Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.
стр. 2661
تقول المستمعة الطالبة س. ع. ع. من العراق محافظة البصرة أنا أصلى أربع ركعات قبل صلاة العصر لكني لا أدري هل أصلىها قبل دخول وقت الصلاة أم بعد ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة التي قبل صلاة العصر وهي أربع ركعات بتسليمتين إنما تكون بعد أذان العصر وقبل الصلاة وليس قبل أذان العصر.
***
стр. 2662
بارك الله فيكم من العراق محمود أحمد له مجموعة من الأسئلة يبدؤها بهذا السؤال يقول قرأت في صحيح الإمام البخاري أن رسول الله ﷺ كان يصلى بعد العصر ركعتين وقرأت في مكانٍ آخر بأن هذا خاص بالمصطفى ﷺ هل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم صلاة الركعتين بعد صلاة العصر جازت للنبي ﵊ دون غيره لأن الأحاديث كثيرة في النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس ولكن الرسول ﷺ كان يصلى ركعتين بعد العصر لأنه شغل ذات يوم عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر وكان من هديه ﵊ أنه إذا عمل عملاً أثبته. فأثبت الركعتين بعد العصر حيث كان قضاهما يوماً من الأيام أما غيره فإن الأحاديث عامة في النهي عن الصلاة بعد صلاة العصر
***
стр. 2663
ما حكم صلاة أربع ركعات قبل صلاة العصر وأيضاً ما حكم صلاة أربع ركعات قبل صلاة العشاء وأربع ركعات بعدها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه الأربع الركعات تصلى مثنى مثنى فلا حرج فيها وأما إذا كانت تصلى سرداً بتسليم واحد فإن النبي ﷺ يقول (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) فالمشروع للمتنفل أن يصلى النفل ركعتين ركعتين سواء كان ذلك في صلاة الليل أم في صلاة النهار إلا الوتر فإن الوتر يختص بجواز الزيادة على ركعتين فإذا أوتر الإنسان بثلاث جاز له أن يصلى ركعتين ويسلم ثم يصلى الثالثة وحدها وجاز له أن يوتر بثلاث جميعاً بتشهد واحد وإذا أوتر بخمس سردها سرداً بتشهد واحد وسلام واحد وإذا أوتر بسبع فكذلك يسردها سرداً بتشهد واحد وسلام واحد وإذا أوتر بتسع سردها إلا أنه يجلس في الثامنة فيتشهد ولا يسلم ثم يصلى التاسعة ويتشهد ويسلم فيكون الإيتار بتسع فيه تشهدان وسلام واحد وإذا أوتر بإحدى عشرة صلى ركعتين ركعتين وأوتر بواحدة.
***
стр. 2664
بارك الله فيكم هذه السائلة أم فيصل من الدمام تقول ما حكم الصلاة قبل العصر وما صحة الحديث الوارد عن ابن عمر ﵄ (رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعا) وما حكم المداومة عليها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المراد بقبل العصر أي ما قبل الصلاة وبعد الأذان والحديث حسنه بعض أهل العلم ولكن هذه الأربع ليست راتبة يواظب عليها الإنسان دائماً فلا ينبغي أن يتخذها راتبة لأن العصر ليس لها راتبة
***
стр. 2665
بارك الله فيكم ما حكم المداومة على سنة العصر القبلية وعدم تركها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة) فهذا يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يصلى قبل العصر ركعتين لكن لا يتخذها سنة راتبة بمعنى أنه يغفلها بعض الأحيان لكنه إذا دخل المسجد بعد الأذان فهو مأمور بأن يصلى ولو كل يوم كلما دخل المسجد فليصل ركعتين قبل أن يجلس في أي وقت دخل المسجد من ليل أو نهار حتى بعد العصر وبعد الفجر لأن النهي في أوقات النهي لمن أراد أن يتطوع بلا سبب وأما من تطوع لسبب فإنه يجوز أن يتطوع متى وجد هذا السبب في أي ساعة من ليل أو نهار إلا من دخل المسجد الحرام لقصد الطواف فإن الطواف يغني عن تحية المسجد لأنه سوف يطوف ثم يصلى ركعتين خلف المقام أو لا يصلى المهم أن الطواف لمن دخل المسجد الحرام بنية الطواف يغني عن تحية المسجد وأما من دخل المسجد الحرام للصلاة أو لاستماع درس فإنه يصلى ركعتين كما لو دخل مسجداً آخر وإطلاق من أطلق بأن المسجد الحرام تحيته الطواف ليس بصحيح فيقال المسجد الحرام كغيره من المساجد إذا دخلته بنية الصلاة يعني تريد أن تصلى أو تستمع إلى ذكر أو ما أشبه ذلك فصل ركعتين لا تجلس حتى تصلى ركعتين وإن دخلته للطواف فالطواف يغني عن الركعتين.
стр. 2666
فضيلة الشيخ: وحديث (رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعاً) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس براتبة هذا نفل مطلق.
***
стр. 2667
قال إذا أحببت أن أصلى قبل العصر أربع ركعات أو الظهر بتشهد واحد هل هذا جائز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) لا تصلِّ أربعا جميعا لا في الليل ولا في النهار إلا الوتر فيجوز أن توتر بثلاث بتشهد واحد وخمس بتشهد واحد وسبع بتشهد واحد وتسع بتشهد واحد إلا أنك تجلس بعد الثامنة وتقرأ التشهد ثم تقوم وتصلى التاسعة خذ هذه القاعدة صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.
***
стр. 2668
جمع أربع ركعات في سلام واحد ما حكمه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جمع أربع ركعات بسلام واحد خلاف السنة بلا شك لأن النبي ﷺ قال (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) وإذا جمعنا أربع ركعات في تسليم واحد لم تكن الصلاة مثنى مثنى إلا في الوتر إذا أوتر بخمس فله أن يسردها جميعاً بسلام وبسبع كذلك يسردها بسلام واحد وبتسع يجلس عقب الثامنة ويتشهد ولايسلم ثم يصلى التاسعة ويتشهد ويسلم وبإحدى عشرة ركعة يسلم من كل ركعتين.
***
стр. 2669
بارك الله فيكم هذه المستمعة من العراق بغداد رمزت لاسمها بـ خ. و. تقول في هذا السؤال بأنها تصلى الرواتب وتحمد الله على ذلك وتقول ولكن مشكلتي في فصل الشتاء أني أصلى صلاة الظهر مع العصر وذلك لأنني موظفة ولا أستطيع تأدية الصلاة في محل العمل وكذلك لا أستطيع الخروج إلى البيت للصلاة لبعد المسافة فتكون صلاة الظهر والعصر في فترة متقاربة لقصر نهار الشتاء فكيف أصلى راتبة الظهر والعصر هل أجمعهما قبل صلاة الفريضة أم ماذا أرشدوني جزاكم الله خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول إن وقت الظهر يمتد إلى دخول وقت العصر فليس بينهما مسافة زمنية بل إذا خرج هذا دخل هذا وإذا علم هذا تبين أن الإنسان إذا صلى الظهر في آخر وقتها قريباً من العصر لم يكن جامعاً بل هو مصلٍ للظهر في وقتها ومصلٍ للعصر في وقتها وحينئذٍ نقول له إذا صلىت الظهر فصل الراتبة بعدها قبل أن تصلى العصر لكن لو فرضنا أن الإنسان لا يمكن أن يصلى الظهر إلا بعد دخول وقت العصر واحتاج إلى أن يجمع بينها وبين العصر فلا حرج عليه أن يجمع بينها وبين العصر لما ثبت في صحيح مسلم عن ابن عباس ﵄ (أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر قالوا ما أراد إلى ذلك قال أراد أن لا يحرّج أمته) أي أن لا يلحقها الحرج والضيق فيؤخذ من هذا الحديث أن الجمع إذا كان في تركه مشقة وحرج فإنه يكون جائزاً وهذه القاعدة داخلة في عموم قوله تعالى (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) فلتنظر هذه السائلة هل هي تصل إلى بيتها قبل دخول وقت العصر فحينئذٍ تصلى الظهر في وقتها ولا تحتاج إلى الجمع أو لا تصل إلا بعد دخول وقت صلاة العصر فحينئذٍ تنوي الجمع وإذا وصلت إلى بيتها جمعت بين الظهر والعصر وتصلى راتبة الظهر بين الظهر والعصر إن شاءت لأنه لا يضر الفصل بين المجموعتين إذا كان الجمع جمع تأخير.
***
стр. 2670
ألاحظ أن المصلين في الحرم إذا أذن للأذان الأول يوم الجمعة يقومون يصلون ركعتين وحجتهم أن الرسول ﷺ قال (بين كل أذانين صلاة) ما تقولون في هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول هذا العمل ليس بصواب والاستدلال ليس بصواب أما العمل فإنه إن كان الأذان الأول يؤذن عند قيام الشمس فإن صلاة هؤلاء تقع في وقت النهي لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة عند قيام الشمس حتى تزول وإن كان الأذان الأول لا يؤذن إلا بعد الزوال فإنه لم يرد عن الصحابة ﵃ أنهم كانوا إذا أذن المؤذن عند حضور الإمام يقومون فيصلون مع أنهم وراء الإمام بين أذانين قد يقول قائل إنهم لا يقومون للصلاة لأن الخطيب سوف يقوم ويخطب واستماع الخطبة أهم فيقال إن الخطيب ليس يقوم من حين أن يتم الأذان فبينهما فاصل يمكن للإنسان أن يدرك فيه ركعة أو أقل من ركعة فعلى كل حال نرى أن هذه الصلاة ليست في محلها وأنها لا تنبغي وقد ألف في ذلك بعض المعاصرين رسالة وبين أنه ليس لهذه الصلاة أصل
***
стр. 2671
ماحكم الركعتين اللتين يصليهما الناس بين الأذان الأول والأذان الثاني قبيل خطبة الجمعة وما حكم الركعتين اللتين يصلىهما الناس عند النية في الميقات للحج أو العمرة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً ليعلم أن الأذان الأول يوم الجمعة لا يكون إلا متقدماً على الأذان الثاني بزمن يمكن للناس أن يحضروا إلى الجمعة من بعيد لأن سبب مشروعية هذا الأذان أن الناس كثروا في عهد أمير المؤمنين عثمان ﵁ واتسعت المدينة فرأى أن يزيد هذا الأذان من أجل أن يحضر الناس من بعيد ولا ريب أن عثمان ﵁ من الخلفاء الراشدين الذين أمرنا باتباع سنتهم والصحابة ﵃ لم ينكروا عليه فعله هذا فيكون هذا الفعل قد دلت عليه السنة ودل عليه عدم المعارض من الصحابة ﵃ وقد أمر النبي ﷺ باتباع سنة الخلفاء الراشدين ولكن كما قلت ينبغي أن يكون متقدماً بزمن يتمكن حضور البعيدين إلى الصلاة وأما كونه قريباً من الأذان الثاني بحيث لا يكون بينهما إلا خمس دقائق وشبهها فإن هذا ليس بمشروع وغالب الناس الذين يتطوعون بركعتين إنما يفعلون ذلك فيما إذا كان الأذان الأول قريباً من الأذان الثاني ولكن هذا من البدع أعنى التطوع بين هذين الأذانين المتقاربين لأن ذلك ليس معروفاً عن الصحابة ﵃ فلا ينبغي للإنسان أن يصلى هاتين الركعتين وعلى هذا فنقول هذا الجواب يتضمن جوابين في الحقيقة الجواب الأول أنه ينبغي أن يكون بين الأذان الأول والثاني يوم الجمعة وقت يتمكن فيه الناس من الحضور إلى المسجد من بعيد لا أن يكون الأذان الثاني موالياً له أما الجواب الثاني فهو صلاة الركعتين بين الأذانين المتقاربين كما يوجد من كثير من الناس وهذا من البدع.
стр. 2672
فضيلة الشيخ: هل التي تصلى قبيل خطبة الجمعة تعتبر راتبة أم تحية المسجد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هي ليست براتبة لأن صلاة الجمعة ليس لها راتبة قبلها وأما قولك تحية المسجد فإن تحية المسجد مشروعة كلما دخل الإنسان إلى المسجد فلا يجلس حتى يصلى ركعتين حتى ولو كان الإمام يخطب وقد ثبت في السنة أن الرسول ﵊ كان يخطب الناس فدخل رجل فجلس فقال له النبي ﷺ (أصلىت قال لا قال قم فصل ركعتين) وأمره أن يتجوز فيهما أي أن يسرع لأجل أن يتفرغ لسماع الخطبة وعلى هذا فتحية المسجد غير واردة هنا لأنها مشروعة في كل وقت حتى لو دخلت بعد العصر أو بعد الفجر أو قبيل الغروب فإنك تصلى هذه الصلاة حتى إن بعض أهل العلم قال بوجوب تحية المسجد وعلل قوله هذا بأن النبي ﷺ أمر هذا الداخل أن يصلى والإمام يخطب ومعلوم أن استماع الخطبة يوم الجمعة واجب وأن التشاغل بالركعتين يلهي عن هذا الاستماع ولا يمكن التشاغل عن شيء واجب إلا بواجب وعلى كل حال تحية المسجد غير واردة هنا لأننا نقول إن تحية المسجد مشروعة لكل داخل على أي حال كان ولكن تحية المسجد يغني عنها صلاة الفريضة إذا دخلت والإمام يصلى الفريضة فإنها تغني عن تحية المسجد كما أن الطواف لمن دخل المسجد الحرام بنية الطواف يغني عن تحية المسجد
***
стр. 2673
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ يسأل عن الركعتين بين الأذانين يوم الجمعة ما هي وهل تنطبق على الحديث (بين كل أذانين صلاة) ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الركعتان بين الأذانين في الجمعة ليست مشروعة والأذان الأول يوم الجمعة إنما هو لنداء البعيد حتى يهيئ نفسه ويحضر قبل أن يأتي الإمام فمن جاء بعد الأذان الأول ودخل المسجد فليصل ركعتين أو ما شاء حتى يأتي الأذان الثاني وأما من كان في المسجد فلا يصلىن بعد الأذان الأول وأما حديث (بين كل أذانين صلاة) فالمراد بالأذانين هنا الأذان والإقامة يعني أنه إذا أذن فصل بين الأذان والإقامة فإن كان هذا الوقت وقت راتبة كأذان الفجر فإن بعده راتبة الفجر أو الظهر فإن بعده راتبة الظهر فليصل الراتبة وإن كان الأذان لصلاة ليس لها راتبة قبلها كالعصر والمغرب والعشاء فليصل أيضا بين الأذان والإقامة لكنه ليس راتبة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة لمن شاء) كراهية أن يتخذها الناس سنة راتبة لكن كما قلت لك الفجر له سنة راتبة قبل الصلاة أي بين الأذان والإقامة والظهر له سنة راتبة بين الأذان والإقامة.
***
стр. 2674
بارك الله فيكم يقول هذا السائل ع. ع. ب. أرى كثيراً من الناس يصلون ركعتين بعد الأذان وبالذات يوم الجمعة رغم أنهم قد صلوا التحية فما حكم هذه الصلاة جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الصلاة في غير يوم الجمعة بين الأذان والإقامة فإنها مشروعة في كل الصلوات لقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة) وأما الجمعة فليس بعد أذانها صلاة لأنه إذا أذن فإنما يؤذن بين يدي الخطيب والخطيب إذا فرغ المؤذن من أذانه شرع في الخطبة فلا يمكن أن يقوم الإنسان يصلى بعد أذان الجمعة الثاني أما الأذان الأول فالأذان الأول يكون قبل مجيء الإمام بنحو ساعة أو خمس وأربعين دقيقة أو ما أشبه ذلك فمن قام يصلى فلا حرج عليه لكن لا ينوي ذلك سنةً راتبة لأن الأذان الأول إنما سنه أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ ولكن هنا شيء محظور يفعله بعض الناس يكون جالساً في المسجد ينتظر مجيء الخطيب فإذا قارب الزوال قام يصلى ركعتين وهذا لا يجوز لأنه إذا قارب الزوال صار الوقت وقت نهي ووقت النهي لا تجوز فيه الصلاة المطلقة وإنما تجوز فيه الصلاة ذات السبب
***
стр. 2675
هل يجوز أن أصلى النافلة التي قبل الفريضة في المنزل وأدعو حتى تقام الصلاة وأذهب وأصلى علماً بأن المسجد أمام منزلنا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل للإنسان أن يصلى التطوع كله في بيته لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) فيصلى الراتبة في بيته ثم إذا صلاها فالأفضل أن يتقدم إلى المسجد لوجهين الوجه الأول فضيلة التقدم والوجه الثاني فضيلة الصف الأول فالأول ولأنه إذا فعل ذلك أي تطهر في بيته ثم خرج إلى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخطُ خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة فإذا دخل المسجد وصلى وجلس ينتظر الصلاة فإنه لا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة والملائكة لا تزال تصلى عليه تقول اللهم صل عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه فكونه إذا انتهى من الراتبه يخرج إلى المسجد ويصلى تحية المسجد إذا وصله ويجلس ينتظر الصلاة إما بقراءة أو تسبيح أو زيادة نوافل من الصلوات أفضل من كونه يبقى في بيته حتى إقامة الصلاة.
***
стр. 2676
إذا كنت لن أذهب إلى منزلي بعد الصلاة فهل الأفضل أن أصلى النافلة في المسجد أو في المنزل الذي سأذهب إليه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن كان عنده وقت بحيث يذهب إلى صاحبه وإذا خرج من عنده يرجع إلى بيته يصلى فليفعل هذا يخرج إلى صاحبه وإذا انتهى المجلس رجع إلى بيته وصلى فإن خشي أن ينسى أو أن يطول الوقت فليصل في المسجد لأن صلاته في المسجد أهون من أن يقول لصاحبه أنا أريد أن أصلى وإذا طلب منه مصلىً يصلى عليه صار كذلك أشق، الحمد لله الأمر واسع.
والخلاصة أنه إذا أمكن أن يؤخر الراتبة حتى يصل إلى بيته فهذا الأفضل وإن لم يمكن فصلاته في المسجد أفضل من صلاته في بيت صاحبه نعم لو فرض أن في صلاته في بيت صاحبه فائدة وهي تنبيه صاحبه على هذه الراتبة وتشجيعه على فعلها صار أفضل من هذه الناحية.
***
стр. 2677
يقول السائل ألاحظ بعض الجماعة يصلى النافلة في مكانٍ غير الفريضة هل في هذا سنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا له أصل من السنة وهو حديث معاوية ﵁ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يخرج أو يتكلم) .
***
стр. 2678
أحسن الله إليكم وبارك فيكم السائل صبري محمد من القاهرة يقول ما الأفضل أن نصلى النوافل في المسجد أم في البيت أو نفعل ذلك تارة في المسجد وتارة في البيت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل أن يصلى الإنسان جميع النوافل في البيت لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) لكن النوافل التي تسن جماعة كقيام رمضان الأفضل في المسجد وكذلك صلاة الكسوف الأفضل أن تكون في المسجد المهم أن ما تسن له الجماعة من النوافل فالأفضل في المسجد وما لا تسن له الجماعة الأفضل في البيت لكن إن صلاها في المسجد فلا حرج وتؤدي الغرض.
***
стр. 2679
ما حكم جمع النافلتين في سلام واحد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جمع النافلتين بسلام واحد خلاف السنة لأن النبي ﵊ قال (صلاة الليل والنهار مثنى مثنى) فالمشروع أن تسلم من كل ركعتين لكن في الوتر لك أن تجمع فإذا أوترت بثلاث فلك أن تصلى ركعتين وتسلم ثم تأتي بالثالثة وإذا أوترت بخمس فالسنة ألا تسلم إلا في آخر واحدة وإذا أوترت بسبع فكذلك لا تسلم إلا في آخر ركعة وإذا أوترت بتسع فكذلك لا تسلم إلا في آخر ركعة ولكن إذا صليت ثماني ركعات فاجلس وتشهد ثم قم قبل أن تسلم وسلم في التاسعة والوتر صلاة واحدة في الحقيقة ليست صلاتين ولهذا جاز فيه القرن بين الركعتين وما بعدهما.
***
стр. 2680
هل يلزمني قضاء سنة الوضوء التي رأيت في منامي أني صلىتها بعد أن اغتسلت وتوضأت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا، لا يلزمك، وأنت ما صلىتها.
***
стр. 2681
هل تسقط السنن الرواتب عن المسافر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يسقط عن المسافر من السنن الرواتب إلا راتبة الظهر وراتبة المغرب وراتبة العشاء وما عدا ذلك من النوافل فهو باق على مشروعيته فالوتر باق على مشروعيته سنة للمسافر والمقيم وصلاة الليل سنة للمسافر والمقيم وركعتا الضحى سنة للمسافر والمقيم وسنة الفجر سنة للمسافر والمقيم وهلم جرا ثم المسافر بالنسبة لراتبة الظهر وراتبة المغرب وراتبة العشاء لو صلى نفلا لا على أنها راتبة فالمشروعية باقية لا يقال له لا تفعل.
***
стр. 2682
جزاكم الله خيرا السائلة أم خليفة من الرياض تقول أنا أصلى الفريضة وأنا واقفه ولكن النفل أصلىها على الكرسي أيهما أفضل الصلاة على الأرض أم على الكرسي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الفريضة فلا يجوز للإنسان أن يصلىها على الكرسي مع استطاعته أن يقوم لأن القيام في الفريضة ركن مع القدرة قال الله ﵎ (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة: ٢٣٨) وقال النبي ﷺ لعمران بن حصين (صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب) وأما النافلة فأمرها واسع إن صلى الإنسان فيها قائماً فهو أفضل وإن صلى قاعداً بلا عذر فله نصف أجر صلاة القائم وإن صلى قاعداً لعذر فلا حرج عليه ويكمل له أجره إذا كان من عادته أنه يصلى النفل قائماً لقول النبي ﷺ (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً) .
***
стр. 2683
بارك الله فيكم ما حكم أداء السنة الراتبة أو تحية المسجد جالسا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جميع النوافل ومنها السنة الراتبة وتحية المسجد تجوز قاعدا وقائما لأن القيام ركن في الفريضة فقط ولكن إذا كان قاعداً لغير عذر فإن أجره نصف أجر صلاة القائم وإن كان لعذر وكان من عادته أن يصلى النفل قائما فإنه يكتب له ما كان يعمل في حال الصحة لقول النبي ﵌ (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما) .
***
стр. 2684
هذه الرسالة من المستمع س. ن. ص. يقول هل يجوز للمكلف القادر على القيام أن يؤدي النوافل وهو جالس ولقد شاهدت كثيراً من بعض إخواننا الباكستانيين يصلون الرواتب وهم جلوس وهم قادرون على القيام شباباً وشيوخا وفي ذات مرة سألت أحدهم عن صلاة النافلة وهو جالس وفهمت منه أنه يجوز للمكلف أن يؤدي السنن وهو جالس مع القدرة وثوابه كمن يؤديها وهو واقف في مذهب الإمام أبي حنيفة هل قولهم هذا صحيح؟ وهل هذا مقرر في المذهب أرجو الإفادة وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان يعتقد أن صلاته جالساً أفضل من صلاته قائماً في النفل أو مساوٍ له فهذا خطأ لأنه خلاف ما جاء به لحديث عن النبي ﷺ من (أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم) وأما إذا كانوا يفعلون ذلك ترخصاً للرخصة مع اعتقاد أن أجرهم أنقص وأنه على النصف فلا حرج فيه وذلك لأن القيام في النفل ليس بركن وإنما هو سنة وفضيلة ولكن يبقي النظر هل إذا كانوا يفعلون ذلك في الرواتب هل يحصل لهم أجر الرواتب , الجواب لا، لا يحصل لهم أجر الرواتب وإنما يحصل لهم نصف أجر الرواتب إذا كانوا غير معذورين أما كون هذا المقرر في مذهبهم فلا علم لي في ذلك وعلى كل حال حتى وإن قرر ذلك في المذهب فإن ما خالف الحديث عن الرسول ﷺ فإنه غير مغفور وإن قرره من قرره من الناس.
***
стр. 2685
لاحظت كثيراً من الهنود يصلون السنة وهم جلوس علماً بأنهم في صحة تامة وهل صلاة السنة وقوفاً أفضل من صلاتها جلوساً لغير المريض .
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم صلاة السنة وقوفاً أفضل لقول النبي ﷺ (صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم) فالأفضل أن يتطوع الإنسان قائماً وإذا كان لديه عجز أو كسل فلا حرج عليه أن يصلى قاعداً وفي هذه الحال يرجى أن يكتب الله له أجر القائم لأن النبي ﷺ قال (من مرض أو سافر كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً) ويجوز له ولو بلا عذر أن يتطوع جالساً ولكنه ينقص أجره بذلك.
***
стр. 2686
بارك الله فيكم السائل يقول لا أستطيع أن أصلى قيام الليل واقفا وأصلى جالسا وأركع وأنا جالس لأنني أكون أحيانا متعبا وأحيانا لا أستطيع القيام بسبب روماتيزم في مفاصل الركبتين وأحيانا أصلى الفرض هكذا فهل هذا جائز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما صلاة النافلة فالأمر فيها واسع لأن القيام ليس ركنا فيها ولا واجباً بل من صلى قاعداً فله نصف أجر القائم وصلاته صحيحة مقبولة لكنها على النصف من صلاة القائم وأما الفريضة فإنه لا يجوز للإنسان أن يصلىها قاعدا إلا إذا عجز عن القيام لقول النبي ﷺ لعمران بن حصين (صلِّ قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب) .
***
стр. 2687
بارك الله فيكم هذا مستمع للبرنامج يسأل عن رفع اليدين وعن مسحهما عند السنن الرواتب ماحكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المشكلة في رفع اليدين بعد انتهاء السنن الرواتب أو غيرها من النوافل ليست هي رفع اليدين لكن المشكلة في الدعاء بعد الرواتب أو غيرها من النوافل فهل من المشروع أن الإنسان كلما أنهى نافلة راتبةً كانت أو غيرها جعل يدعو الجواب لا ليس من المشروع هذا فالنبي ﵊ كان يصلى النوافل من الرواتب أو غيرها ولم يحفظ عنه أنه كان إذا سلم رفع يديه يدعو ولا أنه يدعو بدون رفع وعلى هذا فاتخاذ هذا الأمر أعني الدعاء بعد النوافل سنة في الراتبة يفعلها الإنسان كلما صلى نافلة يعتبر من الأمور غير المشروعة وينبغي للإنسان أن يتجنبه ثم إن رسول الله ﷺ أرشدنا إلى موضع الدعاء من الصلاة فقال ﵊ حين علم عبد الله بن مسعود التشهد قال (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) وهذا يدل على أن موضع الدعاء قبل السلام وليس بعده ثم إن النظر الصحيح يقتضي ذلك أي يقتضي أن يكون الدعاء قبل أن يسلم لأنك ما دمت في صلاتك فأنت مناجٍ لله فإذا سلمت منها انفصلت المناجاة والصلة بينك وبين الله فأيهما أولى أن تدعو الله وأنت في حالة مناجاةٍ له والصلاة صلةٌ بين الإنسان وبين ربه أو أن تدعوه بعد الانفصال من الصلاة والانفصال من الصلة من المعلوم أن الأول هو الأولى وعلى هذا فمن أراد أن يدعو الله فليدع الله قبل أن يسلم ولا خطأ ما دام غير إمام أما الإمام فقد بين الرسول ﵊ أنه مأمورٌ بالتخفيف بحيث لا يتجاوز ما ورد عن النبي ﵊ في الصلاة إذا عرفت هذا فلا حاجة إلى أن تصوغ السؤال بقولك ما حكم رفع اليدين (وإنما السؤال الصحيح صيغته ما حكم الدعاء بعد النافلة) والجواب على ذلك ما سمعت أن الأفضل أن تدعو قبل أن تسلم فإن دعوت بعد السلام على وجهٍ دائم كأنه أمرٌ راتب فإنك تنهى عن ذلك لأنه ليس من المشروع أما إن فعلت ذلك أحياناً وسلمت من أن يراك جاهلٌ يقتدي بك فلا بأس بذلك وأما إذا خفت أن يقتدى بك كما لو كنت طالب علم أمام العامة فلا تفعل هذا ولا في بعض الأحيان لأن الناس إن رأوك اقتدوا بك ولا يفرقون بين أن تفعله أحياناً وتتركه أحياناً هذا هو الجواب على هذا السؤال وأسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه الخير ومن العجب أن بعض الناس تشاهده أنه إذا سلم كأنما يرى أن رفع اليدين بالدعاء واجب بل بعضهم تظن أو يغلب على ظنك أنه لم يدعُ فتشاهد الإنسان مثلاً يقرأ التشهد ثم تقام الصلاة ثم إذا كبر الإمام سلم هو من صلاته التي هو فيها ثم رفع يديه ومسح إحداهما بالأخرى ومسح بهما وجهه ثم دخل مع الإمام وكأنك تجد بأنه لم يدعُ بشيء وأما رفع اليدين عند الدعاء في غير هذا الموطن فإن الأصل فيه أنه من آداب الدعاء لقول النبي ﷺ (إن الله حييٌ كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفراً) ولقوله ﷺ (إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبا) وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ثم ذكر النبي ﷺ الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال فأنى يستجاب له) فجعل النبي ﵊ رفع اليدين من أسباب إجابة الدعاء ولكن السنة في هذا الأمر وردت على وجوه الأول ما ثبت فيه الرفع عن رسول الله ﷺ كدعائه في خطبة الجمعة في الاستسقاء حيث دخل رجلٌ والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقال (يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله يغيثنا فرفع النبي ﷺ يديه وقال اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا ورفع الصحابة أيديهم معه قال أنس وهو راوي الحديث فوالله ما في السماء من سحابٍ ولا قزعة وما بيننا وبين سلعٍ من بيتٍ ولا دار وسلع جبل معروف في المدينة تأتي من نحوه السحاب قال فخرجت من ورائه سحابة مثل الترس فلما توسطت السماء انتشرت ورعدت وبرقت وأمطرت فما نزل النبي ﷺ إلا والمطر يتحادر من لحيته وبقي المطر أسبوعاً كاملاً ثم دخل رجل أو الرجل الأول في الجمعة الثانية وقال يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فادع الله أن يمسكها فرفع يديه وقال اللهم حوالينا ولا علينا وجعل يشير إلى النواحي فما يشير إلى ناحيةٍ إلا انفرجت وخرج الناس يمشون في الشمس) فهذا ثبت فيه الرفع عن النبي ﵊ وكذلك رفع يديه على الصفا وعلى المروة في السعي ورفع يديه وهو واقفٌ بعرفة وقد ذكر أهل العلم أكثر من ثلاثين موضعاً ثبت فيه الرفع عن رسول الله ﷺ فهذا وجه من الوجوه.
الوجه الثاني ما لم يرفع فيه الرسول ﵊ أي ما ثبت فيه عدم الرفع وذلك في الدعاء في خطبة الجمعة في غير الاستسقاء فإن بشر بن مروان لما رفع يديه وهو يخطب الناس في الجمعة أنكر عليه الصحابة ﵃ وقالوا إن الرسول ﵊ كان لا يرفع يديه ولا يعدو أن يشير بإصبعه.
الوجه الثالث ما الظاهر فيه عدم الرفع كالدعاء في الصلاة الدعاء بين السجدتين والدعاء في التشهد الأخير وكذلك قول من يصلى بعد الانصراف من الصلاة أن هذا لم يثبت فيه الرفع عن النبي ﵊ بل الظاهر فيه عدم الرفع بل يكاد يكون الأمر صريحا في عدم الرفع.
الوجه الرابع ما لم يرد فيه رفعٌ ولا عدمه فالأصل في هذا أن ترفع يديك عند الدعاء كما أسلفنا من قبل وإن لم ترفع فلا يقال بأنك خالفت السنة لأن السنة ليست في هذا الباب صريحةً جداً وأما مسح الوجه باليدين بعد الدعاء فقد وردت فيه أحاديث عن رسول الله ﷺ قال عنها صاحب بلوغ المرام إن مجموعها يقضي بأنه حديثٌ حسن ولكن شيخ الإسلام ﵀ قال كلها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة فلا يسن مسح الوجه بعد الدعاء وما قاله الشيخ ﵀ أقرب ولكن مع هذا لو مسح وجهه فلا نبدعه أو نضلله لورود بعض الأحاديث وإن كان في صحتها نظر.
***
стр. 2688
ما صحة ما يعتقده بعض العوام من أن من انتقل من مكان أداء الفريضة لمكان آخر لأداء النافلة شهدت له الأرض يوم القيامة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما شهادة الأرض يوم القيامة على ما عمل فيها من خير وشر فهذا ما جاء في القرآن قال الله ﵎ (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) وأما كون الإنسان ينتقل من مكان إلى مكان في الصلاة من أجل أن يشهد له المكانان فهذا قد يكون داخلا في عموم ما ذكره الله تعالي في قوله (يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا) وقد يقال أنه لا يمكن أن يخصص هذا إلا إذا جاء الدليل بالتخصيص بمعنى أننا لا نقول إن انتقال الإنسان من مكان إلى مكان في الصلاة يكون من أجل الشهادة أي شهادة الأرض إلا بدليل خاص.
***
стр. 2689
أبو فاطمة من مكة المكرمة كثير من الناس بعد فراغهم من صلاة الفريضة ينتقلون بعد ذلك إلى مكان آخر في نفس المسجد لصلاة ركعتي السنة ما حكم تحركهم هذا حيث أني أفعل مثلهم ولا أعرف سبب ذلك وما حكم من يصلى الفرض والسنة بمكان واحد بصفة دائمة .
فأجاب رحمه الله تعالى: قيامهم من مكان صلاة الفريضة إلى مكان آخر لأداء السنة هذا من الأمور المشروعة لأن معاذ ﵁ قال (أمرنا رسول الله ﷺ أن لا نصل صلاة بصلاة حتى نخرج أو نتكلم) وللشارع نظر في التفريق بين التطوع والنفل والتعبد بالفريضة فهذا منه لأجل أن تتميز الفريضة عن النافلة بالقيام من المكان أو بالتحدث مع أحد حتى يعرف التميّز بينهما والفرق بينهما.
стр. 2690
فضيلة الشيخ: إذن ينبغي التنبيه على بعض الإخوة المسلمين الذين يشرعون في النافلة بعد الصلاة مباشرة .
فأجاب رحمه الله تعالى: هؤلاء الذين يشرعون في النافلة بعد الصلاة مباشرة منهم من يصلىها في مكانه ومنهم من ينتقل عنه إلا أنه مع ذلك نرى أن الأفضل أن يأتي الإنسان بالأذكار المشروعة لصلاة الفريضة قبل أن يأتي بالتطوع لها لأن الله يقول (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً) والفاء في فاذكروا الله رابطة لجواب الشرط وربط الجواب بالشرط يدل على الفورية وأنه لا ينبغي أن يتشاغل الإنسان بعد صلاة الفريضة بشيء سوى أذكارها ونحن ننبه من نراهم هكذا ولكنهم مصرون على هذا العمل أن يأتوا بصلاة الراتبة بعد الفريضة مباشرة ونسأل الله أن يهدينا وإياهم صراطه المستقيم.
***
стр. 2691
بارك الله فيكم هذا المستمع أخوكم في الله محمد أبو زهرة مصري يعمل في بيشة يقول في هذا السؤال نرى بعض الإخوان أثناء السنة يغيرون من أماكنهم ما الحكمة في هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكمة من تغيير المكان عند الراتبة هو أن الرسول ﵊ أمر أن لا توصل صلاةٌ بصلاة حتى يخرج الإنسان أو يتكلم فترى كثيراً من الناس لا يتسنى له أن يخرج لأن الصفوف خلفه متراصة وليس في قبلة المسجد بابٌ يخرج منه فيضطر إلى أن يصلى الراتبة في مكانه الذي صلى فيه الفريضة فيرى أن ينتقل إلى المكان الذي بجنبه ليحقق بذلك الفرق أو التفريق بين الفرض وسنته ولهذا قال الفقهاء ﵏ يسن التفريق بين الفرض وسنته بكلامٍ أو انتقالٍ من موضعه ولكن هذا ليس على سبيل الوجوب إن تيسر وإلا فلا حرج أن يصلى في مكانه الذي صلى فيه الفريضة وأفضل من ذلك وأولى أن يصلى النافلة في بيته لقول النبي ﷺ (أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) ولأنه ﷺ كان يصلى الراتبة وقيام الليل في بيته صلوات الله وسلامه عليه فدلت سنته القولية والفعلية على أن فعل النوافل في البيت أفضل من فعلها في المسجد.
***
стр. 2692
بارك الله فيكم المستمع إبراهيم من دمياط يقول هل يجب أن نتحرك في كل مكان في المسجد عندما أصلى فأحياناً الإنسان يظل يصلى في مكان واحد في المسجد وبعض الناس يقول يجب أن تغير المكان في كل ركعتين بعد أي صلاة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول بأنه يجب أن تغير مكان صلاتك في كل ركعتين لا أصل له ولا سند له من الشرع ولا حرج على الإنسان أن يبقى يتطوع في مكان واحد وإنما النهي عن كون الإنسان يستوطن بمكان معين من المسجد لا يصلى إلا فيه فهذا هو الذي قد ورد النهي عنه وأما كون الإنسان يعتاد مكاناً معيناً يصلى فيه لكن يصلى في غيره أيضاً فهذا ليس فيه نهي إنما الشيء الذي ينبغي أيضاًَ أن ينتبه له أن بعض الناس يتخذ مكاناً معيناً في صلاة الفريضة يصلى فيه ولو كان مكاناً مفضولاً فتجده مثلاً يصلى في آخر الصف مع أنه يتمكن أن يكون في أول الصف أو يصلى في الصف الثاني مع أنه يتمكن أن يصلى في الصف الأول وهذا لا شك أنه نقص لأنه كلما تقدم الإنسان في الصفوف فهو أفضل وكلما دنا من الإمام فهو أفضل فالإنسان الذي يتخذ مكاناً في آخر الصف مع وجود ما هو أدنى منه للإمام قد حرم نفسه هذه الفضيلة وكذلك الذي يتخذ مكاناً في الصف الثاني مع أنه يمكنه أن يصلى في الصف الأول قد حرم نفسه فضيلة الصف الأول مع أن النبي ﵊ يقول (لو يعلم الناس ما في النداء يعني ما في الأذان والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا) يعني لو يعلمون ما فيهما من الأجر ثم لم يجدوا سبيلاً إلى الوصول إليهما إلا بالاستهام يعني بالقرعة لاقترعوا أيهم يحظى بالصف الأول أو بالأذان.
***
стр. 2693
بارك الله فيكم هذا المستمع أبو صهيب أخوكم في الله يقول في هذا السؤال سوداني مقيم في المملكة العربية السعودية وأرى الكثير من الناس إذا صلى الفريضة تحول من المكان الذي هو فيه إلى مكانٍ آخر حتى يبدأ بالنافلة هل هذا جائز وإن كان جائزاً يا فضيلة الشيخ ما دليله من الشرع مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: انتقال الإنسان من مكانه في الفريضة إلى مكان آخر مشروع وذلك من أجل الفصل بين الفرض والنافلة ودليله حديث معاذ ﵁ (أن النبي ﷺ أمر أن لا توصل صلاةٌ بصلاة حتى يخرج الإنسان أو يتكلم) فالفصل بين الفرض وسنته بالانتقال من مكان إلى آخر أو بالكلام مع الآخرين هذا من الأمور المشروعة ودليله ما ذكرته الآن من حديث معاذ ﵁.
***
стр. 2694
ماحكم صلاة سنة الطواف في أي مكان من الحرم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تجوز سنة الطواف في أي مكان من الحرم لكن الأفضل أن تكون خلف مقام إبراهيم بالقرب منه إن لم يتأذ أو يؤذ أحداً وإلا ففي مكان بعيد يبعد به عن الأذية المهم أن يكون المقام بينه وبين الكعبة.
***
стр. 2695
ماحكم ركعتي الإحرام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما ركعتا الإحرام وهما الركعتان اللتان يصلىهما من أراد الإحرام فإنهما غير مشروعتين لأنه لم يرد عن النبي ﵊ أن للإحرام صلاة تخصه وإذا لم يرد عن النبي ﵊ مشروعيتهما فإنه لا يمكن القول بمشروعيتهما إذ إن الشرائع إنما تتلقى من الشارع فقط ولكنه إذا وصل إلى الميقات وكان قريباً من وقت إحدى الصلوات المفروضة فإنه ينبغي أن يجعل عقد إحرامه بعد تلك الصلاة المفروضة لأن النبي ﷺ أهلَّ دبر الصلاة وكذلك لو أراد الإنسان أن يصلى سنة الوضوء بعد اغتسال الإحرام وكان من عادته أن يصلى سنة الوضوء فإنه يجعل الإحرام بعد هذه السنة.
***
стр. 2696
يقول هذا السائل الصلاة التي بين الأذان والإقامة هل هي من السنة أم من البدعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة بين الأذان والإقامة من السنة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة) ومعلوم أن الفجر سنتها قبلها فتكون بين الأذان والإقامة والظهر لها سنة قبلها وبعدها فالسنة التي قبلها هي بين الأذان والإقامة والعصر ليس لها سنة قبلها أي سنة راتبة ولكن يسن أن يصلى ركعتين وكذلك المغرب والعشاء ليس لهما سنة راتبة قبلهما لكن يسن أن يصلى ركعتين بين الأذان والإقامة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة) .
***
стр. 2697
صلاة الضحى
стр. 2698
سائلة تسأل عن صلاة الآوابين والدليل عليها وكم ركعة تصلى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الأوابين هي صلاة الضحى إذا تأخرت حين ترمض الفصال كما جاء في ذلك الحديث عن النبي ﷺ في صحيح مسلم فهي إذاً صلاة الضحى إذا تأخرت إلى آخر الوقت وليست تختلف عن غيرها فيما يقرأ فيها ويدعو فيها وليس لها حد قد يصلى الإنسان ركعتين وقد يصلى أربع ركعات بسلامين وقد يصلى ست ركعات بثلاث تسليمات وهكذا فالأمر في هذا واسع من جهة العدد
***
стр. 2699
صلاة الضحى متى يبدأ وقتها وهل هي سنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ركعتا الضحى سنة أوصى بها النبي ﷺ أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء قال أبو هريرة ﵁ (أوصاني خليلي بثلاث ركعتي الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وأن أوتر قبل أن أنام) فالصحيح من أقوال أهل العلم أن المداومة عليهما سنة لقول النبي ﷺ (على كل سلامى صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس) وذكر ﵊ (أنه يجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) وهذا يقتضي العموم أي يقتضي أن سنة الضحى سنة لمن كان يقوم الليل ومن كان لا يقوم الليل ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال أي من بعد طلوع الشمس بنحو ربع ساعة إلى أن يبقي على الزوال عشر دقائق أو نحوها
***
стр. 2700
متى ترمض الفصال وحددوا لنا الساعة بالضبط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ترمض الفصال عند زوال الشمس لأن ذلك وقت اشتداد الحر وألم الرمضاء على الفصال وهن صغار الإبل وتحديد ذلك أن يكون هذا قبل زوال الشمس بنصف ساعة أو خمس وأربعين دقيقة أو نحو ذلك المهم أن تنتهي منها قبل الزوال بعشر دقائق
***
следующие страницы →