← Тараджим

Тараджим · id 23156

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

ابن تغري بردي

Полный текст (2 835 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

كان شاعراً ماهراً، خيراً ديناً، صحب الفقراء، وسافر البلاد، وكان له يد في تعبير الرؤيا، وهو صاحب القصيدة ذات الأوزان التي أولها: داء ثوى بفؤادي شفه سقم ... لمحنتي من دواعي الهم والكمد توفي سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. ١٢٠٥ - ابن السفاح ٧١٢ - ٧٧٩ - ١٣١٢ - ١٣٧٧ م صالح بن أحمد بن عمر، القاضي صلاح الدين أبو النسك الشافعي الحلبي، الشهير بابن السفاح. ولد سنة اثنتي عشرة وسبعمائة بحلب، وبها نشأ، وولي وكالة بيت المال، ونظر الأوقاف، وعدة وظائف أخر. وكان يعد من رؤساء حلب، وكان له فضل وكرم، وهو أبو القاضي شهاب الدين أحمد كاتب سر حلب، ثم كاتب السر بالديار المصرية، وأبو الرئيس ناصر الدين أبو عبد الله محمد.

стр. 2312

وكان كاتباً، حسن التصرف، عالي الهمة، ديناً خيراً، ذكره أبو العز زين الدين طاهر بن حبيب وأثنى عليه، وأورد له نظماً، من ذلك: لا نلت من الوصال ما أملت ... إن كان متى ما حلت عني حلت أحببتكم طفلا وها قد شبت ... أبغي بدلا ضاق على الوقت توفي بقرية بصرى، متوجهاً إلى الحج في سنة تسع وسبعين وسبعمائة. ١٢٠٦ - قاضي حمص ٥٧٠ - ٦٦٢ هـ - ١١٧٤ - ١٢٦٤ م صالح بن أبي بكر بن أبي الشبل، القاضي أبو التقى المقدسي، ثم المصري السمنودي الشافعي. كان قاضي حمص زماناً طويلاً. ولد سنة سبعين وخمسمائة بمصر، وسمع ببغداد من الحسين بن سعيد، وبدمشق من الكندي، وابن ملاعب، روى عنه الدمياطي وغيره، توفي سنة اثنتين وستين وستمائة. رحمه الله تعالى.

стр. 2313

١٢٠٧ - الجعبري بعد ٦٢٠ - ٧٠٦ هـ - ١٣٢٣ - ١٣٠٦ م صالح بن تامر بن حامد، القاضي تاج الدين أبو الفضل الفرضي الجعبري الشافعي. ولد سنة بضع وعشرين وستمائة، سمع من ابن خليل، والضياء صقر، وعبد الحق المنبجي، والنظام البلخي، وعبد الله بن الخشوعي، ومجد الدين بن تيمية، والعماد وعبد الحميد بن عبد الهادي، وروى عنه البرزالي، وابن الفخر، وجماعة، وخرج له أمين الدين الداني مشيخه، وناب في الحكم بدمشق، وولي قضاء بعلبك، وكان حميد الأحكام، توفي سنة ست وسبعمائة. وكان طوالا، مليح الشكل، حسن الأخلاق، عفيفاً مشكور السيرة، رحمه الله تعالى.

стр. 2314

١٢٠٨ - البلقيني ٧٩٠ - ٨٦٨ هـ - ١٣٨٨ - ١٤٦٣ م صالح بن عمر بن رسلان بن نصير، قاضي القضاة علم الدين بن شيخ الإسلام سراج الدين، وأخو قاضي القضاة جلال الدين البلقيني الشافعي، قاضي قضاة الديار المصرية. مولده بحارة بهاء الدين من القاهرة، في أوائل سنة تسعين وسبعمائة، كما رأيته بخط ابن فهد، وبها نشأ تحت كنف والده، ثم أخيه لأبيه قاضي القضاة جلال الدين، وبه تفقه وبغيره، وناب عن أخيه المذكور سنين، وبرع في الفقه وأفتى ودرس، واستمر ملازماً لأخيه إلى أن توفي سنة أربع وعشرين وثمانمائة. فعند ذلك صار علم الدين المذكور، هو المشار إليه في البلاقنة، وعمل الميعاد بمدرسة والده مكان أخيه. وتصدر للفتيا والتدريس، وولى تدريس الخشابية، ثم ولي قضاء القضاة بالديار المصرية، عوضاً عن قاضي القضاة ولي الدين أحمد العراقي بحكم عزله، في يوم السبت سادس ذي الحجة سنة خمس

стр. 2315

وعشرين وثمانمائة، واستمر إلى أن صرف بالحافظ شهاب الدين بن حجر، في يوم السبت سادس ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثمانمائة. واستمر المذكور معزولاً، إلى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، أعيد إلى القضاء بعد عزل الحافظ شهاب الدين بن حجر. فباشر الوظيفة إلى أن صرف بابن حجر، في جمادى الآخرة أربع وثلاثين، واستمر مصروفاً إلى أن أعيد في حدود سنة أربعين وثمانمائة عوضاً عن ابن حجر. ثم عزل به سنة إحدى وأربعين، واستمر معزلاً سنين، إلى أن أعيد عوضاً عن ابن حجر، في يوم السبت أول المحرم سنة إحدى وخمسين. وبقي إلى أن عزل بالشيخ ولي الدين السفطي، في يوم الخميس عشر شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين المذكور، واستمر معزولاً إلى أن أعيد، بعد أن عزل ابن حجر نفسه، في يوم الثلاثاء سادس عشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. واستمر قاضياً، إلى يوم السبت عاشر شهر رجب من السنة عزل. ورسم السلطان الملك الظاهر جقمق بإخراجه إلى القدس بطالاً، فشفع فيه بعض أعيان الدولة، فرسم له بأن يلزم بيته، ثم تكلم فيه فرسم بنفيه ثانياً، وصمم السلطان على ذلك، وأخذ قاضي القضاة ولي الدين المذكور في تجهيزه، وعمل

стр. 2316

مصالح السفر. وتولى عوضه الشيخ شرف الدين يحيى المناوي في يوم الإثنين ثاني عشره، ثم شفع في قاضي القضاة علم الدين هذا، فرسم له بالإقامة في الديار المصرية على وظائفه. وأما سبب غيظ السلطان عليه، فهو لشكوى بعض الأوباش عليه، لأمر لا يحرز أنه يعتب على فعله. فكيف، وقد حصل عليه من العزل والنفي والبهدلة مالا مزيد عليه، فلله الأمر من قبل ومن بعد. فاستمر قاضي القضاة علم الدين المذكور ملازماً للاشتغال والأشغال والتصنيف إلى أن.... ١٢٠٩ - الملك الصالح صاحب ماردين ... - ٧٦٦ هـ - ... ١٣٧٥ م صالح بن غازي بن قرا أرسلان بن غازي بن أرتق بن أرسلان بن إيل غازي بن ألبي بن تمرداش بن إيل غازي بن أرتق، السلطان الملك الصالح شمس الدين صالح بن الملك المنصور نجم الدين بن الملك المظفر بن الملك السعيد الأرتقي، صاحب ماردين.

стр. 2317

كان من أجل ملوك ماردين، من بني أرتق، حزماً وعزماً، ورأيا وسؤددا، وكرماً ودهاء، وشجاعة وإقداماً. وكان يحب الفقهاء والفضلاء وأهل الخير، ويجالسهم، وكان له فضل وفهم جيد وذوق للشعر، وكان يحب المديح، ويجيز عليه بالجوائز السنية. ولصفي الدين عبد العزيز الحلي فيه غرر مدائح. قال ابن كثير: وكان ملكاً جليلاً، نبيهاً نبيلاً، صالحاً مظفراً سعيد الرأي، حسن السياسة، كامل الحشمة والرئاسة. انتهى كلام ابن كثير باختصار. قلت: ودام في سلطنة ماردين أربعاً وخمسين سنة، إلى أن توفي بها في سنة ست وستين وسبعمائة، وهو من أبناء السبعين، وتولى من بعده ولده الملك المنصور أحمد، رحمه الله تعالى، وعفا عنه. ١٢١٠ - الملك الصالح صاحب مصر ٧٣٨ - ٧٦١ هـ - ١٣٣٧ - ١٣٦٠ م صالح بن محمد بن قلاوون، السلطان الملك الصالح، صلاح الدين صالح بن

стр. 2318

الملك الناصر ناصر الدين أبي المعالي محمد بن الملك المنصور قلاوون الألفي الصالحي التركي. مولده في شهر ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، بقلعة الجبل. وأمه خوند قطلو ملك ابنه الأمير تنكز الناصري نائب الشام، ولما ولد سر السلطان بولادته سروراً زائداً. وكان قبل ولادته بشهرين، جمع السلطان العمال، وعمل لأمه بشخاناة، ودار بيت، وغير ذلك من المساند والستور، وأطباق الذهب والفضة، ما ينيف مصروفه على مائة ألف دينار وأربعين ألف دينار مصرية. وقامت الأفراح والمهمات لولادته سبعة أيام بلياليها، وحضر نساء الأمراء بأجمعهم. فلما انقضى الأسبوع، بعث السلطان لكل واحدة من نساء الأمراء، بقشة قماش على قدر مقام زوجها. واجتمع للمغاني من النقوط، ما جاء قسم كل جوقة من مغاني القاهرة، نحو عشرة آلاف درهم فضة، سوى التفاصيل الحرير، والمقاطع الحرير المزركشة، والقنادير الحرير، وكن عدة جوق، سوى مغاني السلطان، ومغاني الأمراء، فإن متحصلهن لم ينضبط لكثرته، ووصل في أول هذا المهم من جهة الأمير تنكز نائب الشام لإبنته، مقنعة وطرحة بسبعة

стр. 2319

آلاف دينار مصرية، وفرجية آلاف دينار، وعمل السلطان لها حركاة وصلت إليه من بلاد الشرق، بلغ مصروف كسوتها، ثوب حرير أطلس بليقة مزركشة، برصعات فيها قطع بلخش ولؤلؤ وياقوت، مائة ألف دينار واثني عشر ألف دينار مصرية، وبلغ مصروف هذا المهم خمسمائة ألف دينار، ولم يسمع بمثل ذلك في الدولة التركية، قاله غير واحد. قلت: ونشأ الملك الصالح صاحب الترجمة في الدور من قلعة الجبل، إلى أن طلب بعد خلع أخيه حسن، وأجلس على تخت الملك، ولقب بالملك الصالح. وهو الثامن ممن تسلطن، من أولاد الملك الناصر محمد بن قلاوون. وكان جلوسه على سرير الملك، في يوم الإثنين السابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وسبعمائة. وصار الأمير طاز الناصري هو مدبر مملكته، وصاحب الحل والعقد فيها، وليس للملك الصالح فيها سوى الاسم لا غير. حتى أفرج عن شيخو ومنجك وبيبغا أرس. وبقي الأمر لهؤلاء الثلاثة وهم: طاز

стр. 2320

وشيخو وصرغتمش، فاستقر شيخو اللالا أتابك العساكر، وطاز أمير مجلس، وصرغتمش رأس نوبة النوب، ومشت الأمور على ذلك. واستمر الحال إلى أن وقع بين طاز وبين طرغتمش وحشة، حسبما ذكرناه في غير موضع من تراجم المذكورين. ثم خرج طاز إلى الصيد، وأمر رفقته أن يركبوا على صرغتمش في غيابه، استحياء من شيخو، ففعلوا ذلك فركب شيخو مع صرغتمش، وانكسر حاشية طاز، وأمسك غالبهم. ثم اتفق الأميران على خلع الصالح هذا، وإعادة الملك الناصر حسن إلى ملكه. ووقع ذلك، في يوم الإثنين ثاني شوال سنة خمس وخمسين وسبعمائة، ولزم الملك صالح داره بقلعة الجبل، كل ذلك، وطاز في الصيد، فلما حضر، أخرج إلى نيابة حلب. فكانت مملكة الملك الصالح، ثلاث سنين وثلاثة أشهر وأربعة عشر يوماً، وما كان له في هذه المدة إلا الاسم فقط. واستمر الملك الصالح محبوساً بقلعة الجبل، إلى أن توفي بها في ذي الحجة سنة إحدى وستين وسبعمائة، ودفن بتربة عمه الملك الصالح علي بن قلاوون الخاتونية، بالقرب من المشهد النفيسي، ﵀.

стр. 2321

١٢١١ - المعتقد ... - ٧٨٠ هـ - ... - ١٣٧٩ م صالح بن نجم بن صالح، الشيخ الصالح المعتقد أبو النسك، نزيل منية السيرج من ضواحي القاهرة. كان يقصد للزيارة، وللناس فيه اعتقاد حسن. وكان على مكانه من الورع والعبادة والتقوى، وإطعام الطعام للفقراء والمساكين. توفي بزاويته بالمنية، في يوم الأربعاء خامس عشرين شهر رمضان سنة ثمانين وسبعمائة، وكانت جنازته مشهودة، ومات وقد أناف على الستين. وكان له قدم هائل في التجرد والسلوك. وفيه يقول زين الدين أبو العز طاهر بن حبيب: إذا رمت وجه الخير فالشيخ صالح ... عليك به فالقصد إذ ذاك ناجح وحي هلا وأنشده في الحي منشدا ... ألا كل ما قرت به العين صالح ١٢١٢ - الرفاعي ... - ٧٠٧ هـ - ... - ١٣٠٧ م صالح الأحمدي الرفاعي، الشيخ الصالح شيخ الفقراء الرفاعية في وقته.

стр. 2322

كان للناس في اعتقاد وترداد، لاسيما التتار والمغل. وكانت الملوك يكرمونه غاية الإكرام، وقدم إلى القاهرة، وحضر مجلس السلطان مراراً عديدة، وكان له فضل ومشاركة جيدة، وهو الذي تناظر مع الشيخ تقي الدين بن تيمية بالقصر بحضرة السلطان، وحنق الشيخ صالح من ابن تيمية وقال: نحن ما يتفق حالنا إلا عند التتر، وأما قدام الشرع فلا. ومعنى كلامه، أنه كان للتتار فيه اعتقاد عظيم، ويروج عندهم كلامه، لما يتكلم من أقوال الصوفية بكلام لا يقبله أهل الشرع. ثم عاد إلى دمشق وأقام بها، وكان يسكن بالمنيبع إلى أن طرقها التتار، فلما وصل قطلوشاه مقدم التتار نزل عنده وأظهر من المحبة له مالا يوصف، ونفع الناس بذلك. توفي سنة سبع وسبعمائة، رحمه الله تعالى.

стр. 2323

باب الصاد والدال المهملتين ١٢١٣ - ابن الحاج بيدمر ... - ٧٤٩ هـ - ... - ١٣٤٨ م صدقة بن بيدمر، الأمير بدر الدين بن الأمير سيف الدين. قال ابن أيبك: كان من جملة الأمراء، وكان من أحسن الصور، وأظرف الأشكال. كان شاباً طويلاً أسمر، لم يثقل خده، توفي بالطاعون في أوائل شهر رجب سنة تسع وأربعين وسبعمائة، انتهى كلام ابن أيبك باختصار. فإنه أطنب في ذكره، وما أظنه إلا رثاه، وشارك أمه في حزنها عليه لحسن صورته، عفا الله عنه.

стр. 2324

باب الصاد والراء المهملتين ١٢١٤ - صراي تمر ... - ٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م صراي تمر بن عبد الله، الأمير سيف الدين. أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، ودوادار منطاش ونائب غيبته بباب السلسلة، لما خرج بالملك المنصور لقتال الملك الظاهر برقوق. قلت: وصراي تمر هذا، هو صاحب الوقعة مع من كان محبوساً من مماليك برقوق بقلعة الجبل، كما ذكرناه في ترجمة برقوق وغيره، وما وقع فيها من الاتفاق الغريب، من فرار صراي تمر المذكور من باب السلسلة، ثم من القبض عليه وحبسه، إلى أن قتل بسيف الملك الظاهر برقوق، في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة بالقاهرة، رحمه الله تعالى وعفا عنه. ١٢١٥ - أمير الينبع ... - ٨٣٣ هـ - ... - ١٤٣٠ م صرداح، وقيل سرداح، والأول أصح، والثاني هو المشهور، ابن مقبل بن

стр. 2325

نخبار بن مقبل بن محمد بن راجح بن إدريس بن حسن بن أبي غرير بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسن بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁. وكان أبوه قد ولي إمرة الينبع مدة، إلى أن وثب عليه ابن أخيه عقيل بن وبير ابن نخبار، وحاربه بأهل الدولة، في سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وقبض عليه على ولده صرداح هذا، وحملا إلى سجن الإسكندرية، فمات مقبل به. وكحل صرداح المذكور، حتى تفقأت حدقتاه وسالتا، وورم دماغه ونتن. فتوجه به بعد مدة من عماه إلى المدينة النبوية، فوقف عند قبر النبي ﷺ وشكى ما به، وبات تلك الليلة فأصبح وعيناه أحسن مما كانتا. وذلك أنه رأى رسول الله ﷺ في منامه، فمسح بيده الشريفة على عينيه، فأنتبه وهو يبصر. واشتهر ذلك عند أهل المدينة. وبلغ الملك الأشرف برسباي ذلك فشق عليه، ظناً بأن الذي أكحله تهاون في أمره. فطلب الذين تولوا كحله، والذي سمل عينيه وضربه. فأقام عنده بينة بأنهم شاهدوا الميل وهو يحمى بالنار، ثم كحل

стр. 2326

به فسالت حدقتاه بحضورهم، وكذلك أخبر أهل المدينة، أنهم رأوه ذاهب البصر، وأنه أصبح عندهم وهو يبصر. قلت: ومعجزات النبي ﷺ أعظم من ذلك. توفي صرداح المذكور، في آخر جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بالطاعون، في القاهرة، عفا الله عنه. ١٢١٦ - الأشرفي ... - ٧٧٨ هـ - ... - ١٣٧٦ م صرغتمش بن عبد الله الأشرفي، الأمير سيف الدين. أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية، في دولة أستاذه الملك الأشرف شعبان ابن حسين. كان خصيصاً عند الملك الأشرف، مقرباً عنده إلى الغاية. وهو من جملة الأمراء الذين سافروا معه إلى الحجاز. ولما وقع للملك الأشرف ما حكيناه في ترجمته، من رجوعه من عقبة أيلة، وانهزامه من مماليكه وأمرائه، وعوده نحو الديار المصرية، كان صرغتمش هذا ممن عاد معه. فلما وصلوا إلى القاهرة، دخلها الملك الأشرف واختفى بها، واختفى صرغتمش هذا، وأرغون شاه وغيره بقبة

стр. 2327

النصر خارج القاهرة، فدل عليه قازان البرقشي. فأرسل الأمراء، الذين وثبوا على الأشرف بالقاهرة، من قبض عليه وعلى رفقته، وحز رؤوسهم، وقدم بها إلى الأمراء بالقاهرة، في سنة ثمان وسبعين وسبعمائة. وصرعتمش هذا، هو أستاذ الأمير الطواشي كافور الرومي الزمام، صاحب التربة بالصحراء. ١٢١٧ - الناصري صاحب المدرسة بالصليبة ... - ٧٥٩ هـ - ... - ١٣٥٨ م صرغتمش بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، صاحب المدرسة بالصليبة. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن كبار الأمراء في الدولة الناصرية حسن، ومدبر المملكة بعد موت الأمير شيخون الأتابك. ولما مات الأمير شيخون، عظم في الدولة واستطال، وأخذ وأعطى وزادت حرمته، وكثرت أمواله، ثم إنه لم يرض بما هو فيه وطلب غير ذلك. وبلغ الملك

стр. 2328

الناصر حسن خبره، فرسم السلطان لمماليكه بالقبض على صرغتمش المذكور، عند دخوله إليه في الخلوة. فلما دخل إليه، أمسكوه وأمسك معه الأمير طشتمر القاسمي حاجب الحجاب، وطيبغا الماجاري، وأزمر، وقماري، وجماعة من أمراء الطبلخانات. فلما سمعوا مماليك صرغتمش، ركبوا وطلعوا إلى الرميلة، فنزل إليهم مماليك السلطان، وتقاتلوا من بكرة النهار إلى العصر. ونهبت دار صرغتمش ودكاكين الصليبة، ومسك من الأعاجم الذين بخانقاته جماعة، وذلك في يوم الإثنين العشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وسبعمائة. ثم حمل إلى الإسكندرية وسجن بها، إلى أن مات في ذي الحجة من السنة. وفي موتته أقوال، والله أعلم. وكان أميراً جليلاً، مهاباً شجاعاً كريماً، لكنه كان عنده ظلم وعسف. وهو صاحب المدرسة التي أنشأها بالصليبة، وله مآثر غيرها. وعمر بمكة المشرفة ميضاة بين رباط الخليفة والبيمارستان المستنصري، وعمر أيضاً أماكن بالمسجد الحرام بمكة، وجدد المشعر الحرام.

стр. 2329

وكان مليح الصورة، جميلاً، يكتب جيداً، ويقرأ تجويداً، ويتكلم في الفقه والعربية بكلام مقبول، وكان جيد المشاركة حسن التصور. ولما حبس بثغر الإسكندرية، كتب للملك الناصر حسن قبل موته بمدة يسيرة كتاباً، في أوله فائية ابن الفارض يتخضع له: قلبي يحدثني بأنك متلفى ... روحي فداك عرفت أم لم تعرف فلم يلتفت الملك الناصر إليه، وفعل ما كان مقدراً على صرغتمش المذكور، ﵀. ١٢٨١ - المحمدي ... - ٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م صرغتمش بن عبد الله المحمدي القزويني، الأمير سيف الدين. كان من جملة المماليك الظاهرية برقوق، ورقاه حتى جعله من جملة الأمراء. ثم ولاه نيابة الإسكندرية، عوضاً عن الأمير قديد القلمطاوي، في يوم الخميس ثاني عشر شعبان، سنة تسع وتسعين وسبعمائة. وبها مات في جمادى الأولى سنة إحدى

стр. 2330

وثمانمائة، واستقر عوضه في نيابة الإسكندرية، الأمير فرج أستادار الأملاك والذخيرة. ١٢١٩ - القلمطاوي ... - ٨٥٢ هـ - ... - ١٤٤٨ م صرغتمش بن عبد الله القلمطاوي، الأمير سيف الدين. أحد أمراء العشرات. هو من مماليك الأمير قلمطاوي الدوادار، وتأمر عشرة بعد موت أستاذه في الدولة الناصرية فرج. واستمر على ذلك سنين لا يلتفت إليه، إلى أن أخرج الملك الأشرف برسباي إقطاعه في وسط دولته، فأقام بطالا بداره، من قرب خوخة أيدمش سنين، إلى أن أنعم عليه الملك الأشرف بإمرة عشرة على عادته أولا، فدام على ذلك إلى أن مات في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بالقاهرة، وقد شاخ. وكان رومي الجنس، وعنده بخل وسوء خلق، مع جبن وعدم بشاشة، رحمه الله تعالى وعفا عنه.

стр. 2331

١٢٢٠ - صرق الظاهري ... - ٨٠٧ هـ - ... - ١٤٠٥ م صرق بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوان بديار مصر. أصله من مماليك الملك الظاهر برقوق، وترق، وترقي في الدولة الناصرية فرج، حتى صار أمير مائة ومقدم ألف. ثم ولى الكشوفية بالوجه البحري، فأبدع وفتك، وأشرف في القتل، إلى أن ولاه الملك الناصر فرج دمشق، عوضا عن الأمير شيخ المحمودي بحكم عصيانه. وتجهز المذكور للتوجه إلى دمشق، فورد الخبر بمجيء شيخ المذكور، مع جماعة الأمراء الذين خرجوا عصاة من القاهرة، أعنى بهم: يشبك الشعباني ورفقته. وخرج الملك الناصر فرج لقتالهم، ونزل بمنزلة السعيدية، فكبس شيخ ورفقته الملك الناصر بمنزلة السعيدية، وتقاتلوا من بعد عشاء الآخرة إلى بعد نصف الليل. ثم انكسر الملك الناصر، وقبض على صرق المذكور، وأتى به إلى بين يدي شيخ، فقتل صبرا، في ليلة الخميس المذكورة ثالث عشر ذي الحجة سنة سبع وثمانمائة. وكان أميراً شجاعاً مقداماً، وعنده ظلم وجبروت. وهو والد خوند بنت صرق، زوجة الملك الناصر فرج، التي قتلها الناصر فرج، بدور الحرم من قلعة الجبل،

стр. 2332

بالسيف أشر قتله، تعبيرا على تهمة اتهمها بعض من له عندها غرض، أنها اجتمعت بالشهابي أحمد بن الطبلاوي بعد أن طلقها السلطان، فصدق السلطان ما قيل، فطلبها وقتلها عند كريمتي خوند صاحبة القاعة، ثم أحضر الملك الناصر ابن الطبلاوي المذكور، وضرب عنقه بيده في اليوم المذكور، والله أعلم بحقيقة ذلك.

стр. 2333

باب الصاد والقاف ١٢٢١ - ضياء الدين الحلبي الشافعي ٥٥٩ - ٦٥٣ هـ - ١١٦٣ - ١٢٥٥ م صمقر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر، الشيخ ضياء الدين أبو المظفر وأبو محمد الكلبي الحلبي الشافعي. ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة تقريباً. وتفقه وسمع من يحيى بن محمود الثقفي، والخشوعي، وابن طبرزد. ودرس، وأفتى، وأفاد. روى عنه الدمياطي، وابن الظاهري، وأخوه أبو إسحاق إبراهيم، وسنقر القضائي، وتاج الدين الجعبري، وبدر الدين محمد بن التوزي، والكمال إسحاق، والعفبف إسحاق، وجماعة. وكان خيراً ديناً، أضر بآخره، حتى توفي سنة ثلاث وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى.

стр. 2334

باب الصاد والنون ١٢٢٢ - صنجق الحسني ... - ٧٩٣ هـ - ... - ١٣٩١ م صنجق بن عبد الله الحسني، الأمير سيف الدين نائب طرابلس. كان من أعيان الأمراء بالديار المصرية، وتولى عدة مناصب جليلة، حتى أبعده الملك الظاهر برقوق، ونفاه إلى البلاد الشامية. فلما عصى الأمير يلبغا الناصري ومنطاش، على الظاهر برقوق، وافقهما صنجق المذكور، وانضم إليهما مع من وافقهما من الأمراء وغيرهم، لما كان في نفسه من برقوق. واستمر مع الناصري، إلى أن ملك الديار المصرية. وولاه نيابة طرابلس. واستمر إلى أن خرج الظاهر برقوق من حبس الكرك، وملك الديار المصرية ثانياً، وحبس المذكور مدة، ثم قتل في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة. وكان أميراً جليلاً. حكى صاحبنا، الرئيس شرف الدين الطرابلسي، عنه أشياء منها، أنه قال: كنت بخدمته في طرابلس سنين، فلم أسمعه يسب أحداً من غلمانه، وكانت الرعية تحبه. وفيه يقول بعض العوام: قرابغا وصنجق ... ترك سادة عصيبة وبزلار وجيشه ... مالهم على الناس أذية

стр. 2335

قلت: وصنجق بصاد مهملة مضمومة ونون ساكنة وجيم مضمومة وقاف، انتهى. ١٢٢٣ - المنجكي ... - ٨٠١ هـ - ... - ١٣٩٩ م صندل بن عبد الله المنجكي الطواشي الرومي، الأمير زين الدين خازندار الملك الظاهر برقوق، وصاحب الطبقة الصندلية بقلعة الجبل. أصله من خدام الأمير منجك اليوسفي نائب الشام، ثم تنقل في الخدم، حتى صار بخدمة الظاهر برقوق، وحظي عنده إلى الغاية، وجعله خازندارا كبيرا، وقربه وأدناه، لما كان يعلم من دينه وخيره وعفته. وكان برقوق، بعد قتل أستاذه يلبغا العمري الخاصكي، خدم عند منجك اليوسفي، وصار له صحبة بصندل المذكور من حينئذ. ونال صندل في الدولة الظاهرية برقوق، من الوجاهة والحرمة، مالم ينله غيره من أبناء جنسه، وهو مع ذلك لا يزداد إلا ديناً وصلاحاً وعفة. قلت: وآنياته الذين هم من مماليك برقوق، يعني بالطبقة الصندلية، يعتقدون بركته، وقد حكى لي عنه غير واحد منهم، حكايات ما تقع إلا لكبار الصالحي

стр. 2336

ن من ذلك أنه كان لا يأكل من سماط السلطان، ولا من رواتبه شيئاً. بل كان له جهة حقيرة يتحقق حلها فكان قوته منها، وكان غالب أيامه يسرد الصوم، وكان لما يريد الفطر من صيامه، يأتيه الطباخ بزبدية واحدة فيها مقدار خمسة أرطال لحم، ثم علاها شوربه. قال بعضهم: فكنا نقعد نأكل معه من تلك الزبدية نحواً من عشرين نفراً، ويأكل هو أيضاً شبعه، ونشبع كلنا، ويفضل منه ما يأكله الغلمان. ومنها، أنه كان يدعو أن يكون موته قبل موت الملك الظاهر برقوق، فكان كذلك، فإنه توفي يوم ثالث شهر رمضان سنة إحدى وثمانمائة. وكانت وفاة برقوق، بعد نصف ليلة الجمعة خامس عشر شوال من السنة المذكورة. ومما يدل على دينه وصلاحه، أنه مات وهو أعلى منزلة عند الملك الظاهر برقوق من كل أحد. وبعد هذا أبيع موجود وخيوله وقماشه، وما وجد له عين، الجميع لم يدخل ثلاثمائة دينار، ولا وجد له ملك. وإنما وقف بعض دور وحوانيت، على الصهريج الذي أنشأه بتربة أستاذه منجك، تجاه القلعة بالقرب من باب الوزير، وفي هذا كفاية. هذا مع تمكنه عند الملك الظاهر برقوق، وطول مكثه في وظيفة الخازندارية،

стр. 2337

ومع ما ناله من الحرمة وانفراد الكلمة، واتساع الأرزاق في تلك الأيام، وعظيم سلطنة برقوق وضخامته. فلله در هذا الرجل الصالح. قلت: هذا هو الزهد مع القدرة، لا كمن لا يملك شيئاً فيتزهد. وأيضاً لا كخدام زماننا هذا، فإنهم مع ما هم عليه من الحرفشة، وقلة الحرمة، واختلاف الرتبة، يخلف الواحد منهم موجوداً يزيد على مائة ألف دينار وأكثر. وثم في زماننا هذا، منهم من يمكن أن يكون موجوده أزيد من خمسمائة ألف دينار. انتهت ترجمة صندل، ﵀ وعفا عنه.

стр. 2338

باب الصاد والواو ١٢٢٤ - صواب السهيلي ... - ٧٠٦ هـ - ... - ١٣٠٦ م صواب بن عبد الله السهيلي، الطواشي شمس الدين الخازندار. كان خصيصاً عند الملك الظاهر بيبرس، مشاراً إليه في الدولة. وكان الملك الظاهر قد سلمه قلعة الكرك، لما علم من عقاه ومعرفته ودينه. واستمر بها إلى سنة إحدى وثمانين وستمائة. توجه في السنة المذكورة، في أيام السلطان الملك المسعود، نجم الدين خضر بن الملك الظاهر بيبرس، إلى الحجاز الشريف، في جملة الركب الشامي. فلما وصل إلى تبوك، لحقه الأمير عبية أمير بني عقبة وقبض عليه، وحمله إلى الملك المنصور قلاوون، ثم أخلع الملك الظاهر، وولاه نيابة الكرك ثانياً، وثوقا بأمانته وديانته. فلم يزل بها إلى أن مات، في سنة ست وسبعمائة، وقد قارب المائة سنة.

стр. 2339

قلت: ولعله صواب صاحب الطبقة من قلعة الجبل. والله أعلم. ١٢٢٥ - صوماي الظاهري ... - ٨٢٠ هـ - ... ١٤١٧ م صوماي بن عبد الله الحسني الظاهري، الأمير سيف الدين أحد أمراء الديار المصرية، ورأس نوبة في الدولة الناصرية ثم المؤيدية. ولما قبض الملك المؤيد شيخ على الأمير بيبغا المظفري، وعلى قجق حاجب الحجاب، وعلى تمان تمر اليوسفي المعروف بأروق، في سنة سبع عشرة وثمانمائة، وحملهم إلى سجن الإسكندرية، كان صوماي المذكور هو مسفرهم، إلى أن وصل بهم إلى الإسكندرية. ثم عاد إلى القاهرة، حتى مات بها في حدود العشرين وثمانمائة تقريباً. وكان تركيا سليم الباطن، عديم الشر، رحمه الله تعالى، وعفا عنه.

стр. 2340

حرف الضاد المعجمة خال من التراجم لعدم وجود الأسماء في هذا الحرف.

стр. 2341

حرف الطاء المهملة ١٢٢٦ - طابطا ... - ٧٤٨ هـ - ... - ١٣٤٧ م طابطا بن عبد الله الأمير سيف الدين، أحد المقدمين بدمشق، ووالد نائبها الأمير يلبغا اليحياوي، ووالد الأمير أسندمر، والأمير قراكز. استقدمه ولده الأمير يلبغا من بلاد التتر، لما حظي عند أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون. فقدم طابطا المذكور وولداه أسندمر وقراكز إلى الديار المصرية. ثم خرج مع ولده يلبغا لما خرج إلى نيابة دمشق، وصار من جملة مقدميها، إلى أن أمسك ولده يلبغا، في أيام الملك المظفر حاجي، وذبح. طلب

стр. 2342

طابطا المذكور وحبس بالإسكندرية، إلى أن أفرج الملك الناصر حسن عنه، في شهر رمضان، سنة ثمان وأربعين وسبعمائة. ثم مات بعد ذلك بمدة يسيرة، رحمه الله تعالى عفا عنه. ١٢٢٧ - طاجار الدوادار ... - ٧٤٢ هـ - ... ١٣٤١ م طاجار بن عبد الله الناصري الدوادار، الأمير سيف الدين. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون وخاصكيته، ثم ولاه الدوادارية بعد خجداشة الأمير بغا، بعناية القاضي شهاب الدين بن فضل الله، وعناية شرف الدين النشو ناظر الخاص. لأن طاجار كان صغيراً، وكانا كرهاً بغا، وتوهما أن طاجار يكون طوع ما يحاولانه، فلما تمكن. طاجار عاملهما بضد ما توهماه فيه وأملاه منه. وأنعم عليه الملك الناصر بإمرة طبلخاناة ثم إمرة مائة. وقال له الملك الناصر: ويلك يا طاجار. ما كان دوادار أمير مائة قط، وأنا أعطيتك إمرة مائة. فاجعل بالك مني، واقض أشغالي في ضمن أشغالك،

стр. 2343

ولا تقض أشغالي في ضمن أشغالك. وإذا دفع إليك أحد شيئاً من المال، أحضره إلى كاتبي النشو. فسمع طاجار ذلك، فاستمر في الدوادارية، إلى أن توفي الأمير طشتمر الساقي حمص أخضر نيابة صفد. كان طاجار المذكور مسفره، فأعطاه طشتمر مائة ألف درهم، ثم توجه إلى دمشق عند نائبها الأمير تنكز، فأنعم عليه أيضاً بجملة مستكثرة. وكان تنكز خارج دمشق بمرج الغسولة، فلما رأى طاجار خامه، قال: هذا أكبر من خام السلطان فبلغ ذلك تنكز، فوقعت العداوة بينهما. واستمر ذلك بينهما إلى أن أمسك تنكز، توجه طاجار مع الأمير بشتاك إلى دمشق للحوطة على مال تنكز، ثم عادا إلى القاهرة. واستمر طاجار على ذلك، إلى أن مات الملك الناصر محمد، وملك بعده انبه الملك المنصور أبو بكر استمر طاجار دواداره أيضاً، وحسن للملك المنصور القبض على قوصون. فلما بلغ قوصون ذلك، خلع المنصور، وسلطن أخاه الملك الأشرف علاء الدين كجك، ثم أمسك طاجار المذكور وحبسه بالإسكندرية، إلى أن قتل مع الأمير بشتك، في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة.

стр. 2344

وكان طاجار أميراً لطيفاً، كثير اللعب والتهتك، وكان يحضر السماع، ولا يمل من الرقص. وكان بشتك يكرهه، ويضع منه عند السلطان. وكان متمولاً، يقال إنه لما أمسك، حمل من بيته ست صناديق ذهباً. وكان يميل إلى فعل الخير، وهو الذي عمر الخان الذي بجبنين، والحوض في طريق غزة، رحمه الله تعالى. ١٢٢٨ - الناصري ... - ٧٦٣ هـ - ... - ١٣٦٢ م طاز بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، أحد أعيان الأمراء بالديار المصرية، ثم نائب حلب. أصله من مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ومن خاصكيته. ثم تنقلت به الأحوال بعد موته، حتى صار من أعظم أمراء الديار المصرية، وهو كان أكبر الأسباب لخلع السلطان الملك الناصر حسن، وتولية أخيه الملك الصالح صالح. ولما تسلطن الملك الصالح صالح، وصار الأمر لطاز المذكور، ودام على ذلك سنين.

стр. 2345

ثم وقع بينه وبين جماعة من أكابر أمراء الدولة وحشة، وهم: الأمير مغلطاي، ومنكلي، وطاز هذا. فركب مغلطاي ومنكلي بآلة الحرب، وتوجها إلى قبة النصر خارج القاهرة فعند ذلك ركب طاز ومعه الملك الصالح والخاصكية، ونودي، أي من وجد أحداً من مماليك مغلطاي ومنكلي يقتله. فقتل من مماليكهم جماعة، ومسك منكلي ومغلطاي عند خليج الزعفران خارج القاهرة. وحبسا بخزانة شمائل، ثم أرسلا إلى الإسكندرية، واستولى طاز على المملكة. وأفرج عن شيخو اللالا، وبيبغا أرس ومنجك اليوسفي. وصار شيخون أتابك العساكر، وتولى بيبغا أرس نيابة حلب. وبقي الأمر في المملكة لثلاثة: طاز، وشيخون، وصرغتمش، فكان شيخو أتابك العساكر، وطاز أمير مجلس، وصرغتمش رأس نوبة النوب، وقبلاي نائب السلطنة، والأمر كله لطاز هذا، لعظم شوكته. وقوي أمره في الدولة إلى الغاية، حتى أنه لما فرغ من بناء بيته والقصر الذي فيه، بالشارع خارج باب زويلة، تجاه حمام الفارقاني، عمل مأدبة، وعزم على السلطان والأمراء، ومد لهم سماطاً عظيماً. فلما فرغ السماط، وعزم السلطان على الركوب، قدم إليه أربعة أروس من الخيل، بسروج ذهب وكنابيش مزركش. وقدم لشيخون فرسين على تلك الهيئة، ولصرغتمش أيضاً فرسين، ولكل مقدم

стр. 2346

ألف فرساً، والجميع بقماش ذهب. ولم يعهد قبل ذلك نزول سلطان لبيت أمير، بعد الملك الناصر محمد بن قلاوون. ثم وقع بين طاز وبين صرغتمش وحشة في الباطن. وصار شيخون يسكن الفتنة بينهما، إلى أن اتفق طاز مع حاشيته، أنه يخرج إلى الصيد، فإذا غاب عن القاهرة، يركب هؤلاء على صرغتمش وذويه ويمسكونهم في غيبته. كل ذلك استحياء من شيخون، فوقع ذلك. فلما سمع شيخون بركوبهم، أمر هو أيضاً مماليكه أن يركبوا، وكانوا سبعمائة مملوك، فركبوا مع صرغتمش، وقاتلوا جماعة طاز حتى هزموهم وقبضوا عليهم. ثم خلع شيخون الملك الصالح صالح، وأعاد الملك الناصر حسن إلى الملك الناصر حسن إلى الملك. كل ذلك وطاز في الصيد. فلما حضر طاز بعد أن طلب الأمان من شيخون، فأمنه بعد معاتبة. ودخل إلى السلطان حسن، فرسم له بنيابة حلب، عوضاً عن الأمير أرغون الكاملي، في سنة خمس وخمسين وسبعمائة. فتوجه إلى حلب، ودام في نيابتها إلى سنة تسع وخمسين، أخذ في أسباب العصيان، ففطن به أمراء حلب، فكلموه في ذلك فأغلظ عليهم. ثم ركب من الغد، وحصل بينه وبينهم بعض قتال، ليس بذاك، ثم اصطلحوا على أنه يتوجه إلى القاهرة، فتوجه في السنة المذكورة. فلما قرب من غزة، أمسك

стр. 2347

وأرسل إلى الكرك، فحبس بها، ثم سمل وعمى، ثم أطلق بطالاً بدمشق، إلى أن توفي سنة ثلاث وستين وسبعمائة. وكان أميراً جليلاً، شجاعاً مقداماً، عالي الهمة، ذا رأي وتدبير، ومعرفة وسياسة. وكان شكلاً حسناً جميلاً، حلو اللفظ، وعنده كرم وحشمة، رحمه الله تعالى. وطاز بطاء مهملة وألف بعدها وزاي، انتهى. ١٢٢٩ - طاز العثماني ... - ٧٨٨ هـ - ... - ١٣٨٦ م طاز بن عبد الله العثماني الأشرفي، الأمير سيف الدين، أحد مقدمي الألوف بالديار المصرية. هو من مماليك الملك الأشرف شعبان بن حسين، وممن قتل معه بعد عوده من العقبة، في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. تقدم ذكر هذه الواقعة، في ترجمة الملك الأشرف شعبان. ١٢٣٠ - طاهر الخجندي ٧٧٠ - ٨٤١ هـ - ١٣٦٩ - ١٤٣٧ م طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد، الشيخ عز الدين أبو المعالي بن الشيخ جلال

стр. 2348

الدين أبي طاهر بن الشيخ شمس الدين أبي عبد الله بن جلال الدين أبي محمد الخجندي، ثم المدني الحنفي. ولد سنة سبعين وسبعمائة، وسمع على أبيه وغيره، وأجاز جماعة. وتفقه وبرع في الفقه، والأصول والنحو، وشارك في عدة فنون. وصار معدوداً من أعيان الحنفية، ومات يوم الإثنين ثاني رجب سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. ١٢٣١ - طاهر بن حبيب ٧٤٠ - ٨٠٨ هـ - ١٣٣٩ - ١٤٠٦ م طاهر بن الحسن بن عمر بن حسن بن عمر بن حبيب، الشيخ زين الدين أبو العز بن الشيخ بدر الدين أبي محمد الحلبي الحنفي، الإمام البليغ الأديب المنشئ. ولد بعد الأربعين وسبعمائة بقليل، وسمع من إبراهيم بن الشهاب محمود وغيره. وأجاز له أبو العباس المرداوي خاتمة أصحاب ابن عبد الدايم، وجماعة. واشتغل وحصل، وبرع في الأدب وغيره، وصنف. وكتب في ديوان الإنشاء بحلب، ثم رحل إلى دمشق وأقام بها مدة، ثم توجه إلى القاهرة

стр. 2349

وكتب بها في ديوان الإنشاء، وولى وظائف غير ذلك. وكان يكتب الخط المنسوب، وله نظم ونثر. نظم تلخيص المفتاح في المعاني والبيان، وشرح البردة للبوصيري، وخمسها، وذيل على تاريخ والده. ومن شعره: قلت له إذ ماس في أخضر ... وطرفه ألبابنا يسحر لحظك ذا؟ أو أبيض مرهف؟ ... فقال هذا موتك الأحمر وله في الملك الظاهر برقوق لما قبض على منطاش وقتله: الملك الظاهر في عزه ... أذل من ضل ومن طاشا ورد في قبضته طائعاً ... نعيراً العاصي ومنطاشا وله دو بيت مردوف: أفدي رشأ مامر بي أو خطراً ... كالغصن رشيق إلا ولقيت في هواه خطراً ... باللحظ رشيق والسالف الوجنة عقلي قمراً ... آس وشقيق مذ أسفر وجهه يحاكي قمراً ... للبدر شقيق

стр. 2350

وله أيضاً: يا عاشق قم وانهض عجلا ... لحمى قمر ختم الرسلا فالوقت صفا والعيش صفا ... والحب وفا وقضى الأملا خير الرسل مهدى السبل ... بشفاعته يمحو الزللا كالبدر سنا كالقضب جنا ... كالزهر حلا كالزهر علا بزيارته وخفارته ... يشفي الغللا ونفى العللا أفدي قمرا عقلي قمرا ... قضى وطرا صب وصلا خير البشر خير البشر ... من فاق علا وزكا عملا ما أسعده ما أرشده ... من قربه وبه اتصلا هو سيدنا هو مقصدنا ... هو منجدنا مغنى النزلا كم نوله من أم له ... ما أمله وجلاً وجلا سر قاصده لتشاهده ... ولك الإسعاد إذ أقبلا فصلاة الله تواصله ... وسلام رضى أن يتفضلا انتهى. توفي بالقاهرة يوم الجمعة سابع عشر ذي الحجة سنة ثمان وثمانمائة. ﵀ وعفا عنه.
следующие страницы →