← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6301–6340 · переход к 6306.

стр. 6301

السؤال: يقال إن السحاب أو السستة التي يضعها النساء في ملابسهن في الخلف حرام وكذلك الملابس الضيقة وحمالة الصدر والحمرة التي توضع على الشفاه أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله كل خير ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السحاب الذي يكون من خلف جيب المرأة من خلف لا نرى فيه شيئاً ونرى أنه لا بأس به وأن الأصل في اللباس نوعاً وكيفية الأصل فيه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ولا شك أن المعتاد في عهد النبي ﷺ وفي غيره إلى زماننا هذا أن المعتاد أن يكون الجيب من الأمام ولا يكون من الخلف ولكن كوننا نقول إذا خالف الإنسان هذه العادة يعتبر مرتكباً للحرام أو مرتكباً لمكروه هذا أمرٌ لا يمكن إلا بدليلٍ من الشرع فإذا جاء الدليل الشرعي على أن هذا من المكروه عملنا به وإلا فإن الأصل الإباحة. أما الملابس الضيقة لا يجوز أن تلبسها المرأة إلا إذا كانت في بيتٍ ليس فيه سوى زوجها وذلك لأن الملابس الضيقة التي تصف حجم الجسم هي في الحقيقة تعتبر ساترة غير ساترة ساترةٌ من حيث الخفاء خفاء اللون لكن ليست ساترة من حيث الحجم فهذا يدخل في قول النبي ﷺ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ثم ذكر نساءٌ كاسياتٌ عاريات) فهذه المرأة التي تلبس هذا الثوب الضيق الذي يبين مقاطع الجسم هي في الحقيقة ساترةٌ عارية فلا يجوز أن تلبس مثل هذا ما لم تكن في بيتٍ ليس فيه سوى زوجها وأما الحمالات فلا بأس بها أن تضع المرأة شيئاً يجمل ثديها فإنه لا بأس به إلا أني أرى أنه لا ينبغي للمرأة الشابة التي لم تتزوج أن تلبسه لأنها حينئذٍ ينشأ في نفسها محبة الظهور والافتتان والفتن فلا ينبغي أن تفعل ثم المرأة المتزوجة التي تفعله لزوجها فلا بأس به هذا يعتبر من التجميل وأما مسألة الحمرة في الشفاه فهي أيضاً من الأمور التي تتجمل بها المرأة كالحناء في اليد ونحوه فالأصل فيه الإباحة ولكني لا أعلم فيه شيئاً أستند فيه إلى القول بالإباحة إلا أن الأصل الإباحة فإن ورد شيء فيه التحريم فالله أعلم. ***

стр. 6302

السؤال: تقول هل يجوز لبس الثوب للنساء وموضوع الجيب فيه من الخلف على سحاب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن تلبس الثوب وموضوع الجيب فيه من الخلف لأن الأصل في مثل هذه الأمور الإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه وإن كان المعتاد عند الناس وفيما سبق أنهم يجعلون جيوبهم من الإمام لكن ليس هذا من العبادة التي يجب الاتباع فيها ومادامت ليست من العبادات التي يجب فيها الاتباع فإن الأصل فيها الإباحة وليست أيضاً من خصائص لباس الكفار حتى نقول إن هذا من المشابهة لهم فيمنع من هذه الناحية فلا بأس أن تجعل المرأة جيبها من الخلف. ***

стр. 6303

السؤال: هل يجوز وضع السحاب في ثوب المرأة أم هو حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السحاب وضعه في ثوب المرأة لا بأس به سواءٌ كان ذلك من الخلف أم من الأمام وذلك لأن الأصل في الملابس الإباحة نوعاً وكيفية إلا ما ورد الشرع بتحريمه. ***

стр. 6304

السائل: تقول ما حكم لبس الملابس الضيقة عند النساء مع أني لا أخرج بها إلى غير المحارم وكذلك لبس الملابس التي بها فتحات على الصدر أو من الخلف وبها سحاب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لبس المرأة للملابس الضيقة إذا كان الضيق شديدا بحيث يصف مقاطع الجسم فهو حرام داخل في قول النبي ﷺ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد رجال معهم أسياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مكان كذا وكذا) أما إذا كان الضيق لا يصف حجم البدن فإنه لا بأس به وعلى هذا فالضيق على الوصف الأول محرم سواء كان بين النساء أو بين المحارم أو بين الأجانب وأما الضيق اليسير الذي لا يصف حجم البدن فإنه لا بأس به. أما الفتحات التي تكون على الصدر فإنه إذا كان بين النساء فلا بأس لأن الجيب أحيانا يكون واسعا يبدو منه النحر وأما إذا كان مع رجال أو غير الزوج فلا ينبغي أن تفعله المرأة وهذا إذا كان الرجال من المحارم أما الأجانب فيجب على المرأة أن تستر جميع بدنها عنهم. ***

стр. 6305

السؤال: يقول يلبس البعض من النساء ملابس مشقوقة من الأسفل أو مفتوحة على الصدر أو تبين شيئا من الأذرع فما حكم ذلك وما حكم لباس الملابس المشقوقة من الأسفل إلى الركبة بالنسبة للنساء ويكون الثوب شفافا أفيدونا بذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولا يجب أن نعلم أن المرأة مطلوب في حقها الستر والحياء وهي منهية عن التبرج وهو إظهار المحاسن من اللباس أو غير اللباس قال الله ﵎ (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) وهذا يدل على ذم التبرج حيث أضافه الله تعالى إلى تبرج الجاهلية وكل ما أضيف إلى الجاهلية فهو جهل مذموم فينظر في هذه الألبسة إذا كانت تعد تبرجا يحصل بها الفتنة فإنه منهي عنها ولبسها محرم وأما إذا كان لا يحصل بها التبرج نظرنا إليها من جهة أخرى هل هذه الألبسة تشبه ما يلبسه الرجال من الأكوات وشبهها فتكون محرمة من هذه الناحية لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) ثم إني أسدي نصيحة إلى نسائنا وإلى أولياء أمورهن ألا يتلقفن كل جديد كلما جاءت موضة أسرعن إليها من حلي أو لباس ظاهر أو لباس باطن لأن في ذلك إثراء لمصانع قد تكون مصانع غير مسلمين وفي ذلك أيضا إنهاك لمالية الزوج إن كانت ذات زوج أو لماليتها إن لم تكن ذات زوج أو لمالية أبيها أو من تلزمه نفقتها ومن المعلوم أن التجار إذا رأوا النساء تنهمك في كل موضة جديدة أنهم سيغيرون الموضات بين كل وقت وآخر قريب منه حتى يكسبوا الربح وهذه مسألة اقتصادية عامة ينبغي النظر إليها بجد لا من جهة المسؤولين عن البلد عموما ولا من جهة المسؤولين عن النساء خصوصا كراعي البيت فإنه مسؤولٌ عن رعيته ثم إن في تلقف هذه الموضات كثرة خروج النساء للأسواق لتنظر ماذا حدث من جديد في هذه الموضات فيحصل كثرة دوران النساء في الأسواق وربما تعرضن للفتنة أو يعرضن غيرهن للفتنة ثم هناك مفسدة تضاف إلى ما سبق وهي أن هذه الموضات قد يكون تحصيلها سهلا على من أغناهن الله لكنه يكون صعبا على من ضيق الله عليهم الرزق فيحصل انكسار القلب إذا رأت المرأة زميلتها تلبس هذا اللباس وهي باقية على اللباس الأول فنصيحتي لأخواتي ولرعاتهن من الرجال أن يلاحظوا هذه المسألة والله الموفق. ***

стр. 6306

السؤال: تقول ما حكم لبس البدلة بالنسبة للفتيات الصغار اللاتي في السنة الأولى من العمر إلى سن العاشرة وكذلك لبس الملابس الضيقة للفتيات الصغار والكبار جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما النساء الكبار فلباس البنطلون والألبسة الضيقة تدخلها في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما قومٌ معهم سياطٌ كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساءٌ كاسياتٍ عارياتٍ مميلاتٍ مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) والعياذ بالله وأما البنطلون فيزيد أيضا أن فيه تشبهاً بالرجال ويزيد أيضاً أننا لا نأمن أن الذين يريدون لهذا البلد المحافظ على دينه أن ينسلخ من أخلاقه كما انسلخت بعض البلاد الأخرى لا نأمن هؤلاء أن يوردوا علينا بناطيل للنساء من جنس جلد المرأة ورقته ويكون هذا البنطلون ضيقاً حتى إذا لبسته المرأة صارت كأنها عارية تماماً لأننا نعلم أن أهل الشر يريدون إفساد أهل الخير بكل ما يستطيعون نسأل الله أن يكفينا شرهم ويجعل كيدهم في نحورهم فالبنطلون محرم فيما نرى من وجوه: الوجه الأول أنه تشبه بالرجال الوجه الثاني ضيقه الوجه الثالث أنه ذريعة لمفسدةٍ عظيمة لا يعلم مداها إلا الله أما إلباس الصغيرات مثل هذه الألبسة فهو أهون لكن فيه مفسدة وهذه المفسدة أن المرأة إذا تعودت هذا اللباس وهي صغيرة نزع منها الحياء وصارت لا تبالي أن تتبين عورتها بالرؤية أو بالحجم فتعتاد هذا اللباس وفي النهاية تبقى عليه ولو بلغت. ***

стр. 6307

السؤال: تقول أنا فتاة جميع ملابسي فيها سحاب وقصيرة فهل هذا حرام كما يعتقد البعض وكذلك الأظافر الطويلة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السحاب لا بأس به فإنه نوع من الأزارير والأصل في العادات والألبسة والأطعمة والمساكن الأصل فيها الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ولا أعلم تحريماً للسحاب سواء كان من الأمام أو من الخلف وأما مسألة قصر الأكمام أو قصر الثياب فإنه إذا لم يكن في البيت رجل من غير محارمها فلا بأس به إلا إذا كانت هذه الثياب على شكل يختص بالكفار فإنه لا يجوز لأن ذلك من التشبه بهم وأما إذا كان في البيت من ليس من محارمها كأخي زوجها وعمه وما أشبه ذلك فإنه لا يجوز لها أن تلبس ثيابا قصيرة تبدو منها سيقانها وأذرعتها وما أشبه ذلك. أما بالنسبة للأظافر فإن هذا خلاف السنة وخلاف الفطرة فإن الرسول ﷺ أخبر أن من الفطرة تقليم الأظفار فمخالفة ذلك مخالفة للفطرة وإن كان المقصود به أن يتشبه الإنسان بغير المسلمين فإن هذا محرم عليه لأن من تشبه بقوم فهو منهم والسنة أن تقص الأظافر وقَّد وقت النبي ﷺ لأمته فيها ألا تترك فوق أربعين أي فوق أربعين يوماً فالحد الأقصى أربعين يوماً وإلا فكلما طالت تؤخذ ولكنها لا يتجاوز بها أربعين يوماً. ***

стр. 6308

السؤال: تقول ما حكم لبس الكم القصير عند النساء أفتونا مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أن المرأة تلتزم الحشمة وتلبس ثوبا فضفاضا واسعا وقد ذكر شيخ الإسلام ﵀ أن لباس نساء الصحابة في البيوت القميص الذي يستر ما بين كف اليد إلى كعب الرجل وهذا هو الذي يليق بالمرأة المسلمة أن تكون بعيدة عن التهتك الذي قد يؤدي إلى الفتنة وقد جاء في الحديث الذي رواه مسلم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله سلم قال (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وأن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) وإنني بهذه المناسبة أنصح أخواتي المسلمات عن تلقي كل موضة ترد من خارج هذه البلاد في اللباس فإنها إما جاءت من شعوب كافرة أو من شعوب استعمرها الكفار مدة طويلة وأثروا في عاداتها فنحن والحمد لله في هذه الجزيرة على أحسن ما يرام من اللباس فلنقتصر عليه ولنبتعد عن هذه الموضات ثم إن بعض الجاهلات من النساء كلما جاءت موضة اشترتها وتركت الأول ولو كان جديدا وأحذر النساء من مطالعة المجلات التي تعرض هذه الأزياء فإنها لا خير فيها يزينها الشيطان في قلب المرأة حتى تصنع مثل ذلك أو تستأجر من يصنع لها مثل ذلك وإذا رآها النساء تتابعن على هذه الموضة الجديدة. ***

стр. 6309

السؤال: تقول فضيلة الشيخ هل لبس الأكمام القصيرة بالنسبة للمرأة أو ما يسمى بالغير ساتر أمام النساء هل هو حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أن المرأة تلتزم بالحشمة والبعد عن التبرج وحَسَب التطور أن النساء إذا فتح لهن شيء من المباح تدرجن بذلك إلى المحرم فلو رخصنا لهن بإخراج الذراع أمام النساء لتدرجت الحال إلى إخراج العضد وربما إلى لباس يبدو منه الكتف وحصل بذلك التبرج المذموم فعلى المرأة أن تكون كما كان النساء في عهد الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستر إلى كفيها في اليدين وإلى كعبيها في الرجلين فقد ذكر شيخ الإسلام بن تيمية ﵀ أن هذا لباس نساء الصحابة ﵃ وكفى بهن أسوة وقدوة. ***

стр. 6310

السؤال: بارك الله فيكم ما رأيكم في الكم القصير بالنسبة للمرأة إذا كانت عند والدها وأخوتها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أن النساء يعتدن على اللباس الساتر من الكعب إلى الكف وذلك لأن المقام مقام عظيم والخطر خطر جسيم وإذا فتح للمرأة أن تقصر من أكمامها أو من ثيابها فإنها تتدرج من هذا المرخص فيه إلى أمر لا رخصة فيه كما رأينا ذلك في مسائل كثيرة حيث يفتح للناس الباب في أمر يهون فيه التوسع ثم لا تلبث إلا يسيراً حتى ترى أموراً منكرة مبنية على هذه الرخصة لكن إذا كانت المرأة في بيتها في شغل وقد فسرت عن أكمامها حتى بدت ذراعها وليس حولها إلا محارمها فإن هذا لا بأس به لأن الذراع بالنسبة إلى المحارم ليس بعورة. ***

стр. 6311

السؤال: تقول هل صحيح أن من تظهر ساعديها من النساء وهي في البيت يوم القيامة تحترق ساعداها مع العلم أننا قد فصلنا ملابسنا بعض الأكمام إلى المرفقين نرجوا توضيح الحكم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما هذا الجزاء وهو أن الساعدين تحترقان يوم القيامة فلا أصل له وأما الحكم في إظهار الساعدين لغير ذوي المحارم والزوج فإن هذا محرم لا يجوز أن تخرج المرأة ذراعيها لغير زوجها ومحارمها وإن كان بعض أهل العلم يخالف في هذا ويقول ما جرت العادة به في هذا الأمر فلا بأس أن تخرجه المرأة ولكن في هذا نظراً لأننا لو اتبعنا الأعراف في مثل هذه المسألة لكنا نخضع لأعراف الأوربيين وغيرهم من الذين تتكشف نساؤهم بحجة أن هذا من العرف الذي لا تستقبحه النفوس ولا تراه عورةً فعلى المرأة أن تحتشم وأن تحتجب ما استطاعت وأن تستر ذراعيها إلا إذا كان البيت ليس فيه إلا زوجها ومحارمها فهذا لا بأس بإخراج الذراعين. ولا بأس أن تبقى هذا الثياب المخيطة على هذا الوضع وتلبس للزوج والمحارم ويفصل ثيابا جديدة إذا كان في البيت من ليس محرماً لها كأخي زوجها وما أشبه. ***

стр. 6312

السؤال: ما حكم لبس الكم القصير بالنسبة للمرأة إذا كان يصل إلى المرفقين أو يعلو عنه قليلاً . فأجاب رحمه الله تعالى: لبسها ذلك في البيت وعند النساء لا بأس به ولكن مع هذا أنصح النساء من متابعة الأزياء التي ترد إلى بلادنا والتي لا يريد بها موردوها النصح لهذه البلاد هذه البلاد ولله الحمد اعتادت على لباس الحشمة والتستر والبعد عن التهتك والتبرج بالزينة لكنها أعني بلادنا مغزوة محسودة على ما هي عليه من التمسك فأنصح النساء وأولياء أمورهن من أن ينسابوا وراء الأزياء الواردة التي تبعد المرأة عن لباس الحشمة وعن ما اعتادت عليه من الألبسة التي فيها البعد عن الفتنة. ***

стр. 6313

السؤال: هل يجوز تطويل ثوب المرأة من تحت القدم بحوالي خمسة سم أفيدونا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة أن تنزل ثوبها إلى أسفل من الكعب بل إن هذا هو المشروع في حقها من أجل أن تستر بذلك قدميها فإن ستر قدمي المرأة أمرٌ مشروع بل واجبٌ عند أكثر أهل العلم فالذي ينبغي للمرأة أن تستر قدميها إما بثوبٍ سابغ وإما بلباس شرابٍ أو كنادر أو شبهها. ***

стр. 6314

السؤال: تقول هل يجوز لبس الثوب للنساء وهو يسحب على الأرض أم لا وفقكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز لها ذلك بل يشرع لها أن تلبس ما يغطي قدميها ولها أن تزيد إلى ذراع كما جاء في الحديث عن النبي ﷺ وأما الثياب الرفيعة والتي تبدو منها القدمان وأطراف الساقين فإن هذا ليس من اللباس المأمور به بل هو من اللباس الذي يُنهى عنه. ***

стр. 6315

السؤال: تقول ما الحكم في لبس الكعب العالي مع العلم بأنه لا يصدر صوتاً مطلقاً فهي تلبسه في المناسبات فقط وما الحكم إذا أصدر الحذاء صوتاً خفيفاً غير ملفت للنظر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الكعب العالي لبسه من التبرج بلا شك لأنه يرفع المرأة وهو مضرٌ لعقب الرجل لأنه يرفعه عن مستواه الطبيعي فهو مذمومٌ شرعاً وطباً ولهذا نهى عنه كثيرٌ من الأطباء من ناحية طبية فضلاً عن كونه مذموماً من الناحية الشرعية لأنه من التبرج فإن كان له صوت كان أقبح وأقبح وعلى المرأة أن تلبس النعل المعتاد الخاص بالنساء ولا يجوز لها أن تلبس النعال الخاصة بالرجال لأن ذلك من التشبه بالرجال وقد (لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المتشبهات من النساء بالرجال) . ***

стр. 6316

السؤال: تقول السائلة ما حكم لبس الحذاء ذو الكعب العالي سواءٌ كان عالياً أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الكعب إذا لم يكن عالياً ملفتاً للنظر فلا بأس به وإن كان عالياً ملفتاً للنظر فإن أقل أحواله أن يكون مكروهاً ولو قيل إنه محرمٌ لكان له وجه لأنه من التبرج بالزينة ثم إنه حسب كلام الأطباء أنه مضرٌ بالرِّجل لأن الله تعالى خلق الرجل متساوية فإذا كان الملبوس ذو كعبٍ عالٍ لزم أن يكون العقب مرتفعاً وحينئذٍ يختل توازن الأعصاب التي في القدم فتتضرر المرأة بذلك ولهذا نصيحتي لأخواتي أن يدعن هذا اللباس سواءٌ قلنا إنه مكروه أو حرام لما فيه من الضرر البدني على المرأة ثم إني أنصح أخواتي بعدم اتباع كل موضة كلما جاء شيء من الثياب أو السراويل أو الفنائل أو النعال أو الخفاف ذهبت المرأة تشتريه ولو كان الذي عندها صالحاً للاستعمال وهذا من نقص العقل والسفه وفيه إضاعةٌ للمال وفيه تعلق القلب بكل ما يأتي من جديد وليعلم أن أعداءنا قد يقصدون بتنويع هذه الأشياء إلهاء المسلمين عن شؤون دينهم ودنياهم التي هي أنفع من ذلك فيكون الإنسان ليس له هم إلا تلقف ما يأتي من موضات والاشتغال بتبديلها وتغييرها وربما الإنسان يكون قليل ذات اليد فيستدين لهذا الغرض هذا مع أن في ذلك إثراء لاقتصاد أعدائنا لأن كلما كثر بيعهم كثر مالهم فكنا نثري اقتصادهم ونضر اقتصادنا. ***

стр. 6317

السؤال: تقول إن البعض من الناس يقولون إنه لا يجوز الجلوس على السجادة لأن فيها رسم للكعبة ويجلس عليها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا أيضا لا حرج فيه أي لا بأس أن تضع سجادة وتجلس عليها ولو كان فيها صورة الكعبة أو صورة حجرة قبر النبي ﷺ لأن الجالس لا يريد بهذا امتهان الكعبة ولا امتهان حجرة قبر الرسول ﷺ وليست هذه حجرة قبر النبي حقيقة ولا الكعبة حقيقة. ***

стр. 6318

السؤال: تقول حدثونا عن ثوب الشهرة عن كيفيته وصفته حتى نتجنبه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ثوب الشهرة ليس له كيفية معينة أو صفة معينة وإنما يراد بثوب الشهرة ما يشتهر به الإنسان أو يشار إليه بسببه فيكون متحدث الناس في المجالس فلان لبس كذا فلان لبس كذا وبناء على ذلك قد يكون الثوب الواحد شهرة في حق إنسان وليس شهرة في حق الآخر فلباس الشهرة إذن هوما يكون خارجا عن عادات الناس بحيث يشتهر لابسه وتلوكه الألسن وإنما جاء النهي عن لباس الشهرة لئلا يكون ذلك سببا لغيبة الإنسان وإثم الناس بغيبته. ***

стр. 6319

السؤال: تقول هل يجوز للمرأة أن تلبس في ليلة زفافها لباس أبيض أو ما يسمى بالفستان الزفاف فيعتبر هذا تشبهاً بالنصارى علماً أن معظم نساء المسلمين في هذا الوقت يرتدين مثل ذلك في ليلة الزفاف ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لبس الثياب البيضاء للمرأة إذا لم تكن خياطتها على شكل خياطة لباس الرجل لا بأس به بشرط إلا تخرج به إلى الأسواق لأن خروجها به إلى الأسواق يعتبر من التبرج بالزينة وأما لبس ذلك عند الزواج فهو أيضاً لا بأس به إذا لم يكن فيه تشبه بالنصارى أو غيرهم من الكفار فإن كان فيه تشبه فإنه لا يجوز ويزول التشبه بتغير تفصيله إذا غير تفصيله حتى صار لا يشبه ثياب النصارى فإنه يزول التشبه بذلك وكذلك ذكر أهل العلم أنه إذا صار اللباس شائعاً بين المسلمين والكفار فإنه يزول التشبه بينهم حينئذ لأن المرء إذا لبسه لم يلبس لباساً مختصاًَ بغير المسلمين. ***

стр. 6320

السؤال: يقول هل لبس الثياب البيضاء وارد في السنة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الألوان في الثياب كلها جائزة ما عدا الأحمر الخالص فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عنه لكن اللباس الأبيض أفضل من غيره ولا بأس أن يعدل الإنسان عنه إلى لباس شيء ملون بلون آخر فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يلبس الحلة الحمراء يعني التي أعلامها أي الخطوط التي فيها حمر. ***

стр. 6321

السؤال: تقول فستان الزفاف الذي تلبسه المرأة عند زفافها هل يعتبر ثياب شهرة وهل هذا محرم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أعلم في هذا تحريماً لكن بشرط أن لا يكون في المحل رجال أما إذا كانت نساء فقد أصبح الثوب المذكور من الزينة التي تتزين بها المرأة في ليلة العرس ولا حرج فيها. ***

стр. 6322

السؤال: تقول فضيلة الشيخ أسأل عن ثوب الزفاف وخاتم الخطوبة والتشريعة ما حكمهم في الشرع في نظركم بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ثوب الزفاف جائز إذا لم يكن لفعل محرم وذلك لأن الأصل في اللباس عيناً وكما وكيفية الأصل فيه الحل فيلبس الإنسان ما شاء من عينة الثياب ويلبس الثياب على أي كيفية شاء هذا هو الأصل ما لم يوجد ما يخرج عن هذا الأصل مثل أن يلبس لباس على زي لا يفعله إلا الكفار فحينئذ لا يجوز للإنسان أن يلبس لباسا على زي لا يفعله إلا الكفار لأنه يقع حينئذ في التشبه بهم وقد ثبت عن النبي ﵌ أنه قال (من تشبه بقوم فهو منهم) وكذلك لا يجوز للمرأة أن تلبس لباسا لا يلبسه إلا الرجال ولا يجوز للرجل أن يلبس لباسا لا يلبسه إلا النساء لأن النبي ﵌ (لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) وإذا خلا الزي عن محرم فالأصل فيه الحل وعلى هذا فلباس الزفاف الذي يلبسه النساء الآن وهو الأبيض الفضفاض الواسع لا بأس به ولا حرج فيه لأن هذا هو الأصل ولا نعلم أن في ذلك مشابهة للمشركين والكفار كما أن لا يشبه ثياب الرجل وأما الشرعة فالشرعة على نوعين: النوع الأول أن يكون الزوج مع الزوجة على المنصة فهذه حرام ولا يحل فعلها ولا يحل للزوج أن يفعل ذلك ولا لأهل الزوجة أن يمكنوه من هذا الفعل فإن ظهور الرجال أمام النساء في هذه الحال فتنة عظيمة أما النوع الثاني من الشرعة فهي أن تقوم الزوجة وحدها فقط على المنصة أمام النساء فهذا لا بأس به ولا حرج فيه لأنه ليس فيه محظور وإن قدر أن فيه محظور فالحكم يدور مع علته فإنه يمنع لكن لا يتبين لنا أن في ذلك محظورا وعلى هذا فيكون قيام المرأة في المنصة أمام النساء لا بأس به والله الموفق ***

стр. 6323

السؤال: بارك الله فيك بالنسبة لخاتم الخطوبة فضيلة الشيخ . فأجاب رحمه الله تعالى: أما خاتم الخطوبة فالأصل أن الخواتيم جائزة لكن نظرا إلى أن هذا الخاتم يقال أنه تلقن من عادات النصارى فإذا ثبت هذا تجنبه أولى. ***

стр. 6324

السؤال: تقول فضيلة الشيخ ما حكم ما يسمى بالتشريع للفتاة أثناء الحفل بين النساء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: تشريع المرأة ليلة الزواج إذا كان على الوجه الذي لا يتضمن محظوراً فلا بأس به مثل أن يؤتى بالمرأة المتزوجة وعليها ثيابٌ لا تخالف الشرع وتجلس على منصة حتى يراها النساء وليس في النساء خليطٌ من الرجال وليس مع المرأة زوجها فإن هذا لا بأس به لأن الأصل في غير العبادات الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه أما لو كانت المرأة هذه تأتي إلى النساء ومعها زوجها أو يكون في محفل النساء رجال فإن ذلك لا يجوز لأن هذا يتضمن محظوراً شرعياً ثم إنه من المؤسف أنه في بعض الأحيان أو من عادات بعض الناس أن يحضر الزوج مع الزوجة في هذه المحفل وربما يقبلها أمام النساء وربما يلقمها الحلوى وما أشبه ذلك ولا شك أن هذا سخافةٌ عقلاً ومحظورٌ شرعاً أما السخافة العقلية فلأنه كيف يليق بالإنسان عند أول ملاقاة زوجته أن يلاقيها أمام نساء يقبلها أو يلقمها الحلوى أو ما أشبه ذلك وهل هذا إلا سببٌ مثيرٌ لشهوة النساء لا شك في هذا وأما شرعاً فلأن الغالب أن النساء المحتفلات يكن كاشفات الوجوه بارزات أمام هذا الرجل وفي ليلة العرس ونشوة العرس يكن متجملات متطيبات فيحصل بهن الفتنة وربما يكون في ذلك ضرر على الزوجة نفسها فإن الزوج ربما يرى في هؤلاء المحتفلات من هي أجمل من زوجته وأبهى من زوجته فيتعلق قلبه بما رأى وتقل مكانة زوجته عنده وحينئذٍ تكون نكبة عليه وعلى الزوجة وعلى أهلها فالحذر الحذر من هذه العادة السيئة ويكفي إذا أرادوا أن تبرز المرأة وحدها أمام النساء كما جرت به العادة من قديم الزمان في بعض الجهات. ***

стр. 6325

الحجاب

стр. 6326

السؤال: زوجة تبلغ من العمر خمسة وعشرين عام وعندها مجموعة من الأطفال وتحمد الله أنها متدينة وتلبس الحجاب الشرعي منذ شهرين بعد أن أصبحت تستمع إلى هذا البرنامج المفيد نورٌ على الدرب وعرفت من فضيلتكم أن الحجاب الشرعي واجب وكان السبب في لبس الحجاب هو إرشادكم الكريم جزاكم الله خيرا وهذا البرنامج الطيب وزوجها شجعها على لبس الحجاب ولكنها تواجه بعض الصعوبات والضغوطات من قبل الناس والجيران حيث يقولون إن هذا العمل قلة عقل والحجاب الشرعي غير واجب وجاء فقط لنساء الرسول ﷺ تقول حاولت أن أفهمهم أن لبس الحجاب واجب لكن دون جدوى وأنا أعاني من ذلك وأشعر أحياناً بأنني ضعفت أمامهم ووصلت معهم إلى طريقٍ مسدود إلى أن قالوا لي اتركي الحجاب وأنا حزينة لأنه لا يوجد فيهم إنسان يتكلم فيهم كلمة خير فهل من كلمة لهؤلاء الناس مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إني أهنئ هذه الأخت السائلة التي من الله عليها بالاهتداء في ارتداء الحجاب الشرعي الذي منه تغطية الوجه بل هو أهمه وأما ما يحصل لها من الأذية من قولهم إن هذا جنون فلا تتعجب من هذا فقد قيل عن الرسل عليهم الصلاة والسلام مثل هذا وأشد قال الله (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ) فلتصبر ولتحتسب ولتعلم أن كل شيءٍ أصابها بسبب تمسكها بدين الله فإن ذلك رفعةٌ في درجاتها وخيرٌ لها في الدنيا والآخرة ولا تكن كمن قال الله فيهم (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ) أما أولئك القوم الذين ينهون عن المعروف فما أعظم خسارتهم وهم محادون لله ورسوله لأن كل من نهى عما أمر الله به ورسوله فهو محادٌ لله ورسوله وأما قولهم إن هذا الحجاب خاصٌ بزوجات النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنقول إذا كانت نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مأموراتٍ بالحجاب وهن أشد النساء عفة وأبعدهن عن الفتنة فمن دونهن من باب أولى وعلى هذا فالاستدلال بذلك صحيح على أننا لا نسلم أن هذا خاصٌ بنساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ***

стр. 6327

السؤال: يقول أنا شابٌ في مقتبل العمر وفقني الله بإكمال نصف ديني حيث صممت على الزواج وندمت على فوات ما مضى من عمري دون زواج وهاأناذا أستعد له وبعد أن خطبت الزوجة الصالحة إن شاء الله وذلك طبعاً بموافقة أبوي وكنت على نقاشٍ حادٍ مع والدتي الحبيبة وقد تعرضنا في حديثنا عن الحجاب فقلت لها يا أماه إنني أعتزم أن أحجب زوجتي عن إخواني فثارت أمي وغضبت مني وقالت لِمَ تفعلُ ذلك فأنت تعلم أن إخوانك طيبون ولا يعرفون الرذيلة وأخلاقهم عالية فإن الحجاب يجعلهم ويجعلنا جميعاً في حرج وإذا اجتمعنا في مكانٍ ما لا نستطيع الذهاب والقيام برحلات ونزهات مع بعضنا البعض فهي تقصد من ذلك أن الحجاب يضايق الجميع فنحن عائلة واحدة ويجب أن تكون العائلة مع بعض حاولت جاهداً أن أقنعها وبأن ذلك لا يجوز فلم أستطع وأرجو التوجيه لي ولوالدتي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما بعد فإننا نشكر الأخ على هذا الأدب الرفيع والخلق الفاضل ألا وهو التأدب بالآداب الإسلامية التي شرعها الله ﵎ لعباده فيما يتعلق بالنساء ونقول له إنما ذهبت إليه هو الصواب من أنه يجب على زوجتك أن تحتجب عن إخوانك وإن كانوا على مستوى رفيع من النزاهة والعفة فإن ذلك لا يضرهم شيئاً إذا احتجبت عنهم لأنها قائمةٌ بأمر الله ومن كمال عفتهم ودينهم أن يوافقوها على ما تريد وألا يجزعوا مما صنعت ونصيحتنا لأمك هي أن تصبر على هذا الحكم الشرعي وأن تعلم أن العاقبة للمتقين لا بالنسبة لها ولا بالنسبة لك ولا بالنسبة لزوجتك ولا لإخوانك فإذا التزمت العائلة بشريعة الله تعالى في هذا الباب وغيره فإن ذلك خيرٌ لها وأسعد لها في دينها ودنياها وبالنسبة للحجاب الإسلامي الذي أشرت إليه في آخر خطابك فالحجاب الإسلامي يشمل حجب الوجه والكفين أيضاً عن غير المحارم ولكن نظراً لأن المرأة في البيت محتاجةٌ إلى إبداء كفيها لأشغالها فإنه لا بأس أن تبرز كفيها في بيتها ولو كان عندها أخوة الزوج لأن ذلك لا يثير الشهوة غالباً ولا يسلم التحرز منه من المشقة المنافية للشرع أما بالنسبة للوجه فإنه لا يضرها إذا احتجبت ولا يشق عليها ذلك لا سيما إذا اعتادت فإن الذين يعتادون هذا لا يعبئون به ولا يرونه ضيقاً ولا حرجاً ولا سوء ظنٍ بمن يحتجبون عنه لهذا نقول قم بالواجب عليك بالنسبة لزوجتك وسيجعل الله لك العاقبة فإن من يتق الله تعالى يجعل له من أمره يسرا ***

стр. 6328

هل العباءة هي الزي الشرعي للمرأة وإن كان هو الزي الصحيح فأين الخمار الذي يغطي الصدر الذي تحدثت عنه الآية الكريمة (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ) أرجو توضيح ذلك مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الخمار موجود على الرأس ولا مانع من أن يكون على الرأس غطاءان أحدهما الخمار والثاني العباءة وهذا هو الذي جرت به العادة عند النساء في هذا البلد في قديم الزمان خمار وفوقه العباءة. ***

стр. 6329

السؤال: تقول هل يجوز للبنت التي لم تتزوج بعد أن تكشف عن وجهها وكفيها أمام الناس أو في الشارع أفيدونا أفادكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للبنت التي لم تتزوج ولا للمتزوجة أن تكشف وجهها أمام الرجال الأجانب سواء في السوق أو في المسجد أو في الحج أو في العمرة أو في أي مكان أو في أي زمان وذلك لأن العورة محل فتنة وذريعة إلى التعلق بهذه المرأة ثم الاتصال بها ثم فعل الفاحشة والعياذ بالله ومعلوم أن ذرائع الشر يجب سدها ولهذا قال الله (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً) فالنهي عن القربان نهي عن كل ذريعة ووسيلة تؤدي إليه فالنهي عن قربان الزنى نهي عن كل وسيلة أو ذريعة توصل إليه وعلى هذا فالواجب على المرأة إذا بلغت سنا تتعلق بها الرغبات الواجب عليها أن تستر وجهها وأن تصون نفسها عن مواقع الريب والفتنة وأن تتقي الله في نفسها وفي غيرها أيضا فإن غيرها إذا رأى وجهها ولاسيما إن كانت جميلة فإنه سيتعلق قلبه بها ويفتتن بها نسأل الله السلامة. ***

стр. 6330

السؤال: أنا أدرس في جامعة في كلية الطب وهي كلية شاقة وتحتاج الدراسة إلى سبعة سنوات ومنذ سنوات أكرمني الله وهداني إلى ارتداء الحجاب فأنا أقوم بارتداء بالطو أراعي فيه حسب ما أستطيع شروط الزي الإسلامي وأضع غطاء علي رأسي ولكن لا يستر وجهي ومشكلتي هي عدم استطاعتي ستر وجهي فوالدي يرفضان تماماً هذه الفكرة حيث إن عدد الفتيات التي أكرمهن الله بتغطية وجوههن في بلدنا قليل جداً وهي فئة ينظر إليها بعين الاستغراب والاحتقار وكنت قد وضعت في قلبي أني إن شاء الله تعالى أغطي وجهي عندما يوفقني المولى بالزواج من أخ ملتزم ولكن أخشى أن توافقني المنية قبل ذلك فإني فأرجو الإفادة في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجب على المرأة أن تبادر بالتزام أحكام الإسلام جميعها حسب استطاعتها لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) ومن الآداب الإسلامية التي جاء بها الشرع تغطية المرأة وجهها ويديها لما في إبدائهما من الفتنة من المرأة وفي المرأة أيضاً وليس هذا محل سرد النصوص الدالة على وجوب ستر الوجه واليدين أو الكفين ولكني أقول لهذه المرأة إن الواجب أن تبادر بالتزام أحكام الإسلام غير مباليةٍ بأي شي يطرأ عليها من أجل ذلك ما لم يكن عليها في ذلك ضرر بحيث لا تستطيع أن تنفذ الحكم الشرعي وتكون داخلة ضمن قول الله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) فحينئذ يسقط عنها ما تعجز عنه من الواجبات وأما كونها تنتظر حتى توفق بزوج ملتزم فإن هذا لا يجوز لأنها لا تدري هل يمكنها ذلك أو تموت قبل أن توفق بهذا الزوج الذي تترقبه فالواجب عليها المبادرة إلى فعل ما أوجبه الله من تغطية الوجه واليدين عن الرجال الأجانب. وإرضاء الوالدين في معصية الله تعالى لايجوز بل إرضاء الله تعالى فوق كل رضا فإذا كانت نساء البلدة لا يحتجبن فهذا ليس بعذر شرعي عند الله أن تبقى هذه المرأة تابعة لنساء البلدة. ***

стр. 6331

بشير يوسف يقول رجل متزوج وله أبناء وزوجته تريد أن ترتدي الزي الشرعي وهو يعارض ذلك فبماذا تنصحونه بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب أننا ننصحه بأن يتقي الله في أهله وأن يحمد الله حيث يسر له مثل هذه الزوجة التي تريد أن تنفذ ما أمر الله به من اللباس الشرعي الكفيل بسلامتها من الفتن وإذا كان الله قد أمر عباده المؤمنين أن يقوا أنفسهم وأهليهم النار في قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) وإذا كان النبي ﷺ قد حمل الرجل المسئولية في أهله وقال (الرجل راعٍ في بيته ومسئول عن رعيته) فكيف يليق بهذا الرجل أن يحاول إجبار زوجته على أن تدع الزي الشرعي في اللباس إلى زي محرم يكون سبباً للفتنة بها ومنها فليتق الله تعالى في نفسه وليتق الله في أهله وليحمد الله تعالى على نعمته أن يسر له مثل هذه المرأة الصالحة وأما بالنسبة إليك فإنه لا يحل لك أن تطيعيه في معصية الله أبداً لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. ***

стр. 6332

السؤال: تقول أنا فتاة أبلغ من العمر الثامنة عشرة متحجة ومحافظة على صلواتي والحمد لله ولكن أريد أن أسأل عن الحجاب لأنني أعلم أن الفتاة المتحجبة حرام عليها أن يراها رجل أو شاب وهي سافرة والموضوع أنني كنت مرة في البيت بدون حجاب ودخل أخو زوجة أخي وهو شاب وأنا لا أدري أنه دخل ولم أقصد ذلك فسلمت عليه ثم دخلت وسترت نفسي لأنه مد يده إليّ ولم أعرف ماذا أفعل وتعرضت لهذا عدة مرات ولكن بدون قصد فهل عليّ إثم في هذا أفيدونا أفادكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أخو زوجة أخيك ليس محرماً لك ولا يحل له أن يدخل عليك البيت وليس عندك أحد فإن هذا من الخلوة المحرمة قال ابن عباس ﵄ سمعت النبي ﷺ يخطب يقول (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم) وقال النبي ﷺ (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت) والحمو أقارب الزوج وأنا أنصح هذا الرجل وأحذره من الدخول على امرأة ليس عندها محرم وإذا دخل بغير علمك فالإثم عليه لكن يجب عليك أن تقولي له اخرج حتى يأتي زوجي ولا يحل لك أن تسلمي عليه وتصافحيه لأن المصافحة للمرأة لمن ليس من محارمها حرام وهذا الأمر مع الأسف أعني مصافحة النساء لمن ليس من محارمهنّ يعتاده كثير من الناس ويتساهلون به وهذا حرام عليهم وليس على المرأة من بأس إذا مد الرجل يده إليها ليصافحها وهو ليس بمحرم ليس عليها من بأس أن تقول له إن هذا حرام لأن هذا من بيان الحق وبيان الشرع وليس على الرجل من بأس إذا مدت المرأة يدها إليه لتصافحه وهو ليس من محارمها أن يقول إن هذا حرام بل إن هذا من بيان الحق وبيان الحق واجب لاسيما إذا كان الناس يفعلون خلاف الحق فإن بيانه حينئذ يكون أمراًَ بمعروف ونهياً عن منكر وعليه فإني أنصحك وأحذرك من أن تعودي لمثل هذا أي تمكينه من الدخول عليك بدون وجود محرم لك أو من تمكينه أن يصافحك وأنت لست له بمحرم ولا فرق في المصافحة بين أن تكون من وراء حائل أو مباشرة الكل حرام. ***

стр. 6333

المستمعة من سوريا تقول بأنها فتاة تربت في بيت تكره فيه البنت منذ قديم الأزل مع أنني محافظة جدا وملتزمة باللباس الشرعي الجلباب ولكن النظرة للبنت في عائلتنا غير مريحة كما أن والدي دائما يسخر من النساء بقوله ناقصات عقل ودين مما جعلني أكره كوني خلقت فتاة ما رأي الشرع في نظركم في ذلك فضيلة الشيخ ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على العبد أن يصبر على ما يبتليه الله به من أفعاله جل وعلا أو من أفعال العباد فعليك الصبر والاحتساب على ما تسمعين أو تحسين به من الإيذاء من الأهل وإني أوجه نصيحة للأهل الذين يحتقرون البنت ولا يرون لها قيمة بأن يتقوا الله في البنات وأن يشعروا بأنهن من بنات آدم وأن النساء شقائق الرجال ويجب عليهم أن ينظروا إلى المرأة النظرة اللائقة بها لا وكس ولا شطط وأما إهانة المرأة وازدراؤها واحتقارها والسخرية منها فإن هذا لا يحل ولا يجوز وقد قال النبي ﷺ (بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) . ***

стр. 6334

السؤال: أذهب في بعض الأحيان إلى منزل خالي وأنا متحجبة ولكن خالي يكره الحجاب كثيراً ويقول لي بأنك فتاة متأخرة فهل آثم إن خلعت الحجاب عن رأسي أمام خالي علماً بأنه ليس بأجنبي عني أم أبقى متحجبة ولكني أريد أن أخلع حجابي أمامه لأنه يستهزي من الحجاب ومن الشريعة أفيدوني جزاكم الله خيراً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الخال من المحارم ولا يجب التحجب عنه ولا بأس في كشف ما يبدو غالباً للمحارم سواء كان خالاً أو عماً أوأخاً أو ابناً أو أباً وكل ما يظهر غالباً كالوجه والرأس واليد والذراع والساق والقدم فإنه لا بأس بكشفه للمحارم والذي ينبغي أن تكشفه لخالها ليتبين له أن هذا هوالشرع حتى لا يظن أن الشرع فيه من الشدة ما يجب التضييق على المسلمين. وأما قوله إن هذا تأخر وما أشبه ذلك فإن هذه اللهجة يلهج بها كثير من أعداء الإسلام يقولون إن الإسلام تأخر وإنه يخنق أصحابه وإنه قيود وأغلال وما أشبه ذلك مما يثيره أعداء الإسلام في الإسلام لينفروا منه وليس هذا بغريب فإن الله تعالى يقول في سورة المطففين: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ انقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ) فمن حكى الله عنهم , يقولون إنهم لضالون والمتأخرون يقولون إنهم رجعيون اختلف اللفظ واتفق المعنى فما قيل في الأول قيل في الثاني ولا غرابة أن يقال الإسلام قيود وأغلال وما أشبه ذلك وهذا لأنهم يضيقون به ذرعاً ولم يشرح الله صدورهم للإسلام ومن لم يشرح الله صدره للإسلام كمن قال الله تعالى (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) فمن لم يرد الله هدايته لا يعرف نور الإسلام ولا هدايته ولا يعرف ما في أوامره من الخير والمصالح العاجلة والآجلة ولا ما في نواهيه من الشر الحاضر والآجل فيظن أن الخير هو البعد عن الإسلام وفي الحقيقة أن الخير هو التحرر من قيد النفس والدخول في حظيرة الإسلام. ***

стр. 6335

السؤال: تقول بأنها فتاة وضعت النقاب على وجهها مؤخرا إلا أنها واجهت معارضات من أقاربها وأهلها مع العلم تقول بأنني ذو جمال متوسط أحد أقاربي قد درس الشريعة قال لي بأن نقاب الوجه غير وارد في الدين الإسلامي وقال إن نساء الرسول ﷺ لم يضعنه على وجوههن هل فعلا نساء الرسول ﷺ كن يضعن غطاء الوجه أم لا وجهونا في ضوء ذلك وهل إظهار العينين فيه شيء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن بعض المجتمعات تنكر إنكارا عظيما تغطية الوجه وينكر النقاب أيضا ويلحق النساء الملتزمات من هؤلاء أذى كثيراً سواء من الأقارب أو من الأجانب ولكن على المرأة أن تصبر وتحتسب الأجر من الله وأن تعلم أنها ما أوذيت في الله إلا رفعها الله ولا تكن كمن قال الله فيهم (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ) (العنكبوت: من الآية١٠) بل تمضي على ما تقتضيه الشريعة من الحجاب والحجاب نوعان نوع يغطى فيه الوجه كله ونوع آخر يغطى فيه الوجه وينقب للعينين ما تبصر به والنقاب معروف في عهد الرسول ﵊ ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر ما تنهى عنه المحرمة ذكر النقاب فقال (ولا تنتقب) وهذا يدل على أن من عادة النساء في ذلك الوقت أن ينتقبن لكن النقاب في قوم محافظين تغطي نساؤهم الوجه كاملا قد يكون به فتنة فإن النساء إذا رخص لهن في النقاب الذي تفتح فيه للعينين ما تبصر به يتوسعن في ذلك فيفتحن فتحة أكبر من فتحة العين وربما يتجاوزن إلى الحواجب وإلى الوجن وربما أبدلن النقاب باللثام فيحصل التوسع ولهذا نحن لا نفتي بجواز النقاب وإن كنا نرى جوازه نظرا لكونه ذريعة إلى ما لا تحمد عقباه وسد الذرائع وارد شرعا وواقع عملا فإن الله قال (وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ) (الأنعام: من الآية١٠٨) فنهى عن سب آلهة المشركين مع أن سبها أمر مطلوب مشروع لكنه جل وعلا نهى عن سبها حتى يسب هؤلاء رب العالمين عدوا بغير علم وهذا دليل واضح على سد الذرائع وكذلك جاءت السنة بسد الذرائع كتحريم ربا الفضل خوفا من الوقوع في ربا النسيئة وجرى عليه عمل الخلفاء الراشدين فإن عمر بن الخطاب ﵁ منع من بيع أمهات الأولاد وهن الإماء اللاتي ولدن من أسيادهن خوفا من الوقوع في المحظور وهو التفريق بين المرأة وولدها ومنع من رجوع المطلق ثلاثا في مجلس واحد من الرجوع إلى زوجته مع أنه في عهد الرسول ﵊ وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر كان الرجل يرجع إلى زوجته إذا طلقها ثلاثا في مجلس واحد لكن هذه الصيغة من الطلاق محرمة ولما تكاثر الناس فيها رأى عمر ﵁ أن يمنع من الرجوع سدا لباب التهاون في الطلاق الثلاث فنحن لا نفتي بجواز النقاب في عصرنا هذا حذرا من التوسع فيه لا لأنه غير جائز شرعاً ولا لأننا نرى أن كشف الوجه هو الصواب فنحن نعارض أشد المعارضة في كشف الوجه ونرى أنه لا يحل للمرأة أن تكشف وجهها لغير محارمها إلا ما دلت السنة على جوازه. ***

стр. 6336

السؤال: بارك الله فيكم فضيلة الشيخ السائلة س. ر. من القاهرة تقول أنا أخت لكم في الله في المرحلة الجامعية وكنت قد ارتديت الخمار منذ المرحلة المتوسطة والحمد لله ولقد علمت منذ سنوات مضت بأنه يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها وكنت أسعد كثيرا برؤية الأخوات المنقبات وأتمنى من الله أن يرزقني الحجاب الشرعي وأن أستر جميع بدني وأن ييسر لي ذلك ولكنني لم ألح في الطلب إلا بعد أن ذهبت إلى الجامعة ورأيت فيها من الصحوة الدينية وهنا بدأت في صراع مع نفسي ومع عائلتي فأنا أريد أن أرتدي الحجاب ولكن عائلتي ترفض فأرجو التوجيه نحو ذلك مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: التوجيه نحو ذلك يرجع إلى جهتين: الجهة الأولى أولئك القوم الذين يرفضون أن تحتجبي الاحتجاب الشرعي فأقول لهؤلاء اتقوا الله تعالى في أنفسكم واتقوا الله تعالى فيمن جعلكم الله أولياء عليهم والواجب على أولياء الأمور إذا رأوا من بناتهم الإتجاه الصحيح إلى هدي النبي ﷺ وأصحابه الواجب عليهم أن يحمدوا الله تعالى على هذا وأن يشجعوا بناتهم على ذلك وأن يروا أن هذا من أكبر النعم عليهم أما أن يقوموا ضد ذلك فإنهم والله آثمون خائنون للأمانة سوف يسألون عما صنعوا فإن الله تعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) فجعل الله وقاية أهلينا علينا كما أن وقاية أنفسنا علينا وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته) وأقول لهؤلاء الأولياء إنكم آثمون على ما تفعلون بالنسبة لبناتكم اللاتي يردن الالتزام أما التوجيه الثاني فأقول لهذه المرأة وأشباهها من الملتزمات عليكن بالصبر اصبرن على شرع الله واصبرن على الأذى في ذلك فإن الله تعالى قد يمتحن العبد بإيذائه في ذات الله كما قال الله تعالى (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ) وقال تعالى (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) فأقول لهن اصبرن وارتدين الحجاب وانتقبن لأن النقاب خير من كشف الوجه كله بلا شك وعلى كل حال أقول لهن اصبرن. اصبرن. اصبرن والعاقبة للمتقين وقد وقع منا جواب عن سؤال حول النقاب والسؤال ورد علينا من سائل وقلنا إننا لا نفتي بجوازه وذلك لأننا رأينا أن بعض النساء هداهن الله لما استعملن النقاب توسعن فيه فنقبت المرأة لعينها وجفنها وحاجبها ووجنتها واتسع الخرق على الراقع فقلنا إننا لا نفتي بجوازه ولم نقل إننا نفتي بعدم جوازه لأنه ليس من حقنا أن نفتي بعدم جوازه مع أن ذلك كان من عادات نساء الصحابة ولكننا لا نفتي بالجواز أي أننا نمتنع في الفتوى خوفا من التوسع ولا حرج على الإنسان أن يمتنع من شيء خوفا من التوسع فيه لعمل محرم كما منع عمر بن الخطاب ﵁ الرجوع إلى المرأة المطلقة ثلاثا لمّا رأى الناس قد تتايعوا في ذلك وكثر منهم الطلاق الثلاث فمنع من إرجاعهن كما في حديث ابن عباس ﵄ (كان الطلاق الثلاث في عهد النبي ﷺ وعهد أبي بكر وسنتين من خلافة عمر كان طلاق الثلاث واحدة فلما رأى عمر الناس قد تتايعوا فيه قال أرى الناس قد تتايعوا في أمر كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم) والحاصل أننا نوجه النصيحة إلى أولياء أمور هؤلاء النساء المتحجبات الطاهرات المؤمنات أن يتقوا الله تعالى فيهن وأقول اتقوا الله تعالى فيهن لا تحرموهن هذا الخير لا تمنعوهن من الحجاب الشرعي الذي تحتجب به المرأة كلها عن الرجال الأجانب وأقول للفتيات الطاهرات المحتجبات اصبرن على ذلك والله تعالى يثيبكن ويجعل العاقبة لكن (فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) . ***

стр. 6337

السؤال: تقول أنا دائما أحاول الابتعاد والاحتجاب عن الرجال حتى ولو بالحجاب الشرعي الكامل ولكن أهلي وبعض الناس ينكرون علي ذلك ويقولون بأنك متزمتة فما رأي الشرع في نظركم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: اصبري واحتسبي واثبتي على ما أنت عليه من الحجاب الشرعي ولا يضرك قول الناس أنت متزمتة أو متشددة أو ما أشبه ذلك فنسأل الله للجميع معرفة الحق واتباعه أما نصيحتي لأهلك ومن ينكرون عليك فأقول لهم اتقوا الله احذروا غضبه لا تنكروا ما جعله الشرع معروفا ولا تنكروا على الشباب الذين بدؤوا والحمد لله يتبعون الطريق الصحيح سواء كانوا من الرجال أو كانوا من النساء وإننا لنسأل الله تعالى أن ينشأ في المسلمين أجيالا صالحة يحكموا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ***

стр. 6338

السؤال: لي زوجة تحافظ علي أمور العقيدة وتحافظ على الصلاة وتقوم بأعمال بيتها على أكمل وجه وتحافظ على نظافتها وتعلم أولادها أحكام الإسلام وتقوم بتربيتهم التربية الإسلامية وأنا راضي عنها إلا أنها لا تريد الالتزام بالخمار الشرعي وتخرج من البيت كاشفة عن وجهها وعن كفيها مع أنني تكلمت معها في ذلك كثيرا إلا أنها تصر على عملها ذلك ماذا يجب علي أن أعمل تجاهها أرشدوني جزاكم الله خيرا ونرجو منكم توجيه نصيحة لها ولمثيلاتها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولا أحمد الله أن يكون في نسائنا مثل هذه المرأة المحافظة على دينها وعلى حق زوجها ثانيا أقول لهذه الأخت إن كشفها لوجهها وكفيها يكون سببا في نقص إيمانها لأنه معصية والإيمان ينقص بالمعصية ثالثا أقول إن أمر زوجها بحجاب وجهها حق له وذلك لأنها إذا كشفت وجهها أمام الناس وأمام الرجال الأجانب ربما تكون امرأة جميلة تتعلق بها قلوب المشاهدين لها فيفسدونها عليه فله الحق أن يمنعها من كشف وجهها حتى وإن كانت ممن يرين أن كشف الوجه لا بأس به لأن هذا الأمر حق للزوج لما يخشى فيه من تعلق المرأة بأحد أو تعلق أحد بها وحينئذٍ تفسد عليه ثم إني أقول لهذه المرأة التي يصفها زوجها بما يقتضي أن تكون صالحة لا تثلمي هذا الكمال الذي منّ الله به عليك بمعصية الزوج الذي يأمرك بستر الوجه فإن ذلك حق له وليس لك أن تمتنعي منه حتى وإن كنت ممن يرين أن كشف الوجه جائز وليس معصية لله لكنه معصية لزوجك الذي له الحق في أن يمنعك من هذا كما أن للزوج أن يمنع زوجته نهائياً من الخروج إلى السوق وهذا أبلغ من كونه يأذن لها بالخروج ولكن بشرط الإلتزام بالحجاب. ***

стр. 6339

السؤال: تقول لي أخ لزوجي من أمه ويريد زوجي أن أجلس معهم وأنا أعرف بأن ذلك محرم ولكن زوجي لا يقتنع لذلك الرجاء منكم توجيه النصيحة له وإفتاءه في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لزوجك أن يسمح لكِ بالكشف عند أخيه من أمه لأنه ليس محرماً لك ولا يحل له من باب أولى أن يجبرك على الكشف له ولو أمرك بهذا فإنه لا يحل لك أن تطيعيه لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وإني أوجه النصيحة لهذا الزوج وأقول له اتق الله في نفسك واتق الله في أهلك فإن الإنسان يجب أن يكون عنده غيرة على محارمه بحيث لا يعرضها أي المحارم لمعصية الله لاسيما فيما يتعلق بهذه الأمور وليُعلم أن أقارب الزوج لا يكون منهم محارم إلا أصوله وهم الأباء والأجداد وفروعه وهم الأبناء وأبناء الأبناء وأبناء البنات وإن نزلوا هؤلاء هم المحارم من أقارب الزوج وأما من عداهم كإخوانه وأعمامه وأخواله فإنهم ليسوا محارم لزوجته ***

стр. 6340

السؤال: يقول زوجة أخي تعيش معنا تأكل وتشرب معنا وتعمل كل شيء فهل يجوز لها أن تظهر أمامي بدون حجاب مع أنها تلبس الملابس الفضفاضة وترتدي المنديل على رأسها وأنا أعتبرها مثل أختي وليس لي عليها أي سلطة لإجبارها على لبس الحجاب فهل أنا آثم وأنا أعيش معهم في البيت أرشدوني لهذا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجب على زوجة أخيك أن تحتجب عنك احتجابا كاملا كما تحتجب عن رجل الشارع بل قد يكون احتجابها عنك أؤكد من احتجابها عن رجل الشارع لأن الفتنة التي قد تقع بينك وبينها أشد من الفتنة التي تقع بينها وبين رجل الشارع لأنك أنت معها في البيت فلا يحل لها أن تخرج إليك وهي كاشفة الوجه بل يجب عليها أن تستر وجهها أما ظهور كفيها وقدميها فأرجو ألا يكون في ذلك بأس لأن ذلك يشق عليها أن تسترهما. ***
следующие страницы →