← Фатава

Фатава · id 2300

فتاوى نور على الدرب للعثيمين

ابن عثيمين

Полный текст (7 489 стр.). Показаны 6826–6865 · переход к 6831.

стр. 6826

ما رأي فضيلتكم في استخدام هذه الصيغة عند الدعاء اللهم إني أسألك باسمك الطيب الطاهر المقدس المكنون المخزون ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا بدعة ولا يدعى به بل يقال يا حي يا قيوم يا منان يا بديع السماوات والأرض يا عالم الغيب والشهادة وما أشبه ذلك مما جاءت به السنة وأما هذه الصيغ المحدثة فالحذر الحذر منها. ***

стр. 6827

ما هو اسم الله الأعظم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: اسم الله الأعظم هو الحي القيوم تقول يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام وقد ذكر هذان الاسمان الحي القيوم في ثلاثة مواضع من كتاب الله ذكر ذلك في آيه الكرسي (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) وذكر في أول سورة آل عمران (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) وذكر في سورة طه من قوله تعالى (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ) . ***

стр. 6828

هذا سائل يقول ما صحة حديث الذي يقول أسألوا لأخيكم التثبيت فإنه الآن يسأل وهل يكون هذا الدعاء جماعي مثلاً يدعو شخص ويؤمن الآخرون أم يكون على انفراد ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الحديث صحيح أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) اللهم ثبتنا يا رب العالمين يقول استغفروا لأخيكم أي اسألوا الله له المغفرة قولوا اللهم اغفر له اللهم اغفر له اللهم اغفر له واسألوا له التثبيت قولوا اللهم ثبته اللهم ثبته اللهم ثبته وإن شيءت فقل اللهم ثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقوله فإنه الآن يسأل يعني بعد انتهاء دفنه يسأل أي يسأله ملكان عن ربه ودينه ونبيه فأما المؤمن الموقن جعلنا الله وإياكم منهم فيقول ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد فينادي منادٍ من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا له باباً إلى الجنة فيفتح له بابٌ إلى الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها ويفسح له في قبره مد البصر ويرى أنه انتقل من الدنيا إلى ما هو خيرٌ منها وأما المرتاب أعاذنا الله وإياكم من ذلك فيقول هاه هاه لا أدري فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة يسمعها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق فحينئذٍ يجدر بنا أن نسأل الله لهذا الميت المغفرة والتثبيت ولكن الدعاء لا يكون جماعياً بل كل إنسان يدعو بنفسه ولهذا كان الحديث كما سمعتم يقف النبي ﷺ ويقول استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل ولم يكن يدعو بهم ﵊. ***

стр. 6829

هل يجوز للابن الدعاء لأبيه الذي مات تاركاً للصلاة . فأجاب رحمه الله تعالى: لا يجوز لهذا السائل أن يدعو لأبيه الذي مات تاركاً للصلاة وذلك لأن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة على القول الراجح والكافر لا يجوز لأحد أن يدعو له بالمغفرة والرحمة لقوله تعالى (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) ***

стр. 6830

هل يجوز الدعاء للشخص الفاسق والذي لا يؤدي واجبات الدين الإسلامي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدعاء للشخص الفاسق بالهداية بأن يهديه الله ويصلح أمره هذا أمرٌ مشروعٌ مطلوب وأما الدعاء له دعاءً قد يكون معيناً له على فسقه وتماديه في الباطل فهذا لا يجوز وأما الدعاء له بعد موته بالمغفرة والرحمة فهذا جائزٌ بل مشروعٌ لعل الله تعالى أن يستجيب الدعاء وفي الحديث عن النبي ﷺ (ما من مسلمٍ يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه) . ***

стр. 6831

هل يجوز أن يدعو الإنسان لنفسه بالتوفيق للزواج من فتاة ويذكر اسمها بقلبه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للإنسان أن يسأل الله تعالى أن ييسر له التزوج بفتاة معينه ولا حرج عليه في ذلك ولكني أنصح هذا وأمثاله من أن يتعلق قلبه بها تعلقا تخشى منه الفتنة. ***

стр. 6832

أحسن الله إليكم العامة قد يقولون لا نحفظ الأدعية المأثورة في العمرة فبماذا يدعون ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول ادعوا بما شيءتم ويروى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أعرابياً قال له يا محمد أنا لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ولكني أسأل الله الجنة وأستعيذ به من النار فقال (حولهما ندندن) فكل مسلم يعرف أن يقول اللهم اغفر لي ولو كرر اللهم اغفر لي في الطواف كله كفى فالمسلم يدعو لحاجاته المختلفة يقول اللهم اغفر لي اللهم ارحمني اللهم اغنني من الفقر اللهم اقض ديني اللهم هيئ لي زوجة صالحة اللهم أصلح لي في ذريتي كلنا نعرف هذا لكن مع الأسف أن الناس ابتلوا بأشياء ما أنزل الله بها من سلطان ومن ذلك الأدعية التي تقال في الطواف في كل شوط تجد غالب الطائفين - وإن كانوا والحمد لله الآن صاروا يقلون - معهم كتيب فيه دعاء الشوط الأول ودعاء الشوط الثاني والثالث والرابع إلى آخره حتى أنهم يقولون هذا مقام العائذ بك من النار يريدون مقام إبراهيم وهم بالجهة الغربية ومقام إبراهيم بعيد عنهم لكن لأنه شيء محفوظ وتجد بعضهم يحرف الدعاء سمعناه يقول اللهم أغننا بجلالك عن جرامك يريد بحلالك عن حرامك لكن يمكن فيها نقطة مصحَّفة فالحاصل أن كل إنسان له حاجة يدعو ربه بها والحاجات مختلفة وكل الناس يريدون هذين الشيئين أن الله يقيهم عذاب النار ويدخلهم الجنة نسأل الله لنا ولكم ذلك. ***

стр. 6833

يقول في السؤال الثاني عندنا في شهر رمضان المبارك قبيل صلاة الظهر والعصر يرفع الجالسون في المسجد أصواتهم بدعاء جماعي هو أشهد أن لا إله إلا الله واستغفر الله نسألك الجنة ونعوذ بك من النار ثلاثاً وبعد هذا الدعاء اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا ثلاثاً ثم تقام الصلاة فما رأيكم بهذا الدعاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: رأينا في هذا الدعاء أنه دعاء بدعي فإن ذلك لم يكن معروفاً في عهد النبي ﵊ أن الناس يقومون يدعون الله دعاء جماعياً قبل الإقامة أو بعد الصلوات أيضاً وما كان محدثاً فإنه ضلالة كما قال النبي ﵊ (كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) فنصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يرجعوا إلى سنة الرسول الله ﷺ وأن ينظروا ماذا كان يفعل فيتبعوه في فعله وماذا كان يترك فيتبعوه في تركه فإن سنة الرسول ﷺ فعل وترك فما وجد سببه في عهد النبي ﷺ ولم يفعله علم أن تركه هو السنة وهم إذا رجعوا إلى ما جاء في السنة في هذا المسألة علموا أن النبي ﷺ لم يكن يفعل ذلك ولا فعله خلفاؤه الراشدون فيما نعلم والمؤمن حقاً هو الذي إذا قضى الله ورسوله أمراً لم يكن له الخيرة من أمره. ***

стр. 6834

هذه المستمعة ن. م. تقول ما حكم الدعاء على النفس بالموت وما جزاء ذلك وماذا يفعل الإنسان إذا أحس بضيق في نفسه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل لأحد أن يدعو على نفسه بالموت لقول النبي ﷺ (لا يتمنينّ أحدكم الموت لضر نزل به فإن كان لا بد فاعلاً فليقل اللهم أحييني ما علمت الحياة خيراً لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي) وإذا كان النبي ﷺ نهى أن يتمنى الإنسان الموت فكيف بالذي يدعو على نفسه بالموت والواجب على من أصيب بأمر يضيق به صدره ويزداد به غمه أن يصبر ويحتسب الأجر من الله وينتظر الفرج فهذه ثلاثة أمور الصبر واحتساب الأجر وانتظار الفرج من الله وذلك أن الإنسان إذا أصيب بمصيبة من غم أو غيره فإنه يكفر الله بها عنه سيئاته وخطيئاته وما أكثر السيئات والخطيئات من بني آدم (فكل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) وإذا صبر واحتسب الأجر من الله أثيب على ذلك أي حصل له أمران التكفير والثواب وإذا انتظر الفرج من الله أثيب على ذلك مرة ثالثة لأن انتظار الفرج حسن ظنٍ بالله وحسن الظن بالله عمل صالح يثاب عليه الإنسان وإذا استعمل الإنسان في حال الغم والهم ما يزيل ذلك من الأذكار مثل قوله تعالى (لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) فإنه ينتفع بذلك كما قال الله ﵎ في ذي النون (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) (فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ) أي مثل هذا الإنجاء بهذا السبب ننجي المؤمنين ثم ليعلم أن من أصيب بمثل هذا ثم أكثر من ذكر الله بلسانه وقلبه فإنه لا بد أن تتغير حاله ويطمئن قلبه كقول الله تعالى (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) ولم تكثر الإصابة بهذه الأمور في العصر الحاضر إلا بسبب تكالب الناس على الدنيا والتماسهم ترفيه أبدانهم دون تنقية قلوبهم ولهذا تجد مع كثير من الناس غفلة عن ذكر الله وإعراضاً عنه وتكالب على الدنيا وزهرتها فلهذا كثرت الإصابات جداً في هذا العصر في هذه الأمور أعني الأمراض النفسية والهموم والغموم ولو أن الناس كثر تعلقهم بالله وبذكره لزالت عنهم هذه الأمور قال الله (وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) وهذا هو حال كثير من الناس اليوم مع الأسف أن الله أغفل قلوبهم عن ذكره واتبعوا أهواءهم وكانت أمورهم فرطاً تمضي عليهم الساعات بل الأيام وهم لم ينتجوا شيئاً. ***

стр. 6835

هذه المستمعة أم أسامة إبراهيم تقول فضيلة الشيخ ما حكم دعاء الأم على أولادها وتقول بأن ذلك ليس من قلبي ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: دعاء الأم على أولادها يخشى أن يستجاب ولا ينبغي لها أن تعود نفسها على الدعاء على أولادها بل الذي ينبغي لها أن تعود نفسها على الدعاء لهم فتقول يا بني الله يهديك لما فعلت كذا وما أشبه ذلك من الكلام الذي ينفع الولد ولا يضرها والإنسان إذا عود نفسه حسن الكلام وطيب الكلام اعتاد عليه وسهل عليه وأما إذا أطلق للسانه العنان عند الغضب فإنه يقول أشياء يندم عليها بعد ذلك فنصيحتي لهذه الأم أن تحرص غاية الحرص على ضبط لسانها ومقالها وأن لا تتعود مثل هذا الدعاء. ***

стр. 6836

يقول هذا السائل هناك بعض الناس بعد صلاة الفريضة يدعو وفي نهاية الدعاء يقول الفاتحة إلى روح سيدنا محمد ﷺ ويمسح وجهه ويقرأ الفاتحة وكذلك يقرأ الفاتحة لأمواته وأموات المسلمين فما توجيه فضيلتكم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: توجيهنا لهؤلاء أن يلتزموا بالسنة والسنة بعد صلاة الفريضة التسبيح والتكبير والتهليل كما كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يفعل وكما أمر بذلك وأما الدعاء جماعة ثم قراءة الفاتحة فهذا بدعة. فهذه سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهدي أصحابه ليس فيها ذلك أبدا وهم أعلم منا بشريعة الله وهم أعمق منا إيمانا وهم أقوى منا محبة لله ورسوله وهم قدوتنا كما قال (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) فعلينا أن نرجع إلى ما سلف من عمل الصحابة ﵃ في عهد نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبعده فإنهم خير القرون وأفضل الأمة وليس لنا أن نبتدع في دين الله تعالى ما ليس منه بل إن بدعتنا لا تزيدنا من الله إلا بعدا والعياذ بالله لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (كل بدعة ضلالة) وماذا بعد الحق إلا الضلال. ***

стр. 6837

السؤل: ما حكم الدعاء على الأقارب أو غيرهم إذا كانوا أعداء لي فهل يجوز لي أن أدعو عليهم ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: دعاء الإنسان على غيره إن كان لمظلمة ظلمها إياه فلا بأس لقول الله ﵎ (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ) ولقول النبي ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن (اِتقِ دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب) وأما العداوة فليست مبيحة للدعاء على العدو بل الواجب على الإنسان أن يسعى لإزالتها بقدر الإمكان ولا سيما إذا كان من الأقارب وعليه أن يسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلبه وقلب من عاداه لأن الله تعالى قال في كتابه (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ولا يجوز للإنسان أن يسترسل مع الشيطان في بقاء العداوة بينه وبين أخيه المسلم لا سيما إذا كان من القرابة فإن بقاء العداوة بين الأقارب يؤدي إلى قطع صلة الرحم التي هي من كبائر الذنوب وقال فيها النبي صلى الله وعليه وسلم (لا يدخل الجنة قاطع) يعنى قاطع رحم فهذا هو الجواب على سؤال المرأة وحاصله أنه إذا كانت العداوة بينهما فإن الواجب السعي في إزالتها وإذا كان ذلك عن ظلم فللمظلوم أن يدعو على قدر مظلمته فيه. ***

стр. 6838

من ليبيا السائل سليمان جمال الدين يقول هل يجوز قراءة سورة الفاتحة في الدعاء أو آخر الدعاء وهل ذلك من البدع أم لا جزاكم الله خيرا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إن قراءة الفاتحة بين يدي الدعاء أو في خاتمة الدعاء من البدع لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يفتتح دعاءه بالفاتحة أو يختم دعاءه بالفاتحة وكل أمر تعبدي لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن إحداثه بدعه نعم ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الفاتحة رقية أي يقرأ بها على المرضى يستشفى بها وهذا شيء واقع مجرب فإن قراءة الفاتحة على المريض من أقرب العلاج للشفاء. ***

стр. 6839

أحسن الله إليكم وبارك فيكم هذه رسالة وصلت من المستمعة ف. أ. من عسير تقول فضيلة الشيخ أمٌ دعت على أبنائها أن يجعلهم الله في الدرك الأسفل من النار فطلبوا منها بعد فترة السماح فسامحتهم فهل سيكونون فعلاً في النار وماذا يجب عليها أن تفعله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا يحل للمرأة ولا لغير المرأة أن تدعو على مسلم أن يكون في الدرك الأسفل من النار لأن هذه دعوة عظيمة ثم لا يدري الداعي لعله يكون ظالماً للمدعو عليه فيعود الدعاء عليه. ثانياً أطمئن هؤلاء الأولاد من بنين وبنات لهذه المرأة أطمئنهم على أن دعاءها لن يستجاب إذا كان بغير حق لأنه إذا كان بغير حق كان ظلماً والله لا يعين الظالم على ظلمه بل قد أخبر (إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) ولا ينالون مقصودهم فليبشروا أن أمهم إذا دعت عليهم بهذا الدعاء أو غيره من غير حق أن ذلك لن يصيبهم أبداً فليطمئنوا أما مسامحة أمهم لهم بعد ذلك فهذا يسقط حقها إن كانوا لم يبروا بها فسامحتهم عن ذلك فإنه يزول إثمهم لأن أمهم سامحتهم. ***

стр. 6840

أحسن الله إليكم من السودان السائل عبد الناصر يقول أسأل عن الدعاء الجماعي بعد الصلاة مثل الإمام يدعو والبقية يقولون آمين. آمين هل الدعاء يستجاب في مثل هذه الحالة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما استجابة الدعاء فإلى الله وأما هذا العمل فبدعة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن يدعو بأصحابه بعد الصلاة بل كان يستغفر ثلاثاً ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام وأما بعد الصلاة ليس فيه دعاء إلا ما وردت به السنة فقط وذلك لأن الله تعالى أمر بعد انتهاء الصلاة بذكره فقال جل وعلا (فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) ولم يأمر بالدعاء والأمر بالدعاء يكون بعد التشهد الأخير فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر التشهد قال (ثم ليتخير من الدعاء ما شاء) فمحل الدعاء قبل السلام هذا هو ما تقتضيه الأدلة الشرعية وما بعد السلام فمحل ذكر ولقد كان بعض الناس يجعل الدعاء بعد السلام وهذا لا ينبغي الذي ينبغي أن يكون دعاؤك إن كان لك دعاء قبل السلام أما ما بعد السلام فإن كان محل ذكر فاذكر الله وإن كان نافلةً فلا أعلم أنه ورد بعد النافلة ذكرٌ لله . ***

стр. 6841

هل يسن مسح الوجه باليدين بعد الدعاء أم أن هذا بدعة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: اختلف أهل العلم في هذا فمنهم من قال إنه ينبغي إذا فرغ من الدعاء وهو رافعٌ يديه أن يمسح بهما وجهه واستدلوا بحديث ضعيف لكن قال ابن حجر ﵀ له طرقٌ يقوي بعضها بعضاً ومجموعها يقضي بأنه حديثٌ حسن ومن العلماء من قال إنه لا يمسح وجهه بيديه والأحاديث في هذا ضعيفة فيكون مسحه بيديه بدعة وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وأرى أنه لا ينكر على من مسح ولا يؤمر بمسح من لم يمسح. ***

стр. 6842

ما حكم مسح اليدين على الوجه بعد الدعاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه لا يسن مسح الوجه بهما لأن الأحاديث الواردة في ذلك ضعيفة جدا لا تقوم بها حجة ولا يلتئم بعضها ببعض فالصواب أن مسح الوجه باليدين بعد الدعاء ليس بسنة ولكن الإنسان لا يفعله ولا ينكر على من فعله لأن بعض العلماء استحبه. ***

стр. 6843

هذا سائل يستفسر عن دعاء الكرب وهل هو وارد اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شيءت سهلا يقول ما هو الحزن في هذا الدعاء فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الدعاء المذكور لا أعلمه واردا في إزالة الكرب وأما الحزن فمعناه الصعب. ***

стр. 6844

ما معنى قول الرسول ﷺ (اللهم أعوذ بك من علمٍ لا ينفع) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا الدعاء اللهم إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع علم مقيد بهذا أن لا يكون نافعاً وذلك لأن العلم إما نافعٌ وإما ضار لقول رسول الله ﷺ (القرآن حجةٌ لك أو عليك) فالعلم بالشريعة لا يمكن أن يخرج عن أحد هذين الأمرين إما نافعٌ لصاحبه إذا عمل به عملاً وتعليماً ودعوة وإما ضارٌ له إذا لم يقم بواحدٍ من هذه الأمور الثلاثة فقولك اللهم إني أعوذ بك من علمٍ لا ينفع كقولك اللهم إني أعوذ بك من علمٍ يضر. ***

стр. 6845

ما معنى قولنا في الدعاء لا نحصي ثناء عليك ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: معناه أن الله لكمال صفاته الذي لا منتهى له لا يمكننا أن نحصي الثناء عليه وذلك لأن الله موصوف بصفات الكمال التي هي أكمل شيء وهو ذو نعم لا تحصى وكل نعمة ينعم بها فإنه يستحق عليها الثناء ومن المعلوم أننا لا نحصي كمالات صفاته ولا نحصي إنعامه أيضاً فنحن لا نحصي ثناء عليه ولكن هو كما أثنى على نفسه وهذا ثناء مجمل معناه أنك يا ربنا كما أثنيت على نفسك من الثناء الذي لا نبلغه نحن. ***

стр. 6846

يقول المستمع سمعت أحد الأئمة وهو يدعو في قنوت النازلة يقول إلهنا هتكت الأعراض وشرد الأطفال فقال أحد العوام هذا لا يصح لأنه غير دعاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: هذا من باب التوسل لله بذكر حال الداعي أو المدعو له وهو مما يستجلب به رحمة الله وفضله وإحسانه وهو من جملة التوسل المشروع في الدعاء كما قال موسى ﵊ (رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) وقال زكريا (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً) . ***

стр. 6847

تقول السائلة عندما يأتي شخص لعمل خير وأنا خائفة منه أدعو بهذا الدعاء أقول اللهم اجعل كيده في نحره فهل هذا يعتبر من التعدي في الدعاء ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم من التعدي في الدعاء ومن إساءة الظن بالمسلم والأصل في المسلم عدم إساءة الظن ولكن ممكن أن يقول الإنسان إذا خاف خوفا مبنياً على حقيقة أن يقول اللهم إن كان هذا قد أراد بي كيدا فاجعل كيده في نحره فيشترط. ***

стр. 6848

هذا سائل يسأل ويقول عندما يدعو العبد ربه بقوله اللهم وفقني إلى ما أسموا إليه ولا تجعلني من القانطين فهل هناك خطأ في هذا الدعاء في قوله أسمو ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ليس فيه خطأ إذا كان يسمو إلى خير من علم نافع وعمل صالح وخلق حسن وما أشبه ذلك لكن الأولى أن يُعَيِّن يقول اللهم وفقني لما تحب وترضى اللهم وفقني للإخلاص لك اللهم وفقني للمتابعة لرسولك اللهم وفقني لأحسن الأخلاق والأعمال وما أشبه ذلك. ***

стр. 6849

أحسن الله إليكم من أسئلة هذه السائلة تقول عبارة اللهم لا شماتة هل هي دعاء وهل يجوز أن نقول ذلك إذا تيقنا بأنه ليس من الأحاديث ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا بأس أن يقول اللهم لا شماتة فهي كقول لا تشمت بي الأعداء. ***

стр. 6850

تقول في كتاب حصن المسلم دعاء للنبي ﷺ عند لقاء العدو وهو قوله ﵇ اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل فأنا أستعمل هذا الدعاء وما يشابهه عند الاختبار فهل علي شيءٌ ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الأحسن أن تقولي اللهم لا حول ولا قوة إلا بك اللهم أعني على هذا وما أشبهها لأن هذا ليس مقابلة عدو هذا امتحان واختبار ليس مقابلة عدو. ***

стр. 6851

أحسن الله إليكم يا شيخ يقول السائل بأن عليه ديون حوالي خمسين ألف ريال يقول ما هو الدعاء الذي يقال لقضاء الدين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أن يلجأ الإنسان إلى ربه ويسأله بأن يقضي عنه الدين ويغنيه من الفقر. ***

стр. 6852

هل ورد أدعية مخصصة عن الرسول ﷺ عند الإفطار وعند السحور ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: أما عند السحور فلا أعلم في ذلك أدعية خاصة لكن هناك أدعية عامة عند الأكل والشرب في جميع الأحوال مثل التسمية عند الأكل أو الشرب ومثل الحمد إذا فرغ فإن النبي ﷺ قال لابن أبي سلمة وهو ربيبه قال له (يا غلام سمِّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك) وأخبر ﵊ (أن الله تعالى يرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها) وأما ما يفعله بعض العامة عند انتهائه من السحور فيقول اللهم إني نويت الصيام إلى الليل فإن هذا من البدع لأن التكلم بالنية في جميع العبادات بدعة لم يرد عن النبي ﷺ أنه كان يقول عند فعل العبادة نويت أن أفعل كذا وكذا فلم يكن يقول عند الوضوء نويت أن أتوضأ ولا عند الصلاة نويت أن أصلى ولا عند الصوم نويت أن أصوم وذلك لأن النية محلها القلب لأنها قصد الشيء عازماًَ عليه والله عالم بما يكون في قلب العبد كما قال الله تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (١٦) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وأما الدعاء عند الفطر فقد وردت عن النبي ﷺ في ذلك أحاديث منها (ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله) وإن دعا الإنسان بشيء آخر عند فطره بما يحب من سؤال المغفرة والرحمة والقبول وغير ذلك فهو حسن لأن دعوة الصائم عند فطره حرية بالإجابة إن شاء الله. ***

стр. 6853

الأذكار

стр. 6854

ما المراد بذكر الله هل المراد تلاوة القرآن وحده أم الصلاة على النبي ﷺ وكل الأدعية المأثورة ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر الله عند الإطلاق يشمل كلما يقرب إلى الله سواء كان ذلك في القلب أو في اللسان أو في الجوارح وأما عند التقييد مثل قوله تعالى (فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ) فإن ما يراد به ما جاءت فيه السنة من الذكر المعروف من التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد والاستغفار والثناء على الله بقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام والمهم أن الذكر الذي يحمد عليه العبد أعم من الذكر الخاص فالذكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح فذكر الله بالقلب مثل التفكر بآياته الشرعية والكونية وكذلك التوكل عليه والرغبة إليه والإنابة إليه والمحبة وما أشبه ذلك وأما ذكر الله باللسان فواضح وهو كل قول يقرب إلى الله تعالى من الأذكار الخاصة وقراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم وغير ذلك وأما بالجوارح فكل فعل يقرب إلى الله تعالى مثل الصلاة كقيامها وقعودها وركوعها وسجودها والصدقات والنفقات وما أشبهها فالمهم أنه ينبغي أن نعرف الفرق بين الذكر المطلق العام وبين الذكر الخاص. ***

стр. 6855

المستمعة ف. ح. ع. من الحبشة تسأل عن الذكر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الذكر يعني ذكر الله يكون باللسان ويكون بالقلب ويكون بالجوارح، أما الذكر باللسان فواضح مثل التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد وغير ذلك، وضابطه العام أن كل قول يقرب إلى الله فهو من ذكر الله فيكون بذلك قراءة القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم وكل قول يقرب إلى الله هذا الضابط العام، وأما بالمعنى الأخص فذكر الله هو التسبيح والتكبير والتهليل والتحميد وما أشبه ذلك مما يثنى به على الله ، وأما الذكر بالقلب فهو استحضار اللسان لعظمة الله وأن يكون قلبه دائماً مرتبطاً بالله خوفاً ورجاءً وتوكلاً وقصداً وغير ذلك، وهذا النوع من الذكر هو الذي تنبني عليه الأذكار كلها في الحقيقة لأن الأذكار بدونه جوفاء ليس لها روح، وأما الذكر بالجوارح فضابطه كل عمل يتقرب به الإنسان إلى الله كالركوع والسجود والحج والصوم وغيرها، هذه الأنواع العامة من الذكر، هناك أنواع خاصة في ذكر اللسان مقيدة بأوقات أو مقيدة بأسباب فمن أمثلة المقيدة بالأوقات الأذان مثلاً فإن الأذان مقيد بوقت معين وهو حضور الصلاة لقول النبي ﷺ (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) فلو تعبد الإنسان لله بالأذان في غير وقت الصلاة لم يكن ذلك الفعل عبادة بل يكون من البدع فالذكر المخصوص في وقت لا يشرع إلا في ذلك الوقت الذي خص به، وهناك أذكار مقيدة بأسباب كالحمد عند الأكل والشرب والتشهد عن الفراغ من الوضوء والتسمية على الأكل والشرب وعلى الوضوء وما أشبه ذلك هذه لها أسباب تتقيد بأسبابها، ومما يتقيد بالأسباب الذكر الوارد بعد الصلاة كالاستغفار والتهليل ونحوها فإن الإنسان إذا سلم من الصلاة يسن له أن يستغفر الله فيقول استغفر الله، استغفر الله، استغفر الله، ويقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ويقول لا إله إلا الله وحد لا شريك له له الملك وهو الحمد وهو على كل شيء قدير ثلاثاً بعد صلاة الظهر والعصر والعشاء، ويقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات بعد صلاة المغرب والفجر، ويقول لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع الجد منك الجد، وأما التسبيح ففيه أربع صفات إما أن يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاث وثلاثين مرة وهذه تسعة وتسعون ويقول تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، أو يقول سبحان الله ثلاثاً وثلاثين مرة، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين مرة، والله أكبر أربعاً وثلاثين مرة فهذه مائة، أو يقول سبحان الله عشراً والحمد لله عشراً والله أكبر عشراً فهذه ثلاثون، أو يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمساً وعشرين مرة فهذه مائة، فيقول هذا مرة وهذه مرة يعني ينوع كما جاءت به السنة عن النبي ﷺ ، ومن أنواع الذكر المقيدة في اليوم والليلة أن يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة ويقول سبحان الله وبحمده مائة مرة وليعلم أن ذكر الله تعالى مشروع في كل وقت وفي كل حال لقول الله تعالى (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ) ولحديث عائشة رضى الله عنها قالت (كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) ولكن لا يقيد شيء من الذكر بعدد معين ولا بوقت معين ولا بسبب معين إلا بدليل من الشرع، فلو قال الإنسان أنا سأتعبد لله بأن أذكر الله خمساً وخمسين مرة قلنا هذا ليس بمشروع لماذا تعين العدد بخمس وخمسين مرة بدون دليل هذا لا يمكن، ولو قال قائل أنا أريد أن أذكر الله تعالى عشر مرات عند زوال الشمس قلنا هذا أيضاً غير مشروع لأنك عينت عدداً وزمناً لم يقم الدليل على تعيينه، فالقاعدة العامة الآن أن ذكر الله تعالى المشروع مشروع كل وقت ولكن تقييد الذكر بعدد معين أو بوقت معين أو بسبب معين يحتاج إلى دليل من الشرع، ومن ذلك أيضاً أن يقيد بصفة معينة مثل أن يجتمع عليه الناس فيذكرون الله ذكراً جماعياً بصوت واحد فإن هذا يحتاج إلى دليل فإن لم يقم عليه دليل لم يكن مشروعاً. ***

стр. 6856

بارك الله فيكم ما سبب انصراف الناس وإحجامهم عن التحصين بالذكر ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: له أسباب: منها الجهل فإن كثيراً من الناس يجهل هذه الأذكار والأوراد ويجهل فوائدها ولهذا ينبغي أن يكون رب البيت حريصاً على تعليم أبنائه وبناته وأهله لهذه الأذكار والكتيبات والحمد لله موجودة بكثرة في هذا الموضوع. ثانياً ضعف الإيمان فإن بعض الناس يقرأ هذه الأوراد ولكن ليس بقلبه والمسلم إذا قرأها بقلب حاضر فقد أحاط نفسه بجدار حصين من شر الشياطين بل بعض الناس يقرأها على سبيل التبرك وهي لا تنفع إلا من قرأها مؤمناً بها غاية الإيمان لا شاكاً ولا مجرباً فإن قرأها وهو شاك أو قرأها على سبيل التجربة ويقول سأجرب هل تنفع أو لا فإنها لن تنفعه. ثالثاً اعتماد الناس على الأمور المادية وغفلوا عن الأمور المعنوية القلبية ولهذا تجد المرء إذا أصابه مرض هرع إلى الطبيب ولم ينظر في الأدعية الواردة في الشفاء من المرض فمن ذلك مثلاً أن الإنسان إذا أصيب بأدنى وجع في أحد مفاصله أو أعضائه ذهب مباشرة وبسرعة إلى الطبيب مع أن السنة جاءت بأن الرجل إذا وضع يده على موضع الألم وقال (أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات) فإنه يزول عنه الألم لكن إذا قال ذلك مؤمناً به وكذلك إذا قرأ الفاتحة على لديغ أي على من لدغته حية أو لسعته عقرب فإنه يبرأ بإذن الله كما في قصة الصحابة الذين بعثهم النبي ﵌ فنزلوا على قوم فلم يضيفوهم فتنحوا ناحية ثم لدغ سيدهم فبحثوا عن قارئ فقالوا لعل هؤلاء القوم معهم من يقرأ فجاؤوا إلى الصحابة ﵃ يسألوهم قارئاً فقالوا لن نقرأ عليه إلا بجعل فجعلوا لهم قطيعاً من الغنم ثم ذهب القارئ يقرأ على هذا اللديغ بسورة الفاتحة فقط فقام اللديغ كأنما نشط من عقال ولما قدموا على النبي ﷺ وأخبروه قال للقارئ (وما يدريك إنها رقية) فالفاتحة لها تأثير عجيب في قراءتها على المرضى عموماً وعلى اللدغاء خصوصاً لكن الناس كما قلت في غلفة عن هذا اعتمدوا الآن على المادة فقط وهذا هو الذي جعل كثيراً من الناس الآن يصابون بهذا الفزع وربما يصابون بتسلط الجن عليهم وتسلط السحرة وغير ذلك مما كثر أخيراً نسأل الله لنا ولكم السلامة. ***

стр. 6857

ما هو الدعاء الذي يقوله الإنسان إذا أراد أن يسافر لأنني أسمع كلام الناس لكنهم لا يرفعون أصواتهم ورغم أني حريص على التصنت عليهم إلا أنني لم أعرفه أرجو إن كان يحضركم أن تقولوه لنا وفقكم الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نقول أولاً المسافر إذا ركب دابته واستوى على ظهرها فليذكر نعمة الله بقلبه ويستحضر هذه النعمة الكبيرة على ما يسر له من هذه المخلوقات التي توصله إلى بلد لا يكون بالغه إلا بشق الأنفس ثم يقول (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) ويكبر ثلاثاً ويحمد الله ويقول اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ويدعو أيضاً بما تيسر من الدعاء الوارد اللهم هون علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده اللهم زودنا في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم أنت الخليفة في الأهل والمال ويدعو بما جاء به الحديث عن النبي ﷺ . ***

стр. 6858

هل يجوز للمرأة الغير متطهرة أن تقوم بالصلاة على النبي ﷺ ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم يجوز للمرأة الحائض أن تصلى على النبي ﷺ وأن تقول جميع الأذكار الواردة عن النبي ﷺ وأن تقرأ الأوراد من كتاب الله وذلك لأنها غير ممنوعة من الذكر، وإنما اختلف العلماء ﵏ في منعها من قراءة القرآن. والصحيح أنه يجوز لها أن تقرأ القرآن للحاجة كما لو كانت تريد أن تعلم أو تتعلم أو تقرأ الأوراد الواردة عن النبي ﷺ مثل آية الكرسي فإن آية الكرسي (من قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح) . ***

стр. 6859

هل يصح الذكر من تكبير وتهليل وتحميد وصلاة على الرسول ﷺ من غير وضوء حتى يكون اللسان رطب بذكر الله ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يجوز للإنسان أن يذكر الله على غير طهارة لما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة ﵂ قالت (كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) ولا يشترط للذكر أن يكون الإنسان طاهراً لكن الأفضل ألا يذكر الله إلا على طهارة يعني أن الأفضل أن يتطهر الإنسان إذا أراد أن يذكر الله ولكن هذا ليس بواجب حتى وإن كان الإنسان على جنابة فإن له أن يذكر الله إلا القرآن فإنه لا يقرأ القرآن على جنابة حتى يغتسل (لأن النبي ﷺ كان يُقرئ أصحابه القرآن ما لم يكن جنباً) . ***

стр. 6860

المستمع عبد المعروف أحمد سوداني مقيم بالدمام يسأل عن دعاء دخول المنزل هل يجب ذكره في كل مرة عند دخول المنزل مثلاً عند ذهابي لأداء فريضة الصلاة في المسجد وعند عودتي ثانياً إلى المنزل هل يجب عند دخولي ثانياً ذكر الدعاء أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: ذكر دخول المنزل مشروع كلما دخل الإنسان إلى منزله. اللهم إلا إذا كان فارقه بنية أنه سيعود عن قرب كما لو خرج من البيت إلى دكان قريب من البيت ليأخذ منه حاجة ثم يعود أو خرج من البيت ليكلم صديقاً له عند البيت بنية أن يعود عن قرب كما لو كان عند عتبة الباب ونحو ذلك فإنه لا يحتاج إلى ذكر دخول المنزل وليعلم السائل أن ذكر دخول المنزل ليس واجباً كما يفهم من عبارة سؤاله بل هو من الأمور المستحبة على أن بعض أهل العلم ذكر كلاماً في الحديث الوارد في هذا الباب. ***

стр. 6861

ما هو الدعاء المستحب ذكره عند النوم وما هي فائدته ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: الدعاء المستحب عند النوم منه قراءة آية الكرسي (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ) ومنه قراءة (قل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس) ومنه باسمك اللهم أحيا وأموت اللهم بك وضعت جنبي وبك أرفعه فإن أمسكت روحي فاغفر لها وارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ومنها أن يسبح الله ثلاثاً وثلاثين ويحمد الله ثلاثاً وثلاثين ويكبر الله أربعاً وثلاثين وعلى كل حال فهناك أيضاً أذكار معروفة وننصح الأخ أن يرجع إلى الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية وتصحيحه للشيخ ناصر الدين الألباني وكذلك كتاب الأذكار للنووي وإلى الوابل الصيب للإمام القيم والكتب في هذا معروفة فليرجع إليها ولكن ينبغي أن يعتمد على ما كتبه العلماء الموثوقون لأن الأذكار كثر بين أيدي الناس تداول الكتب فيها وهذه الكتب التي يتداولها الناس منها ما هو كذب موضوع على الرسول ﷺ يجب الحذر منه. والمهم أنني أنصح هذا الأخ السائل وغيره أن لا يتورطوا فيما كتب من الأذكار فإنه كتب فيها أشياء لا حقيقة لها بل أشياء موضوعة مكذوبة على الرسول ﷺ وأن يعتمدوا في ذلك على ما كتبه العلماء الموثوقون في علمهم ودينهم. يافضيلة الشيخ: هل هناك فؤائد مصرح بها في بعض الأحاديث لأذكار النوم؟ فأجاب رحمه الله تعالى: من الفوائد أن هذا ذكر لله وأن الإنسان إذا نام على ذكر الله كان ذلك أطيب لنومه وأهدى وأبعد أن يرى في منامه ما يكره مما يعرضه الشيطان عليه ومنها أن النبي ﷺ أخبر بأن من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح ومنها أن التسبيح والتحميد والتكبير سبب لنشاط الإنسان وقوته والسيطرة على عمله ولهذا لما سألا علي بن أبي طالب ﵁ وفاطمة النبي ﷺ خادماً فقال (ألا أدلكما على خير من ذلك ثم أمرهما بأن يسبحا ويحمدا ويكبرا ثلاثاً وثلاثين) . ***

стр. 6862

السائل أبو شاهين من مصر يقول هل يجب أن يقول الإنسان الأذكار بصوت مسموع أم يكفي أن يتلفظ بها في لسانه ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: يكفي أن يتلفظ بها في لسانه ما دام أخرج الحروف وأما إمراره على القلب فلا يكفي لكن هنا مسألة وهي أن الجهر بالذكر بعد الصلوات المفروضة سنة كما قال عبد الله بن عباس ﵄ (كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم) وكثير من الناس الآن أهملوا هذه السنة فلا تجدهم يجهرون بذلك ولكن الحق أحق أن يتبع فالجهر هو الأفضل إلا إذا كان إلى جنبك رجل يقضي ما فاته وتخشى إن رفعت صوتك أن تشوش عليه فهنا لا ترفع الصوت. ***

стр. 6863

بارك الله فيكم هذا السائل أبو أسامة يقول فضيلة الشيخ أفيدكم بأنني ولله الحمد منذ صغري قد نشأت على طاعة الله حتى كبرت وهذا من فضل الله علي ولكن يا فضيلة الشيخ سؤالي بأنني أذكر الله واستغفر بصوتٍ مرتفع وهذا خارج عن إرادتي ودائماً يدخل علي الشيطان ويوسوس علي ويقول أنت ترائي وهذا رياء ويعلم الله أنني تعودت على ذلك منذ الصغر وأخشى من زملائي في العمل فهل أترك ذلك وجهوني مأجورين ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إن نصيحتي لك أن تستمر على التزامك وأن تحمد الله على هذا وأن لا تعجب بعملك واحرص على أن يكون عملك سراً اللهم إلا إذا ذكرته من أجل تشجيع غيرك فالأعمال بالنيات وأما بالنسبة لرفع الصوت فلا ترفع الصوت على وجهٍ يؤذي من حولك فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أصحابه وهم يصلون ويرفعون أصواتهم بالقراءة فقال ﷺ (لا يؤذين بعضكم بعضاً بالقراءة) وإن كان لا يؤذي وخشيت على نفسك من الرياء وهو من الأذكار التي لا يسن رفع الصوت بها فلا ترفع صوتك وحاول أن تمرن نفسك على ذكرٍ واستغفارٍ ليس فيه رفع صوت وإنما قلت الأ?ذكار التي لا يسن رفع الصوت بها احترازٌ من الأذكار التي يسن رفع الصوت بها كالأذكار عقب الصلاة فإن المشروع في الأذكار عقب الصلاة المفروضة أن يرفع الإنسان صوته بها لقول ابن عباسٍ ﵄ كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واحترازٌ أيضاً من التلبية فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر أصحابه أن يرفعوا صوتهم بالإهلال يعني بالتلبية وكانوا يرفعون أصواتهم بذلك حتى تبح أصواتهم وكانوا يصرخون بذلك صراخاً فالمهم أن الأفضل في الذكر أن يكون خفيةً وسراً فإن آذى الجهر به كان الجهر به حراماً وإن لم يؤذِ الجهر به فلا بأس به إلا أن يخشى الإنسان على نفسه الرياء كما أفاده سؤال السائل فليسر به هذا ما لم يكن الذكر فيما يشرع فيه الجهر فليجهر به. ***

стр. 6864

المستمع من الجزائر يقول في هذا السؤال فضيلة الشيخ يقول بعض الناس الذكر أفضل من الصلاة المكتوبة بدليل قوله تعالى (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) فهل الذكر أفضل من الصلاة كما يقولون ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: إن الصلاة من ذكر الله بل هي أكبر أنواع الذكر وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين لقول النبي ﵌ (بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام) فهي روضة من رياض الذكر فيها قراءة القرآن وفيها التكبير وفيها الثناء على الله وفيها أنواع التعظيم لله وفيها الدعاء فهي روضة فيها من كل زوج بهيج. ولا شك أنها أي الصلاة فريضة ونافلة فالفريضة ركن من أركان الإسلام وهي أفضل أنواع الذكر كما قلنا بعد الشهادتين شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وليس الذكر المجرد أفضل منها بل هي أفضل منه فلو قال لنا شخص هل الأفضل أن أتضرع بذكر الله من التسبيح والتكبير والتهليل أو ما أشبه ذلك أو أن نتضرع بالصلاة قلنا تضرعك بالصلاة أفضل لأنها تجمع بين أنواع متعددة من الذكر وأما قوله تعالى (وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) فإن الآية تدل على أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولكن ما فيها من ذكر الله أكبر من ذلك كما يتضح عند تلاوة الآية الكريمة (اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ) أي ما فيها من ذكر الله أكبر من النهي عن الفحشاء والمنكر ولكن هنا تنبيه وهو أن الذكر المقيد في موضعه أفضل من مطلق الصلاة يعني مثلا لو أن شخصا قال هل الأفضل إذا انتهيت من صلاة الفريضة أنه أبادر وأقوم وأصلى تطوعا أو الأفضل أن آتي بالأذكار المشروعة بعد الصلاة قلنا له الأفضل أن تأتي بالأذكار المشروعة بعد الصلاة لأنه ذكر مقيد في حال معينة فالذكر في موضعه إذا كان مقيدا أفضل من مطلق الصلاة ولهذا لو قال لنا قائل أنا أقرأ القرآن فسمعت المؤذن فهل الأفضل أن أستمر في قراءة القرآن ولا أتابع المؤذن أو الأفضل أن أتابع المؤذن؟ الأفضل أن تتابع المؤذن لأنه ذكر مقيد بحال معينة فكان أفضل من قراءة القرآن الذي ليس له وقت محدد وبإمكانك أن تقرأ القرآن في وقت آخر. ***

стр. 6865

يقول السائل يا فضيلة الشيخ بأنه يذكر الله مائة مرة هل هذا الذكر وارد أم لا ؟ فأجاب رحمه الله تعالى: نعم الذكر مائة مرة وارد وفيه خير كثير تقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير مائة مرة تقوله في الصباح وكذلك تقول سبحان الله وبحمده مائة مرة في المساء لأن من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر قال العلماء والأفضل أن يجعلها في آخر النهار يعني عند النوم لتغفر ذنوبه إلى وقت نومه. ***
следующие страницы →