← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

السائل جاسم عمر يقول هل يترتب على راتبي الشهري زكاة، وفي أي وقت تدفع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان راتبك الشهري ينتهي بشهره فلا يحول عليه الحول، فلا زكاه فيه، وإن كان يبقى ويحول عليه الحول ففيه الزكاة إذا تم حوله، وفي هذه الحال قد يخفى على المرء الدراهم التي تم حولها والتي لم يتم، فنقول له الأولى أن تخرج الزكاة في وقت معين كشهر رمضان مثلاً فتخرج جميع ما عندك في هذا الشهر وتخرج زكاته، فما كان قد تم حوله فقد أخرجت زكاته في وقتها، وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته، وتعجيل الزكاة لا بأس به، لاسيما في مثل هذه الحال، لأن الحاجة داعية إلى ذلك لأن الإنسان يصعب عليه أن يدرك كل درهم أو ريال أو ليرة متى جاءته من هذا الراتب وهل بقيت أو تلفت. ***

стр. 3782

السائل ع. م. م. من جدة يقول بأنه موظف يتقاضى راتب شهري هل في هذا الراتب زكاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ينظر في هذا إذا كان المال يبقى عنده إلى السنة ففيه الزكاة وإذا كان كل ما قبض راتباً صرفه في نفقة أهله وحاجياته ولم يبقَ عنده شيء فهذا لا زكاة عليه. ***

стр. 3783

يقول السائل إذا بلغ راتبي النصاب فمتى تجب فيه الزكاة وكيف أحسب زكاة المال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بد من الحول على النصاب والنصاب ست وخمسين ريال من الفضة أو ما يقابلها من الورق فيسأل عن قيمة الفضة الستة وخمسين ريالاً فما بلغ فهو النصاب وهذا كما نعلم جميعاً يختلف أحياناً ترتفع الفضة وأحياناً تنزل فليراعى في هذا. ***

стр. 3784

يقول السائل رجلٌ متزوج وله طفلان وليس له أملاكٌ لا دار ولا عقار يسكن في غرفةٍ تعود ملكيتها لوالده وله مرتبٌ شهريٌ من الدولة جزاء وظيفته وهذا الأجر الشهري لا يزيد عن سد حاجته أو حاجاته الضرورية جداً فهل عليه زكاة وما مقدارها بالنسبة المئوية للراتب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الراتب لا زكاة فيه وغير الراتب لا زكاة فيه أيضاً حتى يتم عليه الحول فإذا أفناه الإنسان وأنفقه قبل تمام الحول فلا زكاة عليه فيه إلا أن ربح التجارة لا يشترط له حول فلو اشترى الإنسان سلعةً للتجارة بعشرة آلاف ثم ارتفعت قيمتها عند تمام الحول إلى خمسة عشر ألفاً فإنه يزكي خمسة عشر ألفاً وإن كانت الخمسة ما حصلت إلا في نهاية العام لأن ربح التجارة يدفع قسطه في الحول وإذا وجبت الزكاة في النقود فإن الواجب فيها ربع العشر يعني واحداً من الأربعين. ***

стр. 3785

يقول السائل ما كيفية زكاة المرتبات الشهرية التي يتقاضاها العمال والموظفون ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة لا تجب إلا إذا تم الحول وهي عند المالك فإن أنفقها قبل تمام الحول سقطت زكاتها فعلى هذا فإن المرتبات الشهرية إذا تم عليها الحول وهي عندك تزكيها ولكن كيف تزكيها لك في زكاتها طريقان الطريق الأول أن تعرف حصة كل شهر وتزكيها إذا تم حولها وهذا قد يكون فيه مشقة وعسر لأن الإنسان لا يدري ماذا يبقى بعد ما ينفقه من هذه الدراهم. وأما الطريق الثاني أن تزكي الجميع إذا تم حول أول راتب فيكون أداء الزكاة عن أول راتب أداءً في وقته ويكون أداء الزكاة عما بعده من الشهور زكاة معجلة وتعجيل الزكاة جائز لا سيما إذا كان فيه مصلحة كهذه الصورة فإن الإنسان إذا فعل ما قلنا يعني أخرج زكاة جميع ما عنده مرةً واحدة كان ذلك أيسر له وأسلم وأبرأ للذمة. ***

стр. 3786

السائل أحمد محمد يقول أستلم راتبي شهريا وبعد سبعة أشهر أو أكثر أرسل ذلك إلى بعض الأخوان أمانة أو إلى مصلحة كيف أخرج زكاة ذلك المال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: تخرج زكاته إذا تم لك سنة من قبض هذا المال ولكن بما أن هذا المال راتب يأتي شهرا فشهرا قد يشق على الإنسان أن يراعي كل شهر على حدة فنقول إذا تم الحول من أول شهر فأد الزكاة عن الجميع وتكون الزكاة فيما لم يتم حوله زكاة معجلة مثال ذلك إذا قدرنا أن الراتب ألف ريال ابتداء من محرم فإذا تم شهر ذي الحجة فقد تم على الراتب الأول سنة فإذا أخرج الزكاة عن الجميع أخرج زكاة اثني عشر شهرا جملة واحدة تكون زكاة شهر محرم زكاة مال تم عليه سنة ومعلوم أن المال الذي تمت عليه سنة تجب زكاته وزكاة ما بعد الشهر الأول تكون زكاة معجلة ولا بأس بتعجيل الزكاة لا سيما في مثل هذه الحال التي يصعب على الإنسان أن يعتبر كل شهر على حدة، بقي عندي أنه قال أو إلى مصلحة فلا أدري ما معنى قوله أو إلى مصلحة هل يريد أنه يدفعه إلى عمل تجاري أو إلى مصلحه دينيه كإصلاح الطرق وما أشبه ذلك لا أدري فلذلك يكون الجواب على هذه الفقرة موقوف حتى يتبين لنا أمرها. ***

стр. 3787

المستمع ص. س. ع. مصري يعمل باليمن الشمالي يقول لي زميلٌ يقوم بإخراج اثنين ونصف بالمائة من أي مبلغٍ يدخل له كزكاةٍ للمال وهو يقوم بذلك قبل أن ينفق من ذلك المال أي شيء فهل ذلك يسقط عنه زكاة المال المشروعة عن المال الذي يحول عليه الحول بعد ذلك وبالطبع ما يقوم بإخراجه هو أكثر بكثيرٍ من هذه النسبة لأنه بذلك يخرج عما يحتاجه وعما يزيد مقدماً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة لا تجب إلا إذا تم الحول عليها فإذا تم الحول أحصى الإنسان ما لديه وأخرج زكاته إذا كان من عروض التجارة أو كان من النقد فإنه يخرج عنه ربع العشر يعني اثنين ونصف بالمائة فيقسم ما عنده على أربعين والحاصل بالقسمة هو الواجب في الزكاة إلا ربح التجارة فإنه لا يشترط فيه تمام الحول فلو اشترى عقاراً بعشرة آلاف ريال للتجارة ثم بقيت قيمته على هذا الوضع فلما تم أحد عشر شهراً ارتفعت قيمته حتى بلغت خمسة عشر ألفاً فإنه يجب عليه أن يخرج زكاة خمسة عشر ألف ريال وإن لم يتم على هذا الربح إلا شهرٌ واحد فالحول حول الأصل في ربح التجارة وكذلك أيضاً في نتاج السائمة إذا كانت عنده سائمة وأنتجت إنتاجاً يتغير به الفرض فإنه أيضاً لا يشترط لها تمام الحول وهاهنا مسألة تشكل على كثيرٍ من الناس وهي أصحاب الرواتب الذين يأخذون الراتب شيئاً فشيئاً كيف يخرجون الزكاة يقول بعض الناس أنا إذا اعتبرت زكاة كل شهرٍ بنفسه صعب علي ذلك لأنه يشق علي إحصاؤه فماذا أصنع نقول أحسن شيء في هذا إذا تم الحول من أول شهرٍ استلمت فيه الراتب فأدِ زكاة ما عندك كله فما تم حوله فقد أخرج زكاته في الحول وما لم يتم حوله فقد عجلت زكاته وتعجيل الزكاة لا شيء فيه وحينئذٍ تكون قد استرحت وتجعل لك شهراً معيناً وهو أول شهرٍ تم به الحول من أول راتب وتجعل هذا الشهر كلما مر عليك تخرج زكاة ما عندك حتى تستريح من مراعاة حساب كل شهرٍ بنفسه. ***

стр. 3788

يقول السائل إذا كان مع الرجل أموال يدخرها لحاجته حاجة أهله وبيته وأولاده ولا يتاجر بها ولا يبيع ولا يشتري بها ولكن متى ما صادفته حاجة ضرورية يخرج ما يكفيه من الأموال لذلك فهل على هذه الأموال زكاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يقال في هذا تفصيل فإن كانت الأموال أموال زكوية كالذهب والفضة والنقود ففيها الزكاة على كل حال إذا بلغت النصاب وأما إذا كانت الأموال أعيانا أو عقارات أو أراضي وكلما احتاج باع منها وأنفق على نفسه فليس فيها زكاة. ***

стр. 3789

السائل من القصيم م. م. ع بريدة يقول أملك مبلغا من المال وقد مضى عليه الحول هل أقوم بدفع زكاة المال أو أقوم بدفعه في تجهيز الزواج حيث إن تكاليف الزواج كثيرة وربما لا يغطيها هذا المبلغ ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على هذا أن يزكي المال الذي عنده ولو كان قد ادخره للمهر لأن الزكاة واجبة في عين المال فعليه أن يؤدي الزكاة عنه على كل حال وهذا لاشك أنه من بركة المال فإن الزكاة سبب لبركة المال. ***

стр. 3790

ب ش م ع من الرياض يقول لقد بعت سيارتي منذ أربع سنوات تقريبا وكنت أجمع المال لشراء سيارة أخرى وكنت أضع راتبي عليه وأسحب مصروفي من البنك وإلى الآن لم أشتري السيارة علما بأن المبلغ الذي جمعته في نقصان السؤال هل هذا المال عليه زكاة فإذا كان عليه زكاة كيف أخرج زكاة أربع سنوات ماضية علما بأنني لا أتذكر كم المبلغ الذي دار عليه الحول ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة واجبة عليك في هذا المال وإن كنت قد أعددته لشراء سيارة فما دام نقوداً ففيهما الزكاة على كل حال وعليك أن تؤدي الزكاة على كل ما مضى وكيفية ذلك أن تسأل البنك عند شهر الزكاة فتقول كم رصيدي في شهر رمضان مثلا لعام ألف وأربعمائة وإحدى عشر كم رصيدي في رمضان لعام ألف وأربعمائة واثنا عشر وكم رصيدي في رمضان لعام ألف وأربعمائة وثلاثة عشر كم رصيدي في رمضان لعام ألف وأربعمائة وأربعة عشر وحينئذ تعرف مقدار ما يجب عليك من الزكاة. ***

стр. 3791

يقول السائل لقد جمعت مبلغاً من المال بفضل الله وهذا المبلغ أريده لبناء منزل وقد يزيد عن تكلفة المنزل وقد يكون أقل تكلفة فهل في هذا زكاة ما جمعت ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا فيه زكاة ما دام نقداً يعني جنيهات أو دولارات أو ريالات المهم ما دام نقداً ففيه الزكاة كالذهب والفضة فيها الزكاة ولو كان الإنسان قد أعدها لبناء بيت أو لزواج أو ما أشبه ذلك. ***

стр. 3792

يقول السائل بأنه موظف في شركة ويطبق فيها نظام الادخار أي كل شهر يؤخر المبلغ الذي تريد أن تدخره على أن لا يقل عن ثمانمائة ريال من الدخل الشهري فأحياناً أدخر ثمانمائة ريال وأحياناً أكثر من هذا المبلغ بمبالغ شهرية متفاوتة أحياناً ألف ريال وأحياناً ألف ومائتين ريال وأحياناً تسعمائة ريال وأنا مطبقٌ عليَّ هذا النظام من حوالي سبع سنوات ومن دون فوائد والحمد لله ولا أعرف كم المبلغ الذي في رصيدي منذ بداية عملي بهذه الشركة وحتى الآن وأريد أن أسأل هل يستوجب علي إخراج زكاة عن هذه الأموال التي مضى عليها أكثر من سبع سنوات بالمبالغ المتفاوتة التي ذكرتها لكم في أعلى الرسالة علماً بأنني في حاجة لها عند تسليم الشركة لي هذا المبلغ عند انتهائي من الشركة وإذا كانت الزكاة واجبة عليَّ فما هي الطريقة الشرعية التي تبرئ ذمتي من هذا علماً بأنني لم أسجل النقود التي دفعتها شهرياً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الزكاة في هذه الأموال التي ادخرتها عند الشركة وأبقيتها على أنها وديعة متى شيءت أخذتها فيها الزكاة لأن هذه مثل التي في صندوقك متى شيءت أخذته وانتفعت به ويجب عليك أن تحصي ما تدخره كل سنة من أجل إخراج زكاته فإذا ادخرت في السنة الأولى مثلاً ثلاثة آلاف ريال وتم عليها الحول فأدِّ زكاتها وفي الثانية مثلاً ادخرت ثمانية آلاف ريال وتم عليها الحول تؤدي زكاتها وزكاة الأولى أيضاً لأن الزكاة تتكرر كل عام وإذا ادخرت في السنة الثالثة مثلها وتم حولها فأدي زكاتها وتؤدي زكاة الثمانمائة السابقة في السنتين الأوليين أيضاً المهم أنه يجب عليه إحصاء هذه الدراهم التي ادخرتها وتخرج زكاتها عن كل سنة. ***

стр. 3793

السائل من الأحساء يقول بأنه مشترك في جمعية أي يضع المشتركون سهما من أموالهم ويكون السهم مثلا بألف ريال ليجمعوا مبلغ يستلمه الشخص لقضاء حاجاته في نهاية كل شهر فلو كان مقدار الشهور اثنا عشر شهرا واستلم هذا الشخص حصته في الثاني عشر هل يكون في ذلك زكاة بعد أن أكتمل نصاب المال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولا هذه الجمعية أبين للأخ السائل أنه لا بأس بها -أي- لا بأس أن يتفق الموظفون في جهة ما على أن يقتطع من رواتبهم من كل واحد ألف ريال ليعطوه واحدا والشهر الثاني يعطوه الآخر وفي الثالث وهلم جرا وليس هذا من باب القرض الذي جر نفعا لأن المقرض لم يأته أكثر مما أقرض والمصلحة للجميع فالذي انتفع بالجمعية الأول حرم في الثاني وصار الانتفاع للثاني ثم للثالث ثم للرابع وهلم جرا أما الزكاة فإنه يجب عليه أن يزكي ما قبضه إذا كان قد تم عليه الحول لأنه دين على موسر إذا أنه قد علم أن هؤلاء المشتركين سوف يوفون نصيبهم في كل شهر والدين على الموسرين تجب فيه الزكاة. ***

стр. 3794

نحن عمال وبفضل من الله نرزق بمال كثير في سنتين أو أكثر والبعض من هذا المال نرسله إلى الأهل فكيف تكون الزكاة في مثل هذه الحالة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: تكون الزكاة واجبة عليكم إذا بقي عندكم ما بلغ النصاب إلى تمام السنة فإن كان المال الذي تحصلون عليه ينفد قبل تمام السنة فإنه ليس عليكم زكاة فيه لأن من شرط وجوب الزكاة تمام الحول فإذا نفد المال قبل تمام الحول أو نقص عن النصاب قبل تمام الحول فإنه ليس فيه زكاة. ***

стр. 3795

باب زكاة العروض - زكاة العقارات والمحلات - زكاة السيارات والمعدات - زكاة الاراضي

стр. 3796

السائل من سوريا يقول هل تجب الزكاة على أثاث البيت مثل المناشف فإنه يوجد في بيتنا ثلاثين مخدة وعشرين لحاف وعشرين مفرش فهل على هذه زكاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس على المسلم زكاة في أواني البيت وفرشه وسيارته التي يركب وسيارته التي يؤجرها وغير ذلك من حوائجه لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ليس على المؤمن في عبده ولا فرسه صدقه) لكن يستثنى من هذا الحلي من الذهب والفضة فإن فيه الزكاة إذا بلغ نصاباً لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار وأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة) فقوله (ما من صاحب ذهب ولا فضة) يعم النقود والحلي وغيرهما. ***

стр. 3797

يقول السائل اللؤلؤ والماس هل عليهما زكاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس على اللؤلؤ والماس زكاة إلاإذا كانا للتجارة أما إذا كانا للبس فليس فيهما زكاة ولو كثر لأن الزكاة إنما تجب في الذهب والفضة فقط إذا بلغا النصاب وأما إذا لم يبلغا النصاب فلا زكاة فيهما أيضاً فإذا كان عند المرأة خواتم قليلة لا تبلغ النصاب فليس عليها فيها زكاة ونصاب الذهب خمسة وثمانون جراماً فما دون خمسة وثمانين جراماً فليس فيه زكاة لأنه لم يبلغ النصاب. ***

стр. 3798

يقول السائل هل يوجد في الإسلام زكاة على الحطب والفحم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم الحطب والفحم إذا كان للتجارة ففيه الزكاة لأن عروض التجارة لا تختص بمال معين كل شيء أعدّه الإنسان للاتجار ففيه الزكاة سواء كان عقاراً أو أدوات أو سيارات أو حطب أو فحم أو بر أو رز أو أقمشة أو أواني كل شيء أعده الإنسان للتجارة فإنه من عروض التجارة وفيه الزكاة وزكاته ربع العشر -يعني- أنك تقومه عند وجوب الزكاة وتخرج ربع العشر وطريقة استخراج ربع العشر أن تقسم الدراهم التي هي قيمة هذا المال تقسمها على أربعين فما خرج بالقسمة فهو ربع العشر وهو الزكاة. ***

стр. 3799

يقول السائل إذا كان لي ميراث من الوالد عبارة عن ثلث منزل ويدر علي دخل من إيجاره فكيف يمكن حساب زكاته سنوياً وهل يصح إعطاء أي نقود لبعض الأقارب أو الأصدقاء تكون زكاة خاصة لأن دخلهم قليل ومحدود ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا العقار الذي أعدته للإجارة ليس فيه شيء من الزكاة لأنه لم يعد للتجارة وإنما أعد للاستغلال ولكن الزكاة في أجرته إذا قبضتها وتم عليها سنة من العقد فإنه يجب عليك أن تزكيها فإذا قدر أنك آجرته في شهر محرم ثم عند تمام ذي الحجة أعطاك الأجرة فإنه يجب عليك أن تؤدي زكاته لأنه تم عليه الحول وإن أعطاك الأجرة في أثناء السنة وصرفتها قبل أن يتم الحول فلا زكاة عليك فيها وأما صرف هذه الزكاة وغيرها من الزكوات إلى الأقارب والأصدقاء فإن كانوا أهلاً لها ومستحقين لها فإن الصدقة على الأقارب صدقة وصلة وهم أفضل من غيرهم وإن كانوا لا يستحقون الزكاة فإنه لا يجوز أن تصرفها إليهم بل يجب أن تصرف إلى من أوجب الله صرفها إليهم في قوله (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) . ***

стр. 3800

يقول السائل إذا كان الرجل عنده دارٌ مؤجرة غير التي يسكن فيها فهل يدفع الزكاة عن قيمة الدار أو مما يتحصل له من أجرتها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدار المؤجرة إن كانت معدة للتأجير والاستغلال فإنه لا زكاة في قيمتها وإنما الزكاة فيما يحصل فيها من الأجرة إذا تم عليه الحول من العقد فإن كان لا يتم عليه حولٌ من العقد فلا زكاة فيه أيضاً مثل أن يؤجر هذا البيت يؤجره بعشرة آلاف مثلاً يقبض منها خمسةً عند العقد فينفقها ثم يقبض خمسةً عند نصف السنة فينفقها قبل تمام السنة فإنه لا زكاة عليه حينئذٍ لأن هذا المال لم يتم عليه الحول أما إذا كانت الدار قد أعدها للإيجارة لكنه في الأصل اشتراها للتجارة وهو الآن ينتظر بها الربح لكنه قال ما دامت لم تبع فإني أؤجرها ففي هذه الحال يجب عليه الزكاة في قيمة الدار وكذلك في أجرتها إذا تم عليها الحول كما قلنا قبل قليل وإنما تجب عليه الزكاة في قيمة الدار حينئذٍ لأنه أرادها للتجارة وما أرادها للبقاء والاستغلال وكل شيءٍ تريده للتجارة والتكسب فإنه فيه الزكاة لقول النبي ﵊ (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى) وهذا الذي عنده أموالٌ يريد بها التكسب إنما نوى بها قيمتها لا ذاتها فقيمتها دراهم ونقود والدراهم والنقود تجب فيها الزكاة وعلى هذا فيكون هذا الذي قصد بهذا البيت التجارة والاستغلال يكون واجب عليه الزكاة في قيمة البيت وفي أجرته إذا تم عليه حولٌ من العقد. ***

стр. 3801

يقول السائل رجلٌ لديه منزل يسكنه وعمارة أخرى يقوم بعمارتها للإيجار هل عليه زكاة فيها أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما البيت الذي يسكنه فلا زكاة عليه فيه لقول النبي ﷺ (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) وأما البيت الذي يعمره ليؤجره فإذا كان ليس له نيةً سوى تأجيره فليس فيه زكاة أبداً وإنما الزكاة في أجرته إذا تم الحول عليها من حين العقد وأما إذا كانت نيته بهذا البيت الذي يعمره للتأجير نيته به التجارة أيضاً بمعنى أنه يريد هذا وهذا صار عليه الزكاة في عينه أي بعينه ولكنه بالقيمة باعتبار قيمته وصار عليه الزكاة أيضاً في أجرته هذا هو تفصيل المسألة في ذلك. ***

стр. 3802

يقول السائل شخصٌ توفي وترك ابنتين ومنزل وهذا المنزل عائد لبنتيه الاثنتين فهما يكريان هذا المنزل شهرياً ولكن لا يتصدقان عنه فما هو الحكم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً أنه لا يتضح لي الآن حسب السؤال انحصار الإرث في هاتين البنتين فينبغي أن نسأل هل للميت وارث سوى هاتين البنتين أو هل أوصى بهذا البيت لهما دون سائر الورثة أو أن الإرث منحصرٌ فيهما ولا يوجد له أحدٌ يرثه سواهما بفرضٍ ولا تعصيب وعلى كل حال نقول إن كان له وارث سواهما فإنه ينبغي مراجعة هذا الوارث بحيث يشاركهما في تأجير البيت أو إذا كانتا قد اشترتاه منه واختصتا به أما إذا كان قد أوصى به الميت لهما دون سائر الورثة فإن هذه الوصية باطلة ومحرمة ويجب أن يرد في التركة ما لم تجزه الورثة فإن أجازه الورثة المرشدون فلا حرج أن تختص به البنتان وعلى كل حال فأنا أجيب على حسب السؤال وهذه الأسئلة التي طرحتها يجب أن تكون موضع اهتمام هاتين البنتين أما الأجرة التي تحصلانها من هذا البيت إذا كان يمضي عليها الحول من العقد فإن عليهما زكاة أما إذا كان لا يمضي عليها الحول مثل أن يكون البيت يكرى بالشهري وكل شهرٍ تأخذان الأجرة وتنفقانها فإنه في هذه الحال ليس عليهما في ذلك زكاة لأن من شروط وجوب الزكاة تمام الحول وهنا لم يتم الحول على هذه الأجرة. ***

стр. 3803

السائلة ك. خ تقول عندي بيت مؤجر من ست سنوات تقريبا في البداية كان الإيجار السنوي عشرة آلاف ثم خمسة عشر ألف والآن عشرون ألف والسؤال هل على هذا البيت زكاة وإذا كان عليه زكاة فكم يكون المقدار علما أن قيمة الإيجار أصرفها للعديد من المتطلبات ولم يبق منها شيء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: البيت المعد للإيجار ليس فيه شيء أي ليس فيه زكاة مهما بلغت قيمته لكن الزكاة تكون في أجرته ولكن متى يدفع الزكاة أي زكاة هذه الأجرة قال بعض العلماء أنه يدفع زكاة الأجرة من حين أن يقبضها لأن الأجرة كالثمرة وكالزرع وقد قال الله تعالى (وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) وقال بعض أهل العلم لا تجب عليه زكاة الأجرة إلا إذا تمت سنة من عقد الإيجار وبناء على القول الأول فيلزمه كلما قبض شيئا من الأجرة أن يخرج زكاته مادامت الأجرة بمجموعها تبلغ النصاب وأما على الثاني فإذا قبض الأجرة بعد تمام السنة أخرج زكاته وإن قبض قبل تمام السنة نظرنا إن بقيت عنده حتى تتم السنة لم يصرفها في نفقة أو غيرها أدى زكاتها وإن صرفها في نفقة أو غيرها قبل تمام السنة فلا زكاة عليه لأن من شروط وجوب الزكاة تمام الحول وهذه المرأة تقول إنها تصرف الأجرة في حوائج بيتها فإذا كانت تصرفها قبل أن تتم السنة فليس عليها زكاة على القول الثاني وأما على القول الأول فيلزمها زكاة لكل أجرة سنة. ***

стр. 3804

السائل إبراهيم على من المدينة النبوية يقول لدي عمارة أؤجرها رغم أنني أرغب في بيعها لو أتاني مشتري جيد فهل تجب الزكاة في هذا وإذا كانت تجب فيها الزكاة فأنا لا أملك النقود في الوقت الحاضر ماذا يجب علي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أقول وعليه السلام ورحمة الله وبركاته العمارة التي أعدها الإنسان للتأجير لكن لو أتاه من يبذل له ثمنا كثيرا باعها ليس فيها زكاة وإنما الزكاة في أجرتها وأما الذي اشترى عمارة يريد أن يتكسب فيها بالبيع ويريد أن يبيعها وليس له غرض في بقائها لكن يقول ما دمت لم أبعها فسأؤجرها فهذا عليه الزكاة في نفس العمارة وعليه الزكاة أيضا في أجرتها والناس يفرقون بين رجل عقاري يبيع ويشتري في العقار ليتكسب وبين شخص عنده عمارات استثمارية يريد أن يستثمرها لكن لو جاءه أحد وأغراه بثمن كثير باعها فالأول عليه الزكاة في نفس العمارات وفي أجورها والثاني ليس زكاة في نفس العمارات لكن الزكاة في أجورها. ***

стр. 3805

السائل أبو عمر يقول اشتريت عقار بقيمة مائة وستين ألف جنيه ودفعت مائة وخمسة عشر ألف جنيه مقدم والباقي أقساط على سنتين فكيف أدفع الزكاة وما طريقة دفع الزكاة في مثل هذه الحالة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: العقار هذا ينظر هل هذا رجل يبيع ويشتري في العقارات فيجعل العقارات كأنها سلع مثل التي عند التجار فهذا يجب عليه أن يزكي العقار لأنه عروض تجارة أو أنه أَعد العقار للكسب يؤجره وينتفع بأُجرته فهذا لا زكاة فيه أو اشترى العقار ليسكنه فهذا لا زكاة فيه أما البقية التي بقيت عليه من الثمن إذا كان يملكها وجب عليه زكاتها وإذا كان لا يملكها فلا زكاة عليها. ***

стр. 3806

يقول السائل إذا اشترى شخص عقار ولكن لم يكمل بنائه فمتى يخرج الزكاة هل عندما يتم البناء أم عند بيعه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أدري ما نية هذا الذي اشترى هو يقول اشترى بيتاً إذا كان نيته أن يسكنه أو يؤجره فلا زكاة فيه أما إذا كان نيته التجارة فعليه الزكاة فيه من حين اشتراه ويكون حوله حول ماله الذي كان بيده فمثلاً إذا اشترى هذا البيت بعد أن مضى ثمانية أشهر من حول الزكاة فإنه يزكيه عند تمام أربعة أشهر لأن عروض التجارة لا يشترط لها حول ما دامت مبينة على حولٍ سابق. ***

стр. 3807

يقول السائل كيف تكون زكاة مزرعة الدواجن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: مزرعة الدواجن ليس فيها زكاة إلا إذا كانت ذات ثمار تجب فيها الزكاة فإذا قدرنا أنّ هذا الرجل عنده مزرعة وفيها برسيم وعلف يعلف به الدواجن فلا شيء عليه فيها أما إذا كانت المزرعة تغل حبوباً وثماراً ففيها الزكاة في حبوبها وثمارها وهي نصف العشر إن كانت تسقى بمؤونة والعشر كاملاً إن كانت تسقى بلا مؤونة أما بالنسبة للدواجن فالدواجن يكون اتخاذها على وجهين الوجه الأول أن يكون اتخاذها تجارة يبيع ويشتري فيها يبيع هذا الداجن اليوم ويشتري بدله ففيها الزكاة في قيمتها تقدر كل سنة بما تساوي حين وجوب الزكاة ويخرج من قيمتها ربع العشر أما إذا كانت الدواجن للتنمية والنسل وكانت تعلف من هذه المزرعة الحول أو أكثر الحول فإنه لا زكاة فيها لأن الزكاة إنما تكون في السائمة وهي التي ترعى مما أنبته الله الحول أو أكثر الحول. ***

стр. 3808

سائل يقول أعمل في بيع المواشي فهل على هذه التجارة زكاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم عليها زكاة لأن هذه المواشي في حقك كأموال التجار من القماشين وأهل الذهب والأواني وهذه التجارة تسمى عروض التجارة وعروض التجارة كل ما أعده الإنسان للربح من مواشي أو سيارات أو معدات أو أراضي أو غيرها كل ما أعد للبيع والربح والتربح فإنه عروض تجارة تجب زكاته وكيفية الزكاة أنه إذا جاء وقت الزكاة وهو تمام الحول تحصي ما عندك من عروض التجارة وتقدر ثمنها بما تساوي عند وجوب الزكاة ثم تخرج ربع العشر أي واحداً من الأربعين فإذا كانت هذه المواشي التي عندك تساوي أربعة آلاف ففيها مائة ريال ربع العشر لأن الواجب في الذهب والفضة وعروض التجارة ربع العشر أي واحداً من أربعين وإن شيءت فقل اثنين ونصف من المائة وإن شيءت فقل خمسة وعشرون من الألف. ***

стр. 3809

يقول السائل إذا كان عندك فلوس واشتريت بها سيارة أو ما يشبه ذلك هل عليها زكاة أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السيارة التي اشتريتها بدراهمك قبل تمام حول الدراهم ينظر إن اشتريتها للتجارة والتكسب بها بمعنى أنك اشتريتها تنتظر الربح لتبيعها فهي عروض تجارة إذا تم حول الدراهم التي اشتريتها بها وجب عليك أن تؤدي زكاتها فتقومها بما تساوي وقت وجوب الزكاة وتخرج ربع عشر قيمتها أما إذا اشتريت سيارة بدراهمك التي لم يتم حولها وهذه السيارة لأجل أن تستعملها لنفسك أو تستعملها للأجرة فإنه لا زكاة فيها لقول النبي ﷺ (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) . ***

стр. 3810

يقول السائل هل السيارة المعدة للركوب تعد من عروض التجارة أفيدونا بالتفصيل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السيارة المعدة للركوب أو للأجرة ليست من عروض التجارة وإنما عُروض التجارة ما عرض للتجارة أي ما كان معداً للبيع والشراء من أجل الربح ولهذا سميت عُرُوضاً لأنها تعرض وتزول أو لأنها تُعَرضَ للتكسب والتجارة وأما شيء قَصَدَ الإنسان به الادخار والتنمية فهذا لا تجب الزكاة فيه أي زكاة العروض ولكن قد تجب في عينه كما في سائمة بهيمة الأنعام وكما في الذهب والفضة. فضيلة الشيخ: لكن مثلاً التاكسي لو وفر نقوداً كثيرة في أخر العام يزكي على هذه النقود؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لأن النقود تجب الزكاة في عينها لا لأنها عروض تجارة فإذا توفر عنده مال من أجرة التاكسي أو من أجرة البيت أو من أجرة السيارة وكان هذا المال نصاباً تم عليه الحول وجبت عليه زكاته. ***

стр. 3811

السائل عبد الله من الرياض يقول عندي سيارة أجرة وهي مصدر رزقي ولا عندي مصدر عمل آخر فهل أخرج زكاة لهذه السيارة وكيف مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه السيارة ليس فيها زكاة لأنها معدةٌ للأجرة وليس للتجارة ومثلها العقارات لو كان لدى الإنسان عقارات كثيرة تساوي ملايين ولكنه لا يريد بيعها وإنما يريد استغلالها فليس فيها زكاة إنما الزكاة في أجرتها حسب الشروط المعروفة عند أهل العلم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) . ***

стр. 3812

تقول السائلة اشترك مجموعة من الأقارب واشتروا سيارة شحن صغيرة وأخذ أحدهم يعمل عليها ويوزع الربح على الشركاء حسب رأس المال والسؤال هل هناك زكاة على هذه السيارة علما بأن ثمنها يعني رأس المال يقل في كل عام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس على هذه السيارة زكاة كما لو كانت لرجل واحد فالسيارات العاملة التي تستخدم لصالح الشخص نفسه أو تستخدم لاستغلالها في الأجرة ليس فيها زكاة لقول النبي ﷺ (ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة) أي ليس عليه في ذلك زكاة وكل شيء يستعمل لخاصة الإنسان أو للتأجير فلا زكاة فيه إلا شيئاً واحدا وهو الحلي من الذهب والفضة فإن الأدلة تدل على وجوب الزكاة فيه مطلقاً. ***

стр. 3813

يقول السائل السيارات المستعملة للأغراض الشخصية فقط دون تأجير هل عليها زكاةٌ سواءٌ كانت متعددةً أم واحدة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان عند الإنسان سياراتٌ أعدها للأجرة كالتكاسي مثلاً أو سيارات الحمل الكبيرة فإنه ليس فيها زكاة سواءٌ قلت أو كثرت وسواءٌ كانت قيمتها قليلة أم كثيرة لقول النبي ﵊ (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) أما إذا كان صاحب معرض يتجر بالسيارات يبيع هذه ويشتري هذه فإنه تجب عليه الزكاة في قيمة هذه السيارات لأنه تاجر سيارات وعروض التجارة تجب فيها الزكاة كما هو معروف. فضيلة الشيخ: التي للاستعمال الخاص؟ فأجاب رحمه الله تعالى: التي للاستعمال الخاص لا زكاة فيها. فضيلة الشيخ: حتى لو تعددت؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ولو تعددت وكذلك ما كان للاستغلال والعمل بها لا زكاة فيه. ***

стр. 3814

يقول السائل هل على المكائن الزراعية زكاة مع العلم أن شراء المكائن لم يمر عليه حول وقد خسرنا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت هذه المكائن للتجارة فعليكم الزكاة وإن لم يمر عليها حول ما دام رأس المال الذي اشتريتم به المكائن قد أتى عليه الحول وذلك لأن عروض التجارة يتبادلها الناس ولا يشترط فيها الحول. فالحول لرأس المال الأصلى فمتى تم حوله وجبت الزكاة وأما إذا كانت المكائن قد اشتريتموها للعمل عليها ولكن رغبتم عنها إلى مكائن أخرى أو عدلتم عن الحرث بها أو عن استعمالها ثم بعتموها فهنا يبتدئ حول الزكاة من جديد فإذا تم الحول بعد بيعها وقبض ثمنها وجبت عليكم الزكاة. ***

стр. 3815

يقول السائل الآلات الزراعية مثل الحرَّاثة وغيرها هل عليها زكاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس على الحرَّاثة زكاة إذا كان الإنسان يستعملها لنفسه أو يستعملها للإجارة أما إذا كان تاجر يتجر في هذه الآلات يبيع ويشتري فيها فإن عليه زكاتها وهذه الزكاة تسمى زكاة العروض والقاعدة في زكاة العروض أن كل ما أعده الإنسان للاتجار فإن فيه زكاة وأما ما أعدة للاستعمال كالسيارة سيارة الأجرة وسيارة الركوب وسيارة النقل وكذلك المكائن الحراثات ورافعة الماء وما أشبهها كلها لا زكاة فيها إلا أنه يستثنى مما يستعمل الذهب والفضة فإن الزكاة واجبةٌ فيما يستعمل منه كحلي المرأة مثلاً على القول الراجح الذي دل عليه القرآن والسنة كما بيننا ذلك في رسالة لنا صغيرة عنوانها زكاة الحلي وكما هو اختيار الشيخ عبد العزيز بن الباز ومذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد ﵀. ***

стр. 3816

السائل أبو عبد العزيز من بريدة يقول لقد اشتريت مساحة من الأرض ومحلات تجارية ولقد حال عليها الحول فهل عليها زكاة علما بان المحلات التجارية والأرض لم انتفع منها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه فيها تفصيل إذا كان اشتراها يتجر بها بمعنى أنه يشتريها اليوم ويبيعها غداً كسلع التجار بمتاجرهم ففيها زكاة سواء أنتفع بها أم لم ينتفع وأما إذا كان اشتراها للاستثمار فليس فيها زكاة وإنما الزكاة في تجارتها. ***

стр. 3817

يقول السائل اشترى رجل أرضاً وفي نيته أن يقدمها إلى صندوق العقاري ثم يقوم ببيعها مرة ثانية ولكن مضت مدة طويلة لم يفعل شيئاً فمتى يبدأ بإخراج الزكاة من أول ما اشتراها أم إذا بدأ بعرضها في السوق ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان ممن اشتراها للتجارة فإنه تبتدئ زكاتها مع ماله فمثلاً إذا كان عند الإنسان مائة ألف نقداً وفي أثناء السنة اشترى أرضاً للتجارة بخمسين ألفاً فإنه إذا تمت السنة سنة المائة ألف وجب عليه أن يخرج الزكاة حتى وإن كانت هذه الأرض لم يملكها إلا في أثناء الحول لأن عروض التجارة مبنية على أصلها وهي القيمة فنقول لهذا الأخ السائل إذا كنت من حين اشتريتها قد نويتها عروض تجارة فزكها مع مالك سواءً بنيتها أم لم تبنها أما إذا كنت لم تنوي التجارة بها وإنما نويت استثمارها إذا بنيتها من صندوق التنمية العقارية فهذه ليس فيها زكاة لأن ما يراد استثماره من العقار فالزكاة في أجرته فقط. ***

стр. 3818

يقول السائل اشتريت قطعة أرض لبناء مسكنٍ عليها ثم عرضتها للبيع إن جاءت بأعلى من سعر الشراء وذلك لشراء أرضٍ أخرى بقصد بناء مسكنٍ عليها فهل على هذه الأرض زكاة عندما عرضت للبيع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان الإنسان عندما عرضها للبيع لا يقصد التجارة والربح فليس عليها زكاة لأن ذلك عبارة عن سلعة طابت نفسه منها فيريد أن يبيعها وهذا لا زكاة فيه أما إذا عرضها للبيع بقصد التكسب فهذه عروض تجارة يجب عليه زكاتها إذا تم الحول عليها من نيته لكن يظهر لي والله أعلم من هذا السؤال أن الرجل أراد أن يستغني عن الأرض ويتخذ أرضاً بدلها فإذا كانت هذه النية فليست عروض تجارة أما إذا كانت النية أن يتكسب فيها ويربح فهي عروض تجارة. ***

стр. 3819

السائل ع أع يقول اشتريت قطعتين من الأرض الأولى لغرض السكن والأخرى للتكسب فهل في القطعتين زكاة أم لا وإذا كان فيهما زكاة فهل تقوم بقيمة شرائهما أم بقيمتهما الحالية وما تساوي في الوقت الحاضر وهل العقار من البيوت ومزارع تكون من عروض التجارة أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما القطعة التي اشتريتها من أجل أن تعمرها للسكنة فليس فيها زكاة وأما التي اشتريتها للتكسب فهي التي من عروض التجارة وعلى هذا تجب عليك زكاتها كلها وكيفية التزكية أن تقومها عند وجوب الزكاة بما تساوي ثم تخرج ربع عشر القيمة أي تقسم القيمة على أربعين والناتج بالقسمة هي الزكاة ولا تعتبر ما اشتريتها به وإنما تعتبر ما تساوي حين وجوب الزكاة سواء كان أقل مما اشتريتها به أم أكثر أم كان مساوياً لكن هاهنا مسألة وهي أن بعض الناس يقول إن القيمة قد تشكل عليَّ عند وجوب الزكاة فلا أدري هل تساوي أكثر مما اشتريتها به أو أقل أو تساوي ما اشتريتها به؟ فنقول في هذه الحال زك رأس المال لأنه متيقن والنقص والربح مشكوك فيهما وما كان مشكوك فيه فالأصل عدمه أما المزارع والبساتين التي للتنمية فليس فيها زكاة وإنما الزكاة فيما يحصل منها مما تجب فيه الزكاة وليس كل ما يحصل من البساتين تجب فيه الزكاة فالخضروات والبطيخ وما أشبها ليس فيه زكاة. ***

стр. 3820

سائلة تقول أنا أملك أرضاً منذ ست سنوات هل تجب فيها الزكاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا زكاة في الأرض ولا زكاة في البيت ولا زكاة في السيارة التي يستعملها وإنما الزكاة فيما أُعد للتجارة من هذه الأشياء أو غيرها وعلى هذا فالأرض التي ملكتها السائلة ليس فيها زكاة إلا إذا نوتها للتجارة فإن نوتها للتجارة وجبت عليها زكاتها إذا بلغت قيمتها نصابا أو ضمت القيمة إلى ما عندها من جنس القيمة وبلغ النصاب. ***
следующие страницы →