← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 5706–5745 · переход к 5711.

стр. 5706

الإحداد

стр. 5707

السؤال: أحسن الله إليكم امرأة لم تحد بعد وفاة زوجها لجهلها بذلك نرجوا بيان الحكم في ذلك مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليها شيء ما دامت تركت الإحداد جهلا منها فلا شيء عليها لقول الله ﵎ (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) وقوله تعالى (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) فقال الله تعالى قد فعلت. يافضيلة الشيخ: وإذا علمت يا شيخ ما الحكم الآن؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا علمت بعد انقضاء العدة فليس عليها شيء وإن علمت في أثنائها تكمل ***

стр. 5708

السؤال: هل تأثم المرأة إذا لم تقم بالعدة الشرعية وهي الحداد على الزوج وخاصة إذا كانت هذه المرأة عجوز وما هي الحكمة الشرعية من هذه العدة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تأثم المرأة إذا تركت الإحداد لأنها عصت الله ورسوله ثم إنها أهدرت حقا من حقوق الزوج لأن العدة من حقوق الزوج قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا) فدل هذا على أن العدة حق للزوج على المرأة فتكون المرأة إذا تركت الإحداد عاصية لله ورسوله ومهدرة لحق زوجها أما الحكمة من ذلك فهو احترام حق الميت بأربعة أشهر وعشرة أيام وكانت النساء في الجاهلية يقمن بالإحداد على أزواجهن سنة كاملة بأبشع حال ويفتخرن بذلك حتى إن المرأة إذا خرجت بعد سنة أخذت ببعرة ورمت بها تشير إلى أن هذه المدة مع هذه المشقة أهون عليها من رمي هذه البعرة. ***

стр. 5709

السؤال: ما هي أحكام عدة المرأة وما هو حكمها إذا خرجت للضرورة ومتى يحق لها أن تخرج وهي في العدة بعد وفاة زوجها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يظهر أن السائل يريد أحكام عدة المرأة بالوفاة أولاً أنه يجب عليها أن تتجنب جميع أنواع الزينة من الثياب الجميلة والحلي بجميع أنواعه في اليدين أو في الأذنين أو على الصدر أو في الرجلين ومنه أيضاً الساعة في اليد فإنها نوع من الحلي تجعلها في جيبها ولا تجعلها في يدها ثانياً تتجنب جميع التجميلات في العين وفي الخد وفي الشفتين وفي اليدين وفي الرجلين كل ما يسمى تجميلاً فإنها تمنع منه ولهذا منعت من الكحل لأنه تجميل للعين وأما القطرة التي تحتاج إليها لوجع في عينها ولا يكون فيها تجميل العين فلا بأس بها ثالثاً يجب عليها أن تبقى في بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه فلا تخرج منه إلا إذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ذلك والمراد البيت الذي تسكنه فلو فرض أن زوجها مات وهي في بيت أهلها لزيارة لهم فإنها ترجع إلى بيت زوجها وتبقى فيه ويجوز أن تخرج للحاجة مثل أن تقضي حاجتها لشراء خبز أو طعام أو شبهه إذا لم يكن عندها من يشتري لها لأنها محتاجة إلى ذلك لكنها تخرج نهاراً لأنه آمنُ عليها من الفتنة وأما ليلاً فلا تخرج إلا للضرورة كما لو حدث مطر شديد تخشى على نفسها منه أو أصابها فزع من لص أو شبهه فإنها تخرج ولو في الليل وأما مكالمة الرجال بالتلفون أو مباشرة فإنه لا بأس به مع أمن الفتنة وعدم المحذور فإن كان يخشى من الفتنة فلا يجوز لا لها ولا لغيرها وكذلك إذا تضمن محظوراً كما لو تضمن الخلوة بها في البيت فإنه لا يجوز أيضاً لا لها ولا لغيرها هذه هي الأحكام التي تجب على المعتدة ويجوز لها أن تغتسل ويجوز لها أن تدهن رأسها بما ليس فيه طيب لأن الطيب ممنوعة منه لأنه نوع من التجمل ويجوز لها أيضاً أن تكدّ رأسها وأن تقلم أظافرها وأن تأخذ ما يسن أخذه من الشعر وما أشبه ذلك. ***

стр. 5710

السؤال: ما هو مفهوم العدة في الإسلام بالنسبة للمرأة التي يتوفى زوجها هل الصحيح هو عدم خروجها من البيت نهائياً وعدم رؤيتها لأي رجل حتى انتهاء مدة العدة والتي هي أربعة أشهر وعشرا علماً أنني موظفة وعندي أطفال أرجو من فضيلة الشيخ إجابة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: عدة الوفاة ليست كما قالت السائلة أربعة أشهر وعشراًَ بل هي إما أربعة أشهر وعشر وإما وضع الحمل إن كانت حاملاً فإذا مات زوج المرأة عنها وهي حامل انقضت عدتها بوضع الحمل وإن كان وضعها بعد موته بدقائق لعموم قوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) ولأن سبيعة الأسلمية نفست بعد موت زوجها بليال فإذن لها النبي ﷺ أن تتزوج والمرأة المتوفى عنها زوجها يجب عليها الإحداد والإحداد هو أولاً لزوم البيت فلا تخرج من البيت لا ليلاً ولا نهاراًَ إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك في الليل أو إذا دعت الحاجة إلى ذلك في النهار ومن دعاء الحاجة إلى ذلك في النهار إذا كانت مدرسة ولم تعطَ إجازة في مدة العدة وكان بقاؤها في بيتها يفضي إلى فصلها من التعليم وإلى انقطاع معيشتها وأولادها فإن هذه حاجة ولاحرج عليها أن تخرج إلى المدرسة في النهار في مثل هذه الحال ثم ترجع. ثانياً يجب على المحادة أن تجتنب جميع أنواع الزينة في اللباس فلا تلبس الحلي ولا الثياب الجميلة التي تعتبر تزينا وتجملاً وأما ثياب المهنة والبذلة العادية فلا حرج عليها أن تلبسها ولا تلبس الحلي لا بيد ولا برجل ولا بأذن ولا برقبة ولا تستعمل التحسين كالاكتحال وتحمير الشفتين ونحو ذلك ولا تستعمل الطيب بجميع أنواعه سواء كان دهناً أم بخوراً إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تطهر المحل بشيء من الطيب كالبخور لإزالة الرائحة الكريهة وأعني بالمحل محل الحيض وأما مكالمتها الرجال فلا بأس بها وكذلك مكالمتها في الهاتف لا بأس بها وكذلك رؤية الرجال لا بأس بها لكن لا تكشف أمام الرجال كغيرها من النساء فهي بالنسبة لمكالمة الرجال وبالنسبة لرؤية الرجال كغيرها من النساء. ***

стр. 5711

السؤال: يقول ما هو حكم دخول الرجال من غير المحارم على المرأة التي في عدتها بعد وفاة زوجها علماً بأنها كبيرةً في السن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يظن بعض العامة أن المرأة إذا كانت معتدة من وفاة زوجها فإنها لا تكلم الرجال ولا تكلم الهاتف ولا تكلم المستأذنين في دخول البيت وما أشبه ذلك وهذا غلط المرأة التي في عدة زوجها من وفاة لها أن تخاطب الرجال كما يخاطبهم من لم تكن في عدة ما لم يكن هناك محظورٌ شرعي من الخضوع بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض ولها أن يحضر إليها رجالٌ من غير محارمها إذا لم يخلوا بها ولا حرج في هذا كما لها أيضاً أن تخرج إلى سطح البيت وإلى فناء البيت وإلى كل ما كان داخل سور البيت ليلاً أو نهاراً وإنني بهذه المناسبة أود أن أبين ما تمتنع منه المرأة المحادة التي في عدة زوجها من وفاة فتجتنب أولاً كل لباس زينة فكل لباسٍ يتزين به ويقال هذه المرأة متزينة متجملة فإنه يحرم على المرأة المعتدة من وفاة أن تلبسه ويجوز لها أن تلبس ما ليس بزينة بأي لونٍ كان سواء كان أحمراً أو أسوداً أو أصفراً. ثانياً تجتنب لباس الحلي لا تلبس الحلي في أذنها ولا عنقها ولا ذراعها ولا أصبعها ولا صدرها لأن هذا ينافي الإحداد ثالثاً تجتنب الطيب سواءٌ كان في رأسها أو في جسمها أو في ثوبها إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تستعمل البخور لأجل إزالة الرائحة الباقية بعد الحيض. رابعاً لا تكتحل بأي كحلٍ كان حتى وإن كان من عادتها أنها تكتحل وإذا فقدت الكحل تأثرت بعض الشيء فإنها لا تكتحل وقد ثبت في الصحيح (أن امرأةً جاءت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبرته أن ابنتها اشتكت عينها وكانت في عدة وفاة قالت أفنكحُلها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا) الخامس أن لا تتجمل بأي نوعٍ من أنواع التجميل كتحمير الشفتين والمكياج وما أشبهه والسادس أن لا تخرج من البيت الذي مات زوجها وهي ساكنةٌ فيه بأي حالٍ من الأحوال لا لزيارة قريب ولا لعيادة مريض ولا لتعزيةٍ بميت ولا غير ذلك إلا للحاجة كما لو احتاجت إلى مراجعة المستشفى أو احتاجت إلى شراء طعامٍ لا يوجد في البيت من يشتريه لها أو ما أشبه ذلك أو لضرورة كما لو احترق البيت فاضطرت إلى الخروج منه وأما ظن بعض النساء أن المرأة المحادة يجب عليها أن تغتسل كل جمعة فهذا لا أصل له ولا يجب على المرأة أن تغتسل كل جمعة ولا كل شهرٍ هي بالخيار إلا من جنابة أو حيض والجنابة بالنسبة للمحادة هو الاحتلام مثلاً وكذلك ظن بعض الناس أنه يجب عليها أن تصلى من حين أن تسمع الأذان هذا أيضاً لا صحة له فهي لها أن تصلى في أول الوقت أو وسط الوقت أو في آخر الوقت إلا أنه من المعلوم أن الصلاة في أول الوقت أفضل إلا في صلاة العشاء فإن الصلاة في آخر الوقت أفضل وكذلك ظن بعض الناس أن المرأة لا تبرز إلى السطح إذا كان القمر مبدراً ولا إلى الفناء إذا كان القمر مبدراً فإن ذلك أيضاً لا أصل له بل تخرج إلى السطح وإلى فناء البيت في كل وقتٍ وحين وكذلك ظن بعض الناس أنها لا تكلم الرجال غير المحارم كما أسلفت في أول الجواب فهذا أيضاً كله لا أصل له وقد ذكرنا ما يمتنع على المرأة المحادة وهي ستة أشياء وما عدا ذلك فهي فيه كغيرها من النساء. ***

стр. 5712

السؤال: تقول السائلة امرأة توفي زوجها ولديها عددٌ من الأولاد منهم البالغون ومنهم دون البلوغ فهل يجوز لنا إذا قمنا بزيارتهم وقدموا لنا الشاي والقهوة أن نشربها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أظن في هذا إشكالاً ولعلها تريد أن هؤلاء الصبية الذين لهم عشر سنوات ونحوها هل يجوز أن ينظروا إلى المرأة المحادة فإن كان ذلك فالمرأة المحادة بالنسبة للنظر إليها والحديث معها كغيرها من النساء وما يذكره العوام من التشديد في ذلك فلا أصل له المرأة المحادة يجب عليها أن تتجنب ما يأتي: أولاً أن تتجنب التجمل بالثياب فلا تلبس من الثياب ما يعد تجملاً وتزيناً ثانياً أن تتجنب الطيب بجميع أنواعه من دهنٍ أو بخورٍ أو غيرهما سواءٌ في بدنها أو في ثيابها إلا إذا طهرت من الحيض وبقيت بقايا رائحة كريهة فإنها تتطيب بالبخور ثالثاً أن تتجنب لباس الحلي بجميع أنواعه في أي مكانٍ من بدنها سواء كان الحلي ذهباً أم فضة أم لؤلؤاً أم جوهراً آخر وسواء كان في يديها كالأسورة أو في أذنيها كالخروص أو في رجليها كالخلاخيل أو على صدرها كالقلائد فإن جميع أنواع الحلي محرم على التي توفي عنها زوجها حتى تنتهي عدتها رابعاً أن تتجنب جميع أنواع التجميلات من الكحل والحناء والبودرة وغيرها والخامس أن تتجنب الخروج من البيت إلا لحاجة في النهار أو لضرورةٍ في الليل فالحاجة في النهار مثل أن تحتاج إلى الخروج لقضاء حاجتها التي ليس عندها من يقضيها أو تخرج لمراجعة المحكمة أو تخرج للتدريس أو للدراسة فهنا يجوز الخروج في النهار ولا يجوز في الليل أما في الليل فلا بأس بخروجها مثل أن تخشى على نفسها من الفساق أو يكون البيت آيل للسقوط ويكون ثمة أمطار يخشى أن يسقط بها فحينئذٍ تخرج. ***

стр. 5713

السؤال: هل يلزم المرأة المعتدة المتوفى عنها زوجها أن تلتزم بلباسٍ أسود أم يجوز أي لون نأمل توضيح ما يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها من لباسٍ وغيره ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المتوفى عنها زوجها يلزمها الإحداد مدة العدة ومدة العدة محددة بالزمن ومحددة بالحال فإن كانت المتوفى عنها زوجها حائلاً ليس فيها حمل فعدتها أربعة أشهرٍ وعشرة أيام منذ مات سواءٌ علمت بوفاته حين وفاته أو لم تعلم إلا بعد ابتداء المدة من حين الموت فلو قدر أنه مات ولم تعلم بموته إلا بعد مضي شهرين فإنه لم يبقَ عليها من العدة والإحداد إلا شهران وعشرة أيام فالحائل عدتها محددةٌ بزمن وهو أربعة أشهر وعشرة أيام من موته وأما الحامل فعدتها إلى أن تضع الحمل سواءٌ طالت المدة أو قصرت ربما تكون العدة ساعةً أو ساعتين أو أقل وربما تكون سنةً أو سنتين أو أكثر لقوله تعالى في الأولى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) ولقوله تعالى في الثانية (وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) وقد ثبت في الصحيحين (أن سبيعة الأسلمية ﵂ وضعت بعد موت زوجها بليالٍ فأذن لها الرسول ﷺ أن تتزوج) ففي عدة الموت يجب على المرأة أن تحد والإحداد يتضمن أموراً: الأول أن لا تخرج من البيت إلا لحاجة والثاني أن لا تتجمل بالثياب فلا تلبس ثياباً تعد ثياب زينة ولها أن تلبس ما شاءت مما سواها فتلبس الأسود والأحمر والأخضر وغير ذلك مما يجوز لبسه غير متقيدة باللون الأسود والثالث أن لا تتجمل بالحلي بجميع أنواعه سواء كان أسورةٌ أم قلائد أم خروصاً أو خلاخيل أم غير ذلك يجب عليها أن تزيل الحلي فإن لم تتمكن من إزالته إلا بقصه وجب عليها قصه الرابع أن لا تتزين بتجميل عين أو خد أو شفة فإنه لا يجوز لها أن تكتحل ولا أن تتورس ولا أن تضع محمر الشفاه والخامس أن لا تتطيب بأي نوعٍ من أنواع الطيب سواءٌ كان بخوراً أم دهناً إلا إذا طهرت من الحيض فلها أن تستعمل التطيب بالبخور في المحل الذي فيه الرائحة المنتنة وأما ما يذكره بعض العامة من كونها لا تكلم أحداً ولا يشاهدها أحدٌ ولا تخرج إلى حوش البيت ولا تخرج إلى السطح ولا تقابل القمر ولا تغتسل إلا يوم الجمعة ولا تؤخر الصلاة عن وقت الأذان بل تبادر بها من حين الأذان كل هذه أشياء ليس لها أصل في الشريعة فالمرأة المحادة في مكالمة الرجال كغير المحادة وكذلك في نظرها للرجال ونظر الرجال إليها كغير المحادة يجب عليها أن تستر الوجه وما يكون سبباً للفتنة ويجوز لها أن تخاطب الرجل ولو من غير محارمها إذا لم يكن هناك فتنة كذلك أيضاً من جملة كلامه للرجال أن ترد على الهاتف وعلى باب البيت إذا قرع وما أشبه ذلك. ***

стр. 5714

السؤال: حفظكم الله ما حكم شرب القهوة بالزعفران للمرأة في فترة الحداد حيث نسمع بالنهي عن ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت رائحته باقية أي رائحة الزعفران باقية فإنه لا يجوز لها أن تشرب ذلك لأنه سيظهر ريحه على فمها وأما إذا كانت الرائحة قد زالت بطبخه فلا حرج عليها. ***

стр. 5715

السؤال: بارك الله فيكم السائلة تقول هل تخرج المرأة في عدة وفاة زوجها من البيت أم لا وقرأت أن ثوب الإحداد يكون إما غير مصبوغ أو يصبغ بخيوط قبل النسج فكيف أعرف هذا وهل يجوز لبس الأبيض أو الأسود بدون تفصيل مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة المحادة يجب عليها في الإحداد أمور: الأمر الأول: ألا تلبس زينة أي ثياباً تعتبر تزيناً وتجملاً ولها أن تلبس ما شاءت من الثياب سوى ذلك سواء كان أحمراً أو أصفراً أو أسوداً أو أخضراً أو ملوناً وأما الأبيض فهو في عرفناً وفي بلادنا فيعتبر من الزينة فلا تلبسه والمصبوغ الملون الذي ليس من ثياب الزينة جائز سواء صبغ قبل النسج أو بعد النسج ولا دليل على التفريق بين ما كان قبل النسج أو بعده. ثانياً: يلزم المحادة أن تجتنب التحلي بجميع أنواعه سواءً كان في الأذن أو في اليد أو في القدم أو على الصدر أو على العنق وعلى هذا فإذا كان عليها خروص وجب عليها أن تنزعها وإذا كان عليها سن ذهب وجب عليها أن تخلعه إلا أن يكون في ذلك مثلة فيبقى لكن تحرص على ألا تبرزه. ثالثاً: يجب عليها ألا تلون جسدها بزينة فلا تكتحل ولا تحمر الشفاه ولا تستعمل الحناء لأن ذلك كله من التجميل. رابعاً: يجب عليها ألا تخرج من البيت لا ليلاً ولا نهاراً لا لزيارة قريب ولا لعيادة مريض ولا لغير ذلك إلا إذا احتاجت إلى الخروج لمرض لتصل إلى المستشفى أو احتاجت إلى الخروج إلى المحكمة لإثبات أو إقرار أو ما أشبه ذلك فهذه تخرج نهاراً ولا تخرج ليلاً لأن أهل العلم قالوا المحادة تخرج من البيت نهاراً للحاجة وتخرج من البيت ليلاً للضرورة وأما ردها على الهاتف والرد على من قرع الباب ومشاهدة الرجال ودخول الرجال عليها فهي في ذلك كغيرها ما حل لغيرها حل لها وعلى هذا فيجوز أن ترد على الهاتف ويجوز أن تخاطب من قرع الباب ويجوز أن يدخل في البيت من ليس بمحارم لها كإخوان زوجها ونحوهم ولكن بدون أن تخلو بهم وأما خروجها ليلاً إلى سطح البيت أو إلى فنائه المسور فإنه لا بأس به سواءً شاهدت القمر أم لم يكن هناك قمر وأما ما اشتهر عند العامة من أنها لا تبرز للقمر ليلاً فهذا ليس له أصل لا في القرآن ولا في السنة ولا في كلام أهل العلم والإحداد واجب وقت العدة فقط فلو كانت حاملا ووضعت فى اليوم الذي مات زوجها فيه انتهت العدة وانتهى الحداد ولو لم تعلم بموت زوجها إلا بعد مضي العدة فإنه لا حداد عليها ولا عدة لأن ابتداء العدة والإحداد من موت الزوج لا من العلم بموته فيحسب من موت الزوج فإذا قدر أنها لم تعلم بموته إلا بعد مضى أربعة أشهر وعشرة أيام فلا إحداد عليها ولا عدة لأنها انتهت وإذا علمت بموته بعد شهرين اعتدت بقية العدة شهرين وعشرة أيام. ***

стр. 5716

السؤال: جزاكم الله خير يا شيخ السائل عبد الله من اليمن يقول مات جدي منذ عشرة أيام وقلنا لجدتي أن تعتد بعد موت زوجها وألا تخرج من البيت ولكنها خرجت من أجل التنزه وهي في أثناء عدتها ماذا عليها علما بأنها كبيرة في السن وحاولنا معها فلم تستجب لكلامنا وجهوها مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أقول لهذه المرأة لا يحل لها أن تخرج للتنزه وهي في إحداد لأن الإحداد يوجب عليها أن تبقى في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه ولا تخرج إلا لضرورة في الليل أو لحاجة للنهار والنزهة ليست ضرورة ولا حاجة فلتتب إلى الله تعالى مما صنعت ولتقم بالواجب عليها في البقاء في المنزل. ***

стр. 5717

السؤال: تقول السائلة تزوجت وعندي أطفال وأغنام وعندما لبست الحداد كنت أخرج للبر لهذه الأغنام وأعطيها الماء والأكل وأذهب بها إلى المراعى لأنه لم يكن هناك من يقوم بها غيري وأنا متحجبة حجابا كاملا فما الحكم جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم أنه لا بأس في هذا لأن خروجك كان في النهار حسب ما فهمت من السؤال خروج من اعتدت عدة وفاة في النهار إذا كان لحاجة فلا بأس به. ***

стр. 5718

السؤال: بارك الله فيكم هذه المستمعة ع. أ. تقول هل يجب على المرأة المتوفى عنها زوجها أن تبقى طيلة فترة العدة في المنزل لا تخرج منه أبدا ولو حتى إلى المستشفى في حالة الضرورة وهل عليها كذلك وهي في حالة العدة أن لا تحدث من هو أجنبيٌ عنها ولو في الهاتف مثلاً فقد يحصل أن لا يوجد أحد في المنزل فتضطر إلى رفع سماعة الهاتف وقد يكون المتحدث رجلا وهل تأثم المرأة إذا لم تلزم البيت في فترة العدة وخرجت للعمل إذا كانت مدرسة موظفة مثلاً ما هي المحرمات على المرأة في فترة العدة وما يجوز لها وما لا يجوز لها أفيدونا أفادكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة المعتدة من وفاة يجب عليها أن تبقى في منزلها الذي مات زوجها وهي ساكنةٌ فيه لقول الله تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) ولكن لا بأس أن تخرج للحاجة كما لو كانت تخرج لشراء حاجات البيت إذا لم يكن هناك من يشتريها أو تخرج لأداء عملها في المدرسة أو تخرج للمستشفى أما في الليل فقد قال أهل العلم إنها لا تخرج إلا للضرورة بحيث تخشى على نفسها إن بقيت في البيت وحدها أو يكون البيت آيلاً للسقوط وينزل المطر فتخشى أن يسقط عليها أو يشب في البيت حريق فتخرج المهم أن الفقهاء ﵏ فرقوا بين الليل والنهار فقالوا في النهار تخرج للحاجة وهي دون الضرورة وفي الليل لا تخرج إلا للضرورة هذا بالنسبة للزوم المسكن أما بالنسبة لما تلبس فإنها لا تلبس ثياب الزينة أي لا تلبس ثياباً يعد لبسها تزيناً وأما الثياب المعتادة تلبسها سواءٌ كانت سوداء أو خضراء أو صفراء أو حمراء أو غير ذلك يعني لا يشترط لونٌ معين للثياب الذي يشترط أن لا يكون الثوب ثوب زينة الثاني أن لا تتحلى يعني أن لا يكون عليها حلي من سوار أو قلادة أو خاتم أو خلخال أو غير ذلك من أنواع الحلي حتى لو كان عليها سن ذهب يمكن أن يخلع بلا ضرر فإنها تخلعه إذا كان يعطي جمالاً وزينة أما إذا كانت لا تستطيع خلعه أو كانت تخشى من ضرر فيبقى ولكن تحرص بقدر الإمكان أن لا تبرزه إذاً السن نقول إذا كانت تخشى من خلعه ضرراً فإنه يبقى ولكن تحرص على أن لا يبرز بقدر ما تستطيع. الثالث أن لا تكتحل ولا تتجمل بزينة أخرى كتحمير الشفاه والخدين وما أشبه ذلك كل هذا يجب عليها أن تتجنبه وأما مكالمة الناس ومخاطبتهم فلا بأس سواءٌ مباشرة أو عن طريق الهاتف ولها أن تصعد إلى السطح ليلاً ونهاراً ولها أن تخرج إلى ساحة البيت ليلاً ونهاراً وأما ما اشتهر عند عامة الناس أنها لا تكلم أحداً حتى بالهاتف فهذا خطأ. وبقي شيء رابع مما يحرم عليها وهو التطيب فإنها لا تتطيب لا بدهنٍ ولا ببخور ولا غير ذلك إلا إذا طهرت من الحيض. ***

стр. 5719

السؤال: تقول امرأة كبيرة في العمر، عمرها ما يقارب من خمسة وستين سنة توفي زوجها وقد كان هذا الزوج عاجزا ومريضا فلم تعتد عليه وإنما كانت تخرج من بيتها عند أولادها لأنها لا تستطيع البقاء لوحدها في البيت علما بأنها كانت لا تتزين ولا تتطيب والسؤال هل تأثم في ذلك وماذا عليها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة التي مات عنها زوجها تجب عليها العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من موته أو وضع الحمل ويجب عليها في هذه العدة أن تبقى في بيتها ولا تخرج منه إلا لعذر شرعي فمن الأعذار الشرعية أن تمرض وتحتاج إلى الخروج إلى المستشفى أو أن يحتاج إليها القاضي في حصر الوراثة مثلا أو غير ذلك من الأسباب التي تسوغ لها أن تخرج أما بدون سبب فلا يجوز وعلى هذا فلا يجوز أن تخرج لزيارة جيرانها أو أقاربها أو لصلاة العيد أو ما أشبهه بل تبقى في بيتها لكن لو اضطرت إلى الخروج بأن كانت تخشى على نفسها إذا بقيت في البيت أو جاءت أمطار غزيرة يخشى أن ينهدم عليها البيت أو أصاب البيت حريق لا يمكنها أن تبقى معه فحينئذ تخرج ولو في الليل وقد ذكر العلماء ﵏ أن لها أن تخرج لحاجتها نهارا مثل أن تخرج لشراء حاجاتها في بيتها إذا لم يكن لها أحد يشتري لها وكذلك يحرم على المرأة التي توفى عنها زوجها أن تتطيب أو أن تكتحل أو أن تتورس أو أن تلبس ثياب زينة أو أن تلبس حليا كل هذا حرام عليها حتى تنتهي العدة وأما مكالمة الرجال ومخاطبتهم والرد على الهاتف والرد على قارع البيت وما أشبه ذلك فهذا حلال لا بأس به وكذلك أيضاً لا حرج عليها أن تغتسل كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر أو لا تغتسل إلا عند الحيض فليس لها حكم يختص بها في مسألة الاغتسال وكذلك لها أن تصلى في أول الوقت وآخره سواء صلى الناس أم لم يصلوا. ***

стр. 5720

السؤال: تقول بالنسبة للزوجة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً أو غير حامل فما الحكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: كأن هذه السائلة تسأل عن عدة المتوفى عنها زوجها المتوفى عنها زوجها عدتها إما أربعة أشهر وعشرة أيام إذا لم تكن حاملا ولا عبرة بالحيض هنا في عدة الوفاة حتى لو لم تحض في هذه المدة إلا مرة واحدة فإنها إذا تمت أربعة أشهر وعشرة أيام انتهت عدتها وإن لم تحض إلا مرة واحدة أو لم تحض أصلا وأما إذا كانت حاملا فعدتها وضع الحمل لقوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ) سواء طالت المدة أم قصرت وعلى هذا فربما تضع بعد وفاة زوجها بيوم واحد فتنتهي العدة وينتهي الإحداد وقد تبقي ستة أشهر أو سبعة أو تسعة أو عشرة أو سنة أو سنتين فتبقي بعدتها حتى تضع الحمل لعموم قوله تعالى (وَأُولاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنّ) فإن قال قائل إذا وضعت قبل تمام أربعة أشهر وعشر فلماذا لا نحتاط ونأخذ بالأكثر فالجواب أن السنة بينت ذلك (فقد نفست سبيعة الأسلمية بعد موت زوجها بليال فأذن لها رسول الله ﵌ أن تتزوج) وهذا يدل على أنها متى وضعت الحمل انتهت عدتها ولو كانت قبل أربعة أشهر وعشرة أيام بل لو كان زوجها لم يدفن بعد فإنها تنتهي عدتها فلو فرض أن امرأة كانت تطلق ثم مات زوجها قبل أن تضع الحمل ثم وضعت الحمل بعد موته بدقائق فإن عدتها تنتهي وتنقضي والإحداد يتبع العدة فليس عليها إحداد في هذا الحال لأنها انتهت عدتها وحين ذكرنا الإحداد يجدر بنا أن نبين ما الشيء الذي تحاد المرأة عنه فنقول تحاد عن الزينة فلا تتزين في عينيها ولا في شفتيها ولا في يديها ولا في رجليها فلا تكتحل ولا تحمر الشفاه ولا تختضب بالحناء أو غيره لا في يد ولا في رجل ولا تلبس الحلي بجميع أنواعها فإن كان عليها حلي حين موت زوجها فإنها تخلعه فإن لم يمكن خلعه إلا بقص قص وإذا كان عليها أسنان من الذهب فإنها تخلع الأسنان إذا كانت ملبسة على أصل وأما إذا لم تكن ملبسة على أصل بل هي مثبتة أو كان لا يمكن نزعها إلا بخلل الأسنان فإنها تبقى ولكن تحرص على إخفائها وتتجنب جميع ألبسة الزينة من ثياب أو سراويل أو عباءة أو غير ذلك مما يلبس فإنها تتجنب كل ما يسمى بلباس زينة أما اللباس العادي فلا بأس به سواء كان أسوداً أو أخضراً أو أصفرً المهم أن لا يقال أن هذه المرأة متجملة وتتجنب أيضا الطيب بجميع أنواعه سواء كان بخورا أم دهننا أم سحوقا إلا إذا طهرت من الحيض فإنها تستعمل شيئا قليلا من الطيب كالبخور من أجل إخفاء رائحة ما أصابها من أذى الحيض وتتجنب الخروج من البيت فلا تخرج إلا للحاجة في النهار أو للضرورة في الليل ما لم تخش على نفسها أو عقلها لبقائها وحدها في البيت فلها أن تنتقل حيث شاءت فهذه أشياء خمسة تتجنبها المحادة التزين بأنواع الزينة لباس الحلي لباس الثياب الجميلة الطيب بجميع أنواعه الخروج من البيت وأما مكالمة الرجال عبر الهاتف أو بدون الهاتف فإنها كغيرها لها أن تخاطب الرجال ما لم تخش الفتنة وكذلك خروجها من داخل الشقة إلى فناء الشقة وصعودها إلى سطح الشقة أو البيت كل هذا جائز ولا بأس به. ***

стр. 5721

السؤال: ما هو الحكم الشرعي في أن بعض النساء عند وفاة أحد أقاربهن يجعلن فترة الحداد أربعين يوماً لا يقمن أثنائه بالزيارة ولو لمريضة أو بالذهاب إلى حفلة زفاف وإذا حصل فإنهن يسخرن منها أي من التي تزور ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحداد المشروع الواجب هو حداد المرأة على زوجها، أما حدادها على غير الزوج فهذا لا يجوز إلا لثلاثة أيام فأقل، وما زاد عن الأيام الثلاثة فإنه حرام ولا يحل لها أن تفعل ذلك وهؤلاء الذين يسخرون بها إذا لم تحد هم في الحقيقة محل السخرية لأن من قام بما أوجب الله عليه، وترك ما حرم الله عليه فهو محل الاحترام والتعظيم والمحبة والمودة من المؤمنين، والذي يسخر منهم من خالف أمر الله ورسوله أو تعدى أمر الله ورسوله. ***

стр. 5722

السؤال: في أثناء الحداد وفي العدة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام أشك بأنني قد زدت يوما أو أكثر وذلك في انقضاء العدة فلم أخلع لباسي إلا في اليوم الثاني ليلاً ما الحكم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس في هذا. ***

стр. 5723

السؤال: هل يجوز للمرأة في الحداد استعمال الشامبو والصابون المعطر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لها ذلك لأن الأمر كما قلت في السؤال قبله لا يراد بهذا التطيب وإنما يراد تطييب النكهة فهو كزهرة التفاح وشبهها وإن تركته المحادة فهو أولى. ***

стр. 5724

السؤال: تذكر بأنها امرأة محادة على زوجها وحامل في الشهر الرابع تقول هل أنا ملزمة بتغطية شعر رأسي طوال فترة الحداد ولو كنت بين محارمي علماً بأنني أقضي فترة الحداد في بيت والدي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يلزم المرأة المحاده أن تغطي شعر رأسها إلا إذا كان عندها رجال ليسوا من محارمها والمرأة المحادة في تغطية الرأس وكشفه واغتسالها ومخاطبتها الرجال كغير المحادة إلا أنها أي المحادة لا تلبس ثياب زينة يعني لا يقال إنها لبست ثوباً تتزين به أما الألوان فلها أن تلبس ما شاءت من الألوان لكن لا يكون زينة ولا تلبس الحلي كالخواتم والخروص والأسورة والقلائد بل لو كان عليها أسورة وجب عليها خلع الأسورة فإن لم تنخلع إلا بقصها قصتها ولا تتطيب لا بعود ولا بورد ولا بغير ذلك إلا إذا طهرت فلها أن تتطيب بالعود لإزالة الرائحة الكريهة فقط بقدر الحاجة فقط الرابع أن لا تتجمل باكتحال أو تحمير شفاه أو حناء لأن ذلك من الزينة الخامس أن لا تخرج من بيتها الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه إلا لحاجة في النهار مثل أن تخرج إلى السوق لتشتري حاجاتها إذا لم يوجد عندها من يشتريها لها أو تكون امرأة لها غنم تخرج ترعاها في النهار لعدم من يرعاها أو تخرج إلى المحكمة في أداء حجة شرعية أو غير ذلك من الحاجات أو تخرج إلى صديقتها إذا ضاق صدرها في النهار تخرج إلى صديقتها لتوسع صدرها ثم ترجع قبل الليل ولا تخرج في الليل إلا للضرورة فالضرورة مثل أن يصيبها إغماء فتنقل إلى المستشفى أو تخشى أن يسقط عليها البيت من الأمطار أو يقع في البيت حريق فتخرج هذه ضرورة وأما مكالمتها الرجال في الهاتف فلا بأس وايضا لا بأس من مكالمتها الرجال عند الباب الذين يستأذنون يقول هل فيه فلان فتخاطبهم ولابأس بصعودها إلى السطح في الليل أو في النهار ولابأس بخروجها إلى ساحة البيت يعني المتسع الذي خارج الفيلا لكن السور محيط به وأيضاً اغتسالها في أي ليلة أو يوم لا بأس به وكذلك صلاتها قبل صلاة الإمام ولكن بعد دخول الوقت لا بأس بها. ***

стр. 5725

يقول إذا توفي رجل وعنده أكثر من زوجة فهل يجوز لهن الحداد في بيوت أهلهن كآبائهن وإخوانهن أم لابد من لزوم بيت الزوج للحداد ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجب علي الزوجة إذا مات زوجها أن تبقى مدة العدة في البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه سواء كانت واحدة أم أكثر ولا يجوز لها أن تخرج منه إلى بيت أهلها إلا إذا كان هناك ضرورة وإنني بهذه المناسبة أود أن أبين أن المرأة يجب عليها الإحداد إذا مات عنها زوجها مدة العدة كلها بأن تتجنب الزينة بجميع أنواعها سواء كانت من اللباس أو من الحلي وأن تتجنب التزين بالكحل وتحمير الوجه وغير ذلك وأن تتجنب الطيب بجميع أنواعه إلا إذا طهرت فإنها تتبخر بالقسط والأظفار وهما نوعان من الطيب تتبع أثر الدم فقط لإزالة هذه الرائحة وأن تتجنب الخروج من بيت زوجها من البيت الذي مات زوجها وهي ساكنة فيه فلا تخرج إلا لضرورة أو إذا كان هناك حاجة تخرج في النهار دون الليل فهي لازمة للبيت وخروجها إن كان لضرورة جاز ليلاً ونهاراً وإن كان لغير ضرورة ولا حاجة لم يجز لا ليلا ولا نهاراً وإن كان لحاجة لا ضرورة جاز نهاراً لا ليلاً. يافضيلة الشيخ: لو فرضنا أنه مات زوجها وهم في بيت مستأجر فهل وبعد وفاته تنتقل إلى بيت أهلها لانتهاء مدة الإيجار أو نحو ذلك؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت في بيت مستأجر فإنه يجب عليها أن تبقى فيه إلا إذا أخرجها صاحب البيت لتمام المدة أو لغير ذلك فإنها تخرج إلى بيت زوجها أو إلى أي بيت شاءت. ***

стр. 5726

السؤال: تقول هل في لبس الساعة شيء على المحادة على زوجها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنها لا تلبس الساعة لأن الساعة نوعٌ من الزينة ولكن تجعل الساعة في جيبها أي في مخباتها وإذا احتاجت إلى مراجعتها راجعتها. ***

стр. 5727

السؤال: أم أسامة من الأردن تقول إنها امرأة توفي زوجها منذ سبع سنوات ومنذ وفاته وهي ترتدي اللباس الأسود سواء داخل البيت أو خارج ذلك تقول لم ألبس هذه الثياب من قبل ولكن لشدة حزني عليه لبست الأسود واستمريت في لبسه بعد انتهاء فترة الحداد المفروضة إلى هذه اللحظة التي أكتب لكم فيها ونيتي بأن ذلك تجنباً لإظهار الزينة لأن اللون الأسود ليس فيه لفت الأنظار لذلك حسب اعتقادي أود من فضيلتكم الحكم الشرعي في ذلك مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي نرى أن هذه المرأة مبتدعة ولا يحل لها أن تحد أكثر مما جاء به الشرع أربعة أشهر وعشر إذا لم تكن حاملاً وإلى وضع الحمل إذا كانت حاملاً وحتى المرأة المحادة ليس من شرط الإحداد أن تقتصر على السواد بل تلبس ما شاءت إلا أنها لا تلبس ثياب الزينة فنصحيتي لهذه السائلة أن تتقي الله وأن تعود إلى الحياة الطبيعية في ملابسها وكذلك في الطيب وغيره لأن الشرع حدد مدة الإحداد بأربعة أشهر وعشرة أيام لمن لم تكن حاملاً وبوضع الحمل لمن كانت حاملاً وهذه الثياب التي أبقتها سوف تجدد لها الأحزان كلما أرادت أن تنسى المصيبة جددتها هذه الملابس فلتتقي الله في نفسها وليكن سيرها على ما جاءت به الشريعة ولتلبس الآن ما شاءت من الثياب. ***

стр. 5728

يقول لقد جرت العادة عندنا في قرى منطقتنا عندما يتوفى شخص ما من أهل هذه القرى تقوم النساء القريبات لهذا الشخص وبعض الجيران بالتزام البيوت وعدم مغادرتها سواء لزيارة أصدقائهم أو أقربائهم أو لمناسبات أخرى وذلك لمدة أربعين يوماً بحجة المجاملة والمداراة لأهل المتوفى ومشاركتهم في مأساتهم فهل يجوز لهن ذلك أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ما ذكر في هذا السؤال هو من الإحداد والإحداد على غير الميت حرام إلا في ثلاثة أيام فأقل وعلى هذا فيجب إنكار هذا العمل والنهي عنه وبيان أن هذا ليس من الإسلام في شيء حتى ينتهي هؤلاء عن هذا الفعل ولا أدري لو كان كلما مضى أربعون يوماً مات واحد هل سيبقى هؤلاء في بيوتهم مدى الدهر إن هذه العادة عادة سيئة منكرة يجب تجنبها والتخلي عنها ومن أصيب بميت فإن الشارع جعل له ثلاثة أيام فأقل يحد فيها إلا المرأة على زوجها فإنه يجب أن تحد أربعة أشهر وعشرة أيام إن كانت غير حامل وإن كانت حاملاً فإحدادها إلى وضع الحمل وعلى هذا فلو أن امرأة توفي عنها زوجها وهي حامل ثم وضعت بعد يوم واحد أو أقل فإنها تنتهي عدتها وإحدادها وبهذه المناسبة أحب أن أقول أن بعض العامة يظنون أن المرأة المحادة إذا تمت عدتها فإنها تخرج إلى السوق في تلك الساعة أو في نظير تلك الساعة التي مات زوجها فيها وتخرج معها بطعام أو دراهم تعطيها أول من تقابل وهذا بدعة لا أصل لها وإنما انقضاء العدة معناه أنه إذا تمت العدة التي أمر الله بها فإن المرأة تنتهي من الإحداد سواء خرجت أو بقيت في بيتها المهم أنه انتهي منعها من التجمل والتطيب وما أشبه ذلك هذا هو معنى انتهاء العدة وليس معناه أن تخرج في مثل الساعة التي مات زوجها فيها وتخرج بطعام أو نحوه تعطيه من تلاقيه أولاً فإن هذا من الأمور العادية التي لا أصل لها في الشرع فهي منكرة. يافضيلة الشيخ: مفهوم الإحداد الذي تفضلتم بذكره على الميت لمدة ثلاثة أيام ما هو مفهومه لغير النساء؟ فأجاب رحمه الله تعالى: مفهومه أن الإنسان مادام في حالة المصيبة حزناً له أن يدع الخروج مثلاً من بيته إلا للجماعة إذا كان رجلاً وله أن يدع الثياب الجميلة وله أن يدع مجالس أصحابه في هذه المدة فقط هذا معنى الإحداد ولبس السواد ليس مشروعاً لا للمرأة المتوفى عنها زوجها ولا لغيرها لأن المراد بالنسبة للمرأة المتوفى عنها زوجها ألا تلبس ثوباً جميلاً ولا يختص ذلك بلون معين بل كل الثياب التي لا تعد تجملاً من أي لون كانت جائز للمرأة أن تلبسها أما ما يعد تجملاً فإنه لا يجوز من أي لون كان. ***

стр. 5729

يقول مما لا شك فيه أن عدة من توفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام كما جاء في القرءان الكريم وعند انتهاء العدة الليلة الحادية عشرة بعد انقضاء الأربعة أشهر تخرج هذه المرأة ومعها بعض النساء إلى أحد المساجد ومعها مجمرة مدخنة أي بخور طيب وبعد أن تؤدي ركعتين في المسجد تخرج وعندها عدة أحجار ترميها أي ترمي هذه الأحجار في عدة طرق ويقولون إن الذي تصيبه هذه الحجارة يموت إلى آخره هذا ما يحدث نرجوا التوضيح أثابكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا شك أنه من البدع وهو شبيه بما يصنعه النساء في الجاهلية فإن المرأة كانت ترمي بالبعرة على رأس الحول ولا يجوز للمرأة أن تفعل مثل هذا الفعل وإذا انتهت عدة الوفاة سواء كان بالأشهر الأربعة وعشرة أيام أو كانت بوضع الحمل إن كانت حاملاً فإن معنى ذلك أن حكم الإحداد انتهى فقط وليست مأمورة أن تخرج أو تفعل مثل ما ذكر هذا السائل أو أن تتصدق بطعام تحمله معها إذا خرجت أول مرة تعطيه أول من تصادفه كل هذه الأمور ليست من الشرع وإنما معنى ذلك إذا انتهت العدة جاز لها ما كانت ممنوعة منه قبل انتهاء العدة فيجوز لها أن تخلع ثيابها وتلبس الثياب التي تريدها وأن تتطيب وتلبس الحلي وتفعل ما كانت ممنوعة منه في حال الاحداد. وقولنا تفعل ليس معناه مطلوب منه أن تفعل ذلك ولكن نبيح لها أن تفعل ذلك. ***

стр. 5730

أحكام الرضاع

стр. 5731

السؤال: ً يقول إذا أرضعت الوالدة طفل ابنتها فهل هذا حرام أم لا نرجو الجواب؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس هذا بحرام فلها أن ترضع طفل ابنتها وطفل ابنها ولها أن ترضع طفل ضرتها أي طفل زوجة زوجها الأخرى ولا حرج عليها في ذلك كله. ***

стр. 5732

السؤال: سؤالها الآخر تقول منذ عدة سنوات رزقني الله بطفل وبعد ولادته امتنعت عن رضاعته وأخذت من أجل ذلك أدوية لا لشيء إنما للحياء آنذاك في نفسي وبعد ذلك ندمت أشد الندم وكل ما مر علي ذلك الموقف أتألم اشد الندم أرجو من الشيخ أن يشرح لي عملي هذا ووفقه الله . فأجاب رحمه الله تعالى: نقول مادامت أن المرأة هذه قد أحست بما فعلت وندمت عليه فإن الله يعفو عنها ما حصل منها وليس في ذلك شيء عليها بعد أن ندمت وتابت واستغفرت من ذنبها. ***

стр. 5733

السؤال: يقول المرسل من بلاد قحطان من الجنوب رضعت مع هند ولها أخ يدعى محمد الرضاع المُحَرّم فأصبحت هند أختي من الرضاعة ومحمد أخي من الرضاعة فلو رضع طفل من هند وآخر رضع من زوجة محمد فهل أكون خالاً لمن رضع من هند وعماً لمن رضع من زوجة محمد أفيدونا بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم تكون عماً لمن رضع من زوجة أخيك من الرضاع وتكون خالاً لمن رضع من أختك من الرضاع وذلك لقول النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) . ***

стр. 5734

السؤال: من دبي السائلة هـ. ف. ع تقول امرأة أرضعت عدة أشخاص نساء ورجال في سنوات مختلفة مع أبنائها تقول وكذلك أرضعت أمي فهل هؤلاء الرجال يعتبرون أخوالي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجب أن نعلم أن المرأة إذا أرضعت الطفل أو الطفلة خمس رضعات فأكثر صارت أماً لهذا الراضع وصار أولادها من بنين وبنات أخوة له وبناءً على هذا فإن هذه المرأة التي أرضعت أم السائلة يكون أولادها إخوانا لأمها وأخ الأم خال لبنتها. ***

стр. 5735

السؤال: المملكة الأردنية الهاشمية سامر العبد الله يقول إن زواج الأخ بأخته من الرضاعة محرم في القرآن فهل المقصود بالتحريم من الأخ الذي رضع معها في نفس الرضاعة أم التحريم يشمل إخوة الأخ الذي رضع معها أيضاً مع العلم بأن الفتاة هي أخته بالرضاعة من أمه وليس هو أخوها بالرضاعة من أمها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت البنت هي التي رضعت من أم الرجل فإن جميع إخوة الرجل من أمه أو أبيه يكونون إخوةً لها لأنها - أي البنت - صارت بنتاً للتي أرضعتها فيكون أولاد التي أرضعتها إخوةً لها، وهي أيضاً بنت لصاحب اللبن، فيكون جميع أولاد صاحب اللبن وإن لم يكونوا من المرأة التي أرضعتها يكونون إخوةً لها من الأب من الرضاع وعلى هذا فجميع إخوة الرجل التي رضعت معه من أمه جميع إخوته من أبيه أو من أمه يكونون إخوةً لها. ***

стр. 5736

السؤال: المستمع الذي رمز لاسمه ب. ن. ع. من السودان يقول هل يجوز للإنسان أن يتزوج من بنات الأخ من الرضاع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يتزوج من بنات أخيه من الرضاع ولا من بنات أخته من الرضاع لقول الله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) وهؤلاء السبع محرمات بالنسب أي بالقرابة وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) فنظير هؤلاء السبع من الرضاع محرمات على الإنسان فتحرم على الإنسان أمه من الرضاع وبنته من الرضاع أمه من الرضاع وإن علت وبنته من الرضاع وإن نزلت وأخته من الرضاع وعمته من الرضاع وخالته من الرضاع وبنات أخيه من الرضاع وإن نزلنّ وبنات أخته من الرضاع وإن نزلنّ وعليه فإن بنات أخيه من الرضاع وبنات أخته من الرضاع كما هنّ محرمات عليه في النكاح فهنّ من محارمه يجوز له أن يخلو بهنّ ويجوز أن يكشفنّ وجوههنّ له ويجوز أن يسافر بهنّ لأنه من محارمهن ولكن لا بد أن يعلم أن للرضاع المحرم شروطاً فيشترط في الرضاع المحرم أن يكون في زمن الرضاع أي قبل تمام الطفل حولين وقبل فطامه وأن يكون خمس رضعات فأكثر فإن كان دون ذلك فلا أثر له. ***

стр. 5737

السؤال: ً يقول الأخوات من الرضاعة هل هي تشمل كل أبناء الأم المرضعة قبل وبعد الرضاعة أم هي مقتصرة على الذي بعد الرضاعة فقط؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا ارتضع الطفل من امرأة خمس رضعاتٍ فأكثر قبل الفطام صار ولداً لها وولداً لزوجها الذي منه هذا اللبن فإذا كان كذلك فإن جميع أولاد هذه المرأة التي أرضعته أخوةً له الذين قبل والذين بعد حتى الذين من زوجٍ آخر لو مات زوجها ثم تزوجت بعده فإنهم يكونون إخوة له كذلك أيضاً هذا المرتضع يكون أخاً لأولاد زوج المرضعة ولو كانوا من غيرها لأنه صار ابناً للمرضعة وابناً لصاحب اللبن فجميع أولاد المرضعة إخوة له وجميع أولاد صاحب اللبن إخوة له أيضا. ***

стр. 5738

السؤال: السائلة تقول عندي طفلة فهل إذا قمت بإرضاعها أقل من سنتين وأرضعت أخوها أكثر يكون حرام علي من باب التسوية بين الأولاد في الرضاعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: التسوية بين الأولاد في الإنفاق من طعام وشراب وإرضاع وغيرها يكون بحسب الحاجة فإذا كانت البنت تحتاج إلى سنتين في الرضاعة والابن لا يحتاج إلا إلى سنة ونصف فلا بأس أن يقتصر إرضاعها للابن على سنة ونصف ويكون إرضاعها للبنت سنتين كما في الإنفاق إذا كان هذا الطفل يحتاج إلى عشرة دراهم في اليوم وأخوه الذي أكبر منه يحتاج إلى عشرين فلا بأس أن يفضل بينهم لدفع حاجتهم. ***

стр. 5739

السؤال: ما حكم المصافحة والتقبيل للأخوات من الرضاعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الأخوات من الرضاعة حكمهن في النظر وتحريم النكاح والخلوة والمحرمية حكم الأخوات من النسب وعلى هذا فيجوز للرجل أن يصافح أخته من الرضاعة كما يجوز أن يصافح أخته من النسب وأما التقبيل فلا ينبغي تقبيل الأخوات لا من النسب ولا من الرضاعة وإنما إذا أراد أن يكرمهن إذا قدم من سفر أو نحوه فإنه يقبلها على الجبهة يقبلها على الرأس وأما التقبيل على الفم فإن بعض أهل العلم أنكره جداً وقال إنه لا ينبغي إلا مع الزوجة فقط ولا شك أن شعور الإنسان بالمحرمية في أخواته من النسب أبلغ من شعوره بها في أخواته من الرضاعة لاسيما إذا كان الأخوات من الرضاعة يقل المجيء إليهم فإنهن قد يكون عنده بمنزلة الأجنبيات فلهذا ينبغي الاحتياط في مصافحتهن وفي تقبيل رؤوسهن وجباههن. فضيلة الشيخ: قلتم أن التقبيل لا ينبغي إلا للزوجة علي الفم طيب بالنسبة للوالدة والعمة؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الوالدة والعمة وجميع المحارم إنما يقبلها على الرأس والجبهة هذا هو الأولى. ***

стр. 5740

السؤال: ما هي أركان الرضاعة وشروطها وهل الرضاعة بدون فصل تعتبر رضاعة وكم عدد الرضعات اللازمة كي تعتبر رضاعة محرمة وفقكم الله وجزاكم خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الرضعات المحرمة هي خمس رضعات لما رواه مسلم من حديث عائشة قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس معلومات فهذه هي الرضعات المحرمة خمس رضعات ولابد أن تكون قبل الفطام لقول النبي ﷺ لعائشة (انظرن من إخوانكن فإنما الرضاعة من المجاعة) أي إنما تكون في زمن المجاعة التي يجوع فيها الطفل ويشبع باللبن وذلك قبل الفطام فإن كانت بعده فإنها لا تؤثر شيئاً. ***

стр. 5741

السؤال: يقول السائل فضيلة الشيخ كم عدد الرضعات المحرِّمة مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: عدد الرضعات المحرمة خمس رضعات كل واحدة منفصلة عن الأخرى بشرط أن تكون في زمن الإرضاع وزمن الإرضاع سنتان فلو رضع بعد السنتين فلا عبرة في رضاعه وقيل إن المعتبر الفطام سواءٌ قبل السنتين أو بعدهما فمتى رضع قبل الفطام فالرضاع معتبر ومتى رضع بعد الفطام فالرضاع غير معتبر وقولنا إن عدد الرضعات خمس هذا هو الذي دل عليه حديث عائشة الذي رواه مسلم قالت (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعاتٍ معلوماتٍ يحرمن فنسخن بخمسٍ معلومات) . ***

стр. 5742

السؤال: يقول ما هو المعتبر في عدد الرضعات هل المعتبر مص الثدي ثم إطلاقه أم الوجبة الكاملة نرجوا بهذا إفادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء ﵏ في المراد بالرضعة هل يعتبر مص الثدي ثم إطلاقه رضعة ولو عاد في الحال أو أنه لا بد من رضعة منفصلة بائنة عن الرضعة الأخرى على قولين في هذه المسألة والراجح أنه لا بد أن تكون الرضعة منفصلة عن الرضعة الأخرى بحيث يكون بينهما فاصل بين وأما مجرد إطلاق الثدي ثم الرجوع إليه في الحال فإن ذلك لا يعتبر رضعة أخرى لأن الرضعة هنا مثل الأكلة بالنسبة لمن يأكل الطعام وقد قال النبي ﵊ (إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها) ومن المعلوم أن المشروع في الشرب أن يكون بثلاثة أنفاس وأن الشربة تشمل الأنفاس الثلاثة وكذلك في الأكل فإن الإنسان يحمد الله إذا فرغ من أكله مع أنه قد أكل لقماً كثيرة فالذي يظهر أن المراد بالرضعة ما كانت منفصلة انفصالاً تاماً عن الرضعة الأخرى وأما مجرد إطلاق الثدي في مكان واحد فإنه لا يعتبر تكراراً للرضعات بل هو رضعة واحدة ولو أطلقه عدة مرات ثم إن كثيراً من العوام يظنون أن الصبي إذا شبع من الرضاع فإنه يكفي عن العدد ولكن هذا ليس بصحيح بل المعتبر هو العدد سواء شبع أم لم يشبع فإذا رضع هذا الطفل من هذه المرأة خمس رضعات فإنه يعتبر ابناً لها من الرضاع سواء شبع في كل رضعة أم لم يشبع. ***

стр. 5743

السؤال: المستمع محمد عبد الهادي من المنطقة الغربية يقول ما هي شروط الرضاع المحرم مع ذكر الدليل وما مدى صحة الحديث القائل بأن جاريةً شهدت على امرأةٍ بأنها أرضعت رجلاً من المسلمين وكان قد تزوجها فقال له الرسول ﷺ دعها أو كما قال ﷺ ولماذا أمره الرسول بمفارقتها دون أن يسأله عن عدد الرضعات فهل يعني هذا أن قليل الرضاع وكثيره محرمٌ أم ماذا أرجو إيضاح هذا الموضوع بالتفصيل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: شروط الرضاع المحرم أولاً أن يكون من آدمية فلو رضع اثنان من بهيمة لم يكونا أخوين لقوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) (النساء: من الآية٢٣) ولا تصدق الأمومة إلا إذا كانت المرضعة من بنات آدم الشرط الثاني أن يكون خمسة رضعاتٍ فأكثر لما رواه مسلم من حديث عائشة ﵂ قالت (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعاتٍ معلوماتٍ يحرمن فنسخن بخمسٍ معلومات فتوفي رسول الله ﷺ وهي فيما يتلى من القرآن) فلو أرضعت المرأة الطفل مرةً أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً لم تكن أماً له من الرضاع فإذا أرضعته خمس مرات صارت أماً له من الرضاع الشرط الثالث أن يكون لهذا اللبن أثرٌ في تغذية الطفل وتنميته فقد ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال (إنما الرضاعة من المجاعة) أي معناه أن الرضاعة المؤثرة هي التي تدفع جوع الإنسان الراضع وهذا لا يكون إلا إذا كان قبل الفطام وقال بعض أهل العلم إن المعتبر أن يكون الرضاع في الحولين فما بعد الحولين فلا عبرة به وإن كان الطفل لم يفطم وما كان قبل الحولين فهو معتبر وإن كان الطفل قد فطم هذه ثلاثة شروط هناك شرطٌ رابع اختلف فيه أهل العلم وهو أن يكون هذا اللبن قد سال يعني در واجتمع من وطءٍ أو حمل ولكن هذا الشرط ليس بصحيح فإن ظاهر النصوص الإطلاق وإذا لم يثبت هذا الشرط فإنه لا عبرة به لأن الأصل عدمه وأما ما أشار إليه الأخ من المرأة التي قالت للرجل مع زوجته إني قد أرضعتكما فأمره النبي ﷺ بفراقها فقال له (كيف وقد قيل) فهذا الحديث صحيح وهو محمولٌ على أن المراد بقولها قد أرضعتكما أي الرضاع المحرم المفهوم عند الناس وحينئذٍ لا يحتاج إلى استفصال وعلى فرض أنه مطلق فإن هذا المطلق يحمل على المقيد ولا تترك الأحاديث الصحيحة الصريحة في اشتراط العدد من أجل قضية عينٍ فيها احتمال وعلى هذا فلو أن امرأة قالت للزوج إني أرضعتك وزوجتك فإنه لا بد من الاستفصال كم أرضعته وهل كان قبل الفطام أم بعد الفطام. فضيلة الشيخ: كيفية الرضعة بالنسبة لعدد الرضعات هل هي بالشبع أو مجرد المصة؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه أيضاً مما اختلف فيه أهل العلم فبعضهم يرى أن الرضعة عبارة عن التقام الثدي فما دام الصبي ملتقماً للثدي فهي رضعة فإذا أطلقه وعاد ولو في الحال فهي رضعةٌ أخرى وعلى هذا فيمكن أن يأتي بالرضعات الخمس في مقامٍ واحد وقال بعض أهل العلم إن الرضعة بمنزلة الوجبة والأكلة وأنه ما دام في حضن المرأة فهي رضعة واحدة ولو أطلق الثدي عدة مرات لأنها متصل بعضها ببعض وليس بشرط أن يشبع المهم أن تكون هذه الرضعة منفصلة عن الرضعة الأخرى بعدها ويكون بينهما وقت بحيث لا تعد متصلة. الأرجح عندي أن عدد الرضعات المحرم خمس رضعات فإذا كانت خمس رضعات فلا بد أن نتحقق كل رضعة منفصلة عن الأخرى. ***

стр. 5744

السؤال: المرسل زيد عمر السابطي يقول أنا زيد رضعت وأنا في صغري من المرأة هند رضعتين مع ابنتها مريم وقد أنجبت هند ولدين ثم أنجبت زينب فهل يجوز لي أنا زيد بأن أتزوج زينب علماً بأنني لم أرضع من والدتها مع أختها الكبيرة سوى رضعتين أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: فائدتك أنه يجوز لك أن تتزوج بهذه المرأة التي ذكرت بل وبالمرأة التي أرضعتك رضعتين لأن الرضعتين لا أثر لهما في التحريم إذ لا يَحُرَم من الرضاع إلاَ ما بلغ خمس رضعات فأكثر فأما مادون ذلك فليس له أثر هذا هو الراجح من أقوال أهل العلم وبعض العلماء يرى أنّ الَمُحَرِمَة ثلاث رضعات وبعضهم يرى أن التحريم يثبت برضعة واحدة وإنما ذكرت لك هذا الخلاف لأجل أن تسلك سبيل الاحتياط إذا شيءت وأن تتجنب ما فيه شبهة في أراء العلماء ﵏ ولكن مع ذلك نقول إنها لا تحرم عليك لأن الرضاع لا يثبت بالمرتين فقط. ***

стр. 5745

السؤال: يقول السائل إنه رجل مرض وقد بحث عن علاج لمرضه قبل كثرة الطب في مملكتنا وقد قيل له تشرب حليب امرأة مرضعة وقد شرب من حليبها شربةً واحدة وقد شفاه الله فهل هي أم له أم لا أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحقيقة أنني أشك في كون لبن المرأة سبباً للشفاء وأظن أن الشفاء حصل عنده لا به يعني أنه كان مما أراد الله وقدره أن يكون الشفاء في هذا الوقت أو هذا الظرف الذي كان وقت شربه لهذا اللبن إذ أننا لا نعلم أن لبن المرأة يكون سبباً للشفاء لكن كما أسلفت في حلقةٍ ماضية شعور الإنسان بالشيء المريض له تأثير بالغ بالنسبة للمرض على كل حال ما نظن أن لبن النساء سبب للشفاء، وأما ما سأل عنه أنها تكون أم له فلا تكون أماً له لأن من شروط الرضاع أن يكون خمسة رضعات فأكثر فإن كان دون ذلك فإنه ليس بمحرم أي لا يوجب أن يكون الرضيع محرما للمرأة التي رضع منها ولا تكون هي محرمةً عليه كما أن من الشروط أيضا عند جمهور أهل العلم أن يكون الرضاع في زمنه أي في الزمن الذي يتغذى فيه الطفل بالرضاع أما إذا تجاوز ذلك الزمن بأن فطم ولم يكن معتمداً في طعامه على اللبن فإن تأثير اللبن في حقه غير واقع، لا يؤثر وقد ذهب بعض العلماء إلى أن رضاع الكبير محرم لعموم قوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) ولأن النبي ﷺ قال لامرأة أبي حذيفة بالنسبة لمولى أبي حذيفة سالم قال (أرضعيه تحرمي عليه) وكان كبيراً يخدمهم واستدل بعض العلماء بهذا على أن رضاع الكبير مؤثر ومحرم لكن الجمهور على خلاف ذلك وأنه لا يؤثر ولا يحرم واختار شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ التفصيل وقال إذا دعت الحاجة إلى إرضاع الكبير وأرضع ثبت التحريم وإلا إذا لم يكن ثم حاجة لم يثبت ولكن الراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء ويدل على ذلك أن النبي ﷺ لما نهي عن الخلوة بالنساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال (الحمو الموت) محذراً من خلوة قريب الزوج لزوجته ولو كان الرضاع موجباً لتحريم الخلوة لبين النبي ﷺ ذلك لدعاء الحاجة لبيانه لقال مثلا إذا كان للزوج أخ وهو معهم في السكن فهو محتاج إلى أن يخلو بزوجته، ولو كان ثمة علاج لهذه الحالة الواقعية التي يحتاج الناس إليها لقال الرسول ﵊ ترضعه وتنتهي المشكلة، فلما لم يبين النبي ﷺ ذلك مع دعاء الحاجة إليه في هذا الأمر العظيم دل هذا على أن لا أثر في رضاع الكبير وهذا هو الراجح وأنه ينبغي تجنب إرضاع الكبير مهما كانت الظروف حتى لا يقع في مشاكل. ***
следующие страницы →