Полный текст (7 489 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.
стр. 4691
فضيلة الشيخ: هل يجوز توكيل غير المسلم في الذبح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما في غير القربى فيجوز في غير قربى يعني في غير الأضحية.
***
стр. 4692
أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ هذا السائل الفاضل إبراهيم يقول الأغنام الموسومة في أذنيها ولم ينقص من أذنيها شيء وإنما هو شق طولي في الأذن وهذا الوسم يستخدمه الرعاة في الأغنام للتعرف عليها عندما تذهب عند الآخرين من الرعاة هل هذا الوسم أو الشق يجعلها غير صالحة للأضحية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أن ذلك لا يضر وأن مقطوعة الأذن ومقطوعة القرن ومقطوعة الذيل كلها تجزئ لكن لا ينبغي أن يضحى بها لنقصها ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أربع لا تجوز في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والعجفاء التي لا تنقي) وفي رواية أنه سئل ماذا يتقى من الضحايا فقال أربع وأشار بأصابعه وعدها وهذا يدل على أن ما سواها يجزئ لكن ما فيه العيب لا شك أنه مكروه وأنه ينبغي أن تكون الأضحية على أكمل ما تكون وعلى هذا فإذا شقت الأذن للوسم وضحي بها فلا بأس.
***
стр. 4693
يقول هل يجوز ذبح الطلي المخصي أضحية أو لا يجوز ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن يذبح الخصي في الأضحية حتى أن بعض أهل العلم رجحه على الفحل قال لأن لحمه يكون أطيب والصحيح أن الفحل من ناحية أفضل بكمال أعضائه وأجزائه وهذا أفضل بطيب لحمه وعلى كل حال فإنه يجوز أن يضحي الإنسان بالخصي وقد جاء في الحديث (أن النبي ﷺ ضحي بكبشين موجوءين) إي مخصيين.
***
стр. 4694
إذا اشترى إنسان ذبيحتين يقصد إحداهما للأضحية والأخرى لحماً فهل يشترط أن يعين التي سيضحي بها بعينها ولا يجوز له تبديلها بالأخرى ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا ليس بشرط والذي ينبغي للإنسان أن لا يعين الأضحية إلا عند ذبحها لأجل أن يكون حراً في تبديلها وتغييرها فإذا أراد أن يذبحها يقول هذه أضحية فلان أضحية عني وعن أهل بيتي أو عن فلان الذي أوصى بها أو ما أشبه ذلك.
стр. 4695
يافضيلة الشيخ: ولو حصل وعينها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لو حصل وعينها تعينت وإذا تعينت فإنه يتعلق بها حكم الأضحية ويجب عليه تنفيذها وقد ذكر بعض أهل العلم أنه إذا أبدلها بخير منها فلا حرج.
***
стр. 4696
يقول هل تستحب الأضحية عن الأموات كما هي بالنسبة للأحياء حتى ولو لم يوصوا بها أم هي عبادةٌ خاصةٌ بالأحياء فقط إلا من أوصى من الأموات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذي نرى أن الأضحية مشروعةٌ في حق الأحياء فقط لأن هذا هو الوارد عن النبي ﷺ فهي عن الأحياء فقط إلا إذا أوصى بها الميت فإنها تفعل عنه وذلك لأن الميت إذا أوصى بها فقد أوصى بها من ماله وماله له أن يصرفه بما شاء في غير معصية الله فتنفذ كما أوصى وأما الحي فإنه يضحي عن نفسه ولكن لا مانع من أن يضحي ويقول هذا عن أهل بيتي وينوي به الأحياء والأموات فإن ظاهر فعل النبي ﵊ حيث كان يقول هذا عن محمد وعن آل محمد وعن أمة محمد ظاهره أنه يشمل الحي والميت أما أن يضحي عن الميت خاصة فهذا لم يرد عن النبي ﵊ وقد ماتت بنات النبي ﷺ ثلاثة من بناته في عهده ولم يضحِ عنهم وماتت زوجته خديجة وهي من أحب نسائه إليه ولم يضحِ عنها واستشهد عمه حمزة ﵁ ولم يضحِ عنه ولو كان هذا من الأمور المشروعة لكان الرسول ﵊ يشرعه لأمته إما بقوله وإما بفعله وإما بإقراره ولما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس بمشروع ولكن مع هذا لا نقول أنه محرم أو أنه بدعة أو أنه لا يجوز لأنه أشبه ما يكون بالصدقة كما قاس بعض أهل العلم الأضحية عن الميت بالصدقة عنه والصدقة عن الميت قد ثبتت بها السنة.
***
стр. 4697
بارك الله فيكم سائل يقول لي والدة متوفاة وأريد أن أضحي عنها من مالي فهل أشركها في أضحيتي وأهل بيتي أم أضحي عنها بأضحية خاصة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يشرع للميت أضحية خاصة تخص به وإن كان هذا جائزاً لكنه ليس بمشروع إذ لم يرد عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه فيما أعلم أنه ضحى عن أحد من الأموات أضحية مستقلة فالنبي ﵊ قد ماتت زوجته خديجة وماتت زوجته زينب بنت خزيمة ومتن بناته إلا فاطمة ومات أبناؤه ومات عمه حمزة ولم يخص أحداً منهم بأضحية وإنما كان يقول ﵊ عند تضحيته (اللهم هذه عن محمد وآل محمد) فيشمل آل بيته الأحياء والأموات وإذا كان كذلك فإن الأفضل في حق السائل ألا يخص أمه بأضحية خاصة وإنما يضحي بأضحية عنه وعن أهل بيته وتشمل الأحياء والأموات هذه هي السنة وإن بعض الناس يضحي بأضحية عن الميت أول سنة من موته يسمونها أضحية الحفرة أو أضحية الدفنة وهذا من البدع لأن تخصيص الميت بأضحية بهذا الاسم في أول سنة يموت لم يرد عن الرسول ﵊ ولا عن أصحابه فيكون من البدع التي ابتدعها الناس وكل بدعة ضلالة كما قال النبي ﷺ .
***
стр. 4698
هذه سائلة تسأل عن الأضحية التي تعمل للمتوفى ما حكمها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأضحية هي التقرب إلى الله في أيام عيد الأضحى في يوم العيد وفي ثلاثة أيام بعده التقرب إلى الله تعالى بذبح بهيمة الأنعام من إبل أو بقر أو غنم وهي سنة في حق الحي يضحي عنه وعن أهل بيته كما كان النبي ﷺ يفعل ذلك وإذا ضحى الإنسان عنه وعن أهل بيته ونوى أن يكون أجرها له ولأهل بيته الحي والميت فإن ذلك لا بأس به وأما الأضحية الخاصة للميت فلها حالان:
الحال الأولى: أن يكون الميت قد أوصى بها فإذا كان قد أوصى بها فإنها تفعل تنفيذاً للوصية لقوله تعالى حين ذكر الوصية (فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٨١) فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) فإن هاتين الآيتين تدلان على أن وصية الميت تنفذ ما لم تكن إثماً أو جنفاً.
أما الحال الثانية: كالأضحية عن الميت فإنه يضحي الإنسان بها عنه ابتداء فهذه قد اختلف فيها أهل العلم هل هي مشروعة أو غير مشروعة؟ فمنهم من قال إنها مشروعة كالأضحية عن الحي وكالصدقة عن الميت ومنهم من قال إنها غير مشروعة لأن ذلك لم يرد عن النبي ﷺ فقد مات للنبي ﷺ من أقاربه من مات ومن زوجاته كذلك ولم يرد أنه ضحى عن كل واحد منهم بخصوصه مات له بناته الثلاث وأبناؤه الثلاثة ولم يضح عن واحد منهم واستشهد عمه حمزة بن عبد المطلب ﵁ في أحد ولم يضح عنه وماتت زوجتاه خديجة وزينب بنت خزيمة ولم يضح عنهما ولو كان هذا من الأمور المشروعة لفعله النبي ﷺ ولكن أقول إذا أردت أن تضحي عن ميت فضحي عنك وعن أهل بيتك وانوِ أنها لك وعن أقاربك الأحياء والأموات وفضل الله واسع.
***
стр. 4699
يقول هل يجوز لي أن أضحي لميت قريب لي من مالي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم التضحية للميت جائزة كالصدقة عنه لكن الأفضل أن يتصدق فالصدقة عن الميت أفضل من الأضحية لأن الصدقة عن الميت واردة عن النبي ﷺ وأما الأضحية فلم ترد عن النبي ﵊ لم يرد أنه ضحى عن أحد من أقاربه ولهذا من أجاز الأضحية عن الميت إنما أجازها قياساً على الصدقة.
***
стр. 4700
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ المستمع محمد عبد الله من الرياض يقول بأن له أخاً تعرض لحادث توفي بعدها هل يجوز لنا أن نضحي له أو نحج عنه إلى بيت الله الحرام نرجو الافادة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه يجوز للإنسان أن يتعبد لله بطاعة بنية أنها لميت من أموات المسلمين سواء كان هذا الميت من أقاربه أم ممن ليس من أقاربه هذا هو القول الراجح سواء في الصدقة أو في الحج أو في الصوم أو في الصلاة أو في غير ذلك فيجوز للإنسان أن يتبرع بالعمل الصالح لشخص ميت من المسلمين ولكنَّ هذا ليس من الأمور المطلوبة الفاضلة بل الأفضل أن يدعو له بدلاً من أن يتصدق عنه أو أن يضحي عنه أو أن يحج عنه لأن الدعاء له هو الذي أرشد إليه الرسول ﷺ فإنه ثبت عنه أنه قال (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له) فذكر الولد الصالح الذي يدعو له ولم يقل أو ولد صالح يتصدق له أو يحج له أو ما أشبه ذلك من الأعمال الصالحة مع أن الحديث في سياق العمل فلما عدل النبي ﷺ عن ذكر العمل للميت بذلك الدعاء عُلِم أن الدعاء هو المختار وهو الأفضل ولهذا فإني أنصح إخواني المسلمين أن يحرصوا على الدعاء لأمواتهم بدلاً عن إهداء القرب لهم وأن يجعلوا القرب لأنفسهم لأن الحي محتاج إلى العمل الصالح فإنه ما من ميت يموت إلا ندم إن كان محسناً ندم أن لا يكون ازداد وإن كان مسيئاً ندم ألا يكون استعتب قال الله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ) وقال الله (وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ) (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ) فأنت أيها الحي محتاج إلى العمل الصالح فاجعل العمل لنفسك وادعُ لأمواتك من الأباء والأمهات والإخوان والأخوات وغيرهم من المسلمين هذا هو الذي تدل عليه سنة الرسول ﷺ ولكن مع هذا لو أن الإنسان تصدق عن ميت أو صام عنه أو صلى وقصد بأن يكون الثواب للميت فلا بأس بذلك إذا تبرع به.
***
стр. 4701
جزاكم الله خيراً من أسئلة هذا السائل يقول هل تجوز الأضحية عن الميت ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تجوز الأضحية عن الميت بمعنى أن يضحي الإنسان في أيام النحر أي في عيد الأضحى وثلاثة أيام بعده أضحية ينويها عن الميت يقول مثلاً عند ذبحها اللهم هذا منك ولك اللهم هذه عن فلان ولكن ليس هذا بأمرٍ مشروع ليس هذا بأمرٍ مشروع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه ضحى عن أحدٍ من أمواته فقد ماتت أم المؤمنين خديجة ﵂ وهي من أحب النساء إليه ولم يضح لها واستشهد عمه حمزة بن عبد المطلب في أحد ولم يضح عنه ومات له ثلاث بنات في حياته ولم يضح عنهن ولو كان هذا أمراً مشروعاً لبينه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إما بقوله وإما بفعله وإما بإقراره ولم يعلم أن أحداً من الصحابة ضحى عن أحدٍ من أمواته في حياة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن لو ضحى عن ميت لم يمنع وإن كان بعض أهل العلم قال إنه لا ينفع الميت وقالوا إن الصدقة بثمن الأضحية عن الميت أفضل من الأضحية ولكن هاهنا مسألة إذا ضحى الإنسان عنه وعن أهل بيته ونوى أنه عن الحي والميت فأرجو أن يكون ذلك نافعاً إن شاء الله تعالى ومشروعاً لأن النبي ﷺ كان يضحي بالأضحية عنه وعن أهل بيته فهذا محتمل أن يكون عن أهل بيته الأحياء والأموات ويحتمل أن يكون عن أهل بيته الأحياء فقط والشيء الذي ينبغي أن ينكر ما يفعله بعض الناس تجده يشتري الأضحية من ماله ويضحي بها عن أمواته ولا ينويها عنه وعن أهل بيته وهذا أمرٌ خلاف السنة بلا شك فالأضحية في الأصل عن الأحياء فقط التنبيه الآخر أنه إذا أوصى الميت بأضحية فهنا لا بد أن يضحى عنه إتباعاً لوصيته ويكون هذا من عمله لأنه أوصى به.
***
стр. 4702
هذا السائل يقول يا فضيلة الشيخ بالنسبة للأضحية عن الميت في تقاليدنا القديمة يقول بأن الميت له سبع أضاحي هل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بصحيح أولا أن الأضحية عن الميت قد اختلف العلماء فيها إذا لم تكن وصية منه فمنهم من قال إنها مشروعة ومنهم من قال إنها ليست مشروعة ولا أعلم دليلا من السنة يدل على الأضحية عن الميت بخصوصه إذا لم تكن وصية وإنما قاسها بعض العلماء على الصدقة عن الميت والصدقة عن الميت قد جاءت بها السنة وأما كونه لا يُضَح عنه إلا بسبع فهذا ليس له أصل بل إذا أراد أحد أن يضحي عنه ضحى عنه بواحدة وكذلك بعض الناس يقول إن الأضحية عن الميت أول سنة يموت واجبة وتسمى عند بعضهم أضحية الحُفرة وهذا أيضا لا أصل له والذي أرى في الأضحية عن الميت ألا يضحى عنه بخصوصه إلا بوصية منه وأن الإنسان يضحي بأضحية واحدة عنه وعن أهل بيته وينوي بذلك الحي والميت من آل بيته وفي هذا كفاية إن شاء الله.
***
стр. 4703
لديه سؤال يقول فيه، يوجد عندنا عادة إذا دخل شهر ذي الحجة في العشر الأولى يذبح كل بيت ذبيحة ويقول اللهم اجعله لأرواح موتانا، وهذا شيء كل عام ويسمونه عندنا حج الأموات، هل هذا صحيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا ليس بصحيح، بل هو بدعة ولا يتقرب بالذبح لله إلا فما وردت به السنة وهي ثلاثة أمور، الأضاحي، والهدايا للبيت مكة، والثالث العقيقة، هذه هي الذبائح المشروعة، وأما ما عداها فليس بمشروع، ثم إن زعمهم أن هذا حج الأموات ليس بصحيح، فالأموات انقطعت أعمالهم، لقول النبي ﷺ (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له) وهذا ليس من الصدقة الجارية، لأن معنى الصدقة الجارية أن الإنسان يوقف شيئاً ينتفع الناس به بعد موته، والعلم الذي ينتفع به من بعده إذا علم أحداً علماً نافعاً فعملوا به بعد موته أو علموه انتفع به، والولد الصالح الذي يدعو له الذكر أو الأنثى من أولاده إذا دعا له انتفع به.
***
стр. 4704
السائل من الجزائر يقول يا فضيلة الشيخ ما هي الكيفية الصحيحة لذبح الأضحية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الكيفية الصحيحة إذا كانت الأضحية من الغنم الضأن والماعز أن يضجعها على الجانب الأيسر ويضع رجله على رقبتها ويمسك بيده اليسرى رأسها حتى يتبين الحلقوم ثم يمر السكين على الحلقوم والودجين والمرئ بقوة فينهر الدم ويقول عند الذبح بسم الله والله أكبر اللهم هذا منك ولك اللهم هذه عني وعن أهل بيتي أما غير الأضحية فيفعل فيها هكذا لكنه يقول عند الذبح قبل أن يذبح يقول بسم الله والله أكبر فقط.
***
стр. 4705
الأضحية يا فضيلة الشيخ هل يصح أن يذبحها الجنب والمرأة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: وكذلك الأضحية يجوز أن يذبحها وهو جنب ويجوز للمرأة أن تذبح الذبيحة أيضاً ولو كانت حائضاً.
***
стр. 4706
جزاكم الله خيرا هذا سائل للبرنامج أرسل يقول فضيلة الشيخ كما نعلم بأن الأضحية توزع إلى ثلاثة أقسام ثلث يتصدق به وثلث يهدى وثلث لأهل الميت ولكن لي تسعة من أبناء العم يقوم كل منهم بعمل أضحيته في المطبخ وتقديمها لجميع الإخوان دون أن نتصدق بثلث أو أن نهدي ثلث فهل يجوز ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصدقة بالثلث من الأضحية ليست بالواجب لك أن تأكل كل الأضحية إلا شيئا قليلا تتصدق به والباقي لك أن تأكله لكن الأفضل أن تتصدق وتهدي وتأكل ثم إن الإهداء والصدقة إنما يكون باللحم النيئ دون المطبوخ وهذا سهل والحمد لله إذا كان يوم العيد وضحيت فأرسل إلى الفقراء ما تيسر وأهدي إلى جيرانك وأصدقائك ما تيسر وكل الباقي سواء أكلته في يوم العيد أو أيام التشريق أو ادخرته إلى أكثر من ذلك.
***
стр. 4707
سائل يقول جرى في التوزيع عادة في الأضحية أنها تكون بين الأقارب والجيران البحث عن الفقراء قد يصعب على بعض الناس ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الحقيقة أنه لا يصعب لكن يصعب على الهمم دون الأجسام كثير من الناس الآن يريد أن يريح نفسه حتى أنه مع الأسف برزت ظاهرة وهي أنهم يدعون الناس إلى إعطائهم الدراهم ليضحوا بها في بلاد أخرى وهذا غلط محض والدعوة إلى ذلك تؤدي إلى إبطال الفائدة من الأضحية لأن المقصود من الأضحية ومن أعظم المقاصد أن يتعبد الإنسان لله تعالى بذبحها بنفسه أو بحضوره إذا لم يكن يحسن الذبح وبأن يذكر اسم الله عليها وهذا لا يحصل إذا أعطى الدراهم تذبح في مكان آخر أيضا إظهار الشعيرة بين الأهل والأولاد وهذه الأضحية يتناقلها الصغار عن الكبار حتى إنه ليفرح الصبيان إذا كانت الضحايا في البيت في ليلة العيد أو قبل ذبحها فيما بعد ثم إن هذا حرمان لأهل البلد أهل البلد يحتاجون إلى لحم فقرائهم وأغنيائهم فيحرمون منها ثم إن هذا مخالف لأمر الله حيث قال ﵎ (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) ولا يمكن أن يأكل منها وهي بعيدة عنه ومن أجل تحقيق الأكل منها (أمر النبي ﷺ عام حجة الوداع حين نحرت إبله فإن النبي ﷺ في حجة الوداع أهدى مائة ناقة) ﵊ لكرمه مائة ناقة عن سبعمائة خروف أهدى مائة ناقة ونحر منها بيده الكريمة ثلاث وستين ناقه وأعطى علي بن أبي طالب ﵁ الباقي فنحره ثم أمر ﵊ أن يؤخذ من كل بعير قطعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها وشرب من مرقها تحقيقا لأمر الله (فَكُلُوا مِنْهَا) وكيف يأكل الإنسان من أضحية تبعد عنه أميالا ومسافات بعيدة ثم إن هذه الدراهم التي تعطيها من تعطيها من الذين يجمعون هل تدري أتقع في يد أمين عالم عارف بأحكام الأضحية أم تقع في يد من ليس كذلك؟ لا ندري قد يذبحها بدون تسمية؟ قد يذبحها ولا ينهر الدم؟ قد يعطيها الأغنياء دون الفقراء؟ قد يذبح ما لم تبلغ السن؟ قد يذبح ما فيه عيب؟ متى نطمئن إلى أن الذي تولى الذبح كان أمينا عالماً بأحكام الأضحية وعالماً بما يضحي به وما لا يضحي به ثم هل نأمن أن يتهاون هذا فيؤخر الذبح عن وقته؟ لا سيما إذا كثرت الذبائح عنده افرض أن هذه الجهة أتاها ألف شاة وليس عندهم من يباشر الذبح إلا نفر قليل لا يتمكنون من ذبحها في أيام الذبح فيضطرون إلى تأخير الذبح إلى فوات الوقت إذاً نقول يا أخي المسلم إذا كنت تريد أن تبر إخوانك الفقراء في بلاد أخرى فأرسل لهم دراهم أرسل لهم قوتاً أرسل لهم ثياباً أرسل لهم فرشاً أما أضحية جعلها الله تعالى شعاراً وخصك بها في بلادك حتى تشارك أهل الحج في شيء من النسك فلا تفرط في هذه الخصيصة والشعيرة العظيمة وترسل دراهم مضمونه في أجواف الجيوب وحفاظات الدراهم فنصيحتي لإخواني الذين يجبون هذه الأضاحي أن يكفوا عن ذلك وألا يدعوا الناس لهذا نعم يدعونهم إلى التبرع بالمال والأعيان لا بأس لكن يدعونهم إلى إبطال شعيرة في بلادهم لتنقل إلى بلاد بعيدة مع الاحتمالات التي ذكرناها أخشى عليهم ولذلك أنصحهم أعني إخواني الذين يجمعون التبرعات لهذا أن يكفوا عن ذلك ثم أنصح الإخوان المواطنين عن إعطاء هؤلاء للأضحية وأقول ضحوا في بلادكم ضحوا في مكانكم ثم إني أيضا أنصح إخواني الذين يضحون في بلادهم أن يضحوا في بيوتهم عند أولادهم حتى تظهر الشعيرة دون أن يذبحوها في المسلخ ويأتوا بها لحماً ولا يخلو البيت الآن والحمد لله من مكان للذبح بل لو ذبحت في وسط الحمام فلا بأس لأن الدم نجس ولو اختلط بالنجاسة لا يضر الدم دم المذبوح نجس فيذبحها حتى يفرغ الدم النجس ثم يخرجها ويسلخها في مكان آخر إذا لم يكن له مكان للذبح والسلخ على أن كثيرا من المدن الكبيرة فيها استراحات للناس بإمكانهم أن يخرجوا بالأضاحي إلى الاستراحات ويخرجوا بالصبيان معهم إذا شاءوا أن يتفرج الصبيان على الأضحية ويذبحون هناك ويدخلون بها إلى البيت لحما المهم التوجيه إلى الذين يجمعون التبرعات لهذا الغرض أن يكفوا عن هذا والتوجيه للآخرين ألا يعطوهم شيئا لهذا الغرض وأن يضحوا في بيوتهم وأن يشعروا أن المراد بالأضاحي والهدايا هو التقرب إلى الله تعالى بذبحها وذكر اسمه عليها جل وعلا دونما يحصل منها من مادة وهي الأكل واستمع إلى قول الله تعالى (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) هذه نصيحة أسأل الله ﵎ أن يجعلها خالصة لوجهه وأن ينفع بها عباده إنه على كل شيء قدير.
***
стр. 4708
يقول هل يجوز أن يهدى الكافر من لحم الأضحية ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الكافر إذا كان ممن يجوز أن يعطى إليه فإنه يهدى من طعام لحم الأضحية وإن كان ممن لا يجوز أن يهدى إليه فإنه لا يجوز أن يعطى من لحم الأضحية ولا من غيرها وميزان ذلك قوله تعالى (لا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ) يعني لا ينهاكم عن برهم بل تقسطوا إليهم (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الظَّالِمُونَ) فإذا كان الكافر من أمةٍ لا يعتدون على المسلمين ولا يقاتلونهم ولا يخرجونهم من ديارهم فلا بأس أن يهدى إليه من لحم الأضحية أو غيرها وإن كان بالعكس فإن الله تعالى يقول (إِنَّمَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ) أي عاونوا على إخراجكم (أَنْ تَوَلَّوْهُمْ) بأي ولايةٍ كانت.
***
стр. 4709
بارك الله فيكم هذه رسالة من المستمع عبد الرحمن عبد الهادي العتيبي من البجادية يقول ما مدى صحة الحديث الذي معناه أن من أراد أن يضحي أو يضحى عنه فلا يأخذ من شعره أو ظفره شيئاً حتى يضحي وذلك من أول أيام عشر ذي الحجة وكيف ذلك وما هي الأشياء التي يمتنع من سيضحي عن فعلها وهل هذا النهي يصل إلى درجة التحريم أم أنه للاستحباب وهل يلتزم به المقيم والحاج على السواء أم هو خاصٌ بالمقيم دون الحاج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث صحيح رواه مسلم وحكمه التحريم لأن النبي ﷺ قال (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من ظفره شيئاً) وفي روايةٍ (ولا من بشره) والبشر الجلد يعني أنه لا ينتف شيئاً من جلده كما يفعله بعض الناس ينتف من عقبه من قدمه فهذه الثلاثة هي محل النهي الشعر والظفر والبشرة والأصل في نهي النبي ﷺ التحريم حتى يرد دليلٌ يسقطه إلى الكراهة أو غيرها وعلى هذا فيحرم على من أراد أن يضحي أن يأخذ في العشر من بشرته أو شعره أو ظفره شيئاً حتى يضحي وهذا من نعمة الله على عباده لأنه لما فات أهل المدن والقرى والأمصار لما فاتهم الحج والتعبد لله بترك الترفه شرع لمن في الأمصار هذا الأمر شرعه لهم ليشاركوا الحجاج في بعض ما يتعبدون لله تعالى بتركه وإنما قلت ذلك لأنه لا يجوز لإنسان أن يتعبد بترك شيء أو بفعل شيء إلا بنصٍ من الشرع فلو أراد أحدٌ أن يتعبد لله تعالى في خلال عشر أيام بترك تقليم الأظفار أو الأخذ من شعره أو بشرته لو أراد أن يتعبد بدون دليل شرعي لكان مبتدعاً آثماً فإذا كان بمقتضى دليل شرعي كان مثاباً مأجوراً لأنه تعبد لله تعالى بهذا الترك وعلى هذا فاجتناب الإنسان الذي يريد أن يضحي الأخذ من شعره وبشرته وظفره يعتبر طاعةً لله ورسوله مثاباً عليها وهذه من نعمة الله بلا شك وهذا الحكم إنما يختص بمن أراد أن يضحي فقط أما من يضحى عنه فلا حرج عليه أن يأخذ وذلك لأن الحديث إنما ورد لو أراد أحدكم أن يضحي فقط فيقتصر على ما جاء به النص ثم إنه قد علم أن الرسول ﵊ كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل أنه كان ينهاهم عن أخذ شيء من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم فدل هذا على أن هذا الحكم خاصٌ بمن يريد أن يضحي فقط ثم إن المراد من أراد أن يضحي عن نفسه لا من أراد أن يضحي وصيةً لآبائه أو أجداده أو أحدٍ من أقاربه فإن هذا ليس مضحياً في الحقيقة ولكنه وكيلٌ لغيره فلا يتعلق به حكم الأضحية ولهذا لا يثاب على هذه الأضحية ثواب المضحي إنما يثاب عليها ثواب المحسن الذي أحسن إلى أمواته وقام بتنفيذ وصاياهم ثم إنه نسمع من كثيرٍ من الناس من العامة أن من أراد أن يضحي وأحب أن يأخذ من شعره أو من ظفره أو من بشرته شيئاً يوكل غيره في التضحية وتسمية الأضحية ويظن أن هذا يرفع عنه النهي وهذا خطأ فإن الإنسان الذي يريد أن يضحي ولو وكل غيره لا يحل له أن يأخذ شيئاً من شعره أو بشرته أو ظفره ثم إن بعض النساء في هذه الحال يسألن عمن طهرت في أثناء هذه المدة وهي تريد أن تضحي فماذا تصنع في رأسها نقول لها تصنع في رأسها أنها تنقضه وتغسله وترويه ولا حاجة إلى تسريحه وكده فإنه لا ضرورة إلى ذلك وإن كدته تكده برفق من أجل إصلاح الشعر وكذلك بالنسبة للرجل لا ينبغي أن يسرح شعره أو يكده في هذه الأيام وهو يريد أن يضحي وأما قول السائل هل هذا خاصٌ بأهل الأمصار أو بالذين يحجون أيضاً فنقول إن الحاج إذا اعتمر فلا بد له من التقصير فيقصر ولو كان يريد أن يضحي في بلده لأنه يجوز للإنسان إذا كان له عائلة لم تحج أن يشتري لهم أضحية أو يوكل من يشتري لهم أو يوكل أحداً من إخوانه أو أولاده بأن يشتري له أضحية ويضحي عنه وعن أهل بيته وفي هذه الحال إذا كان معتمراً فلا حرج عليه أن يقصر من شعر رأسه لأن التقصير في العمرة نسك.
***
стр. 4710
يقول هل يجوز قص الأظافر وحلق الشعر في العشر من ذي الحجة أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز ذلك لمن لا يريد الأضحية أما من كان يريد أن يضحي فإنه إذا دخل العشر لا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من أظفاره شيئاً حتى يضحي لحديث أم سلمة في ذلك.
***
стр. 4711
بارك الله فيكم أبو خالد من أبو ظبي يقول في سؤاله هل ترك قص الشعر والأظافر في عشر من ذي الحجة حتى يذبح المسلم أضحيته سنة واردة عن الرسول ﷺ وهل ذلك يشمل الأسرة أي أسرة المضحي ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (إذا دخلت العشر يعني عشر ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فلا يأخذن من شعره ولا من ظفره شيئاً) وفي رواية (ولا من بشرته شيئاً) وهذا نهي والأصل في النهي التحريم حتى يقوم دليل على أنه لغير التحريم وعلى هذا فلا يجوز للإنسان الذي يريد أن يضحي إذا دخل شهر ذي الحجة أن يأخذ شيئاً من شعره أو بشرته أو ظفره حتى يضحي والمخاطب بذلك المضحي دون المضحى عنه وعلى هذا فالعائلة لا يحرم عليهم ذلك لأن العائلة مضحى عنهم وليسوا بمضحين فإن قال قائل ما الحكمة من ترك الأخذ في العشر؟ قلنا الجواب على ذلك من وجهين:
الوجه الأول: أن الحكمة هو نهي الرسول ﵊ ولا شك أن نهي النبي ﷺ عن الشيء حكمة وأن أمره بالشيء حكمة وهذا كاف لكل مؤمن ولقوله تعالى (إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) وفي الحديث الصحيح عن عائشة ﵂ أن امرأة سألتها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت (كان يصيبنا ذلك يعني في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وهذا الوجه هو الوجه الأَسَدُّ وهو الوجه الحاسم الذي لا يمكن الاعتراض عليه وهو أن يقال في الأحكام الشرعية الحكمة فيها أن الله ورسوله أمر بها.
أما الوجه الثاني في النهي عن أخذ الشعر والظفر والبشرة في هذه الأيام العشر فلعله والله أعلم من أجل أن يكون للناس في الأمصار نوع من المشاركة مع المحرمين بالحج والعمرة في هذه الأيام لأن المحرم بحج أو عمرة يشرع له تجنب الأخذ من الشعر والظفر والله أعلم.
***
стр. 4712
بارك الله فيكم هذه السائلة عائشة تقول ما حكم مشط الشعر في شهر ذي الحجة قبل ذبح الأضحية لغير الحاج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا دخلت عشر ذي الحجة وكان الإنسان يريد أن يضحي فإنه ينهى أن يأخذ من شعره أو ظفره أو بشرته شيئا لكن إذا احتاجت المرأة إلى المشط في هذه الأيام وهي تريد أن تضحي فلا حرج عليها أن تمشط رأسها ولكن تكده برفق فإن سقط شيء من الشعر بغير قصد فلا إثم عليها لأنها لم تكد الشعر من أجل أن يتساقط ولكن من أجل إصلاحه والتساقط حصل بغير قصد.
***
стр. 4713
أحسن الله إليكم تقول السائلة في آخر أسئلتها هل يجوز للمرأة أن تقصر من شعرها وأظافرها وغيرها خلال أيام العشر بحيث إن الحكم يمشي على الزوج بصفته المضحي عن أهله ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم خلاصة هذا السؤال أنه إذا دخلت العشر عشر ذي الحجة وأراد الإنسان أن يضحي فإنه لا يأخذ من شعره ولا من بشرته ولا من ظفره شيئاً فهل هذا الحكم يتناول أهل البيت؟ بمعني أن الزوجة لا تأخذ من شعرها وبشرتها وظفرها شيئا وكذلك بقية العائلة؟ والجواب:لا، فالمضحى عنه من الزوجات والأولاد بنين وبنات والأمهات وكل مَنْ في البيت ممن يضحي عنهم قيم البيت لهم أن يأخذوا من شعورهم وأظفارهم وأبشارهم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (وأراد أحدكم أن يضحي) ولم يقل أن يضحى عنه ولأن النبي ﷺ كان يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ولم يرد أنه يقول لهم امتنعوا من أخذ ذلك ولو كان امتناعهم واجبا لبينه الرسول ﷺ .
***
стр. 4714
بارك الله فيكم فضيلة الشيخ يقول هذا السائل ما حكم من حلق يوم عيد الأضحى قبل الذهاب إلى الصلاة علماً بأنه نصح عن ذلك ولكنه أصر على الحلاقة فنرجو بهذا التوضيح ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا حلق يوم النحر قبل أن يذهب إلى الصلاة فلا حرج عليه إذا كان لا يضحي أما إذا كان يضحي فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (نهى من أراد الأضحية إذا دخل شهر ذي الحجة أن يأخذ شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته شيئاً) حتى يضحي فلا يحل للإنسان الذي يريد الأضحية أن يأخذ من شعره أو ظفره أو بشرته شيئاً إذا دخلت العشر أعني عشر ذي الحجة حتى يضحي إلا أنه يستثنى من ذلك من أراد العمرة أو الحج فإنه يقصر إذا أتم عمرته أي طاف وسعى من أجل أن يحل وإنما استثني ذلك لأنه الآن صار نسكاً وكذلك من حج فإنه إذا رمى جمرة العقبة يوم العيد حلق رأسه أو قصره ولو كان لا يدري هل ذبح أهله أضحيته أو لم يذبحوها وذلك لأن هذا الحلق أو التقصير نسك.
***
стр. 4715
_________
العقيقة
_________
стр. 4716
كتاب العقيقة - حكمها - وقتها - سننها - قضاؤها - التسمية
الاسماء الممنوعة
стр. 4717
أحسن الله إليكم هذا السائل من سوريا فيصل أحمد ومقيم بالمملكة يقول في هذا السؤال أرجو من فضيلة الشيخ أن يوضح لنا العقيقة معنا واصطلاحا وهل هي سنة مؤكدة أم مستحبة؟ ومن لم يفعلها هل هو آثم؟ أرجو في ذلك تفصيلا كاملا مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: العقيقة هي الذبيحة عن المولود وهي مأخوذة من العق وهو القطع لأن الذابح يقطع أوداجها وما يجب أن يقطع في حال الذبح وهي سنة للمولود الذكر اثنتان وتجزئ واحدة وللأنثى واحدة والسنة أن يكون ذبحها في اليوم السابع من ولادته قال العلماء فإن فات ففي أربعة عشر فإن فات ففي واحد وعشرين فإن فات ففي أي يوم ويأكل منها ويهدي ويتصدق وإن شاء جمع عليها أصحابه وأقاربه وجيرانه وقد ذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها على القادر والصحيح أنها ليست بواجبة على القادر وإنما يكره للقادر تركها.
***
стр. 4718
يقول السائل قد كتبت إليكم رسالة وقد ضمنتها هذا السؤال في بلادنا أود ان أبين لكم كيف نعق لأولادنا فمثلا إذا ولد لنا مولود يوم الأحد نعق له يوم الأحد المقبل نذبح خروف أو بقرة وأحيانا خروف فقط ونوزع اللحم إلى ثلاثة أقسام قسمين للأصهار وقسم واحد للزوج وإذا لم نرسل شيء للأصهار سيقع بيننا وبينهم نزاع وتهاجر وتقاطع وأحيانا يؤدي إلى الطلاق وذلك أن الأصهار يأتون ويأخذون المرأة ويتركون الجنين مع أبيه ونريد إفتاء في ذلك مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نشكر الله أن جعل هذا المنبر المبارك منبرا يصل صوته إلى مشارق الأرض ومغاربها وينتفع به المسلمون في كل مكان ونسأل الله تعالى أن يزيد الجميع من فضله وأن يرزقنا علما نافعا وعملا صالحا ورزقا طيبا واسعا أما ما ذكره عن صنيعهم في العقيقية فإن العقيقية سنة مؤكدة لا ينبغي للقادر عليها أن يدعها سنة تذبح في اليوم السابع من الولادة لا في اليوم الثامن كما قاله هذا السائل فإذا ولد في اليوم الأربعاء مثلا كانت العقيقية في يوم الثلاثاء وإذا ولد في يوم الثلاثاء كانت العقيقية يوم الاثنين وإذا ولد في يوم الاثنين كانت العقيقية في يوم الأحد وإذا ولد في الأحد كانت العقيقية في يوم السبت وهكذا ثم إن العقيقية لا تسن من غير الغنم لا تسن من البقر ولا من الإبل وإنما السنة أن تكون من الغنم عن الذكر شاتان وعن الأنثى شاة واحدة ومع قلة ذات اليد تكفي شاة واحدة عن الذكر ثم إنه لا ينبغي أن يكون بين الزوج وأصهاره شيء من الشقاق والنزاع من أجل توزيع هذه العقيقية بل توزع إما أثلاثا أو أنصافا يجعل للفقراء منها نصيب وللأهل والجيران منها نصيب وللأصدقاء منها نصيب وإن شاء صاحبها إن أدى ما للفقراء منها أن يطبخها ويجمع عليها فلا بأس والأمر في هذا واسع قال العلماء وإذا فات ذبحها في اليوم السابع فإنها تذبح في اليوم الرابع عشر وإذا فات في الرابع عشر فإنها تذبح في اليوم الحادي والعشرين وما بعد ذلك لا تعتبر الأسابيع ولكن ليحرص على أن يكون ذبحها في اليوم السابع.
***
стр. 4719
لو مضى أكثر من سنة أو سنة ولم يعق يافضيلة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لو مضي أكثر من سنة فلا حرج وموضوع التسمية ينبغي للإنسان أن يسمي ولده الذكر والأنثى حين ولادته لأن النبي صلى الله عليه واله وسلم بشر أهله بابنه إبراهيم فقال (ولد لي الليلة ولد وسميته إبراهيم) هذا إذا كان قد هيأ الاسم وأعده قبل ولادة الطفل أما إذا كان لم يهيئه فإنه يجعله في اليوم السابع تبعا للعقيقة وينبغي للإنسان أن يحسن أسماء أولاده الذكور والإناث وأفضل الأسماء وأحبها إلى الله عبد الله وعبد الرحمن كما ثبت عن النبي ﷺ فعبد الله وعبد الرحمن أفضل ما يسمي به فإن لم يتيسر فأي اسم من الأسماء يضاف إلى الله فعبد الرحيم وعبد الكريم وعبد الوهاب وعبد الرزاق وما أشبهها ثم الأسماء التي يتعارفها الناس هي خير من الأسماء التي لا تعرف وقد اشتهر عند العامة ما يقولونه حديثا عن النبي ﷺ أنه قال (خير الأسماء ما حمد وعبد) ولكن هذا لا أصل له ولا تصلح نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم.
***
стр. 4720
سائل يسأل عن العقيقه ومتي تذبح وهل تجوز أن توزع علي الأهل وما السنة في توزيعها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نشكر الله سبحانه وتعالي علي تيسير هذا المنبر الرائد النافع لعباد الله في هذه المملكة وخارجها ألا وهو نور على الدرب فإنه ولله الحمد نافع جدا ونشكر الحكومة وفقها الله على تيسير مثل هذا المنبر الذي ينتفع به المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ممن يبلغهم صوته ونحث إخواننا المسلمين على الاستماع إليه لما فيه من الفائدة الكبيرة فإن الله تعالى قد يفتح فيه أبوباً كثيرة من العلم لسامعه وربما يحصل عنده أسئلة لولا سماع هذا البرنامج لم تكن منه على بال أما الجواب على سؤال الأخ عن العقيقه فالعقيقه سنة، سنة مؤكدة ينبغي للقادر عليها أن يقوم بها وهي مشروعة في حق الأب خاصة تذبح في اليوم السابع من ولادة الطفل فإذا ولد في يوم الخميس مثلا فإنها تذبح في يوم الأربعاء وإذا ولد في يوم الأربعاء تذبح في يوم الثلاثاء المهم أنها تذبح قبل يوم من اليوم الذي ولد فيه من الأسبوع الثاني وإنما ذكرت ذلك لئلا يتعب الإنسان في العدد متي يكون السابع فنقول السابع هو ما قبل يوم ولادته من الأسبوع الثاني فإذا ولد كما مثلت في الخميس كان يوم الأربعاء وإذا ولد يوم الأربعاء يذبح يوم الثلاثاء وهلم جرا منه ويكون عن الذكر شاتان متكافئتان أي متقاربتان في الكبر والسمن والوصف وعن الجارية الأنثى شاة واحدة وإن اقتصر على شاة واحدة في الذكر حصلت بها السنة لكن الأكمل شاتان تذبح في اليوم السابع كما قلت ولا بد أن تكون على وجه مجزئ بأن تبلغ السن المعتبر شرعا وهو ستة أشهر بالنسبة للضأن وسنة للمعز لقول النبي صلى الله عليه واله وسلم (لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) وهذا عام في كل ما يذبح تقربا إلى الله كالعقيقة والهدي والأضحية ولا بد أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الانتفاع وهي أربعة بينها النبي ﵌ حين سئل ماذا يتقى من الضحايا فقال (أربع وأشار بيده العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والعجفاء يعني الهزيلة التي لا تنقي) أي ليس فيها مخ وما كان مثل هذه العيوب فإنه بمنزلتها أما كيف تؤكل وتوزع فإنه يؤكل منها ويهدى ويتصدق وليس هنالك قدر لازم اتباعه في ذلك فيأكل ما تيسر ويهدي ما تيسر ويتصدق بما تيسر وإن شاء جمع عليها أقاربه وأصحابه إما في البلد وإما خارج البلد ولكن في هذه الحال لابد أن يعطي الفقير منها شيئا ولا حرج أن يطبخها ويوزعها بعد الطبخ أو يوزعها وهي نية والأمر في هذا واسع قلنا إنها تذبح في اليوم السابع لكن إذا لم يتيسر فإن العلماء يقولون تذبح في اليوم الرابع عشر فإذا ما تيسر فإنها تذبح في اليوم الحادي والعشرين ثم بعد ذلك لا تعتبر الأسابيع هكذا قال أهل العلم والأمر في هذا واسع لو أنه مثلا ذبح في الثامن أو العاشر أو ما أشبه ذلك أجزأ لكن الأفضل أن يحافظ على اليوم السابع.
***
стр. 4721
جزاكم الله خيرا هذا السائل يقول عدم تقطيع عظام العقيقة هل هو مشروع ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر بعض العلماء أنه ينبغي في توزيع العقيقة أن تكون مفاصل بمعنى أنه لا يكسر عظمها لتكون العطية التي يعطيها جزلة لأن ما بين المفصلىن من العظام فيه لحم إلا ما كان أسفل الأرجل فإنه عادة لا يكون فيه لحم لكنه من العادة أيضاً أن لا يتصدق به وحده فمن الحكمة في عدم تكسير عظامها أن العطاء يكون أجزل إذ أنه يكون عضواً كاملاً وذكر بعض العلماء حكمة أخرى في نفسي منها شيء وهي أنَّ ذلك تفاؤلاً بأن لا تنكسر عظام المولود لكن في نفسي من هذا شيء والمعنى الأول وهو أنه من أجل جزالة العطية أظهر وأقرب ولكن مع ذلك لو كسر العظام فلا بأس.
***
стр. 4722
أحسن الله إليكم يقول السائل هل من السنة أن الرجل إذا أراد أن يسمي المولود أن يأخذه إلى رجل ذي صلاح وتقى ليحنكه ويسميه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التحنيك يكون حين الولادة حتى يكون أول ما يطعم هذا الذي حنك إياه ولكن هل هذا مشروع لغير النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه خلاف فمن العلماء من قال التحنيك خاص بالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم للتبرك بريقه ﵊ ليكون أول ما يصل لمعدة هذا الطفل ريق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الممتزج بالتمر ولا يشرع هذا لغيره ومنهم من قال بل يشرع لغيره لأن المقصود أن يطعم التمر أول ما يطعم فمن فعل هذا فإنه لا ينكر عليه أي من حنك مولودا حين ولادته فلا حرج عليه ومن لم يحنك فقد سلم.
***
стр. 4723
سائل يقول هل ثبت في السنة الصحيحة أن المولود يحلق رأسه في اليوم السابع من ميلاده ويتصدق بوزنه ذهباً إذا كان صحيحاً فهل هذا يفعل مع الولد فقط أم الولد والبنت يستويان في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم ورد في هذا حديث في السنن اعتمده أهل العلم أنه يحلق في اليوم السابع ويتصدق بوزنه ورقاً ولكنه خاص بالولد فقط يتصدق بوزن الشعر ورقاً يعني فضة وأما الأنثى فلا يحلق رأسها.
***
стр. 4724
أحسن الله إليكم السائل أ. الرشدان ومرضي العنزي لهما هذا السؤال هل يجوز ذبح الماعز في العقيقة أم لا يجوز وهل يجوز ذلك أيضاً ذبحها في العرس أي في الزواج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما سؤالهم عن ذبح الماعز في العقيقة فوجيه لأنه قد يظن الظان أنه لا يجزئ إلا الشاة من الضأن وليس كذلك فإنه يجزئ الواحدة من الضأن والماعز والأفضل من الضأن وأن تكون سمينة كثيرة اللحم وهي عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة تذبح في اليوم السابع قال أهل العلم فإن فات ففي اليوم الرابع عشر فإن فات ففي اليوم الحادي والعشرين ثم لا تعتبر الأسابيع بعد ذلك يعني بعد الحادي والعشرين يذبحها في أي يوم والماعز تقوم مقام الشاة والبعير والبقرة تقوم مقام الشاة لكن لا شرك فيها بمعنى لا يمكن أن يجمع سبع عقائق في بعير أو بقرة يعني لابد أن تكون نفسا مستقلة وأما السؤال الثاني عن ذبح الماعز في العرس فلا وجه له لأن المقصود في العرس إقامة الوليمة سواء بالدجاج أو بالماعز أو بالضأن أو بالبقر أو بالغنم.
***
стр. 4725
بارك الله فيكم السائلة سعاد من الأردن تقول في هذا السؤال عند ولادة مولود جديد ما هي سنة الرسول ﷺ في الدعاء له وعن كيفية التعامل معه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: من سنة المولود حين يولد أن يؤذن في أذنه الأذان المعروف قال أهل العلم ليكون أول ما يسمعه هو الدعاء إلى الصلاة والدعاء إلى الفلاح مع تكبير الله وتوحيده وإذا كان اليوم السابع حلق رأس الذكر وتصدق بوزنه فضة وتذبح العقيقة في اليوم السابع وهي شاتان عن الذكر وشاة واحدة عن الأنثى تذبح في اليوم السابع ويؤكل منها ويوزع منها هدية وصدقة وأما التسمية فإن كان الاسم قد أعد من قبل الولادة فلتكن التسمية عند الولادة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على أهله ذات يوم وقال (ولد لي الليلة ولد وسميته إبراهيم) وإن كانت التسمية لم تعد فلتكن في اليوم السابع عند ذبح العقيقة وينبغي للإنسان أن يحسن اسم ابنه واسم ابنته وأحب الأسماء إلى الله أعني أسماء الذكور عبد الله وعبد الرحمن وكذلك ما عبد لله مثل عبد الكريم وعبد العزيز وعبد الرحيم وعبد الوهاب وعبد المنان وما أشبهه ثم أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام مثل محمد وإبراهيم وموسى وعيسى ويوسف وما أشبهها ثم الأسماء الأخرى التي يعتادها الناس ما لم تكن إثما فإن كانت إثماً بحيث لا تليق بالبشر أو كانت أسماء لأصنام أو أسماء لرؤساء كفرة وما أشبه ذلك فإنه لا يسمى بها وكذلك الأسماء التي تدل على تزكية فإنه لا يسمى بها ولهذا (غير النبي ﷺ اسم بره إلى اسم زينب) لأن بره فيها تزكية.
***
стр. 4726
هذا السائل يقول السقط هل له عقيقة وأيضاً أسأل وأقول إذا مات بعد الولادة بيومين أو مضى عليه شهر أو أكثر فهل يعق عنه ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: السقط إذا مات قبل أربعة أشهر فليس بآدمي بل هو قطعة لحم يدفن في أي مكانٍ كان ولا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يبعث يوم القيامة وإذا كان بعد أربعة أشهر فقد نفخت فيه الروح وصار إنساناً فإذا سقط فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويسمى ويعق عنه لكن العقيقة عنه ليست كالعقيقة عمن ولد حياً وبقي يوماً أو يومين والعقيقة عمن بقي يوماً أو يومين ليست كالعقيقة عمن أتم سبعة أيام ولهذا بين النبي ﵊ (أن العقيقة تذبح في اليوم السابع) فمن العلماء من قال إذا مات الطفل قبل اليوم السابع أو خرج ميتاً فإنه لا يعق عنه لأنه لم يأتِ الوقت الذي تسن فيه العقيقة وهو اليوم السابع ولهذا قلنا إن المسألة على الترتيب من سقط من بطن أمه قبل أن يتم له أربعة أشهر فهذا لا يعق ولا يسمى عنه وليس له حكم الآدمي فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ويدفن في أي مكانٍ من الأرض ومن سقط بعد أربعة أشهر ميتاً فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويسمى ويعق عنه ومن سقط حياً وبقي يوماً أو يومين ومات قبل السابع فهو كذلك أيضاً يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في المقابر مع الناس ويعق عنه لكن هذا والذي قبله فيه خلاف ومن بقي إلى اليوم السابع ثم مات بعده فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين ويسمى ويعق عنه.
***
стр. 4727
جزاكم الله خيرا السائل الذي رمز لاسمه بـ أأ يقول ما صحة الأذان في أذن المولود والإقامة في الأخرى جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الأذان عند ولادة المولود سنة وأما الإقامة فحديثها ضعيف فليست بسنة ولكن هذا الأذان يكون أول ما يسمع المولود وأما إذا فات وقت الولادة فهي سنة فات محلها فلا تقضى.
***
стр. 4728
السائل ع. ج. ج. سوداني مقيم بليبيا يقول هل هناك زمن محدد لذبح العقيقة ثم متى يحلق شعر المولود مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: شعر المولود يحلق في اليوم السابع إذا كان ذكرا وأما الأنثى فلا يحلق رأسها وإذا حلق شعر الرأس فإنه يتصدق بوزنه فضة كما جاء في الحديث وأما العقيقة فالأفضل أن تكون في اليوم السابع قال العلماء فإن فات اليوم السابع ففي اليوم الرابع عشر فإن فات ففي اليوم الحادي والعشرين فإن فات ففي أي وقت على أنه لا حرج أن يذبح العقيقة في اليوم السادس أو الخامس أو العاشر أو الثاني عشر لكن هذه أوقات مفضلة فقط وهي ثلاثة السابع والرابع عشر والحادي والعشرين.
***
стр. 4729
بارك الله فيكم في سؤاله يذكر يا فضيلة الشيخ بأن له أولاد يقول ولم أقم بذبح التمائم كما نسميها وذلك لأنني لم أتمكن من الحصول على المبلغ لكي أقوم بذلك وكما تعلمون أنه لا يصح الذبح بالدين أو السلف فماذا أفعل أفيدوني مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك شيء ما دمت لا تستطيع أن تقوم بهذا العمل لأن الله تعالى يقول في كتابه (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ويقول (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) وقال النبي ﷺ (إذا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم) فإذا كان الإنسان فقيراً عند ولادة أولاده فليس عليه تميمة لأنه عاجز والعبادات تسقط بالعجز عنها.
***
стр. 4730
يقول السائل إن أحد الأشخاص قال له لا يجوز تسمية المولود إلا بعد أسبوع هل هذا وارد أيضاً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: المولود إذا كان اسمه قد هيئ من قبل فالأفضل أن يسمى من حين الولادة وإن كان لم يهيأ فالأفضل أن يكون يوم السابع دليل ذلك (أن النبي ﷺ قال حين ولد ولده إبراهيم ﵁ قال لأهله ولد لي الليلة ولد فسميته إبراهيم) فسماه حين ولادته ﵊ أما في السابع فقال (كل غلامٍ مرتهنٌ بعقيقته تذبح عنه يوم السابع ويحلق ويسمى) والجمع بين الحديثين أن ما ذكرنا إن كان اسمه قد هيئ فيسمى من حين الولادة وإن لم يهيأ قبل الولادة ينتظر حتى يكون اليوم السابع.
***
следующие страницы →