← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 5741–5780 · переход к 5746.

стр. 5741

السؤال: يقول السائل فضيلة الشيخ كم عدد الرضعات المحرِّمة مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: عدد الرضعات المحرمة خمس رضعات كل واحدة منفصلة عن الأخرى بشرط أن تكون في زمن الإرضاع وزمن الإرضاع سنتان فلو رضع بعد السنتين فلا عبرة في رضاعه وقيل إن المعتبر الفطام سواءٌ قبل السنتين أو بعدهما فمتى رضع قبل الفطام فالرضاع معتبر ومتى رضع بعد الفطام فالرضاع غير معتبر وقولنا إن عدد الرضعات خمس هذا هو الذي دل عليه حديث عائشة الذي رواه مسلم قالت (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعاتٍ معلوماتٍ يحرمن فنسخن بخمسٍ معلومات) . ***

стр. 5742

السؤال: يقول ما هو المعتبر في عدد الرضعات هل المعتبر مص الثدي ثم إطلاقه أم الوجبة الكاملة نرجوا بهذا إفادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف العلماء ﵏ في المراد بالرضعة هل يعتبر مص الثدي ثم إطلاقه رضعة ولو عاد في الحال أو أنه لا بد من رضعة منفصلة بائنة عن الرضعة الأخرى على قولين في هذه المسألة والراجح أنه لا بد أن تكون الرضعة منفصلة عن الرضعة الأخرى بحيث يكون بينهما فاصل بين وأما مجرد إطلاق الثدي ثم الرجوع إليه في الحال فإن ذلك لا يعتبر رضعة أخرى لأن الرضعة هنا مثل الأكلة بالنسبة لمن يأكل الطعام وقد قال النبي ﵊ (إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها) ومن المعلوم أن المشروع في الشرب أن يكون بثلاثة أنفاس وأن الشربة تشمل الأنفاس الثلاثة وكذلك في الأكل فإن الإنسان يحمد الله إذا فرغ من أكله مع أنه قد أكل لقماً كثيرة فالذي يظهر أن المراد بالرضعة ما كانت منفصلة انفصالاً تاماً عن الرضعة الأخرى وأما مجرد إطلاق الثدي في مكان واحد فإنه لا يعتبر تكراراً للرضعات بل هو رضعة واحدة ولو أطلقه عدة مرات ثم إن كثيراً من العوام يظنون أن الصبي إذا شبع من الرضاع فإنه يكفي عن العدد ولكن هذا ليس بصحيح بل المعتبر هو العدد سواء شبع أم لم يشبع فإذا رضع هذا الطفل من هذه المرأة خمس رضعات فإنه يعتبر ابناً لها من الرضاع سواء شبع في كل رضعة أم لم يشبع. ***

стр. 5743

السؤال: المستمع محمد عبد الهادي من المنطقة الغربية يقول ما هي شروط الرضاع المحرم مع ذكر الدليل وما مدى صحة الحديث القائل بأن جاريةً شهدت على امرأةٍ بأنها أرضعت رجلاً من المسلمين وكان قد تزوجها فقال له الرسول ﷺ دعها أو كما قال ﷺ ولماذا أمره الرسول بمفارقتها دون أن يسأله عن عدد الرضعات فهل يعني هذا أن قليل الرضاع وكثيره محرمٌ أم ماذا أرجو إيضاح هذا الموضوع بالتفصيل ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: شروط الرضاع المحرم أولاً أن يكون من آدمية فلو رضع اثنان من بهيمة لم يكونا أخوين لقوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) (النساء: من الآية٢٣) ولا تصدق الأمومة إلا إذا كانت المرضعة من بنات آدم الشرط الثاني أن يكون خمسة رضعاتٍ فأكثر لما رواه مسلم من حديث عائشة ﵂ قالت (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعاتٍ معلوماتٍ يحرمن فنسخن بخمسٍ معلومات فتوفي رسول الله ﷺ وهي فيما يتلى من القرآن) فلو أرضعت المرأة الطفل مرةً أو مرتين أو ثلاثاً أو أربعاً لم تكن أماً له من الرضاع فإذا أرضعته خمس مرات صارت أماً له من الرضاع الشرط الثالث أن يكون لهذا اللبن أثرٌ في تغذية الطفل وتنميته فقد ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال (إنما الرضاعة من المجاعة) أي معناه أن الرضاعة المؤثرة هي التي تدفع جوع الإنسان الراضع وهذا لا يكون إلا إذا كان قبل الفطام وقال بعض أهل العلم إن المعتبر أن يكون الرضاع في الحولين فما بعد الحولين فلا عبرة به وإن كان الطفل لم يفطم وما كان قبل الحولين فهو معتبر وإن كان الطفل قد فطم هذه ثلاثة شروط هناك شرطٌ رابع اختلف فيه أهل العلم وهو أن يكون هذا اللبن قد سال يعني در واجتمع من وطءٍ أو حمل ولكن هذا الشرط ليس بصحيح فإن ظاهر النصوص الإطلاق وإذا لم يثبت هذا الشرط فإنه لا عبرة به لأن الأصل عدمه وأما ما أشار إليه الأخ من المرأة التي قالت للرجل مع زوجته إني قد أرضعتكما فأمره النبي ﷺ بفراقها فقال له (كيف وقد قيل) فهذا الحديث صحيح وهو محمولٌ على أن المراد بقولها قد أرضعتكما أي الرضاع المحرم المفهوم عند الناس وحينئذٍ لا يحتاج إلى استفصال وعلى فرض أنه مطلق فإن هذا المطلق يحمل على المقيد ولا تترك الأحاديث الصحيحة الصريحة في اشتراط العدد من أجل قضية عينٍ فيها احتمال وعلى هذا فلو أن امرأة قالت للزوج إني أرضعتك وزوجتك فإنه لا بد من الاستفصال كم أرضعته وهل كان قبل الفطام أم بعد الفطام. فضيلة الشيخ: كيفية الرضعة بالنسبة لعدد الرضعات هل هي بالشبع أو مجرد المصة؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذه أيضاً مما اختلف فيه أهل العلم فبعضهم يرى أن الرضعة عبارة عن التقام الثدي فما دام الصبي ملتقماً للثدي فهي رضعة فإذا أطلقه وعاد ولو في الحال فهي رضعةٌ أخرى وعلى هذا فيمكن أن يأتي بالرضعات الخمس في مقامٍ واحد وقال بعض أهل العلم إن الرضعة بمنزلة الوجبة والأكلة وأنه ما دام في حضن المرأة فهي رضعة واحدة ولو أطلق الثدي عدة مرات لأنها متصل بعضها ببعض وليس بشرط أن يشبع المهم أن تكون هذه الرضعة منفصلة عن الرضعة الأخرى بعدها ويكون بينهما وقت بحيث لا تعد متصلة. الأرجح عندي أن عدد الرضعات المحرم خمس رضعات فإذا كانت خمس رضعات فلا بد أن نتحقق كل رضعة منفصلة عن الأخرى. ***

стр. 5744

السؤال: المرسل زيد عمر السابطي يقول أنا زيد رضعت وأنا في صغري من المرأة هند رضعتين مع ابنتها مريم وقد أنجبت هند ولدين ثم أنجبت زينب فهل يجوز لي أنا زيد بأن أتزوج زينب علماً بأنني لم أرضع من والدتها مع أختها الكبيرة سوى رضعتين أفيدونا جزاكم الله عنا خير الجزاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: فائدتك أنه يجوز لك أن تتزوج بهذه المرأة التي ذكرت بل وبالمرأة التي أرضعتك رضعتين لأن الرضعتين لا أثر لهما في التحريم إذ لا يَحُرَم من الرضاع إلاَ ما بلغ خمس رضعات فأكثر فأما مادون ذلك فليس له أثر هذا هو الراجح من أقوال أهل العلم وبعض العلماء يرى أنّ الَمُحَرِمَة ثلاث رضعات وبعضهم يرى أن التحريم يثبت برضعة واحدة وإنما ذكرت لك هذا الخلاف لأجل أن تسلك سبيل الاحتياط إذا شيءت وأن تتجنب ما فيه شبهة في أراء العلماء ﵏ ولكن مع ذلك نقول إنها لا تحرم عليك لأن الرضاع لا يثبت بالمرتين فقط. ***

стр. 5745

السؤال: يقول السائل إنه رجل مرض وقد بحث عن علاج لمرضه قبل كثرة الطب في مملكتنا وقد قيل له تشرب حليب امرأة مرضعة وقد شرب من حليبها شربةً واحدة وقد شفاه الله فهل هي أم له أم لا أفيدونا جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحقيقة أنني أشك في كون لبن المرأة سبباً للشفاء وأظن أن الشفاء حصل عنده لا به يعني أنه كان مما أراد الله وقدره أن يكون الشفاء في هذا الوقت أو هذا الظرف الذي كان وقت شربه لهذا اللبن إذ أننا لا نعلم أن لبن المرأة يكون سبباً للشفاء لكن كما أسلفت في حلقةٍ ماضية شعور الإنسان بالشيء المريض له تأثير بالغ بالنسبة للمرض على كل حال ما نظن أن لبن النساء سبب للشفاء، وأما ما سأل عنه أنها تكون أم له فلا تكون أماً له لأن من شروط الرضاع أن يكون خمسة رضعات فأكثر فإن كان دون ذلك فإنه ليس بمحرم أي لا يوجب أن يكون الرضيع محرما للمرأة التي رضع منها ولا تكون هي محرمةً عليه كما أن من الشروط أيضا عند جمهور أهل العلم أن يكون الرضاع في زمنه أي في الزمن الذي يتغذى فيه الطفل بالرضاع أما إذا تجاوز ذلك الزمن بأن فطم ولم يكن معتمداً في طعامه على اللبن فإن تأثير اللبن في حقه غير واقع، لا يؤثر وقد ذهب بعض العلماء إلى أن رضاع الكبير محرم لعموم قوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) ولأن النبي ﷺ قال لامرأة أبي حذيفة بالنسبة لمولى أبي حذيفة سالم قال (أرضعيه تحرمي عليه) وكان كبيراً يخدمهم واستدل بعض العلماء بهذا على أن رضاع الكبير مؤثر ومحرم لكن الجمهور على خلاف ذلك وأنه لا يؤثر ولا يحرم واختار شيخ الإسلام ابن تيميه ﵀ التفصيل وقال إذا دعت الحاجة إلى إرضاع الكبير وأرضع ثبت التحريم وإلا إذا لم يكن ثم حاجة لم يثبت ولكن الراجح ما ذهب إليه جمهور العلماء ويدل على ذلك أن النبي ﷺ لما نهي عن الخلوة بالنساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال (الحمو الموت) محذراً من خلوة قريب الزوج لزوجته ولو كان الرضاع موجباً لتحريم الخلوة لبين النبي ﷺ ذلك لدعاء الحاجة لبيانه لقال مثلا إذا كان للزوج أخ وهو معهم في السكن فهو محتاج إلى أن يخلو بزوجته، ولو كان ثمة علاج لهذه الحالة الواقعية التي يحتاج الناس إليها لقال الرسول ﵊ ترضعه وتنتهي المشكلة، فلما لم يبين النبي ﷺ ذلك مع دعاء الحاجة إليه في هذا الأمر العظيم دل هذا على أن لا أثر في رضاع الكبير وهذا هو الراجح وأنه ينبغي تجنب إرضاع الكبير مهما كانت الظروف حتى لا يقع في مشاكل. ***

стр. 5746

السؤال: إذا وضع الزوج ثدي زوجته في فمه على سبيل الاستمتاع أربع مرات هل تحرم عليه أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أباح الله للزوج أن يستمتع بزوجته كيف شاء حتى في كيفية الإتيان فإن الله تعالى يقول (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شيءتُمْ) (البقرة: من الآية٢٢٣)) لكن انتبه لقول (فَأْتُوا حَرْثَكُمْ) فإن الحرث هو محل البذر والزرع وذلك هو الفرج فيجوز للإنسان أن يستمتع بزوجته حال الجماع في الفرج من قبل يعني سواءٌ أتى من جهة الأمام أو من جهة الخلف أو أتاها وهي قائمة أو مضجعة أو على أي حالٍ كانت بشرط أن يكون ذلك في الفرج وكذلك يستمتع بها بالضم والتقبيل والمباشرة كيف شاء ليس في ذلك حصر إلا أنه يحرم عليه أن يطأها في حال الحيض أو أن يطأها في الدبر مطلقاً وعلى هذه القاعدة العامة نقول إذا استمتع الرجل بالتقام ثدي امرأته فلا حرج عليه في ذلك ولا تحرم عليه به حتى ولو رضع منها فإنها لا تحرم عليه على قول جمهور أهل العلم لأنه من شرط الرضاع المحرم أن يكون قبل الفطام وأما إذا كان بعد الفطام فإنه لا يحرم ولا يؤثر شيئاً كذلك لا بد أن يكون الرضاع خمس رضعات فأكثر فأما دون الخمس رضعات فإنه لا يؤثر شيء أبداً حتى لو كان طفلاً يرتضع ولا يتغذى إلا باللبن ثم رضع أربع مراتٍ من امرأة فإنه لا يكون ابناً لها بهذه الرضعات لأن المحرم خمس رضعاتٍ لا أقل. ***

стр. 5747

السؤال: يقول السائل أنه متزوج وأنجبت زوجتي ولد ولكن قبل أن يكمل السنة الثانية من عمره أنجبت أيضاً مرة ثانية فهل علينا إثم في ذلك لأن الآية الكريمة تقول (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) . فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليكم إثم إذا تواصل الأولاد بل لكم أجر لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (تزوجوا الودود الولود) يعني كثيرة الولادة وأما قوله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) (البقرة: من الآية٢٣٣) فلا ينافي كثرة الولد يعني من الممكن أن يرضع الطفل السابق بعد أن تحمل الأم بالولد اللاحق وقد (هم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينهى عن الغيلة وهي إرضاع الحامل الطفل قال ثم رأيت فارس والروم يغيلون ولا يضرُّ أولادهم شيئاً فلم ينهَ عنها) فأقول يا أخي السائل بارك الله لك في أهلك وفي ولدك وأكثر من أولادك ومالك. ***

стр. 5748

السؤال: يقول هناك بنت لها ابن عم يريد أن يتزوجها ولكن يشك أن هذا الولد رضع من أمها وهي توفيت وقد ذكرت أنها أرضعته ولكن لا ندري هل أرضعته رضاعاً يحرم زواجه من بناتها، ويقول وسألنا أم هذا الولد وقالت إنها أرضعته شيئاً لا يبلغ الخمس مرات فما رأيكم في هذه القضية ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: رأينا في هذه القضية أنه لا بأس أن يتزوج بها لأن عدد الرضعات مشكوك فيه من قبل المرضعة ومعلوم من قبل أم الولد أنه لا يبلغ خمس رضعات وإن كان في شهادة أم الولد هذه إن كان فيها ما فيها، لأن شهادتها هذه قد يقال إنها تجر إلى ولدها نفعاً ليتمكن من نكاح هذه البنت، ولكنا مع هذا نقول إن الأولى والأسلم أن يتجنب هذه البنت لأن النساء سواها كثير، والأمر مشكوك فيه لا ينبغي للإنسان أن يقع فيه ما دام يتمكن من الخلاص لاسيما وأن بعض أهل العلم ذهب إلى أن الرضاع محرم قليله وكثيره حتى الرضعة الواحدة، ولكن الراجح أنه لابد من خمس رضعات ينفصل بعضهن عن بعض، فإذا كان دون الخمس رضعات فلا تحريم، فالذي نرى لهذا الرجل أن الأسلم والأحوط أن يبتعد عن هذه المرأة لأنه أبرأ لذمته وأسلم، ثم ربما بعد ما يتزوجها ويأتيه أولاد منها ربما تقوم البينة ممن علم أنه رضع خمس رضعات وحينئذٍ يحصل الكسر الذي لا يجبر. ***

стр. 5749

السؤال: السائل أ. م. أ. من السودان يقول رجل تزوج من ابنة خاله وقد أنجبت له خمسة أطفال وبعد هذه المدة دار حديث بين الأسرة ووالدته فذكرت والدته أنها أرضعت زوجة ابنها يوم أن كان عمرها تسعة أشهر وقالت في أول الأمر إنها أرضعتها مرة واحدة وبعد الإلحاح عليها في الصدق والتأكد منه قالت إنها لا تتذكر كم رضعة أرضعتها أهي مرة واحدة أم أكثر لطول المدة فقد مضى على ذلك حوالي عشرين عاماً فماذا يفعل هذا الزوج في هذا الحالة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس على الزوج في هذه الحالة شيء وذلك لأن الرضاع لا يثبت إلا إذا كان خمسة رضعات في الحولين وقبل الفطام فما دون ذلك فإنه لا يحرم ولا يثبت به شيء من أحكام الرضاع ولكن إذا حصل شك في الرضاع هل بلغ الخمس أو هو دون الخمس فإن الأصل عدم ثبوت ذلك فلا تحريم حينئذٍ لكن الاحتياط ألا يتزوجها مع الشك أما وقد تم الزواج الآن وانعقد على وجه صحيح فإنه لا يلزمه أن يفارقها لعدم وجود المفسد المتيقن فالعقد الآن ثابت متيقن والمفسد غير متيقن ولا يترك متيقن لغير متيقن وحينئذٍ فإنه يبقى مع زوجته هذه ولا حرج عليه إلا أن تتأكد الأم فيما بعد أنها أرضعت هذه المرأة خمسة مرات فأكثر في وقت الرضاع الذي يثبت به التحريم فإنه حينئذٍ يتبين أن العقد فاسد ويجب عليه مفارقتها والأولاد الذين حصلوا أولاد شرعيون لهذا الرجل لأنهم خلقوا من ماء يعتقد صاحبه أنه حصل بمقتضى الحكم الشرعي. ***

стр. 5750

السائل م. ع. ع. ع. يقول تزوجت امرأة وأنجبت لي طفلاً وبدا لي في نهاية الوقت أنني رضُعت من أختها الكبرى عنها وهي أختها من أبيها فقط وأصبحت أنا محتار لا أدري هل هي أصبحت خالتي الزوجة أم لا أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا ثبت أنك رضعت من أختها من أبيها خمس رضعاتٍ فأكثر قبل الفطام فقد صارت زوجتك خالةً لك لأنها أختٌ لأمك من الرضاع من أبيها وعلى هذا فيتبين أن النكاح باطل لأنك نكحت أختك ولكن الأولاد يكونون أولاداً لك أولاداً شرعيين لأنهم خُلِقُوا من ماءٍ خرج من وطء شبهة لا تعلمون أنها كانت خالةً لك وعلى هذا فالأولاد أولادك وأما النكاح فقد تبين بطلانه إذا ثبت أنك رضعت من أختها خمس رضعاتٍ فأكثر قبل الفطام. ***

стр. 5751

السؤال: بارك الله فيكم أبو عبد الرحمن غزواني يقول أنا متزوج بنت عمي وعندي أطفال وبعد خمس سنوات علمت بأن عمي قد تزوج زوجة قبل عمتي التي أخذت بنتها ويذكر بأنه قد رضع من زوجة عمه الأولى ولم يتأكد من عدد الرضعات فما الحكم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم أن هذا الرضاع لا أثر منه ولا عبرة به لأن الرضاع لا يؤثر إلا إذا علمنا أنه خمس رضعات معلومات مؤكدات فأما مع الشك في عدد الرضاع فإنه لا أثر له ولا يؤثر محرمية ولا تحريم النكاح. ***

стр. 5752

السؤال: هذه رسالة من السائل محمد العوضي العفيفي مصري يعمل بالعراق يقول تزوجت ابنة خالتي وأنجبت طفلين وبعد ذلك علمت أنها رضعت من أمي مع أخي وأنا رضعت من أمها مع أخيها ثم تركتها بعد ذلك بسبب الرضاع ولكن حينما سألت بعض الناس قالوا لي ما دام الرضاع لم يكن بينكما مباشرة وإنما مع أخيك وأخيها فلا يحرم هذا ثم استرجعتها بعد ذلك وأنجبت طفلين آخرين فما حكم الشرع في هذا أفيدونا بارك الله فيكم . فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً ينبغي أن يعلم أن الرضاع المحرم الذي تثبت به أمومة المرضعة هو ما كان خمس رضعات فأكثر قبل الفطام فإذا كانت هذه الزوجة التي تزوجتها إذا كانت قد رضعت من أمك خمس رضعات قبل أن تفطم أو كنت أنت قد رضعت من أمها خمس رضعات قبل أن تفطم أنت فإن الأخوة ثابتة لأن الأخوة ثابتة سواء كان هذا الرضاع بينكما مباشرة أي من بطن واحد أو كانت هي رضعت مع أخيك أو أنت رضعت مع أخيها لأن الأم واحدة فهي لما أرضعتها أمك صارت بنتاً لها وإذا كانت بنت لأمك فهي أخت لك وأنت لما أرضعتك أمها صرت أبناً لأمها فأنت أخوها سواء رضعت معها أو مع ابن قبلها أو بعدها ولكن المدار الآن على عدد الرضعات التي صارت منك أو منها إن كنت رضعت من أمها خمس رضعات فهي لا تحل لك لأنها أختك وإن كانت قد رضعت من أمك خمس رضعات فإنها لا تحل لك أيضاً لأنها أختك سواء كانت رضعت من اللبن الذي نشأ من الحمل فيك أو رضعت من اللبن الذي نشأ من الحمل فيها أو رضعت من لبن سابق أو لاحق وكذلك هي فالمهم يجب عليك الآن أن تبحث هل وقع الرضاع خمس مرات منها لأمك أو منك لأمها إن كان الأمر كذلك فالنكاح باطل ويجب عليك أن تفارقها ولكن الأولاد أولاد شرعيون لك لأنهم خلقوا من ماء يعتقد الواطئ أنه حلال وهذا وطأ بشبهة فيكون الأولاد لك. ***

стр. 5753

السؤال: أيضاً يقول إذا حدث أن تزوج أخ بأخت له من الرضاعة دون علم منهما ومن ذويهما ثمّ عرفا الحقيقة فيما بعد فماذا يكون العمل ثمّ إذا كان لهما ولد فما مصير هذا الولد هل ينتسب إلى أبيه أم إلى أمه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا تبين بعد العقد بين الرجل والمرأة أنها أخته من الرضاع فإن العقد يتبين أنه باطل وليس بصحيح وعليه فيجب التفريق بينهما، وأما الأولاد الذين أتوا للرجل من هذه المرأة فإنهم أولاد شرعيون له، لأنهم حصلوا بوطء شبهة، ولقوة النفوذ في النسب كان الوطء بشبهة يُلحق الولد بالواطيء فهؤلاء الأولاد ينسبون إلى أبيهم ولكن ينبغي أن يعرف أن الرضاع المحرِّم لابدّ أن يكون خمس رضعات قبل الفطام، فإن كان أربع رضعات فأقل فإنه لايؤثر شيئاً. ***

стр. 5754

السؤال: المستمع ن م ف مصري مقيم بالسعودية يقول أنا شاب أبلغ من العمر خمسة وثلاثين عاماً وقد توفيت والدتي بعد والدي بثلاثة أشهر وتولت جدتي أم أبي تربيتي فأرضعتني من زوجة أخرى ثم قامت هي بإرضاعي أيضاً وهي في ذلك الوقت في سن الخمسين ولم تكن حاملاً آن ذاك ولما أردت الزواج تزوجت من ابنة عمتي أخت أبي وأنا الآن أعيش معها حياة سعيدة فهل في هذا الزواج مانع ديني بسبب ذلك الرضاع من جدتي فإذا كان فيه ما يمنع فما العمل الآن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: جوابنا على هذا السؤال الذي سأله الأخ المصري وهو أنه ارتضع من جدته ثم تزوج بنت عمته وعمته أخت أبيه وجدته هذه يبدو لنا أنها أيضاً أم أبيه وعلى هذا فتكون العمة أختاً له من الرضاعة وإذا كانت أخت له من الرضاعة صار هو خالاً لابنتها وقد قال الله تعالى في القرآن (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) فإذا كانت بنت الأخت حراماً من النسب كانت كذلك بنت الأخت من الرضاع حراماً وعليه فلا يحل له أن يتزوج بهذه البنت ولكن ليعلم أنه لا يثبت الرضاع إلا إذا كان خمس رضعات فأكثر قبل الفطام فليتحقق الآن من هذا الرضاع هل بلغ خمس رضعات وكان قبل الفطام فإنه يجب أن يفارق هذه الزوجة لعدم صحة النكاح أما إذا كان الرضاع أقل من خمس رضعات فإنه لا يثبت حكم الرضاع وحينئذ يكون نكاح هذه الزوجة صحيحاً ولا يجب عليه مفارقتها. فضيلة الشيخ: كون الجدة في ذلك الوقت في وقت الرضاع في سن الخمسين ولا تحمل ولا تلد هل يؤثر هذا أو لا؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا لا يؤثر على القول الراجح لعموم الآية (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) (النساء: من الآية٢٣) . فضيلة الشيخ: ما دام وجد اللبن فيها؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم فمتى اجتمع اللبن من امرأة سواء كانت كبيرة أم صغيرة فإنه يثبت به حكم الرضاعة. ***

стр. 5755

السؤال: بارك الله فيكم هذا سائل يقول تزوجت من إحدى أقاربي وأنجبت طفلين واتضح لي بعد الإنجاب أنها أختي من الرضاعة فهل أنفصل وما حكم ذلك مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال يحتاج إلى أمور أولاً ما هو الرضاع المحرِّم الرضاع المحرم ما كان خمس رضعاتٍ فأكثر كل رضعة منفصلة عن الأخرى مثل أن تكون الرضعة الأولى في الساعة الواحدة والرضعة الثانية في الساعة الثانية والثالثة في الساعة الثالثة والرابعة في الرابعة والخامسة في الخامسة فإن رضع مرةً واحدة ولو شبع أو مرتين ولو شبع أو ثلاثاً ولو شبع أو أربعاً ولو شبع فإن ذلك لا يؤثر شيئا لما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂ (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعاتٍ يحرمن فنسخن بخمس رضعاتٍ معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهي فيما يتلى من القرآن) أي أنها نسخت ولم يعلم بعض الصحابة بالنسخ فصار يقرؤها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكن من الصحابة من علم النسخ فصار لا يقرؤها فلهذا لا تجد في القرآن عدد الرضعات بل ليس فيه إلا قوله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) (النساء: من الآية٢٣) (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ) (البقرة: من الآية٢٣٣) (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) (الطلاق: من الآية٦) وليس فيه شيء محدد بعدد لكن السنة بينت ذلك. ثانياً ينبغي لمن رضع من امرأة أن يقيد اسمها وأن يقيد من أرضعته حتى لا يحصل خطأ في ذلك لأنه أحياناً لا يتبين الرضاع إلا بعد عقد النكاح وربما لا يتبين إلا بعد أن يأتي الأولاد فيكون الفراق في هذه الحال صعباً ثالثاً ينبغي أن يشهر الرضاع وينشر بين العائلة حتى لا ينسى فإنه وإن قيد الرضاع بورقة فربما تضيع الورقة أو تتمزق وينسى الرضاع فإذا اشتهر بين العائلة بأن فلان رضع من فلانة وصارت هذه المرأة المرضعة أو بناتها يلاقين هذا الراضع ويكشفن أمامه اشتهر الرضاع وانتشر وصار في ذلك أمان من أن ينسى فيحصل الخطأ بعدئذٍ نجيب على سؤال الأخ الذي تزوج امرأةً من أقاربه ثم أنجبت منه ثم تبين بعد ذلك أنها أخته من الرضاعة فهل ينفصل عنها أم لا نقول نعم يجب أن تنفصل عنها لأن عقد النكاح تبين أنه باطل اذا كانت الرضعات خمس معلومات فيجب الانفصال ولكن الأولاد الذي جاؤوا قبل ذلك شرعيون بالنسبة لك هم أولادٌ كما هم أولادٌ لأمهم لأن الولد الناشيء من وطء بشبهة يلحق بالواطئ لكون الشرع يتشوف إلى إثبات النسب وإلحاقه بمعلوم صار وطء الشبهة إذا حصل منه ولد موجباً لكون الولد لاحقاً بالواطئ. ***

стр. 5756

السؤال: المستمع م. ع. أ. من السودان يقول في رسالته إني قد تزوجت ودخلت على زوجتي ولكن ظهر لي بأنني قد رضعت مع أخت الزوجة فهل تحرم عليّ في مثل الحال أرجو الإفادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم إذا كان الأمر كما قلت أنك رضعت مع أخت الزوجة من أمها يعني رضعت من أم الزوجة أو من زوجة أبيها فإنك في هذه الحال تكون أخاً لها ويكون العقد باطلاً لكن يجب أن تعرف أن الرضاع لا أثر له إلا أن يكون خمس رضعات فأكثر في الحولين قبل الفطام فإن كان رضعة واحدة أو رضعتين أو ثلاث رضعات أو أربع رضعات فإنه لا أثر له ولا يحصل به التحريم فإذا تيقنت أنك رضعت من أم هذه المرأة التي تزوجتها أو من زوجة أبيها رضعت خمس رضعات فأكثر في الحولين فإنه يجب الفراق بينكما لعدم صحة النكاح وما حصل من الأولاد قبل العلم فإنهم ينسبون إليك شرعاً لأن هؤلاء الأولاد خلقوا من ماء بوطء في شبهة والوطء بالشبهة يلحق به النسب كما نص على ذلك أهل العلم. ***

стр. 5757

السؤال: يقول هناك رجل تزوج من امراة وبعد أن مكث عمرا طويلا ورزق بالبنين والبنات تبين أنها أخته من الرضاعة ولكنه مع ذلك لم يفارقها ورفض قائلا أبعد هذا العمر الطويل وهذه العشرة الطويلة أتركها لا يمكن ذلك أبدا فما الحكم فيه وفي زوجته التي هي أخته من الرضاعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: بعد أن تبين أنها أخته من الرضاعة تبين أن النكاح باطل وأن المرأة لا تحل له بأي وجه من الوجوه أما أولاده الذين ولدوا في هذه الحال فأنهم أولاد شرعيون ينسبون إليه شرعا لأنهم أتوا بوطء شبهه حيث لم يعلموا بأنها أخته من الرضاعة وأما إمساكه إياها على أنها زوجة فهذا لا شك أنه محرم وإن اعتقد حله وهو يعلم أن الرضاع يحرم به ما يحرم بالنسب فإنه يكون كافرا لإنكاره هذا الحكم الشرعي الذي أجمع المسلمون عليه ودلت عليه نصوص الكتاب والسنة كما قال الله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) ثم يستتاب فإن تاب وأقر بأنها حرام عليه وإلا قتل وفي هذه الحال إذا أراد أن يبقيها عنده على أنها أخته من الرضاعة لا على أنها زوجته لكن تبقى عنده في البيت وعند أولادها فلا حرج ليس في هذا شيء وإن كان سيبقيها على أنه زوجة يتمتع بها تمتع الزوج بزوجته هذا محرم بإجماع المسلمين ولا يحل له أن يفعل ذلك بل هو محرم بالنص والإجماع ويجب على ولاة الأمور أن يفرقوا بينه وبينها في هذه الحال. فضيلة الشيخ: لكن طبعا يجب التأكد من صحة الرضاع ومن عدده ووقته؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أي نعم لابد أن يكون الرضاع محرما أما الرضاع الذي لا يحرم فلا أثر له كما لولم تكن رضعت من أمه أو هو رضع من أمها إلا مرة واحدة أو مرتين أو ثلاثا أو أربعا لأن الرضاع لا يحرم إلا إذا كان خمسة رضعات فأكثر وكان في الحولين. ***

стр. 5758

السؤال: جزاك الله خيراً هذا السؤال من المستمع م. ع. م. سوداني مقيم بجدة يقول توفيت والدتي وعمري لا يتجاوز سبعة أشهر فتولت جدتي أمر تربيتي وإرضاعي علماً أن آخر مولود لها عمره سبع سنوات ولم يكن آنذاك بها لبن ولكن مع استمرار الرضاع توفر بها لبن وأرضعتني إلى أن كبرت وبعد بلوغي أردت الزواج بإحدى بنات خالتي التي هي بنت لهذه الجدة التي أرضعتني وقد سألت عن ذلك فأجبت بالجواز وفعلاً تزوجتها منذ ثلاثة سنوات ولكني أشك في صحة هذا الزواج فما الحكم فيه وماذا يجب على إن لم يكن صحيحاً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا رضعت من جدتك كما قلت هذه المدة الطويلة التي تزيد على خمس مرات فإنك بذلك تكون ولداً لها لأنها أرضعتك وقد سمى الله تعالى المرضعة أماً قال تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) (النساء: من الآية٢٣) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وعلى هذا فتكون أنت أخاً لكل أولاد هذه المرأة وهي جدتك تكون أخاً لكل أولادها من بنين وبنات وإذا كان كذلك فإن خالتك تكون أختاً لك وتكون بناتها بنات أختك وأنت خالهن فلا يحل لك أن تتزوج بهن وعليك الآن أن تفارق هذه المرأة وأن تبتعد عنها لأن النكاح لم ينعقد. ***

стр. 5759

السؤال: هذه رسالة وصلت من جمهورية مصر العربية محافظة الدقهلية من المستمع رضا مصطفى إبراهيم يقول فضيلة الشيخ إنني أريد الزواج من ابنة عمي مع العلم بأن أخي الأكبر مني سناً قد رضع من عمتي أكثر من مرة أما أنا فلم أرضع من عمتي مطلقاً وابنة عمي لم ترضع من أمي إطلاقاً فسؤالي هل يجوز لي الزواج من ابنة عمتي أم أصبحت أخاً لها أفيدونا بذلك جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال يؤخذ من قول النبي ﵊ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) يعني أن الرضاع يُحَرِّم ما تحرمه القرابة لأن النسب هو القرابة ولي تعليق على هذه الكلمة قريباً إن شاء الله تعالى فبناء على هذا الحديث يجوز لك أن تتزوج ابنة عمتك التي رضع أخيك الأكبر من أمها لأنه ليس بينك وبينها صلة فأنت لست أخاً لها لأنك لم ترضع من أمها وهي أيضاً لم ترضع من أمك وإنما يقع التحريم بين الراضع وذريته فقط أعني أن الرضاع إنما يؤثر في الراضع ومن تفرع منه من ذريته وأما من كان بمنزلته من الإخوة والأخوات أو كان أعلى منه من الأصول فإنه لا ينتشر التحريم إليهم وينتشر التحريم من جهة الراضع إليه وإلى ذريته باعتبار المرضعة التي أرضعته ومن ينسب لبنها إليه أي أن التي أرضعته تكون أماً له وتكون أمها جدة له وأبوها جداً له وأخوتها أخوالاً له وأخواتها خالات له كذلك الذي ينسب لبن المرأة إليه وهو زوجها أو سيدها أو من وطئها بشبهة يكون كذلك أباً للمرتضع ويكون أولاده إخوة للمرتضع ويكون إخوانه أعماماً وأخواته عمات كل هذا نأخذ من قول النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) والذي وعدت به قبل قليل بالنسبة لكلمة النسب هو أن كثيراً من العامة لا يفهمون من كلمة الأنساب أو من كلمة الأرحام إلا أقارب الزوج والزوجة حتى أن الرجل يقول هؤلاء أنسابي لأنه تزوج منهم وهذا خطأ على اللغة فإن الأنساب هم القرابة من قبل الأب أو من قبل الأم والأرحام كذلك هم القرابة من قبل الأب أو من قبل الأم وأما أقارب الزوجين فإنهم يسمون أصهاراً لا أنساباً قال الله تعالى (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً) جعل الله تعالى الصلة بين البشر بهذين الأمرين النسب والصهر وهما قسيمان أي أن بعضهما قسيم للآخر ومباين له فأحببت أن أنبه على ذلك حتى يعلم الناس مدلولات الألفاظ الشريعة ولا يغلطوا فيها. ***

стр. 5760

المستمع رمز لاسمه بـ: ص. أ. ب. يقول في رسالته لي ابنة خالة وأصغر مني بأربع سنوات أريد الزواج منها وقد علمت أن والدتي قد أرضعتها لمرض أصاب والدتها وأريد بذلك إجابة في صحة الزواج منها أفيدوني مشكورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب يصح نكاحك منها أو بعبارة أخرى يصح أن تتزوجها إذا كان هذا الرضاع لم يستكمل الشروط وشروط الرضاع المحرم أن يكون خمس رضعات فأكثر في زمن الإرضاع أي في الحولين قبل الفطام ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة ﵂ قالت (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن) وقوله ﷺ (إنما الرضاعة من المجاعة) (لارضاع إلا ما أنشز العظم وكان قبل الفطام) فإذا كانت هذه البنت بنت خالتك قد رضعت من أمك قبل أن تفطم خمس رضعات فأكثر فهي أخت لك فلا يحل لك أن تتزوج بها وأما إذا كانت قد رضعت أقل من خمس أو كانت قد رضعت بعد الحولين والفطام فإنها لا تكون أختاً لك ويجوز لك أن تتزوج بها. ***

стр. 5761

المستمع فاروق فرحات أحمد الرياض يقول يا فضيلة الشيخ إنني قد رضعت من زوجة خالي وكانت التي أرضع معها فتاة وليس ولد وكان الأهل يحسبون أن هذه البنت هي التي يحرم علي زواجها فهل هذا صحيح أن كل أولادها البنات يحرمون علي لأن والدتهم تعتبر أمي من الرضاع ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على سؤاله أنه إذا كان الرضاع المذكور خمس رضعات في الحولين قبل الفطام فإن المرضعة تكون أماً له ويكون زوجها أباً له وعلى هذا فكل أولاد هذه المرأة من بنين أو بنات إخوة له سواء البنت التي كان الرضاع من لبنها أم التي قبلها أم التي بعدها فكل من كان ولداً للمرأة التي أرضعته من ذكر أو أنثى فهو أخ للمرتضع وكذلك أولاد زوجها يكونون إخوة له فإن كانوا منها فهم إخوة له من الأب والأم وإن كانوا من زوجة أخرى فهم إخوة له من الأب وبهذا نعرف أن هذه المرأة التي أرضعته لو كان لها أولاد من زوج سابق كانوا إخوة له من الأم وإذا كان لزوجها التي هي الآن في حباله أولاد من غيرها كانوا إخوة له من الأب وإذا كان لزوجها التي هي في حباله أولاد منها فهم إخوة له من الأم والأب. ***

стр. 5762

السؤال: يقول إنني قد تزوجت بفتاة من غير الأسرة وقد أنجبت منها بنات وأولاد فهل يجوز لابن خالي الذي رضعت من والدته بأن يتزوج من إحدى بناتي أم أن ذلك محرم يا فضيلة الشيخ ويعتبر هو أخي من أمي في الرضاع وعلى ذلك يكون هو عم ابنتي في الرضاع أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا الرجل الذي ارتضعت من أمه رضاعاً محرماً تمت فيه الشروط لايحل أن يتزوج بأحد من بناتك وذلك لأنه عمهنّ لقول النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) والمحرمات من النسب سبع ذكرهن الله في قوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) فلهؤلاء السبع نظيرهن من الرضاع حرام على الرجل فيحرم على الرجل أمه من الرضاع وبنته من الرضاع وأخته من الرضاع وبنت أخيه من الرضاع وبنت أخته من الرضاع وعمته من الرضاع وخالته من الرضاع للحديث الذي أشرنا إليه آنفاً وعلى هذا فابن خالك الذي رضعت من أمه رضاعاً محرماً تمت فيه الشروط لا يحل له أن يتزوج بأحد من بناتك أو بنات بناتك أو بنات أبنائك. ***

стр. 5763

السؤال: هـ. ع. م. العوشن السويدي تقول في رسالتها ما حكم لبن المرأة التي بلغت سن اليأس إذا درت لبناً على طفل فأرضعته خمس رضعات فأكثر في الحولين فهل اللبن هذا ينشر الحرمة ومن يكون أبوه من الرضاعة فقد تكون المرأة المرضعة بلا زوج أرجو إفادة جزاكم الله خير الجزاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال أن الرضاع محرم يثبت به من التحريم ما يثبت بالنسب لقول النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) والمحرمات من النسب سبع ذكرهنّ الله تعالى في قوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) فنظيرهنّ من الرضاع يحرم بنص رسول الله ﷺ الذي أشرنا إليه آنفاً وقد ذكر الله تعالى طرفاً منه في قوله (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) (النساء: من الآية٢٣) ذكر هاتين في جملة المحرمات في النكاح فيثبت بالرضاع من أحكام النسب المحرمية وتحريم النكاح ويتفرع على المحرمية جواز النظر إلى المرأة والخلوة والسفر ولكن لا يثبت بالرضاع شيء من أحكام النسب فيما يتعلق بالميراث والعقل أي الدية والنفقات ونحو ذلك ولا يكون الرضاع مؤثراً حتى يكون خمس رضعات في الحولين قبل الفطام والسؤال الذي سألت عنه هذه السائلة يتبين جوابه بما ذكرنا فإن الرضاع الذي أشارت إليه كان خمس رضعات في الحولين وعلى هذا فتكون المرضعة أماً لهذا الرضيع من الرضاع لعموم قول الله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ) (النساء: من الآية٢٣) حتى وإن كان اللبن قد در بعد أن بلغت سن الإياس ثم إن كانت ذات زوج فإن الولد الرضيع يكون ولداًَ لها وولداً لمن نسب لبنها إليه وإن لم تكن ذات زوج بأن لم تتزوج ثم درت فإنها تكون أماً لهذا الولد الذي أرضعته ولا يكون له أب من الرضاع ولا تستغرب أن يكون للطفل أم من الرضاع وليس له أب ولا تستغرب أيضاً أن يكون له أب من الرضاع وليس له أم ففي الصورة الأولى لو كان هناك امرأة أرضعت هذا الطفل رضعتين من لبن كان فيها من زوج ثم فارقها ذلك الزوج وتزوجت بعد انتهاء العدة بزوج آخر وحملت منه وأتت بولد فأرضعت بقية الرضاع للطفل السابق فإنها تكون أماً له من الرضاع لأنه رضع منها خمس رضعات ولا يكون له أب لأنها لم ترضع بلبن رجل خمس رضعات فأكثر أي لم ترضع بلبن رجل واحد خمس رضعات فأكثر وأما المسألة الثانية وهي أن يكون للطفل أب من الرضاع وليس له أم فمثل أن يكون رجل له زوجتان أرضعت إحداهما هذا الطفل رضعتين وأرضعته الأخرى تمام الرضعات ففي هذه الحال يكون ولداً للزوج لأنه رضع من اللبن المنسوب إليه خمس رضعات ولا يكون له أم من الرضاع لأنه لم يرتضع من امرأة إلا رضعتين ومن الأخرى إلا ثلاث رضعات. ***

стр. 5764

السؤال: رسالة وصلت من الطائف المستمع ف ع ص ص يقول في رسالته فضيلة الشيخ أنا شاب وأريد الزواج من ابنة خالي ولكن هناك شخص رضع مع خالي من جدتي وأصبح خالي من الرضاعة وابنة خالي هذه رضعت من أم هذا الشخص وأصبحت أخته من الرضاعة هل يجوز لي الزواج من ابنة خالي علماً أنه لا يوجد بيننا رضاعة لا من أمي ولا من أمها أفيدونا أفادكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم قبل الجواب على هذا السؤال أود أن أبين أن الرضاع المحرم هو ما كان خمس رضعات معلومات في الحولين قبل الفطام فما دون الخمس فلا أثر له فلو أن طفلاً ارضتع من امرأة أربع رضعات لم يكن ابن لها لأنه لابد من خمس رضعات كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عائشة ﵂ وإذا تبين ذلك فإن هذا الرجل الذي رضع من جدتك لا يكون خال لك إلا إذا تمت فيه شروط الرضاعة وإذا كان خال لك فإن ابنة خالك التي تريد أن تتزوجها تحل لك ولو رضعت من امرأة هذا الرجل الذي رضع مع خالك من جدتك وذلك لأن الرضاع لا ينتشر فيه التحريم إلا للمرتضع وذريته فقط وأما أقاربه أي أقارب المرتضع من الأصول أو الحواشي فإن الرضاع لا ينتشر إليهم. ***

стр. 5765

السؤال: هذا المستمع محمد من الرياض يقول في رسالته إن أمي قد أرضعت بنت خالتي في حين أن خالتي قد أرضعت واحداً من إخواني الذكور فهل يجوز لنا أن نتزوج من بنات خالتي نحن الذين لم نرضع من خالتي وكذلك أولاد خالتي الذين لم يرضعوا من أمي أم نحن وأخواتي وبنات خالتي نكون إخوة من الرضاع ولا يحق لنا التزوج من بعض نرجو لهذا إفادة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: التحريم يثبت بالرضاع كما يثبت بالنسب قال النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) والتحريم ينتشر إلى المرتضع وذريته ولا ينتشر إلى من هم في درجة الإخوة والأخوات وعلى هذه القاعدة نقول أما بنت خالتك التي رضعت من أمك فإنه لا يحل لأحد منكم أن يتزوجها لأنها صارت أخت لكم من الرضاع وأما أخوك الذي رضع من خالتك فإنه لا يحل له أن يتزوج واحدة من بنات خالته لأنه صار أخ لهنّ من الرضاع وما عدا ذلك فليس فيه تحريم فيجوز لكم أن تتزوجوا من بنات خالتكم اللاتي لم يرضعنّ من أمك ويجوز كذلك لأولاد خالتك أن يتزوجوا من أخواتكم لأن النبي ﷺ قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وليس بينكم رابطة في مثل هذه الحال التي ذكرنا أعود فأقول إن بنت خالتك التي رضعت من أمك صارت أخت لكم فلا يحل لكم أن تتزوجوها وإن أخاك الذي رضع من خالتك صار أخاًَ لأولادها فلا يحل له أن يتزوج أحداً من بناتها وما سوى ذلك فيجوز التناكح بينهم فيجوز لكم أنتم أن تتزوجوا من بنات خالتكم ويجوز لأبناء خالتكم أن يأخذوا من أخواتكم ولكن يجب أن نعلم أن الرضاع لا يؤثر ألا إذا كان خمس رضعات فأكثر وكان قبل الفطام في الحولين فإن كان دون خمس رضعات فإنه لا تأثير له فلو رضع الطفل من امرأة أربع مرات لم يكن ابناً لها ولو رضع خمس مرات فأكثر بعد الفطام بعد الحولين فإنه لا أثراً لرضاعه دليل ذلك حديث عائشة ﵂ الذي رواه مسلم (أنه كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمن فنسخن بخمس رضعات معلومات يحرمنّ فتوفي النبي ﷺ وهي فيما يقرأ من القرآن) وقوله ﷺ (إنما الرضاعة من المجاعة) فالأول يدل على عدد الرضعات والثاني يدل على زمن الرضعات ولكن لا يكون الرضاع مؤثراً إلا في المجاعة يعني في الحال التي يكون فيها الطفل محتاجاً للبن يجوع بفقده ويشبع بوجوده ولا عبرة بالشباع أو عدم الشباع فلو رضع الطفل خمس مرات ولو بدون شبع في كل مرة صار ابناً للتي أرضعته ولو رضع مرة واحدة وشبع لم يكن ابنا لها فالعبرة بعدد الرضعات التي ينفصل بعضها عن بعض ولا عبرة بالشبع أو عدم الشبع وفي هذه المناسبة أحب أن أنبه إلى أمر هام وهو أن تحرص المرضعة على إحصاء من أرضعته وتقييدهم حتى لا ينسي الأمر منها أو من غيرها وما أكثر ما يرد من المسائل التي يحصل فيها الشك في عدد الرضاع أو في الرضيع أو في المرضعة أيضاً بسبب عدم التقييد والضبط. ***

стр. 5766

السؤال: أيضاً تقول المرسلة من شقراء إن لي أخت من الرضاعة وأرضعت أولاداً غير أولادها فهل يجوز أن أكشف للأولاد الذين أرضعت ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول أختك من الرضاعة كأختك من النسب لقول النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وعلى هذا فإن أولاد أختك الذين أرضعتهم تكونين أنت خالة لهم فتكشفين لهم كما تكشفين لأولاد أختك هذه. ***

стр. 5767

السؤال: المرسل ر س م القمري يقول فيها إنه يوجد امرأة لديها بنات وزوجها متوفى وقد أرضعت أبناء أخي زوجها الأكبر منهم مع ابنتها الكبيرة عدة رضعات لا تذكر عددها وأرضعت ابنه الأصغر مع ابنتها الصغيرة أكثر من أسبوع دون أن ترضع ابنه الأوسط فهل يجوز أن يتزوج الابن الأوسط ابنتها الصغيرة التي رضعت مع أخيه الصغير ولم ترضع معه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: قول السائل هل يجوز لابنها الأوسط أن يتزوج بنتها الصغيرة التي رضعت مع أخيه الصغير الصواب أن يقال التي رضع معها أخوه الصغير لأن البنت هذه لم ترضع من أمه أي من أم هذا الولد الأوسط وإنما صورة المسألة أن المرأة التي لها ثلاثة أولاد رضع ابنها الأكبر وابنها الأصغر من زوجة عمهما وزوجة عمهما لها بنات فهل يجوز لأخي هذين الرجلين الراضعين أعني أخيهما الأوسط أن يتزوج من بنات عمه نقول نعم يجوز له أن يتزوج من بنات عمه سواء البنات اللاتي رضع معهن إخوته أو أخواه أم من بنات أخريات وذلك لأنه يجب أن نعرف أن الرضاع لا ينتشر حكمه إلا إلى المرتضع نفسه وفروعه فقط ولا ينتشر الرضاع إلى أصوله وفروع أصوله وبهذه القاعدة يتبين حل مشاكل كثيرة يسأل عنها كثيراً والإيضاح مرة ثانية أن الإنسان إذا رضع من امرأة رضاعاً معتبراً شرعياً صار ولداً لها وصار أولادها ذكورهم وإناثهم إخوة له وصار إخوتها أخوالاً له وأخواتها خالات له وصار أيضاً ولداً لمن ينسب لبنها إليه فيكون زوجها أباً له من الرضاع وإخوة زوجها أعماماً له من الرضاع وينتشر هذا الحكم إلى فروع المرتضع يعني إلى ذريته وأما إخوة المرتضع وأبوه وأمه فلا تأثير للرضاع فيهم إطلاقاً لا يؤثر فيهم أبداً وهم بالنسبة لمن كانوا محارم لهذا المرتضع بسبب الرضاع هم أجانب وليس محارم. ***

стр. 5768

السؤال: يقول نامت أمي بجانب زوجة عمي فيقول تعمدت أن مسكت ثدي زوجة عمي ولما أحست بذلك أبعدتني عنها وقد ارتابها شك بأنني قد امتصصت ثديها مصتين أو ثلاث فقط ولم تتأكد من ذلك ولما ماتت هذه المرأة تزوج عمي امرأة أخرى السؤال هل يحق لي أن أتزوج بابنة هذه المرأة الثانية التي لم أرضعها ولا بنتها رضعت أمي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز لك أن تتزوج من بنات عمك من كان من هذه المرأة الأخيرة ومن كان من المرأة الأولى التي التقمت ثديها ولكنك لم ترضع منها إلا مرة أو مرتين أو ثلاثاً وذلك لأن الرضاع المحرم من شرطه أن يكون خمس رضعات قبل الفطام وأنت لم ترضع ولا أربع رضعات بل ولا ثلاث رضعات لأن الأمر كله عندك من باب الشك والأصل عدم ذلك فأنت الآن لست ابناً لعمك وبناته لسن أخوات لك فيجوز لك أن تتزوج منهن من شيءت إلا من ارتضعت من أمك أو من زوجة أبيك فإنها لا تحل لك لأنها أختك وأما من لم ترتضع من أمك ولا من زوجة أبيك فهي حلال لك. ***

стр. 5769

السؤال: مستمع عربي مقيم في فرنسا اسمه نشيط يقول لي أخ من الرضاعة متزوج اسمه محمد أرضعته أمي فزوجة محمد هذا الذي هو أخي من الرضاعة أرضعت بنتاً وأنا تزوجت بتلك البنت التي أرضعتها زوجة أخي من الرضاع ولكني أشك في صحة هذا الزواج فإذا كانت ابنة لأخي من الرضاعة فهو أخ لي أيضاً فأنا أصبح عماً لهذه البنت أم أنها لا تمت لي بصلة وزواجنا صحيح أفيدونا عن هذا جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: قال النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وهذا الرجل الذي رضع من أمك يكون أخاً لك من الرضاعة إذا تمت شروط الرضاعة بأن كانت خمسة رضعات فأكثر في الحولين أو قبل الفطام فإنه يكون أخاً لك فإذا تزوج بزوجة وأرضعت وهي في حباله بنتاً فإن هذه البنت لا تحل لك لأنها بنت أخيك من الرضاع فهي كبنت أخيك من النسب فأنت عمها فلا تحل لك وعلى هذا فالنكاح باطل بإجماع المسلمين فيجب عليك المفارقة ثمَّ إن كان الله قد قدر بينكما أولاد فالأولاد ينسبون إليك وأنت أبوهم لأنك حين أتيت هذه المرأة التي تزوجتها أتيتها وأنت تعتقد أنها زوجتك والعبرة بعقيدتك وعلى هذا فيكون الأولاد أولاداً لها وهم أيضاً أولاد لك ولكن يجب عليك الآن ومن حين أن تسمع هذا الكلام يجب عليك أن تفارقها وأن تعتبر النكاح الأول باطلاً وأنها ليست زوجة لك. ***

стр. 5770

السؤال: المستمع فواز العلي من سوريا رأس العين يقول كان لجدي زوجة هي أم أبي وعمي وقد توفيت جدتي هذه ولعمي بنت ولأبي ابن هو أخي وبعد وفاة جدتي تزوج جدي بامرأة أخرى وقد قامت زوجة جدي هذه بإرضاع أخي فهل يجوز له بعد هذا الرضاع من زوجة جده أن يتزوج ابنة عمه علما أنها لم ترضع منها مطلقاً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب على هذا السؤال يعرف من قول النبي ﷺ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) فأخوك الذي رضع من زوجة جدك صار ابناً لجدك وإذا كان ابناً لجدك صار أخاً لأبيك ولعمك أيضاً وعلى هذا فلا تحل له بنت عمك لأنه يكون عماً لها حيث إنه أخ لأبيها وهذه الأخوة أخوة من الأب وإذا كان الأخ من الأب أخً له أحكام الأخوة إذا كان من النسب فكذلك الأخ من الأب أخ تثبت له أحكام الأخوة إذا كان من الرضاع لأن النبي ﷺ يقول (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) ولا فرق بين أن تكون ابنة عمه قد رضعت من زوجة جده الجديدة أم لم ترضع لأن المهم أنه هو نفسه كان أخاً لأبيها من الأب أخاً له من الرضاع وحينئذ فيكون عماً لبناته فلا يحل له أن يتزوج بهن ***

стр. 5771

السؤال: أبو الحسن أحمد يقول فضيلة الشيخ سؤالي أفيدكم فيه بأنني رضعت في الصغر من امرأة غير أمي وكذلك لها ابن في نفس سني ورضع معي من أمي وسؤالي يا فضيلة الشيخ هل هذا الشخص الذي رضع معي أخ لي في الرضاعة أم لا وكذلك يوجد له أخوة كثيرون لم يرضعوا معي فهل يعتبرون أخوة لي أيضا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولا لابد أن نعلم أن الرضاع له شروط منها أن يكون خمس مرات فأكثر فإن كان مرة فلا عبرة به أو مرتين فلا عبرة به أو ثلاث مرات فلا عبرة به أو أربعة مرات فلا عبرة به لابد من خمس مرات لحديث عائشة ﵂ قالت (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن فنسخن بخمس رضعات معلومات) ثانيا لابد أن يكون الرضاع في زمنه أي في زمن الرضاع فلا عبرة برضاع الكبير الذي قد فطم لقول النبي ﷺ (لا رضاع إلا ما أنشز العظم وكان قبل الفطام) فإذا تمت شروط الرضاع فإنك لما رضعت من أمه صرت أخا له ولجميع إخوانه من هذه المرأة السابقين واللاحقين وصرت أيضا أخا لأولاد زوجها من غيرها وصرت أيضا أخا لأولادها من غير زوجها فإذا فرضنا أن امرأة أرضعت وهي في حبال زوجها المسمى عبد الله أرضعت طفلا وكان له أولاد من غيرها فإن أولاده من غيرها يكونون إخوة لهذا الراضع من الأب وإذا كان لها أولاد من غيره من زوج سابق أو من زوج لاحق فإن أولادها من الزوج الآخر إخوة لهذا الذي رضع منها من الأم وأما أولادها من زوجها الذي رضع منه الطفل وهي في حباله فإنهم أخوة له من الأم والأب وعلى هذا فجميع أولاد المرأة التي أرضعته من بنين وبنات اخوة له وجميع أولاد زوجها إخوة له وفي السؤال أن هذا الطفل رضع من أم الراضع فنقول جميع أولاد المرأة التي أرضعته إخوة له من الرضاعة وإذا كان زوجها له أولاد من غيرها فهم أخوة له من الأب وإذا كانت قد أتت بأولاد من غيره أو أتى لها أولاد من غيره بعد موته مثلا فهم إخوة له من الأم بهذه المناسبة أحب أن أوجه نصيحة لكل من رضع من امرأة أن يقيد ذلك بأنه رضع من المرأة الفلانية ويذكر أن الرضاع تام ومحرم لئلا يقع اشتباه فيما بعد فإنه قد مر بنا عدة قضايا يتبين فيها أن بين الزوج والمرأة التي تزوجها رضاع محرم بعد أن أتاهم أولاد وهذا لاشك أنه مؤلم فإذا تبين أن بين الرجل والمرأة التي تزوجها رضاع محرم فإن النكاح يتبين أنه باطل فيفرق بينهما وإذا كانت قد أتت منه بأولاد فالأولاد أولاد شرعيون له لأنهم خلقوا من وطء شبهة ووطء الشبهة يلحق به النسب فالمهم أنني أنصح جميع من رضع من امرأة أن يقيد أنه رضع من المرأة ويسميها وينسبها حتى لا يقع خطأ في المستقبل. ***

стр. 5772

السؤال: أحسن الله إليكم السائل طه عبد السلام مصري يقول فتاة تريد الزواج بابن عمها ولكن إخوان هذه الفتاة قد رضعوا من أم هذا الشاب الذي تريد الزواج منه هذه المرأة فهل تحل له أم تحرم أفيدونا بذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: من هذا السؤال يتبين أن الرجل الذي يريد المرأة لم يرتضع من أمها وأنها هي لم ترتضع من أمه وعلى هذا فلا أخوة بينها وبين الرجل فيحل له أن يتزوجها أما إخوانه الذين رضعوا من أمها فهي لا تحل لهم لأنها أختهم. ***

стр. 5773

السؤال: يقول امرأة أرضعت ولداً مع بنتها وكان قبل البنت بنتان علماً بأن الولد رضع أكثر من خمس رضعات، فهل يجوز كشف الغطاء للذي قبل البنت بعدها أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم، هذا الذي رضع من امرأة أكثر من خمس مرات يكون ولداً لها، وولداً للرجل الذي هذا اللبن من أولاده، فعلى هذا يكون هذا الولد أخاً لكل من ولدته أمه التي أرضعته، أخاً له سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً، وسواء كانوا قبله أم بعده، فالبنتان السابقتان له، يجوز لهما كشف الغطاء وكذلك البنت الثالثة التي بعده يجوز لها كشف الغطاء عنه، كذلك أولاد زوج هذه المرأة إخوة له وإن لم يكونوا منها فيجوز مثلاً لبنات هذا الرجل من غير هذه المرأة أن يكشفن لهذا الطفل الذي رضع من زوجة الرجل. ***

стр. 5774

السؤال: الطالب حسين بلقاسم الفقيه من معهد إعداد المعلمين الثانوي بالقنفذة يقول في رسالته لي عمة شقيقة والدي وتقول إنها أرضعت أخي الذي هو أكبر مني سناً مع أحد بناتها أو إحدى بناتها الثلاث وهي البنت الكبرى ولم توضح عدد الرضعات التي أرضعت بها أخي الكبير سوى أنها تقول حوالي السبع أو الثمان أو أكثر من الثمان مرات ولم ترضعني معهن وقد زوجت بنتاها الكبريتان من غير أخي فهل يجوز لي أن أتقدم لخطبة بنتها الثالثة وهي الصغرى أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لك أن تتزوج البنت الثالثة بنت خالتك التي رضع منها أخوك لأن أخوة الرضيع لا تنتشر إليهم حرمة الرضاع نعم إن كانت البنت الثالثة التي تريد أن تخطبها إن كانت قد رضعت من أمك رضاعاً محرماً وهو خمس رضعاتٍ فأكثر قبل الفطام فإنها لا تحل لك لأنها أختك وأما إذا كانت لم ترضع من أمك وأنت لم ترضع من أمها فإنها حلالٌ لك ولو كان أخوك قد رضع من أمها. ***

стр. 5775

السؤال: المرسلة ح. ج. الشمري تقول أما بعد فمشكلتي هي أن أبي طلق أمي فتزوجت أمي من رجلٍ أخر وأنجبت له أولاد وأرضعت ابن خالتي مع أحد الأولاد فسؤالي هو هل يكون ابن خالتي أخاً لي لأنه رضع من أمي مع أحد إخوتي من أمي فقط دون أبي أنا الآن أقبله كأنه أخي لأن الناس يقولون إنه أخيك لأنه رضع من أمك لكن أمي مع رجلٍ آخر غير أبي يوم كانت ترضع ابن خالتي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول نعم إن ابن خالتك إذا رضع من أمك الرضاعة المعتبر شرعاً وهو خمس رضعاتٍ فأكثر قبل الفطام فإنه يكون أخاً لك حتى وإن كان قد ارتضع من أمك بعد أن تزوجت بزوجٍ آخر غير أبيك لأنه يكون حينئذٍ أخاًً لك من الأم كما أن زوجة أبيك لو أرضعت طفلاً فإنه يكون أخاً لك من الأب حيث إنه ولدٌ لأبيك وعلى هذا فمتى رضع إنسانٌ من أم شخص سواءٌ كانت بعد أبيه أو قبله صار هذا الراضع أخاً له من الأم ثم إن كان من لبنها حين كانت زوجةٌ لأبيه صار أخاً له من الأم والأب. وقولها إنه كان يقبلها أو ما أشبه ذلك هذا لا ينبغي حتى وإن كانت من محارمه لا سيما إذا كانت ليست تجالسه كثيراً فإن هذا التقبيل قد يُحدث بعض الشيء فهذا ينبغي أن تسلم عليه باليد وأن تقبل رأسُه ويجوز أن يقبل رأسها وأما التقبيل على الفم والخدين فلا ينبغي. ***

стр. 5776

السؤال: هذا سؤال من المستمع ع ي ن من الطائف الشهداء الجنوبية يقول لقد رضعت ابنة خالتي من أمي في يوم واحد مرتين أو ثلاث مرات مع أخي الذي هو أكبر مني بفارق أربعة أولاد وقد تزوجت ابنة خالتي على رجل آخر وأنجبت بنتاً فتزوجت أنا ابنتها أي ببنت البنت فهل يجوز لي ذلك أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ينبغي أن يعلم بأن الرضاع المحرم الذي يثبت به كون الرضيع ابناً من مرضعة يشترط فيه أن يكون خمس رضعات فأكثر قبل الفطام وحسب سؤال السائل فإن هذه هذه الطفلة التي صارت أماً لم ترتضع من أمه إلا ثلاث رضعات فقط وعلى هذا فلا تكون أختاً له بل هي بنت خالته ويجوز له أن يتزوج ابنتها لعدم ثبوت الرضاع المحرم وقبل إنهاء الجواب أذكر المستمعين أن كثيراً من العامة يظنون أن البنت إذا ارتضعت من أم الإنسان مع ولد أكبر منه فإنها لا تكون أختاً له وهذا خطأ عظيم فإن أي طفل رضع من أمك فإنه يكون أخاً لك سواء ارتضع من اللبن الذي نشأ من الحمل بك أو ارتضع من لبن سابق أو لاحق فالمهم أنه متى ارتضع رضاعاً معتبراً من أمك قبلك أو بعدك أو معك فإنه يكون أخاً لك من الرضاعة ويكون كذلك أيضاً أخاً لأولاد زوجها الذي نشأ لبنها منه يكون أخاً لهم من الأب لأن أباهم واحد. ***

стр. 5777

السؤال: الأخت المستمعة نجمة عبد الله من العراق محافظة التأميم تقول والدتي أرضعت ابنة عمي مدة شهر فهل إخوتها يصبحون إخوتي من الرضاع علماً أنني لم أرضع من أمهم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يكون أخوتها أخوة لك من الرضاع لأنك لم ترضعي من أمهم وعلى هذا فهذه البنت التي رضعت من أمك تكون أختاً لك وأختاً لجميع أولاد أمك الذين ولدوا قبلها والذين ولدوا بعدها سواءٌ كان أولاد أمك من هذا الزوج الذي رضعت من أمك وهي في حباله أو من زوجٍ سابق أو من زوجٍ لاحق. ***

стр. 5778

السؤال: حمادة محمد من جمهورية مصر العربية يقول في هذا السؤال هل يجوز لي أن أتزوج ابنة خالي مع العلم أنها رضعت مع أخي الأصغر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان رضعت من أمك أو من زوجة أبيك فإنها لا تحل لك لأنها تكون أختاً لك ولكن لا بد أن تعلم أن الرضاع لا يكون محرما إلا إذا كان خمس رضعات فأكثر وفي وقت الإرضاع وهو إما الحولان على رأي أكثر أهل العلم وإما ما كان قبل الفطام على الرأي الثاني. ***

стр. 5779

السؤال: يوجد لدينا أختان تزوجن وقد أنجبن كل واحدة منهن ولد وقد قامت الكبيرة بإرضاع ولد الصغيرة لفترة ولكن حدث أن الكبيرة طلقت من زوجها ولم تنجب منه إلا ولداً واحداً الذي أرضعته مع أختها وقد تزوجت المطلقة بزوجٍ ثاني وأنجبت من زوجها الثاني ثلاث بنات وولد أما الصغيرة فقد أنجبت أربع بنات وولد ولكن الرضاع لم يتم بين هؤلاء الأولاد جميعاً ما عدا الولد الأول من الكبيرة والذي من الزوج الأول ولكن حدث أن ولد الصغيرة الأول توفي وولد الثانية الذي من الزوج الثاني توفي وهم الاثنان متراضعين أما الأولاد الباقين لم يتم بينهم الرضاع لهذا نرجو منك التكرم والإجابة على هذا السؤال عاجلاً حتى يكون كلٌ منا على ثقةٍ تامة من الإقدام على إحدى بنات الكبيرة وولد الصغيرة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ما دام أن الأولاد الباقين ليس بينهم رضاع لا هؤلاء رضعوا من أم هؤلاء ولا هؤلاء رضعوا من أم هؤلاء فإنه لا حرج أن يجري النكاح بينهم لأن الرضاع لا يؤثر في أقارب المرتضع إلا فيمن كان من ذريته وأما حواشيه إخوته وأعمامه وكذلك أصوله آباؤه فإنه لا يؤثر فيهم الرضاع شيئاً فالرضاع ينتشر إلى المرتضع وذريته الذين تفرعوا منه فقط. ***

стр. 5780

السؤال: أختي أصغر مني بثمان سنوات وبنت عمي بنفس عمر أختي ورضعوا مع بعض وأنا أريد الزواج من بنت عمي وابن عمي يريد أن يتزوج بأختي وكل واحد يدفع مهر وليس شغارا فهل هذا الزواج يحل لي أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت أختك قد رضعت من امرأة عمك فإنه لا تحل لابن عمك لأنها أخته وكذلك إذا كانت بنت عمك قد رضعت من أمك فإنها لا تحل لك لأنها أختك ولكن اعلم أن الرضاع المحرم ما كان خمس رضعاتٍ قبل الفطام فأما ما دون الخمس أو ما كان بعد الفطام فإنه لا أثر له. ***
следующие страницы →