Полный текст (7 489 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.
стр. 4656
هذا السائل أبو محمد يقول حصل لزوجة الوالد هذا العام في العمرة أن نسيت أن تقصر من شعرها وحلت من الإحرام بعد الطواف والسعي ولم تذكر التقصير إلا في الرياض فما الحكم جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا نسيت أن تقصر في العمرة ولم تذكر إلا وهي في الرياض فإنها تقصر ولا حرج عليها إن شاء الله وإنني بهذه المناسبة أود أن أذكر إخواننا المسلمين أنهم إذا أرادوا أن يفعلوا عبادة أي عبادة كانت فليقبلوا إليها بجد وليشغلوا قلوبهم بها وليهتموا بها هذه ناحية والناحية الثانية أن يتعلموا أحكامها وماذا يجب عليهم فيها حتى يعبدوا الله تعالى على بصيرة وما أكثر الذين يسألون عن أشياء أخلوا بها في مناسكهم في الحج أو العمرة وربما يمضي عليهم سنوات كثيرة لم يتفطنوا إلا بعد مضي هذه السنوات وهذا لاشك أنه نقص، لأن أحدنا لو أراد أن يسافر إلى بلد فإنه لن يسافر إلا بهادٍ يدله الطريق أو بهاد يصف له الطريق حتى يعرف كيف يسير إلى هذه البلاد وإلى أين يتجه فما بالك بالسير إلى جنات النعيم أليس الأجدر بالإنسان أن يهتم به اهتماماً بالغاً وهكذا ينبغي في المعاملات فالتاجر ينبغي له أن لا يشتغل بالتجارة حتى يعرف ما يجوز منها وما لا يجوز؟ وهكذا فيما يسمونه بالأحوال الشخصية كالنكاح والطلاق فالإنسان لا يطلق حتى يعرف حدود الله تعالى في الطلاق إلى غير ذلك من شرائع الدين وشعائره فإنه ينبغي للإنسان أن يتلقاها بهمة وعزيمة ونشاط وإحضار قلب وأن يقوم بها على علم وبصيرة فقد قال الله ﵎ (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) .
стр. 4657
يافضيلة الشيخ: أحسن الله إليكم إذاً هذه الزوجة فضيلة الشيخ ماذا يلزمها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يلزمها كما قلت أن تقصر وهي في مكانها إلا إذا فات الأوان فإنها تذبح فدية تتصدق بها على فقراء الحرم.
***
стр. 4658
بارك الله فيكم هذا السائل أبو بكر الأمين من جدة يقول إذا اعتمر الإنسان ولم يقصر شعره أو لم يحلق جهلاً منه أو نسياناً فهل تصح عمرته أم لا وإذا لم تكن صحيحةً فماذا عليه أن يفعل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العمرة صحيحة وإن لم يحلق أو يقصر وذلك لأن الحلق أو التقصير ليس من أركان العمرة وإنما هو من الواجبات وإذا تركه الإنسان ناسياً فإنه يحلقه متى ذكر إلا إذا فات الأوان فإنه يذبح فدية يتصدق بها على الفقراء وإذا تركه جاهلاً وعلم فإنه يحلق إلا إذا فات الأوان فإنه يذبح فدية يتصدق بها على الفقراء ولا إثم عليه في هذه الحال ما دام ناسياً أو جاهلاً ولا بد من الفدية إذا لم يكن التدارك وتكون لفقراء الحرم
***
стр. 4659
هذه السائلة يا فضيلة الشيخ تقول عندما أردنا العمرة قامت والدتي بتغسيل أختي الصغيرة بنية الإحرام والعمرة وعند السعي لم تكمل أختي هذه الأشواط لعجزها وذلك لصغر سنها وعمرها تقريباً ثلاث سنوات وسمعنا بأن علينا فدية لأنها لم تكمل العمرة فهل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصبي أو الصبية إذا كانا دون البلوغ وخرجا من الإحرام قبل إتمامه أي خرجا من النسك قبل إتمامه فلا حرج عليهما هذا وذلك لأنهما غير مكلفين وبناءً على هذا لا يكون على هذه الصبية شيء وبهذه المناسبة أود أن أقول إن تكلف الإنسان وتكليفه صبيانهم من ذكورٍ وإناث بالإحرام بالعمرة أو بالحج في أيام الضيق وأيام المواسم ليس بجيد ولا ينبغي للإنسان أن يفعله لأنه يكون فيه مشقة على الصبي الذي أحرم خصوصاً إذا قلنا بوجوب إتمام النسك وفيه أيضاً إشغال قلب وفكر بالنسبة لأهله وكون الإنسان يتفرغ لنسكه ويُبقي أولاده بلا نسك أفضل والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يأمر أمته بأن يحججوا الصغار غاية ما هنالك أن امرأةً رفعت إليه صبياً وقالت ألهذا حج قال (نعم ولك أجر) لكنه لم يأمر أمته بذلك فالذي أرى أنه من الخير أن يترك الصبيان بلا إحرام في أيام الضيق والمواسم لأن ذلك أيسر عليهم وعلى أهليهم.
***
стр. 4660
الهدي - الهدي الواجب تعينه - الهدي المستحب
стр. 4661
جزاكم الله خيراً هذا سائل
للبرنامج
стр. 4662
هذه الرسالة من سالمين محمد عطية من الرياض يقول إذا اشترى الحاج هديه وربطه في خيمته ثم انفلت منه وضاع بين الخيام ولم يجده هل يلزمه أن يشتري هدياً عوضاً عنه علماً أنه رجل فقير تعوزه النفقة أو هناك رخصة في ذلك نرجو الإفادة المقنعة وفقكم الله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الهدى الذي هرب لا يجزئه بل يجب عليه أن يشتري بدله فإن لم يجد فإنه كما قال الله تعالى: (فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ) فيصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وإذا اشترى بدله ثم وجده بعد ذلك فهو ملكه يتصرف فيه بما شاء لأنه ذبح بدله فحل البدل محله ولا يجب عليه في هذه الحال أن يذبح الأول لأن ذمته برئت بذبح البدل.
***
стр. 4663
عقيل موسى يقول في هذه الرسالة أنه يشاهد كثير من اللحوم تذهب هدراً في منى وفي المجازر ويسأل لو ترك ذبيحته إلى اليوم الثالث ثم ذبحها في منى وأكلها مع من بقي من الحجاج هل في ذلك شيء أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس في هذا شيء إذا أخر الذبح عن أول يوم إلى اليوم الثاني أو الثالث لأنه أنفع وأجدر فلا حرج عليه بل قد يكون ذلك أفضل من ذبحها في أول يوم ثم رميها بدون أن ينتفع بها أحد كذلك أيضاً لو ذبحها في أول يوم بمكة وفرقها هناك على الفقراء فإنه لا بأس بذلك وأنا أنصح أيضاً إخواننا الحجاج إلى أن يحملوا اللحوم معهم من المجازر فإذا خرجوا بها إلى الأسواق وإلى الطرقات وجدوا من يأخذها لكن أكثر الناس يذبحها ويدعها لأنه يقول في هذا مشقة عليَّ في حملها وهذا قصور منه فالمشقة وإن حصلت فإنها امتثالاً لأمر الله (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا) وأنت الآن إذا ذبحتها وتركتها ما أكلت ولا أطعمت والله يقولوا (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا) فأنت مأمور بأن تأكل وأن تطعم وإذا لم يحصل ذلك إلا بحملها كان حملها من باب مالا يتم المأمور إلا به.
***
стр. 4664
هذه الرسالة من حوطة بني تميم وردتنا من عبد العزيز إبراهيم السعدون يقول فيها ما حكم من ذبح هديه ثم ذهب وولى وتركه في المجزرة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان حينما ذبحه عنده من يأخذه فإن هذا لا بأس به فإذا ذبحه قال لهم خذوا هذا وإذا لم يكن عنده من يأخذه فإنه إما أن يكره له ذلك وإما أن يحرم عليه لما في هذا من إضاعة المال أولاً ولما فيه من مخالفة أمر الله ﵎ حيث قال (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) وهذا أي الأكل وإطعام البائس الفقير لا يتم إلا إذا حملها الإنسان أو إذا شاهد من يأخذها وهذا الذي يفعله كثير من الناس هو الذي أوجب الإشكال والخوض والكلام الكثير في لحوم الهدي الذي يكون في منى ولو أن الناس سلكوا ما وجههم الله إليه من الأكل والإطعام ما حصل هذا الأمر وأشكل على الناس لكان كل واحد منهم يأخذ ذبيحته ثم يأكل منها ويطعم من شاء فعلى كل حال تركها هكذا بدون أن ينتفع بها أحد إما مكروه أو محرم والأقرب عندي أنه محرم لأنه في الحقيقة إضاعة للمال ومخالفة لأمر الله ﵎ بالأكل منها والإهداء وإطعام البائس الفقير.
стр. 4665
فضيلة الشيخ: لكن إذا لم يستطع مثلاً لم يجد أحداً ولا يستطع أن يحملها فكيف يحصل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا لم يستطع فمن المعلوم أن الواجبات تسقط بالعجز ولكن يجب أن يحاول فإذا لم يستطع مثل ألا يكون به قدرة على مزاحمة الناس وحملها فإنه يحمل ما يستطيع منها ويدع ما لا يستطيع لا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
***
стр. 4666
نحن مجموعة كبيرة من الحجاج حججنا مع صاحب سيارات وكان عددنا كبير وتعاقدنا معه ليقدم أكلاً بمقدارٍ معين من النقود لكل شخص وقد فوضه بعضنا لشراء فداءٍ فاشتراه وأحضره إلى المخيم في منى وقمنا بذبحه ثم طبخه وقدمه لنا وأكله من في المخيم فهل يجوز ذلك علماً بأنه سيشتري على حسابه ذبائح لو لم نعطه فداءنا في ذلك اليوم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحقيقة أنه أساء في تصرفه هذا فأولاً هذا الذبح نسأل هل وقع في يوم العيد وما بعده أو وقع قبل ذلك إن كان وقع قبل العيد فإنه ليس في محله ولا يجزئهم ولكن الضمان على من تصرف وإن كان بعد العيد فإنه في محله بعد الذبح ولكنه فاته شيء واحد وهو أن هذا الهدي يجب أن يكون للفقراء فيه نصيب وأن يطعموا منه فعليهم الضمان بأقل ما يطلق عليه لحم يتصدقون به على فقراء الحرم هناك وهديهم مجزئٌ لوقوعه في محله.
***
стр. 4667
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع أخوكم في الله عبد الله ش. ب. يقول في هذا السؤال حججت متمتعاً ومعي مبلغٌ قليل من المال ظننت أنه لا يكفي لشراء الهدي فصمت ثلاثة أيام وأنفقت المال الذي عندي بصورةٍ فيها كثير من الإسراف والتبذير ثم ظهر لي في اليوم الحادي عشر أن المال الذي كان عندي قبل إنفاقه كان كافياً لشراء الهدي فندمت على ما حدث مني من تفريط ثم صمت السبعة أيام بعد العودة من الحج فهل بقي الهدي في ذمتي بسبب التفريط الذي حدث مني أم لا وضحوا لنا ذلك جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذمتك برئت بالصوم لأنك إنما صمت بناءً على أن المال الذي معك لا يكفي لكن نظراً لأنك أسرفت في الإنفاق وأنفقت في غير وجهه أرى من الاحتياط أن تذبح هدياً في مكة يقوم مقام هدي التمتع الذي كان واجباً عليك مع القدرة.
***
стр. 4668
رسالة بعث بها المستمع عاصم نبيل من الرياض يقول سبق أن حججت قبل سبع سنوات وكان حج تمتع صمت ثلاثة أيام في مكة حيث لم أستطع حين ذاك أن أضحي ورجعت لمقر عملي لكنها مضت سنتان ولم أستطع أن أكمل صيام سبعة أيام باقية علي وفي السنة الثالثة راسلت أحد معارفي في مكة وطلبت منه أن يضحي عني وقد قام بذلك مشكوراً ودفعت له قيمتها وهذه الأضحية كانت بنية الأضحية التي فاتتني سابقاً ولم أستطع الصيام عنها أيضاً والآن أريد أن أستفسر هل أجزأت تلك الأضحية المتأخرة أم يلزمني أن أكمل صيام سبعة أيام أم يلزمني شي آخر غير ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال الذي ساقه السائل ظهر لي أنه كان متمتعاً ولم يجد الهدي وأنه صام ثلاثة أيام في الحج وبقي عليه سبعة أيام ثم أنه تشاغل عن هذه السبعة أو تثاقلها وأراد أن يذبح الهدي والجواب على ذلك أنه لو كان هذه في وقت الهدي قبل مضي أيام التشريق لكان تصرفه صحيحاً أي لو أنه بعد أن صام ثلاثة أيام أراد أن يذبح الهدي الذي هو الأصل وكان ذلك في وقت ذبحه لكان هذا التصرف صحيحاً أما بعد أن فات وقت الذبح بانتهاء أيام التشريق فإنه ليس عليه إلا الصيام وحينئذٍ فيلزمه أن يصوم بقية الأيام العشرة وهي سبعة أيام نسأل الله له العفو.
***
стр. 4669
هذا سؤال من المستمع إبراهيم يقول لقد أديت فريضة الحج ووجبت علي الفدية بسبب بعض الأخطاء في مناسك الحج وبسبب نقص المال لم أتمكن من ذبح الفدية في الحج فهل يجوز أن أفدي في بلدي وأطعمه إلى الفقراء عندي أم ماذا أفعل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز هذا لأن دم المتعة والقران يجب أن يكون في الحرم في مكة أو في منى أو في داخل أميال الحرم وإذا كنت في ذلك الوقت لا شيء عندك فإن الواجب كما أمر الله أن تصوم ثلاثة أيامٍ في الحج وسبعة إذا رجعت لأهلك.
стр. 4670
فضيلة الشيخ: يظهر هذا الذبح الذي يجب عليه دم جبران لأنه يقول بسبب بعض الأخطاء في مناسك الحج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان دم جبران فلا بد أن نعرف ما هو هذا الشيء الذي حصل إن كان ترك واجب ففيه فديةً يذبحها في مكة لأنها تتعلق بالنسك.
стр. 4671
فضيلة الشيخ: ولا يجزئ في غير مكة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم وإن كان فعل محظور فإنه كما ذكرنا فيما سبق يجزئ فيه واحدةٌ من ثلاثة أمور إما إطعام ستة مساكين ويكون في مكة أو في مكان فعل المحظور وإما صيام ثلاثة أيام وفي هذه الحال يصوم ثلاثة أيام لأنه ليس في مكة إلا أن يكون هذا المحظور جماعاً قبل التحلل الأول في الحج فإن الواجب فيها بدنة يذبحها في مكان فعل المحظور أو في مكة ويفرقها على الفقراء أو أن يكون جزاء صيد فإن الواجب مثله أو إطعام أو صيام فإن كان صوماً ففي مكانه وإن كان إطعاماً أو ذبحاً فإن الله يقول (هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ) فلا بد أن يكون هناك في الحرم.
стр. 4672
فضيلة الشيخ: وله أن يوكل في ذلك المقيم في مكة مثلاً إذا كان يعرف أحداً مقيماً في مكة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم له أن يوكل في هذا لأن النبي ﵊ (وكّل علياً ﵁ في ذبح ما بقي من هديه) .
***
стр. 4673
بارك الله فيكم، هذه مستمعة من الكويت أرسلت تقول فضيلة الشيخ الذي أعرفه أن العمرة ليس لها هدي ولكن في عمرة الحديبية ساق الرسول ﷺ معه هدياً وعندما أحصر ذبح الهدي، السؤال ما سبب سوق الهدي مع أنه كان ذاهباً للعمرة وليس للحج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الهدي نوعان، هدي واجب وهذا لا يكون إلا في حق المتمتع أو القارن لقوله الله تعالى (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) وهدي تطوع وهذا يكون في حق المفرد في الحج وفي حق المعتمر وفي حق من لم يحج ومن لم يعتمر، فالمفرد له أن يهدي هدياً يتقرب به إلى الله والمعتمر له أن يهدي هدياً يتقرب به إلى الله ومن لم يحج ولم يعتمر وكان في بلد له أن يهدي هدياً يتقرب به إلى الله فيرسله إلى مكة كما فعل النبي ﷺ (حين أرسل هدياً إلى مكة وهو مقيم في المدينة) وكما أهدى الهدي في عمرة الحديبية فالهدي نفسه عبادة يتقرب به إلى الله ولكن قد يكون واجباً وقد يكون مستحباً فهو واجب على القارن والمتمتع وسنة في حق المفرد في الحج والمفرد بالعمرة ومن لم يحج ولم يعتمر وهناك هدي واجب من نوع أخر وهو ما يكون بسبب الإتلاف كالهدي الواجب في قتل الصيد قال الله ﵎ (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ الْكَعْبَةِ) .
***
стр. 4674
_________
فتاوى الأضاحي
_________
стр. 4675
كتاب الأضاحي - حكمها - التشريك فيها - العيوب المانعة - الأضحية عن الأموات - تقسيمها - الامتناع عن مس الشعر ونحوه
стр. 4676
يقول السائل ما الفرق بين الهدي والأضحية والفدية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الأضحية فهي ما يذبح في أيام عيد الأضحى تقرباً إلى الله في عامة البلدان في مكة وغيرها وأما الهدي فهو ما يهدى إلى الحرم من الإبل والبقر والغنم بمعنى أن يبعث الإنسان بشيء من الإبل أو البقر أو الغنم يذبح في مكة ويتصدق بها على فقراء الحرم أو يبعث بدراهم ويوكل من يشتري بها هدياً من إبلٍ أو بقرٍ أو غنم ويذبح في مكة ويتصدق بها على الفقراء ومن الهدي أيضاً ما يقوم به المحرم المتمتع الذي أتى بالعمرة ثم بالحج فيلزمه هدي يكون تقرباً إلى الله وشكراً لنعمه حيث يسر له العمرة والحج أما الفدية فهي ما كانت عن ترك واجب أو فعل محظور مثال عن ترك الواجب أن يترك الإنسان رمي الجمرات فيجب عليه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء ومثال فعل المحظور أن يحلق المحرم رأسه فعليه فدية من صيامٍ أو صدقةٍ أو نسك هذا هو الفرق.
***
стр. 4677
من محافظة ليلى سائل يقول هل على كل مسلمٍ أن يضحي وهل يجوز اشتراك خمسة أفراد في أضحية واحدة نرجو بهذا إفادة مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأضحية هي الذبيحة التي يتقرب بها الإنسان إلى الله في عيد الأضحى والأيام الثلاثة بعده وهي من أفضل العبادات لأن الله قرنها في كتابه بالصلاة فقال جل وعلا (إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) وقال تعالى (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) و (ضحى النبي ﷺ بأضحيتين إحداهما عنه وعن أهل بيته والثانية عن من آمن به من أمته) وحث الناس عليها صلوات الله وسلامه عليه ورغب فيها وقد اختلف العلماء ﵏ هل الأضحية واجبة أو ليست بواجبة على قولين فمنهم من قال إنها واجبةٌ على كل قادر للأمر بها في كتاب الله في قوله (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) ولما روي عن النبي ﷺ (فيمن ذبح قبل الصلاة أن يذبح بعد الصلاة) وفيما روي عنه (من وجد سعةً فلم يضح فلا يقربن مصلانا) فلا ينبغي للإنسان أن يدع الأضحية ما دام قادراً عليها فليضح عنه وعن أهل بيته ولا يجزئ أن يشترك اثنان فأكثر اشتراك ملك في الأضحية الواحدة من الغنم ضأنها أو معزها أما الاشتراك في البقرة أو البعير فيجوز أن يشترك سبعة في الواحدة هذا باعتبار الاشتراك في الملك وأما التشريك بالثواب فلا حرج أن يضحي الإنسان بالشاة عنه وعن أهل بيته وإن كانوا كثيرين بل له أن يضحي عن نفسه وعن علماء الأمة الإسلامية وما أشبه ذلك من العدد الكثير الذي لا يحصيه إلا الله وهنا أنبه بأمرٍ يفعله بعض العامة معتقدين أن الأضحية إنما تكون عن الميت حتى إنهم كانوا فيما سبق يسأل أحدهم هل ضحيت عن نفسك؟ يقول أضحي وأنا حي؟ يستنكر هذا الأمر ولكن ينبغي أن يعلم أن الأضحية إنما شرعت للحي فهي من السنن المختصة بالأحياء ولهذا لم يرد عن النبي ﵊ أنه ضحى عن أحدٍ من الذين ماتوا من أقاربه أو من زوجاته على وجه الإنفراد فلم يضح عن خديجة وهي زوجته وأول زوجاته ﵂ ولا عن زوجته زينب بنت خزيمة التي ماتت بعد تزوجه إياها لمدة غير طويلة ولم يضح عن عمه حمزة بن عبد المطلب الذي استشهد في أحد إنما كان يضحي عنه وعن أهل بيته وهذا يشمل الحي والميت وهناك فرق بين الاستقلال والتبع فيضحى عن الميت تبعاً بأن يضحي الإنسان عنه وعن آل بيته وينوي بذلك الأحياء والأموات وأما أن يضحي عن ميتٍ بخصوصه بعينه فهذا لا أصل له من السنة فيما أعلم نعم إذا كان الميت قد أوصى بأضحية فإنه يضحى عنه تبعاً لوصيته وأرجو أن يكون هذا الأمر الآن معلوماً وهو أن الأضحية إنما تشرع في الأصل في حق الحي لا في حق الميت فالأضحية عن الميت تكون بالتبع وتكون بوصية أما تبرعاً من أحد فإنها وإن جازت لكن الأفضل خلاف ذلك.
стр. 4678
فضيلة الشيخ: ماحكم اشتراك مجموعة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكرنا هذا أن الاشتراك في البعير والبقرة لا بأس أن يشترك فيها سبعة في بعيرٍ أو بقرة وأما في الغنم من ضأنٍ أو ماعز فهذا لا يجوز.
***
стр. 4679
أحسن الله إليكم السائل من الجزائر يقول وضحوا لنا حكم الأضحية وما شروطها وهل هي للأموات فقط ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأضحية سنة مؤكدة وقال بعض العلماء إنها واجبة ولكل قوم دليل استدلوا به والاحتياط ألا يدعها الغني الذي أغناه الله ﵎ وأن يجعلها من نعمة الله عليه حيث شارك الحجاج في شيء من النسك فإن الحجاج في أيام العيد يذبحون هداياهم وأهل الأمصار يذبحون ضحاياهم فمن رحمة الله ﵎ أن شرع لأهل الأمصار أن يضحوا في أيام الأضحية ليشاركوا الحجاج في شيء من النسك ولهذا نقول القادر عليها لا ينبغي أن يدعها ثم الأضحية ليست للأموات الأضحية للأحياء وليست بسنة للأموات ودليل ذلك أن الشرع إنما يأتي من عند الله ورسوله والذي جاءت به السنة هي الأضحية عن الأحياء فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مات له أقارب ولم يضح عنهم وكل أولاده توفوا قبله إلا فاطمة ﵂ ومنهم من بلغ الحلم ومنهم من لم يبلغ الحلم فأبناؤه ماتوا قبل أن يبلغوا الحلم وبناته متن بعد أن بلغن الحلم إلا فاطمة فقد بقيت بعده ﵂ وأيضا مات له زوجتان خديجة وزينب بنت خزيمة ولم يضح عنهما واستشهد عمه حمزة بن عبد المطلب ولم يضح عنه فهو لم يشرع الأضحية عن الميت بنفسه ولم يدعُ أمته إلى ذلك وعلى هذا فنقول ليس من السنة أن يضحي عن الميت لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا علمتُه وارداً عن الصحابة أيضا نعم إذا أوصى الميت أن يضحي عنه فهنا تتبع وصيته ويضحي عنه اتباعاً لوصيته وكذلك إذا دخل الميت مع الأحياء ضمناً كأن يضحي الإنسان عنه وعن أهل بيته وينوي بذلك الأحياء والأموات وأما أن يفرد الميت بأضحية من عنده فهذا ليس من السنة.
أما الأضحية نفسها فلها شروط منها ما يتعلق بالوقت ومنها ما يتعلق بنفس الأضحية أما الوقت فإن الأضحية لها وقت محدد لا تنفع قبله ولا بعده ووقتها من فراغ صلاة العيد إلى مغيب الشمس ليلة الثالث عشر فتكون الأيام أربعة هي يوم العيد وثلاثة أيام بعده فمن ضحى في هذه المدة ليلاً أو نهاراً فأضحيته صحيحة من حيث الوقت وأما شروطها بنفسها فيشترط فيها: أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها فمن ضحى بشيء غير بهيمة الأنعام لم تقبل منه مثل أن يضحي الإنسان بفرس أو بغزال أو بنعامة فإن ذلك لا يقبل منه لأن الأضحية إنما وردت في بهيمة الأنعام والأضحية عبادة وشرع، لا يشرع منها ولا يتعبد لله بشيء منها إلا بما جاء به الشرع لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) أي مردود.
الشرط الثاني في الأضحية أن تبلغ السن المعتبرة شرعا وهو في الضأن ستة أشهر وفي الماعز سنة وفي البقر سنتان وفي الإبل خمس سنوات فمن ضحى بما دون ذلك فلا أضحية له لو ضحى بشيء من الضأن له خمسة أشهر لم تصح الأضحية به أو بشيء من الماعز له عشرة أشهر لم تصح التضحية به أو بشيء من البقر له سنة وعشرة أشهر لم تصح الأضحية به أو بشيء من الإبل له أربع سنين وستة أشهر لم تصح الأضحية به لابد أن يبلغ السن المعتبر دليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تذبحوا إلا مسنة يعني ثنية إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) . الشرط الثالث: أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الأجزاء وهي أربعة أجاب بها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سئل ماذا يتقى من الضحايا؟ فقال (أربع العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والعجفاء التي لا تنقي) أي ليس فيها مخ لهزالها وضعفها وما كان مثل هذه العيوب أو أشد فهو بمعناها له حكمها فهذه ثلاثة شروط عائدة إلى ذات الأضحية.
أما كيف توزع فقد قال الله تعالى (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) وقال سبحانه: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) فيأكل الإنسان منها ويتصدق منها على الفقراء ويهدي منها للأغنياء تألفاً وتحببا حتى يجتمع في الأضحية ثلاثة أمور مقصودة شرعية:
الأمر الأول: التمتع بنعمة الله وذلك في الأكل منها.
الأمر الثاني: رجاء ثواب الله وذلك بالصدقة منها.
الأمر الثالث: التودد إلى عباد الله وذلك بالهدية منها وهذه معان جليلة مقصودة للشرع ولهذا استحب بعض العلماء أن تكون أثلاثا فثلث يأكله وثلث يتصدق به وثلث يهديه.
***
стр. 4680
هذا السائل سوداني أبو حذيفة يذكر بأنه خارج السودان في العمل منذ ثلاثة سنوات يقول ولم أقم بواجب الأضحية ولم أقم أيضا بتوكيل أحد في ذبحها هل علي كفارة أفيدوني في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن الأضحية ليست واجبة وأنها سنة لكنه يكره للقادر أن يدعها وهذا الأخ الغريب الذي ترك الأضحية لمدة ثلاثة سنوات لا إثم عليه لأنه لم يترك واجبا وإنما ترك أمراً مطلوبا إن تيسر له فعله وإن لم يتيسر فلا حرج عليه لكن مثل هؤلاء الغرباء ينبغي لهم أن يوكلوا أهليهم بأن يقوموا بالأضحية في بلادهم حتى يحصل لهم الفرح والسرور بأضحيته في بلاده.
***
стр. 4681
بارك الله فيكم يقول هذا السائل أيهما أفضل في الأضحية الكبش أو البقر ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر الفقهاء ﵏ أنه إذا ضحى بالبهيمة كاملة فالأفضل الإبل ثم البقر ثم الغنم والضأن أفضل من المعز أما إذا ضحى بسبعٍ من البدنة أو البقرة فإن الغنم أفضل والضأن أفضل من المعز.
***
стр. 4682
أحسن الله إليكم من مكة المكرمة السائل الذي بعث بهذه الأسئلة ح. م. ع. يقول هل تقتصر الأضحية على رب الأسرة وهل تجزئ عنهم ذبيحة واحدة مع الدليل وكذلك الهدي والفدية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الأضحية فالشاة الواحدة تكفي عن الرجل وأهل بيته (لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يضحي بالشاة عنه وعن آل بيته) وأما الهدي فالهدي كل واحد ينفرد بهديه والفدية كل واحدٍ ينفرد بفديته لكن يجوز أن يشترك في الهدي سبعة في بقرة أو بدنة.
***
стр. 4683
يقول المستمع مشهور سعيد من جيزان هل تجوز أضحية واحدة لأخوين شقيقين في بيت واحد مع أولادهم أكلهم وشربهم واحد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز ذلك يجوز أن يقتصر أهل البيت الواحد ولو كانوا عائلتين على أضحية واحدة ويتأتى بذلك فضيلة الأضحية.
***
стр. 4684
بارك الله فيكم هذه رسالة وصلت من المستمع للبرنامج من خميس مشيط رمز لاسمه ـ أ. أ. ع. المملكة العربية السعودية يقول ثلاثة أخوة يسكنون في بيت واحد ويعملون في مكان واحد مأكلهم ومشربهم واحد وفي عيد الأضحى يضحوا بأضحية واحدة ومعنى ذلك أن الثلاثة يذبحون أضحية كما ذكرت ويقولون بأنه يجزئ عنهم الثلاثة لأن أموالنا واحدة ونحن نشترك في كل شيء، ما الحكم في هذا بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الظاهر لي أن الحكم في هذا أن أضحيتهم هذه مجزئة لأن مالهم بمنزلة المال الواحد فتجزئ عنهم الأضحية الواحدة لأنهم بيت واحد وكان الصحابة رضى الله عنهم يضحون بالشاة عنهم وعن أهل بيتهم بخلاف ما لو كان كل واحد منهم مختصاً بماله فإن الأضحية الواحدة لا تجزئ عنهم ولهذا لو اشترك ثلاثة جيران في أضحية واحدة فإن ذلك لا يجزئ ولا تكون الشاةُ هذه شاةَ أضحيةٍ بل هي شاة لحم لأن من شروط الأضحية أن تكون على وفق الشرع ولم ترد الشريعة باشتراك اثنين فأكثر في شاة واحدة، وإنما كان الاشتراك في البقر والإبل يشترك السبعة في بقرة والسبعة في بعير ومن المعلوم أن من شرط العمل الصالح أن يكون على وفق الشريعة فمن عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله فهو مردود عليه كما ثبت ذلك عن رسول الله ﷺ أنه قال (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) أما هؤلاء الجماعة فهم في بيت واحد ومالهم واحد فهم بمنزلة رجل واحد فتجزئ الشاة عنهم جميعاً.
***
стр. 4685
بارك الله فيكم هذا السائل من القصيم بريدة الاسم ف. م. خ. الحربي يقول فضيلة الشيخ هل الأضحية تجزئ عن الحي والميت إذا اشتركوا فيها أفتونا بسؤالي مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان المضحي واحداً بمعنى أن رجلاً اشترى أضحية وجعلها لنفسه ولأبيه الميت أو أمه الميتة أو أقاربه الميتين فلا حرج وأما إذا اشترك إنسان حي مع وصيةٍ لميت مثل أن يشتري أضحيةً بأربعمائة ريال منها مائتان من الوصية ومائتان من عنده فإن هذا لا يجوز لأن الاشتراك في الأضحية الواحدة ممنوع إلا في الإبل والبقر فإنه يشترك سبعة في الإبل وفي البقرة سبعة وأما الغنم ضأنها ومعزها لا يشترك فيها اثنان أما التشريك في الثواب فلا بأس لو جعل الإنسان هذه الأضحية لعدة أناس فلا حرج ولكن التشريك في الملك والاشتراك على الشيوع هذا لا يجوز.
***
стр. 4686
يقول أيضاً ما هي العيوب التي تكون في بعض البهائم ولا تجعلها صالحةً للأضحية وما هو أول وقتٍ للذبح وآخره وهل يجزئ أن يذبح عن الإنسان غيره ولو لم يذكر أنها عن فلان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العيوب التي تمنع من الإجزاء بينها النبي ﵊ في حديث البراء بن عازب ﵁ قال ﵊ (أربعة لا تجوز في الأضاحي المريضة البين مرضها والعوراء البين عورها والعرجاء البين ضلعها والكبيرة أو الهزيلة أو العجفاء التي لا مخ فيها) فيها هذه هي العيوب الأربعة التي لا تمنع من الإجزاء ولا تجزئ الأضحية إذا كانت البهيمة متصفةً بهذه العيوب الأربعة وما كان بمعناها أو مثلها فهو مثلها في الحكم فالعوراء البين عورها هي التي يتبين لمن رآها أنها عوراء بحيث تكون العين ناتئةً أو غائرةً أو عليها بياضٌ بيِّن يتبين لمن رآها بأنها عوراء وأما إذا كانت العين قائمة وهي لا تبصر بها فإنها لا تمنع من الإجزاء أما المريضة البين مرضها فهي التي يظهر عليها آثار المرض وأعراض المرض بأن تكون غير نشيطة ولا تأكل وحارة وما أشبه ذلك مما يستدل بها على مرضها والعرجاء البين ضلعها يقول أهل العلم إنها هي التي لا تستطيع المشي مع الصحيحة وأما التي تستطيع المشي مع الصحيحة وتباريها وإن كانت تعرج فإنها لا بأس بها وأما الهزيلة التي لا مخ فيها فهي التي لا يكون في أعضائها مخ لأنها تكون غالباً غير طيبة اللحم فلهذا نهى عنها النبي ﵊ ومثل العوراء العمياء لا تجزئ في الأضحية ومثل العرجاء البين ضلعها ما قطع إحدى أعضائها وكذلك لو كانت زَمْنى لا تمشي أبداً فإنها لا تجزئ ومثل المريضة البين مرضها الحامل إذا أخذها الطلق فإنها لا تجزئ حتى تصح وتمشي ومثل ذلك أيضاً التي بشمت من تمر أو غيره فإنها لا تجزئ حتى تفرغ لأنها معرضة للخطر.
стр. 4687
فضيلة الشيخ: بشمت يعني أكلت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يعني أكلت تمراً وانبشمت بحيث انسد دبرها فلا تتنفس وينتفخ بطنها فهذه وأمثالها لا تجزئ أما ما كانت فيها عيب في أذنها أو في قرنها أو في سنها أو في ذيلها فإنها تجزئ ولكن غيرها أحسن منها وأفضل.
стр. 4688
فضيلة الشيخ: ماهو أول وقتٍ للذبح وما هوآخره ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وأما أول وقتٍ للذبح بعد صلاة العيد والأفضل أن يكون بعد الصلاة والخطبة وأما آخره فهو آخر أيام التشريق فيكون وقت الذبح أربعة أيام ويجزئ الذبح في هذه الأيام ليلاً ونهاراً.
стр. 4689
فضيلة الشيخ: يقول هل يجزئ أن يذبح عن الإنسان غيره دون أن يذكر أنها عنه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز أن يوكل من يذبح إذا كان هذا الموكل يعرف أن يذبح والأفضل في هذه الحال أن يحضره أي يحضر الذبح من هي له والأفضل أن يباشر ذبحها هو بيده إذا كان يحسن وأن يضطجعها على الجنب الأيسر إن كان يذبح بيمينه فإن كان يذبح بيساره فإنه يضطجعها على الجنب الأيمن والمقصود بذلك راحة البهيمة والإنسان الذي يذبح باليسرى ما ترتاح البهيمة إلا إذا كانت على الجنب الأيمن ثم إن الأفضل أن يضع رجله على عنقها حين الذبح وبعد ذلك وأما أيديها وأرجلها فإن الأفضل أن تبقى مطلقةٌ غير ممسوكة فإن ذلك أريح لها ولأن ذلك أبلغ في إخراج الدم منها لأن الدم مع الحركة يخرج فهذا أفضل.
стр. 4690
فضيلة الشيخ: هل يشترط أن يذكر أنها عن فلان ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إن ذكر أنها عن فلان فهو أفضل لأن النبي ﵊ قال (هذا منك ولك عن محمد وآل محمد) وإن لم يذكره كفت النية ولكن الذكرأفضل ثم إن تسمية المضحى عنه تكون عند الذبح يقول بسم الله الله أكبر اللهم هذا منك ولك عن محمدٍ أو عن فلان وفلان ويسميه وأما ما يفعله بعض العامة إذا كان ليلة العيد ذهب إلى المواشي ليسمي منها له وجعل يمسحها من مقدم الرأس إلى الذيل ويكرر التسمية فهذا بدعة لا أصل له عن النبي ﵊.
стр. 4691
فضيلة الشيخ: هل يجوز توكيل غير المسلم في الذبح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما في غير القربى فيجوز في غير قربى يعني في غير الأضحية.
***
стр. 4692
أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل الفاضل إبراهيم يقول الأغنام الموسومة في أذنيها ولم ينقص من أذنيها شيء وإنما هو شق طولي في الأذن وهذا الوسم يستخدمه الرعاة في الأغنام للتعرف عليها عندما تذهب عند الآخرين من الرعاة هل هذا الوسم أو الشق يجعلها غير صالحة للأضحية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن ذلك لا يضر وأن مقطوعة الأذن ومقطوعة القرن ومقطوعة الذيل كلها تجزئ لكن لا ينبغي أن يضحى بها لنقصها ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والعجفاء التي لا تنقي) وفي رواية أنه سئل ماذا يتقى من الضحايا فقال أربع وأشار بأصابعه وعدها وهذا يدل على أن ما سواها يجزئ لكن ما فيه العيب لا شك أنه مكروه وأنه ينبغي أن تكون الأضحية على أكمل ما تكون وعلى هذا فإذا شقت الأذن للوسم وضحي بها فلا بأس.
***
стр. 4693
يقول هل يجوز ذبح الطلي المخصي أضحية أو لا يجوز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن يذبح الخصي في الأضحية حتى أن بعض أهل العلم رجحه على الفحل قال لأن لحمه يكون أطيب والصحيح أن الفحل من ناحية أفضل بكمال أعضائه وأجزائه وهذا أفضل بطيب لحمه وعلى كل حال فإنه يجوز أن يضحي الإنسان بالخصي وقد جاء في الحديث (أن النبي ﷺ ضحي بكبشين موجوءين) إي مخصيين.
***
стр. 4694
إذا اشترى إنسان ذبيحتين يقصد إحداهما للأضحية والأخرى لحماً فهل يشترط أن يعين التي سيضحي بها بعينها ولا يجوز له تبديلها بالأخرى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا ليس بشرط والذي ينبغي للإنسان أن لا يعين الأضحية إلا عند ذبحها لأجل أن يكون حراً في تبديلها وتغييرها فإذا أراد أن يذبحها يقول هذه أضحية فلان أضحية عني وعن أهل بيتي أو عن فلان الذي أوصى بها أو ما أشبه ذلك.
стр. 4695
يافضيلة الشيخ: ولو حصل وعينها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لو حصل وعينها تعينت وإذا تعينت فإنه يتعلق بها حكم الأضحية ويجب عليه تنفيذها وقد ذكر بعض أهل العلم أنه إذا أبدلها بخير منها فلا حرج.
***
следующие страницы →