← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

واحتمل. وفيه إضمار، كأنه قال: سِرْ ودَعْ عنك المِراءَ والشكَّ. والسيرَةُ: الطريقةُ. يقال: سارَ بهم سِيرَةً حَسَنَةً. والسيرَةُ أيضا: الميرة. والاستيار: الامتيار. قال الراجز: أشكو إلى الله العزيز الغفار * ثم إليك اليوم بعد المستار - ويقال: المستار في هذا البيت مفتعل من السير. والتسيار: تَفْعالٌ من السَيْرِ. وسايَرَهُ، أي جاراه فتَسايَرا. وبينهما مَسِيرَةُ يوم. وسَيَّرَهُ من بلده، أي أخرجَهُ وأَجْلاهُ. وسَيَّرْتُ الجُلَّ عن ظَهر الدابة: نزعته عنه. والمُسَيَّرُ من الثياب: الذي فيه خطوط كالسُيور. والسيارة: القافلة. وقولهم: " أصح من عير أبى سيارة "، هو أبو سيارة العدواني، كان يدفع بالناس من جمع أربعين سنة على حماره. قال الراجز: خلو الطريق عن أبى سياره * وعن مواليه بنى فزاره * حتى يجيز سالما حماره * مستقبل القبلة يدعو جاره:

стр. 1367

والسيراء، بكسر السين وفتح الياء: برد فيه خُطوط صفرٌ. قال النابغة: صَفْراءُ كالسِيَراءِ أُكمِلُ خَلْقُها * كالغُصْنِ في غُلْوائِهِ المُتَأَوِّدِ - والسَيْرُ: ما يُقَدُّ من الجلد. والجمع السيور. وقول الشاعر: وسائلة بثعلبة بن سير * وقد علقت بثعلبة العلوق - أراد ثعلبة بن سيار، فلم يمكنه لاجل الوزن فقال " سير ". وسائر الناس جميعهم. وسار الشئ: لغة في سائِرِهِ. قال أبو ذؤيب يصف ظَبيةً: فَسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فاها فلونه * كلون النؤور وهى أدماء سارها - أي سائرها. ومن أمثالهم في اليأس من الحاجة قولهم: " أَسائِرٌ اليومَ وقد زال الظُهر "، أي أتطمع فيما بَعُدَ وقد تبيَّنَ لك اليأس، لان مكان حاجته اليوم بَأَسْرِه وقد زال الظُهر وجبَ أن ييأس منه، كما ييأس بغروب الشمس.

стр. 1368

فصل الشين [شبر] الشِبْرُ: واحد الأشبارِ. ورجلٌ قصير الشِبْرِ، أي متقارب الخَلْقِ. والشبر بالفتح: مصدر شبرت الثوب أَشْبِرُهُ وأَشْبُرُهُ، وهو من الشِبْرِ. كما تقول: بُعْتُهُ من الباع. وأعطيت المرأة شَبْرَها، أي حَقَّ النكاح. وجاء النهى عن شبر الفحل، وهو كراء الضراب. ابن السكيت: شبرت فلانا مالاً أو سيفاً، إذا أعطيته. ومصدره الشبر، إلا أن العجاج حركه فقال: الحمد الله الذى أعطى الشبر (١) * كأنه قال: الذى أعطى العطية. ويروى: " الحبر ". وقال عدى بن زيد: لم أخنه والذى أعطى الشبر (٢) * وأشبرته لغة في شَبَرْتُهُ، إذا أعطيته. قال أوسٌ يصف سيفا (٣) :

стр. 1369

وأشبرنيه الهالكى كأنه * غدير جرت في متنه ا ٠ لريح سلسل - ويروى: " أشبرنيها " فتكون الهاء للدرع. وتشابر الفريقان، إذا تقاربا في الحرب، كأنه صار بينهما شِبْرٌ، أو مَدَّ كلُّ واحد منهما إلى صاحبه الشبر. والشَبُّورُ على وزن التنور: البوق. ويقال هو معرب. [شتر] الشَتَرُ: انقلابٌ في جفن العين. يقال: رجلٌ أَشْتَرُ بيِّن الشَتَرِ. وقد شَتِرَ الرجل وشُتِرَ أيضا، مثل أفن وأفن. والاشتران: مالك وابنه. وشترته أنا، مثل ثرم وثَرَمْتُهُ أنا وأَشْتَرْتُهُ أيضاً. وانْشَتَرَتْ عينُه. وشَتَّرْتُ بفلان تَشْتيراً: إذا تنقصته وعبته. وشنتر ثوبه: مزقه. وقولهم: لأَضُمَّنَّكَ ضمَّ الشَناتِرِ، وهي الأصابع، ويقال القِرَطة، لغة يمانية، الواحدة شنترة. وذو شناتر: ملك من ملوك اليمن، ويقال معناه ذو القرطة. [شجر] الشَجَرُ والشَجَرَةُ: ما كان على ساقٍ من نبات الأرض.

стр. 1370

وأرضٌ شَجيرَةٌ وشَجْراءُ، أي كثيرة الأَشْجارِ. ووادٍ شَجيرٌ، ولا يقال وادٍ أَشْجَرُ. وواحد الشَجْراءِ شَجَرَةٌ. ولم يأت من الجمع على هذا المثال إلا أحرف يسيرة: شجرة وشجراء، وقصبة وقصباء، وطرفة وطرفاء، وحلفة وحلفاء. وكان الاصمعي يقول في واحد الحلفاء: حلفة بكسر اللام، مخالفة لاخواتها. وقال سيبويه: الشَجْراءُ واحدٌ وجمعٌ، وكذلك القَصْباءُ والطَرْفاءُ والحَلْفاءُ. والمَشْجَرَةُ: موضعُ الأَشْجارِ. وأرضٌ مَشْجَرَةٌ. وهذه الأَرْضُ أَشْجَرُ من هذه، أي أكثر شَجَراً. والمِشْجَرُ بكسر الميم: المِشْجَبُ. قال الأصمعيّ: المَشاجِرُ: عيدان الهودجِ. وقال أبو عمرو: مراكبُ دون الهودج مكشوفة الرؤوس. قال: ويقال لها الشُجُر أيضاً، الواحد شِجارٌ. قال: والشِجارُ أيضاً الخشبة التي تُوضَع خلف الباب، ويقال لها بالفارسية " مَتَرْسْ ". وكذلك الخشبة التي يُضَبَّبُ بها السريرُ من تَحْتُ. والشِجارُ أيضاً: خشب البئر. قال الراجز: لتروين أو ليبيدن (١) الشجر

стр. 1371

والشِجارُ: سمةٌ من سماتِ الإبلِ. أبو عمرو: الشَجيرُ: الغريبُ من الناس والإبل. وربَّما سمَّوا القِدْحَ شَجيراً، إذا ألقَوه في القِداحِ التي ليست من شجرها. والشَجْرُ بالفتح: ما بين اللَحْيَيْنِ. والشَجْرُ: الصَرْفُ. يقال: ما شَجَرك عنه، أي ما صَرَفك. وقد شَجَرَتْني عنه الشَواجِرُ. وشَجَرَهُ بالرمح، أي طعَنَه وشَجَرَ بيتَه، أي عَمَدَهُ بعمودٍ. وشِجَرَ بين القوم، إذا اختلف الامر بينهم. وشجرت الشئ: طرحته على المِشْجَرِ، وهو المِشْجَبُ. واشْتَجَرَ القومُ وتَشاجَروا، أي تنازعوا. والمُشاجَرَةُ: المنازَعةُ. وتَشاجَروا بالرماح: تطاعَنوا. واشْتَجَرَ الرجُل، إذا وضع يده تحت شَجْرِهِ على حَنَكِهِ. قال أبو ذؤيب: نامَ الخَلِيّ وبِتُّ الليل مشتجرا * كأن عينى فيها الصابُ مَذْبوحُ (١) - ابن السكيت: يقال شاجر المال، إذا رعى

стр. 1372

العشب والبقل فلم يبق منهما شئ، فصار إلى الشجر يرعاه. قال الراجز (١) : تعرف في أوجهها البشائر * آسان كل آفق مشاجر - وديباج مشجر: نقشه على هيئة الشجر. [شحر] يقال: شحر عمان وشحر عمان، وهو ساحل البحرين عمان وعدن. [شخر] الشَخيرُ: رفعُ الصوتِ بالنَخْرِ. يقال: شَخَرَ الحمارُ يَشْخِرُ بالكسر شخيرا. ومطرف بن عبد الله بن الشَخِّير، مثال الفسيق، لانه ليس في كلام العرب فعيل ولا فعيل (٢) . [شذر] الشَذْرُ من الذَهَبِ: ما يُلْقَطُ من المعدن من غير إذابةِ الحجارةِ، والقطعةُ منه شَذْرَةٌ. وقال: ذهب لما أن رآها ثرمله * وقال يا قوم رأيت منكره * شذرة واد ورأيت الزهره * والشذر أيضا: صغار اللؤلؤ.

стр. 1373

وتفرقوا شذَرَ مَذَرَ، وشِذَرَ مِذَرَ (١) ، إذا ذهَبوا في كلّ وجه. والتَشَذُّرُ: الاسْتِثْفارُ بالثوب أو بالذَنَب. يقال: تَشَذَّرَ فلان، إذا تهيَّأ للقتال. وتَشَذَّرَ القومُ في الحرب: تطاولوا. وتَشَذَّرَ فرسَه، إذا ركبه من ورائه. والتشذر: الوعيد. ومنه قول سليمان بن صرد: " بلغني عن أمير المؤمنين ذرء من قول تشذر لى به (٢) ، من شتم وإيعاد، فسرت إليه جوادا ". وقال أبو عبيد: لست أشك فيها بالذال. قال: وبعضهم يقول: تشزر، بالزاى. والشوذر: الملحفة، وهو معرب، وأصله بالفارسية " چاذر ". وقال الراجز: متضرج (٣) عن جانبيه الشوذر [شرر] الشَرُّ: نقيض الخير. يقال: شررت يارجل وشررت، لغتان، شرا وشرارا وشرارة. وفلان شر الناسِ، ولا يقال أَشَرُّ الناسِ إلا في لغة رديئة. ومنه قول امرأة من العرب: " أعيذك بالله من نفس حرى، وعين شرى " أي خبيثة، من الشر، أخرجته على فعلى، مثل أصغر وصغرى.

стр. 1374

وقوم أشرارٌ وأَشِرَّاءُ. وقال يونس: واحِد الاشرار رجل شر، مثل زند وأزناد. وقال الاخفش: واحدها شريرٌ، وهو الرجل ذو الشر، مثل يتيم وأيتام. ورجل شرير، مثال فسيق، أي كثير الشَرِّ. وشِرَّةُ الشباب: حِرْصُه ونَشاطُه. والشِرَّةُ أيضاً: مصدر الشَرِّ. والشَرارَةُ: واحدة الشَرارِ، وهو ما يتطاير من النار، وكذلك الشَرَرُ، الواحدةُ شَرَرَةٌ. والشَرَّانُ: شَبْيهٌ بالبعوض يَغْشى وجه الإنسان ولا يَعضُّ، وربَّما سَمَّوهُ الأذى. والشُرُّ بالضم: العيبُ. يقال: ما قلت ذلك لِشُرِّكَ، وإنما قلته لغير شُرِّكَ، أي لغير عيبك. والمُشارَّةُ: المخاصمةُ. وشَرَرْتُ الثوبَ: بسطْته في الشمس، وكذلك التشرير. وشررت الاقط أشره، إذا جعلتَه على خَصَفَةٍ ليجفَّ. وكذلك شَرَرْتُ المِلْحَ واللحمَ وغيرَه. والإِشْرارَةُ: ما يُبْسَطُ عليه الأَقِطُ وغيره، والجمع الاشارير. ويقال: الاشارير قطع قديد. قال الشاعر (١) :

стр. 1375

لها أشارير من لحم تتمره * من الثعالى ووخز من أرانيها - وأشررت الرجلَ: نسبْته إلى الشَرِّ. وبعضهم ينكره. قال الشاعر طَرَفة: فَما زالَ شُرْبي الرَاحَ حَتَّى أَشَرَّني * صديقي وحَتَّى ساَءني بَعْضُ ذَلِكَ (١) - وأشررت الشئ: أظهرته. وقال في يوم صفين (٢) : فما بَرِحوا حتَّى رأى الله صَبْرَهُمْ * وحتَّى أُشِرَّتْ بالاكف المصاحف - والاصمعى يروى قول امرى القيس:............ ومعشرا * على حراسا لو يشرون مقتلي (٣) - على هذا، وهو بالسين أجود. وشرشرة الشئ: تشقيقه وتقطيعه. قال أبو زُبيد يصف الأسد: يَظَلُّ مُغِبّاً عنده من فَرائِسٍ * رُفاتُ عظامٍ أو غَريضٌ مُشَرْشَرُ - وشواء شرشر: يتقاطر دسمه، مثل شلشل (٤) .

стр. 1376

والشراشر: الأثقالُ، الواحدة شُرْشُرَةٌ. يقال: ألقى عليه شَراشِرَهُ، أي نَفسه، حرصاً ومحبّة. قال الكميت: وتلْقى عليه عند كلِّ عَظِيمَةٍ (١) * شَراشِرُ من حَيَّيْ نِزارٍ وأَلْبُبُ (٢) - وقال آخر: وكَائَنْ تَرى من رَشْدَةٍ في كَريهَةٍ * ومن غَيَّةٍ تُلْقى عليها (٣) الشَراشِرُ - وشَراشِرُ الذَنَبِ: ذَباذِبُهُ. والشَرْشَرُ: نبت يقال له الشِرْشِرُ بالكسر. وقيل للاسدية: ما شجرة أبيك؟ قالت: الشرشر. ووطب جشر، وغلام أشر. [شزر] نظر إليه شَزْراً، وهو نظر الغَضْبان بمؤْخِر العين. وفي لحظِهِ شَزَرٌ، بالتحريك. وتَشازَرَ القومُ، أي نَظَر بعضهم إلى بعض شَزْراً. والشَزْرُ من الفَتْلِ: ما كان إلى فوقُ، خلافَ دَوْر المِغزل. يقال: حبلٌ مَشْرورٌ، وغدائرُ مستشزرات.

стр. 1377

والشزر: ما طعنت عن يمينك وشمالك. وطحنْتُ بالرحى شَزْراً، إذا أدرْتَ يدَك عن يمينك. وشيزر: بلد. [شصر] الشَصْرُ: الخِياطة المتباعدة والتَزْنيدُ. تقول: شَصَرْتُ عينَ البازي أَشْصُرُ شَصْراً، إذا خِطْتَها. والشِصارُ: أَخِلَّةُ التزنيد، حكاه ابن دريد. والشصر بالتحريك: ولد الظبية، وكذلك الشاصر. قال أبو عبيد: وقال غير واحد من الاعراب: هو طلا، ثم خشف، فإذا طلع قرناه فهو شادن، فإذا قوى وتحرك فهو شصر والانثى شصرة، ثم جذع، ثم ثنى. ولا يزال ثنيا حتى يموت لا يزيد عليه. [شطر] شطر الشئ: نصفه. وفى المثل: " احلبْ حَلَباً لك شَطْرُهُ ". وجمعه أَشْطُرٌ. وقولهم: فلانٌ حَلبَ الدهر أَشْطَرَهُ، أي ضُروبَه، مرَّ به خيرٌ وشرٌّ. وأصله من أخلاف الناقة، ولها خِلْفانِ: قادِمان وآخران. وكل خلفين شطر.

стр. 1378

وتقول: شَطَرْتُ ناقتي وشاتي أَشْطُرُها شَطْراً، إذا حلبْت شَطْراً وتركْت شَطْراً. وشاطَرْتُ طَلِيِّي، أي احتلبْت شَطْراً أو صَرَرْتُهُ وتركْت له الشَطْرَ الآخر. وشاطَرْتُ فلاناً مالي، إذا ناصفته. وشَطَّرْتُ ناقتي تَشْطيراً: إذا صررْتَ خِلْفين من أخلافها. وشاةٌ شطور: أحد طبيبها أطول من الآخر وكذلك إذا يبس أحد خِلْفيها، فهي شَطورٌ. وهي من الإبل التي يبس خِلْفان من أخلافها، لأنَّ لها أربعةَ أخلاف. ويقال: وَلَدُ فلانٍ شِطْرَةٌ، بالكسر، أي نِصْفٌ ذكورٌ ونصفٌ إناثٌ. وقصدْتُ شَطْرَهُ، أي نحوه. قال الشاعر (١) : أَقولُ لأمِّ زِنْباعٍ أَقيمي * صُدورَ العيسِ شَطْرَ بني تَميم - ومنه قوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجدِ الحرامِِ) *. وشَطَرَ بَصَرُهُ يَشْطُرُ شُطوراً، وهو الذي كأنَّه ينظر إليك وإلى آخر. والشاطِرُ: الذي أعيا أهله خُبْثاً. وقد شطر وشطر أيضا بالضم، شطارة فيهما.

стр. 1379

وقَدَحٌ شَطْرانُ، أي نَصْفانُ (١) قال الأصمعيُّ: الشَطيرُ: البعيد. يقال: بلد شَطيرٌ. وشَطَرَ عنِّي فلانٌ، أي نأى عنى. ونوى شطر بالضم، أي بعيدة. وقال امرؤ القيس: أَشاقَكَ بَيْنُ الخَليطِ الشُطُرْ (٢) * والشَطيرُ أيضاً: الغريبُ. قال الشاعر: لا تتركَنِّي (٣) فيهمُ شَطيراً * وقال آخر (٤) : إذا كُنْتَ في سِعْدٍ وأُمُّكَ منهمُ * شَطيراً فلا يَغْرُرْكَ خالُكَ من سَعْدِ - فإنَّ ابنَ أُختِ القومِ يُصْغي إناؤُهُ (٥) * إذا لم يُزاحِمْ خاله بأب جلد - [شنظر] رجلٌ شِنْظيرٌ وشِنْظيرَةٌ، أي سيئ الخلق. قالت امرأة من العرب: شنظيرة زوجنيه أهلى * من حمقه يحسب رأسي رجلى * كأنه لم ير أنثى قبلى

стр. 1380

وربما قالوا: شنذيرة بالذال المعجمة، لقربها من الظاء، لغة أو لثغة. [شعر] الشَعَر (١) للإنسان وغيره، وجمعه شُعورٌ وأَشْعارٌ، الواحدة شَعْرَةٌ. ويقال: رأى فلان الشَعْرَةَ، إذا رأى الشيب، حكاه يعقوب. ورجل أشعر: كثير شعر الجسد. وقوم شعر. وكان يقال لعبيد الله بن زياد: أشعر بركا. والاشعر: ما أحاط بالحافر من الشَعْرِ، والجمع الأَشاعِرُ. وأَشاعِرُ الناقةِ: جوانبُ حَيائِها. والشِعْرَةُ بالكسر: شَعَرُ الرَكَبِ للنساء خاصة. والشعيرمن الحبوب، الواحدة شعيرة. وشعيرة السكين: الحديدة التى تُدْخَلُ في السيلانِ لتكون مِساكاً للنَصل. والشَعيرَةُ: البَدَنَةُ تُهْدى. والشَعائِرُ: أعمالُ الحجِّ. وكلُّ ما جُعل عَلَماً لطاعة الله تعالى. قال الأصمعي: الواحدة شَعيرةٌ. قال: وقال بعضهم: شِعارَةٌ. والمَشاعِرُ: مواضع المناسك. والمَشْعَرُ الحرام: أحد المَشاعِرِ. وكسر الميم لغة.

стр. 1381

والمشاعر: الحواس، قال بَلْعاءُ بن قيس: والرأسُ مرتفعٌ فيه مَشاعِرُهُ * يَهْدي السبيلَ له سمع وعينان - والشعار: ماولى الجسدَ من الثياب. وشِعارُ القوم في الحرب: عَلامَتُهُمْ ليعرِف َبعضُهم بعضاً. والشَعارُ بالفتح: الشجر. يقال: أرضٌ كثيرة الشَعار. وأَشْعَرَ الهَدْيَ، إذا طَعَنَ في سَنامه الأيمن حتَّى يسيل منه دمٌ، لِيُعْلَمَ أنه هدى، وفى الحديث: " أشعر أمير المؤمنين ". وأشعر الرجل هما، إذا لزِق بمكان الشِعارِ من الثياب بالجسد. وشعرت بالشئ بالفتح أَشْعُرُ به شِعْراً: فطِنْتُ له. ومنه قولهم: ليت شِعْري، أي ليتنى علمت. قال سيبوبه: أصله شعرة، ولكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم: ذهب بعذرها، وهو أبو عذرها. والشعر: واحد الاشعار. ويقال: ما رأيت قصيدةً أَشْعَرَ جمعاً منها. والشاعِرُ جمعه الشعَراءُ، على غير قياس. وقال الأخفش: الشاعر مثل لابن وتامر، أي صاحب شعر. وسمى شاعرا لفطنته.

стр. 1382

وما كان شاعرا ولقد شَعرَ بالضم، وهو يَشْعُرُ. والمُتَشاعِرُ: الذي يتعاطى قولَ الشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ فشَعَرْتُهُ أَشْعَرَهُ بالفتح، أي غلبتُه بالشِعْرِ. وشاعَرْتُهُ: ناومْتُهُ في شِعارٍ واحدٍ. واسْتَشْعَرَ فلانٌ خوفاً، أي أضمره. وأَشْعَرْتُ السكِّين: جعلتُ لها شَعيرَةً. وأَشْعَرْتُهُ فَشَعَرَ، أي أَدْرَيْتُهُ فدَرى. وأَشْعَرْتُهُ: ألبستُهُ الشِعارَ. وأَشْعَرَهُ فلانٌ شَرّاً: غشيه به. يقال: أَشْعَرَهُ الحُبُّ مرضاً. وأَشْعَرَ الجنينُ وتشعر، أي نبت شعره. وفى الحديث: " ذكاة الجنين ذكاة أمه إذا أشعر ". وهذا كقولهم: أنبت الغلام، إذا نبتت عانته. والشعرى: الكوكب الذي يطلُع بعد الجَوْزاء، وَطلوعه في شدَّة الحَرِّ. وهما الشِعْرَيانِ: الشِعْرى العَبورُ التي في الجوزاء، والشِعْرى الغُمَيْصاءُ التي في الذراع، تزعم العرب أنَّهما أختا سُهَيْلٍ. والشَعْراءُ: ضربٌ من الخَوْخ، واحدُه وجمعه سواء. والشَعْراءُ: ذبابة يقال هي التي لها إبرة. وداهية شعراء، وداهية وبراء.

стр. 1383

ويقال للرجل إذا تكلَّمَ بما يُنْكَرُ عليه: جئتَ بها شَعْراءَ ذات وبر. والشعراء: الشجر الكثير، حكاه أبو عبيد. وبالموصل جبل يقال له شعران. وقال أبو عمرو: سمى بذلك لكثرة شجره. والاشعر: أبو قبيلة من اليمن، هو أشعر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وتقول العرب: جاءتك الاشعرون، بحذف ياءى النسب. والشعارير: صِغار القِثّاء، الواحدة شُعْرورةٌ. والشَعاريرُ: لعبة، لا تفرد يقولون: لِعْبنا الشَعاريرَ، وهذا لَعِبُ الشَعاريرِ. وذهبَ القومُ شَعاريرَ، إذا تفرَّقوا. قال الأخفش: لا واحد له. والشويعر: لقب محمد بن حمران الجعفي، لقبه بذلك امرؤ القيس بقوله: أبْلِغا عنِّي الشُوَيْعِرَ أنِّي * عَمْدُ عين قلدتهن حريما (١) - [شغر] شَغَرَ الكلب يَشْغَرُ، إذا رفع إحدى رجلَيْه ليبول. وشَغَرَ البَلدُ، أي خلا من الناس. يقال:

стр. 1384

بلدة شاغرة برجلها، وذلك إذا لم تمتنع من غارةِ أحَد. وأَشْغَرَ المنهلُ، إذا صار في ناحيةً من المَحَجَّةِ. واشْتَغَرَ العدد، إذا كَثُرَ واتِّسع. قال أبو النجم: وعَدَدٍ بَخٍّ إذا عد اشتغر * كعدد الترب تدانى وانتشرْ - واشْتَغَرَ على فلان حِسابُه، إذا لم يهتد له. واشتغرفى الفلاة، إذا أبعد فيها. وتَشَغَّرَ البعيرُ، إذا لم يدَعْ جهدا في سيره، عن أبى عبيد. وشغرت بنى فلان من موضع كذا، أي أخرجْتُهم. وأنشد الشَيباني: ونحن شَغَرْنا ابْنَيْ نِزارٍ كِلَيْهِما * وكَلْباً بِوَقْعٍ مُرْهِبٍ مُتَقارِبِ - والشِغارُ بكسر الشين: نِكاح كان في الجاهلية، وهو أن يقول الرجل لآخر: زَوِّجْني ابنتك أو أختك عى أن أزوِّجك أختي أو ابنتي، على أنَّ صداق كلِّ واحدة منهما بُضْعُ الأخرى. كأنَّهما رفعا المهر وأخليا البُضْعَ عنه. وفي الحديث: " لا شِغارَ في الإسلام ". وتفرَّقوا شَغَرَ بَغَرَ: أي في كلِّ وجه. وهما اسمانِ جُعِلا واحداً، وبنيا على الفتح.

стр. 1385

[شفر] الشَفْرَةُ بالفتح: السكِّين العظيم. وفي المثل: " أصغرُ القومِ شَفْرَتُهُمْ "، أي خادمهم. وشَفْرَةُ الإٍسكاف: إزميله الذي يَقطَع به. وشَفْرَةُ السَيف: حدُّه. ويقال أيضاً: ما بالدار شفر، أي أحد، عن الكسائي. والشفر بالضم: واحد أَشْفارِ العين، وهي حروف الأجفان التي ينبُت عليها الشعر، وهو الهدب. وحرف كل شئ: شُفْرُهُ وشَفيرُهُ، كالوادي ونحوه. وشُفْرُ الرَحِمِ وشافِرُها: حروفها. ويربوعٌ شُفارِيٌّ: على أذنيه شَعْرٌ. والمِشْفَرُ من البعير كالجحلفة من الفرس. ومشافر الحبشيِّ، مستعارٌ منه. وفي المثل: " أراك بَشَرٌ ما أَحارَ مِشْفَرٌ "، أي أغناك الظاهرُ عن سؤال الباطن. وأصله في البعير. والشنفرى: اسم شاعر من الازد، وهو فنعلى. وفيه المثل: أعدى من الشنفرى ". وكان من العدائين.

стр. 1386

[شفتر] الاشفترار: التفرق. قال ابن أحمر يصف قطاة وفرخها: فأزغلت في حلقه زغلة * لم تخطئ الجيد ولم تشفتر - ويروى: " لم تظلم الجيد ". [شقر] الشُقْرَةُ: لون الأَشْقَرِ، وهي في الإنسان حُمْرَةٌ صافية وبَشَرَتُهُ مائلة إلى البياض. وفي الخيل حمرةٌ صافية يحمرُّ معها العُرْفُ والذَنَبُ. فإن اسودَّا فهو الكُمَيْتُ. وبعيرٌ أَشْقَرُ، أي شديد الحمرة. والشقراء: اسم فرس رمحت ابنها فقتلته. قال بشر بن أبي خازم الاسدي يهجو عتبة ابن جعفر بن كلاب، وكان عتبة قد أجار رجلا من بنى أسد فقتله رجل من بنى كلاب فلم يمنعه: فأصبحت (١) كالشقراء لم يعد شرها * سنابك رجليها وعرضك أوفر -

стр. 1387

والشَقِرُ بكسر القاف: شقائق النعمان، الواحدة شَقِرَةٌ. قال طرفة: وتَساقى القَوْمُ كَأْساً مُرَّةً * وعلى الخيلِ دِماءٌ كالشَقِرْ (١) - ويروى: " وعَلا الخَيْلَ ". وشقرة أيضا: قبيلة من بنى ضبة، فإذا نسبت إليهم فتحت القاف، قلت: شقرى. والاشاقر: حى من اليمن. والمشقر بفتح القاف مشددة: حصن بالبحرين قديم. قال لبيد يصف بنات الدهر: وأنزلن بالرومي (٢) من رأس حصنه * وأنزلن بالاسباب رب المشقر - والشُقورُ: الحاجةُ. يقال: أخبرته بشُقوري، كما يقال: أفضيت إليه بعُجَري وبجرى. وكان الاصمعي يقول بفتح الشين. وقال أبو عبيد: الاول أصح، لان الشقور بالضم بمعنى الامور اللاصقة بالقلب المهمة له، الواحد شقر. والشقور بالفتح، بمعنى النعت. وأنشد للعجاج: جارى لا تستنكرى عذيري

стр. 1388

سيرى وإشفاقى على بعيرى * وكثرة الحديث عن شقورى * مع الجلاء ولائح القتير * والشقارى بالضم وتشديد القاف: نبت. [شكر] الشُكْرُ: الثناء على المحسِن بما أولا كه من المعروف. يقال: شَكَرْتُهُ وشَكَرْتُ له، وباللام أفصح. وقوله تعالى: (لا نُريدُ منكُمْ جَزاء ولا شُكوراً) *، يحتمل أن يكون مصدراً مثل قَعَدَ قُعوداً، ويحتمل أن يكون جمعاً مثل بُرْدٍ وبُرودٍ، وكُفْرٍ وكُفورٍ. والشُكْرانُ: خلاف الكفران. وتشكرت له: مثل شَكَرْتُ له. والشَكورُ من الدوابّ: ما يكفيه العلَفُ القليل. وشَكْرُ المرأة فَرْجُهَا. قال الهذَليّ: صَناعٌ بإِشْفاها حَصانٌ بِشَكْرِها * جَوادٌ بقوتِ البطنِ والعِرْقُ زاخِرُ (١) - واشْتَكَرَتِ السماءُ: اشتد وقعها. قال امرؤ القيس يصف مطرا:

стр. 1389

تظهر (١) الود إذا ما أَشْجَذَتْ * وتُواريهِ (٢) إذا ما تَشْتَكِرْ - ويروى: " تعتكر ". واشتكر الضرع: املا لبناً. تقول منه: شَكِرَتِ الناقةُ بالكسر تَشْكَرُ شَكَراً، فهي شَكِرَةٌ. قال الحطيئة: إذا لم تكن إلا الا ما ليس أصبحت * لها حلق ضَرَّاتُها شَكِراتُ - وأَشْكَرَ القومُ، أي يحلبون شكرة. وهذا زمن الشكرة، إذا حفَلتْ من الربيع. وهي إبلٌ شَكارى، وغنمٌ شَكارى. وضَرَّةٌ شَكْرى، إذا كانت ملأى من اللبن وشَكِرَتِ الشجرة أيضاً تَشْكَرُ شَكَراً، أي خرج منها الشِكيرُ، وهو ما ينبت حول الشجرة من أصلها. قال الشاعر (٣) : ذَعَرْتُ به العَيْرَ مُسْتَوْزِياً * شَكِيرُ جحافله قد كتن (٤) - والشيكران (٥) : ضرب من النبت.

стр. 1390

[شمر] الشَمْرُ: الاختيال في المشي. يقال: مَرَّ فلان يَشْمِرُ شَمْراً. وشَمَّرَ إزاره تَشْميراً: رفَعَه. يقال: شَمَّرَ عن ساقه. وشَمَّرَ في أمره، أي خَفَّ. ورجلٌ شَمَّرِيٌّ، كأنه منسوب إليه، وقد تسكر منه الشين وينشد: قد شمرت عن ساق شمرى (١) * والشمرية (٢) : الناقة السريعة. وانْشَمَرَ للأمر، أي تهيَّأ له. وتَشَمَّرَ مثلُه. وانْشَمَرَ الفرسُ: أسرعَ. قال الأصمعي: التَشْميرُ: الإِرسال، من قولهم شَمَّرْتُ السفينةَ: أرسلْتها. وشَمَّرْتُ السهم: أرسلته. قال الشماخ يذكر أمراً نزلَ به: أَرِقْتُ له في القومِ والصبحُ ساطعٌ * كما سطعَ المِرِّيخُ شَمَّرَهُ الغالي - وناقةٌ شمير، مثال فسيق، أي سريعة. وشاة شامر، إذ انضم ضرعها إلى بطنها. وشر شمر، أي شديد.

стр. 1391

[شمخر] المُشَمْخِرُ: الجبل العالي. قال الهذَلي (١) : تاللهِ يَبْقى على الأيام ذو حِيَدِ * بمُشْمَخِرٍّ به الظَيَّانُ والآس - أي لا يبقى. [شمذر] أبو عبيد: الشَمَيْذَرُ: البعير السريع. قال: والناقة شميذرة. [شنر] الشَنارُ: العيب والعار. قال القُطاميُّ يمدح الأمراء: ونحن رعِيَّةٌ وهُم رعاة * ولولا رَعْيُهُمْ شَنُعَ الشنار - [شور] أَشارَ إليه باليد: أومأ. وأَشارَ عليه بالرأي. وشُرْتُ العسلَ واشترتها، أي اجتنيتها. وأشرت لغة. وأنشد أبو عمرو (٢) : وسَماعٍ يَأْذَنُ الشَيْخَ له * وحديثٍ مثلِ ماذِيٍّ مشار (٣) -

стр. 1392

وأنكرها الاصمعي. وكان يروى هذا البيت مثل " ماذِيِّ مَشارِ ". بالإضافة وفتح الميم. قال: والمَشارُ: الخلية يشتار منها. والمشاور: المخابض، الواحد مِشْوَرٌ، وهو عودٌ يكون مع مُشْتارِ العسل. ابن السكيت: الشَُِوارُ: متاع البيت ومتاع الرَحْلِ بالحاء. قال: والشَوارُ فَرْجُ المرأة والرجل. قال: ومنه قيل شَوَّرَ به، أي كأنه أبدى عورته. ويقال: أبدى الله شَوارَهُ، أي عورته. والشَوارُ والشارَةُ: اللِباس والهيئة. قال زهير: مُقْوَرَّةٌ تتبارى لا شَوارَ لها * إلا القُطوعُ على الا جواز والورك (١) - والمشارة: الدبرة التى في المزرعة. وشُرْتُ الدابة شَوْراً: عرضتها على البيع، أقبلْتُ بها وأدبرْت. والمكان الذي تعرض فيه الدواب: مِشْوارٌ. يقال: " إياك والخُطَبَ فإنها: مشوار كثير العثار ". والقعقاع بن شور: رجل من بنى عمرو بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة.

стр. 1393

واشتارت الإبل. إذا سمنتْ بعض السِمَن. يقال: جاءت الإبل شِياراً، أي سماناً حِساناً. وقد شارَ الفرسُ، أي سَمِنَ وحَسُنَ. وفرسٌ شَيِّرٌ، وخيل شيار، مثل جيد وجياد. قال عمرو بن معدى كرب: أعباس لو كانت شيارا جيادنا * بتثليث ما ناصبت بعدى الاحامسا - وكانت العرب تسمى يوم السبت: شيارا. والمشعورة: الشورى. وكذلك المَشُورَةُ بضم الشين. تقول منه: شاورْتُهُ في الأمر واسْتَشَرْتُهُ، بمعنىً. أبو عمرو: المُسْتَشيرُ: السمين. وقد اسْتَشارَ البعيرُ مثل اشْتارَ، أي سمن. وأما قول الراجز: أفز عنها كل مستشير * وكل بكر داعر مئشير - فإن الاموى يقول: المستشير الفحل الذى يعرف الحائل من غيرها. وشورت الرجل فتشور، أي أخجلته فخجل. وشورإليه بيده، أي أشار. عن ابن السكيت. ورجل حسن الصورة والشُورةِ، وإنه لصَيِّرٌ شَيِّرٌ، أي حسن الصورة والشارَةِ، وهي الهيئة، عن الفراء.

стр. 1394

وفلان خير شير، أي يصلح للمشاورة. [شهر] الشَهْرُ: واحد الشُهورِ. وقد أَشْهَرْنا، أي أتى علينا شَهْرٌ. قال الشاعر: ما زِلْتُ مُذْ أَشْهَرَ السُفّارُ أَنْظُرُهُمْ * مثلَ انتظارِ المُضَحِّي راعِيَ الغَنَمِ - ابن السكيت: أَشْهَرْنا في هذا المكان: أقمنا فيه شهراً. وقال ثعلب: أَشْهَرْنا: دخلنا في الشَهْرِ. والمُشاهَرَةُ من الشهْر، كالمُعاومَة من العام. والشُهْرَةُ: وضوح الأمر. تقول منه. شَهَرْتُ الأمر أَشْهَرُهُ شَهْراً وشُهْرَةً، فاشْتَهَرَ أي وضح. وكذلك شَهَّرْتُهُ تَشْهيراً. ولفلان فضيلةٌ اشْتَهَرَها الناسُ. وشَهَرَ سفيه يشهره شهرا، أي سله. [شهبر] الشَهْبَرَةُ مثل الشَهْرَبَةُ، وهي العجوز الكبيرة. قال الراجز: رب عجوز من نمير شهبره * علمتها الانقاض (١) بعد القرقره -.

стр. 1395

والجمع الشهابر. وقال: جمعت منهم عشبا شهابرا [شهدر] رجل شِهْدارَةٌ، أي فاحشٌ، بالدال والذال جميعا. فصل الصاد [صبر] الصَبْرُ: حَبس النفس عن الجزع. وقد صَبَر فلانٌ عند المصيبة يَصْبِرُ صَبْراً. وصَبَرْتُهُ أنا: حبسْته. قال الله تعالى: (واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعونَ رَبَّهُمْ) *. قال عنترة يذكر حرباً كان فيها: فصَبَرْتُ عارِفَةً لذلك حُرَّةً * ترسوا إذا نفس الجبان تطلع - يقول: حبست نفسا صابرة. وفى حديث النبي ﷺ في رجل أمسك رجلا وقتله آخر، قال: " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " أي احبسوا الذى حبسه للموت حتى يموت. وصبرت الرجل، إذا حَلَّفْتَهُ صَبْراً أو قتلْتَه صَبْراً. يقال: قُتِل فلان صَبْراً وحَلَفَ صَبْراً، إذا حُبِسَ على القتل حتى يُقْتَلَ أو على اليمن حتى يحلف. وكذلك أَصْبَرْتُ الرجل بالألف. والمَصْبورَةُ، هي اليمين.

стр. 1396

والمصبورة التى نهى عنها، هي المحبوسة على الموت. وكلُّ ذي روحٍ يُصْبَرُ حيّاً ثم يرمى حتى يقتل فقد قتل صبرا. والتَصَبُّرُ: تكلُّف الصَبْرِ. وتقول: اصْطَبَرْتُ، ولا يقال اطَّبَرْتُ، لأن الصاد لا تدغم في الطاء. فإن أردت الإدغام قلبت الطاء صاداً وقلت: اصَّبَرْتُ. والصَبيرُ: الكفيلُ. تقول منه: صَبَرْتُ أَصْبُرُ بالضم صَبْراً وصَبارَةً، أي كَفَلْتُ به. تقول منه: اصْبُرْني يا رجلُ، أي أعطني كفيلاً. والصَبيرُ: السحاب الأبيض لا يكاد يُمطر. قال الشاعر (١) : يَروحُ إليهمُ عَكَرٌ تَراغى * كأنَّ دَوِيَّها رَعْدُ الصَبيرِ - وقال الأصمعي: الصَبِيرُ السحاب الأبيض الذي يُصْبَرُ بعضه فوق بعض درجا. وقال يصف جيشا: ككرفئة الغيث ذات الصبير (٢)

стр. 1397

والجمع صبر. والصبر، بكسر الباء: هذا الدواء المر. ولا يسكَّن إلا في ضرورة الشعر. قال الراجز: أمر من صبر ومقر وحظظ (١) * يعقوب عن الفراء: الاصبار: السحائبُ البيضُ، الواحد صِبْرٌ وصُبْرٌ بالكسر والضم. وأَصْبارُ الإناء: جوانبه. يقال: أخذها بأَصْبارِها، أي تامَّة بجميعها، الواحد صُبْرٌ بالضم. وأدهقْت الكأس إلى أصبارها وأصمارها، أي إلى رأسها. قال الأصمعي: إذا لقي الرجل الشدَّة بكمالها قيل: لقيّها بأَصْبارِها. والصبر أيضا: بطن من غسان. قال الاخطل: تسأله الصبر من غسان إذ حضروا * والحزن كيف قراه الغلمة الجشر (٢) - ويروى: " فسائل الصبر من غسان إذ حضروا والحزن " بالفتح، لانه قال بعده: يعرفونك رأس ابن الحباب وقد * أمسى وللسيف في خيشومه أثر - يعنى عمير بن الحباب السلمى، لانه قتل

стр. 1398

وحمل رأسه إلى قبائل غسان، وكان لا يبالي بهم ويقول: ليسوا بشئ، إنما هم جشر. والصُبْرُ أيضاً: قلْب البُصْر، وهو حرف الشئ وغلظه. والصبر أيضا: الأرض التي فيها حصباء وليست بغليظة. ومنه قيل للحَرَّةِ: " أمُّ صبار " بتشديد الباء. ويقال: وقع القوم في أُمِّ صَبُّورٍ، أي في أمر شديد. وصبارة الشتاء، بتشديد الراء: شدة برده: والصُبْرَةُ: واحدة صُبَرِ الطعام. تقول: اشتريت الشئ صبرة، أي بلا وزنٍ ولا كيلٍ. والصُبارةُ: الحجارةُ. قال الشاعر (١) : مَنْ مُبْلِغٌ عَمْراً بأنَّ المَرْءَ لم يُخْلَقْ صُبارَهْ ويروى: " صَبارة " بالفتح، وهو جمع صَبارٍ بالفتح، والهاء داخلة لجمع الجمع، لأن الصَبارَ (٢) جمع صَبْرَةٍ، وهي حجارة شديدة. قال الأعشى: كأن ترنم الهاجات فيها * قبيل الصبح أصوات الصبار -

стр. 1399

الهاجات: الضفادع. شبّه نقيقها بأصوات وقع الحجارة. والصنبور: النخلة تبقى منفردة ويَدِقُّ أسفلُها ويتقشَّر. يقال: صَنْبَرَ أسفلُ النخلة. والصُنْبورُ: الرجل الفردُ لا ولد له ولا أخ. والصُنْبورُ: مَثْعَبُ الحوضِ خاصّةً، حكاه أبو عبيد وأنشد: ما بين صنبور إلا الازاء * والصنبور: قصبة تكون في الإداوَةِ من حديدٍ أو رصاص يشرب منها. والصنوبر: شجر، ويقال ثمره. وصنابر الشتاء: شدّة بردِه، وكذلك الصِنَّبِرُ بتشديد النون والكسر الباء. قال طرفة: بِجِفانٍ تَعْتَري مَجْلِسَنا * وسَديفٍ حين هاج الصِنَّبِرْ - والصِنَّبْرُ بتسكين الباء: يوم من أيام العجوز، ويحتمل أن يكونا بمعنىً، وإنَّما حركت الباء للضرورة. [صحر] الصَحْراءُ: البريَّةُ، وهي غير مصروفة وإن لم تكن صفة، وإنما لم تصرف للتأنيث ولزوم حرف التأنيث له. وكذلك القول في بشرى. تقول: صحراء واسعة، ولا تقل صحراءة فتدخل تأنيثا على تأنيث. والجمع الصحارى والصحراوات،

стр. 1400

وكذلك جمع كل فعلاء إذا لم تكن مؤنث أفعل، مثل عذراء، وخبراء، وورقاء اسم رجل. وأصل الصَحارى صَحارِيُّ بالتشديد، وقد جاء ذلك في الشعر، لانك إذا جمعت صحراء أدخلت بين الحاء والراء ألفا وكسرت الراء كما يكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو مساجد وجعافر، فتنقلب الالف الاولى التى بعد الراء ياء للكسرة التى قبلها، وتنقلب الالف الثانية التى للتأنيث أيضا ياء فتدغم، ثم حذفوا الياء الاولى وأبدلوا من الثانية ألفا فقالوا صحارى بفتح الراء لتسلم الالف من الحذف عند التنوين. وإنما فعلوا ذلك ليفرقوا بين الياء المنقبلة من الالف للتأنيث وبين الياء المنقلبة من الالف التى ليست للتأنيث، نحو ألف مرمى إذ قالوا مرامي ومغازى. وبعض العرب لا يحذف الياء الاولى ولكن يحذف الثانية فيقول: الصحارى بكسر الراء، وهذه صحار، كما تقول جوار. وأصحر الرجل، أي خَرجَ إلى الصَحْراء. والصُحْرَةُ بالضم: جَوْبَةٌ تنجاب وسط الحرة، والجمع صحر. قال أبو ذؤيب يصف مزمارا: سبى من يَراعَتِهِ نَفاهُ * أتِيٌّ مَدَّهُ صحر ولوب -

стр. 1401

قوله: سبى، أي غريب. واليراعة ههنا: الاجمة. والصحرة لون الأَصْحَرِ، وهو الذي في رأسه شُقْرَةٌ. وحمارٌ أَصْحَرُ: فيه حمرةٌ. وأتانٌ صَحْراءُ. واصْحَارَّ النبتُ اصْحيراراً، أي هاج. ويقال: لقيته صَحْرَةً بَحْرَةً، وهي غير مُجْراةٍ، إذا رأيتَه وليس بينك وبينه ساتِرٌ. والمُصاحِرُ: الذي يقاتل قِرنه في الصحراء ولا يخاتله. والصَحيرَةُ: اللبن الذي يُلْقى فيه الرَضْف حتَّى يَغْلِيَ ثم يصبُّ عليه السمن فيُشْرَب. وربَّما ذُرَّ عليه الدقيق فيتحسى. تقول منه. صحرت اللبن أصحره صحرا. وقال أبو الغوث: هي الصحيرة من الصحر، كالفهيرة من الفهر. وصحار بالضم: قصبة عمان مما يلى الجبل. وتؤام: قصبتها مما يلى الساحل. وصحار: اسم رجل من عبد القيس. وقولهم في المثل: " مالى ذنب إلا ذنب صحر "، وهو اسم امرأة عوقبت على الاحسان، وهى أخت لقمان بن عاد. [صخر] الصَخرُ: الحجارة العظام، وهي الصخور.

стр. 1402

يقال صخر وصخر بالتحريك، عن يعقوب. الواحدة صخرة وصخرة. وصخر بن عمرو بن الشريد: أخو خنساء. والصاخرة إنإء من خزف. [صدر] الصَدْرُ: واحد الصُدورِ، وهو مذكر. وإنَّما قال الأعشى: ويَشْرَقُ (١) بالقول الذى قد أذعته * كما شَرِقَتْ صَدْرُ القَناةِ من الدَمِ - فأنَّثَه على المعنى لأنَّ صدر القناة من القناة. وهذا كقولهم: ذهبت بعض أصابعه، لانهم يؤنثون الاسم المضاف إلى المؤنث. وصدر كل شئ: أوله. وصدر السهم: ما جاز من وسطه إلى مستدَقِّه وسمِّي بذلك لأنه المتقدِّم إذا رمى. والصدر: الطائفة من الشئ. والصُدْرَةُ من الإنسان: ما أشرف من أعلى صَدْرِهِ، ومنه الصُدْرَةُ التي تلبس. والمصدورُ: ألذي يشتكي صَدْرَهُ. وطريق صادِرٌ، أي يَصْدُرُ بأهله عن الماء. والصِدارُ، بكسر الصادِ: قميصٌ صغير يلي الجسد، وفي المثل: " كل ذات صِدارٍ خالة "،

стр. 1403

أي من حق الرجل أن يغار على كلِّ امرأة كما يغار على حُرَمه. والصِدارُ: سِمَةٌ على صَدْرِ البعير. والصَدَرُ بالتحريك: الاسم من قولك: صَدَرْتُ عن الماء وعن البلاد. وفي المثل: " تركتُه على مثل ليلة الصَدَرِ "، يعني حين صَدَرَ الناسُ من حَجِّهِمْ. والصَدْرُ بالتسكين المَصْدَرُ. قال الشاعر (١) : وليلةٍ قد جَعَلْتُ الصبحَ مَوْعِدَها * صَدْرَ المَطِيَّةِ حتَّى تعرف السدفا (٢) - قال أبو عبيد: قوله صَدْرَ المطية، مصدر من قولك: صَدَرَ يَصْدُرُ صَدْراً. وأَصْدَرْتُهُ فصَدَرَ، أي رَجَعْتُهُ فرجع. والموضعُ مَصْدَرٌ، ومنه مَصادِرُ الأفعال. وصادَرَهُ على كذا. وصَدَّرَ الفرسُ، أي برز بصدره وسبق: قال طفيل (٣) يصف الفرس: كأنه بعد ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ * سِيدٌ تَمَطَّرَ جُنْحَ الليلِ مَبُلولُ - ويروى: " صُدِّرْنَ " على ما لم يسمَّ فاعلُه،

стр. 1404

أي ابتلت صدورهن بالعرق، الاول أجود. والعَرَقُ: الصفُّ من الخيل. وصَدَّرَ كتابه: جعل له صَدْراً. وصَدَّرَهُ في المجلس فَتَصَدَّرَ. والمُصَدَّرُ: الشديد الصَدْرِ. ويقال للأسد: المُصَدَّرُ. والتَصْديرُ: الحزامُ، وهو في صَدْرِ البعير، والحقب عند الثيل. [صرر] الصَرَّةُ: الضَجَّةُ والصيحةُ. والصَرَّةُ: الجماعةُ. والصَرَّةُ: الشدةُ مِن كرْبٍ وغيره. وقول امرئ القيس: فألحقه (١) بالهاديات ودونه * جواحرها في صرة لم تزيل - يحتمل هذه الوجوه الثلاثة. وصرة القيظ: شدة حره. والصِرارُ: الأماكن المرتفعة لا يعلوها الماء. وصرار: اسم جبل. وقال جرير: إن الفرزدق لا يزايل (٢) لؤمه * حتى يزول عن الطريق صرار -

стр. 1405

والصرة للدراهم. وصررت الصرة: شدَدْتها. ابن السكيت: صَرَّ الفرسُ أذنَيه: ضمَّهما إلى رأسه. قال: فإذا لم يوقِعوا (١) قالوا: أَصَرَّ الفرس بالألف. وحافرٌ مَصْرورٌ، أي ضيِّقٌ مقبوضٌ. وصَرَرْتُ الناقة: شدَدْت عليها الصِرارَ، وهو خيط يُشَدُّ فوق الخِلْفِ والتَوْدِيَةِ لئلا يرضعَها ولدها. والصر بالسكر: برد يضرب النباتَ والحَرْثَ. ويقال: رجلٌ صَرُورَةٌ، للذي لم يحجَّ. وكذلك رجل صارُورَةٌ: وصَرُورِيٌّ. وحكى الفراء عن بعض العرب قال: رأيت قوماً صَراراً بالفتح، واحدهم صَرارَةٌ. قال يعقوب: والصَرورَةُ في شعر النابغة (٢) : الذى لم يأتِ النساءَ، كأنّه أَصَرَّ على تركهن. وفي الحديث: " لا صَرورَةَ في الإسلام ". وامرأةٌ صَرورَةٌ: لم تَحُجَّ. والصَرارِيُّ: الملاَّح، والجمع الصراريون. قال العجاج:
следующие страницы →