← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 23177

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الخشت

السخاوي

Полный текст (732 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وابن حبان، والطبراني، والبيهقي، وغيرهم، ولا يصح أيضا، فالجارود ممن رمي بالكذب، وقال الدارقطني: هو من وضعه، ثم سرقه منه جماعة، منهم عمر بن الأزهر عن بهز، وسليمان بن عيسى عن الثوري عن بهز، وسليمان وعمر كذابان، وقد رواه معمر عن بهز أيضا أخرجه الطبراني في الأوسط من طريق عبد الوهاب أخي عبد الرزاق وهو كذاب، وقال الطبراني: لم يروه عن معمر غيره كذا قال، وللحديث طريق أخرى عن عمر بن الخطاب رواه يوسف بن أبان حدثنا الأبرد بن حاتم أخبرني منهال السراج عن عمر، وبالجملة فقد قال العقيلي: إنه ليس لهذا الحديث أصل من حديث بهز ولا من حديث غيره ولا يتابع عليه من طريق يثبت، وقال الفلاس: إنه منكر، ولأبي الشيخ والبيهقي في السنن والشعب وغيرهما وكذا القضاعي، من حديث رواد بن الجراح عن أبي سعد الساعدي عن أنس رفعه: من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له، وقال البيهقي: إنه ليس بالقوي، ومرة: في إسناده ضعف، وأخرجه ابن عدي من رواية الربيع بن بدر عن أبان عن أنس، وإسناده أضعف من الأول، قال البيهقي: ولو صح فهو في الفاسق المعلن بفسقه، وأخرج في الشعب له بسند جيد عن الحسن أنه قال: ليس في أصحاب البدع غيبة، ومن طريق ابن عيينة أنه قال: ثلاثة ليست لهم غيبة الإمام الجائر، والفاسق المعلن بفسقه، والمبتدع الذي يدعو الناس إلى بدعته، ومن طريق زيد بن أسلم قال: إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي، ومن طريق شعبة قال: الشكاية والتحذير ليستا من الغيبة، وقال عقبة: هذا صحيح، فقد يصيبه من جهة غيره أذى فيشكوه، ويحكي ما جرى عليه من

стр. 527

الأذى فلا يكون ذلك حراما، ولو صبر عليه كان أفضل، وقد يكون مزكيا في رواية الأخبار والشهادات فيخبر بما يعلمه من الراوي أو الشاهد، ليتقي خبره وشهادته فيكون ذلك مباحا، واللَّه الموفق. ٩٢٢ - حَدِيث: لَيْسَ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ أَوْ لَبِسْتَ فَأَبْلَيْتَ، مسلم والطيالسي والترمذي والنسائي وآخرون منهم القضاعي من حديث شعبة عن قتادة عن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخير عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فسمعته يقرأ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ قال: يقول ابن آدم مالي مالي وليس لك. وذكره. ٩٢٣ - حديث: ليس للمؤمن راحة دون لقاء ربه، محمد بن نصر في قيام الليل له، عن وهب بن منبه قوله، وفي المرفوع: إنما المستريح من غفر له. ٩٢٤ - حَدِيث: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ، البخاري في أواخر التوحيد من صحيحه من جهة ابن جريج عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا، قال البخاري: وزاد غيره يجهر به انتهى، وبذلك جزم الشافعي فإنه لما قيل له: إن معناه يستغني به، قال: إنما معناه يقرأ تحزينا، وللبخاري من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة

стр. 528

مرفوعا: ما أذن اللَّه لشيء ما أذن للنبي أن يتغنى بالقرآن قال سفيان يعني ابن عيينة أحد من رواه عن الزهري: تفسيره يستغني به، ويشير إليه قوله تعالى ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾. ٩٢٥ - حَدِيث: لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا، وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ لِعَالِمِنَا حَقَّهُ، الترمذي عن عبد اللَّه بن عمرو، وأبو يعلى عن أنس، والعسكري عن عبادة، كلهم به مرفوعا، وفي الباب عن جماعة منهم ابن عباس أخرجه القضاعي بلفظ: ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، بدل الجملة الأخيرة، ويروى عن سعيد ابن زون عن أنس قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : يا أنس ارحم الصغير ووقر الكبير تكن من رفقائي. ٩٢٦ - حديث: لِي مَعَ اللَّه وَقْتٌ لا يَسَعُ فِيهِ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، يذكره المتصوفة كثيرا، وهو في رسالة القشيري لكن بلفظ: لي وقت لا يسعني فيه غير ربي، ويشبه أن يكون معنى ما للترمذي في الشمائل، ولابن راهويه في مسنده، عن علي في حديث طويل: كان ﷺ إذا أتى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء: جزءا لله تعالى، وجزءا لأهله، وجزءا لنفسه، ثم جزأ جزأه بينه وبين الناس.

стр. 529

٩٢٧ - حَدِيث: لَيْسَ مِنْ خُلُقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ، القضاعي من حديث النعمان بن نعيم عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل به مرفوعا.

стр. 530

حرف الميم ٩٢٨ - حَدِيث: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، ابن ماجه من حديث عبد اللَّه ابن المؤمل أنه سمع أبا الزبير يقول: سمعت جابرا يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ ، فذكره، وكذا رواه أحمد من حديث ابن المؤمل بلفظ: لما شرب منه، وأخرجه الفاكهي في أخبار مكة من هذا الوجه أيضا باللفظين، وسنده ضعيف، ولكن له شاهد عن ابن عباس أخرجه الدارقطني في سننه من حديث محمد بن حبيب الجارودي حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي نجيح عن مجاهد عنه رفعه به بزيادة: إن شربته تستشفي شفاك اللَّه، وإن شربته لشبعك أشبعك اللَّه، وإن شربته لقطع ظمئك قطعه اللَّه هي هزمة جبريل وسقيا اللَّه إسماعيل، ورواه الحاكم من هذا الوجه وقال: إنه صحيح الإسناد إن

стр. 531

سلم من الجارودي، انتهى. وهو صدوق إلا أنه تفرد عن ابن عيينة بوصله، ومثله إذا انفرد لا يحتج به، فكيف إذا خالف فقد رواه الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما من الحفاظ كسعيد بن منصور عن ابن عيينة بدون ابن عباس فهو مرسل، وإن لم يصرح فيه أكثرهم بالرفع لكن مثله لا يقال بالرأي، وأحسن من هذا كله عند شيخنا ما أخرجه الفاكهي من رواية ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد عن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه قال: لما حج معاوية فحججنا معه، فلما طاف بالبيت صلى عند المقام ركعتين، ثم مر بزمزم وهو خارج إلى الصفا فقال: نزع لي منها دلو يا غلام، قال: فنزع له منه دلوا فأتى به فشرب وصب على وجهه ورأسه وهو يقول: زمزم شفاء، وهي لما شرب له، بل قال شيخنا: إنه حسن مع كونه موقوفا، وأفرد فيه جزءا، واستشهد له في موضع آخر بحديث أبي ذر رفعه: إنها طعام طعم وشفاء سقم، وأصله في مسلم وهذا اللفظ عند الطيالسي قال: ومرتبة هذا الحديث أنه باجتماع هذه الطرق يصلح للاحتجاج به، وقد جربه جماعة من الكبار فذكروا أنه صح، بل صححه من المتقدمين ابن عيينة، ومن المتأخرين الدمياطي في جزء جمعه فيه، والمنذري، وضعفه النووي، وفي الباب عن صفية مرفوعا: ماء زمزم شفاء من كل داء، أخرجه الديلمي وعن ابن عمر وابن عمرو وإسناده كل من الثلاثة واه، فلا عبرة بها والاعتماد على ما تقدم، ومن مآثره حديث ابن عباس مرفوعا: التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق، أخرجه ابن ماجه والأزرقي في تاريخ مكة من حديث خالد بن كيسان عن ابن عباس، وله طريق أخرى من حديث عطاء، وابن أبي مليكة فرقهما كلاهما عن ابن عباس، أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: علامة بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من زمزم، بل حديث ثانيهما عند الدارقطني والبيهقي

стр. 532

فسمياه عبد اللَّه، وفي رواية لثانيهما تسميته بعبد الرحمن، وفي ثالثة له أيضا جعل بدله محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر يعني القرشي المخزومي، وفي رابعة له أيضا لم يسم أحدا فقال عن جليس لابن عباس، والرابع من هذا الاختلاف أصح، فهو كذلك من جهة جماعة بعضهم عند ابن ماجه، وبعضهم عند البخاري في تاريخه الكبير بلفظ: إنه ما بيننا وبين المنافقين أنهم لا يتضلعون من ماء زمزم، وله عند الأزرقي طريق آخر من حديث رجل من الأنصار عن أبيه عن جده رفعه: علامة ما بيننا وبين المنافقين أن تدلوا دلوا من ماء زمزم فتضلع منها، ما استطاع منافق قط يتضلع منها، وهو حسن. وللأزرقي من حديث الضحاك بن مزاحم قال: بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق وأن ماءها يذهب بالصداع، والاطلاع فيها يجلو البصر. والكلام في استيفاء هذا المعنى يطول. (تتمة) يذكر على بعض الألسنة أن فضيلته ما دام في محله فإذا نقل يتغير، وهو شيء لا أصل له، فقد كتب ﷺ إلى سهيل بن عمرو إن وصل كتابي ليلا فلا تصبحن أو نهارا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم، وفيه أنه بعث له بمزادتين وكان حينئذ بالمدينة قبل أن يفتح مكة، وهو حديث حسن لشواهده، وكذا كانت عائشة ﵂ تحمل وتخبر أنه ﷺ كان يفعله وأنه كان يحمله في الأداوي والقرب فيصب منه على المرضى ويسقيهم، وكان ابن عباس إذا نزل به ضيف أتحفه بماء زمزم، وسئل عطاء عن حمله فقال: قد حمله النبي ﷺ والحسن والحسين ﵄، وتكلمت على هذا في الأمالي. ٩٢٩ - حَدِيث: مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي فِتْنَةً أَخْوَفَ عَلَيْهَا مِنَ النِّسَاءِ وَالْخَمْرِ، في: مَا تَرَكْتُ.

стр. 533

٩٣٠ - حَدِيث: مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً، أبو داود والترمذي وأبو يعلى والبزار من طريق عثمان بن واقد عن أبي نصيرة عن مولى لأبي بكر عنه به مرفوعا، وقال الترمذي: إنه غريب، وليس إسناده بالقوي، وقال البزار: لا نحفظه إلا من حديث لأبي بكر بهذا الطريق، وأبو نصيرة وشيخه لا يعرفان، انتهى. وله شاهد عند الطبراني في الدعاء من حديث ابن عباس. ٩٣١ - حَدِيث: مَا أُضِيفَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ، في: ما جمع قريبا. ٩٣٢ - حَدِيث: مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ، بَعْدَ النَّبِيِّينَ امْرَأً أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ، أحمد والترمذي وابن ماجه والطبراني عن عبد اللَّه بن عمرو به مرفوعا، وله شاهد عن أبي الدرداء، أخرجه العسكري بلفظ: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة من أبي ذر، وقد أورده مطولا مع الكلام عليه في النكت على شرح الألفية الحديثية. ٩٣٣ - حَدِيث: مَا أَعَزَّ اللَّه بِجَهْلٍ قَطُّ، وَلا أَذَلَّ بِحِلْمٍ قَطُّ، وَلا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، الديلمي واللفظ له والقضاعي والعسكري، كلهم من حديث قيس بن كعب عن معن بن عبد الرحمن عن أبيه عن ابن مسعود رفعه، ولفظ القضاعي: ولا نقص مال من صدقة، وليست هذه الجملة عند العسكري،

стр. 534

وعنده من جهة عبد اللَّه بن المعتز قال: سمعت المنتصر يقول: واللَّه ما عز ذو باطل، ولو أطلع القمر من جبينه، ولا ذل ذو حق، ولو اتفق العالم عليه. ٩٣٤ - حَدِيث: مَا أَعْلَمُ مَا خَلْفَ جِدَارِي هَذَا، قال شيخنا: لا أصل له، قلت: ولكنه قال في تلخيص تخريج الرافعي عند قوله في الخصائص، ويرى من وراء ظهره كما يرى من قدامه: هو في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس وغيره، والأحاديث الواردة في ذلك مقيدة بحالة الصلاة، وبذلك يجمع بينه وبين قوله لا أعلم ما وراء جداري، انتهى. وهذا مشعر بوروده، على أنه على تقدير وروده لا تنافي بينهما لعدم تواردهما على محل واحد، إذ الظاهر من الثاني أن معناه نفي علم المغيبات مما لا يعلم به، فإنه ﷺ قد أخبر بمغيبات كثيرة كانت وتكون، وحينئذ فهو نظير: لا أعلم إلا ما علمني اللَّه ، ولكن قد مشى ابن الملقن وقلده شيخنا على أن معناه نفي الرؤية من خلفه، ومع ذلك فلا تنافي بينهما أيضا إن مشينا على ظاهر الأول في تقييده بالصلاة، لكونه فيها لا حائل بينه وبين المأمومين، وإن كان ابن الملقن لم ينظر لهذا بل جعل الأول مقيدا للثاني، والظاهر ما قلته، أما على قول مجاهد أن ذلك كان واقعا في جميع أحواله ﷺ فلا، على أن بعضهم زعم أن المراد بالأول خلق علم ضروري له بذلك، والمختار حمله على الحقيقة، ولذلك قال الزين ابن المنير: إنه لا حاجة إلى التأويل فإنه في معنى تعطيل لفظ الشارع من غير ضرورة، وقال القرطبي: إن حمله على ظاهره أولى لأن فيه زيادة في كرامة النبي ﷺ ، فإن قيل: قد روي أنه ﷺ ورد عليه وفد عبد القيس وفيهم غلام وضيء فأقعده وراء ظهره فالجواب أنه مع كونه روي مسندا ومرسلا والحكم عليه بالنكارة، ومع ذلك قد فعله ﷺ إن صح كما قال ابن الجوزي ليسن أو لأجل غيره، وقد أطلت الكلام على هذا الحديث في بعض الأجوبة.

стр. 535

٩٣٥ - حديث: مَا أَفْلَحَ صَاحِبُ عِيَالٍ قَطُّ، الديلمي من حديث أيوب بن نوح المطوعي عن أبيه عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا، وذكره ابن عدي في ترجمة أحمد بن سلمة الكوفي فقال: إن أحمد بن حفص السعدي حدث عنه عن أبي عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا بهذا، قال: وهو عن النبي منكر، إنما هو من كلام ابن عيينة قلت: وصح قوله ﷺ : وأي رجل أعظم أجرا من رجل له عيال يقوم عليهم حتى يغنيهم اللَّه من فضله. ٩٣٦ - حَدِيث: مَا أَكْرَمَ شَابٌّ شَيْخًا إِلا قَيَّضَ اللَّه لَهُ مَنْ يُكْرِمُهُ عِنْدَ سِنِّهِ، الترمذي من حديث يزيد بن بيان عن أبي الرحال عن أنس به مرفوعا، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد، قلت: هو وشيخه ضعيفان، وقد رواه حزم ابن أبي حزم القطعي عن الحسن البصري من قوله. ٩٣٧ - حَدِيث: مَا أَنْصَفَ الْقَارِئُ الْمُصَلِّيَ، قال شيخنا: لا أعرفه، ولكن يغني عنه قوله ﷺ : لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، وهو صحيح من حديث البياضي في الموطأ وأبي داود وغيرهما، وقال في موضع آخر: لم يثبت لفظه، وثبت معناه، قلت: وحديث البياضي عند أبي عبيد في فضائل القرآن من جهة أبي

стр. 536

حازم التمار عنه قال: خرج رسول اللَّه ﷺ على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم، فقال: إن المصلي يناجي ربه فلينظر بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن، ومن حديث الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير رفعه مرسلا مثله، وللبيهقي في الشعب بسند ضعيف عن علي مرفوعا: لا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة قبل العشاء وبعدها، وهو عند الغزالي في الإحياء بلفظ: بين المغرب والعشاء، وأخرجه أبو عبيد من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن علي: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يرفع الرجل صوته بالقراءة في الصلاة قبل العشاء الآخرة وبعدها، يغلط أصحابه، ولأبي داود من حديث إسماعيل ابن أمية عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري قال: اعتكف رسول اللَّه ﷺ في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: ألا إن كلكم مناج ربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة، أو قال: في الصلاة، وأخرجه النسائي في فضائل القرآن من سننه أيضا. ٩٣٨ - حَدِيث: مَا أَهْدَى مُسْلِمٌ لأَخِيهِ هَدِيَّةً أَفْضَلَ مِنْ كَلِمَةِ حِكْمَةٍ، البيهقي في الشعب وأبو نُعيم والديلمي وآخرون من حديث عبد اللَّه بن عمرو به مرفوعا. ٩٣٩ - حَدِيث: مَا أُوذِيَ أَحَدٌ مَا أُوذِيتُ فِي اللَّه ، أبو نُعيم في الحلية عن أنس به مرفوعا، وأصله في البخاري.

стр. 537

٩٤٠ - حَدِيث: مَا اتَّخَذَ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ جَاهِلٍ، وَلَوِ اتَّخَذَهُ لَعَلَّمَهُ، قال شيخنا: ليس بثابت، ولكن معناه صحيح، والمراد بقوله: ولو اتخذه لعلمه، يعني لو أراد اتخاذه وليا لعلمه، ثم اتخذه وليا. ٩٤١ - حَدِيث: مَا اجْتَمَعَ الْحَلالُ وَالْحَرَامُ إِلا غَلَبَ الْحَرَامُ الْحَلالَ، قال البيهقي: رواه جابر الجعفي عن الشعبي عن ابن مسعود، وفيه ضعف وانقطاع، وقال الزين العراقي في تخريج منهاج الأصول: إنه لا أصل له، وكذا أدرجه ابن مفلح في أول كتابه في الأصول فيما لا أصل له. ٩٤٢ - حَدِيث: مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّه خَيْرًا مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، الحديث، ابن ماجه والطبراني عن أبي أمامة، وسنده ضعيف، ولكن له شواهد تدل على أن له أصلا. ٩٤٣ - حَدِيث: مَا بُدِئَ بِشَيْءٍ يَوْمَ الأَرْبَعَاءِ إِلا تَمَّ، لم أقف له على أصل، ولكن ذكر برهان الإسلام في كتابه تعليم المتعلم عن شيخه المرغيناني صاحب الهداية في فقه الحنفية، أنه كان يوقف بداية السبق على يوم الأربعاء، وكان يروي في ذلك بحفظه ويقول: قال رسول اللَّه ﷺ : ما من شيء بدئ به يوم الأربعاء إلا وقد تم، قال: وهكذا كان يفعل أبي فيروي هذا الحديث بإسناده عن القوام أحمد بن عبد الرشيد، انتهى.

стр. 538

ويعارضه حديث جابر مرفوعا: يوم الأربعاء يوم نحس مستمر، أخرجه الطبراني في الأوسط، ونحوه ما يروى عن ابن عباس أنه لا أخذ فيه ولا عطاء، وكلها ضعيفة، وبلغني عن بعض الصالحين ممن لقيناه أنه قال: شكت الأربعاء إلى اللَّه سبحانه تشاؤم الناس بها فمنحها أنه ما ابتدئ بشيء فيها إلا تم. ٩٤٤ - حَدِيث: مَا بَعَثَ اللَّه نَبِيًّا إِلا عَاشَ نِصْفَ مَا عَاشَ النَّبِيُّ قَبْلَهُ، أبو نُعيم في الحلية، والفسوي في مشيخته عن زيد بن أرقم به مرفوعا، وسنده حسن لاعتضاده، لكن يعكر عليه ما ورد في عمر عيسى ﵇، نعم قد أخرج الطبراني في الكبير بسند رجاله ثقات إلى محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان وهو المعروف بالديباج عن أمه فاطمة ابنة الحسين بن علي أن عائشة كانت تقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة: إن جبريل كان يعارضه القرآن في كل عام مرة، وإنه عارضني بالقرآن العام مرتين، وأخبرني أنه أخبره أنه لم يكن نبي إلا عاش نصف عمر الذي كان قبله، وأخبرني أن عيسى بن مريم عاش عشرين ومائة سنة، ولا أراني إلا على رأس الستين، فبكت. الحديث. ولأبي نُعيم عن ابن مسعود رفعه: يا فاطمة، إنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله. الحديث. ٩٤٥ - حَدِيث: مَا بَكَيْتُ مِنْ دَهْرٍ إِلا بَكَيْتُ عَلَيْهِ، هو من كلام ابن عباس، فقد روينا في معجم ابن جميع من حديث السري بن إسماعيل عن الشعبي قال: كنت عند ابن عباس فجاء رجل فقال: يا أبا عباس، أما تعجب من عائشة تذم دهرها وتنشد قول لبيد: ذهب الذين يعاش في أكنافهم، وبقيت في خلف كجلد الأجرب، يتأكلون ملاُذْة ومشحة، ويعاب قائلهم، وإن لم يشغب، فقال ابن عباس: لئن ذمت عائشة دهرها فقد ذمت عاد دهرها، وجد في خزانة عاد سهم كأطول ما يكون من

стр. 539

رماحنا، عليه مكتوب وذكر الشعر، فقال ابن عباس: ما بكينا من دهر إلا بكينا عليه، وقوله: ملاذة من الملاذ الذي لا يصدق في مودته، ولأبي العتاهية من أبيات: يا رب لم نبك من زمان … إلا بكينا على الزمان. ٩٤٦ - حَدِيث: مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، متفق عليه عن أبي هريرة به مرفوعا. ٩٤٧ - حَدِيث: مَا تَبْعُدُ مِصْرُ عَنْ حَبِيبٍ، يأتي في: ما ضاق، معناه عن ذي النون المصري، ولفظه: ما بعد طريق أدى إلى صديق. ٩٤٨ - حديث: مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ، متفق عليه عن أسامة بن زيد به مرفوعا، وعند الديلمي بلا سند عن علي رفعه: ما أخاف على أمتي فتنة أخوف عليها من النساء والخمر. ٩٤٩ - حَدِيث: مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا للَّه لا يَتْرُكُهُ إِلا لَهُ عَوَّضَهُ اللَّه مِنْهُ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ فِي دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، أبو نُعيم في الحلية من حديث عبد اللَّه بن سعيد الرقي عن أم فروة ابنة مروان عن أمها عاتكة ابنة بكار عن أبيها عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا به، وقال: إنه غريب عن الزهري، لم نكتبه إلا من هذا الوجه، وله شواهد، منها ما عند التيمي في الترغيب له من حديث أُبيَّ بن كعب

стр. 540

مرفوعا، بلفظ: ما ترك عبد شيئا لا يدعه إلا للَّه إلا آتاه اللَّه ما هو خير له منه، ولأحمد في مسنده من حديث قتادة وأبي الدهماء قالا: أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا: هل سمعت من رسول اللَّه ﷺ شيئا، قال: نعم سمعته يقول: إنك لن تدع شيئا للَّه إلا أبدلك اللَّه به ما هو خير لك منه، وفي لفظ له أيضا: إنك لن تدع شيئا اتقاء اللَّه إلا أعطاك اللَّه خيرا منه، ورجاله رجال الصحيح، وللطبراني وأبي الشيخ من حديث أبي أمامة مرفوعا: من قدر على طمع من طمع الدنيا فأداه، ولو شاء لم يؤده زوجه اللَّه من الحور العين حيث شاء. ٩٥٠ - حَدِيث: مَا تَرَكَ الْقَاتِلُ عَلَى الْمَقْتُولِ مِنْ ذَنْبٍ، قال ابن كثير في تاريخه: إنه لا يعرف له أصلا، ومعناه صحيح، يعني كما أخرجه ابن حبان عن ابن عمر مرفوعا بلفظ: إن السيف محاء للخطايا، وللعقيلي في ترجمة أصرم بن غياث من الضعفاء له من رواية أصرم عن عاصم الأحول عن أنس رفعه: لا يمر السيف بذنب إلا محاه، قال: ولا يتابع عليه، وليس له من حديث عاصم أصل يثبت، وقد روي بغير هذا الإسناد بإسناد لين، وللبيهقي من حديث عتبة بن عبد السلمي في حديث مرفوع، أوله: القتلى ثلاثة، ففيه قوله في الرجل المؤمن المعترف على نفسه المقتول في الجهاد في سبيل اللَّه: إن السيف محاء للخطايا، وفي المنافق المقتول في الجهاد: إن السيف لا يمحو النفاق، ولأبي نُعيم والديلمي من حديث عائشة مرفوعا: قتل الصِّبر لا يمر بذنب إلا محاه،

стр. 541

ونحوه لسعيد بن منصور من حديث عمرو بن شعيب معضلا: من قتل صبرا كان كفارة لخطاياه، بل رواه أبو الأحوص ومحمد بن الفضل بن عطية، كلاهما عن عبد العزيز بن رفيع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه بلفظ: قتل الرجل صبرا كفارة لما كان قبله من الذنوب، لكن رواه صالح بن موسى الطلحي عن ابن رفيع فجعله عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال الدارقطني: والأول أشبه. ٩٥١ - حديث: ما تعاظم على أحد مرتين، هو كلام لغير واحد من السلف، فروى الدينوري في حادي عشر وخامس عشر المجالسة عن الأصمعي قال: قال أعرابي: ما تاه على أحد قط مرتين، قيل: ولم ذاك؟ قال: لأنه إذا تاه عليَّ مرة لم أعد إليه، ومن جهته قال: قال رجل: ما رأيت ذا كبر قط إلا تحول داؤه فيَّ، يريد أني أتكبر عليه، ويروى عن الشافعي في هذا المعنى أيضا. ٩٥٢ - حَدِيث: مَا جُبِلَ وَلِيٌّ للَّه إِلا عَلَى السَّخَاءِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ، الديلمي عن عائشة به مرفوعا، وسنده ضعيف، وهو عند الدارقطني في الأجود وأبي الشيخ وابن عدي، ولكن ليس عند أولهم: وحسن الخلق، ومن شواهده: حديث أنس مرفوعا: إن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصوم ولا صلاة، ولكن برحمة اللَّه وسخاء الأنفس والرحمة للمسلمين، ونحوه عن أبي سعيد، وكذا منها عن عمر رفعه: إن اللَّه بعث جبريل إلى إبراهيم، فقال له: يا إبراهيم إني لم أتخذك خليلا على أنك أعبد عبادي، ولكن اطلعت على قلوب المؤمنين، فلم أجد قلبا أسخى من قلبك، وكلها مع ما في الباب في كتابي "الجواهر المجموعة".

стр. 542

٩٥٣ - حَدِيث: مَا جُمِعَ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ أَحْسَنَ مِنْ حِلْمٍ إِلَى عِلْمٍ، العسكري من حديث جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي به مرفوعا بزيادة: وأفضل الإيمان التحبب إلى الناس، ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من اللَّه: حلم يرد به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي اللَّه، وعنده أيضا من حديث شبل بن عباد عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا: ما أوتي شيء إلى شيء أحسن من حلم إلى علم، وصاحب العلم غرثان إلى علم، ولأبي الشيخ عن أبي أمامة مرفوعا: ما أضيف شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم. ٩٥٤ - حَدِيث: مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ، وَلا نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ، وَلا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ، الطبراني في الصغير، ومن طريقه القضاعي من حديث عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس به مرفوعا، وقد تقدم: ما سعد أحد برأيه، ولا شقي عن مشورة، عن جابر وسهل مرفوعا، وعن غيرهما من قوله، مع الإشارة لما في الباب أيضا في: رأس العقل. ٩٥٥ - حَدِيث: مَا خَلا جَسَدٌ مِنْ حَسَدٍ، لم أقف عليه بلفظه، ولكن معناه عند أبي موسى المديني في نزهة الحفاظ له من طريق خلف بن موسى العمي عن أبيه عن قتادة عن أنس رفعه: كل بني آدم حسود، وبعض أفضل في الحسد من بعض، ولا يضر حاسدا حسده ما لم يتكلم باللسان أو يعمل باليد، وسنده ضعيف، وهو عندنا أيضا مسلسل بجماعة يسمون خلفا في علوم الحديث للحاكم وبعلو في فوائد إسحاق الصابوني، ولابن أبي الدنيا في ذم الحسد له بسند ضعيف. وكذا أخرجه ابن أبي الدنيا أيضا من وجه آخر مرسل ضعيف، وللطبراني من حديث حارثة بن النعمان نحوه، وقد بسطت الكلام عليه فيما كتبته من شرح الترمذي.

стр. 543

٩٥٦ - حَدِيث: مَا خَلا قَصِيرٌ مِنْ حِكْمَةٍ، لم أقف عليه، نعم في ابن لال عن عائشة مرفوعا: جعل الخير كله في الربعة، يعني المعتدل الذي ليس بالطويل ولا بالقصير، ويشهد له: خير الأمور أوساطها، وفي صفته ﷺ : أطول من المربوع، وهو بين الطويل والقصير، يقال له رجل ربعة ومربوع، وعن الحسن بن علي رفعه: إن اللَّه جعل البهاء والهوج، أي الحمق في الطوال. ٩٥٧ - حَدِيث: مَا خَلا يَهُودِيَّانِ بِمُسْلِمٍ إِلا هَمَّا بِقَتْلِهِ، الثعلبي وابن مردويه وابن حبان في الضعفاء، من رواية يحيى بن عبيد اللَّه عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، وفي رواية ابن حبان: يهودي، على الإفراد، وكذا أخرجه الديلمي في مسنده، ولفظه: ما خلا قط يهودي بمسلم إلا حدث نفسه بقتله. وقد تكلمت عليه في بعض الحوادث، وأوردت ما حكاه لي قاضي الحنابلة الأستاذ عز الدين الكتاني ﵀ من واقعة له مع يهودي نؤيد ذلك. ٩٥٨ - حديث: ما رفع أحد أحدا فوق مقداره إلا واتضع عنده من قدره بأزيد، ليس هو في المرفوع، ولكن قد جاء نحوه عن الشافعي، ولفظه: ما أكرمت أحدا فوق مقداره إلا اتضع من قدري عنده بمقدار ما أكرمته به، رواه البيهقي في مناقبه من طريق علي بن إسماعيل بن طبا طباء العلوي عن أبيه عن الشافعي به، نعم مضى في حديث: أمرنا، في الهمزة: ومن رفع أخاه فوق قدره فقد اجتر عداوته، انتهى.

стр. 544

وهو في اللئام غير الكرام أشد، وقد قال الشافعي: ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك: المرأة، والعبد، والفلاح، وكذا روي مرفوعا: لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، كما لا تصلح الرياضة إلا في النجيب، أخرجه البزار عن عائشة، وقال: إنه منكر قلت: لكن قد قال الشافعي: إنه لا صنيعة عند ندل، ولا شكر للئيم، ولا وفاء لعبد. ٩٥٩ - حَدِيث: مَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللَّه حَسَنٌ، أحمد في كتاب السنة، ووهم من عزاه للمسند، من حديث أبي وائل عن ابن مسعود قال: إن اللَّه نظر في قلوب العباد فاختار محمدا ﷺ ، فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد فاختار له أصحابا، فجعلهم أنصار دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن، وما رآه المسلمون قبيحا فهو عند اللَّه قبيح، وهو موقوف حسن، وكذا أخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نُعيم في ترجمة ابن مسعود من الحلية، بل هو عند البيهقي في الاعتقاد من وجه آخر عن ابن مسعود. ٩٦٠ - حَدِيث: مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، متفق عليه عن عائشة وابن عمر، وكلاهما به مرفوعا، والضمير في أنه لجبريل، وفي سيورثه للجار، ونسبة التوريث إلى جبريل مجازية، والمراد أنه يخبرني عن اللَّه، بأن الجار يرث كأنه من شدة الوصية به نزله منزلة الوارث.

стр. 545

٩٦١ - حَدِيث: مَا سَعِدَ أَحَدٌ بِرَأْيِهِ وَلا شَقِيَ مَعَ مَشُورَةٍ، مضى في: رأس العقل. ٩٦٢ - حَدِيث: مَا ضَاقَ مَجْلِسٌ بِمُتَحَابَّيْنِ، الديلمي بلا سند عن أنس به مرفوعا، وقد أخرجه البيهقي في الشعب من قول ذي النون المصري، ولفظه: ما بعد طريق أدى إلى صديق، ولا ضاق مكان من حبيب، وفي معناه: سم الخياط مع الأحباب ميدان، ولكن من آداب الجلوس ما قال سفيان أظنه الثوري: ينبغي أن يكون بين الرجلين في الصيف قدر ثلثي ذراع، انتهى. ومحل ذلك في غير الصلاة. ٩٦٣ - حَدِيث: مَا عَاقَبْتَ مَنْ عَصَى اللَّه فِيكَ بِمِثْلِ أَنْ تُطِيعَ اللَّه فِيهِ. ٩٦٤ - حَدِيث: مَا عَالَ مَنِ اقْتَصَدَ، في: الاقتصاد. ٩٦٥ - حَدِيث: مَا عُبِدَ اللَّه بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ جَبْرِ الْقُلُوبِ، لا أعرفه في المرفوع. ٩٦٦ - حَدِيث: مَا عَدَلَ مَنْ وَلَّى وَلَدَهُ، لا أصل له، وقد كتبت فيه بعض الأجوبة شيئا.

стр. 546

٩٦٧ - حَدِيث: مَا عَزَّ شَيْءٌ بِشَيْءٍ إِلا هَانَ، هو معنى ما في البخاري وغيره عن أنس في ذكر العضباء، وقوله ﷺ : حق على اللَّه أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه. ٩٦٨ - حَدِيث: مَا عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّه عَلَى عَبْدٍ إلا عظمت مؤونة النَّاسِ عَلَيْهِ، فَمَنْ لَمْ يحتمل تلك المؤونة فَقَدْ عَرَّضَ تِلْكَ النِّعْمَةَ لِلزَّوَالِ، البيهقي في الشعب، وأبو يعلى والعسكري، من حديث ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل به مرفوعا، ورواه البيهقي أيضا بإثبات مالك بن يخَامر بين خالد ومعاذ، وللطبراني والبيهقي من حديث الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة عن ابن عمر رفعه: إن للَّه أقواما اختصهم بالنعم لمنافع العباد، يقرهم فيها ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم، وقيل: بإدخال نافع بين عبدة وابن عمر، ورواه البيهقي من حديث الأوزاعي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا: ما من عبد أنعم اللَّه عليه نعمة فأسبغها عليه إلا جعل اللَّه إليه شيئا من حوائج الناس، فإن تبرم بهم فقد عرض تلك النعمة للزوال، وبعضها يؤكد بعضا، وعن الفضيل بن عياض قال: أما علمتم أن حاجة الناس إليكم نعمة من اللَّه عليكم، فاحذروا أن تملوا النعم فتصير نقما، أخرجه البيهقي. ٩٦٩ - حَدِيث: مَا عَمَلٌ أَفْضَلَ مِنْ إِشْبَاعِ كَبِدٍ جَائِعَةٍ،

стр. 547

الديلمي عن أنس به مرفوعا. ٩٧٠ - حَدِيث: مَا فَضَلَكُمْ أَبُو بَكْرٍ بِفَضْلِ صَوْمٍ وَلا صَلاةٍ، وَلَكِنْ بِشَيْءٍ وَقَرَ فِي قَلْبِهِ، ذكره الغزالي، وقال العراقي: لم أجده مرفوعا، وهو عند الحكيم الترمذي في نوادر الأصول من قول بكر بن عبد اللَّه المزني. ٩٧١ - حَدِيث: مَا قَبَضَ اللَّه نَبِيًّا إِلا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ، الترمذي وأبو يعلى عن عائشة، وأحمد بن منيع عن أبي بكر، كلاهما به مرفوعا. ٩٧٢ - حَدِيث: مَا قُبِلَ حَجُّ امْرِئٍ إِلا رُفِعَ حَصَاهُ، الديلمي عن ابن عمر به مرفوعا، وكذا رواه الأزرقي في تاريخ مكة عن ابن عمرو أبي سعيد أيضا، وعنده أيضا بسنده إلى ابن خثيم قال: قلت لأبي الطفيل: هذه الجمار ترمى في الجاهلية والإسلام، كيف لا تكون هضابا تسد الطريق، قال: سألت عنها ابن عباس فقال: إن اللَّه وكل بها ملكا، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك، قال شيخنا: وأنا شاهدت من ذلك العجب، كنت أتأمل فأراهم يرمون كثيرا، ولا أرى يسقط منه إلى الأرض إلا شيء يسير جدا، قلت: وكذا نقل المحب الطبري في شرح التنبيه عن شيخه بشير التبريزي شيخ الحرم ومفتيه: أنه شاهد ارتفاع الحجر عيانا، واستدل بذلك المحب على

стр. 548

صحة الوارد في ذلك، وهو أحد الآيات الخمس التي بمنى أيام الحج: اتساعا للحجيج مع ضيقها في الأعين، وكون الحدأة لا تخطف بها اللحوم، وكون الذباب لا يقع في الطعام، وإن كان لا ينفك عنه في الغالب كالعسل وشبهه، وقلة البعوض بها، كما بسط ذلك التقي الفاسي في شفاء الغرام. ٩٧٣ - حَدِيث: مَا قُدِّرَ يَكُنْ، فِي: لا يَكْثُرْ هَمُّكَ، وَفِي: لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ. ٩٧٤ - حَدِيث: مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، أبو يعلى والنسائي، والعسكري من حديث عمارة بن غزية عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه سمعت النبي ﷺ يقول وهو على هذه الأعواد، وذكره، وفي الباب عن عيبة بن عامر أخرجه الديلمي في حديث أوله: أما بعد، فإن أصدق الحديث، وعن أبي أمامة الباهلي، أخرجه العسكري في قصة ثعلبة بن أبي حاطب، ولفظه: ويحك يا ثعلبة، قليل تطيق شكره خير من كثير لا تؤدي حقه، أو قال: لا تطيقه. ٩٧٥ - حَدِيث: مَا كَثُرَ أَذَانُ بَلْدَةٍ إِلا قَلَّ بَرْدُهَا، الديلمي بلا سند عن علي. ٩٧٦ - حَدِيث: مَاكِسُوا الْبَاعَةَ، فِي: حَاكُوا. ٩٧٧ - حديث: ما كل مرة تسلم الجرة،

стр. 549

وقع في شعر المبرد: أقول للنفس وأعتبتها … على التصابي مائتي مرة يا نفس صبرا عن طلاب الهوى … ما كل مرة تسلم الجرة ٩٧٨ - حَدِيث: مَا الْمُعْطِي مِنْ سَعَةٍ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنَ الآخِذِ مِنْ حَاجَةٍ، ابن حبان في الضعفاء، والطبراني في الأوسط، وأبو نُعيم في الحلية، عن أنس به مرفوعا، وهو عند الطبراني في الكبير، من حديث مجاهد عن ابن عمر بسند ضعيف أيضا، وبه يتأيد من ذهب إلى أن اليد العليا - خير من اليد السفلى - هي الآخذة، لا سيما وسيطوف الرجل بصدقته فلا يجد إلا غنيا لا يسقط به أداء الفرض عنه، ولكن الجمهور على خلافه. ٩٧٩ - حَدِيث: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ، قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: وَإِيَّايَ، لَكِنَّ اللَّه أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ، البخاري عن ابن مسعود به مرفوعا، وذكر الزركشي مما في معناه أحاديث كثيرة في الباب الأخير من كتابه. ٩٨٠ - حَدِيث: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي يَمُوتُ بِأَرْضٍ إِلا بُعِثَ قَائِدًا يَعْنِي لأَهْلِهَا أَوْ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،

стр. 550

الترمذي عن بريدة به مرفوعا، ولفظه: من مات من أصحابي بأرض، كان نورهم وقائدهم يوم القيامة ٩٨١ - حَدِيث: مَا مِنْ رُمَّانَةٍ مِنْ رُمَّانِكُمْ هَذَا إِلا وَهِيَ تُلْقَحُ بِحَبَّةٍ مِنْ رُمَّانِ الْجَنَّةِ، الديلمي وابن عدي في كامله، عن ابن عباس به مرفوعا، وسنده ضعيف، كما قاله الذهبي في ترجمة محمد بن الوليد بن أبان أبي جعفر القلانسي، راويه عن أبي عاصم عن ابن جريج عن ابن عجلان عن أبيه عن ابن عباس به مرفوعا. ٩٨٢ - حَدِيث: مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلا وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، فِي: الْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْقَوْلِ. ٩٨٣ - حَدِيث: مَا مِنْ عَالِمٍ أَتَى صَاحِبَ سُلْطَانٍ طَوْعًا إِلا كَانَ شَرِيكُهُ فِي كُلِّ لَوْنٍ يُعَذَّبِ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، الديلمي عن معاذ بن جبل به مرفوعا، ولا يصح، ولكن قد ورد في تنفير العالم من إتيانهم أشياء سيأتي بعضها في: نعم. ٩٨٤ - حَدِيث: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّه عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ، أحمد وأبو داود عن أبي هريرة به مرفوعا، وهو صحيح، وفي توجيه معناه أوجه بينتها في القول البديع. ٩٨٥ - حَدِيث: مَا مِنْ نَبِيٍّ نُبِّئَ إِلا بَعْدَ الأَرْبَعِينَ،

стр. 551

قال ابن الجوزي: إنه موضوع، لأن عيسى ﵇ نبئ ورفع إلى السماء وهو ابن ثلاثة وثلاثين سنة، فاشتراط الأربعين في حق الأنبياء ليس بشيء، كذا قال، وما قدمناه في حديث: ما بعث اللَّه نبيا يرد عليه. ٩٨٦ - حَدِيث: مَا نُزِعَتِ الرَّحْمَةُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ، الحاكم في مستدركه، والقضاعي واللفظ له، كلاهما من حديث منصور عن أبي عثمان عن أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند البخاري في الأدب المفرد، وأبي داود، والترمذي، من حديث شعبة عن منصور به، وقال الترمذي: إنه حسن، وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو عثمان هذا هو مولى المغيرة، وليس بالنهدي، ولو كان النهدي لحكمت به على شرطهما. ٩٨٧ - حَدِيث: مَانِعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ، الطبراني في الصغير عن أنس به مرفوعا. ٩٨٨ - حَدِيث: مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، القضاعي من حديث منصور عن يونس عن أبي سلمة مرفوعا بزيادة: ولا عفا رجل عن مظلمة إلا زاده اللَّه بها عزا، وعند الديلمي من حديث أبي هريرة مرفوعا، والذي نفس محمد بيده لا ينقص مال من صدقة، وعزاه لمسلم وأبي يعلى والطبراني،

стр. 552

ولفظ مسلم من جهة إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا، إنما هو: ما نقصت صدقة من مال، وما زاد اللَّه عبد إلا عزا، وما تواضع أحد للَّه إلا رفعه اللَّه، وكذا هو عند الترمذي من حديث عبد العزيز بن محمد بن العلاء، وقال: إنه حسن صحيح، انتهى. وممن رواه عن العلاء حفص بن ميسرة وشعبة ومحمد بن جعفر، وهكذا رواه مالك عنه، لكن وقفه. ٩٨٩ - حَدِيث: مَا وَقَى بِهِ الْمَرْءُ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، العسكري والقضاعي من حديث عبد الحميد بن الحسين بن الحسن الهلالي عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا، زاد القضاعي: وما أنفق الرجل على أهله ونفسه كتب له بصدقة، فقلت لمحمد ابن المنكدر: وما معنى ما وقى المرء به عرضه؟ فقال: أن يعطى الشاعر أو ذا اللسان المتقي، ولم ينفرد به عبد الحميد، فقد رواه القضاعي أيضا من طريق مسور بن الصلت المزني عن ابن المنكدر به، ولفظه: كتب له به صدقة. ٩٩٠ - حديث: مَا وَسِعَنِي سَمَائِي وَلا أَرْضِي، وَلَكِنِّي وَسِعَنِي قَلْبُ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ، ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ: قال اللَّه لم يسعني، وذكره بلفظ: ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع، وقال مخرجه العراقي: لم أر له أصلا، وكذا قال ابن تيمية: هو مذكور في الإسرائيليات، وليس له إسناد معروف عن النبي ﷺ ،

стр. 553

ومعناه: وسع قلبه الإيمان بي ومحبتي ومعرفتي وإلا فمن قال إن اللَّه تعالى يحل في قلوب الناس، فهو أكفر من النصارى الذين خصوا ذلك بالمسيح وحده. وكأنه أشار بما في الإسرائيليات إلى ما أخرجه أحمد في الزهد عن وهب بن منبه قال: إن اللَّه فتح السماوات لحزقيل حتى نظر إلى العرش فقال حزقيل: سبحانك ما أعظمك يا رب، فقال اللَّه تعالى: إن السماوات والعرش ضعفن عن أن يسعنني، ووسعني قلب المؤمن الوادع اللين. ورأيت بخط ابن الزركشي: سمعت بعض أهل العلم يقول هذا، يعني حديث الترجمة حديث باطل، وهو من وضع الملاحدة، وأكثر ما يرويه المتكلم على رؤوس العوام علي بن وفا لمقاصد يقصدها ويقول عند الوجد والرقص: طوفوا ببيت ربكم، قلت: قد روى الطبراني من حديث أبي عنَبة الخولاني رفعه: إن للَّه آنية من أهل الأرض، وآنية ربكم قلوب عباده الصالحين، وأحبها إليه ألينها وأرقها، وفي سنده بقية بن الوليد، وهو مدلس، ولكنه صرح بالتحديث. ٩٩١ - حَدِيث: مَا لا يَجِيءُ مِنَ الْقَلْبِ عِنَايَتُهُ صَعْبَةٌ، لا أعرفه حديثا، وقد أنشد أبو النواس حين جلس إليه أبو العتاهية وبالغ في وعظه بحيث أبرمه: لا زجر للأنفس عن غيها … ما لم يكن منها لها زاجر قال أبو العتاهية: فوددت أن لو كان لي بجميع ما قلته من شعري. ٩٩٢ - حَدِيث: مَا يَبْعُدُ مِصْرٌ عَنْ حَبِيبٍ، قد سبق في: ما ضاق، معناه عن ذي النون المصري ولفظه: ما بعد طريق أدى إلى حبيب، بل سبق في: ما تبعد، بالمثناة الفوقانية أيضاً.

стр. 554

٩٩٣ - حديث: المتشبع، في: من تشبع. ٩٩٤ - حَدِيثُ: الْمُتَلَوِّطُ لَوِ اغْتَسَلَ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَمَا طَهَّرَهُ اللَّه مِنْ نَجَاسَتِهِ أَوْ يَتُوبُ، مضى في: لو اغتسل. ٩٩٥ - حَدِيث: مُتْ مُسْلِمًا وَلا تُبَالِ، لا أعلمه بهذا اللفظ، والأحاديث في أن من مات لا يشرك باللَّه شيئا دخل الجنة كثيرة، منها للشيخين عن ابن مسعود، ومنها لمسلم عن عثمان: وهو يشهد أن لا إله إلا اللَّه. ٩٩٦ - حَدِيث: مَثَلُ أَصْحَابِي فِي أُمَّتِي كَالْمِلْحِ فِي الطَّعَامِ، وَلا يَصْلُحُ الطَّعَامُ إِلا بِالْمِلْحِ، ابن المبارك في الزهد عن إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن البصري عن أنس به مرفوعا، وكذا أخرجه البغوي في شرح السنة من هذا الوجه، وإسماعيل ضعيف، وقد تفرد به عن الحسن. ٩٩٧ - حَدِيث: مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ، الترمذي من حديث حماد بن يحيى الأبح، وأبو يعلى في مسنده من

стр. 555

حديث يوسف الصفار، كلاهما عن ثابت البناني عن أنس به مرفوعا، وذكره الدارقطني في سنده حديث مالك من رواية هشام بن عبد اللَّه عن مالك عن الزهري عن أنس به، وكذا أورده أبو الحسن ابن القطان صاحب ابن ماجه في العلل له من حديث هشام وقال: إنه تفرد به، ولا نعلم له علة، وأخرجه الخطيب أيضا في الرواة عن مالك له كذلك، وقال: إنه غريب جدا من حديث مالك، تفرد به هشام، يعني عنه ولم يتابع عليه، وله شاهد عن عمر بن ياسر أخرجه ابن حبان في صحيحه من حديث عبيد بن سلمان الأغر عن أبيه عنه مرفوعا به، وفي لفظ عند الطبراني في الكبير من حديث عمار: مثل أمتي كالمطر يجعل اللَّه في أوله خيرا وفي آخره خيرا. وفي الباب أيضا عن عمران بن حصين، أخرجه البزار بسند حسن، وقال: إنه لا يروى عن النبي ﷺ بإسناد أحسن من هذا، وعن ابن عمر عند الطبراني، وعن عبد اللَّه بن عمرو عند الطبراني أيضا، وأشار إليه ابن عبد البر، وقال: إن الحديث حسن، وقول النووي في فتاويه: إنه ضعيف متعقب، ولابن عساكر في تاريخه من جهة ابن أبي مليكة عن عمرو بن عثمان رفعه مرسلا: أمتي أمة مباركة لا يدرى أولها خير أو آخرها. ٩٩٨ - حَدِيث: مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السُّوءِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْمِسْكِ وَكِيرِ الْحَدَّادِ لا يَعْدَمُكَ مِنْ صَاحِبِ الْمِسْكِ إِمَّا تَشْتَرِيهِ أَوْ تَجِدُ رِيحَهُ، وَكِيرُ الْحَدَّادِ يُحْرِقُ بَدَنَكَ أَوْ ثَوْبَكَ أَوْ تَجِدُ مِنْهُ رِيحًا خَبِيثَةً، متفق عليه عن أبي موسى مرفوعا به، وأخرجه العسكري وأبو نُعيم ومن طريقه الديلمي عن أنس.

стр. 556

٩٩٩ - حَدِيث: مَثَلُ الَّذِي يَجْلِسُ فَيَسْمَعُ الْحِكْمَةَ ثُمَّ لا يُحَدِّثُ إِلا بِشَرِّ مَا سَمِعَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا، فَقَالَ: أَجْزِرْنِي شَاةً، فَقَالَ لَهُ: خُذْ خَيْرَهَا شَاةً، فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ، أحمد وابن ماجه وابن منيع والطيالسي والبيهقي والعسكري، كلهم من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أوس بن خالد عن أبي هريرة به مرفوعا، وسنده ضعيف، وقال العسكري: أراد به الحث على إظهار أحسن ما يسمع، والنهي عن الحديث بما يستقبح، وهو معنى قوله ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾. ١٠٠٠ - حَدِيث: الْمَجَالِسُ بِالأَمَانَةِ، أبو داود والعسكري من جهة ابن أبي ذيب عن ابن أخي جابر عن عمه جابر بن عبد اللَّه مرفوعا به بزيادة: إلا ثلاثة مجالس: سفك دم حرام، أو فرج حرام، أو اقتطاع مال بغير حق، ولفظ الترجمة فقط عند العسكري والديلمي والقضاعي من حديث حسين بن عبد اللَّه بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا، وعند الديلمي من حديث أسامة بن زيد رفعه: المجالس أمانة، فلا يحل لمؤمن أن يرفع على مؤمن قبيحا، ولعبد الرزاق في جامعه من حديث أبي بكر بن محمد بن حزم رفعه مرسلا: إنما يتجالس المتجالسان بأمانة اللَّه، فلا يحل لأحدهما أن يفشي عن صاحبه ما يكره،

стр. 557

وللعسكري من حديث هشام بن زياد عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعا: إنما يتجالسون بالأمانة، وقال: أراد ﷺ أن الرجل يجلس إلى القوم فيخوضون في الحديث، ولعل فيه ما إن نمى كان فيه ما يكرهون، فيأمنونه على أسرارهم، فيريد أن الأحاديث التي تجري بينهم كالأمانة التي لا يحب أن يطلع عليها، فمن أظهر أحاديث الذين أمنوه على أسرارهم فهو قتات. وفي التنزيل ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ وقال ﷺ : لا يدخل الجنة قتات، أي نمام. وروي من طريق سلم بن جنادة حدثنا أبو أسامة عن عمرو بن عبيد عن الحسن عن أنس مرفوعا: ألا ومن الأمانة، أو ألا من الخيانة أن يحدث الرجل أخاه بالحديث فيقول اكتمه فيفشيه، وعن أبي سعيد الخدري رفعه: إن من أعظم الأمانة عند اللَّه يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها، وقد مضى حديث: إذا حدث الرجل بالحديث ثم التفت فهي أمانة. ١٠٠١ - حَدِيث: الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي ذَاتِ اللَّه، أحمد والطبراني والقضاعي من حديث عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد به مرفوعا، وفي الباب عن جابر وعقبة بن عامر. ١٠٠٢ - حَدِيث: الْمَحَبَّةُ مَكَبَّةٌ، هو معنى: حبك الشيء يعمي ويصم. ١٠٠٣ - حَدِيث: مَحَبَّةٌ فِي الآبَاءِ صِلَةٌ فِي الأَبْنَاءِ، لم أقف عليه، ولكن في معناه: إن أبر البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه، ونحوه: الود والعدواة يتوارثان، وسيأتي.

стр. 558

١٠٠٤ - حَدِيث: الْمَحْسُودُ مَرْزُوقٌ. ١٠٠٥ - حَدِيث: مِدَادُ الْعُلَمَاءِ أَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشُّهَدَاءِ، المنجنيقي في رواية الكبار عن الصغار له عن الحسن البصري قوله، وعند ابن عبد البر في فضل العلم له من حديث سماك بن حرب عن أبي الدرداء مرفوعا: يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء، وللخطيب في تاريخه من حديث نافع عن ابن عمر رفعه: وزن حبر العلماء بدم الشهداء فرجح عليهم، وفي سنده محمد بن جعفر اتهم بالوضع، ولكن هو عند الديلمي من حديث عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع به بلفظ: يوزن حبر العلماء ودم الشهداء فيرجح ثواب حبر العلماء على ثواب دم الشهداء. ١٠٠٦ - حَدِيث: مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ، في: رأس العقل، وكذا مضى في حديث: أمرنا رسول اللَّه ﷺ ، من الهمزة: وداروا الناس بعقولكم، وذكر شيء منه في: داروا سفهاءكم، ولإبراهيم بن حمير علك القزويني القاضي: بئس الصديق صديق يحتاج إلى المداراة، ويلجئكم إلى الاعتذار، أو يقول لك: اذكرني في دعائك. ١٠٠٧ - حَدِيث: مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ،

стр. 559

أحمد عن ابن عباس، والحاكم عن عبد اللَّه بن عمرو، كلاهما به مرفوعا. ١٠٠٨ - حَدِيث: الْمَرْءُ بِسَعْدِهِ، لا بِأَبِيهِ وَلا بِجَدِّهِ، هو معنى ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّه أَتْقَاكُمْ﴾، وفي حديث: إن اللَّه أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، وقوله: من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه إلى غيرهما. ١٠٠٩ - حَدِيث: الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ، أبو داود والترمذي وحسنه، والطيالسي والبيهقي والقضاعي من طريقه، والعسكري من حديث موسى بن وردان عن أبي هريرة به مرفوعا، وتوسع ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، ورواه العسكري أيضا من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا، ولفظه: المرء على دين خليله، ولا خير في صحبة من لا يرى لك من الخير مثل الذي ترى له، ورواه ابن عدي في كامله، وسنده ضعيف، وأورده بعضهم ومنهم البيهقي في الشعب، بلفظ: من يخال بلام واحدة مشددة، وفي معناه قول الشاعر: عن المرء لا تسأل وأبصر قرينه … فكل قرين بالمقارن يقتدي

стр. 560

وفي السادس والستين جملة آثار في المعنى، وروى الجملة الثانية من حديث ليث عن مجاهد قال: كانوا يقولون: لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له، ولأبي نُعيم في الحلية عن سهل بن سعد رفعه: لا تصحبن أحدا لا يرى لك من الفضل كما ترى له، وشاهده ما ثبت في الأمر بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وقد قال الشاعر: إن الكريم الذي تبقى مودته … مقيمة إن صافا وإن صرما ليس الكريم الذي إن زل صاحبه … أفشى وقال عليه كل ما كتما وأنشد العسكري لأبي العباس الدغولي: إذا كنت تأتي المرء تعرف حقه … ويجهل منك الحق فالصرم أوسع ففي الناس أبدال وفي الأرض مذهب … وفي الناس عمن لا يواتيك مقنع وإن امرأ يرضى الهوان لنفسه … حقيق بجدع الأنف والجدع أشنع ١٠١٠ - حَدِيث: الْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ، قاله النبي ﷺ حين عزى بجعفر بن أبي طالب، إذ قتل في غزوة مؤتة كما في دلائل النبوة وغيرها، وأخرجه الديلمي والقضاعي من حديث سليمان بن عمرو النخعي عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس مرفوعا به، وهو عند العسكري أيضا في حديث من حديث سليمان المذكور ولكن قال عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعا، وزاد فيه يقول: يكسوه

стр. 561

ويحمله ويرفده، وقال: أراد أن الرجل وإن كان قليلا في نفسه منفردا فإنه يكثر بأخيه إذا ظافره على الأمر وساعده عليه، فكأنه كان قليلا في حين انفراده كثيرا باجتماعه مع أخيه وهو مثل قوله: الاثنان فما فوقهما جماعة. ١٠١١ - حَدِيث: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، متفق عليه من حديث شعبة عن قتادة عن أنس، ومن حديث الأعمش عن شقيق عن أبي موسى وابن مسعود، ثلاثتهم به مرفوعا، زاد الترمذي من طريق أشعث عن الحسن عن أنس: وله ما اكتسب، وممن رواه عن أنس سالم بن أبي الجعد. وقال صفوان بن قدامة: هاجرت إلى النبي ﷺ فأتيته فقلت: يا رسول اللَّه ناولني يدك أبايعك فناولني يده، فقلت: يا رسول اللَّه إني أحبك، فقال: المرء مع من أحب، وفي الباب عن ابن مسعود وأبي موسى وآخرين، منهم بمعناه أبو ذر وقد أفرد بعض الحفاظ طرقه في جزء، وفي لفظ: قال رجل: يا رسول اللَّه متى قيام الساعة؟ فقال: إنها قائمة فما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كبير إلا أني أحب اللَّه ورسوله، قال: فأنت مع من أحببت ولك ما اكتسبت، قال: فما فرح المسلمون بشيء بعد الإسلام ما فرحوا به، وفي لفظ آخر عن أبي أمامة: يا ابن آدم لك ما نويت، وعليك ما اكتسبت، ولك ما احتسبت، وأنت مع من أحببت،

стр. 562

وفي آخر عن أبي قرصافة: من أحب قوما ووالاهم حشره اللَّه فيهم، وفي آخر عن جابر: من أحب قوما على أعمالهم حشر معهم يوم القيامة، وفي لفظ: حشر في زمرتهم، وفي سنده إسماعيل بن يحيى التيمي ضعيف، وهذا الحديث كما قال بعض العلماء معقود بشرط، وعنى ﵇ أنه إذا أحبهم عمل أعمالهم، ويدل لهذا ما رواه العسكري من جهة داود بن المحبر حدثنا الحسن بن واصل قال: قال الحسن: لا تغتر يا ابن آدم بقول من يقول أنت مع من أحببت، فإنه من أحب قوما اتبع آثارهم. واعلم أنك لن تلحق بالأخيار حتى تتبع آثارهم، وحتى تأخذ بهديهم، وتقتدي بسنتهم، وتصبح وتمسي على منهاجهم، حرصا على أن تكون منهم، قلت: ومن ثم قال القائل: تعصي الإله وأنت تظهر حبه … هذا لعمري في القياس بديع لو كان حبك صادقا لأطعته … إن المحب لمن يحب مطيع وسأل رجل من أهل بغداد أبا عثمان الواعظ: متى يكون الرجل صادقا في حب مولاه؟ فقال: إذا خلا من خلافه كان صادقا في حبه، قال: فوضع الرجل التراب على رأسه وصاح فقال: كيف أدعي حبه ولم أخل طرفة عين من خلافه، قال: فبكى أبو عثمان وأهل المجلس، وصار أبو عثمان يقول في بكائه: صادق في حبه مقصر في حقه، أورده البيهقي وقال عقبه: وما قاله أبو عثمان من صدق حبه وإن كان مقصرا في موجباته يشهد له قوله ﷺ : المرء مع من أحب، لمن قال له المرء يحب القوم ولم يلحق بهم، ومن ثم لما قيل للفرزدق: أما آن لك أن تقصر عن قذف المحصنات، فقال: واللَّه للَّه أحب إلي من عيني التي أبصر بها، أفتراه يعذبني، ورواه البيهقي أيضا، ومنه قوله تعالى ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ

стр. 563

أَبْنَاءُ اللَّه وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾. ١٠١٢ - حَدِيث: الْمَرَضُ يَنْزِلُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وَالْبُرْءُ يَنْزِلُ قَلِيلا قَلِيلا، الحاكم في تاريخه والخطيب في المتفق والمفترق، والديلمي من طريق عبد اللَّه بن الحارث الصنعاني عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة به مرفوعا، وهو باطل، فالصنعاني اتهم بالوضع. وقد قال الخطيب عقب إيراده له: إنه أخطأ فيه خطأ فظيعا، وأتى أمرا شنيعا، ولا يثبت عن رسول اللَّه ﷺ بوجه من الوجوه، ولا عن أحد من الصحابة، وإنما هو قول عروة بن الزبير، ثم ساقه من طريق أحمد بن منصور الرمادي حدثنا عبد الرزاق قال: ذكر معمر عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: المرض يدخل جملة، والبرء يبعض، انتهى. وعزا الديلمي هذا الحديث أيضا لأبي الدرداء. ١٠١٣ - حَدِيث: مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ، أبو داود والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وهما والترمذي والدارقطني من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة الجهني نحوه، ولم يذكر التفرقة، وفي الباب عن أبي رافع قال: وجدنا في صحيفة في قراب رسول اللَّه ﷺ بعد وفاته فيها مكتوب بسم اللَّه الرحمن الرحيم وفرقوا بين مضاجع الغلمان والجواري والأخوة والأخوات لسبع سنين، واضربوا أبناءكم على الصلاة

стр. 564

إذا بلغوا أظنه تسع سنين، أخرجه البزار. وروى أبو داود من طريق هشام بن سعد حدثني معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب الجهني قال: دخلنا عليه فقال لامرأة وفي رواية لامرأته: متى يصلي الصبي؟ فقالت: كان رجل منا يذكر عن رسول اللَّه ﷺ قال: إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة، وقال ابن القطان: لا نعرف هذه المرأة ولا الرجل الذي روت عنه، انتهى. وقد رواه الطبراني من هذا الوجه فقال: عن معاذ بن عبد اللَّه بن خبيب عن أبيه أن النبي ﷺ به، قال: ولا يروى عن عبد اللَّه بن خبيب وله صحبة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد اللَّه بن نافع عن هشام، وقال ابن صاعد: إسناد حسن غريب، وعن أبي هريرة نحو الأول رواه العقيلي في ترجمة محمد بن الحسن بن عطية العوفي عن محمد بن عبد الرحمن عنه، قال: وروي عن محمد بن عبد الرحمن مرسلا، وهو أولى، والرواية في هذا الباب فيها لين، ورواه أبو نُعيم في المعرفة من حديث عبد اللَّه بن مالك الخثعمي وإسناده ضعيف وعن أنس بلفظ: ومروهم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لثلاث عشرة، رواه الطبراني وفي إسناده داود بن المحبر وهو متروك، وقد تفرد به فيما قاله الطبراني، وهو في نسخة سمعان ابن المهدي عن أنس بلفظ: مروا الصبيان بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين. ١٠١٤ - حَدِيث: الْمَرِيضُ أُنِينُهُ تَسْبِيحٌ، وَصِيَامُهُ تَكْبِيرٌ، وَنَفَسُهُ صَدَقَةٌ، وَنَوْمُهُ عِبَادَةٌ، وَتَقَلُّبُهُ مِنْ جَنْبٍ إِلَى جَنْبٍ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّه، قال شيخنا: إنه ليس بثابت، قلت: وقد كتبت في الأنين شيئا، ومما أودعته فيه ما رواه البيهقي في الشعب من طريق علي بن عثام قال: دخل الفضيل بن عياض على ابنه وهو

стр. 565

مريض فقال: يا بني إن اللَّه أمرضك فما تئن قال: فصاح ابنه صيحة وغشي عليه، قالوا: قال الفضيل: فقلت ابني ابني قال: فما أن حتى فارق الدنيا، ومن طريق سفيان الثوري قال: ما أصاب إبليس من أيوب ﵇ في مرضه إلا الأنين، وهكذا رويناه في ثاني المجالسة للدينوري، بل عنده في أولها من طريق وهب بن منبه أن زكريا ﵇ هرب فدخل جوف شجرة فوضع المنشار على الشجرة وقطع بنصفين فلما وقع المنشار على ظهره أن، فأوحى اللَّه إليه يا زكريا إما أن تكف عن أنينك أو أقلب الأرض وما عليها، قال: فسكت حتى قطع بنصفين، وفي ثانيها أيضا أن عبد اللَّه بن الإمام أحمد بن حنبل قال: لما مرض أبي واشتد مرضه ما أن، فقيل له في ذلك فقال: بلغني عن طاوس أنه قال: [أنين] المريض شكوى اللَّه ، قال عبد اللَّه: فما أن حتى مات، وأسند ابن الجوزي عن صالح ابن الإمام نحوه، وأنه لم يئن إلا في ليلة موته، وعند جعفر السراج من حديث سعيد بن عثمان قال: دخل ذو النون على مريض يعوده فرآه يئن، فقال له ذو النون: ليس بصادق في حبه من لم يصبر على ضربه، فقال المريض: لا ولا صدق في حبه من لم يتلذذ بضربه، وكان جماعة من السلف يجعلون مكان الأنين ذكر اللَّه والاستغفار والتعبد. ١٠١٥ - حَدِيث: الْمَرِيضُ لا يُعَادُ حَتَّى يَمْرَضَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، في: عيادة المريض. ١٠١٦ - حَدِيث: الْمُسَافِرُ عَلَى قَلَتٍ، في: لو علم.
следующие страницы →