← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

وقال آخر: وإنى على لَيْلى لَزارٍ وإنَّني * على ذاك فيما بيننا مُسْتَديمُها أي عاتب وساخط غير راضٍ. وقال أبو عمرو: الزاري على الإنسان: الذي لا يعدُّه شيئاً ويُنكِر عليه فِعلَه. والإزْراءُ: التهاون بالشئ. يقال: أزريت به، إذا قصّرت به. وازْدَرَيْتُهُ، أي حقرته. [زفى] الزَفيانُ: شدَّة هُبوب الريح. يقال: زَفَتْهُ الريح زَفَياناً (١) ، أي طردته. قال ابن السراج: وناقة زفيان: سريعة. وقوس زفيان: سريعة الارسال للسهم. وزفيان: اسم شاعر أو لقبه. وزفى الظليم زَفْياً، إذا نشَر جناحَيه وعدا. أبو عمرو: زفى السراب الشئ يزفيه، إذا رفعه، مثل زهاه. [زقا] الزَقْو والزَقْى: مصدرٌ. وقد زَقا الصَدى يَزْقو ويَزْقى زُقاءً ; أي صاح. وكلُّ صائحٍ زاقٍ.

стр. 4692

(*) والزَقْيَةُ: الصيحةُ. وقولهم: " هو أثقل من الزَواقي "، هي الدُيوك، لأنَّهم كانوا يَسمُرون، فإذا صاحت الدِيَكة تفرقوا. [زكا] زَكَاةُ المال معروفة. وزَكَّى ماله تَزْكِيَةً، أي أدَّى عنه زَكاتَهُ. وتَزَكَّى، أي تصدّق. وزَكّا: الشَفْعُ: يقال: خَساً أو زَكاً. وزَكا الزرع يَزْكو زَكاءً ممدودٌ، أي نَما. وأَزْكاهُ الله. وهذا الامر لا يز كو بفلان، أي لا يليق به. وغلامٌ زَكِيٌّ، أي زَاكٍ. وقد زَكا يَزْكو زكوا وزكاء، عن الاخفش. الاموى: زكا الرجل يَزْكو زُكُوّاً، إذا تنعَّم وكان في خصب. [زنى] الزِنَى يمدُّ ويقصر، فالقصر لأهل الحجاز. قال تعالى: (ولا تَقْرَبوا الزِنى) . والمَدُّ لأهل نجد. قال الفرزدق. أَبا حاضرٍ مَنْ يَزْنِ يُعْرَفْ زِناؤُهُ * ومَنْ يَشرب الخرطوم يصبح مسكرا

стр. 4693

وقد زنى يَزْني. والنسبة إلى المقصور زِنَوِيٌّ، وإلى الممدود زِنائِيٌّ. وزَنَّاهُ تَزْنِيَةً، أي قال له يا زاني. وتسمّى القردة زَنَّاءَةً. وقولهم: هو لِزِنْيَةٍ وزَنْيةُ: نقيض قولك هو لِرِشْدَةٍ ورَشْدَةٍ. والمرأةُ تُزاني مُزاناةً وزناء أي تباغى. [زوا] الزاوِيَةُ: واحدة الزَوايا. وزَوَيْتُ (١) الشئ: جمعته وقبضته. وفى الحديث: " زُوِيَتْ لي الأرض فأُرِيتُ مشارقَها ومغاربها ". وانْزَوَتْ الجلدة في النار، أي اجتمعتْ وتَقَبَّضَتْ. والزِيُّ: اللباس والهيئة، وأصله زِوْيٌ. تقول منه: زِيَّيْتُهُ، والقياس زَوَّيْتُهُ. وزَوى الرجلُ ما بين عينَيه. وقال الأعشى: يَزيدُ يغُضُّ الطرف دوني كأنّما * زَوى بين عينيه عَلَيَّ المَحاجِمُ فلا يَنْبَسِطْ مِن بين عينيك ما انْزَوى * ولا تَلْقَني إلاّ وأنفك راغم

стр. 4694

(*) وتقول: زوى فلان المال عن وارثه زيا. وزؤ (١) : اسم جبل بالعراق. قال الاصمعي: زؤ المنية: ما يحدث من هلاك المنية. ويقال: الزؤ القَدَرُ. يقال: قُضِيَ علينا وقُدِّرَ، وحُمَّ، وزُيَّ. قال الشاعر: من ابن مامَةَ كَعْبٍ ثم عَيَّ به * زؤ المنية إلا حرة وقدى الاصمعي: يقال قدر زووية وزواوية، مثل علبطة وعلابطة، للعظيمة التى تضم أعضاء الجزور. والزاى: حرف يمد ويقصر، ولا يكتب إلا بياء بعد الالف. تقول: هي زاى فزيها. قال زيد بن ثابت في قوله تعالى: (كيف ننش زها) هي زاى فزيها، أي اقرأه بالزاى. أبو عبيد: الزوزاة: مصدر قولك زَوْزَى الرجل يُزَوْزي، وهو أن ينصب ظهرَه ويسرعَ ويقارب الخطو. قال: ويقال زَوْزَيْتُ به، إذا طردته. والزؤ: القرينان. يقال: جاء فلان زَوّاً، إذا جاء هو وصاحبه. [زها] الزَهْوُ: البُسر الملوّن. يقال: إذا ظهرت

стр. 4695

الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزَهْوُ. وأهل الحجاز يقولون الزُهْوُ بالضم. وقد زَها النخل زَهْواً، وأَزْهى أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الاصمعي. والزهو: المنظر الحسن. يقال: زهى الشئ لعينيك. أبو زيد: زَهِتِ الشاةُ تَزْهُو زَهْواً، إذا أضرعتْ ودنا وِلادُها. والزَهْوُ: الكِبْرُ والفخر. قال الشاعر (١) : متى ما أشأْ غير زَهْوِ الملو * كِ أَجْعَلْكَ رَهْطاً على حُيَّضِ وقد زُهِيَ الرجل فهو مَزْهُوٌّ، أي تكبّر. وللعرب أحرف لا يتكلّمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل، مثل قولهم: زُهِيَ الرجل، وعُنِيَ بالأمر، ونُتِجَتِ الشاة والناقة وأشباهُها. فإذا أمرت منه قلت: لتزه يا رجل. وكذلك الامر من كل فعل لم يسم فاعله ; لانك إذا أمرت منه فإنما تأمر في التحصيل غير الذى تخاطبه أن يوقع به وأمر الغائب لا يكون إلا باللام كقولك: ليقم زيد. وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد: زَها يزهو

стр. 4696

(*) زهوا، أي تكبر. ومنه قولهم: ما أَزْهاهُ. وليس هذا من زُهِيَ ; لأنَّ ما لم يسمّ فاعله لا يتعجَّب به. قال الشاعر (١) : لنا صاحبٌ مولَعٌ بالخِلافِ * كثير الخَطاءِ قليلُ الصوابِ أَلَجُّ لَجاجاً من الخنفساءِ * وأَزْهى إذا ما مَشى من غرابِ وقلتُ لأعرابيّ من بني سُلَيم: ما معنى زهى الرجل؟ قال: أعجب بنفسه. فقلت: أتقول زها إذا افتخر؟ قال: أما نحن فلا نتكلم به. الاصمعي: زها السراب الشئ يزهاه، إذا رفعه، بالألف لا غير. وزَهَتِ الريح، أي هبِّتْ. قال عَبيدُ (٢) : ولَنِعْمَ أَيْسارُ الجَزورِ إذا زَهَتْ * ريحُ الشتاء ومَأْلَفُ الجيرانِ (٣) وزَهَاهُ وازْدَهاهُ: استخفّه وتهاونَ به. قال عُمر بن أبي ربيعة المخزومى

стр. 4697

فلما تواقفنا وسلمت (١) أقبلت * وُجوهٌ زهاها الحُسْنُ أَنْ تَتَقَنَّعا ومنه قولهم: فلان لا يُزْدَهى بخديعة. وزَهَتِ الإبل زَهْواً، إذا سارت بعد الوِرد ليلةً أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: وزَهَوْتُها أنا، يتعدَّى ولا يتعدّى. وإبلٌ زاهِيَة، إذا كانت لا ترعى الحمض. حكاه ابن السكيت. وقولهم: هم زهاء مائةٍ، أي قدر مائة. وحكى بعضهم: الزَهْوُ: الباطل والكذب. وأنشد لابن أحمر: ولا تَقولَنَّ زَهْوٌ ما يُخَيِّرُنا (٢) * لم يترُك الشَيبُ لي زَهْواً ولا الكِبَرُ وربّما قالوا: زَهَتِ الريحُ الشجرَ تَزْهاهُ، إذا هزته. فصل السين [سأو] السَأْوُ: النِيَّةُ والطِيَّةُ. وقال أبو عبيد

стр. 4698

(*) الوطن. وقال الخليل: السَأْوُ: بُعْدُ الهمِّ والنزاعِ. تقول: إنَّك لذو سَأْوٍ بعيدٍ، أي لبعيد الهمّ. قال ذو الرمة: كأنَّني من هَوى خَرْقاَء مُطَّرَفٌ * دامي الأظَلَّ بعيدُ السَأْوِ مَهْيومُ قال: يعني همّه الذي تنازعه نفسه إليه. ويروى هذا البيت بالشين المعجمة من الشأو، وهو الغاية. وسآه: قلب ساءه. ويقال: سأوته، بمعنى سؤته. [سبى] السَبْيُ والسِباءُ: الأسْرُ. وقد سَبَيْتُ العدوّ سَبْياً وسِباءً، إذا أسرتَه. واسْتَبَيْتُهُ مثله. والمرأة تَسْبي قلب الرجل. وسَبَيْتُ الخمرَ سِباءً لا غير، إذا حملتَها من بلد إلى بلد، فهي سَبِيَّةٌ. قأما إذا اشتريتها لتشربها فبالهمز. والسَبِيَّةُ: المرأة تُسْبى. وسَباهُ الله يسبيه، أي غربه وأبعده، كما تقول: لعنه الله. وقولهم: ذهبوا أيدي سَبا وأيادي سَبا، أي متفرقين ; وهما اسمان جعلا اسما واحدا مثل معد يكرب، وهو مصروف لانه لا يقع إلا حالا، أضفت أو لم تضف.

стр. 4699

والسابياء: المشيمة التى تخرج مع الولَد. والسابِياء أيضاً: النتاج. وإذا كثُر نسل الغنم فهي السابِياءُ. وبنو فلان تَروح عليهم سابياء من مالهم. وفى الحديث: " تسعة أعشراء (١) البركة في التجارة وعشر في السابياء " والجمع السَوابي. وأَسابِيُّ الدِماء: طرائقها، واحدتها إسباءة، عن أبى عبيدة. قال سلامة بن جندل يذكر الخيل: والعاديات أسابى الدماء بها * كأن أعناقها أنصاب ترجيب قوله: " أنصاب " يتحمل أن يريد به جمع النصب (٢) الذى كانوا يعبدونه ويرجبون له العتائر ويحتمل أن يريد به ما نصب من العود والنخلة الرجبية. [ستا] السَتا: لغة في سَدا الثوب. قال الراجز: رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته

стр. 4700

(*) أبو زيد: ستاة الثوب وسَداه الثوب بمعنىً. وأَسْتَيْتُ الثوب مثل أَسْدَيْتُهُ. قال أبو عبيدة: اسْتاتَتِ الناقة اسْتَيتاءً، إذا استرختْ من الضبعة. [سجا] السَجِيَّةُ: الخُلقُ والطبيعة. وقد سجا الشئ يسجو سجوا: سكن ودام. وقوله تعالى: (والليلِ إذا سَجا) ، أي إذا دامَ وسكن. وليلةٌ ساجِيَةٌ، وساكنةٌ، وساكِرَةٌ، بمعنىً ومنه البحرُ الساجي. قال الأعشى: فما ذَنْبُنا أَنْ جاشَ بحرُ ابنِ عمِّكُمْ * وبَحْرُكَ ساجٍ لا يُواري الدَعامِصا وطَرْفٌ ساجٍ، أي ساكنٌ. * وسَجَّيْتَ الميّت تَسْجِيَةً، إذا مددت عليه ثوبا. [سحا] السَحا: الخفّاش، الواحدة سَحاةٌ مفتوحان مقصوران، عن النضر بن شميل. وسحاة كل شئ أيضاً: قِشره ; والجمع سَحاً. والسَحاة أيضاً: الساحة. يقال: لا أَرَيَنَّكَ بسحسحى وسحاتى. وسحاء الكتاب مكسور ممدود، الواحدة سحاءة، والجمع أسحية.

стр. 4701

وسحوت القرطاس وسحيته أيضا أَسْحاهُ، إذا قشرته. وكذلك سَحَوْتُ الطينَ عن وجه الأرض وسَحَيْتُهُ، إذا جرفتَه. وأنا أَسْحا وأَسْحُو وأَسْحِي، ثلاث لغات. وسَحَوْتُ الكتاب وسَحَيْتُهُ، إذا شددته بالسِحاءِ. وأَسْحى الجل: كثرت عنده الاسحية. ورجل أُسْحُوانٌ بالضم: كثير الأكل. والساحِيَةُ: المَطْرة الشديدة الوقْع التي تقشر وجهَ الأرض. والسِحاءُ أيضاً: نبتٌ تأكلُ منه النحل فيطيب عسلُها عليه. والمِسْحاةُ كالمجرفة إلاّ أنّها من حديد. وأمَّا قول أبي زُبيد: كأنَّ أَوْبَ مَساحي القومِ فَوْقَهُمُ * طيرٌ تَعيفُ على جونٍ مزاحيفِ شبَّهَ رجعَ أيدي القوم بالمساحي المعوجّة التي يقال لها بالفارسية كَنَنْدْ في حَفْر قبر عثمان ﵁، بطير تَعيف على جُونٍ مزاحيفَ. ويقال ضَبٌّ ساحٍ: يرعى السِحاءَ. ويقال أيضاً: ما في السماء سَحاةٌ من سحاب. [سخا] السَخاوَةُ والسَخاءُ: الجود. يقال منه: سَخا يَسْخو. وسَخِيَ يَسْخى مثله، قال عمرو بن كلثوم:

стр. 4702

مُشَعْشَعَةً كأنَّ الحُصَّ فيها * إذا ما الماءُ خالطها سَخينا أي جُدْنا بأموالنا. وقول من قال " سَخينا " من السُخونَةِ نصب على الحال، فليس بشئ. وسخيت نفسي عن الشئ، إذا تركته. وسخو الرجل يسخو سَخاوَةً، أي صار سَخِيَّاً. وسَخَوْتُ النار أَسْخوها سَخْواً، وذلك إذا أوقدتَ فاجتمع الجمرُ والرماد ففرَّجْتَه. وفيه لغة أخرى حكاهما جميعاً أبو عمرو: سَخيتُ النار أَسْخاها سَخْياً، مثال لبثت ألبث لَبْثاً. يقال: اسْخَ نارَكَ، أي اجعل لها مكاناً تُوقَد عليه. وأنشد: ويرْزِمُ أن يَرى المَعْجونَ يُلْقى * بسَخي (١) النار إِرْزامَ الفصيلِ (٢) والسَخا مقصورٌ: ظَلْعٌ يصيب البعيرَ أو الفصيل، بأنْ يثب بالحمل الثقيل فتعترضَ الريحُ بين الجلد والكتِف. يقال: سَخِيَ البعير

стр. 4703

بالكسر يَسْخَى سَخىً، فهو سَخٍ مثل عم، حكاه يعقوب. وفلان يَتَسَخى على أصحابه، أي يتكلَّف السَخاءَ. وأرضٌ سَخاوِيَّةٌ: ليِّنة التُراب، وهي منسوبة. ومكانٌ سَخاوِيٌّ. والسَخواءُ: الأرض السهلة الواسعة، والجمع السخاوى والسخاوى، مثل الصحارى والصحارى. [سدا] السَدْوُ: مدّ اليد نحوَ الشئ. يقال: سدت الناقة تسدو، وهو تَذَرُّعها في المشي واتِّساع خطوها. يقال: ما أحسن سدو رجلَيها وأُتْوَ يديها. ونوقٌ سَوادٍ. وفلانٌ يَسْدُو سَدْوَ كذا، أي ينحو نحوه. وبسر سد، مثال عم، وبسرة سَدِيَةٌ، وهي السَداةُ. والسَدا: نَدى الليل، وهو حياة الزرع. قال الكميتُ، وجعَلَهُ مثلاً للجود: فأنت النَدى فيما ينوبك والسَدا * إذا الخود عدت عقبة القدر مالها وسديت الارض، إذا كثر نداها، من

стр. 4704

السماء كان أو من الارض، فهى سدية على فعلة. والسدى: المعروف من الثَوب، وهو خلاف اللُحمة: والسَداةُ مثله، وهما سَدَيانِ، والجمع أَسْدِيَةٌ. تقول منه: أَسْدَيْتُ الثوبَ وأَسْتَيْتُهُ. وأَسْدى النخل: إذا سَدى بُسْرُهُ. وقد سَدِيَ البُسر بالكسر، إذا استرخت ثفاريقه. وهذا بلحٌ سَدٍ، ومنه قول الشاعر: يَنْحَتُّ مِنْهُنَّ السَدى والحَصْلُ (١) * ويقال: طلبتُ أمراً فأسْدَيْتُهُ، أي أصبته. وإن لم تصبه قلت: أعمسته. والسُدى بالضم: المُهْمَلُ. يقال: إبلٌ سُدىً، أي مُهْمَلَة. وبعضهم يقول سَدىً بالفتح. وأَسْدَيْتُها، أي أهملتها. وتَسَدَّاهُ، أي عَلاهُ وركِبه. قال امرؤ القيس: فلَمَّا دنوتُ تَسَدَّيْتُها * فثَوْباً نَسِيْتُ (٢) وثوباً أَجُرّْ والسَدْوُ: ركوب الرأس في السير.

стр. 4705

والسادى: السادس. قال الجعدى: إذا ما عد أربعة فسال * فزوجك خامس وأبوك سادى (١) أراد السادس فأبدل من السين ياء، كما فسرناه في ست. [سرا] السرو: شجر، الواحدة سروة. والسرو مثل الخيف. والسرو: محلة حمير. والسرو: سخاء في مروءةٍ. يقال: سَرا يَسْرو، وسَرْيَ بالكسر يَسْرى سَرْواً فيهما. وسرو يسرو سراوة، أي صار سَرِيَّاً. وقال: وتَرى السَرِيَّ (٢) من الرجال بنَفْسه * وابنُ السَرِيِّ إذا سَرى أَسْراهُما وجمع السَرِيِّ سراة. وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل على فعلة، ولا يعرف غيره. وجمع السراة سروات. وتسرى، أي تكلف السرو. وتَسَرَّى الجاريةَ أيضاً من السُرِّيَّةِ. وقال يعقوب: أصله تسررت من السرور، فأبدلوا من إحدى الراءات ياء، كما قالوا تقضى من تقضض.

стр. 4706

(*) والسرى أيضا: نهر صغير كالجدول، والجمع أسرية وسريان، مثل أجربة وجربان، ولم يسمع فيه بأسرياء. والسرية: قطعة من الجيش. يقال: خير السَرايا أربعمائة رجل. ابن السكيت: سَرَوْتُ الثوبَ عنِّي سَرْواً، إذا ألقيته عنك. قال ابن هَرْمَةَ (١) : سَرى ثَوْبَهُ عنك الصِبا المُتَخايِلُ * وآذَنَ بالبَيْنِ (٢) الخليطُ المُزايِلُ أي كشف. وسَرَيْتُ لغة. وسَرَوْتُ عنِّي درعي، بالواو لا غير. وانْسَرَى عنِّي الهمَّ: انكشف. وسُرِّيَ عنِّي الهَمَّ مثله. والسِرْوَةُ بالكسر: سهمٌ صغيرٌ، والجمع السِراءُ. والسِرْوَةُ أيضاً: الجرادة أوَّل ما تكون وهي دودةٌ، وأصله الهمز، والسِرْيَةُ لغة فيها. وأرضٌ مَسْرُوَّةٌ: ذات سروة. وسراة كل شئ: أعلاه. وسَراةُ الفرس: أعلى ظهره ووسَطُه، والجمع سَرَواتٌ. وفي الحديث: " ليس للنساء سروات طريق " أي ظهر الطريق

стр. 4707

ووسطه، ولكنهن يمشين في الجوانب. وسَراةُ النهار: وسَطه. والسَراءُ بالفتح ممدودٌ: شَجَر تُتَّخذ منه القسى. قال زهير يصف وحشاً: ثلاثٌ كأقْواسِ السَراءِ وناشِطٌ * قد اخْضَرَّ من لَسِّ الغمير جحافله واستريت الابل والغنم والناسَ، أي اخترتُهم. قال الأعشى: وقد أُخْرِجُ الكاعبَ (١) المُسْتَرا * ةِ مِن خِدرها وأُشيعُ القِمارا وهي سِرَيُّ إبله وسَراةُ ماله. واسْترى الموتَ بني فلانٍ، أي اختار سَراتَهُمْ. والسارِيَةُ: الأُسطوانة. والسارِيَةُ: السحابة التي تأتي ليلاً. وسَرَيْتُ سُرىً ومَسْرىً وأَسْرَيْتُ بمعنىً، إذا سرتَ ليلاً. وبالألف لغة أهل الحجاز، وجاء القرآن بهما جميعاً. وقال حسّان بن ثابت: حَيِّ النضيرةَ (٢) رَبَّةَ الخِدْرِ * أَسْرَتْ إليك ولم تكن تسرى

стр. 4708

(*) ويقال: سرينا سرية واحدة، والاسم السُرْيَةُ بالضم والسُرى. وأسراه وأسرى به، مثل أخذ الخطام وأخذ بالخطام. وإنما قال تعالى: (سُبْحانَ الذي أَسْرى بعَبْدِهِ ليلاً) ، وإن كان السُرى لا يكون إلا بالليل للتأكيد، كقولهم: سرت أمس نهارا، والبارحة ليلا. والسراية: سرى الليل، وهو مصدر، ويقل في المصادر أن تجئ على هذا البناء، لانه من أبنية الجمع. يدل على صحة ذلك أن بعض العرب يؤنث السرى والهدى، وهم بنو أسد، توهما أنهما جمع سرية وهدية. وإسرائيل: اسم يقال هو مضاف إلى إيل. قال الاخفش: هو يهمز ولا يهمز. قال: ويقال في لغة إسرائين بالنون، كما قالوا جبرين وإسماعين. [سطا] السَطْوَةُ: القهر بالبطش. يقال: سطابه (١) . والسطوة: المرة الواحدة، والجمع السَطَواتُ. والفحلُ يَسْطُو على طَروقته. أبو عمرو: السّاطي: الذي يغتلم فيخرج من

стр. 4709

إبل إلى إبل. وقال (١) : هامته مثل الفنيق الساطى (٢) * قال الاصمعي: الساطى من الخيل: البعيد الشَحْوة وهي الخطوة. وسَطا الراعي على الناقة، إذا أدخَل يدَه في رحمها ليُخرج ما فيها من الوَثْرِ، وهو ماء الفحل. وإذا لم يخرجْ لم تَلقَحِ الناقة. وسَطا الفرسُ، أي أبعد الخطو. وسَطا الماء: كثُر. وفرسٌ ساطٍ: يَسْطو على سائر الخيل، ويقال: هو الذي يرفع ذنبه في حضره. [سعى] سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ; وهم السُعاةُ. قال الشاعر (٣) :

стр. 4710

(*) سعى عقالا فلم يترك لنا سَبَداً * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين والمَسْعاةُ: واحدة المَساعي في الكرم والجود. والسعو بالكسر: الساعة من الليل. يقال: مضَى من الليل سعو وسعواء مثله. وساعانى فلان فسعيته أسعيه، إذا غلبتَه فيه. وسعى به إلى الوالي، إذا وشى به. وسعى المُكاتَبُ في عِتْقِ رقبته سِعايَةً. واسْتَسْعَيْتُ العبْد في قيمته. وتقول: زنى الرجلُ وعَهَر. فهذا قد يكون بالحرة والامة. ويقال في الامة خاصة: قد ساعاها ; ولا تكون المُساعاةُ إلاّ في الإماء. وفي الحديث: " إماء ساعين في الجاهلية ". وأتى عمر رضى الله عنه برجل ساعى أمة. [سفى] سفت الريح التراب تسفيه سفيا، إذا أذرَتْه، فهو سَفيٌّ. والسَفيُّ أيضاً: السحاب. والسَفي مقصوراً: خِفَّة الناصية في الخيل، وليس بمحمودٍ. قال سَلامة بن جَندلٍ: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يُسْقَى دَواَء قَفِيِّ السَكْنِ مربوبِ

стр. 4711

الأصمعي: الأسْفَى من الخيل: القليل شَعَر الناصية ; ومن البغال: السريعُ. قال: ولا يقال لشئ أسفى لخفة ناصيته إلا للفرس. وبغلة سفواء: خفيفه سريعة. قال دكين (١) : جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى (٢) بنسيج وحده (٣) وسفا يسفو سفوا: أسرع في المشْي وفي الطيران. والسَفا أيضاً: شَوك البُهمى. وأَسْفى الزرعُ، إذا خشن أطراف سنبله.

стр. 4712

(*) والسفى: التراب. والسَفاةُ أخصُّ منه. وقول الشاعر (١) : ورَهْنُ السَفى غَمْرُ الطبيعةِ ماجِدُ (٢) * يعني تراب القبر. وقال أبو ذؤيب (٣) : وقد أرسلوا فُرَّاطَهُمْ فَتأَثَّلوا * قَليباً سَفاها كالإماءِ القَواعِدِ قوله " سَفاها "، الهاء فيه للقَليبِ. وسفيان: اسم رجل، يكسر ويفتح ويضم. وسفوان بالتحريك: موضع قرب البصرة. قال الراجز (٤) : جارية بسفوان دارها * تمشى الهوينا ساقطا خمارها (٥) وسَافاهُ مُسافاةً وسِفاءً، إذا سافَهَهُ. وقال

стр. 4713

إن كنت سافى أخا تميم * فجئ بعلجين ذوى وزيم بفارسي وأخ للروم (١) [سقى] ابن السكيت: السِقاءُ يكون للبن وللماء، والجمع القليل أسقيتة وأُسْقِياتٌ والكثير أَساقٍ. والوَطْبُ للّبن خاصّةً، والنِحْيُ للسمن، والقربة للماء. وسَقَيْتُ فلاناً وأَسْقَيْتُهُ، أي قلت له سَقْياً. وسَقاهُ الله الغيث وأَسْقاهُ، والاسم السُقْيا بالضم. وقد جمعهما لبيدٌ في قوله: سَقى قَوْمي بَني مجدٍ وأُسْقى * نُميراً والقبائلَ من هِلالِ ويقال: سَقَيْتُهُ لِشَفَتِهِ، وأَسْقَيْتُهُ لماشيته وأرضه، والاسم السقى بالكسر، والجمع الاسقية. قال أبو ذؤيب يصف عسلا: يمانية أحيالها مظ مائد * وآل قراس صوب أسقية كحل (٢)

стр. 4714

(*) هذا قول الاصمعي، ويرويه أبو عبيدة " صوب أرمية كحل "، وهما بمعنى واحد. أبو عبيد: السَقِيُّ على فَعيلٍ: السحابة العظيمة القَطر الشديدة الوقع، والجمع الأَسْقِيَةُ. والسَقيُّ أيضاً: البَرْدِيُّ في قول امرئ القيس: وساقٍ كأنبوب السَقيِّ المُذَلَّلِ (١) * الواحدة سَقِيَّةٌ. قال عبدُ الله بن عَجْلانَ النَهديّ: جديدةُ سِرْبالِ الشبابِ كأنَّها * سَقِيَّةُ بَرْدِيٍّ نَمَتْها غُيولَها والسَِقْيُّ أيضاً: النخل. وامرأةٌ سَقَّاءَةٌ وسَقَّايَةٌ. وفي المثل: " اسق رقاش إنها سقاية "، يضرب للمحسن، أي أَحْسِنوا إليه لاحسانه. عن أبى عبيد. والمسقوى من الزرع: ما يُسْقَى بالسَيْحِ. والمَظْمَئِيُّ: ما تسقيه السماء، وهو بالفاء تصحيفٌ. والمَسْقاةُ بالفتح: موضع الشرب، ومن

стр. 4715

كسر الميم جعلها كالآلة التي هي مِسْقاةُ الديك. وسَقَى بَطْنُهُ [سَقياً (١) ] واسْتَسقى بمعنىً، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر. والسِقْيُ أيضاً: الحظّ والنصيب من الشُرب. يقال: كم سِقْيُ أرضك. وأَسْقَيْتُهُ، إذا عِبْتَهُ واغتبته قال ابن أحمر: ولا علمَ لي ما نَوْطَةٌ مُسْتَكِنَّةٌ * ولا أيُّ من عاديتُ أَسْقى سِقائِيا وسَقَّيْتُهُ الماء، شدّد للكثرة. وسَقَّيْتُهُ أيضاً، إذا قلت له سَقاكَ الله. وكذلك أَسْقَيْتُهُ. قال ذو الرمَّة: فما زلتُ أُسْقي رَبْعَها وأخاطبهْ (٢) * والمُساقاةُ: أن يستعمل رجلٌ رجلاً في نَخيل أو كُروم ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهمٌ معلوم مما تُغلّه. وتَساقى القوم: سَقى كلُّ واحدٍ منهم صاحبَه بجِمام الإناء الذي يُسْقَيانِ فيه. قال طرفة: وتَساقى القومُ كأساً (٣) مُرَّةً * وعَلا الخيلَ دماءٌ كالشقر

стр. 4716

(*) واستقيت من البئر. وأسقيت في القِرْبة وسَقَيْتُ فيها أيضاً. قال الشاعر (١) : وَما شَنَّتا خرقاَء واهٍ كُلاهُما * سَقى فيهما مُسْتعْجِلٌ لم تَبَلَّلا (٢) بأَنْبَعَ من عينيكَ للدمع كُلّما * تَعَرَّفْتَ داراً أو توهّمتَ مَنْزِلا وسِقايَةُ الماء معروفة. والسِقايَةُ التي في القرآن قالوا: الصُواعُ الذي كان الملِك يَشرب فيه. وقول الهذَليّ (٣) : مُجَدَّلٌ يَتَسَقَّى جِلْدُهُ دَمَهُ (٤) * أي يتشربه. ويروى: " يتكسى " من الكسوة. [سلا] سَلوْتُ عنه سُلُوَّاً. وسَليْتُ عنه بالكسر سليا مثله. والسلوى: طائر. قال الاخفش: لم أسمع

стр. 4717

له بواحد (١) . قال: وهو يشبه أن يكون واحده سلوى مثل جماعته، كما قالوا دفلى للواحد والجماعة. والسلوى: العسل. قال الهذلى (٢) : ألذ من السلوى إذا ما نشورها (٣) * ويقال: هو في سلوة من العيش، أي في رغد. عن أبى زيد. والسلا مقصور: الجلدة الرقيقة التى يكون فيها الولد من المواشي إنْ نزعت عن وجه الفصيل ساعةَ يولَد، وإلاّ قتلتْه. وكذلك إن انقطع السَلاَ في البطن. فإذا خرج السَلا سَلِمَتِ الناقة وسَلِمَ الولد، وإن انقطع في بطنها هلكتْ وهلك الولد. ويقال: ناقةٌ سَلْياءُ، إذا انقطع سَلاها. وسَلَّيْتُ الناقة أُسَلِّيْها تَسْلِيَةً، إذا نزعت سَلاها، فهي سَلْياءُ. وفي المثل: " وقَع القومُ في سَلا جملٍ "، أي في أمرٍ صعب. والجمل لا يكون له سلا وإنما

стр. 4718

(*) يكون للناقة. وهذا كقولهم: " أعز من الابلق العقوق، ومن بيض الانوق ". ويقال أيضاً: " انقطع السَلا في البطن "، إذا ذهَبت الحيلة، كما يقال: بلغ السكين العظم. وسلانى فلان من همّي تَسْلِيَةً وأَسْلاني، أي كشَفه عنِّي. وانْسَلى عنه الهمُّ وتَسَلّى بمعنىً، أي انكشف. والسُلْوانَةُ بالضم: خَرَزةٌ كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشر به العاشقُ سلا. وقال: شربت على سُلْوانَةٍ ماَء مُزْنَةٍ * فلا وجَديدِ العيش يامى ما أسلو واسم ذلك الماء السُلْوانُ. قال رؤبة: لو أشربُ السُلْوانَ ما سَليتُ (١) * ما بي غِنىً عنك وإنْ غَنِيتُ قال الأصمعي: يقول الرجل لصاحبه سَقَيْتَني سَلْوَةً وسُلْواناً، أي طَيَّبْتَ نفسي عنك. وقال بعضهم: السُلْوانُ دواءٌ يُسقاه الحزينُ فيسلو. والاطباء يسمونه المفرح. [سما] السَماءُ يذكر ويؤنّث أيضاً، ويجمع على أسمية

стр. 4719

وسماوات. والسماء: كلُّ ما علاك فأظلّك، ومنه قيل لسقف البيت: سَماءٌ. والسَماءُ: المطر، يقال: ما زلنا نطأ السَماءَ حتَّى أتيناكم. قال الشاعر (١) : إذا سقط السَماءُ بأرض قومٍ * رَعَيْناهُ وإنْ كانوا غَضابا ويجمع على أسمية وسمى على فعول. قال العجاج (٢) : تلفُّه الرِياحُ والسُمِيّ * والسُمُوُّ: الارتفاع والعلوّ. تقول منه: سَموْتُ وسَمَيْتُ، مثل علوت وعليت، وسلوت وسليت، عن ثعلب. وفلان لا يُسامى. وقد علا من ساماهُ. وتساموا، أي تباروا. وسمالى شخصٌ: ارتفعَ حتّى اسْتَثْبَتُّهُ. وسَما بصره: عَلاَ. والقُرومُ السَوامي: الفحول الرافعة رؤوسها. وتقول: رددت من سامى طرفه، إذا قصرت إليه نفسَه وأزلت نخوتَه وبأوه. وسَما الفحلُ، إذا سطا على شَوله سماوة.

стр. 4720

(*) وأما قول الشاعر (١) : سماء الاله فوق سبع سمائيا (٢) * فجمعه على فعائل، كما تجمع سحابة على سحائب، ثم رده إلى الاصل ولم ينون كما ينون جوار، ثم نصب الياء الاخيرة لانه جعل بمنزلة الصحيح الذى لا ينصرف، كما تقول مررت بصحائف يافتى. والسماء: ظهر الفرس، لارتفاعه وعلوّه. وقال (٣) : وأحمرَ كالديباج أمّا سَماؤُهُ * فريَّا وأمّا أَرْضُهُ فَمُحولُ وسماوة كل شئ: شخصه. قال العجاج: سماوة الهلال حتى احقوقفا (٤) * وسماوة البيت: سقفه. قال علقمة (٥)

стр. 4721

* سماوته من أتحمى معصب (١) * والسماوة: موضع بالبادية ناحية العواصم. وسميت فلانا زيدا وسَمَّيْتُهُ بزيدٍ بمعنىً، وأَسْمَيْتُهُ مثله، فتَسَمَّى به. وتقول: هذا سَمِيُّ فلانٍ، إذا وافق اسمُه اسمَه، كما تقول: هو كَنِيُّهُ. وقوله تعالى: (هَلْ تَعْلَمُ له سَمِيَّا) أي نظيراً يستحقُّ مثلَ اسمه، ويقال مساميا يساميه. وأسمى فلان، أي أخذ ناحية السماوة. والسماة: الصيادون مثل الرماة. وقد سَمَوا واسْتَمَوا، إذا خرجوا للصيد. والاسم مشتقٌّ من سَمَوْتُ، لأنّه تنويهٌ ورفعةٌ. واسْمٌ تقديره افْعٌ والذاهب منه الواو، لأنَّ جمعه أسماء وتصغيره سمى. واختلف في تقدير أصله، فقال بعضهم فعل، وقال بعضهم فعل، وأسماء يكون جمعا لهذين الوزنين، مثل جذع وأجذاع، وقفل وأقفال، وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسمع. وفيه أربع لغات اسم واسم واسم بالضم،

стр. 4722

(*) وسم وسم (١) . وينشد: والله أسماك سما مباركا * آثرك الله به إيثاركا وقال آخر: وعامنا أعجبنا مقدمه * يدعى أبا السمح وقرضاب سمه (٢) بالضم والكسر جميعا. وألفه ألف وصل وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة، كقول الاحوص: وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمى ثم يلتزم الاسما وإذا نسبت إلى الاسم قلت سَمَوِيٌّ، وإن شئت اسْمِيٌّ تركتَه على حاله. وجمع الأسْماء أَسامِ. وحكى الفراء: أُعيذك بأسماوات الله. [سنأ] السَنا مقصورٌ: ضوء البرق. والسنا أيضا: نبت يتداوى به. والسَناءُ من الرفعة والشرف ممدودٌ.

стр. 4723

والسَنِيُّ: الرفيع. وأَسْناهُ، أي رفعه وأعلاه. وسَنَّاهُ، أي فتحه وسهَّله. وقال: وأَعْلَمُ عِلْماً ليس بالظنّ أنَّه * إذا الله سَنَّى عَقْدَ شئ تيسر وسانيت الرجل، إذا راضيته وداريته وأحسنت معاشرته. قال لبيد: وسانَيْتُ من ذي بهجةٍ ورقيته * إذا الله سنى عقد شئ تيسرا وسانيت الرجل، إذا راضيته وداريته وأحسنت معاشرته. قال لبيد: وسانَيْتُ من ذي بهجةٍ ورَقَيْتُهُ * عليه السُموطُ عابسٍ مُتَعَصِّبِ الفراء: يقال تَسَنَّى، أي تغيّر. وقال أبو عمرو: (لم يَتَسَنَّ) : لم يتغير، من قوله تعالى: (من حَمَأٍ مَسْنونٍ) ، أي متغيِّر، فأبدل من إحدى النونات ياءً، مثل تقَضَّى من تَقَضَّضَ. والمُسَنَّاةُ: العَرِمُ. والسانِيَةُ: الناضحةُ، وهي الناقة التي يستقى عليها. وفي المثل: " سير السَواني سفرٌ لا ينقطع ". يقال: سَنَتِ الناقة تَسْنُو سَناوَةً وسَنايَةً، إذا سقت الأرض. والسَحابَةُ تَسْنو الأرض، والقومُ يَسْنونَ لأنفسهم إذا استقَوا. والأرض مَسْنُوَّةٌ ومَسْنِيَّةٌ، قلبوا الواو ياء كما قلبوها في قنية.

стр. 4724

الفراء: يقال أخذه بِسنايَتِهِ وصِنايَتِهِ، أي أخذه كلَّه. والسَنَةُ إذا قلته بالهاء وجعلت نقصانه الواو فهو من هذا الباب. وتقول: أسْنى القومُ يُسْنونَ إسْناءً، إذا لبثوا في موضعٍ سَنَةً. وأَسْنَتوا، إذا أصابهم الجُدوبة، تقلب الواو تاء للفرق بينهما. قال بكر المازنى: هذا شاذ لا يقاس عليه. [سوا] السَواءُ: العدلُ. قال الله تعالى: (فانْبِذ إليهِمْ عَلى سَواءِ) . وسواء الشئ: وسطه. قال تعالى: (في سواء الجحيم) . وسواء الشئ: غيره. قال الاعشى: وما عدلت عن أهلها لسوائكا (١) * قال الاخفش: سوى إذا كان بمعنى غَيْرٍ أو بمعنى العَدْلِ يكون فيه ثلاث لغات: إن

стр. 4725

ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعاً، وإن فتحت مددت لا غير. تقول: مكانٌ سُوّى وسِوّى وسَواءٌ، أي عدلٌ ووسطٌ فيما بين الفريقين. قال موسى بن جابرٍ الحنفيّ: وَجدنا أبانا كان حَلَّ ببلدةٍ * سَوّى بين قيس قيس عيلان والفرز وتقول: مررت برجلٍ سُواكَ وَسِواكَ وسَوائِكَ ; أي غيرك. وهما في هذا الأمر سَواءٌ وإن شئت سَواءانِ، وهم سَواءٌ للجميع وهم أَسْواءٌ، وهم سَواسِيَةٌ مثل ثمانية على غير قياس. قال الاخفش: ووزنه فعافلة، ذهب عنها الحرف الثالث وأصله الياء. قال: فأما سواسية أي أشباه فإن سواء فعال وسية يجوز أن تكون فعة أو فلة، إلا أن فعة أقيس لان أكثر ما يلغون موضع اللام، وانقلبت الواو في سية ياء لكثرة ما قبلها لان أصله سوية. وأسويت الشئ، أي تركته وأغفلته. هكذا حكاه أبو عبيد. وأنا أرى أن أصل هذا الحرف مهموز. وليلة السواء: ليلةُ ثلاث عشرة. الفراء: هذا الشئ لا يساوى كذا، ولم يعرف يَسْوي كذا. وهذا لا يساويه، أي لا يعادله.

стр. 4726

وسويت الشئ فاستوى. وهما على سوية من هذا الأمر، أي على سواء. وقسمت الشئ بينهما بالسوية. ورجلٌ سَوِيُّ الخَلْقِ، أي مُسْتَوِ. واسْتَوى من اعوجاجٍ. واستوى على ظهر دابته، أي علا واستقر. وساوَيْتُ بينهما، أي سَوَّيْتُ. واسْتَوى إلى السماء، أي قَصَدَ (١) . واسْتَوى، أي استولى وظهَرَ. وقال: قد اسْتَوى بِشْرٌ على العِراقِ * من غير سيفٍ ودمٍ مُهْراقِ واسْتَوى الرجل، إذا انتهى شبابُه. وقصدتُ سِوى فلان، أي قصدت قصده. وقال قيس بن الخطيم: ولأصْرِفَنَّ سوى حذيفة مدحتي * لفتى العشى وفارسِ الأحزابِ والسَوِيَّةُ: كساءٌ محشُوٌّ بثمام ونحوه، كالبرذعة. قال عبد الله بن عنمة (٢) :

стр. 4727

فازجر حمارك لا تنزع سويته * إذا يرد وقيد العير مكروب والجمع سوايا. وكذلك الذي يجعل على ظهر الإبل، إلاّ أنّه كالحلْقَة لأجل السنام، ويسمى الحوية. واستوى الشئ: اعتدل. والاسم السَواءُ. يقال: سَواءٌ على أقمت أقعدت. الكسائي: يقال كيفف أصبحتم؟ فيقولون: مسوون صالحون، أي أولادنا ومواشينا سَوِيَّة صالحة. وفى الحديث (١) : " إذا تساووا هلكوا ". وقوله تعالى: (لو تسوى بهم الأرضُ) ، أي تستوي بهم. وقول خالد بن الوليد: فوز من قراقر إلى سوى (٢) * هما ماءان.

стр. 4728

(*) [سها] السُها: كوكبٌ خفيّ في بنات نعشٍ الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم. وفي المثل: " أُرِيها السُها وتُرِيني القمر ". الأصمعي: السَهْوَةُ كالصُفَّةِ تكون بين يدي البيوت. قال أبو عبيد: سمعتُ غير واحدٍ من أهل اليمن يقولون: السَهْوَةُ عندنا بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض، وسَمْكُه مرتفعٌ من الأرض شبيه بالخِزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. والسَهْوَةُ من النوق: الليِّنة السير. والسَهْوُ: السكون واللِينُ، والجمع سهاء مثل دلو ودلاء. قال الشاعر: تناوحت الرياحُ لفقد عَمْروٍ * وكانت قبل مهلكه سهاء أي ساكنة لينة. والمساهاة في العشرة: ترك الاستقصاء. والسَهْواءُ: ساعةٌ من الليل وصدرٌ منه. وفي المثل: " إنَّ المُوصَّينَ بنو سَهْوانَ "، معناه أنّك لا تحتاج إلى أن توصِيَ إلاَّ من كان غافلاً ساهياً. والسَهْوُ: الغفلة. وقد سَها عن الشئ يسهو فهو ساه وسهوان.

стр. 4729

أبو عمرو: يقال عليه من المال ما لا يُسْهى ولا ينهى، أي لا تبلغ غايته. وحَمَلَتِ المرأة سَهْواً، إذا حبلت على حيض. [سيا] سِيَةُ القوسِ: ما عُطِفَ من طرفيها. والجمع سيات، والهاء في الواحد عوض من الواو. والنسبة إليها سيوى. قال أبو عبيدة: كان رؤبة بن العجاج يهمز سية القوس وسائر العرب لا يهمزونها. الفراء: يقال هو في سِيِّ رأسه، وفي سَواءِ رأسه، إذا كان في النَعْمة. قال أبو عبيد: وقد يفسّر سِيُّ رأسِه عددَ شعرهِ من الخير. قال ذو الرمة: كأنَّه (١) خَاضِبٌ بالسِيِّ مَرْتَعُهُ * أبو ثلاثين أمسى وهو مُنْقَلِبُ والسِيُّ: أرضٌ من أراضي العرب، وقد تكون المفازة.

стр. 4730

(*) والسيان: المثلان، الواحد سى. قال الحطيئة: فإِيَّاكُمُ وحَيَّةَ بطنِ واد * همو الناب ليس لكم بسى يريد تعظيمه. وقولهم: (لا سيما) كلمة يستثنى بها، وهو سِيٌّ ضمَّ إليه ما، والاسم الذى بعد " ما " لك فيه وجهان: إن شئت جعلت ما بمنزلة الذى وأضمرت مبتدأ ورفعت الاسم الذى تذكره لخبر المبتدأ، تقول: جاءني القوم لا سيما أخوك، أي ولا سى الذى هو أخوك. وإن شئت جررت ما بعده على أن تجعل ما زائدة، وتجر الاسم بسى ; لان معنى سى معنى مثل. وينشد قول امرئ القيس: ألا رب يوم لك منهن صالح * ولا سيما يوم بدارة جلجل مجرورا ومرفوعا. وتقول: اضربن القوم ولا سيما أخيك، أي ولا مثل ضربه أخيك. وإن قلت: ولا سيما أخوك، أي ولا مثل الذى هو أخوك، تجعل ما بمعنى الذى وتضمر هو وتجعله مبتدأ وأخوك خبره: قال الاخفش: قولهم: إن فلانا كريم
следующие страницы →