← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 4446–4485 · переход к 4451.

стр. 4446

وقد فههت يا رجل بالكسر فهها، أي عييت. يقال سفيه فهيه. وفَهَّهُ الله وفَهَّهَهُ. ويقال: خرجتُ لحاجةٍ فأفَهَّني عنها فلان حتَّى فَهَهْتُ، أي أنسانيها. وفي الحديث: " ما سمعتُ منك فَهَّةً في الإسلام قبلَها "، قال أبو عبيد: يعنى السقطة والجهلة ونحوها. فصل القاف [قمه] القُمَّهُ من الإبل مثل القمح، وهى الرافعة رؤسها إلى السماء، الواحدة قامه وقامح. قال رؤبة: قفقاف ألحى الواعسات القمه (١) [قوه] الأمويّ: القاهُ: الطاعةُ، حكاها عن بني أسدٍ. يقال: مالَكَ على قاه، أي سلطان. قال الراجز:

стр. 4447

تالله لولا النار أن نصلاها (١) * أو يدعو الناس علينا الله لما سمعنا لامير قاها يقال منه: أيْقَهَ الرجلُ واسْتَيْقَهَ، أي أطاع. قال المخبل: وردوا صدورَ الخيلِ (٢) حتَّى تَنَهْنَهوا * إلى ذى النهى واستيقهوا للمحلم وهو مقلوب، لانه قدم الياء على القاف وكانت القاف قبلها. ويروى: " واستيدهوا ". وأيقه، أي فهم. يقال: أيقه لهذا، أي افهمه. [قهقه] القهقهة في الضحك معروفة، وهو أن تقول: قَهْ قَهْ. يقال: قه وقهقه بمعنى. وقد جاء في الشعر مخفَّفاً. وقال الراجز

стр. 4448

(*) * وهن في نهانف وفى قه (١) * والقهقهة في السير مثل الهقهقة، مقلوب منه. وأنشد الاصمعي لرؤبة: أقب قهقاه إذا ما هقهقا (٢) * وأنشد له أيضا: يصبحن بعد القرب المقهقه * بالهيف من ذاك البعيد الامقه [قيه] أبو عبيد: القوهَةُ: اللبَنُ إذا تغيَّر طعمُه قليلاً وفيه حلاوةُ الحَلَبِ. والقوهِيُّ: ضربٌ من الثياب بيض. فصل الكاف [كده] كَدَهَ يَكْدَهُ: لغةٌ في كدح يكدح. يقال أصابه شئ فكَدَهَ وَجهه. وبه كَدْهٌ وكُدوهٌ. وكَدَهَهُ الحَجَرُ، إذا صَكَّهُ وأثَّر فيه أثرا شديدا. قال رؤبة

стр. 4449

* أو خاف صقع القارعات الكده (١) [كره] كرهت الشئ أكرهه كراهة وكراهية، وفهو شئ كريه ومكروه. والكَريهَةُ: الشدَّة في الحرب. وذو الكَريهة: السيف الماضي في الضريبة، عن أبى عبيدة. الفرّاء: الكُرْهُ بالضم: المَشَقَّةُ. يقال: قُمتُ على كُرْهٍ، أي على مشقَّة. قال: ويقال أقامني فلانٌ على كرْهٍ بالفتح، إذا أكْرَهَكَ عليه. قال: وكان الكسائي يقول: الكره والكره لغتان. وأكْرَهْتُهُ على كذا: حملتُهُ عليه كرها. وكرهت إليه الشئ تكريها: نقيض حببته إليه. واستكرهت الشئ. والكره: الجمل الشديد الرأس.

стр. 4450

(*) [كمه] الأَكْمَهُ: الذي يولَد أعمى. وقد كمه بالكسر كمها. قال رؤبة: هَرَّجْتُ فارْتَدَّ ارتدادَ الأَكْمَهِ (١) * واستعاره سُوَيْدٌ فجعله عارضاً بقوله: كَمِهَتْ عيناه حتَّى ابْيَضَّتا (٢) * أبو سعيد: الكامِهُ: الذي يركب رأسه فلا يدري أين يتوجَّه. يقال: خرج يتكمه في الارض. [كنه] كنه الشئ: نهايته. يقال: أَعْرِفُهُ كُنْهَ المعرفة. ووقتُ الأمرِ: كُنْهُهُ أيضاً، ولا يُشتقُّ منه فعلٌ. وقولهم: لا يَكْتَنِهُهُ الوصفُ، بمعنى لا يَبلغ كُنْهَهُ، أي قدره وغايته. كلام مولد. [كهه] كهكه الاسد في زئيره، كأنه حكاية صوته.

стр. 4451

والكهكاهة: المتهيب. قال الهذلى (١) : ولا كهكاهة برم * إذا ما اشتدت الحقب وكه السكران، إذا استنكهته فكه في وجهك. فصل اللام [لهله] اللُهْلُهُ بالضم: الأرض الواسعة يَطَّرِدُ فيها السرابُ ; والجمع لَهالهُ. وقال الراجز (٢) : ومُخفقٍ من لُهْلُهٍ ولهله (٣) * واللهله، بالفتح: الثوب الردئ النَسْجِ، وكذلك الكلامُ والشِعْرُ. يقال لَهْلَهَ النَسَّاجُ الثوبَ، أي هَلْهَلَهُ. وهو مقلوب منه. [ليه] لاهَ يَليهُ لَيْهاً: تَسَتَّرَ. وجوز سيبويه أن

стр. 4452

(*) يكون لاه أصل اسم الله تعالى، قال الشاعر (١) : كحلفة من أبى رباح (٢) * يسمعها لاهه الكبار أي إلاهه، أدخلت عليه الالف واللام فجرى مجرى الاسم العلم، كالعباس والحسن، إلا أنه يخالف الاعلام من حيث كان صفة. وقولهم: يا الله: بقطع الهمزة، إنَّما جاز لأنه يُنْوى به الوقف على حرف النداء تفخيماً للاسم. وقولهم: لاهُمَّ واللهُمَّ فالميم بدلٌ من حرف النداء. وربما جمع بين البدل والمبدل منه في ضرورة الشعر، كقول الراجز: عفوت (٣) أو عذبت يا اللهما * لان للشاعر أن يرد الشئ إلى أصله. قال الشاعر (٤) : لاهِ ابْنُ عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ في حَسَبٍ * عَنِّي ولا أنت ديانى فتخزونى أراد: لله ابن عمك، فحذف لام الجر واللام

стр. 4453

التى بعدها، أما الالف فهى منقلبة عن الياء، بدلالة قولهم: لهى أبوك، ألا ترى كيف ظهرت الياء لما قلبت إلى موضع اللام. وأما لاهوت فإن صح أنه من كلام العرب فيكون اشتقاقه من لاه، ووزنه فعلوت مثل رغبوت ورحموت، وليس بمقلوب كما كان الطاغوت مقلوبا. واللات: اسم صنم كان لثقيف، وكان بالطائف. وبعض العرب يقف عليها بالتاء، وبعضهم بالهاء. قال الاخفش: سمعنا من العرب من يقول: (أفرأيتم اللات والعزى) بالتاء ويقول: هي اللات، فيجعلها تاء في السكوت. وهى اللات فاعلم أنه جر في موضع الرفع، فهذا مثل أمس مكسور على كل حال، وهو أجود منه، لان الالف واللام اللتين في اللات لا تسقطان وإن كانتا زائدتين، قال: وأما ما سمعنا من الاكثر في اللات والعزى في السكوت عليها فاللاه، لانها هاء فصارت تاء في الوصل. وهى في تلك اللغة مثل كان من الامر كيت وكيت، وكذلك هيهات في لغة من كسر، إلا أنه يجوز في هيهات أن يكون جماعة ولا يجوز ذلك في اللات، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الالف، وإن جعلت الالف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد.

стр. 4454

فصل الميم [مده] التَمَدُّهُ: التَمَدُّحُ. والمادِهُ: المادِحُ، والجمع المده. قال رؤبة: لله در الغانيات المده * سبحن واسترجعن من تألهى [مره] مَرِهَتِ العينُ مَرَهاً، إذا فَسَدَتْ لتركِ الكُحْلِ. وهي عينٌ مَرْهاءُ، وامرأةٌ مَرْهاءُ، والرجل أمْرَهُ. أبو عبيد: المُرْهَةُ: البياضُ الذي لا يخالطه غيرُه. وإنَّما قيل للعين التي ليس فيها كُحْلٌ مرهاء لهذا المعنى. [مقه] المَقَهُ: بياضٌ في زرقة. وامرأةٌ مَقْهاءُ. وقال أبو عمرو: هي القبيحةُ البياضِ يشبه بياضها بياض الجص. وسراب أمقه. قال ذو الرمة: إذا خفقت بأمقه صحصحان * رءوس القوم والتزموا (١) الرحالا ومنهم من يقول: المقه مثل المره.

стр. 4455

[مهه] المَهاهُ: الطراوةُ والحسنُ قال عمران ابن حِطَّان: وليس لعيشِنا هذا مَهاهٌ * وليست دارُنا الدنيا بدارِ وقال الآخر: كفى حَزَناً أن لا مَهاهَ لعيشِنا * ولا عملٌ يرضى به الله صالِحُ وهذه الهاء إذا اتصلت بالكلام لم تصر تاء، وإنما تصير تاء إذا أردت بالمهاة البقرة. الأحمر والفراء: يقال في المثل: " كل شئ مهه، ما النساء وذكرهُنَّ "، أي إنَّ الرجل يحتمل كل شئ حتى يأتي ذكر حُرَمِهِ فيمتعض حينئذ فلا يحتمله. وقولهم مَهَهٌ، أي يسيرٌ. ويقال أيضاً مَهاهٌ، أي حسَنٌ. ونصب النساءَ على الاستثناء، أي ما خلا النساء. وإنَّما أظهروا التضعيف في مَهَهٍ فَرْقاً بين فَعَلٍ وفعل. والمهمه: المفازة البعيدة الاطراف، والجمع المهامه. ومه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسمٌ سُمِّيَ به الفعل، ومعناه اكْفُفْ، لأنَّه زجرٌ. فإن وصلتَ نوَّنتَ فقلت: مَهٍ مه. ويقال: مهمهت به، أي زجرته.

стр. 4456

[موه] الماءُ: الذي يُشْرَبُ، والهمزةُ فيه مُبْدَلَةٌ من الهاء في موضع اللام، وأصله مَوَهٌ بالتحريك، لأنَّه يجمع على أمْواهٍ في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مُوَيْهٌ، فإذا أَنَّثتَهُ قلت ماءةٌ مثل ماعة. وماهَتِ الرَكِيَّةُ تَموهُ وتَميهُ وتَماهُ مَوْهاً ومُؤوهاً، إذا ظهر ماؤها وكثُر. وكذلك السفينةُ إذا دخلَ فيها الماء. ومِهْتُ الرجلَ ومُهْتُهُ بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء. ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك: رجل مالٌ. قال الراجز: إنَّك يا جَهْضَمُ ماءُ القَلْب (١) * أي بليدٌ. الكسائي: بئرٌ ماهَةٌ ومَيْهةٌ، أي كثير الماء. وأماه الحافر، أي أنْبَطَ الماءَ. وأَماهَتِ الأرضُ، إذا ظهر فيها النَزُّ. وأَمَهْتُ الرجلَ

стр. 4457

والسكينَ، إذا سقيتَهما. وأَمَهْتُ الدواةَ صببتُ فيها الماءَ. وأَماهَ الفحلُ، إذا ألقى ماءهُ في رحم الانثى. وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهبٍ وتحتَ ذلك نُحاسٌ أو حديدٌ. ومنه التَمْويهُ وهو التلبيسُ. والماوِيَّةُ: المِرآةُ، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء. وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة: ليس هذا منك ماوى بحر (١) * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائى يخاطب ماوية امرأته: فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء. وماه: موضع، يذكر ويؤنث. والنسبة إلى الماء مائِيٌّ، وإن شئت ماوى في قول من يقول عطاوى. وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الازدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذى خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا

стр. 4458

(*) هو ماء السماء، لانه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الانصار: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى، وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها: بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق. قال زهير بن جناب: ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء فصل النون [نبه] شئ نبه ونبه، أي مشهورٌ. قال ذو الرمّة: كأنه دُمْلُجٌ من فضة نبَهٌ * في ملعبٍ من جَواري (١) الحَيِّ مَفْصومُ إنَّما جعله مفصوماً لتَثَنِّيهِ وانحنائه إذا نام. ويقال النَبَهُ: الضالَّةُ توجد عن غَفْلَة لا عن طلبٍ. يقال: وجدت الضالّة نَبَهاً.

стр. 4459

ونَبُهَ الرجلُ بالضم (١) : شَرُفَ واشتهر، يَنْبُهُ نَباهَةً، فهو نَبيهٌ ونابِهُ. وهو خلاف الخامل. ونَبَّهْتُه أنا: رفعتُه من الخمول. يقال: أشيعوا بالكُنى فإنَّها مَنْبَهَةٌ. وانْتَبَهَ من نومه: استيقظ. وأنْبَهْتُهُ أنا. والتَنْبيهُ مثله. ونبهته على الشئ: أوقفته عليه فتنبه هو عليه. أبو زيد: نبهت للامر بالكسر، أنبه نبها، وهو الامر تنساه ثم تنتبه له. أبو عمرو: انبهت حاجةَ فلانٍ، إذا نسيتَها، فهي منبهة. ونبهان: أبو حى من طيئ، وهو نبهان ابن عمرو. [نجه] النَجْهُ: الزجرُ والردعُ. قال: حُيِّيتَ عنَّا أيُّها الوَجْهُ (٢) * ولغيرك البَغْضاءُ والنَجْهُ تقول منه: نَجَهْتُ (٣) الرجل، وانتجهته، وتنجهته. قال رؤبة

стр. 4460

(*) * كعكعته بالرجم والتنجه (١) * ويروى: " كفكفته ". يقول: رددت الخصم. ورجل ناجه، إذا دخل بلدا فكرهه. [نده] النَدْهُ: الزجر. تقول: نَدَهْتُ (٢) البعير، إذا زجرته عن الحوض وغيره. ونَدَهْتُ الإبل: سُقْتها مجتمعةً. وكان طلاق الجاهلية: اذْهَبي فلا أَنْدَهُ سَرْبَكَ، أي لا أَرُدُّ إبلك، لتذهب حيث شاءت. والنَدْهَةُ والنُدْهَةُ، بفتح النون وضمّها: الكثرة من المال من صامتٍ أو ماشيةٍ. وأنشد الأمويُّ لجميل: فكيفَ ولا تُوفي دماؤُهُمُ دَمي * ولا مالهم ذو ندهة فيدونى [نزه] النُزْهَةُ معروفةٌ، ومكانٌ نَزِهٌ. وقد نزِهَتِ الأرضُ بالكسر. وخرجنا نتنزَّه في الرياض، وأصله من البعد.

стр. 4461

قال ابن السكيت: ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزّه، إذا خرجوا إلى البساتين. قال: وإنَّما التنزُّهُ التباعدُ عن المياه والأرياف. ومنه قيل: فلان يَتَنَزَّهُ عن الأقذار ويُنَزِّهُ نفسَه عنها، أي يباعِدُها عنها. والنَزاهَةُ: البُعدُ عن السوء. ونُزْهُ الفَلاةِ: ما تباعَدَ منها عن المياه والأرياف. قال الهذلي (١) : أقَبَّ طريدٍ بنَزْهِ الفلا * ةِ لا يَرِدُ الماَء إلا انْتيابا (٢) ويقال: سُقْتُ إبلي ثم نَزَهْتها نَزْهاً، أي باعدتها عن الماء. وإن فلان لنزيه كريم، إذا كان بعيداً عن اللؤم. وهو نَزيهُ الخُلُقِ. وهذا مكانٌ نَزيهٌ، أي خَلاءٌ بعيدٌ من الناس ليس فيه أحد. أسامة بن حبيب. (٢) في اللسان: " أقب رباع ". ويروى: " إلا ائتيابا ". وقبله: كأسحم فرد على حافة * يشرد عن كتفيه الذبابا

стр. 4462

(*) [نفه] نَفِهَتْ نفسُهُ بالكسر: أعيتْ وكلَّتْ. والنافِهُ: الكالُّ المُعْيِي من الإبل وغيرها ; والجمع نُفَّهٌ. وقد أَنفَهَ فلان إبله ونفَّهَها، إذا أكَلَّها وأعياها. وجَمَلٌ مُنَفَّهٌ وناقةٌ مُنَفَّهَةٌ. قال: رُبَّ هَمٍّ جَشَمْتُهُ في هَواكُمْ * وبَعيرٍ مُنَفَّهٍ مَحْسور والمنفوه: الضعيف الفؤاد الجبان. [نقه] نَقِهَ من مرضه بالكسر نقها، مثل تعب تعبا، وكذلك نقه نقوها، مثل كلح كلوحا، فهو ناقِهٌ، إذا صحَّ وهو في عقب علَّته. والجمع نُقَّهٌ. وأَنْقَهَهُ الله. ويقال أيضاً: نَقِهَ الكلامَ نَقَهاً، ونَقَهَهْ بالفتح نَقَهاً، أي فهمه. وفلان لا يَفْقَهُ ولا يَنْقَهُ. والاسْتِنْقاهُ: الاستفهامُ. وانْقِهْ لي سمعك، أي أرعنيه. [نكه] النَكْهَةُ: ريحُ الفم. ونَكِهْتُهُ: تشممت ريحه. وقال: (٢٨٤ - صحاح - ٦)

стр. 4463

نكهت مجاهدا (١) فوجدتُ منه * كريحِ الكلبِ ماتَ حديثَ عَهْدِ واسْتَنْكَهْتُ الرجل فَنَكَهَ في وجهي يَنْكِهُ ويَنْكَهُ نَكْهاً، إذا أمرتَه بأن يَنْكَهَ، لتعلَمَ أشاربٌ هو أم غير شاربٍ. والنكَّهُ بالضم من الإبل: التي ذهبتْ أصواتُها من الإعياء والضَعف، وهى لغة تميم في النقه. ونُكِهَ الرجل: تغيَّرتْ نَكْهَتُهُ من التُخْمة. ويقال في الدعاء للإنسان: هُنِّئْتَ ولا تُنْكَهْ، أي أصبت خيرا ولا أصابك الضر. [نهه] نهنهت الرجل عن الشئ فتَنَهْنَهَ، أي كَفَفْتُهُ وزجرتُهُ فكَفَّ. ونَهْنَهْتُ السَبُعَ، إذا صِحْت به لتكفَّهُ. والنَهْنَهُ: الثوب الرقيقُ النسج، مثل اللهله والهلهل. والاصل في نهنه نهه بثلاث هاءات، وإنما أبدلوا من الهاء الوسطى نونا للفرق بين فعلل وفعل. وإنما زادوا النون من بين سائر الحروف لان في الكلمة نونا.

стр. 4464

(*) [نوه] ناه الشئ ينوه: ارتفع، فهو نائِهٌ. ونَوَّهْتُهُ تَنْويهاً، إذا رفعتَه. ونَوَّهْتُ باسمه، إذا رفعتَ ذِكرَه. وناهَتْ نفسي، أي قَوِيَتْ. وناه النبات: ارتفع. فصل الواو [وبه] يقال: فلان لا يوبَهُ له ولا يوبَهُ به، أي لا يبالى به. ابن السكيت: ما وبهت له وما وبهت له، أي ما فطِنتُ له. وأنت تيبه بكسر التاء، مثل تيجل، أي تبالي. [وجه] الوَجْهُ معروف، والجمع الوُجوهُ وحكى الفراء: حى الوجوه وحى الاجوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيرا في الواو إذا انضمت. والوجْهُ والجِهةُ (١) بمعنًى، والهاء عوضٌ من الواو.

стр. 4465

ويقال: هذا وجه الرأي، أي هو الرأي نفسه. والاسم الوِجْهَةُ والوُجْهَةُ بكسر الواو وضمها. والواو تثبت في الاسماء، كما قالوا ولدة وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر. والمواجهة: المقابلة. ويقال: قعدت وُجاهَكَ ووِجاهَكَ، أي قبالتك. واتَّجَهَ له رأى، أي سنح، وهو افتعل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت. ثم بنى عليه قولك: قعدت تُجاهَكَ وتِجاهَكَ، أي تلقاءك. وتَجَهْتُ إليك أتجه، أي توجهت، لان أصل التاء فيهما واو. ووجهته في حاجةٍ، ووَجَّهْتُ وجهي لله سبحانه، وتَوَجَّهْتُ نحوك وإليك. وتوَجَّهَ الشيخ، إذا ولى وكبر. وفى المثل: " أحمق ما يتوجه "، أي لا يحسن أن يأتي الغائط. وشئ مُوَجَهٌ، إذا جُعِلَ على جهةٍ واحدةٍ لا يختلف. وقد وَجُهَ (١) الرجل بالضم، أي صار وَجيهاً،

стр. 4466

(*) أي ذا جاهٍ وقدْرٍ. وأوْجَهَهُ الله، أي صيَّره وَجيهاً. وأوْجَهْتُهُ، أي صادفته وجيها. قال المساور بن هند بن قيس بن زهير: إن الغوانى (١) بعد ما أوجهننى * أعرضن (٢) ثمت قلن شيخ أعور ووجوه البلد: أشرافُهُ. والوَجيهَةُ: خَرَزةٌ. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أوَّلاً. وَجيهٌ. وإذا خرجت رِجلاه أولا: يتن. والوجيه: اسم فرس، قاله الاصمعي. أبو عبيد: التوجيه هو الحرف الذي بين ألف التأسيس وبين القافية، عن الخليل. قال: ولك أن تغيِّره بأيِّ حرفٍ شئت، كقول امرئ القيس: " أني أفرّ (٣) " مع قوله " صُبُرْ "

стр. 4467

وقوله " واليوم قرّ ". ولذلك قيل له توجيه. وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الروى مقيدا، وأما نفس الحرف فيسمى الدخيل. [وده] اسْتَوْدَهَتِ الإبلُ واسْتَيْدَهَتْ: اجتمعتْ وانساقتْ. واسْتَوْدَهَ الخَصْمُ واسْتَيْدَهَ، أي انقاد وغُلِبَ. قال المُخَبَّلُ: ورَدَّ صدورَ الخيلِ حتَّى تَنَهْنَهوا (١) * إلى ذي النُهى واسْتَيْدَهوا للمُحَلِّمِ يقول: أطاعوا لمن كان يأمرهم بالحلم. ويروى: " واسْتَيْقَهوا " من القاهِ، وهو الطاعة. [وره] الوَرَهُ: الحمقُ، ويقال الخُرْقُ. ورجلٌ أوْرَهُ وامرأةٌ وَرْهاءُ. وقد ورهت توره. وقال (٢) يصف طعنة: كجيب الدفنس الورها * ء ريعت وهي تستفلى

стр. 4468

(*) وريح ورهاء: في هبوبها خرق وعجرفة. [وفه] الوافِهُ: قَيِّمُ البيعَةِ، بلغة أهل الحيرة. وفى الحديث: " يغير وافه عن وفهيته، ولا قسيس عن قسيسيته) . [وقه] الوَقْهُ: الطاعةُ مقلوبٌ من القاهِ. وقد وَقِهْتُ وأَيْقَهْتُ واسْتَيْقَهْتُ، أي أطعت، ويروى: واستيقهوا للمحلم (١) [وله] الوَلهُ: ذهابُ العقل، والتحيُّرُ من شدة الوجد. ورجلٌ والِهٌ، وامرأةٌ والِهٌ ووالِهَةٌ. قال الأعشى: فأقبلتْ والِهاً ثَكْلى على عَجَلٍ * كُلٌّ دهاها وكُلٌّ عندها اجتَمعا وقد وَلِهَ يَوْلَهُ وَلهاً ووَلَهاناً، وتوله واتله، وهو افتعل فأدغم. قال الشاعر (٢)

стр. 4469

* وأتله الغيور (١) * والتوليه: أن يفرق بين المرأة وولدها. وفي الحديث: " لا تُوَلَّهُ والدةٌ بولدها " أي لا تُجعل والِهاً، وذلك في السبايا. وناقةٌ والِهٌ، إذا اشتدَّ وَجْدها على ولدها. والميلاهُ: التي من عادتها أن يشتدَّ وَجدُها على ولدها، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. قال الكميت يصف سحاباً: كأنَّ المَطافيلَ المَوالِيهَ وَسْطَهُ * يُجاوِبُهُنَّ الخيزُرانُ المُثَقَّبُ وماءٌ مولَهٌ ومُوَلَّهٌ: أُرسِلَ في الصحراء فذهب. قال الراجز: حامِلَةٌ دَلْوُكَ (٢) لا مَحْمولهْ * مَلأى من الماء كَعيْنِ المُولَهْ ورواه أبو عمرو: تَمْشي من الماءِ كَمَشْي المُولَهْ * قال: والمولَهُ: العنكبوت. وقال رؤبة: به تَمَطَّتْ عَرْضَ كُلِّ ميلَهِ (٣) * بِنا حراجيج المهارى النفه

стр. 4470

(*) أراد البلاد التي تُوَلِّهُ الإنسان، أي تحيِّرهُ. [ووه] إذا تعجَّبْتَ من طيبِ الشئ قلت: واها له ما أطيبه! قال أبو النجم: واها لريا ثم واها واها ياليت عينيها (١) لنا وفاها بثمن نرضى به أباها (٢) وإذا أغريت إنسانا بشئ قلت: وَيْه اً يا فلان، وهو تحريضٌ، كما يقال: دونَك يا فلان. قال الكميت: وجاءت حوادث في مثلها * يقال لمثلى ويها فل [ويه] ويه: كلمة تقال في الاستحثاث. وأنشد ابن السكيت: وهو إذا قيل له ويها كل * فإنه مواشك مستعجل وهو إذا قيل له ويها فل * فإنه أحر (٣) به أن ينكل

стр. 4471

وأما سيبويه ونحوه من الاسماء فهو اسم بنى مع صوت، فجعلا اسما واحدا، وكسروا آخره كما كسروا غاق لانه ضارع الاصوات وفارق خمسة عشر، لان آخره لم يضارع الاصوات فينون في التنكير. ومن قال هذا سيبويه ورأيت سيبويه فأعربه بإعراب ما لا ينصرف ثناه وجمعه، فقال السيبويهان والسيبويهون. وأما من لم يعربه فإنه يقول في التثنية ذوا سيبويه وكلاهما سيبويه، ويقول في الجمع ذوو سيبوبه، وكلهم سيبويه. [و هوه] وَهْوَهَ الأسدُ في زئيره فهو وَهْواهٌ. ووَهْوَهَ الحمارُ حول عانته إشفاقا عليها. قال رؤبة: مقتدر الضيعة وهواه الشفق فصل الواو [هوه] رجلٌ هوهَةٌ بالضم، أي جبان. [هيه] هَيْهاتَ: كلمة تبعيد. قال جرير: فَهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأهلُهُ * وهيهات خل بالعقيق نحاوله والتاء مفتوحة مثل كيف، وأصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية. وقال الراجز يصف إبلا قطعت بلادا حتى صارت في القفار:

стр. 4472

يصبحن بالقفر أتاويات (١) * هيهات من مصبحها هيهات هيهات حجر من صنيبعات * وقد تُبدل الهاء الأولى همزة فيقال أيهات، مثل هراق وأراق. قال: أيهات منك الحياة أيهاتا * قال الكسائي: ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فقال هيهاه، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء. وقال الاخفش: يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التى فيها تاء الجمع التى للتأنيث. قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعزى، لان لات وكيت لا يكون مثلها جماعة، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الالف , وإن جعلت الالف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد. فصل الياء [يهيه] يقول الراعي لصاحبه من بعيدٍ: ياهِ ياهِ، أي أقبل. قال ذو الرمّة: يُنادي بيَهْياهٍ وياهٍ كأنَّه * صُوَيْتُ رُوَيْعٍ ضلَّ بالليل صاحبهْ (٢) ويَهْيَهْتُ بالإبل، إذا قلت لها: ياه ياه.

стр. 4473

باب الواو والياء: قال الجوهرى: جميع ما في هذا الباب من الالف إما أن تكون منقلبة من واو مثل دعا، أو من ياء مثل رمى، وكل ما فيه من الهمزة فهى مبدلة من الياء أو من الواو. ونحو القضاء أصله قضاى، لانه من قضيت، ونحو العزاء أصله عزاو لانه من عزوت. ونحن نشير في الواو والياء إلى أصولهما، إن شاء الله تعالى. فصل الالف: [أبا] الأباء بالفتح والمد: القًّصَبُ، الواحدة أباءة. ويقال هو أجمة الحلفاء والقصب خاصة. قال الشاعر (١) : من سره ضَرْبٌ يُرَعْبِلُ بَعْضُهُ * بَعْضاً كَمَعْمَعَةِ الاباء المحرق (٢)

стр. 4474

(*) والاباء بالكسر: مصدر قولك: أَبى فلانٌ يَأْبى بالفتح فيهما، مع خلو من حروف الحلق، وهو شاذ، أي امتنع، فهو آب وأَبِيٌّ وأَبَيانٌ بالتحريك. قال الشاعر (١) : وقبلك ماهاب الرجال ظلامتي * وفقأت عين الاشوس الا بيان وتأبى عليه، أي امتنع. وأبى فلانٌ الماءَ، وآبَيْتُهُ الماء. قال الشاعر (٢) : قد أُوبِيَتْ كُلَّ ماءٍ فهي صادِيَةٌ (٣) * مهما تُصِبْ أفُقاً من بارق تشم وعنز أبواء. وقد أبيت تأبى أبى. وتيس آبى بين الاباء، إذا شم بول الاروى فمرض منه. قال الشاعر

стр. 4475

فقلت لكناز توكل (١) فإنه * أبى لا إخال الضأن منه نواجيا (٢) ويقال: أخذه أباء، على فعال بالضم، إذا جعل يَأبى الطعام. وقولهم في تحيَّة الملوك في الجاهلية: أبيتَ اللعْنَ، قال ابن السكِّيت: أي أبَيتَ أن تأتي من الأمور ما تُلْعَنُ عليه. والأبُ أصله أبو بالتحريك، لان جمعه آباء، مثل قفا وأقفاء ورحى وأرحاء، فالذاهب منه واو، لانك تقول في التثنية: أبوان. وبعض العرب يقول أبان على النقص، وفى الاضافة أبيك، وإذا جمعت بالواو والنون قلت أبون، وكذلك أخون وحمون وهنون. قال الشاعر: فلما تعرفن أصواتنا * بكين وفديننا بالابينا وعلى هذا قرأ بعضهم: (إله أبيك إبراهيم

стр. 4476

(*) وإسماعيل وإسحاق) يريد جمع أب، أي أبينك فحذف النون للاضافة. ويقال: ما كنتَ أباً ولقد أَبَوْتَ أبُوَّة. وماله أبٌ يَأبوهُ، أي يغذوه ويربيه. والنسبة إليه أبوى. والأبَوان: الأبُ والأُمُّ. وبيني وبين فلان أُبُوَّةٌ. والأُبُوَّةُ أيضاً: الآباءُ، مثل العمومة والخُؤولة. وكان الأصمعي يروي قول أبي ذؤيب: لو كان مِدْحَةُ حَيٍ أَنْشَرَتْ أَحَداً * أحيا أبوتك الشم الاماديح وغيره يرويه: " أبا كن يا ليلى الاماديح ". وقولهم: يا أَبَةِ افْعَلْ، يجعلون علامة التأنيث عوضاً عن ياء الإضافة، كقولهم في الام: يا أمه، وتقف عليها بالهاء، إلا في القرآن فإنك تقف عليها بالتاء اتباعا للكتاب. وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون: يا طلحت. وإنما لم تسقط التاء في الوصل من الاب وسقطت من الام إذا قلت يا أم أقبلي، لان الاب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به، فصارت الهاء لازمة وصارت الياء كأنها بعدها. وقول الشاعر:

стр. 4477

تقول ابنتى لما رأتنى شاحبا * كأنك فينا يا أبات غريب أراد يا أبتاه، فقدم الالف وأخر التاء. وقد يقلبون الياء ألفا، قالت عمرة (١) : وقد زعموا أنى جزعت عليهما * وهل جزع إن قلت وابأباهما (٢) تريد: وابأبيهما. وقالت امرأة: يابيبى أنت ويا فوق البيب (٣) * قال الفراء: جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتهما في الكلام. وقال: يا أبت ويا أبت لغتان، فمن نصب أراد الندبة فحذف. ويقال: لا أبَ لك ولا أبا لك، وهو مدح. وربما قالوا: لا أَباكَ، لأن اللام كالمُقحَمَةِ. قال أبو حية النميري

стр. 4478

(*) أبالموت الذى لابد أنى * ملاق لا أباك تخوفيني (١) أراد تخوفينني، فحذف النون الاخيرة. قال ابن السكيت: يقال: فلان " بَحْرٌ لا يُؤبى "، وكذلك " كَلا لا يُؤبى " أي لا يجعلك تَأْباهُ، أي لا ينقطع من كثرته. والابواء، بالمد: موضع. [أنا] الاتيان: المجئ. وقد أتيته أتيا. قال الشاعر: فاحتل لنفسك قبل أتى العسكر * وأتوته أتوة لغة فيه، ومنه قول الهذلى (٢) * كنت إذا أتوته من غيب (٣) *

стр. 4479

وقوله تعالى: (إنَّه كانَ وَعْدُهُ مأتِيَّا) أي آتيا، كما قال: (حجابا مستورا) أي ساترا. وقد يكون مفعولا، لان ما أتاك من أمر الله فقد أتيته أنت. وإما شدد لان واو مفعول انقلبت ياء لكسرة ما قبلها، فأدغمت في الياء التى هي لام الفعل. وتقول: أَتَيْتُ الأمر من مَأْتاتِهِ، أي من مَأتاه، أي من وجهه الذى يوتى منه، كما تقول: ما أحسن معناة هذا الكلام، تريد معناه. قال الراجز: وحاجة كنت على صماتها * أتيتها وحدي من مأتاتها وقرئ: (يوم يأت) بحذف الياء كما قالوا: لا أدر، وهى لغة هذيل. وتقول: آتيته غلى ذلك الامر مواتاة، إذا وافقتَه وطاوعته. والعامَة تقول: واتَيْتُهُ. وآتاه إيتاء، أي أعطاه. وآتاهُ أيضاً، أي أتى به. ومنه قوله تعالى (آتِنا غَداءَنا) أي ائتنا به. والا تاوة: الخراج، والجمع الاتاوي. قال الجعدى:

стр. 4480

(*) موالى حلف لا مَوالي قَرابةٍ ولكنْ قَطيناً يسألون الاتاويا (١) تقول منه: أتوته آتُوه أَتْواً وإتاوَةً. قال الشاعر (٢) : ففي كلِّ أسواق العراق إتاوةٌ * وفى كل ما باع امرو مكس درهم يقال للسقاء إذا مَخِضَ وجاء الزُبْدُ: قد جاء أَتْوُهُ. ولفلانٍ أَتْوٌ، أي عطاء. ويقال: ما أحسَن أَتْوَ يَدَي هذه الناقة، وأَتْيَ أيضاً، أي رَجْعَ يديها في السير. والإيتاء: الاعطاء. وتأتى له الشئ، أي تهيأ. وتأتى له، أي تَرَفّقَ وأَتاهُ من وجهه. قال الفرء: يقال جاء فلان يتأتى، أي يتعرض لمعروفك.

стр. 4481

وأتيت للماء تأتية وتأتيا، أي سهلت سبيله ليخرج إلى موضع (١) . والأَتِيُّ: الجدولُ يُؤتِّيهِ الرجلُ إلى أرضه. وهو فعيل. يقال: جاءنا سيل أَتيٌّ وأَتاويٌّ، إذا جاءك ولم يصبك مطره. قال الراجز (٢) : سيل أتى مده أتى (٣) * والاتي أيضا والاتاوى: الغريب. ونسوة أتاويات. قال الشاعر: لا يعدلن أتاويون تضربهم * نكباء صر بأصحاب المحلات (٤) وأما قول الشاعر (٥) : ألم يأتيك والانباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد فإنما أثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة ورده إلى أصله. قال المازنى: ويجوز في الشعر أن

стр. 4482

(*) تقول زيد يرميك برفع الياء، ويغزوك برفع الواو، وهذا قاضى بالتنوين مع الياء، فتجرى الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه في الاسماء والافعال جميعا لانه الاصل. واستأتت الناقة استئتاء مهموز، أي ضبعت وأرادت الفحل. والاتاء: البركة والنماء، وحمل النخلِ (١) . تقول منه: أَتَتِ النخلةُ تأتو إتاء. وأنشد ابن السكيت (٢) : هنالك (٣) لا أبالى نخل بَعْلٍ * ولا سَقْي وإنْ عَظُمَ الاتاء والميتاء والميداء ممدودان: آخر الغاية حيث ينتهي إليه جَرْيُ الخيل. والميتاء: الطريقُ العامرُ. ومجتمعُ الطريق أيضاً ميتاء وميداءُ. يقال: بَنى القومُ بيوتَهم على ميتاءٍ واحدٍ وميداءٍ واحدٍ. وداري بميتاء دارِ فلان وميداءِ دارِ فلانٍ، أي تِلقاءَ داره ومحاذية لها.

стр. 4483

[أثا] أثا به يأثو به ويأثى أيضاً إثاوَةً وإثايَةً، أي وشى به. ومنه قول الشاعر: ذا نيرب آث (١) [أخا] الأخُ أصله أخَوٌ بالتحريك، لانه جمع على آخاء مثل آباء، والذاهب منه واو، لأنَّك تقول في التثنية أَخوانِ، وبعض العرب يقول أخان على النقص. ويجمع أيضا على إخوان، مثل خرب وخر بان، وعلى إخْوَةٍ وأخوَةٍ عن الفرّاء. وقد يُتَّسُعُ فيه فيراد به الاثْنانِ كقوله تعالى: (فإن كان له إخوة) . وهذا كقولك: إنا فعلنا، ونحن فعلنا، وأنتما اثنان. وأكثر ما يستعمل الاخوان في الأصدقاء، والإخوةُ في الولادةِ. وقد جمع بالواو والنون، قال الشاعر (٢) : وكان بنو فزارة شر قوم (٣) * وكنت لهم كشر بنى الاخينا

стр. 4484

(*) ولا يقال أخو ولا أبو إلاّ مضافاً، تقول: هذا أَبوكَ وأَخوكَ، ومررت بأَبِيكَ وأخيكَ، ورأيت أباك وأخاك. وكذلك حموك، وهنوك، وفوك، وذو مال. فهذه ستة أسماء لا تكون موحدة إلا مضافة. وإعرابها في الواو والياء والالف، لان الواو فيها وإن كانت من نفس الكلمة ففيها دليل على الرفع، وفى الياء دليل على الخفض، وفى الالف دليل على النص ب. ويقال: ما كنت أخا ولقد أخوت تأخو أخوة. ويقال: أخْتٌ بَيَّنةُ الأخوةِ أيضاً. وإنما قالوا أخت بالضم ليدل على أن الذاهب منه واو، وصح ذلك فيها دون الاخ لاجل التاء التى ثبتت في الوصل والوقف، كالاسم الثلاثي. والنسبة إلى الاخ أخوى. وكذلك إلى الأخت ; لأنَّك تقول أخَواتٌ. وكان يونس يقول أختى، وليس بقياس. وآخاه مؤاخاة وإخاء. والعامة تقول: واخاه. وتقول: لا أَخالَكَ بفلان، أي هو ليس لك بأَخ. وتآخَيا على تفَاعلا. وتَأَخَّيْتُ أَخاً، أي اتخذت أَخاً. وتأخيت الشئ أيضا مثل تحريته.

стр. 4485

والآخِيَّةُ، بالمدّ والتشديد: واحدة الأَواخِيّ. قال ابن السكيت: وهو أن يُدْفَنَ طَرَفا قطعةٍ من الحبل في الأرض وفيه عُصَيَّةٌ أو حجيز، فيظهر منه مثل عروة تُشَدُّ إليه الدابّة. وقد أخَّيْتُ للدابة تَأخِيَةً. والآخِيَّةُ أيضاً: الحُرْمَةُ والذمة. تقول: لفلان أواخى وأسباب ترعى. [أدا] الأداة: الآلةُ، والجمع الأدَواتُ. وآداهُ على كذا يُؤْديهِ إيداءً، إذا قواه عليه وأعانه. ومن يؤديني على فلان، أي من يعيننى عليه. وآدى الرجلُ أيضاً، أي قَويَ، من الأَداةِ، فهو مُؤدٍ بالهمز، أي شاكٍ في السلاح. وأمَّا مودٍ بلا همز، فهو من أَوْدى أي هلك. وأهل الحجاز يقولون: آديته على أفعلته، أي أعنته. ويقولون: استأديت الامير على فلان فآداني عليه، بمعنى استعديته فأَعداني عليه. وآدَيْتُ للسفر فأنا مُؤدٍ له، إذا كنتَ متهيئا له، حكاه يعقوب. وتآدى، أي أخذ للدهر أداته. قال الاسود بن يعفر:
следующие страницы →