Полный текст (3 772 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
أم ر: يُقَالُ أَمْرُ فُلَانٍ مُسْتَقِيمٌ وَ (أُمُورُهُ) مُسْتَقِيمَةٌ وَ (أَمَرَهُ) بِكَذَا وَالْجَمْعُ (الْأَوَامِرُ) وَ (أَمَرَهُ) أَيْضًا كَثَّرَهُ وَبَابُهُمَا نَصَرَ. وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ (مَأْمُورَةٌ) أَوْ سِكَّةٌ مَأْبُورَةٌ» أَيْ مُهْرَةٌ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْلِ وَ (آمَرَهُ) أَيْضًا بِالْمَدِّ أَيْ كَثَّرَهُ وَ (أَمِرَ) هُوَ كَثُرَ وَبَابُهُ طَرِبَ فَصَارَ نَظِيرَ عَلِمَ وَأَعْلَمْتُهُ. قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ (أَمَرَهُ) مِنَ الثُّلَاثِيِّ بِمَعْنَى كَثَّرَهُ بَلْ مِنَ الرُّبَاعِيِّ حَتَّى قَالَ الْأَخْفَشُ: إِنَّمَا قِيلَ مَأْمُورَةٌ لِلِازْدِوَاجِ، وَأَصْلُهُ مُؤْمَرَةٌ كَمُخْرَجَةٍ كَمَا قَالَ لِلنِّسَاءِ ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ لِلِازْدِوَاجِ وَأَصْلُهُ مَوْزُورَاتٌ مِنَ الْوِزْرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِالطَّاعَةِ فَعَصَوْا وَقَدْ يَكُونُ مِنَ (الْإِمَارَةِ) .
قُلْتُ: لَمْ يُذْكَرْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُصُولِ اللُّغَةِ وَالتَّفْسِيرِ أَنَّ
⦗٢٢⦘ أَمَرْنَا مُخَفَّفًا مُتَعَدِّيًا بِمَعْنَى جَعَلَهُمْ أُمَرَاءَ. وَ (الْإِمْرُ) كَالْإِصْرِ، الشَّدِيدُ وَقِيلَ الْعَجَبُ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] وَ (الْأَمِيرُ) ذُو الْأَمْرِ وَقَدْ (أَمَرَ) يَأْمُرُ بِالضَّمِّ (إِمْرَةً) بِالْكَسْرِ صَارَ أَمِيرًا وَالْأُنْثَى أَمِيرَةٌ بِالْهَاءِ. وَ (أَمُرَ) أَيْضًا يَأْمُرُ بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا (إِمَارَةً) بِالْكَسْرِ أَيْضًا وَ (أَمَّرَهُ تَأْمِيرًا) جَعَلَهُ أَمِيرًا وَ (تَأَمَّرَ) عَلَيْهِمْ تَسَلَّطَ. وَ (آمَرَهُ) فِي كَذَا (مُؤَامَرَةً) شَاوَرَهُ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ: وَأَمَرَهُ وَ (أْتَمَرَ) الْأَمْرَ أَيِ امْتَثَلَهُ وَأْتَمَرُوا بِهِ إِذَا هَمُّوا بِهِ وَتَشَاوَرُوا فِيهِ وَ (الِائْتِمَارُ) وَ (الِاسْتِئْمَارُ) الْمُشَاوَرَةُ وَكَذَا (التَّآمُرُ) كَالتَّفَاعُلِ. قُلْتُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٦] أَيْ لِيَأْمُرْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا بِالْمَعْرُوفِ وَ (الْأَمَارَةُ) وَ (الْأَمَارُ) أَيْضًا بِفَتْحِهِمَا الْوَقْتُ وَالْعَلَامَةُ.
стр. 177
أم س: (أَمْسِ) اسْمٌ حُرِّكَ آخِرُهُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ. وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ يَبْنِيهِ عَلَى الْكَسْرِ مَعْرِفَةً وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ مَعْرِفَةً وَكُلُّهُمْ يُعْرِبُهُ نَكِرَةً وَمُضَافًا وَمُعَرَّفًا بِاللَّامِ فَيَقُولُ كُلُّ غَدٍ صَائِرٌ أَمْسًا وَمَضَى أَمْسُنَا وَذَهَبَ الْأَمْسُ الْمُبَارَكُ. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَدْ جَاءَ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ مُذْ أَمْسَ بِالْفَتْحِ. وَلَا يُصَغَّرُ أَمْسِ كَمَا لَا يُصَغَّرُ غَدٌ وَالْبَارِحَةُ وَكَيْفَ وَأَيْنَ وَمَتَى وَأَيٌّ وَمَا وَعِنْدَ وَأَسْمَاءُ الشُّهُورِ وَالْأُسْبُوعِ غَيْرَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
стр. 178
أَمْسِلَةٌ فِي س ي ل.
стр. 179
امْضَحَلَّ فِي ض ح ل.
стр. 180
أم ل: (الْأَمَلُ) الرَّجَاءُ يُقَالُ (أَمَلَ) خَيْرَهُ يَأْمُلُ بِالضَّمِّ أَمَلًا بِفَتْحَتَيْنِ وَ (أَمَّلَهُ) أَيْضًا (تَأْمِيلًا) وَ (تَأَمَّلَ) الشَّيْءَ نَظَرَ إِلَيْهِ مُسْتَبِينًا لَهُ.
стр. 181
أم م: (أُمُّ) الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَمَكَّةُ أُمُّ الْقُرَى وَ (الْأُمُّ) الْوَالِدَةُ وَالْجَمْعُ (أُمَّاتٌ) وَأَصْلُ الْأُمِّ أُمَّهَةٌ وَلِذَلِكَ تُجْمَعُ عَلَى (أُمَّهَاتٍ) وَقِيلَ الْأُمَّهَاتُ لِلنَّاسِ وَ (الْأُمَّاتُ) لِلْبَهَائِمِ، وَيُقَالُ مَا كُنْتِ أُمًّا وَلَقَدْ (أَمَمْتِ) بِالْفَتْحِ مِنْ بَابِ رَدَّ يَرُدُّ (أُمُومَةً) وَتَصْغِيرُ الْأُمِّ (أُمَيْمَةٌ) وَيُقَالُ يَا (أُمَّتِ) لَا تَفْعَلِي وَيَا أَبَتِ افْعَلْ يَجْعَلُونَ عَلَامَةَ التَّأْنِيثِ عِوَضًا مِنْ يَاءِ الْإِضَافَةِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ. وَرَئِيسُ الْقَوْمِ (أُمُّهُمْ) وَأُمُّ النُّجُومِ الْمَجَرَّةُ، وَأُمُّ الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ، وَأُمُّ الدِّمَاغِ الْجِلْدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ الدِّمَاغَ، وَيُقَالُ أَيْضًا أُمُّ الرَّأْسِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧] وَلَمْ يَقُلْ أُمَّهَاتُ لِأَنَّهُ عَلَى الْحِكَايَةِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ: لَيْسَ لِي مُعِينٌ فَتَقُولُ: نَحْنُ مُعِينُكَ فَتَحْكِيهِ. وَكَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: ٧٤] وَ (الْأُمَّةُ) الْجَمَاعَةُ، قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ فِي اللَّفْظِ وَاحِدٌ وَفِي الْمَعْنَى جَمْعٌ. وَكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الْحَيَوَانِ أُمَّةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «لَوْلَا أَنَّ الْكِلَابَ أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ لَأَمَرْتُ بِقَتْلِهَا» ، وَ (الْأُمَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَالدِّينُ يُقَالُ فُلَانٌ لَا أُمَّةَ لَهُ أَيْ لَا دِينَ لَهُ وَلَا نِحْلَةَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ أَهْلَ أُمَّةٍ أَيْ كُنْتُمْ خَيْرَ أَهْلِ دِينٍ. وَ (الْأُمَّةُ) الْحِينُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥] وَقَالَ: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٨] ، وَ (الْأَمُّ) بِالْفَتْحِ الْقَصْدُ يُقَالُ (أَمَّهُ) مِنْ بَابِ رَدَّ وَ (أَمَّمَهُ تَأْمِيمًا) وَ (تَأَمَّمَهُ) إِذَا قَصَدَهُ. وَ (أَمَّهُ) أَيْضًا أَيْ شَجَّهُ (آمَّةً) بِالْمَدِّ وَهِيَ الشَّجَّةُ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ الدِّمَاغِ حَتَّى يَبْقَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدِّمَاغِ جِلْدٌ رَقِيقٌ. وَ (أَمَّ) الْقَوْمَ فِي الصَّلَاةِ يَؤُمُّ مِثْلُ رَدَّ يَرُدُّ (إِمَامَةً) وَ (أْتَمَّ) بِهِ اقْتَدَى. وَ (الْإِمَامُ) الصُّقْعُ مِنَ الْأَرْضِ وَالطَّرِيقُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩] وَ (الْإِمَامُ) الَّذِي يُقْتَدَى بِهِ وَجَمْعُهُ (أَئِمَّةٌ) وَقُرِئَ «فَقَاتِلُوا أَيِمَّةَ الْكُفْرِ» «وَأَئِمَّةَ الْكُفْرِ» بِهَمْزَتَيْنِ وَتَقُولُ كَانَ (أَمَامَهُ) أَيْ قُدَّامَهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢] قَالَ الْحَسَنُ: فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وَ (تَأَمَّمَ) اتَّخَذَ أُمًّا. وَ (أَمْ) مُخَفَّفَةٌ حَرْفُ عَطْفٍ فِي الِاسْتِفْهَامِ وَلَهَا مَوْضِعَانِ هِيَ فِي أَحَدِهِمَا مُعَادِلَةٌ لِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ بِمَعْنَى أَيْ وَفِي الْأُخْرَى بِمَعْنَى بَلْ وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ.
стр. 182
أم ن: (الْأَمَانُ) وَ (الْأَمَنَةُ) بِمَعْنًى، وَقَدْ (أَمِنَ) مِنْ بَابِ فَهِمَ وَسَلِمَ وَ (أَمَانًا) وَ (أَمَنَةً) بِفَتْحَتَيْنِ فَهُوَ (آمِنٌ) وَ (آمَنَهُ) غَيْرُهُ مِنَ (الْأَمْنِ) وَ (الْأَمَانِ) . وَ (الْإِيمَانُ) التَّصْدِيقُ وَاللَّهُ تَعَالَى (الْمُؤْمِنُ) لِأَنَّهُ (آمَنَ) عِبَادَهُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَهُمْ. وَأَصْلُ آمَنَ أَأْمَنَ بِهَمْزَتَيْنِ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ، وَمِنْهُ الْمُهَيْمِنُ وَأَصْلُهُ مُؤَأْمِنٌ لُيِّنَتِ الثَّانِيَةُ وَقُلِبَتْ يَاءً كَرَاهَةَ اجْتِمَاعِهِمَا وَقُلِبَتِ الْأُولَى هَاءً كَمَا قَالُوا أَرَاقَ الْمَاءَ وَهَرَاقَهُ. وَ (الْأَمْنُ) ضِدُّ الْخَوْفِ وَ (الْأَمَنَةُ) الْأَمْنُ كَمَا مَرَّ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَمَنَةً نُعَاسًا﴾ [آل عمران: ١٥٤]
⦗٢٣⦘ وَالْأَمَنَةُ أَيْضًا الَّذِي يَثِقُ بِكُلِّ أَحَدٍ وَكَذَا الْأُمَنَةُ بِوَزْنِ الْهُمَزَةِ. وَ (أَمِنَهُ) عَلَى كَذَا وَ (أْتَمَنَهُ) بِمَعْنًى وَقُرِئَ ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ [يوسف: ١١] بَيْنَ الْإِدْغَامِ وَالْإِظْهَارِ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَالْإِدْغَامُ أَحْسَنُ وَتَقُولُ (اؤْتُمِنَ) فُلَانٌ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ فَإِنِ ابْتَدَأْتَ بِهِ صَيَّرْتَ الْهَمْزَةَ الثَّانِيَةَ وَاوًا وَتَمَامُهُ فِي الْأَصْلِ. وَ (اسْتَأْمَنَ) إِلَيْهِ دَخَلَ فِي أَمَانِهِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ﴾ [التين: ٣] . قَالَ الْأَخْفَشُ: يُرِيدُ الْبَلَدَ الْآمِنَ وَهُوَ مِنَ الْأَمْنِ. قَالَ: وَقِيلَ: (الْأَمِينُ وَالْمَأْمُونُ) . وَ (أَمِينَ) فِي الدُّعَاءِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَتَشْدِيدُ الْمِيمِ خَطَأٌ وَقِيلَ مَعْنَاهُ كَذَلِكَ فَلْيَكُنْ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ مِثْلُ أَيْنَ وَكَيْفَ لِاجْتِمَاعِ السَّاكِنَيْنِ، وَتَقُولُ مِنْهُ (أَمَّنَ) فُلَانٌ (تَأْمِينًا) .
стр. 183
أم ه ـ: (الْأَمَهُ) النِّسْيَانُ وَقَدْ (أَمِهَ) مِنْ بَابِ طَرِبَ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا «وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَهٍ» ، وَأَمَّا مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ أَمِهَ بِمَعْنَى أَقَرَّ وَاعْتَرَفَ فَهِيَ لُغَةٌ غَيْرُ مَشْهُورَةٍ. وَ (الْأُمَّهَةُ) أَصْلُ قَوْلِهِمْ أُمٌّ وَالْجَمْعُ (أُمَّهَاتٌ) وَ (أُمَّاتٌ) .
стр. 184
أم ا: (الْأَمَةُ) ضِدُّ الْحُرَّةِ وَالْجَمْعُ (إِمَاءٌ) وَ (آمٌ) بِوَزْنِ عَامٍ وَ (إِمْوَانٌ) بِوَزْنِ إِخْوَانٍ وَهِيَ (أَمَةٌ) بَيِّنَةُ (الْأُمُوَّةِ) وَ (إِمَّا) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيدِ حَرْفُ عَطْفٍ بِمَنْزِلَةِ أَوْ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا إِلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ أَنَّكَ تَبْتَدِئُ فِي أَوْ مُتَيَقِّنًا ثُمَّ يُدْرِكُكَ الشَّكُّ وَإِمَّا تَبْتَدِئُ بِهَا شَاكًّا. وَلَا بُدَّ مِنْ تَكْرِيرِهَا تَقُولُ جَاءَنِي إِمَّا زَيْدٌ وَإِمَّا عَمْرٌو. وَقَوْلُهُمْ فِي الْمُجَازَاةِ إِمَّا تَأْتِنِي أُكْرِمْكَ هِيَ إِنِ الشَّرْطِيَّةُ وَمَا زَائِدَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ [مريم: ٢٦] ، وَ (أَمَّا) بِالْفَتْحِ لِافْتِتَاحِ الْكَلَامِ وَلَا بُدَّ مِنَ الْفَاءِ فِي جَوَابِهِ تَقُولُ أَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَقَائِمٌ، لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْجَزَاءِ كَأَنَّكَ قُلْتَ: مَهْمَا يَكُنْ مِنْ شَيْءٍ فَعَبْدُ اللَّهِ قَائِمٌ. وَ (أَمَا) مُخَفَّفٌ تَحْقِيقٌ لِلْكَلَامِ الَّذِي يَتْلُوهُ تَقُولُ: أَمَا إِنَّ زَيْدًا عَاقِلٌ تَعْنِي أَنَّهُ عَاقِلٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ لَا عَلَى الْمَجَازِ.
стр. 185
أن ت: رَجُلٌ (مَأْنُوتٌ) مَحْسُودٌ وَ (أَنَتَهُ) حَسَدَهُ وَأَنَتَ يَأْنِتُ إِذَا أَنَّ.
стр. 186
أن ث: جَمْعُ (الْأُنْثَى إِنَاثٌ) وَقَدْ قِيلَ (أُنُثٌ) بِضَمَّتَيْنِ كَأَنَّهُ جَمْعُ إِنَاثٍ. وَ (الْأُنْثَيَانِ) الْخُصْيَتَانِ وَالْأُذُنَانِ أَيْضًا.
стр. 187
أن س: (الْإِنْسُ) الْبَشَرُ وَالْوَاحِدُ (إِنْسِيٌّ) بِالْكَسْرِ وَسُكُونِ النُّونِ وَ (أَنَسِيٌّ) بِفَتْحَتَيْنِ وَالْجَمْعُ (أَنَاسِيُّ) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ٤٩] وَكَذَا (الْأَنَاسِيَةُ) مِثْلُ الصَّيَارِفَةِ وَالصَّيَاقِلَةِ وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَيْضًا (إِنْسَانٌ) وَلَا يُقَالُ إِنْسَانَةٌ. وَإِنْسَانُ الْعَيْنِ الْمِثَالُ الَّذِي يُرَى فِي السَّوَادِ وَجَمْعُهُ (أَنَاسِيُّ) أَيْضًا وَتَصْغِيرُ إِنْسَانٍ (أُنَيْسَانٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: إِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لِأَنَّهُ عُهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ. وَ (الْأُنَاسُ) بِالضَّمِّ لُغَةٌ فِي (النَّاسِ) وَهُوَ الْأَصْلُ وَ (اسْتَأْنَسَ) بِفُلَانٍ وَ (تَأَنَّسَ) بِهِ بِمَعْنًى. وَ (الْأَنِيسُ) الْمُؤَانِسُ وَكُلُّ مَا يُؤْنَسُ بِهِ وَمَا بِالدَّارِ (أَنِيسٌ) أَيْ أَحَدٌ وَ (آنَسَهُ) بِالْمَدِّ أَبْصَرَهُ وَ (آنَسَ) مِنْهُ رُشْدًا أَيْضًا عَلِمَهُ وَآنَسَ الصَّوْتَ أَيْضًا سَمِعَهُ وَ (الْإِينَاسُ) خِلَافُ الْإِيحَاشِ وَكَذَا (التَّأْنِيسُ) وَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّي يَوْمَ الْخَمِيسِ (مُؤْنِسًا) . وَ (يُونُسُ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَكَسْرِهَا اسْمُ رَجُلٍ، وَحُكِيَ فِيهِ الْهَمْزُ أَيْضًا. وَ (الْأَنَسُ) بِفَتْحَتَيْنِ لُغَةٌ فِي الْإِنْسِ. وَ (الْأَنَسُ) أَيْضًا ضِدُّ الْوَحْشَةِ وَهُوَ مَصْدَرٌ (أَنِسَ) بِهِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَسَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى (أَنَسَ) بِهِ يَأْنِسُ بِالْكَسْرِ (أُنْسًا) بِالضَّمِّ.
стр. 188
أن ف: (الْأَنْفُ) جَمْعُهُ (آنُفٌ) وَ (آنَافٌ) وَ (أُنُوفٌ) . وَ (أَنْفُ) كُلِّ شَيْءٍ أَوَّلُهُ. وَرَوْضَةٌ (أُنُفٌ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ لَمْ يَرْعَهَا أَحَدٌ كَأَنَّهُ (اسْتُؤْنِفَ) رَعْيُهَا وَ (أَنِفَ) مِنَ الشَّيْءِ مِنْ بَابِ طَرِبَ وَ (أَنَفَةً) أَيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ أَيِ اسْتَنْكَفَ وَ (أَنِفَ) الْبَعِيرُ اشْتَكَى أَنْفَهُ مِنَ الْبُرَةِ فَهُوَ (أَنِفٌ) مِثْلُ تَعِبَ فَهُوَ تَعِبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ «الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ إِنْ قِيدَ انْقَادَ وَإِنْ أُنِيخَ عَلَى صَخْرَةٍ اسْتَنَاخَ» وَذَلِكَ لِلْوَجَعِ الَّذِي بِهِ فَهُوَ ذَلُولٌ مُنْقَادٌ وَ (الِاسْتِئْنَافُ) وَ (الِائْتِنَافُ) الِابْتِدَاءُ، وَقَالَ كَذَا (آنِفًا) وَسَالِفًا.
стр. 189
أن ق: شَيْءٌ (أَنِيقٌ) أَيْ حَسَنٌ مُعْجِبٌ وَ (تَأَنَّقَ) فِي الْأَمْرِ أَيْ عَمِلَهُ بِنِيقَةٍ مِثْلُ تَنَوَّقَ.
стр. 190
أن ك: (الْآنُكُ) الْأُسْرُبُّ. وَفِي الْحَدِيثِ «مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَيْنَةٍ صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الْآنُكُ» وَأَفْعُلُ مِنْ أَبْنِيَةِ الْجَمْعِ وَلِمَ يَجِئْ عَلَيْهِ الْوَاحِدُ إِلَّا آنُكٌ وَأَشُدٌّ.
стр. 191
أن ن: (أَنَّ) الرَّجُلُ مِنَ الْوَجَعِ يَئِنُّ بِالْكَسْرِ (أَنِينًا) وَ (أُنَانًا) أَيْضًا بِالضَّمِّ وَ (تَأْنَانًا) وَ (إِنَّ) وَ (أَنَّ) حَرْفَانِ يَنْصِبَانِ الِاسْمَ وَيَرْفَعَانِ الْخَبَرَ. فَالْمَكْسُورَةُ مِنْهُمَا يُؤَكَّدُ بِهَا الْخَبَرُ وَالْمَفْتُوحَةُ وَمَا بَعْدَهَا فِي تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ، وَقَدْ تُخَفَّفَانِ، فَإِذَا خُفِّفَتَا فَإِنْ شِئْتَ أَعْمَلْتَ وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْمِلْ. وَقَدْ تُزَادُ عَلَى أَنَّ كَافُ التَّشْبِيهِ تَقُولُ كَأَنَّهُ شَمْسٌ وَقَدْ تُخَفَّفُ كَأَنَّ أَيْضًا فَلَا تَعْمَلُ شَيْئًا وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْمِلُهَا. وَ (إِنِّي) وَ (إِنَّنِي) بِمَعْنًى وَكَذَا كَأَنِّي وَكَأَنَّنِي وَلَكِنِّي وَلَكِنَّنِي لِأَنَّهُ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُمْ لِهَذِهِ الْحُرُوفِ وَهُمْ يَسْتَثْقِلُونَ التَّضْعِيفَ فَحَذَفُوا النُّونَ الَّتِي تَلِي الْيَاءَ وَكَذَا لَعَلِّي وَلَعَلَّنِي لِأَنَّ اللَّامَ قَرِيبَةٌ مِنَ النُّونِ وَإِنْ زِدْتَ عَلَى إِنَّ مَا صَارَتْ لِلتَّعْيِينِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ﴾ [التوبة: ٦٠] الْآيَةَ لِأَنَّهُ يُوجِبُ إِثْبَاتَ الْحُكْمِ لِلْمَذْكُورِ وَنَفْيَهُ عَمَّا عَدَاهُ. وَ (أَنْ) تَكُونُ مَعَ الْفِعْلِ الْمُسْتَقْبَلِ فِي مَعْنَى الْمَصْدَرِ فَتَنْصِبُهُ تَقُولُ: أُرِيدُ أَنْ تَقُومَ، أَيْ أُرِيدُ قِيَامَكَ فَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى فِعْلٍ مَاضٍ كَانَتْ مَعَهُ بِمَعْنَى مَصْدَرٍ قَدْ وَقَعَ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَعْمَلُ تَقُولُ أَعْجَبَنِي أَنْ قُمْتَ أَيْ أَعْجَبَنِي قِيَامُكَ الَّذِي مَضَى. وَأَنْ قَدْ تَكُونُ مُخَفَّفَةً عَنِ الْمُشَدَّدَةِ فَلَا تَعْمَلُ تَقُولُ بَلَغَنِي أَنْ زَيْدٌ خَارِجٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا﴾ [الأعراف: ٤٣] فَأَمَّا إِنِ الْمَكْسُورَةُ فَهِيَ حَرْفٌ لِلْجَزَاءِ يُوقِعُ الثَّانِيَ مِنْ أَجْلِ وُقُوعِ الْأَوَّلِ كَقَوْلِكَ إِنْ تَأْتِنِي آتِكَ وَإِنْ جِئْتَنِي أَكْرَمْتُكَ وَتَكُونُ بِمَعْنَى مَا فِي النَّفْيِ. كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ﴾ [الملك: ٢٠] وَرُبَّمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ:
مَا إِنْ رَأَيْنَا مَلِكًا أَغَارَا
وَقَدْ تَكُونُ فِي جَوَابِ الْقَسَمِ تَقُولُ: وَاللَّهِ إِنْ فَعَلْتُ أَيْ مَا فَعَلْتُ. وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
وَيَقُلْنَ شَيْبٌ قَدْ عَلَا كَ وَقَدْ كَبِرْتَ فَقُلْتُ إِنَّهْ. أَيْ إِنَّهُ قَدْ كَانَ كَمَا تَقُلْنَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا اخْتِصَارٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُكْتَفَى مِنْهُ بِالضَّمِيرِ لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ مَعْنَاهُ. وَأَمَّا قَوْلُ الْأَخْفَشِ: إِنَّهُ بِمَعْنَى نَعَمْ فَإِنَّمَا يُرِيدُ تَأْوِيلَهُ لَيْسَ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ فِي اللُّغَةِ لِذَلِكَ، قَالَ وَهَذِهِ الْهَاءُ أُدْخِلَتْ لِلسُّكُوتِ. وَقَالَ: وَأَنَّ الْمَفْتُوحَةُ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى لَعَلَّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩] وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ لَعَلَّهَا. وَأَنِ الْمَفْتُوحَةُ الْمُخَفَّفَةُ قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى أَيْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا﴾ [ص: ٦] وَأَنْ قَدْ تَكُونُ صِلَةً لِلَمَّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ﴾ [يوسف: ٩٦] وَقَدْ تَكُونُ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ [الأنفال: ٣٤] يُرِيدُ وَمَا لَهُمْ لَا يُعَذِّبُهُمُ اللَّهُ. وَقَدْ تَكُونُ إِنِ الْمُخَفَّفَةُ الْمَكْسُورَةُ زَائِدَةً مَعَ مَا كَقَوْلِكَ مَا إِنْ يَقُومُ زَيْدٌ، وَقَدْ تَكُونُ مُخَفَّفَةً مِنَ الشَّدِيدَةِ، وَهَذِهِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَدْخُلَ اللَّامُ فِي خَبَرِهَا عِوَضًا مِمَّا حُذِفَ مِنَ التَّشْدِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ [الطارق: ٤] وَإِنْ زَيْدٌ لَأَخُوكَ لِئَلَّا تَلْتَبِسَ بِإِنِ الَّتِي بِمَعْنَى مَا لِلنَّفْيِ. وَ (أَنَا) اسْمٌ مَكْنِيٌّ وَهُوَ لِلْمُتَكَلِّمِ وَحْدَهُ وَإِنَّمَا بُنِيَ عَلَى الْفَتْحِ فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنِ الَّتِي هِيَ حَرْفٌ نَاصِبٌ لِلْفِعْلِ وَالْأَلِفُ الْأَخِيرَةُ إِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْحَرَكَةِ فِي الْوَقْفِ فَإِنْ تَوَسَّطَتِ الْكَلَامَ سَقَطَتْ إِلَّا فِي لُغَةٍ رَدِيئَةٍ كَقَوْلِهِ:
أَنَا سَيْفُ الْعَشِيرَةِ فَاعْرِفُونِي
وَتُوصَلُ بِهَا تَاءُ الْخِطَابِ فَيَصِيرَانِ كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَكُونَ مُضَافَةً إِلَيْهِ تَقُولُ أَنْتَ وَتُكْسَرُ لِلْمُؤَنَّثِ وَأَنْتُمْ وَأَنْتُنَّ. وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهَا كَافُ التَّشْبِيهِ تَقُولُ أَنْتَ كَأَنَا وَأَنَا كَأَنْتَ وَكَافُ التَّشْبِيهِ لَا تَتَّصِلُ بِالْمُضْمَرِ وَإِنَّمَا تَتَّصِلُ بِالْمُظْهَرِ تَقُولُ أَنْتَ كَزَيْدٍ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الْعَرَبِ وَلَا تَقُولُ أَنْتَ كَـ (ي) إِلَّا أَنَّ الضَّمِيرَ الْمُنْفَصِلَ عِنْدَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُظْهَرِ فَلِذَلِكَ حَسُنَ قَوْلُهُمْ أَنْتَ كَأَنَا وَفَارَقَ الْمُتَّصِلَ.
стр. 192
أن ى: (أَنَّى) مَعْنَاهُ أَيْنَ تَقُولُ أَنَّى لَكَ هَذَا أَيْ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ وَهِيَ مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي يُجَازَى بِهَا، تَقُولُ: أَنَّى تَأْتِنِي آتِكَ، مَعْنَاهُ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ تَأْتِنِي آتِكَ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى كَيْفَ تَقُولُ: أَنَّى لَكَ أَنْ تَفْتَحَ الْحِصْنَ؟ أَيْ كَيْفَ لَكَ ذَلِكَ؟ وَأَمَّا أَنَّا فَقَدْ سَبَقَ فِي أن ن.
стр. 193
أن ا: (أَنَى) يَأْنِي كَرَمَى يَرْمِي (إِنًى) بِالْكَسْرِ أَيْ حَانَ وَ (أَنَى) أَيْضًا أَدْرَكَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ [الأحزاب: ٥٣] وَأَنَى الْحَمِيمُ أَيْضًا أَيِ انْتَهَى حَرُّهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] وَ (آنَاءُ) اللَّيْلِ سَاعَاتُهُ. قَالَ الْأَخْفَشُ: وَاحِدُهَا (إِنًى) مِثْلُ مِعًى وَقِيلَ وَاحِدُهَا
⦗٢٥⦘ (إِنْيٌ) وَ (إِنْوٌ) يُقَالُ مَضَى مِنَ اللَّيْلِ إِنْوَانِ وَإِنْيَانِ. وَ (تَأَنَّى) فِي الْأَمْرِ تَرَفَّقَ وَتَنَظَّرَ وَ (اسْتَأْنَى) بِهِ انْتَظَرَ بِهِ، يُقَالُ: اسْتُؤْنِيَ بِهِ حَوْلًا وَالِاسْمُ (الْأَنَاةُ) بِوَزْنِ الْقَنَاةِ. وَالْأَنَاةُ أَيْضًا الْحِلْمُ وَ (الْإِنَاءُ) الْوِعَاءُ وَجَمْعُهُ (آنِيَةٌ) وَجَمْعُ الْآنِيَةِ (أَوَانٍ) مِثْلُ سِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ وَأَسَاقٍ.
стр. 194
أهـ ب: (تَأَهَّبَ) اسْتَعَدَّ وَ (أُهْبَةُ) الْحَرْبِ عِدَّتُهَا وَجَمْعُهَا (أُهَبٌ) وَ (الْإِهَابُ) الْجِلْدُ مَا لَمْ يُدْبَغْ.
стр. 195
أهـ ل: (الْأَهْلُ) أَهْلُ الرَّجُلِ وَأَهْلُ الدَّارِ وَكَذَا (الْأَهْلَةُ) وَالْجَمْعُ (أَهْلَاتٌ) وَ (أَهَلَاتٌ) وَ (أَهَالٍ) زَادُوا فِيهِ الْيَاءَ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كَمَا جَمَعُوا لَيْلًا عَلَى لَيَالٍ. وَجَاءَ فِي الشِّعْرِ (آهَالٌ) مِثْلُ فَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ وَ (الْإِهَالَةُ) الْوَدَكُ وَ (الْمُسْتَأْهِلُ) الَّذِي يَأْخُذُ (الْإِهَالَةَ) أَوْ يَأْكُلُهَا وَتَقُولُ فُلَانٌ أَهْلٌ لِكَذَا وَلَا تَقُلْ: مُسْتَأْهِلٌ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ. وَقَدْ (أَهَلَ) الرَّجُلُ تَزَوَّجَ وَبَابُهُ دَخَلَ وَجَلَسَ وَ (تَأَهَّلَ) مِثْلُهُ. وَقَوْلُهُمْ مَرْحَبًا وَ (أَهْلًا) أَيْ أَتَيْتَ سَعَةً وَأَتَيْتَ أَهْلًا فَاسْتَأْنِسْ وَلَا تَسْتَوْحِشْ وَ (أَهَّلَهُ) اللَّهُ لِلْخَيْرِ (تَأْهِيلًا) .
стр. 196
إِهْلِيلَجٌ فِي هـ ل ج.
أَهَّةٌ فِي
стр. 197
أو هـ.
أو: (أَوْ) حَرْفٌ إِذَا دَخَلَ الْخَبَرَ دَلَّ عَلَى الشَّكِّ وَالْإِبْهَامِ وَإِذَا دَخَلَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ دَلَّ عَلَى التَّخْيِيرِ أَوِ الْإِبَاحَةِ. فَالشَّكُّ كَقَوْلِكَ: رَأَيْتُ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا. وَالْإِبْهَامُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى﴾ [سبأ: ٢٤] وَالتَّخْيِيرُ كَقَوْلِكَ: كُلِ السَّمَكَ أَوِ اشْرَبِ اللَّبَنَ أَيْ لَا تَجْمَعْ بَيْنَهُمَا. وَالْإِبَاحَةُ كَقَوْلِكَ: جَالِسِ الْحَسَنَ أَوِ ابْنَ سِيرِينَ. وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى إِلَى نَحْوَ أَنْ تَقُولَ لَأَضْرِبَنَّهُ أَوْ يَتُوبَ، وَقَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى بَلْ فِي تَوَسُّعِ الْكَلَامِ قَالَ الشَّاعِرُ:
بَدَتْ مِثْلَ قَرْنِ الشَّمْسِ فِي رَوْنَقِ الضُّحَى ... وَصُورَتِهَا أَوْ أَنْتِ فِي الْعَيْنِ أَمْلَحُ
يُرِيدُ بَلْ أَنْتِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧] بِمَعْنَى بَلْ يَزِيدُونَ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ عِنْدِ النَّاسِ أَوْ يَزِيدُونَ عِنْدَ النَّاسِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَشُكُّ.
стр. 198
أَوَائِلُ فِي وأ ل.
стр. 199
أوب: (آبَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ وَ (أَوْبَةً) وَ (إِيَابًا) أَيْضًا وَ (الْأَوَّابُ) التَّائِبُ وَ (الْمَآبُ) الْمَرْجِعُ وَ (أْتَابَ) بِوَزْنِ اغْتَابَ مِثْلُ آبَ فَعَلَ وَافْتَعَلَ بِمَعْنًى قَالَ الشَّاعِرُ:
وَمَنْ يَتَّقْ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَهُ ... وَرِزْقُ اللَّهِ مُؤْتَابٌ وَغَادِي
قُلْتُ: وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَ (اتَّأَبَ) مَضْبُوطٌ بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ وَالْبَيْتُ يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ اتَّأَبَ بِمَعْنَى اسْتَحْيَا وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي [وأ ب] فَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ وَلَا التَّفْسِيرُ مُطَابِقًا لَهُ. قَالَ: وَ (آبَتِ) الشَّمْسُ لُغَةٌ فِي غَابَتْ وَ ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ [سبأ: ١٠] أَيْ سَبِّحِي.
стр. 200
أود: (أَوِدَ) الشَّيْءُ اعْوَجَّ وَبَابُهُ طَرِبَ وَ (تَأَوَّدَ) تَعَوَّجَ وَ (آدَهُ) الْحِمْلُ أَثْقَلَهُ مِنْ بَابِ قَالَ فَهُوَ (مَئُودٌ) بِوَزْنِ مَقُولٍ.
стр. 201
أوز: (الْإِوَزَّةُ) وَ (الْإِوَزُّ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ فِيهِمَا الْبَطُّ وَقَدْ جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَقَالُوا: (إِوَزُّونَ) .
стр. 202
أوس: (الْآسُ) بِالْمَدِّ شَجَرٌ.
стр. 203
أَوْشَابٌ فِي وش ب وَفِي ب وش.
стр. 204
أَوْصَدَ فِي أص د وَفِي وص د.
стр. 205
أوف: (الْآفَةُ) الْعَاهَةُ وَقَدْ (إِيفَ) الزَّرْعُ عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ أَيْ أَصَابَتْهُ (آفَةٌ) فَهُوَ مَئُوفٌ بِوَزْنِ مَعُوفٍ.
стр. 206
أَوْكَفَ فِي وك ف وَفِي أك ف.
стр. 207
أول: (التَّأْوِيلُ) تَفْسِيرُ مَا يَئُولُ إِلَيْهِ الشَّيْءُ وَقَدْ (أَوَّلَهُ) تَأْوِيلًا وَ (تَأَوَّلَهُ) بِمَعْنًى. وَ (آلُ) الرَّجُلِ أَهْلُهُ وَعِيَالُهُ وَ (آلُهُ) أَيْضًا أَتْبَاعُهُ. وَ (الْآلُ) الشَّخْصُ. وَالْآلُ أَيْضًا الَّذِي تَرَاهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ كَأَنَّهُ يَرْفَعُ الشُّخُوصَ وَلَيْسَ هُوَ السَّرَابَ وَ (الْآلَةُ) الْأَدَاةُ وَجَمْعُهُ (آلَاتٌ) . وَ (الْآلَةُ) أَيْضًا الْجِنَازَةُ. وَ (الْإِيَالَةُ) السِّيَاسَةُ يُقَالُ (آلَ) الْأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ مِنْ بَابِ قَالَ وَ (إِيَالًا) أَيْضًا أَيْ سَاسَهَا وَأَحْسَنَ رِعَايَتَهَا. وَ (آلَ) رَجَعَ وَبَابُهُ قَالَ يُقَالُ طُبِخَ الشَّرَابُ فَآلَ إِلَى قَدْرِ كَذَا وَكَذَا أَيْ رَجَعَ. وَ (الْأُيَّلُ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأَوْعَالِ. وَأَوَّلُ مَوْضِعُهُ وأ ل.
⦗٢٦⦘ (أُولُو) جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذُو وَ (أُولَاتُ) لِلْإِنَاثِ وَاحِدَتُهَا ذَاتُ تَقُولُ: جَاءَنِي (أُولُو) الْأَلْبَابِ وَ (أُولَاتُ) الْأَحْمَالِ وَأَمَّا (أُولَى) فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ ذَا لِلْمُذَكَّرِ وَذِهِ لِلْمُؤَنَّثِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ فَإِنْ قَصَرْتَهُ كَتَبْتَهُ بِالْيَاءِ وَإِنْ مَدَدْتَهُ بَنَيْتَهُ عَلَى الْكَسْرِ فَقُلْتَ (أُولَاءِ) وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ هَا لِلتَّنْبِيهِ فَتَقُولُ (هَؤُلَاءِ) . قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ هَؤُلَاءٍ قَوْمُكَ فَيَكْسِرُ الْهَمْزَةَ وَيُنَوِّنُ أَيْضًا. وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ كَافُ الْخِطَابِ تَقُولُ: (أُولَئِكَ) وَ (أُولَاكَ) قَالَ الْكِسَائِيُّ: مَنْ قَالَ أُولَئِكَ فَوَاحِدُهُ ذَلِكَ وَمَنْ قَالَ أُولَاكَ فَوَاحِدُهُ ذَاكَ. وَ (أُولَالِكَ) مِثْلُ أُولَئِكَ وَرُبَّمَا قَالُوا أُولَئِكَ فِي غَيْرِ الْعُقَلَاءِ قَالَ الشَّاعِرُ:
ذُمَّ الْمَنَازِلَ بَعْدَ مَنْزِلَةِ اللِّوَى ... وَالْعَيْشَ بَعْدَ أُولَئِكَ الْأَيَّامِ
وَقَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦] وَأَمَّا (الْأُلَى) بِوَزْنِ الْعُلَى فَهُوَ أَيْضًا جَمْعٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ وَاحِدُهُ الَّذِي.
стр. 208
أو م: (الْأُوَامُ) بِالضَّمِّ حَرُّ الْعَطَشِ.
стр. 209
أون: (الْأَوَانُ) الْحِينُ وَالْجَمْعُ (آوِنَةٌ) مِثْلُ زَمَانٍ وَأَزْمِنَةٍ يُقَالُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْأَمْرَ (آوِنَةً) إِذَا كَانَ يَفْعَلُهُ مِرَارًا وَيَدَعُهُ مِرَارًا وَ (الْإِوَانُ) وَ (الْإِيوَانُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِمَا الصُّفَّةُ الْعَظِيمَةُ كَالْأَزَجِ وَمِنْهُ إِيوَانُ كِسْرَى، وَجَمْعُ الْإِوَانِ (أُونٌ) مِثْلُ خِوَانٍ وَخُونٍ. وَجَمْعُ الْإِيوَانِ (إِيوَانَاتٌ) وَ (أَوَاوِينُ) مِثْلُ دِيوَانٍ وَدَوَاوِينَ لِأَنَّ أَصْلَهُ إِوَانٌ فَأُبْدِلَتْ مِنْ إِحْدَى الْوَاوَيْنِ يَاءً.
стр. 210
أوه ـ: قَوْلُهُمْ عِنْدَ الشِّكَايَةِ (أَوْهِ) مِنْ كَذَا سَاكِنَةَ الْوَاوِ إِنَّمَا هُوَ تَوَجُّعٌ وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاوَ أَلِفًا فَقَالُوا (آهٍ) مِنْ كَذَا وَرُبَّمَا شَدَّدُوا الْوَاوَ وَكَسَرُوهَا وَسَكَّنُوا الْهَاءَ فَقَالُوا (أَوِّهْ) وَرُبَّمَا حَذَفُوا مَعَ التَّشْدِيدِ الْهَاءَ فَقَالُوا أَوِّ مِنْ كَذَا بِلَا مَدٍّ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ (آوَّهْ) بِالْمَدِّ وَالتَّشْدِيدِ وَفَتْحِ الْوَاوِ سَاكِنَةَ الْهَاءِ لِتَطْوِيلِ الصَّوْتِ بِالشِّكَايَةِ وَرُبَّمَا أَدْخَلُوا فِيهِ التَّاءَ فَقَالُوا (أَوَّتَاهُ) يُمَدُّ وَلَا يُمَدُّ وَقَدْ (أَوَّهَ) الرَّجُلُ (تَأْوِيهًا) وَ (تَأَوَّهَ تَأَوُّهًا) إِذَا قَالَ (أَوَّهْ) وَالِاسْمُ مِنْهُ (الْآهَةُ) بِالْمَدِّ وَ (أَهَّ) أَهَّةً تَوَجَّعَ.
стр. 211
أَوِّ: فِي أوهـ.
стр. 212
أوي: (الْمَأْوَى) كُلُّ مَكَانٍ يَأْوِي إِلَيْهِ شَيْءٌ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا وَقَدْ (أَوَى) إِلَى مَنْزِلِهِ يَأْوِي كَرَمَى يَرْمِي (أُوِيًّا) عَلَى فُعُولٍ وَ (إِوَاءً) عَلَى فِعَالٍ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ﴾ [هود: ٤٣] وَ (آوَاهُ) غَيْرُهُ (إِيوَاءً) أَنْزَلَهُ بِهِ وَ (أَوَاهُ) أَيْضًا فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ. وَ (أَوَى) إِلَيْهِ يَأْوِي كَرَمَى يَرْمِي (أَوْيَةً) وَ (إِيَّةً) تُقْلَبُ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا وَتُدْغَمُ وَ (مَأْوِيَةً) مُخَفَّفَةً وَ (مَأْوَاةً) أَيْ رَثَى لَهُ وَرَقَّ. وَ (ابْنُ آوَى) حَيَوَانٌ يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ شغال وَالْجَمْعُ (بَنَاتُ آوَى) وَآوَى لَا يَنْصَرِفُ لِأَنَّهُ أَفْعَلُ وَهُوَ مَعْرِفَةٌ.
стр. 213
إ ي ا: (إِيًّا) اسْمٌ مُبْهَمٌ وَيَتَّصِلُ بِهِ جَمِيعُ الْمُضْمَرَاتِ الْمُتَّصِلَةِ الْمَنْصُوبَةِ تَقُولُ: (إِيَّاكَ) وَ (إِيَّايَ) وَ (إِيَّاهُ) وَ (إِيَّانَا) وَلَا مَوْضِعَ لَهَا مِنَ الْإِعْرَابِ فَهُوَ كَالْكَافِ فِي ذَلِكَ وَالْأَلِفِ وَالنُّونِ فِي أَنْتَ بَلْ هِيَ وَمَا بَعْدَهَا مِنَ الْكَافِ وَالْيَاءِ وَالْهَاءِ وَالنُّونِ بَيَانٌ عَنِ الْمَقْصُودِ بِالْخِطَابِ كَشَيْءٍ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ إِضَافَةٍ. وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: إِنَّ إِيًّا مُضَافٌ إِلَى مَا بَعْدَهُ وَتَقُولُ: ضَرَبْتُ إِيَّايَ لِأَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تَقُولَ: ضَرَبْتُنِي، وَلَا تَقُلْ: ضَرَبْتُ إِيَّاكَ لِاسْتِغْنَائِكَ عَنْهُ بِالْكَافِ وَتَقُولُ ضَرَبْتُكَ إِيَّاكَ. وَقَدْ تَكُونُ لِلتَّحْذِيرِ تَقُولُ إِيَّاكَ وَالْأَسَدَ وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ فِعْلٍ كَأَنَّكَ قُلْتَ بَاعِدْ وَيُقَالُ: هِيَّاكَ مِثْلُ أَرَاقَ وَهَرَاقَ وَتَقُولُ إِيَّاكَ وَأَنْ تَفْعَلَ كَذَا وَلَا تَقُلْ: إِيَّاكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذَا بِلَا وَاوٍ.
стр. 214
أي د: (آدَ) الرَّجُلُ اشْتَدَّ وَقَوِيَ وَبَابُهُ بَاعَ وَ (الْأَيْدُ) وَ (الْآدُ) بِالْمَدِّ الْقُوَّةُ، وَتَقُولُ مِنَ الْأَيْدِ (أَيَّدَهُ تَأْيِيدًا) أَيْ قَوَّاهُ، وَالْفَاعِلُ مِنْهُ (مُؤَيِّدٌ) وَتَصْغِيرُهُ مُؤَيِّدٌ أَيْضًا، وَتَقُولُ مِنَ الْآدِ (آيَدَهُ) بِوَزْنِ فَاعَلَهُ فَهُوَ (مُؤْيَدٌ) بِوَزْنِ مُخْرَجٍ وَ (تَأَيَّدَ) الشَّيْءُ تَقَوَّى. وَرَجُلٌ (أَيِّدٌ) بِوَزْنِ جَيِّدٍ أَيْ قَوِيٌّ قَالَ الشَّاعِرُ:
إِذَا الْقَوْسُ وَتَّرَهَا أَيِّدٌ ... رَمَى فَأَصَابَ الْكُلَى وَالذُّرَا
⦗٢٧⦘ يُرِيدُ إِذَا اللَّهُ تَعَالَى وَتَّرَ الْقَوْسَ الَّتِي فِي السَّحَابِ رَمَى كُلَى الْإِبِلِ وَأَسْنِمَتَهَا بِالشَّحْمِ يَعْنِي مِنَ النَّبَاتِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْمَطَرِ.
стр. 215
أي س: (أَيِسَ) مِنْهُ لُغَةٌ فِي يَئِسَ وَبَابُهُمَا فَهِمَ وَ (آيَسَهُ) مِنْهُ غَيْرُهُ بِالْمَدِّ مِثْلُ (أَيْأَسَهُ) وَكَذَا (أَيَّسَهُ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (تَأْيِيسًا) .
следующие страницы →