Полный текст (7 489 стр.). Показаны 2696–2735 · переход к 2701.
стр. 2696
يقول هذا السائل الصلاة التي بين الأذان والإقامة هل هي من السنة أم من البدعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصلاة بين الأذان والإقامة من السنة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة) ومعلوم أن الفجر سنتها قبلها فتكون بين الأذان والإقامة والظهر لها سنة قبلها وبعدها فالسنة التي قبلها هي بين الأذان والإقامة والعصر ليس لها سنة قبلها أي سنة راتبة ولكن يسن أن يصلى ركعتين وكذلك المغرب والعشاء ليس لهما سنة راتبة قبلهما لكن يسن أن يصلى ركعتين بين الأذان والإقامة لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (بين كل أذانين صلاة) .
***
стр. 2697
صلاة الضحى
стр. 2698
سائلة تسأل عن صلاة الآوابين والدليل عليها وكم ركعة تصلى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الأوابين هي صلاة الضحى إذا تأخرت حين ترمض الفصال كما جاء في ذلك الحديث عن النبي ﷺ في صحيح مسلم فهي إذاً صلاة الضحى إذا تأخرت إلى آخر الوقت وليست تختلف عن غيرها فيما يقرأ فيها ويدعو فيها وليس لها حد قد يصلى الإنسان ركعتين وقد يصلى أربع ركعات بسلامين وقد يصلى ست ركعات بثلاث تسليمات وهكذا فالأمر في هذا واسع من جهة العدد
***
стр. 2699
صلاة الضحى متى يبدأ وقتها وهل هي سنة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ركعتا الضحى سنة أوصى بها النبي ﷺ أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء قال أبو هريرة ﵁ (أوصاني خليلي بثلاث ركعتي الضحى وصيام ثلاثة أيام من كل شهر وأن أوتر قبل أن أنام) فالصحيح من أقوال أهل العلم أن المداومة عليهما سنة لقول النبي ﷺ (على كل سلامى صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس) وذكر ﵊ (أنه يجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) وهذا يقتضي العموم أي يقتضي أن سنة الضحى سنة لمن كان يقوم الليل ومن كان لا يقوم الليل ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال أي من بعد طلوع الشمس بنحو ربع ساعة إلى أن يبقي على الزوال عشر دقائق أو نحوها
***
стр. 2700
متى ترمض الفصال وحددوا لنا الساعة بالضبط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ترمض الفصال عند زوال الشمس لأن ذلك وقت اشتداد الحر وألم الرمضاء على الفصال وهن صغار الإبل وتحديد ذلك أن يكون هذا قبل زوال الشمس بنصف ساعة أو خمس وأربعين دقيقة أو نحو ذلك المهم أن تنتهي منها قبل الزوال بعشر دقائق
***
стр. 2701
هل تجمع صلاة الضحى مع قضاء صلاة الليل والوتر وهل تكون جهرية أم سرية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما صلاة الضحى فإنها تصلى في وقتها لكن يقضي الوتر وصلاة الليل قبل ذلك والوتر إذا قضاه في النهار فإنه لا يوتر ولكنه يأتي به شفعا فإذا كان يوتر بثلاث صلى أربعا وإذا كان يوتر بخمس صلى ستاً يسلم من كل ركعتين
***
стр. 2702
هل صلاة الضحى تسقط عن المسافر وهل تقضى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: جميع السنن لا تسقط عن المسافر للمسافر أن يتعبد لله بها صلاة الضحى والتهجد والوتر وتحية المسجد وصلاة الاستخارة وجميع النوافل ثابتة للمسافر كما هي ثابتة للمقيم إلا ثلاث نوافل هي راتبة الظهر وراتبة المغرب وراتبة العشاء فإن السنة للمسافر أن لا يصلى هذه الرواتب الثلاث وبقية السنن باقية مشروعة للمسافر كما هي مشروعة للمقيم.
***
стр. 2703
بارك الله فيكم هذا السائل يسأل فضيلة الشيخ عن صلاة الضحى وعن عدد ركعاتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الضحى سنة سنها النبي ﷺ بقوله وفعله أما فعله فإنه كان يصلى ركعتي الضحى أحيانا وأما قوله فإن النبي ﷺ أخبر أن على كل سلامى من الناس صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس على كل عضو من أعضائك صدقة لكنهما ليست صدقة مال بل هي كل ما يقرب إلى الله فإماطة الأذى عن الطريق صدقة والتهليل صدقة والتكبير صدقة والتحميد صدقة وقراءة القرآن صدقة حتى قال ﵊ ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى وهذا ترغيب في ركعتي الضحى فيسن للإنسان أن يصلى ركعتي الضحى كل يوم ووقتها أي وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبل الزوال بنحو عشر دقائق أي بعد طلوع الشمس بربع ساعة إلى ما قبل الزوال بنحو عشر دقائق وهذا كله وقتٌ لها فوقتها واسع.
***
стр. 2704
هذه رسالة من السائل محمد حسن القرني يقول ما حكم صلاة الضحى وإذا صلاها الإنسان مدة وتركها هل هو ملزم بها أم لا وهل يصح أن يتوب ويرجع إليها .
فأجاب رحمه الله تعالى: سنة الضحى أو صلاة الضحى اختلف العلماء في سنيتها فمنهم من يرى أنها ليست بسنة ومنهم من يرى أنها سنة على وجه الإطلاق في موضعين ومنهم من يرى أنها سنة في حق من ليس له تهجد في الليل وليست سنة فيمن له تهجد في الليل والراجح عندي أنها سنة مطلقة فإن رسول الله ﷺ لما ذكر أن على كل إنسان في كل صباح يوم على كل عضو منه صدقة قال ﵊ (ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) فهذا يدل أنه ينبغي للإنسان أن يصلى ركعتين في ضحى كل يوم حتى يطمئن إلى أداء ما عليه من الصدقة على كل عضو منه ويكون ما يأتي من التسبيح والتهليل وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من عمل الخير زيادة في حسناته.
أما بالنسبة لجواز القطع فيجوز للإنسان أن يقطعها كما يجوز أن يقطع غيرها من أعمال النوافل إلا أنه ينبغي للرجل إذا عمل عملاً أن يثبته ويدوم عليه لأن هذا دأب النبي ﷺ أنه إذا عمل عملاً أثبته وقد قال لرجل من أصحابه (لا تكن مثل فلان كان يصلى نصف الليل فترك قيام الليل) .
***
стр. 2705
أم سنان من الإمارات العربية المتحدة تقول ما الأفضل المداومة على صلاة الضحى أم تركها أحيانا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل المداومة عليها دليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر (أن على كل عضو من بني آدم صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس قال ويجزىء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) فلذلك نرى أن السنة المداومة عليها.
***
стр. 2706
أحسن الله إليكم هذا السائل أخوكم عبد الرحمن يسأل ويقول متى ينتهي وقت صلاة الضحى وما عدد ركعاتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وقت صلاة الضحى يكون من ارتفاع الشمس قيد رمح أي من حين ثلث ساعة بعد طلوعها تقريباً وانتهاء وقتها قبيل الزوال أي قبل الزوال بعشر دقائق تقريباً كل ما بين هذين الوقتين وقتٌ لصلاة الضحى والأفضل أن تكون في آخر الوقت وإن صلاها في أول الوقت فلا حرج بمعنى أنه يدرك الفضيلة أما عدد ركعاتها فأقلها ركعتان وأكثرها ما شاء الإنسان ليس هناك حد فليصل ما شاء وينبغي أن يحافظ عليها لا سيما من لا يتهجد في الليل لقول أبي هريرة ﵁ أوصاني خليلي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بثلاثة (صيام ثلاثة أيامٍ من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام) وإنما أوصاه بذلك لأنه ﵁ كان في أول الليل يراجع محفوظاته من الأحاديث فينام متأخراً ولا يقوم في آخر الليل فلهذا أوصاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يوتر قبل أن ينام والمحافظة على صلاة الضحى حتى ممن يتهجد في الليل فيها فائدة عظيمة وذلك أنه يصبح على كل سلامى من الناس صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس فعلى كل عضوٍ من أعضاء الإنسان صدقة قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ويجزىء عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) وهذه فائدة عظيمة أن تؤدي عن كل عضوٍ من أعضائك ويكفي عنها ركعتان يركعهما من الضحى.
***
стр. 2707
ماذا تقولون يا فضيلة الشيخ في صلاة الضحى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول في صلاة الضحى ما تبين لنا من الأدلة أنها سنة. سنة دائمة والعلماء ﵏ اختلفوا فيها لكن الذي أرى أنها سنة دائمة يفعلها الإنسان كل يوم لأنه لو لم يكن من ذلك إلا أنها تجزىء عن الصدقات التي تكون على كل سلامى من الناس كل يومٍ تطلع فيه الشمس فإن كل يومٍ تطلع فيه الشمس يصبح على كل عضوٍ من أعضاء الإنسان صدقة وأعضاء الإنسان ثلاثمائة وستون عضواً كل عضو يحتاج إلى صدقة منك في كل يوم تطلع فيه الشمس كما ثبت ذلك عن النبي ﵊ ولكنها ليست صدقة المال بل هي صدقة المال وغيره ففي كل تسبيحةٍ صدقة وكل تهليلةٍ صدقة وكل تحميدةٍ صدقة وكل تكبيرةٍ صدقة وأمرٌ بالمعروف صدقة ونهيٌ عن المنكر صدقة وإعانة الرجل على مهمته صدقة وإماطة الأذى عن الطريق صدقة وكل قولٍ يقرب إلى الله صدقة وكل فعلٍ يقرب إلى الله صدقة وبسط الوجه صدقة وحسن الخلق صدقة كل هذه صدقات كل فعل الخير حتى قال النبي ﵊ (وفي بضع أحدكم صدقة) يعني الرجل إذا أتى أهله فهو صدقة قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال (أرأيتم لو وضعها في الحرام أكان عليه وزر) يعني نعم يكون عليه وزر إذا وضعها في الحرام قال فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر ثم أخبر النبي ﵊ في حديثٍ آخر أنه يجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى فلو لم يكن من فوائد المحافظة على صلاة الضحى إلا هذا الحديث لكان كافياً فأرى أن الإنسان يستمر عليها.
***
стр. 2708
ماهي صلاة الإشراق ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الإشراق وهي التي تصلى بعد أن ترتفع الشمس قيد رمح ومقدار ذلك بالساعة أن يمضي على طلوعها ربع الساعة أو حول ذلك هذه هي صلاة الإشراق وهي صلاة الضحى أيضاً لأن صلاة الضحى من حين أن ترتفع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال وهي في آخر الوقت أفضل منها في أوله وأما ما أشار إليه في الحديث (أن من صلى الفجر في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله ثم صلى ركعتين يعني إذا ارتفعت الشمس فهو كما لو أتى بعمرة وحجة تامة تامة) فهذا الحديث ضعيف ضعفه كثير من الحفاظ ولكن قد ثبت عن النبي ﷺ في صحيح مسلم أنه كان يبقى في مصلاه في الفجر يعني إذا صلى الفجر حتى تطلع الشمس وليس فيه ذكر صلاة الركعتين وخلاصة الجواب أن ركعتي الضحى هما ركعتا الإشراق لكن إن قدمت الركعتين في أول الوقت وهو ما بعد ارتفاع الشمس قيد رمح فهما إشراق وضحى وإن أخرتهما إلى آخر الوقت فهما ضحى وليستا بإشراق. أما أقلها فركعتان وأما أكثرها فلا حد له يصلى الإنسان نشاطه.
***
стр. 2709
هل لصلاة الإشراق أصل في الشرع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم صلاة الإشراق هي التي تفعل إذا ارتفعت الشمس قيد رمح وهي في الحقيقة صلاة الضحى لأن وقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس قيد رمح أي من بعد طلوع الشمس بنحو ربع ساعة إلى قرب الزوال كل هذا وقت لصلاة الضحى فمن صلاها في أول الوقت فهي صلاة الضحى وإن كانت صلاة إشراق ومن صلاها في آخر الوقت وهو أفضل فهي صلاة ضحى وقد بين الرسول ﵊ أنه كل يوم تطلع فيه الشمس فعلى كل سلامى من الناس صدقة وأنه يجزىء عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى وهذا أصل في ثبوت صلاة الضحى وقد اختلف العلماء ﵏ هل هي سنة أو لا وعلى القول بأنها سنة هل يواظب عليها أو لا والراجح أنها سنة وأنه يواظب عليها.
***
стр. 2710
بارك الله فيكم السائلة ش ح م رجال ألمع تقول بعض كبار السن في قريتنا يقومون بتأدية الصلاة بعد شروق الشمس صباحا ويقولون عنها صلاة الشروق فهل ما ورد في ذلك صحيح جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه هي صلاة الضحى التي وردت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والتي قال عنها صلوات الله وسلامه عليه (يصبح على كل سلامى من الناس صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس ثم قال ويغني عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى) فالركعتان في الضحى سنة سواء صلاهما الإنسان بعد ارتفاع الشمس بقيد رمح أو عند الزوال قبل وقت النهي أو فيما بين ذلك كل هذا تسمى صلاة الضحى لكن إن صلىتها في أول الوقت غلب أنها صلاة الشروق لأنك تصلىها عقب الشروق بعد زوال النهي وإن سميتها صلاة الضحى فهو صحيح لأن وقت الضحى يدخل من ارتفاع الشمس قيد رمح.
***
стр. 2711
السائل أحمد صالح من جدة يقول هل حديث من صلى الصبح في جماعة ثم جلس يذكر الله إلى آخر الحديث يشمل المرأة وخاصة أنها تصلى في البيت منفردة وليست في جماعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث الوارد فيمن صلى الصبح في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين يعني بعد ارتفاعها قيد رمح فهو كأجر حجة وعمرة تامة تامة بعض العلماء لا يصححه ويرى أنه حديث ضعيف وعلى فرض أنه صحيح يراد به الرجال فقط وذلك لأن النساء لا يشرع في حقهن الجماعة فيكون خاصا بمن تشرع في حقهم الجماعة وهم الرجال لكن لو جلست امرأة في مصلى بيتها تذكر الله إلى أن تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ثم تصلى ركعتين فيرجى لها الثواب على ما عملت ومن المعلوم أن الصباح والمساء كلاهما وقت للتسبيح وذكر الله قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) .
***
стр. 2712
ما هي صلاة الإشراق؟ وما حكم قول بعضهم ما صدقت على الله إني حصلت كذا وكذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صلاة الإشراق هي التي يصلىها الإنسان إذا أشرقت الشمس يعني ارتفعت وبرزت وظهرت وهي ما يعرف بصلاة الضحى ووقتها من ارتفاع الشمس قيد رمح ويساوي اثنتي عشرة دقيقة أو ربع ساعة بعد طلوع الشمس إلى قبيل الزوال بنحو عشر دقائق كل هذا وقت صلاة الإشراق أو صلاة الضحى وأما قول القائل ما صدقت على الله كذا وكذا فالمعنى ما ظننت أن الله تعالى يقدره وهي كلمة لا بأس بها لأن المقصود باللفظ هو المعنى وهذا اللفظ نعلم من استعمال الناس له أنهم لا يريدون أنهم لم يصدقوا الله أبداً والله تعالى لم يخبر بشيء حتى يقولوا صدقوه أو لم يصدقوه ولكن يظن أن الله لا يقدر هذا الشيء فيقول ما صدقت على الله أن يكون كذا وكذا أي ما ظننت أن الله يقدر هذا الشيء والعبرة في الألفاظ بمعانيها ومقاصدها.
***
стр. 2713
سجود التلاوة
стр. 2714
ماحكم سجود التلاوة وهل السجدة التي في سورة (ص) تعتبر سجدة أم لا لأنني سمعت بأنها لا تعتبر سجدة لأنها بلفظ الركوع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجدة التلاوة سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان أن يدعها وليست بواجبة والدليل على أنها ليست بواجبة أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ قرأ ذات جمعة على المنبر آية فيها سجدة فنزل وسجد ثم قرأها في جمعة أخرى ولم يسجد وقال (إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) وهذا قاله ﵁ بحضرة الصحابة ﵃ ولم ينكر عليه أحد فدل هذا على أن سجود التلاوة ليس بواجب أما السجود في سجدة (ص) فالصواب أنه سجود مشروع لأن النبي ﷺ سجد فيها كما صح عن ابن عباس ﵄ أنه قال ((ص) ليست من عزائم السجود وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها.
***
стр. 2715
ما حكم سجدة التلاوة في الركعة الأولى من صلاة الفجر في كل ليلة جمعة وهل ورد فيها شيء في السنة وما حكم من يواظب عليها ومن يتركها حيث أنني لاحظت بعض المساجد تواظب عليها بالترتيب ومساجد تتركها بالكلية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: قراءة السجدة يعني سورة (الم تنزيل السجدة) في الركعة الأولى في فجر يوم الجمعة و (هَلْ أَتَى عَلَى الْإنْسَانِ) في الركعة الثانية سنة ثبت ذلك عن النبي ﷺ وورد عنه أنه كان يديم ذلك فلهذا ينبغي للإمام أن يحافظ على قراءة هاتين السورتين في فجر يوم الجمعة لقول الله ﵎ (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) وإذا ترك قراءتها أحيانا فلا بأس لأن قراءتها ليست واجبة والواجب قراءته في الصلاة هو الفاتحة وماعدا ذلك فإنه سنة في محله.
***
стр. 2716
جزاكم الله خيرا إذا مر الإمام بسورة فيها سجدة في الصلاة فإنه لا يسجد فهل عمله صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان في صلاة سرية فنعم لأنه لو سجد لشوش على المصلىن وحصل ارتباك وأما إذا كان في جهرية فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه مر بسجدة فسجد ولا ينبغي الخروج عن هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والإمام يحتج به فربما يظن بعض العوام الذين خلفه أن هذه السجدة التي ترك السجود فيها ليست بسجدة فيمرون بها ولا يسجدون فلا ينبغي للإمام في الصلاة الجهرية إذا مر بآية سجدة إلا أن يسجد.
***
стр. 2717
إذا لم يسجد الإنسان عند مروره بآية سجدة هل يلحقه إثم أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه لا يلحقه إثم لأن سجود التلاوة سنة إن فعله الإنسان أثيب عليه وإن تركه فلا شيء عليه لأنه ثبت في صحيح البخاري أن أمير المؤمنين عمر ﵁ (خطب الناس ومر بآية سجدة فنزل من المنبر فسجد ثم خطبهم في الجمعة الثانية ومر بآية سجدة فلم يسجد ثم قال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) وكان ذلك في جمع كثير من الصحابة ﵃ والصحيح من أقوال أهل العلم أن سجود التلاوة ليس بواجب وأنه إن سجد الإنسان أثيب عليه وإن لم يسجد فلا شيء عليه ويدل لذلك أيضاً أن زيد بن أرقم ﵁ قال إني قرأت على النبي ﷺ سورة النجم فلم يسجد فيها لأن زيد بن ثابت هو القارئ ولما لم يسجد لم يسجد المستمع ولو كان سجود التلاوة واجباً ما أقر النبي ﷺ زيد بن ثابت على تركه.
***
стр. 2718
بارك الله فيكم السائل يقول حينما نمر بسجدة فهل هذه السجدة فرض أم سنة وكم السجدات في القرآن وماذا يقول الساجد في افتتاح السجدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة ليس بواجب على القول الصحيح ودليل ذلك حديث زيد بن الأرقم أنه قرأ على النبي ﷺ سورة النجم فلم يسجد فيها وكذلك صح عن عمر ﵁ أنه قرأ على المنبر السجدة التي في سورة النحل فنزل وسجد ثم قرأها في الجمعة الثانية فلم يسجد ثم قال (إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) وأما عدد السجدات في القرآن الكريم فإن السجدات مبينة موضحة وهي خمس عشرة سجدة وفي الحج منها اثنتان وأما ما يقوله إذا سجد فإن مرت به آية سجدة وهو في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع ويقول في السجود سبحان ربي الأعلى ويقول اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين اللهم اكتب لي بها أجرا وحط عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن كان في غير الصلاة كبر إذا سجد وقال ما ذكرته من الدعاء ثم قام من السجود بلا تكبيرٍ ولا تسليم.
***
стр. 2719
ما حكم قراءة القرآن بسورة أو آيات فيها سجدة في صلاة الظهر أو العصر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر العلماء ﵏ وأعني بهم فقهاء الحنابلة المتأخرين أنه يكره للإمام أن يقرأ آية سجدة في صلاة السر وذلك لأنه إذا قرأها في صلاة السر فإما أن يسجد ويشوش على المصلىن وإما أن يدع السجود ويكون ترك سنةً مؤكدة ولهذا قالوا يكره أن يقرأ آية سجدة في صلاة السر وأن يسجد فيها فكرهوا الأمرين ولكن الكراهة تحتاج إلى دليل ولهذا كان القول الثاني أنه لا يكره للإمام أن يقرأ آية سجدةٍ في صلاة السر وذلك لأنه إما أن يسجد وإما أن لا يسجد فإن لم يسجد فلا إثم عليه ولا حرج عليه ولا كراهة في ذلك لأنه ثبت عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه قرأ في خطبة الجمعة آية سجدة فنزل وسجد ثم قرأها في الجمعة الثانية ولم يسجد ثم قال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء وعلى هذا إذا قرأ الإمام آية سجدة في صلاة السر ولم يسجد فلا إثم عليه لأن الله لم يفرضها عليه ثم إذا سجد فإنه لا يشوش على المأمومين إذا كان المأمومون محصورين يشاهدونه إذا سجد لأنهم سوف يسجدون معه ولا سيما إذا كانوا طلبة علم وخطر ببالهم أن الإمام قرأ آية سجدة أما إذا كانوا كثيرين لا يشاهدونه أو كانوا غير طلبة علم فظنوه ناسياً فسجد فهنا يحصل التشويش فنقول له لا تسجد.
***
стр. 2720
عندما أكون في صلاة الظهر أو العصر مثلاً وأكون خلف الإمام أقرأ سورة بها سجدة مثل سورة الانشقاق أو العلق لأنني دائماً أقرأ بترتيب المصحف ولا أسجد فما الحكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المأموم إذا قرأ آية فيها سجدة فإنه لا يسجد لأن صلاته مرتبطة بالإمام فلو سجد لخالف الإمام واختلف عليه وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه) وهذه إحدى المسائل التي يتحملها الإمام عن المأموم وهي أن المأموم إذا قرأ آية سجدة فإنه لا يسجد لما ذكرنا.
***
стр. 2721
المستمع الذي رمز لاسمه بـ: و. س. م. من سوريا يقول في رسالته يمر قارئ القرآن الكريم بآيات السجدة فهل عليه السجود وما هي القراءة التي يجب أن يقرأها في مثل هذه الحالة وما كيفية السجود بشكل عام والحكمة منه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة إذا مر الإنسان بآية سجدة سنة وليس بواجب على القول الراجح ودليل ذلك ما ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قرأ على المنبر آية السجدة في سورة النحل فسجد ثم قرأها في الجمعة الثانية ولم يسجد ثم قال ﵁ (إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) قال ذلك بمحضر الصحابة ﵃ ولم ينكر عليه أحد ولكنها سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان إذا مر بآية السجدة أن يدعها وهي سنة للقارئ وللمستمع لقراءته فإذا كان رجل يستمع إلى قراءة قارئ إلى جنبه ثم مر القارئ بآية السجدة وسجد فإنه يسن للمستمع أن يسجد فإن لم يسجد القارئ فإن المستمع لا يسجد لأن سجود المستمع تبع لسجود القارئ وإذا كان القارئ يقرأ في الصلاة فإنه يكبر للسجود إذا سجد ويكبر إذا رفع هذا ما يدل عليه ظاهر السنة فقد ثبت عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قرأ في صلاة العشاء سورة الانشقاق وسجد فيها وثبت عن أبي هريرة ﵁ وعن غيره من الصحابة ﵃ أن النبي ﷺ كان يكبر في صلاته كلما رفع وكلما خفض في كل رفع وخفض وعموم هذا يشمل سجود التلاوة إذا كان في الصلاة فإذا مرت بك آية السجدة وأنت تصلى فكبر واسجد وإذا قمت من السجود فكبر وسجود التلاوة يقال فيه ما يقال في سجود الصلاة سبحان ربي الأعلى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين اللهم اكتب لي بها أجرا وحط عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود أما إذا كنت في خارج الصلاة فإنك تكبر للسجود ولا تكبر للرفع ولا تسلم هذا هو القول الراجح واعلم أنك إذا مررت بآية السجدة في أي وقت كان من ليل أو نهار فإن المشروع لك أن تسجد حتى بعد العصر وبعد الفجر وذلك لأن كل صلاة لها سبب فإنها تفعل في وقت النهي وليس عليها نهي ولهذا لو دخلت المسجد بعد صلاة الفجر وأنت قد صلىت الفجر تريد الجلوس فيه لاستماع ذكر أو قراءة قرآن فلا تجلس حتى تصلى ركعتين وكذلك لو دخلت المسجد بعد العصر لا تجلس حتى تصلى ركعتين وهكذا جميع النوافل ذوات الأسباب إذا حصل سببها في أي وقت من ليل أو نهار فإنك تصليها.
***
стр. 2722
ما كيفية سجود التلاوة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة سببه أن يمر الإنسان بآية سجدة والسجدات في القرآن الكريم معلومة معلم عليها في هامش المصاحف فإذا مر الإنسان بسجدة فإنه يتأكد في حقه أن يسجد لله بل قال بعض العلماء إن سجود التلاوة واجب لكن الصحيح أنه ليس بواجب لأن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب خطب ذات يوم في الجمعة فقرأ آية السجدة في سورة النحل فسجد ثم قرأ في الجمعة الأخرى ولم يسجد ثم قال ﵁ (إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) والاستثناء هنا منقطع أي معنى قوله إلا أن نشاء لكن إن شيءنا سجدنا وليس المعنى إلا أن نشاء فرضه فيفرضه علينا لأن الفرائض لا تعلق بالمشيئة وقد فعل ذلك عمر ﵁ بمحضر من الصحابة ولم ينكر عليه أحد مع حرص الصحابة ﵃ على إنكار ما يكون منكراً فإقرار الصحابة في هذا المجمع العظيم على أمر صدر من الخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁ يدل على أن سجود التلاوة ليس بواجب وسواء كان الإنسان في صلاة أم في غير صلاة أما كيفيته فأن يكبر الإنسان ويسجد كسجود الصلاة على الأعضاء السبعة ويقول سبحان ربي الأعلى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي ويدعو بالدعاء المشهور اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته اللهم اكتب لي بها أجرا وضع عني بها وزراً واجعلها لي عندك ذخرا وتقلبها مني كما تقبلتها من عبدك داود ثم يقوم بلا تكبير ولا تسليم أما إذا سجد في الصلاة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول ﷺ في تكبيره يذكرون أنه يكبر كلما رفع وكلما خفض ويدخل في هذا سجود التلاوة فإن الرسول ﷺ كان يسجد للتلاوة في الصلاة كما صح ذلك من حديث أبي هريرة أنه قرأ ﷺ في صلاة العشاء (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) فسجد فيها والذين يصفون صلاة النبي ﷺ في التكبير لا يستثنون من هذا سجود التلاوة فدل هذا على أن سجود التلاوة في الصلاة كسجود صلب الصلاة أي أنه يكبر إذا سجد وإذا رفع ولا فرق بين أن تكون السجدة في آخر آية قرأها أو في أثناء قراءته فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع ثم يكبر للركوع عند ركوعه ولا يضر توالي التكبيرتين لاختلاف سببيهما وما يفعله بعض الناس إذا قرأ السجدة في صلاته فسجد كبر للسجود دون الرفع منه فإنني لا أعلم له أصلاً والخلاف الوارد في التكبير عند الرفع من سجود التلاوة إنما هو في السجود المجرد الذي يكون خارج الصلاة أما إذا كان السجود في أثناء الصلاة فإنه يعطى حكم سجود صلب الصلاة فيكبر إذا سجد ويكبر إذا قام من السجود.
***
стр. 2723
ما هو الدعاء المستحب قوله في سجود التلاوة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة يقال فيه ما يقال في سجود الصلاة تقول سبحان ربي الأعلى وتقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وتقول سبوح قدوس رب الملائكة والروح وتقول أيضاً ما ذكر في سجود تلاوته اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين اللهم اكتب لي بها أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن دعا الإنسان بغير ذلك إذا لم يكن حافظاً له فلا حرج.
***
стр. 2724
أحسن الله إليكم هل يشترط لسجود التلاوة وضوء أم هو كسجود الشكر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء ﵏ هل تجب الطهارة لسجود التلاوة وسجود الشكر على قولين فمنهم من قال إنه لا تشترط الطهارة لا لسجود الشكر ولا لسجود التلاوة ومنهم من قال إنها شرط والذي يظهر لي أنها شرط في سجود التلاوة دون سجود الشكر وذلك لأن سجود الشكر قد يأتي على غرة دون أن يسبق له إنذار أو سبب معلوم بخلاف سجود التلاوة فالذي يظهر لي أنه يجب أن يكون سجود التلاوة عن طهارة وسجود الشكر لا يجب أن يكون عن طهارة.
***
стр. 2725
المستمع من الجمهورية العراقية ل. ش. ع. يقول هل تشترط الطهارة في سجدة التلاوة وما هو اللفظ الصحيح لهذه السجدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجدة التلاوة هي السجدة المشروعة عند تلاوة الإنسان آية السجدة والسجدات في القرآن معروفة فإذا أراد أن يسجد كبر وسجد وقال سبحان ربي الأعلى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته اللهم اكتب لي بها أجراً وضع عني بها وزراً واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود ثم يرفع بدون تكبير ولا سلام إلا إذا كانت السجدة في أثناء الصلاة مثل أن يقرأ القارئ وهو يصلى سجدة فإنه يجب عليه أن يكبر إذا سجد ويجب عليه أن يكبر إذا قام لأن الواصفين لصلاة النبي ﷺ يقولون أنه يكبر كلما خفض ورفع وهذا يشمل سجود صلب الصلاة وسجود التلاوة وأما يفعله بعض الناس من كونه يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا قام والسجود في نصف الصلاة فلا أعلم له وجهاً من السنة ولا من أقوال أهل العلم أيضاً وأما قول السائل هل تشترط الطهارة في سجود التلاوة فإن هذا موضع خلاف بين أهل العلم فمنهم من قال إنه لابد أن يكون على طهارة ومنهم من قال إنه لا يشترط وكان ابن عمر ﵄ يسجد على غير طهارة ولكن الذي أراه أن الأحوط ألا يسجد إلا وهو طاهر.
***
стр. 2726
هل القبلة شرطٌ في سجود التلاوة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: استقبال القبلة شرطٌ في سجود التلاوة عند كثيرٍ من أهل العلم أو أكثرهم لأنهم يرون أن سجود التلاوة من الصلاة والصلاة لا بد فيها من استقبال القبلة لقوله تعالى (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) (البقرة: من الآية١٤٩) ويرى آخرون أن سجود التلاوة ليس من الصلاة وإنما هو عبادة مستقلة فلا يشترط له استقبال القبلة ولا طهارة ولكن الأحوط ألا يسجد إلا طاهراً مستقبلاً القبلة وهنا أقول تنبيهاً وإن لم يكن في السؤال إن سجود التلاوة لا يحتاج إلى تكبيرٍ عند الإنتقال منه ولا إلى تسليم إلا إذا كان في صلاة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع لأن الواصفين لصلاة الرسول ﷺ ذكروا بأنه يكبر في كل خفضٍ ورفع ومن المعلوم أن رسول الله ﷺ كان يقرأ السجدة في صلاته فيسجد فيها فلما لم يستثن سجود التلاوة من ذلك علم بأن له تكبيراً عند السجود وعند الرفع.
***
стр. 2727
بارك الله فيكم سجود التلاوة هل له سلام وماذا لو كانت السجدة في آخر السورة والرجل يصلى هل يركع أم يسجد وماذا عليه لو ترك ذلك سواء في الصلاة أو في خارجها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة سنة مؤكدة إذا مر الإنسان بآية سجدة في أي وقت كان في الصباح أو المساء أو الظهر أو في الليل أو في أي زمان وليست بواجبة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن زيد بن ثابت قرأ عليه ﷺ سورة النجم فلم يسجد فيها ولو كان السجود واجبا لأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يسجد وإذا كانت السجدة في الصلاة فلها تكبير حين السجود وحين الرفع من السجود لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكرون أنه يكبر كلما خفض وكلما رفع وكان يقرأ السجدة في الصلاة فيسجد فيها كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث أبي هريرة ﵁ (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ في صلاة العشاء سورة الانشقاق وسجد فيها) فيكبر إذا سجد وإذا رفع ولا فرق بين أن تكون السجدة في أثناء القراءة فيقوم ويكمل قراءته أو في آخر القراءة فإنه يسجد ويقوم يسجد بتكبير ويقوم بتكبير فإذا استوى قائما كبر للركوع ولا بأس ولا يجزىء الركوع عن السجود يعني لو كانت السجدة في آخر آية قرأها فإن الركوع لا يجزىء عن السجود أما إذا كان السجود خارج الصلاة فإن أقرب الأقوال عندي أنه يكبر إذا سجد ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يكبر إذا رفع أو أنه يسلم.
***
стр. 2728
هذه رسالة وصلت من المستمعة من اليمن رمزت لاسمها بـ ج. ع. م. تقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ هل سجود التلاوة فيه تسليمتان أي على اليمين والشمال أم تسليمة واحدة تكون على اليمين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف أهل العلم هل سجود التلاوة له حكم الصلاة والمراد صلاة النافلة أم ليس له حكم الصلاة فعلى القول الأول يكون له تكبير عند السجود وتكبير عند القيام من السجود وسلام ويجزئ فيه سلام واحد وعلى القول الثاني لا يعتبر فيه ذلك والذي يظهر لي من السنة أنه ليس فيه إلا تكبيرة واحدة عند السجود أما عند الرفع منه فلا تكبير ولا سلام إلا إذا كان الإنسان في صلاة فإنه إذا كان في صلاة ومر بآية سجدة فإنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع وذلك أن الواصفين لصلاة النبي ﷺ يقولون إنه يكبر كلما خفض وكلما رفع ومن المعلوم أنه كان يقرأ السجدة في الصلاة فيسجد فقد سجد ﷺ في سورة (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) قرأها في العشاء فسجد فيها فالقول الراجح إذن أن سجود التلاوة إذا كان منفصلاً عن الصلاة فليس فيه إلا تكبير عند السجود فقط وأما إذا كان في داخل الصلاة فإن فيه تكبيراً عند السجود وعند الرفع من السجود.
***
стр. 2729
جزاكم الله خيرا عند الرفع من سجود التلاوة البعض من الناس يرفع من السجود ويأخذ المصحف قبل الاعتدال من السجود فهل الاعتدال من سجود التلاوة واجب وهل يكون مثل الجلسة بين السجد تين بأن يضع كفيه على فخذيه وما رأي فضيلتكم بذلك جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة سجود مجرد ليس قبله قيام ولا قعود ولا بعده قيام ولا قعود فإذا مر الإنسان بآية التلاوة وهو جالس سجد واستحب بعض العلماء أن يقوم ثم يسجد لكن ليس هناك سنة واضحة في هذا الأمر وعليه فيسجد من جلوس ويكبر إذا سجد ولا يكبر إذا رفع ولا يسلم إلا إذا كان سجود التلاوة ضمن سجود الصلاة فهنا يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع لأن الواصفين لصلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كانوا يقولون إنه يكبر كلما خفض ورفع ولم يستثن من ذلك سجود التلاوة مع أنه كان يسجد سجود التلاوة إذا قرأ آية سجدة في الصلاة وبناءً على ذلك نقول إن الإنسان إذا انتهى من السجود ورفع جبهته عن الأرض فقد انتهى السجود فله أن يأخذ المصحف قبل أن يستتم قاعداً.
***
стр. 2730
هل يسجد المصلى في قصار السور والمفصل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم كلما مر بسجدة في أول القرآن أو في آخره أو في قصار السور أو في طوالها فإنه يسجد.
***
стр. 2731
هل يجب على الحاضرين أن يسجدوا مع الشخص الساجد لسجود التلاوة علما بأن الحاضرين لم يسمعوا الآية التي فيها سجدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة ليس بواجب لا على القارئ ولا على مَنْ استمعه لأنه ثبت في صحيح البخاري وغيره أن عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس ذات جمعة وهو على المنبر فمر بآية سجدة فنزل وسجد. وسجد الناس معه ثم خطب بها في جمعة أخرى فلم يسجد.
***
стр. 2732
هل يجوز سجود التلاوة عن طريق إيماء الرأس فقط بالأخص إذا كنت في مجمع من الناس أو أن أكون أقرأ في مكتب أو غير ذلك وهل في سجود التلاوة تكبير وتسليم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: سجود التلاوة سنة مؤكدة لمن مر بآية سجدة (وقد قرأ عمر بن الخطاب ﵁ آية السجد في سورة النحل يوماً وهو يخطب الناس على المنبر فنزل فسجد وقرأها في الجمعة الثانية فلم ينزل ولم يسجد وقال إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء) وبهذا الأثر عن عمر بن الخطاب ﵁ في مجمع من الصحابة دليل على أن سجود التلاوة ليس بواجب لكنه سنة مؤكدة فيسجد الإنسان على الأرض على الأعضاء السبعة لعموم قول النبي ﵊ (أمرنا أن نسجد على سبعة أعظم الجبهة وأشار بيده إلى أنفه والكفين والركبتين واطراف القدمين) فلا يتم السجود إلا بهذا إلا إذا كان الإنسان عاجزاً فإنه يومئ إيماءً أو إذا كان مسافراً وقرأ وهو على راحلته فإنه يومئ بالسجود أما إذا كان نازلاً غير مسافر أي إذا كان مقيماً فإنه لا يصح منه السجود حتى يسجد على الأرض على أعضائه السبعة التي بينها رسول الله ﷺ وهذا السجود لا يحتاج إلى تسليم وإنما فيه تكبيرة واحدة عند السجود فقط وإذا قام من السجود فإنه لا يكبر ولا يسلم إلا إذا قرأ السجدة وهو يصلى فإنه يجب أن يكبر عند السجود وعند الرفع من السجود وقد ظن بعض الناس أن سجود التلاوة لا يكبر له عند الرفع منه حتى في أثناء الصلاة ولكن هذا ظن ليس بصحيح بل إنه إذا كان في صلب الصلاة أخذ حكم سجود الصلاة أي أنه يكبر إذا سجد ويكبر إذا رفع ودليل ذلك أن جميع الواصفين لصلاة الرسول ﷺ الذين يتكلمون عن تكبيره في الانتقالات يقولون إنه يكبر كلما رفع وكلما خفض ومن المعلوم أن النبي ﷺ يقرأ آية السجدة في الصلاة ويسجد فيها كما ثبت ذلك في الصحيح من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قرأ (إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ) وسجد فيها في صلاة العشاء وعلى هذا فنقول إذا مرت بك آية السجدة وأنت في صلاة فلا بد أن تكبر إذا سجدت وإذا رفعت أما في غير الصلاة فإنك تكبر إذا سجدت ولا تكبر إذا رفعت ولا تسلم وتقول في هذا السجود سبحان ربي الأعلى لعموم قول النبي ﵊ حين نزل قوله تعالى (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى) (اجعلوها في سجودكم) فتقول سبحان ربي الأعلى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي وتدعو بالدعاء المعروف اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره فتبارك الله أحسن الخالقين اللهم اكتب لي بها أجرا وضع عني بها وزرا واجعلها عندك ذخرا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود وإن لم تحسن هذا الدعاء فادع بما شئت.
***
стр. 2733
سجود الشكر
стр. 2734
هل في شريعتنا الغراء صلاة تسمى صلاة الشكر وما كيفيتها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم في السنة صلاة تسمى صلاة الشكر ولكن فيها سجوداً يسمى سجود الشكر وذلك فيما إذا تجدد للإنسان نعمة غير النعم المتواترة، فإن نعم الله متواترة كما قال تعالى (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا) (النحل: من الآية١٨) لكن أحياناً تأتي نعمة متجددة لم تسبق من قبل أو سبقت لكنها ليست مستمرة فإذا حدث مثل هذا فإنه يسن للإنسان أن يسجد لله شكراً فيقول الله أكبر ويقول في سجوده سبحان ربي الأعلى ويثني على ربه بالكمال وبما أنعم، ويشكره على ما أنعم به من هذه النعمة التي حصلت له ثم يقوم بدون تكبير ولا سلام، والقول الراجح في سجود الشكر أنه لا تشترط له طهارة لأن النعم قد تأتي مباغتة من غير أن يستعد الإنسان لها بطهارة فإذا ذهب يتطهر فات محلها، وإن سجد سجد وهو على غير طهارة والصحيح أن ذلك جائز ولا بأس به.
***
стр. 2735
عندما صلىت أول مرة وبعد الانتهاء من الصلاة صلىت صلاة الشكر لأن الله هداني إلى الطريق الصحيح فهل تصح صلاة الشكر في مثل هذه الحالة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا أدري ماذا يعني بصلاة الشكر الشكر ليس له صلاة ذات ركوع وقيام وإنما له سجود فقط فإذا أنعم الله على الإنسان بنعمة متجددة كنجاة من تلف وحصول مطلوب يعز عليه حصوله وهداية من الله وتوبة فسجد لله تعالى شكراً كان ذلك من الأمور المشروعة كما سجد كعب بن مالك ﵁ حين جاءته البشرى بتوبة الله عليه وكعب بن مالك ﵁ تخلف هو واثنان من الصحابة عن غزوة تبوك تخلفوا بدون عذر وهما هلال بن أمية ومرارة بن الربيع وثالثهما كعب بن مالك ﵁ فلما قدم النبي ﷺ وأخبروه بأن تخلفهم بلا عذر خلف أمرهم وأرجأهم وحصل لهم بذلك محنة ولاسيما لكعب بن مالك ﵁ وقصته مشهورة في الصحيحين وغيرهما ولما بلغت البشرى كعب بن مالك ﵁ سجد لله شكراً وكان ذلك في عهد النبي ﷺ وما فعل في عهد النبي ﷺ وأقر كان مشروعاً إن كان من العبادات وكان جائزاً إن كان من غير العبادات.
***
следующие страницы →