← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.

стр. 6441

السؤال: يقول وسائل النقل في بلدنا جماعية ومختلطة وأحياناً يحدث ملامسة لبعض النساء دون قصد أو رغبة في ذلك ولكن نتيجة الزحام فهل نأثم على ذلك وما العمل ونحن لا نملك إلا هذه الوسيلة ولا غنى لنا عنها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على المرء أن يبتعد عن ملامسة النساء يعني عن مزاحمتهن بحيث يتصل بدنه ببدنها ولو من وراء حائل فإن هذا داع للفتنة والإنسان ليس بمعصوم قد يرى من نفسه أنه يتحرز من هذا الأمر ولا يتأثر به ولكن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فربما يحصل منه حركة تفسد عليه أمره فإذا اضطر الإنسان إلى ذلك اضطراراً لابد منه وحرص على أن لا يتأثر فأرجو أن لا يكون عليه بأس لكن في ظني أنه لا يمكن أن يضطر إلى ذلك اضطراراً لابد منه إذ من الممكن أن يطلب مكاناً لا يتصل بالمرأة حتى ولو كان واقفاً وبهذا يتخلص من هذا الأمر الذي يوجب الفتنة وعلى المرء أن يتقي الله ما استطاع وأن لا يتهاون بهذه الأمور كما أننا نرجو من القائمين على هذه الوسائل أي وسائل النقل أن يجعلوا مكاناً مخصصاً للنساء لا يتصل بهن الرجال. ***

стр. 6442

السؤال: ما حكم جلوس العائلة برجالها مع عائلات أخرى برجالها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما الجلوس المجرد مع المعارف فهذا لا بأس به لكن إن لزم منه تبرج أو كشف وجهه أو غيره مما لا يجوز كشفه للأجانب فإنه لا يجوز من هذه الناحية لما في ذلك من الفتنة أو ارتكاب المحرم في كشف الوجه وما يجب ستره لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز للمرأة كشف وجهها إلا لزوجها أو محارمها وأما من ليس محرماً لها ولا زوجاً فلا يجوز لها أن تكشف له وجهها بأدلة ليس هذا موضع ذكرها وقد كتبنا في ذلك رسالة طبعت مرتين. ***

стр. 6443

السائلة أم عبد الرحمن من البحرين تقول فضيلة الشيخ أعيش في عائلة يجتمع فيها الرجال والنساء الغير متحجبات ويحدث بينهم مزاح وضحك وما أشبه ذلك وعندما سألت عن ذلك قيل لي بأن ذلك لا يجوز ولا يجوز لي أيضاً الجلوس معهم وأن أشاركهم حتى على الوجبات غير أن ذلك يسبب لي المضايقات وأظل طول الوقت الذي هم فيه يجتمعون أقوم بالاختلاء في غرفتي وحيدة فبماذا تنصحونني مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: النصيحة لك ولأمثالك ممن تجري عليه هذه القضية هو تقوى الله بقدر المستطاع لقوله تعالى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) . ثانياً النصيحة لهؤلاء والموعظة بالتي هي أحسن لعل الله يهديهم على يد الإنسان. ثالثاً أن يكون الإنسان مرناً واسع الصدر فيما يجري فيه الخلاف بين العلماء من غير دليلٍ قاطعٍ فاصل فإنه لا يلزم الإنسان بل ولا يجوز للإنسان أن يلزم الناس بما يرى وأن ينقلهم عما يرون فما دامت المسألة مسألة اجتهاد وليس فيها نصٌ قاطعٌ فاصل فإن لكلٍ من الناس اجتهاده فيترك الناس واجتهادهم وحسابهم على الله فمثلاً هذه المرأة إذا كانت في بيئةٍ يرى أهلها أنه يجوز كشف وجه المرأة لغير المحارم والزوج فإنه لا يلزمها بأن تلزمهم بما ترى من وجوب الحجاب بل ولا يجوز لها أن تلزمهم بذلك لكن لها أن تناظرهم في هذه المسألة وأن تناقشهم في هذه المسألة حتى يصل الجميع إلى ما تقتضيه الأدلة الشرعية. ***

стр. 6444

السؤال: أحسن الله إليكم يقول شاب يسكن في بيت أهله ولكن هذا البيت فيه اختلاط ولا تستطيع زوجة هذا الشاب أن تتحجب بسبب الاختلاط هل يجوز أن يبني له بيتا بمفرده أم يعتبر ذلك من العقوق لتركه والديه مع إخوانه الذين يبلغ عددهم ثلاثة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان يتضرر أو يتأذى ببقائه مع أهله في البيت فلا بأس أن ينفرد عنهم بسكن لكن مع قيامه ببر الوالدين والحضور إليهما صباحا ومساء والسؤال عنهما وعن أحوالهما وهل يحتاجان شيئا إذا كان عنده فضل مال ولا حرج عليه في هذا أما إذا كان لا يلحقه ضرر ولا أذية فالأولى أن يبقى عند والديه لأن ذلك أسر لهما وأجمع للشمل ومن الأذية أن يشاهد من إخوانه ما يخشى منه الفتنة بالنسبة لزوجته فإن الإنسان لا يمكنه أن يستقر في بيت يخشى على أهله من الفتنة. ***

стр. 6445

السؤال: تقول بأنها امرأة متزوجة تسكن في بيت أهل زوجها وفي البيت يوجد إخوان زوجي تقول وعندما أكون أعمل في داخل المطبخ مثلاً يأتي الإخوة إخوان زوجي ويدخلون في المطبخ ويأخذون ما يريدون ثم يخرجون وأكون متحجبة الحجاب الشرعي إلا اليدين أخرجهما لكي أستطيع العمل فهل عليّ إثم في ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس عليك إثم في إخراج الكفين للعمل بحضور إخوان زوجك لأن هذا مما تدعو الحاجة إليه ويشق التحرز منه وقد قال الله (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) اللهم إلا أن يصحب ذلك خوف من الفتنة مثل أن يكون إخوان الزوج ينظرون إلى كفيها نظرة مقصودة يخشى أن يكون فيها محذور ففي هذه الحال لا يجوز لها أن تكشف كفيها عند إخوان زوجها وأما دخول أحدهم عليها وهي في المطبخ فإن كان المطبخ شارعاً بمعنى أنه مفتوح وفي وسط الحاضرين الجالسين فإن هذا لا بأس به أما إذا كان المطبخ في ناحية من البيت وكان عليه باب فإنه لا يحل له أن يخلو بها لقول النبي ﷺ (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت) يعني أنه هو البلاء الذي يجب الفرار منه كما يحب المرء الفرار من الموت. ***

стр. 6446

السؤال: السائل يقول أنا متزوج والحمد لله ولكن في بعض الأحيان تكون زوجتي خارج المنزل وعندما أحضر من السوق تناولني الطعام زوجة أخي التي معنا في حوش واحد هل هذا صحيح ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما إن كنت خالياً بزوجة أخيك ولم يكن في البيت سواكما فإن هذا حرام ولا يحل لك أن تخلو بها لأن النبي ﷺ قال (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت) وهذا غاية التحذير من الخلوة بالحمو، والحمو هو قريب الزوج وإنما وصفه النبي ﷺ بالموت لشدة التحذير منه لأن كل أحد يفر من الموت فكأنه قال فرَّ من الحمو كفرارك من الموت ونظير هذا قوله (فر من المجذوم فرارك من الأسد) والحاصل أن نقول إن كان هذا الذي تناوله زوجة أخيه القهوة والشاي أو الطعام في خلوة فإن ذلك حرام ولا يحل له أن يدخل البيت إلا ومعه أخوه إذا كان ليس في البيت إلا زوجة أخيه وأما إذا كان أخوه معه وقدمت القهوة أو الشاي أو الطعام لهما جميعا فهذا لا بأس به وقد جرت العادة بذلك ولا يحصل فيه شر اللهم إلا في قضية معينة بأن تكون امرأة الأخ شابة جميلة أو متجملة فهذه قد تحدث شهوة عند أخي زوجها وحينئذ يكون هذا حراما. ***

стр. 6447

السؤال: بارك الله فيكم تقول لي أخت متزوجة من رجل أبكم وأصم فهل يجوز لي أنا وأمي وأخواتي أن نجلس ونأكل من طعام واحد معه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز هذا بشرط أن تحتجب المرأة عنه لأن الأصم الأبكم يرى فإذا كان يرى فإنه لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها إلا أن تكون من محارمه ثم إنه لا بد من ملاحظة وهي الأمن من الفتنة فإن كان يخشى من الفتنة لم تجز مجالسته والأكل معه ولو كان حال تغطية الوجه وأما الأعمى فإنه يجوز للمرأة أن تكشف وجهها عنده لأنه لا يبصر وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال لفاطمة بنت قيس (اعتدي في بيت لابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده) وكان ﵊ (يستر عائشة وهي تنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد) فدل هذا على أن نظر المرأة للرجال ليس بمحرم إلا أن يكون نظر تمتع سواء كان تمتع نظر أو تمتع شهوة فإنه يحرم عليها أن تنظر هذا النظر. ***

стр. 6448

السؤال: يقول ما حكم الشرع في نظركم في المرأة التي لم تحتجب وخاصة ونحن في الأرياف والاختلاط في البيت مع إخوان الزوج وكذلك الأقارب من العشيرة وهل يجوز لها أن تصافح أخا الزوج إذا عاد من سفره أو في مناسبة الأعياد وغيرها من المناسبات أفيدونا بهذا جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الواجب على المسلمين أن تكون مجتمعاتهم مجتمعات إسلامية يعني أن ينظروا ما كان عليه السلف الصالح من الهدي والأخلاق والآداب فيقوموا بها لقول النبي ﷺ (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذي يلونهم) وقال النبي ﷺ هذا حثاً لأمته على اتباع هذا القرن الذي هو خير القرون وأما العادات الحادثة بعد فإنه يجب أن تعرض على كتاب الله وسنة رسوله ﷺ فما كان مخالفاً لكتاب الله أو سنة رسول ﷺ وجب طرحه والبعد عنه وما كان موافقاً أو غير مخالف فلا بأس به ثم إن العادات التي لا تخالف الشرع إذا وردت على عاداتنا وليس فيها خير ومصلحة زائدة على ما نحن عليه فإن الأولى بنا التمسك بما نحن عليه حتى نكون أمة لها شخصية وترتفع عن أحوال الجهال فهذه القرية التي أشار إليها السائل من كونهم لا يهتمون بهذا الأمر وإذا قدم أبناء العم من السفر صافحتهم بنت عمهم أو إذا أردوا أن يسافروا أو ما أشبه ذلك كل هذا من العادات القبيحة المخالفة للشرع فإنه لا يجوز للإنسان أن يصافح امرأة ليست من محارمه لأن في هذا خطراً وفتنة ودعوة إلى الفاحشة ولا يقول الإنسان أنا من الأقارب أنا مأمون وما أشبه ذلك وإن هذا هو الذي يجب الحذر منه ومن ثم سأل الصحابة ﵃ النبي ﷺ عن الحمو يعني أقارب الزوج حين قال النبي ﵊ (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت) يعني أنه يجب الحذر منه كما يجب الحذر من الموت وذلك لأن الحمو الذي هو قريب الزوج إذا دخل بيت أخيه أو عمه أو قريبه لم يستنكره أحد ودخل وهو منشرح الصدر غير خائف فيكون في مثله الخطر والفتنة ولهذا حذر منه النبي ﵊ قال (الحمو الموت) . ***

стр. 6449

السؤال: السائل من اليمن من أبين يقول اختلاط الرجال بالنساء خصوصاًً في المناطق الريفية التي يعتبرون كأسرة واحده ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هناك ثلاثة أمور، الأمر الأول السفر بالمرأة وحدها بدون محرم، والثاني الخلوة بالمرأة بغير محرم، والثالث الاختلاط في المجامع. فأما الأول: وهو السفر سفر المرأة بلا محرم فإنه محرم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يخطب الناس (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) ولا فرق بين سفر العبادة وسفر العادة لعموم الحديث فلا يحل للمرأة أن تسافر للعمرة بلا محرم ولو كان معها نساء ولو كانت كبيرة السن ولو كانت ممن لا تتعلق بها أطماع الرجال لعموم الحديث ولا يحل لها أن تسافر لصلة رحم أو زيارة صديق أو ما أشبه ذلك ولا يحل لها أن تسافر سفر نزهة أو تجارة كل هذه الأسفار بجميع أنواعها لا يحل لها أن تقوم بها إلا بمحرم لنهي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك ولأن سفرها بدون محرم عرضة لتعلق الأطماع بها وربما تحتاج إلى شيء فلا تجد عندها محرم يعينها أو يكفيها المؤونة. الثاني: الخلوة بالمرأة بلا محرم محرمة لقول النبي صلى الله عليه وعلى وسلم (لا يخلون رجل بامرأة) وفي حديث آخر (ما خلى رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) وهذا يدل على التحذير البالغ من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن شخصين ثالثهما الشيطان لا تؤمن عليهما الفتنة والزلة ولا فرق بين أن يكون الذي خلى بها قريب من غير المحارم أو غير قريب لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال (إياكم والدخول على النساء، قالوا: يا رسول الله أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت) وهذه الجملة تفيد التحذير البالغ من خلوة الحمو الذي هو قريب الزوج بامرأته، وإن بعض الناس يتهاون في مثل هذا الأمر فتجد أخوين في بيت واحد ولأحدهما زوجة يخرج هذا الزوج إلى عمله ويبقي زوجته مع أخيه في البيت وهذا من أخطر الأمور وما أكثر المآسي التي نسمع بها من جراء ذلك ولا فرق في الخلوة بين أن تكون في منزل أو في سيارة ونحوها لأن العلة الموجودة في الخلوة في المنزل موجودة في الخلوة في السيارة والشريعة الإسلامية لا تفرق بين شيئين متماثلين أبداً وتهاون بعض الناس في هذا الأمر خطير جداً لأن بعض الناس يرسل ابنته الشابة مع السائق إلى المدرسة أو يرسل زوجته مع السائق إلى المدرسة وليس معهما أحد وهذا خطير جداً وكثيراً ما نسمع قضايا مزرية من جراء ذلك فعلى الإنسان أن يتقي ربه وأن يحفظ محارمه وأن يكون فيه غيرة على أهله ونسائه القسم الثالث الاختلاط العام فهذا إذا كان في السوق فمن المعلوم أن المسلمين تمشي نساؤهم في أسواقهم مع الرجال ولكن يجب هنا التحرز من المماسة والمقاربة بمعنى أنه يجب على المرأة وعلى الرجل أيضاً أن يبتعد أحدهما عن الآخر ويحسن جداً أن يكون معها محرم إذا نزلت إلى السوق لا سيما إذا كثر الفساد هناك قسم رابع عام لكنه في الحقيقة فيه نوع من الخصوصية وهو الاختلاط في المدارس والجامعات والمعاهد وهذا أخطر من الاختلاط في الأسواق وذلك لأن الرجل والمرأة يجلسان مدة طويلة للاستماع إلى الدرس ويخرجان جميعاً إلى أسياب المدرسة أو المعهد أو الكلية فالخطر فيه أشد فنسأل الله أن يحمي شعوب المسلمين من كل سوء ومكروه. ***

стр. 6450

السؤال: بارك الله فيكم هل يجوز للمرأة أن تخدم ضيوف زوجها من الرجال بحضور زوجها وهل تجلس معهم كاشفةً للوجه إذا أمنت الفتنة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز ذلك أي لا يجوز للمرأة أن تخدم الرجال مباشرةً ولو بحضور زوجها أو محرمها لأن هذا يؤدي إلى الفتنة بلا شك ولا يجوز لها أن تكشف وجهها وإن لم تباشر الخدمة مثل أن تأتي بالطعام أو بالقهوة تسلمها لزوجها أو وليها وتنصرف وهي في هذه الحال كاشفةٌ وجهها فإن ذلك حرامٌ ولا يجوز لأن كشف المرأة وجهها للرجال الأجانب محرم كما دلت على ذلك آياتٌ من القرآن وأحاديثٌ من أحاديث رسول الله ﷺ وأما ما يروى من حديث عائشة ﵂ أن أسماء بنت أبي بكرٍ ﵂ دخلت على النبي ﷺ وعليها ثيابٌ رقاق فأعرض النبي ﷺ عنها وقال (إن المرأة إذا بلغت سن المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا) وأشار إلى وجهه وكفيه فإن هذا الحديث ضعيف سنداً ومنكرٌ متنا أما ضعفه سنداً فإن فيه رجالٌ ضعفاء ولأن خالد بن دريك الذي رواه عن عائشة لم يدرك عائشة فيكون فيه علتان من علل السند إحداهما انقطاع السند بين من رواه عن عائشة وبينها الثاني ضعف بعض رواته وأما المتن فوجه إنكاره أن أسماء بنت أبي بكر وهي المرأة العاقلة المؤمنة لا يمكن أن تدخل على النبي ﷺ بثيابٍ رقاق يكشفن ما ورائه حتى يعرض النبي ﷺ عنها فإنها أجل قدراً وأغزر علماً وديناً وأشد حياءً من أن تظهر لرسول الله ﷺ بهذا المظهر ومن المعلوم بأن المتن إذا خالف ما يعلم أنه على خلافه فإنه يدل على أنه متنٌ منكر وعلى هذا فإنه لا يجوز الاعتماد على هذا الحديث في جواز كشف الوجه والكفين. ***

стр. 6451

السؤال: تقول المستمعة من العادات التي أظن أنها سيئة في قريتنا وهي أن المرأة تجلس في منزلها مع الأجانب الذين يدخلون البيت سواء من أصدقاء زوجها أو والدها أو أبناء عمها أو أبناء خالها وكثير من الأجانب كالجار وزوج الأخت تقول ما الحكم في ذلك بارك الله فيكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الحكم في ذلك أنه لا ينبغي للمرأة أن تختلط بالرجال ولو كانوا من أقاربها لأن ذلك سبب للفتنة وما أحسن أن يكون للرجال مجلس خاص وللنساء مجلس خاص بالعوائل حتى يكون الرجال على حدة والنساء على حدة وتبعد الفتنة التي تخشى من الاختلاط. ***

стр. 6452

المستمعة أم جويرية من دولة الكويت تقول تعودنا السفر بالطائرة وكما تعلمون إجراءات السفر للجوازات في المطار فكيف أتصرف إذا طلب مسئول التفتيش التأكد من شخصيتي كحاملة لهذا الجواز علماً بأنني كما أسلفت منقبة وهل يجوز للمنقبة أن تكشف وجهها أو يديها متى دعت الحاجة أمام أولاد العم أو الخال أو غير ذلك من المقربين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إن كلمة دعت الحاجة كلمةٌ واسعة فما هي هذه الحاجة قد يظنها الإنسان أنها حاجة وليس بحاجة لكن أهل العلم ذكروا أنه يجوز للمرأة عند الحاجة أن تكشف وجهها لأن تحريم كشف الوجه من باب الوسائل فإذا دعت الحاجة إلى كشفه كان جائزاً ولكن لا بد أن تكون حاجةً حقيقية لا حاجةً وهمية. ***

стр. 6453

يقول عندما أذهب لوطني أثناء فترة الإجازة يحضر للسلام علي من النساء من ليس بمحرم لي سواء كن كبار في السن او شابات فما حكم مصافحتهن ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصواب في هذا أنه لا يجوز لك أن تصافح من ليست محرما لك سواء كانت شابة أم عجوزا لأن ذلك يؤدي إلى الفتنة وإذا كان النظر إلى الوجه محرما فالمصافحة أشد وأعظم ويجب عليك أن تنصح هؤلاء النساء إذا مددن أيدهن إليك وتقول إن هذا ليس بجائز والذي فهمته من هذا السؤال أن هؤلاء النسوة اللاتي يسلمن عليه يكن كاشفات الوجوه فإن كان الأمر كما فهمت فهذه أيضا بلية أخرى فعليه أن ينهاهن عن كشف الوجه أمامه لأن هذا من النهي عن المنكر وهو فرض وإذا كان فعله هذا اتباعا لمرضاة الله والتماسا لمرضاة الله فإن الله تعالى سوف يرضى عنه ويرضي عنه الناس فإن من التمس رضى الله بسخط الناس ﵁ وأرضى عنه الناس ومن التمس سخط الله برضا الناس سخط الله عليه وأسخط عنه الناس ولا يضره إذا قال لهن بكلام لين إن هذا لا يجوز لا لي ولا لكن لا يضره هذا شيئا بل هذا مما يزيده هيبة واحتراماً بين ذويه من النساء. ***

стр. 6454

المستمعة سمية تقول نحن في المدرسة وتلقى المحاضرات والاحتفالات ودائماً نستفتح بالقرآن الكريم فقد يطلبوا مني أن افتتح لهم أنا بالقرآن علماً بأن القراءة تكون بمكبر الصوت ويوجد في الاحتفال أو المحاضرة عدد من الرجال فهل في هذا إثم وإذا قرأنا القرآن هل صوت المرأة عورة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا السؤال يتضمن عدة أسئلة: أولاً افتتاح المحاضرات والندوات بالقرآن الكريم هل هذا من الأمور المشروعة لا أعلم في هذا سنة عن رسول الله ﷺ والنبي ﵊ كان يجمع أصحابه كثيراً حين يريد الغزو أو للأمور المهمة التي تهم المسلمين ولا أعلم أنه ﷺ كان يفتتح هذه الاجتماعات بشيء من القرآن لكن لو كانت المحاضرة أو الندوة تشتمل على موضوع معين وأراد أحد أن يقرأ شيء من الآيات التي تتعلق بهذا الموضع ليكون بها افتتاح ذلك الموضوع فإن هذا لا بأس به وأما اتخاذ افتتاح المحاضرات أو الندوات بآيات من القرآن دائماً كأنها سنة مشروعة فهذا لا ينبغي. المسألة الثانية في هذا السؤال كون المرأة تقرأ القرآن بمكبر الصوت فيسمعها الناس من قريب ومن بعيد حيث ينتهي مدى صوت هذا المكبر هذا أمر لا ينبغي لأن المرأة مأمورة بالتستر والاختفاء عن الرجال وكونها تعلن صوتها بمكبر الصوت ينافي ذلك. وأما المسألة الثالثة في السؤال فهي هل صوت المرأة عورة والجواب أن صوت المرأة ليس عورة فإن النساء كنّ يأتين إلى الرسول ﵊ يسألنه بحضرة الرجال ولم ينكر ﷺ عليهن ذلك ولو كان صوتها عورة لأنكره النبي ﵊ فصوت المرأة ليس بعورة لكن لا يجوز للرجل أن يتلذذ به سواء كان ذلك التلذذ تلذذ شهوة جنسية أو تلذذ استمتاع وراحة نفس وإنما يستمع إليها بقدر ما تدعو الحاجة إليه فقط إذا كانت أجنبية منه. ***

стр. 6455

المرأة والدعوة

стр. 6456

السؤال: سؤالها الثاني تقول كيف تدعو المرأة إلى الله إذا كان لديها علم وحماس وتريد أن تدعو إلى الله فما هي الطريقة التي تتبعها وما هي المجالات التي تستطيع أن تدعوا إلى الله فيها ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الطريقة التي تتبعها هي ما أمر الله به في قوله (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) وأما المجالات فهي مجامع النساء كالمدارس وغيرها تحضر إليهن وتدعوهن إلى الله ولكل مقام مقال بإمكانها أن تعرف هل المقام يقتضي الترغيب أو الترهيب أو الجمع بينهما بحسب الحال فمجالات عملها إنما هو مجامع النساء فقط أما مجامع الرجال فإنه للرجال. ***

стр. 6457

السائل أحمد صالح من جدة يقول هل حديث (من صلى الصبح في جماعة ثم جلس يذكر الله) إلى آخر الحديث يخص المرأة وخاصة أنها تصلى في البيت منفردة وليست في جماعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث الوارد فيمن صلى الصبح في جماعة ثم جلس في مصلاه يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين يعني بعد ارتفاعها قيد رمح فهو كأجر حجة وعمرة تامة تامة بعض العلماء لا يصححه ويرى أنه حديث ضعيف وعلى فرض أنه صحيح يراد به الرجال فقط وذلك لأن النساء لا يشرع في حقهن الجماعة فيكون خاصا فيمن تشرع في حقهم الجماعة وهم الرجال لكن لو جلست امرأة في مصلى بيتها تذكر الله إلى أن تطلع الشمس وترتفع قيد رمح ثم تصلى ركعتين فيرجى لها الثواب على ما عملت ومن المعلوم أن الصباح والمساء كلاهما وقت للتسبيح وذكر الله قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) . ***

стр. 6458

حكم الرقص

стр. 6459

السؤال: تقول هل الرقص جائز إذا كان بين النساء وإذا كان مصحوبا بالغناء الحلال ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أرى الرقص من فتاة تفتن النساء برقصها وقد سمعنا أنه جرى أشياء منكرة إذا قامت الفتاة الشابة تتكسر وتتلوى راقصة وأن بعض النساء قد تقوم تعتنقها وتضمها وتقبلها وهذه فتنة أما المرأة الكبيرة العجوز التي لا يؤبه لها كثيرا فأرجو ألا حرج عليها إذا قامت ترقص. ***

стр. 6460

السؤال: تسأل عن حكم الرقص في الزواجات أمام النساء فقط ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الرقص مكروه حتى أمام النساء وقد بلغنا أشياء مزعجة حيث إن بعض النساء تكون رشيقة سريعة التثني فتوقع الفتنة والشهوة في قلوب بعض النساء الحاضرات حتى بلغني أن منهن من يقوم إلى هذه الراقصة ويحتضنها ويقبلها من النساء أنفسهم فلا نرى جواز الرقص في الحفلات لا في الزفاف ولا في غيره. ***

стр. 6461

خروج المرأة وسفرها

стр. 6462

السؤال: يقول في رسالته هل يجوز للمرأة أن تترك زوجها وأولادها الصغار وتذهب للعمل في دولة أخرى بعيدة عنهم وما هي المدة التي يسمح بها الإسلام لبعد الزوجة عن بعلها وهل هناك ضرر من ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم لا يحل للمرأة أن تسافر إلا بإذن زوجها ولا يحل لها إذا أذن لها أن تسافر إلا بمحرم لأن النبي ﷺ (نهى أن تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه) فكيف بسفرها ومغادرتها زوجها وترك أولادها عند الزوج يتعب فيهم وثبت عنه ﷺ أنه (نهى أن تسافر المرأة بدون محرم) وللزوج أن يمنع زوجته من السفر سواء كان سفرها للعمل أم لغير العمل لأن الزوج مالك بل قد قال الله تعالى (وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ) سيدها يعني زوجها فله السيادة عليها وله أن يمنعها من السفر بل له أن يمنعها من مزاولة العمل حتى في البلد إلا إذا كان مشروطاً عليه عند العقد فإن المسلمين على شروطهم وعلى هذه المرأة أن تتقي الله وأن تكون مطيعة لزوجها غير مغضبة له حتى يكون الله عليها راضياً وبهذا يتبين الجواب عن قولها وكم مدة تبقى بعيدة عن زوجها فإنه ليس هناك مدة لابد أن تبقى مع زوجها فإن أذن لها في وقت من الأوقات وسافرت مع محرم ومع أمن الفتنة فالخيار بيده يأذن لها ما شاء. ***

стр. 6463

تقول هذه السائلة إنها تعمل هنا في المملكة وموفر لها السكن فهل عملي بعيداً عن زوجي وأولادي خطأ طبعاً أنا سافرت بموافقة زوجي من أجل مساعدة أولادي في شراء بيت لهم والقيام بتعليمهم فهل هذا المال حرام وهل سفري لوحدي حرام وأنا مقتنعة داخلياً بحديث الرسول ? بعدم سفر المرأة لوحدها وهل إذا سافر معي زوجي ورجع ثاني إلى مصر وتركني لعملي وحدي فهل إقامتي في سكني المُؤَمَّن حرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما سفرها بلا محرم حرام وكونها تعتقد أنه حرام ثم تخالفه هذا أشد بلاء وأشد إثماً لأنها بمنزلة من يقول سمعنا وعصينا والواجب عليها أن تهيئ لزوجها مصاحبة معها في السفر والإقامة ولابد أن تجد لزوجها شغلاً في هذه البلاد وإن لم تجد فإنه يكون مرافقاً لها كما هو متبع في هذه البلاد والحمد لله أنه إذا احتيج إلى المرأة للتدريس فإنه لابد أن تأتي بمرافق لها إما زوج أو محرم. ***

стр. 6464

السؤال: تقول بالنسبة يا فضيلة الشيخ لسفر المرأة مع طفل عمره السابعة أو الثامنة في الطائرة هل يعتبر هذا الطفل محرم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يقول العلماء ﵏ إنه يشترط في المحرم أن يكون بالغاً عاقلاً لأن هذا هو الذي يمكنه صيانة المرأة وحمايتها والمدافعة عنها وهو الذي يوجب هيبتها عند الناس أما الطفل الصغير فإنه لا يغني المرأة شيئاً ولهذا لا يجوز للمرأة أن تسافر مع محرمٍ صغير بل عليها أن تختار محرماً بالغاً عاقلا كما قال ذلك أهل العلم ﵏ والعجب أن بعض النساء اليوم يتهاون بالسفر في الطائرة بحجة أن الطائرة مملوءة بالركاب وأن المسافة قريبة وأنها سوف تشيع من البلد الذي سافرت منه وتستقبل في البلد الذي توجهت إليه ولكن هذا تهاون وتساهل في حدود الله وذلك لأن هذه المرأة سوف يودعها من يشيعها من المطار إذا دخلت صالة الاجتماع فإذا دخلت صالة الاجتماع فقد تتأخر الطائرة عن السفر في الموعد المحدد وربما تلغى الرحلة للأحوال الجوية أو لعطلٍ فني أو لما أشبه ذلك فمن الذي يردها إلى أهلها ثم إذا قدرنا أن الطائرة أقلعت فهل نضمن مائة بالمائة أن تهبط في المطار الذي قصدته ربما يعتريها خلل فني ترجع الطائرة من أثناء الطريق أو تذهب إلى مطارٍ أقرب من المطار الذي قصدته وربما تحدث أحوالاً جوية تمنع الطائرة من الهبوط في المطار الذي قصدته وإذا قدرنا أن هذا قد انتفى وأنها هبطت الطائرة في المطار المعين المقصود فهذا المحرم الذي كان بصدد أن يقابلها هل نحن نضمن أن تتم المقابلة مائة بالمائة ربما يصيب هذا المحرم مرض لا يستطيع معه الحضور إلى المطار ربما ينام ربما تتعطل السيارة في أثناء الطريق ربما يحصل زحام في الطريق وأشياء كثيرة يحتمل أن تقع وتمنع وصوله إلى المطار ثم إذا قدرنا أن كل هذا انتفى فمن الذي يكون إلى جانبها في الطائرة قد يكون إلى جانبها رجلٌ غير مأمون فالمسألة خطيرة وإذا قدرنا أن مثل هذا لا يقع إلا واحد في العشرة يعني عشرة في المائة فإن الشرع له نظرٌ بعيد في حماية الأعراض واجتناب الأخطار لا سيما في مثل هذه الأمور التي تعتبر فتنة فإن النبي ﷺ يقول (ما تركت بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء) (وأخبر أن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) وصدق رسول الله ﷺ وإلى يومنا هذا وفتنة الكفار في النساء وفتنة بعض المسلمين كذلك في النساء فالمسألة خطيرة وإنني أحذر أخواتي وأولياء أمورهن من التهاون بهذا الأمر العظيم وأقول وإن رخص بعض العلماء في مثل ذلك فالمرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ وقد (خطب النبي ﷺ خطبة قال فيها لا تسافر امرأةٌ إلا مع ذي محرم فقام رجلٌ فقال يا رسول الله إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا وإن امرأتي خرجت حاجة قال انطلق فحج مع امرأتك) هكذا أعلن ولم يستثن شيئاً فإن قال قائل إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعلم حدوث مثل هذه الوسائل في المواصلات السريعة التي أمنها كثير قلنا إن قدرنا أنه لم يعلم بذلك فإن الله تعالى قد علم به ولم ينزل على رسوله ﷺ وحياً يستثني مثل هذه الحالات على أن قول الله تعالى (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلف ما لا تعلمون) توحي بأن هناك أشياء ستحدث لا نعلمها تركب وهذا هو الواقع فإذا كنا نحن نفهم هذا الفهم من كلام الله فرسول الله ﷺ أقوى منا فهماً وأشد. ***

стр. 6465

يقول ما الحكم الشرعي في سفر المرأة علماً بأنها سوف يكون معها محرم حتى المطار الذي سوف تسافر منه ثم ينتظرها محرم في المطار الذي سوف تصل إليه والمدة التي سوف تستغرقها في الطائرة بدون محرم مدتها ساعتان تقريباً فهل يحل لها السفر أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للمرأة أن تسافر بدون محرم لا في الطائرة ولا في السيارة ولا في السفينة لعموم قول رسول الله ﷺ الثابت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) أو (إلا ومعها ذو محرم) وهذا النهي للتحريم لأن ذلك هو الأصل فيما نهى الله عنه ورسوله ويدل لذلك أيضاً أنه ورد هذا الحديث معناه (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر) فقوله لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر صريح في التحريم وكونها تمضي إلى المطار بمحرم وينتظرها في المطار الذي تقدم إليه محرم هذا لا يبرر سفرها بدونه أي بدون المحرم لأنه من الجائز أن يكون للطائرة مانع يمنعها من الهبوط في المطار المنتظر هبوطها فيه فتطير إلى بلد آخر ومن الجائز أن يعرض لمحرمها المُسْتَقْبل عارض يمنعه من الخروج أو على الأقل من الوصول إلى المطار قبل هبوط الطائرة ومن الجائز أيضاً أن يُغرر بالمرأة عند نزولها من الطائرة فُيْذَهب بها إلى غير ما تريد كما وقع المهم أنه لا يجوز للمرأة في أي حال من الأحوال أن تسافر إلا ومعها ذو محرم لا في الطائرة ولا في السيارة ولا في السفينة. ***

стр. 6466

السؤال: بارك الله فيكم ما حكم من تسافر من بلدٍ إلى آخر بدون محرم فقط لموعدٍ في المستشفى فهي لا زوج لها وأولادها صغار والكبير يجلس عند أخواته للمحافظة عليهم فلا تستطيع وضع البنات عند أحدٍ من الناس بسبب الدراسة فترجو منكم الإجابة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ما الذي ذهب بها أولاً إلى هذا المستشفى الذي ذهب بها أولاً إلى هذا المستشفى يذهب بها ثانياً إليه لكن قد يقال إنها نقلت من المستشفى الذي في بلدها إلى هذا المستشفى بدون الرجوع إلى محرم كما في طائرات الإخلاء الطبي فنقول إنه لا يجوز لها أن تسافر إلا مع ذي محرم ولا بد أن يكون للمرأة في الغالب خالٌ أو عمٌ أو أخٌ أو ابن أخٍ أو ابن أخت أو ما أشبه ذلك مما يمكنها أن تطلب منه أن يسافر معها إذا كانت ترى أنه لا بد من بقاء ابنها الكبير مع أبنائها الصغار وبناتها الصغار. ***

стр. 6467

السؤال: تقول إنها طالبة في الكلية التي تبعد عن المنزل حوالي خمسة وعشرين كيلو أو ثلاثين كيلو تقول ولا أجد أحد من محارمي ليسافر معي وأخشى أن أكون عاصية لله بسفري هذا ولكنني أحرص على أن أتعلم وأحصل على شهادة جامعية تمكنني من نفع المسلمين وخدمتهم مثل أن أكون طبيبة أو معلمة فهل يجوز لي السفر خاصةً بأن وقت السفر يستغرق من ساعة ونصف إلى الساعتين أم أني أكون عاصية في مثل هذه الحالة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إنها تكون عاصية إذا سافرت بلا محرم لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تسافر امرأةٌ إلا مع محرم) قال ذلك وهو يخطب الناس يعلمهم فقام رجلٌ وقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (انطلق فحج مع امرأتك) ومعلومٌ أن تعلم المرأة لما ينفعها في دينها ودنياها أمرٌ مطلوب هذا إذا لم تكن الوسيلة إليه محرمة فإن كانت الوسيلة إليه محرمة حُرّم هذا الأمر لا لذاته بل لغيره فإما أن يذهب بها زوجها إن كانت متزوجة وإما أن تتزوج شخصاً ويكون محرماً لها وإما أن تكتفي بما تسمعه من المسجلات من هذه الدروس وتطلب أن يكون اختبارها اختبار منازل أي بانتساب. ***

стр. 6468

السؤال: بارك الله فيكم الشيح محمد الشيخ محمد نحن عندما نتحدث عن سفر المرأة يتعلل الكثير من الناس في سفر المرأة بلا محرم بقصر المدة بالطائرة ووجود الركاب بها فيقول إنها مأمونة الفتنة ما تعليقكم على ذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: التعليق على ذلك ليس المقصود الأمن وعدم الأمن بدليل أن النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يستفصل في الحديث (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) ولو كان المدار على الأمن لاستفصل النبي ﵌ عن هذا ثم إن الأمن ليس أكيدا في سفر الطائرة أولاً: لأن الطائرة ربما تقلع في الموعد المقرر وربما تتأخر لأسباب فنية أو جوية فتبقى المرأة في المطار هائمة تائهة لأن محرمها قد رجع إلى بيته بناء على أنها دخلت الصالة أو أذن لهم بركوب الطائرة ثم تأخرت الطائرة وإذا قدر أن هذا المحظور زال وأن الطائرة أقلعت متجهة إلى محل هبوطها فلا يؤمن أن تهبط في غير المكان الذي قرر فيه الهبوط لأنه يجوز أنه قد يتغير الجو فلا يمكنها الهبوط في المكان المقرر ثم تذهب الطائرة إلى مكان آخر لتهبط فيه وحينئذٍ تبقى هذه المرأة هائمة تائهة أو تتعلق بمن لا تؤمن فتنته وإذا قدرنا أنها وصلت إلى المطار التي قرر هبوطها فيه فإن محرمها الذي سيستقبلها قد يعوقه عائق عن وصوله للمطار إما زحام في السيارات وإما عطل في سيارته وإما نوم وإما غير ذلك فلا يأتي في موعد هبوط الطائرة وتبقى هذه المرأة هائمة تائهة وإذا كان الحج ليس واجباً لمن ليس عندها محرم فالأمر والحمد لله واسع وليس فيه إثم ولا ينبغي للمرأة أن تتعب نفسياً من أجل هذا لأنها في هذه الحال غير مكلفة به فإذا كان الفقير العادم للمال ليس عليه زكاة وقلبه مطمئن بكونه لا يزكي فكذلك هذه المرأة التي ليس عندها محرم ينبغي أن يكون قلبها مطمئنا لعدم حجها. ***

стр. 6469

السؤال: تقول عندي خادمة غير مسلمة وغير كتابية في المنزل هل هذا حرام عليّ علماً بأنني آمرها بلبس الحجاب ويمتثلون لذلك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا شك أن الخادم المسلم من ذكر أو أنثى خير من الخادم الكافر لقول الله ﵎ (وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ ولو أعْجَبَكُم) وقوله (وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ) ولا ينبغي للإنسان أن يستقدم خادماً غير مسلم مع تمكنه من استقدام الخادم المسلم ثم إنه لابد فيما إذا كانت الخادم امرأة أن يكون لها محرم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (نهى عن أن تسافر المرأة إلا مع ذي محرم) ولكن من ابتلي بخادم غير مسلم من رجل أو امرأة فليعرض عليه الإسلام وليدعوه إليه وليرغبه فيه وليؤلفه عليه ولو بزيادة الراتب أو إعطاء دراهم زائدة على الراتب لأن ذلك من الدعوة إلى الله وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لعلي بن أبي طالب (فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) . ***

стр. 6470

من الجمهورية العربية اليمنية يقول السائل هل يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها من غير إذن زوجها ثم هل يجوز لها أن تخرج من غير حجاب حتى وإن كان لبيت أبيها ثم أيضاً هل يجوز لزوج أختها أن ينظر إليها وهي من غير حجاب فأفيدونا بارك الله فيكم من هم الأرحام ومن هم الذين لا يجوز الذهاب إليهم نرجوا التوضيح في هذه المسألة مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الجواب أما خروج المرأة من بيت زوجها فإنه لا يجوز إلا بإذنه لأن النبي ﷺ يقول (لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه) فإذا منع النبي ﵊ من الصيام وهو طاعة وقربة فإن منعها من الخروج من منزله بلا إذنه أولى والإذن قد تكون لفظيا بأن يأذن الرجل لزوجته لفظاً فيقول إذا شيءت أن تزوري أهلك فلا حرج وقد يكون عرفيا بحيث يدل العرف على الإذن بها كما لو كان من عادة هؤلاء القوم أن تخرج المرأة لقضاء الحوائج كشراء الخبز ونحوه فهذا إذن عرفي. وأما كون المرأة تخرج بغير حجاب فإن هذا حرام أيضاً والواجب على المرأة إذا خرجت إلى السوق أن تخرج غير متطيبة ولا متبرجة بزينة ولا كاشفة لوجهها لأن ذلك من الفتن العظيمة وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه منع المرأة من حضور المسجد إذا كانت متطيبة فقال ﷺ (أيما امرأة أصابت بخوراًَ فلا تشهد معنا العشاء) وإظهار المرأة وجهها في الأسواق من أعظم الفتن ومن أعظم المصائب التي حلت في مجتمعات بعض المسلمين فإن هذه الفتنة العظيمة لم تقتصر على إخراج الوجه فقط بل صار النساء يخرجن الرؤوس والرقاب والنحور والأذرع ولا يبالين بذلك حتى اتسع الخرق على الراقع وصار ضبط النساء متعذراً أو متعسراً غاية العسر وأما كشف المرأة لزوج أختها أو لغيره من الرجال الأجانب غير المحارم فإنه حرام ولا صلة بينها وبين زوج أختها بخلاف أم الزوجة فإن أم الزوجة محرم لزوج ابنتها فيجوز لها أن تكشف له والمحارم هم كل من تحرم عليه المرأة تحريماً مؤبداً لقرابة أو رضاع أو مصاهرة فأما المحرمات بالقرابة فهنّ سبع ذكرهن الله تعالى في قوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) وأما المحرمات بالرضاع فقد قال الله تعالى (وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) فالأم من الرضاعة والبنت والأخت والعمة والخالة وبنات الأخ وبنات الأخت كلهن محارم لأنهنّ يحرمنّ من النسب وقد قال النبي ﵊ (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وأما المحرمات من المصاهرة فهن أربع زوجات الآباء وإن علوا وزوجات الأبناء وإن نزلوا وأم الزوجة وإن علت وبنتها وإن نزلت قال الله تعالى (وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاءَ سَبِيلاً) وقال الله تعالى في جملة المحرمات (وأمهات نسائكم وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) فهؤلاء الأربع محرمات بالمصاهرة ويحرمن بمجرد العقد إلا بنات الزوجة وإن نزلنّ فلا يحرمن إلا إذا جامع أمهاتهنّ لقوله تعالى (وربائبكم اللآتي في حجوركم من نسائكم اللآتي دخلتم بهنّ فإن لم تكون دخلتم بهنّ فلا جناح عليكم) فهؤلاء سبع من النسب وسبع من الرضاع وأربع من الصهر كلهنّ محارم لأنهنّ محرمات إلى الأبد لنسب ورضاع ومصاهرة. ***

стр. 6471

السؤال: ما الحكم في المرأة التي تخرج من بيت زوجها بدون إذنه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أولاً هذا السؤال نوجه فيه نصيحةً قبل أن نجيب عليه وهو أننا ننصح جميع أخواتنا المؤمنات أن لا يخرجن من بيوتهن إلا في حاجةٍ لا بد من الخروج فيها لأن بيتها أصون لها وأبعد لها عن الفتنة وأسلم لدينها وخلقها وأحفظ لزوجها فلا ينبغي للمرأة أن تخرج إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك ثم إذا خرجت يجب أن لا تخرج متبرجةً بثيابٍ جميلة أو نعالٍ رفيعة أو رائحةٍ طيبة أو ما أشبه ذلك بل تخرج تفلةً متبذلة لابسةً ثياباً لا تجذب النظر ولا تجلب الفتنة ثم نقول في الجواب على السؤال ثانياً إنه لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيت زوجها بلا إذنه ولا لزيارة أقاربها فإذا كان يمنعها من الخروج فإنه لا يجوز لها أن تخرج إلا بإذنه وإذا كان رسول الله ﷺ يقول (لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه) والصيام عبادة فكذلك الخروج من باب أولى فلا يجوز لها أن تخرج من بيت زوجها حتى يأذن ويرضى بذلك ويجب على الزوج أن لا يأذن لها في الخروج في حالٍ تكون فيها فاتنة بثيابها أو رائحتها أو ما أشبه ذلك وأن يراعي هذا الطلب الذي تقدمت به للخروج هل هو خروجٌ لحاجة أو لا فإن كان لحاجة فليأذن لها بالشروط التي أشرنا إليها وإن كان لغير حاجة فليمنعها والله الموفق. ***

стр. 6472

تقول السائلة أنا امرأة متزوجة منذ ما يقارب سنة والآن هي عند أهلها لظروفها المرضية وقامت بأداء العمرة في شهر رمضان والحج في العام الماضي ولم تأخذ إذن الزوج ولم تستسمح منه مع العلم بأنها حاولت أن تخبره لكنه لم يكن موجوداً ولم تعرف مكانه فهل تأثم بذلك وهل العمرة والحج صحيح تقول مع العلم بأنه لا يوجد بيني وبين زوجي خلاف ولكنني أخبرت والده وأهله بذهابي مع والدي . فأجاب رحمه الله تعالى: أما الحج والعمرة فصحيحان لأنهما فرض والفرض لا يملك الزوج أن يمنع زوجته منه إذا تمت الشروط وأما كونها آثمة أو غير آثمة فإذا علمت أن زوجها يرضى بذلك فلا إثم عليها. ***

стр. 6473

السؤال: ما حكم خروج المرأة للدروس والمحاضرات بدون محرم إذا كان المكان بعيداً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس أن تخرج المرأة وحدها للدروس سواء كانت تدرس أو تتعلم أو للمحاضرات إذا أمنت على نفسها وأما ركوبها مع السائق وحده فحرام لا شك فيه لأن هذا خلوة واضحة وخلوة خطيرة وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال (إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت) وقال ﷺ وهو يخطب الناس (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم) وأخبر أنه (لا يخلوا رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان) والخلوة بالسيارة خطيرة جدا لأن السائق يتحدث إليها ويضحك إليها وربما يركبها إلى جنبه فيغمزها عند الكلام فالأمر خطير جدا جدا فلا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تركب وحدها مع السائق حتى لو كان في وسط البلد.

стр. 6474

فضيلة الشيخ: هل من كلمة للنساء اللاتي يعتبرن المنزل سجناً ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم الكلمة أن أقول للمرأة الذي جعل البيت سجنا إن صح التعبير هو الله قال الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في النساء (بيوتهن خير لهن) والمرأة في بيتها طليقة تذهب إلى كل ناحية من البيت وتعمل حوائج البيت وتعمل لنفسها فأين الحبس أين السجن نعم هو سجن على من تريد أن تخرج وأن تكون كالرجل ومن المعلوم أن الله تعالى جعل للرجال خصائص وللنساء خصائص وميز بين الرجال والنساء خلقة وخلقا وعقلاً ودينا حسب ما تقتضيه حدود الله ونقول إن المرأة التي تقول إن بقاء المرأة في بيتها سجن أقول إنها معترضة على قول الله تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) كيف نجعل ما أمر الله به سجنا لكنه كما قلت سجن على من تريد التبذل والالتحاق بالرجال وإلا فإن سرور البقاء في البيت هو السرور وهو الحياء وهو الحشمة وهو البعد عن الفتنة وهو البعد عن خروج المرأة للرجال لأن المرأة إذا خرجت ورأت هؤلاء الرجال هذا شاب جميل وهذا كهل جميل وهذا لابس ثيابا جميلة وما أشبه ذلك تفتتن بالرجال كما أن الرجال يفتتنون بالنساء فعلى النساء أن يتقين الله وأن يرجعن إلى ما قال ربهن وخالقهن وإلى ما قاله رسول رب العالمين إليهن وإلى غيرهن وليعلمن أنهن سيلاقين الله وسيسألهن ماذا أجبتم المرسلين وهن لا يدرين متى يلاقين الله قد تصبح المرأة في بيتها وقصرها وتمسي في قبرها أو تمسى في بيتها وتصبح في قبرها ألا فليتقِ الله هؤلاء النسوة وليدعن الدعايات الغربية المفسدة فإن هؤلاء الغربيين لما أكلوا لحوم الفساد جعلوا العصب والعظام لنا نتلقف هذه العصب والعظام بعد أن سلب فائدتها هؤلاء الغربيون وهم الآن يئنون ويتمنون أن تعود المرأة بل أن تكون المرأة كالمرأة المسلمة في بيتها وحيائها وبعدها عن مواطن الفتن لكن أنى لهم ذلك أنى لهم التناوش من مكان بعيد أفيجدر بنا ونحن مسلمون لنا ديننا ولنا كياننا ولنا آدابنا ولنا أخلاقنا أن نلهث وراءهم تابعين لهم في المفاسد سبحان الله العظيم لا حول ولا قوة إلا بالله.

стр. 6475

فضيلة الشيخ: الذين ينادون بخروج المرأة ويقولون بأنها طاقة معطلة كيف نرد عليهم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول الحقيقة أنهم إذا قالوا هذا الكلام هم الآن يريدون أن يعطلوها فالمرأة شأنها وعملها في بيتها فهي إذا خرجت للسوق تعطل البيت وإذا تعطل البيت هذا هو تعطيل الطاقة لو أن المرأة في بيتها والرجل في دكانه استغنى كل إنسان بما عنده وحصلت الراحة للرجل وللمرأة أيضا وسبحان الله أين حنان الأمومة أن تذهب المرأة إلى عملها وتترك أطفالها الصغار من بنات وبنين يربيهم امرأة قد تكون ناقصة الدين ناقصة العقل ناقصة المروءة لا تعرف خصائص المجتمع فيتربى هؤلاء الأطفال على ما تربيهم عليه هذه الخادمة فيتغير المجتمع كله وربما تكون الخادمة غير مسلمة فتربيهم على خصال الكفر نسأل الله تعالى أن يصلح شعبنا وأن يصلح ولاة أمورنا وأن يرزقهم البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتحثهم عليه وتبين لهم الشر وتحذرهم منه إنه على كل شيء قدير اللهم ولى علينا خيارنا واكفنا شر أشرارنا. ***

стр. 6476

السؤال: يقلن نحن مجموعة من الشابات المسلمات الحائرات من جنسيات مختلفة نعمل بإحدى الدول الخليجية معلمات وطبيبات والدولة توفر لنا سكن جماعي للمعلمات العازبات علماً بأن السفر من وإلى الدولة هذه بالطائرة فهل نعتبر مخالفات لحديث المصطفى ﷺ بأنه (لا يحل لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً فوق ثلاث ليال من غير ذي محرم) وهل المال الذي نجمعه يعتبر مالاً حراماً وما حكم الشرع في سفرنا وإقامتنا من غير محرم لمدة عام في جماعة من النسوة المسلمات نرجوا منكم التوجيه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: من المعلوم أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من حديث عبد الله ابن عباسٍ ﵄ قال سمعت النبي ﷺ يخطب ويقول (لا تسافر امرأةٌ إلا مع ذي محرم) ولم يقيده بثلاث والتقييد اختلف مقداره في بعضها (يومٌ وليلة) وفي بعضها (ثلاثة أيام) ولهذا اعتبر العلماء ﵏ أن السفر مطلق فكل ما يسمى سفراً فإنه لا يجوز للمرأة أن تقوم به إلا مع ذي محرم لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم وفي حديث ابن عباس الذي ذكرته قال فقال رجلٌ يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال (انطلق فحج مع امرأتك) فأمره النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدع الغزو وأن يخرج مع امرأته يحج معها وهذا دليلٌ على تأكد المحرم وفي هذا الحديث لم يستفصل النبي ﷺ هذا الرجل أي لم يقل له هل مع زوجتك نساء هل هي آمنة أو غير آمنة هل هي شابة أم عجوز كل ذلك لم يكن فدل على أن الأمر عام وأن الحكم لا يختص بحالٍ دون حال وأنه لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم أما ما ذكر في السؤال من أنهن نساءٌ من أجناسٍ شتى حضرن إلى بعض الدول الخليجية للتعليم والطب وغير ذلك فإن هذا الأمر كما قلنا في صدر السؤال إنهن حائرات فأنا أيضاً حائرٌ فيه ولا أفتي فيه بشيء والله أعلم. ***

стр. 6477

السؤال: السائلة تقول ما حكم السفر بالطائرة بدون محرم علما بأن محرمي ودعني في المطار الأول ثم استقبلني المحرم الثاني لي في المطار الثاني وذلك لأن سفري كان ضروريا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا أرى جواز السفر أعني سفر المرأة بلا محرم لا في الطيارة ولا في السيارة لعموم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) فإن قال قائل إن الطائرة لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قلنا نعم هي غير معروفة لكنها معلومة عند الله ولو كان الحكم يختلف لبينه الرسول ﷺ بيانا شافيا إما تصريحا أو إشارة فلما لم يستثن شيئاً من ذلك علمنا بأن سفر المرأة بلا محرَم مُحرَّم بالطائرة وغيرها وأما قول بعضهم إن الطائرة بمنزلة الأسواق التي يجتمع فيها الرجال والنساء بدون محرم فجوابه أن يقال السوق ليس بسفر والحكم الشرعي معلق بالسفر فما دام ركوب الطائرة من بلد إلى بلد يسمى سفرا فهي مسافرة وأما تعلل بعضهم بأنها في الطائرة آمنة لكون محرمها يشيعها حتى تركب والآخر يستقبلها إذا وصلت فهذا ليس بصحيح أي ليس تعللاً صحيحاً: أولاً: أن المحرم المشيع الغالب أنه لا يصل معها إلى باب الطائرة وأنها تبقى في صالة الانتظار ثم تركب مع الناس ثانيا: أنه على فرض أنه وصل بها إلى باب الطائرة وركبت أمام عينه فإن الطائرة قد يعتريها ما يمنعها من الإقلاع إما لخلل فني أو لتغير جوي أو لأي سبب وهذا يقع فإذا قيل للركاب تفرقوا فمن الذي يؤويها وإذا قدر أنها قامت وأقلعت في الوقت المحدد فهل استمرار سيرها مضمون إلى المطار الذي قصدته؟ قد يحدث في الجو في أثناء طيرانها ما يمنع هبوطها في المطار الذي قصدته وقد يكون فيها خلل فني كتعذر نزول الكفرات مما يجعلها تذهب يمينا وشمالا إلى مطارات أخرى فإذا ذهبت إلى مطارات أخرى وهبطت في المطار فمن الذي ينتظرها هناك ثم إذا سلمنا وفرضنا أنها وصلت إلى المطار المقصود بسلام فمحرمها الذي يقابلها هل نحن نضمن أن يأتي في الوقت المحدد؟ لا نضمن ذلك في الواقع قد يعتريه نوم أو مرض أو خلل في سيارته أو زحام في الطريق أو ما أشبه ذلك من الموانع فلا يأتي في الوقت المحدد وتبقى إذا نزلت المطار أين تذهب؟ فيحصل بذلك شر وهذه المسائل وإن كانت نادرة وبالألف مرة واحدة أو بعشرة آلاف مرة واحدة لكن ما الذي يمنعنا أن نقول لا تركب الطائرة إلا بمحرم امتثالا لأمر الرسول ﵊ حيث قال (لا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم) ونسلم من هذه التقديرات كلها فنصيحتي لأخواتي ولإخواني المسلمين أيضا أن يتقوا الله وأن يمنعوا نساءهم من السفر إلا بمحرم والحمد لله الأمر متيسر حتى لو كان لمحرمها شغل يمكنه أن يركب بهذه الطائرة ويؤديها إلى أهلها أو إلى المكان الذي تريده ثم يرجع بطائرة أخرى أو يكون المحرم الثاني مستقبلاً لهما يأخذها معه وهذا يرجع بطائرته. ***

стр. 6478

السؤال: تقول بأنها تعمل في التدريس في قرية تبعد عن مدينتها حوالي خمسة عشر كيلو وتقول ليس عندي من يوصلني إلى المدرسة فأذهب أنا وبعض المدرسات مع أخي إحداهنّ هل يعتبر هذا يا فضيلة الشيخ من السفر الحرام ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذي يظهر لي أن هذا ليس من السفر لأنه ليس سفراً فيما اعتاده الناس إذ أن هذه المرأة تذهب إلى مكان عملها وترجع في يومها ومثل هذا في عصرنا لا يتأهب له أهبة السفر ولا يعدونه الناس سفراً فلا يشيعون المسافر ولا يودعونه ولا يستقبلونه ويحيونه تحية القادم وعلى هذا فيجوز لها أن تذهب مع زملايتها إلى المدرسة فتدرس وترجع في يومها في مثل هذه المسافة القصيرة أما أن تذهب وحدها مع السائق وهو ليس من محارمها فهذا حرام ولا يحل لها ذلك سواء كان هذا داخل البلد أو خارجه لأن ذلك من الخلوة ولأنه سبب للفتنة وقد قال النبي ﷺ (لا يخلون رجل بامرأة) وحذر من أسباب الفتن والوقوع فيها في عدة أحاديث ومنها قول النبي ﷺ (من سمع بالدجال فلينأ عنه) أي فليبعد خوفاً من فتنة الدجال فكل أسباب الفتن يجب على المرء الحذر منها والبعد عنها ولقد مر بنا فيما يتساءل الناس عنه من الفتن والشر في ركوب المرأة وحدها مع رجل ليس من محارمها مر علينا شيء ليس هذا موضع ذكره ولكني أحذر إخواني السامعين من التهاون بهذا الأمر لأنه خطير للغاية والله الموفق ***

стр. 6479

السؤال: تقول هل يجوز لي فضيلة الشيخ أن أركب مع زوج أختي في سيارته ويقوم بتوصيلي إلى البيت إذا أتيت عند أختي مع العلم أن زوج أختي يقوم بسؤالي ويتكلم معي فهل يجوز لي أن أركب معه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إذا كان معكما أحد كزوجة الأخ مثلاً أو أي شخص آخر وكان هذا الأخ مأموناً فلا بأس وأما إذا كان وحده فإن هذا خلوة وقد (نهى النبي ﷺ أن يخلو الرجل بالمرأة إلا مع ذي محرم) . ***

стр. 6480

السؤال: تقول لو خرجت المرأة للعمل بدون محرم وتركت أولادها عند أمها برضا زوجها لضرورة الحياة وهي محجبة ومحافظة على أمور دينها محافظة على غياب زوجها فهل هي آثمة في حق أولادها أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: فإن خروج المرأة عن أولادها وبيت زوجها إلى العمل هذا أمر خطير جداً لأن المرأة ليست بحاجة إليه أي إلى التكسب بالعمل إذ أن زوجها مأمور بالإنفاق عليها لقول الله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ) وهو الزوج (رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) ولقول النبي ﷺ في خطبته عام حجة الوداع في عرفة (لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف) ولقوله تعالى (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) ولم يقل الله من قُدر عليه رزقه فلتكن زوجته معه تكتسب فالإسلام نظام مُتَكامل يُحِّمل كل إنسان ما يليق بحاله فعلى الزوج النفقة وعلى الأم الرعاية في البيت فإذا كانت هذه المرأة تريد أن تكون من الطراز الأول فإن عليها أن تعود إلى بيتها وتكون مربية لأولادها حتى لا تحرم أولادها شفقة الأمومة فإن الجدة وإن كانت ذات شفقة لكن شفقة الأم أقوى وكذلك لا تحرم نفسها من أولادها يرونها بينهم ويشتكون إليها وزوجها هو الذي يكتسب وينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها هذا ما أشير به عليها أن تعود إلى البيت وأن ترعى أولادها وزوجها كما قال الله (فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ) ولكن إن أبت إلا أن تعمل فلا حرج عليها أن تعمل في حقل نسائي لا في حقل الرجال لأنها مهما بلغت من العفة والصيانة والاحتجاب فإنها لن تسلم من الفتنة إما منها أو بها فلهذا لا نرى جواز عملها مع الرجال في أي عمل من الأعمال بل إذا كان ولابد فإنها تشتغل في حقل النساء كمدارس البنات وما أشبهها وأما إن كان أولادها يُضطرَون إليها بحيث تكون الجدة عاجزة عن القيام بما يجب نحوهم فإنه لا يجوز لها إطلاقاً أن تخرج حتى ولا إلى العمل في حقل نسائي لأنها تكون قد أضاعت أمانتها في هذه الحال حتى لو وفرت الخادمة لأن الخادمة لا يكون عندها العطف والحنو والإشفاق الذي يكون عند الأم ثم إذا وفرت خادمة فالخادمة ستحتاج إلى أجرة وإلى نفقة وقد تكون أجرة الخادمة أقل من أجرة اكتساب هذه المرأة في عملها وهو الغالب وقد تكون مثلها وقد تكون أكثر وإن كان الغالب أن أجرة الخادمة أقل فهي تريد أن تكتسب لتوفر لنفسها شيئا ولكن مع ذلك لا نرى لها هذا لأن الخادمة بلا شك مهما كانت من الدين والأمانة لن تقوم بما تقوم به الأم أو الجدة أو المرأة القريبة. ***
следующие страницы →