Полный текст (167 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ هَذَا مَكَانُ الْمُسْتَغِيثِ المُسْتَجِيرِ , مَكَانُ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ، مَكَانُ الْهَالِكِ الْغَرِيقِ، مَكَانُ الْخَائِفِ الْوَجِلِ، مَكَانُ مَنْ يَبُوءُ بِالْخَطِيئَةِ، وَيَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ، وَيَتُوبُ إِلَى رَبِّهِ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَى مَكَانِي , وَتَسْمَعُ كَلَامِي , وَتَسْمَعُ سِرِّي وَعَلَانِيَتِي، وَلَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِي، فَأَسْأَلُكَ , فَإِنَّكَ تَلِي التَّدْبِيرَ , وَتُمْضِي الْمَقَادِيرَ، سِوَاكَ مَنْ ظَلَمَ وَاعْتَرَفَ وَأَسَاءَ وَاقْتَرَفَ، أَنْ تَغْفِرَ لِي جَمِيعَ مَا مَضَى فِي عِلْمِكَ مِنْ ذُنُوبِي، وَمَا شَهِدَتْ عَلَيْهِ حَفَظَتُكَ , وَيَقَظَةُ مَلَائِكَتِكَ، وَأَنْ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِي فِي أَصْحَابِ ⦗٢٤٢⦘ الْجَنَّةِ , وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ»
стр. 72
٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَأَنَا أَرَى أَنِّي قَدْ أَصْبَحْتُ، فَإِذَا عَلَيَّ لَيْلٌ طَوِيلٌ، وَإِذَا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ غَيْرِي، فَقُمْتُ , فَسَمِعْتُ حَرَكَةً مِنْ خَلْفِي , فَفَزِعْتُ، فَقَالَ لِي قَائِلٌ: «أَيُّهَا المُمْتَلِئُ فَزَعًا - أَوْ فَرَقًا - لَا تَفْزَعْ وَلَا تَفْرَقْ، قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ مَلِيكٌ مُقْتَدِرٌ، وَإِنَّ مَا تَشَاءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ» . ثُمَّ سَلْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا سَأَلْتُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا اسْتَجَابَ لِي
стр. 73
٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي , وَرَقَبَةُ بْنُ مَسْقَلَةَ، جَمِيعًا عَنْ ⦗٢٤٣⦘ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «انْطَلَقَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ يَمْشُونَ، فَدَخَلُوا فِي غَارٍ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ صَخْرَةً فَأَطْبَقَتِ الْغَارَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضٌ لِبَعْضٍ: تَعَالَوْا , فَلْيَنْظُرْ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا أَفْضَلَ عَمَلٍ عَمِلَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ , فَلْيَذْكُرْهُ، فَلْيَدْعُ اللَّهَ , لَعَلَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، وَيُلْقِيَ عَنَّا هَذِهِ الصَّخْرَةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ , فَطَلَبْتُ مِنْهَا نَفْسَهَا , فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ , لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُعْطِيَنِي مِائَةَ دِينَارٍ، فَطَلَبْتُهَا , فَجَمَعْتُهَا بَيْنَ حِسٍّ وَبِسٍّ حَتَّى أَتَيْتُهَا بِهَا، فَلَمَّا قَعَدْتُ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ ارْتَعَدَتْ , وَبَكَتْ فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ، وَلَا تَفْتَحْ هَذَا الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَقُمْتُ عَنْهَا , وَتَرَكْتُهَا لَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي تَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ , فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَى السَّمَاءَ. قَالَ: فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فُرْجَةً , فَنَظَرُوا إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ، وَكَانَ لِي وُلْدٌ صِغَارٌ، فَكُنْتُ أَرْعَى عَلَى أَبَوَيَّ، فَكُنْتُ أَجِيءُ بِالْحِلَابِ، فَأَبْدَأُ بِأَبَوَيَّ , فَأَسْقِيهِمَا، ثُمَّ أَجِيءُ بِفَضْلِهِمَا إِلَى وُلْدِي، وَإِنِّي جِئْتُ لَيْلَةً بِالْحِلَابِ فَوَجَدْتُ أَبَوَيَّ نَائِمَيْنِ , وَالصِّبْيَانُ يَتَضَاغَوْنَ مِنَ ⦗٢٤٤⦘ الْجُوعِ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِمْ حَتَّى نَامُوا، ثُمَّ قُمْتُ بِالْحِلَابِ عَلَيْهِمْ , حَتَّى قَامَا فَشَرِبَا، ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الصِّبْيَةِ بِفَضْلِهِ فَسَقَيْتُهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي صَنَعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مِنْهَا فُرْجَةً. قَالَ: فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنْهَا فُرْجَةً وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي أَجِيرٌ , فَأَعْطَيْتُهُ أَجْرَهُ فَغَمَطَهُ وَذَهَبَ وَتَرَكَهُ، فَعَمِلْتُ لَهُ بِأَجْرِهِ حَتَّى صَارَ لَهُ بَقَرٌ وَرَاعِيهَا. قَالَ: فَأَتَانِي يَطْلُبُ أَجْرَهُ , فَقُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى تِلْكَ الْبَقَرِ وَرَاعِيهَا , فَخُذْهَا. قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ , وَلَا تَهْزَأْ بِي قَالَ: قُلْتُ: انْطَلِقْ فَخُذْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقَ فَأَخَذَهَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ فَأَلْقِهَا عَنَّا. قَالَ: فَأَلْقَاهَا اللَّهُ عَنْهُمْ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ»
стр. 74
٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَأْخُذَنِي عَلَى غِرَّةٍ، أَوْ أَنْ تَذَرَنِي فِي غَفْلَةٍ، أَوْ تَجْعَلَنِي مِنَ الْغَافِلِينَ»
стр. 75
٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ حَلَفَ بِالْأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ غَشَّ امْرَأً مُسْلِمًا فِي أَهْلِهِ , أَوْ خَادِمِهِ , فَلَيْسَ مِنَّا»
стр. 76
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَالَ إِذَا أَمْسَى وَأَصْبَحَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي , لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ، وَأَبُوءُ بِذَنْبِي , فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مَاتَ شَهِيدًا، وَإِنْ مَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ مَاتَ شَهِيدًا»
стр. 77
٧٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «⦗٢٤٨⦘ يَا عُمَرُ قُلِ: اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَائِمًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ قَاعِدًا، وَاحْفَظْنِي بِالْإِسْلَامِ رَاقِدًا، وَلَا تُطِعْ فِيَّ عَدُوًّا حَاسِدًا، وَأَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي كُلُّهُ بِيَدِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ , أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ»
стр. 78
٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: «مَرَّ قَوْمٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى رَجُلٍ , فَقَالَ: أَيْنَ تَعْمِدُونَ؟ قَالُوا: نَحْوَ الْبَحْرَيْنِ. قَالَ: أَفَلَا أَبْعَثُ مَعَكُمُ ابْنِي هَذَا تَبْتَاعُونَ لَهُ، وَيَتَعَلَّمُ مِنْكُمْ وَيَخْدِمُكُمْ، وَيَرْعَى لَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَأَرْسَلَهُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمُوا الْبَحْرَيْنَ، فَنَزَلُوا بِرَجُلٍ رَاهِبٍ، فَكَانَ إِذَا دَخَلَ بَيْعَتَهُ جَاءَ بِالسِّرَاجِ، فَإِذَا دَخَلَ , فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَقُولُهُ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ , أَنْتَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ , الَّذِي لَيْسَ إِلَهٌ غَيْرَكَ، الْبَدِيعُ الَّذِي لَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ , الدَّائِمُ غَيْرُ الْغَافِلِ، الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، كُلَّ يَوْمٍ أَنْتَ فِي شَأْنٍ، وَالْخَالِقُ مَا يُرَى , وَمَا لَا يُرَى , الَّذِي عَلِمَ كُلَّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ» . فَقَالَ الرَّجُلُ لِلرَّاهِبِ: مَا رَأَيْتُ ⦗٢٥٠⦘ رَجُلًا أَحْسَنَ نَعْتًا مِنْ إِلَهِهِ مِنْكَ. قَالَ: فَتَعَلَّمَ كَلَامَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ مَعَهُ: إِنَّ ابْنَ فُلَانٍ نَسْمَعُهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ , مَا نَدْرِي مَا هُوَ فَقَيَّدُوهُ، ثُمَّ أَتَوْا بِهِ أَبَاهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا شَأْنُ ابْنِي؟ قَالُوا: جُنَّ بَعْدَكَ , يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَا نَدْرِي مَا هُوَ؟ فَجَاءَتْ أُمُّهُ , فَمَسَّتْ جَسَدَهُ , فَقَالَتْ: لَا , وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ , مَا دَخَلَ جِسْمَ ابْنِي جَانٌّ بَعْدُ، فَسَأَلُوهُ , فَقَصَّ عَلَيْهِمُ الْقِصَّةَ , وَالْكَلَامَ الَّذِي تَعَلَّمَ مِنَ الرَّجُلِ، فَقَالَ أَبُوهُ: وَاللَّهِ مَا نَسْمَعُ مِنْكَ إِلَّا حَسَنًا , فَأَطْلَقُوهُ
стр. 79
٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، مُفْرِجَ السَّحَابِ، وَاضِعَ الْمِيزَانِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ , اجْعَلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَكَ مِنَ الْأَبْرَارِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ , إِلَّا بَلَغَ بِهِنَّ رِضْوَانَ اللَّهِ»
стр. 80
٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الصُّلْبُ بْنُ مَطَرٍ الْخُلْدِيُّ، عَنْ قُدَامَةَ ابْنِ أُخْتِ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَهْمًا، يَقُولُ: غَزَوْنَا ⦗٢٥٢⦘ مَعَ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ دَارِينَ قَالَ: فَدَعَا اللَّهَ ثَلَاثَ دَعَوَاتٍ , فَاسْتُجِيبَ لَهُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ , قَالَ: سِرْنَا مَعَهُ , قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَطَلَبْنَا الْوَضُوءَ , فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَعَا فَقَالَ: «يَا عَلِيمُ، يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، إِنَّا عَبِيدُكَ , وَفِي سَبِيلِكَ نُقَاتِلُ عَدُوَّكَ، اسْقِنَا غَيْثًا نَشْرَبُ مِنْهَا وَنَتَوَضَّأُ، وَإِذَا تَرَكْنَاهُ فَلَا تَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِيهِ نَصِيبًا غَيْرَنَا» . قَالَ: فَسِرْنَا , فَمَا جَاوَزْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنٍ مِنْ مَاءِ سَمَاءٍ , حِينَ انْقَلَعَتْ عَنْهُ السَّمَاءُ تَدَفَّقَ، قَالَ: فَشَرِبْنَا، وَتَزَوَّدْنَا، وَمَلَأْتُ إِدَاوَتِي، ثُمَّ تَرَكْنَاهَا , وَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ , هَلِ اسْتُجِيبَ لَهُ؟ قَالَ: فَسِرْنَا مِيلًا , وَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيتُ إِدَاوَتِي، فَذَهَبْتُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَكَأَنْ لَمْ يَكُنْ مَاءٌ قَطُّ , قَالَ: فَأَخَذْتُ إِدَاوَتِي , وَجِئْتُهُمْ، فَلَمَّا أَتَيْنَا دَارِينَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الْبَحْرُ، فَدَعَا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ يَا عَلِيمُ، يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ، إِنَّا عِبَادُكَ , وَفِي سَبِيلِكَ , اجْعَلْ لَنَا سَبِيلًا إِلَى عَدُوِّكَ» . ثُمَّ تَقَحَّمَ بِنَا فِي الْبَحْرِ، فَوَاللَّهِ مَا ابْتَلَّتْ سُرُجُنَا حَتَّى خَرَجْنَا إِلَيْهِمْ , وَمَا احْتَبَسَ مِنَّا رَجُلٌ، فَلَمَّا رَجَعْنَا اشْتَكَى الْبَطْنَ فَمَاتَ، فَلَمْ نَجِدْ مَاءً نُغَسِّلُهُ , ⦗٢٥٣⦘ فَلَفَفْنَاهُ فِي ثِيَابِهِ , وَدَفَنَّاهُ، فَمَا سِرْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ , إِذَا مَاءٌ كَثِيرٌ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: ارْجِعُوا بِنَا حَتَّى نَسْتَخْرِجَهُ , فَنُغَسِّلَهُ، فَرَجَعْنَا فَطَلَبْنَا قَبْرَهُ، فَخَفِيَ عَلَيْنَا مَوْضِعُهُ، فَلَمَّا لَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: ارْجِعُوا , لَا تَفْعَلُوا , فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ يَدْعُو اللَّهَ يَقُولُ: «يَا عَلِيمُ، يَا حَلِيمُ، يَا عَلِيُّ، يَا عَظِيمُ , اخْفِ جَدَثِي، وَلَا تُطْلِعْ أَحَدًا عَلَى جَسَدِي، وَلَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتِي» . قَالَ: فَرَجَعْنَا وَتَرَكْنَاهُ
стр. 81
٧٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ جَعَلَ أَبُو ⦗٢٥٥⦘ الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ يُحَرِّضُ النَّاسَ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ نَبِيٌّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ ظَهَرَ , وَتَبِعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ رَجُلٍ مِمَّنْ تَابَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَصْحَابِهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ غُلَامًا، فَلَمَّا شَبَّ وَبَلَغَ , تَتَبَّعَ النَّصَارَى فَنَصَّرُوهُ , وَعَقَدُوا لَهُ أَلْوِيَتَهُمْ، فَخَرَجَ بِهِمْ عَلَى أَبِيهِ، فَقَتَلَ أَبَاهُ , وَجَدَّهُ الْمُؤْمِنَ أَبَا أُمِّهِ، وَظَهَرَ عَلَيْهِمْ إِلَّا شِرْذِمَةً قَلِيلَةً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَبَيْنَا هُوَ قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِمْ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ آذَنُوا لَكُمْ بِالْحَرْبِ، فَخَرَجَ بِمَنْ مَعَهُ , وَهُوَ يَرَاهُمْ كَأَكلَةِ رَأْسٍ , فَاقْتَتَلُوا، فَأَظْهَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ , فَهَزَمُوهُمْ، فَأُخِذَ ابْنُ النَّبِيِّ أَسِيرًا، فَصَلَبُوهُ وَهُوَ حَيٌّ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ حَتَّى يَمُوتَ مَوْتَةَ نَفْسِهِ , وَلَا يُقْتَلَ، فَبَيْنَا هُوَ يَدْعُو اللَّهَ بِآلِهَتِهِ، وَيَهْتِفُ بِالْآلِهَةِ، وَيَهْتِفُ بِأَسْمَائِهَا يَدْعُوهَا أَنْ تُخَلِّصَهُ مِمَّا هُوَ فِيهِ، فَهَتَفَ لَيْلَةً , حَتَّى إِذَا خَافَ الصُّبْحَ دَعَا اللَّهَ , فَقَالَ: يَا اللَّهُ , خَلِّصْنِي وَنَجِّنِي، فَتَقَطَّعَتْ عَنْهُ الشُّرَطُ فَذَهَبَ , فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَاشْتَدَّ عَلَيْهِمْ , قَالَ: فَأُوحِيَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَنَامِهِ , أَنَّهُ دَعَا آلِهَتَهُ , فَلَمْ تُجِبْهُ، ⦗٢٥٦⦘ وَدَعَانِي فَأَجَبْتُهُ، وَلَمْ أَكُنْ كَالصُّمِّ الْبُكْمِ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ»
стр. 82
٨٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إِنَّا نَحْضُرُ الْمَسْجِدَ , وَفِيهِ الْمُنَافِقُ , وَشَارِبُ الْخَمْرِ , وَاللُّوطِيُّ وَالْفَاسِقُ , فَكَيْفَ نَدْعُو؟ ⦗٢٥٧⦘ قَالَ: «تَعُمُّ فِي الدُّعَاءِ وَالنُّصْحِ لِلْعَامَّةِ، فَإِنَّمَا أَنْتَ شَافِعٌ، فَإِنْ يُعْطِكَ اللَّهُ الَّذِي تُرِيدُ، وَإِلَّا فَقَدْ قَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ»
стр. 83
٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «دَعَوَاتُ الْفَرَجِ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ , أَسْأَلُكَ الْفَضْلَ وَالرَّحْمَةَ، أَنْتَ وَلِيُّهُمَا , لَا يَلِيهِمَا غَيْرُكَ، رَبِّ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَعَافِنِي»
стр. 84
٨٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَكَانَ يَدْعُو بِدُعَاءٍ فِي صَلَاتِهِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، عَلِّمْنِي هَذَا الدُّعَاءَ، فَقَالَ: إِنْ أَنْتَ أَرَدْتَهُ، فَأْتِنِي فِي أَهْلِي. قَالَ: فَأَتَاهُ فِي أَهْلِهِ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ ⦗٢٥٨⦘ قُلِ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَاقْبِضْنِي إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْوَفَاةَ خَيْرٌ لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَشْيَةَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرَدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ فِي وَجْهِكَ، وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ، مِنْ غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ أَوْ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ» . ثُمَّ قَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ , - كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ - هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ، إِذَا وَضَعْتَ جَنْبَكَ فَقُلِ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ، وَنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ، اللَّهُمَّ نَفْسِي خَلَقْتَهَا , لَكَ مَحْيَاهَا , وَلَكَ مَمَاتُهَا، فَإِنْ قَبَضْتَهَا فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا , بِحِفْظِ الْإِيمَانِ»
стр. 85
٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ , ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ , حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ»
стр. 86
٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «مَا اجْتَمَعَ مَلَأٌ قَطُّ يَذْكُرُونَ اللَّهَ , إِلَّا ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي مَلَإٍ أَعَزَّ وَأَكْرَمَ، وَمَا تَفَرَّقَ قَوْمٌ لَمْ يَذْكُرُوا اللَّهَ فِي مَجْلِسِهِمْ , إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
стр. 87
٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: «إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ وَيَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ , فَأَصَابَهُ ضُرٌّ فَدَعَا اللَّهَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: صَوْتٌ مَعْرُوفٌ , مِنِ امْرِئٍ ضَعِيفٍ. قَالَ: فَتَسْتَغْفِرُ لَهُ. قَالَ: وَإِذَا كَانَ لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِي السَّرَّاءِ , وَلَا يَحْمَدُهُ فِي الرَّخَاءِ , فَأَصَابَهُ ضُرٌّ , فَدَعَا اللَّهَ، قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: صَوْتٌ مُنْكَرٌ»
стр. 88
٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، ⦗٢٦٣⦘ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: زَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ابْنَتَهُ , فَخَلَا بِهَا. قَالَ الْحَسَنُ: فَلَقِيتُهَا , فَقُلْتُ: مَا قَالَ لَكِ؟ قَالَتْ: قَالَ لِي: «يَا بُنَيَّةُ إِذَا نَزَلَ بِكِ الْمَوْتُ , أَوْ أَمْرٌ تَفْظَعِينَ بِهِ , فَقُولِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» فَأَتَيْتُ الْحَجَّاجَ , فَقُلْتُهُنَّ، فَقَالَ: لَقَدْ جِئْتَنِي , وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَكَ، وَمَا مِنْ أَهْلِكَ الْآنَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ فَسَلْ مَا شِئْتَ
стр. 89
٨٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: اجْتَمَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «لَأَنْ أَقُولَ إِذَا خَرَجْتُ حَتَّى أَبْلُغَ حَاجَتِي: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى عِدَّتِهِنَّ مِنَ الْجِيَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ⦗٢٦٥⦘ عَمْرٍو: «لَأَنْ أَقُولَهُنَّ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُنْفِقَ عِدَّتَهُنَّ دَنَانِيرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
стр. 90
٨٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَتَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ: أَيُّ الْكَلَامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ؟ قَالَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»
стр. 91
٨٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَرْبَعٌ , لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»
стр. 92
٩٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا ⦗٢٦٨⦘ كَبَّرْنَا، وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا»
стр. 93
٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ مِائَةَ نَسَمَةٍ , فَقَالَ: «إِنَّ مِائَةَ نَسَمَةٍ مِنْ مَالِ رَجُلٍ لَكَثِيرٌ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ وَأَفْضَلُ: إِيمَانٌ مَلْزُومٌ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَلَا يَزَالُ لِسَانُ أَحَدِكُمْ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ»
стр. 94
٩٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ يَقُولُ: «مَا يَصْنَعُ أَحَدُكُمْ بِالْكَلَامِ بَعْدَ سَبْعٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَأَمْرٍ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٍ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَسْأَلَةٍ الْخَيْرِ، وَتَعَوُّذٍ مِنَ الشَّرِّ؟»
стр. 95
٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا فِطْرٌ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ ⦗٢٧٠⦘ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ , كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَرَفَعَ لَهُ بِهِنَّ عَشْرَ دَرَجَاتٍ، وَمَنْ زَادَ زَادَهُ اللَّهُ، وَمَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ ضَادَّ اللَّهَ فِي أَمْرِهِ، وَمَنْ خَاصَمَ خُصُومَةَ بَاطِلٍ , وَأَعَانَ عَلَى خُصُومَةِ بَاطِلٍ , كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَفْرُغَ، وَمَنْ يَغْتَبْ مُؤْمِنًا , أَوْ مُؤْمِنَةً بِغَيْرِ عِلْمٍ , حَبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي رَدْغَةِ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ , وَلَيْسَ بِخَارِجٍ»
стр. 96
٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ , قَالَ الْمَلَكُ: وَبِحَمْدِهِ , فَإِنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ»
стр. 97
٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا , قَالَ الْمَلَكُ: كَيْفَ أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ لَهُ رَحْمَتِي كَثِيرًا، وَإِذَا قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا. قَالَ الْمَلَكُ: كَيْفَ أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ رَحْمَتِي كَثِيرًا»
стр. 98
٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ لَكُمْ مِنَ الْكَلَامِ أَرْبَعًا مِنَ الْقُرْآنِ , وَلَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ»
стр. 99
٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ , كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ , وَمَنْ لَا يُحِبُّ ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ جَبُنَ مِنْكُمْ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ، وَعَجَزَ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَضَنَّ بِمَالِهِ أَنْ يُنْفِقَهُ , فَلْيُكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ»
стр. 100
٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ [العنكبوت: ٤٥] قَالَ: قَوْلُهُ: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] «فَذِكْرُ اللَّهِ إِيَّاكُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ»
стр. 101
٩٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ، عَنْ ⦗٢٧٨⦘ كَعْبٍ، قَالَ مُوسَى: «يَا رَبِّ، إِنَّ مِنْ حَالِ الَّذِي نَكُونُ عَلَيْهِ مَا نُجِلُّكَ نَذْكُرُكَ عَلَيْهِ تُصِيبُ أَحَدَنَا الْجَنَابَةُ، وَالْغَائِطُ» . قَالَ: «يَا مُوسَى اذْكُرْنِي عَلَى كُلِّ حَالٍ»
стр. 102
١٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا وِقَاءٌ الْأَسَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِنْسَانًا يُسَبِّحُ بِتَسْبِيحٍ مَعَهُ , قَالَ ⦗٢٧٩⦘ عُمَرُ: «إِنَّمَا يُجْزِيهِ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ السَّمَوَاتِ , وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا مِلْءَ السَّمَوَاتِ , وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»
стр. 103
١٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ بْنِ أَبِي وَكِيعٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «ذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ» - حَتَّى أَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: «مَا جَلَسَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَدْرُسُونَ كِتَابَ اللَّهِ , وَيَتَعَاطَوْنَهُ بَيْنَهُمْ , إِلَّا كَانُوا أَضْيَافًا لِلَّهِ، وَأَطَلَّتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَكَانُوا زُوَّارًا لِلَّهِ , حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا , سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ يُبْطِئْ بِهِ عَمَلُهُ , لَا يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»
стр. 104
١٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَرْوَانَ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «إِنَّ مُوسَى لَمَّا قَرَّبَهُ اللَّهُ ⦗٢٨١⦘ نَجِيًّا بِطُورِ سَيْنَاءَ، أَبْصَرَ عَبْدًا جَالِسًا فِي ظِلِّ الْعَرْشِ , سَأَلَهُ: أَيْ رَبِّ , مَنْ هَذَا؟ فَلَمْ يَنْسِبْهُ , أَوْ يُسَمِّهِ. قَالَ: هَذَا عَبْدٌ , لَا يَحْسُدُ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، بَرٌّ بِالْوَالِدَيْنِ , لَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ قَالَ: إِيشْ جِئْتَ تَبْتَغِي يَا مُوسَى؟ قَالَ: جِئْتُ أَبْتَغِي الْهُدَى. قَالَ: فَقَدْ وَجَدْتَهُ يَا مُوسَى. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا خَلَا مِنْ ذَنْبِي , وَمَا غَبَرَ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَسْوَسَةِ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ عَمَلِي. قَالَ: كُفِيتَ يَا مُوسَى. قَالَ: رَبِّ , أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَعْمَلَ؟ قَالَ: تَدْعُونِي , فَلَا تَنْسَانِي قَالَ: رَبِّ , أَيُّ الْعِبَادِ خَيْرٌ عَمَلًا أَنْ أَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ؟ قَالَ: مَنْ لَا يَكْذِبُ لِسَانُهُ، وَلَا يَفْجُرُ قَلْبُهُ، وَلَا يَزْنِي فَرْجُهُ قَالَ: رَبِّ , وَمَنْ يُطِيقُ أَنْ لَا يَفْتَتِنَ وَيَكْذِبَ؟ قَالَ: رَبِّ , أَيُّ عِبَادِكَ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ أَحْسَنُ عَمَلًا؟ قَالَ: مُؤْمِنٌ فِي خُلُقٍ حَسَنٍ. قَالَ: رَبِّ , أَيُّ عِبَادِكَ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ شَرٌّ عَمَلًا؟ قَالَ: قَلْبٌ فَاجِرٌ , فِي خُلُقٍ سَيِّئٍ قَالَ: أَيُّ عِبَادِكَ أَشَرُّ عَمَلًا؟ قَالَ: جِيفَةُ اللَّيْلِ، بَطَّالُ النَّهَارِ»
стр. 105
١٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مِيثَمٍ قَالَ: «لَمَّا قَرَّبَ اللَّهُ مُوسَى نَجِيًّا بِطُورِ سَيْنَاءَ , قَالَ: أَيُّ عِبَادِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا. قَالَ: أَيُّ عِبَادِكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: عَالِمٌ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ. قَالَ: رَبِّ , أَيُّ عِبَادِكَ أَصْبَرُ؟ قَالَ: أَكْظَمُهُمْ عَلَى الْغَيْظِ. قَالَ: رَبِّ , أَيُّ عِبَادِكَ أَحْلَمُ؟ قَالَ: أَمْلَكُهُمْ لِنَفْسِهِ عِنْدَ الْغَضَبِ»
стр. 106
١٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ⦗٢٨٣⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يُذَكِّرُهُمْ بِاللَّهِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَكَتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ذَكِّرْ أَصْحَابَكَ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْتَ أَحَقُّ مِنِّي. قَالَ: «أَمَا إِنَّكُمُ الَّذِينَ أَمَرَنِي اللَّهُ أَنْ أَصْبِرَ نَفْسِيَ مَعَهُمْ» ، ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨] الْآيَةَ , إِلَى آخِرِهَا , قَالَ: «وَمَا قَعَدَ عِدَّتُكُمْ قَطُّ يَذْكُرُونَ اللَّهَ , إِلَّا قَعَدَ مَعَهُمْ عَدَدُهُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ حَمِدُوا اللَّهَ حَمَدُوهُ، وَإِنْ سَبَّحُوا اللَّهَ سَبَّحُوهُ، وَإِنْ كَبَّرُوا اللَّهَ كَبَّرُوهُ، وَإِنِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ أَمَّنُوا، ثُمَّ عَرَجُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَسَأَلَهُمْ - وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ - فَقَالَ: أَيْنَ؟ وَمِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: رَبَّنَا عَبِيدٌ لَكَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ , ذَكَرُوكَ فَذَكَرْنَاكَ، قَالَ: وَيَقُولُونَ مَاذَا ؟ قَالُوا: رَبَّنَا حَمَدُوكَ. قَالَ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ عُبِدَ , وَآخِرُ مَنْ حُمِدَ. قَالُوا: وَسَبَّحُوكَ. قَالَ: مَدْحِي لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ غَيْرِي. قَالُوا: رَبَّنَا كَبَّرُوكَ. قَالَ: لِيَ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ , وَأَنَا الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. قَالُوا: رَبَّنَا اسْتَغْفَرُوكَ. قَالَ: إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قَالُوا: رَبَّنَا فِيهِمْ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ» ⦗٢٨٤⦘ قَالَ عُمَرُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَوَافَقَ أَبِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , مِثْلَهُ
стр. 107
١٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، عَرَجَ بِهَا مَلَكٌ إِلَى السَّمَاءِ , فَلَا يَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِصَاحِبِهَا , حَتَّى يُحَيَّى بِهَا وَجْهُ رَبِّ الْعَالَمِينَ»
стр. 108
١٠٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ مِنْ أَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ» . قَالَ: «إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي , فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَإِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: اتَّقِ اللَّهَ , فَيَقُولَ: عَلَيْكَ نَفْسَكَ»
стр. 109
١٠٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَقُومُ مِنْ مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ , إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ ذَنْبٍ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ»
стр. 110
١٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ اسْمٍ غَيْرَ وَاحِدٍ , مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ»
следующие страницы →