← Акыда

Акыда · id 23120

التلمود تاريخه وتعاليمه

ظفر الإسلام خان

Полный текст (103 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمات تقديم ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تقديم: إن العدو وراءه تاريخ طويل ... وهناك مقومات واعتبارات يجب أن توضع كلها موضع الدراسة. وهذا يحتاج إلى وقت طويل. وليس علينا أن نكتفي بتقارير سرية يكتبها الخبراء، لكن لا بد أن يكون هناك عرض حقيقي لأكبر قدر من المعلومات، حتى نستطيع أن نقول: أننا نعرف العدو، ثم نخطط حربًا نفسية موجهة إليه، وقادرة على التأثير.... أنا لا أعتقد أننا درسنا -مثلًا- الديانة اليهودية، وهي من المكونات الرئيسية للشخصية الإسرائيلية. واهتمامنا الجدي بهذه الحقيقة لم يبدأ -كما أعتقد- إلا بعد سنة ١٩٦٧. محمد حسنين هيكل

стр. 2

مقدمة المؤلف: إن الموضوع الذي تتناوله الصفحات التالية ليس بجديد في حدِّ ذاته لقراء العربية، ولكن الحقيقة المُرَّة هي أنَّ جميع هذه المؤلفات تقريبًا تفتقر إلى الموضوعية وروح البحث العلمي، وتكاد تكون كل تلك المؤلفات صورة طبق الأصل لكتاب قديم١، سواء أشار مؤلفوها إليه أم لا، ومعظم هذه الكتب يصبغها طابع التعصب والجهل في آنٍ واحد، والشوق إلى معرفة حقيقة التلمود وتاريخه هو الذي قادني إلى أن أعكف على دراسة هذا الموضوع في السنة ونصف السنة الماضية، تمكنت خلالها من وضع هذا الكتاب المتواضع الذي يبحث بإيجاز في الفكر التلمودي العميق، بقدر المراجع التي تمكنت من الاطِّلاع عليها. إن المكتبة العربية تعاني نقصًا شديدًا في الدراسات

стр. 3

الجادة التي تعالج القضايا العربية والصهيونية بالموضوعية، بعيدًا عن التعصب والأحكام المسبقة والأهواء، ولنا أن نعترف أن نجاح العدو الصهيوني ليس نتيجة مؤامرة سرية عالمية - كما يزعم بعض البسطاء، رغم بعض الصدق في هذا الزعم، بل لقد تحقق هذا النجاح المذهل والفريد من نوعه؛ لأن العدو وراءه تاريخ طويل من العمل الدائب المتصل، وله ركيزة متينة يرتكز إليها داخل إسرائيل، يسنه تضامن يهودي مدهش خارج البلاد، ونجد عكس هذا في البلاد العربية حيث المعارك الجانبية والعداءات "المذهبية" المزعومة، وتجار السياسة، والمتشدقون بشعارات مستوردة. إن معرفة هذا الواقع، وإدراك أخطاره وأبعاده، من أهم المواضيع التي بدأ يتحدث عنها بعض القادة والمفكرين العرب بجرأة وصراحة، وذلك ما يدفعنا إلى الاعتقاد بأن عصرًا جديدًا قد بدأ في عالم العرب بعد طول ضياع وحيرة. فلتكرس كل العقول والسواعد والأقلام خير جهودها المخلصة لإنهاض هذه الأمة، وبالتالي بعث الشرق من جديد؛ لإعطاء شعوبنا مكانها المناسب على خريطة الأرض الذي لم تحتله إلا في التاريخ البعيد. والله ولي التوفيق، وهو المستعان. بيروت - آب أغسطس ١٩٧١م ظفر الإسلام خان

стр. 4

نشأة التلمود وأثره على اليهود مدخل ... نشأة التلمود وأثره على اليهود: ينقسم التلمود١ إلى جزئين هامين: ١- المشناه Mashanh وهو الأصل "المتن". ٢- جمارا Gemara، شرح مشناه. ومشناه أول لائحة قانونية وضعها اليهود لأنفسهم بعد التوراة، جمعها يهوذا هاناسي Judah Hanasi فيما بين ١٩٠ و٢٠٠م، أي: بعد قرن تقريبًا من تدمير تيطس الروماني الهيكل. أما "جمارا" فاثنان: جمارا أورشليم "فلسطين"، وجمارا بابل. جمارا أورشليم "أو فلسطين" هو سجّل للمناقشات التي أجراها حاخامات فلسطين "أو بالأخص علماء مدارس طبرية" لشرح أصول المشناه، ويرجع تاريخ جمعه إلى عام ٤٠٠ م. وجمارا بابل هو سجّل مماثل للمناقشات حول تعاليم

стр. 5

المشناة، دونها علماء بابل اليهود، وانتهوا من جمعه سنة ٥٠٠م تقريبًا. فمشناه مع شرحه جمارا أورشليم يسمَّى "تلمود أورشليم"، ومشناه مع شرحه جمارا بابل يسمَّى "تلمود بابل"، وكلاهما يطبع على حدة. المشناه: هو خلاصة "القانون الشفهي"١ Oral law، الذي تناقله الحاخامات منذ ظهور حركة الفريسيين التابعين لأهواء النفس، ونشطت حركتهم بعد ظهور عيسى ابن مريم ﵇، مما أدى أخيرًا إلى تسجيل المبادئ الهدَّامة التي قامت عليها دعوة الفريسيين التي استنكرها المسيح. في مقدمة كتابه "شرح المشناه" كتب الفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون Maimonides ما يلي تعريفًا بالمشناه: "منذ أيام معلمنا موسى حتى حاخامنا المقدس "يهوذا هاناسي" لم يتفق أحد من علماء اليهود" على أيَّة عقيدة

стр. 6

من العقائد التي كانت تدرس علانية باسم "القانون الشفهي"، بل كان رئيس محكمة كل جيل أو نبيه يضع مذكرة عمَّا سمعه عن سلفه وموجهيه، لينقلها شفهيًّا إلى شعبه، وهكذا ألَّف كل فرد "من العلماء" كتابًا مماثلًا ليستفاد منه حسب درجة كفاءته، إذا كان متمكنًا من القوانين الشفهية وما توصل إليه السابقون من تفسير التوراة، والقرارات التي أعلنت في مختلف الأجيال، وقررتها المحكمة العليا "السنهدرين"، وهكذا تقدَّم الزمن حتى أتى حاخامنا المقدَّس الذي جمع لأوَّل مرة كل ما يتعلق بالسنة والأحكام والقرارات، وشرح القانون المروي عن موسى -معلمنا- المأمور به في كل جيل" ١.

стр. 7

نشأة المشناه: مشناه معناها بالعبرية "المعرفة" Learning أو "القانون الثاني "Second law"، ويزعم اليهود أنه أنزل على موسى، في طور سيناء، فيروي اليهود عن الحاخام ليفي بن شما chama الذي يروي عن سيمون بن لاكيش lakish، الذي قال مفسرًّا لما جاء في التوراة: "إنا سنعطيك ألواح الحجر، وقانونًا ووصايا كتبناها، لتعلمنا لهم" "الخروج ٢٤:١٢ ". إنَّ المراد من الألواح: الوصايا العشر، والقانون: هو القانون المكتوب، والوصايا هي المشناة، "وكتبناها" يعني الذي كتبه الأنبياء من كتابات مقدسة [يتناقلها اليهود] . لتعلمها" معناه: الجمارا، فهذا يعلمنا أن هذا كله أعطي لموسى في طور سيناء"١. وتتضح من هذا خدعة الحاخام لشعبه: كيف أنه يفرق بين ألواح الحجر والقانون المكتوب "وهما شيء واحد" ثم يخلط بين الوصايا والألواح زاعمًا أنَّ الألواح هي الوصايا العشر، وأن الوصايا هي المشناه، ثم يخدع شعبه مرة أخرى بأن يوهمهم بأن المراد من "لتعلمها" ليس تعليم التوراة، وإنما تعليم الجمارا، وهو -كما سنوضح- يعتبر الأهم بين الكتب التي وضعها الحاخامات بينم يفسر، "كتبناها" على أنه "أي الضمير" يرجع إلى الأنبياء بدلًا من الله! ويضيف اليهود: إنَّ المشناه تناقله عن موسى أربعون

стр. 8

"مستقبلون" Receivers جيلًا عن جيل، حتى جاء الحاخام يهوذا هاناسي "المقدس"، ولما كان الهيكل لا يزال قائمًا آنذاك، كمركز اليهود، لم يجز شرعًا كتابة هذه التعاليم١. وأهم الكتب التي ألفت لتضارع المشناه كتاب الحاخام إليعاذر بن يعقوب Eliezer ben Jacob ويسمَّى "بريثا" Braitha ويعتبره البعض "نظيرًا" للمشناه؛ لأنَّ ١٠٢ حكمًا من أحكام الشريعة التلمودية هي من وضع الحاخام إليعاذر، رغم مخالفة المشناه لها٢.

стр. 9

مباحث المشناه: يتكون "المشناه" من ستة مباحث تسمَّى "سيدا ريم"، أي "أحكام "orders وهي كما يلي: ١- زيرائيم zeraim "البذور: Seeds"، ويتضمَّن اللوائح الزراعية ١١ رسالة Tractates. ٢- موئيد Moed "الأيام المقررة: Appointed times" يحتوي على لوائح الأعياد والصيام ١٢ رسالة.

стр. 10

٣- نشيم Nashim "المرأة" يتضمَّن قوانين الزواج والطلاق والنذور والناذر، ٧رسائل، منها رسالة "عابوده زاره" الشهيرة، ومعناها: "عبادة الأوثان"، وتتناول علاقة الوثنيين باليهود. ٤- نيزيكين Nezekin "الأضرار" يشمل القوانيل المدنية والجنائية ١٠ رسائل. ٥- كوداشيم Kodashim "الأشياء المقدسة"، عن قوانين الصلاة. ١١ رسالة. ٦- توهاروث Toharoth "الطهارة" عن قوانين الطهارة والنجاسة ١٢ رسالة. ويبلغ عدد هذه الرسائل ٦٣ رسالة، وكلها مقسَّمة إلى فصول وجمل. والتلمود يشار إليه أحيانًا بكلمة شاس Shas، وهي اختصار للكلمة العبرية Shishah sedarim أي: الأحكام الستة".

стр. 11

وبالإضافة إلى هذه الرسائل الست توجد رسائل تلمودية صغيرة Minor Tractates، وهي كما يلي: سفر توراه Safer torah ميزوزاه Mezuzah تفلين Tefillin تزيت زيث Tzitzith أباديم Abadim كوثيم Kuthim جريم Gerim وهناك ست رسائل أخرى١ تضاف إلى طبعات التلمود الجديدة، وهي: أبوث الحاخام ناثان Aboth de Rabbi Nathan سوفريم Soferim سيماهوث Semahoth كالاح Kallah درش إريتز إسرائيل Derech Erets Israel درش إريتز زوتا Derech Eretz Zuta وهناك سفر مماثل للتلمود تمامًا يسمَّى ميدراش Midrash

стр. 12

وهو يجمع الحكم والقصص والأحكام التي جمعها أو اختلقها الحاخامات بعد إتمام التلمود، فدوَّنوها في هذا السفر مخافة أن تضيع. هذا رغم أنَّ التلمود نفسه استغرق تدوينه ما لا يقل عن ألف عام من الزمن١.

стр. 13

مهندسو المشناه: وقد جمع الحاخام "أكيبا" Akiba المشناه وقسَّم فصوله، ثم جاء تلميذه "مثير" Meir فأكمل المشناه ويسَّره، وقد نهج الحاخامات الكبار على جمع وتأليف "المشناه" كلّ بطريقته الخاصة، حتى قرر يهوذا هاناسي -الذي تقدَّم ذكره- أن يقضي على التشويش الناتج عن تعدد "المشناه"، فدوَّن نسخة معتمدة، وقد استفاد يهوذا من جميع النسخ الموجودة خصوصًا نسخة مثير". أما العلماء الذين اشتركوا في تأليف المشناه "منذ وفاة هليل Hillel سنة ١٠م، حتى إتمامه سنة ٢٠٠"، فيسمون تنائيم ١ Tannaim، والعلماء الذين اشتركوا في وضع

стр. 14

شرحه "جمارا" يعرفون باسم أمورائيم Amoraim، والذين أضافوا شروحهم إلى التلمود في القرنين السادس والسابع يسمون سابورائيم Saboraim، أي: العقلاء أو المناظرون "Reasoners"، والحاخامات الذين فسَّروا التلمود يسمون جيونيم Geonim، إذ كانوا رؤساء المجامع اليهودية، وإلا أطلق عليهم بوسيكيم Posekim أي: المقررون والفاصلون Deciders". وهناك خلاف فيما إذا كان يهوذا هاناسي هو الذي جمع المشناه أم أن العالم "سابورائيم" "في القرن السادس" هو الذي قام بهذه المهمة، ولكن من المؤكد أن يهوذا هاناسي هو الذي جمع المشناه، أما الذين جاءوا بعده فاقتصرت مهمتهم على التهذيب والإضافة والتحسين والشرح. وأحكام المشناه إمَّا عامة مجهولة المصدر، وهي أحكام مقبولة، وإمَّا آراء الحكماء Sages "حاخاميم Hachamim أو المعلمين. وآراء الحكماء "الحاخامات" هي المفضلة إذا وقع تعارض حول مسألة ما. ولغة المشناة هي اللغة "العبرية الحديثة "Neo - Hebrew" فيها أثر من اليونانية واللاتينية.

стр. 15

وأحسن طبعة ظهرت للمشناه هي طبعة Romm التي نشرت في فيلنا١. وقد وضع "كاسوسكي " H. j. Kessowsky فهرسًا للكلمات التي وردت في المشناه، نشرت سنة ١٩٢٧ في مجلدين من فرانكفورت. وترجم هربرت داوبي H. Dauby المشناه إلى الإنجليزية، مع الحواشي، ونشره في أكسفورد سنة ١٩٣٣. وهناك سفر هام آخر مماثل للمشناه، وهو "بريثا" Braitha، المشار إليه سابقًا "ص١٥"، الذي يضم تعاليم العلماء التنائيم الذين جاءوا بعد الحاخام يهوذا هاناسي واضع المشناه, ولذلك يشار إلى مشناه Mathntithan "مشناهنا Our Mishnah" للتمييز بينه وبين بريثا. Introuction to the Talmud and Midrash Herman L. strack Philadelphia:١٩٤٥. p. ٤. والجمارا "بكسر الجيم" معناها الإكمال Completion،

стр. 16

بدأه لأول مرة، ابنا الحاخام يهوذا هاناسي، الحاخامان جاما لئيل Gamaliel وسيمون Simeon، واستأنف الحاخام آشي Ashi هذا العمل في صور Sura، وهي مدينة على الفرات، من ٣٦٥-٤٢٥م، وأكمله الحاخام أبينو Abino الذي يسمَّى رابينا Rabina أيضًا، ووضعه في صورته الختامية الحاخام جوسي Jose سنة ٤٩٨م تقريبًا، وكان الحاخام جوسي آخر من سمّي لدى اليهود بالملقن أو الآمر Dictator، والذين تبعوه من العلماء أطلق عليهم لقب "أصحاب الرأي" Opinionists؛ حيث لم يعد من اختصاصهم الأمر بشيء، وإنما كانوا يستطيعون الاستنباط من الأحكام السابقة، وخلف هؤلاء العلماء السامون Sublime doctors ثم جاء أخيرًا عهد الحاخامات العاديين Rabbis ١

стр. 17

سنهدرين: Senhedrin ومعناها بالعبرية "المحكمة العليا" وهو الباب الرابع من رسالة المشناه "نيزيكين" ويعالج -حسب معناه اللفظي- موضوع المحكمة اليهودية العليا وقواعدها ودستورها، وهذا الباب مقسَّم إلى أحد عشر فصلًا، وكل فصل يعالج حالة من الحالات التي يمكن للمحكمة العليا اليهودية أن تصدر حكمها فيها أو تتدخل.

стр. 18

انظر للتفصيل: The mishnok tratiese senhedrin Dr. samuel Krauss, Lieden:١٩٠٩ Semetic Studies Series-xl" pp v-vi وقد شبه د. صموئيل كروس في كتابة هذا "السنهدرين" بلائحة القاضي. وقال: "إنَّ أهمية هذا الفصل تتوقف على ما له من مكانة في إجراءات المحكمة اليهودية العليا Jewich SYnhendrion "التي تعتبر آخر شعلة لحياة الدولة اليهودية، وهذا الفصل أثار اهتمام جانب كبير من الدارسين بسبب علاقته بحياة وموت اليهود". "Ibid, Pvii".

стр. 19

تلمود أورشليم "فلسطين" Talmud Yerushaimi: ويسمَّى أيضًا تلمود "أو جمارا" أرض إسرائيل Eretz Israel أو تلمود "أو جمارا" بني مآربا" المغرب. تمَّ جمعه سنة ٤٠٠م، بعد الإجراءات الشديدة التي اتخذها Ursicinus سنة ٣٥١ في فلسطين، مما أقلق اليهود بضياع القانون الشفهي السري ١.

стр. 20

والتلمود معناه بالعبرية "التعليم" "TEACHING". والحقيقة أنَّ علماء قيصرية CAESAREA هم الذين قاموا بتدوين تلمود أورشليم، وليس علماء أورشليم أنفسهم، ويذكر هذا الاسم مجازًا على سبيل إطلاق الكلّ على الجزء. وكان الحاخام يوحنان JOCHANNAN على رأس القائمين بأمر تدوين هذا التلمود. وتلمود أورشليم -كما هو مطبوع الآن- لا يحتوي إلا على أربع رسائل "أحكام" من رسائله الست "التي مرَّ ذكرها "، وعلى الفصل نيداه NIDDAH من الرسالة السادسة، وفي أيام موسى بن ميمون كان تلمود أورشليم مكونًا من خمس رسائل، وحذفت منه واحدة١. وقد طبع تلمود أورشليم لأول مرة في البندقية "فينيسيا" في سنتي ١٥٢٢-١٥٢٣م، وظهرت الطبعة الثانية في كراكوو CRACOW TDLH FDK ١٦٠٢-١٦٠٥ مع بعض الحواشي والشروح، بسبب الاهتمام المتزايد بالتلمود في بولندا، وأعيد طبع نسخة كراكوو في كروتوتشين kROTOSCHIN سنة ١٨٨٦م، ثم ظهرت طبعة زيتومير ZHITOMIA

стр. 21

في ١٨٦٠-١٨٦٧، ثم طبعتا PILTRKEW " سنة ١٨٩-١٩٠٠" وروم room في فيلنا سنة ١٩٢٢. وقد طبعت هذه الأخيرة مع بعض الحواشي سنة ١٩٢٩ باسم "تشلوم يروشلمي Tashlum Yerushalmi، وظهرت طبعة مصورة لنسخة البندقية ١٥٢٣ في ليبزيج سنة ١٩٢٥، تبعته طبعة برلين سنة ١٩٢٩.

стр. 22

تلمود أورشليم اليوم: اعترف محرر دائرة المعارف اليهودية العامة أنَّ الطبعات الجديدة لتلمود أورشليم تخلو من كثير من العبارات والفصول، وعزا ذلك إلى عاملين: ١- حذفت هذه الفصول نتيجة لإهمال النساخ Scribal omissions. ٢- تزييف متعمد Deliberatew falsification. وحيث إننا لا نستطيع قبول العامل الأول "الحذف بسبب إهمال النساخ"، فنرى أنَّ اليهود هم الذين قاموا بهذا التزييف والتزوير المتعمدين، بعد أن رأوا أن أوروبا المسيحية التي يرتبط بها مصيرهم، ثارت ضدهم في العصور الوسطى عندما اطَّلَعت على ما في كتبهم ضد المسيحيين من أحقاد شيطانية ودسائس جهنمية. أما لماذا لا نقبل الحجة الأولى: فسببه أنه لا داعي للنسخ من المخطوطات القديمة؛ لأن التلموذ قد طبع قبل ظهور "الطبعات الجديدة" عشرات.

стр. 23

المرات في القرون الوسطى وأكثر هذه الطبعات أمانة وكمالًا هي طبعة البندقية التي اضطرت "الكنيسة" إلى تطهيرها -كما سيأتي. يقول محرر دائرة المعارف اليهودية العامة: "النص الحالي لتلمود فلسطين في حالة فاسدة جدًّا، والنسَّاخ الذين نقلوه لم يترددوا في تصحيحه كلما وجدوا أنَّ المعنى بعيد عن إدراكهم، وقد تكرر وقوع ذلك كثيرًا بسبب أسلوب التلمود البليغ، وبسبب لغة النص غير المألوفة، ومشكلة النص هذه أدت إلى زيادة هذه الأخطاء التي يقع فيها النساخ، مثل: وقوع التباس بين حروف متشابهة، وحذف حروف، وترك سطور، وإساءة فهم الرموز"١. وتلمود فلسطين مكتوب بالعبرية أو الآرامية الغربية، ويشمل على ما يقرب من ٧٥٠.٠٠٠ كلمة، و١٥ بالمائة منها هاجادا Haggadah أي: القصص والحكايات اليهودية، وهذه القصص الخرافية هي أساس الإسرائيليات.

стр. 24

تلمود بابل: اكتشف علماء اليهود بعد موت يهوذا هاناسي أنه قد ترك أشياء كثيرة دون تدوينها في المشناه"، ونص تلمود بابل أساسه مشناه يهوذا هاناسي مع الشروح التي كتبها الحاخام أبا أريكا ABBA AREKA١ في صور SURA، وأهم الكتب التي ألفت بعد موته هو "توسفتا" TOSEFTA، وأهم محتوياته: هاجاداه، أي: القصص، ومنها تستنبط الأحكام. وبعد أن زادت المناقشات والآراء التي اتفق عليها الحاخامات، خافوا من ضياعها في حالة عدم التدوين، وأول من قام بتدوين تلمود بابل هو آشي "المتوفَّى ٤٢٧م"، بمساعدة رابينا RABINA، وكان هدفه أن تكون في أيدي اليهود لائحة قانونية معتمدة، وكتاب يدرسه الطلبة اليهود. وقد أكمل الحاخام رابينا بارهونا RABINA BAR HUNA "المتوفَّى ٤٩٩م" عمل "آشي" الذي مات قبل استكمال مشروعه. وقد قام الحاخام سابورائيم SABORAIM في القرنين السادس والسابع بوضع الحواشي والشروح على نسخة رابينا، وفصل في الأمور المختلف في أمرها، ومما يجدر بنا ذكره هنا أن الكنيس اليهودي أو المذهب الحاخامي لم يوجد إلّا أثناء السبي البابلي، وبذلك حلّ محل الهيكل، وسمِّي الكنيس

стр. 25

بام: "بيت التجمع " House of Assembly "BET HAKENESSET ويتضح من الاسم نفسه الغرض الذي أنشيء من أجله الكنيس١، وهو نفي الغرض الذي استهدفه تدوين التلمود.

стр. 26

طبعات تلمود بابل ... طبعات تلود بابل: وقد طبعت بعض فصول تلمود بابل سنة ١٤٨٤، إلَّا أن الطبعة الكاملة نشرت في البندقية فيما بين ١٥٢٠ و١٥٢٣، أمَّا نسخة بازل BASEL، فقد خضعت للرقابة الكنسية التي حذفت منها أشياء كثيرة، وطبعة أمستردام "١٦٤٤-١٦٤٨م" لم تشوه كثيرًا رغم خضوعها للرقابة، والطبعة المعتمدة هي طبعة روم ROOM المنشورة في فيلنا VILNA سنة ١٩١٢ عن نسخة أعدت في ميونيخ في أواسط القرن الرابع عشر. ويقول محرر دائرة المعارف اليهودية العامة: "إنَّ أحد أهم الأسباب لعدم بقاء مخطوط كامل "لتلمود بابل" هو التعصب الديني المغالي للمسيحية في العصور الوسطى، الذي

стр. 27

دفع الكثيرون إلى إشعال النيران -أحيانًا- في العربات المحملة بالتلمود أو المخطوط". وأول ترجمة كاملة لتلمود بابل نشرتها مطبعة سونكينو SONCINO بلندن. وقد ترجم إبراهام كوهين كتاب "براخوت" BERACHOTH إلى الإنجليزية سنة ١٩٢١، وظهرت عدة كتب تتناول ملخص التلمود بابل باللغات اللاتينية والفرنسية والروسية والإيطالية واليديش، ولغات أخرى. وتقول دائرة المعارف اليهودية العامة: كل الطبعات الجديدة لتلمود بابل تشمل وسائل صغيرة عديدة أضيفت في آخر البحث الرابع "نيزيكين". وتلمود بابل يشمل ٢.٥٠٠.٠٠٠ كلمة تقريبًا، منها ثلاثون في المائة عن "الهاجاداه" أي القصص، والباقي "هلاكاه" أي الأحكام.

стр. 28

نشأة التلمود والقانون الشفهي وأهميتها: يتباهى محرِّر دائرة المعارف اليهودية العام بأنّ التلمود له أسلوب أدبي ممتاز، وأنه "دائرة معارف تشمل كل نواحي الحياة الإنسانية"، وأنَّ الذي لم يقض سنين طويلة. في دراسة التلمود لا يمكنه اكتشاف أغواره، وأنَّ التلمود المترجم لا يعطي فكرة صحيحة عن عظمته، وأن التلمود بدون شروحه العديدة "كشرح الحاخام راشي Rashi" "لا يعدو أن يكون كتابًا مغلقًا بقفل"!! ويضيف قائلًا: "سلطة التلمود -كمستودع للقانون الشفهي- تعتبر سماوية إلهية عند اليهود الأرثوذكس "مستقيمي العقيدة"، ومن هنا تعتبر "تعاليم" التلمود إلزامية وثابتة غير متغيرة، أمَّا اليهود المحافظون والإصلاحيون فلا يقبلون السلطة الإلزامية الكلية للتلمود، رغم اعترافهم بالدور العظيم الذي لعبه التلمود في تحديد وحسم عقائد اليهودية أو نظرياتها"١. أمَّا القانون الشفهي، ويسمَّى بالعبرية Torah Shebe'al peh فجزء من القانون اليهودي المعترف به، غير موجود في

стр. 29

التوراة، اختلقه الحاخامات بحجة تنظيم الحياة والمعاملات الداخلية لليهود؛ لزيادة تماسكهم وتسلطهم على المجتمع بالتالي. وقد ابتدع حكماء اليهود ابتداء من الفريسيين قوانين أخرى مروية عن موسى، غير تلك المدونة في التوراة، وسموها بالقانون الشفهي، زاعمين أنه حيث أن موسى لم يكتب هذه القوانين فلا يجوز لأحد كتابتها، وكان الحاخامات يتناقلونها سرًّا من جيل إلى جيل، وبعد التمرد اليهودي الفاشل على اليونانيين سنة ١٣٥م بقيادة باركوخبا Barilchba بدأ اليهود يجمعون هذه القوانين السرية في كتاب "التلمود" خشية ضياعها. وكان القانون "المكتوب الموسوي والشفهي الحاخامي" يعتبران مماثلين في حكام الأحكام عند اليهود الذين لم يفرقوا بينهما

стр. 30

أكثر من التسمية الحرفية، على ما كتبه محرر دائرة المعارفة اليهودية العامة. يقول الدكتور جوزيف باركلي: الأساس الكلي الذي يقوم عليه القانون الثاني أو الشفهي، هو عدم الالتفات لما صرح به موسى في التوراة: "هذه الكلمات "الوصايا العشر" قد كلّم الله بها كل جماعتكم في الجبل، من خارج النارب والسحب والظلام الكثيف بصوت الملك: وهو لم يزد عليه شيئا آخر" "DEUT. V. ٢٢". وقال أيضًا: "إن تدمير الهيكل أعطى اليهود محركًا لحماس ديني شديد، أثير أحيانًا بالخطأ، وبالصواب أحيانًا أخرى، ولكن هذا الحماس الديني يزداد وسيزداد؛ لأن النهاية العظمى تقترب" "الأدب العبري، ص٤٠".

стр. 31

الفريسيون PHAREESIS: والفريسيون PHAREESIS، الذين ظهروا لأول مرة قبل الميلاد بمائتي سنة، وتبئوا المسرح اليهودي حتى مائتي سنة بعد الميلاد، هم الذين أوجدوا القانون الشفهي، وهم يتبعون الحاخام "عزرا" EZRA "المتوفَّى ٤٤٤ ق. م"، والكتبة اليهود الأقدمين الذين يشار إليهم باسم "رجال الكنيس العظيم" MEN OF GREAT SYNOGOGUE الذين يعتبرون "عزرا" أكبر معلم يهودي بعد موسى ﵇، يشار إليهم باسم "رجال

стр. 32

وفريسي معناها المنشق" ولعل مرجع هذا المعنى إلى أنهم انشقوا عن مسلك عامة اليهود التابعين لتعاليم التوراة، أو أنهم انشقوا عن الطائفة اليهودية التي تسمى "الصادوقية" Sadduccees التي كانت أول من ثار ضد الفريسيين الذين يتبعون أهواءهم، ثم ظهرت الحركة الكرائية "أو القرائية" من بين الفريسيين أنفسهم، التي نادت ببطلان العقائد الفريسية ورفضت التلمود الذي اختلقه الفريسيون لإرضاء نزواتهم وأهوائهم، كما أن اليهود الإصلاحيون REFORM JEWS أيضًا أنكروا أن القانون الشفهي "التلمود" منزَّل من السماء أو مروي عن موسى، وقد اعتبرتهم اليهودية الأرثوذكسية الحديثة MODERN ORTHODOXY ضالين. وهذه الأرثوذكسية حسب شهادة دائرة المعارف اليهودية العامة تؤمن بالقانون الشفهي "التلمود" إيمان الفريسيين١ به، ويضيف المحرر:

стр. 33

أن اليهودية المتحررة الحديثة Modern Liberal Judaism تؤمن بأن كلا القانونين المكتوب والشفهي نتاج العبقرية اليهودية الدينية، ولكنها تؤمن بأنه يجب تعديل هذه القوانين من وقت لآخر حسب الحاجة وانسجامًا مع الفكر الديني المعاصر. وكلتاهما "الأرثوذكسية والمتحررة" متفقتان على أن القانون الشفهي منع القانون المكتوب من التجمد والصرامة، بأن أضاف إليه عناصر جديدة وعادات شعبية، وقوانين جديدة، أي أنَّ اليهود استطاعوا تطوير قانونهم ليلائم الظروف الجديدة. إن الذي جعل اليهود يتشبَّثون بتعاليم التلمود هو الانهيار المفاجئ لشوكتهم وإغلاق كل مدارسهم مرة واحدة، الأمر الذي جعلهم يبحثون عن تعاليم جديدة للمرحلة القادمة، ووجدوها في التلمود الذي يعلمهم على مواصلة الحياة بالانغلاق والسيطرة على المجتمع تمهيدًا لإقامة إمبراطورية عالمية". يقول الدكتور جوزيف باركلي: "رغم أن أي مجمع يهودي عام لم يتبين التلمود رسميًّا، إلّا أن اليهود الأرثوذكس -مستقيمي العقيدة- تبنوه؛ لأنه زودهم بشيء شعروا بحاجتهم إليه". وفي رأي الدكتور أ. فابيان أن التلمود "أسهم بقوة في

стр. 34

حفظ "اليهودي الديني القومي" بأن مكَّنه من أن يتأقلم مع كل زمان ومكان، في كل دولة ومجتمع، وفي كل درجة من الحضارة"، وينقل فابيان قول جينز برجب Ginzberg l: "أعطى التلمود اليهودي جنة روحية خالدة يلجأ إليها كيفما شاء، هاربًا من العالم الخارجي بكل ما فيه من حقد ومظالم، وعلى صفحات التلمود وجدت أجيال اليهود المتعاقبة إشباعًا لأعمق أمانيها الدينية، وكذلك وجد اليهود في التلمود نافذتهم لأسمى استلهاماتهم الفكرية، ورغم أن العالم قد انقطع عن قرونه الماضية، فإن التلمود لا يزال بعد التوراة القوة الروحية والأخلاقية المثمرة في الحياة اليهودية". وكما قال إسرائيل أبرا هامز: "The Jew Survived through the Talmud, as the Talmud Survived in him": "بقي اليهودي بسبب التلمود، بينما بقي التلمود في اليهودي". ثم يمضي د. فابيان يقول: "الحياة اليهودية حتى هذا اليوم مؤسسة إلى حد كبير على التعاليم والأسس التلمودية، فطقوسنا وكتاب صلاتنا واحتفالاتنا liturgy، وقوانين زواجنا، بالإضافة إلى قوانين وأسس أخرى كثيرة مستخرجة مباشرة من التلمود، والتلمود هو الذي تعزى

стр. 35

إليه الصفات التي يتميز بها اليهودي، فالاتزان في الشخصية، والتصدق، ونزعته إلى الحرية الاجتماعية، وعلاقته العائلية الوطيدة، وتعطشه للتعليم، وإمكانياته العقلية كلها ترجع إلى التلمود والحياة اليهودية قد أثرت بهذا الكتاب". ينقل لنا الدكتور جوزيف قثول الحاخام "يوشوا بن ليفي" Goshua ben عن التلمود: "He who writes it down will have no place in the world to come, he who explains it will be scorched". "الذي سينسخه كتابة لن يكون له نصيب في العالم القادم "الجنة" والذي يشرحه سوف يحرق"١.

стр. 36

شماي وهليل: وكان الحاخام شماي "الذي عاش قبل المسيح ﵇ بسنين" عدوًّا لدودًا للحاخام هليل "مؤسس التلمود" الذي عاش حتى السنة الثامنة، أو الثانية عشر بعد ميلاد المسيح. ورغم ذلك يزعم التلمود أن أقوال الحاخامين ذات سلطة مماثلة!! وذلك لأن نداءً مقدسًا " bath kol" هتف على جانبيه Jobneh اسم مكان " قائلًا: "كلمات

стр. 37

هذا وذاك كلمات الله الحي، ولكن الاعتبار في أشياء كثيرة لقول الحاخام هليل، وكل من يخالف كلمات مدرسة هليل فقد استحق الموت". وكان الاثنان من طائفة الفريسيين، إلّا أنّ شماي Shammai كان من الطائفة المستقيمة الصارمة. "الأدب العبري، ص١٥. والطرائف عديدة عن حب النفس لدى الحاخامات الفريسيين، فقد قالوا: "إنه لو كتبت النجاة في الدنيا لاثنين، يجب أن يكون الفريسي أحدهما "المصدر السابق ص١٥". وكان أكبر أعداء الفريسيين التابعين لأهواء النفس الصادوقيون الذين برزوا من بين الفريسيين قبل المسيح ﵇ بثلاثة قرون، وكانوا من أتباع بيئوس Baithos وصادوق Sadok، وكان حب النفس، والظهور، والسيطرة والجشع من أهم مميزات بني إسرائيل، الأمر الذي جعلهم ينقسمون شيعًا وأحزابًا، يختلفون الآيات التي تسبغ عليهم الشرعية، ويفترون على الله، كما رأينا آنفًا ما زعمه أصحاب هليل لأنفسهم كذبًا وعدوانًا على الذات الإلهية، تعالت عمَّا يفترون.

стр. 38

الطوائف اليهودية الآخرى: وأهم الأحزاب والطوائف التي قامت في اليهود بعد زوال مجدهم هي -غير الفريسسين والصادوقيين الذين مرَّ ذكرهم من قبل: ١- المهستنيون mehestanites الذين عادوا من السبي البابلي مشبعين بعقائد زرادشت القائمة على الإيمان بالفلكيات والأرواح الطيبة والشريرة. ٢- المسريميون Misraimites الذين تعلموا السحر ب"كبالا Cabala"، خصوصًا ذلك الذي يخص استعمال الكلمات، وهؤلاء يرون أن القيمة العددية Numerical value للفظتي مسيح "messiah" والحية Serpent واحدة، ويستنتجون من ذلك أن المسيح سيقتل الحية! "ولكن المفهوم الحقيقي واضح، وهو أنهم يعتبرون المسيح يسوع ﵇ -ظلمًا وعدوانًا وحقدًا- مثل حية لعنة الله على الظالمين". والتابعون لمذهب كبالا يزعمون أن "السحر" منزل من الله عن طريق الأنبياء الذين نقلوه إلى الحكماء!! ٣- الجوهريون Essenes الذين ذهبوا يفسرون التوراة بالرموز والاستعارة.

стр. 39

٤- الهلينيون Hellenists الذين أضافوا إلى الدين عناصر من الفلسفة اليونانية. ٥- العلاجيون Therapewutists الذين علموا أن السعادة الفائقة Superem Happiness يمكن الحصول عليها عن طريق العبادبة التأملية Medutatuin. ٦- الهيروديون السياسيون Political Herodians أتباع الملك اليهودي هيرود Herod "الخاضع للإمبراطورية الرومية" الذي مات سنة ٤ ق. م، وكان من أتباع الصادوقيين، يذكرهم الإنجيل في عدة أماكن كأعداء لسيدنا المسيح في اتِّباع أحكام الدين. ٧- المتعصبون the Zealots المتطرفون في اتباع أحكام الدين.

стр. 40

تلمودا بابل وفلسطين -مقارنة: يختلف تلمود فلسطين كثيرًا عن مثيله البابلي، كمًّا وكيفًا، فمادة تلمود فلسطين ثلث ما يحتويه تلمود بابل، كما أن تلمود فلسطين ينقصه العمق المنطقي Dialectic profundity والشمول الجامع اللذين يمتاز بهما تلمود بابل ثلث ما يحتويه تلمود بابل، ويرجع هذا إلى أنَّ تلمود بابل أُلِّف في فترة استغرقت قرنًا من الزمان، في سلامس وأمن، أما تلمود فلسطين فجمع
следующие страницы →