← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 23177

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ت الخشت

السخاوي

Полный текст (732 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

١١٧٢ - حَدِيث: مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، متفق عليه عن علي، والبخاري عن سلمة، كلاهما مرفوعا، وهو من أمثلة المتواتر، وأفرد جمع من الحفاظ طرقه. ١١٧٣ - حديث: من لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّه ثَوْبَ ذُلٍّ أَوْ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أحمد وأبو داود وابن ماجه بسند حسن عن ابن عمر به مرفوعا، وفي الباب عن أبي ذر بلفظ: أعرض اللَّه عنه حتى يضعه. وعن أنس بلفظ: من لبس رداء شهرة أو ركب ذا شهرة أعرض اللَّه عنه وإن كان له وليا، وهذا عند الحارث والطبراني والذي قبله عند ابن ماجه وأبي نُعيم، وللديلمي في مسنده عن أنس رفعه: من لبس الصوف ليعرفه الناس كان حقا على اللَّه أن يكسوه ثوبين من جرب حتى تتساقط عروقه. ١١٧٤ - حَدِيث: مَنْ لَبِسَ نَعْلا صَفْرَاءَ قَلَّ هَمُّهُ، العقيلي والطبراني والخطيب عن ابن عباس به موقوفا، لكن بلفظ: لم يزل في سرور ما دام لابسها، بدل: قل همه، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: كذب موضوع، وعزاه الزمخشري في الكشاف لعلي باللفظ الأول سواء.

стр. 632

١١٧٥ - حَدِيث: مَنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ فَهُوَ مَلْعُونٌ، قال النووي: لا يصح، وهو كذلك بل لم يثبت من المرفوع في هذا الباب شيء، كما بينته في عمدة المحتج. ١١٧٦ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّه خَفْ مِنْهُ، معناه صحيح، فإن عدم الخوف من اللَّه يوقع صاحبه في كل محذور ومكروه، وقد تقدم في: من خاف اللَّه خوف منه كل شيء. ١١٧٧ - حَدِيث: مَنْ يرًعوِ عِنْدَ الشيب، ولم يستحيي مِنَ الْعَيْبِ، وَلَمْ يَخْشَ اللَّه فِي الْغَيْبِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حَاجَةٌ، ذكره الديلمي بلا سند عن جابر مرفوعا. ١١٧٨ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي، ذكره الغزالي في الإحياء بلفظ: من وجد سعة ولم يفد إلي فقد جفاني، ولم يخرجه العراقي، بل أشار إلى ما أخرجه ابن النجار في تاريخ المدينة مما هو في معناه عن أنس بلفظ: ما من أحد من أمتي له سعة، ثم لم يزرني إلا وليس له عذر، قلت: ولابن عدي في الكامل، وابن حبان في الضعفاء، والدارقطني في العلل، وغرائب مالك، وآخرين، كلهم على ابن عمر مرفوعا: من حج ولم يزرني فقد جفاني، ولا يصح. ١١٧٩ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللَّه،

стр. 633

الترمذي وحسنه الحارث عن أبي سعيد به مرفوعا، وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود والترمذي، وقال: حسن صحيح، وابن حبان، وعن جابر عند الديلمي، وعن النعمان عند القضاعي، وأفرد الدمياطي طرقه في جزء. ١١٨٠ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يُصْلِحْهُ الْخَيْرُ يُصْلِحْهُ الشَّرُّ، هو من كلام بعض السلف، ويدخل في معناه ما سبق عن صالح بن جناح في: من خاب، ومن كلام خاقان: إذا نصحت الرجل فلم يقبل تقرب إلى اللَّه بغشه، رويناه في ثامن عشر المجالسة. ١١٨١ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَكُنْ ذِئْبًا أَكَلَتْهُ الذِّئَابُ، الطبراني في أحمد بن علي الأبار من الأوسط عن أنس رفعه بلفظ: يأتي على الناس زمان هم ذئاب فمن لم، وذكره. ١١٨٢ - حَدِيث: مَنْ لَمْ يَهْتَمَّ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ، البيهقي في الشعب من حديث وهب بن راشد حدثنا فرقد السبخي عن أنس رفعه: من أصبح لا يهتم للمسلمين فليس منهم، ومن أصبح وهمه غير اللَّه فليس من اللَّه، وهو عند الطبراني وأبي نُعيم في الحلية، وبسطت الكلام عليه في الأجوبة الدمياطية. ١١٨٣ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ فَقَدْ قَامَتْ قِيَامَتُهُ، له ذكر في: أكثروا هادم اللذات، ورواه الديلمي عن أنس مرفوعا،

стр. 634

ولفظه: إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته، وللطبراني من حديث زيادة بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: يقولون القيامة القيامة، وإنما قيامة المرء موته، ومن رواية سفيان بن أبي قيس قال: شهدت جنازة فيها علقمة، فلما دفن، قال: أما هذا فقد قامت قيامته. ١١٨٤ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ مِنْ أَصْحَابِي بِأَرْضٍ كَانَ نُورَهُمْ وَقَائِدَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مضى في: ما من أحد. ١١٨٥ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ نَقَلَهُ اللَّه إِلَيْهِمْ حَتَّى يُحْشَرَ مَعَهُمْ، الديلمي بلا سند عن أنس به مرفوعا، وكذا حكاه وكيع فيما أسنده ابن عساكر عنه، فقال: وسمعت في حديث: من مات، وذكره بلفظ: سار به قبره حتى يصير معهم، ويحشر يوم القيامة معهم. ١١٨٦ - حَدِيث: مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كُتِبَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ، وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ، قال عبد الرزاق: أنا ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب أن النبي ﷺ قال: من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وقي فتنة القبر، وكتب شهيدا، وقال أبو قرة في السنن: ذكر ابن جريج أخبرني سفيان عن ربيعة بن سيف عن عبد اللَّه بن عمرو مرفوعا مثله، ومن طريق ربيعة أخرجه الترمذي، ولم يذكر الشهادة، وقال: غريب، وليس لربيعة سماع من عبد اللَّه بن عمرو، انتهى. وقد وصله الطبراني وأبو يعلى من حديث ربيعة بن عياض بن عقبة الفهري عن عبد اللَّه بن عمرو،

стр. 635

وله طريق أخرى أخرجها أحمد وإسحاق والطبراني من رواية بقية حدثني معاوية بن سعيد سمعت أبا قبيل سمعت عبد اللَّه بن عمرو نحوه، ورواه أبو نُعيم في الحلية في ترجمة ابن المنكدر، من طريق عمر بن موسى بن الوجيه عنه عن جابر بلفظ: من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة أجير من عذاب القبر وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء، وفي الباب عن أنس عند أبي يعلى، وعن علي عند الديلمي في مسنده بلفظ: من مات ليلة الجمعة أو يوم الجمعة دفع اللَّه عنه عذاب القبر، ويروى: الأمن من فتنة القبر لمن مات في أحد الحرمين، أو في طريق مكة، أو مرابطا، ولمن يقرأ سورة الملك عند منامه، في آخرين، نظمهم ولي اللَّه ابن رسلان فقال: عليك بخمس فتنة القبر تمنع … وتنجي من التعذيب عنك وتدفع رباط بثغر ليلة ونهارها … وموت شهيد شاهد السيف يلمع ومن سورة الملك اقترئ كل ليلة … ومن روحه يوم العروبة تنزع وموت شهيد البطن جاء ختامها … وذو غيبة تعذيبه يتنوع ١١٨٧ - حَدِيث: مَنْ مَزَحَ اسْتُخِفَّ بِهِ، في: من كثر كلامه، قريبا. ١١٨٨ - حَدِيث: مَنْ مَشَى مَعَ ظَالِمٍ فَقَدْ أَجْرَمَ، القضاعي والديلمي من حديث جنادة عن معاذ بن جبل به مرفوعا، وقال: يقول اللَّه: ﴿إنا من المجرمون مُنْتَقِمُونَ﴾، وللطبراني عن أوس بن شرحبيل به مرفوعا: من مشى مع ظالم ليعينه، وهو يعلم أنه ظالم، فقد خرج من الإسلام.

стр. 636

١١٨٩ - حَدِيث: مَنْ نَصَحَ جَاهِلا عَادَاهُ، لا أستحضره، ولكن قد ساق الخطيب في جامعه عن الخليل بن أحمد أنه قال لأبي عبيدة معمر بن المثنى: لا تردن على معجب خطأ فيستفيد منك علما ويتخذك عدوا. ١١٩٠ - حَدِيث: مَنْ نَظَرَ إِلَى مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ طَالَ حُزْنُهُ، وَلَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ، العسكري من حديث أبي معمر خادم أنس عن أنس به مرفوعا، أوله: من لم يتعزز بعز اللَّه تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن لم ير أن للَّه عنده نعمة، إلا في مطعم أو مشرب، فذلك الذي قلَّ علمه، وكثر جهله، ومن نظر، وذكره، وهو ضعيف. ١١٩١ - حَدِيث: مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ، أبو داود في الدعاء أواخر الصلاة من حديث عبد الملك بن محمد بن أيمن عن عبد اللَّه بن يعقوب بن إسحاق عن من حدثه عن محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس به مرفوعا في حديث، وقال: إنه روي من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية، وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضا، يعني لما فيه من جهالة المبهم الذي تظاهرت عدة روايات على أنه هشام بن زياد المكنى بأبي المقدام منها لابن منيع في مسنده حدثنا يزيد حدثنا هشام، ومنها للقضاعي من حديث حبان بن هلال حدثنا أبو

стр. 637

المقدام، وحينئذ فهو مشهور الضعف، ولكن له طريق أخرى رواها هلال بن العلاء الرقي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: حدثنا طلحة بن يزيد عن الأوزاعي عن حسان بن عطية قال: قدم محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز بعد ما ولي الخلافة فذكره مطولا، وكذلك أخرجه الحاكم في الأدب من مستدركه من جهة عبيد اللَّه بن محمد العيشي حدثنا أبو المقدام من جهة مصادف بن زياد المديني، كلاهما عن محمد بن كعب وقال: إنه صحيح لاتفاق هشام ومصادف، انتهى. ومصادف واهي الحديث متهم، فلا يغتر بروايته. ١١٩٢ - حَدِيث: مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ، متفق عليه عن عائشة به مرفوعا. ١١٩٣ - حَدِيث: مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّه عَلَيْهِ السَّنَةَ كُلَّهَا، الطبراني في الشعب وفضائل الأوقات، وأبو الشيخ عن ابن مسعود، والأولان فقط عن أبي سعيد، والثاني فقط في الشعب عن جابر وأبي هريرة، وقال: إن أسانيده كلها ضعيفة، ولكن إذا ضم بعضها إلى بعض أفاد قوة، بل قال العراقي في أماليه: لحديث أبي هريرة طرق، صحح بعضها ابن ناصر الحافظ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات من طريق سليمان ابن أبي عبد اللَّه عنه، وقال: سليمان مجهول، وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات،

стр. 638

فالحديث حسن على رأيه، قال: وله طريق عن جابر على شرط مسلم، أخرجها ابن عبد البر في الاستذكار من رواية أبي الزبير عنه، وهي أصح طرقه، ورواه هو والدارقطني في الأفراد بسند جيد، عن عمر موقوفا عليه، والبيهقي في الشعب من جهة محمد بن المنتشر، قال: كان يقال، فذكره، قال: وقد جمعت طرقه في جزء، قلت: واستدرك عليه شيخنا ﵀ كثيرا لم يذكره، وتعقب اعتماد ابن الجوزي في الموضوعات، قول العقيلي في هيصم بن شداخ راوي حديث ابن مسعود: إنه مجهول بقوله بل ذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء. ١١٩٤ - حَدِيث: مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ، فِي: من جعل. قريبا. ١١٩٥ - حَدِيث: مَنْ لانَتْ كَلِمَتُهُ وَجَبَتْ مَحَبَّتُهُ، الخطيب في المؤتلف من قول علي. ١١٩٦ - حَدِيث: مَنْ يخطب الحسناء يعطي مَهْرَهَا، كلام صحيح يشير إليه قوله تعالى ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾. ١١٩٧ - حَدِيث: مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ، العسكري والقضاعي من حديث عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه عن بريدة به مرفوعا، وأوله عند أولهما: عليكم هديا قاصدا فإنه، وذكره، وفي لفظ آخر عنده: فإنه من يغالب، وذكره،

стр. 639

وللبخاري من حديث معن بن محمد الغفاري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا: إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه، فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة. ١١٩٨ - حديث: من تمام الحج ضرب الجمال، هو من كلام الأعمش، ولكن حمله ابن حزم على الفسقة منهم، يعني إن ساغ له ذلك بنفسه وإلا أعلم الأمير ونحوه، وعلى كل حال فهو من نوادر الأعمش، وقد قال صاحب الفروع من الحنابلة: وليس من تمام الحج ضرب الجمال، ثم حكى حمل ابن حزم. ١١٩٩ - حَدِيث: مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يعينه، أحمد وأبو يعلى والترمذي وابن ماجه من حديث الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأحمد عن الحسين بن علي، والعسكري عن علي، والطبراني عن زيد بن ثابت، أربعتهم به مرفوعا، وفي الباب عن جماعة، وقد أوضحته في تخريج الأربعين. ١٢٠٠ - حَدِيث: مِنَ المرافقة الموافقة. ١٢٠١ - حديث: من سعادة المرء حسن الخلق، الخرائطي في المكارم، والقضاعي من حَدِيث محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا، وهو عند أولهما، بلفظ: ابن آدم عن سعد بن أبي وقاص. ١٢٠٢ - حَدِيث: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ،

стр. 640

الطبراني عن أنس وابن عباس مرفوعا. ١٢٠٣ - حَدِيث: مِنْ علامة الساعة انتفاج الأَهِلَّةِ، يروى مرفوعا عن أبي هريرة وابن مسعود وأنس، فالأول عند الطبراني في الصغير بلفظ: من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة فيقال لليلتين، والثاني عنده أيضا في الكبير، وكذا عند تمام في فوائده، كلاهما بالجملة الأولى منه فقط، والثالث عنده أيضا في الأوسط والصغير، بلفظ: من اقتراب الساعة أن يرى الهلال قبلا فيقال لليلتين، وأن تتخذ المساجد طرقا، وأن يظهر موت الفجأة، وبعضها يتقوى ببعض، ولما أخرج العقيلي ثانيهما في ترجمة عبد الرحمن بن يوسف، قال: إنه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به، انتهى. ومن شواهده ما للبخاري في التاريخ من طريق محمد بن معمر عن عمه عن طلحة بن أبي حدرد قال: قال النبي ﷺ : من أشراط الساعة أن يروا الهلال فيقولوا ابن ليلتين وهو ابن ليلة، وهو بالجيم، من انتفج جنبا البعير إذا ارتفعا وعظما خلقة، وبالخاء المعجمة، واضح وقبلا، بفتحتين، أن يرى ساعة ما يطلع لعظمه ووضوحه من غير أن يتطلب. ١٢٠٤ - حَدِيث: مِنْ عَلامَةِ السَّاعَةِ التَّدَافُعُ عَلَى الإِمَامَةِ، معناه ثابت، وفي ثامن المجالسة للدينوري من جهة عبد الرزاق سمعت أبي يقول عن بعض أهل العلم قال: أقيمت الصلاة فجعل القوم يتدافعون، هذا يقدم هذا، وهذا يقدم هذا، فلم يزالوا كذلك حتى خسف بهم. ١٢٠٥ - حَدِيث: مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ تَبْكِيرُهَا بِالأُنْثَى،

стр. 641

الديلمي عن واثلة بن الأسقع مرفوعا بلفظ: من بركة المرأة تبكيرها بالأنثى، ألم تسمع قوله تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا﴾، فبدأ بالإناث، ورواه أيضا عن عائشة مرقوعا، بلفظ: من بركة المرأة على زوجها تيسير مهرها، وأن تبكر بالإناث، وهما ضعيفان، وثانيهما عند أحمد والطبراني في الأوسط والصغير، وأبي نُعيم وآخرين بلفظ: إن من يمن المرأة تيسير خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها، زاد الطبراني عن عروة فأقول أنا: من أول شؤمها أن يكثر صداقها، ويروى: لا تكرهوا البنات فإنهن المؤنسات الغاليات، وفي الفردوس ثم مسنده بلا سند عن علي رفعه: نعم الولد البنات مؤنسات مجهزات غاليات مباركات، ويروى عن إبراهيم بن حكيم المدني المتهم بالوضع عن شعبة عن الحكم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رجلا دعا على بناته بالموت، فقال له النبي ﷺ : لا تدع، فإن البركة في البنات، وهو عند أبي موسى المديني عن ابن عباس أن أوس بن ساعدة الأنصاري دخل على النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إن لي بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فقال: يا ابن ساعدة، لا تدع عليهن، فإن البركة في البنات، هن المحملات عند النعمة، والمنعيات عند المصيبة، والممرضات عند الشدة، ثقلهن على الأرض، ورزقهن على اللَّه، انتهى. ولو لم يكن فيهن البركة ما كانت العترة الطاهرة والسلالة النبوية المستمرة من الإناث. ١٢٠٦ - حَدِيث: مَنْهُومَانِ لا يَشْبَعَانِ طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ دُنْيَا،

стр. 642

الطبراني في الكبير، والقضاعي من حديث إسماعيل ابن أبي خالد عن زيد بن وهب عن ابن مسعود به مرفوعا، وهو عند البيهقي في المدخل، من حديث جعفر بن عون عن أبي العميْس عن القاسم قال: قال ابن مسعود: منهومان لا يشبعان طالب العلم وطالب الدنيا، ولا يستويان، أما طالب الدنيا فيتمادى في الطغيان، وأما طالب العلم فيزداد من رضى الرحمن، ثم قرأ ﴿إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ وقوله ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّه مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ وقال: إنه موقوف منقطع، ثم ساقه من حديث عبد الأعلى بن حماد النرسي عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعا، بلفظ: منهومان لا يشبعان منهوم في العلم لا يشبع منه، ومنهوم في الدنيا لا يشبع منها، ومن حديث أبي عوانة عن قتادة عن أنس مرفوعا نحوه، قال: وروي عن عبد اللَّه بن شقيق عن كعب الأحبار من قوله، ورواه البزار من حديث ليث عن طاوس أو مجاهد عن ابن عباس رفعه بلفظ الترجمة، وكذا رواه العسكري من حديث ليث، ولم يشك في مجاهد بل قال: أحسبه مرفوعا، ولفظه: منهومان لا يقضى واحد منهما نهمته، منهوم في طلب العلم، ومنهوم في طلب الدنيا، وأخرجه العسكري وحده من حديث عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، رفعه: لن يشبع المؤمن من خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة، ومن حديث خالد بن الحارث عن عوف عن الحسن قال: بلغني أن رسول اللَّه ﷺ قال: أيها الناس إنما هما منهومان، فمنهوم في العلم لا يشبع، ومنهوم في المال لا يشبع، وفي الباب عن ابن عمر وأبي هريرة، وهي وإن كانت مفرداتها ضعيفة فمجموعها تقوى، وقد قال البزار عقب حديث ابن عباس: إنه لا يعلمه يروى من وجه أحسن من هذا.

стр. 643

١٢٠٧ - حَدِيث: الْمَهْدِيُّ، يُرْوَى ذِكْرُهُ فِي أَحَادِيثَ أَفْرَدَهَا بَعْضُ الْحُفَّاظِ بِالتَّأْلِيفِ، مِنْهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعًا: الْمَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ، أخرجه أبو داود، وابن ماجه، ولأبي داود عن ابن مسعود رفعه: المهدي من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، وأوله عند الطبراني: لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، ولأحمد وأبي يعلى والطبراني عن علي مرفوعا: المهدي من أهل البيت، يصلحه اللَّه في ليلة، وللطبراني عن علي أيضا مرفوعا: المهدي منا يختم الدين به كما فتح بنا، إلى غيرها من الأحاديث التي بينتها في "ارتقاء الغرف"، مع المروي في كونه من ولد العباس. ١٢٠٨ - حديث: المهلكات ثلاث إعجاب المرء بنفسه، وشح مطاع، وهوى متبع، العسكري من حَدِيث محمد بن عون الخراساني عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا، ولزياد النميري وقتادة، كلاهما عن أنس مرفوعا: ثلاث منجيات، وثلاث مهلكات، وذكره. أخرجه من الوجهين العسكري أيضا. ١٢٠٩ - حَدِيث: الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ،

стр. 644

البيهقي في الشعب، والقضاعي من حديث يزيد هارون عن عاصم الأحول عن أنس به مرفوعا، وصححه أبو بكر ابن العربي، وقال العراقي في أماليه: إنه ورد من طرق يبلغ بها رتبة الحسن، ولم يصب ابن الجوزي في ذكره في الموضوعات، وتبعه الصغاني، وكذا قال شيخنا: إنه لا يتهيأ الحكم عليه بالوضع مع وجود هذه الطرق، قال: ومع ذلك فليس هو على ظاهره، بل هو محمول على موت مخصوص إن ثبت الحديث. ١٢١٠ - حَدِيث: مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ لا تُسَدُّ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، في: إذا مات العالم. ١٢١١ - حَدِيث: مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ، أبو يعلى، وابن ماجه، والطبراني، والبيهقي في الشعب، والقضاعي عن عبد العزيز بن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعا، وله شواهد، منها للطبراني من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة - وهو متروك - عن أبيه عن جده رفعه: ما تعدون الشهيد فيكم؟ قلنا: يا رسول اللَّه، من قتل في سبيل اللَّه، فقال ﷺ : إن شهداء أمتي إذا لقليل، ثم ذكر الشهداء، وقال: والغريب شهيد، وفي الترغيب فيه أحاديث: منها للنسائي من حديث حُيي بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: مات رجل بالمدينة ممن ولد بها فصلى عليه رسول اللَّه ﷺ ، ثم قال: يا ليته مات بغير مولده، فقالوا: ولم ذاك يا رسول اللَّه فقال: إن الرجل إذا مات بغير مولده

стр. 645

قيس من مولده إلى منقطع أثره في الجنة، وهو عند ابن ماجه وأحمد وآخرين. ١٢١٢ - حَدِيث: مَوْتُ الْفَجْأَةِ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَأَسَفٌ عَلَى الْفَاجِرِ، أحمد عن عائشة رفعه بسند صحيح، ولفظه: وأخذة أسف للكافر، ولأبي داود من حديث عبيد بن خالد السلمي رفعه: موت الفجأة أخذة أسف، وفي الباب عن أنس وابن مسعود بينها الزيلعي في سورة طه من تخريجه. ١٢١٣ - حَدِيث: مُوتُوا قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا، قال شيخنا: إنه غير ثابت. ١٢١٤ - حَدِيث: الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مسلم عن معاوية به مرفوعا، وفي الباب عن جماعة، منهم أنس أخرجه القضاعي من حديث زائدة عن سليمان عمن سمعه يقول عنه، وذكره مرفوعا، وبلال أخرجه البيهقي في الشعب، وعنده أيضا من طريق أبي داود السجستاني قال: معناه أن الناس يعطشون يوم القيامة، وإذا عطش الإنسان انطوت عنقه، والمؤذنون لا يعطشون يوم القيامة فأعناقهم قائمة.

стр. 646

١٢١٥ - حَدِيث: مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ، أصحاب السنن، وابن حبان، من حديث أبي رافع، وفيه قصة، وهو عند الطبراني عن عتبة بن غزوان، وعنده وعند إسحاق وابن أبي شيبة عن عمرو بن عوف، وعند البزار عن أبي هريرة، وعند أحمد والحاكم والبخاري في الأدب المفرد عن رفاعة بن رافع، وعند الشيخين بلفظ: من أنفسهم عن أنس، وعند أحمد عن أم كلثوم ابنة علي عن مولى لرسول اللَّه ﷺ مرفوعا، بلفظ: إنا لا تحل لنا الصدقة، ومولى القوم منهم. ١٢١٦ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ، فِي: الْمُسْلِمُونَ. ١٢١٧ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُونَ هَيِّنُونَ لَيِّنُونَ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ، إِنْ قُدْتَهُ انْقَادَ، وَإِنْ أَنَخْتَهُ أَنَاخَ، البيهقي في الشعب، والقضاعي والعسكري من حديث عبد اللَّه بن عبد العزيز ابن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا، والعسكري فقط من حديث حمزة بن حبيب عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية به مرفوعا، بلفظ: إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ، وهو عند البيهقي أيضا عن مكحول مرسلا، وقال: إنه أصح، وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعا، بلفظ: المؤمن لين تخاله من اللين أحمق، أخرجه البيهقي عنه، وكذا عن ابن عباس.

стр. 647

١٢١٨ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، أبو داود من حديث الوليد بن رباح عن أبي هريرة به مرفوعا، وفيه أيضا: والمؤمن مرآة المؤمن، وسيأتي. ١٢١٩ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ إِذَا قَالَ صَدَقَ، وَإِذَا قِيلَ لَهُ صدَّق، شقه الأول هو معنى يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب، وفي لفظ: الكذب مجانب للإيمان، وقد تقدما، وأما الثاني فيمكن الاستئناس له بحديث: رأى عيسى ﵊ رجلا يسرق فقال له: أسرقت فقال: لا والذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت باللَّه وكذبت بصري، وهو صحيح. بل جاء في المرفوع: من حلف باللَّه فليصدق، ومن حُلف له باللَّه فليرض، ومن لم يرض باللَّه فليس من اللَّه، أخرجه ابن ماجه وغيره من حديث محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به. ١٢٢٠ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ الْكَعْبَةِ، ابن ماجه بسند لين عن ابن عمر، رأيت رسول اللَّه ﷺ يطوف بالكعبة، وهو يقول: ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند اللَّه حرمة منك ماله ودمه وأن يظن به خيرا، ولابن أبي شيبة من طريق مجالد عن الشعبي عن ابن عباس أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمسلم أعظم حرمة منك قد حرم اللَّه دمه وماله وعرضه وأن يظن به ظن السوء، وعند البيهقي في الشعب من طريق مجاهد عن ابن عباس نحوه، وفيه حفص بن عبد الرحمن،

стр. 648

ونحو هذا الحديث قول عمرو بن العاص: ليس شيء أكرم على اللَّه من ابن آدم، قلت: الملائكة، قال: أولئك كمنزلة الشمس والقمر، أولئك مجبورون، أخرجه البيهقي، وقال: إن الصحيح وقفه، ورفعه بعضهم، وهو ضعيف، وعن أبي المهزم عن أبي هريرة من قوله: المؤمن أكرم على اللَّه من ملائكته، رواه البيهقي أيضا، وقال أبو المهزم: متروك. ١٢٢١ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ حُلْوِيٌّ وَالْكَافِرُ خَمْرِيٌّ، قال شيخنا: إنه باطل لا أصل له، قلت: وقد مضى معنى الجملة الأولى في: قلب المؤمن. ١٢٢٢ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ سَرِيعُ الْغَضَبِ سَرِيعُ الرُّجُوعِ، في: الحدة. ١٢٢٣ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ، وَالْفَاجِرُ خَبًّ لَئِيمٌ، أحمد من حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا، وفي الباب عن كعب بن مالك. ١٢٢٤ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ كَيِّسٌ، فَطِنٌ، حَذِرٌ، وَقَّافٌ، لا يَعْجَلٌ، الديلمي والقضاعي من حديث أبان بن أبي عياش عن أنس به مرفوعا. ١٢٢٥ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا،

стр. 649

متفق عليه عن أبي موسى به مرفوعا. ١٢٢٦ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِحَقُودٍ، ذكره الغزالي في الإحياء، وقال مخرجه: إنه لم يقف له على أصل. ١٢٢٧ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ مَحْفُوظٌ فِي وَلَدِهِ، الدارقطني في الأفراد من حديث عمرو بن عطية العوفي عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رفعه: إن اللَّه ليحفظ المؤمن في ولده، وللديلمي عن ابن عباس مرفوعا: إن اللَّه ليرفع ذرية المؤمن إليه حتى يلحقهم به في درجته، الحديث. وروي عن الضحاك في قوله ﴿ألحقنا بهم ذرياتهم﴾، أي أبلغ بهم الأطفال الذين لم يبلغوا إلى الإيمان يلحق الأبناء بالآباء. ١٢٢٨ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، أبو داود عن أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند العسكري من أوجه عن أبي هريرة لفظه في بعضها: إن أحدكم مرآة أخيه، فإذا رأى شيئا فليمطه، وفي الباب عن أنس من جهة شريك بن أبي نمر عنه، أخرجه الطبراني والبزار والقضاعي، وعن الحسن من قوله، أخرجه ابن المبارك في البر له، وأنشد بعضهم في معناه:

стр. 650

صديقي مرآة أميط بها الأذى … وعضب حسام إن منعت حقوقي وإن ضاق أمر أو ألمت ملمة … لجأت إليه دون كل شقيق ١٢٢٩ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ مُلْقَى، وَالْكَافِرُ مُوَقَّى، معناه صحيح. ١٢٣٠ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ مُؤْتَمَنٌ عَلَى نَسَبِهِ، بيض له شيخنا في بعض أجوبته، وهو من قول مالك وغيره، بلفظ: الناس مؤتمنون على أنسابهم. ١٢٣١ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ واهٍ رَاقِعٍ، وَسَعِيدٌ مَنْ هَلَكَ عَلَى رَقْعِهِ، البيهقي في الشعب، والطبراني والعسكري من حديث سعيد بن خالد الخزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا، والمعنى أنه يخرق دينه ثم يرقعه بالتوبة، ونحوه: استقيموا ولن تحصوا، أي لن تستطيعوا أن تستقيموا في كل شيء حتى لا تميلوا، ومنه يا حنظلة ساعة وساعة. ١٢٣٢ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ بِشَهْوَةِ عِيَالِهِ، وَالْمُنَافِقُ بِشَهْوَةِ نَفْسِهِ، للديلمي في مسنده عن أبي أمامة به مرفوعا، ولعبد الرزاق في التفسير، والثعلبي من طريقه عن ابن عيينة عن رجل عن الحسن عن عمر بن الخطاب أنه قال: كفى سرفا أن لا يشتهي رجل شيئا إلا اشتراه فأكله، وهو منقطع، وكذا رواه أحمد في الزهد عن

стр. 651

إسماعيل عن يونس عن الحسن، وأخرجه ابن ماجه وأبو يعلى والبيهقي في الشعب من طريق نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس مرفوعا، بلفظ: إن من السرف أن تأكل كل ما اشتهيت، ونوح ضعيف، والأول أصح. ١٢٣٣ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ يَأْلَفُ، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ لا يَأْلَفُ وَلا يُؤْلَفُ، الحاكم في المستدرك من جهة أبي صخر عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعا، وقال: إنه صحيح على شرط الشيخين، ولا أعلم له علة، وتعقبه الذهبي بأن أبا حازم هو المديني لا الأشجعي، وهو لم يلق أبا هريرة ولا لقيه أبو صخر، انتهى. وقد رواه العسكري من جهة الزبير بن بكار عن خالد بن وضاح عن أبي حازم ابن دينار، فقال: عن أبي صالح عن أبي هريرة، بل هو عند القضاعي والعسكري من حديث عبد الملك ابن أبي كريمة عن ابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعا، بلفظ: المؤمن آلف مألوف، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف، وخير الناس أنفعهم للناس، وليست الجملة الأخيرة منه عند العسكري، ولا أثبت ابن جريج بين عبد الملك وعطاء، وكذا من شواهده حديث: خياركم أحاسنكم أخلاقا، الموطئون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون. ١٢٣٤ - حَدِيث: الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّه الَّذِي خُلِق مِنْهُ، الديلمي عن ابن عباس به مرفوعا.

стр. 652

حرف النون ١٢٣٥ - حَدِيث: النَّاسُ بِزَمَانِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ، أورده الحافظ الصريفيني في بعض أجزائه من قول عمر بن الخطاب، وقال: قال محمد بن أيوب: ارتحلت إلى يحيى بن هشام الغساني من أجله. ١٢٣٦ - حَدِيث: النَّاسُ على دين ملكيهم، لا أعرفه حديثا. وهو قريب مما قبله، وقد روينا عن الفضيل بن عياض أنه قال ما معناه: لو كانت لي دعوة صالحة لرأيت السلطان أحق بها، فبصلاحه صلاح الرعية، وبفساده فسادهم، ويتأيد بما للطبراني في الكبير والأوسط، عن أبي أمامة مرفوعا: لا تسبوا الأئمة، وادعوا لهم بالصلاح، فإن بصلاحهم لكم صلاح، وللبيهقي عن كعب الأحبار قال: إن لكل زمان ملكا يبعثه اللَّه على نحو قلوب أهله، فإذا أراد صلاحهم بعث عليهم مصلحا، وإذا أراد هلكتهم بعث فيهم مترفيهم،

стр. 653

إلى غير ذلك مما بينته في "مفاخر الملوك"، ومنه قول القاسم بن مخيمرة: إنما زمانكم سلطانكم، فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم، وفي ثالث المجالسة للدينوري أن عمر بن الخطاب لما جيء إليه بتاج كسرى وسواريه، جعل يقلبه بعود في يده، ويقول: واللَّه إن الذي أدى هذا لأمين، قال له رجل: يا أمير المؤمنين، أنت أمين اللَّه، يؤدون إليك ما أديت إلى اللَّه، فإن خنت خانوا، وقد مضى: كما تكونون يولى عليكم. ١٢٣٧ - حَدِيث: النَّاسُ مَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ، في: الجزاء من جنس العمل. ١٢٣٨ - حَدِيث: النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، العسكري من حديث قيس بن الربيع عن أبي حصين عثمان بن عاصم عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به مرفوعا، ولأبي هريرة في المرفوع حديث آخر لفظه: الناس معادن في الخير والشر، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، أخرجه الطيالسي وابن منيع والحارث وغيرهم، كالبيهقي من حديث ابن عون عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وأصله في الصحيح، وللديلمي عن ابن عباس مرفوعا: الناس معادن، والعرق دساس، وكثير من العامة يورده بلفظ: للخير معادن. ١٢٣٩ - حَدِيث: النَّاسُ مُؤْتَمَنُونَ عَلَى أَنْسَابِهِمْ، مضى قريبا في: المؤمن.

стр. 654

١٢٤٠ - حَدِيث: النَّاسُ نِيَامٌ، فَإِذَا مَاتُوا انْتَبَهُوا، هو من قول علي بن أبي طالب. ١٢٤١ - حَدِيث: نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، الطبراني عن عائشة به مرفوعا. ١٢٤٢ - حَدِيث: نَبْذُ الْقُمَّلِ يُورِثُ النِّسْيَانَ، يروى في حديث مرفوع شديد الوهاء، أورده ابن عدي في ترجمة الحكم بن عبد اللَّه أبي عبد اللَّه الأيلي المتهم بالكذب والوضع من كامله، لفظه: ست منها النسيان: سؤر الفار، وإلقاء القملة وهي حية، والبول في الماء الراكد، وقطع القطار، ومضغ العلك، وأكل التفاح الحامض. وقد اعتمده الجاحظ حيث قال: وفي الحديث أن أكل الحامض، وسؤر الفار، ونبذ القمل، يورث النسيان. قال وفي آخر: إن الذي يلقي القملة لا يكفى الهم، وتزعم العامة أن لبس النعال السود يورث النسيان، قال ابن الجوزي: وقد يورث النسيان أشياء بخاصيتها، مثل الحجامة، وأكل الكزبرة الرطبة، والتفاح الحامض، والمشي بين جملين مقطورين، وكثرة الهم، وقراءة ألواح القبور، والنظر في الماء الدائم، والبول فيه، والنظر إلى المصلوب، ونبد القمل، وأكل سؤر الفار، انتهى. ولا يصح في المرفوع من ذلك شيء، وأورده الخطيب في جامعه عن إبراهيم بن المختار، قال: خمس يورثن

стр. 655

النسيان، أكل التفاح، وشرب سؤر الفار، والحجامة في النقرة، وإلقاء القملة، والبول في الماء الراكد، وعليكم باللبان فإنه يشجع القلب، ويذهب بالنسيان، وعن ابن شهاب قال: التفاح يورث النسيان، وفي رواية عنه أنه كان يكره أكل التفاح، وسؤر الفار، ويقول: إنه ينسي، قال: وكان يشرب العسل ويقول: إنه يذكي، وفي رواية عنه أيضا: ما أكلت تفاحا ولا جلدة منذ عالجت الحفظ، ولكن في فتاوى قاضي خان من الحنفية: لا بأس بطرح القملة حية، والأدب أن يقتلها، وكذا قيل: إن المصلي إذا وجد في ثوبه قملة أو برغوثا ولم يسلك الأولى وهو تغافله عنها ولا قتله كما قال نعيم بن حماد عن ابن المبارك عن المبارك بن فضالة عن الحسن رفعه مرسلا: كان يقتل القملة في الصلاة، يعني مع التحرز عن تعلق جلدها بظفره أو ثيابه: أنه لا بأس أن يلقيها بيده أو يمسكها حتى يفرغ، ولكن قال القمولي: محل إلقائها في غير المسجد، يعني لما عند أحمد في مسنده بسند صحيح عن أبي هريرة مرفوعا: إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليصرها في ثوبه حتى يخرج من المسجد، وعن شيخ قرشي من أهل مكة قال: وجد رجل في ثوبه قملة فأخذها ليطرحها في المسجد فقال له رسول اللَّه ﵌: لا تفعل ردها في ثوبك حتى تخرج من المسجد، وكذا رواه الحارث، وقال البيهقي: إنه مرسل حسن، ثم روى عن ابن مسعود أنه رأى قملة في ثوب رجل في المسجد، فأخذها فدفنها في الحصى، ثم قال: ألم نجعل الأرض كفاتا أحياء وأمواتا، قال: ويذكر نحوه عن مجاهد، وعن ابن المسيب يدفنها كالنخامة، وفي ذلك حديث مرفوع عند البزار والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة رفعه: إذا وجد أحدكم القملة في المسجد فليدفنها، وكأن المنهي عنه طرحها فيه بدون دفن، وممن كان يقتل القمل والبراغيث في الصلاة في المسجد معاذ بن جبل، وعن الحسن: لا بأس بقتل القملة في الصلاة ولكن لا يعبث، وقد استطردنا لفوائد.

стр. 656

١٢٤٣ - حديث: النَّبِيُّ لا يُؤَلِّفُ تَحْتَ الأَرْضِ، لا أصل له وممن صرح ببطلانه العز الديريني في الدرر الملتقطة في المسائل المختلطة ولكنه قال إنه مما نقل عن علماء أهل الكتاب كعبد اللَّه بن سلام وكعب الأحبار انتهى، ولا يصح بل كل ما ورد مما فيه تحديد لوقت يوم القيامة على التعيين فإما أن يكون لا أصل له، كإن أحسنت أمتي فلها يوم وإن أساءت فلها نصف يوم، أو لا يثبت إسناده ومن ذلك ما للديلمي عن أنس مرفوعا: الدنيا كلها سبعة أيام من أيام الآخرة وذلك قول اللَّه " وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ " وعن ابن زمل الجهني رفعه أيضا: الدنيا سبعة آلاف سنة أنا في آخرها ألفا لا نبي بعدي ولا أمة بعد أمتي، وفي سابع المجالسة للدينوري من جهة عثمان بن زائدة قال كان كرز مجتهدا في العبادة فقيل له ألا تريح نفسك ساعة؟ قال: كم بلغكم عمر الدنيا، قالوا سبعة آلاف سنة قال فكم بلغكم مقدار يوم القيامة قالوا خمسون آلف سنة قال أفيعجب أحدكم أن يعمل سبع يومه حتى يأمن من ذلك اليوم، وما أورده أبو جعفر الطبري في مقدمة تاريخه عن ابن عباس من قوله الدنيا جمعة من جمع الآخرة كل يوم ألف سنة وعلى تقدير صحته فالأخبار الثابتة في الصحيحين كما قال شيخنا تقتضي أن تكون مدة هذه الأمة نحو الربع أو الخمس لليوم، لما ثبت في حديث ابن عمر: إنما أجلكم فيما مضى قبلكم كما بين صلاة العصر وغروب الشمس، الحديث بمعناه قال فإذا ضم هذا، إلى قول ابن عباس زاد على الألف زيادة كثيرة، والحق أن ذلك لا يعلم حقيقته إلا اللَّه تعالى، وأما حديث سعد بن أبي وقاص رفعه: إني لأرجو أن لا يعجز اللَّه أمتي أن يؤخرهم نصف يوم وإنه قيل لسعد وكم نصف يوم قال خمسمائة سنة، الذي أخرجه

стр. 657

أبو داود وصححه الحاكم وغيره، فقد حقق اللَّه رجاءه ﷺ وقد بسطته في بعض الأجوبة، واللَّه تعالى يحسن العاقبة ويختم بخير. ١٢٤٤ - حَدِيث: النَّبِيُّ وَصَاحِبَاهُ، يقال في اعتضاد المرء بصاحبه، وقد قال البخاري في سورة الفتح من صحيحه في قوله ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ شطأه السيل ينبت الحبة عشرا وثمانيا فيقوى بعضه ببعض، كذلك قوله ﴿فَآزَرَهُ﴾ قواه، ولو كانت واحدة لم تقم على ساق، وهو مثل ضربه اللَّه للنبي ﵌ إذ خرج وحده، ثم قواه بأصحابه كما قوى الحبة بما ينبت منها، وفي التنزيل أيضا ﴿سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ ونحوه: المؤمن للمؤمن كالبنيان. ١٢٤٥ - حَدِيث: النَّدَمُ تَوْبَةٌ، الطبراني في الكبير وأبو نُعيم في الحلية من حديث ابن أبي سعيد الأنصاري عن أبيه به مرفوعا بزيادة: والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وسنده ضعيف، وقد مضى في: التائب، وهو عند ابن ماجه من حديث عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن ابن معقل قال دخلت مع أبي على ابن مسعود فسمعته يقول قال رسول اللَّه ﷺ : الندم توبة، قال نعم ومن هذا الوجه أخرجه الطيالسي في مسنده ولكن قال عن زياد وليس بابن أبي مريم وقال عن عبد اللَّه بن معقل ولفظه: دخلت مع أبي وأنا إلى جنبه عند عبد اللَّه فقال قال له أبي أسمعت من رسول اللَّه ﷺ فقال

стр. 658

نعم سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: الندم توبة، وأخرجه الطبراني في الكبير وآخرون، وفي سنده اختلاف كثير. ١٢٤٦ - حديث: النساء ينصر بعضهن بعضا، هو من قول عكرمة فيما رويناه في فوائد أبي عمرو بن السماك من طريق وهيب بن خالد عن أيوب عنه، بل هو في باب الثياب الخضر من اللباس من صحيح البخاري، لكن بدون بيان أنه قول عكرمة. ١٢٤٧ - حَدِيث: النِّسَاءُ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ، في: الشباب شعبة من الجنون. ١٢٤٨ - حَدِيث: النِّسْيَانُ طَبْعُ الإِنْسَانِ، لا أعرفه بهذا اللفظ، وللطبراني في الكبير من حديث جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رفعه: ما من مسلم إلا وله ذنب يصيبه الفينة بعد الفينة، إن المؤمن نسَّاء، إن ذكر ذكر، ومن حديث داود بن علي بن عبد اللَّه بن عباس عن أبيه عن جده ابن عباس رفعه: إن المؤمن خلق مفتنا توابا نسَّاء إذا ذكر ذكر، وأخرجه أبو نُعيم أيضا. ١٢٤٩ - حَدِيث: نُصْرَةُ اللَّه لِلْعَبْدِ خَيْرٌ مِنْ نُصْرَتِهِ لِنَفْسِهِ، هو بمعناه عند ابن أبي حاتم في تفسيره من جهة وهيب بن الورد، قال: يقول اللَّه: ابن آدم إذا ظلمت فاصبر وارض بنصرتي، فإن نصرتي لك خير من نصرتك لنفسك، وأورده عبد اللَّه بن أحمد في زوائد الزهد لأبيه عنه قال: بلغني أنه مكتوب في التوراة، وذكره، وقد مضى حديث: من دعا على

стр. 659

من ظلمه فقد انتصر، وهو مشعر بمعنى هذا الحديث. ١٢٥٠ - حَدِيث: النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَجْلُو الْبَصَرَ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْقَبِيحِ يُورِثُ الْقَلَحَ، أبو نُعيم في الحلية بسند ضعيف عن جابر بالشطر الأول فقط، وبسند آخر أشد ضعفا من الأول بالشطر الثاني، وللديلمي عن عائشة مرفوعا: النظر إلى الوجه الحسن والخضرة والماء يحيي القلب ويجلي عن البصر الغشاوة، وعن ابن عباس مرفوعا: النظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح، وقد مضى في المثلثة له شواهد. ١٢٥١ - حَدِيث: نَظْرَةٌ فِي وَجْهِ الْعَالِمِ أَحَبُّ إِلَى اللَّه مِنْ عِبَادَةِ سِتِّينَ سَنَةً صِيَامًا وَقِيَامًا، في نسخة سمعان ابن المهدي عن أنس مرفوعا، وكذا أورده الديلمي بلا سند عن أنس مرفوعا بلفظ: النظر إلى وجه العالم عبادة، وكذا الجلوس معه والكلام والأكل، ولا يصح. ١٢٥٢ - حَدِيث: نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ، البخاري عن سعيد بن أبي هند عن ابن عباس به مرفوعا،

стр. 660

وفي لفظ لغيره من حديث يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا: نعمتان الناس فيهما متغابنون، الصحة والفراغ، وفي الباب عن أنس وغيره، وكان الحسن البصري يقول: ابن آدم نعمتان عظيمتان المغبون فيهما كثير، الصحة والفراغ، فمهلا مهلا الثواء ههنا قليل، في حديث ذكره أخرجه العسكري، وقال: الصحة عند بعضهم الشباب قال: والعرب تجعل مكان الصحة الشباب، كما قالوا: بالقلب الفارغ والشباب المقبل تكسب الآثام، وكان يقال: إن لم يكن الشغل محمدة فإن الفراغ مفسدة، ولا تفرغ قلبك من فكر، ولا ولدك من تأديب، ولا عبدك من مصلحة، فإن القلب الفارغ يبحث عن السوء، واليد الفارغة تنازع إلى الآثام، وقال أبو العتاهية: علمت يا مجاشع بن مسعدة … أن الشباب والفراغ والجدة … مفسدة للمرء أي مفسدة وعن بعضهم بلفظ: للدين بدل: للمرء، ونقل البيهقي في الحادي والسبعين من الشعب لأبي عصمة محمد بن أحمد السختياني: أبلغنا خير بني آدم … وما على أحمد إلا البلاغ الناس مغبونون في نعمة … صحة أبدانهم والفراغ قال العسكري: وسمعت أبا بكر ابن دريد يقول: إن أفضل النعم العافية والكفاية، لأن الإنسان لا يكون فارغا حتى يكون مكتفيا، والعافية هي الصحة، ومن عوفي وكفي فقد عظمت عليه النعمة، ومن كلمات بعض الصوفية: سيروا إلى اللَّه عرجا ومكاسير، ولا تنتظروا الصحة فإن الصحة بطالة.

стр. 661

١٢٥٣ - حَدِيث: نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ، مسلم والأربعة عن جابر به مرفوعا، وهو عند البيهقي في الشعب من وجه آخر عن جابر، وفيه قصة، ولمسلم والترمذي عن عائشة كالأول، وأخرجه الحاكم عن أم هانئ، وفيه قصة، وزاد: لا يفقر بيت فيه خل، وأفرد بعض الحفاظ طرقه. ١٢٥٤ - حَدِيث: نِعْمَ الأَمِيرُ إِذَا كَانَ بِبَابِ الْفَقِيرِ، وَبِئْسَ الْفَقِيرُ إِذَا كَانَ بِبَابِ الأَمِيرِ، ابن ماجه بسند ضعيف بمعنى الشطر الثاني عن أبي هريرة رفعه، وأورده الغزالي بتمامه، ولفظه: شرار العلماء الذين يأتون الأمراء، وخيار الأمراء الذين يأتون العلماء، وللديلمي عن عمر بن الخطاب مرفوعا: إن اللَّه يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء، لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، وإذا خالطهم الأمراء رغبوا في الآخرة، وفي ترجمة علي بن الحسن بن علي الصندلي من طبقات الحنفية أن السلطان ملك شاه قال له: لم لا تجيء إلي، قال: لأني أردت أن تكون من خير الملوك حيث تزور العلماء، ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك، وسلف: ما من عالم أتى صاحب سلطان طوعا إلا كان شريكه في كل لون يعذب به في نار جهنم، وكذا سلف: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا ويتبعوا السلطان، وفي السادس والستين من الشعب مما يدخل هنا الكثير، ومنه: وما ازداد

стр. 662

أحد من السلطان قربا إلا ازداد من اللَّه بعدا، وهو في: من بدا جفا، وقول الثوري: إذا رأيت القارئ يلوذ بالسلطان فاعلم أنه لص، وإذا رأيته يلوذ بالأغنياء فاعلم أنه مرائي، وإياك أن تخدع ويقال لك ترد مظلمة وتدفع عن مظلوم، فإن هذه خدعة إبليس اتخذها القراء سلما، وقوله أيضا: إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي: كيف أصبحت فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم، ووطئ بساطهم، ومن ثم ورد: اللَّهم لا تجعل للفاجر عندي نعمة يرعاه بها قلبي، وقال أبو إسحاق السبيعي: من أغناه اللَّه عن أبواب الأمراء وأبواب الأطباء فهو سعيد، وعنده أيضا في السابع عشر عن بشر بن الحارث قال: ما أقبح أن يطلب العالم فيقال: هو بباب الأمير، وعن الفضيل بن عياض قال: آفة القراء العجب، واحذروا أبواب الملوك، فإنها تزيل النعم، فقيل له: يا أبا علي كيف تزول النعم؟ قال: الرجل يكون عليه من اللَّه نعمة ليست له إلى خلق حاجة، فإذا دخل إلى هؤلاء الملوك فرأى ما بسط لهم في الدور والخدم استصغر ما هو فيه، فمن ثم تزول النعم، ولقي ابن عمر ناسا خرجوا من عند مروان فقال: من أين جئتم قالوا: من عند الأمير، قال: فهل كل حق رأيتموه تكلمتم به وأعنتم عليه؟ وكل منكر رأيتموه أنكرتموه ورددتموه عليه؟ قالوا: لا واللَّه بل يقول ما ينكر فنقول قد أصبت أصلحك اللَّه، ثم إذا خرجنا من عنده نقول قاتله اللَّه ما أظلمه وأفجره، فقال: كنا نعد هذا نفاقا لمن كان هكذا على عهد رسول اللَّه ﵌، أخرجه أحمد وغيره. واللَّه المستعان.

стр. 663

١٢٥٥ - حديث: نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالْوَسَخِ، وَيُذَكِّرُ الآخِرَةَ، ابن منيع في مسنده عن عمار بن محمد عن يحيى بن عبيد اللَّه بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا، ويحيى ضعيف. ١٢٥٦ - حَدِيث: نِعْمَ الدَّوَاءِ الأرْزُ، صَحِيحٌ سَلِيمٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ، الديلمي من حديث حمزة الزيات عن أبان بن أبي عياش عن أنس به مرفوعا، ولا يصح، وفي الأطعمة للدارمي حديث: تسبيحه في البطن. ١٢٥٧ - حَدِيث: نِعْمَ الصِّهْرُ الْقَبْرُ، في: دفن البنات من المكرمات. ١٢٥٨ - حَدِيث: نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ بَيْتُهُ، يَكُفُّ بَصَرَهُ وَسَمْعَهُ وَقَلْبَهُ وَلِسَانَهُ، العسكري من حديث ثور بن يزيد عن سليم بن عامر عن أبي الدرداء به مرفوعا، ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في الشعب لكن موقوفا، ولفظه: يكف بصره وفرجه، وإياكم والأسواق فإنها تلغي وتلهي، وعزاه بعضهم للطبراني عن أبي أمامة، وللعسكري من حديث الحسن قال: البيوت صوامع المؤمنين، وله شواهد كثيرة، منها: قوله ﷺ لبعض أصحابه: كن حلساً من أحلاس بيوتك، وفي لفظ: الزم بيتك، وصنف ابن البنا جزءاً في السكوت ولزوم البيوت.

стр. 664

١٢٥٩ - حَدِيث: نِعْمَ الْعَبْدُ صُهَيْبٌ، لَوْ لم يخف للَّه لَمْ يَعْصِهِ، اشتهر في كلام الأصولين وأصحاب المعاني وأهل العربية من حديث عمر، وذكر البهاء السبكي أنه لم يظفر به في شيء من الكتب، وكذا قال جمع جم من أهل اللغة، ثم رأيت بخط شيخنا أنه ظفر به في مشكل الحديث لأبي محمد ابن قتيبة لكن لم يذكر له ابن قتيبة إسنادا وقال: أراد أن صهيبا إنما يطيع اللَّه حبالا لمخافة عقابه، انتهى. وقد أخرج أبو نُعيم في الحلية من طريق عبد اللَّه بن الأرقم قال: حضرت عمر عند وفاته مع ابن عباس والمسور بن مخرمة فقال عمر: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن سالما شديد الحب لله لو كان لا يخاف اللَّه ما عصاه، وسنده ضعيف، وعنده من حديث عمر أيضا قال: لو استخلفت سالما مولى أبي حذيفة، فسألني ربي: ما حملك على ذلك لقلت: رب سمعت نبيك ﷺ يقول: إنه يحب اللَّه حقا من قلبه، قلت: وهذا يؤيد تأويل ابن قتيبة الماضي. ١٢٦٠ - حَدِيث: نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ أَبْلَغُ مِنْ عَمَلِهِ، العسكري في الأمثال، والبيهقي في الشعب، من جهة ثابت عن أنس به مرفوعا، وقال ابن دحية: لا يصح، وقال البيهقي: إسناده ضعيف، انتهى.

стр. 665

وله شواهد منها عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعا: نية المؤمن خير من عمله، وعمل المنافق خير من نيته، وكل يعمل على نيته، فإذا عمل المؤمن عملا نار في قلبه نور، أخرجه الطبراني، وكذا هو عنده وعند العسكري من حديث النواس بن سمعان، ولفظ العسكري: نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاجر شر من عمله، وأخرجه الديلمي من حديث أبي موسى الأشعري بالجملة الأولى، وزاد: وإن اللَّه ليعطي العبد على نيته ما لا يعطيه على عمله، وذلك أن النية لا رياء فيها، والعمل يخالطه الرياء، وهي وإن كانت ضعيفة فبمجموعها يتقوى الحديث، وقد أفردت فيه وفي معناه جزءا، بل في عاشر المجالسة للدينوري إلمام ببعض ما وجه به فيراجع.

стр. 666

حرف الواو ١٢٦١ - حَدِيث: الْوِحْدَةُ خَيْرٌ مِنْ جَلِيسِ السُّوءِ، وَالْجَلِيسُ الصَّالِحُ خَيْرٌ مِنَ الْوِحْدَةِ، وَإِمْلاءُ الْخَيْرِ خَيْرٌ مِنَ الصَّمْتِ، وَالصَّمْتُ خَيْرٌ مِنْ إِمْلاءِ الشَّرِّ، الحاكم وأبو الشيخ والعسكري عن أبي ذر به مرفوعا، والديلمي عن أبي هريرة، وثبت في المرفوع كما في صحيح البخاري وغيره: لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب لميل وحده، ولا تنافي بينهما وقد ترجم البخاري: العزلة راحة من خلاط السوء وذكر حديث أبي سعيد مرفوعا: ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره، وفي لفظ: يأتي على الناس زمان خير مال المسلم الغنم، يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر، يفر بدينه من الفتن، وثبت حديث: المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم.

стр. 667

١٢٦٢ - حَدِيث: الْوُدُّ وَالْعَدَاوَةُ يَتَوَارَثَانِ، العسكري من حديث محمد بن طلحة عن أبيه عن أبي بكر الصديق به مرفوعا، وهو عند الطبراني عن أبي بكر أنه قال لعفير: كيف قال رسول اللَّه ﷺ في الود؟ قال: فذكره بلفظ "يتوارثان"، وفي الباب عن رافع بن خديج مرفوعا بلفظ: الود يتوارث في الإسلام. ١٢٦٣ - حَدِيث: الْوُدُّ، فِي: إِنَّ الْوُدَّ. ١٢٦٤ - حَدِيث: الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ، ذكره الغزالي في الإحياء، فقال مخرجه: لم أقف عليه، وسبقه لذلك المنذري، وأما شيخنا فقال: إنه حديث ضعيف، رواه رزين في مسنده، قلت: قد تقدم في معناه حديث: من توضأ على طهر كتب اللَّه له عشر حسنات. ١٢٦٥ - حَدِيث: الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ، الدارقطني والبيهقي وأبو نُعيم عن ابن عباس به مرفوعا، وسنده ضعيف، وكذا هو عنه وعن عمر بن الخطاب عند سعيد بن منصور في سننه،

стр. 668

لكن موقوفا، وهو الأصل كما قاله ابن عدي، ونحوه قول البيهقي: لا يثبت مرفوعا، ورواه الطبراني عن أبي أمامة، وسنده أضعف من الأول، ومن حديث ابن مسعود مرفوعا، وفي الباب عن ابن عمر أخرجه الدارقطني في غرائب مالك، بلفظ: لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من قُبُل أو دُبر، وسنده ضعيف، والصوم بخلافه، فعلق البخاري عن ابن عباس وعكرمة من قولهما: الفطر مما دخل وليس مما خرج، بل هو عند أبي يعلى مرفوعا عن عائشة. ١٢٦٦ - حَدِيث: وَلا رَادَّ لِمَا قَضَيْتَ، في حديث الذكر بعد الصلاة، هي عند عبد في مسنده من حديث معمر عن عبد الملك بن عمير، راوي أصل الحديث في الصحيح عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى عليَّ المغيرة في كتاب إلى معاوية أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة، وذكر الحديث المشهور، لكن حذف منه: ولا معطي لما منعت، وتابع معمرا عليها مسعر عن عبد الملك، أخرجها الطبراني بسند صحيح بدون حذف: ولا معطي لما منعت، وكذا رويناها في فوائد أبي سعيد الكنجرودي، وحينئذ فمن أنكرها فهو مقصر. ١٢٦٧ - حَدِيث: وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، في القنوت، قبل تباركت وتعاليت، أكثر الروايات بدونها، ولكنها قد اشتهرت وزادها غير واحد من العلماء في كتبهم، ورواها البيهقي من طريق إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن الحسن أو الحسين بن علي به مرفوعا، والتردد في الصحابي من إسرائيل، والصحيح أنه

стр. 669

من حديث الحسن، وقد أخرجه الطبراني في الكبير من حديث أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد عن أبي الجوزاء عن الحسن بن علي قال: علمني رسول اللَّه ﷺ كلمات أقولهن في قنوت الوتر، وذكره بالزيادة. ١٢٦٨ - حَدِيث: الْوَلَدُ سِرُّ أَبِيهِ، لا أصل له. وقد قال عبد العزيز الديريني في "الدرر الملتقطة" في توجيهه: إن الولد إنما يتعلم من أوصاف أبيه ويسرق من طباعه، بل قد يصحب المرء رجلا فيسرق من طباعه في الخير والشر. ١٢٦٩ - حَدِيث: الْوَلَدُ مَبْخَلَةٌ مَجْبَنَةٌ، ابن ماجه من حديث يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن أبيه جاء الحسن والحسين يستبقان إلى النبي ﷺ فضمهما إليه، وقال: فذكره، وللعسكري والحاكم في صحيحه من حديث معمر عن ابن خيثم عن محمد بن الأسود بن خلف عن أبيه أن النبي ﷺ أخذ حسنا فقبله، ثم أقبل عليهم فقال: إن الولد مجبنة مبخلة، وأحسبه قال: مجهلة، وللعسكري فقط من حديث أشعث بن قيس قال: مررت على النبي ﷺ فقال لي: ما فعلت بنت عمك قلت: نفست بغلام، وواللَّه لوددت أن لي به سبعة فقال: أما لئن قلت: إنهم لمجبنة مبخلة، وإنهم لقرة العين، وثمرة الفؤاد، ومن حديث عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة ابنة

стр. 670

حكيم أن رسول اللَّه ﷺ خرج وهو محتضن حسنا أو حسينا وهو يقول: إنكم لتجبنون وتجهلون، وإنكم من ريحان اللَّه، وفي الباب عن أبي سعيد، أخرجه أبو يعلى والبزار، ولفظه: مبخلة مجبنة محزنة، وعن غيره، وألممت بمعاني هذه الألفاظ في "ارتياح الأكباد". ١٢٧٠ - حَدِيث: الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَخْوَالَهُ، الديلمي عن عائشة مرفوعا: اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم، فإن الرجل ربما أشبه أخواله، كما سلف في: تخيروا لنطفكم، وقد صح: إذا سبق ماء الرجل نزع إلى أبيه، وإذا سبق ماء المرأة نزع إلى أمه، فأيهما سبق كان له الشبه، وروى الترمذي عن جابر أنه ﷺ قال لسعد بن أبي وقاص: هذا خالي فليرني امرؤ خاله، ومضى: ابن أخت القوم منهم. ١٢٧١ - حَدِيث: وُلِدْتُ فِي زَمَنِ الْمَلِكِ الْعَادِلِ، لا أصل له، وقد قال أبو سعد ابن السمعاني الحافظ: سمعت أبا أحمد السنجي بمرو يقول: سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد الواحد الحافظ يقول: سمعت الزكي أبا عبد اللَّه إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي يقول: سمعت محمد بن عبد الواحد الأصبهاني قال: يحكى أن القاضي أبا بكر الحيري حكى له شيخ من الصالحين أنه رأى النبي ﷺ في المنام، قال: فقلت له: يا رسول اللَّه بلغني أنك ولدت في زمن الملك العادل، وإني سألت الحاكم أبا عبد اللَّه الحافظ عن هذا، فقال: هذا كذب، ولم يقله رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبي ﷺ : صدق أبو عبد اللَّه، انتهى.
следующие страницы →