← Адаб

Адаб · id 23141

البحث الأدبي بين النظر والتطبيق

علي علي صبح

Полный текст (143 стр.). Показаны 106–143 · переход к 111.

стр. 106

الهمزة مع الألف إلى مدة آ. - إذا كان ما قبلها مضموما، فتكتب على الواو، مثل: مؤرخ، مؤاخاه، يؤمن، يؤثرون، رؤساء. - إذا كان ما قبلها مكسورا، فتكتب على الياء، مثل: مئات فئات، لئلا، رئتان، يستهزئان. - إذا ما قبلها حرفا ساكنا صحيحا وليس بعدها ألف، فتكتب على الألف، مثل: يرأس، فسأله، فجأة، يدأب. - إذا كان ما قبلها حرفا ساكنا صحيحا وبعدها ألف، تكتب الهمزة والألف معا مدة على ألف، مثل: القرآن، مرآة، ظمآن، إلا إذا كانت الألف متطرفة فترسم ياء، مثل: ظمأى، ينأى، أو كانت هذه الألف ألف الاثنين كتبت هذه الهمزة مفردة على السطر، مثل: جزءان، براءان، رزءان، كلها مثنى. - إذا كان ما قبلها ألفا ساكنا، فتكتب الهمزة مفردة على السطر، مثل: تضاءل، قراءة، عباءة، جزءان. - إذا كان ما قبلها واوا ساكنة، أو مشددة مضمومه فتكتب الهمزة حينئذ مفردة على السطر، مثل: السموءل، سوءة، ضوءان، موبوءة، وكذلك المشددة مثل تبوءك. - إذا كان ما قبلها ياء ساكنة فتكتب الهمزة حينئذ على نبرة مثل: شيئان، فيئة، خطيئات، بريئان. - إذا كان ما قبلها ياء ساكنة فتكتب الهمزة حينئذ على نبرة مثل:

стр. 107

شيئان، فيئة، خطيئات، بريئان. ج- الهمزة المضمومة المتوسطة: ولها أحوال كثيرة هي: - إذا كان ما قبلها مفتوحا وليس بعدها واو المد فتكتب الهمزة على واو، مثل: يلكؤك، يؤم، منشؤه. - إذا كان ما قبلها مفتوحا وبعد الهمزة واو المد، غير متصلة بما بعدها فتكتب الهمزة مفردة، مثل: تبوءوا، دءوب، رءوف، رءوم. فإن كانت الهمزة متصلة بما قبلها وبعدها تكتب على نبرة، مثل: أخطئوا، لجئوا، ينشئون، يئول. - إذا كان ما قبلها مضموما، وليس بعدها واو المد فتكتب الهمزة على الواو، مثل: نؤم جمع نئوم. فإن كان بعدها واو المد، وغير متصلة بما بعدها فتكتب الهمزة مفردة على السطر، مثل: دءوب. فإن اتصلت بما بعدها كتبت على نبرة، مثل: شئون، كئوس، فئوس. - إذا كان ما قبلها مكسورا فتكتب على ياء ولو كان بعدها واو، مثل: فيادئكم، ناشئكم، ظمئوا، يستهزئون. - إذا كان ما قبلها ساكنا، وليس بعد الهمزة واو فتكتب الهمزة على الواو، مثل: أرؤس، التشاؤم، التفاؤل.

стр. 108

فإن كان بعد الهمزة واو، ولم تتصل بما بعدها كتبت الهمزة مفردة، مثل: أشاءوا، جاءوا. فإن اتصلت الهمزة بما بعدها كتبت على نبرة مثل: مسئول، مشئوم. - إذا كان ما قبلها واوا ساكنة أو مشددة مضمومة فتكتب الهمزة مفردة ولو بعدها واو، مثل: ضوء، يسوء، تبوءك. - إذا كان ما قبلها ياء ساكنة فتكتب الهمزة على ياء، مثل: ميئوس، فيئها. د- الهمزة المكسورة المتوسطة: وتكتب هذه الهمزة على الياء في جميع الأحوال، مهما كان الحرف الذي قبلها، والحرف الذي بعدها مثل: سئم، هوائها، وقائي، ضوئها، يئن، هيئى، ابدئي، يكتئب، جزئي وهكذا. ٤- الهمزة في آخر الكلمة: يتحرر كتابتها بمقتضى ضبط الحرف الذي قبلها وذلك على النحو الآتي: أ- إذا كان ما قبلها ساكنا، كتبت الهمزة مفردة، سواء أكان الحرف الساكن صحيحا مثل: عبء، كفء، ملء. أو كان حرف علة ألفا، مثل: جزاء، بناء، هواء. أو كان حرف علة واوا، مثل: هدوء، وضوء، يبوء. أو كان حرف علة ياء، مثل: رديء، بريء، يضيء.

стр. 109

ب- إذا كانت الهمزة مفتوحة في آخر الاسم المنصوب المنون فتكتب كما يلي: - إذا كان الساكن قبلها حرفا صحيحا مفصولا عما بعده كتبت مفردة وبعدها ألف مثل: جزءا، برءا. - إذا كان الساكن قبلها حرفا صحيحا موصولا بما بعده كتبت على نبرة وبعدها ألف مثل: بطئا، كفئا، عبئا. - إذا كان الساكن قبلها ألفا كتبت مفردة، وليس بعدها ألف مثل: هواء، ماء، سماء. - إذا كان الساكن قبلها واوا كتبت مفردة وبعدها الألف مثل: سوءا، وضوءا، هدوءا. - إذا كان ما قبل الهمزة متحركا كتبت على حرف يناسب الحركة التي قبلها على النحو الآتي: - إن كان قبلها مفتوحا كتبت على ألف في جميع الأحوال مثل: بدأ، قرأ، نبأ، يبدأ، يقرأ، خطأ، مبدأ، لم يبدأ، لم يقرأ. - إذا كان ما قبلها مضموما كتبت على الواو في جميع الأحوال مثل:

стр. 110

التكافؤ، لن يجرؤ، يجرؤ، التكافؤ، على التكافؤ، لم يجرؤ. يستثنى حالة واحدة فيما لو كان الحرف السابق مشددا فتكتب الهمزة مفردة مثل: التبوء. د- إذا كان ما قبلها مكسورا كتبت على ياء في جميع الأحوال مثل: ظمئ، قرئ، برئ، شاطئا، قارئا، يخطئ، يبدئ، على شاطئ، في منشئ، لم ينشئ، لم يجئ، لم يهنئ. ثانيا: تحرير كتابة الألف اللينة: وهي ألف ساكنة مفتوحة ما قبلها وتكون في وسط الكلمة وفي آخرها ولكل منهما أحوال في تحرير كتابتها: ١- الألف المتوسطة: تكتب ألفا مطلقا، سواء أكان توسطها أصليا أو عارضا فالأولى مثل: قال، شارع، باشع، والثانية مثل: فتاه، هداهم، ينساك، يخشاني، علام. ٢- الألف اللينة المتطرفة: أ- في الأفعال: - تكتب ألفا إذا كانت الألف منقلبة عن واو في آخر الفعل الثلاثي مثل: نجا، غزا، كسا، دنا، جفا، صفا، علا، غدا، عدا، ذكا، سما، سطا، قسا.

стр. 111

- وتكتب ياء فيما عدا ذلك. إذا كانت منقلبة من ياء في آخر الفعل الثلاثي مثل: بكى، جرى، حكى، روى، حوى، شوى، شقى، قضى، قلى، سعى، مشى، هدى، ثوى، بنى، برى، أبى، وإذا كانت الألف رابعة فصاعدا، مثل: أولى، أمضى، أكدى، أفى، أعفى، أضفى، أسدى، أدمى، أجرى، أصلى، عادى، اهتدى، اصطفى، استوى، استرضى، استعلى، فلو كان قبل الألف ياء هنا كتبت الألف المتطرفة ياء مثل: يتزيا، أعيا، أحيا. ب- في الأسماء: - الأسماء الأعجمية: تكتب ألفا، مثل: فرنسا، روسيا، طنطا، أمريكا، حيفا، اسنا، قنا ما عدا هذه الأسماء: بخارى، كسرى، عيسى، موسى. - الأسماء المبنية: تكتب ألفا، مثل الضمائر: أنا، أنتما، هما، وأسماء الإشارة مثل: هذا، هنا، والأدوات مثل: إذا، مهما، كيفما، حيثما. ما عدا هذه الأسماء مثل: أولى، الأولى، لدى، أنى. الأسماء المصرية العربية: تكتب ألفا إذا كان الاسم ثلاثيا، وكانت الألف عن واوه، مثل:

стр. 112

الرضا، العصا، القفا، الربا، الحظ، العلا، الذرا، الحجا، الضحا. تكتب ياء في غير ذلك بأن كانت الألف منقلبة عن ياء في اسم ثلاثي، مثل: السرى، نوى، منى، فتى، أذى، دمى، نوى، القلى، هدى، الهوى، قرى. أو كانت الألف رابعة فصاعدا مثل: ليلى، قتلى، صفوى، سعدى، جرحى، تترى، بشرى، مربى، مسمى، مستشفى، منتدى، القهقرى. فلو كانت قبل الألف ياء كتبت الألف المتطرفة ألفا، مثل: سجايا، منايا، هدايا، ذوايا، قضايا، ثريا، دنيا، ما عدا: يحيى اسما للتفرقة بينها وبين الفعل يحيا. ج- في الحروف: تكتب ألفا كلها مثل: إذا ما، أما، حاشا، خلا، عدا، لولا وهكذا ما عدا أربعة أحرف وهي: على، حتى، بلى، إلى. الأعلام وشخصية الباحث: ينبغي على الباحث ألا يتعرض في صلب البحث أثناء الكتابة إلى ذكر الألقاب العلمية وهي "الدكتور، أو الأستاذ" للأعلام الواردة في

стр. 113

صلب البحث، بل الأولى أن تقتصر على اسمه المشهور به مجردا من لقبه العلمي. وإن كان لا بد من ذكر اللقب العلمي فيجوز للباحث أن يكتبه في الهوامش، عندما يسجل له مؤلفاته أو حينما يتخذ كتابه مرجعا أو مصدرا، أو حينما يكتب عنه ترجمة موجزة في الهامش إن استدعى المقام ذلك. أما شخصية الباحث فلا ينبغي أن يعبر عنها بألفاظ تفيد التعظيم والفخر والاعتزاز بالرأي مثل أن يقول: "أنا قلت، ونحن، والباحث قال كذا، ولم أسبق إلى هذه النتائج، تفردت وحدي بكذا، وأول من ذكر هذا على الإطلاق، وتلك حقيقتة لم يصل إليها أحد" بل الأولى أن يقول "واتجه إلى كذا، وأغلب الظن، أو أميل، أو رأيى كذا وعسى، ولعل وأرجو" وهكذا.

стр. 114

أصالة الترقيم: بين دعوى المستشرقين.. وعراقة التراث العربي القديم: تراثنا العربي الأصيل كالبحر الزاخر، من يغوص في أعماقه يجد كل يوم جديدا فيه، يرد به كل دعوى باطلة، توجه إليه عن قصد أو غير قصد: جاء في النقد الغربي الحديث أن "بندتو كروتشيه ١٨٦٦-١٩٥٢م" عالم الفلسفة الجمالية في النقد الإيطالي، هو مبتكر نظرية العلاقات "النظم" في التعبير الجمالي، وثبت أن عبد القاهر الجرجاني "وهو من نقاد القرن الخامس" الهجري "المتوفى عام ٤٧١هـ"، قد اكتملت على يديه نظرية العلاقات بين الألفاظ والمعاني١. ونسبوا إلى المستشرقين أيضا ابتداع الترقيم، ولا حَظَّ للعرب في هذا الفن الجميل ... واليوم نعلنها صريحة: بأن الترقيم فن أصيل في تراثنا العربي القديم. دعوى المستشرقين؟!! اشتهر بين الكتاب والمحققين٢ في العصر الحديث أن علامات الترقيم والفواصل حسنة من حسنات العصر، كان للمطابع

стр. 115

دور كبير في ظهور هذا الفن الجميل، وتردد على ألسنتهم جميعا أن هذا الفن هو من ابتداع المستشرقين، فهم الذين وضعوا قواعده، وحددوا أصوله، ورسموا أشكاله كلها، ولهذا فهم أصحاب الفضل الأول، قال المحقق الكبير: "وقد كان لجمهرة العلماء المستشرقين فضل عظيم في تأسيس "المدرسة الطباعية الأولى" للتحقيق والنشر، وقلت الطباعية لأني أعلم أن تحقيق النصوص ليس فنا غربيا مستحدثا، وإنما هو عربي أصيل قديم.. ثم كان أكبر وسيط عربي في نقل هذا الفن عن المستشرقين هو المرحوم العلامة "أحمد زكي باشا" الذي لم يقتصر جهده على أن ينقل هذا الفن فحسب، بل أشاع معه كذلك استعمال علامات الترقيم الحديثة، التي كان لها أثر بعيد في توضيح النصوص.."١. فهو يرى أن فن التحقيق عربي أصيل، أما فن الترقيم فقد نقله العلامة أحمد زكي باشا عن المستشرقين، حيث أشاع استعمال علامات الترقيم الحديثة، وإنصافا للحق أن هذا العالم المحقق قر بعد ذلك -كما سنرى- أن المستشرقين أخذوا النقطة من علم الحديث الشريف٢، ولكنه أغفل علامات الترقيم التي جاءت

стр. 116

قواعدها وأصولها في علم البلاغة، وعلم النحو العربي. أهداف الترقيم: علامات الترقيم لها دور كبير في ضبط الكتابة، وتنسيق العمل الأدبي، ولها تأثير بالغ في إتقان البحث وتنسيقه، فهي تعين القارئ على تنظيم الفكرة، وعلى السرعة في فهمها، وعلى ملاحقتها في تراسل وانثيال، فلا يتوقف للتأمل وطول النظر ليبحث عنها، فيقطع القراءة لاختلاطها وغموضها، وذلك لسوء التنظيم والترتيب، فيضطر إلى التوقف والمطاولة والمعاودة، حتى تنضج الفكرة، لتتصل بحلقات الفهم التي تتابعت من قبل. والترقيم له دور كبير في استرواح النفس عند القارئ؛ فيتوقف عند الفقرات والجمل، وتنتظم عمليتي الشهيق والزفير، كما هي العادة في وقت القراءة لئلا يطول تعاقب الشهيق والزفير لطول الفقرة الخالية من علامات الترقيم، مما يؤدي إلى ضيق النفس عند القارئ؛ فيمل القراءة بعد وقت وجيز ويضطر إلى التوقف ليستريح فترة، حتى تنتظم عملية التنفس المعتادة، ليستعيد القراءة من جديد، ومن هنا يتضح أن الترقيم يعين كثيرا على عملية انتظام التنفس المعتاد. والترقيم يعين القارئ كذلك على وصل الفكرة، وارتباط بعضها ببعض عن طريق "الفصلة" أو "الفصلة المنقوطة"، ثم يقف القارئ عند تكامل الفكرة الواحدة حينما يجد النقطة؛ ليبدأ بفكرة

стр. 117

أخرى وهكذا، والترقيم أيضا يعين على التوقف والتأمل في الفكرة أمام علامة "الاستفهام" أو "التعجب" أو علامة "التأثر" أو "الحزن والتأسف" ليشارك القارئ في عواطفه وانفعالاته للمواطن التي تحتاج إلى ذلك. والترقيم يعين القارئ على التحديد للفكرة، ونسبتها إلى قائلها، فعلامات التنصيص تحدد النص، وتنسبه إلى صاحبه ومرجعه، سواء أكان ما بين العلامتين قرآنا، أو حديثا أو اقتباسا أو نصا لمؤلف ... وعلامات الترقيم أيضا تعين الكاتب على الإيجاز في المواطن التي لا تحتاج إلى التفصيل لوضوحها عند القارئ، ولأمن اللبس في فهمها، ويظهر في رموز "التاريخ الهجري" و"التاريخ الميلادي" ورمز "الصفحة"، "الجزء" وغيرها. دور المطابع الحديثة: وعلامات الترقيم في بنائها المتكامل حديثا من حسنات العصر؛ فقد اهتمت دور الطبع والنشر بالإخراج الطباعي، فعالجت الطباعة معالجة واضحة ودقيقة. والنهضة في فن الطباعة، والتطور في وسائلها من الدوافع الكثيرة لاكتمال هذا الفن الجميل، وانعدام الطباعة قديما هو الذي جعل تراثنا لا يهتم بكتابتها كثيرا إلا نادرا في الكتابة، وإن اهتم

стр. 118

بها التراث العربي القديم من حيث التقدير والمعرفة، وعقد لها الفصول لتحديد القواعد والضوابط لبعض علامات الترقيم، وذلك في علوم البلاغة، والحديث الشريف، والنحو العربي. الترقيم في البلاغة العربية: أما علماء البلاغة فقد اهتموا بها في علم "البلاغة" منذ أن نشطت فيه حركة التأليف، وخاصة في علم المعاني، فعقد العلماء فيه بابا، أطلقوا عليه باب "الفصل والوصل" وضحوا فيه بلاغة القول في الكلام؛ فالكلام البليغ هو الذي يصل إلى قلب القارئ وعقله، ولا يتم ذلك إلا إذا راعى مواطن الانفصال والاتصال، ولهذا عالجوا مواقع الانفصال؛ ليقف البليغ والقارئ على معرفة القواعد، التي تفصل بين الجمل والفقرات بعضها عن بعض، وهو ما اصطلح عليه العصر الحديث بالفصلة أو بالسكون والتوقف، وذلك في كمال الانفصال وكمال الانقطاع، مثل قولهم "لا شفاك الله"، فيلزم السكوت والتوقف بين الفقرتين، أي بين "لا" وبين "شفاك الله"، وإلا دل الكلام على غير المقصود، فصار دعاء على الإنسان لا دعاء له، وأعتقد أن السكوت والتوقف لا يراد به إلا "النقطة" من علامات الترقيم، التي يقف القارئ عندها. وعالج علماء البلاغة أيضا مواقع الاتصال، فلا يصح فصل الكلمة أو الجملة عن سابقتها، حتى لا يفسد المعنى، أو يكون غامضا، ولذلك كان لا بد من وصل الكلام والجمل بعضها ببعض، وهو ما

стр. 119

يسمى عندهم "بكمال الاتصال" وكذلك وضحوا شبه كمال الاتصال، ومن يحتاج إلى مزيد من التفصيل فليرجع إلى باب "الفصل والوصل" في علم المعاني١. ومثل هذه الجهود من علماء البلاغة تدل على أن أصالة هذا الفن في تراثنا العربي، وتؤكد أيضا أن المستشرقين، ومن تبعهم من المحدثين العرب أخذوا جميعا كلمة "الفصلة" من علم البلاغة، مما جعل هذا الفن موصولا بجذوره العميقة في تراثنا العربي الأصيل. الترقيم في الحديث الشريف: وفي علم "الحديث الشريف" كانت تستعمل النقطة بالفعل كتابة في القديم، للفصل بين الأحاديث النبوية الشريفة، وكانت ترسم مجوفة كالدائرة " " وحينا آخر توضع داخلها نقطة مصمتة مثل " "٢. قال ابن الخطيب البغدادي: "ينبغي أن يترك الدائرة غفلا، فإذا قابلها نقط فيها نقطة "وقال ابن الصلاح: "ينبغي أن يجعل بين كل حديثين دائرة، وممن بلغنا عنه أبو الزناد وأحمد بن حنبل، وإبراهيم الحربي وابن جرير الطبري، وقال ابن كثير: قد رأيته في خط الإمام أحمد بن حنبل ﵀"٣.

стр. 120

وهذه الجهود أيضا التي قام بها علماء الحديث في تحديد مواطن النقطة وشكلها كتابة تدل على أصالة هذا الفن في تراثنا العربي، كما يدل على أن المستشرقين أخذوا قاعدة النقطة وشكلها من علماء الحديث الشريف، كما دلت النصوص السابقة على ذلك، وقد أشار إلى هذا العالم المحقق الكبير الأستاذ عبد السلام هارون. الترقيم في النحو العربي: ومثل هذه العراقة العربية في علامات الترقيم، قام بها علماء النحو في باب "الوقف"، حين حددوا في هذا الباب مواطن الوقف أثناء النطق -وهو موطن الاعتبار في الإعراب- وهذا ما يشغل جهود النحويين لا أن يكتبوا علامة من علامات الترقيم ويحددوا شكلها، ولذلك وضحوا القواعد في بعضها وإن لم يكتبوها، لأن علم النحو يهتم بالإعراب، وهو ما يتعلق بالنطق لا بالكتابة. ومن المواطن التي وضحوها في باب الوقف: أن يلتزم الناطق التوقف عند نهاية الجملة، فلا يصلها بما بعدها، بل يجب أن يتوقف اللسان عندها؛ لصعوبة اتصال الجملتين في منطق واحد لعدم التتابع في قراءتها، وغير ذلك مما انتهوا إليه من قواعد الفصل بين الجمل، وإن لم يكتبوها ويتحدثوا عنها، مع أنهم وضعوا التوقف عندها.

стр. 121

وعلى سبيل المثال قول النحاة: من خصائص الوقف اجتلاب هاء السكت، ولها ثلاثة مواضع "أحدها" الفعل المعل بحذف آخره.. مثل قوله تعالى: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ﴾ . "الثاني" "ما" الاستفهامة المجرورة، فيجب حذف ألفها إذا جرت، قال تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ . "الثالث" كل مبني على حركة بناء دائما، ولم يشبه المعرب وذلك كياء المتكلم، وكهي، وهو، فيمن فتحهن، وفي التنزيل ﴿يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ، وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ، يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ، مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ ١. هكذا كان صنيع النحويين أيضا منطلقا للمستشرقين، ومن تبعهم من المحدثين، فقد استعانوا جميعا بقواعد "الوقف" في النحو العربي لكي يحددوا على أساسها بعض علامات الترقيم في هذا الفن الذي تكامل في العصر الحديث. تلك علامات على الطريق، لكي تؤكد للباحثين في العصر الحديث، أن تراثنا العربي الأصيل كان له دوره العريق -ولا زال- في إرساء هذا الفن الدقيق وهو "علامات الترقيم".

стр. 122

ووضع قواعده في علم البلاغة وعلم الحديث الشريف وعلم النحو العربي، وإن لم يستعمل بعضها العلماء في كتاباتهم واستعملوا البعض الآخر، لأن الوسائل المتطورة في فن الطباعة والنشر لم تكن آنذاك موجودة لتدفعهم إلى كتابة أشكال الترقيم لكنها تيسرت في العصر الحديث، مما جعل المحدثين يستخدمونها من هذا المنطلق التراثي القديم في جذوره العميقة؛ ليقيموا منه فنا له أصوله ومعالمه المحددة في شكل محدد، وفي نسق واضح، وتنسيق وترتيب.

стр. 123

الفواصل والعلامات: أولا الفصلة "،": وهذه العلامة تفصل بين الجمل ليستريح القارئ قليلا بوقفة خفيفة ولها مواطن: ١- تكتب بعد لفظ المنادى مثل: أيها الطالب، ذاكر تنجح. ٢- تكتب بين أنواع الشيء وأقسامه، مثل: المساجد التي تشد إليها الرحال ثلاثة: المسجد الحرام، والمسجد النبوي الشريف، والمسجد الأقصى. ٣- تكتب بين الشرط والجزاء مثل: ﴿مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ومثل: من طلب العلا، سهر الليالي. ٤- تكتب بين الجمل المرتبطة معنى وإعرابا، مثل: قول الرسول ﷺ : "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" رواه البخاري وغيره. ٥- تكتب بين الكلمات المتعاطفة بعضها على بعض مثل: كل فرد في الكلية لا بد أن يعمل: العميد في مكتبه والأستاذ في محاضراته، والطالب في درسه، والمهندس في حديقته والموظف في ديوانه.

стр. 124

ثانيا: الفصلة المنقوطة "؛" ولها مواطن أشهرها. ١- تكتب بين جملتين الثانية فيهما سبب في الجملة الأولى مثل: ترتيبك الأول هذا العام؛ لأنك أخلصت العمل في الدراسة والتحصيل. ٢- تكتب بين جملتين تكون الجملة الثانية مسببة عن الأولى، مثل: نجح المهندس في تخطيط المشاريع للمدينة؛ فنال منزلة عالية بين الناس. ٣- تكتب بين الجمل الطويلة التي تحقق غرضا واحدا في الكلام؛ ليتمكن القارئ من استرواح التنفس بين الجمل الطويلة مثل: ينبغي مواجهة ما غرسه أعداء الإسلام من عراقيل أمام المثقفين بالثقافة الإسلامية؛ لصرف الشباب عن هذه الثقافة بأقصى طاقة ممكنة؛ من كتابات المستشرقين الذين يحاولون تمزيق المسلمين؛ بتشويه قضايا الإسلام وتعاليمه. ثالثا: النقطة ".": وتكتب عند استكمال الفكرة ونهايتها، لتبدأ بعدها فكرة جديدة أخرى، وإن كانت هذه الأفكار جميعها تدور حول موضوع واحد، مثل: أول ما تكلم به عمر بن الخطاب ﵁ بعد توليه الخلافة فقال: "ثلاث دعوات إذا دعوت بها فأمنوا عليها: اللهم إني ضعيف فقوني. اللهم إني غليظ فليني.

стр. 125

اللهم إني بخيل فسخني١. وتكتب أيضا عند استكمال الموضوع أو في نهايته للدلالة على الفراغ منه. رابعا: النقطتان ":": وهما رأسيتان تكتب إحدى النقطتين فوق الأخرى بغرض التفسير والتوضيح، ومن أشهر مواضعها: ١- تكتب بين لفظ القول ومقوله، مثل: قال النبي ﷺ : $"إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". ٢- تكتب بين الشيء وأقسامه، مثل الكلمة ثلاثة: اسم، وفعل، وحرف، وبين الحكم وأنواعه مثل: أحكام الإعراب: الرفع، والنصب، والخفض والجزم. ٣- تكتب النقطتان لتفسير ما سبق ذكره وتوضيحه، مثل: حقيقة الصدق: الإخلاص في القول والعمل إنصافا للحق وإزهاقا للباطل. ٤- تكتب قبل الأمثلة التي تفسر الحكم والقاعدة، مثل: يعرب المضارع بالرفع إذا لم يسبقه جازم ولا ناصب، مثل: يعالج الطبيب المرضى. خامسا: الشرطة "-": وتسمى الوصلة أيضا، ومن أشهر مواطنها:

стр. 126

١- تكتب بين العدد سواء أكان رقما أو لفظا، وبين المعدود مثل: أركان الإسلام خمسة: أولا- الشهادتان. ثانيا- الصلاة. ثالثا- الزكاة. رابعا- الصوم، خامسا- الحج. هذا بالحروف والألفاظ، أو بالأرقام مثل ١- الشهادتان. ٢- الصلاة. ٣- الزكاة. ٤- الصوم. ٥- الحج. ٢- تكتب بين ركني الجملة حين تطول الجملة الأولى؛ فتكتب الشرطة بعد تمامها للتنصيص على تحديد موقع الركن الثاني من الجملة، مثل الفصل بين الشرط والجزاء في قولك: من يذاكر في الفصل الأول والفصل الثاني والفصل الصيفي في جميع سنوات الدراسة الجامعية المقررة -يحصل على شهادة البكالوريوس في مدة قصيرة، ومثل الفصل بين المبتدأ وخبره: العلماء العاملون بكتاب الله وسنة رسوله لا يخرجون من إجماع السلف الصالح -هم حجة الله على الناس يوم القيامة في كل عصر وجيل. ٣- تكتب بين الفعل وفاعله، مثل: تحدث إلينا في الليلة البارحة على مسرح الكلية أمام جمع كبير يحب العلم -رئيس الجامعة. سادسا: الشرطتان "- -": وتقع بينهما الجملة المعترضة بين الكلام التي يعبر عن فكرة واحدة، مثل: قال عمر بن الخطاب ﵁ "بينما نحن

стр. 127

جلوس مع رسول الله ﷺ إذ دخل علينا رجل -شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر- حتى جلس بين يدي رسول الله ... ". سابعا: علامة الاستفهام "؟ ": وتكتب بعد الجملة الاستفهامية سواء أكانت أداة الاستفهام مذكورة أو مقدرة مثل: أين قضيت الأجازة؟ وتسافر إلى مكة المكرمة ولا تخبرني؟ والتقدير أتسافر؟. ثامنا: علامة التأثر "! ": وتكتب بعد الجملة التي تصور العواطف الإنسانية والانفعالات النفسية كالفرح والحزن، والتعجب والدهشة، والدعاء والاستغاثة مثل: ما أروع الخمائل في الحدائق!، وما أقسى الظلم!، اللهم دمر أعداء الإسلام!. تاسعا: علامة الحذف "..": وتكتب للدلالة على جمل محذوفة مستغنى عنها في الكلام؛ قصدا للإيجاز من غير إخلال بالكلام المنقول أو المطلوب مثل "والشهوات والشبهات توقع أصحابها في الذنوب ... وبذلك يظلم القلب وتقسو النفس، وتغطيها الحجب فلا تبصر الحق ولا تهتدي إلى الخير، في الترمذي عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال:

стр. 128

"إذا أذنب العبد نكتت في قلبه نكتة سوداء، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه، وإن زاد.. زيد فيها حتى تعلو قلبه، فذلك الرين الذي قال الله فيه: ﴿كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ". والمحذوف من هذه الفقرة هو "واقترف الآثام" والحذف لا يخل المراد، ومثل: المحاضرات في الجامعة تقتضي من الطالب أن يكون سريع البديهة، موفور النشاط، جم الاستيعاب ... وغير ذلك مما يتصف به الطالب الجامعي. وتكتب علامة الحذف للدلالة على أن المحذوف يقبح ذكره في الكلام، مثل: ألفاظ السباب والقبح وغيرها، حيث يضع الكاتب مكانها علامة الحذف. عاشرا: علامة التنصيص "" "": يكتب بين القوسين المزدوجين ما ينقله الكاتب من نصوص لغيره ملتزما ما في النص من علامات الترقيم، مثل الاستشهاد بآية من القرآن الكريم قال تعالي: "رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ" أو الاستشهاد بالحديث الشريف: "اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن" أو الاستشهاد بكلام الغير، قال الأحنف بن قيس: "ما عاداني أحد قط إلا أخذت في أمره بإحدى ثلاث خصال: إن كان أعلى مني عرفت له قدره، وإن كان دوني رفعت قدري عنه، وإن كان نظيري تفضلت عليه".

стр. 129

وكما تكون علامة التنصيص في النثر تكون في الشعر أيضا للدلالة على أن الشعر ليس للكاتب، وخاصة إذا كان البيت يتفق مع الأبيات المذكورة في الوزن والقافية. الحادي عشر: القوسان - () -: ويكتب بين القوسين الكلمات الاعتراضية التي تدل على الدعاء مثل: قال رسول الله ﷺ "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا". أو التي تدل على التفسير مثل: "وأقبل أبو بكر ﵁ وكان غائبا في السنح (أي في عوالي المدينة) حتى دخل على رسول الله في بيت عائشة وهو مسجى في ناحية البيت عليه برد حبرة (وهو برد من اليمن) فأقبل حتى كشف عن وجهه ثم أقبل عليه فقبله ثم قال: "بأبي أنت وأمي"١. أو التي تدل على الاحتراس مثل: أصيب القوم (وقانا الله من المكروه) بعاصفة شعواء. واستعملت الشرطتان "- -" مكان القوسين في المواطن التي سبق ذكرها، وهذا مشهور وجائز في الاستعمال أيضا، فاختر أيهما شئت فكلاهما يحقق الغرض من الدقة والتنسيق.

стр. 130

الثاني عشر: الأقواس المعقوفة [] وتكتب بينهما الإضافات من خارج النص المعروض مثل: وتدافع الناس كالعاصفة الهوجاء [وكان ينبغي أن يكون بانتظام] نحو السفر إلى الخارج. الرموز: وهي كثيرة لا حصر لها، وسنكتفي بالإشارة إلى ما شاع منها في الاستعمال مثل: هـ: التاريخ الهجري. م: التاريخ الميلادي. ق. م: للتاريخ قبل الميلاد. ج: للدلالة على الجزء. ص: للدلالة على الصفحة. صلعم أو ص: أيضا للدلالة على " ﷺ " والفقهاء يكرهون استعمالها بهذا الرمز وهو الصحيح. ثنا: حدثنا. ثني: حدثني. ح: تحويل السند في الحديث. رضي: ﵁.

стр. 131

المص: المصنف. ش: الشرح. الش: الشارع. س: سيبويه. الظ: الظاهر. إلخ: إلى آخره. اهـ: انتهى. وغير ذلك من الإشارات التي اشتهرت كثيرا في علم الحديث وغيره من العلوم الأخرى، ولا يستغني عنها القارئ وخاصة في كتب حديث رسول الله ﷺ .

стр. 132

الحواشي "الهوامش": وفي أسفل الصفحات تكتب الحواشي، وهي إما إشارة إلى مرجع أو مصدر أو مخطوطة استعان بها الباحث، أو ذكر ترجمة لعلم من الأعلام الذي قد ورد ذكره في صلب الرسالة أو لشرح ألفاظ غريبة غامضة، أو لشرح موجز ورد في صلب الرسالة أو لإضافة فكرة نسيها الباحث أخيرا. وينبغي على الباحث أن يكون دقيقا في توضيح المصدر أو المرجع في الحاشية "الهامش" حين يذكر لأول مرة، فيذكر موضوعه وعنوانه وصاحبه ورقم الصفحة والجزء -إن وجد- وسنة الطبع الهجرية والميلادية والمطبعة، والطبعة الأولى أو الثانية أو غيرها، والمحقق إن كان المصدر تحقيقا، وإن سقط شيء من هذه أشار إلى ذلك أيضا ونص عليه. الخاتمة: وفي نهاية البحث يكتب الباحث خاتمة في أقل من عشر صفحات يعرض فيها بإيجاز القضايا التي ناقشها فيه، والموضوعات الجديدة التي تناولها والأدلة والبراهين التي ساقها، ثم يوجز النتائج الجديد فيه، وأهمية هذه النتائج من الفكر الإنساني، ليقف القارئ على الدعائم الرئيسية في البحث، ولتكون منارة يهتدي بها القارئ أثناء عرضه لتفاصيل الموضوع، وهذه أيضا تدل على قدرة الباحث في الإيجاز والتركيز، كما دلت قدرته على التفصيل، وتعميق الجزئيات في صلب البحث، ويعد هذا تقريرا دقيقا عن قضايا البحث وأهميته ونتائجه.

стр. 133

الفصل السادس: ثبت البحث "الفهارس " ثبت المصادر والمراجع "الفهرست": يرتب الباحث فهرست المراجع على النحو التالي: أولا: ذكر المخطوطات التي تخص الموضوع. ثانيا: ذكر المخطوطات التي تناولت الموضوع وغيره. ثالثا: ذكر المصادر المطبوعة التي تختص بالموضوع. رابعا: ذكر المصادر المطبوعة التي تناولت الموضوع وغيره. خامسا: ذكر المراجع المطبوعة التي اختصت بالموضوع وحده. سادسا: ذكر المراجع المطبوعة التي تناولت الموضوع وغيره. سابعا: ذكر الدوريات حسب تاريخ نشأتها الزمني بالترتيب. ثامنا: في كل ما سبق يقدم اللقب للكاتب، ثم يذكر اسمه بالكامل وتاريخ وفاته بين قوسين، ثم اسم الكتاب، ونوع طبعته "الطبعة الثانية" وعام الطبع، ثم المطبعة أو دار النشر، مثل: ابن قتيبة "أبو محمد عبد الله بن قتيبة الدينوري المتوفى ٢٧٦هـ" أدب الكاتب، تحقيق الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد، الطبعة الرابعة القاهرة ١٩٦٣، المكتبة التجارية، وحينما يقدم اسم الكتاب، ثم يلي ذلك البيان الشامل عن صاحبه كما سبق.

стр. 134

تاسعا: أن ترتب الألقاب حسب ترتيب الحروف الهجائية الألف فالباء ... إلخ. ثبت الأعلام "الفهرست": يقوم الباحث بعمل فهرست للأعلام بأسمائها كاملة التي وردت في صلب البحث ويرتبها هجائيا، ثم يذكر أمام كل اسم عدد المرات التي ذكرها مع ذكر رقم الصفحة في كل مرة. ثبت البلدان "الفهرست": ويقوم الباحث أيضا كما صنع في فهرست الأعلام، يصنع بفهرست البلدان فيرتبها ترتيبا هجائيا، ثم يذكر عدد المرات التي وردت في البحث مع ذكر رقم الصفحة في كل مرة. ثبت القوافي "الفهرست": ويقوم الباحث بعمل فهرست لقوافي الشعر الذي ورد في البحث ويرتبها على الحروف الهجائية حسب حروف الروي في القافية إذ تشتمل القافية على أكثر من حرف. ثبت الموضوعات "الفهرست": ويختم الباحث هذا العمل بعمل فهرست للموضوعات الرئيسية

стр. 135

التي وردت في البحث فيكتب الموضوع ويذكر أمامه رقم الصفحة التي وقع فيها، وهكذا إلى نهاية البحث بالتفصيل فلا يترك عنوانا ولا موضوعا ولو كان جانبيا، حتى يكون العمل العلمي واضحا في جزئياته للقارئ أو للباحثين من بعده؛ لتوفير الوقت والجهد على الغير للوصول إلى المراد منه بيسر وسهولة وبلا معاناة، ولا يتأت هذا التنظيم لثبت الموضوعات إلا بعد الانتهاء من الطباعة أو النسخ، حيث تستقر بعدها تحديد أرقام الصفحات.

стр. 136

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ خاتمة الكتاب: الحمد لله رب العالمين وصلاة وسلاما على خاتم النبيين والمرسلين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد،، فهذه معالم البحث الأدبي، وأسسه التي ينبغي تواجدها عند الباحث، فقد فطره الله على التدبر والتأمل والنظر في ملكوت الله تعالى وآياته؛ لما فضله على سائر المخلوقات بالعقل والمعرفة والعلم والتصديق والاعتقاد ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ .. ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ . فالغاية من البحث والدراسة هي جلاء الحقيقة وتوضيح ماهيتها على أسس علمية مستقيمة، وقيم أخلاقية نبيلة، تسمو بالدراسة إلى نور الحقيقة وشرف الغاية، وبذلك تأخذ البحوث العلمية والأدبية دورها التاريخي على أساس من العلم واليقين لتحقيق القيم الأخلاقية الفاضلة في بناء الأمة الإسلامية. رابطة الأدب الإسلامي العالمي، علي صبح

стр. 137

المصادر والمراجع: ١- الحسن بن بشر الآمدي: الموازنة بين أبي تمام والبحتري. ٢- علي بن عبد العزيز الجرجاني: الوساطة بين المتنبي وخصومه. ٣- عبد القاهر الجرجاني: دلائل الإعجاز. ٤- أبو عثمان عمرو الجاحظ: البيان والتبيين. ٥- د. أحمد شلبي: كيف تكتب بحثا أو رسالة. ٦- حسن عباس إبراهيم: استخدام المصادر وطرق البحث في التاريخ المصري الحديث. ٧- د. حسن عثمان: منهج البحث التاريخي. ٨- د. شوقي ضيف: البحث الأدبي. ٩- د. شوقي ضيف: الأدب العربي المعاصر في مصر. ١٠- د. عبد الرحمن بدوي: مناهج التفكير العلمي. ١١- د. عبد اللطيف حمزة: أدب المقالة الصحفية في مصر. ١٢- د. محمد عبد المنعم خفاجي: مصادر البحوث الأدبية. ١٣- د. محمد عبد المنعم خفاجي: دراسات في الأدب العربي الحديث ومدارسه. ١٤- د. محمد غنيمي هلال: النقد الأدبي الحديث. ١٥- محمد غنيمي هلال: الرومانيكية.

стр. 138

١٦- اختصار علوم الحديث ابن كثير. ١٧- الأغاني للأصفهاني. ١٨- الحيوان للجاحظ. ١٩- الأنساب للسمعاني. ٢٠- التصحيف والتحريف للعسكري. ٢١- تاريخ بغداد للبغدادي. ٢٢- بغية الوعاة للسيوطي. ٢٣- تدريب الراوي للسيوطي. ٢٤- الباعث الحثيث في شرح اختصار علوم الحديث أحمد شاكر. ٢٥- تاج العروس للزبيدي. ٢٦- لسان العرب لابن منظور. ٢٧- تهذيب اللغة للأزهري. ٢٨- عيون الأخبار ابن قتيبة. ٢٩- طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي. ٣٠- المفضليات للضبي. ٣١- الأصمعيات للأصمعي. ٣٢- شرح الحماسة للمرزوقي. ٣٣- شرح الحماسة للتبريزي. ٣٤- نخبة الفكر لابن حجر. ٣٥- الجمهرة لابن دريد. ٣٦- معجم الأدباء للحموي.

стр. 139

٣٧- الفهرست لابن النديم. ٣٨- وفيات الأعيان لابن خلكان. ٣٩- مقاييس اللغة لابن فارس. ٤٠- المطالع النصرية لنصر الهوريني. ٤١- مجالس ثعلب تحقيق د. عبد السلام هارون. ٤٢- تحقيق النصوص ونشرها د. عبد السلام هارون. ٤٣- المزهر للسيوطي. ٤٤- معجم ما استعجم للبكري. ٤٥- قواعد التحديث للقاسمي. ٤٦- كتابة البحث العلمي د. عبد الوهاب أبو سليمان. ٤٧- مناهج العلماء المسلمين في البحث العلمي/ ترجمة أنيس فريحة. ٤٨- منهج البحوث العلمية للطلاب الجامعيين/ ثريا عبد الفتاح ملحق. ٤٩- المصادر العربية والمعرفة محمد ماهر حمادة. ٥٠- مصادر التراث العربي في اللغة والمعاجم والأدب والتراجم عمر الدقاق. ٥١- مصادر التاريخ الإسلامي ومناهج البحث فيه سيدة إسماعيل كاشف. ٥٢- مناهج التأليف عند العلماء العرب مصطفى الشكمة. ٥٣- أصول الحديث، علومه ومصطلحاته محمد عجاج الخطيب. ٥٤- هدية المعارفين أسماء المؤلفين والمصنفين/ إسماعيل باشا البغدادي.

стр. 140

٥٥- تاريخ الأدب العربي بروكلمان. ٥٦- تاريخ آداب اللغة العربية جورجي زيدان. ٥٧- تاريخ الأدب العربي أحمد حسن الزيات. ٥٨- الأعلام للزركلي.

стр. 141

ثبت الموضوعات "الفهرست ": رقم الصفحة الموضوع ٤ مقدمة الطبعة الأولى. ٥ مقدمة الطبعة الثانية. ٩ الفصل الأول: البحث. ١١ مادة البحث. ٢٠ الأسس التي ينبغي تواجدها عند الباحث. ٢٣ أغراض البحث. ٢٥ الفرق بين الكتاب والرسالة والمقالة والتقرير والتلخيص والتحقيق. ٢٥ الكتاب. ٢٦ الرسالة الجامعية والبحث العلمي. ٢٧ المقالة: تعريفها، عناصرها، نشأتها وأطوارها. ٣٢ أنواع المقالة: المقالة الذاتية والمقالة الموضوعية وأقسامها. ٣٦ التقرير وشخصية الباحث في التقرير. ٣٨ التلخيص. ٤١ التحقيق: الأصول الأولى في التحقيق، وملحقاتها. ٤٥ توثيق العنوان. ٤٧ توثيق المؤلف "صاحب الكتاب المخطوط". ٥٠ تحقيق نصوص الكتاب: ٥٠ أولا: ترتيب النسخ المخطوطة. ٥٣ ثانيا: بين التحقيق والتوثيق.

стр. 142

٥٧ ثالثا: سعة الاطلاع. ٦١ الفصل الثاني: اختيار موضوع البحث الأدبي. ٦٥ التجاوب الفكري والنفسي مع الموضوع المختار. ٦٩ موقف المشرف على البحث. ٧١ بين العنوان والخطة والمنهج. ٧٩ الفصل الثالث: القراءة والاطلاع، بين المصادر والمراجع والدوريات. ٨٧ دور الكتب العامة والفهارس. ٩٠ القراءة الشاملة للأصول وتحديد ما يتصل بالموضوع مباشرة. ٩٢ الفصل الرابع: مادة البحث وعناصره، قراءة الموضوعات الوثيقة بالبحث. ٩٥ جمع الأفكار والنصوص الأساسية. ١٠١ الفصل الخامس: الصياغة وخصائص الأسلوب. ١٠٣ التزام القواعد في علوم النحو والاشتقاق والبلاغة. ١٠٤ تحرير الكلمة كتابة وخطًّا. ١٠٥ تحرير الهمزة. ١١١ تحرير كتابة الألف اللينة. ١١٣ الأعلام وشخصية الباحث. ١١٤ أصالة الترقيم بين دعوى المستشرقين وعراقة التراث العربي. - أهداف الترقيم، دور المطابع الحديثة. - الترقيم في علوم البلاغة العربية.

стр. 143

- الترقيم في علم الحديث الشريف. - الترقيم في علم النحو العربي. - الفواصل والعلامات والنقط. - الرموز. - الحواشي "الهوامش" والخاتمة. الفصل السادس: ثبت البح "الفهارس".