← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 23177

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الخشت

السخاوي

Полный текст (732 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

٤٨٣ - حَدِيث: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، البيهقي في البعث، وابن عساكر في ترجمة عمرو بن أبي عمرو، من تاريخ دمشق له من حديث جابر، ولا تنافي بينه وبين حديث: اطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء، لإمكان حمل دلك على الابتداء، وذا على ما بعد كما أوضحته في مكان آخر، بل لمسلم من حديث عمران بن حصين رفعه: أقل ساكني الجنة النساء. ٤٨٤ - حَدِيث: الدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ، المدرج فيما يقال بعد الأذان، لم أره في شيء من الروايات، وأصل الحديث عند أحمد والبخاري والأربعة عن جابر مرفوعا: من قال - حين يسمع النداء -: اللَّهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة، وهو عند البيهقي في سننه، فزاد في آخره مما ثبت عند الكشميهني في البخاري نفسه: إنك لا تخلف الميعاد، وزاد البيهقي في أوله: اللَّهم إني أسألك بحق هذه الدعوة، وزاد فيه ابن وهب في جامعه، بسند فيه ابن لهيعة: صل على محمد عبدك ورسولك، ولم يذكر: الفضيلة، وزاد بدلها: والشفاعة يوم القيامة، وقال: حلت له شفاعتي دون ما بعده، ورواه أحمد وابن السني والطبراني وآخرون بلفظ: صل على محمد وارض عنه رضى لا سخط بعده، استجاب اللَّه دعوته، ولم يذكروا سواه، والصلاة على النبي ﷺ فيه وردت عن غير جابر، وفي بعضها: وآته

стр. 317

سؤله، كما بينت ذلك في القول البديع مع ألفاظ غير ذلك لا نطيل بها، لا سيما وما ذكرناه زيادة على المقصود، وكأن من زادها اغتر بما وقع في بعض نسخ الشفاء في حديث جابر المشار إليه لكن مع زيادتها في هذه النسخة المعتمدة علم عليها كاتبها بما يشير إلى الشك فيها، ولم أرها في سائر نسخ الشفاء، بل في الشفاء عقد لها فصلا في مكان آخر، ولم يذكر فيه حديثا صريحا، وهو دليل لغلطها. ٤٨٥ - حَدِيث: الدُّعَاءُ سِلاحُ الْمُؤْمِنِ، أَبُو يَعْلَى عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا فِي حَدِيثٍ. ٤٨٦ - حَدِيث: الدُّعَاءُ يَرُدُّ الْبَلاءَ، أبو الشيخ عن أبي هريرة به مرفوعا، وكذا هو من حديث أبي هريرة عند الديلمي لكن بلفظ: الدعاء يرد القضاء في حديث أوله: بر الوالدين يزيد في العمر، وللطبراني في الدعاء من حديث بريد بي أبي مريم عن أنس رفعه: ادعوا فإن الدعاء يرد القضاء، ومن حديث أبي عثمان النهدي عن سلمان رفعه: لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، ومن حديث الأشعث الصنعاني عن ثوبان رفعه: لا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن العبد ليحرم الرزق بالذنب يذنبه، ومن حديث شهر بن حوشب عن معاذ بن جبل مرفوعا: لن ينفع حذر من قدر، ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم بالدعاء عباد اللَّه،

стр. 318

ومن حديث عطاف الشامي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا: لا يغني حذر من قدر، والدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن الدعاء والبلاء ليعتلجان إلى يوم القيامة، وللترمذي عن ابن عمر مرفوعا: إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، بل أخرج حديث سلمان الماضي وقال: إنه حسن غريب، وأخرج أحمد حديث ثوبان وصححه ابن حبان والحاكم، كلهم من حديث عبد اللَّه بن أبي الجعد عنه، وأوردت له طريقا آخر في: إن اللَّه لا يعذب: وكذا أخرج هو وابنه حديث معاذ، والعسكري حديث عائشة من جهة محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن القاسم بن محمد عنها مرفوعا بلفظ: لا ينفع حذر من قدر، والدعاء يرد البلاء وقرأ ﴿إِلا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا﴾ قال: دعوا، قالت: وإن كان شيء يرد الرزق فإن الصبحة تقطع الرزق، تعني بالصبحة نوم الغداة لمن تعودها. ٤٨٧ - حَدِيث: دُعَاءُ الْمَرْءِ عَلَى حَبِيبِهِ غَيْرُ مَقْبُولٍ، الديلمي عن ابن عمر رفعه: إني سألت اللَّه أن لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه، رواه النقاش والدارقطني في الأفراد وغيرهما، ولكن صح أن دعاء الوالدين على ولده لا يرد، فيجمع بينهما، وكذا ثبت كما في آخر صحيح مسلم وفي أبي داود وغيرهما عن جابر رفعه: لا تدعوا على أنفسكم ولا أولادكم ولا أموالكم لا توافقوا من اللَّه ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب له. ٤٨٨ - حَدِيث: دَعْوَةُ الأَخِ لأَخِيهِ فِي الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، مسلم عن أبي الدرداء به مرفوعا، وهو عند الدارقطني في العلل بلفظ:

стр. 319

لا ترد، ولأبي داود والترمذي وضعفه عن ابن عمرو رفعه: إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب لغائب، بل في مسلم عن أبي الدرداء أيضا: إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب قال الملك: ولك بمثل ذلك. ٤٨٩ - حَدِيث: دَعُوا الْحَبَشَةَ مَا وَدَعُوكُمْ، في: اتركوا الترك، بل هو عند أبي داود أيضا من حديث ابن عمرو بلفظ: اتركوا الحبشة ما تركوكم. ٤٩٠ - حَدِيث: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ، وَالْكَذِبُ رِيبَةٌ، أبو داود والطيالسي، وأحمد، وأبو يعلى في مسانيدهم، والدارمي، والترمذي، والنسائي، وآخرون، كلهم من حديث شعبة أخبرني بريد بن أبي مريم سمعت أبا الحوراء السعدي يقول: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول اللَّه ﷺ قال: كان يقول، فذكره، وليس عند النسائي فإن الصدق إلى آخره، وقال الترمذي: إنه حسن صحيح، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وكذا صححه ابن حبان، وهو طرف من حديث طويل فيه ذكر القنوت كما أمليت ذلك مع ما ورد في الباب في تخريج أربعين النووي، ولابن عمر ﵄ من الزيادة فيه: فإنك لن تجد فقد شيء تركته للَّه تعالى. ٤٩١ - حَدِيث: دَفْنُ الْبَنَاتِ مِنَ الْكَرَمَاتِ،

стр. 320

الطبراني في الكبير والأوسط، وابن عدي في الكامل، والقضاعي والبزار، كلهم من حديث عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما عزي رسول اللَّه ﷺ بابنته رقية قال: الحمد للَّه، وذكره، إلا أن البزار قال: موت بدل دفن، وهو عندنا باللفظ الأول في السابع من النسيبيات تخريج الخطيب وقال: إنه غريب، ورواه ابن الجوزي وغيره من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ الترجمة، وأفاد الخليلي في الإرشاد أن بعض الكذابين رواه عن جابر، قال: وإنما يروى عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه عن النبي ﷺ مرسلا، وابن عطاء متروك، انتهى. وقد وصلوه بعكرمة عن ابن عباس كما سبق إلا أنه ضعيف، ولابن أبي الدنيا في العزاء له من جهة قتادة أن ابن عباس توفيت له ابنة، فأتاه الناس يعزونه فقال لهم: عورة سترها اللَّه ومؤونة كفاها اللَّه وأجر ساقه اللَّه، فاجتهد المهاجرون أن يزيدوا فيها حرفا فما قدروا عليه، وقد أنشد الباخرزي لنفسه: القبر أخفى سترة للبنات … ودفنها يروى من المكرمات أما ترى اللَّه عز اسمه … قد وضع النعش بجنب البنات ونحوه قول غيره: لكل أبي بنت على كل حالة … ثلاثة أصهار إذا ذكر الصهر فزوج يراعيها وخدر يصونها … وقبر يواريها وخيرهم القبر

стр. 321

وأشار بذلك إلى ما قيل عن النبي ﷺ أنه قال: نعم الصهر القبر، ولكن قد قال بعض العلماء: إنه لم يظفر به بعد التفتيش وإنما ذكر صاحب الفردوس مما لم يسنده ابنة عن ابن عباس مرفوعا: نعم الكفؤ القبر للجارية، وهو عند ابن السمعاني عن ابن عباس من قوله بلفظ: نعم الأختان القبور، وللطبراني عنه أيضا مرفوعا: للمرأة ستران القبر والزوج، قيل: فأيهما أفضل قال: القبر، وهو ضعيف جدا، ومثله ما رواه الجعابي في تاريخ الطالبيين له، والديلمي عن علي رفعه: للنساء عشر عورات، فإذا تزوجت المرأة ستر الزوج عورة، فإذا ماتت ستر القبر عشر عورات، وأوردت مما قيل في معنى ذلك من الشعر ونحوه في ارتياح الأكباد. أشياء. ٤٩٢ - حَدِيث: الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ خَوَاتِيمُ اللَّه فِي أَرْضِهِ، مَنْ جَاءَ بِخَاتَمِ مَوْلاهُ قُضِيَتْ حَاجَتُهُ، الطبراني في الأوسط من حديث ابن عيينة وابن أبي فديك، كلاهما عن محمد بن عمرو عن ابن أبي لبيبة عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وقال: لا يروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، ونحوه ما عنده أيضا في الأوسط والصغير، عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا: يأتي على الناس زمان من لم يكن معه أصفر ولا أبيض لم يتهن بالعيش، وهو غريب أيضا، وهو عند أحمد بلفظ: يأتي على الناس زمان لا ينفع فيه إلا الدراهم والدينار وفيه قصة له، ومما قيل: إذا أردت الآن أن تكرما … فأرسل الدينار والدرهما

стр. 322

فليس في الأرض وما فوقها … أقضى لأمر يشتهي منهما وللديلمي عن جابر رفعه: الموت تحفة المؤمن، والدرهم والدينار مع المنافق، وهما زاده إلى النار. ٤٩٣ - حَدِيث: الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، مسلم والنسائي وآخرون من حديث سعيد بن يزيد أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به، وممن رواه عن أبي نضرة خليد بن جعفر وسليمان بن طرخان التيمي وعلي بن زيد بن جدعان وحديثه عند ابن ماجه والترمذي وقال: حسن، والمستمر بن الريان ولكن بلفظ: إن الدنيا، لأكثرهم وهو عند العسكري من حديث عبيد اللَّه بن عمر عن عمر بن نافع عن بَعْجة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: الدنيا خضرة حلوة من أخذها بحقها بورك له فيها ورب متخوض في مال اللَّه ورسوله له النار يوم القيامة، وقد عزا الديلمي حديث: الدنيا خضرة حلوة وإن رجالا يتخوضون إلى البخاري عن خولة والذي فيه من حديثها الجملة الثانية خاصة، نعم فيه حديث حكيم بن حزام في قوله ﷺ له: يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، الحديث، وفي الباب عن ميمونة عند أبي يعلى والطبراني والرامهرمزي في الأمثال، وعن عبد اللَّه بن عمرو عند الطبراني فقط رفعاه بلفظ: الدنيا حلوة خضرة، وعن غيرهما وتكلم الرامهرمزي على معناه.

стр. 323

٤٩٤ - حَدِيث: الدُّنْيَا دَارُ مَنْ لا دَارَ لَهُ، وَلَهَا يَجْمَعُ مَنْ لا عَقْلَ لَهُ، أحمد من حديث دُويد عن أبي إسحاق عن عروة عن عائشة مرفوعا به، ورجاله ثقات. ٤٩٥ - حَدِيث: الدُّنْيَا سجن المؤمن وجتة الْكَافِرِ، مسلم من حديث الدراوردي عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وكذا هو في حديث مالك عن العلاء، وهو عند العسكري والقضاعي وغيرهما من حديث موسى بن عقبة عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر، وأخرجه البزار أيضا وعند الطبراني وأبي نُعيم واللفظ له من حديث ابن عمر مرفوعا: يا أبا ذر! الدنيا سجن المؤمن، والقبر أمنه، والجنة مصيره. يا أبا ذر! إن الدنيا جنة الكافر، والقبر عذابه، والنار مصيره، الحديث، وعند أحمد وأبي نُعيم من حديث أبي عبد الرحمن الحُبلي عن ابن عمرو بلفظ: الدنيا سجن المؤمن وسِنته، فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة، وكذا أخرجه الطبراني باختصار، ورواه البغوي في شرح السنة، وصححه الحاكم، وفي الباب عن غير هؤلاء، وعند العسكري من طريق سعيد بن سليمان عن المبارك قال: كان الحسن يقول: قال النبي ﷺ : الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر، فالمؤمن يتزود، والكافر يتمتع، واللَّه إن أصبح

стр. 324

فيها مؤمن إلا حزينا، وكيف لا يحزن من جاءه عن اللَّه تعالى أنه وارد جهنم، ولم يأته أنه صادر عنها. ٤٩٦ - حَدِيث: الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِهَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، مسلم والنسائي وابن ماجه وغيرهم من حديث عبد اللَّه بن يزيد الحُبلي عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه بهذا، فمسلم من جهة شراحيل بن شريك، والآخران من جهة عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، كلاهما عن الحبلي. ٤٩٧ - حَدِيث: الدُّنْيَا مَزْرَعَةُ الآخِرَةِ، لم أقف عليه مع إيراد الغزالي له في الإحياء، وفي الفردوس بلا سند عن ابن عمر مرفوعا: الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها، ولا تعمروها، وفي الضعفاء للعقيلي ومكارم الأخلاق لابن لال من حديث طارق بن أشيم رفعه: نعمت الدار الدنيا لمن تزود منها لآخرته، الحديث. وهو عند الحاكم في مستدركه وصححه، لكن تعقبه الذهبي بأنه منكر قال: وعبد الجبار يعني راويه لا يعرف. ٤٩٨ - حَدِيث: دَوَاءُ الْعَيْنِ تَرْكُ مَسِّهَا، فِي: الْعَيْنِ. ٤٩٩ - حَدِيث: الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي، وَصَدِيقُ صَدِيقِي، وَعُدُّو عَدُوِّي،

стр. 325

الحارث ابن أبي أسامة، ومن جهته أبو نُعيم من حديث عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عائشة مرفوعا بهذا، ومن حديث أبان عن أنس رفعه مثله، وهو عند أبي الشيخ في الثواب، ولأبي نُعيم من جهة أحمد بن محمد ابن أبي بزة عن أبي سعيد مولى بني هاشم عن الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس رفعه: الديك الأبيض الأفرق حبيبي، وحبيب حبيبي جبريل يحرس بيته وستة عشر بيتا من جيرانه، أربعة عن اليمين، وأربعة عن الشمال، وأربعة من قدام، وأربعة من خلف، ومن هذا الوجه أورده العقيلي في الضعفاء، وللطبراني في الأوسط من حديث إبراهيم ابن أبي عبلة عن أنس رفعه: اتخذوا الديك الأبيض، فإن داراَ فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر ولا الدويرات حولها، ورواه الحسن بن سفيان في مسنده ومن جهته أبو نُعيم من طريق عبد اللَّه بن صالح عن رشدين عن الحسن بن ثوبان عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه رفعه، ولفظه: لا تسبوا الديك فإنه صديقي، وأنا صديقه، وعدوه عدوّي، والذي بعثني بالحق لو يعلم بنو آدم ما في صوته لاشتروا ريشه ولحمه بالذهب والفضة، وإنه ليطرد مدى صوته من الجن، وللواحدي في سورة النمل من تفسيره من جهة داود بن طلحة عن علي بن الخليل عن موسى بن إبراهيم عن الليث عن نافع عن ابن عمر رفعه بلفظ الترجمة بزيادة: قالوا: فما يقول إذا صاح قال: يقول اذكروا اللَّه يا غافلين، وعند أبي نُعيم من حديث محمد بن المهاجر عن أبي زيد الأنصاري مرفوعا: الديك الأبيض أخي وصديقي وعدو عدو اللَّه إبليس، وكان النبي ﷺ يبته معه في البيت،

стр. 326

ورواه الحارث بن أبي أسامة من جهة طلحة بن عمرو عمن حدثه عن أبي زيد بزيادة: يحرس دار صاحبه وتسع دور حولها، وكذا روي أيضا من حديث أثوب - بالثاء المثلثة الساكنة - ابن عتبة قال الخطيب: ولا يصح. ومن طريق أبي شهاب الخياط عن طلحة بن زيد عن أبي الأحوص بن حكيم عن خالد بن معدان رفعه مرسلا بلفظ: الديك الأبيض صديقي، وعدو عدو اللَّه يحرس دار صاحبه وسبع أدور، وكان يبيته معه في البيت، ومن طريق عبد اللَّه بن جعفر - والد علي بن المديني - عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ الترجمة، وكل من عبد اللَّه بن جعفر وطلحة ورشدين بن سعد ضعيف، ولكن لم يبلغ أمره إلى أن يحكم على حديثه بالوضع، وأما عبد اللَّه بن صالح فهو صدوق في نفسه إلا أن في حديثه مناكير، والربيع بن صبيح استشهد به البخاري وابن أبي بزة فيه ضعف، ولذا قال شيخنا فيما تعقب به على ابن الجوزي في الموضوعات: على أنه لا يتبين لي الحكم هذا المتن بالوضع، قلت: لكن في أكثر ألفاظه ركة لا رونق لها، وقد أفرد الحافظ أبو نُعيم أخبار الديك في جزء. ٥٠٠ - حَدِيث: الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ؟ قَالَ: للَّه، وَلِرَسُولِهِ، وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ، مسلم عن تميم الداري مرفوعا، وفي الباب عن جماعة. ٥٠١ - حَدِيث: الدَّين وَلَوْ دِرْهَمٌ، وَالْعَائِلَةُ وَلَوْ بِنْتٌ، وَالسُّؤَالُ وَلَوْ كَيْفَ، الطَّرِيقُ

стр. 327

لا استحضره في المرفوع، ومعناه صحيح، وللديلمي مما عزاه الطبراني من جهة جُليد عن أبي المحبّر بالجيم والحاء رفعه: من كانت عنده ابنة فقد فدح، والذي رأيته في المعجم الكبير للطبراني. في الثلاث لا في الواحدة، والمفدوح المثقل بالدين، نعم لابن الشيخ عن أنس رفعه: من كانت له ابنة فهو متعبٌ، ولأحمد في مسنده، وكذا ابن منيع وغيره عن ابن عباس مرفوعا: من ولدت له أنثى فلم يؤذها ولم يهنها ولم يؤثر عليها الذكور أدخله اللَّه بها الجنة، والأحاديث بنحوه شهيرة، وأصحها ما اتفق عليه الشيخان من حديث عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة عن عائشة مرفوعا: من ابتلي بشيء من البنات فأحسن إليهن كن له سترا من النار، وفي أوله قصة، ولأبي داود والنسائي وغيرهما عن ثوبان رفعه: من يتكفل لي أن لا يسأل الناس شيئا فأتكفل له بالجنة، فكان يسقط علاقة سوطه ولا يأمر أحدا يناوله إياه وينزل هو فيأخذه.

стр. 328

حرف الذال المعجمة ٥٠٢ - حَدِيث: ذُبُّوا عَنْ أَعْرَاضِكُمْ، فِي: دَارُوا سُفَهَاءَكُمْ. ٥٠٣ - حَدِيث: ذَرُوا المِراء، مسلم وأحمد عن جابر، وفي الباب عن جماعة كثيرين، ولأبي داود عن أبي هريرة رفعه: المراء في القرآن كفر. ٥٠٤ - حديث: ذكاة الأرض يبسها، احتج به الحنفية ولا أصل له في المرفوع، نعم ذكره ابن أبي شيبة موقوفا عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر وعن ابن الحنفية وأبي قلابة قال: إذا جفت الأرض فقد ذكيت، وقول ابن الحنفية عند ابن جرير في تهذيبه أيضا، وقول أبي قلابة رواه عبد الرزاق أيضا بلفظ: جفوف الأرض طهورها، ويعارضه حديث أنس في الأمر بصب الماء على بول الأعرابي، بل ورد فيه

стр. 329

الحفر من طريقين مسندين، وطريقين مرسلين، وكلها في الدارقطني مع بيان عللها. ٥٠٥ - حَدِيث: ذَهَبَ النَّاسُ وَمَا بَقِيَ إِلا النَّسْنَاسُ، لا أَصْلَ لَهُ فِي الْمَرْفُوعِ، وَلَكِنْ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَمِنْ جِهَتِهِ الْخَطَّابِيُّ فِي الْعُزْلَةِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ قَوْلِهِ: ذَهَبَ الناس وبقي النساس، فَقِيلَ لَهُ: مَا النَّسْنَاسُ؟ قَالَ: يَتَشَبَّهُونَ بِالنَّاسِ وَلَيْسُوا بِنَاسٍ، وهو عند أبي نُعيم في الحلية من جهة ابن أبي مليكة فقال: عن ابن عباس من قوله بلفظ: ذهب الناس وبقي النسناس قيل: وما النسناس قال: الذين بتشبهون بالناس وليسوا بالناس، وفي المجالسة للدينوري عن الحسن البصري مثله بدون تفسير وزاد: لو تكاشفتم ما تدافنتم، وكذا هو في غريب الهوري والفايق للزمخشري، والنهاية لابن الأثير، بدون زيادة، ولا تفسير، وقال ابن الأثير: قيل: هم ياجوج وماجوج وقيل: خلق على صورة الناس أشبهوهم في شيء وخالفوهم في شيء، وليسوا من بني آدم وقيل: هم من بني آدم. ومنه الحديث: أن حيا من عاد عصوا رسولهم فمسخهم اللَّه نسناسا، لكل رجل منهم يد ورجل من شق واحد ينقرون كما ينقر الطير ويرعون كما ترعى البهائم، ونونه الأولى مكسورة، وقد تُفتح انتهى. ولأحمد في الزهد عن مطرف بن عبد اللَّه قال: عقول الناس على قدر زمانهم وقال: هم الناس والنساس وأناس غمسوا في ماء الناس

стр. 330

، قال الكديمي: سمعت أبا نُعيم يقول: كثيرا ما يعجبني قول عائشة ﵂: ذهب الذين يُعاش في أكنافهم … وبقيت في خلف كجلد الأجرب ولكن أبا نعيم يقول: ذهب الناس فاستقلوا وصِرنا … خلفا في أراذل النسناس في أناس نعدهم من بعيد … فإذا فتشوا فليسوا بناس كلما جئت أبتغي النيل منهم … يدروني قبل السؤال بياس وبلوني حتى تمنيت أني … منهم قد أفلت رأسا برأس.

стр. 331

حرف الراء المهملة ٥٠٦ - حَدِيث: الرَّابِحُ فِي الشَّرِّ خَاسِرٌ، كَلامٌ صَحِيحٌ. ٥٠٧ - حَدِيث: رَأْسُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ اللَّه، البيهقي في الدلائل، والعسكري في الأمثال، والديلمي من حديث عبد اللَّه بن مصعب بن منظور بن جميل بن سنان عن أبيه، عن عقبة بن عامر قال: خرجنا في غزوة تبوك، فذكر حديثا طويلا فيه قول النبي ﷺ : أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب اللَّه، وخير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة اللَّه، والخمر جماع الإثم، وهو عند العسكري فقط من حديث عمرو بن ثابت، عن أبيه، قال: أعطى ابن أبي الدرداء عبد الملك بن مروان كتابا ذكر أنه عن أبيه أبي الدرداء أن

стр. 332

النبي ﷺ قال: إن أشرف الحديث كتاب اللَّه، فذكر حديثا، وفيه: رأس الحكمة مخافة اللَّه، والخمر جوامع الإثم، وروى القضاعي في مسنده من حديث عبد اللَّه بن مصعب بن خالد بن زيد الجهني عن أبيه عن جده بن خالد قال: تلقيت هذه الخطبة من فيِّ رسول اللَّه ﷺ فذكرها، وفيه: الخمر جماع الإثم، ورأس الحكمة مخافة اللَّه، وأخرج ابن لال، ومن طريقه الديلمي من حديث الحسن بن عمارة عن عبد الرحمن بن عابس، بن ربيعة، عن ابن مسعود مرفوعا الجملة المذكورة فقط، ورواه البيهقي في الشعب من جهة الثوري عن ابن عباس، ووقفه بلفظ: أنه كان يقول في خطبته: خير الزاد التقوى، ورأس الحكمة مخافة اللَّه ، وأعاده مقتصرا على لفظ الترجمة، ثم ساقه من جهة بقية، حدثنا عثمان بن زفر عن أبي عمار الهذلي عنه مرفوعا بالترجمة فقط، وضعفه، والطبراني والقضاعي من حديث سعيدة ابنة حكامة، عن أمها عن أبيها عن مالك بن دينار عن أنس، ورفعه: خشية اللَّه رأس كل حكمة، والورع سيد العمل. ٥٠٨ - حَدِيث: رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ باللَّه التَّوَدُّدُ إِلَى النَّاسِ، البيهقي في الشعب، والعسكري والقضاعي من حديث علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة ورفعه بهذا، فالعسكري من جهة كرم بن أرطبان، والقضاعي من جهة عبيد بن عمرو السعدي، والبيهقي من جهة سفيان، ثلاثتهم عن ابن جدعان،

стр. 333

وهو عند البيهقي من حديث أشعث بن براز حدثنا علي بن زيد مرسلا، بحذف أبي هريرة، وزاد فيه: وما يستغني رجل عن مشورة، وأهل المعروف في الدنيا، هم أهل المعروف في الآخرة، وإن أهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة. وقال البيهقي: إنه هو المحفوظ، قلت: وهكذا هو عند العسكري من حديث أحمد بن عبيد اللَّه الغداني عن هشيم عن ابن جدعان مرسلا، بحذف أبي هريرة بزيادة: وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة، ولن يهلك الرجل بعد مشورة، وقال الغداني: إن هشيما حدث به الرشيد فأمر له بعشرة آلاف درهم، ومن حديث محمد بن يزيد المقسمي عن هشيم به كذلك بلفظ: مداراة الناس بدل التودد، وبدون: ولن يهلك إلى آخره. ومن حديث عبد الرزاق عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر بن عبد اللَّه، عن أبيه رفعه: مثل الذي قبله، وزاد: وما سعد أحد برأيه، ولا شقي عن مشورة، وإذا أراد اللَّه بعبد خيرا فقهه في دينه، وبصره عيوبه، وبعضه عند القضاعي من حديث سليمان بن عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا: ما شقي عبد قط بمشورة، ولا سعد باستغناء برأي، يقول اللَّه تعالى ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾، ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾، وكذا أخرج جملة مداراة الناس صدقة، الطبراني وأبو نُعيم في الحلية، وعمل اليوم والليلة، وابن السني، والعسكري، والقضاعي، من حديث محمد ابن المنكدر عن جابر، وصححه ابن حبان، ثم قال: المداراة التي تكون صدقة للمداري هي تخلق الإنسان بالأشياء المستحسنة، مع من يدفع إلى عشرته ما لم يشبها بمعصية اللَّه، والمداهنة هي استعمال المرء الخصال التي يستحسن منه في العشرة، وقد يشوبها بما يكره اللَّه، وقد أخرج البيهقي في الشعب من حديث النضر بن شميل من قوله: ما سعد أحد باستغناء برأي، ولا هلك امرؤ دعا بمشورة،

стр. 334

وفي الباب عن أنس، وجابر، وابن عباس، وعلي، ويتأكد بعضها ببعض، وروى الخطابي في أواخر العزلة من جهة حزم القطعي: سمعت الحسن يقول: يقولون المداراة نصف العقل، وأنا أقول هي العقل كله، وقد أفرد ابن أبي الدنيا المداراة بالتأليف. ٥٠٩ - حَدِيثُ: رَبْطِ الْخَيْطِ بِالأُصْبُعِ لِتَذَكُّرِ الْحَاجَةَ، أَبُو يَعْلَى مِنْ جِهَةِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَبِي الْفَيْضِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَشْفَقَ مِنَ الْحَاجَةِ أَنْ يَنْسَاهَا رَبَطَ فِي أُصْبُعِهِ خَيْطًا لِيَذَّكَّرَهَا، وكذا هو في رابع الخلعيات، وسالم رماه ابن حبان بالوضع، بل اتهمه أبو حاتم بهذا الحديث، فقال ابنه: سألت أبي عنه فقال: إنه باطل، وسالم ضعيف، وهذا منه، وقد قال الدارقطني في الأفراد: إنه انفرد به. وروى ابن شاهين في الناسخ له النهي عنه، وكذا فعله، ثم قال: وجميع أسانيده يعني في الطرفين منكرة، ولا أعلم شيئا منها صحيحا، ولابن عدي بسند ضعيف عن واثلة أن النبي ﷺ كان إذا أراد حاجة أوثق في خاتمه خيطا، وللدارقطني في الأفراد من حديث غياث بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن الحارث عن عياش بن أبي ربيعة عن سعيد المقبري، عن رافع ابن خديج قال: رأيت في يد النبي ﷺ خيطا، فقلت: ما هذا؟ قال: أستذكر به، وقال: تفرد به غياث. ٥١٠ - حَدِيث: رَجَبٌ شَهْرُ اللَّه، وَشَعْبَانُ شَهْرِي، وَرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي،

стр. 335

الديلمي وغيره عن أنس به مرفوعا، وجاء في كون رجب شهر اللَّه عن أبي سعيد وعائشة وغيرهما، بل عند الديلمي عن عائشة مرفوعا، مما سيأتي في الشين المعجمة: شعبان شهري، ورمضان شهر اللَّه، وسيأتي في: فضل، من الفاء، ما قد يشهد للأول، ولأبي الشيخ: عن أبي هريرة، وأبي سعيد رفعاه: إن شهر رمضان شهر أمتي، الحديث، كما سيجيء بتمامه في شعبان، من الشين المعجمة. ٥١١ - حَدِيث: الرَّجُلُ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، أحمد وأبو يعلى وغيرهما من حديث أبي الخير مرئد بن عبد اللَّه المزني عن عقبة بن عامر مرفوعا به، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وقال: إنه على شرط مسلم، وأوله عند جميعهم أو أكثرهم: كل امرئ، وكان أبو الخير لا يخطئه يوم حتى يتصدق فيه بشيء. ٥١٢ - حَدِيث: الرَّجُلُ مَعَ رَحْلِهِ حَيْثُ كَانَ، قاله النبي ﷺ لمن قال له - حين قدم المدينة في الهجرة ونقل رحله إلى أبي أيوب-: أين تحل، فقال: إن الرجل، وذكره ورواه البيهقي في الدلائل من حديث صديق بن موسى، عن أبي الزبير أن النبي ﷺ قدم المدينة، وذكر القصة، وفيها هذا. ٥١٣ - حديث: رحم اللَّه أخي الخضر، لو كان حيا لزارني، قال شيخنا: لا يثبت مرفوعا، وإنما هو من كلام بعض السلف، ممن أنكر حياة الخضر.

стр. 336

٥١٤ - حَدِيث: رَحِمَ اللَّه مَنْ زَارَنِي وَزِمَامُ نَاقَتِهِ بِيَدِهِ، قال شيخنا: إنه لا أصل له بهذا اللفظ. ٥١٥ - حَدِيث: رَحِمَ اللَّه مَنْ قَالَ خَيْرًا، أَوْ صَمَتَ، الديلمي من حديث إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن ابن سيرين، عن ثابت، عن أنس رفعه بلفظ: رحم اللَّه امرأ تكلم فغنم، أو سكت فسلم، وهو عند العسكري بلفظ: عبدا بدل امرءا من حديث عباد بن صهيب، عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس به مرفوعا، ومن حديث كامل بن طلحة عن مبارك به مرسلا، بدون أنس، وله شاهد عنده أيضا من حديث أبي بكر النهشلي عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود أنه قال: يا لسان، قل خيرا تغنم، أو اسكت تسلم، قبل أن تندم، فقيل له: تقوله أو سمعته، فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: أكثر خطايا ابن آدم في لسانه. ٥١٦ - حَدِيث: رَحِمَ اللَّه وَالِدًا أَعَانَ وَلَدَهُ عَلَى بِرِّهِ، أبو الشيخ في الثواب من حديث علي وابن عمر به مرفوعا، وسنده ضعيف، ورواه أبو عمرو النوقاني في معاشرة الأهلين له من رواية الشعبي مرسلا، بدون ذكر علي، وفي مسند الفردوس عن أبي هريرة رفعه: يلزم الوالدين من البر لولدهما ما يلزم الولد، يؤدبانه ويزوجانه. وللديلمي عن معاذ بن جبل مرفوعا: رب والدين عاقين، الولد يبرهما، وهما يعقانه، فيكتبان عاقين،

стр. 337

وقد ترجم البخاري في الأدب المفرد بر الأب لولده، وساق عن محارب بن دثار، عن ابن عمر أنه قال: أسماهم اللَّه أبرارا، لأنهم بروا الآباء والأبناء، فكما أن لوالدك عليك حقا، كذلك لولدك عليك حق، وفي ثامن المجالسة للدينوري، ورابع عشرها من حديث المدايني أن رجلا قال لأبيه: يا أبت إن عظيم حقك عليَّ لا يذهب صغير حقي عليك، والذي تمت به إلى أمت بمثله إليك، ولست أزعم أنا على سواء، وفيها من حديث الحماني أن علي بن زيد ابن الحسن قال لابنه يحيى: إن اللَّه تعالى لم يرضك لي. فأوصاك بي، ورضيني لك، فلم يوصني بك. ٥١٧ - حَدِيث: رَدُّ جَوَابِ الْكِتَابِ، فِي: إِنَّ لِجَوَابِ الْكِتَابِ. ٥١٨ - حديث: رد دانق على أهله، خير من عبادة سبعين سنة، قاله يحيى بن عمر بن يوسف بن عامر الأندلسي، الفقيه المالكي، حين ليم على ارتحاله من القيروان إلى قرطبة، ليردَّ دانقا كان لبقال عليه، قال شيخنا: وما عرفت أصله. ٥١٩ - حَدِيث: رَدُّ الشَّمْسِ عَلَى عليٍّ، قال أحمد: لا أصل له، وتبعه ابن الجوزي، فأورده في الموضوعات، ولكن قد صححه الطحاوي، وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن منده، وابن شاهين

стр. 338

من حديث أسماء ابنة عميس، وابن مردويه من حديث أبي هريرة، وكذا ردت للنبي ﷺ حين أخبر قومه بالرفقة التي رآها في ليلة الإسراء، وأنها تجيء في يوم كذا، فأشرقت قريش ينظرون، وقد ولى النهار ولم تجيء، فدعا النبي ﷺ ، فزيد له في النهار ساعة، وحبست عليه الشمس، قال راويها: فلم تحبس على أحد إلا على النبي ﷺ يومئذ، وعلى يوشع بن نون حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم، ويدخل السبت فلا يحل له قتالهم فيه، فدعا اللَّه فرد عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم. ٥٢٠ - حديث: الرزق مقسوم، مضى مع حديث في حَدِيث: إِنَّ اللَّه قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلاقَكُمْ، كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، فِي: إِنَّ الرِّزْقَ يَطْلُبُ الْعَبْدَ. ٥٢١ - حَدِيث: الرِّزْقُ يَطْلُبُ الْعَبْدَ، فِي: إِنَّ الرِّزْقَ. ٥٢٢ - حَدِيث: الرَّسُولُ لا يُقْتَلُ، أحمد في مسنده من طريق ابن إسحاق، حدثني سعد بن طارق عن سلمة بن نُعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه، سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لرسول مسيلمة: لولا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما، وكذا أخرجه أبو داود في الجهاد من سننه من طريق ابن إسحاق، ولفظه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول لهما حين قرأ كتاب مسيلمة: ما تقولان أنتما؟ قالا: تقول كما قال، قال: أما واللَّه لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما، وهو عند البيهقي أيضا، وأوله: سمعته حين جاءه رسول مسيلمة الكذاب

стр. 339

بكتابه، ورسول اللَّه ﷺ يقول لهما: وأنتما تقولان مثل ما يقول، فقالا له: نعم، وذكره، وصححه الحاكم على شرط مسلم، وله عند أبي داود ومن طريقه البيهقي مما هو عند أحمد، وصححه ابن حبان من طريق آخر من جهة أبي إسحاق السبيعي عن حارثة بن مضرب أنه أتى ابن مسعود فقال: ما بيني وبين أحد من العرب حبة، وإني مررت بمسجد لبني حنيفة، فإذا بهم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد اللَّه فجيء بهم، فاستتابهم غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لولا أنك رسول لضربت عنقك، فأنت اليوم لست برسول، فأمر قرظة بن كعب، فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن ينظر إلى ابن النواحة قتيلا بالسوق، وهو عند النسائي في السير من سننه بنحوه، ورواه أيضا هو وابن الجارود والبيهقي بما صححه ابن حبان من جهة عاصم ابن أبي النجود عن أبي وائل عن ابن مسعود، أن رسول اللَّه ﷺ قال لابن النواحة: لولا أنك رسول لقتلتك، وبه عن ابن مسعود قال: مضت السنة أن لا نقتل الرسل، وفي الباب عن أبي رافع القبطي في حديث مرفوع: إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البُرُد، لكن ارجع إليهم، فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع، قال: فذهبت، ثم أتيت رسول اللَّه ﷺ فأسلمت، وينظر ما في ذكري من قول: وعلمت أنه لا يهيج الرسل. ٥٢٣ - حديث: رسول المرء دال على عقله، الدينوري في سابع المجالسة من قول يحيى بن خالد بلفظ: ثلاثة

стр. 340

أشياء تدل على عقل أربابها: الكتاب، والرسول، والهدية. ٥٢٤ - حَدِيث: الرَّضَاعُ يُغَيِّرُ الطِّبَاعَ، القضاعي من حديث صالح بن عبد الجبار عن ابن جريج عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا بهذا، وهو عند أبي الشيخ، عن ابن عمر، ومن ثم لما دخل الشيخ أبو محمد الجويني بيته، وجد ابنه الإمام أبا المعالي يرتضع ثدي غير أمه اختطفه منها، ثم نكس رأسه، ومسح بطنه، وأدخل أصبعه في فيه، ولم يزل يفعل ذلك حتى خرج ذاك اللبن، قائلا: يسهل علي موته، ولا تفسد طباعه بشرب لبن غير أمه، ثم لما كبر الإمام كان إذا حصلت له كبوة في المناظرة يقول: هذه من بقايا تلك الرضعة، وقال العز الديريني: العادة جارية، أن من ارتضع امرأة، فالغالب عليه أخلاقها، من خير وشر، وكذا الحديث كما مضى: تخيروا لنطفكم، مع كلام فيه يجيء هنا. ٥٢٥ - حَدِيث: رِضَى الرَّبِّ فِي رِضَى الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ، الترمذي من حديث خالد بن الحارث، حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو رفعه بهذا، ثم ساقه من حديث محمد بن جعفر عن شعبة به نحوه، ولم يرفعه، قال: وهذا أصح، وهكذا رواه أصحاب شعبة، ولا نعلم أحدا رفعه غيره، وهو ثقة مأمون، وكذا قال البزار، وقد رفعه أيضا عن شعبة عبد الرحمن بن مهدي كما للحاكم في

стр. 341

المستدرك، والقاسم بن سليم كما للطبراني والبيهقي، والحسين بن الوليد كما للبيهقي، بل قال: وروينا أيضا من رواية أبي إسحاق الفزاري ويزيد بن أبي الزرقاء وغيرهم مرفوعا، ورواية أبي إسحاق عند أبي يعلى، وقال البخاري في الأدب المفرد: حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة فذكره موقوفا، وفي الباب عن ابن عمر أخرجه البزار، وقد تفرد به عصمة بن محمد الأنصاري عن يحيى بن سعيد. ٥٢٦ - حديث: رضى الناس غاية لا تدرك، الخطابي في العزلة من حديث أكثم بن صيفي أنه قال: رضى الناس غاية لا تدرك، ولا يكره سخط من رضاه الجور، ومن طريق الشافعي أنه قال ليونس بن عبد الأعلى: يا أبا إسحاق! رضى الناس غاية لا تدرك، ليس إلى السلامة من الناس سبيل، فانظر ما فيه صلاح نفسك الزمه، ودع الناس وما هم فيه. ٥٢٧ - حَدِيث: رضِي مَخْرَمَةَ، قاله ﷺ ، لمخرمة والد المسور ﵄ حين أعطاه القباء، كما في الصحيح وغيره. ٥٢٨ - حَدِيث: رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ، وَالنِّسْيَانُ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ،

стр. 342

وقع بهذا اللفظ في كتب كثيرين من الفقهاء والأصولين، حتى أنه وقع كذلك في ثلاثة أماكن من الشرح الكبير، وقال غير واحد من مخرجيه وغيرهم: إنه لم يظفر به، ولكن قد قال محمد بن نصر المروزي في باب طلاق المكره من كتاب الاختلاف: يروى عن النبي ﷺ أنه قال: رفع اللَّه عن هذه الأمة الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه، غير أنه لم يسق له إسنادا، ورواه أبو نُعيم في تاريخ أصبهان، وابن عدي في الكامل من حديث جعفر بن جسر بن فرقد، عن أبيه عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا، بلفظ: رفع اللَّه عن هذه الأمة ثلاثا: الخطأ، والنسيان، والأمر يكرهون عليه، وجعفر وأبوه ضعيفان، لكن له شاهد جيد أخرجه أبو القاسم الفضل بن جعفر التميمي المعروف بأخي عاصم في فوائده، عن الحسن بن أحمد أو الحسين بن محمد على ما يحرر، وكلاهما ثقة عن محمد بن المصفي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس بلفظ: رفع اللَّه، والباقي كلفظ الترجمة، ورواه ابن ماجه وابن أبي عاصم، ومن طريقه الضياء في المختارة، كلاهما عن محمد بن المصفي به، لكن بلفظ: وضع بدل رفع، ورجاله ثقات، ولذا صححه ابن حبان، ورواه البيهقي وغيره، إلا أن فيه تسوية الوليد، فقد رواه بشر بن بكر عن الأوزاعي فأدخل بين عطاء وابن عباس عبيد بن عمير، أخرجه الطبراني والدارقطني والحاكم في صحيحه من طريقه بلفظ: تجاوز بدل وضع، قال البيهقي: جوده بشر بن بكر، وقال الطبراني في الأوسط: لم يروه عن الأوزاعي، يعني مجودا إلا بشر، تفرد به الربيع بن سليمان، وله طرق عن ابن عباس، بل للوليد فيه إسنادان آخران، رواه محمد بن المصفى عنه عن مالك عن نافع عن ابن عمر، وعن ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن عقبة بن عامر،

стр. 343

وقد قال ابن أبي حاتم في العلل: سألت أبي عنهما فقال: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة. وقال في موضع آخر: لم يسمعه الأوزاعي عن عطاء، إنما سمعه من رجل لم يسمه، أتوهم أنه عبد اللَّه بن عامر الأسلمي، أو إسماعيل بن مسلم، قال: ولا يصح هذا الحديث، ولا يثبت إسناده، وقال عبد اللَّه بن أحمد في العلل: سألت أبي عنه فأنكره جدا، وقال: ليس يروى هذا إلا عن الحسن عن النبي ﷺ ، ونقل الخلال عن أحمد قال: من زعم أن الخطأ والنسيان مرفوع، فقد خالف كتاب اللَّه، وسنة رسول اللَّه، فإن اللَّه أوجب في قتل النفس الخطأ الكفارة، يعني من زعم ارتفاعها على العموم في خطاب الوضع والتكليف، وقال محمد بن نصر - عقب إيراده له كما تقدم -: إلا أنه ليس له إسناد يحتج بمثله، ورواه العقيلي في الضعفاء من حديث الوليد عن مالك به. ورواه البيهقي، وقال: قال الحاكم: هو صحيح غريب، تفرد به الوليد عن مالك، وقال البيهقي في موضع آخر: إنه ليس بمحفوظ عن مالك، ورواه الخطيب في ترجمة سوادة بن إبراهيم من كتاب الرواة عن مالك، وقال بعد سياقه من جهة سوادة عنه: سوادة مجهول، والخبر منكر عن مالك انتهى، والحديث يروى عن ثوبان، وأبي الدرداء، وأبي ذر، ومجموع هذه الطرق يظهر أن للحديث أصلا، لا سيما وأصل الباب حديث أبي هريرة في الصحيح من طريق زرارة ابن أوفى عنه بلفظ: إن اللَّه تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها، ما لم تعمل به، أو تكلم به. ورواه ابن ماجه ولفظه: عما توسوس به صدورها بدل ما حدثت به أنفسها، وزاد في آخره: وما استكرهوا عليه، ويقال إنها مدرجة فيه، وقد صحح ابن حبان والحاكم وغيرهما هذا الخبر، كما أشرت إليه، وقال النووي في الروضة وفي الأربعين: إنه حسن، وبسط الكلام عليه في تخريج الأربعين، وكذا تكلم عليه شيخنا في تخريج المختصر وغيره

стр. 344

٥٢٩ - حَدِيث: الرِّفْقُ رَأْسُ الْحِكْمَةِ، فِي: إِنَّ الرِّفْقَ. ٥٣٠ - حَدِيث: رَوِّحُوا الْقُلُوبَ سَاعَةً وَسَاعَةً، الديلمي من جهة أبي نُعيم ثم من حديث أبي الطاهر الموقري عن الزهري عن أنس رفعه بهذا، ويشهد له ما في صحيح مسلم وغيره من حديث: يا حنظلة ساعة وساعة. ٥٣١ - حَدِيث: الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ، أبو داود وابن ماجه من حديث أبي رزين لقيط بن عامر العقيلي رفعه بهذا، وأخرجه أحمد والدارمي والترمذي ولفظه: رؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا حدث بها وقعت، وقال: إنه حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم وابن دقيق العيد وقال: إنه على شرط مسلم، وفي الباب عن أنس عند ابن ماجه من حديث الأعمش عن يزيد الرقاشي عنه مرفوعا في حديث: والرؤيا لأول عابر، وكذا أخرجه ابن منيع في مسنده، والرقاشي ضعيف. ٥٣٢ - حَدِيث: الرِّيَاءُ الشِّرْكُ الأَصْغَرُ، الطَّبَرَانِيُّ مِنْ جِهَةِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ

стр. 345

شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الرِّيَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ الشِّرْكَ الأَصْغَرَ. ٥٣٣ - حَدِيث: رِيحُ الْوَلَدِ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ، الطبراني في الأوسط والصغير، من حديث مندل بن علي عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عباس مرفوعا بهذا، وقال: لم يروه عن عبيد اللَّه إلا عبد المجيد، تفرد به مندل. ٥٣٤ - حَدِيث: رِيقُ الْمُؤْمِنِ شِفَاءٌ، معناه صحيح، ففي الصحيحين أنه ﷺ كان إذا اشتكى الإنسان الشيء، أو كانت به قرحة أو جرح قال بأصبعه يعني سبابته الأرض ثم رفعها وقال: بسم اللَّه تربة أرضنا، بريقة بعضنا، أي ببصاق بني آدم، يشفي سقيمنا بإذن ربنا، إلى غير ذلك مما يقرب منه، وأما ما على الألسنة من أن: سؤر المؤمن شفاء، ففي الأفراد للدارقطني من حديث نوح ابن بي مريم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رفعه من التواضع أن يشرب الرجل من سؤر أخيه.

стр. 346

حرف الزاي المعجمة ٥٣٥ - حديث: زامر الحي ما يطرب، هو كلام صحيح في الغالب، وقد قال عروة بن الزبير لبنيه: يا بني أزهد الناس في العالم أهله، وسيأتي في: صغار قوم، بل قال أبو عبيدة مخاطبا لأهل مصر: إن البغاث بأرضكم يستنسر. أي يصير نسرا بعد حقارته، يشير إلى أن الغريب، ولو كان ناقصا، يصير بينهم ذا شأن، وهو مشاهد في كثيرين ممن لا نسبة لهم، بما يكون في بلدهم، سيما وقد انقرض أهل التمييز، فللَّه الأمر. لا عيب لي غير أني من ديارهم … وزامر الحي لا تطرب مزاميره ومن العجيب قول القائل: يا أهل مصر أما تخشون نازلة … تصيبكم يا بني الأقباط والوبش كل الخلائق منقوصون عندكم … إلا اليهود ونسل الترك والحبش ٥٣٦ - حَدِيث: الزَّحْمَةُ رَحْمَةٌ،

стр. 347

هو كلام صحيح المعنى، بالنظر إلى الوقوف في الصلاة، ومشروعية سد الخلل والمحاذاة بالمناكب، حتى كأنهم بنيان مرصوص، ولا ينافيه قول سفيان: ينبغي أن يكون بين الرجلين في الصف، قدر ثلثي ذراع، فذلك في غيره. ٥٣٧ - حَدِيث: زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا، البزار والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما، ومن طريق ثانيهما، أبو نُعيم في الحلية، من حديث طلحة بن عمرو عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة به مرفوعا، وكذا أخرجه العسكري في الأمثال، والبيهقي في الشعب، وقال: إن طلحة غير قوي، وقد روي هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها، وفي بعضها أنه قيل له: أين كنت أمس يا أبا هريرة، قال: زرت ناسا من أهلي، فقال: يا أبا هريرة زر غبا تزدد حبا، وقال العقيلي: هذا الحديث إنما يعرف بطلحة، وقد تابعه قوم نحوه في الضعف، وإنما يروى هذا عن عطاء عن عبيد بن عمير قوله انتهى، يشير إلى ما رواه ابن حبان في صحيحه، عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة، فقال لعبيد: قد آن لك أن تزورنا، فقال: أقول لك يا أمه، كما قال الأول: زر غبا تزدد حبا، فقال: دعونا من بطالتكم هذه، وذكر حديثا، وقد رواه الطبراني في الأوسط، من طريق منصور بن إسماعيل الحراني عن ابن جريج وطلحة بن عمرو، كلاهما عن عطاء به،

стр. 348

ومن طرق حديث أبي هريرة أيضا، ما رواه الخلعي في فوائده من حديث عون بن سنان بن الحكم عن أبيه عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يا أبا هريرة، وذكره، وللعسكري من طريق ابن علاثة عن الأوزاعي عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ وذكره، والحديث مروي أيضا عن أنس وجابر وحبيب بن مسلمة وابن عباس وابن عمرو وعلي ومعاوية بن حيدة وأبي الدرداء وأبي ذر وعائشة وآخرين حتى قال ابن طاهر: إن ابن عدي أورده في أربعة عشرة موضعا من كامله، وعللها كلها، وأفرد أبو نُعيم طرقه ثم شيخنا في "الإنارة، بطرق غب الزيارة "، وبمجموعها يتقوى الحديث، وإن قال البزار: إنه ليس فيه حديث صحيح، فهو لا ينافي ما قلناه، وقد أنشد ابن دريد في معناه: عليك بإغباب الزيارة إنها … إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا فإني رأيت الغيث يسأم دائما … ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا وقال غيره: قلل زيارتك الصديق … تكون كالثوب استجده وأمل شيء لامرئ … ألا يزال يراك عنده ٥٣٨ - حَدِيث: الزَّكَاةُ قَنْطَرَةُ الإِسْلامِ، الطبراني في الكبير والأوسط، عن أبي الدرداء به مرفوعا، ورجاله موثوقون إلا أنه عن بقية أحد المدلسين بالعنعنة مع تفرده به، وهو عند إسحاق بن راهويه في مسنده، وفيه الضحاك بن حمزة، وهو ضعيف. ٥٣٩ - حَدِيث: زَكَاةُ الْحُلِيِّ عَارِيَتُهُ،

стр. 349

يذكره الفقهاء، وهو عند البيهقي من حديث كامل بن العلاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر من قوله، ومن طريق قتادة عن سعيد بن المسيب أنه قال في زكاة الحلي: يعار ويلبس، ويذكر عن الشعبي في إحدى الروايتين عنه، وعن أحمد قال: خمسة من الصحابة كانوا لا يرون في الحلي زكاة، ابن عمر وعائشة وأنس وجابر وأسماء انتهى، فأما ابن عمر فهو عند مالك عن نافع عنه، وأما عائشة فعنده أيضا، وهما صحيحان، وأما أنس فأخرجه الدارقطني من حديث علي بن سليمان سألت أنسا عن الحلي فقال: ليس فيه زكاة، وأما جابر فرواه الشافعي عن سفيان عن عمرو سمعت رجلا يسأله عن الحلي فيه زكاة قال: لا، قال البيهقي في المعرفة: فأما ما يروى عنه مرفوعا: ليس في الحلي زكاة فباطل لا أصل له، وإنما يروى عنه من قوله، وأما أسماء فروى الدارقطني من طريق هشام بن عروة عن فاطمة ابنة المنذر عن أسماء ابنة أبي بكر أنها كانت تحلي بناتها الذهب نحوا من خمسين ألفا ولا تزكيه. ٥٤٠ - حَدِيث: زَمْزَمُ لِمَا شُرِبَ لَهُ، فِي: مَاءِ زَمْزَمَ. ٥٤١ - حَدِيث: الزُّهْدُ غِنَى الأَبَدِ، فِي: الصَّبْرِ. ٥٤٢ - حَدِيث: الزَّهْرَةُ، فِي: هَارُوتَ. ٥٤٣ - حَدِيث: الزِّنَا يُورِثُ الْفَقْرَ، الديلمي والقضاعي من حديث الماضي بن محمد عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر رفعه بهذا، وعنده أيضا من حديث أبي الدنيا الكذاب، عن علي رفعه: في الزنا ست خصال، ثلاثة في الدنيا، وذكر منها الفقر، وثلاثة في الآخرة. ٥٤٤ - حَدِيث: الزَّنْجِيُّ إِذَا جَاعَ سَرَقَ، فِي: إِنَّ الأَسْوَدَ.

стр. 350

٥٤٥ - حَدِيث: الزَّيْدِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، لم أره ولكنه عند أبي داود والطبراني وغيرهما من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: القدرية، لا الزيدية وباقيه إن مرضوا فلا تعودهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم، وأخرجه أبو نُعيم في الحلية عن أنس بلفظ: مجوس العرب وإن صاموا وصلوا. ٥٤٦ - حَدِيث: زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ، عبد الرزاق، ومن طريقه الحاكم في صحيحه، عن معمر عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء مرفوعا بهذا، وكذا هو عند الطبراني بذا اللفظ بسند حسن، من حديث ابن عباس مرفوعا، وفي لفظ له أيضا: أحسنوا أصواتكم بالقرآن، وأخرجه ابن حبان في صحيحه من جهة البخاري حدثنا يحيى بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الاسكندارني عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ الترجمة، وتوسع الحاكم في إيراد طرق حديث البراء، واتفقت ألفاظها على: زينوا القرآن بأصواتكم، إلا ما قدمته، وكذا أخرجه محمد بن نصر في قيام الليل له من حديث جرير عن الأعمش به، بل أخرجه أيضا من حديث علقمة بن مرئد عن زاذان أبي عمر عن البراء بلفظ: حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا، وهو عند الحاكم والدارمي كذلك،

стр. 351

وهذه الزيادة أخرجها أبو نُعيم في الحلية من حديث علقمة قال: كنت رجلا حسن الصوت بالقرآن، فكان ابن مسعود يبعث إلي فآتيه، فيقول لي: رتل فداك أبي وأمي، فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: حسن الصوت زينة القرآن، وكلاهما مما يتأيد به رواية زينوا القرآن بأصواتكم، وإن كان الخطابي رجح اللفظ الأول، وعلقه البخاري بلفظ الترجمة في أواخر صحيحه جازما به، ولكن قد أخرجه في خلق أفعال العباد من طرق، وأبو داود والنسائي وابن حبان في صحيحه وآخرون باللفظ الثاني، بل وهو لفظ حديث ابن عباس عند الدارقطني في الأفراد، من الوجه الذي أخرجه منه الطبراني، وفي الباب عن جماعة من الصحابة. ٥٤٧ - حَدِيث: زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، الطبراني في الأوسط والصغير، بسند ضعيف، عن أبي هريرة به مرفوعا، ولأبي نُعيم في الحلية بسند فيه كذابان، عن أنس، رفعه: زينوا العيدين بالتهليل. ٥٤٨ - حَدِيث: زَيِّنُوا مَجَالِسَكُمْ بِالصَّلاةِ عليَّ، فَإِنَّ صَلاتَكُمْ عليَّ نُورٌ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الديلمي بسند ضعيف عن عائشة به مرفوعا، وله شاهد عند النميري عن عائشة من قولها: زينوا مجالسكم بالصلاة على النبي ﷺ ، وبذكر عمر بن الخطاب، واقتصر الديلمي على الجملة الثانية منه بلا سند.

стр. 352

حرف السين المهملة ٥٤٩ - حَدِيث: سَافِرُوا تَرْبَحُوا، وَصُومُوا تَصِحُّوا، وَاغْزُوا تَغْنَمُوا، أحمد عن أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند الطبراني، بلفظ: اغزوا تغنموا، وصوموا تصحوا، وسافروا تستغنوا، من حديث زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به، وقال: لم يروه بهذا الإسناد إلا زهير، ومن حديثه رويناه في جزء ابن نُجيب، بلفظ: سافروا تربحوا، وصوموا تصحوا، واغزوا تغنموا، وكذا أخرجه أبو نُعيم في الطب من حديثه مقتصرا على: صوموا تصحوا، وفي موضع آخر منه، بلفظ: اغزوا تغنموا، وسافروا تصحوا، وللطبراني والحاكم عن ابن عباس بلفظ: سافروا تصحوا وتغنموا،

стр. 353

وللقضاعي والطبراني من حديث محمد بن عبد الرحمن بن زياد عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر رفعه: سافروا تصحوا وتغنموا، ورواه أبو نُعيم في الطب من حديث مطرف: عن مالك عن نافع عن ابن عمر رفعه بلفظ: سافروا تصحوا وتسلموا، ومن حديث سوار بن مصعب عن عطية عن أبي سعيد رفعه: سافروا تصحوا. ٥٥٠ - حَدِيث: سَأَرَاهُ - يَعْنِي الْهِلالَ - وَأَنَا مُسْتَلْقٍ عَلَى فِرَاشِي، هو من قول عمر، في مسلم من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس، قال: تراءينا الهلال، فما من الناس أحد يزعم أنه رآه غيري، فقلت لعمر: يا أمير المؤمنين، أما تراه، فجعلت أريه إياه، فلما أعيي أن يراه قال: وذكره. ٥٥١ - حَدِيث: سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا، مسلم من حديث عبد اللَّه بن رباح عن أبي قتادة مرفوعا في حديث طويل بلفظ: إن ساقي القوم آخرهم، فقط، وأبو داود عن ابن أبي أوفى، وفي الباب عن غيرهما، كأبي معبد الخزاعي في قصة اجتياز النبي ﷺ ، ومن معه بخيمتي أم معبد، كما أخرجه البيهقي في الدلائل. ٥٥٢ - حَدِيث: سَبَّابَةُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَنَّهَا كَانَتْ أَطْوَلَ مِنَ الْوُسْطَى، اشتهر هذا على الألسنة كثيرا، وسلف جمهورهم الكمال الدميري، وهو خطأ نشأ عن اعتماد رواية مطلقة، وعبارته: كذا رواه ابن هارون عن عبد اللَّه بن مقسم عن سارة ابنة المقسم أنها سمعت ميمونة ابنة كردم تخبر أنها

стр. 354

رأت أصابع النبي ﷺ كذلك، فضم ما وقع فيها من إطلاق الأصابع إلى كون الوسطى من كل أطول من السبابة، وعين اليد منه ﷺ ، لذلك بناء على أن القصد ذكر وصف اختص به النبي ﷺ عن غيره، ولكن الحديث في مسند الإمام أحمد من حديث يزيد بن هارون المذكور مقيد بالرجل، ولفظه: وما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه، وهو عند البيهقي في الدلائل من طريق يزيد، ولفظها: رأيت رسول اللَّه ﷺ بمكة، وهو على ناقته، وأنا مع أبي، وبيد رسول اللَّه ﷺ درة كدرة الكتاب، فدنا منه أبي، فأخذ بقدمه، فأقر له رسول اللَّه ﷺ ، قالت: فما نسيت طول أصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه، وأعاده بعد يسير بلفظ: كنت رديف أبي، فلقي النبي ﷺ قال: فقبضت على رجله، فما رأيت شيئا أبرد منها، وأشار عقبها إلى ظن أنه قال يعني إياها ليوافق اللفظ الأول، ولا يمنع ذكرها لذلك مشاركة غيره من الناس له ﷺ ، في التفضيل المذكور، إذ لا مانع أن يقال رأيت فلانا وهو أبيض أو أسمر مع العلم بمشاركة غيره في البياض والسمرة، ويجوز أن يكون التفاوت لطول زائد الظهور، إذ الناس فيه متفاوتون، وكذا لا يمنع منه كون السبابة في اليد خاصة، لأنا نقول تسميتها بذلك فيها حقيقة وفي القدم لاشتراكها معها في التوسط بين الإبهام والوسطى فقط، ثم وقفت على ما أوضحته بالبيان في كلام شيخنا إجمالا، فإنه سئل عن قول القرطبي: إن مسبحة النبي ﷺ أطول من الوسطى، فأجاب بقوله: هذا غلط ممن قاله، وإنما كان ذلك في أصابع رجليه انتهى. ٥٥٣ - حديث: سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، فِي: إِنَّ رَحْمَتِي. ٥٥٤ - حَدِيث: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ، الشيخان من حديث حصين بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير عن

стр. 355

ابن عباس في السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب، فقال عكاشة: ادع اللَّه أن يجعلني منهم، فقال: أنت منهم، فقام آخر فقال: وذكره، وللطبراني وعمر بن شبة من طريق نافع مولى بنت شجاع عن أم قيس ابنة محصن قالت: أخذ رسول اللَّه ﷺ بيدي، حتى أتينا البقيع، فقال: يا أم قيس يبعث من هذه المقبرة سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب، فقام رجل، فقال: أنا منهم. قال: نعم، فقام آخر، فقال: سبقك بها عكاشة، والأول أصح، ولا مانع من وقوع القضيتين، وقد ضرب المثل بهذا، فيقال لمن سبق في الأمر: سبقك بها عكاشة. ٥٥٥ - حَدِيث: سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلا … وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ في تمثيله ﷺ به، رواه معمر عن قتادة، قال: بلغني أن عائشة سئلت: هل كان رسول اللَّه ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ فقالت: لا إلا بيت طرفة، وذكرته، قالت: فجعل ﷺ يقول: من لم تزود بالأخبار، فقال أبو بكر: ليس هذا هكذا، فقال ﷺ : إني لست بشاعر ولا ينبغي لي، ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، قال: قيل لعائشة: هل كان رسول اللَّه ﷺ ، يتمثل بشيء من الشعر، قالت: كان أبغض الحديث إليه، غير أنه ﷺ ، كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل أوله آخره، وآخره أوله، فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ : إني واللَّه ما أنا بشاعر وما ينبغي لي، ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير واللفظ له، وعلقه البزار عن زائدة عن سماك عن عكرمة عنها، وهكذا رواه أبو يعلى، ورواه البخاري في الأدب المفرد، من حديث الوليد بن أبي ثور عن
следующие страницы →