Полный текст (7 489 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.
стр. 4131
إذا أرادت المرأة الصيام أي صيام النافلة لكن الزوج يمانع من ذلك الصيام هل تطيعه في ذلك أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أرادت الزوجة أن تصوم صيام تطوع وزوجها شاهد -أي- حاضر فإنه لا يحل لها ذلك حتى يأذن لها فإن منعها حرم عليها أن تصوم لقول النبي ﷺ (لا تصوم امرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه) هذا الحديث أو معناه ولكن ينبغي للزوج إذا رأى من زوجته محبةً للصيام وليس عليه في ذلك مشقة ولا تفويتٌ لحقه فإنه ينبغي له أن يأذن لها لأن ذلك من المساعدة على الخير وهو ينفعها لمباشرتها فعل الخير وينفعه لإعانته عليه ثم إن هذا يكون أطيب لقلبها وأقرب إلى قوة محبتها لزوجها حيث لا يعاسرها ولا يمانعها والأمر في هذا سهل.
***
стр. 4132
من العراق محافظة بابل المستمعة التي رمزت لاسمها بـ أ. م. ف. ي. د. تقول في رسالتها أنها كانت تصوم الاثنين والخميس قبل الزواج وعندما تزوجت تغيرت حياتها لأن زوجها يأتي كل شهر سبعة أيام ثم يذهب السؤال تقول هل يجوز لي عندما يذهب زوجي أن أغير صيام الاثنين والخميس وأصوم من كل شهر ثلاثة أيام ليس خوفاً من زوجي ولكن لا أريد أن يتضايق من صيامي لكي أرضي الله ثم أرضي زوجي ولا أريد أن أترك صيام التطوع فماذا أفعل وإذا لم يقبل زوجي أن أصوم أو أن أصلى صلاة الليل هل يلزمني طاعته ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان زوجها شاهداً يعني حاضراً فإنه لا يجوز لها أن تصوم إلا بإذنه كما ثبت بذلك السنة عن النبي ﷺ وإذا كان غائباً فلا حرج عليها أن تصوم ما شاءت سواء كان ثلاثة أيام من كل شهر أو الاثنين والخميس أو غير ذلك مما يشرع صيامه وكذلك صلاة الليل إذا كان زوجها شاهداً وكانت صلاتها في الليل تمنعه من بعض الاستمتاع فإنها لا تفعل ذلك إلا بإذنه وإن كان غائباً فلها أن تصلى ما شاءت وكذلك إذا كان حاضراً ولم تمنعها صلاتها من أن يستمتع بها كمال الاستمتاع فإنه لا حرج عليها أن تصلى وإن كان حاضراً.
***
стр. 4133
يقول السائل في يوم الخميس كنت في صيام تطوع وفي وقت الغداء جاءني صديق فقدمت له الغداء ونويت الإفطار وأكلت معه وقد سمعت بأنها سنة هل هذا صحيح وهل أستمر في الأكل والشرب أم أمسك إلى الليل أم ماذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أكل الإنسان في اليوم وهو صائم فإن صومه يفسد ولا يمكن أن يصح إلا أن يقع ذلك نسياناً أو جهلاً فإن وقع نسياناً أو جهلاً فإن صومه تام لحديث أبي هريرة الثابت عن رسول الله ﷺ قال (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) وكذلك لو كان جاهلاً مثل أن يظن أن الشمس قد غربت فأكل ثم تبين أنها لم تغرب فصيامه صحيح ولا قضاء عليه لما رواه البخاري عن أسماء بنت أبي بكر ﵂ وعن أبيها قالت (أفطرنا في عهد النبي ﷺ في يوم غيم ثم طلعت الشمس) ولم يأمرهم النبي ﷺ بالقضاء ولو كان القضاء واجباًَ لأمرهم به ولو أمرهم به لنقل لأن الشريعة والحمد لله محفوظة لا يمكن أن يضيع منها شيء والحاصل أن إفطارك مع هذا الصديق الذي دخل عليك فأفطرت حين قدمت له الغداء إفطارك هذا جائز ولاحرج فيه لأن صوم النفل إن شاء الإنسان أتمه وإن شاء أفطر. ولكن الأفضل أن يتم ولا يفطر إلا لغرض صحيح.
***
стр. 4134
تقول السائلة أخبرتني إحدى صديقاتي أنها كانت صائمة قضاء وقد فوجئت بضيوف في منزلها ومن باب المجاملة أرادت أن تفطر لتشاركهم في الأكل والشرب فسألتني عن ذلك فأجبتها بأن ذلك جائز وأن الرسول ﷺ كان يأتي إلى إحدى زوجاته وهو صائم فيسألها إن كان لديها طعام أفطر وأكل معها وإلا واصل الصيام فهل هذا صحيح وهل يجوز للصائم قضاءً إذا حصل ما يجعله يفطر أن يفطر أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا القضاء إذا كان قضاء عن واجب كقضاء رمضان فإنه لا يجوز لأحد أن يفطر إلا لضرورة وأما فطره لنزول الضيف به فإنه حرام ولا يجوز لأن القاعدة الشرعية أن كل من شرع في واجب فإنه يجب عليه إتمامه وأما إذا كان قضاء نفل فإنه لا يلزمها أن تتمه لأن الأصل ليس بواجب فالقضاء ليس بواجب فعلى هذا إذا كان الإنسان صائما صيام نفل وحصل له ما يقتضي الفطر فإنه يفطر وهذا هو الذي ورد (عن النبي ﷺ في أنه جاء إلى أم المؤمنين عائشة ﵂ فقال هل عندكم شيء فقالت أوتي لنا حيس فقال أرنيه فلقد أصبحت صائماً فأكل منه ﷺ وهذا في النفل وليس في الفرض لكن أنا أنصحك ألا تفتي بشيء إلا وأنت تعلمينه لأن الإفتاء معناها القول على الله والقول على الله بغير علم محرم كما قال الله تعالى (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً) وقال (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) فلا يحل لأحد أن يفتي غيره إلا عن علم.
***
стр. 4135
تقول السائلة أنا أصوم من كل شهر ثلاثة أيام الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فهل يجب علي القضاء إذا أفطرت خلال هذه الأيام نتيجة لأسباب الحيض أو نتيجة نسيان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وجوب القضاء غير وارد وذلك لأن هذا الصوم صوم تطوع وصوم التطوع لا يأثم الإنسان بتركه ولا يجب عليه قضاؤه ولكني أخبر السائلة أنَّ صيام الثلاثة من الشهر تجزئ سواء في أوله أو وسطه أو آخره كما (كان النبي ﵊ لا يبالي أن يصومها في أول الشهر أو وسطه أو آخره) وأن كونها في اليوم الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر سنة ولا يفوت أجرها إن جعلها فيما قبل هذه الأيام أو فيما بعدها نظير ذلك مثلاً الصلاة في أول وقتها أفضل ولكن لو صلاها في أخر الوقت أو في وسط الوقت أجزأت كذلك صيام الأيام الثلاثة في أيام البيض أفضل ولكن لو صامها في أول الشهر أو آخره حصل بذلك الكفاية والأجر.
***
стр. 4136
السائلة تقول هل يبطل صيام النافلة إذا شرب الإنسان أو أكل ناسياً وهل يبطل صيام القضاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال هو أن الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً ليس عليه إثمٌ وليس عليه قضاء بل صومه تام ودليل ذلك عموم قوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى (قد فعلت) وخصوص قول النبي ﷺ (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) فقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (فليتم صومه) دليلٌ على أن صومه لا ينقص بذلك وإضافة هذا الأمر إلى الله في قوله (فإنما أطعمه الله وسقاه) دليلٌ على أنه لا جناح عليه في هذا وأنه لا ينسب إليه الفعل وعلى هذا فإذا أكل الإنسان أو شرب ناسياً وهو صائم صيام نفل أو صيام رمضان أو صيام قضاء رمضان أو صيام كفارة فصيامه تام صحيح ولكن يجب عليه بمجرد أن يذكر أن يمتنع حتى لو كانت اللقمة في فمه أو جرعة الماء في فمه فعليه أن يلفظها ولا يجوز له بلعها بعد أن يذكر ثم ها هنا سؤال آخر ينبني على ذلك هل يجب على من رآه يأكل أو يشرب وهو صائم أن ينبهه أو يقول هذا رزقٌ ساقه الله إليه فلا أكلمه فيه؟ والجواب أنه يجب عليه أن ينبهه لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى والآكل والشارب وهو ناسي معذور لكن أنت أيها المؤمن هو أخوك وقد فعل ما هو مفسد لولا المانع فذكره وقد يستدل لذلك بعموم قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إذا نسيت فذكروني) فالواجب على من رأى صائماً يأكل أو يشرب أن ينبهه ويقول يا أخي أذكر أنك صائم.
***
стр. 4137
عبد الله مؤمن من الجماهيرية الليبية يقول أصوم كل يوم اثنين وخميس صيام تطوع وحدث أنه في ليلة من الليالي تسحرت ونمت دون أن أشرب وبعد الفجر بساعة قمت من النوم وأنا شديد العطش فشربت وأكملت الصيام إلى الليل مع العلم أنني أعلم أنه قد مضى على الفجر ساعة هل الصيام صحيح أم لا وإن كان لا فهل يجب عليّ كفارة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصيام ليس بصحيح لأن الصيام لا بد أن يكون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لقول الله تعالى (فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنْ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنْ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) وعلى هذا فليس لك أجر في هذا اليوم الذي صمته لعدم موافقته الشرع وليس عليك في ذلك إثم لأن صوم النفل يجوز للإنسان أن يقطعه وليس عليك كفارة أيضاً والكفارة لا تجب في أي صوم كان حتى في الفرض إلا إذا جامع الإنسان زوجته في نهار رمضان وهما ممن يجب عليهما الصوم ففي هذه الحال تجب الكفارة عليه وعليها إن طاوعت وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً وأما إذا كان الزوج والزوجة لا يجب عليهما الصيام مثل أن يكونا مسافرين في رمضان وجامعها فلا حرج عليه ولا عليها لأن المسافر يحل له أن يفطر ولكن عليهما قضاء ذلك اليوم إذا رَجَعَا من السفر حتى لو فُرِضَ أنهما كانا صائمين في ذلك اليوم وهما مسافران سفراً يبيح لهما الفطر ثم جامعها فلا حرج عليهما في ذلك وليس عليهما كفارة وإنما عليهما قضاء ذلك اليوم الذي أفطراه.
***
стр. 4138
هل يجوز الصيام تطوعا من دون نية مسبقة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصيام تطوعا يجوز بنية في أثناء النهار ودليله (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل ذات يوم على أهله فسأل هل عندكم شيء قالوا لا قال فإني إذن صائم) لكن الصوم المقيد بيوم لا يكفي فيه النية من أثناء النهار يعني يوم عرفة مثلا يشرع صومه فلو لم ينوِ الصوم إلا في أثناء النهار لم يحصل على الأجر الذي رتب على صوم يوم عرفة لأنه لم يصم إلا بعض اليوم وكذلك صوم الأيام الست من شوال التابعة لرمضان لو لم ينوِ الإنسان إلا في أثناء النهار لم يكتب له صيام يوم كامل فإذا قدر أنه في أول يوم نوى من الظهر ثم أتى بعد ذلك بصيام خمسة أيام فإنه لم يدرك صيام ستة أيام لأنه صام خمسة أيام ونصف إذ أن الأجر لا يكتب إلا من النية لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى) وأول النهار لم ينوِ أن يصومه فلا يحصل له كمال اليوم.
***
стр. 4139
هل يجوز للمسلم أن ينوي الصيام بنية واحدة أعني صيام التطوع يومي الاثنين والخميس حسب الاستطاعة أي بدون أن يكرر نية الصيام ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أن النية لا تحتاج إلى تعب ومشقة ولا إلى كلفة فالإنسان إذا قام في أخر الليل وأكل فإنه لم يقم في آخره ويأكل إلا بنية الصيام فإذا قام ليلة الاثنين في آخر الليل وأكل وشرب وأمسك فهذا هو الصيام، والأعمال لا تحتاج إلى عناء في إثبات النية لأن كل إنسان عاقل مختار يفعل فعلاً فلابد أن تكون النية سابقة للفعل لأن النية هي الإرادة فمتى أراد الفعل فقد نواه، ولا يمكن عملٌ إلا بإرادة إلا من إنسان غير عاقل أو من إنسان مكره، وبناءً على ذلك نقول إن الصوم يحصل إذا قام الإنسان من آخر الليل فأكل أوشرب ثم أمسك ولا يحتاج إلى نية، لكن أحياناً يكون الإنسان قد نوى ونام وهو على نيته ولكنه لم يقم إلا بعد أذان الفجر فهل يستمر في صومه؟ نقول نعم يستمر لأنه نام على نية ولم يوجد ما ينقض هذه النية والأصل بقاء ما كان على ما كان، أحياناً تكون من عادته أن يصوم يومي الاثنين والخميس وينسى، حتى عند النوم ينسى أن غداً الاثنين وينام ولا يقوم إلا بعد طلوع الفجر ثم يذكر أن هذا اليوم يوم الاثنين فهل ينوي الصوم ويستمر أو نقول إنه لما طلع الفجر بدون نية فإنه لا يصوم؟ والجواب أن نقول يصوم لأنه ما دامت هذه عادته ونسى نسياناً فإنه متى ذكر ولو في أثناء النهار فليستمر في صومه لكن لو فرض أنه أكل قبل أن ينوي فإن النية لا تنفعه حينئذ لأنه فعل ما ينافي الصوم في أول النهار.
***
стр. 4140
السائل س. ع. هـ. القصيم البكيرية يقول هل تجب النية في صوم التطوع المعين كصيام الست من شوال وعرفة وعاشوراء أم تجوز النية من النهار ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النفل نوعان نفلٌ مطلق ونفلٌ مقيد فالنفل المطلق يجوز للإنسان أن ينويه في أثناء النهار إذا لم يفعل ما يفطر قبل ذلك مثاله رجل قام لصلاة الفجر وقبل أن يفطر فطور الصباح أحب أن يصوم ذلك اليوم فنوى فصيامه صحيح مجزئ ويثاب على الصوم من نيته لا من طلوع الفجر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئٍ ما نوى) وهذا لم ينوِ من الفجر بل نوى من أثناء النهار والنوع الثاني نفلٌ مقيدٌ بيوم فهذا لا بد أن ينويه من قبل الفجر ليكون قد صام يوماً كاملاً كيوم عرفة مثلاً مثاله شخص قام يوم عرفة وليس من نيته أن يصوم لكنه في أثناء النهار صام وهو لم يأكل ولم يشرب من قبل ولم يأتِ مفطراً فنقول الصيام صم ليس فيه مانع لكنك لا تثاب ثواب من صام يوم عرفة فإنك لم تصم يوم عرفة صمت بعض يوم عرفة فلا يحصل لك ثواب من صام يوم عرفة.
***
стр. 4141
يقول السائل شخص لم يتذكر يوم عاشوراء إلا أثناء النهار فهل يصح إمساكه بقية يومه مع العلم بأنه أكل أول النهار ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لو أمسك بقية يومه فإنه لا يصح صومه وذلك لأنه أكل في أول النهار وصوم النفل إنما يصح من أثناء النهار فيمن لم يتناول مفطرا في أول النهار أما من تناول مفطرا في أول النهار فإنه لا يصح منه نية الصوم بالإمساك بقية النهار وعلى هذا فلا ينفعه إمساكه مادام قد أكل أو شرب أو أتى مفطرا في أول النهار.
***
стр. 4142
يقول السائل هل يجوز لنا اذا كنا جماعة أن نصوم صوماً جماعيّاً مثلاً يوم الاثنين نأتي ونقول نصوم هذا اليوم جماعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس من عادة السلف أن يتفقوا على فعل عبادة معينة فيقولوا مثلاً سنجعل يوما نصوم فيه جميعا يوم الاثنين أو يوم الخميس أو وقتا نصلى فيه جميعا أو ما أشبه ذلك ويخشى من هذا العمل وهو الاتفاق على أن نصوم اليوم جميعا وما أشبه ذلك وجعل ذلك عادة يخشى أن يترتب من هذا عبادات أخرى يتفق عليها هؤلاء وهي مما ينهي عن الاتفاق فيه أما لو كان هذا غير معتاد عندهم وأنهم يقولون أن من صام غداً يوم الاثنين أو يوم الخميس فإننا سنفطر عند فلان أو فلان أو إننا سنفطر في البر فهذا لا بأس به وأما اتخاذ ذلك سنة راتبة يحافظون عليه ويجتمعون عليه فإني أخشى أن يكون هذا من البدع.
***
стр. 4143
ما حكم صيام شهر محرم كاملاً من واحد إلى ثلاثين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هو سنة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم) .
***
стр. 4144
الذي يصوم يوم العاشر من شهر الله المحرم فقط ولا يصوم يوما قبله ولا يوما بعده هل يجزئه ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا مخالف لأمر النبي ﵊ حيث قال (خالفوا اليهود صوموا يوما قبله أو يوما بعده) .
***
стр. 4145
تقول السائلة قد يأتي اليوم التاسع وأنا لم أطهر من العادة الشهرية فهل لي أن أصومه قضاءً بعد اليوم التاسع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تصومه قضاءً لأن هذا اليوم يوم معين مخصوص فإذا فات وقته فقد سنيته فلو صامت لم يحصل لها أجر صيام ذلك اليوم وربما يقال إنه يحصل لها لأنها تركته بعذرٍ كما لو تركت صيام رمضان بعذرٍ فإنها تقضيه لكن في هذا نظر لأن قضاء رمضان واجب لا بد من فعله أما هذه سنة فات محلها والسنة إذا فات محلها سقطت.
***
стр. 4146
تقول السائلة صامت امرأة التاسع من محرم وحاضت يوم عاشوراء فهل يجب عليها القضاء أو يلزمها كفارة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أنه لا يجب الصيام على المرء المسلم إلا صيام رمضان، وصيام رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة لقول النبي ﷺ (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام) أما صوم محرّم فقد كان واجباً في أول الأمر ثم نسخ بصوم رمضان وصار صومه تطوعاً أعني صوم محرم وصوم العاشر منه أوكد من صوم بقية الأيام منه، وبناء على هذا فنقول في الجواب على سؤال هذه المرأة نقول إنها لما صامت اليوم التاسع ومن نيتها أن تصوم اليوم العاشر ولكن حال بينها وبينه ما حصل لها من الحيض فإنه يرجى أن يكتب لها أجر صوم اليوم العاشر لأنها قد عزمت النية على صومه لولا المانع والإنسان إذا نوى العمل الصالح وسعى في أسبابه ولكن حال بينه وبينه ما لا يمكن دفعه فإنه يكتب له أجره لقول الله ﵎ (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) وهذه المرأة التي حصل لها ما يمنع صوم اليوم العاشر وهو الحيض، لا يشرع لها أن تقضي اليوم العاشر لأن صوم اليوم العاشر مقيد بيومه فإن حصل منه مانع شرعي فإنه لا يقضى لأنه سنة فات وقتها.
***
стр. 4147
السائل أبو عبد الله يقول النية المعلقة في يوم تاسوعاء وعاشوراء بحيث أنني لا أعرف هل دخل الشهر أم هو كامل فأصوم التاسع والعاشر والحادي عشر بنيةٍ مطلقة ما حكم ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس بهذا يعني إذا شك الإنسان في دخول الشهر فلا حرج أن يصوم ثلاثة أيام لكني أقول لا حاجة لهذا لأنه إذا لم يثبت دخول الشهر برؤية الهلال فإن دخوله يثبت بإكمال شهر ذي الحجة ثلاثين يوماً وشهر ذي الحجة لا بد أن يكون معلوم شرعاً لأن الناس سيقفون في اليوم التاسع ويضحون في اليوم العاشر فإذا لم يرَ الهلال ليلة الثلاثين من ذي الحجة أكملنا ذي الحجة ثلاثين ولم يبقَ شك وإن رُئي عملنا بالرؤية ولم يبقَ شك والقول بالشك هنا غير وارد إطلاقاً لأن الأمر واضح حتى لو فرض أننا لم نره ليلة الثلاثين من ذي الحجة ثم رأينا الهلال كبيراً رفيعاً فلا حاجة للشك ولا ينبغي أن نشك لأن لدينا طريقاً شرعياً (إن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) وإدخال الشكوك على النفوس مما يوجب القلق.
***
стр. 4148
آدم عثمان من السودان يقول أستفسر عن صوم الأيام التالية هل هو صحيح أول خميس من رجب ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صوم أول خميس من رجب ليس له أصل وتخصيص هذا اليوم بالصوم بدعة وعلى هذا فلا يصمه السائل.
فضيلة الشيخ: السابع والعشرين من رجب؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كذلك أيضا ليس له خصوصية الصوم ولكن اشتهر عند كثير من الناس أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عرج به ليلة السابع والعشرين من شهر رجب ولكن هذا لا أصل له لم يثبت تاريخيا أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عرج به في تلك الليلة بل الأقرب أنه عرج به في شهر ربيع الأول ومع هذا فلو ثبت أنه عرج به في ليلة من الليالي في ربيع أو غير ربيع فإنه لا يجوز إحداث احتفال لها لأن إحداث شيء احتفاء برسول ﷺ واحتراماً له ولم يرد من الشرع أمر به فإنه لا يجوز لأن مثل هذا عبادة والعبادة تحتاج إلى توقيف من الشرع كما قال النبي ﵊ (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) فمن أحدث في دين الله ما ليس منه فليس له إلا العناء والمشقة وعمله مردود وطريقته ضالة قال النبي ﵊ (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) .
فضيلة الشيخ: النصف من شعبان؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النصف من شعبان ورد عن بعض المتقدمين أنه كان يصوم يوم النصف من شعبان لكنه لم يثبت فيه عن رسول الله ﷺ حديث يعتمد عليه وعلى هذا فلا يشرع تخصيص ذلك اليوم بصوم ولكن يقال للإنسان إن شهر شعبان كان الرسول ﵊ يكثر الصوم فيه فلم يكن يصوم في شهر غير رمضان أكثر مما يصوم في شعبان فليكثر الإنسان من الصوم في شعبان كما كان النبي ﷺ يكثر من الصوم فيه.
***
стр. 4149
ما عن حكم صيام رجب والخامس عشر من شهر شعبان وقيام ليلها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كل هذا لا أصل له بالنسبة لصيام رجب كغيره من الأيام لا يختص بصوم ولا تختص لياليه بقيام أما شعبان فقد كان النبي ﷺ يكثر الصوم فيه لكنه لا يخص يوم الخامس عشر منه قالت عائشة ﵂ (كان أكثر ما يصوم يعني في النفل شعبان) وأما ما اشتهر عند العامة من أن ليلة النصف من شعبان لها تهجد خاص ويومها له صيامٌ خاص وأن الأعمال تكتب في تلك الليلة لجميع السنة فكل هذا ليس له أصلٌ صحيح يعول عليه.
***
стр. 4150
ما حكم صيام اليوم الخامس عشر من شهر شعبان وهل يجوز صيام يوم الشك تمام الشهر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اسأل الله أن يلهمنا للصواب في القول والعمل صيام النصف من شهر شعبان وردت فيه أحاديث في فضله وفي فضل قيام الليلة ليلة النصف وفضل يوم النصف أيضاً لكنها أحاديث ضعفها أكثر أهل العلم والأحاديث الضعيفة لا تثبت بها حجة لا سيما في المسائل العملية وبناء على ذلك فإن تخصيص يوم النصف من شعبان بالصيام وتخصيص ليلة النصف من شعبان بالقيام غير مشروع لعدم صحة الأحاديث الواردة في ذلك عند أكثر أهل العلم ولم يثبت شيء عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه في فضلها أما إذا صام الإنسان ثلاثة الأيام البيض من شهر شعبان وهي اليوم الثالث عشر واليوم الرابع عشر واليوم الخامس عشر فإن هذا لا بأس به لأنه يسن للإنسان أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام والأفضل أن يجعلها في هذه الأيام الثلاثة الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال (صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله) . وأما صيام يوم الشك وهو يوم الثلاثين من شعبان إذا كانت ليلة الثلاثين مغيمة أو فيها ما يمنع رؤية القمر فإنه منهي عنه لقول عمار بن ياسر ﵁ (من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ﷺ وفي الصحيحين عن النبي ﷺ أنه (قال لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه) .
***
стр. 4151
ما حكم صيام الثامن من رجب والسابع والعشرين من نفس الشهر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تخصيص هذه الأيام بالصوم بدعة فما كان النبي ﷺ يصوم يوم الثامن والسابع والعشرين ولا أمر به ولا أقره فيكون من البدع، وقد يقول قائل كل شيء عندكم بدعة؟ وجوابنا عليه حاش والله إنما نقصد البدعة في الدين وكل شيء تعبد الإنسان به لله بدون دليل من الكتاب والسنة فهو بدعة ولهذا قال النبي ﷺ (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وإياكم ومحدثات الأمور) فالمراد البدعة في الدين التي يتقرب بها الإنسان لله من عقيدة أو قول أو فعل فهذه بدعة وضلالة أما البدع فيما يتعلق بأمور الدنيا فكل شيء نافع من أمور الدنيا وإن كان لم يكن موجودا من قبل فإننا لا نقول إنه بدعة بل نحث عليه إذا كان نافعا وننهى عنه إذا كان ضاراً.
***
стр. 4152
عبد الله إبراهيم زياد يقول لقد سمعت بعض أهل العلم يُرغِّب في صيام النصف من شهر شعبان ويذكر أن الرسول الله ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ومن ضمن هذه الأيام النصف من شعبان ولذا فهو سنة وليس ببدعة وأيضاً الاحتفال بأيام شعبان لأنها الأيام التي تحولت فيها القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام أجيبونا أجابة مفصلة حول هذا الموضوع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما صيام النصف من شعبان بناءً على أنه أحد أيام البيض التي أمرنا بصيامها وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر فإذا صام الإنسان أيام البيض في شعبان فإنه كصيامها في رجب وفي جمادى وفي ربيع وفي صفر وفي محرم وفي ذي القعدة ولكن كونه يخصص يوم النصف فقط هذا لا يدل على أنه صامه من أيام البيض بل يدل على أنه صامه لأنه يوم النصف من شعبان وهذا يحتاج إلى دليل والحديث الوارد في هذا ضعيف وعلى هذا فلا يسن للإنسان أن يخصص يوم النصف من شعبان بالصيام وأما ما ذكره من الاحتفال بأيام شعبان لأن القبلة حولت فيه هذا يحتاج أولاً إلى صحة النقل لأن القبلة تحولت في شعبان وعلى تقدير صحة ذلك فإنه لا يجوز اتخاذ هذه الأيام عيداً يحتفل فيه فإن هذه الأيام التي حولت فيها الكعبة قد مرت على النبي ﷺ وعلى أصحابه ومع هذا لم يكونوا يحتفلون بها والواجب على المسلمين أن يتبعوا آثار من سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وألا يغتروا بما يعمله الناس اليوم فإن كثيراً منها خارج عن سنة رسول الله ﷺ وهو محدث وقد قال النبي ﵊ (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة) .
***
стр. 4153
السائل عبد الله مطر من العلا يقول ما هو فضل صيام الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر من شهر شعبان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيام ثلاثة أيام من كل شهر من سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم من كل شهرٍ ثلاثة أيام قالت عائشة ﵂ (لا يبالي أصامها من أول الشهر أو وسطه أو آخرة) ولكن الأفضل أن تكون هذه الأيام الثلاثة يوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لا كما ما قال السائل الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر ولا فرق بين شعبان وغيره لكن كونه يخص ذلك في شعبان يقتضي أنه يعتقد أن ذلك سنة في شعبان دون غيره وليس الأمر كذلك فأيام البيض ويوم النصف من شعبان كغيرها من الأيام في غيره فلا مزية لشعبان على غيره في هذه المسألة وقد ورد في الأحاديث لكنها ضعيفة في فضل صوم يوم النصف من شعبان إلا أنها ضعيفةٌ لا تقوم بها حجة.
***
стр. 4154
تقول: السائلة بأنها تصوم كل اثنين وخميس وتصوم أيضا في شعبان لكن والدتي تمنعني من الصيام في شعبان بحجة أنه لا يجوز الصيام قبل رمضان فهل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيامك يوم الاثنين والخميس صومٌ مستحب مطلوب فقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم يوم الاثنين والخميس (ويقول: هما يومان تعرض فيهما الأعمال على الله فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم) وكذلك الإكثار من الصيام في شعبان فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يصوم في شهر مثلما يصوم في شعبان إلا رمضان فقد كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم أكثر شعبان لكن من لم يكن يصوم في شعبان فإنه منهي أن يصوم قبل رمضان بيوم أو يومين لقول النبي ﷺ (لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم ولا يومين إلا رجل كان يصوم صوما فليصمه) فالمهم أن تبلغي أمك بأن صيام شعبان من السنة أن يصومه الإنسان كله أو إلا قليل منه.
***
стр. 4155
ما معنى حديث الرسول ﷺ (لا تتقدموا رمضان بيومٍ أو يومين إلا إذا كان الرجل يصوم يوماً فصادفه فليصم ذلك اليوم) السؤال ما معنى هذا الحديث ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا اللفظ الذي ذكره السائل ليس هو لفظ الحديث لكنه بمعناه فقد (نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يتقدم الإنسان رمضان بصوم يومٍ أو يومين إلا من كان له صومٌ يعتاده فليصمه) وذلك أن تقدم صوم رمضان بيومٍ أو يومين فيه نوعٌ من التنطع والتشدد أن يقوم أحدٌ بتقدم رمضان بصوم يومٍ أو يومين احتياطاً منه على ما يزعم فيكون في هذا تنطعٌ في دين الله وقد قال النبي ﵊ (هلك المتنطعون هلك المتنطعون هلك المتنطعون) ولهذا رخص النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمن كان له صومٌ اعتاده أن يصومه ولو صادف قبل رمضان بيومٍ أو يومين فمثلاً إذا كان من عادة الإنسان أن يصوم يوم الاثنين وكان يوم الاثنين هو التاسع والعشرين من شعبان فإنه يصومه ولا إثم عليه لأنه لم يصم هذا اليوم احتياطاً لرمضان وإنما صامه لأن هذا من عادته وكذلك إذا كان من عادته أن يصوم ثلاثة أيامٍ من كل شهر ولكنه لم يصمها في شعبان ولم يتيسر له صومها إلا في آخر شعبان فصامها في اليوم السابع والعشرين والثامن والعشرين والتاسع والعشرين فإنه لا شيء عليه لأن ذلك صومٌ كان يصومه وكذلك لو كان عليه قضاءٌ من رمضان وقد بقي عليه يومٌ أو يومان فصامهما في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شعبان فإنه لا يضره والمهم أن الحكمة من النهي لئلا يتنطع المتنطع فيقول أصوم قبل رمضان بيومٍ أو يومين احتياطاً.
***
стр. 4156
من تبوك سرحان خويتم الشمري يقول: ما الحكمة من صيام ست من شوال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحكمة من صيام ست من شوال هي الحكمة في بقية النوافل التي شرعها الله لعباده لتُكمَّل بها الفرائض فإن صيام ستة أيام من شوال بمنزلة الراتبة للصلاة التي تكون بعدها ليكمل بها ما حصل من نقص في الفريضة ومن حكمة الله تعالى ورحمته أنه جعل للفرائض سنناً تكمل بها وترقع بها فصيام ستة أيام من شوال فيها هذه الفائدة العظيمة وفيها أيضاً صيام السنة فإنه قد روى مسلم في صحيحه من حديث أبي أيوب ﵁ أن النبي ﷺ قال (من صام رمضان وأتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر) .
فضيلة الشيخ: يقول هل يلزم من صامها سنة الإستمرار عليها؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزم من صامها سنة أن يصومها في بقية عمره لأن هذا تطوع والتطوع للمرء أن يفعله ويدعه ولكن الذي ينبغي للمرء إذا عمل عملاً أن يثبته سواء في هذا أو في الصلاة فإذا عمل عملاً فينبغي له ألا يدعه ويتخلى عنه قال النبي ﷺ لعبد الله بن عمر (لا تكن مثل فلان كان يقوم من الليل فترك قيام الليل) مع أن قيام الليل ليس بواجب لكن ينبغي للإنسان إذا عمل طاعة أن يستمر عليها ولكن ذلك ليس بواجب في غير الواجبات.
فضيلة الشيخ: هل من صام ثلاثة أو خمسة أيام ولم يكمل الستة الأيام من شوال هل له أجر أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم له أجر ولكنه لا يحصل الأجر الذي رتبه النبي ﵊ في قوله (من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال فكأنما صام الدهر) وأيضاً لابد ألا يعتقد أن هذا العدد الذي صامه ناقصاً عن ستة أيام يحصل به هذا الثواب أو يكون من السنن لأنه ليس من السنة أن تصوم خمسة أيام من شوال ولكن إذا كان الإنسان نشيطاً وفتر وترك يوماً من هذه الستة فلا حرج عليه. وأقول أيضاً تتميم للأول لو صام ثلاثة أيام من شوال بنية أنها عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر فلا بأس بذلك ولكنه لا يحصل ثواب صيام ستة أيام.
***
стр. 4157
يقول السائل صيام ست من شوال تكون متتابعات أو متفرقات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: تجزئ سواء صامها متفرقة أو متتابعة وسواء صامها ثاني يوم العيد أو أخرها إلى النصف أو إلى العشرين المهم ألا يخرج شوال إلا وقد صام ما لم يكن هناك عذر كما لو نفست امرأة يوم العيد مثلا ولم تتمكن من صيامها أي صيام الست إلا بعد خروج شوال فلا حرج لأنها أخرت الصيام لعذر ومن أخر شيئاً مؤقتاً من العبادات لعذر فإنه يقضيه إذا زال ذلك العذر.
***
стр. 4158
من زينب العمري تقول هل يجوز صيام ستة من شوال متفرقة وأيهما الافضل متتابعة أو متفرقة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأفضل صيام ستة أيام من شوال أن تكون متتابعة وأن تكون بعد يوم الفطر مباشرة لما في ذلك من المسارعة إلى الخير ولا بأس أن يؤخر ابتداء صومها عن اليوم الثاني من شوال ولا بأس أن يؤخر فيصومها الإنسان متفرقة إلى آخر الشهر لعموم قوله ﷺ (من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال فكأنما صام الدهر كله) ولم يشترط النبي ﷺ أن تكون متتابعة ولا أن تكون بعد رمضان مباشرة.
***
стр. 4159
صيام ثلاثين من شوال من أيام الست إذا كان الشهر في التقويم تسع وعشرون يوم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التقويم مبني على الحساب وليس مبنياً على الرؤية ولهذا تجده قد وقّت الشهور من أول شهر في السنة إلى آخر شهر قبل أن يدرك آخر السنة, وعلى هذا نقول: إذا كان الشهر في التقويم تسعة وعشرون يوماً وكان الشهر الذي قبله قد تم ثلاثين يوماً فإن الأصل بقاء الشهر الثاني لقول النبي ﷺ (لا تصوموا حتى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين) وعلى هذا فنقول شوال يحسب على أنه ثلاثون يوماً وإن كان في التقويم تسعة وعشرون يوماً.
***
стр. 4160
تقول السائلة:هل يجوز جمع صيام القضاء مع صيام التطوع بنية واحدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كأنها تشير إلى أن تصوم مثلاً يوم عرفة بنية القضاء أو يوم عاشوراء بنية القضاء. فإذا كان كذلك فإنه لا حرج لا بأس أن تصوم المرأة يوم عرفة تنوي به القضاء ويحصل لها ثواب يوم عرفة وكذلك تصوم يوم عاشوراء بنية القضاء ويحصل لها الثواب.
فضيلة الشيخ: وهل كذلك صيام الست من شوال؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا بد أن يتقدم صوم رمضان كاملاً قبل صيام الأيام الست من شوال فمثلاً لو عليها خمسة أيام من رمضان وقضتها يوماً بعد يوم ثم صامت الست فلا حرج ولو لم يتتابع والمهم أن نفهم أنه لابد من إنهاء قضاء رمضان وهذه المشكلة تشكل على كثير من الناس فإن بعض النساء يظن أن صيام ست أيام من شوال يجوز ولو قبل القضاء حتى أنه إذا ضاق شوال عن أيام الست وعن القضاء نسمع أن بعض النساء يصمن الأيام الست قبل القضاء وهذا خطأ لأن قضاء رمضان لابد أن يتقدم على صيام الستة أيام من شوال.
فضيلة الشيخ: إذاً لا يصح صيام ست من شوال إلا بعد أن ينهى صيام رمضان كاملاً؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم.
***
стр. 4161
من العراق السائلة ن. د تقول: هل يجوز صيام ستة أيام من شوال قبل صيام قضاء رمضان وإذا لم يجز هذا هل يجوز صيام الاثنين من شهر شوال بنية قضاء رمضان وبنية صيام شوال وبنية أجر يوم الاثنين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيام ستة أيام من شوال لا يحصل ثوابها إلا إذا كان الإنسان استكمل شهر رمضان فمن عليه قضاء من رمضان فإنه لا يصوم ستة أيام من شوال إلا بعد قضاء رمضان لأن النبي ﷺ يقول (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال) فيقول (من صام رمضان ثم أتبعه) ومن عليه قضاء من رمضان لم يكن قد صام رمضان وعلى هذا فنقول لمن عليه القضاء صم القضاء أولاً ثم صم ستة أيام من شوال وإذا اتفق أن يكون صيام هذه الأيام الستة في يوم الاثنين أو يوم الخميس فإنه يحصل له الأجر بنيته أجر الأيام الستة وأجر الاثنين أو الخميس لقول النبي ﷺ (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمريء ما نوى) .
***
стр. 4162
السائل إسماعيل محمد من مصر يقول رجل أفطر بعض الأيام في شهر رمضان بعذر شرعي فهل يجوز له أن يصوم ستة أيام من شهر شوال قبل قضاء الأيام التي أفطرها في رمضان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا تجزئ الأيام الستة إلا إذا قضى رمضان نهائيا بمعنى أنه إذا كان عليه قضاء يوم من رمضان أو أكثر فإنه لا يصوم الأيام الستة حتى يقضي هذه الأيام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال) ومعلوم أن من عليه القضاء ولو يوما واحدا لا يقال إنه صام رمضان بل يقال صام رمضان إلا قليلا منه أو إلا نصفه أو ربعه أو ما أشبه ذلك وعلى هذا فنقول لهذا الرجل اقض أولاً ما عليك من رمضان ثم صم ستة أيام من شوال.
***
стр. 4163
تقول السائلة أفطرت في رمضان وجاء يوم التاسع من ذي الحجة ولم أصم قضاء ما علي من رمضان بعد وصمت يوم التاسع علماً بأنني أصومه كل سنة فهل يجزئ عن اليوم الذي أفطرته ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجزئ عن اليوم الذي أفطرته في رمضان إذا نويته نفلاً عن اليوم التاسع لقول النبي ﷺ (وإنما لكل امرئٍ ما نوى) ولا ينبغي لها أن تصوم التاسع نفلاً وعليها شيء من رمضان ولكن إذا صامت التاسع بنية أنه من القضاء الذي عليها فلا حرج عليها في ذلك ويرجى أن يحصل لها الأمران القضاء وأجر صيام هذا اليوم كما لو دخل الرجل في المسجد والإمام يصلى فإنه يحصل له بذلك أداء الفريضة وتحية المسجد وهذا مثلها فإذا صامت التاسع من ذي الحجة ونوت به من القضاء الذي عليها أجزأها من القضاء ويرجى أن يحصل لها ثواب اليوم وكذلك في التاسع والعاشر من محرم لو صامتهما ونوت بهما القضاء فإنه يحصل لها الأمران القضاء وأجر صيام هذين اليومين.
***
стр. 4164
هل يجوز لمن عليها قضاء أيام من رمضان أن تصوم تطوعاً قبل أن تقضي وهل يجوز الجمع بين نيتي القضاء والتطوع مثل أن تصوم يوم عرفة قضاء عن يوم من رمضان وتطوعاً لفضله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيام التطوع قبل قضاء رمضان إن كان بشيء تابع لرمضان كصيام ستة أيام من شوال فإن ذلك لا يجزئها وقد كثر السؤال في أيام شوال عن تقديم صوم ستة أيام من شوال من أجل إدراك الشهر قبل القضاء ومعلوم أن الرسول ﵊ قال (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كأنما صام الدهر) فقال (من صام رمضان ثم أتبعه) ومن عليه قضاء من رمضان لم يكن قد صام رمضان وعلى هذا فصيام ستة أيام من شوال قبل قضاء رمضان لا يتبع الصيام ست من شوال لأنه لابد أن تكون هذه الأيام تابعة للشهر وبعد تمامه أما إذا كان التطوع بغير الأيام الستة أي بعدد صيام الأيام الستة من شوال فإن للعلماء كذلك قولين فمنهم من يرى أنه لا يجوز أن يتطوع من عليه قضاء رمضان بصوم نظراً لأن الواجب أهم فيبدأ به ومنهم من قال أنه يجوز عن التطوع لأن قضاء الصوم موسع إلى أن يبقى من شعبان بقدر ما عليه وإذا كان الواجب موسعاً فإن النفل قبله أي قبل فعله جائز كما لو تطوع بنفل قبل صلاة الفريضة مع سعة وقتها وعلى كل حال نقول حتى مع هذا الخلاف فإن البداية بالواجب هي الحكمة ولأن الواجب أهم ولأن الإنسان قد يموت قبل قضاء الواجب فحينئذٍ يكون مشغول بهذا الواجب الذي أخره وأما إذا أراد أن يصوم هذا الواجب حين يشرع صومه من الأيام كصيام عشرة ذي الحجة وصيام عرفة وصوم عاشوراء أداء للواجب فإننا نرجو أن يثبت له أجر الواجب والنفل لعموم قول الرسول ﵊ لما سئل عن صوم يوم عرفة قال (احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) فأرجو أن يحقق الله له الأجرين أجر الواجب وأجر التطوع وإن كان الأفضل أن يجعل للواجب يوماً وللتطوع يوم آخر.
***
стр. 4165
من السائل يحيى جابر عسيري من رجال ألمع يقول هل يجوز قضاء الأيام التي فاتتني من رمضان مع أيام الستة، أم أصوم الستة ثم بعدها قضاء الأيام التي لم أصمها في رمضان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لابد من قضاء رمضان قبل صيام الأيام الستة، لأن النبي ﷺ يقول (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال) ، ولا يمكن اتباع رمضان إلا بتمام أيامه فيجب أولاً صيام القضاء ثم صيام الأيام الستة من شوال، ولكن لابد أن تكون الأيام الستة في شوال فلو أخر القضاء عن شوال بدون عذر ثم قضى ثم صام الأيام الستة لم يحصل على أجرها، لأن النبي ﷺ قيده بقوله (أتبعه بست من شوال) أما إذا أخر قضاء رمضان لعذر مثل أن تكون المرأة نفساء في رمضان وتطهر مثلاً في أثناء شوال وتبدأ بالقضاء فهي لن تنتهي منه إلا بعد خروج شوال، فإذا صامت الستة بعد قضاء رمضان حصل لها ثوابها لأنها أخرتها لعذر.
***
стр. 4166
السائل ن ع هـ يقول هل يجوز لي أن أصوم الست من شوال أو يوم عاشوراء وأنويه قضاء عن بعض أيام رمضان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما صيام الست فلا يصح أن تجعلها عن قضاء رمضان لأن أيام الست تابعة لرمضان فهي بمنزلة الراتبة للصلاة المفروضة كما قال النبي ﷺ (من صام رمضان ثم أتبعه ستة من شوال كان كصيام الدهر) والنبي ﵊ في هذا الحديث جعلها تابعة لشهر رمضان وما كان تابع للشيء فإنه لا يغني عنه ثم إنه يكثر السؤال عن تقديم هذه الأيام الست على القضاء فيمن عليه قضاء من رمضان والجواب على ذلك أن هذا لا يفيد أي أن تقديم الست على قضاء رمضان لا يحصل به الأجر الذي رتب النبي ﷺ على صيامها بعد رمضان لأن النبي ﷺ يقول (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال) ومن كان عليه قضاء فإنه لا يطلق عليه أن يكون قد صام رمضان بل لا بد من صيام الشهر كله أداء وقضاء ثم بعد ذلك يصوم هذه الأيام الستة وأما إذا نوى بصيام يوم عاشوراء نوى به القضاء فإننا نرجو أن يحصل له القضاء وثواب اليوم لأن الظاهر أن المقصود هو أن يصوم ذلك اليوم وكذلك إذا صام يوم عرفة عن قضاء رمضان فإننا نرجو له أن يحصل له الأمران جميعاً وكذلك إذا صام ثلاثة عشرة وأربعة عشرة وخمسة عشرة من الشهر وهي أيام البيض ونواها عن قضاء رمضان فإننا نرجو أن يحصل له الثواب بالأمرين جميعاً وكذلك إذا صام يوم الخميس ويوم الاثنين عن قضاء رمضان فإننا نرجو أن يحصل له أجر القضاء وأجر صيام هذين اليومين لأن المقصود أن تكون هذه الأيام صوماً للإنسان.
***
стр. 4167
تقول السائلة ما حكم من كان عليها قضاء صيام فصامت قبل أن تقضي هذه الأيام التي أفطرتها في رمضان الأيام الفضيلة كيوم عرفة ويوم عاشوراء ولم تقض صيامها بعد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي للمرء أن يبدأ بالفريضة قبل النافلة فالمشروع في حق هذه المرأة وغيرها ممن عليه قضاء رمضان أن يبدأ بالقضاء أولاً ثم بالتطوع، ولو أن هذه المرأة صامت الأيام التي يشرع صيامها بنية أنها من القضاء لكان ذلك خيراً يحصل لها فضل صيام هذا اليوم، وتبرأ ذمتها بقضاء ما عليها من الصيام، وقد قلنا إن المشروع أن يبدأ الإنسان بالفريضة قبل النافلة.
***
стр. 4168
تقول السائلة هل يمكن صيام يوم عرفة وعاشوراء قبل أن أكمل ما علي من قضاء أيام أفطرتها في رمضان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صيام التطوع صيام نفل ليس واجباً على المرء ولا متعلقاً بذمته وقضاء رمضان أو الصيام عن كفارة واجبة صوم واجب يتعلق بذمة الصائم ولا تبرأ ذمته إلا بفعله وإذا كان كذلك فإنه من المعلوم أن تقديم الواجب أهم وأن من ذهب يتطوع بالصوم مع بقاء الواجب في ذمته فقد خالف ما ينبغي أن يفعل ولهذا ذهب كثير من أهل العلم إلى أنه إذا صام تطوعاً مع بقاء الواجب عليه من قضاء رمضان فإن صومه لا يصح والذين قالوا بصحة صومه يرون أن الأفضل أن يبدأ بالواجب لأنه أهم ولأن الذمة مشغولة به حتى يفعله من كان يريد الخير فليبدأ بالواجب عليه قبل التطوع هذا بالنسبة للتطوع المطلق أو التطوع المقيد بيوم معين كيوم عرفة ويوم عاشوراء فأما التطوع التابع لرمضان كصيام ستة أيام من شوال فإنها لا تنفعه حتى ينتهي من رمضان كله أي لا يحصل له صيام ستة أيام شوال حتى يصوم رمضان كله لأن النبي ﷺ قال (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال) ومعلوم أن من عليه قضاء من رمضان لا يقال عنه أنه صام رمضان فلو أن أحداً من الناس كان عليه عشرة أيام من رمضان قضاء فلما أفطر الناس يوم العيد شرع في صيام أيام الست فصام ستة أيام من شوال ثم قضى العشرة بعد ذلك فإننا نقول له إنك لا تنال ثواب صيام ستة أيام من شوال بهذه الأيام التي صمتها لأن النبي ﷺ اشترط للثواب المرتب على صيامها أن يكون صيامها بعد رمضان لأنه قال (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال) وبناءً على ذلك فإننا نقول من صام ستة أيام من شوال قبل أن يقضي ما عليه من صيام رمضان فإنه لا ينال ثوابها.
***
стр. 4169
يقول السائل ما حكم صوم يوم عرفة بقصد القضاء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: صوم يوم عرفة سنة مؤكدة وفيه فضل عظيم قال فيه النبي صلى الله عليه واله وسلم (احتسب على الله ان يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده) فإن صامه الإنسان تطوعاً فهو خير وان صامه قضاءً أي بأن كان عليه أياماً من رمضان فصام يوم عرفة من هذه الأيام التي عليه فلا حرج في ذلك وارجو أن يحصل له ثواب القضاء وثواب يوم عرفة.
***
стр. 4170
لو صامت المرأة التاسع من ذي الحجة أو التاسع والعاشر من محرم نوته نفلاً وعليها واجب من رمضان هل يقع ذلك الصيام عن نفس اليوم أم لا يقع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذه المسألة فيها خلافٌ بين أهل العلم فمنهم من يرى أنه لا يجوز لمن عليه قضاء رمضان أن يتطوع بنفلٍ قبله ومنهم من يرى أنه يجوز أن يتطوع بنفلٍ قبله وذلك لأن هذا القضاء وقته موسع فيجوز للإنسان أن يؤخره إلى شعبان إلى أن يبقى بينه وبين رمضان الثاني بمقدار ما عليه فإذا كان وقته موسعاً فالتنفل قبله جائز كما يجوز للإنسان أن يتنفل قبل صلاة الفريضة في وقتها _يعني_ يجوز له أن يتنفل إذا دخل وقت الظهر وبعد صلاة العصر إذا دخل وقت العصر لأن الوقت موسع فإذا كان مضيقاً بحيث لم يبقَ عليه من شعبان إلا بمقدار ما عليه من رمضان فهنا لا يصح التطوع وأما مع سعة الوقت فإن التطوع يصح ولكن يحصل المقصود بدون محظورٍ إذا فعلت ما أشرنا إليه سابقاً بأن نوت بهذا اليوم شيئاً من القضاء عليها.
***
следующие страницы →