← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.

стр. 6266

السؤال: المستمعة ف م ع تقول هل يجوز للفتاة المحجبة أن تستعمل مساحيق التجميل في وجهها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المرأة المحجبة هي التي تحتجب عن الرجال غير المحارم فيما يجب عليها الاحتجاب فيه وذلك بتغطية الوجه وغيره من البدن مما يدعو النظر إليه إلى الفتنة هذا هو الحجاب الشرعي الذي دل عليه كتاب الله وسنة رسوله ﷺ والنظر الصحيح كما قد بينت أدلته في كثير من الرسائل التي كتبها أهل العلم وإن كان مفهوم الحجاب عند كثير من الناس أنه تغطية جميع البدن ما عدا الوجه والكفين ولكن القول الراجح أن أولى وأول ما يجب حجبه عن الأنظار هو الوجه لأن الوجه محل الزينة والرغبة ومحط أنظار الرجال وقد دل على وجوب حجبه وستره كتاب الله وسنة رسوله ﷺ والنظر الصحيح وكتب في ذلك رسائل متعددة كثيرة في بيان ذلك ولا أحد يشك بأن المرأة يُرغب فيها إذا كان وجهها جميلاً ويعرض عنها إذا كان وجهها غير جميل وأن الخاطب أول ما يهتم به حيث طلب الجمال بجمال وجهها ولا أظن خاطباً يرسل أحداً ينظر إلى مخطوبته إذا لم يتمكن من النظر إليها لا أظنه يسأله عن شيء قبل أن يسأله عن وجهها لا أظنه يسأل كيف قدمها أو كيف شعرها أو ما أشبه ذلك ويكون له من الاهتمام بهذا كما يكون له من الاهتمام بالوجه وهذا أمر معلوم وعلى هذا فنقول إن المرأة لا يجوز لها أن تبدي وجهها لغير محارمها وزوجها سواء كانت متجملة بمساحيق وغيرها أم غير متجملة أما إبداء الوجه للمحارم فإنه لا بأس به ولكن ينبغي ألا تضع فيه ما يوجب الفتنة وتعلق القلب بها إلا إذا كان ذلك في كشفها لزوجها فإن المرأة مأمورة بأن تتزين للزوج وأن تفعل من الأساليب التي تجلب زوجها إليها ما يكون سبباً في ميله إليها ورغبته فيها لأن من أقوى أسباب السعادة بين الزوجين أن يجعل الله في قلوبهما المحبة والمودة بل إن هذا من أهم ما يكون بين الزوجين كما قال الله تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) فوضع المرأة المساحيق وما يجمل الوجه بالنسبة لزوجها أمر مطلوب مرغوب فيه وأما بالنسبة لغيره ممن يجوز لهم النظر إلى وجهها فإن كان يخشى منه الفتنة فلا تضع شيئاً على وجهها وإن كان لا يخشى فالأمر في هذا واسع وليعلم أنه إذا كان من المساحيق ما يمنع وصول الماء إلى بشرة الوجه فإنه يجب إزالته عند الوضوء لأن الله تعالى قال (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) وإذا كان ثم حائل يمنع وصول الماء لم يكن الإنسان غاسلاً لوجهه ولهذا قال أهل العلم إن من شرط صحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ***

стр. 6267

السؤال: المستمعة من مصر تقول في رسالتها فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة استخدام المساحيق والأصباغ المكياج أعني كزينة لزوجها نرجوا الإفادة بذلك بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة أن تتجمل لزوجها بكل أنواع التجميلات غير المحرمة سواء كان ذلك في العين أو في الخدين أو في الشفاه أو في غير ذلك من مواضع التجمل والزينة إلا أنه لا يحل لها أن تصبغ شعرها بصبغ أسود إذا كان فيه بياض لأن النبي ﷺ نهى عن ذلك والأصل في النهي التحريم ولأن في هذا نوعاً من المضادة للخلقة التي اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون الإنسان عليها بعد الكبر وهي بياض الشعر فإذا سوده الإنسان فكأنما يريد أن يرجع بنفسه إلى الشباب ولكن بلغني أن المكياج يضر بالمرأة ببشرة وجهها وحينئذ فلا بد من أخذ أراء الأطباء في ذلك فإذا قالوا نعم إنه يضر بشرتها ولو في المستقبل ففي هذه الحال لا تستعمله. ***

стр. 6268

السؤال: هل يجوز وضع المساحيق الملونة على الوجه وهل يعتبر من التغيير لخلق الله ومعروف أثرها في تجميل الوجه وهل يوجد نص من السنة أو من القرآن يخبر أن النسوة المسلمات الأول كنّ يضعنّ مساحيق ملونة على وجههنّ ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الكحل في العينين كان معروفاً من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا ولا ريب أنه يعطي العين جمالاً وزينة وأما تجميل الوجه والشفتين فالأصل فيه الحل حتى يقوم دليل على المنع فإذا تجملت المرأة أو بعبارة أصح إذا جملت وجهها بهذه المساحيق والأدهان فإن ذلك لا بأس به لأن مثل هذه الأمور إذا لم يرد بها منع عن النبي ﷺ فالأصل فيها الحل ولا نحتاج إلى طلب الدليل على حلها لأنه الأصل وما كان هو الأصل فإن المطالبة بالدليل لمن ادعى خلافه لا من ادعى الأصل ولهذا إذا تمسكنا بأصل وقال لنا قائل ما هو الدليل قلنا له الدليل عدم الدليل أي الدليل على هذا عدم الدليل على خروجه عن الأصل. ***

стр. 6269

السؤال: هل يجوز للمرأة المسلمة أن تضع مساحيق التجميل على وجهها . فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان ذلك لا يضر الوجه ولو بعد حين وكانت محتاجة للتجمل كامرأة مع زوجها فلا بأس أما إذا كانت شابة ليس لها زوج فالأحسن أن لا تفعل هذا لأنه يخشى عليها من الفتنة ولهذا قال بعض أهل العلم إنه لا ينبغي للمرأة إذا لم تتزوج أن تستعمل الحنة التي تحني به يديها أو رأسها أو قدميها قالوا لأنها ليست بحاجة إلى هذا التزين إذ أنها لم تتزوج لكن الصحيح أنه جائز إلا أن الأولى تركه إلا لامرأة تحتاج إلى التجمل لزوجها فهذا حسن وبشرط أن لا يكون هناك ضرر على بشرة الوجه. ***

стр. 6270

السؤال: تقول بالنسبة للمكياج الذي تضعه المرأة على وجهها للتزين للزوج هل في ذلك بأس ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس في هذا بأس إذا كان لا يضر البشرة ولقد سمعت بأن المكياج وشبهه من المواد الكيماوية يؤثر على البشرة ولو بعد زمن طويل لا يُرى في القريب المنظور فلذلك يجب التحرز من مثل هذه التجميلات الكيماوية بالرجوع إلى أهل الخبرة في ذلك وهم الأطباء. ***

стр. 6271

السؤال: يقول ما الحكم فيما يسمى بمواد التجميل الحديثة التي تتجمل بها المرأة مما يوضع على الشفاه أو على الوجه أو في العين أو على الأظافر وذلك إن كان لزوجها فقط ولا يراها رجلٌ أجنبي حيث إنني سمعت أن بعض من لهم نصيبٌ من العلم لم يجوز استعمال هذه المواد حتى وإن كان للزوج فقط لأنه جعلها من قبيل التشبه بالكافرات فما هو القول الفصل في هذا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول إن التجميل ينقسم إلى قسمين أحدهما تجميلٌ ثابت دائم هذا محرم مثل الوشر والوشم والنمص والوشر هو التفلج أي تفليج الأسنان بمنشار حتى تكون جميلة وأما الوشم فإنه يغرز الجلد ثم يوضع فيه من الداخل كحل أو نحو ذلك بالأصباغ وتبقى دائمة وأما النمص فهو نتف شعر الوجه كالحواجب ونحوها وكل هذا محرم ومن كبائر الذنوب لأن النبي ﷺ لعن فاعله أما إذا كان على وجه لا يدوم فإنه لا بأس به مثل أن تتجمل بالكحل وبالورس ونحو ذلك لكن بشرط ألا يؤدي هذا إلى محظور شرعاً مثل أن يكون فيه تشبه بالنساء الكافرات أو يكون ذلك من باب التبرج فتخرج به إلى الرجال الأجانب ونحو ذلك فإن هذا يكون محرماً لغيره لا لذاته. ***

стр. 6272

السؤال: ما حكم استعمال المرأة للمناكير ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المناكير لا يجوز للمرأة إذا كانت تصلى أن تستعمله في أظافرها وذلك لأنه تمنع وصول الماء إلى البشرة ومن شروط الوضوء أن يُزيل المتوضئ ما يمنع وصول الماء إلى البشرة أي إلى ما يجب غسله وقياس ذلك على الخفين قياس مع الفارق لأن الخفين وردت بها السنة وهما مختصان بالرجل المحتاجة إلى التدفئة لأنها تباشر المشي والحفاء وأما هذا فإنه لمجرد الزينة ثم إن هذا أيضاً إذا وضع لا يكون موقتاً أما الخفان مؤقتة فالأصل وجوب غسل اليدين كاملة ولم يرد أنه يمسح على الحائل في اليدين فلا يجوز للإنسان أن يقيس هذا على مسألة الخفين أما إذا كانت لا تصلى كالحائض والنفساء فلا حرج عليها في ذلك.

стр. 6273

يافضيلة الشيخ: ما حكم صلاة المرأة التي تضع المناكير على يديها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا لم يصح وضوئها لم تصح صلاتها لقول النبي ﷺ (لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ) فمادام الوضوء غير صحيح فالصلاة غير صحيحة أيضاً.

стр. 6274

يافضيلة الشيخ: هل تلزمها الإعادة في هذه الحال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كانت تعرف أن هذا لا يجوز فإنه يلزمها الإعادة وإذا كانت تجهل فإنه لا إعادة عليها بناءً على القاعدة المعروفة عند أهل العلم والتي دل عليها الكتاب والسنة وهو أن الجاهل لا يلزم بإعادة ما ترك من واجب ولا يأثم بفعل ما فعل من محظور لكن قد يكون هذا الجاهل مفرطاً لم يسأل ولم يبحث فنلزمه بالواجب من هذه الناحية حيث إنه ترك ما يجب عليه من التعلم أما إذا لم يحصل منه التفريط وإنما كان غافلاً غفلة نهائية ولا يعرف عن هذه الأمور ولا تحدثه نفسه بأنها حرام أو ما أشبه ذلك فإنه يرفع عنه ولهذا لم يأمر النبي ﷺ المسيء في صلاته الذي كان لا يطمئن فيها لم يأمره بإعادة ما مضى من صلاته وكان لا يحسن غير ما كان يصنع أمام الرسول ﷺ وقد قال له النبي ﷺ (ارجع فصل فإنك لم تصلِ) وإنما أمره بإعادة الصلاة الحاضرة لأن وقتها لم يخرج فهو مطالب بفعلها على وجه التمام. ***

стр. 6275

السؤال: تقول ما حكم إطالة الأظافر بالنسبة للنساء هل يجوز ذلك . فأجاب رحمه الله تعالى: إطالة الأظافر للنساء أو الرجال خلاف الفطرة التي فطر الله الناس عليها وقد وقت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأمته في الأظافر والشارب والعانة والإبط ألا تترك فوق أربعين يوماً هذا صح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذاً لا تطول الأظافر لا بالنسبة للنساء ولا بالنسبة للرجال بل لا تترك فوق أربعين يوماً. ***

стр. 6276

العدسات اللاصقة

стр. 6277

السؤال: السائلة ق س م تقول لقد انتشر بين أوساط النساء وخاصة طالبات الجامعة وضع العدسات اللاصقة في العين وهي عدسات طبية لضعف في النظر ولكن هذه العدسات تستخدم أحيانا بألوان فتكون لون أزرق أو أخضر أو عسلي بحيث يتغير لون العين الطبيعي علما بأن هناك من يستخدم هذه العدسات ملونة فقط للزينة والسؤال هل في العدسات الملونة تغيير لخلق الله أو تشبه بالكافرات نرجو منكم التوجيه . فأجاب رحمه الله تعالى: ليس في هذه العدسات تغيير لخلق الله لأن هذه العدسة تزال ليست ثابتة كالوشم وإنما هي عبارة عن نظارة معينة ارتقى الطب حتى وصل إلى هذه الحال ولكن لابد من أمرين لابد من مراجعة الطبيب هل يمكن أن توضع في العين أو لا؟ والأمر الثاني لابد أن تكون هذه العدسة لا تنقل عين المرأة إلى مشابهة عين الحيوان كأن تكون هذه العدسة شبه عين الأرنب أو نحو ذلك لأن تشبه الإنسان بالحيوان تنزيل لنفسه من الأعلى إلى الأدنى. ***

стр. 6278

السؤال: ما حكم استعمال العدسات الملونة بغرض الزينة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس بها بشرطين أن لا يكون فيها ضرر على العين وألا تشبه عيون الحيوان. ***

стр. 6279

السؤال: يقول يا فضيلة الشيخ ظهر في هذا الزمن عدسات تلبس على العين عوضاً عن النظارات وقد ظهر نوعٌ منها يكون ملون بحيث إذا لبسه الإنسان تغير لون العين من لونها الطبيعي إلى لون العدسة فهل لبسها يجوز أم لا حيث إنها قد تكون من تغيير خلق الله أفيدوني بهذا مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذه العدسات التي تلبس على العين لا بد فيها أولاً من مراجعة الأطباء هل لها أثرٌ على العين حاضرٌ أو مستقبل إن قالوا نعم إنها تؤثر على العين لكنه تأثيرٌ منتظر لا حاضر أو قد يكون حاضراً فإنه في هذه الحال يمنع من لبسها لأن الله نهى أن نفعل في أنفسنا ما يضرنا فقال الله ﵎ (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) وقال تعالى (وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) وأما إذا قالوا إنها لا تضر العين وفي ظني أنهم لن يقولوا ذلك فإنه ينظر في هذه العدسات إن كانت تحكي عيون الحيوان كالتي تكون على شكل عيون القط أو الأرنب أو غيرهم من الحيوانات فإن ذلك لا يجوز لأن التشبه بالحيوان لم يأتِ في الكتاب والسنة إلا في مقام الذم قال الله ﵎ (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شيءنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (١٧٦) سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ) وقال الله ﵎ (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه) وقال (ليس لنا مثل السوء) وقال ﷺ (الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارا) أما إذا كانت لا تحكي عيون شيء من الحيوان فلا أرى بها بأساً لأن هذا ليس من تغيير خلق الله إذ أن هذه العدسات منفصلة بائنة عن العين ولا فرق بينها وبين النظارة المعتادة إلا أن هذه بارزة ظاهرة أعني النظارة المعتادة بخلاف العدسات التي تلصق بالعين. ***

стр. 6280

السؤال: ما حكم لبس العدسات الملونة للضرورة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس بها لكن بشرط أن يكون ذلك بعد مراجعة الطبيب لئلا تتضرر العين من حيث لا تشعر المرأة وبشرط أيضا ألا تكون هذه العدسات على شكل عيون الحيوانات. ***

стр. 6281

تقول هذه السائلة نريد جواباً شافياً في حكم العدسات الملونة للزينة خاصة بأن النساء ابتلين بها فما حكم استعمال مثل هذه العدسات بالنسبة للنساء اللاتي يتزين لأزواجهن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما إذا كانت عين المرأة مشوهة فلا حرج عليها أن تلبس عدسة تجعلها جميلة لأن هذا ليس من تغير خلق الله إذ أن هذه العدسة ليست ثابتة بل متى شاءت نزعتها ولا يمكن أن نلحقها بالوشم الذي لعن فاعله وأما إذا كانت العين سليمة لكن تريد زيادة الكمال فإننا نقول الأفضل ألا تفعل لما في ذلك من التعب وإضاعة المال في تحصيلها والتعب في تركيبها وإزالتها ولأنها ربما تضر العين ولهذا لابد من مراجعة الطبيب قبل اتخاذ أي خطوة في هذا السبيل وأما إذا كانت هذه العدسة على شكل عيون البهائم فهذه حرام لأن تشبه الإنسان بالحيوان معناه أنه أنزل مرتبته التي جعله الله فيها إلى مرتبة دون ولهذا لم يقع التشبيه بالحيوان إلا في مقام الذم قال الله ﵎ (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ (١٧٥) وَلَوْ شيءنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) فقال مثله كمثل الكلب ذماً وتقبيحاً وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (العائد في هبته كالكلب يقيئ ثم يعود في قيئه) شبهه بالكلب تحذيراً وتقبيحاً وقال تعالى في بني اسرائيل بل في اليهود خاصة (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) وقال النبي ﷺ (الذي يتكلم يوم الجمعة والإمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفاراً) فتجد أن تشبيه بني آدم بالحيوان إنما يكون في مقام الذم فإذا تشبه الإنسان بالحيوان في تركيب شيء في عينه فقد نَزَّلّ نفسه عن المرتبة التي جعله الله عليها والله تعالى يقول (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) وعلى هذا فنقول في الجواب خلاصةً أولاً قبل كل شيء وقبل اتخاذ أي خطوة يسأل الطبيب هل هذا يضر العين أو لا إن كان يضرها فهو ممنوع لأنه لا يجوز للإنسان أن يتناول ما فيه ضرر بدنه لقول الله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً) فإذا قال الطبيب إن الضرر منتفٍ نظرنا هل المرأة محتاجة لذلك لكون نظرها قاصراً فتحتاج إلى تقويته أو لكون عينها مشوهة فتحتاج إلى تجميلها فهذا لا بأس به فإذا لم يكن هناك حاجة نظرنا هل هذه العدسة ليست مشابهة لأعين البهائم فلا بأس بها لكن تركها أحسن لأن بقاء الشيء على طبيعته أولى ولأن في ذلك إضاعة مال وإضاعة وقت بعمل تركيبها وتنزيلها أم أنها أي هذه العدسة تجعل العين شبيهة بعين البهائم كعين الأرنب وما أشبه ذلك فهذه حرام لأن التشبيه بالبهائم لم يقع في نصوص الكتاب والسنة إلا في مقام الذم. ***

стр. 6282

الرموش الصناعية

стр. 6283

السائلة أم معاذ من الرياض تقول ما حكم استعمال الرموش الصناعية للتجمل بها عند الزوج ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الرموش الصناعية لا تجوز لأنها تشبه الوصل أي وصل شعر الرأس وقد (لعن النبي ﷺ الواصلة والمستوصلة) وهذه الرموش إذا كانت مما أتصوره الآن أن يوضع خيوط سوداء كالشعر على الرموش حتى تبدو وكأنها كثيرة تتجمل بها العين فإذا كان هكذا فهي من الوصل الذي لعن النبي ﷺ فاعلته في رأسها أما إذا كانت الرموش بمعنى تلوين الشعر شعر الأجفان فإنه ليس بحرام. ***

стр. 6284

أسئلة متفرقة في الزينة

стр. 6285

السؤال: إنها فتاة في وجهها بقع سوداء صغيرة مثل حبة الخال وهذه كثيرة ما بين ست إلى ثمان نقاط متفرقة تقول ما حكم إزالة مثل هذه النقاط في مستشفى بواسطة الليزر أو أي طريقةٍ أخرى ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج في إزالتها لأنها بهذه الكثرة التي ذكرتها تشوه الوجه بلا شك وتوجب أن ينفر الناس من مشاهدتها والقاعدة في هذا أن ما كان للتجميل فحرام وما كان لإزالة العيب فحلال دليل الأول (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعن الواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة) فالوشم تلوين الجلد والوشر حك الأسنان بالمبرد ونحوه لأن هذا تجميل ودليل الثاني وهو إزالة العيوب (أن النبي ﷺ أذن للرجل الذي قطع أنفه أن يتخذ أنفاً من فضة ففعل فأنتن فأمره أن يتخذ بدل الفضة ذهباً) لأن هذا من إزالة العيب فخذي هذه القاعدة وانتفعي بها وعلى هذا فاللاتي يحاولن أن يقلبن سواد وجوههن إلى بياض محاولتهن حرام لأن هذا من باب تغيير خلق الله للتجميل فقط فإن قال قائل ماذا تقولون في تعديل الحول في العين هل هو من باب التحسين أم من باب إزالة العيب فالجواب أن هذا من باب إزالة العيب فيكون جائزاً وكذلك أيضاً لو كان في الأسنان نتوء واضح بارز يعد عيباً فلا بأس بتقويمها حتى تساوي صفوف الأسنان الأخرى. ***

стр. 6286

أحكام لباس المرأة

стр. 6287

السؤال: تقول فضيلة الشيخ وردت عدة أحاديث عن لبس المرأة المسلمة في عهد الرسول ﷺ وقد تشابهت علينا أرجوا من فضيلة الشيخ أن يوضح كيفية لبس المرأة الملتزمة في الوقت الحالي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أود أن أذكر قاعدة مفيدة في هذا الباب وهي أن الاصل في الألبسة الحل والإباحة حتى يقوم دليل على التحريم لقول الله ﵎ (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ) ولقول الله تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ َ) فهذه القاعدة يجب أن نبني عليها حكم ما يلبسه الرجال والنساء فنقول الأصل في ذلك الحل حتى يقوم دليل على تحريمه ومما جاءت الأدلة بتحريمه أن تلبس المرأة لباساً يختص بالرجل أو يلبس الرجل لباساً يختص بالمرأة لأن هذا يكون من باب التشبه وقد ثبت عن النبي ﵊ (أنه لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) هذا واحد. ثانياً مما ورد تحريمه التشبه بالكافرات بمعنى أن يلبس الرجل لباس رجال يختص بالكفار لا يلبسه غيرهم أو تلبس المرأة لباساً يختص بالنساء الكافرات لا يلبسه غيرهن فإن هذا حرام ولا يجوز لأن التشبه بالكفار محرم لقول النبي ﷺ (من تشبه بقوم فهو منهم) ولأن التشبه بالقوم يؤدي إلى احترامهم في الظاهر وإلى اعتزازهم بتقاليدهم وما هم عليه قال أهل العلم ولأن التشبه بهم في الظاهر قد يؤدي إلى التشبه بهم في الباطن في العقيدة والأخلاق وبهذا يهلك المسلم وينسلخ من مقومات دينه الظاهرة والباطنة. ثالثا مما يحرم لبسه أن يلبس الرجل ذهباً خواتم أو قلادة أو أسورة أو غير ذلك لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه حرّم الذهب على الرجال حتى إنه قال لرجل رأى عليه خاتم ذهب (يعمد أحدكم إلى جمرة من النار فيضعها في يده أو قال في أصبعه ثم نزعه النبي ﷺ من أصبع الرجل وطرحه) وأما النساء فلهن أن يلبسن من الحلي ما جرت به العادة من ذهب أو فضة أو غيرهما بشرط ألا يشتمل على محرم ومن الأشياء المحرمة وهو الرابع أن يلبس الإنسان ما فيه صورة من ثياب أو فنائل أو أخمرة أو سراويل أو غيرها وكذلك ما يفعله بعض النساء من لباس حلي من الذهب أو من غير الذهب على شكل حيوان ثعبان أو فراشة أو ما أشبه ذلك فإن هذا محرم وذلك لأن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة واصطحاب الإنسان للصورة في لباسه من أعظم ما يطرد الملائكة عن دخول البيت ولا فرق في هذا بين الصغار والكبار على القول الراجح وقد ذكر فقهاء الحنابلة قاعدة في هذا الباب مهمة وهي أنه يحرم إلباس الصبي ما يحرم على البالغ. ومن ذلك أي من اللباس المحرم أن يلبس الإنسان ما لا يستر عورته كما يفعله بعض الناس من الرجال حيث يلبسون ثياباً خفيفة تحتها سراويل لا تستر ما بين السرة والركبة ثم يصلون فيها فإن هذا من اللباس المحرم الذي لا يستر ولا يجزئ في الصلاة وكذلك بعض النساء يلبسن ثياباً قصيرة أو ضيقة أو خفيفة يرى من ورائها الجلد ويرى من ورائها من الضيق حجم البدن كأنما فصل الثوب عليه تفصيلاً لازقاً به فإن هذا حرام على المرأة لقول النبي ﵊ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد قوم معهم أسياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسمنة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) والأفضل في لباس المرأة أن يكون ساتراً من رؤوس الأصابع في الكفين إلى القدمين والستر بالنسبة للكف قد يكون بثوب واسع طويل الكم وقد يكون باستعمال القفازين فإن لباس القفازين للنساء كان معروفاً على عهد النبي ﷺ بدليل أن النبي ﷺ لما ذكر ما تجتنبه المحرمة قال (ولا تلبس القفازين) وهذا يدل على أن من عادة النساء في ذلك الوقت لباس القفازين لأنه يستر الكف أما بالنسبة للباس الرأس فإن المرأة تلبس خماراً تستر به رأسها وتستر به وجهها أيضاً عن الرجال الأجانب لأنه لا يحل للمرأة أن تكشف وجهها للرجال الأجانب لدلالة الكتاب والسنة على منع ذلك ودلالة النظر الصحيح السليم على أنه لا بد من ستر المرأة وجهها لما في كشفه من الفتنة التي قد تؤدي إلى الفاحشة الكبرى هذا ما يحضرني الآن منعه من اللباس وقد يكون هناك أشياء أخرى غابت عني الآن لكن القاعدة التي بينتها أولاً وهو أن الأصل في اللباس الحل حتى يقوم دليل على التحريم وذكرت في ذلك آيتين من كتاب الله وهما قول الله تعالى (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ) وقوله تعالى (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ) وربما يضاف إلى ذلك آية ثالثة وهو قوله تعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) . ***

стр. 6288

أحسن الله إليكم يا شيخ ما هي حد عورة المرأة مع المرأة وكذلك عورة الرجل بالنسبة للرجل . فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً يجب أن نعلم أن هذا الحديث الذي يطنطن به من يريد من النساء أن يلبسن ثياباً ليست ثياب حشمة ولا كاسيات هذا الحديث معناه أنه لا يحل للمرأة أن تنظر إلى عورة أختها لكن الأخت ماذا عليها من الثياب يجب أن يكون عليها ثياب ساترة حتى لا تدخل في الحديث الصحيح (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) قال أهل العلم كاسيات عاريات يعني عليها كسوة لكنها خفيفة لا تستر أو عليها كسوة لكنها قصيرة أو عليها كسوة لكنها ضيقة فعورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل هذا المعروف عند أهل العلم فلا يحل للمرأة أن تنظر من المرأة الأخرى ما بين السرة والركبة لكن على الثانية المنظورة أن تلبس الثياب التي يشرع لها لبسها وهي الثياب الساترة لأن ترك النساء يستعملن من الثياب ما شيءن ويقلن إن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل غير صحيح. ***

стр. 6289

السؤال: وضحوا لنا ما هو حد الإسراف في الملبس إذا كان الزوج يريد من زوجته أن تتجمل ويشتري لها ملابس كثيرة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: حد الإسراف في كل شي مجاوزة الحد أي أن يجاوز الإنسان الحد الذي ينبغي أن يكون عليه سواء كان ذلك في اللباس أو في الأكل والشرب كما قال الله تعالى (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) فالثياب التي يأتي بها الزوج إليك أخبريه بأنك لست في حاجة إليها فإن أصر إلا أن يأتي بها انظري إلى أجملها وتجملي به للزوج لأن من الأزواج من يرغب رغبة أكيدة في أن تتجمل له زوجته وإذا أكثر من الثياب فادخريها فلعله يأتي يوم من الدهر تحتاجين هذه الثياب أو يحتاجها أحد من الفقراء فتتصدقين بها عليهم. ***

стр. 6290

المستمع ع. ع. من العراق يقول ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في تلك النساء السافرات المتبرجات ويقلن نحن نصلى ونصوم فهل عملهن مقبول اعتماداً على قوله تعالى (وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: المؤمن إذا عصى الله فإنه لا يخرج من الإيمان بمجرد المعصية وإنما يخرج من الإيمان بالكفر وعلى هذا فإذا عصى الله فإن معصيته هذه لا تمنع قبول أعماله الصالحة بل أعماله الصالحة مقبولة ولو مع استمراره على هذه المعصية ولكن يجب عليه أي على المؤمن إذا عمل بالمعصية أن ينزع عنها ويتوب إلى الله ليتحقق بذلك إيمانه فإن من كمال الإيمان وتمام الإيمان ألا يصر الإنسان على معصية قال الله تعالى (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) فعلى المؤمن إذا عمل بالمعصية أن يقلع عنها وأن يتوب إلى الله وأن يسأل الله العلم النافع الذي يتمكن به من معرفة الأمور على ما هي عليه. ***

стр. 6291

السؤال: بارك الله فيكم المستمع يقول في حديث قال رسول الله ﷺ (إن الله جميل يحب الجمال) كما قال ﷺ في حديث ما معناه (إن الله تعالى يحب أن يرى أثر نعمته على عبده) وقد قرأت سير بعض الصحابة وتعلمت من زهدهم وورعهم ﵃ وأرضاهم وتقشفهم في المأكل والملبس مع غناهم وكثرة أموالهم حتى أن عبد الرحمن بن عوف ﵁ يلبس من الملابس التي تماثل ملابس صبيانه وغلمانه الذين يعملون عنده والسؤال هل في ذلك ما يعارض مفاهيم الحديثين السابقين وهل على الغني الموسر أن يكون مظهره مناسباً لحالته المادية أم أن عليه أن يلبس ويسكن ويأكل ما شاء في حدود الشرع الإسلامي بدون سرف ولا مخيلة وما معنى الأمر بالتحدث بالنعم في قوله تعالى (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحديث الأول (إن الله جميل يحب الجمال) قاله النبي ﷺ لما قال الناس إن الرجل يحب أن يكون نعله حسناً وثوبه حسناً فقال النبي ﷺ (إن الله جميل يحب الجمال) أي يحب التجمل في اللباس في النعال في الثوب في الغترة في المشلح لأن هذا من إظهار آثار نعمة الله وهو يوافق الحديث الذي ذكره وهو أن الله إذا أنعم على العبد نعمة يحب أن يرى أثر نعمته عليه وأثر النعمة بحسب النعمة فنعمة المال أثرها أن يكثر الإنسان من التصدق ومن نفع الخلق وكذلك أن يلبس ما يليق به من الثياب حتى أن بعض العلماء قال إن الرجل الغني إذا لبس لباس الفقراء فإنه يعد من لباس الشهرة ولكن قد تدعو الحاجة أو قد تكون المصلحة في أن يلبس الإنسان لباس الفقراء إذا كان يعيش في وسط فقير وأحب أن يلبس مثلهم لئلا تنكسر قلوبهم فإنه في هذه الحال قد يثاب على هذه النية ويعطى الأجر على حسب نيته وأما قوله تعالى (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) فالمراد أن الإنسان يتحدث بنعمة الله عليه لإظهار فضل الله عليه وأن ما حصل من هذه النعمة ليس بحوله وبقوته ولكنه بنعمة الله ومنته والتحدث بالنعمة يكون بالقول وبالفعل فيكون بالقول مثل أن يقول للناس مثلاً في المناسبة إن الله تعالى قد أعطاني المال بعد أن كنت فقيراً وقد أعطاني الأولاد بعد كنت وحيداً وما أشبه ذلك وقد هداني الله بعد أن كنت على غير هدى والتحدث بالفعل أن يفعل ما يدل على هذه النعمة إذا كان عالماً يعلم الناس إذا كان غنياً ينفع الناس بماله إذا كان قوياً ينفع الناس بدفعه عنهم ما يؤذيهم بحسب الحال وأما ما ذكره عن بعض الصحابة في تقشفهم فهذا على سبيل التواضع لئلا يكون من حولهم منكسر القلب لأنه لا يستطيع أن يلبس مثل لباسهم أو أن يطعم مثل طعامهم والإنسان في هذه الأمور يراعي المصالح. ***

стр. 6292

السؤال: ماحكم لبس العباءة الخفيفة التي تبين لون الفستان الذي تحتها مع رفعها إلى فوق الساقين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في هذا ينبني على الفستان الذي تحت هذه العباءة فإذا كان جميلاً فإنه لا يجوز لبس مثل هذه العباءة ولا رفعها لأنه يكشف ما تحتها من الثياب الجميلة وقد قال الله ﵎ (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ) فإذا كان الله ﵎ نهى أن تفعل المرأة ما يظهر به صوت ما تتجمل به فما بالك بما يظهر لون ما تتجمل به أما إذا كان الفستان الذي تحت العباءة ليس بجميل ولا يلفت النظر فإنه لا بأس أن تلبس عباءة خفيفة وأما رفعها فإنه يتضمن محظوراً آخر وهو أن رفع العباءة فوق العجيزة يبرز العجيزة ويظهرها فتحصل بذلك الفتنة منها والفتنة بها. ***

стр. 6293

السؤال: تقول فضيلة الشيخ ما حكم لبس المرأة للقفازين والنقاب أثناء تأديتها للصلاة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما لبسها القفازين فلا بأس إذا لم تكن محرمة وأما لبس النقاب فلا حاجة أن تلبس النقاب إذا لم يكن عندها رجال غير محارم فإنها تكشف وجهها ولا تنتقب أما إذا كان عندها رجال غير محارم فإنها تسدل على وجهها الخمار حتى لا يروها فإذا أرادت السجود كشفت عن وجهها من أجل أن تباشر جبهتها مكان سجودها. ***

стр. 6294

السائلة تقول في سؤالها ما حكم لبس القفازات للمرأة رغم عدم وجود زينة على الكف ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي ينبغي للمرأة أن تلبس القفازات عند وجود الرجال غير المحارم مثل ما إذا خرجت إلى السوق فإن لم تفعل فلتستر يديها بطرف العباءة ولا تبرز اليدين للرجال ينظرون إليهما وذلك لأن هذا يجر الفتنة فكم من نفوس رديئة تعلقت بالمرأة حين يشاهد الرجل كفيها فيعجبانه فتحصل الفتنة. ***

стр. 6295

السؤال: تقول هل يجب على المرأة عند خروجها أن تلبس القفازين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجب عليها أي على المرأة إذا خرجت من منزلها أن تلبس القفازين ولكن عليها أن تستر الكفين لا سيما إذا كان في إبرازهما فتنة بأن تكون كفاها جميلتين أو عليها خواتم أو ما أشبه ذلك وهذا أعني الستر يحصل بالقفازين تارة وتارة يكون بكم الثوب وتارة يكون بطرف العباءة وقد كان المعلوم من عادة نساء الصحابة ﵃ أن يلبسن القفازين ولكن لبس القفازين إذا أحرمت المرأة يكون حراما لنهي النبي ﷺ عن ذلك. ***

стр. 6296

السؤال: يقول ما حكم لبس القفازات والبرقع بالنسبة للمرأة الذي يوضع على الوجه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما بالنسبة للقفازات فإنها من عادات نساء الصحابة ﵃ وهو من كمال الستر والبعد عن الفتنة وأما النقاب فكان النساء في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يلبسن النقاب لكن النساء في عهدنا توسعن فصرن لا يقتصرن على خرق يسير تنظر به المرأة وإنما توسعن حتى فتحن فتحة تُرى منها الحواجب وربما بعض الجبهة وربما الوجنة مع تجميل العيون بالكحل لما توسعن بذلك أمسكت عن الإفتاء بجوازه فنحن لا نفتي بجوازه بناء على ما يترتب عليه من الفتنة والاتساع قد يقول قائل لماذا لا تفتي بجوازه ونساء الصحابة يفعلنه؟ فأقول يجوز أن نمنع المباح خوفا من الوقوع في المفاسد كما منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ الرجل إذا طلق زوجته ثلاثا في مجلس واحد منعه من مراجعتها مع أنها كانت تراجع في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر لكن لما تتابع الناس وتهاونوا في الطلاق الثلاث منع عمر ﵁ من مراجعة الرجل زوجته مع أنه كان أصلا مباحاً له ذلك ولهذا أقول ينبغي لأهل العلم أن يكونوا علماء مربين لا علماء مخبرين فقط فتجد بعض الناس يعتمد على قول الفقهاء في مسألة ما دون أن ينظر في عواقبها وما ينتج عنها من مفاسد وهذا لا ينبغي بل ينبغي للإنسان أن ينظر ماذا يترتب على هذا القول أليس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لمعاذ (أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قال الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئا فقال يا رسول الله أفلا أبشر الناس قل لا تبشرهم فيتكلوا) فمنعه من نشر هذا العلم العظيم المتعلق بالعقيدة خوفا من أن يتكل الناس ولا يعملوا ولا يقوموا بالعمل فكيف بمسألة دون ذلك بكثير يخشى أن يترتب عليها شر كثير لذلك أدعو إخواننا المفتين أن يكونوا علماء مربين وأن ينظروا ماذا ينتج عن الشيء المباح أما الشيء الواجب فلابد من إعلانه ونشره ولا يمكن لأحد أن يكتمه لكن شيء مباح يفتح للناس باب شر عظيم نذهب نخبر الناس به ما الفائدة هذه نقطة تفوت كثيرا من طلبة العلم وهي النظر للعواقب التي تنتج عن الفتوى بشيء لا توجبه الحاجة. ***

стр. 6297

السؤال: السائلة أم عبد الله من القصيم تقول أنني ألبس البرقع وأحياناً النقاب في التجمعات النسائية من حفلات وزواجات ونحو ذلك أو في النزهات البرية الخالية من وجود الرجال الأجانب أما عندما أكون بحضرة رجال أو في حال الخروج من المنزل والمرور بالرجال أو عند الذهاب إلى السوق فإنني أسدل على البرقع النقاب غطاء لستر العينين ماذا تنصحونني أفادكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أنصح السائلة أم عبد الله بأن لا تشق على نفسها فإذا كانت في مجتمع نساء أو كانت في برية أو ليس عندها إلا محارمها فإنه لا حاجة للنقاب لجواز كشف الوجه في هذه الحال ولا ينبغي أن تلبس النقاب لأنها إذا لبست النقاب ظن بها سوء فيظن بها أنها متسترة لتأخذ أسرار الناس أو يظن بها أنها متشددة تدخل في دين الله ما ليس منه أما إذا خرجت إلى السوق أو كان حولها رجال ليسو من محارمها فنعم تسدل على وجهها الخمار إما كاملاً وإما أن تضع نظارة سوداء على عينها وتغطي بقية الوجه. ***

стр. 6298

السؤال: تقول هل لبس البراقع جائز أمام الرجال الأجانب من غير غطاء العين أم لا ؟ الشيح: هذا المفهوم من كلامنا الأخير أنه جائز ولا بأس به وقد قال الرسول ﷺ (لا تنتقب المرأة إذا أحرمت) فدل هذا على أن نقابها في غير الإحرام كان من عادتهن في ذلك الوقت فلا حرج على المرأة أن تنتقب في البلاد الأجنبية وتبرز عينيها أما في بلادها التي اعتاد نساؤها أن يسترن وجوههن بدون نقاب فالأولى أن لا تنتقب وأن تستر وجهها كاملاً كما هي عادة بلادها. ***

стр. 6299

السؤال: ما حكم الحمالات وهي تسمى السنتيانة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحمالات لا بأس بها لأنها نوع من التجمل فإذا كانت المرأة ذات زوج وأرادت أن تفعل هذا لزوجها فليس فيه بأس، أما إذا كانت لم تتزوج صغيرة فأنا لا أحب أن تفعل ذلك لأني لا أود من البنت الشابة التي لم تتزوج أن تجعل لها شغفاً بهذه الأمور وتهيئاً بما يكون سبباً لفتنتها أو الفتنة بها. ***

стр. 6300

السؤال: يقول في سؤال هل يجوز لبس ملابس مطبوع عليها بعض الصور مثل الأسماك والطيور ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للإنسان أن يلبس شيئاً فيه صورة سواء كان ثوباً أو سروالاً أو غترة أو طاقية أو فنيلة أو غير ذلك وذلك لما صح عن النبي ﷺ من (أن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة) وكذلك لا يحل أن تلبس المرأة حلياًَ على شكل صورة حيوان سواء كان ذلك الحيوان طيراً أم ثعباناً أم غيره للحديث الذي أشرنا إليه آنفاً وهو أن (الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة) . ***

стр. 6301

السؤال: يقال إن السحاب أو السستة التي يضعها النساء في ملابسهن في الخلف حرام وكذلك الملابس الضيقة وحمالة الصدر والحمرة التي توضع على الشفاه أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله كل خير ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السحاب الذي يكون من خلف جيب المرأة من خلف لا نرى فيه شيئاً ونرى أنه لا بأس به وأن الأصل في اللباس نوعاً وكيفية الأصل فيه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ولا شك أن المعتاد في عهد النبي ﷺ وفي غيره إلى زماننا هذا أن المعتاد أن يكون الجيب من الأمام ولا يكون من الخلف ولكن كوننا نقول إذا خالف الإنسان هذه العادة يعتبر مرتكباً للحرام أو مرتكباً لمكروه هذا أمرٌ لا يمكن إلا بدليلٍ من الشرع فإذا جاء الدليل الشرعي على أن هذا من المكروه عملنا به وإلا فإن الأصل الإباحة. أما الملابس الضيقة لا يجوز أن تلبسها المرأة إلا إذا كانت في بيتٍ ليس فيه سوى زوجها وذلك لأن الملابس الضيقة التي تصف حجم الجسم هي في الحقيقة تعتبر ساترة غير ساترة ساترةٌ من حيث الخفاء خفاء اللون لكن ليست ساترة من حيث الحجم فهذا يدخل في قول النبي ﷺ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ثم ذكر نساءٌ كاسياتٌ عاريات) فهذه المرأة التي تلبس هذا الثوب الضيق الذي يبين مقاطع الجسم هي في الحقيقة ساترةٌ عارية فلا يجوز أن تلبس مثل هذا ما لم تكن في بيتٍ ليس فيه سوى زوجها وأما الحمالات فلا بأس بها أن تضع المرأة شيئاً يجمل ثديها فإنه لا بأس به إلا أني أرى أنه لا ينبغي للمرأة الشابة التي لم تتزوج أن تلبسه لأنها حينئذٍ ينشأ في نفسها محبة الظهور والافتتان والفتن فلا ينبغي أن تفعل ثم المرأة المتزوجة التي تفعله لزوجها فلا بأس به هذا يعتبر من التجميل وأما مسألة الحمرة في الشفاه فهي أيضاً من الأمور التي تتجمل بها المرأة كالحناء في اليد ونحوه فالأصل فيه الإباحة ولكني لا أعلم فيه شيئاً أستند فيه إلى القول بالإباحة إلا أن الأصل الإباحة فإن ورد شيء فيه التحريم فالله أعلم. ***

стр. 6302

السؤال: تقول هل يجوز لبس الثوب للنساء وموضوع الجيب فيه من الخلف على سحاب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز أن تلبس الثوب وموضوع الجيب فيه من الخلف لأن الأصل في مثل هذه الأمور الإباحة إلا ما دل الدليل على تحريمه وإن كان المعتاد عند الناس وفيما سبق أنهم يجعلون جيوبهم من الإمام لكن ليس هذا من العبادة التي يجب الاتباع فيها ومادامت ليست من العبادات التي يجب فيها الاتباع فإن الأصل فيها الإباحة وليست أيضاً من خصائص لباس الكفار حتى نقول إن هذا من المشابهة لهم فيمنع من هذه الناحية فلا بأس أن تجعل المرأة جيبها من الخلف. ***

стр. 6303

السؤال: هل يجوز وضع السحاب في ثوب المرأة أم هو حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: السحاب وضعه في ثوب المرأة لا بأس به سواءٌ كان ذلك من الخلف أم من الأمام وذلك لأن الأصل في الملابس الإباحة نوعاً وكيفية إلا ما ورد الشرع بتحريمه. ***

стр. 6304

السائل: تقول ما حكم لبس الملابس الضيقة عند النساء مع أني لا أخرج بها إلى غير المحارم وكذلك لبس الملابس التي بها فتحات على الصدر أو من الخلف وبها سحاب ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لبس المرأة للملابس الضيقة إذا كان الضيق شديدا بحيث يصف مقاطع الجسم فهو حرام داخل في قول النبي ﷺ (صنفان من أهل النار لم أرهما بعد رجال معهم أسياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مكان كذا وكذا) أما إذا كان الضيق لا يصف حجم البدن فإنه لا بأس به وعلى هذا فالضيق على الوصف الأول محرم سواء كان بين النساء أو بين المحارم أو بين الأجانب وأما الضيق اليسير الذي لا يصف حجم البدن فإنه لا بأس به. أما الفتحات التي تكون على الصدر فإنه إذا كان بين النساء فلا بأس لأن الجيب أحيانا يكون واسعا يبدو منه النحر وأما إذا كان مع رجال أو غير الزوج فلا ينبغي أن تفعله المرأة وهذا إذا كان الرجال من المحارم أما الأجانب فيجب على المرأة أن تستر جميع بدنها عنهم. ***

стр. 6305

السؤال: يقول يلبس البعض من النساء ملابس مشقوقة من الأسفل أو مفتوحة على الصدر أو تبين شيئا من الأذرع فما حكم ذلك وما حكم لباس الملابس المشقوقة من الأسفل إلى الركبة بالنسبة للنساء ويكون الثوب شفافا أفيدونا بذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولا يجب أن نعلم أن المرأة مطلوب في حقها الستر والحياء وهي منهية عن التبرج وهو إظهار المحاسن من اللباس أو غير اللباس قال الله ﵎ (وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) وهذا يدل على ذم التبرج حيث أضافه الله تعالى إلى تبرج الجاهلية وكل ما أضيف إلى الجاهلية فهو جهل مذموم فينظر في هذه الألبسة إذا كانت تعد تبرجا يحصل بها الفتنة فإنه منهي عنها ولبسها محرم وأما إذا كان لا يحصل بها التبرج نظرنا إليها من جهة أخرى هل هذه الألبسة تشبه ما يلبسه الرجال من الأكوات وشبهها فتكون محرمة من هذه الناحية لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء) ثم إني أسدي نصيحة إلى نسائنا وإلى أولياء أمورهن ألا يتلقفن كل جديد كلما جاءت موضة أسرعن إليها من حلي أو لباس ظاهر أو لباس باطن لأن في ذلك إثراء لمصانع قد تكون مصانع غير مسلمين وفي ذلك أيضا إنهاك لمالية الزوج إن كانت ذات زوج أو لماليتها إن لم تكن ذات زوج أو لمالية أبيها أو من تلزمه نفقتها ومن المعلوم أن التجار إذا رأوا النساء تنهمك في كل موضة جديدة أنهم سيغيرون الموضات بين كل وقت وآخر قريب منه حتى يكسبوا الربح وهذه مسألة اقتصادية عامة ينبغي النظر إليها بجد لا من جهة المسؤولين عن البلد عموما ولا من جهة المسؤولين عن النساء خصوصا كراعي البيت فإنه مسؤولٌ عن رعيته ثم إن في تلقف هذه الموضات كثرة خروج النساء للأسواق لتنظر ماذا حدث من جديد في هذه الموضات فيحصل كثرة دوران النساء في الأسواق وربما تعرضن للفتنة أو يعرضن غيرهن للفتنة ثم هناك مفسدة تضاف إلى ما سبق وهي أن هذه الموضات قد يكون تحصيلها سهلا على من أغناهن الله لكنه يكون صعبا على من ضيق الله عليهم الرزق فيحصل انكسار القلب إذا رأت المرأة زميلتها تلبس هذا اللباس وهي باقية على اللباس الأول فنصيحتي لأخواتي ولرعاتهن من الرجال أن يلاحظوا هذه المسألة والله الموفق. ***
следующие страницы →