← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وتزاوروا: زار بعضهم بعضاً. وازْدار: افْتَعَل من الزيارة. وقال أبو كبير: وازْدَرْتُ مُزْدارَ الكَريم المِفْضَلِ (١) * والتَزْويرُ: تَزْيينُ الكَذِبِ. وزورت الشئ: حسنته وقومته. ومنه قول الحجاج: " امرؤٌ زَوَّرَ نَفْسَهُ "، أي قَوَّمَها. والتَزْويرُ: كَرامَةُ الزائر. والمَزارُ: الزيارةُ. والمَزارُ: مَوْضِعُ الزيارة. والزيرُ من الرِجال: الذي يحبُّ محادثة النساء ومجالستهن، سمى بذلك لكثرة زيادته لهن. والجمع الزيرة. والزيرُ من الأَوْتارَ: الدقيق. والزير: الكتان، عن يعقوب. والزيار: ما يزير به البَيْطارُ الدَابَّةَ، أي يَلوي به جَحْفَلَتَهُ. قال أبو عمرو: الزِوارُ: حبل يُجْعل بين التصدير والحَقَبِ، والجمع أزورة. والزور: مثال الهجف: السير الشديد. قال القطامى: يا ناق خبى خببا زورا * وقلبي (٢) منسمك المغبرا -

стр. 1332

[زهر] زَهْرَةُ الدُنْيا بالتسكين: غَضارَتُها وحُسْنُها. وزَهْرَةُ النَبات أيضاً: نَوْرُهُ. وكذلك الزَهَرَةُ بالتحريك. والزُهْرَةُ بالضم: البَياضُ، عن يعقوب. يقال: أَزْهَرُ بَيِّنُ الزُهْرَةِ، وهو بَياضُ عِتْقٍ. وزهرة أيضا: حى من قريش، وهو اسم امرأة كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب ابن فهر، نسب ولده إليها، وهم أخوال النبي ﷺ . والزهرة بفتح الهاء: نجم من قال الراجز: قد وكلتني طلتى بالسمسره * وأيقظتني لطلوع الزهرة - وزهرت (١) النارُ زُهوراً: أضاءت، وأَزْهَرْتُها أنا. يقال: زَهَرَتْ بك ناري، أي قَويتْ بِكَ وكَثُرت، مثل وَرِيَتْ بك زِنادي. والأَزْهَرُ: النَيِّرُ. ويُسَمَّى القمر الازهر ابن السكيت: الازهران: الشمس والقمر. ورجل أزهر، أي أبيض مشرق الوجه، والمرأة زهراء. ويسمى الثَوْرُ الوحشيُّ أَزْهَرَ، والبَقَرَةُ زهراءَ. قال قيس بن الخطيم:

стр. 1333

تمشى كمشى زهراء في دمث ال * - رواض إلى الحَزْنِ دُونها الجُرُفُ وَأَزْهَرَ النَبْتُ: ظَهَرَ زَهْرُهُ. والمِزْهَرُ (١) : العُودُ الذى يضرب به. ولازدهار بالشئ: الاحتفاظ به. وفى الحديث أنه أوصى أبا قتادة بالاناء الذى توضأ منه فقال: " ازدهر بهذا، فإن له شأنا "، أي احتفظ به ولا تضيعه. فصل السين [سأر] سُؤْرُ الفَأرَةِ وغيرها، والجمع الاسآر. وقد أسأر. ويقال: إذا شربت فأسئر، أي أبق شيئا من الشَرابِ في قَعْرِ الإِناء. والنَعْتُ منه سَآَّرٌ على غير قياسٍ، لان قياسه مسئر ونظيره أجبره فهو جبار. قال لاخطل: وشاربٍ مُرْبِحٍ بالكأْسِ نادَمَني * لا بالحَصورِ ولا فيها بِسَآَّرِ - أي لا يسئر كثيرا. ويروى: " ولا فيها بسوار "، وهو المعربد الوثاب. وإنما أدخل

стр. 1334

الباء في الخبر لانه ذهب بها مذهب ليس، لمضارعته له في النفى. [سبر] سَبَرْتُ الجُرْحَ أَسْبُرُهُ، إذَا نَظَرْتَ ما غَوْرُهُ. والمِسْبارُ ما يُسْبَرُ به الجُرْحُ، والسِبار مِثْلُهُ. وكل أمر رزته فقد سبرته واسْتَبَرْتَهُ. يقال: حَمِدْتُ مَسْبَرَهُ ومَخْبَرَه. والسَبْرَةُ: الغَداةُ البارِدَةُ، وفي الحديث: " إسباغ الوضُوء في السَبَرات ". والسِبْرُ بالكسر: الهَيْئَةُ. يقال: فُلانٌ حسَنُ الحِبْرِ والسِبْرِ، إذا كان جميلاً حَسَنَ الهَيْئَةِ. قال الشاعر: أَنا ابْنُ أبي البَراءِ وكُلُّ قَوْمٍ * لَهُمْ من سِبْرِ والِدِهِمْ رِداءُ - وسِبْري أَنَّني حُرٌّ تَقِيٌّ * وأَنِّي لا يزايلنى الحياء - قال ابن الاعرابي: سمعت أبا زياد الكلابي يقول: رجعت من مرو إلى البدو، فقال لى بعض أهله: أما السبر فحضرى، وأما اللسان فبدوى. والسابري: ضرب من الثياب رقيق. وفي المثل: " عَرْضٌ سابِريٌّ ". يقولُه من يُعْرَضُ عليه الشئ عرضا لا يبالغ فيه، لان السابرى

стр. 1335

من أجود الثياب يرغب فيه بأذنى عرض. قال الشاعر: بِمَنْزِلَةٍ لا يَشْتَكي السِلَّ أَهْلُها * وعَيْشٍ كَمَسِّ (١) السَابِرِيِّ رَقيق - والسابريّ أيضاً: ضربٌ من التمر. يقال: أجود تمر بالكوفة النرسيان والسابري. [سبطر] اسْبَطَرَّ: اضطجَع وامتدَّ. وأَسَدٌ سِبَطْرٌ، مثال هِزَبْرٍ، أي يَمتدُّ عند الوثبة. وجِمالٌ سِبَطْراتٌ: طِوالٌ على وجه الارض. والتاء ليست للتأنيث، وإنما هي كقولهم: حمامات ورجالات، في جمع المذكر. والسبيطر، مثال العميثل: طائر طويل العنق جداً، تراه أبداً في الماء الضَحْضاح، يُكَنَّى أبا العيزار. [سبكر] اسْبِكَرَّت الجاريةُ: استقامت واعْتَدلت. وقال أبو عمرو: اسبكر الرجل: اضطجع وامتد، مثل اسبطر. وأنشد: إذا الهدان حار واسبكرا * وكان كالعدل يجر جرا -

стр. 1336

وقال أبو زياد الكلابي: المسبكر هو الشاب المعتدلى التام، حكاه أبو عبيد. قال امرؤ القيس: إلى مِثْلِها يَرْنو الحَليمُ صَبَابَةً * إذا ما اسْبَكَرَّتْ بين دِرْعٍ ومِجْوَلِ - وشَعَرٌ مُسْبَكِرٌّ، أي مُ سْتَرْ سِل قال ذو الرمة: وأَسْوَدَ كالأَساوِدِ مُسْبَكِرًّاً * على المَتْنَيْن منسدلا جفالا - [ستر] السِتْرُ: واحد السُتور والأستار. والسُتْرة: ما يُسْتَرُ به كائناً ما كان. وكذلك السِتارة، والجمع الستائر. وأما الستار الذى في شعر امرئ القيس: علا قطنا بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبل - فهما جبلان. والستر بالفتح: مصدر سترت الشئ أستره، إذا غطيته، فاستتر هو. وتَسَتَّرَ، أي تَغَطَّى. وجارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ، أي مُخَدَّرَةٌ. وقوله تعالى: (حِجاباً مَسْتوراً) *، أي حجاباً على حجاب، والاول مستور بالثاني، يراد بذلك كثافة الحجاب لأنَّه جَعَل على قلوبهم أكِنَّةً وفي آذانهم وقرا.

стр. 1337

ويقال: هو مفعول جاء في لفظ الفاعل، كقوله تعالى: (إنَّه كانَ وَعْدُهُ مأتِيَّا) *، أي آتياً. ورَجُلٌ مَسْتُورٌ وسَتيرٌ، أي عفيف، والجارية ستيرة. قال الكميت: ولقد أزور بها الستي * رة في المرعثة الستائر - والاستار بكسر الهمرة في العدد: أربعة. قال جرير: قرن الفرزدق والبعيث وأمه * وأبو الفرزدق قبح الاستار (١) - وقال الاخطل: لعمرك إننى وابنى جعيل * وأمهما لاستار لئيم - وقال الكميت: أبلغ يزيد وإسماعيل مألكه * ومنذرا وأباه شرا إستار - والاستار أيضاً: وزن أربعة مثاقيل ونصف، والجمع الاساتير. [سجر] سَجَرْتُ التَنُّورَ أَسْجُرُهُ سَجْراً، إذا أَحْمَيْتَه. وسُجِرْتُ النَهْرَ، مَلأْتُهُ. وسجرت الثماد (٢) ،

стр. 1338

إذا ملئت من المَطَرِ، وذلك الماءُ سُجْرَةٌ، والجمع سُجَر. ومنه البحر المسَجور. والسَجورُ: ما يُسْجَر به التَنُّورُ. وسَجيرُ الرَجُل: صَفِيُّهُ وخَليله، والجمع السُجَراء. والمَسْجور: اللبن الذي ماؤه أكثر منه. والساجِرُ: الموضع الذي يأتي عليه السيل فيملؤه. ومنه قول الشماخ: وأحمى عليها ابنا يزيد بن مسهر * ببطن المراض كل حسى وساجر - والساجور: خشبة تُجْعَلُ في عُنُقِ الكلب. يقال: كلب مسوجر. والساجور أيضا: اسم موضع. وسجرت الناقة تسجر سَجْراً وسُجوراً، إذا مَدَّت حَنينَها. قال الشاعر (١) : حَنَّتْ إلى بَرْقٍ (٢) فقلتُ لها قِرى * بَعْضَ الحَنينِ فإنَّ سَجْرَكِ شائِقي - واللؤلؤ المَسْجورُ: المنظومُ المسترسِل. وأنشد أبو زيد (٣) :

стр. 1339

كاللُؤْلُؤِ المَسْجورِ أُعْقِلَ (١) في * سِلْكِ النِظامِ فَخانَهُ النَظْمُ - وعَيْنٌ سَجْرَاءُ، بيِّنة السَجَر، إذا خالط بَياضَها حُمْرَةٌ. والأَسْجَرُ: الغَديرُ الحُرُّ الطين. قال الشاعر متمم بن نويرة (٢) : بغريض ساريةٍ أدَرَّتْهُ الصَبا * من ماءِ أسجر طيب المستنقع - الاصمعي، شَعَرٌ مُنْسَجِرٌ، وهو المُسْتَرْسِلُ. وقال: إذا ما انُثَنى شَعْرُها المُنْسَجِرْ (٣) * وانسَجَرتِ الإبِلُ في السَيْر: تَتَابَعَتْ وسنجار: موضع. [سجهر] المسجهر: الابيض. قال لبيد: وناحية أعملتها وابتذلتها * إذا ما اسْجَهَرَّ الآلُ في كلِّ سَبْسَبِ - [سحر] السُحْرُ: الرِئَةُ، والجمع أَسْحَارٌ، مثل برد

стр. 1340

وأبراد، وكذلك السَحْرُ والسَحَرُ، والجمع سُحور مثل فلس وفلوس، وقد يحرك فيقال سحر مثل نهر ونهر، لمكان حروف الحلق. ويقال للجَبان: قد انتفخ سَحْرُهُ. ومنه قولهم للأرنب: المقطَّعة الأسْحار، والمُقَطَّعَةُ السُحور، والمُقَطَّعَةُ النِياطِ، وهو على التفاؤُل، أي سَحْرُهُ يُقَطَّعُ على هذا الاسم. وفي المتأخِّرين من يقول: " المُقَطِّعةُ " بكسر الطاء، أي من سرعتها وشدة عدوها كأنَّها تقطِّع سِحْرَها ونياطها. والسَحَرُ: قبيل الصبح. تقول: لقيته سحرنا هذا: إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه، لانه معدول عن الالف واللام. وهو معرفة وقد غلب عليه التعريف بغير إضافة ولا ألف ولام، كما غلب ابن الزبير على واحد من بنيه. وتقول: سر على فرسك سحر يافتى، فلا ترفعه، لانه ظرف غير متمكن. وإن أردت بسحر نكرة صرفته، كما قال الله تعالى: (إلا آل لوط نجيناهم بسحر) *. فإن سميت به رجلا أو صغرته انصرف، لانه ليس على وزن المعدول كأخر. تقول: سر على فرسك سحيرا. وإنما لم ترفعه لان التصغير لم يدخله في الظروف المتمكنة كما أدخله في الاسماء المنصرفة.

стр. 1341

والسحرة بالضم: السحر الأعلى. يقال أتيتُه بسَحَرٍ وبِسُحْرَةٍ. وأَسْحَرْنا: أي سرنا في وقت السَحر. وأَسْحَرْنا أيضاً: صِرْنا في السَحَر. واسْتَحَرَ الديك: صاح في ذلك الوقت. والسَحور: ما يُتَسَحَّرُ به. والسِحْرُ: الأُخْذَةُ. وكلُّ ما لَطُفَ مَأْخَذُهُ ودَقَّ فهو سِحْرٌ. وقد سحره (١) يسحره سحرا. والساحر: العالِمُ. وسَحَرَهُ أيضاً: بمعنى خَدَعَهُ، وكذلك إذا عَلَّلَهُ. والتَسْحيرُ مثله. قال لبيد: فإنْ تسألينا فيمَ نحنُ فإنَّنا * عَصافيرُ من هذا الأنام المُسَحَّرِ. - وقوله تعالى: (إنَّما أنت من المسحرين) *،

стр. 1342

يقال المسحر: الذي خُلق ذا سِحْرٍ. ويقال من المُعَلَّلِين. ويُنشَد لامرئ القيس: أُرانا مُوضِعينَ لأَمْرِ غَيْبٍ * ونُسْحَرُ بالطعام وبالشراب - عصافير وذبان ودود * وأجرا من مجلحة الذئاب - [سحفر] اسحنفر الرجل، إذا مضى مُسْرعاً. يقال: اسْحَنْفَرَ في خُطْبَتِه، إذا مضى واتّسع في كلامه. وبلد مسحنفر، أي واسع. [سخر] سَخِرْت منه أَسْخَرُ سَخَراً بالتحريك، ومَسْخَراً وسُخْراً بالضم (١) . قال أعشى باهِلَةَ: إنّي أَتَتْني لِسانٌ لا أُسَرُّ بها * من عَلْوَُِ لا عَجَبٌ مِنْهُ (٢) ولا سَخَرُ - والتأنيث للكلمة، وكان قد أتاه خبرُ مقتلِ أخيه المنتشِر. وحكى أبو زيد: سَخِرْتُ به، وهو أردأ اللغتين. وقال الاخفش: سخرت منه وسخرت به، وضحكت منه وضحكت به، وهزئت منه وهزئت به، كل ذلك يقال:

стр. 1343

والاسم السخرية والسخرى والسِخْرِيُّ، وقرئ بهما قوله تعالى: (ليتخذ بعضهم بعضا سخريا) *، و * (سخريا) *. وسَخَّرَهُ تسخيراً: كَلَّفَهُ عَمَلاً بلا أُجْرَة، وكذلك تَسَخَّرَهُ. والتَسْخيرُ: التَذْليلُ. وسُفُنٌ سَواخِرُ، إذا أَطاعَتْ وطابَتْ لها الريح. وفلانٌ سُخْرَةٌ: يُتَسَخَّرُ في العملِ. يقال خادمة سُخْرَةٌ. ورجلٌ سُخْرَةٌ أيضاً: يُسْخَرُ منه. وسُخَرَةٌ بفتح الخاء: يَسخَرُ من الناس. [سخبر] السَخْبَرُ: ضَرْبٌ من الشَجَر. يقال: رَكِبَ فُلانٌ السَخْبَرَ، إذا غَدَرَ. قال الشَّاعر، وهو حسّان، يهجو الحارثَ بن عوفٍ المُرّيَّ من غطفان: إنْ تَغْدِروا فالغَدْرُ منكم شِيمَةٌ * والغَدْرُ يَنْبُتُ في أصول السخبر - [سدر] السدر: شحر النبق، الواحدة سِدْرَةٌ، والجمع سِدْرَاتٌ وسِدِرَاتٌ وسِدَراتٌ وسدر (١) . والسدير: نهر، ويقال قصر، وهو معرب

стр. 1344

وأصله بالفارسية سه دلة: أي فيه قِبابٌ مُداخَلَةٌ، مثل الحاريّ بكمين. وقولهم: جاء فُلانٌ يَضْرِبُ أَسْدَرَيْه وأَصْدَرَيْه، أي عِطْفَيْهِ ومَنْكِبَيْهِ، إذا جاء فارغاً ليس بيده شئ ولم يقض طلبته. وربما قالوا: " أزدريه ". بالزاى. والسادر: المتحير. والسادر: الذى لا يهتمّ ولا يُبالي ما صَنَع. والسَدَر: تَحيُّر البَصَر. يقال: سَدِر البَعيرُ بالكسر يَسْدَرُ سَدَراً وسَدارَةً: تحيَّر من شدَّة الحر، فهو سَدِرٌ. وسَدِرٌ أيضاً: اسمٌ من أسماء البَحْر. قال أمية بن أبي الصلت: فكأنّ بِرْقِعَ والمَلائِكَ حوله * سدر تواكله القوائم أجرب (١) - وقول على رضى الله عنه: أَكِيلُكُمْ بالسَيفِ كَيْلَ السَنْدَرَه * يقال: هو مكيالٌ ضَخْم كالقَنْقَلِ والجراف. والسندرى: ضرب من السهام مَنْسُوبٌ إلى السَنْدَرة، وهي شجرة.

стр. 1345

والسندرى: شاعر كان مع علقمة بن علاثة: وكان لبيد مع عامر بن الطفيل، فدعى لبيد إلى مهاجاته، فأبى وقال: لكيلا يكونَ السَنْدَرِيُّ نَديدَتي * وأجْعَلَ أقواما عموما عماعما - وسَدَرَتِ المرأةُ شَعَرَها فانْسَدَرَ: لُغَةٌ في سَدَلَتْه فانْسَدَل. وانْسَدَرَ فلانٌ يَعْدُو، أي أَسْرَعَ بعض الإسراع. [سمدر] السَماديرُ: ضَعْفُ البَصَرِ عند السُكْر وغَشْيِ النعاس والدُوار. قال الكميت: ولَمَّا رأيتُ المُقرَباتِ مُذالَةً * وأنكرت إلا بالسمادير آلها والميم زائدة. وقد اسمدر اسمدرارا. [سرر] السِرُّ: الذي يُكْتَمُ، والجمع الأسرار. والسَريرة مثله، والجمع السَرائر. وفى المثل. " ما يوم حليمة بسر "، يضرب لكل أمر متعالم مشهور، وهى حليمة بنت الحارث ابن أبي شَمِر الغَسَّانيِّ، لان أباها لما وجه جيشا إلى المنذر بن ماء السماء أخرجت لهم طيبا في مركن فطيبتهم به، فنسب اليوم إليها.

стр. 1346

والسر: الجماع. قال رؤبة: فعف عن أسرارها بعد الغسق (١) * والسر: الذكر. قال الافوة الاودى: لما رأت سرى تغير وأنثنى * من دون نهمة بشرها (٢) حين انثنى - وسر النسب: مَحْضُهُ وأَفْضَلُهُ. ومَصْدَرُهُ: السَرارَةُ بالفتح. يقال: هو في سِرِّ قومه، أي في أَوْسَطِهِمْ. وسِرُّ الوادي: أفضلُ مَوْضِعٍ، فيه والجمع أسرة، مثل قن وأقنة. قال طرفة: تربعت القفين (٣) في الشوال ترتعي * حدائق مولى الاسرة أغيد - وكذلك سرارة الوادي، والجمع سَرارٌ. قال الشاعر: فإنْ أَفْخَرْ بمجد بنى سليم * وأكن منها تَخومَةَ (٤) والسَرارا - والسُرُّ بالضم: ما تَقْطَعُهُ القابلة من سُرَّةِ الصَبيِّ. يقال: عَرَفْتُ ذاك قبل أن يقطع سرك،

стр. 1347

ولا تقل سرتك، لأنَّ السُرَّة لا تُقْطَعُ، وإنما هي المَوْضِعُ الذي قُطِعَ منه السُرُّ. والسَرَرُ والسِرَرُ بفتح السين وكسرها لُغَةٌ في السُرِّ. يقال: قُطِعَ سَرَرُ الصَبيِّ وسِرَرُهُ، وجمعه أسرة، عن يعقوب. وجمع السرة سرر وسرات، لا يحركون العين لانها كانت مدغمة. وسَرَرْتُ الصَبِيَّ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا قطعت سره. وأما قول أبى ذؤيب. بآية ما وقفت والركا * ب بين الحجون وبين السرر - فإنما يعنى به الموضع الذى سر فيه الانبياء، وهو على أربعة أميال من مكة. وفى بعض الحديث أنها بالمأزمين من منى، كانت فيه دوحة قال ابن عمر رضى الله عنه: " سر تحتها سبعون نبيا "، أي قطعت سررهم. والسرة: وسط الوادي. والسُرِّيَّةُ: الأَمَةُ التي بَوَّأتَها بَيْتاً، وهو فعلية منسوبة إلى السر، وهو الجماع أو الاخفاء، لان الانسان كثيرا ما يسرها ويسترها عن حرته، وإنما ضمت سينه لان الابنية قد تغير في النسبة خاصة، كما قالوا في النسبة إلى الدهر

стр. 1348

دهري، وإلى الارض السهلة سهلى. والجمع السرارى. وكان الاخفش يقول: إنها مشتقة من السرور، لانه يسر بها. يقال: تسررت جارية، وتسريت أيضا، كما قالوا: تظننت وتظنيت. والسرور: خلاف الحزن. تقول: سرَّني فُلاَنٌ مَسَرَّةً. وسُرَّ هو، على ما لم يُسَمَّ فاعله. والسَريرُ، جمعه أَسِرَّةٌ وسُرُرٌ. قال الله تعالى: (على سرر متقابلين) *. إلا أن بعضهم يستثقل اجتماع الضمتين مع التضعيف، فيرد الاولى منهما إلى الفتح لخفته فيقول سرر. وكذلك ما أشبهه من الجمع، مثل ذليل وذلل ونحوه. والسَريرُ أيضاً: مستقَرّ الرأسِ في العُنُقِ. وقد يعبَّر بالسرير عن الملك والنعمة. قال الشاعر: وفارق منها عيشة دغفلية (١) * ولم يخش يوما أن يزول سريرها - وسرر الشهر بالتحريك: آخر ليلة منه، وكذلك سَرارُهُ وسِرارُه. وهو مُشْتَقٌّ من قولهم: اسْتَسَرَّ القَمَرَ، أي خَفيَ ليلةَ السَرارِ، فرُبَّما كان ليلةً وربما كان ليلتين. والسِرَرُ بالكسر: ما على الكمأة

стр. 1349

من القشور والطين، والجمع أسرار، مثل عنب وأعناب. والسرر (١) أيضا: واحد أسرار الكف والجبهة، وهى خطوطها. قال الأعشى: فانْظُرْ إلى كَفٍّ وأسرارها * هل أنت إن أو عدتني ضائِري - وجمع الجمع أساريرُ. وفي الحديث: " تبرق أسارير وَجْهِهِ ". وكذلك السِرارُ لغة في السِرَرِ، وجمعه أسرة، مثل خمار وأخمرة. قال عنترة: بزجاجة صفراء ذاتِ أَسِرَّةٍ * قُرِنَتْ بِأَزْهَرَ في الشَمالِ مُفَدَّمِ - وسَرَّه: طَعَنَهُ في سُرَّتِهِ. قال الشاعر: نَسُرُّهُمْ إن هُمُ أَقْبَلوا * وإنْ أَدْبَروا فَهُمُ مَنْ نَسُبّْ - أي نَطْعُن في سُبَّتِهم. وسَرَرْتُ الزَنْدَ أَسُرُّهُ سَرَّاً، إذا جعلت في طرفه عويد تُدْخِلُهُ في قلبه لِتَقْدَحَ به. يقال: سُرَّ زَندك فإنَّه أسرُّ، أي أجوف. ومنه قيل: قناةٌ سَرَّاءُ، أي جَوْفاءُ بَيِّنَةُ السَرَرِ.

стр. 1350

والاسر: الدخيل. قال لبيد: وجَدِّي فارِسُ الرَعْشاءِ منهم * رَئيسٌ لا أسر ولا سنيد - ويروى: " ألف ". وبعير أَسَرُّ، إذا كانت بِكْر كِرته دبرة، بين السرر. قال الشاعر، وهو معدى كرب يرثى أخاه شرحبيل: إن جنبى عن الفراش لناب * كتجافي الاسر فوق الظراب - والسراء: الرخاء، وهو نَقيضُ الضَرَّاءِ. ورجل بَرٌّ سَرٌّ، أي يَبَرُ ويَسُرُّ. وقوم برون سرون. وأسررت الشئ: كتمته وأَعْلَنْتُهُ أيضاً، فهو من الأضداد. والوَجْهانِ جميعاً يُفَسَّرانِ في قوله تعالى: (وأَسَرَّوا النَدامةَ لَمَّا رَأَوْا العَذابَ) * وكذلك في قول امرئ القيس: تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراسا (١) لو يسرون مقتلي - وكان الاصمعي يرويه، " لو يشرون "، بالشين المجعمة، أي يظهرون. وأَسَرَّ إليه حَدِيثاً، أي أَفْضَى. وأسررت إليه المودة وبالمودة.

стр. 1351

وساره في أُذُنِهِ مُسارَّةً وسِراراً. وتَسارُّوا: أي تناجَوْا. والمِسَرَّةُ: الآلة التي يسار فيها، كالطومار. والسرسور: العالم الفطن الدخال في الأُمورِ. قال الشاعر. * فأَنْتَ راع بهاما عشت سرسور [سطر] السطر: الصف من الشئ. يقال: بَنى سَطْراً، وغَرَسَ سَطْراً. والسَطْرُ: الخَطُّ والكتابة، وهو في الأصل مصدرٌ (١) . والسَطَرُ بالتحريك مثله. قال جرير: مَنْ شاَء بايَعْتُهُ مالي وخُِلْعَتَهُ * ما تُكْمِلُ (٢) التَيمُ في ديوانهم سَطَرا - والجمع أَسْطارٌ، مثل سبب وأسباب. قال رؤبة: إنى وأسْطارٍ سُطِرْنَ سَطرا * لَقائلٌ يا نصر نصرا نَصْراً - ثم يجمع على أساطيرَ. وجمع السطر أسطر وسطور، مثل أفلس وفلوس. والاساطير: الأباطيل، الواحد أُسْطورَةٌ، بالضم، وإسْطارَةٌ بالكسر.

стр. 1352

وسطر يسطر سطرا: كتب. واسْتَطَرَ مثلُه. والمُسَيْطِرُ والمُصَيْطِرُ: المسلَّط على الشئ ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله. وأصله من السطر لان الكتاب مسطر والذى يفعله مُسَطِّرٌ ومُسَيْطِرٌ. يقال: سَيْطَرْتَ علينا. وقال الله تعالى: (لَسْتَ عليهم بمُسَيْطِرٍ) *. وسَطَرَهُ، أي صَرَعَهُ. والمِسْطارُ، بكسر الميم: ضربٌ من الشَراب فيه حموضة. وبالصاد أيضاً. [سعر] سَعَرْتُ النارَ والحربَ: هيَّجْتهما وألهبْتهما. وقرئ: (وإذا الجَحيمُ سُعِرَتْ) * و * (وسُعِّرَتْ) * أيضاً بالتشديد، للمبالغة. وسَعَرْناهُمْ بالنَبْلِ، أي أحرقناهم وأَمضَضْناهم. ويقال: ضَرْبٌ هَبْرٌ، وطعنٌ نَتْرٌ (١) ، ورَمْيٌ سَعْرٌ. والمِسْعَرُ والمِسْعارُ: الخشب الذي تُسْعَرُ به النار. ومنه قيل للرجل: إنَّه لمِسْعَرُ حربٍ، أي تُحْمَى به الحربُ. والمِسْعرُ أيضاً: الطويل. ومسعر بن كدام المحدث، جعله أصحاب الحديث " مسعرا " بالفتح، للتفاؤل.

стр. 1353

ومساعر الابل: آباطها وأرفاغها. واسْتَعَرَ الجَرَبُ في البعير، إذا ابتدأ بمساعره. قال الشاعر ذو الرمة: قريع هجان دس منه المساعر (١) * واستعرت النار وتسعرت، أي توقَّدت. واسْتَعَرَ اللصوصُ، كأنَّهم اشتعلوا. والسعير: النار. والسعير في قول الشاعر (٢) : حلفت بمائرات حول عوض * وأنصاب تركن لدى السعير - قال ابن الكلبى: هو اسم صنم كان لعنزة. والسعار بالضم: حَرُّ النار وشدّة الجوع أيضاً. وقوله تعالى: (إن المجرمين في ضَلالٍ وسُعُرٍ) *، قال الفراء: العناءُ والعذابُ خاصّةً. والسُعُرُ أيضاً: الجنون. يقال: ناقةٌ مَسْعُورَةٌ أي مجنونة. وقوله تعالى: (وكَفى بجَهَنَّمَ سَعيراً) * قال الإخفش: هو مثل دَهينٍ وصَريعٍ، لأنَّك تقول: سُعِرَتْ فهي مَسْعورَةٌ. وسَعَرْتُ اليوم في حاجتي، أي طُفْتُ. ابن السكيت: يقال سَعَرَهُمْ شرَّاً، أي أَوْسَعَهُمْ. قال: ولا يقال: أسعرهم.

стр. 1354

وسمى الاسعر الجعفي بقوله: فلا تدعني الاقوام من آل مالك * إذا أنا لم أسعر عليهم وأثقب (١) - والسعرارة: الهباء في الشمس. والسِعْرُ: واحد أَسعارِ الطعام. والتسعير: تقدير السعر. واليستعور، الذى في شعر عروة (٢) : موضع، ويقال شجر. وسعر الرجل فهو مَسْعورٌ، إذا ضربته السَمومُ. والسُعْرَةُ: لونٌ إلى السواد. [سعتر] السَعْتَرُ: نبتٌ، وبعضهم يكتبه بالصاد في كتب الطب، لئلا يلتبس بالشعير. [سفر] السَفَرُ: قطعُ المسافة، والجمع الأَسْفارُ. والسَفَرُ أيضاً: بَياضُ النهار. قال الساجعُ: " إذا طَلَعَتِ الشِعْرى سَفَراً (٣) ". والسَفَرَةُ: الكَتَبةُ قال الله تعالى: (بأيدى

стр. 1355

سفرة) *، قال الاخفش: واحدهم سافر، مثل كافر وكفرة. والسفر بالكسر: الكتاب، والجمع أَسْفارٌ. قال الله تعالى: (كَمَثَلِ الحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً) *. والسُفْرَةُ بالضم: طعامٌ يُتَّخَذُ للمسافر. ومنه سمِّيَتْ السُفْرَةُ. والسَفيرُ: ما سقَطَ من ورق الشجر وتَحاتَّ. يقال: إنَّما سمِّي سَفيراً لأنّ الريح تَسْفِرُهُ، أي تكنُسه. والمِسْفَرَةُ: المِكْنسةُ. والرياحُ يُسافِر بعضُها بعضاً، لأنَّ الصَّبا تُسْفِرُ ما أَسْدَتْهُ الدَبورُ، والجنوبُ تُلْحِمُهُ. والسَفيرُ: الرسولُ المصلِحُ بين القوم، والجمع سفراء، مثل فقيه وفقهاء. وسفرت بين القوم أَسْفِرُ سِفارَةً: أصلحْتُ. وسَفَرْتُ الكتابَ أَسْفِرُهُ سَفْراً. وسَفَرَتِ المرأةُ: كشفَتْ عن وجهها، فهي سافِرٌ. ومَسافِرُ الوجه: ما يَظهر منه. قال الشاعر امرؤ القيس: ثيابُ بني عَوْفٍ طَهارى (١) نَقِيَّةٌ * وأوجههم بيض المسافر (٢) غران -

стр. 1356

وسفرت البيت: كَنَسْتُهُ. والسُفارَةُ بالضم: الكُناسَةُ. ويقال: سَفَرْتُ أَسْفِرُ سُفوراً: خرجْت إلى السَفَرِ: فأنا سافِرٌ، وقومٌ سفر مثل صاحب وصحب، وسفار مثل راكب وركاب. وقد كثرت السافرة لموضع كذا، أي المُسافِرونَ. وسافَرْتُ إلى بلدة كذا مُسافَرَةً وسِفاراً. قال الشاعر حسان: لولا السِفارُ وبُعْدُ خَرْقٍ مَهْمَهٍ * لَتَرَكْتُها تَحْبو على العُرْقوبِ - والسِفارُ أيضاً: حديدةٌ تُوضَع على أنفِ البعيرِ مكان الحَكَمَةِ من أنف الفرس، وربَّما كان خيطاً يُشَدُّ على خطام البعير ويُدارُ عليه ويُجْعَلُ بقيَّتُه زماماً. والجمع سُفُرٌ. قال الأخطل: ومُوَقِّع أَثَرُ السِفارِ بِخَطْمِهِ * من سُودِ عَقة أو بني الجَوَّال (١) - تقول منه: سَفَرْت البعيرَ. وبعيرٌ مِسْفَرٌ وناقةٌ مِسْفَرَةٌ: قويان على السَفَرِ. وأَسْفَرَ الصبحُ، أي أضاء. وفى الحديث:

стр. 1357

" أسفروا بالفجر، فإنه للاجر "، أي صلوا صلاة الفجر مُسْفِرينَ، ويقال: طوِّلوها إلى الإسْفارِ. وأَسْفَرَ وجهُه حُسْناً، أي أشرقَ. والإسْفارُ أيضاً: الانحسارُ. يقال: أَسْفَرَ مُقَدَّمُ رأسه من الشَعَرِ. وسفار، مثل القطام: اسم بئر. قال الفرزدق: متى ما تَرِدْ يوماً سَفارِ تجد بها * أديهم يرمى المستجيز المعورا (١) [سفسر] قال أبو عبيد: السفسير بالفارسية: السمسار. وأنشد للنابغة (٢) : وقارفت وهى لم تجرب وباع لها * من الفصافص بالنمى سفسير (٣) وقال ابن السكيت السفسير: الفيج والتابع. [سقر] سَقَراتُ الشمس: شدةُ وقعِها. وسَقَرَتْهُ الشمسُ: لوَّحتْه. ويومٌ مُسْمَقِرٌّ ومُصْمَقِرٌّ: شديدُ الحر. وسَقَرُ: اسمٌ من أسماء النار.

стр. 1358

[سكر] السَكْرانُ: خلافُ الصاحي، والجمع سَكْرى وَسَكارى (١) . والمرأةُ سَكْرى. ولغةٌ في بني أسد سَكْرانَةٌ. وقد سكر يسكر سكرا، مثل بطر يبطر بطرا. والاسم السكر بالضم. وأَسْكَرَهُ الشرابُ. والمِسْكيرُ: الكثير السُكْرِ. والسِكِّيرُ (٢) : الدائم السُكْرِ. والتَساكُرُ: أن يُرِيَ من نفسه ذلك وليس به سُكْرٌ. والسَكَرُ بالفتح: نبيذُ التمر. وفي التنزيل: (تَتَّخِذون منه سَكَراً) *. والسَكَّارُ: النَبَّاذُ. وسَكْرَةُ الموتِ: شِدَّته. والسَكْرُ: مصدرُ سَكَرْتُ النهرَ أَسْكُرُهُ سَكْراً، إذا سَدَدْته. والسِكْرُ بالكسر: العَرِمُ. وسَكَرَتِ الريحُ تَسْكُرُ سُكوراً. سكنتْ بعد الهبوب.

стр. 1359

وليلةٌ ساكِرَةٌ، أي ساكنةٌ. قال أوس ابن حجر: تزاد ليالى في طولِها * ولَيْسَتْ بِطَلْقٍ ولا ساكِرَهْ - وسَكَّرَهُ تَسْكيراً: خَنَقَهُ. والبعيرُ يُسَكِّرُ آخر بذراعه حتى يكاد يقتُله. والمُسَكَّرُ: المخمورُ. قال الشاعر الفرزدق: أَبا حاضِرٍ مِنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زناؤُهُ * ومَنْ يَشْرَبِ الخُرطومَ يُصْبِحْ مُسَكَّرا - وقوله تعالى: (سُكِّرَتْ أَبْصَارُنا) *، أي حُبِسَتْ عن النظَر وحُيِّرَتْ. وقال أبو عمرو بن العلاء: معناها غُطِّيَتْ وغُشِّيَتْ. وقرأها الحسن مخففة. وفسرها سحرت. والسكر فارسي معرب، الواحدة سكرة. [سمر] السَمَرُ: المُسامَرَةُ، وهو الحديث بالليل. وقد سَمَرَ يَسْمُرُ، فهو سامِرٌ. والسامِرُ أيضاً: السُمَّارُ، وهم القوم يَسْمَرونَ كما يقال للحُجَّاجِ جاج. وقول الشاعر: وسامر طال فيه اللَّهْوَ والسَمَرُ * كأنَّه سمى المكان الذي يُجتمعُ فيه للسَمَرِ بذلك. وابْنا سَميرٍ: اللَيلُ والنَهارُ، لأنه يُسْمَرُ فيهما. يقال: لا أفعله ما سَمَرَ ابْنا سَميرٍ، أي أبداً. ويقال: السَميرُ الدهرُ. وابناه: الليل والنهار.

стр. 1360

ولا أفعله السَمَرَ والقَمَرَ، أي ما دامَ الناس يَسْمَرونَ في ليلةٍ قمراء. ولا أفعلهُ سَميرَ الليالي. قال الشنفرى: هنالك لا أرجوا حياة تَسُرُّني * سَميرَ الليالي مُبْسَلاً بالجَرائِرِ - والسَمار بالفتح: اللبن الرقيق. وتَسْميرُ اللبن: ترقيقه بالماء. وأما قول الشاعر (١) : لئن ورد السمار لنقتلنه * فلا وأبيك ما ورد السمارا (٢) - فهو اسم موضع. والتسمير كالتشمير. وفي حديث عمر ﵁ أنَّه قال: " ما يُقِرُّ رجل أنه كان يطأ جاريته إلاَّ ألْحَقْتُ به ولدَها، فمن شاء فليمسكْها ومن شاء فليسمِّرها "، قال الأصمعيّ: أراد التشمير بالشين فحوَّله إلى السين، وهو الإرسالُ. والسُمْرَةُ: لونُ الأَسْمَرِ. تقول: سَمُرَ، بالضم. وسَمِرَ أيضاً بالكسر. واسْمَارَّ يسمار أسميرارا مثله، حكاها الفراء. والسمراء: الحنطة.

стр. 1361

والأَسْمَرانِ: الماءُ والبُرُّ. ويقال الماءُ والرمحُ. والسَمُرَةُ بضم الميم، من شجر الطَلْحِ، والجمع سَمُرٌ وسَمُراتٌ بالضم، وأَسْمُرٌ في أدنى العدد. وتصغيره أسمير. وفى المثل: " أشبه شرج شرجا، لو أن أسيمرا ". والمسمار: واحد مسامير الحديد. تقول منه: سمرت الشئ تسميرا، وسمرته أيضا. قال الزفيان: لما رأوا من جمعنا النفيرا * والحلق المضاعف المسمورا * جوارنا ترى لها قتيرا * والسميرية: ضرب من السفن. [سمهر] الاسْمِهْرارُ: الصلابة والشدة. يقال: اسْمَهَرَّ الشوكُ، إذا يَبِس وصلُب. واسْمَهَرَّ الظلام: اشتدَّ. واسْمَهَرَّ الرجل في القتال. قال رؤبة: إذا اسْمَهَرَّ الحَلِسُ المُغالِثُ (١) * والسَمْهَرِيَّةُ: القناةُ الصلبةُ، ويقال هي منسوبة إلى سَمْهَرٍ: اسمُ رجلٍ كان يقوِّم الرماحَ. يقال: رمحٌ سَمْهَرِيٌّ، ورِماحٌ سمهرية. [سمهدر] غلامٌ سَمَهْدَرٌ، أي سمينٌ. قال الزفيان:

стр. 1362

سمهدر يكسوه آل أبهق * عليه منه مئزر وبخنق - قال الفراء: يمدحه بكثرة لحمه. وبَلَدٌ سَمَهْدَرٌ، أي واسعٌ. وأنشد أبو عبيدة: ودونَ لَيْلى بَلَدٌ سمهدر (١) [ستر] السنور: لبوس من قد، كالدرع. قال لبيدٌ يرثي قتلى هَوازِنَ: وجاءُوا به في هَوْدَجٍ ووراء هـ * كتائب خضر في نسيج السَنَوَّرِ - قوله " وجاءوا به "، يعني قتادة بن مسلمة الحنفي، وهو ابن الجعد. وجعد اسم مسلمة، لانه غزا هوازن فقتل منهم وسبى. والسنور: واحد السنانير. [سنمر] سنمار: اسم رجل رومى بنى الخورنق الذى بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس، فلما فرغ منه ألقاه من أعلاه فخر ميتا كيلا يبنى لغيره مثله، فضربت به العرب المثل فقالوا: " جزاء سنمار ". قال الشاعر: جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا * جزاء سنمار وما كان ذا ذنب -

стр. 1363

السور: حائط المدينة، وجمعه أَسْوارٌ وسيرانٌ. والسورُ أيضاً: جمع سورة، مثل بسرة وبسبر، وهى كل منزلة من البِناء. ومنه سورَةُ القرآن، لأنَّها منزلةٌ بعد منزلةٍ مقطوعةٍ عن الأخرى. والجمع سُوَرٌ بفتح الواو. قال الشاعر (١) : سودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُوَرِ (٢) * ويجوز أن تجمع على سُوراتٍ وسوراتٍ. وقول النابغة: أَلَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أَعْطاكَ سُورَةً * تَرى كُلَّ مَلْكٍ دُونَها يتذبذب - يريد شرفا ومنزلة. وسورى، مثال بشرى: موضع بالعراق من أرض بابل، وهو بلد السريانيين. والسوار: سِوارُ المرأة، والجمع أَسْوِرَةٌ، وجمع الجمع أساورة. وقرئ: (فلولا ألقى عَلَيه أَساوِرَةٌ من ذَهَبٍ) *، وقد يكون جمع أَساوِرَ. قال تعالى: (يُحَلَّوْنَ فيها من أَساوِرَ من ذَهَبٍ) *. وقال أبو عمرو بن العلاء: واحدها إسْوارٌ. وسَوَّرْتُهُ أي ألبسة السوار، فتسوره. وتسور الحائط، تسلَّقَه. وسار إليه يسور سُؤُوراً: وَثبَ. قال الأخطل يصف خمراً.

стр. 1364

لَمَّا أَتَوْها بِمِصْباحٍ ومِبْزَلِهمْ * سارتْ إليهم سؤور الابجل الضارى - وساوره، أي واثَبَهُ. ويقال: إنَّ لغضبه لَسَوْرَةً. وهو سَوَّارٌ، أي وَثَّابٌ معربدٌ. وسَوْرَةُ الشرابِ: وُثوبُه في الرأس، وكذلك سَوْرَةُ الحُمَةِ. وسَوْرَةُ السلطان: سطوته واعتداؤه. والاسوار والاسوار: الواحد من أَساوِرَةِ. الفُرْسِ. قال أبو عبيدة: هم الفُرسانْ. والهاء عوض من الياء، وكأنَّ أصله أَساويرُ. وكذلك الزنادقة، أصله زناديق عن الأخفش. والاساورة أيضا: قوم من العجم بالبصرة نزلوها قديما، كالاحامرة بالكوفة. [سهر] السَهَرُ: الأَرَقُ. سَهِرَ بالكسر يَسْهَرُ، فهو ساهِرٌ وسَهْرانٌ. وأَسْهَرَهُ غيره. ورجل سهرة، مثال همزة، أي كثير السهر. عن يعقوب. والساهور: غلاف القمر فيما تزعمه العرب. قال أميَّة بن أبي الصَلت: لا نَقْصَ فيه غير أنَّ جبينَه (١) * قَمَرٌ وساهورٌ يسل ويغمد -

стр. 1365

ويقال: الساهور: ظل الساهِرَةِ، وهي وجه الأرض. ومنه قوله تعالى: (فإذا هم بالساهرة) *. قال أبو كَبير الهُذَلي: يَرْتَدْنَ ساهِرَةً كأنَّ جَميمَها * وعَميمَها أَسْدافُ ليل مظلم - والاسهران، عرقان في المنخرين إذا اغتلم الحمار سالا ماء. قال الشماخ: توائل من مصك أنصبته * حوالب أسهريه بالذنين - [سير] سارَ يَسيرُ سَيْراً ومَسيراً وتَسْياراً. يقال: بارك الله لك في مَسيرِكَ، أي سَيْرِكَ. وهو شاذٌّ، لأنَّ قياس المصدر من فَعَلَ يَفْعَلُ مَفْعَلٌ بالفتح. وسارَتِ الدابة وسارَها صاحبُها، يتعدَّى ولا يتعدى. قال الهُذَليّ (١) : فلا تَجْزَعَنْ (٢) مِنْ سُنَّةٍ أَنْتَ سِرْتَها * فأوَّلَ راضي سُنَّةٍ مَنْ يَسيرُها - يقول: أنت جعلتها سائِرَةً في الناس. وقولهم في المثل: " سِرْ عنك "، أي تغافل

стр. 1366

واحتمل. وفيه إضمار، كأنه قال: سِرْ ودَعْ عنك المِراءَ والشكَّ. والسيرَةُ: الطريقةُ. يقال: سارَ بهم سِيرَةً حَسَنَةً. والسيرَةُ أيضا: الميرة. والاستيار: الامتيار. قال الراجز: أشكو إلى الله العزيز الغفار * ثم إليك اليوم بعد المستار - ويقال: المستار في هذا البيت مفتعل من السير. والتسيار: تَفْعالٌ من السَيْرِ. وسايَرَهُ، أي جاراه فتَسايَرا. وبينهما مَسِيرَةُ يوم. وسَيَّرَهُ من بلده، أي أخرجَهُ وأَجْلاهُ. وسَيَّرْتُ الجُلَّ عن ظَهر الدابة: نزعته عنه. والمُسَيَّرُ من الثياب: الذي فيه خطوط كالسُيور. والسيارة: القافلة. وقولهم: " أصح من عير أبى سيارة "، هو أبو سيارة العدواني، كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال الراجز: خلو الطريق عن أبى سياره * وعن مواليه بنى فزاره * حتى يجيز سالما حماره * مستقبل القبلة يدعو جاره:

стр. 1367

والسيراء، بكسر السين وفتح الياء: برد فيه خُطوط صفرٌ. قال النابغة: صَفْراءُ كالسِيَراءِ أُكمِلُ خَلْقُها * كالغُصْنِ في غُلْوائِهِ المُتَأَوِّدِ - والسَيْرُ: ما يُقَدُّ من الجلد. والجمع السيور. وقول الشاعر: وسائلة بثعلبة بن سير * وقد علقت بثعلبة العلوق - أراد ثعلبة بن سيار، فلم يمكنه لاجل الوزن فقال " سير ". وسائر الناس جميعهم. وسار الشئ: لغة في سائِرِهِ. قال أبو ذؤيب يصف ظَبيةً: فَسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاها فلونه * كلون النؤور وهى أدماء سارها - أي سائرها. ومن أمثالهم في اليأس من الحاجة قولهم: " أَسائِرٌ اليومَ وقد زال الظُهر "، أي أتطمع فيما بَعُدَ وقد تبيَّنَ لك اليأس، لان مكان حاجته اليوم بَأَسْرِه وقد زال الظُهر وجبَ أن ييأس منه، كما ييأس بغروب الشمس.

стр. 1368

فصل الشين [شبر] الشِبْرُ: واحد الأشبارِ. ورجلٌ قصير الشِبْرِ، أي متقارب الخَلْقِ. والشبر بالفتح: مصدر شبرت الثوب أَشْبِرُهُ وأَشْبُرُهُ، وهو من الشِبْرِ. كما تقول: بُعْتُهُ من الباع. وأعطيت المرأة شَبْرَها، أي حَقَّ النكاح. وجاء النهى عن شبر الفحل، وهو كراء الضراب. ابن السكيت: شبرت فلانا مالاً أو سيفاً، إذا أعطيته. ومصدره الشبر، إلا أن العجاج حركه فقال: الحمد الله الذى أعطى الشبر (١) * كأنه قال: الذى أعطى العطية. ويروى: " الحبر ". وقال عدى بن زيد: لم أخنه والذى أعطى الشبر (٢) * وأشبرته لغة في شَبَرْتُهُ، إذا أعطيته. قال أوسٌ يصف سيفا (٣) :

стр. 1369

وأشبرنيه الهالكى كأنه * غدير جرت في متنه ا ٠ لريح سلسل - ويروى: " أشبرنيها " فتكون الهاء للدرع. وتشابر الفريقان، إذا تقاربا في الحرب، كأنه صار بينهما شِبْرٌ، أو مَدَّ كلُّ واحد منهما إلى صاحبه الشبر. والشَبُّورُ على وزن التنور: البوق. ويقال هو معرب. [شتر] الشَتَرُ: انقلابٌ في جفن العين. يقال: رجلٌ أَشْتَرُ بيِّن الشَتَرِ. وقد شَتِرَ الرجل وشُتِرَ أيضا، مثل أفن وأفن. والاشتران: مالك وابنه. وشترته أنا، مثل ثرم وثَرَمْتُهُ أنا وأَشْتَرْتُهُ أيضاً. وانْشَتَرَتْ عينُه. وشَتَّرْتُ بفلان تَشْتيراً: إذا تنقصته وعبته. وشنتر ثوبه: مزقه. وقولهم: لأَضُمَّنَّكَ ضمَّ الشَناتِرِ، وهي الأصابع، ويقال القِرَطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة. وذو شناتر: ملك من ملوك اليمن، ويقال معناه ذو القرطة. [شجر] الشَجَرُ والشَجَرَةُ: ما كان على ساقٍ من نبات الأرض.

стр. 1370

وأرضٌ شَجيرَةٌ وشَجْراءُ، أي كثيرة الأَشْجارِ. ووادٍ شَجيرٌ، ولا يقال وادٍ أَشْجَرُ. وواحد الشَجْراءِ شَجَرَةٌ. ولم يأت من الجمع على هذا المثال إلا أحرف يسيرة: شجرة وشجراء، وقصبة وقصباء، وطرفة وطرفاء، وحلفة وحلفاء. وكان الاصمعي يقول في واحد الحلفاء: حلفة بكسر اللام، مخالفة لاخواتها. وقال سيبويه: الشَجْراءُ واحدٌ وجمعٌ، وكذلك القَصْباءُ والطَرْفاءُ والحَلْفاءُ. والمَشْجَرَةُ: موضعُ الأَشْجارِ. وأرضٌ مَشْجَرَةٌ. وهذه الأَرْضُ أَشْجَرُ من هذه، أي أكثر شَجَراً. والمِشْجَرُ بكسر الميم: المِشْجَبُ. قال الأصمعيّ: المَشاجِرُ: عيدان الهودجِ. وقال أبو عمرو: مراكبُ دون الهودج مكشوفة الرؤوس. قال: ويقال لها الشُجُر أيضاً، الواحد شِجارٌ. قال: والشِجارُ أيضاً الخشبة التي تُوضَع خلف الباب، ويقال لها بالفارسية " مَتَرْسْ ". وكذلك الخشبة التي يُضَبَّبُ بها السريرُ من تَحْتُ. والشِجارُ أيضاً: خشب البئر. قال الراجز: لتروين أو ليبيدن (١) الشجر
следующие страницы →