافل التي يصليها المصطفى ﷺ قبل وبعد الصلوات المكتوبات في عدد ركعاتها كصلاة الإشراق وصلاة الضحى والرواتب قبل الظهر وقبل العصر وبعد المغرب وبعد العشاء وكذلك صلاة التهجد كم عدد ركعاتها وهل يلزم بعدها صلاة الوتر علما بأن الإنسان قد يكون أوتر بعد العشاء ونام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الرواتب التي كان الرسول ﷺ يصلىها عشر كما في حديث ابن عمر ﵄ ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الصبح هذه عشر وقالت عائشة ﵂ كان النبي ﷺ (لا يدع أربعا قبل الظهر) وعلى هذا فتكون الرواتب ثنتي عشرة ركعة أربع قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الصبح إلا أنه ينبغي في الركعتين قبل صلاة الصبح أمران أحدهما التخفيف والثاني قراءة (قل يا أيها الكافرون) في الركعة الأولى مع الفاتحة و (قل هو الله أحد) في الركعة الثانية أو في الركعة الأولى مع الفاتحة (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) في سورة البقرة و (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) في سورة آل عمران في الركعة الثانية مع الفاتحة وأما ركعتا الضحى ففي صحيح مسلم عن عائشة ﵂ قالت (كان النبي ﷺ يصلى الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله) وأقلها أي أقل سنة الضحى ركعتان وأما تهجد الرسول ﷺ فقد سئلت عائشة ﵂ كيف كانت صلاة النبي ﷺ في رمضان فقالت (كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة) فهذا ما كان يصليه الرسول ﵊ في الليل إحدى عشرة ركعة ولا يزيد على ذلك مع هذا فلو أن الإنسان تهجد بأكثر وزاد على إحدى عشرة ركعة فلا حرج عليه لأن النبي ﷺ سئل كما في حديث ابن عمر ﵄ ما ترى في صلاة الليل قال (مثنى مثنى ,فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى) أو قال (توتر له ما صلى) فعلى هذا نقول عدد صلاة الليل ليس محصورا بإحدى عشرة بل يصلى الإنسان نشاطه وأما إذا أوتر في أول الليل وكان من نيته ألا يقوم في أوله فإنه إذا قدر له أن يقوم بعد فإنه يصلى ركعتين ركعتين حتى يطلع الفجر ولا يعيد الوتر لأن الوتر ختم به صلاة الليل قبل أن ينام ولكن ينبغي للإنسان الذي من عادته أن يقوم من آخر الليل أن يجعل وتره في آخر الليل كما ثبت به الحديث عن النبي ﵊ (أن من طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخره فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل أما من خاف ألا يقوم من آخر الليل فلا ينام حتى يوتر) .
***
стр. 2623
هذا السائل يقول بالنسبة للنوافل كيف نصليها وكم هي وهل الأفضل أن نصلىها في البيت أم في المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النوافل يصلىها الإنسان على حسب ما يصلى الفريضة لأن الأصل في النافلة أن تكون كالفريضة إلا بالدليل والنوافل التابعة للمكتوبات تسمى الرواتب وهي ثنتي عشرة ركعة، أربع ركعات قبل صلاة الظهر وبعد الأذان لكنه يسلم من كل ركعتين وركعتان بعد الظهر وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر وهذه الأخيرة آكد الرواتب لأن النبي ﷺ كان لا يدعها حضرا ولا سفرا أما راتبة الظهر والمغرب والعشاء فإنها راتبة لا تصلى في السفر وأما العصر فليس لها سنة راتب هذه هي الرواتب التابعة للمكتوبات ولا ينبغي للإنسان أن يدعها لأنها تكمل بها الفرائض يوم القيامة فهي كالرقع يرقع بها الثوب ومن المعلوم أن غالب المصلىن يحصل في صلاتهم الخلل والنقص فيحتاجون لذلك، هذه الرواتب وليعلم أن راتبة الفجر تختص بخصائص:
منها أنها أفضل الرواتب وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه (قال ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) ومنها أن لها قراءة خاصة فيقرأ في الأولى (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (قل هو الله أحد) مع الفاتحة أو يقرأ في الأولى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ..) إلى آخر الآية في البقرة وفي الركعة الثانية (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) .
***
стр. 2624
أحسن الله إليكم وبارك فيكم يقول هذا السائل أرجو أن توضحوا لنا ما هي السنن الراتبة اليومية الواردة عن الرسول ﷺ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السنن الراتبة اثنتا عشرة ركعة أربعٌ قبل صلاة الظهر وبعد الأذان بسلامين وركعتان بعدها وركعتان بعد صلاة المغرب وركعتان بعد صلاة العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر وهاتان الركعتان هما أفضل الرواتب ولهذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يتركهما حضراً ولا سفراً ولهما ميزة وهي أن لهما قراءة خاصة يقرأ في الركعة الأولى (قل يا أيها الكافرون) وفي الثانية (قل هو الله أحد) أو في الأولى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) وفي الثانية (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)
الثالث أن السنة فيهما التخفيف فلا ينبغي للإنسان أن يطيل فيهما الركوع ولا السجود ولا القيام ولا القعود حتى كانت أم المؤمنين عائشة ﵂ تقول في تخفيف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لهما (حتى أقول أقرأ بأم الكتاب) .
الرابع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (ركعتا الفجر خيرٌ من الدنيا وما فيها) وفي حديث ضعيف (صلوا ركعتي الفجر ولو طاردتكم الخيل) وهذا يدل على تأكدهما هذه هي الرواتب التي جاءت بها السنة أربع ركعات قبل الظهر بعد الأذان بسلامين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر أما العصر فليس لها سنة لأن ما بعدها وقت نهي وما قبلها لم يرد فيه سنة راتبة.
***
стр. 2625
ما هي سنن رواتب الصلاة في المسجد وخارج المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السنن الرواتب التابعة للصلاة اثنتا عشرة ركعة أربع قبل صلاة الظهر أي بين الأذان وصلاة الظهر بتسليمتين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر هذه اثنتا عشرة ست في الظهر واثنتان في المغرب واثنتان في العشاء واثنتان في الفجر وأوكد هذه الرواتب سنة الفجر فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن يتركها حضرا ولا سفرا بل لما نام عن صلاة الفجر في السفر ولم يستيقظ هو وأصحابه إلا بعد أن ارتفعت الشمس وارتحلوا من مكانهم الذي أدركهم النوم فيه ثم نزلوا أمر بلالا فأذن ثم صلى الناس راتبة الفجر ثم صلى بهم الفجر كما كان يصلىها كل يوم فقضاها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد فوتها في السفر فدل ذلك على أهميتها وآكديتها وقد ثبت عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها) يعني بذلك سنة الفجر فإن أدركتها قبل صلاة الفجر فهذا هو المطلوب وإن دخلت والإمام قد شرع في صلاة الفجر فاقضها بعد الصلاة أو أخرها حتى ترتفع الشمس قيد رمح هذه هي السنن الرواتب التابعة للمكتوبات وأما قول السائل في المسجد أو غيره فإننا نقول الأفضل أن تصلى هذه الرواتب في بيتك لأن جميع التطوعات الأفضل أن يصليها الإنسان في بيته لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى صلاة الليل في بيته والوتر في بيته والرواتب في بيته ولا يحضر للصلاة المكتوبة إلا عند الإقامة ولهذا كان المشروع في حق الإمام أن يبقى في بيته يصلى الرواتب ولا يحضر للمسجد إلا عند إقامة الصلاة وكذلك في الجمعة لا يحضر لصلاة الجمعة إلا إذا جاء ليخطب وأما ظن بعض الناس أنه يسن للإمام في يوم الجمعة أن يتقدم لينال فضيلة التقدم فإن هذا ليس بصحيح فهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يأتي إلا للخطبة فقط ولا يتقدم.
فإن قال قائل أليس يسن في قيام رمضان أن تكون في المساجد قلنا بلى ولكن هذا مستثنى ولهذا نقول يستثنى من النوافل هذه المسألة أي قيام رمضان فإن الأفضل أن يكون في المساجد
ثانيا صلاة الكسوف على القول بأنها سنة الأفضل أن تكون في المسجد والأفضل أيضا في صلاة الكسوف أن تقام في الجوامع لا في كل مسجد لأن النبي ﷺ جمع الناس في مكان واحد لكن إذا علمنا أنه قد يشق على الناس أو كان من عادة الناس أن يصلى كل جماعة حي في حيه فلا حرج أن يصلى كل حي في حيه ولا يتركون صلاة الكسوف
ثالثاً صلاة الاستسقاء سنة ومع ذلك يسن الاجتماع إليها في مصلى العيد فهذه مستثنيات فإن قال قائل هل الأفضل التطوع في البيت حتى في مكة قلنا نعم حتى في مكة الأفضل أن تصلى النوافل في بيتك وحتى في المدينة الأفضل أن تصلى النوافل في البيت لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) مع أنه قال (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام مسجد الكعبة) وما ظنه بعض الناس من أن الأفضل في مكة أن تصلى النوافل في المسجد الحرام فهذا خطأ لأن حديث الرسول ﵊ عام لكن إذا تقدمت للصلاة مثلا في مكة وصلىت تحية المسجد وأحببت أن تصلى ما أحببت من النوافل فهذا طيب وفيه خير كثير.
***
стр. 2626
هل هناك صلوات غير الصلوات الخمس تؤدى أثناء النهار وإن كانت توجد فما هي مواقيتها وعدد ركعاتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس في النهار صلاة مفروضة سوى الصلوات الخمس، والجمعة بدل عن الظهر، وأما التطوع ففي النهار تطوع في الرواتب كراتبة الظهر أربع ركعات قبلها بسلامين، وركعتان بعدها، وراتبة الفجر ركعتان قبلها وكذلك صلاة الضحى يصلى الإنسان أقلها، وأقل ما يصلى ركعتان، ويتطوع بما شاء.
***
стр. 2627
المستمع خ. و. ش. من العراق محافظة واسط يسأل هذا السؤال ويقول المؤمن الذي يحافظ على الصلوات المكتوبة ولكنه لا يحافظ على السنن والنوافل هل يكون آثماً بذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا حافظ الإنسان على الصلوات المفروضة وترك رواتبها وسننها فإنه لا يكون آثماً بذلك لأن النبي ﷺ بعث معاذاً إلى اليمن في آخر حياته ﵊ وقال له (أخبرهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يومٍ وليلة) ولم يذكر سوى هذه الخمس فدل هذا أن ما عداها سنة وليس بواجب فإذا ترك الإنسان الرواتب وأدى الفرائض فليس بآثم لكن لا ينبغي أن ندع الرواتب لما فيها من الأجر والخير والرواتب اثنتا عشرة ركعة لا تستغرق عليه وقتاً كثيراً أربعٌ قبل الظهر بسلامين وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر إذا صلاّها الإنسان بنى الله له بيتاً في الجنة وكان في صلاتها ترقيعٌ للخلل الذي حصل في الفرائض وزيادة أجر عند الله فلا ينبغي للإنسان أن يدع هذه الرواتب لما فيها من الخير الكثير وتكميل الفرائض.
***
стр. 2628
بارك الله فيكم يقول هذا السائل ما هي السنن الرواتب وهل للجمعة سنة قبلية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السنن الرواتب اثنتا عشرة ركعة أربع ركعات قبل الظهر بسلامين قالت عائشة أم المؤمنين ﵂ (كان النبي ﷺ لا يدع أربعاً قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل صلاة الفجر هذه اثنتا عشرة ركعة من صلاهن في يوم بنى الله له بيتا في الجنة وآكد هذه الرواتب سنة الفجر وتتميز وتختص عن غيرها بأمور.
أولا أنها أفضل الرواتب.
ثانيا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يدعها حضرا ولا سفرا.
ثالثاً أنه يسن تخفيفهما حتى قالت عائشة ﵂ (حتى إني أقول أقرأ بأم القرآن) .
رابعا أنه يسن قراءة شيء معين فيهما فيقرأ في الركعة الأولى (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثانية (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) أو في الركعة الأولى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا) إلى آخر الآية في البقرة (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) إلى آخر آية آل عمران.
خامسا أنهما خير من الدنيا وما فيها كما قال ذلك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه هي الرواتب اثنتا عشرة ركعة وأما الجمعة فلها راتبة بعدها وليس لها راتبة قبلها لأن الناس يأتون ويصلون ما شاء الله أن يصلوا ويقرؤون حتى يحضر الإمام فليس لها راتبة قبلها أما الراتبة بعدها فقد قال ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلى بعدها ركعتين في بيته وصح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا) فمن العلماء من قال يقدم القول على الفعل فتكون راتبة الجمعة أربعا ومنهم من قال إن صلى في المسجد فأربع وإن صلى في البيت فركعتان حملا للقول على ما إذا كان الإنسان في المسجد وللفعل على ما إذا كان في بيته وقال بعضهم نأخذ بالقول وبالفعل فنقول يصلى ستاً والأقرب عندي والله أعلم القول الثاني أنه إن صلى في المسجد فأربع وإن صلى في البيت فركعتان وإن صلى في البيت أربعا وقال افعل ذلك امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومن صلى الأربع فقد صلى الركعتين بالضرورة.
***
стр. 2629
بارك الله فيكم المستمعة أختكم أم هبة القصيم بريده تقول قال رسول الله ﷺ فيما معناه (من صلى اثنتي عشرة ركعة من غير الفريضة بنى الله له بيتا في الجنة) سؤالي هل من صلاها وداوم عليها في اليوم الذي يصلى فيه يبنى له هذا البيت في الجنة أم أنه لو صلى مثلا ثلاثة أيام يبنى له ثلاثة بيوت أم ماذا أفتوني مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم من صلى اثنتي عشرة ركعة في يوم وليلة بنى الله له بيت في الجنة على الجميع فإذا حافظ عليها صار كل يوم يمضي يبني له بيت في الجنة وليس المراد ان لكل صلاة بيتا بل المراد ان هذه الاثنتي عشرة ركعة يبنى له بها بيت في الجنة.
***
стр. 2630
بارك الله فيكم يقول متى تكون صلاة الراتبة قبل الأذان ومتى تكون بعده وإذا صلىت قبل الأذان بخمس دقائق هل في ذلك حرج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الراتبة التي قبل الصلاة لا يدخل وقتها إلا إذا دخل وقت الصلاة ويمتد وقتها إلى أن تقام الصلاة والراتبة التي بعد الصلاة من الفراغ من الصلاة إلى خروج وقت الصلاة فمن صلى الراتبة قبل دخول وقت الصلاة أعني الراتبة القبلية لم تجزئه وتكون نفلاً مطلقاً غير راتبة ويعيدها بعد دخول الوقت.
***
следующие страницы →