← Акыда

Акыда · id 23120

التلمود تاريخه وتعاليمه

ظفر الإسلام خان

Полный текст (103 стр.). Показаны 71–103 · переход к 76.

стр. 71

كبير الكهنة هذا المنظر ألقى بنفسه في النار التي أشعلها نبوخذ نصر في الهيكل، وتبعه بقية الكهنة مع عودهم وآلاتهم الموسيقية الأخرى". "ثم ضرب جنود نبوخذ نصر السلاسل الحديدية في أيدي باقي الإسرائيليين وساقوهم إلى السبي". "ورجع إرمياه النبي إلى أورشليم وصحب إخوانه البؤساء، الذين خرجوا عرايا تقريبًا، وعند وصولهم إلى مدينة تسمّى بيت كورو Bet Kuru هيأ لهم إرمياه ملابس جيدة، وتلكم مع نبوخذ نصر والكلدانيين قائلًا لهم: "لا تظن أنك بقوتك وحدها استطعت أن تتغلب على شعب الرب المختار، إنها ذنوبهم الفاجرة التي ساقتهم إلى هذا العذاب". وعندما همَّ نبوخذ نصر بقتل جميع الإسرائيليين؛ لأنهم رفضوا أن يغنوا أمامه تلك الأغاني التي طالما غنوها في الهيكل، جرت محادثة بين بيلاطيا Pelatya ابن يهوياداه "أخو النبي زكريا" قال فيها: "لقد أعطى الله إسرائيل في يديك، وأنت الآن مسئول أمامه عمن تقتلهم١".

стр. 72

ويتضح من هذه الشهادة التلمودية "التي نقلناها دون أي تصرف في الترجمة" أنَّ طرد اليهود من فلسطين وتدمير الهيكل الأصلي الذي بناه الملك سليمان ﵇ كان بمشيئة الله، وما الدعاوى اليهودية إلّا استغلالًا وكذبًا وبهتانًا بدون أساس، ويتضح هذا أكثر مما جاء على لسان الحاخام أوشايا Oshaya "في سفر Pesahim ٨٧.b: "عمل الرب خيرًا لإسرائيل عندما شتت أبناء إسرائيل بين الأمم١". والجدير بالذكر أنَّ هذه هي الفكرة التي كانت تسود الفكر اليهودي حتى القرن التاسع عشر، إلى أن ظهرت بدعة الصهيونية التي نادت لأول مرة بالعمل لإقامة دولة يهودية، ولم يكن قادة الصهيونية قد اتفقوا فيما بينهم أول الأمر على الأرض التي تقام عليها دولتهم اليهودية، في أوغندا، أو الارجنتين، أو البرازيل، أو جنوب إفريقية، أو الجزء الأوروبي من تركيا، أو العراق، أو سيناء، أو أستراليا، وكانت خريطة أوغندا تزين منصة المؤتمرات الصهيوني حتى سنة ١٩٠٤، وكان هناك في أول الأمر خلاف شديد بين اليهود حول العمل لإقامة دولة يهودية؛ إذ كان اليهود المتدينون يؤمنون بأنّ عودتهم إلى فلسطين ستتحقق بمجيء المسيح!!

стр. 73

من علاقة روحية١ كالتي تربط المسلمين بمكة المكرمة والمدينة المنورة، والمسيحيين ببيت لحم، والهندوس ببناراس وماتهورا، والسيخ بمعبدهم الكبير في لاهور، والشيعة بكربلاء، وكأماكن أخرى كثيرة تتعلق بها عواطف مختلف الأمم والملل، لكنها لا تحاول الاستيلاء عليها، والحقيقة هي أن الحركة الصهيونية السياسية لم تتمكن من الاستيلاء على فلسطين العربية إلا بسبب أطماع بريطانيا في بقاء الاستعمار من ناحية، ولإحلال قوم غرباء في منطقة كانت ستشهد عمّا قريب حركة وحدوية غير عادية بسبب العلاقات التي تربط بين الشعب الذي يعيش من الخليج العربي إلى المحيط الأطلسي. وقد ساعدت كراهية بريطانيا العمياء وغدرها بالعرب والمسلمين، ووجود النزعة الصليبية الخاطئة لدى البلدان الأوروبية وأمريكا على نجاح مخططاتها، ولا أدل على ما أقول من الروح التي كانت تسيطر على القواد الذين غزوا البلدان العربية في الحرب العالمية الأولى، فنرى القائد الفرنسي "الجنرال غورو" الذي فتح دمشق يقول وقد وضع رجله على قبر صلاح الدين: "ها نحن قد عدنا يا صلاح الدين"! ونجد

стр. 74

الجنرال اللنبي عند دخوله القدس يقول أمام كنيسة القيامة: اليو قد انتهت الحروب الصليبية، ويسميها الزعيم الصهيوني إسرائيل زانجويل بأنها "الحرب الصليبية الثامنة"!

стр. 75

الدين التلمودي والهندوسية ... الدين التلمودي والهندوسة: خلال بحثي في الدين التلمودي وجدت أن هناك أوجه تشابه عديدة بين معتقدات التلمود والهندوسية، ومنها: ١- يعتقد التلمود أن اليهود الذين يرتدون عن دينهم بقتلهم يهوديًّا آخر لا يدخلون الجنة، وإنما "تدخل أرواحهم في الحيوانات والنباتات، ثم تذهب إلى الجحيم وتعذب عذابًا أليمًا مدة اثنى عشر شهرًا، ثم تعود ثانية لتدخل في الجمادات، ثم في الحيوانات، ثم في الوثنيين، حتى ترجع إلى جسد يهودي بعد تطهيرها١". وعقيدة "التناسخ" هذه موجودة أيضًا في الديانة الهندوسية. ٢- اليهود يقدسون المال إلى أبعد الحدود، والهندوس اتخذوا للمال آلهة تسمَّى "لاكشمي".

стр. 76

٣- اخترع السامري اليهودي عجلًا ليعبده قومه، ومن الهندوس من يعبد أو يقدس البقر. ٤- اليهود يعتقدون أن غير اليهود نجسون، ولا يمكن لليهودي أن يدخلهم إلى بيته، أو يأكل عندهم، وليس له أن يتعامل معهم إلا بغرض التجارة١. والهندوس أيضًا يؤمنون بنفس العقيدة القاضية بنجاسة غيرهم، بمن فيهم المنبوذون والمسلمون والمسيحيون وغيرهم. ولا يزال الورعون من الهندوس، والفلاحون منهم، يباشرون في حياتهم هذه العقيدة، فهم لا يأكلون ولا يشربون مع مؤمني الأديان الأخرى أو المنبوذين، اللهم إلّا الذين تعلموا وتنوروا منهم، وهم لا يزالون قلة٢. ٥- يرى اليهود أن تربة فلسطين طاهرة، وهم يدفنون المتقين من موتاهم في أرض فلسطين منذ قديم الزمان، وإن لم يتيسر لهم ذلك، يضعون مع الكفن شيئًا من التراب جلبوه من فلسطين٣. والهندوس أيضًا يفعلون ما يماثل ذلك، فهم يضعون

стр. 77

رماد موتاهم في نهر الكنج المقدس بغض النظر عن أي مكان من الأرض مات فيه هؤلاء، وإن لم يتيسر لهم ذلك يضعون قطرات من ماء نهر الكنج فوق الكفن قبل حرق الجثة. وهذه الجوانب المتماثلة بين العقيدتين تؤكد أن هنالك علاقة بينهما، وهذا جانب يستحق الدراسة والبحث.

стр. 78

خرافات التلمود مدخل ... خرافات التلمود: يزخر التلمود بشتى أنواع الخرافات منها: التنجيم: يعتقد التلمود اعتقادًا جازًا بأن التنجيم Astrology علم يتحكم في حياة الإنسان، فالنجم يجعل الإنسان ذكيًّا أو غنيًّا. يقول الحاخام شانينا chanina: "إن تأثير النجوم تجعل الرجل ذكيًّا، وتأثيرها يجعله ثريًّا، و"بنو" إسرائيل تحت تأثير النجوم". ولكن الحاخام يوحنان Johannan اعترض عليه قائلًا: "بنو" إسرائيل ليسوا تحت تأثير النجوم، من أين ثبت هذا؟ لقد قال ربك: "لا تتعلم طريق الوثنيين، ولا تفزعك آيات السماء، لأن الوثنيين أفزعتهم آياتها". "إرميا ١٠: ٢"١.

стр. 79

ويقول التلمود: "إن كسوف الشمس آية سوء Evil-sign للشعوب، وخسوف القمر آية سوء لبني إسرائيل؛ لأن إسرائيل تعتمد في بقائها على القمر، وشعوب الأرض تعتمد على الشمس١".

стр. 80

السحر: والتلمود يمتلئ بطقوس السحر والشعوذة والعرافة، ويعتقد بوجود العفاريت Demons. يقول الحاخام أبا بنيامين Abba Benjamin: "لو جاز لنا أن نشاهد العفاريت الخطرين، لما تمكن مخلوق من الوقوف أمامهم". ويقول الحاخام أبائي Abbai: "إنهم "العفاريت" أكثر عددًا منّا، وهم يحيطون بنا مثل خندق حول حديقة"! ويقول الحاخام راو هونا Raw Huna: "كل منا يوجد على شماله ألف "من العفاريت"،

стр. 81

ويوجد على يمينه عشرة آلاف. وقال ربا Rabba: إن الازدحام أثناء الموعظة Sermon "بالكنيس" بسببهم "العفاريت"، واستهلاك ملابس الحاخام "الإبلاء" بسبب احتكاكهم بها، والأقدام المكسورة بسببهم١". "ثم يضف الحاخام بعض الطرق السحرية لمن أراد مشاهدة العفاريت، ولا نأتي على ذكرها لعدم إثارة فضول العامة". ومما يقوله الحاخام ربا: إنّ الحاخام "راو بيبي بار أباي" Rav Bibi bar Abbai اتبع هذه الطقوس السحرية فأصيب بالأضرار والأذى، ولكن الحاخامات دعوا وصلّوا من أجله فشفي! ". والتلمود يعلم أن الأرواح الشريرة Evil Spirits، والشياطين Devils "العفاريت" والجنيات "Goblin" من ذرية آدم، وهؤلاء يطيرون في كل اتجاه، وهم يعرفون أحوال المستقبل باستراق السمع في "السماء" Eavesdropping، وهم يأكلون، ويشربون، مثل الإنسان ويكثرون من جنسهم. والتلمود يضرب لهم مثلًا بـ "الرجال الذين يعلمون الحيل المنحرفة".

стр. 82

ويمنع الناس من أن يركبوا على ظهور الثيران التي كانت مربوطة في كشل داخلي؛ لأن الشيطان يرقص بين قرني الثور "في المربط"، كما يمنعهم من السلام على أصدقائهم في الليل خوفًا من أن يسلموا على الشياطين والعفاريت! ويأمرهم أن يريقوا بعض الماء من الإناء قبل أن يشربوا منه، للنجاة مما رشفت منه الأرواح الشريرة. ويجوز لهم -الناس- أن يستثيروا الشيطان في آخر أيام الأسبوع "الجمعة". والشيطان مثل ملك الموت، ولكنه قيل: إن الشيطان لا قوة له على الذين يعكفون على دراسة القانون "التوراة". والتلمود يورد كثيرًا من حيل الشيطان الذي جعل كثيرين من الحكماء بواسطة تلك الحيل يتركون قراءة القانون، ثم تمكن من نزع أرواحهم. جاء أيضًا أنّ مساء كل يوم جمعة تدخل روح جديدة في الأجسام "الميتة في القبر" وتبقى حتى انتهاء السبت، حيث تغادر الجسم، ولزم إتيان هذه الروح الجديدة بسبب الرغبة المتزايدة في الأكل والشرب. وأما بعد الموت فتحلق الروح على الجنة ثلاثة أيام، تنوي الرجوع إليها، ولكنها عندما ترى أن شكل الوجه تغير تتركها وتذهب بعيدًا.

стр. 83

وكانت الروح عندما تغادر الجثة ينتج عنها صوت صارخ، ولكن الحاخامات دعو الله وصلوا، فامتنع هذا الصوت الذي لا مثيل له إلا صوت الشمس حين تدور حول مدارها، وصوت الجماهير في مدينة روما١. أما مسألة الجحيم والجنة، فيراها التلمود كما يلي: "مساحة مصر أربعمائة ميل طولًا وعرضًا، وأرض الموريين Morians تكبر مصر ستين مرة، والمعمورة تكبر أرض الموريين ستين مرة، والجنة تكبر المعمورة ستين مرة، والجحيم أكبر من الجنة ستين مرة"، واستنتج الحاخامات من ذلك أن الارض كلها لا تعدو أن تكون مثل "غطاء الإناء" pot-lid بالنسبة للجحيم. وبعض الحاخامات ذهبوا إلى أنّ الجحيم لا يمكن قياسها، وذهب البعض الآخر إلى أن الجنة لا يمكن قياسها. وقال أحد الحاخامات: "الجنة ليست مثل هذه الأرض؛ لأنه لا أكل فيها ولا شرب، ولا زواج ولا تناسل، ولا تجارة Trafficking ولا حقد ولا ضغينة، ولا حسد بين النفوس، بل الصالح سوف يجلس وعلى رأسه تاج، وسيتمتع برونق السكينة. "splendour of schechinah".

стр. 84

ويرى الحاخامات أنَّ الجحيم له أبواب ثلاث، باب في البرية وباب في البحر وباب في أورشليم. ويعلم التلمود أيضًا أن نار جهم لا سلطان لها على مذنبي "بني" إسرائيل، ولا سلطان لها على تلامذة الحكماء "الحاخامات". ولكن بعض الحاخامات قالوا: إن الإسرائيليين الذين اقترفوا الذنوب سيذهبون مع الأجانب إلى نار جهنم، وسيمكثون فيها اثنى عشر شهرًا، وسوف تحرق روحهم، وسوف تثير الرياح أجزاءهم تحت نعال الصالحين. أما الهراطقة Heretics الذين ينكرون القيامة، وأتباع أبيقور Epicurians والمذنبون الآخرون، فسوف يعذبون عذابًا دائمًا، "حيث دورة جسمهم لن تموت "تبقى حياتهم" ونارهم لن تطفأ". وقال أحد الحاخامات أنّه لا حساب بعد انفصال الروح عن الجسد الذي فني، فالجسد المسئول عن الذنوب، لا يمكن مساءلة الروح بشأنه، ولكن حاخامًا آخر نفى مزاعمه بشدة١. أما الملائكة فالرؤية التلمودية عنهم غريبة، ومنها أن

стр. 85

جبرائيل وحده على علم بكل اللغات، وهو الذي علم "يوسف" كل لغات الدنيا السبعين. وأنّ "ميتاترون "Metatron هو رئيس الملائكة، ولكن ملكًا آخر يسمى أميائيل Ampiel ضربة بالنار. ومن القصص التي يرويها التلمود أن نمرود الكافر عندما ألقى بإبراهيم ﵇ في النار تقدَّم جبرائيل أمام الله يقول: "رب العالم! أنا سوف أنزل إلى أرض، وأبرد النار وأنقذ "الرجل الصالح" من كور النار". ولكن الله قال له: "أنا الواحد في عالمي، وهو الواحد في عالمه، أنه من واجب الواحد أن ينقذ الواحد الآخر"، ولكن حيث أنّ الله لا يحرم أحدًا من بركاته وإنعاماته، قال لجبرائيل: "إنك تستطيع أن تنقذ ثلاثة من ذريتي"! " فيقول الحاخام سيمون الشيلوني Simon, the Shilonite: عندما ألقى "نبوخذ نضر" الكافر الحاخامات حنانياه وميشائيل وأزارياه Hananiah, mishael and Azariah في أتون النار، تقدم جركيمو أمير البرد Jockemo the Prince of Hail يطلب من الله السماح له بإخماد النار، ولكن جبرائيل قاطعه قائلًا: "إن قوة الله ليست كذلك، إنك أمير البرد وكل الناس يعرفون أن المياه تخمد النار، ولكني أنا -أمير النار- سأذهب

стр. 86

وأخمد النار في الداخل وأشعلها في الخارج. وسأقوم بمعجزة داخل معجزة "فأذن له الله"١.

стр. 87

العرافة: العرافة من الأعمال المفضلة لدى الحاخامات، ويذكرها التلمود كثيرًا، فيقول: إنَّ بعض الحاخامات كانوا قادرين على خلق الإنسان والبطيخ Melon "! " وجاء أن أحد الحاخامات أحال أمرأة إلى أتان، ثم ركبها وذهب إلى السوق، وهناك قام حاخام آخر بإعادتها إلى صورتها الأصلية. ويزعم الحاخامات أنّ إبراهيم ﵇ أيضًا كان يعرف "العرافة" لأنه أعطى بعض الهدايا لأبنائه كانت فيها قوة السحر، وكان هو نفسه يعلق حول عنقه عقدًا يتوسطه حجر يشفي كل من رآه! وهناك قصص وخرافات لا نهاية لها عن معجزات الحاخامات وأساطير الأفاعي، والضفادع، والأوز والطيور والأسماك. والتلمود يقص علينا أسطورة سبع غابة "الآي" الذي أراد قيصر روما رؤيته، فلما وصل على بعد ٤٠٠ ميل من

стр. 88

روما زأر فسقطت جدران روما، وحين بلغ على مسافة ٣٠٠ ميل زأر مرة أخرى فسقط الناس على ظهورهم وخرجت أسنانهم ساقطة على الأرض، أما القيصر فسقط عن عرشه، وعندئذ ألحّ القيصر بإعادة السبع إلى مكان مأمون!! ويقول التلمود: إن هناك ثورًا وحشًا Unicorn في اليوم الأول من عمره، حجمه مثل حجم الطور Mount tabor، ولذلك كان من الصعب على سيدنا نوح أن ينقذ أحدًا من هذه الثيران؛ لأنه لم يكن في وسعه وضع أحدها في السفينة، فربط ثورًا واحدًا بقرنه إلى السفينة! وفي نفس الوقت كان عوج og ملك الباشان١ king of Bashan، من مخلوقات ما قبل الطوفان Antediluvian يواجه مشكلة عويصة تتعلق بنجاته من الطوفان، فلم يتمكن من ركوب السفينة بسبب جسمه الكبير، فركب على ظهر الثور، ويقول التلمود: إن الملك عوج كان من العمالقة الذين ولدوا نتيجة زواج بين أحد الملائكة وإحدى بنات الإنسان! ". وكان طول قدمه أربعين ميلًا، واستعان إبراهيم بإحدى أسنانه سريرًا له، وحين واجهه الإسرائيليون بقيادة موسى، سأل رجاله عن مساحة معسكر الإسرائيليين بقيادة موسى، فقيل له: إن طوله ثلاثة أميال، فاقتلع جبلًا طوله ثلاثة أميال ليرمي به بني

стр. 89

إسرائيل، فأرسل فوج من الجندب Grasshopper" فظل يعمل حتى نحت في الجبل ثقبًا كبيرًا سقط حول عنق الملك عوج، ثم نبتت له أنياب طويلة حالت دون خروج الجبل من حول عنقها". وكل ما جاء في التلمود عن هذه الواقعة يختلف اختلافًا كليًّا عمَّا أورده كتاب Jerusalerm targum حول قصة كتاب العدد " Book of Numbers xxi. ٣٤ " ١. ويرى التلمود أن الله خلق آدم ذا وجهين، رجلًا من ناحية وامرأة من ناحية أخرى، ثم قطعه من النصف، وأنَّ طوله كان يصل القبة الزرقاء Firmament، ولكن بعد خطيئته وضع الله يده على رأس آدم وكبسه حتى صار صغيرًا، وأنه أتى الخطيئة في الساعة العاشرة بعد خلقه، ثم طرد من الجنة في الساعة الثانية عشر. والتلمود يحتوي خرافات وأساطير كثيرة عن إبراهيم ﵇ وزوجته سارة "التي أضاء الله جمالها العالم حين فتح إبراهيم الصندوق الذي هي كانت فيه أمام رجال الجمرك المصريين". وعن الحجارة الكريمة التي كان يلبسها حول عنقه "وقد مرّ بنا ذكرها". وخادمه إليعاذر الذي كان يأتي بالمعجزات!

стр. 90

وكذلك يروي خارقة صدرت عن موسى وسليمان ﵉، وعن الشمس وعن معجزة "المن والسلوى" الطعام الذي أنزل لبني إسرائيل، وأن طعمه كان يطابق الطعم الذي يتصوره الإسرائيلي!! وكذلك عن الجن والروح والشيطان. وقال الحاخام يوشوا Joshua: إن بني إسرائيل كانوا يتراجعون اثنى عشر ميلًا كلما أعطى الله لهم وصية واحدة، وكان الملائكة القائمون بأمر النظام على جبل سيناء يزحزحونهم مرة أخرى نحو الجبل! ويزعم التلمود أنّ سبب نجاسة الأجانب أنهم لم يقوموا على جبل سيناء، بعد أن نجس الإبليس "حواء"، أما الإسرائيليون فقد تظهروا وحدهم بوقوفهم على الجبل. ومن أساطيرهم أن طيطوس النجس دخل الهيكل وبهزة سيفه مزق ستار الهيكل، فسال من "الستار" الدم، فأرسلت بعوضة لعقابه ودخلت مخه، وأخذت تكبر حتى صارت مثل الحمامة - وحين فتحت جمجمته وجدوا أن البعوضة لها فم من النحاس ومخالب حديدية! والتلمود يحدثنا عن كثيرين من الحاخامات الأكولين السكارى glutton and druken وجاء أن أكراش بعض الحاخامات طالت بحيث كان من الممكن لو أخرج كرش

стр. 91

أحدهم لمشى تحته زوج من الثيران، وجاء على أحد الحاخامات أنه قتل حاخامًا آخر في حالة سكر، ثم أتى بمعجزة فأعاد الحاخام القتيل إلى الحياة. وفي السنة التالية دعا الحاخام صاحبه لحفل خمر، ولكنه رفض قائلًا: "المعجزات لا تحدث كل يوم".

стр. 92

الحاخام يخاف الموت: يصور الدكتور جوزيف باركلي حقيقة الحاخامات الذين انساقوا وراء أهوائهم ونزواتهم بما يلي: Instuances are given of the anguish of rabbis in the prospect of Death. They express themselves as being with - out Hobe of slavation and having the fear of hell before them.". "وردت أمثلة "في التلمود" عن كرب وتألم الحاخامات من منظر الموت، وهم يعتبرون أنفسهم بأنهم لا أمل لهم في الخلاص "النجاة" خائفين أن يلقى بهم في الجحيم"١.

стр. 93

حكم التلمود: التلمود يزخر بكثير من الأمثال والحكم صيغت بمهارة فائقة١، وتدل على أن واضعيها كانوا على قدر كبير من الفطنة والذكاء، ونأتي هنا ببعضها: ١- العالم باق بسبب الأنفاس الطاهرة لأطفال المدارس. ٢- كل من يتعدى تعاليم المكتبة يستحق الموت. ٣- كل من يعلم أمام أساتذته يستحق أن تلدغه حية. ٤- الرجل الذي في سلته خبز ليس كمثل الذي لا شيء في سلته. ٥- الأجدر بك أن تكون رأس ثعلب من أن تكون ذنب أسد. وقد عارض أحد الحاخامات هذه الحكمة قائلًا:

стр. 94

"الأجدر بك أن تكون ذنب أسد من أن تكون رأس ثعلب". ٦- الصالح رونق المدينة وريحه، وعظمته وعندما يترك الميتة يختفي رونق المدينة وريحها وعظمتها. ٧- الخلاعة في بيت مثل دودة في يقطنية. "وجاء أيضًا: "العنف في بيت مثل دودة في يقطنية". ٨- صديقك له صديق، وصديق صديقك له صديق أيضًا، فكن حصيفًا "اكتم أسرارك". ٩- الولد الطالح للأب الصالح كالخل ابن الخمر". ١٠- إذا لم يستطع السارق انتهاز الفرصة زعم نفسه أميينًا. ١١- الديك والبوم كلاهما ينتظر الفجر، يقول الديك للبوم: إن النور ينفعني، ولكنك لم تنتظره". ١٢- الشباب تاج الورود، والشيخوخة تاج الأشواك. ١٣- كثيرون يعظون جيدًا، ولكنهم لا يعملون جيدًا. ١٤- عقاب الكاذبين أنه لا يصغي إليهم عندما يصدقون. ١٥- المغرور عابد وثن. ١٦- الوشاية كالقتل. ١٧- المتواضع يرفعه الله والمغرور يحط الله من قدره.

стр. 95

١٨- المرء تقع عينه على كل جذام إلّا الذي على جسمه هو. ١٩- كل من يتفقّد ممتلكاته كل يوم يجد قطعة من النقود. ٢٠- المنصب لا يشرف الإنسان، الإنسان يشرف المنصب. ٢١- ليس الاعتبار بما تقوله عن نفسك، ولكن ما يقوله أصدقاؤك عنك. ٢٣- الصدقة ملح المال. ٢٤- الذي يتمشى أربعة أذرع في أرض إسرائيل، على يقين أنه من أبناء العالم القادم "الآخرة". \٢٥- الطاعون بقي سنوات سبع، لكن الذي لم تحن منيته لم يمت. ٢٦- دع السكران يذهب وحده ليسقط وحده. ٢٧- الأجدر بك أن تكون ملعونًا من أن تصبح من اللاعنين. ٢٨- هذا العالم مثل منزل على الطريق، والآخرة هي البيت الحقيقي. ٢٩- الطفل يحب أمه أكثر من أبيه، ولكنه يخاف أباه أكثر من أمه.

стр. 96

٣٠- تب يومًا قبل أن تموت. ٣١- إذا كان إلهك يحب الفقراء، فلم لا يساعدهم؟ "أجاب أحد الحكماء على هذا السؤال قائلًا: إن قضيتهم في أيدينا، وبواسطتهم تستطيع أن نفوز بالشرف والغفران". ٣٢- البيت الذي لا يفتح بابه للفقير سيفتح الباب للطبيب. ٣٣- إهبط خطوة "عن مستواك" عند اختيار الزوجة وأعلى خطوة لاختيار الصديق. ٣٤- امرأة عجوز في بيت مثل كنز. ٣٥- كل من لا يضهد الذين يضطهدونه، وكل من يقبل التعدي في صمت، وكل من يعمل الخير لأجل الحب، وكل من يبتسم في شدته، أولئك هم أصدقاء الله، وعنهم قالت التوراة: إنهم سوف يعلمون يوم القيامة كالشمس في الضحى. ٣٦- الحاخام فينيس بن جير phines , son of jair قال: "المعاناة تأتي بالطهارة، وبالطهارة البراءة، وبالبراءة القداسة، وبالقداسة الوداعة "التواضع"، وبالوداعة الخوف من الذنوب، وخوف الذنب من الروح القدس".

стр. 97

خلاصة التلمود ١: التلمود مركّب عجيب الآراء مناقضة أحيانًا، وأمثال وأحكام، وهو يختلف مع التوراة كثيرًا في أحكامه. إنه يعتبر الذين يؤمنون بما جاء في التوراة بشأن ذنوب أبناء روبين. وأبناء أيلي، وأبناء صموئيل SONS OF REUBIN, OF ELI, AND OF SAMUEL أنهم على خطأ، إنه يبيح الربا، وتقديم الأطفال قربانًا للإله" مولوخ" MOLOCH رغم تحريم التوراة إنّه يبيح الغش ويعلله بما جاء في التوراة: مع الطاهر ستكون طاهرًا. ومع المتمرد "النجس" ستكون كذلك" "٢ sam, xxll. ٢٧ والحاخامات يعلمون شعبهم كراهية المسيحيين والأجانب، وبدلًا من أن يقولوا: "في حضرة الملك" يقولون: "في حضور الكلب" ٢! وأي يهودي يشهد ضد يهودي آخر أمام أجنبي، يعلن ويسب فيه علانية. واليهودي يتحرر من أي يمين يقسمها مع الأجنبي. ولا يجوز لأحد الأطباء اليهود معالجة الأجانب إلا بقصد الحصول على المال، أو للتمرّن على المهنة، ولا يجوز له إنقاذ أرواح الأجانب في مواسم الأمراض، وزواج الأجانب ليس بزواج، ولحم جزاريهم

стр. 98

ليس إلا جيفة، ولا يجوز دعوة الأجانب إلى داخل البيوت اليهودية، ولا ينبغي رد الأشياء التي يفقدها الأجانب، وإذا نطح ثور اليهودي ثور الأجنبي لا يلتزم اليهودي بشيء. ولكن إذا نطح ثور الأجنبي ثور اليهودي وجب على الأجنبي دفع التعويض عن الضرر الذي أصاب ثور اليهودي. ويقال عن أحد الحاخامات أن بعض الأشجار لأحد الأجانب، ثمر أمر خادمه بأن يقطع الأغصان قائلًا: "إن الأجنبي يعرف عدد الأشجار، ولكنه لا يعرف ضخامتها وعدد أغصانها". وما أصدق ما قاله الدكتور جوزيف باركلي عن التلمود: some of its sayings are extravagent, some are loathsome and some are blasphemous, but mixed as they are together, they form an extraordinary monuument of human industryh, human wisdom and human folly." "بعض أقوال التلمود مغال، وبعضها كريه، وبعضها الآخر كفر، ولكنها تشكل في صورتها "المخلوطة" أثرًا غير عادي للجهد الإنساني، وللعقل الإنساني، وللحماقة الإنسانية"١. ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِه﴾

стр. 99

يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ ١ ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ ٢. ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٣. وأود أن تكون خاتمة هذا البحث تلك الكلمات الدامغة التي قالها الدكتور حسن ظاظا، أستاذ العبرية بجامعة الإسكندرية: "قد يستطيع الإنسان تزييف الحقائق، وقد يسهل عليه أن يكذب ويكذب حتى يصدق هو نفسه كل أكاذيبه، وينسى أنه مخترعها الأصلي، ولكن رغم هذا يبقى دائمًا شيء واحد: الكلمة المكتوبة منذ آلاف السنين، والآثار التي تحدد بالضبط عمر الأشياء وعمقها، ومخطوطات التاريخ التي تظل دائمًا هي المرجع وكلمة الصدق الوحيدة التي لا تميل مع أهواء البشر، وحتى إذا حدث ومالت، فبين سطورها تستطيع الحقيقة دائمًا أن تجد لها مكانًا".

стр. 100

"وعدونا الإسرائيلي حاول كثيرًا أن يزيف ويخدع ويبتز العواطف والأموال والمعونات، وما زال يفعل متجاهلًا، وناسيًا أن مخطوطاته هو وآثاره وتلموده وكتب تفسيره تروي بلغته العبرية حكايات وحكايات تفضح كل محاولاته، تفضح وجوده وتاريخه وتراثه وحقه المدَّعى في الأرض المغتصبة.... ومن الغريب فعلًا أنهم لم يحرقوا أو يدمروها، كما فعلوا بغيرها. وتركوها تقول كلمة صدق في صف آخر غير صفهم١".

стр. 101

حرق التلمود وإعدامه ٤٠ معتقدات التلمود الكرائية وأثر الإسلام ٥٠ تشبث اليهود بالتلمود ٥٤ المرأة في التلمود ٥٧ التلمود وقضية المسيح ٥٨ قواعد المنطق التلمودي ٦٣ رواية التلمود عن تدمير الهيكل ٦٦ الدين التلمودي والهندوسية ٧١ خرافات التلمود التنجيم ٧٤ السحر ٧٥ العرافة ٨١ الحاخام يخاف الموت ٨٥ حكم التلمود ٨٦ خلاصة التلمود ٩٠ الملحق رقم "١" التعريف بالشخصيات الهامة المذكورة في هذا الكتاب ٩٤ الملحق رقم ٢ أهم المراجع ٩٩ فهرست ١٠٣ محتويات الكتاب ١٠٩

стр. 102

على عجل، وفي ظروف غير مساعدة بسبب اضطهاد الرومان. وتلمود فلسطين يختلف كذلك في لغته؛ فلغته عبرية تتخللها عبارات بالآرامية الغربية، أما تلمود بابل فأكثره بالآرامية الشرقية نسجت فيه عبارات بالعبرية، ويتضمن كلمات عربية وسريانية ويونانية ولاتينية وكلدانية١. ورغم هذا، فهناك أوجه تشابه كثيرة بين التلمودين؛ لأن مصدرهما واحد، كما أن بابل ليست بعيدة عن فلسطين، فكان علماء البلدين يتبادلون الزيارات ويستفيدون من آراء الآخرين.

стр. 103

الفهارس ... محتويات الكتاب: * مقدمة المؤلف ٩ نشأة التلمود وأثره على اليهود ١١ نشأة المشناه ١٣ مباحث المشناه ١٥ مهندسو المشناه ١٨ سنهدرين ٢١ تلمود أورشليم ٢٢ تلمود أورشليم اليوم ٢٤ تلمود بابل ٢٥ طبعات تلمود بابل ٢٧ نشأة التلمود والقانون الشفهي وأهميتهما ٢٨ الفريسيون ٣١ شماي وهليل ٣٥ الطوائف اليهودية الأخرى ٣٧ تلمودا بابل وفلسطين - مقارنة ٣٨