Полный текст (1 982 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.
стр. 1716
ولا يكون شيءٌ من الفعل على حرف واحد لأن منه ما يضارع الاسم وهو يتصرف ويبنى أبينةً، وهو الذي يلي الاسم، فلما قرب هذا القرب لم يجحف به، إلا أن تدرك الفعل علةٌ مطردةٌ في كلامهم في موضع واحد فيصير على حرف، فإذا جاوزت ذلك الموضع رددت ما حذفت. ولم يلزمها أن تكون على حرفٍ واحد إلا في ذلك الموضع. وذلك قولك: عِ كلاماً، وعه وشه، وقه من الوقاء.
ثم الذي يلي ما يكون على حرفٍ ما يكون على حرفين، وقد تكون عليها الأسماء المظهرة المتمكنة والأفعال المتصرفة. وذلك قليل؛ لأنه إخلال عندهم بهن، لأنه حذفٌ من أقل الحروف عدداً.
فمن الأسماء التي وصفت لك: يدٌ، ودمٌ، وحرٌ، وستٌ، وسهٌ يعني الأست، وددٌ وهو اللهو، وعند بعضهم هو الحسن. فإذا ألحقتها الهاء كثرت، لأنها تقوى وتصير عدتها ثلاثة أحرف.
وأما ما جاء من الأفعال فخذ، وكل، ومر. وبعض العرب يقول: أو كل فيتم، كما أن بعضهم يقول في غدٍ: غدوٌ.
стр. 1717
فهذا ما جاء من الأفعال والأسماء على حرفين، وإن كان شذ شيءٌ فقليلٌ. ولا يكون من الأفعال شيءٌ على حرفين إلا ما ذكرت لك، إلا أن تلحق الفعل علةً مطردةً في كلامهم فتصيره على حرفين في موضع واحد، ثم إذا جاوزت ذلك الموضع رددت إليه ما حذفت منه، وذلك قولك: قل، وإن تق أقه.
وما لحقته الهاء من الحرفين أقل مما فيه الهاء من الثلاثة، لأن ما كان على حرفين ليس بشيءٍ مع ما هو على ثلاثة، وذلك نحو: قلةٍ، وثبةٍ، ولثةٍ وشيةٍ، وشفةٍ، ورئةٍ، وسنةٍ، وزنةٍ، وعدةٍ، وأشباه ذلك.
ولا يكون شيء على حرفين صفةً حيث قل في الاسم، وهو الأول الأمكن. وقد جاء على حرفين ما ليس باسم ولا فعلٍ، ولكنه كالفاء والواو، وهو على حرفين أكثر لأنه أقوى، وهو في هذا أجدر أن يكون إذ كان يكون على حرف. وسنكتب ذلك بمعناه إن شاء الله.
فمن ذلك: أم وأو، وقد بين معناهما في بابهما.
وهل وهي للاستفهام. ولم، وهي نفيٌ لقوله فعل. ولن وهي نفيٌ لقوله: سيفعل. وإن، وهي للجزاء، وتكون لغواً في قولك: ما إن يفعل.
стр. 1718
وما إن طِبُّنا جبنٌ
وأما إن مع ما في لغة أهل الحجاز فهي بمنزلة ما في قولك: إنما الثقيلة، تجعلها من حروف الابتداء، وتمنعها أن تكون من حروف ليس وبمنزاتها.
وأما ما فهي نفيٌ لقوله: هو يفعل إذا كان في حال الفعل، فتقول: ما يفعل. وتكون بمنزلة ليس في المعنى، تقول: عبد الله منطلقٌ، فتقول: ما عبد الله منطلقٌ أو منطلقاً، فتنفي بهذا اللفظ كما تقول: ليس عبد الله منطلقاً. وتكون توكيداً لغواً، وذلك قولك: متى ما تأتني آتك، وقولك: غضبت من غير ما جرمٍ. وقال الله : " فبما نقضهم ميثاقهم " وهي لغوٌ في أنها لم تحدث إذ جاءت شيئاً لم يكن قبل أن تجيء من العمل، وهي توكيدٌ للكلام.
وقد تغير الحرف حتى يصير يعمل لمجيئها غير عمله الذي كان قبل أن تجيء، وذلك نحو قوله: إنما، وكأنما، ولعلما. جعلتهن بمنزلة حروف الابتداء.
ومن ذلك: حيثما، صارت لمجيئها بمنزلة أين.
стр. 1719
وتكون إن كما، في معنى ليس.
وأما لا فتكون كما في التوكيد واللغو. قال الله : " لئلا يعلم أهل الكتاب ". أي لأن يعلم. وتكون لا نفياً لقوله يفعل ولم يقع الفعل، فتقول: لا يفعل. وقد تغير الشيء عن حاله كما تفعل ما، وذلك قولك: لولا، صارت لو في معنىً آخر كما صارت حين قلت لوما تغيرت كما تغيرت حيث بما، وإن بما.
ومن ذلك أيضاً: هلا فعلت، فتصير هل مع لا في معنى آخر. وتكون لا ضداً لنعم وبلى. وقد بين أحوالها أيضاً في باب النفي.
وأما أن فتكون بمنزلة لام القسم في قوله: أما والله لو فعلت لفعلت. وقد بينا ذلك في موضعه. وتكون توكيداً أيضاً في قولك: لما أن فعل، كما كانت توكيداً في القسم وكما كانت إن مع ما.
وقد تلغى إن مع ما إذا كانت اسماً وكانت حيناً. وقال الشاعر:
ورَجٍّ الفَتَى للخير ما إنْ رأيتَه ... عَلَى السِّنِّ خيراً لا يزالُ يَزيدُ
وأما كي فجوابٌ لقوله كيمه، كما يقول لمه؟ فقتول: ليفعل كذا وكذا. وقد بين أمرها في بابها.
стр. 1720
وأما بل فلترك شيءٍ من الكلام وأخذٍ في غيره. قال الشاعر حيث ترك أول الحديث، وهو أبو ذؤيبٍ:
بَلْ هَلْ أُرِيكَ حُمُولَ الحيّ غاديةً ... كالنّخْلِ زَيَّنَها ينعٌ وإِفْضَاحُ
أينع: أدرك. وأفضح: حين تدخله الحمرة والصفرة، يعني البسر. وقال لبيد:
بَلْ من يَرَى البَرْقَ بِتُّ أرقبه ... يزجي حبيباً إذا خَبَا ثَقَبَا
وأما قد فجواب لقوله لما يفعل، فتقول: قد فعل.
وزعم الخليل أن هذا الكلام لقوم ينتظرون الخبر.
وما في لما مغيرة لها عن حال لم، كما غيرت لو إذا قلت: لو ما ونحوها. ألا ترى أنك تقول: لما، ولا تتبعها شيئاً، ولا تقول ذلك في لم.
стр. 1721
وتكون قد بمنزلة ربما. وقال الشاعر الهذلي:
قد أتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرّاً أنامِلُه ... كأنَّ أثوابَهُ مُجّتْ بفِرْصادِ
كأنه قال: ربما.
وأما لو فلما كان سيقع لوقوع غيره.
وأما يا فتنبيه. ألا تراها في النداء وفي الأمر كأنك تنبه المأمور. قال الشاعر، وهو الشماخ:
ألا يا اسْقِياني قبلَ غارةِ سَنْجال ... وقَبْلَ مَنايا قد حَضَرْنَ وآجالِ
وأما من فتكون لابتداء الغاية في الأماكن، وذلك قولك: من مكان كذا وكذا إلى مكان كذا وكذا. وتقول إذا كتبت كتاباً: من فلان إلى فلان. فهذه الأسماء سوى الأماكن بمنزلتها.
стр. 1722
وتكون أيضاً للتبعيض تقول: هذا من الثوب، وهذا منهم، كأنك قلت: بعضه.
وقد تدخل في موضعٍ لو لم تدخل فيه كان الكلام مستقيما ولكنها توكيد بمنزلة ما، إلا أنها تجر لأنها حرف إضافة، وذلك قولك: ما أتاني من رجلٍ، وما رأيت من أحدٍ. ولو أخرجت من كان الكلام حسناً، ولكنه أكد بمن لأن هذا موضع تبعيضٍ، فأراد أنه لم يأته بعض الرجال والناس. وكذلك: ويحه من رجلٍ، إنما أراد أن يجعل التعجب من بعض الرجال. وكذلك: لي ملؤه من عسلٍ، وكذلك: هو أفضل من زيدٍ، إنما أراد أن يفضله على بعضٍ ولا يعم. وجعل زيداً الموضع الذي ارتفع منه أو سفل منه في قولك: شرٌّ من زيدٍ، وكذلك إذا قال: أخزى الله الكاذب مني ومنك. إلا أن هذا وأفضل منك لا يستغني عن من فيهما، لأنها توصل الأمر إلى ما بعدها.
وقد تكون باء الإضافة بمنزلتها في التوكيد، وذلك قولك: ما زيد بمنطلقٍ، ولست بذاهبٍ، أراد أن يكون مؤكداً حيث نفي الانطلاق والذهاب وكذلك: كفى بالشيب لو ألقى الباء استقام الكلام. وقال الشاعر، من عبد بني الحسحاس:
كفى بالشيب والإِسلامُ للمرء ناهِياً
وتقول: رأيته من ذلك الموضع، فجعلته غاية رؤيتك كما جعلته غاية حيث أردت الابتداء والمنتهى.
стр. 1723
وأل تعرف الاسم في قولك: القوم، والرجل.
وأما مذ فتكون ابتداء غاية الأيام والأحيان كما كانت من فيما ذكرت لك، ولا تدخل واحدةٌ منهما على صاحبتها. وذلك قولك: ما لقيت مذ يوم الجمعة إلى اليوم، ومذ غدوة إلى الساعة، وما لقيته مذ اليوم إلى ساعتك هذه؛ فجعلت اليوم أول غايتك فأجريت في بابها كما جرت من حيث قلت: من مكان كذا إلى مكان كذا.
وتقول: ما رأيته مذ يومين، فجعلتها غايةً كما قلت: أخذته من ذلك المكان، فجعلته غاية ولم ترد منتهىً.
وأما في فهي للوعاء، تقول: هو في الجراب، وفي الكيس، وهو في بطن أمه، وكذلك: هو في الغل، لأنه جعله إذ أدخله فيه كالوعاء له. وكذلك: هو في القبة، وفي الدار. وإن اتسعت في الكلام فهي على هذا، وإنما تكون كالمثل يجاء به يقارب الشيء وليس مثله.
وأما عن فلما عدا الشيء، وذلك قولك: أطعمه عن جوعٍ، جعل الجوع منصرفاً تاركاً له قد جاوزه. وقال: قد سقاه عن العيمة. العيمة: شهوة اللبن. قال أبو عمرو: سمعت أبا زيد يقول: رميت عن القوس. وناسٌ يقولون: رميت عليها. وأنشد:
أرمِي عليها وهي فرعٌ أجمع ... وهي ثلاث أذرعٍ وإصبع
стр. 1724
وكاه عن العرى، جعلهما قد تراخيا عنه. ورميت عن القوس، لأنه بها قذف سهمه عنها وعداها. وتقول: جلس عن يمينه، فجعله متراخياً عن بدنه وجعله في المكان الذي بحيال يمينه. وتقول: أضربت عنه، وأعرضت عنه، وانصرف عنه، إنما تريد أنه تراخى عنه وجاوزه إلى غيره. وتقول: أخذت عنه حديثاً، أي عدا منه إلي حديث.
وقد تقع من موقعها أيضاً، تقول: أطعمه من جوعٍ، وكساه من عريٍ، وسقاه من العيمة.
وما جاء من الأسماء غير المتمكنة على حرفين أكثر مما جاء من المتمكنة على حرفين نحو يدٍ ودمٍ، لأنها حيث لم تمكن ضارعت هذه الحروف، لأنه لم يفعل بها ما فعل بتلك الأسماء المتمكنة، ولم تصرف تصرفها.
وما جاء على حرفين مما وضع مواضع الفعل أكثر مما جاء من الفعل المتصرف؛ لأنها حيث لم تصرف ضارعت هذه الحروف لأنها ليست بفعل يتصرف. وسأبين لك من ذلك إن شاء الله.
стр. 1725
فمن الأسماء: ذا وذه، ومعناهما أنك بحضرتهما. وهما اسمان مبهمان وقد بينا في غير هذا الموضع.
وأنا، وهي علامة المضمر. وكذلك: هو، وهي.
وكم، وهي للمسألة عن العدد.
ومن، وهي للمسألة عن الأناسي، ويكون بها الجزاء للأناسي، ويكون بمنزلة الذي للأناسي. وقد بين جميع ذلك في موضعه.
وما مثلها، إلا أن ما مبهمة تقع على كل شيء.
وأن بمنزلة الذي، تكون مع الصلة بمنزلة الذي مع صلتها اسماً، فيصير يريد أن يفعل بمنزلة يريد الفعل، كما أن الذي ضرب بمنزلة الضارب. وقد بينت في بابها.
وقط، معناها الاكتفاء.
ومع، وهي للصحبة.
ومذ فيمن رفع بمنزلة إذ وحيث، ومعناها إذا رفعت قد بين فيما مضى بقول الخليل.
وأما عن فاسمٌ إذا قلت: من عن يمينك، لأن من لا تعمل إلا في الأسماء.
وعلٍ معناها الإتيان من فوقٍ. وقال امرء القيس:
كجلود صخرٍ حَطَّه السَّيْلُ مِنَ عَلِ
стр. 1726
وقال جرير:
حتَّى اخْتَطَفْتُكَ يا فَرَزْدَقُ مِنْ عَلِ
وإذ، وهي لما مضى من الدهر، وهي ظرفٌ بمنزلة مع.
وأما ما هو في موضع الفعل فقولك: مه، وصه، وحل للناقة، وسا للحمار. وما مثل ذلك في الكلام على نحوه في الأسماء، إلا أنا تركنا ذكره لأنه إنما هو أمرٌ ونهيٌ، يعني هلم وإيهٍ. ولا يختلف اختلاف الأسماء في المعاني.
واعلم أن بعض العرب يقول: م الله لأفعلن، يريد: أيم الله، فحذف حتى صيرها على حرف، حيث لم يكن متمكناً يتكلم به وحده، فجاء على حرف حيث ضارع ما جاء على حرف، كما كثرت الأسماء في الحرفين حيث ضارعت ما قبلها من غير الأسماء.
وأما ما جاء على ثلاثة أحرف فهو أكثر الكلام في كل شيءٍ من الأسماء والأفعال وغيرهما، مزيداً فيه وغير مزيدٍ فيه، وذلك لأنه كأنه هو الأول، فمن
стр. 1727
ثم تمكن في الكلام. ثم ما كان على أربعة أحرف بعده، ثم بنات الخمسة؛ وهي أقل لا تكون في الفعل البتة ولا يكسر بتمامه للجمع؛ لأنها الغاية في الكثرة فاستثقل ذلك فيها. فالخمسة أقصى الغاية في الكثرة.
فالكلام على ثلاثة أحرف، وأربعة أحرف، وخمسة لا زيادة فيها ولا نقصان. والخمسة أقل الثلاثة في الكلام.
فالثلاثة أكثر ما تبلغ بالزيادة سبعة أحرف؛ وهي أقصى الغاية والمجهود؛ وذلك نحو: اشهيبابٍ، فهو يجري على ما بين الثلاثة والسبعة.
والأربعة تبلغ هذا؛ نحو احرنجامٍ. ولا تبلغ السبعة إلا في هذين المصدرين.
وأما بنات الخمسة فتبلغ بالزيادة ستة نحو عنصر فوطٍ؛ ولا تبلغ سبعة كما بلغتها الثلاثة والأربعة؛ لأنها لا تكون في الفعل فيكون لها مصدرٌ نحو هذا.
فعلى هذا عدة حروف الكلم، فما قصر عن الثلاثة فمحذوف؛ وما جاوز الخمسة فمزيدٌ فيه.
وسأكتب لك من معاني ما عدة حروفه ثلاثةٌ فصاعداً نحو ما كتبت لك من معاني الحرف والحرفين، إن شاء الله.
أما على فاستعلاء الشيء؛ تقول: هذا على ظهر الجبل، وهي على رأسه. ويكون أن يطوي أيضاً مستعلياً كقولك: مر الماء عليه؛ وأمررت يدي عليه. وأما مررت على فلانٍ فجرى هذا كالمثل. وعلينا أميرٌ كذلك. وعليه مالٌ أيضاً؛ وهذا لأنه شيءٌ اعتلاه ويكون: مررت عليه،
стр. 1728
أن يريد مروره على مكانه؛ ولكنه اتسع. وتقول: عليه مالٌ؛ وهذا كالمثل؛ كما يثبت الشيء على المكان كذلك يثبت هذا عليه؛ فقد يتسع هذا في الكلام ويجيء كالمثل.
وهو اسمٌ لا يكون إلا ظرفا. ويدلك على أنه اسم قول بعض العرب: نهض من عليه. قال الشاعر:
غَدَتْ مِنْ عليه بعد ما تَمّ خِمْسُها ... تَصِلُّ وعن قيضٍ ببَيْداءَ مَجْهَلِ
وأما إلي فمنتهي لابتداء الغاية، تقول: من كذا إلى كذا. وكذلك حتى، وقد بين أمرها في بابها، ولها في الفعل نحوٌ ليس لإلي. ويقول الرجل: إنما أنا إليك، أي إنما أنت غايتي، ولا تكون حتى ههنا: فهذا أمر إلي وأصله وإن اتسعت. وهي أعم في الكلام من حتى، تقول: قمت إليه، فجعلته منتهاك من مكانك، ولا تقول: حتاه.
وأما حسب فمعناه كمعنى قط.
وأما غير وسوى فبدلٌ. وكلٌّ عمٌّ، وبعضٌ اختصاصٌ، ومثلٌ تسويةٌ.
стр. 1729
وأما بله زيدٍ فيقول: دع زيداً. وبله ههنا بمنزلة المصدر كما تقول: ضرب زيدٍ.
وعند لحضور الشيء ودنوه.
وأما قبل، فهو لما ولي الشيء. يقول: ذهب قبل السوق، أي نحو السوق. ولي قبلك مالٌ، أي فيما يليك. ولكنه اتسع حتى أجري مجرى على إذا قلت: لي عليك.
وأما نولٌ فتقول: نولك أن تفعل كذا وكذا، أي ينبغي لك فعل كذا وكذا. وأصله من التناول كأنه يقول: تناولك كذا وكذا. وإذا قال لا نولك فكأنه يقول: أقصر، ولكنه صار فيه معنى ينبغي لك.
وأما إذا فلما يستقبل من الدهر، وفيها مجازاةٌ، وهي ظرف، وتكون للشيء توافقه في حالٍ أنت فيها، وذلك قولك: مررت فإذا زيدٌ قائمٌ. وتكون إذ مثلها أيضاً، ولا يليها إلا الفعل الواجب، وذلك قولك: بينما أنا كذلك إذ جاء زيد، وقصدت قصده إذ انتفخ على فلانٌ. فهذا لما توافقه وتهجم عليه من حالٍ أنت فيها.
وأما: لكن خفيفة وثقيلة فتوجب بها بعد نفي.
стр. 1730
وأما سوف فتنفيسٌ فيما لم يكن بعد. ألا تراه يقول: سوفته.
وأما قبل فللأول، وبعد للآخر، وهما اسمان يكونان ظرفين.
وكيف: على أي حالٍ؟ وأين: أي مكان؟ ومتى: أي حين.
وأما حيث فمكانٌ، بمنزلة قولك: هو في المكان الذي فيه زيد.
وهذه الأسماء تكون ظروفاً.
وأما خلف فمؤخر الشيء. وأمام: مقدمه. وقدام بمنزلة أمام. وفوق: أعلى الشيء. وقالوا: فوقك في العلم والعقل، على نحو المثل. وهذه الأسماء تكون ظروفاً.
وليس: نفيٌ. وأيٌّ: مسألةٌ ليبين لك بعض الشيء وهي تجري مجرى ما في كل شيء.
ومن: مثل أيٍّ أيضاً، إلا أنه للناس.
وإن توكيدٌ لقوله: زيدٌ منطلقٌ. وإذا خففت فهي كذلك توكد ما يتكلم به وليثبت الكلام، غير أن لام التوكيد تلزمها عوضاً مما ذهب منها.
وليت: تمنٍّ. ولعل وعسى: طمعٌ وإشفاقٌ.
وأما لدن فالموضع الذي هو أول الغاية، وهو اسمٌ يكون ظرفاً. يدلك على أنه اسمٌ قولهم: من لدن. وقد يحذف بعض العرب النون حتى يصير على حرفين. قال الراجز - غيلان:
стр. 1731
يَسْتَوْعِبُ البَوْعَيْنِ من جَرِيِرِه ... مِنْ لَدُ لَحْيَيْهِ إلى مُنْحُورِهِ
ولدى بمنزلة عند.
وأما دون فتقصيرٌ عن الغاية، وهو يكون ظرفا.
واعلم أن ما يكون ظرفاً بعضه أشد تمكنا في الأسماء من بعض، ومنه ما لا يكون إلاظرفاً. وقد بين ذلك في موضعه.
وأما قبالة فمواجهة. وأما بلى فتوجب به بعد النفي؛ وأما نعم فعدةٌ وتصديقٌ، تقول: قد كان كذا وكذا، فيقول: نعم؛ وليسا اسمين. وقبالة اسم يكون ظرفا. فإذا استفهمت فقلت أتفعل؟ أجبت بنعم، فإذا قلت: ألست تفعل؟ قال: بلى، يجريان مجراهما قبل أن تجيء الألف.
وأما بجل فبمنزلة حسب. وأما إذن فجوابٌ وجزاءٌ.
وأما لما: فهي للأمر الذي قد وقع لوقوع غيره، وإنما تجيء بمنزلة لو لما ذكرنا، فإنما هما لابتداءٍ وجوابٍ.
стр. 1732
وكذلك: لوما، ولولا، فهما لابتداءٍ وجوابٍ. فالأول سبب ما وقع وما لم يقع.
وأما أما ففيها معنى الجزاء. كأنه يقول: عبد الله مهما يكن من أمره فمنطلقٌ. ألا ترى أن الفاء لازمة لها أبداً.
وأما ألا فتنبيه، تقول: ألا إنه ذاهبٌ. ألا: بلى.
وأما كلا فردعٌ وزجرٌ. وأنى تكون في معنى كيف وأين.
وإنما كتبنا من الثلاثة وما جاوزها غير المتمكن الكثير الاستعمال من الأسماء وغيرها الذي تكلم به العامة لأنه أشد تفسيراً. وكذلك الواضح عند كل أحد هو أشد تفسيراً، لأنه يوضح به الأشياء، فكأنه تفسير التفسير. ألا ترى أن لو أن إنساناً قال: ما معنى أيان فقلت متى، كنت قد أوضحت. وإذا قال ما معنى متى قلت في أي زمان، فسألك عن الواضح، شق عليك أن تجيء بما توضح به الواضح.
وإنما كتبنا من الثلاثة على نحو الحرف والحرفين، وفيه الإشكال والنظر.
باب علم حروف الزوائد
وهي عشرة أحرف:
فالهمزة تزاد إذا كانت أول حرفٍ في الاسم رابعةً فصاعداً والفعل، نحو أفكلٍ وأذهب. وفي الوصل، في ابنٍ واضرب.
والألف وهي تزاد ثانيةً في فاعلٍ ونحوه. وثالثةً في عمادٍ ونحوه.
стр. 1733
ورابعةً في عطشى ومعزى ونحوهما. وخامسةً في حلبلابٍ، وجحجبي، وحبنطي ونحو ذلك، وستراه مبيناً في كتاب الفعل إن شاء الله.
وأما الهاء فتزاد لتبين بها الحركة، وقد بينا ذلك. وبعد ألف المد في الندبة والنداء نحو: واغلاماه، ويا غلاماه. وقد بين أمرها.
والياء وهي تكون زائدة إذا كانت أول الحرف رابعةً فصاعداً، كالهمزة في الاسم والفعل، نحو: يرمعٍ ويربوعٍ ويضرب. وتكون زائدة ثانيةً وثالثةً في مواضع الألف. وسنبين ذلك إن شاء الله. ورابعةً في نحو حذريةٍ وقنديلٍ. وخامسةً نحو سلحفيةٍ. وتلحق مضاعفةً كل اسمٍ إذا أضيف نحو هي، كما تلحق كل اسم إذا جمعت بالتاء، الألف قبل التاء وتلحق إذا ثنيت قبل النون. وإن أغفلنا موضعاً للزوائد فستبين في الفعل إن شاء الله.
وأما النون فتزاد في فعلان خامسةً ونحوه. وسادسةً في زعفرانٍ ونحوه. ورابعةً في رعشنٍ والعرضنة ونحوهما، وفيما يتصرف من الأسماء، وفي الفعل الذي تدخله النون الخفيفة والثقيلة، وفي تفعلين، وفي فعل النساء إذا جمعت نحو فعلن ويفعلن. وفي تثنية الأسماء وجمعها. وفي نفعل تكون أولا، وثانيةٌ في عنسلٍ، وثالثةً في قلنسوةٍ.
وأما التاء فتؤنث بها الجماعة نحو: منطلقات، وتؤنث بها الواحدة
стр. 1734
نحو: هذه طلحةٌ ورحمةٌ وبنتٌ وأختٌ. وتلحق رابعةً نحو: سنبتةٍ. وخامسةً نحو: عفريتٍ. وسادسةً نحو: عنكبوتٍ. ورابعةًَ أولا فصاعداً في تفعل أنت وتفعل هي. وفي الاسم كتجفافٍ وتنضبٍ وترتبٍ.
وأما السين فتزاد في استفعل.
وأما الميم فستزاد أولا في مفعولٍ، ومفعالٍ، ومفعلٍ، ومفعلٍ، ومفعلٍ.
وأما الواو فتزاد ثانيةً في حوقل وصومعةٍ ونحوهما. وثالثةً في قعودٍ وعجوزٍ وقسورٍ ونحوها. كما تلحق الياء في فعيل نحو: سعيدٍ وعثيرٍ. ورابعةً في بهلولٍ وقرنوةٍ. وخامسةً في قلنسوةٍ وقمحدوةٍ ونحوهما وعضرفروطٍ. كما لحقت الياء في خندريس.
وتلحق الهمزة أولاً إذا سكن أول الحرف في ابنٍ وامرىءٍ واضرب ونحوهن. وهي التي تسمى ألف الوصل.
واللام تزاد في عبدلٍ، وذلك، ونحوه.
باب حروف البدل
في غير أن تدغم حرفا في حرف وترفع لسانك من موضع واحد وهي ثمانية أحرف من الحروف الأولى، وثلاثةٌ من غيرها.
فالهمزة تبدل من الياء والواو إذا كانتا لامين في قضاءٍ وشقاءٍ ونحوهما، وإذا كانت الواو عيناً في أدؤر وأنؤرٍ والنؤور ونحو ذلك، وإذا كانت فاءً نحو: أجوهٍ، وإسادةٍ، وأعد.
стр. 1735
والألف تكون بدلاً من الياء، والواو إذا كانتا لامين في رمى وغزا ونحوهما. وإذا كانتا عينين في قال وباع، والعاب والماء ونحوهن. وإذا كانت الواو فاءً في ياجل ونحوه. والتنوين في النصب تكون بدلاً منه في الوقف والنون الخفيفة إذا كان ما قبلها مفتوحاً؛ نحو: رأيت زيداً، واضربا.
وأما الهاء فتكون بدلاً من التاء التي يؤنث بها الاسم في الوقف؛ كقولك: هذه طلحه. وقد أبدلت من الهمزة في هرقت، وهمرت، وهرحت الفرس، تريد أرحت. وأبدلت من الياء في هذه. وذلك في كلامهم قليل. ويقال: إياك وهياك. كما أن تبيين الحركة بالألف قليل؛ إنما جاء في: أنا وحيهلا.
وأما الياء فتبدل مكان الواو فاءً وعيناً؛ نحو قيل وميزان؛ ومكان الواو والألف في النصب والجر في مسلمين ومسلمين. ومن الواو والألف إذا حقرت أو جمعت في بهاليل وقراطيس. وبهيليلٍ وقريطيسٍ ونحوهما من الكلام. وتبدل إذا كانت الواو عيناً نحو: ليةٍ.
وتبدل في الوقف من الألف في لغة من يقول: أفعى وحبلى. وتبدل من الهمزة، وقد بينا ذلك في باب الهمزة. ومن الواو وهي عينٌ في سيدٍ ونحوه.
وما أغفل من هذا الباب فسيبين في باب الفعل، وقد بين.
стр. 1736
وقد تبدل من مكان الحرف المدغم نحو قيراط. ألا تراهم قالوا: قريريطٌ ودينارٍ، ألا تراهم قالوا دنينيرٌ.
وتبدل من الواو إذا كانت فاءً في يبجل ونحوه.
وتبدل من الواو لاماً في قصيا ودنيا ونحوهما.
وتبدل مكان الواو في غازٍ ونحوه، وسنبين ذلك إن شاء الله.
وتبدل مكانها في شقيت وغبيت ونحوهما.
وأما التاء فتبدل مكان الواو فاءً في اتعد، واتهم، واتلج وتراث، وتجاه ونحو ذلك. ومن الياء في افتعلت من يئست ونحوها. وقد أبدلت من الدال والسين في ستٍّ؛ وهذا قليل. ومن الياء إذا كانت لاماً في أسنتوا. وذلك قليل.
وأما الدال فتبدل من التاء في افتعل إذا كانت بعد الزاي في ازدجر ونحوها.
والطاء منها في افتعل إذا كانت بعد الضاد في افتعل، نحو اضطهد. وكذلك إذا كانت بعد الصاد في مثل اصطبر. وبعد الظاء في هذا. وقد أبدلت
стр. 1737
الطاء من التاء في فعلت إذا كانت بعد هذه الحروف؛ وهي لغة لتميمٍ؛ قالوا: فحصط برجلك وحصط؛ يزيدون حصت وفحصت والطاء كالصاد فيما ذكرنا.
وقالوا: فزد؛ يريدون. فزت كما قالوا: فحصط.
والذال إذا كانت بعدها التاء في هذا الباب بمنزلة الزاي.
ولم نذكر ما يدخل في الحرف لأنه بمنزلة ما يدخل في الحرف وهو من موضعه، يعني مثل قدت حيث تدغم الدال في التاء، لأنها بمنزلة تاء أدخلت على تاء.
والميم تكون بدلاً من النون في عنبرٍ وشنباء ونحوهما، إذا سكنت وبعدها باءٌ. وقد أبدلت من الواو في فم وذلك قليل، كما أن بدل الهمزة من الهاء بعد الألف في ماءٍ ونحوه قليل، أبدلوا الميم منها إذ كانت من حروف الزيادة، كما أبدلوا التاء من الواو وأبدلوا الهمزة منها، لأنها تشبه الياء. وأبدلوا الجيم من الياء المشددة في الوقف نحو علجٍ وعوفجٍ؛ يريدون: عليٌّ وعوفيٌّ.
والنون تكون بدلاً من الهمزة في فعلان فعلى، وقد بين ذلك فيما ينصرف وما لا ينصرف؛ كما أن الهمزة بدلٌ من ألف حمري. وقد أبدلوا اللام من النون، وذلك قليل جداً؛ قالوا: أصيلالٌ، وإنما هو أصيلانٌ.
стр. 1738
وأما الواو فتبدل مكان الياء إذا كانت فاءً في موقنٍ وموسرٍ ونحوهما. وتبدل مكان الياء في عمٍ إذا أضفت، نحو عمويٍّ؛ وفي رحى: رحويٍّ. وتبدل مكان الهمزة؛ وقد بينا ذلك في باب الهمز.
وتبدل مكان الياء إذا كانت لاماً في شروى وتقوى ونحوهما. وإذا كانت عيناً في كوسى وطوبى ونحوهما. وتبدل مكان الألف في الوقف وذلك قول بعضهم: أفعو وحبلو؛ كما جعل بعضهم مكانها الياء. وبعض العرب يجعل الواو والياء ثابتتين في الوصل والوقف.
وتكون بدلاً من الألف في ضورب وتضورب ونحوهما. ومن الألف الثانية الزائدة إذا قلت: ضويربٌ ودوينقٌ في ضاربٍ ودانقٍ؛ وضوارب ودوانق إذا جمعت ضاربةً ودانقاً.
وتكون بدلاً من ألف التأنيث الممدودة إذا أضفت أو ثنيت؛ وذلك قولك: حمراوان وحمراويٌّ.
وتبدل مكان الياء في فتوٍّ وفتوةٍ؛ تريد جمع الفتيان، وذلك قليل. كما أبدلوا الياء مكان الواو في عتيٍّ وعصيٍّ ونحوهما.
وتبدل مكان الهمزة المبدلة من الياء والواو في التثنية والإضافة. وقد بين ذلك في التثنية، وهو كساوان وعطاويٌّ.
وزعم الخليل أن الفتحة والكسرة والضمة زوائد، وهن يلحقن الحرف
стр. 1739
ليوصل إلى التكلم به. والبناء هو الساكن الذي لا زيادة فيه. فالفتحة من الألف، والكسرة من الياء، والضمة من الواو. فكل واحدة شيءٌ مما ذكرت لك.
باب ما بنت العرب من الأسماء
والصفات والأفعال غير المعتلة والمعتلة
وما قيس من المعتل الذي لا يتكلمون به ولم يجي في كلامهم إلا نظيره من غير بابه، وهو الذي يسميه النحويون التصريف والفعل أما ما كان على ثلاثة أحرف من غير الأفعال فإنه يكون فعلاً، ويكون في الأسماء والصفات. فالأسماء مثل: صفرٍ، وفهدٍ، وكلبٍ. والصفة نحو: صعبٍ، وضخمٍ، وخدلٍ.
ويكون فعلاً في الأسماء والصفة. فالأسماء نحو: العكم والجذع والعذق. والصفات نحو: نقضٍ، وجلفٍ، ونضوٍ، وهرطٍ، وصنعٍ.
ويكون فعلاً في الأسماء والصفة. فالأسماء نحو: البرد، والقرط،
стр. 1740
والحرض. وأما الصفات فنحو: العير، يقال ناقةٌ عبر أسفارٍ. ويقال رجلٌ جدٌّ، أي ذو جدٍّ. والمر والحلو.
ويكون فعلاً في الاسم والصفة. فالاسم نحو: جبلٍ، وجملٍ، وحملٍ. والصفة نحو: حدثٍ، وبطلٍ، وحسنٍ، وعزبٍ، ووقلٍ.
ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: كتف، وكبد، وفخذ. والصفات نحو: حذرٍ، ووجعٍ، وحصرٍ.
ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: رجلٍ، وسبعٍ، وعضدٍ، وضبعٍ. والصفة نحو: حدثٍ، وحذر، وخلطٍ، وندسٍ.
ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: صردٍ، ونغرٍ، وربعٍ. والصفة نحو: حطم، ولبدٍ. قال الله : " أهلكت مالا لبدا ". ورجلٌ ختعٌ، وسكعٌ.
ويكون فعلاً فيهما. فالاسم: الطنب، والعنق، والعضد، والجمد.
стр. 1741
والصفة: الجنب، والأجد، ونضدٌ، ونكرٌ. قال سبحانه: " إلى شيءٍ نكرٍ ". والأنف، والسجح. قال:
مِشْيَةً سُجُحاً
ويكون فعلاً فيهما. فالأسماء نحو: الضلع، والعوض، والصغر، والعنب. ولا نعلمه جاء صفة إلا في حرف من المعتل يوصف به الجماع، وذلك قولهم: قومٌ عدىً. ولم يكسر على عدىً واحدٌ، ولكنه بمنزلة السفر والركب.
ويكون فعلاً في الاسم نحو: إبلٍ. وهو قليل، لا نعلم في الأسماء والصفات غيره.
واعلم أنه ليس في الأسماء والصفات فعل ولا يكون إلا في الفعل، وليس في الكلام فعل.
стр. 1742
باب ما لحقته الزوائد
من بنات الثلاثة من غير الفعل
فالهمزة تلحق أولاً فيكون الحرف على أفعلٍ ويكون للاسم والصفة. فالاسم نحو: أفكلٍ، وأيدعٍ، وأجدلٍ. والصفة نحو: أبيض، وأسود، وأحمر.
ويكون على إفعلٍ نحو: إثمدٍ، وإصبعٍ، وإجردٍ. ولا نعلمه جاء صفة.
ويكون على إفعلٍ نحو: إصبعٍ، وإبرم، وإبين، وإشفىً، وإنفحة. ولا نعلمه جاء صفة.
ويكون على أفعلٍ وهو قليل، نحو: أصبعٍ. ولا نعلمه جاء صفة.
ويكون أفعلاً؛ وهو قليل نحو: أبلم، وأصبعٍ. ولا نعلمه جاء صفة. ولا يكون في الأسماء والصفات أفعلٌ إلا أن يكسر عليه الاسم للجمع نحو أكلبٍ، وأعبدٍ. وليس في شيءٍ من الأسماء والصفات أفعلٌ، وليس في الكلام إفعل.
ويكون على إفعالٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: الإعطاء، والإسلام، والإعصار، وإسنامٍ وهو شجر، والإمخاض. وأما الصفة فنحو: الإسكاف. وهو في الصفة قليل، ولا نعلمه جاء غير هذا.
ويكون على أفعالٍ نحو الأسحار. ولا نعلمه جاء اسماً ولا صفةً غير هذا.
ويكون على إفعيل في الاسم والصفة. فالأسماء نحو: إخريطٍ، وإسليح، وإكليل. والصفة نحو: إصليتٍ، وإجفيل، وإخليج. والإخليج: الناقة المختلجة من أمها.
ويكون على أفعول فيهما. فالأسماء نحو: أسلوبٍ، والأخدود،
стр. 1743
وأركوبٍ. والصفة نحو: أملودٍ، وأسكوبٍ، وأثعوبٍ. وقال الشاعر:
برق يضيء أَمامَ البيتِ أُسكُوبُ
وأفنونٍ.
ويكون على أفاعلٍ فيهما. فالأسماء نحو: أدابر، وأجارد، وأحامر. وهو في الصفة قليل، قالوا: رجل أباترٌ، وهو القاطع لرحمه. ولا نعلمه جاء وصفاً إلا هذا.
ويكون على إفعولٍ فيهما. فالأسماء قالوا: الإدرون يريدون الدرن. وأما ما جاء صفة فالإسحوف، قالوا: إنها لإسحوف الأحاليل. والإزمول، وإنما يريدون الذي يزمل. قال الشاعر، وهو ابن مقبل، يصف وعلا:
عَوْداً أَحَمَّ القَرَا إِزْمَوْلَةً وقلاً ... يأتي تراث أبيه يتبع القذفا
стр. 1744
وإنما لحقت الهاء كما تقول نسابةٌ للنساب. وليست الهاء من البناء في شيء إنما تلحق بعد البناء. وقد بينا ذلك فيما مضى.
وليس في الكلام أفعيل، ولا أفعول، ولا أفعال، ولا أفعيل، ولا أفعال إلا أن تكسر عليه اسماً للجمع. ولا أفاعل ولا أفاعليل إلا للجمع، نحو أجادل وأقاطيع.
ويكون على أفنعلٍ في الاسم والصفة، وهو قليل. فالاسم نحو: ألنججٍ، وأبنيمٍ. والصفة نحو: ألنددٍ، وهو من اللدد. وقال الشاعر، الطرماح:
خصمٌ أبَرًّ عَلَى الخُصوم أَلَنْدَدُ
وهذا في الاسم والصفة قليل، ولا نعلم إلا هذين.
ويكون على إفعيلي نحو: إهجيري، وإجريا، وهما اسمان ولا نعلم غيرهما.
ويكون على أفعلى، وهو قليل، ولا نعلم إلا أجفلى.
ويكون على أفعلةٍ وهو قليل، نحو: أسكفةٍ، وأترجٍ، وأسطمةٍ، وهي أسماءٌ.
ويكون على إفعلٌ فيهما. قالوا: إرزبٌّ، وإزفلةٌ، وهو اسم. وإرزبٌّ صفة.
ويكون على إفعلى، قالوا: إيحلى، وهو اسم.
ويكون على إنفعلٍ، قالوا: إنقحلٌ في الوصف لا غير.
ويكون على أفعلانٍ في الاسم والصفة. فالاسم: أفعوانٌ، والأرجوان والأقحوان. والصفة نحو: الأسحلان، والألعبان.
стр. 1745
ويكون على إفعلانٍ في الاسم والصفة، وهو قليل. فما جاء في الاسم فنحو: الإسحمان: جبل بعينه، والإمدان. وأما الصفة فقولهم: ليلةٌ إضحيانة. وهو قليل لا نعلم إلا هذا.
ويكون على أفعلانٍ وهو قليل، لا نعلمه جاء إلا أنبجانٌ، وهو صفةٍ، يقال عجينٌ أنبجانٌ. وأرونانٌ، وهو وصف، قال النابغة الجعدي:
فَظَلَّ لِنِسْوةِ النُّعمْانِ منا ... عَلَى سَفَوانَ يومٌ أرْوَنَانُ
ويكون على إفعلاء، ولا نعلمه جاء إلا في الإربعاء، وهو اسم.
وكذلك أفعلاء، ولا نعلمه جاء إلا في الأربعاء.
وأما الأفعلاء مكسراً عليه الواحد للجمع فكثيرٌ نحو: أنصباء، وأصدقاء وأصفياء. ولا نعلم في الكلام إفعلان، ولا أفعلان، ولا شيئاً من هذا النحو لم نذكره.
وتلحق الهمزة غير أول، وذلك قليل فيكون الحرف على فعلى، وذلك نحو: ضهيا صفة، وضهيا اسم. وعلى فعائلٍ نحو: حطائطٍ، وجرائضٍ. وفعال وفأعلٍ، قالوا: شمألٌ وشأمل، وهو اسم.
стр. 1746
وأما الألف فتلحق ثانيةً، ويكون الحرف على فاعل في الاسم والصفة. فالأسماء نحو: كاهلٍ، وغاربٍ، وساعدٍ. والصفة نحو: ضاربٍ، وقاتلٍ، وجالسٍ. ويكون فاعلاً نحو: طابقٍ، وخاتمٍ، ولا نعلمه صفة. وليس في كلام العرب فاعلٌ.
وتلحق ثالثة فيكون الحرف على فعالٍ في الاسم والصفة، فالاسم نحو: قذالٍ، وغزالٍ، وزمانٍ. والصفة نحو: جمادٍ وجبانٍ، وصناعٍ.
ويكون على فعالٍ فيهما. فالأسماء نحو: حمارٍ، وإكاف، وركابٍ، والصفة: كنازٌ، وضناكٌ، ودلاثٌ.
ويكون على فعال فيهما. فالأسماء نحو: غرابٍ، وغلامٍ، وقرادٍ، وفؤادٍ. والصفة نحو: شجاعٍ، وطوالٍ، وخفاف.
وقد بين ما لحقته ثالثة فيما أوله الهمزة مزيدةً. فهذا لحاقها بلا زيادة غيرها ثانية وثالثة.
وتلحق رابعةً مع غيرها من الزوائد وثالثة، وثانية، كما لحقت الهمزة مع غيرها من الزوائد.
فأما ما لحقته من ذلك ثانية فيكون على فاعولٍ في الاسم والصفة. فأما الصفة فنحو: حاطوم، يقال ماء حاطومٌ، وسيلٌ جاروف، وماءٌ فاتورٌ. والأسماء: عاقولٌ، وناموسٌ، وعاطوسٌ، وطاووسٌ.
ويكون على فاعالٍ في الأسماء وهو قليل نحو: ساباطٍ، وخاتامٍ وداناقٍ، للدانق. والخاتم، ولا نعلمه جاء صفة.
ويكون على فاعلاء في الأسماء نحو: القاصعاء، والنافقاء، والسابياء. ولا نعلمه جاء صفة.
ويكون على فاعولاء في الأسماء. وذلك: عاشوراء. وهو قليل، ولا نعلمه جاء وصفاً. وليس في الكلام فاعيلٌ، ولا فاعيلٌ، ولا فاعولٌ، ولا فاعلاء، ولا شيءٌ من هذا النحو لم نذكره.
وأما ما لحقته من ذلك ثالثة فيكون على مفاعل في الصفة نحو: مقاتل، ومسافر، ومجاهدٍ. ولا نعلمه جاء اسماً.
وقد يختصون الصفة بالبناء دون الاسم، والاسم دون الصفة، ويكون البناء في أحدهما أكثر منه في الآخر، يعني في مثل: إمخاضٍ وإسلامٍ، وهو في المصادر أكثر. وإنما جاء صفة في موضع واحد، قالوا: إسكاف. وأفعلٌ نحو: أحمر وأصفر، هو في الصفة أكثر منه في الاسم. وقالوا: أفكلٌ وأيدعٌ. فكل واحد منهما يعوض إذا اختص أو كثر فيه البناء لما قل فيه من غير ذلك من الأبنية، ولما صرف عنه من الأبنية. وقد كتب بعض ما اختص به أحدهما دون الآخر. وسنكتب البقية إن شاء الله.
ويكون على مفاعل ومفاعيل في الاسم والصفة ولا يكون هذا وما جاء على مثاله إلا مكسراً عليه الواحد للجمع. فما كان منه في الاسم فنحو: مساجد، ومنابر، ومقابر، ومفاتيح، ومخاريق. وأما الصفة فنحو: مداعس، ومطافل، ومكاسب، ومقاول، ومكاسيب، ومكاريم، ومناسيب.
стр. 1747
ويكون على فواعل في الاسم والصفة. فالاسم نحو: حوائط، وحواجز وجوائز، وتوابل. والصفة نحو: حواسر، وضوارب، وقواتل وتكون الأسماء على فواعيل نحو: خواتيم، وسوابيط، وقوارير. ولا نعلمه جاء في الصفة كما لا يجيء واحده في الصفة.
ويكون على فعاعيل فيهما. فالأسماء نحو: السلاليم، والبلاليط، والبلاليق. والصفة نحو: العواوير، والجبابير.
ويكون على فعاعل نحو: السلالم، والذرارح، والزرارق. ولا يستنكر أن يكون هذا في الصفة، لأن في الصفة مثل زرقٍ وحولٍ، فكما قالوا عواوير فجعلوه كالكلاب حين قالوا كلاليب، كذلك يجعل هذا.
ويكون على فعالي مبدلةً الياء فيهما. فالأسماء نحو: صحاري، وذفاري، وزرافي يريدون الزرافات. وأما الصفة فكسالى، وحبالى، وسكارى. ويكون غير مبدلةٍ الياء فيهما. فالاسم نحو: صحارٍ، وذفارٍ وفيافٍ. والصفات نحو: عذارٍ، وسعالٍ، وعفار.
ويكون على فعالي لهما. فالاسم نحو: بخاتي، وقماري، ودباسي. والصفة نحو: الحوالي، والدراري.
ويكون على فعاليل لهما. فالاسم نحو: الظنابيب، والفساطيط، والجلابيب. والصفة نحو: الشماليل، والرعاديد، والبهاليل.
стр. 1748
ويكون على فعالل لهما. فالاسم نحو: القرادد. والصفة نحو: الرعابب، والقعادد.
ويكون على فعالين في الاسم نحو سراحين، وضباعين، وفرازين، وقرابين. ولا نعلمه جاء في الصفة.
стр. 1749
ويكون على فعالن نحو: رعاشن، وعلاجن، وضيافن. هذا في الصفة وقد جاء في الأسماء؛ قالوا: فراسن.
ويكون على فعاول فيهما. فالاسم نحو: جداول، وجراول. والصفة نحو: القساور، والحشاور.
ويكون على فعايل غير مهموز. فالاسم نحو: العثاير، والحثايل؛ إذا جمعت الحثيل والعثير. ولا نعلمه جاء في الصفة كما لم يجيء واحده.
ويكون على فعائل فيهما. فالأسماء نحو: غرائر، ورسائل. والصفة نحو: ظرائف، وصحائح وصبائح.
ويكون على فياعل فيهما. فالاسم نحو: غيلم وغيالم، وغيطلٍ وغياطل، والدياسق. والصفة نحو: عيلم وعيالم، والصيافل، والجياحل.
ويكون على فياعيل فيهما. فالأسماء نحو: الدياميس، والدياميم. والصفة نحو: الضياريف، والبياطير.
ويكون على تفاعيل. فالأسماء نحو: التجافيف، والتماثيل. ولا نعلمه جاء وصفاً.
ويكون على تفاعل. فالاسم نحو: التتافل، والتناضب. ولا نعلمه جاء في الوصف.
ويكون على يفاعيل. فالاسم نحو: يرابيع، ويعاقيب، ويعاسيب.
стр. 1750
والصفة نحو: اليحاميم، واليخاضير. وصفوا باليخضور كما وصفوا باليحموم. قال الراجز:
عَيْدانُ شَطَّىْ دِجْلَةَ اليَخْضًورِ
ويكون على يفاعل، نحو: اليحامد واليرامع. وهذا قليل ف يالكلام، ولم يجىء صفة.
ويكون على فعاويل وصفاً نحو: القراويح، والجلاويخ، وهي العظام من الأودية. ولا نعلمه جاء اسماً.
ويكون على فعاييل نحو: كراييس. ولا نعلمه جاء وصفاً.
ويكون على فعاليت في الكلام، وهو قليل نحو: عفاريت، وهو وصف.
ويكون على فناعل فيهما. فالأسماء نحو: جنادب، وخنافس وعناظب، وعناكب. والصفة: عنابس، وعناسل.
فجميع ما ذكرت لك من هذا المثال الذي لحقته الألف ثالثةً لا يكون إلا للجمع، ولا تلحقه ثالثة في هذا المثال إلا بثبات زيادة قد كانت في الواحد قبل أن يكسر، أو زيادتين كانتا في الاسم قبل أن يكسر، إذا كانت إحداهما رابعة حرف لين. فإن لم تكن إحداهما رابعة حرف لين لم تثبت إلا زيادة واحدة إلا أن يلحق إذا جمع حرف اللين؛ فإنهم قد يلحقون حرف اللين إذا جمعوا وإن لم يكن ثابتاً رابعاً في الواحد.
стр. 1751
وقد بينا ما جاء من هذا المثال والهمزة في أوله مزيدةٌ في باب ما الهمزة في أوله زائدة. وليس شيءٌ عدته أربعة أو خمسة يكسر بعدته يخرج من مثال مفاعل ومفاعيل. فمن ثم جعلنا حبالى الألف فيه مبدلةً من الياء كبدلها من ياء مداري.
وقد قال بعض العرب: بخاتى كما قالوا: مهارى، حذفوا كما حذفوا أثافي، ثم أبدلوا كما أبدلوا صحارى.
ويكون فعالى في الاسم نحو: حبارى، وسمانى، ولبادى. ولا يكون وصفاً إلا أن يكسر عليه الواحد للجمع نحو: عجالى، وسكارى، وكسالى.
ويكون على فعاعيلٍ، وهو قليلٌ في الكلام، قالوا: ماءٌ سخاخينٌ صفة. ولا نعلم في الكلام غيره.
ويكون على فعالاء نحو: ثلاثاء، وبراكاء، وعجاساء، أي تقاعس. وقد جاء وصفاً قالوا: رجلٌ عياياء طباقاء.
ويكون على فعالانٍ، نحو: سلامانٍ، وحماطان. وهو قليلٌ، ولم يجىء صفة.
ويكون على فواعلٍ فيهما. فالاسم: صواعقٌ، وعوارضٌ. وأما الصفة فدواسرٌ، أي شديد. قال:
والرأْسُ من ثُغامةَ الدُّواسِرُ
стр. 1752
ويكون على فعالةٍ نحو: الزعارة، والحمارة، والعبالة. ولم يجىء صفة.
ويكون على فعاليةٍ فيهما، فالاسم نحو: الهبارية، والصراحية. والصفة نحو: العفارية، والقراسية. والهاء لازمة لفعالية.
ويكون على فعاليةٍ فيهما، فالاسم نحو: الكراهية، والرفاهية، والصفة نحو: العباقية وحزابيةٍ. والهاء لازمة لفعالية.
وليس في الكلام شيءٌ على فعالى ولا فعالى إلا للجمع، ولا شيءٌ من هذا لم نذكره. يعني أن فعالى ليس في الكلام البتة.
وتلحق رابعة لا زيادة في الحرف غيرها لغير التأنيث، فيكون على فعلى نحو: علقى، وتترى، وأرطى. ولا نعلمه جاء وصفاً إلا بالهاء، قالوا: ناقةٌ حلباةٌ ركباةٌ.
ويكون على فعلى نحو: ذفرى ومعزى، ولا نعلمه جاء وصفاً.
ولا يكون فعلى والألف لغير التأنيث، إلا أن بعضهم قال: بهماةٌ واحدةٌ وليس هذا بالمعروف، كما قالوا: فعلاةٌ بالهاء صفةً، نحو: امرأةٍ سعلاةٍ ورجلٍ عزهاةٍ.
وتلحق الألف رابعةً للتأنيث فيكون على فعلى فيهما. فالاسم: سلمى، وعلقى، ورضوى. والصفة: عبرى، وعطشى.
ويكون على فعلى في الأسماء نحو: ذفرى وذكرى. ولم يجىء صفة إلا بالهاء.
стр. 1753
ويكون على فعلى فيهما. فالاسم نحو: البهمى، والحمى، والرؤيا. والصفة نحو: حبلى، وأنثى.
ويكون على فعلى فيهما. فالاسم: قلهى وهي أرض، وأجلى، ودقرى، ونملى. والصفة: جمزى، وبشكى، ومرطى.
ويكون على فعلى وهو قليل في الكلام، نحو: شعبى، والأربى والأدمى أسماء.
وقد بين ما جاءت فيه للتأنيث فيما الهمزة في أوله مزيدةٌ وفيما لحقته الألف ثانية أو ثالثة مزيدةً، فيما ذكرت لك من أبنيتهن أيضا.
وبعض العرب يقول: صورى وقلهى وضفوى، فيجعلها ياءً، كأنهم وافقو الذين يقولون أفعى، وهم ناس من قيسٍ وأهل الحجاز.
ولا نعلم في الكلام فعلى، ولا فعلى، ولا فعلى.
وتلحق رابعة وفي الحروف زائدةٌ غيرها، وتكون الحروف على فعلالٍ في الاسم والصفة. فالأسماء نحو: جلبابٍ، وقرطاطٍ، وسندادٍ. والصفة نحو: شملالٍ، وطملالٍ، وصفتاتٍ.
ويكون على فعلالٍ اسماً نحو: قرطاطٍ، وفسطاطٍ، وهو قليلٌ في الكلام، ولا نعلمه جاء وصفاً.
ويكون على مفعالٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: منقارٍ، ومصباح، ومحرابٍ. والصفة نحو: مفسادٍ ومضحاكٍ، ومصلاحٍ.
ويكون على تفعالٍ في الاسم نحو: تجفافٍ، وتمثالٍ وتلقاءٍ، وتبيانٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً.
стр. 1754
وليس في الكلام مفعالٌ ولا فعلالٌ ولا تفعالٌ إلا مصدراً، كما أن أفعالاً لا يكون إلا جماعاً. وذلك نحو: الترداد، والتقتال.
وقد بين ما جاءت فيه رابعةً فيما الهمزة في أوله مزيدةٌ أيضاً فيما ذكر من أبنيتها، وفيما لحقته الألف ثانية.
ويكون على فعالٍ في الاسم والصفة. فالاسم نحو: الكلاء، والقذاف والجبان. والصفة نحو: شرابٍ، ولباسٍ، وركابٍ.
ويكون على فعالٍ فيهما. فالاسم: خطافٌ، وكلابٌ، ونسافٌ. والصفة نحو: حسانٍ، وعوارٍ، وكرامٍ.
ويكون على فعالٍ اسماً نحو: الحناء، والقثاء، والكذاب. ولا نعلمه جاء وصفاً لمذكر ولا لمؤنث.
ويكون على فعلاءٍ اسما نحو: علباءٍ، وخرشاءٍ، وحرباءٍ. ولا نعلمه جاء وصفاً لمذكر ولا لمؤنث.
ولا يكون على فعلاء في الكلام إلا وآخره علامة التأنيث. وقد يكون على فعلاءٍ في الكلام وهو قليل، نحو قوباءٍ وهو اسم.
ويكون على فعلاء في الاسم والصفة. فالاسم: نحو طرفاء، وحلفاء، وقصباء. والصفة نحو: خضراء، وسوداء، وصفراء، وحمراء.
ويكون على فعالى في الأسماء نحو: خضارى، وشقارى، وحوارى. ولا نعلمه جاء وصفاً.
ويكون على فعلاء فيهما. فالاسم نحو: القوباء، والرخصاء، والخيلاء.
стр. 1755
والصفة نحو: العشراء، والنفساء. وهو كثير إذا كسر عليه الواحد في الجمع نحو: الخلفاء، والحلفاء، والحنفاء.
ويكون على فعلاء في الاسم. وهو قليل في الكلام نحو: الخيلاء والسيراء. ولا نعلمه جاء وصفاً.
ويكون على فعلاء في الاسم، وهو قليل نحو: قرماء وجنفاء. وقال السليك:
عَلَى قَرَماءَ عاليةً شَواه ... كأنَّ بَياض غُرّتِه خمارُ
وقال:
رَحَلْتُ إليكَ مِن جنفاء حتى ... أنحت فِناءَ بَيتِكَ بالمَطالي
ولا نعلمه جاء وصفاً.
ويكون على فوعالٍ، وهو قليل في الكلام، وهو طومارٌ، وسولافٌ اسم أرض. ولا نعلمه جاء وصفاً.
следующие страницы →