← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 23177

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الخشت

السخاوي

Полный текст (732 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

حرف الواو ١٢٦١ - حَدِيث: الْوِحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوِحْدَةِ، وَإِمْلاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الصَّمْتِ، وَالصَّمْتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلاءِ الشَّرِّ، الحاكم وأبو الشيخ والعسكري عن أبي ذر به مرفوعا، والديلمي عن أبي هريرة، وثبت في المرفوع كما في صحيح البخاري وغيره: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب لميل وحده، ولا تنافي بينهما وقد ترجم البخاري: العزلة راحة من خلاط السوء وذكر حديث أبي سعيد مرفوعا: ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره، وفي لفظ: يأتي على الناس زمان خير مال المسلم الغنم، يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن، وثبت حديث: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم.

стр. 667

١٢٦٢ - حَدِيث: الْوُدُّ وَالْعَدَاوَةُ يَتَوَارَثَانِ، العسكري من حديث محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي بكر الصديق به مرفوعا، وهو عند الطبراني عن أبي بكر أنه قال لعفير: كيف قال رسول اللَّه ﷺ في الود؟ قال: فذكره بلفظ "يتوارثان"، وفي الباب عن رافع بن خديج مرفوعا بلفظ: الود يتوارث في الإسلام. ١٢٦٣ - حَدِيث: الْوُدُّ، فِي: إِنَّ الْوُدَّ. ١٢٦٤ - حَدِيث: الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ، ذكره الغزالي في الإحياء، فقال مخرجه: لم أقف عليه، وسبقه لذلك المنذري، وأما شيخنا فقال: إنه حديث ضعيف، رواه رزين في مسنده، قلت: قد تقدم في معناه حديث: من توضأ على طهر كتب اللَّه له عشر حسنات. ١٢٦٥ - حَدِيث: الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ، الدارقطني والبيهقي وأبو نُعيم عن ابن عباس به مرفوعا، وسنده ضعيف، وكذا هو عنه وعن عمر بن الخطاب عند سعيد بن منصور في سننه،

стр. 668

لكن موقوفا، وهو الأصل كما قاله ابن عدي، ونحوه قول البيهقي: لا يثبت مرفوعا، ورواه الطبراني عن أبي أمامة، وسنده أضعف من الأول، ومن حديث ابن مسعود مرفوعا، وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، بلفظ: لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قُبُل أو دُبر، وسنده ضعيف، والصوم بخلافه، فعلق البخاري عن ابن عباس وعكرمة من قولهما: الفطر مما دخل وليس مما خرج، بل هو عند أبي يعلى مرفوعا عن عائشة. ١٢٦٦ - حَدِيث: وَلا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ، في حديث الذكر بعد الصلاة، هي عند عبد في مسنده من حديث معمر عن عبد الملك بن عمير، راوي أصل الحديث في الصحيح عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى عليَّ المغيرة في كتاب إلى معاوية أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة، وذكر الحديث المشهور، لكن حذف منه: ولا معطي لما منعت، وتابع معمرا عليها مسعر عن عبد الملك، أخرجها الطبراني بسند صحيح بدون حذف: ولا معطي لما منعت، وكذا رويناها في فوائد أبي سعيد الكنجرودي، وحينئذ فمن أنكرها فهو مقصر. ١٢٦٧ - حَدِيث: وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، في القنوت، قبل تباركت وتعاليت، أكثر الروايات بدونها، ولكنها قد اشتهرت وزادها غير واحد من العلماء في كتبهم، ورواها البيهقي من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن الحسن أو الحسين بن علي به مرفوعا، والتردد في الصحابي من إسرائيل، والصحيح أنه

стр. 669

من حديث الحسن، وقد أخرجه الطبراني في الكبير من حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد عن أبي الجوزاء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول اللَّه ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر، وذكره بالزيادة. ١٢٦٨ - حَدِيث: الْوَلَدُ سِرُّ أَبِيهِ، لا أصل له. وقد قال عبد العزيز الديريني في "الدرر الملتقطة" في توجيهه: إن الولد إنما يتعلم من أوصاف أبيه ويسرق من طباعه، بل قد يصحب المرء رجلا فيسرق من طباعه في الخير والشر. ١٢٦٩ - حَدِيث: الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، ابن ماجه من حديث يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن أبيه جاء الحسن والحسين يستبقان إلى النبي ﷺ فضمهما إليه، وقال: فذكره، وللعسكري والحاكم في صحيحه من حديث معمر عن ابن خيثم عن محمد بن الأسود بن خلف عن أبيه أن النبي ﷺ أخذ حسنا فقبله، ثم أقبل عليهم فقال: إن الولد مجبنة مبخلة، وأحسبه قال: مجهلة، وللعسكري فقط من حديث أشعث بن قيس قال: مررت على النبي ﷺ فقال لي: ما فعلت بنت عمك قلت: نفست بغلام، وواللَّه لوددت أن لي به سبعة فقال: أما لئن قلت: إنهم لمجبنة مبخلة، وإنهم لقرة العين، وثمرة الفؤاد، ومن حديث عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة ابنة

стр. 670

حكيم أن رسول اللَّه ﷺ خرج وهو محتضن حسنا أو حسينا وهو يقول: إنكم لتجبنون وتجهلون، وإنكم من ريحان اللَّه، وفي الباب عن أبي سعيد، أخرجه أبو يعلى والبزار، ولفظه: مبخلة مجبنة محزنة، وعن غيره، وألممت بمعاني هذه الألفاظ في "ارتياح الأكباد". ١٢٧٠ - حَدِيث: الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَخْوَالَهُ، الديلمي عن عائشة مرفوعا: اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم، فإن الرجل ربما أشبه أخواله، كما سلف في: تخيروا لنطفكم، وقد صح: إذا سبق ماء الرجل نزع إلى أبيه، وإذا سبق ماء المرأة نزع إلى أمه، فأيهما سبق كان له الشبه، وروى الترمذي عن جابر أنه ﷺ قال لسعد بن أبي وقاص: هذا خالي فليرني امرؤ خاله، ومضى: ابن أخت القوم منهم. ١٢٧١ - حَدِيث: وُلِدْتُ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ، لا أصل له، وقد قال أبو سعد ابن السمعاني الحافظ: سمعت أبا أحمد السنجي بمرو يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الحافظ يقول: سمعت الزكي أبا عبد اللَّه إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي يقول: سمعت محمد بن عبد الواحد الأصبهاني قال: يحكى أن القاضي أبا بكر الحيري حكى له شيخ من الصالحين أنه رأى النبي ﷺ في المنام، قال: فقلت له: يا رسول اللَّه بلغني أنك ولدت في زمن الملك العادل، وإني سألت الحاكم أبا عبد اللَّه الحافظ عن هذا، فقال: هذا كذب، ولم يقله رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبي ﷺ : صدق أبو عبد اللَّه، انتهى.

стр. 671

وقال الحليمي في الشعب: إنه لا يصح، وإن صح فإطلاق العادل عليه لتعريفه بالاسم الذي كان يدعى به لا لوصفه بالعدل والشهادة له بذلك، بناء على اعتقاد المعتقدين فيه أنه كان عدلا كما قال تعالى ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ﴾ أي ما كان عندهم آلهة، ولا يجوز أن يسمي رسول اللَّه ﷺ من يحكم بغير حكم اللَّه عادلا، انتهى. وما يحكى عن الشيخ أبي عمر ابن قدامة الحنبلي مما أورده الحافظ الزين ابن رجب في ترجمته من طبقات الحنابلة أنه قال: قد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: ولدت في زمن العادل كسرى، لا يصح لانقطاع سنده، وإن صح فلعل الناقل للحكاية لم يضبط لفظ الشيخ، وإن ضبط الحكاية، واللَّه الموفق. ١٢٧٢ - حَدِيث: وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ، في: ستبدي. ١٢٧٣ - حَدِيث: وَيْهِ اسْمُ شَيْطَانٍ، أبو عمرو التوقاني في معاشرة الأهلين له عن ابن عمر من قوله، وكذا عن إبراهيم النخعي.

стр. 672

حرف الهاء ١٢٧٤ - حَدِيث: هَارُوتُ وَمَارُوتُ وَقِصَّتُهُمَا مَعَ الزَّهْرَةِ، أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَابْنُ السُّنِّيِّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، وَآخَرُونَ مِنْ جِهَةِ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِهِ مَرْفُوعًا، وَمُوسَى ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ جَرْحًا وَلا تَعْدِيلا، وَقَالَ فِيهِ ابْنُ الْقَطَّانِ: لا يُعْرَفُ حَالُهُ، وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ: إِنَّهُ يُخْطُئِ وَيُخَالِفُ، وَلَكِنْ قَدْ تَابَعَهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ فَرَوَاهُ بِنَحْوِهِ عَنْ نَافِعٍ، أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ، وَأَوَّلُ الْحَدِيثِ: إِنَّ آدَمَ ﵇ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ، قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ، قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أَطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ اللَّه لِمَلائِكَتِهِ: نُهْبِطُ مَلَكَيْنِ مِنَ الْمَلائِكَةِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلانِ؟ قَالُوا: رَبَّنَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ، قَالَ: فَاهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، فَهَبِطَتْ لَهُمَا الزَّهْرَةُ امْرَأَةٌ مِنْ أَحْسَنِ الْبَشَرِ، الحديث في شرب الخمر وقتل النفس والزنا، ولأبي نُعيم في عمل اليوم والليلة من طريق عيسى بن يونس عن أخيه

стр. 673

إسرائيل عن جابر عن أبي الطفيل عن علي قال: لعن رسول اللَّه ﷺ الزهرة، وقال: إنها فتنت المسكين، وكذا أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة أيضا، وهو عند الطبراني بزيادة: لعن اللَّه سهيلا فإنه كان عشارا، وأخرج هذه الجملة الزائدة أيضا من حديث ابن عمر، وعند ابن السني أيضا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا نظر إلى الزهرة قذفها، ومن طريق أبي عثمان النهدي عن ابن عباس قال: هذه الكوكبة يعني الزهرة كانت تدعى في قومها بيذخت، وأورده المنذري في الترهيب من الخمر من ترغيبه، قال: وقيل: إن الصحيح وقفه على كعب، وتبع البيهقي في ذلك فإنه قال في الرابع والأربعين من الشعب بعد أن أورده من طريق أبي حذيفة عن الثوري عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن كعب باختصار: هذا هو الصحيح من قول كعب وأورد حديث ابن عباس من جهة أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن قيس ابن عباد عنه. ١٢٧٥ - حَدِيث: الْهَدِيَّةُ لِمَنْ حَضَرَ، هو معنى من أهديت له هدية، وقد تقدم. ١٢٧٦ - حديث: هرم بن حيان في مجيء سحابة عند الفراغ من دفنه، أحمد في الزهد ثنا محمد بن مصعب سمعت مخلدا هو ابن حصين ذكر عن هشام يعني ابن حسان عن الحسن أن هرما مات في غزاة له في يوم صائف، فلما فرغ من دفنه، جاءت سحابة حتى كانت حيال القبر فرشت القبر حتى روى لا تجاوزه قطرة، ثم عادت عودها على بدئها، وكذا رواه ابنه عبد اللَّه في زوائده من طريق أبي جعفر الطباع عن مخلد، وأخرجه سنيد بن داود عن مخلد به،

стр. 674

وفي لفظ لأبي نُعيم في الحلية: مات هرم في يوم صائف شديد الحر، فلما نفضوا أيديهم عن قبره جاءت سحابة تسير حتى قامت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر منه رشته حتى أروته ثم انصرفت، وفي آخر: لما مات جاءت سحابة فظللت سريره فلما دفن رشت على القبر فما أصابت حول القبر شيئا، وله أيضا من حديث السري بن يحيى عن قتادة قال: أمطر قبر هرم من يومه وأنبت العشب من يومه. ١٢٧٧ - حديث: حَدِيث: هَلَكَتِ الرِّجَالُ حِينَ أَطَاعَتِ النِّسَاءَ، أحمد من حديث أبي بكرة بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن جده أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جند له على عدوهم، ورأسه في حجر عائشة، فقام فخر ساجدا، ثم أنشأ يسأل البشير فأخبره مما أخبره أنه ولى أمرهم امرأة فقال النبي ﷺ : الآن هلكت الرجال إذ أطاعت النساء. قاله ثلاثا، وهو عند الحاكم بنحوه من هذا الوجه، وأن النبي ﷺ قال: هلكت الرجال حين أطاعت النساء، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأشار إلى أن شاهده حديث: لن يفلح قوم يملكهم امرأة، وقد مضى. ١٢٧٨ - حَدِيث: هُمَا جَنَّتُكَ وَنَارُكَ، قاله لرجل قال: يا رسول اللَّه! ما حق الوالدين على ولدهما؟، ابن ماجه من حديث علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا.

стр. 675

١٢٧٩ - حَدِيث: الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ، الديلمي من جهة عبد الواحد بن غياث عن حماد بن سلمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا، وفي الباب عن أنس، مضى في: الاقتصاد، من الهمزة. ١٢٨٠ - حَدِيث: هُمُ الْقَوْمُ لا يُشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ، متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا في حديث طويل في التماس الملائكة أهل الذكر، وقولهم للَّه فيهم فلان خطاء مر فجلس معهم، فقال ، وذكره، وفي الباب عن ابن عباس عند الطبراني في الصغير، وعن أنس في البزار بلفظ: هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم، قلت: وقد كان القدماء يتمادحون بذلك ويذمون من أغفله، ولبعض الشعراء: وكنت جليس قعقاع بن شور … ولا يشقى لقعقاع جليس.

стр. 676

حرف اللام ألف ١٢٨١ - حَدِيث: لا أُحِبُّ الذَّوَّاقِينَ مِنَ الرِّجَالِ، وَلا الذَّوَّاقَاتِ مِنَ النِّسَاءِ، الطبراني عن أبي موسى به مرفوعا، وللديلمي عن أبي هريرة فقط، بلفظ: تزوجوا ولا تطلقوا، فإن اللَّه لا يحب الذواقين والذواقات، وكذا هو عند الدارقطني في الأفراد من طريق بكر بن بكار عن أبي عروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عنه. ١٢٨٢ - حَدِيث: لا أَدْرِي نِصْفُ الْعِلْمِ، الدارمي في مسنده من حديث مغيرة عن الشعبي به من قوله، وكذا أخرجه البيهقي في المدخل، ولكن قد روى الهروي في ذم الكلام له من حديث الشعبي قال: قال ابن مسعود: إذا سئل أحدكم عما لا يدري فليقل: لا أدري، فإنه ثلث العلم، وكذا هو في سنن سعيد بن منصور، إلا أنه منقطع بين الشعبي وابن مسعود،

стр. 677

وفي ثبوت لا أدري من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين فمن بعدهم الكثير. ولما سأل النبي ﷺ جبرائيل عن خير البقاع وشرها قال: لا أدري، كما تقدم في: أحب، وعند البيهقي في مناقب الشافعي من طريق أحمد بن حنبل عن الشافعي عن مالك ﵏، قال: سمعت محمد بن عجلان يقول: إذا أغفل العالم لا أدري أصبت مقاتله. وقال ابن مسعود ﵁: يا أيها الناس من علم منكم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل اللَّه أعلم، فإن من العلم أن يقول العالم لما لا يعلم اللَّه أعلم، قال اللَّه تعالى لرسول اللَّه ﷺ ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾، وقد كثر إغفال لا أدري، وترك الحوالة على من يدري، فعم الضرر بذلك. نسأل اللَّه التوفيق والسلامة. ١٢٨٣ - حَدِيث: لا إِلَهَ إِلا اللَّه مَا أَشَدَّ حَرَّ هَذَا الْيَوْمِ، ابْنُ السُّنِّيِّ وَأَبُو نُعيم فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ لَهُمَا، مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ فَقَالَ الرَّجُلُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّه مَا أَشَدَّ حَرَّ هَذَا الْيَوْمِ، اللَّهم أَجِرْنِي مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ، قَالَ اللَّه : إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِي اسْتَجَارَ بِي مِنْ حَرِّكَ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، وَإِنْ كَانَ يَوْمًا شَدِيدَ الْبَرْدِ فَقَالَ الْعَبْدُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّه مَا أَشَدَّ بَرْدَ هَذَا الْيَوْمِ، اللَّهم أَجِرْنِي مِنْ زَمْهَرِيرِ جَهَنَّمَ، قَالَ اللَّه لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِي اسْتَجَارَ بِي مِنْ زَمْهَرِيرِكِ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، قَالُوا: وَمَا زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: بَيْتٌ يُلْقَى فِيهِ الْكَافِرُ فَيَتَمَيَّزُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهَا بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ.

стр. 678

١٢٨٤ - حَدِيث: لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ، أحمد وأبو يعلى في مسنديهما، والبيهقي في الشعب عن أنس به مرفوعا. ١٢٨٥ - حَدِيث: لا آلاءَ إِلا آلاؤُكَ يَا اللَّه، إِنَّكَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ مَحِيطٌ بِهِ عِلْمُكَ كعسهلون وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ، هذه ألفاظ اشتهرت ببلاد اليمن ومكة ومصر والمغرب وجملة بلدان: أنها حفيظة رمضان تحفظ من الغرق والسرق والحرق وسائر الآفات وتكتب في آخر جمعة منه، فجمهورهم والخطيب يخطب على المنبر وبعضهم بعد صلاة العصر، وهي بدعة لا أصل لها، وإن وقعت في كلام غير واحد من الأكابر، بل أشعر كلام بعضهم ورودها في حديث ضعيف، وكان شيخنا ﵀ ينكرها جدا حتى وهو قائم على المنبر في أثناء الخطبة حين يرى من يكتبها كما بينته في "الجواهر والدرر" ترجمته. ١٢٨٦ - حَدِيث: لا بَأْسَ بِالذَّوَاقِ عِنْدَ الْمُشْتَرَى، صحيح المعنى. ١٢٨٧ - حَدِيث: لا تَتَمَارَضُوا فَتَمْرَضُوا، وَلا تَحْفُرُوا قُبُورَكُمْ فَتَمُوتُوا، ذكره ابن أبي حاتم في العلل عن ابن عباس، وقال عن أبيه: إنه منكر،

стр. 679

وأسنده الديلمي من جهة أبي حاتم الرازي حدثنا عاصم بن إبراهيم عن المنذر بن النعمان عن وهب بن قيس به مرفوعا، وعلى كل حال فلا يصح وإن وقع لبعض أصحابنا، وأما الزيادة التي على ألسنة كثير من العامة فيه وهي: فتموتوا فتدخلوا النار، فلا أصل لها أصلا. ١٢٨٨ - حَدِيث: لا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلالَةِ، أحمد في مسنده، والطبراني في الكبير، وابن أبي خيثمة في تاريخه، عن أبي بصرة الغفاري مرفوعا في حديث: سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطانيها، والطبراني وحده وابن أبي عاصم في السنة له عن أبي مالك الأشعري رفعه: إن اللَّه أجاركم من ثلاث، وذكر منها وأن لا تجتمعوا على ضلالة، وأبو نُعيم في الحلية، والحاكم في مستدركه وأعله، واللالكائي في السنة، وابن منده، ومن طريقه الضياء في المختارة عن ابن عمر، رفعه: إن اللَّه لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدا، وإن يد اللَّه مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار، وهكذا هو عند الترمذي لكن بلفظ: هذه الأمة، أو قال: أمتي، وابن ماجه، وعبد في مسنده، عن أنس مرفوعا: إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم، والحاكم في مستدركه عن ابن عباس رفعه بلفظ: لا يجمع اللَّه هذه الأمة على ضلالة، ويد اللَّه مع الجماعة، والجملة الثانية منه عند الترمذي وابن أبي عاصم وغيره عن أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري

стр. 680

موقوفا في حديث: وعليكم بالجماعة فإن اللَّه لا يجمع هذه الأمة على ضلالة، زاد غيره: فإياكم والتلون في دين اللَّه، والطبري في تفسيره عن الحسن البصري مرسلا بلفظ أبي بصرة، وبالجملة فهو حديث مشهور المتن، ذو أسانيد كثيرة، وشواهد متعددة في المرفوع وغيره، فمن الأول: أنتم شهداء اللَّه في الأرض، ومن الثاني قول ابن مسعود: إذا سئل أحدكم فلينظر في كتاب اللَّه فإن لم يجده ففي سنة رسول اللَّه فإن لم يجده فيها فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون وإلا فليجتهد. ١٢٨٩ - حَدِيث: لا تُسَافِرُوا فِي مَحَاقِ الشَّهْرِ وَلا إِذَا كَانَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ، يروى من طريق المأمون عن الرشيد عن آبائه عن ابن عباس عن علي من قوله، ويشهد له ما في سؤالات ابن الجنيد لابن معين بسنده إلى علي أنه كان يكره أن يتزوج أو يسافر إذا نزل القمر في العقرب، وعزاه الدميري في منظومته لنص الشافعي. ١٢٩٠ - حَدِيث: لا تَسُبُّوا الْبُرْغُوثَ، الطبراني في الأوسط من حديث أبي يوسف القاضي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن علي قال: نزلنا منزلا فآذتنا البراغيث فسبباها، فقال رسول اللَّه ﷺ : لا تسبوها فنعمت الدابة، فإنها أيقظتكم لذكر اللَّه، وقال: لا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد، ومن حديث الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس

стр. 681

قال: ذكرت البراغيث عند النبي ﷺ فقال: إنها توقظ للصلاة، وقال: لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به الوليد، قلت: قد رواه البزار من حديث سويد أبي حاتم الجحدري حدثنا قتادة عن أنس ولفظه: كنا عند رسول اللَّه ﷺ فلدغت رجلا برغوث فلعنها فقال النبي ﷺ : لا تلعنها فإنها نبهت نبيا من الأنبياء للصلاة، وحديث أنس عند البخاري في الأدب المفرد، وأحمد في مسنده، وآخرين منهم الطبراني في الدعاء، وأفرد شيخنا فيه جزءا، وللعسكري في الدعوات، وغيره عن أبي ذر: إذا آذاك البرغوث فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه سبع مرات ﴿وَمَا لنا أن لا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّه﴾ الآية، ثم قل: إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا، ثم رشه حول فراشك، فإنك تبيت آمنا من شرها، ولابن أبي الدنيا في التوكل له أن عامل أفريقية كتب إلى عمر بن عبد العزيز يشكو إليه الهوام والعقارب، فكتب إليه: وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول ﴿وما لنا أن لا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّه﴾ الآية، قال زرعة بن عبد اللَّه أحد رواته: وتنفع من البراغيث. ١٢٩١ - حَدِيث: لا تُسَعِّرُوا، أحمد والبزار وأبو يعلى في مسانيدهم، وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي في سننهم، من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وغيره عن أنس قال: قال الناس: يا رسول اللَّه غلا السعر فسعر لنا، فقال: إن اللَّه هو المسعر القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى اللَّه وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال، وإسناده على شرط مسلم، وقد صححه ابن حبان والترمذي،

стр. 682

ولابن حبان في صحيحه، من حديث صالح بن دينار التمار عن أبي سعيد الخدري أن يهوديا قدم زمن النبي ﷺ بثلاثين حمل شعير وبر وتمر، فسعر مدا بمد النبي ﷺ بدرهم، وليس في الناس يومئذ طعام غيره، وكان قد أصاب الناس قبل ذلك جوع لا يجدون فيه طعاما، فأتى النبي ﷺ الناس يشكون غلاء السعر، فصعد المنبر فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: لألقين اللَّه من قبل أن أعطي أحدا من مال أحد من غير طيب نفس، إنما البيع من تراض، ولكن في بيوعكم خصالا أذكرها لكم: لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا يسم الرجل على سوم أخيه ولا يبيعن حاضر لباد والبيع عن تراض وكونوا عباد اللَّه إخوانا، ورواه أحمد وابن ماجه وغيرهما من حديث قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: غلا السعر على عهد رسول اللَّه ﷺ فقالوا: لو قومت يا رسول اللَّه، قال: إني لأرجو أن أفارقكم ولا يطلبني أحد منكم بمظلمة ظلمته، وكذا رواه البزار والطبراني في الأوسط، ولأحمد أيضا وأبي داود من حديث أبي هريرة: جاء رجل فقال: يا رسول اللَّه سعر لنا، فقال: بل أدعو، ثم جاء آخر فقال: يا رسول اللَّه سعر، فقال: بل اللَّه يخفض ويرفع، وإسناد كلا الحديثين حسن، وفي الباب عن ابن عباس في الطبراني الصغير، وعن أبي جحيفة في الكبير، وعن علي في البزار، وكذا في أفراد الدارقطني ولفظه: غلا السعر بالمدينة قال: فذهب الصحابة إلى رسول اللَّه ﵌ فقالوا: غلا السعر فسعر لنا، فقال رسول اللَّه ﷺ : إن اللَّه هو المعطي إن للَّه ملكا اسمه عمارة على فرس من حجارة الياقوت، طوله مد بصره، يدور في الأمصار ويقف في الأسواق، فينادي: ألا ليغل كذا وكذا، ألا ليرخص كذا وكذا، وأغرب ابن الجوزي فأخرجه في الموضوعات من حديث علي وقال: إنه حديث لا يصح، وقد علمت صحته، بل حديث: دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض، في صحيح مسلم وغيره، واللَّه المستعان.

стр. 683

١٢٩٢ - حَدِيث: لا تُسَيِّدُونِي فِي الصَّلاةِ، لا أصل له. ١٢٩٣ - حَدِيث: لا تُظْهِرِ الشَّمَاتَةَ لأَخِيكَ فَيُعَافِيهِ اللَّه وَيَبْتَلِيكَ، الترمذي من حديث مكحول عن واثلة به مرفوعا، وقال: إنه حسن غريب، وهو عند الطبراني أيضا، وفي رواية لابن أبي الدنيا: فيرحمه اللَّه، بدل: فيعافيه اللَّه. ١٢٩٤ - حَدِيث: لا تَعُدْ مَنْ لا يَعُودُكَ، أبو الطيب الغسولي من جهة إبراهيم النخعي عن جابر قال: خطبنا رسول اللَّه ﷺ فقال: يا أيها الناس أنا أكرم الناس حسبا، فذكر حديثا، وفيه: ومن عاد مرضانا عدنا مرضاه، وسنده ضعيف، وإليه ذهب ابن وهب فقال: لا تعد من لا يعودك، وكذا قال الإمام أحمد لابنه وقد قال له يا أبت إن جارنا مرض فلم نعده: يا بني ما عادنا فنعوده، ويستأنس لهذا بحديث: لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما ترى له، ولكن في حديث ضعيف أيضا عند الديلمي من جهة أنصاري يقال له قيس قال: أخبرت عن النبي ﷺ أنه قال: عد من لا يعودك، وكذا رواه الحربي في الهدايا له عن أيوب بن ميسرة رفعه مرسلا،

стр. 684

وينظر في الجمع بينهما، قال الخطابي عقب النهي: يراد به التقويم والتأديب دون المكافأة والمجازاة، وبعض هذا مما يراض به بعض الناس، وقد بسطت ذلك في "ارتياح الأكباد". ١٢٩٥ - حَدِيث: لا تَغْضَبُوا فِي كَسْرِ الآنِيَةِ، فَإِنَّ لَهَا آجَالا كَآجَالِ الأَنْفُسِ، سعيد بن يعقوب في الصحابة بسند ضعيف من طريق عبد اللَّه بن الصَّعِق عن أبيه به مرفوعا، وكذا أورده أبو موسى المديني في الذيل من جهة سعيد، ولفظه: لا تغضبوا ولا تسخطوا، والباقي مثله، وسنده ضعيف، لا سيما وقد قال سعيد: لا أدري للصَّعِق صحبة أم لا، قلت: للحديث شواهد منها عن كعب بن عجرة مرفوعا، بلفظ: لا تضربوا إماءكم على كسر إنائكم، فإن لها آجالا كآجالكم، أخرجه الديلمي عن أبي قتادة وآخرين. ١٢٩٦ - حَدِيث: لا تَفْضَحُوا مَوْتَاكُمْ بِسَيِّئَاتِ أَعْمَالِكُمْ، فَإِنَّهَا تُعْرَضُ عَلَى أَوْلِيَائِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ، ابن أبي الدنيا والمحاملي عن أبي هريرة رفعه بسند ضعيف. ١٢٩٧ - حديث: لا تَقُولُوا قَوْسَ قُزَحَ، فَإِنَّ قُزَحَ هُوَ الشَّيْطَانُ، وَلَكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللَّه، وَهُوَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ، أبو نُعيم في الحلية ومن طريقه الديلمي من حديث زكريا بن حكيم عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس به مرفوعا، وقزح اسم أيضا للقرن الذي يقف عنده الإمام بالمزدلفة، وهو غير منصرف للعدل والعلمية كعمر.

стр. 685

١٢٩٨ - حَدِيث: لا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، فَإِنَّهَا تُبِيرُ أَي تُهْلِكُ الْمُنَافِقِينَ، أبو الشيخ ومن جهته الديلمي من طريق إبراهيم بن قتيبة عن قيس عن العباس ابن ذريح عن شريح بن هانئ عن علي به مرفوعا، وكذا أخرجه أبو نُعيم وفي سنده ضعف ومجهول، ولكن قد ثبتت الاستعاذة من الفتن، وقال ابن بطال في الكلام على حديث عمار مرفوعا: ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار، وقول عمار أعوذ باللَّه من الفتن، من شرح البخاري ما نصه: فيه دليل أن الفتنة في الدين يستعاذ منها، لأنه لا يدري أحد أهو في الفتنة مأجور أم مأثوم، قال: وهو يرد الحديث الذي روي: لا تستعيذوا باللَّه من الفتن فإنها حصاد المنافقين انتهى، وكذا نقل شيخنا في فتح الباري عن ابن وهب أنه سئل عنه فقال: إنه باطل وأقره، وهو كذلك. وما أشار إليه عن ابن وهب قد حكاه الساجي فقال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت ابن وهب وقيل له: إن فلانا حدث عنك عن النبي ﷺ : لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين، فقال ابن وهب: أعماه اللَّه إن كان كاذبا، قال الربيع: فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أن الرجل عمي، وحديث: لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا اللَّه العافية، قد يشهد لعدم صحته. ١٢٩٩ - حَدِيث: لا تَكُنْ عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكَ، البخاري في حديث الذي أُتي به النبي ﷺ وهو سكران، وقال له رجل من القوم: اللَّهم العنه، من حديث محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا به.

стр. 686

١٣٠٠ - حَدِيث: لا تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلا حَيَّةً، هو من كلمات بعضهم، وذلك في الأغلب، وإليه الإشارة بقوله تعالى ﴿وَلا يَلِدُوا إِلا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ ومن هنا قيل: إذا طاب أصل المرء طابت فروعه، البيتان ونحوه: الولد سر أبيه. ١٣٠١ - حَدِيث: لا تَمَارَضُوا، في: لا تتمارضوا، قريبا. ١٣٠٢ - حَدِيث: لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ، فَإِنَّهُ نُورُ الْمُؤْمِنِ، أبو داود من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بزيادة: ما من مسلم يشيب، وفي الباب عن أبي هريرة ومعاوية بن حيدة وآخرين، ويروى عن عبد اللَّه بن بسر في النهي عن نتف الشعر من الأنف، فإنه يورث الأكلة، ولكن قصوه قصا، وللديلمي عن أنس رفعه: أيما رجل نتف شعرة بيضاء متعمدا صارت رمحا يوم القيامة يطعن به. ١٣٠٣ - حَدِيث: لا حَكِيمَ إِلا ذُو تَجْرِبَةٍ وَلا حَلِيمَ إِلا ذُو عَثْرَةٍ، الحاكم في مستدركه من حديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ١٣٠٤ - حَدِيث: لا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لا يَرَى لَكَ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ، في: المرء على دين خليله.

стр. 687

١٣٠٥ - حَدِيث: لا رَاحَةَ لِلْمُؤْمِنِ دُونَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وكيع في الزهد عن ابن مسعود من قوله، ورفعه بعضهم، واستشهد له بحديث عائشة: من أحب لقاء اللَّه أحب اللَّه لقاءه، وغيره بقوله ﷺ حين سئل عن قوله: مستريح ومستراح منه: العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة اللَّه. الحديث، قلت: وكذا من شواهده ما عند أحمد من حديث عائشة مرفوعا، في حديث: إنما المستريح من غفر له. ١٣٠٦ - حَدِيث: لا سَلامَ عَلَى الآكِلِ، معناه صحيح، إذا كانت اللقمة في فم الآكل كما قيده به النووي في الأذكار، وسبقه إليه الإمام، مع إطلاق النووي المنع في المنهاج تبعا لأصله، فإن سلم عليه والحالة هذه لا يستحق جوابا. أما إذا كان على الأكل وليست اللقمة في فمه فلا بأس بالسلام، ويجب الرد. وقد جاء من حديث هاشم بن البريد عن عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن جابر، أن رجلا مرَّ على النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فقال له رسول اللَّه ﷺ : إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليَّ فإنك إن فعلت لم أرد عليك، وروى الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: مرَّ رجل على النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه فلم يرد عليه، أخرجهما ابن ماجه في الطهارة. ١٣٠٧ - حديث: لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي،

стр. 688

هو في أثر واهٍ عند الحسن بن عرفة في جزئه الشهير قال: حدثني عمار بن محمد عن سعد بن طريف الحنظلي عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر أنه قال: نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف، وذكره. وترجم عليه المحب الطبري في مناقب علي من الرياض النضرة اختصاصه بتنويه الملك باسمه يوم بدر، وذو الفقار اسم سيف النبي ﷺ وهو أشهر أسيافه تنفله يوم بدر، وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد، وكان لمنبه ابن وهب وقيل: لنبيه أو منبه بن الحجاج وقيل: للعاص بن منبه بن الحجاج بل قيل: إن الحجاج بن علاط أهداه لرسول اللَّه ﷺ ، كان عند الخلفاء العباسيين، ويقال: إن أصله من حديدة وجدت مدفونة عند الكعبة فصنع منها، وقال مرزوق الصيقل أنه صقله، فكانت قبضته من فضة، وحلق في قيده، وبكر في وسطه من فضة، قال أبو العباس: سمي بذلك لأنه كان فيه حفر صغار، والفقرة الحفرة التي فيها الودية وعن أبي عبيد قال: الفقر من السيوف الذي فيه حزوز، وقال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال: أريكم سيف رسول اللَّه ﷺ ذا الفقار؟ قلنا: نعم، فجاء به، فما رأيت سيفا قط أحسن منه، إذا نصب لم ير فيه شيء، وإذا بطح عد فيه سبع فقار، وإذا صفيحة يمانية يحار الطرف فيه من حسنه، ولذا قال قاسم في الدلائل: إن ذلك كان يرى في رونقه شبيها بفقار الحية، فإذا التمس لم يوجد، وفي رواية عن الأصمعي قال: أحضر الرشيد ذا الفقار يوما بين يديه، فاستأذنته في تقليبه، فأذن لي، فقلبته، فاختلفت أنا ومن حضر في عدة فقاره هل هي سبع عشرة أو ثماني عشرة. ١٣٠٨ - حَدِيث: لا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ وَلا كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ، أبو الشيخ ومن طريقه الديلمي من حديث سعيد بن سليمان سعدويه

стр. 689

عن أبي شيبة الخراساني عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس به مرفوعا، ومن هذا الوجه أخرجه العسكري في الأمثال، وسنده ضعيف، لا سيما وهو عند ابن المنذر في تفسيره، عن ابن عباس من قوله، وكذا رواه البيهقي في الشعب، من حديث سعيد بن صدقة عن قيس بن سعد عن ابن عباس موقوفا، وله شاهد عند البغوي، ومن جهته الديلمي عن خلف بن هشام عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس به مرفوعا، وينظر سنده، ورواه إسحاق بن بشر أبو حذيفة في المبتدأ عن الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وإسحاق حديثه منكر، وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين من رواية مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وزاد في آخره: فطوبى لمن وجد في كتابه استغفارا كثيرا، وفي إسناده بشر بن عبيد الدارسي، وهو متروك، ورواه الثعلبي وابن شاهين في الترغيب من رواية بشر بن إبراهيم عن خليفة بن سليمان عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. ١٣٠٩ - حَدِيث: لا صَلاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إِلا فِي الْمَسْجِدِ، الدارقطني والحاكم والطبراني فيما أملاه، ومن طريقه الديلمي عن أبي هريرة، والدارقطني أيضا عن جابر عن علي، كلاهما به مرفوعا، وابن حبان في الضعفاء عن عائشة، وأسانيدها ضعيفة، وليس له كما قال شيخنا في تلخيص تخريج الرافعي إسناد ثابت، وإن كان مشهورا بين الناس، وقد قال ابن حزم: هذا الحديث ضعيف، وقد صح من قول علي انتهى، وهو عند الشافعي من طريق أبي حيَّان التيمي عن أبيه عن علي، وأخرجه ابن أبي شيبة أيضا موقوفا: لا تقبل صلاة جار المسجد إلا في

стр. 690

المسجد، إذا كان فارغا أو صحيحا، قيل: ومن جار المسجد، قال: من أسمعه المنادي، وكذا أخرجه سعيد بن منصور في السنن. ١٣١٠ - حَدِيث: لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ، مالك والشافعي عنه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه به مرسلا، وهو عند أحمد وعبد الرزاق وابن ماجه والطبراني عن ابن عباس، وفيه جابر الجعفي، وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أقوى منه، والدارقطني من وجه ثالث، وفي الباب عن أبي سعيد وأبي هريرة وأبي لبابة وثعلبة بن أبي مالك وجابر وعائشة. ١٣١١ - حَدِيث: لا عُذْرَ لِمَنْ أَقَرَّ، قال شيخنا: لا أصل له، وليس معناه على إطلاقه صحيحا. ١٣١٢ - حَدِيث: لا غِيبَةَ لِفَاسِقٍ، فِي: لَيْسَ لِفَاسِقٍ غَيْبَةٌ. ١٣١٣ - حَدِيث: لا كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ، مضى في: لا صغيرة. ١٣١٤ - حَدِيث: لا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشْرَةِ دَرَاهِمَ، الدارقطني عن جابر به مرفوعا في حديث، ولكن سنده واه، لأن فيه مبشر بن عبيد وهو كذاب، وهو عند الدارقطني أيضا، من وجهين ضعيفين، عن علي مثله موقوفا، وقد قال الإمام أحمد: سمعت سفيان بن عيينة يقول: لم نجد لهذا أصلا، يعني العشرة في المهر انتهى، ويعارضه حديث سهل بن سعد في الواهية: التمس ولو خاتما من حديث، متفق عليه في أحاديث، منها عن جابر رفعه: من أعطى في صداق

стр. 691

امرأة ملء كفّه سويقا أو تمرا فقد استحل، أخرجه أبو داود ورجح وقفه، وقد بسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة. ١٣١٥ - حَدِيث: لا نَصْبِرُ عَلَى حَرٍّ وَلا عَلَى بَرْدٍ، مضى في: أبردوا، من الهمزة. ١٣١٦ - حَدِيث: لا هَمَّ إِلا هَمُّ الدَّين، وَلا وَجَعَ إِلا وَجَعُ الْعَيْنِ، البيهقي في الشعب، والطبراني في الصغير، من حديث قرين بن سهل عن أبيه حدثنا ابن أبي ذئب عن خالد بن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن جابر رفعه به، وقال البيهقي: إنه منكر، وقرين - وهو بفتح القاف أو ضمها - منكر الحديث، كذبه الأزدي وأبوه لا شيء، وينظر ترجمة ابن أبي ذئب عن ابن المنكدر عن جابر. ١٣١٧ - حَدِيث: لا يَأْبَى الْكَرَامَةَ إِلا حِمَارٌ، الديلمي عن ابن عمر به مرفوعا، ثم قال: ويقال إنه من قول علي، قلت: هو كذلك في سنن سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي، قال: ألقي لعلي وسادة فقعد عليها، وقال ذلك. ١٣١٨ - حَدِيث: لا يتعلم العلم مستحي وَلا مُتَكَبِّرٌ، البخاري في صحيحه عن مجاهد من قوله تعليقا.

стр. 692

١٣١٩ - حَدِيث: لا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلامٍ، أبو داود عن علي في حديث وقد أعَلَّهُ غير واحد، وحسنه النووي متمسكا بسكوت أبي داود عليه، لا سيما وهو عند الطبراني في الصغير، من وجه آخر عن علي، بل له شواهد عن جابر وأنس وغيرهما. ١٣٢٠ - حَدِيث: لا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ، في: ما أنصف القارئ. ١٣٢١ - حَدِيث: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ صَاحِبُ مُكْسٍ يعني العشار، أبو داود وأحمد وغيرهما عن عقبة بن عامر به مرفوعا، وصححه ابن خزيمة والحاكم، وبسطت الكلام عليه في بعض الأجوبة. ١٣٢٢ - حَدِيث: لا يَدْخُلُ الجنة ولد زنية، أبو نُعيم في الحلية من حديث الحسن بن عمرو الفقيمي عن مجاهد عن أبي هريرة به مرفوعا، وأعله الدارقطني بأن مجاهدا لم يسمعه من أبي هريرة، وكذا رويناه من حديثه بإثبات واسطة بينه وبينه، أخرجه الطبراني وأبو نُعيم أيضا، وكذا النسائي ولكنه مضطرب في تعيينها، بل يروى عن مجاهد عن أبي سعيد الخدري وعن عبد اللَّه ابن عمرو بن العاصي، كما بينت ذلك في جزء مفرد، وزعم ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع، وليس بجيد، وقد رواه النسائي أيضا، من رواية شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد اللَّه ابن عمرو بلفظ:

стр. 693

لا يدخل ولد زنية الجنة، ومن رواية سفيان الثوري عن منصور بإسقاط نبيط. وأخرجه ابن حبان من الوجهين، وقال: الطريقان محفوظان، إلا أن الثوري أعرف بحديث بلده، وقال شيخنا: وقد فسره العلماء على تقدير صحته، بأن معتاه: إذا عمل بمثل عمل أبويه، وزيفه الطالقاني بأنه لا يختص بولد الزنا، فولد الرِّشْدة كذلك، واتفقوا على أنه لا يحمل على ظاهره، لقوله تعالى ﴿وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ قال في تأويله أيضا: إن المراد به من يواظب الزنا، كما يقال للشهود بنو صحف، وللشجعان بنو الحرب، ولأولاد المسلمين بنو الإسلام، ووجهه الطالقاني بأنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان ألحق بهما، وبلغ درجتهما بصلاحهما، كما جاء النص به، وولد الزنا لا يدخل الجنة بعمل أصلَيْه، أما الزاني فنسبه منقطع به، وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع من وصول بركة صلاحها إليه، واللَّه الموفق. ١٣٢٣ - حَدِيث: لا يُسْأَلُ بِوَجْهِ اللَّه إِلا الْجَنَّةُ، أبو داود في الزكاة من سننه من حديث سليمان بن معاذ عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا، وهو عند الديلمي في مسنده من وجهين، والظاهر أن النهي فيه للتنزيه، ولا يمنع استحباب الإجابة لمن سئل به، بل قد ورد الترهيب من كليهما، فعند الطبراني بسند رجاله رجال الصحيح إلا شيخه فيه وهو ثقة وفيه كلام، عن أبي موسى الأشعري ﵁، أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: ملعون من سأل بوجه اللَّه، ملعون من يُسأل بوجه اللَّه، ثم منع سائله ما لم يُسأل هجرا، يعني شيئا قبيحا لا يليق أو يكون سؤاله بلفظ قبيح، وللطبراني أيضا عن أبي عبيدة مولى رفاعة بن رافع أن رسول اللَّه ﷺ

стр. 694

قال: ملعون من سأل بوجه اللَّه، وملعون من يُسأل بوجه اللَّه فيمنع سائله، ولأبي داود والنسائي، وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: إنه على شرط الشيخين عن ابن عمر رفعه في حديث: من سأل باللَّه فأعطوه، وللديلمي عن الحسن بن علي مرفوعا: من سألكم بوجه اللَّه فأعطوه. ١٣٢٤ - حديث: لا يعد من العمر إلا أوقات الخير، كلام صحيح، وقد روينا في ثاني المجالسة للدينوري من حديث يحيى بن ضريس قال: قال بعض الحكماء: إن الناس سمعوا باللَّه ولم يعرفوه، قال: وكان يقال: إنما لك من عمرك ما أطعت اللَّه فيه، فأما ما عصيته فلا تعده عمرا. ١٣٢٥ - حَدِيث: لا يُعَذِّبُ اللَّه بِمَسْأَلَةٍ اخْتُلِفَ فِيهَا، أظنه من كلام بعض السلف، وقول عمر بن عبد العزيز الماضي في اختلاف أمتي رحمة: ما سرني لو أن أصحاب محمد ﵌ لم يختلفوا، لأنهم لو لم يختلفوا لم يكن رخصة، مع قول غيره مما ذكر هناك، يشهد له ولا أصل له في المرفوع. ١٣٢٦ - حديث: لا يغني حذر من قدر، أحمد والحاكم عن عائشة به مرفوعا، ومضى مع غيره في: الدعاء يرد البلاء. ١٣٢٧ - حَدِيث: لا يَكْثُرُ هَمُّكَ، مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ، وَمَا تُرْزَقْ يَأْتِكَ،

стр. 695

قاله لابن مسعود، أبو نُعيم من حديث خالد بن رافع، وهو مختلف في صحبته، والأصبهاني في ترغيبه من رواية مالك بن عمرو المعافري به مرسلا. ١٣٢٨ - حَدِيث: لا يَكْذِبُ الْكَاذِبُ إِلا مِنْ مَهَانَةِ نَفْسِهِ عَلَيْهِ، الديلمي عن أبي هريرة به مرفوعا. ١٣٢٩ - حَدِيث: لا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ، الشيخان وأبو داود وابن ماجه والعسكري، كلهم من حديث عقيل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة به مرفوعا، لكن ليس عند ابن ماجه والعسكري: واحد، وهو عند مسلم أيضا من طريق ابن أخي ابن شهاب الزهري عن عمه به مثله، وتابعهما سعيد بن عبد العزيز أن هشام بن عبد الملك قضى عن الزهري سبعة آلاف دينار فقال هشام للزهري: لا تعد لمثلها، فقال الزهري: يا أمير المؤمنين حدثني سعيد، وذكره بلفظ: لا يلسع المؤمن من جحر مرتين، وكذا تابعهم يونس عن الزهري وهو الصواب، وخالفهم زمعة بن صالح حيث رواه عن الزهري فقال: عن سالم عن ابن عمر بلفظ: لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، أخرجه القضاعي وتابعه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري، لكن صالح وزمعة ضعيفان، وفي الباب عن عمرو بن عوف المزني عند الطبراني في الكبير والأوسط، وقد تكلم على الحديث العسكري في أوائل الأمثال، وذكر سببه، وكذا وقع عند ابن إسحاق أن أبا عزة عمرو بن عبد اللَّه الجمحي كان قد منَّ عليه

стр. 696

النبي ﵌ فيمن منَّ عليه من أسارى بدر، فلما رجع كان ممن ظاهر في وقعة أحد، فظفر به النبي ﷺ بعد الوقعة، فقال: أقلني يا محمد، قال: لا واللَّه لا تمسح عارضيك بمكة، تقول خدعت محمدا مرتين، ثم أمر بضرب عنقه، قال سعيد بن المسيب: وفيه قال النبي ﵌: لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، وإليه الإشارة بقول يعقوب في قصة ابنه يوسف عليهما الصلاة والسلام ﴿هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾. ١٣٣٠ - حَدِيث: لا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابَ، في: لو كان لابن آدم. ١٣٣١ - حَدِيث: لأَنْ تَغْدُو فَتَتَعَلَّمُ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ، أبو عمر ابن عبد البر في فضل العلم له عن أبي ذر به مرفوعا، وأصله عند ابن ماجه والطبراني في الأوسط، بلفظ: باب من العلم يتعلمه الرجل خير له من مائة ركعة.

стр. 697

حرف الياء الأخيرة ١٣٣٢ - حَدِيث: يَا خَيْلَ اللَّه ارْكَبِي، أَبُو الشَّيْخِ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ قِصَّةِ الْمُحَارِبِينَ، قَالَ: كَانَ نَاسٌ أَتَوْا رَسُولَ اللَّه ﷺ فَقَالُوا: نُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلامِ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَفِيهَا: فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَنُودِيَ فِي النَّاسِ: يَا خَيْلَ اللَّه ارْكَبِي، فَرَكِبُوا لا يَنْتَظِرُ فَارِسٌ فَارِسًا، وللعسكري من حديث عبد اللَّه بن المثنى عن ثمامة عن أنس في حديث ذكره، قال: فنادى منادي رسول اللَّه ﷺ : يا خيل اللَّه اركبي، ومن حديث يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ قال لحارثة ابن النعمان: كيف أصبحت؟ الحديث. وفيه أنه قال: يا نبي اللَّه ادع اللَّه لي بالشهادة، فدعا له، قال: فنودي يوما بالخيل يا خيل اللَّه اركبي قال: فكان أول فارس ركب، وأول فارس استشهد، ولابن عائذ في المغازي عن الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن

стр. 698

قتادة قال: بعث رسول اللَّه ﷺ يومئذ يعني يوم قريظة يوم الأحزاب مناديا ينادي: يا خيل اللَّه اركبي، وعزى السهيلي في غزوة حنين من الروض هذه اللفظة لصحيح مسلم فيحرر، نعم عند ابن إسحاق ومن طريقه البيهقي في الدلائل حدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم وغيرهما، قالوا: لما قدم رسول اللَّه ﷺ إلى بني لحيان، فذكر حديث إغارة بني فزارة على لقاح النبي ﷺ صرخ في المدينة: يا خيل اللَّه اركبوا، وجاءت أحاديث عن علي وخالد بن الوليد، ففي المستدرك للحاكم في قصة أويس من حديث أبي نضرة عن أسير بن جابر، فذكر القصة، وقال في آخرها: فنادى علي: يا خيل اللَّه اركبي، وفي الردة للواقدي من رواية عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد أن خالد بن الوليد قال لأصحاب يوم اليمامة: يا خيل اللَّه اركبي فركبوا وساروا إلى بني حنيفة، وقال أبو داود في السنن: باب النداء عند النفير: يا خيل اللَّه اركبي، وساق في الباب حديث سمرة بن جندب أن النبي ﷺ سمى خيلنا خيل اللَّه، وللعسكري من حديث موسى بن نفيع الحارثي عن مشيخة من قومه أن النبي ﷺ قال: الأناة في كل شيء خير إلا في ثلاث: إذا صيح في خيل للَّه فكونوا أول من يشخص، وذكر حديثا، قال العسكري: قوله يا خيل اللَّه اركبي، هذا على المجاز والتوسع، أراد: يا فرسان خيل اللَّه اركبي، فاختصر لعلم المخاطب بما أراد. ١٣٣٣ - حَدِيث: يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ الْجَبَلَ، قاله عمر بن الخطاب، وهو يخطب يوم جمعة، حيث وقع في خاطره أن

стр. 699

الجيش الذي أرسله مع أسامة إلى فارس لاقى العدو، وهم في بطن واد وقد هموا بالهزيمة، وبالقرب منهم جبل فقال ذلك في أثناء خطبته، ورفع بها صوته فألقاه اللَّه في سمع سارية، فانحاز بالناس إلى الجبل، وقاتلوا من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم، أخرج القصة الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وأخرجها سيف مطولة عن أبي عثمان وأبي عمر وابن العلاء عن رجل من بني مازن فذكرها، وهي عند البيهقي في الدلائل واللألكائي في شرح السنة، والدير عاقولي في فوائده، وابن الأعرابي في كرامات الأولياء من طريق ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر، قال: وجه عمر جيشا وولى عليهم رجلا يدعى سارية، فبينما عمر يخطب جعل ينادي: يا سارية الجبل ثلاثا، ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر، فقال: يا أمير المؤمنين هزمنا فبينما نحن كذلك، إذ سمعنا صوتا ينادي يا سارية الجبل ثلاثا، فأسندنا ظهورنا إلى الجبل فهزمهم اللَّه، قال: فقيل لعمر إنك كنت تصيح هكذا، وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب، وهو كما قال شيخنا إسناد حسن، ولابن مردويه من طريق ميمون بن مهران عن ابن عمر عن أبيه أنه كان يخطب يوم الجمعة فعرض في خطبته أن قال: يا سارية الجبل من استرعى الذئب ظلم، فالتفت الناس بعضهم إلى بعض، فقال لهم علي: ليخرجن مما قال، فلما فرغ سألوه، فقال: وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا، وأنهم يمرون بجبل، فإن عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد، وإن جاوزوا هلكوا، فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتموه، قال: فجاء البشير بعد شهر، وذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم، قال: فعدلنا إلى الجبل ففتح اللَّه علينا، وقد أفرد لطرقه الحافظ القطب الحلبي جزءا. ١٣٣٤ - حديث: يا شيخ إن أردت السلامة فاطلبها في سلامة غيرك منك،

стр. 700

ابن السمعاني في الذيل قال: سمعت أبا القاسم حيدر بن محمود الشيرازي الخالدي يقول: سمعت الإمام أبا إسحاق الشيرازي يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام، فسألته عن حديث أسمعه منه وأرويه عنه، فقال لي: يا شيخ، وذكره. ١٣٣٥ - حَدِيث: يَا صَفْرَاءُ يَا بَيْضَاءُ غُرِّي غَيْرِي، هو من قول علي ﵁، فروى الإمام أحمد في مناقبه من حديث علي بن ربيعة أن عليا ﵁ جاءه ابن النباح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بيت المال من صفراء وبيضاء قال: اللَّه أكبر، وقام متوكئا على ابن النباح حتى قام على بيت المال، وأمر فنودي في الناس وأعطى جميع ما في بيت المال للمسلمين وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غري غيري هاؤما حتى ما بقي دينار ولا درهم، هاؤما وللجمع هاؤم، وغير الخطابي يجيز فيه السكون على حذف العوض وينزله منزلة ها التي للتنبيه. ١٣٣٦ - حَدِيث: يَا عَلِيُّ إِذَا تَزَوَّدْتَ فَلا تَنْسَ الْبَصَلَ، كذب بحت، ونحوه ما أورده الديلمي في فردوسه بلا سند عن عبد اللَّه بن الحارث الأنصاري أخي جويرية مرفوعا: عليكم بالبصل فإنه يطيب النطفة ويصح الولد. ١٣٣٧ - حَدِيث: يَا وَيْلَ مَنْ نَالَ الْغِنَى بَعْدَ فَاقَةٍ، ليس بحديث، بل هو كلام، وليس على إطلاقه، وإن قيل: سل الخير أهل الخير قدما ولا تسل … فتى ذاق طعم العيش منذ قريب

стр. 701

١٣٣٨ - حَدِيث: يَخِفُّ الْمَوْقِفُ لِلْحِسَابِ عَلَى أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِمْ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ، وَتَخِفُّ عَلَيْهُمُ النَّارُ حَتَّى تَكُونَ كَحَرِّ الْحِمَامِ، أما الجملة الأولى فهي عند أحمد وأبي يعلى في مسنديهما من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا: والذي نفسي بيده إن يوم القيامة ليخف على المؤمن. وذكره، ولابن المبارك عن معمر عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أبي هريرة أنه قال: يقصر يومئذ على المؤمنين حتى يكون كوقت الصلاة، ومثله لا يقال رأيا فهو شاهد لما تقدم، وأما الجملة الثانية فقد سلفت في الهمزة في: إنما حر جهنم. وهناك أيضا: إن حظها طول بلائها تحت التراب، وثبت: إن اللَّه يميتهم إماتة، وهو شاهد لها. ١٣٣٩ - حَدِيث: يَدُ عَدُوِّكَ إِذَا لَمْ تَقْدِرْ عَلَى قَطْعِهَا قَبِّلْهَا، هو في ثامن عشر المجالسة عن المنصور: إذا مد إليك عدوك يده فإن قدرت على قطعها، وإلا فقبلها. ١٣٤٠ - حديث: يرقص للقرد في دولته، قال منصور بن الأزهر: أتيت باب المأمون فإذا ابن خميصة قد خرج واللواء بين يديه، فثنى رجله على معْرَفة دابته، وأنشأ يقول: كم من رفيع القدر قد وضـ … ـع الدهر وكم ذي مهانة رفعه قد يجمع المال غير آكله … ويأكل المال غير جامعه فارض من الدهر ما أتاك به … من قر عينا بعيشه نفعه

стр. 702

قال منصور: فلما كان في خلافة المنتصر، ولى أيضا فوافقته في ذلك الموضع، ففعل فعله الأول وأنشد: وقائد يحف في أعوانه … مثل حفيف الهيف في أجْفانه فإن تلقاك بعدوانه … وخفت منه الجور في أوانه فاسجد لقرد السوء في زمانه … وداره ما دام في سلطانه انتهى، وقد كانت للقرود حقيقة دولة، فحكى المقريزي أن محمد بن إسحاق ابن محمد قاضي مدينة لامو غربي مقدشوه - ووصفه بالعلم مع العبادة والنسك - وأنه لقيه بمكة في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة قال له: إن القردة غلبت على مقدشوه من نحو سنة ثمانمائة بحيث ضايقت الناس في مساكنهم وأسواقهم، وصارت تأخذ الطعام من الأواني وغيرها، وتهجم على الناس في الدور، وتأخذ ما تجده من آنية، حتى أن صاحب تلك الدار يتبع القرد ويتلطف به في رد الإناء، فيرده بعد أكل ما فيه، وإذا وجد امرأة منفردة وطئها، ومن عادة ملكها أن أرباب دولته يقفون تحت قصره، فإذا تكاملوا فتحت طاقة بأعلاه، فيقبلون الأرض ثم يرفعون رؤوسهم فيجدون الملك قد أشرف عليهم من تلك الطاقة، فيأمر وينهي، فلما كان في بعض الأيام كان المشرف عليهم قردا قال: وتمر القردة طوائف، طوائف، كل طائفة لها كبير يقدمها، وهي تابعة له بتؤدة وترتيب، قال: فيرون ذلك عقوبة من اللَّه لهم، انتهى. واللَّه أعلم بصحة ذلك. ١٣٤١ - حَدِيث: يُسَاقُ إِلَى مِصْرَ كُلُّ قَصِيرِ الْعُمُرِ، أبو نُعيم في الطب، والطبراني في الكبير، وابن شاهين وابن السكن في الصحابة، وابن يونس وغيرهم، كلهم من طريق موسى بن عُلَيّ بن رباح عن أبيه عن جده رباح رفعه: إن مصر ستفتح بعدي، فانتجعوا خيرها ولا

стр. 703

تتخذوها دارا، فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا، لفظ الأولين، وكذا الثالث لكنه قال: إن مصرا وقال: خيرا، وقال: سيساق، وأما ابن يونس فلفظه: إن مصر ستفتح بعدي فانتزعوا خيرها، ولا تتخذوها قرارا، والباقي مثله، وقال عقبه: إنه منكر، وقد أعاذ اللَّه موسى أن يحدث بمثل هذا، فهو كان أتقى للَّه من ذلك، وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، وقال البخاري: إنه لا يصح. ١٣٤٢ - حَدِيث: يس لِمَا قُرِئَتْ لَهُ، لا أصل له بهذا اللفظ، وهو بين جماعة الشيخ إسماعيل الجبرتي باليمن، قطعي. ١٣٤٣ - حَدِيث: يَشِيبُ، فِي: يَهْرَمُ قَرِيبًا. ١٣٤٤ - حَدِيث: يَصُومُ أَهْلُ قُبَاءٍ، يقال حين يرى الهلال بمكان دون آخر إذا اختلفت المطالع، وهو شيء ما علمته، ولكن حديث مسلم عن كريب: تراءينا الهلال بالشام ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة فقال ابن عباس: متى رأيتم الهلال؟ قلت: ليلة الجمعة فقال: أنت رأيته؟ قلت: نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية، فقال: لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقلت: أو لا نكتفي برؤية معاوية وصيامه، فقال: لا، هكذا أمرنا رسول اللَّه ﵌، شاهد للحكم. ١٣٤٥ - حَدِيث: يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ خَلَّةٍ غَيْرِ الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ، في: الكذب مجانب للإيمان. ١٣٤٦ - حَدِيث: يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ شَابٍّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَةٌ، في: إن اللَّه يحب الشاب.

стр. 704

١٣٤٧ - حَدِيث: يُغْفَرُ لِلْحَاجِّ وَلَمِنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ، البزار والطبراني في الصغير عن أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند ابن خزيمة في صحيحه، والحاكم في مستدركه، والبيهقي، بلفظ: اللَّهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج، وقال الحاكم: إنه على شرط مسلم، وتعقب بأن في سنده شريكا القاضي، ولم يخرج له إلا في المتابعات، ولكن له شاهد عند التيمي في ترغيبه عن مجاهد. مرسل. ونحوه ما عند أحمد في مسنده عن أبي موسى الأشعري قال: إذا رجع - يعني الحاج - من الحج المبرور رجع وذنبه مغفور ودعاؤه مستجاب، إلى غير ذلك من الآثار حسبما بينته في الأمالي، بل عند أحمد أيضا من حديث ابن عمر مرفوعا: إذا لقيت الحاج فسلم عليه وصافحه، ومره أن يستغفر لك قبل أن يدخل بيته فإنه مغفور له، ولمسدد في مسنده وأبي الشيخ في الثواب وغيرهما عن عمر أنه قال: يغفر للحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرا من ربيع الأول، وهو من رواية ليث بن أبي سليم - وهو ضعيف - عن المهاجر بن عمرو الشامي عن عمر وهو - فيما أظن - منقطع، ويشهد له ما جاء عن يوسف بن أسباط عن ياسين الزيات - وهو ضعيف - أنه قال: يغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج في ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرين من ربيع، أورده الدينوري في الجزء الثامن عشر من مجالسته، ومثله لا يقال رأيا فحكمه - إن ثبت - الرفع، ويمكن أن تكون حكمته أن أكثر الحاج يصل إلى مكة في أول ذي الحجة أو قبله بيسير، ومعلوم أن الحسنة بعشر أمثالها فيجعل لكل يوم من عشر ذي الحجة - ما عدا يوم الوقوف لمزيد الثواب فيه - عشرة أيام، فبلغ ذلك تسعين يوما، القدر المذكور في حديث عمر، ويحتمل أن يكون ذلك أقصى زمن ينتهي فيه القاصد مكة بعد حجه، لبلده غالبا،

стр. 705

وأما ما أورده الديلمي في الفردوس بلا إسناد - ولم يقف له ولده ولا شيخنا على سند - عن علي رفعه: يغفر للحاج ولأهل بيت الحاج ولقرابة الحاج ولعشيرة الحاج ولمن شيع الحاج ولمن استغفر له الحاج أربعة أشهر عشرون بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وربيع الأول وعشر من ربيع الآخر، فليس عليه رونق ألفاظ النبوة، بل هو ركيك لفظا ومعنى، كما بينته في بعض الأجوبة. ١٣٤٨ - حَدِيث: يَقُولُ اللَّه وَسِعَنِي فِي: مَا وَسِعَنِي، مِنَ الْمِيمِ. ١٣٤٩ - حَدِيث: يَقِي الْحَرَّ الَّذِي يَقِي الْبَرْدَ، معناه صحيح، وقد يشير إليه قوله تعالى ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ قال أبو عبيد: قمصا، وعن قتادة قال: القطن والكتان. ١٣٥٠ - حَدِيث: الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ، مسلم وابن ماجه عن أبي هريرة. ١٣٥١ - حَدِيث: يَنْزِلُ اللَّه عَلَى هَذَا الْبَيْتِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرِينَ وَمِائَةِ رَحْمَةٍ سِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ وَعِشْرُونَ للنَّاظِرِينَ، الطبراني في معاجيمه، والأزرقي وآخرون كالبيهقي في الشعب، والحارث في مسنده، ولفظ بعضهم: مائة رحمة فستون للطائفين وعشرون لأهل مكة ومثلها لسائر الناس، وحسنه المنذري، ثم العراقي، وتكلمت عليه في بعض الأجوبة، بل أمليت عليه بمكة جزءا فيه فوائد ومهمات.
следующие страницы →