← Гариб и словари

Гариб и словари · id 23235

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية

أبو نصر الجوهري

Полный текст (5 081 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

وسويت الشئ فاستوى. وهما على سوية من هذا الأمر، أي على سواء. وقسمت الشئ بينهما بالسوية. ورجلٌ سَوِيُّ الخَلْقِ، أي مُسْتَوِ. واسْتَوى من اعوجاجٍ. واستوى على ظهر دابته، أي علا واستقر. وساوَيْتُ بينهما، أي سَوَّيْتُ. واسْتَوى إلى السماء، أي قَصَدَ (١) . واسْتَوى، أي استولى وظهَرَ. وقال: قد اسْتَوى بِشْرٌ على العِراقِ * من غير سيفٍ ودمٍ مُهْراقِ واسْتَوى الرجل، إذا انتهى شبابُه. وقصدتُ سِوى فلان، أي قصدت قصده. وقال قيس بن الخطيم: ولأصْرِفَنَّ سوى حذيفة مدحتي * لفتى العشى وفارسِ الأحزابِ والسَوِيَّةُ: كساءٌ محشُوٌّ بثمام ونحوه، كالبرذعة. قال عبد الله بن عنمة (٢) :

стр. 4727

فازجر حمارك لا تنزع سويته * إذا يرد وقيد العير مكروب والجمع سوايا. وكذلك الذي يجعل على ظهر الإبل، إلاّ أنّه كالحلْقَة لأجل السنام، ويسمى الحوية. واستوى الشئ: اعتدل. والاسم السَواءُ. يقال: سَواءٌ على أقمت أقعدت. الكسائي: يقال كيفف أصبحتم؟ فيقولون: مسوون صالحون، أي أولادنا ومواشينا سَوِيَّة صالحة. وفى الحديث (١) : " إذا تساووا هلكوا ". وقوله تعالى: (لو تسوى بهم الأرضُ) ، أي تستوي بهم. وقول خالد بن الوليد: فوز من قراقر إلى سوى (٢) * هما ماءان.

стр. 4728

(*) [سها] السُها: كوكبٌ خفيّ في بنات نعشٍ الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم. وفي المثل: " أُرِيها السُها وتُرِيني القمر ". الأصمعي: السَهْوَةُ كالصُفَّةِ تكون بين يدي البيوت. قال أبو عبيد: سمعتُ غير واحدٍ من أهل اليمن يقولون: السَهْوَةُ عندنا بيتٌ صغيرٌ منحدرٌ في الأرض، وسَمْكُه مرتفعٌ من الأرض شبيه بالخِزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. والسَهْوَةُ من النوق: الليِّنة السير. والسَهْوُ: السكون واللِينُ، والجمع سهاء مثل دلو ودلاء. قال الشاعر: تناوحت الرياحُ لفقد عَمْروٍ * وكانت قبل مهلكه سهاء أي ساكنة لينة. والمساهاة في العشرة: ترك الاستقصاء. والسَهْواءُ: ساعةٌ من الليل وصدرٌ منه. وفي المثل: " إنَّ المُوصَّينَ بنو سَهْوانَ "، معناه أنّك لا تحتاج إلى أن توصِيَ إلاَّ من كان غافلاً ساهياً. والسَهْوُ: الغفلة. وقد سَها عن الشئ يسهو فهو ساه وسهوان.

стр. 4729

أبو عمرو: يقال عليه من المال ما لا يُسْهى ولا ينهى، أي لا تبلغ غايته. وحَمَلَتِ المرأة سَهْواً، إذا حبلت على حيض. [سيا] سِيَةُ القوسِ: ما عُطِفَ من طرفيها. والجمع سيات، والهاء في الواحد عوض من الواو. والنسبة إليها سيوى. قال أبو عبيدة: كان رؤبة بن العجاج يهمز سية القوس وسائر العرب لا يهمزونها. الفراء: يقال هو في سِيِّ رأسه، وفي سَواءِ رأسه، إذا كان في النَعْمة. قال أبو عبيد: وقد يفسّر سِيُّ رأسِه عددَ شعرهِ من الخير. قال ذو الرمة: كأنَّه (١) خَاضِبٌ بالسِيِّ مَرْتَعُهُ * أبو ثلاثين أمسى وهو مُنْقَلِبُ والسِيُّ: أرضٌ من أراضي العرب، وقد تكون المفازة.

стр. 4730

(*) والسيان: المثلان، الواحد سى. قال الحطيئة: فإِيَّاكُمُ وحَيَّةَ بطنِ واد * همو الناب ليس لكم بسى يريد تعظيمه. وقولهم: (لا سيما) كلمة يستثنى بها، وهو سِيٌّ ضمَّ إليه ما، والاسم الذى بعد " ما " لك فيه وجهان: إن شئت جعلت ما بمنزلة الذى وأضمرت مبتدأ ورفعت الاسم الذى تذكره لخبر المبتدأ، تقول: جاءني القوم لا سيما أخوك، أي ولا سى الذى هو أخوك. وإن شئت جررت ما بعده على أن تجعل ما زائدة، وتجر الاسم بسى ; لان معنى سى معنى مثل. وينشد قول امرئ القيس: ألا رب يوم لك منهن صالح * ولا سيما يوم بدارة جلجل مجرورا ومرفوعا. وتقول: اضربن القوم ولا سيما أخيك، أي ولا مثل ضربه أخيك. وإن قلت: ولا سيما أخوك، أي ولا مثل الذى هو أخوك، تجعل ما بمعنى الذى وتضمر هو وتجعله مبتدأ وأخوك خبره: قال الاخفش: قولهم: إن فلانا كريم

стр. 4731

ولا سيما إن أتيته قاعدا، فإن " ما " هاهنا زائدة لا تكون من الاصل، وحذف هنا الاضمار، وصار ما عوضا منه، كأنه قال: ولا مثله إن أتيته قاعدا. فصل الشين [شأأ] تَشاءَى ما بينهما، مثال تَشاعى، أي تباعد. يقال: تَشاءَى القومُ، إذا تَفرَّقوا. قال ذو الرمَّة: أَبوكَ تَلافى الناسَ والدينَ بعد ما * تشاءوا وبيت الدين منقطع الكَسْرِ والشَأْوُ: الغاية والأمَد. وعَدا الفرس شَأْواً، أي طَلَقاً. والشَأْوُ: السَبْقُ. أبو زيد: شَأَوْتُ القوم شَأْواً، إذا سبقْتهم. قال امرؤ القيس: فألقيتُ في فيه اللجامَ فَبَذَّني (١) * وقال صِحابي قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ والشَأْوُ: ما أُخرج من تراب البئر، مثل المِشْآةِ. يقال: أخرج شأوا أو شأوين.

стр. 4732

(*) والمشآة: الزبيل يخرَجُ به تراب البئر، وهو على وزن المشعاة، والجمع المشائى. وقال الراجز: لولا الاله ما سكنا خضما * ولا ظللنا بالمشائى قيما وشأوت من البئر، إذا نزعتَ منها التراب. وشاءاهُ على فاعَلَه، أي سابقه. وشاءه أيضاً مثل شآه على القلب، أي سبقه. وقد جمعهما الشاعرُ في قوله (١) : مَرَّ الحُدوجُ وما شَأَوْنَكَ نَقْرَةً * ولقد أراك تُشاءُ بالأَظْعانِ (٢) أبو عبيد: اشْتَأى، أي استمع. وقال المفضل: سبق. [شبا] شباة كل شئ: حد طَرَفِهِ ; والجمع الشَبا والشَبَواتُ. وشَبْوَةُ: العقرب، لا تجرى. قال الراجز

стр. 4733

تكسو (١) اسمها لحما وتقمطر * قد جعلت شبوة تزبئر والجمع شبوات. وأَشْبى الرجلُ، أي وُلِدَ له ولدٌ ذكيّ. وأَشْبى فلاناً وَلَدهُ، أي أَشْبَهُوهُ. وأَشْبَيْتُ الرجل: رفعته وأكرمته. وأشبت الشجرة: ارتفعت. [شتا] الشِتاءُ معروف. قال المبرّد: هو جمع شَتْوَةٍ. وجمع الشِتاءِ أَشْتِيَةٌ. والنسبة إليها شَتْوِيٌّ وشَتَوِيٌّ مثل خرفى وخرفى. وشَتَوْتُ بموضع كذا وتَشَتَّيْتُ: أقمت به الشِتاءَ. وأَشْتى القوم: دخلوا في الشتاء. قال الكسائي: عاملته مُشاتَاةً، من الشتاء. والشتى على فعيل والشتوى: مطر الشتاء. وقال النمر بن تولب يصف روضةً: عَزَبَتْ وبَاكَرَها الشَتِيُّ بِدِيْمَةٍ * وَطْفاَء تملؤها إلى أَصْبارِها وهذا الشئ يشتينى، أي يكفيني لشتائى.

стр. 4734

(*) وقال الراجز يصف بتا له: من يك ذا بت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى (١) [شجا] الشَجْوُ: الهمّ والحزن. ويقال: شَجاهُ يَشْجوهُ شَجْواً، إذا أحزنَه. وأَشْجاه يُشْجيهِ إشْجاءً، إذا أغصَّه. تقول منها جميعا: شجى بالكسر يشجى شجى. وقال الشاعر (٢) : في حلقكم عظم وقد شجينا (٣) * أراد: في حلوقكم، فلهذا قال شجين. والشجا: ما ينشب في الحلق من عظم وغيره. ورجلٌ شَجٍ، أي حزينٌ. وامرأةٌ شجية على فعلة. ويقال: " ويل للشجى من الخلى ". قال المبرد: ياء الخلى مشددة وياء الشجى مخففة. قال وقد شدد في الشعر. وأنشد

стр. 4735

نام الخليون عن لَيْلِ الشَجِيِّينا (١) * شَأنُ السُلاةِ سوى شأن المحبينا فإن جعلت الشجى فعيلا من شجاه الحزن فهو مشجو وشجى، فهو بالتشديد لا غير. ومفازة شجواء: صعبة المسلك. والشجوجى: الرجل الطويل الرجلين، مثل الخجوجى. والنسبة إلى شج شجوى بفتح الجيم، كما فتحت ميم نمر، فانقلبت الياء ألفا ثم قلبتها واوا. [شحا] شَحا فاه يَشْحوهُ ويَشْحاهُ شَحْواً، أي فتح فاه. وفرسٌ بعيد الشَحْوَةِ، أي بعيد الخطوة. وجاءت الخيل شَواحيَ، أي فاتحاتٍ أفواهها. وشحا فوهُ يَشْحُو، أي انفتح، يتعدى ولا يتعدى. [شدا] شَدَوْتُ الإبل شَدْواً: سُقْتُها. والشادي: الذي يَشْدو شيئاً من الادب،

стр. 4736

(*) أي يأخذ طرفا منه، كأنّه ساقه وجمعه. وشَدَوْتُ أَشْدو، إذا أنشدت بيتاً أو بيتين تمدّ به صوتك كالغناء. ويقال للمغنِّي: الشادي. وقد شَدا شعراً أو غناءً، إذا غنَّى به أو ترنم به. [شذا] الشَذا مقصورٌ: الأذى والشرّ. يقال: قد آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ. والشَذا: ذباب الكلب، وقد يقع على البعير، الواحدة شَذاةٌ. وقال الخليل: يقال للجائع إذا اشتدَّ جوعُه: ضَرِمَ شَذاهُ. والشَذا: الملحُ. والشَذا: حِدّة ذكاء الرائحة. والشَذاةُ: بقية القوّة والشِدّة. قال الراجز: فاطِمُ ردى لى شذا من نفسي * وما صَريمُ الأمرِ مثل اللَبْسِ والشَذا: ضرب من السفن، الواحدة شَذاةٌ. والشَذا: شجرٌ. والشَذا: كِسَرُ العودِ. قال ابن الإطنابة (١) : إذا ما مَشَتْ (٢) نادى بما في ثيابها * ذكى الشذا والمندلي المطير

стр. 4737

[شرى] الشِراءُ يمدّ ويقصر. يقال منه: شريت الشئ أشريه شراء، إذا بعته وإذا اشتريته أيضاً وهو من الأضداد، قال الله تعالى: (ومِن الناس مَنْ يَشْرِي نفسَه ابتغاءَ مَرضاةِ الله) أي يبيعها. وقال تعالى: (وشَرَوْهُ بثمنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعدودة) أي باعوه. وقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) أصله اشتريوا، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء وحركت الواو بحركتها لما استقبلها ساكن. ويجمع الشِرا على أَشْرِيَةٍ، وهو شاذٌّ لأن فِعَلاً لا يجمع على أَفْعِلَةٍ. والشَرْيُ بالتسكين: الحنظل. ويقال: لفلانٍ طعمان: أَرْيٌ وشَرْيٌ. والشرى أيضا: شجر الحنظل. قال الهذلى (١) : على حت البراية زمرى ال * سواعد ظل في شرى طوال الواحدة شَرْيَةٌ. والشَرْيَة: النخلة تنبُت من النواة. والشَرْيُ أيضاً: رُذالُ المال، مثل شواه. وشرى البرق بالكسر يشرى شرى،

стр. 4738

(*) إذا كثر لمعانه. وقال: صاح ترى البرق لم يغتمض * يموت فُواقاً ويَشْرى فُواقا ومنه قولهم: شَرِيَ زمامُ الناقة، إذا كثر اضطرابه. وشرى لفرس أيضا في سيره واسْتَشْرَى، أي لَجَّ في سَنَنِهِ، فهو فرسٌ شَرِيٌّ على فعيل. وشَرِيَ الرجل واسْتَشْرى، إذا لَجّ في الأمر. وشري جلده أيضاً من الشرى، وهي خراج صغار لها لذع شديد. والرجل شر على فلل. وشَرِيَ فلانٌ غضَباً، إذا استطار غضبا. والشرى: طريق في سلمى كثير الاسد. وأشراء الحرم: نواحيه، الواحد شَرّى مقصور. قال الشاعر (١) : لُعِنَ الكواعبُ بعد يومِ وصَلْنَني * بِشرى الفُراتِ وبعد يوم الجَوسَقِ أبو عمرو: أَشْرَيْتُ الحوض وأَشْرَيْتُ الجَفْنَةَ، إذا ملاتهما. والشريان والشريان، بالفتح والكسر: شجر يتخذ منه القسى.

стр. 4739

والشريان: واحد الشَرايِيِن، وهي العروق النابضة، ومنبِتها من القلب. وشروى الشئ: مثله. وشرورى: اسم جبل، وهو فعو عل. والشراة: الخوارج، الواحد شار، سموا بذلك لقولهم: إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة حين فارقنا الائمة الجائرة. يقال منه: قد تشرى الرجل. والمشترى: نجم. [شصا] شصا بصرُه يشصو شَصُوّاً: شَخَصَ. وأَشْصاه صاحبه: رفعه. وفي المثل: " إذا ارْجَحَنَّ شاصياً فارفعْ يداً "، أي إذا سقَط ورفع رجلَيه فاكْفُفْ عنه. وشَصا السحاب. أي ارتفع في الهواء. الكسائي: يقال للميِّت إذا انتفخ فارتفعت يداه ورجلاه: قد شَصَا يَشْصِي شُصِيّاً، فهو شاصٍ. ويقال للزِقاق المملوءةِ الشائلةِ القوائِمِ والقِرَبِ إذا كانت مملوءَةً أو نُفخ فيها فارتفعت قوائمُها: شاصِيَةٌ ; والجمع شَواصٍ. قال الاخطل يصف الزقاق:

стр. 4740

أناخوا فَجَرُّوا شاصِياتٍ كأنّها * رجالٌ من السودان لم تَتَسَرْبَلِ (١) يعني زِقاقَ الخمر. والشاصلى، مثل الباقلى: نبت، أذا شددت قصرت وإذا خففت مددت، يقال له بالفارسية دكراوند (٢) . [شطا] شطا: اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطوية. وقول الشاعر: تجلل بالشطى والحبرات * يريد الشطوى. [شظى] الشَظِيَّةُ: الفِلْقَةُ من العصا ونحوها، والجمع الشَظايا. يقال: تَشَظَّى الشئ، إذا تطاير شظايا. وقال: كالدُرَّتَيْنِ تَشَظَّى عنهما الصَدَفُ (٣) * قال الأصمعي: الشَظى: عُظَيْمٌ مستدِقٌّ ملزَقٌ بالذراع، فإذا تَحرَّكَ من موضعه قيل:

стр. 4741

قد شظى الفرس بالكسر. قال: وبعض الناس يجعل الشَظى انشقاق العصب. وأنشد لامرئ القيس: سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا * له حجبات مشرفات على الفال وشظى القوم: خلاف صميمهم، وهم الأتباع والدُخَلاءُ عليهم بالحلف. وقال (١) : بمصر عنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم [شعا] غارةٌ شَعْواءُ، أي فاشيةٌ متفرّقةٌ. قال عبد الله بن قيس الرقيّات: كيف نومي على الفراش ولَمَّا * تَشمل الشأمَ غارةٌ شَعْواءُ (٢) وأَشْعى القوم الغارة إشْعاءً، إذا أشعلوها. الأصمعي: جاءت الخيل شواعى وشوائع،

стр. 4742

(*) أي متفرقة. وأنشد للاجدع بن مالك: وكأن صرعيها كعاب مقامر * ضربت على شزن فهن شواعى أراد شوائع فقلبه. [شغا] السن الشاغية: هي الزائدة على الأسنان، وهي التي تخالفِ نبتَتها نبتةَ غيرِها من الأسنان. يقال رجلٌ أشْغى وامرأة شَغْواءُ، والجمع شُغْوٌ، وقد شَغِيَ يَشْغى شَغىً مقصورٌ. ويقال للعقاب: شَغْواءُ، لفَضْل منقارها الأعلى على الأسفل. قال الشاعر: شغواء توطن بين الشيق والنيق [شفى] ابن السكيت: يقال للرجل عند موته وللقمر عند إمحاقه وللشمس عند غروبها: ما بقي منه إلاَّ شَفاً، أي قليلٌ. قال العجاج: ومَرْبإٍ عالٍ لمن تَشَرَّفا * أَشْرَفْتُهُ بلا شَفاً أو بِشَفا قوله " بلا شَفاً " أي وقد غابت الشمس. " أو بَشَفا " أي أو قد بقيَتْ منها بقية. وشفا كل شئ: حرفه. قال الله تعالى: (وكُنتمْ على شفا حفرة) . وتثنيته شفوان.

стр. 4743

قال الاخفش: لما لم تجز فيه الامالة عرف أنه من الواو ; لان الامالة من الياء. وشفاه الله من مرضه شفاء، ممدود. وأشفى على الشئ: أشرف عليه. وأَشْفى المريض على الموت. واسْتَشْفى: طلب الشفاء. وأشفيتك الشئ، أي أعطيتكَه تَسْتَشْفي به. ويقال: أَشْفاهُ الله عسلاً، إذا جعله له شفاء. حكاه أبو عبيدة. وأشفيت بكذا. وتشفيت من غيظي. والإشْفى: الذي للأساكفة. قال ابن السكيت: والإشْفى ما كان للاساقى والمزاود وأشباهها، والمخصف للنعال [شقا] الشَقاءُ والشَقاوَةُ بالفتح: نقيض السعادة. وقرأ قتادة (شقاوتنا (١)) بالكسر، وهى لغة. وإنما جاء بالواو لانه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب، ولو بنى على التذكير لكان مهموزا

стр. 4744

(*) كقولهم: عظاءة، وعباءة، وصلاءة. وهذا أعل قبل دخول الهاء. تقول: شقى الرجل، انقلبت الواو ياءً لكسرة ما قبلها. ويشقى انقلبت في المضارع ألفا لفتحة ما قبلها. ثم تقول: يشقيان، فيكونان كالماضي. وأشقاه الله يُشْقِيهِ فهو شَقِيٌّ بيِّن الشِقوةِ بالكسر، وفَتْحُهُ لغةٌ. والمُشاقاةُ: المعاناة والممارسة. وشاقاني فلانٌ فَشَقَوْتُهُ أَشْقوهُ، أي غلبته فيه. [شكا] شَكَوْتُ فلاناً أَشْكوهُ شَكوى وشِكايَةً وشَكِيَّةً وشَكاةً، إذا أخبرتَ عنه بسوءِ فَعَلَه بك، فهو مَشْكُوٌّ ومَشْكِيٌّ، والاسم الشَكْوى. وأَشْكَيْتُ فلاناً، إذا فعلتَ به فِعلاً أحوجَه إلى أن يَشْكوكَ. وأَشْكَيْتُهُ أيضا، إذا أعتبته من شَكْواهُ ونَزَعت عن شِكايَتِهِ وأزلته عما يَشْكوهُ ; وهو من الأضداد. قال الراجز: تَمُدُّ بالأعْناقِ أو تَلْويَها (١) * وتَشْتَكي لو أَنَّنا نشكيها (٢)

стр. 4745

واشتكيته مثل شكوته. واشتكى عضواً من أعضائِه وتَشَكَّى بمعنىً. واشْتَكى، أي اتَّخذ شَكْوةً. قال الفراء: المِشْكاةُ: الكوّة التي ليست بنافذة. ورجلٌ شاكي السلاح، إذا كان ذا شوكة وحد في سلاحه. قال الأخفش: هو مقلوب من شائِكٍ. والشَكِيُّ: الذي يَشْتَكي. والشَكِيُّ أيضاً: المَشْكُوُّ. والشَكِيُّ أيضاً: المُوجَعُ. قال الطرِمَّاح: وَسْمي شَكِيٌّ ولِساني عارِمُ (١) * وَسْمي من السِمِةِ. والشِكْوَةُ: جلدُ الرضيع، وهو لِلَّبَنِ، فإذا كان جِلْدَ الجَذَعِ فما فوقه سمى وطبا. والشكى في السلاح معرَّبٌ، وهو بالتركية بَشْ. [شلا] الشِلْوُ: العُضو من أعضاء اللحم. وفى الحديث: " ائتنى بشلوها الايمن ". وأشلاء الانسان: أعضاؤه بعد البلى والتفرق.

стр. 4746

(*) وبنو فلان أشلاء في بني فلان، أي بقايا فيهم. قال ثعلب: وقول الناس: أَشْلَيْتُ الكلب على الصيد، خطأ. وقال أبو زيد: أَشْلَيْتُ الكلب: دعوته. وقال ابن السكيت: يقال أوسدت الكلب بالصيد وآسدته، إذا أغريته به. ولا يقال أشليته، إنما الاشلاء الدعاء. يقال: أشليت الشاة والناقة، إذا دعوتهما بأسمائهما لتحلبهما. قال الراعى. وإن بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس (١) وبروعا وقال آخر: أشليت عنزي ومسحت قعبى * ثم تهيأت لشرب قأب وقال زياد الاعجم: أتينا أبا عمروٍ فأَشْلى كِلابَهُ * علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل ويروى: " فأغرى كلابه ". واستشلاه واشْتَلاهُ، أي استنقذه. وكلُّ مَن دعوته حتى تخرجه تنجيه من موضع هلكة فقد استشليته وأشتليته (٢) . قال القطامى يمدح رجلا

стр. 4747

قتلت بَكْراً وكلْباً واشْتَلَيْتَ بنا * فقد أَرَدْتَ بأن يَسْتَجْمِعَ الوادي أبو زيد: ذهبتْ ماشية فلان وبقيتْ له شَلِيَّةٌ ; وجمعها شلايَا، ولا يقال إلا في المال. [شوى] شَوَيْتُ اللحم شَيَّاً، والاسم الشواء، والقطعة منه شواءة وأنشد أبو عمرو: وانْصِبْ لنا الدهماَء طاهي وعَجِّلَنْ * لنا بشَواةٍ مُرْمَعِلِّ ذءوبها واشتويت: اتَّخذت شِواءً. وقال (١) : فاشْتوى ليلةَ ريحٍ واجْتَمَلْ (٢) * وقد انْشَوى اللحم، ولا تقل اشتوى. قال الراجز: قد انشوى شواؤنا المرعبل * فاقتربوا إلى الغداء فكلوا والشاوى: صاحب الشاء. قال الراجز (٣)

стр. 4748

(*) . لا تنفع الشاوى شاته (١) * ولا حماراه ولا علاته وأشويت القوم: أطعمتهم شواء. وتعشى فلان فأشوى عشائه، أي أبقى منه بقيَّة. والشَوى: جمع شَواةٍ، وهي جلدة الرأس. والشَوى: اليدانِ والرجلانِ والرأسُ من الآدميِّين، وكلُّ ما ليسَ مقتلاً. يقال: رماه فأَشْواهُ، إذا لم يُصِبِ المَقْتَلَ. قال الهذَليّ (٢) : فإنَّ من القول التي لا شَوى لها * إذا زَلَّ عن ظهر اللسان انْفِلاتُها يقول: إنَّ من القول كلمة لا تُشْوي ولكن تقتل. وقال الاعشى: قالت قتيلة ماله * قد جللت شيبا شواته (٣) قال أبو عبيدة: أنشدها أبو الخطاب الاخفش أبا عمرو بن العلاء فقال له: صحفت، إنما هو سراته أي نواحيه فسكت أبو الخطاب ثم قال لنا

стр. 4749

بل هو صحف، إنما هو شوات. قال أبو عبيدة: ثم سمعت رجلا من أهل المدينة يقول: اقشعرت شواتى، أي جلدة رأسي. وشوى الفرس: قوائمه، لانه يقال عَبْلُ الشَوى، ولا يكون هذا للرأس، لأنهم وصَفوا الخيل بأَسالَةِ الخَدَّيْنِ وعِتْقِ الوجه، وهو رقّته. والشَوى: رُذالُ المال. والشَوى: هو الشئ الهين اليسير. والشوية: بقيَّة قومٍ هلكوا ; والجمع شَوايا. قال: فهم شر الشوايا من ثمود * وعوف شر منتعل وحافى والشواية بالضم: الشئ الصغير من الكبير، كالقطعة من الشاةِ. ويقال: ما بقي من الشاةِ إلا شُوايَةٌ. وشُوايَةُ الخبز أيضاً: القُرْصُ منه. والشَيَّانُ: دم الأخوين، وهو من فَعلانُ. والشَيَّانُ: البعيد النظر. والشَوْشاةُ، مثل الموماة: الناقة السريعة. الكسائي: عِيِيٌّ شَيِيٌّ إتباعٌ له. وبعضهم يقول: شَوِيٌّ. وما أعياه وأشياه وأشواه. وجاء بالعى والشئ.

стр. 4750

[شها] الشَهْوَةُ معروفة. وطعامٌ شَهِيٌّ، أي مشتهى. ورجل شهوان للشئ. وشهيت الشئ بالكسر أشهاه شهوة، إذا اشْتَهَيْتَهُ. وتَشَهَّيْتُ على فلانٍ كذا. وهذا شئ يشهى الطعام، أي يحمل على اشْتِهائِهِ. ورجلٌ شاهي البصر: قلبُ شائِهِ البصر، أي حديد البصر. فصل الصاد [صأى] الصَئْيُّ (١) على فَعيل: صوت الفرخ ونحوه. يقال: صأى الفرخ يصأى صئيا، مثل صعى يصعى صعيا، إذا صاح. وكذلك الخنزير، والفيل، والفأر، واليربوع. قال: مالى إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت وفى المثل: " جاء بماصأى وصمت "، إذا جاء بالمال الكثير، أي بالناطق والصامت. ويقال أيضاً: جاء بما صاء وصمت، وهو مقلوب من صأى.

стр. 4751

قال الفراء: والعقرب أيضاً تَصْئي. وفي المثل: " تلدغ العقرب وتصئى " والواو للحال، حكاه الاصمعي في كتاب الفرق. [صبا] الصبى: الغلام، والجمع صبية وصبيان وهو من الواو. ولم يقولوا أصبية استغناء بصبية، كما لم يقولوا أغلمة استغناء بغلمة. وتصغير صبية صبية في القياس، وقد جاء في الشعر أُصَيْبيَةٌ، كأنَّه تصغير أَصْبيَةٍ. قال الشاعر: ارْحَمْ أُصَيْبِيَتي الذين كأنهمْ * حَجْلى تَدَرَّجُ في الشَرَبَّةِ وُقَّعُ ويقال صَبِيٌّ بَيِّنُ الصِبا والصَباءِ، إذا فتحت الصاد مددت وإذا كسرت قصرت. والجارية صبية، والجمع صبايا مثل مطية ومطايا. والصبيان، على فعيلان: طرفا اللحيين. قال أبو صدقة العجلى يصف فرسا: عار من اللحم صبيا اللحيين * مؤلل الاذن أسيل الخدين والصبا أيضا من الشوق، يقال منه: تَصابى. وصَبا يصبو صبوة وصبوا، أي مال إلى الجهل والفتوّة. وأَصْبَتْهُ الجارية. وصبى صباء، مثال سمع سماعا، أي لعب مع الصبيان.

стр. 4752

وأصبت المرأة، إذا كان لها صبى وولد ذكر أو أنثى. وامرأةٌ مُصْبِيَةٌ بالهاء، أي ذات صِبْيَةٍ. والصَبا: ريحٌ، ومهبّها المستوي أن تهبَّ من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، ونيحتها الدبور. تقول منه: صبت تصبو صبوا. وتزعم العرب أن الدبور تزعج السحاب وتشخصه في الهواء ثم تسوقه، فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصبا فردت بعضه على بعض حتى يصير كسفا واحدا، والجنوب تلحق روادفه به وتمده من المدد، والشمال تمزق السحاب. والصابية النُكَيْباءُ: التي تجري بين الصَبا والشَمال. وصابَيْتُ السيفَ، إذا أدخلتَه في غَمده مقلوباً. وصابَيْتُ الرمح: أملته للطعن. [صتا] صَتا يَصْتُو صَتْواً، وهي مشية فيها وثب. [صحا] المصحاة: إناء. قال الاصمعي: لا أدرى من أي شئ هو. قال الاعشى: بكأسٍ وإبريقٍ كَأَنَّ شَرابَهُ * إذا صُبَّ في المِصْحاةِ خالَطَ بَقَّما

стр. 4753

وصحا من سكره صحوا ; والسكران صاح. والصَحْوُ أيضاً: ذَهاب الغيم. واليومُ صاحٍ. وأَصْحَتِ السماءُ، أي انقشع عنها الغَيْم، فهي مُصْحِيَةٌ. وقال الكسائي: فهي صَحْوٌ، ولا تقل مُصْحِيَةٌ. وأَصْحَيْنا، أي أَصْحَتِ لنا السماء. [صدى] الصَدى: ذكر البوم. قال العدبّس: الصَدى هو هذا الطائر الذي يَصِرُّ بالليل ويقفز قَفَزاناً ويطير، والناس يرونه الجندب (١) وإنَّما هو الصَدَى، فأمَّا الجندب فهو أصغر من الصَدى. والصَدى: الذي يُجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها. يقال: صم صداه وأصم الله صداه، أي أهلكه، لأنَّ الرجلَ إذا مات لم يسمع الصَدى منه شيئاً فيجيبه. وقد أَصْدَى الجبل. والتَصْدِيَةُ: التصفيق. وصادَيْتُ فلاناً: داجيتُه وساترتُه وداريته. قال ابن أحمر يصف قدورا: ودهم تصاديها الولائد جلة * إذا جهلت أجوافها لم تحلم

стр. 4754

(*) . والمُصادَاةُ أيضاً: المعارضة. وتَصَدَّى (١) له، أي تعرّض وهو الذي يستشرفه ناظراً إليه. ويقال أيضاً: إنّه لصَدى إبلٍ، أي عالمٌ بها وبمصلحتها. والصَدى: العطش، وقد صَدِيَ يَصْدى صَدىً، فهو صَدٍ وصادٍ وصَدْيانُ، وامرأةٌ صَدْيا (٢) . والصَوادي: النخيل الطوال، وقد تكون الصَوادي التي لا تشرب الماء. [صرى] الفراء: يقال هو الصَرى والصَري، للماء يطول استنقاعه. وقال أبو عمرو: إذا طال مكثه وتغير. وقد صرى الماء بالكسر، وهذه نطفة صَراةٌ. وصَرى الماءَ في ظهره، زمانا، أي احتبسه. قال الراجز (٣)

стр. 4755

رب غلام قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان سنبته (١) وصرى بَوْلَهُ صَرْياً، إذا قطعه. وصَرى الله عنه شرَّه، أي دفَع. وصَرَيْتُهُ، أي منعته. قال ذو الرمة: وَوَدَّعْنَ مشتاقاً أَصَبْنَ فُؤادَهُ * هَواهُنَّ إنْ لم يَصْرِهِ اللهُ قاتِلُهْ وصَرَيْتُ الماء، إذا استقيته ثم قطعته. وقال: صَرَتْ نظرةً لو صادفت جوز دارع * غداو العواصى من دم الجوف تنعر (٢) وصَرَّيْتُ الشاة تَصْرِيَةً، إذا لم تحلبْها أياماً حتَّى يجتمع اللبن في ضَرْعها، والشاةُ مُصَرَّاةٌ. وصَرَيْتُ ما بينهم صَرْياً، أي فصلت. يقال: اختصمْنا إلى الحاكم فصَرى ما بيننا، أي قطع ما بيننا وفَصَل. وصَرِيَ فلانٌ في يدِ فلان، إذا بقي في يده رهنا محبوسا. والصراة: نهر بالعراق، وهى العظمى والصغرى.

стр. 4756

(*) والصراء ممدود: الحنظل إذا اصفر، الواحدة صراية. ويروى قول امرئ القيس: مَداكَ عَروسٍ أو صَرَايَةَ حَنْظَلٍ (١) * والصاري: الملاح، والجمع صراء، مثل قار وقراء، وكافر وكفار. وأما الصرارى فقد ذكرناه في باب الراء. [صعا] الصَعْوَةُ: طائر، والجمع صَعْوٌ وصعاء. [صغا] صغا يَصغو ويَصْغي صُغُوّاً (٢) ، أي مال. وكذلك صغى بالكسر يصغى صَغىً وصُغِيّاً. وصَغَتِ النجومُ، إذا مالت للغروب. أبو زيد: يقال صَغْوُهُ معك وصِغْوُهُ معك وصَغاهُ معك، أي ميله.

стр. 4757

وقولهم: أكرموا فلاناً في صاغِيَتِهِ، وهم القومُ الذين يميلون إليه ويأتونه ويطلبون ما عنده. وأَصْغَيْتُ إلى فلانٍ، إذا ملتَ بسمعك نحوه. وأَصْغَيْتُ الاناء: أملته. ويقال: فلان مصغى إناؤه، إذا نُقِصَ حقّه. وأَصْغَتِ الناقةُ، إذا أمالت رأسَها إلى الرحل كأنَّها تستمع شيئاً حينَ يشدُّ عليها الرحل. قال ذو الرمة: تُصْغي إذا شَدَّها بالكورِ جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب [صفا] الصَفاءُ ممدودٌ: خلاف الكدَر. يقال: صَفا الشراب يَصفو صَفاءً، وصفيته أنا تصفية. وصفوة الشئ: خالصه. ومحمد صفوة الله من خلقه ومصطفاه. أبو عبيدة: يقال: له صَفْوَةُ مالي، وصُفْوَةُ مالي، وصِفْوَةُ مالي. فإذا نزعوا الهاء قالوا: له صَفْوُ مالي بالفتح لا غير. وصَفَوْتُ القِدْرَ، أي أخذت صَفْوَتَها. والصَفاةُ: صخرة ملساء ; يقال في المثل: " ما تَنْدى صَفاتُهُ "، والجمع صَفاً مقصورٌ، وأصْفاءٌ، وصُفيٌّ على فعول. قال الراجز:

стр. 4758

كأن متنيه من النفى * من طول إشراف على الطوى مواقع الطير على الصفى * والصفواء: الحجارة اللينة المُلْس. وقال امرؤ القيس: كما زَلَّتِ الصَفْواءُ بالمُتَنَزَّلِ (١) * وكذلك الصَفْوانُ، الواحدة صفوانة. عن أبى عبيد (٢) . ويوم صفوان، إذا كان صافِيَ الشمس شديد البرد. والصفا: موضع بمكة. والصفا: اسم نهر بالبحرين. قال لبيد يصف نخلاً: سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا وسرِيُّهُ * عم نواعم بينهن كروم والمصفاة: الراوق. والصَفيُّ: الناقة الغزيرة الدَرِّ، والجمع صَفايا. يقال منه: ما كانت الناقة والشاة صَفِيّاً، ولقد صَفَتْ تصفو، عن أبى عمرو. والصفى: المصافى. والصفى: ما يصطفيه

стр. 4759

الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة، وهو الصَفيَّةُ أيضاً، والجمع صفايا. وقال (١) : لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وأصفيته الود: أخلصته له، وصافَيْتُهُ. وتَصافَينا: تخالصنا. واصْطَفَيْتُهُ: اخترته. وأصفيته بالشئ، إذا آثرته به. وأَصْفَى الرجلُ من المال والأدب، أي خلا. وأَصْفَى الأميرُ دارَ فلان واسْتَصْفى مالَه، إذا أخذه كلَّه. وأَصْفَتِ الدجاجةُ، إذا انقطع بيضها. وأَصْفى الشاعر، إذا انقطع شعره. [صلا] الصلاة: الدعاء. قال الاعشى: وقابلها الريحُ في دَنِّها * وصَلَّى على دَنِّها وارْتَسَمْ (٢) والصَلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاةُ: واحدة الصَلَواتِ المفروضة، وهو اسم يوضع موضع

стр. 4760

(*) المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تَصْلِيَةً. وصَلَّيْتُ على النبي ﷺ . وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها. وقال قيس بن زُهير العبسيّ: فلا تَعْجَلْ بأمرك واسْتَدِمْهُ * فما صَلَّى عَصاكَ كمُسْتَديمِ (١) أي قوم. والمُصَلَّى: تالي السابق. يقال: صَلّى الفرسُ، إذا جاء مُصَلِّياً، وهو الذي يتلو السابق، لأنَّ رأسَه عند صلاه. والصلاية: الفهر. قال أميّة يصف السماء: سَراةُ صَلايَةٍ خَلْقاَء صيغَتْ * تُزِلُّ الشمسَ ليس لها رِئَابُ (٢) وإنَّما قال امرؤ القيس: مَداكَ عَروسٍ أو صَلايَةً حنظل (٣) *

стр. 4761

فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس. والصَلاءَةُ بالهمز مثله. وصلاءة بن عمرو النميري: أحذ القلعين (١) . وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنّه ﵇ أُتِيَ بشاةٍ مصلّيةٍ، أي مشويّةٍ. ويقال أيضاً: صَلَيْتُ الرجل ناراً، إذا أدخلته النار وجعلته يَصْلاها. فإن ألقيته فيها إلقاءً كأنَّك تريد إحراقه قلت: أَصْلَيْتُهُ بالألف، وصَلَّيْتُهُ تَصْلِيَةً. وقرئ: (ويُصَلَّى سعيراً) ومن خفَّف فهو من قولهم: صَلِيَ فلان النار بالكسر يَصْلَى صُلِيّاً (٢) : احترق. قال الله تعالى: (أَوْلى بها صليا) . قال العجاج (٣) : تالله لولا النار أن نصلاها (٤) *

стр. 4762

(*) و يقال أيضا: صلِيَ بالأمر ; إذا قاسى حرّه وشدَّته. قال الطهويّ: ولا تَبْلى بَسالَتُهُمْ وإنْ هُمْ * صَلوا بالحرب حيناً بعد حينِ واصْطَلَيْتُ بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائى: وقد تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِم * كما تَصَلَّى المقرور من قرس (١) [و] فلان لا يصطلى بناره، إذا كان شجاعاً لا يطاق. وصليت لفلان، مثال رميت، إذا عملت له في أمرٍ تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هَلَكةٍ ; ومنه المَصالي، وهي الأشراك تنصب للطير وغيرها. وفى الحديث: " إن للشيطان فخوخا ومصالى "، الواحدة مصلاة. والصلا: ما عن يمين الذنب وشِماله ; وهما صَلَوانِ. وأَصْلَتِ الفرس، إذا استرخى صَلَواها، وذلك إذا قرب نتاجها. والصلاء، بالكسر والمد: الشواء ; لانه يصلى بالنار.

стр. 4763

والصلاء أيضا: صِلاءُ النار، فإن فتحت الصادَ قصرت وقلت صلا النار. وقوله تعالى: (وبِيَعٌ وصَلَواتٌ) ، قال ابن عباس رضى الله عنها: هي كنائس اليهود، أي مواضع الصلوات. [صما] الصَمَيانُ بالتحريك: التقلُّب والوثب. ورجلٌ صَمَيانٌ: شجاعٌ. وأَصْمَيْتُ الصيدَ، إذا رميتَه فقتلتَه وأنت تراه. وفي الحديث: " كُلْ ما أَصْمَيْتَ ودَعْ ما أَنْمَيْتَ ". وقد صَمَى الصيد يَصْمي، إذا مات وأنت تراه. وأصْمى الفرسُ على لجامه، إذا عضَّ عليه ومضى. وانْصَمى عليه، أي انصبَّ. قال جرير: إنِّي انْصَمَيْتُ من السماء عَلَيْكُمُ * حتَّى اخْتَطَفْتُكَ يا فرزدقُ مِنْ عل ويروى: " انصببت ". [صنا] إذا خرج نخلتان أو ثلاثٌ من أصل واحد فكلُّ واحد منهن صنو (١) والاثنتان صنوان،

стр. 4764

(*) والجمع صِنْوانٌ برفع النون. وفي الحديث: " عَمُّ الرجل صِنْوُ أبيه ". أبو زيد: ركيتان صنوان، إذا تقاربتا أو نبعتا من عين واحدة. والصُنَيُّ: حِسيٌ صغيرٌ لا يَرِدُهُ أحد ولا يُؤبَه له، وهو تصغير صنو. قالت ليلى الاخيلية: أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا ويقال: هو شق في الجبل. الفراء: أخذت الشئ بصنايته، إذا أخذته كله. [صوى] أبو عمرو: الصُوى: الأعلام من الحجارة، الواحدة صُوَّةٌ. وفي الحديث: " إنَّ للإسلام صُوّى ومَناراً كمنار الطريق ". ومنه قيل للقبور: أَصْواءٌ. وكان الأصمعيّ يقول: الصُوى: ما غلظ

стр. 4765

وارتفع من الارض ولم يبلغ أن يكون جبلاً. والصُوَّةُ: مُختلَف الرِيح. قال الشاعر (١) : وهَبَّتْ له ريحٌ بمختلف الصُوى * صَباً وشمالاً في منازلِ قُفَّالِ والصاوي: اليابس. يقال: صَوَتِ النخلة تَصْوِي صُوِيّاً (٢) . وصَوَّيْتُ لإبلي فحلاً، إذا اخترته وربيته للفحلة. قال العدبَس الكنانيّ: التَصْوِيَةُ للفحول من الإبل: أن لا يُحْمَلَ عليه ولا يُعقَد فيه حبلٌ، ليكون أنشط له في الضِراب وأقوى. وقال الراجز يصف الراعى والابل (٣) : صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا الاصمعي: التصوية أن ييبس الرجل لبن شاته ليكون أسمن لها وأقوى. يقال: صَوَّيْتُها فَصوَتْ. قال أبو ذؤيب: مُتَفَلِّقٌ أَنْساؤُها عن قانِئٍ * كالقُرْطِ صاوٍ غُبْرُهُ لا يرضع
следующие страницы →