Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.
стр. 6406
السؤال: يقول ما حكم الإسلام في نظركم في لبس الرجل للذهب إن كان في حالة خطبة للمرأة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لبس الرجل للذهب محرم لقول النبي ﷺ في الذهب والحرير (إنهما حلال لإناث أمتي حرام على ذكورها) ورأى رجلاً عليه خاتم من ذهب فأخرجه النبي ﷺ من يده ورمى به وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده) فلما انصرف النبي ﷺ قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به فقال لا والله لا آخذ خاتماً رمى به النبي ﷺ فتركه الرجل ترك خاتمه فلا يحل للرجل أن يلبس خاتماً من الذهب ولا إزاراً من الذهب ولا قلادة من الذهب سواء لبسه لبساً دائماً أو لبسه لمناسبة خطبة امرأة أو غير ذلك والرجل رجل برجولته لا بما يتحلى به وإنما التي تحتاج إلى التحلي هي المرأة كما قال الله تعالى (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) بعد قوله (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ) (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يعني لا يستوي هذا وهذا فنصيحتي لإخواني المسلمين أن يدعوا لبس الذهب سواء كان ذلك لمناسبة أو غير مناسبة ومن كان عنده شيء من ذلك فليبعه لمن يلبسه من النساء أو يهديه إلى أهله من زوجة أو قريبة.
***
стр. 6407
السؤال: تسأل عن وضع الدبلة عند الخطوبة حتى يعرف الشاب أو الشابة بأنهما مخطوبان وكذلك بعد الزواج، وهل كان الرسول ﷺ يلبس خاتماً في يده كدبلة كما سمعت من البعض نرجوا الإفادة جزيتم خيراً ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الدبلة لباسها على قسمين:
القسم الأول أن يكون مصحوباً بعقيدة مثل أن يعتقد كل من الزوجين أن بقاء الدبلة في أصبعه سبب لدوام الزوجية بينهما ومن هنا تجد الرجل يكتب اسم زوجته في الدبلة التي يلبسها والمرأة تكتب اسم زوجها في الدبلة التي تلبسها وهذا القسم لا شك أنه حرام ولا يجوز لأنه نوع من التولة وهي نوع من الشرك الأصغر وذلك أن هذا الزوج أو الزوجة اعتقدا في أمر من الأمور أنه سبب بدون دليل شرعي ولا واقع حسي وكل من أثبت سبباً من الأسباب بدون دليل شرعي ولا واقع حسي فقد فعل شركاً أصغر لأنه جعل ما لم بجعله الله سبباً سبباً.
أما القسم الثاني كأن يلبس الدبلة للإشعار بأنه خاطب أو بأنها مخطوبة أو بأنه قد دخل بزوجته وقد دخل بها زوجها وهذا عندي محل توقف لأن بعض أهل العلم قال إن هذه العادة مأخوذة عن النصارى وأن أصلها من شعارهم، ولا شك أن الاحتياط للمرء المسلم البعد عنها، لئلا يقع في قلبه أنه تابع لهؤلاء النصارى الذين سنوها أولاً فيهلك، وأما ما يرسل إلى المخطوبة عند الخطبة من أنواع الحلي فإن هذا لا بأس به لأنه عبارة عن هدية يقصد بها تحقيق رغبة الزوج لمخطوبته.
***
стр. 6408
السؤال: يقول هل يجوز لبس دبلة من الذهب الأبيض للرجال وذلك لغرض الزواج ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب لبس الدبلة للزواج إن كانت من ذهب فهي حرام على الرجل لأن النبي ﷺ قال في الذهب والحرير (هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها) وثبت عنه ﷺ (أنه رأى رجلاًَ عليه خاتم من ذهب فأخذه النبي ﷺ فطرحه فقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده فلما انصرف النبي ﷺ قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به قال والله لا آخذ خاتماًَ طرحه النبي ﷺ
وأما إذا كانت من فضة وتعبير السائل عنها بالذهب الأبيض إن كان يريد الفضة فهو خطأ وإن كان يريد الماس فالماس ليس بذهب بل الذهب هو الذهب المعروف الأحمر أقول إن كانت الدبلة من غير الذهب فإنه لا بأس بها من حيث هي بذاتها لكن إن صحبها عقيدة بأنها توجب بقاء المودة والمحبة بين الرجل وبين زوجته كانت حراماً لهذه العقيدة الفاسدة فإن وجود الدبلة لا يستلزم بقاء المودة بين الرجل وزوجته وكم من أناس لبسوا دبلاً فحصل بينهم وبين زوجاتهم الفراق والعداوة والبغضاء وكم من أناس لم يلبسوا ذلك وألقى الله بينهم المودة والمحبة ثم إنه قد قيل إن أصل هذه الدبلة مأخوذ من النصارى فإذا كان الأمر كذلك صار فيه محذور آخر وهو التشبه بأعداء الله النصارى.
***
стр. 6409
السؤال: هل يجوز للمرأة أن تلبس الخاتم في الإصبع الأوسط أو السبابة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الظاهر لي أنه لا بأس إذا كان ذلك من عادة النساء أن يتحلين به وأما ما ورد من النهي في وضع الخاتم في السبابة فقد يقال إن هذا خاصٌ بالرجال وأما النساء فإن العادة في التجمل تبيح ذلك والله أعلم.
***
стр. 6410
السؤال: تقول ما حكم لبس الخاتم في السبابة اليمنى واليسرى بالنسبة للرجل والمرأة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الخاتم يلبس في الخنصر وفي البنصر وفي الوسطى هذا هو الأكمل والأفضل سواءٌ بالنسبة للرجل أو للرجل والمرأة لكن لو جرت العادة بأن المرأة تتحلى بالخواتم في أصابعها الخمسة فلا حرج في ذلك.
***
стр. 6411
السؤال: التختم الجائز ما هو يا فضيلة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما مسألة التختم، فالتختم ليس بسنة مطلوبة بحيث يطلب من كل إنسان أن يتختم ولكنه إذا احتيج إليه فإن من هدي الرسول ﷺ أن يلبسه فإن رسول الله ﷺ لما قيل له إن الملوك الذين كانوا في عهده لا يقبلون كتاباً إلا مختوماً اتخذ الخاتم ﵊ من أجل أن يختم به الكتب التي يرسلها إليهم، فمن كان محتاجاً إلى ذلك كالأمير والقاضي ونحوهما كان اتخاذه اتباعاً لرسول الله ﷺ ومن لم يكن محتاجاً إلى ذلك فليس بسنة أن يلبسه.
***
стр. 6412
السؤال: هل يجوز التختم بالحديد وإذا كان جائزاً فما هي الأحاديث الواردة في ذلك بارك الله فيكم ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: التختم بالحديد اختلف فيه أهل العلم فذهب بعضهم إلى أنه لا يجوز إما مكروه كراهة تنزيه وإما مكروه كراهة تحريم واستدلوا لذلك بأن النبي ﷺ (سماه حلية أهل النار) وذهب آخرون إلى أنه مباح واستدلوا لذلك بقول النبي ﷺ للرجل الذي طلب منه أن يزوجه المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ فقال له النبي ﵊ (التمس ولو خاتماً من حديد) وهذا دليل على جواز التختم بالخاتم إذ أن الخاتم لا ينتفع به إلا بالتختم فلولا أنه جائز ما قال له النبي ﷺ (التمس ولو خاتماً من حديد) والأصل الحل إلا ما ثبت تحريمه والذي أرى في هذه المسألة أنه ينبغي للإنسان أن يتجنبه لأن الحديث الذي استدل به من قالوا بكراهة تنزيها أو تحريماً وإن كان بعضهم طعن فيه لكن يوجب للإنسان شبهة واجتناب الشبهات مما جاءت به الشريعة لقول النبي ﷺ (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهنّ كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) .
***
стр. 6413
بارك الله فيكم ما حكم الشرع في نظركم في لبس الخاتم المنقوش عليه اسم الجلالة وما حكم لبس خاتم الحديد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما المنقوش عليه لفظ الجلالة فإن كان ذلك لكون صاحبه نقش عليه اسمه وكان اسمه عبد الله فإن هذا لا بأس به وقد كان خاتم النبي ﷺ مكتوباً عليه محمد رسول الله وأما إذا كتب لفظ الجلالة فقط فإن كتابة لفظ الجلالة فقط على الخاتم أو غيره لا معنى له ولا فائدة منه لأنه ليس كلاماً مركباً مفيداً وغالب من يكتبه على هذا الوجه إنما يقصد التبرك بهذا الاسم والتبرك باسم الله على هذا الوجه لا أصل له في الشرع فيكون إلى البدعة أقرب منه إلى الإباحة
وأما لبس خاتم الحديد فالصحيح أنه لا بأس به لقول النبي ﷺ للرجل الذي طلب من النبي ﷺ أن يزوجه المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ ولم يردها قال له (التمس ولو خاتماً من حديد) وهذا الحديث في الصحيحين وأما ما ورد (من أن الحديد لباس أهل النار) فقد قال بعض العلماء إنه حديث شاذ فلا يقبل.
***
стр. 6414
لبس الذهب
стр. 6415
السؤال: تقول ما حكم لبس المرأة خلخال الذهب في قدميها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للمرأة أن تلبس من الذهب ما شاءت ما لم يصل إلى حد الإسراف سواء كان اللباس في القدمين أو في الذراعين أو في الأذنين أو على الرأس أو على النحر المهم أن المرأة يجوز لها أن تلبس من الذهب ما تريد ما لم يصل إلى حد الإسراف وكذلك لا تلبس من الذهب ما صنع على صورة حيوان كثعبان أو فراشة أو نحو ذلك فإنه لا يجوز لبس ما كان على صورة حيوان أو إنسان وكذلك لا يجوز لبس ما فيه صورة حيوان أو إنسان من الألبسة التي تلبس على البدن كالقميص والفنيلة وشبهها.
***
стр. 6416
السؤال: تقول السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تقول ما حكم ثقب الأذنين بالنسبة للمرأة لتضع فيه النساء الخلاخل من الذهب كما هي عادة النساء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أقول لهذه السائلة وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته حكم ثقب الأذن جائز على القول الراجح ولا حرج فيه لأن ألمه وأذاه قليل ولا سيما إذا كان ذلك في أيام الصغر وما يحصل فيه من التجمل فيه كمال للمرأة لأن المرأة تكمل نفسها بالتحلي والتجمل كما قال الله ﵎ (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧) أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يعني أيكون من ينشأ بالحلية وهو في الخصام غير مبين كالكامل في نفسه الذي لا ينشأ في الحلية والذي هو بالخصام مبين يعني هل تكون المرأة كالرجل الجواب لا ليست المرأة كالرجل فالمرأة محتاجة إلى التزين والتجمل ومن ذلك ما تضعه في أذنها من الخروص ونحوها وعلى هذا فلا حرج أن تثقب شحمة أذنها لتعلق بها هذه الحلي.
***
стр. 6417
السؤال: تقول تخريق آذان البنت للتجميل أو لتعليق حلية من الذهب بها هل هذا جائز أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم هذا جائز ولا حرج فيه لأن المرأة محتاجة إلى تعليق الخروص وشبهها في أذنيها وهذا الثقب الذي يكون في شحمة الأذن لا يضرها بشيء.
***
стр. 6418
السؤال: تقول هل يجوز تركيب أسنان الذهب وإذا مات الميت هل تؤخذ هذه الأسنان الذهب التي في فمه أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: فإن أسنان الذهب لا يجوز تركيبها للرجال إلا لحاجة مثل أن تنقلع سنه ويحتاج إلى ربطها بشيء من الذهب أو تتغير بتكسر وغيره ويحتاج إلى تلبيسها ذهباً هذا بالنسبة للرجال
وأما بالنسبة للنساء فإذا اعتدن التجمل بتلبيس بعض الأسنان الذهب فإن هذا لا بأس به لأنه المرأة يجوز لها أن تتحلى بالذهب بما جرت به العادة فإذا كان من عادة النساء مثلاً أن يتحلين بالذهب في أسنانهن فإنه لا حرج في ذلك وفي تلك الحالين حال الحاجة للرجل وحال التجمل للمرأة إذا مات الميت فإن هذا الذهب يخلع منه لأن بقائه فيه إضاعة للمال والمال قد انتقل إلى الورثة بموت المورث ولكن إن خشي من ذلك مثلة بمعنى أننا لو خلعناه لانخلعت الأسنان الأخرى فإنه يبقى مع الميت وبقاؤه مع الميت إذا بلي يستخرج منه وإن سمح الورثة فلا حرج في ذلك لأنه مالهم وإذا تنازلوا عنه فلا حرج عليهم فيه.
***
стр. 6419
السؤال: تقول هل يجوز لي أن ألبس الذهب في الحفلات والمناسبات السعيدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز لها أن تلبس الذهب في المناسبات والحفلات إذا لم يشاهدها أحد من الرجال الذين لا يحل لهم مشاهدتها يعني بأن لم يكن عندها إلا نساء أو رجال من محارمها.
***
стр. 6420
السائلة بركات من الجزائر تقول ما حكم لبس الذهب المحلق بالنسبة للمرأة وماذا تفعل المؤمنة إذا وقعت في حيرة من أمرها في ارتداء الذهب المحلق عند اختلاف العلماء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القول الراجح في هذه المسالة ما عليه جمهور العلماء حتى إن بعضهم حكى الإجماع عليه وهو جواز لبس النساء للذهب المحلق كالخواتم والأسورة وأنه لا بأس بذلك فقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي حث النساء يوم العيد على الصدقة وقال (يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإني رأيتكن أكثر أهل النار) فجعلت النساء تتصدق من خواتيمها وخرصها وأقراطها وما زالت النساء في عهود المسلمين إلى عهدنا هذا يلبسن الذهب المحلق وأجاب الجمهور عما ورد من التحريم في ذلك بأنه شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة الدالة على الجواز أو أنه كان حين قلة ذات اليد فحذر النبي ﷺ من التوسع في ذلك أو أنه محمول على من أسرفت في استعمال المحلق من الذهب بأن تجعل على الإصبع خواتم تملأ الأصبع مثلاً أو على الذراع أسورة تملأ الذراع وما أشبه ذلك وعلى كل حال فنقول لهذه السائلة لا تتحيري إن الجمهور من أهل العلم من الأئمة وأتباعهم يقولون بجواز لبس الذهب المحلق للنساء وإذا تعارض عند الإنسان قولان أو فتويان من أهل العلم فليتبع من يرى أنه أقرب إلى الصواب في نظره لغزارة علمه وقوة إيمانه وتقواه لله فإن لم يترجح عنده أحد من المختلفين فقيل إنه يخير بين أن يأخذ بقول هذا أو قول هذا وقيل بل يأخذ بقول أيسرهما قولاً لأن الأصل براءة الذمة من التزام الترك أو الفعل ولأن الأيسر أوفق للشريعة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين) ومن العلماء من قال يأخذ بالأشد لأنه أحوط وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) وقال (من اتق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه) وقيل يأخذ بما تطمئن إليه نفسه ولو بدون مرجح لقول النبي ﷺ (البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب) لكن الغالب أنه لا يتساوى عالمان مفتيان من كل وجه بل لابد أن يكون أحدهما أرجح من الآخر إما في علمه وإما في ورعه وتقواه لكن هذا قد لا يتسنى لكل واحد علمه فيبقى الإنسان متردداً وعليه فالذي أراه أقرب للصواب أن يأخذ بالأيسر لموافقته لروح الدين الإسلامي ولأن الأصل براءة الذمة.
***
стр. 6421
يقول متى يصبح الذهب محرماً على النساء يا فضيلة الشيخ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الذهب ليس حراماً على النساء بل هو مما أحله الله لهن قال الله تعالى في كتابه (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يعني المرأة وقال النبي ﵊ في الذهب والحرير (حلٌ لإناث أمتي حرامٌ على ذكورها) فلها أن تلبس من الحلي ما شاءت إلا أن يكون محرماً بعينه أو بوصفه فالمحرم بعينه مثل أن يكون هذا الحلي على صورة حيوان ثعبان أو أسد أو غير ذلك فإن هذا لا يجوز لأن لبس الصورة أو ما فيه صورة محرم فقد صح عن النبي ﷺ أنه قال (إن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة) وإذا ابتليت المرأة بحليٍ على شكل صورة حيوان فإن بإمكانها أن تذهب به إلى الصاغة ليغيروا هذه الصورة إما بتصنيعه إلى وجهٍ آخر وإما بحك رأس هذه الصورة حتى تكون بلا رأس فإن الصورة إذا أزيل رأسها فهي حلال لما روي عن النبي ﵊ (أن جبريل قال له مر برأس تمثالك ليقطع حتى يكون كهيئة الشجرة) أما الحلي المحرم لوصفه فهو أن يكون بالغاً إلى حد الإسراف فإنه إذا خرج إلى حد الإسراف صار محرماً لأن كل شيئ يخرج به الإنسان إلى حد الإسراف يكون محرماً لقوله تعالى في الأكل والشرب (كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) ونفي محبة الله للمسرفين يقتضي كراهة فعلهم وأنه لا يجوز لأنه عرضة إلى انتفاء محبة الله عن فاعل الإسراف هناك شيءٌ محرمٌ لكسبه من الحلي وهو أن يكون الحلي مسروقاً أو منهوباً أو ما أشبه ذلك فهو حرام فصار الأصل في حلي المرأة أنه يباح لها من الذهب ما شاءت إلا في الأحوال الثلاثة وهي ما كان محرماً لعينه أو لوصفه أو لكسبه فالمحرم لعينه كما أسلفنا هو ما كان على صورةٍ محرمة مثل أن يكون على صورة حيوان أو إنسان أو ما أشبه ذلك والمحرم لوصفه أن يكون بالغاً حد الإسراف والمحرم لكسبه أن يكون مكتسباً بطريقٍ محرم كالسرقة والنهب والغصب وما أشبه ذلك.
***
стр. 6422
ما حكم لبس أسنان الذهب بالنسبة للرجل وذلك للضرورة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لبس أسنان الذهب للضرورة لا بأس به ودليل ذلك (أن النبي ﷺ أذن في الرجل الذي ذهبت أنفه في القتال أن يتخذ أنفا من ذهب) فإذا انكسرت سن الإنسان واحتاج إلى أن يجعل بدلها قطعة من الذهب فلا بأس لكن لو جعل بدلها شيئا من السن الصناعي لكان أحسن وأقرب إلى تلائم الأسنان وعدم التشويه.
***
стр. 6423
يقول ما هي العلة في تحريم لبس الذهب على الرجال لأننا نعلم أن دين الإسلام لا يحرم على المسلم إلا كل شيء فيه مضرة عليه فما هي المضرة المترتبة على التحلي بالذهب للرجال ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: اعلم أيها السائل وليعلم كل من يستمع هذا البرنامج أن العلة في الأحكام الشرعية لكل مؤمن هي قول الله ورسوله لقوله تعالى (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) فأي إنسان يسألنا عن إيجاب شيء أو تحريم شيء دل على حكمه الكتاب والسنة فإننا نقول العلة في ذلك قول الله تعالى أو قول رسوله ﷺ وهذه العلة كافية لكل مؤمن ولهذا لما سئلت عائشة ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة قالت (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) لأن النص من كتاب الله وسنة رسوله ﵊ علة موجبة لكل مؤمن ولكن لا بأس أن يتطلب الإنسان الحكمة وأن يلتمس الحكمة من أحكام الله تعالى لأن ذلك يزيده طمأنينة ولأنه يتبين به سمو الشريعة الإسلامية حيث تقرن الأحكام بعللها ولأنه يتمكن به من القياس إذا كانت علة هذا الحكم المنصوص عليه ثابتة في أمر آخر لم ينص عليه فالعلم بالحكمة الشرعية له هذه الفوائد الثلاث
ونقول بعد ذلك في الجواب على سؤال الأخ إنه ثبت عن النبي ﵊ تحريم لباس الذهب على الذكور دون الإناث ووجه ذلك أن الذهب من أعلى ما يتجمل به الإنسان ويتزين به فهو زينة وحلية والرجل ليس مقصوداً لهذا الأمر أي ليس إنساناً يتكمل بغيره أو يكمل بغيره بل الرجل كامل بنفسه لما فيه من الرجولة ولأنه ليس بحاجة إلى أن يتزين لشخص آخر لتتعلق به رغبته بخلاف المرأة فإن المرأة ناقصة تحتاج إلى تكميل لجمالها ولأنها محتاجة إلى التجمل بأعلى أنواع الحلي حتى يكون ذلك مدعاة للعشرة بينها وبين زوجها فلهذا أبيح للمرأة أن تتحلى بالذهب دون الرجل قال الله تعالى في وصف المرأة (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) وبهذا يتبين حكمة الشرع في تحريم لباس الذهب على الرجال وبهذه المناسبة أوجه كلمة نصيحة إلى هؤلاء الذين ابتلوا من الرجال بالتحلي بالذهب فإنهم بذلك قد عصوا الله ورسوله وألحقوا أنفسهم لحاق الإناث وصاروا يضعون في أيديهم جمرة من النار يتحلون بها كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ فعليهم أن يتوبوا إلى الله وإذا شاءوا أن يتحلوا بالفضة في الحدود الشرعية فلا حرج في ذلك وكذلك بغير الذهب من المعادن لا حرج عليهم أن يلبسوا خواتم منه إذا لم يصل ذلك إلى حد السرف.
***
стр. 6424
السؤال: هل يجوز لبس خاتم الذهب للرجل ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز للرجل أن يلبس شيئا من الذهب لا الخاتم ولا السلسلة ولا السوار ولا القلادة كل الذهب حرام على الرجال قال النبي ﷺ في الذهب والحرير (هما حل لإناث أمتي حرام على ذكورها) ورأى رجلا عليه خاتم ذهب فنزعه النبي ﷺ من يده وطرحه في الأرض أو رمى به في الأرض وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده) فلما انصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قيل للرجل (ألا تأخذ خاتمك) قال والله لا أخذ خاتما طرحه النبي ﷺ وهذا يدل على عظم المخالفة في لبس الرجل لخاتم الذهب فإن قال قائل هذا رجل قد صُنع له خاتم من الذهب ماذا يصنع به نقول إن كان يصلح لامرأته أعطاها إياه وإن كان لا يصلح فليذهب به إلى الصائغ وليحوله إلى خاتم للنساء ويبيعه.
***
стр. 6425
السؤال: ويقول ما هي الحُلي التي يجوز للرجل أن يلبسها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً لا ينبغي للإنسان الرجل أن يذهب إلى التحلي وأن يجعل نفسه بمنزلة المرأة ليس له هم إلا تحسين شكله فإن هذا من شؤون النساء قال الله ﵎ (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) يعني كمن لا ينشأ في الحلية وهو مبين في الخصام والذي ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين هو المرأة والذي لا ينشأ في الحلية وهو مبين في الخصام هو الرجل فلا ينبغي للرجل أن ينزل نفسه منزلة الأنثى بحيث ينشأ نفسه في الحلية ولهذا حرم على الرجل لباس الذهب سواء كان قلادة أو سواراً أو خاتماً لأن النبي ﷺ قال في الذهب والحرير (حل لإناث أمتي حرام على ذكورها) وأبيح للمرأة من الذهب كل ما جرت به العادة سواء كان من الخواتم أو الأسورة أو القلادة أو الخروص أو غير ذلك مما جرت العادة بلبسه فأما ما لم تجر العادة بلبسه لكونه إسرافاً فإن الإسراف لا يجوز في اللباس ولا في الأكل والشرب ولا في غيرهما لقوله تعالى (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) .
وأما لبس الرجل الخاتم من الفضة فإنه جائز ولا حرج فيه لأن ثبت عن النبي ﷺ (أنه اتخذ خاتماً من ورق) أي من فضة.
أما الخاتم من الحديد فاختلف فيه أهل العلم فمنهم من كرهه ومنهم من أجازه وأظن أن بعضهم حرمه لأن النبي ﷺ (ذكر أنه من حلية أهل النار) ومثل هذا الوصف يقتضي أن يكون حراماً لكن الحديث اختلف العلماء في صحته فمنهم من قال إنه ضعيف لمخالفته لحديث سهل بن سعد الثابت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال للرجل الذي أراد أن يتزوج المرأة التي وهبت نفسها للنبي ﷺ فلم يردها فقال له النبي ﷺ (التمس ولو خاتماً من حديد) وهذا يدل على أن الخاتم من الحديد جائز فمن تنزه عنه أي عن خاتم الحديد فهو أولى وفي غيره من المعادن كفاية.
***
стр. 6426
السؤال: المستمع يقول تناقشت مع أحد الإخوة يقول بأن لبس الذهب للرجال حلال بحجة أن الرجل الغريب عن بلده يمكن أن يلبسه بثمن كفنه أفيدونا جزاكم الله خيرا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لبس الذهب على الرجال حرام لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها) ولأنه رأى رجلاً وفي يده خاتم ذهب فنزعه النبي ﷺ من يده وطرحه في الأرض وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيبقيها في يده أو قال فيضعها في يده) وأما قول السائل أنه يجعله في يده من أجل أن يكون كفنه لو مات فهذا رأي عجيب وغريب ولا يمكن أن تعارض به السنة النبوية الثابتة عن محمد ﷺ ثم إنه ربما إذا مات وأراد أحد أن يجهزه يأخذ هذا الخاتم ويدعه يعني يسرقه منه بعد موته وعلى كل حال فإنها هذه علة عليلة علة ميتة لا أثر لها فلبس الذهب من الخواتم وغير الخواتم حرام على الرجال.
***
стр. 6427
السؤال: تقول المستمعة من العراق يملك أخي قلادة ذهبية لكنه لا يلبسها وإنما يحتفظ بها فقط في بعض الأحيان وبعض الأحيان يقوم بحملها في جيبه هل يصح عمله هذا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: القلادة الذهبية لا بأس باقتنائها لكن بشرط أن لا يلبسها إن كان رجلاً ويجوز لبسها للمرأة وإذا كان الرجل لا يلبس القلادة من الذهب فأي فائدة لأخيكِ أن يحملها أو يضعها في جيبه أنا أخشى أنه يفعل ذلك من أجل أن يتبجح بها عند الناس حيث يخرجها أمامهم ويلعب بها في يده مثلاً وإلا فلا أظن عاقلاً يحمل قلادة في جيبه من الذهب دون أن يصنع بها شيئاً على كل حال إذا لم يلبسها ولم يخرجها مخرج الإعجاب والفخر فإن حمله إياها لا بأس به ولكني أقترح عليه أن يجعل هذه القلادة لزوجته إن كان متزوجاً أو لأحد من نسائه من أقاربه حتى يسلم من الإشكال الذي ورد عليّ الآن في كونه يحملها بدون أن يلبسها أو أن يخرجها في يده مخرج الإعجاب.
***
стр. 6428
السؤال: ما حكم لبس الذهب أو غيره المنقوش عليه لفظ الله أو محمد ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لبس الذهب للرجال حرام بكل حال حتى وإن لم يكن عليه نقوش لأن النبي ﷺ قال في الذهب والحرير (حل لإناث أمتي حرام على ذكورها) أما بالنسبة للمرأة فالذهب حلال لها الخواتم والأسورة وغير ذلك لكن ما كتب عليه الله أو محمد فلا يلبس أما ما كتب عليه الله فلأنه تعبد لله تعالى بما لم يشرعه ولأن فيه امتهان لاسم الله لأن المرأة ربما توضئ طفلها باليد التي فيها الخاتم وأما ما كتب عليه محمد فإنه يخشى أن يكون هذا من باب التبرك بهذا الاسم وهذا محرم إذ إن التبرك باسم الرسول ﷺ المكتوب على ورقة أو على حديدة أو على غير ذلك من البدع فلم يكن الصحابة ﵃ يتباركون بمثل هذا أما لو كتبت المرأة اسمها على خاتمها لحاجة فلا بأس وأما ما يفعله بعض النساء من كتابة اسم الزوج على خاتمها وكتابة الزوج اسم امرأته على خاتمه فهذا بدعة بلا شك واتخاذ سبب لم يجعله الله تعالى سبباً لأنهم يزعمون إذا كتب اسم الزوج على خاتم المرأة أنه لا يطلقها وإذا كتب اسمه على خاتمها لم يطلقها هذا غلط لا أثر لهذا في الإمساك والطلاق.
***
стр. 6429
السؤال: هل يجوز نقش الأسماء وكذلك الحروف سواء كانت بالعربي أم بالإنجليزي على الذهب هل في ذلك حرمة أم لا ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: كتابة الأسماء على الذهب إذا كان تعني أن يكتب الاسم على الخاتم مثلاً لا بأس به وقد ثبت (أن نقش خاتم النبي ﷺ كان محمد رسول الله) فإذا نقش الاسم على الخاتم فلا بأس به اللهم إلا ما ذكر عن أهل الدبل الذين يكتبون أسماء زوجاتهم على خواتمهم وتكتب زوجاتهم أسمائهم على خواتمهنّ فإن هذا هو الذي ينهى عنه لأنه لا يخلو غالباً من اعتقاد فاسد حيث يظنون أن الرجل إذا كتب اسم زوجته على خاتمه وأن المرأة إذا كتبت اسم زوجها على خاتمها كان ذلك أدعى للارتباط بينهما وهذه عقيدة فاسدة باطلة.
***
стр. 6430
السؤال: ما حكم لبس لذهب الذي شكل الفراشة والموسى حيث إن إحدى المدرسات تقول إن هذا من الشرك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لبس قطع من الذهب إذا كان على صورة حيوان فإنه لا يجوز لأن لبس الصور محرم سواء كانت هذه الصور أحجاماً كما في قطع الذهب التي تشير إليها السائلات أو كان ألواناً كما يوجد في بعض الفنائل أو بعض القماش صور فراشة أو إنسان أو حيوان فهذا كله حرام لأن استعمال ما فيه الصورة أو استعمال الصورة محرم إلا صورةً في شيء يمتهن كالصور التي في الفرش وفي الوسائد وشبهها فإن الصحيح أن استعمالها جائزٌ ولا حرج فيه وأما قول المدرسة أن هذا من الشرك فليس من الشرك في شيء لكنه شيء محرم كما قلنا موسى الحلاقة هذا لا بأس به وإن كنت أكره من ناحية أنه يشير أو يرمز إلى موسى الحلاقة العانة أو ما أشبه ذلك وكل شيء يذكر بهذه الأمور فإنه لا ينبغي للمرأة أن تتجمل به.
***
стр. 6431
السؤال: السائل يقول ما حكم استعمال أقلام الذهب أو الساعات ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما لبس الساعات المذهبة للنساء فلا بأس به لأن ذلك من جملة الحلي بشرط أن لا تكلف المرأة نفسها بشراء هذه الساعات بحيث تكون قليلة ذات اليد فتستدين لشراء هذه الساعات أو تشتري هذه الساعات على حساب النفقة لأن ذلك من الإسراف وقد قال الله تعالى (إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) أما الرجل فلا يحل له أن يلبس الساعات المذهبة لعموم الحديث (أحل الذهب والحرير لإناث أمتي وحرم على ذكورها) وكذلك الأقلام لأن وضع الأقلام في الجيب نوع من التحلي ولذلك تجد بعض الناس يختار أنصع الأقلام وأحسنها شكلاً يضعه في جيبه والخلاصة أنه إذا كان ذلك أي إذا كان استعمال ذلك من الرجال فحرام وإن كان من النساء فحلال أما إذا كانت الساعة مطلية بالذهب لوناً فقط وليس له جرم فهذا لا بأس به ولكننا ننصح بعدم استعماله.
***
стр. 6432
لبس العمامة
стр. 6433
السؤال: يقول لبس العمامة هل هي من السنن المؤكدة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لبس العمامة ليس من السنن لا المؤكدة ولا غير المؤكدة لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يلبسها اتباعا للعادة التي كان الناس عليها في ذلك الزمن ولهذا لم يأت حرف واحد من السنة يأمر بها فهي من الأمور العادية التي إن اعتادها الناس فليلبسها الإنسان لئلا يخرج عن عادة الناس فيكون لباسه شهرة وإن لم يعتدها الناس فلا يلبسها هذا هو القول الراجح في العمامة.
***
стр. 6434
السؤال: هل يؤخذ من لبس الرسول ﷺ للعمامة أن العمامة التي يعملها الطاعنون في السن هذه البيضاء التي تتخذ على الشماغ أن هذه من هدي المصطفى ﷺ ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: هي كونها من هدي الرسول أو ليست من هدية مبنية على هل التعمم عبادة أو عادة والذي يظهر أنه عادة وليس بعبادة وعلى هذا فيلبس الإنسان ما اعتاده الناس في بلده يكون هذا هو السنة أن يلبس الإنسان ما يعتاده الناس في بلده وليست العمامة من العبادة ويدل على هذا أننا لو قلنا إن العمامة من العبادة لقلنا أيضاً الرداء والإزار من العبادة وليدع الناس ثيابهم ويلبسوا أردية وأزراً وإن كان القميص قد ورد عن النبي ﵊ أنه كان يلبس القميص لكن مع هذا يلبس كثيراً الرداء والإزار ومع هذا لو أن الرجل خرج في غير الإحرام بحج وعمرة بإزار ورداء في بلد لا يعتادون ذلك لعدوا هذا شذوذاً والصواب أن هذا أي لبس الرداء والإزار والعمامة من الأمور العادية إذا اعتادها الناس فالسنة ألا يخرج عما كان عليه الناس وإن كان لا يعتادونه فليلبس ما اعتاده الناس إذا لم يكن محرماً في الشرع.
***
стр. 6435
المرأة والتعليم
стр. 6436
السؤال: تقول أيهما أفضل بالنسبة للبنت أن تكمل تعليمها حتى الجامعة أو تكتفي بالمتوسطة وتجلس في رعاية أولادها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان لها أولاد فإن الأفضل أن تقتصر على ما يحصل به الكفاية من قراءةٍ وكتابة وتتفرغ لأولادها وبيت زوجها.
***
стр. 6437
يقول السائل بالنسبة للمرأة عندما تقرأ القرآن مجوداً هل في ذلك شيء ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس في قراءة المرأة للقرآن مجوداً شيء من الإثم أو الحرج والمرأة كالرجل في الذكر والقراءة وإن كانت تختلف عنه في الأمور التي قد تحصل بها فتنة كرفع الصوت عند الرجال ونحو ذلك فإذا قرأت المرأة القرآن مجوداً فلا حرج عليها في ذلك اللهم إلا أن يكون حولها رجال وتقرأ بصوت مرتفع يخشى منه الفتنة فإنها لا تفعل.
***
стр. 6438
مستمعة تقول مجموعة من النساء لا نستطيع أن نحضر إلى المساجد لسماع الندوات فنضطر لشراء أشرطة المسجل لسماع هذه الندوات سؤالي هل ثواب السامع من الشريط هو نفس ثواب الجالس في المسجد مباشرة من تنزل الملائكة عليهم وإحاطتهم بالرحمة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: لا ليس الذين يستمعون إلى الأشرطة كالذين يحضرون إلى حلق الذكر ويشاركون الذاكرين في مجالسهم ولكن السامعين للأشرطة لهم أجر الانتفاع وطلب العلم الذي يحصلونه من هذه الأشرطة وكما قلت آنفاً ما أكثر ما حصل من الهدى والاستقامة بواسطة هذه الأشرطة والشريط كما نعلم خفيف المحمل سهل الاستفادة فالإنسان يمكن أن يستمع إليه وهو في شغله يمكن أن يستمع إليه في سيارته ماشياً في طريقه ومن أجل ذلك كان لهذه الأشرطة فضل كبير من الله علينا أن نشكر الله على هذا التسهيل والتيسير.
***
стр. 6439
السؤال: ماحكم قراءة الكتب الدينية للحائض ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول يجوز للمرأة الحائض أن تذكر الله وتهلله وتسبحه وتكبره وتقرأ ما شاءت من الكتب الدينية سواء كانت هذه الكتب من تفسير القرآن أو من الأحاديث النبوية أو من كتب الفقه أو غيرها فلا حرج عليها في ذلك
أما قراءة القرآن وهي حائض فقد اختلف فيها أهل العلم ولكن الراجح عندنا أنه لا يحرم عليها قراءة القرآن إذا احتاجت لذلك مثل أن تكون معلمة تحتاج إلى قراءة القرآن أمام الطالبات للتعليم أو تكون متعلمة تحتاج إلى قراءة القرآن للاختبار أو نحوه فهذا لا بأس به لأنه كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ليس في منع الحائض من قراءة القرآن سنةٌ صحيحةٌ صريحة والأصل براءة الذمة وجواز ذلك وهو مما تعم به البلوى ولوكان أمراً محرماً لكانت السنة في ذلك بينة واضحة لا تخفى على أحد ولهذا نقول اتباعاً للأحوط أن المرأة إذا احتاجت إلى قراءة القرآن وهي حائض فلا حرج عليها في ذلك وإلا فلها غنيةٌ بالتسبيح والتكبير والتهليل وقراءة الكتب الدينية كما في هذا السؤال.
***
стр. 6440
المرأة والاختلاط
стр. 6441
السؤال: يقول وسائل النقل في بلدنا جماعية ومختلطة وأحياناً يحدث ملامسة لبعض النساء دون قصد أو رغبة في ذلك ولكن نتيجة الزحام فهل نأثم على ذلك وما العمل ونحن لا نملك إلا هذه الوسيلة ولا غنى لنا عنها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على المرء أن يبتعد عن ملامسة النساء يعني عن مزاحمتهن بحيث يتصل بدنه ببدنها ولو من وراء حائل فإن هذا داع للفتنة والإنسان ليس بمعصوم قد يرى من نفسه أنه يتحرز من هذا الأمر ولا يتأثر به ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فربما يحصل منه حركة تفسد عليه أمره فإذا اضطر الإنسان إلى ذلك اضطراراً لابد منه وحرص على أن لا يتأثر فأرجو أن لا يكون عليه بأس لكن في ظني أنه لا يمكن أن يضطر إلى ذلك اضطراراً لابد منه إذ من الممكن أن يطلب مكاناً لا يتصل بالمرأة حتى ولو كان واقفاً وبهذا يتخلص من هذا الأمر الذي يوجب الفتنة وعلى المرء أن يتقي الله ما استطاع وأن لا يتهاون بهذه الأمور كما أننا نرجو من القائمين على هذه الوسائل أي وسائل النقل أن يجعلوا مكاناً مخصصاً للنساء لا يتصل بهن الرجال.
***
стр. 6442
السؤال: ما حكم جلوس العائلة برجالها مع عائلات أخرى برجالها ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: أما الجلوس المجرد مع المعارف فهذا لا بأس به لكن إن لزم منه تبرج أو كشف وجهه أو غيره مما لا يجوز كشفه للأجانب فإنه لا يجوز من هذه الناحية لما في ذلك من الفتنة أو ارتكاب المحرم في كشف الوجه وما يجب ستره لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز للمرأة كشف وجهها إلا لزوجها أو محارمها وأما من ليس محرماً لها ولا زوجاً فلا يجوز لها أن تكشف له وجهها بأدلة ليس هذا موضع ذكرها وقد كتبنا في ذلك رسالة طبعت مرتين.
***
стр. 6443
السائلة أم عبد الرحمن من البحرين تقول فضيلة الشيخ أعيش في عائلة يجتمع فيها الرجال والنساء الغير متحجبات ويحدث بينهم مزاح وضحك وما أشبه ذلك وعندما سألت عن ذلك قيل لي بأن ذلك لا يجوز ولا يجوز لي أيضاً الجلوس معهم وأن أشاركهم حتى على الوجبات غير أن ذلك يسبب لي المضايقات وأظل طول الوقت الذي هم فيه يجتمعون أقوم بالاختلاء في غرفتي وحيدة فبماذا تنصحونني مأجورين ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: النصيحة لك ولأمثالك ممن تجري عليه هذه القضية هو تقوى الله بقدر المستطاع لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) .
ثانياً النصيحة لهؤلاء والموعظة بالتي هي أحسن لعل الله يهديهم على يد الإنسان.
ثالثاً أن يكون الإنسان مرناً واسع الصدر فيما يجري فيه الخلاف بين العلماء من غير دليلٍ قاطعٍ فاصل فإنه لا يلزم الإنسان بل ولا يجوز للإنسان أن يلزم الناس بما يرى وأن ينقلهم عما يرون فما دامت المسألة مسألة اجتهاد وليس فيها نصٌ قاطعٌ فاصل فإن لكلٍ من الناس اجتهاده فيترك الناس واجتهادهم وحسابهم على الله فمثلاً هذه المرأة إذا كانت في بيئةٍ يرى أهلها أنه يجوز كشف وجه المرأة لغير المحارم والزوج فإنه لا يلزمها بأن تلزمهم بما ترى من وجوب الحجاب بل ولا يجوز لها أن تلزمهم بذلك لكن لها أن تناظرهم في هذه المسألة وأن تناقشهم في هذه المسألة حتى يصل الجميع إلى ما تقتضيه الأدلة الشرعية.
***
стр. 6444
السؤال: أحسن الله إليكم يقول شاب يسكن في بيت أهله ولكن هذا البيت فيه اختلاط ولا تستطيع زوجة هذا الشاب أن تتحجب بسبب الاختلاط هل يجوز أن يبني له بيتا بمفرده أم يعتبر ذلك من العقوق لتركه والديه مع إخوانه الذين يبلغ عددهم ثلاثة ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان يتضرر أو يتأذى ببقائه مع أهله في البيت فلا بأس أن ينفرد عنهم بسكن لكن مع قيامه ببر الوالدين والحضور إليهما صباحا ومساء والسؤال عنهما وعن أحوالهما وهل يحتاجان شيئا إذا كان عنده فضل مال ولا حرج عليه في هذا أما إذا كان لا يلحقه ضرر ولا أذية فالأولى أن يبقى عند والديه لأن ذلك أسر لهما وأجمع للشمل ومن الأذية أن يشاهد من إخوانه ما يخشى منه الفتنة بالنسبة لزوجته فإن الإنسان لا يمكنه أن يستقر في بيت يخشى على أهله من الفتنة.
***
стр. 6445
السؤال: تقول بأنها امرأة متزوجة تسكن في بيت أهل زوجها وفي البيت يوجد إخوان زوجي تقول وعندما أكون أعمل في داخل المطبخ مثلاً يأتي الإخوة إخوان زوجي ويدخلون في المطبخ ويأخذون ما يريدون ثم يخرجون وأكون متحجبة الحجاب الشرعي إلا اليدين أخرجهما لكي أستطيع العمل فهل عليّ إثم في ذلك ؟
فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك إثم في إخراج الكفين للعمل بحضور إخوان زوجك لأن هذا مما تدعو الحاجة إليه ويشق التحرز منه وقد قال الله (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) اللهم إلا أن يصحب ذلك خوف من الفتنة مثل أن يكون إخوان الزوج ينظرون إلى كفيها نظرة مقصودة يخشى أن يكون فيها محذور ففي هذه الحال لا يجوز لها أن تكشف كفيها عند إخوان زوجها وأما دخول أحدهم عليها وهي في المطبخ فإن كان المطبخ شارعاً بمعنى أنه مفتوح وفي وسط الحاضرين الجالسين فإن هذا لا بأس به أما إذا كان المطبخ في ناحية من البيت وكان عليه باب فإنه لا يحل له أن يخلو بها لقول النبي ﷺ (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت) يعني أنه هو البلاء الذي يجب الفرار منه كما يحب المرء الفرار من الموت.
***
следующие страницы →