ب - متابعات للوجه الثاني: وقد تابع عَبْد الْعَزِيز الْحَرَّانِيُّ علي هذا الوجه: هَاشِم بْن الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ.
أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ النكاح ب/ الولي: ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ. (٩/ ٣٨١ رقم ٤٠٧٢).
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى البكائي أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٩).
٣) مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَة البَاهِلِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّه الحَّرَانِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١).
١) مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق، صاحب المغازي: "ثقة يدلس، فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٤).
٢) يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ سُوَيْدٌ الأَزْدِيُّ، أَبُو رَجَاءٍ المِصْرِيُّ.
روي عن: أَبِي الخَيْر مَرْثَد بن عَبْدِ اللهِ، وسالم بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر، وَعِرَاك بْن مَالِك، وآخرين.
روي عنه: مُحَمَّد بن إِسْحَاق، وَزَيْد بن أَبِي أُنَيْسَة، واللَّيْث بن سعد، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قَال ابْن سعد، والعجلي، وأبو زرعة، وابن حجر: ثقة. وَذَكَرَه ابن حبان فِي الثِّقَاتِ. وَقَالَ اللَّيْث بن سَعْد: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَهُمَا جَوْهَرَتَا الْبِلادِ. وقال الذهبي: مُفْتِي الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، مُجمَعٌ عَلَى الاحْتِجَاجِ بِهِ. روى لَهُ الجماعة. وصفه بالإرسال: قال الدَّارَقُطْنِيّ: لم يسمع من ابن عمر، ولا من أحد من الصحابة، إلا من عبد الله بن جزء. وحاصله أنه "ثقة يُرسل". (١)
٣) مَرْثَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الخَيْرِ اليَزَنِيُّ (٢) المِصْرِيُّ.
روي عن: عُقْبَة بْن عَامِر، وأَبي أَيُّوْب الأَنْصَارِيِّ، وَزَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وآخرين.
روي عنه: يَزِيْد بن أَبِي حَبِيْبٍ، وَعُبَيْد الله بن أَبِي جَعْفَر، وجَعْفَر بن رَبِيْعَة، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابن سعد، والعجلي، والدَّارَقُطْنِي، وابن حجر: ثقة. وَذَكَرَه ابن حبان، وابن شاهين، ويعقوب الفسوي فِي الثِّقَاتِ. وقال ابن معين: كان عند أهل مصر مثل علقمة عند أهل الكوفة وكان رجل صدق. وقال الذهبي: عَالِمُ الدِّيَارِ المِصْرِيَةِ، وَمُفْتِيْهَا، وكان أحد الأئمة الأعلام. وحاصله أنه "ثقة". (٣)
стр. 387
٤) عُقْبَةَ بْنُ عَامِرٍ الجهني ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو داود ".
١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ قال ابن حجر "ثقة حافظ جليل". (١)
٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بن عُبيد العَنَزي: قال ابن حجر: ثقة ثبت. (٢)
٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتاني القُشَيري: قال ابن حجر: صدوق. (٣)
٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى البكائي أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٩).
٥) مُحَمَّد بن سلمة الباهلي، أَبُو عبد اللَّه الحَّرَانِي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١).
٦) خالد بْن يزيد بن سَمَّاك، أَبُو عبد الرحيم الْحَرَّانِي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٧).
٧) زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ الجزري: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠).
٨) يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ أَبُو رَجَاءٍ المِصْرِيُّ: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٩) مَرْثَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الخَيْرِ اليَزَنِيُّ المِصْرِيُّ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
١٠) عُقْبَةَ بْنُ عَامِرٍ الجهني: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
مما سبق يتبين لنا أنَّ هذا الحديث مداره علي عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِي، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
ورواه عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ بهذا الوجه: أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار شيخ الطبراني.
الوجه الثاني: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
ورواه عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِي بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ، ومُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى العَنَزي، وَعُمَر بْن الْخَطَّابِ القُشيري، ومُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السُّلَمِيُّ. وكلهم ثقات. وتابع عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ علي هذا الوجه أيضاً: هَاشِم بْن الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ قال ابن حجر: صدوق تغير. (٤)
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجه الثاني جماعة من الرواة وهذا بخلاف الوجه الأول.
стр. 388
٢) المتابعات: فقد تُوبع عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ علي هذا الوجه كما سبق بيان ذلك.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ـــ الوجه الأول المرجوح ـــ "إسناده شاذ" وذلك لمخالفة الثقة لما رواه الثقات.
وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الوجه الراجح ــــ إسناده صحيح، والله أعلم.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ. وَلَا يُرْوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. (١)
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الرحمة والرضوان ولكن ذلك من حيث الوجه الأول المرجوح. وأما من حيث الوجه الثاني ـــــ الراجح ــــــ فقد رواه عَبْد الْعَزِيز الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال ابن قدامة ﵀: يَجُوزُ الدُّخُولُ بِالْمَرْأَةِ قَبْلَ إعْطَائِهَا شَيْئًا، سَوَاءٌ كَانَتْ مُفَوِّضَةً أَوْ مُسَمًّى لَهَا. وَبِهَذَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ، النَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالزُّهْرِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَمَالِكٍ: لَا يَدْخُلُ بِهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ لَا يَدْخُلَ بِهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَخْلَعُ إحْدَى نَعْلَيْهِ، وَيُلْقِيهَا إلَيْهَا، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد، بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ، أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَمَنَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُعْطِيَهَا شَيْئًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِي شَيْءٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَعْطِهَا دِرْعَك. فَأَعْطَاهَا دِرْعَهُ، ثُمَّ دَخَلَ بِهَا (٢). وَلَنَا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، فِي الَّذِي زَوَّجَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَدَخَلَ بِهَا وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا. وَلِأَنَّهُ عِوَضٌ فِي عَقْدِ مُعَاوَضَةٍ، فَلَمْ يَقِفْ جَوَازُ تَسْلِيمِ الْمُعَوَّضِ عَلَى قَبْضِ شَيْءٍ مِنْهُ، كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ، وَالْأُجْرَةِ فِي الْإِجَارَةِ. وَأَمَّا الْأَخْبَارُ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُعْطِيَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ شَيْئًا، مُوَافَقَةً لِلْأَخْبَارِ، وَلِعَادَةِ النَّاسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَلِتَخْرُجَ الْمُفَوِّضَةُ عَنْ شَبَهِ الْمَوْهُوبَةِ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ أَقْطَعَ لِلْخُصُومَةِ. وَيُمْكِنُ حَمَلُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسِ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، فَلَا يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ فَرْقٌ. (٣)
وقال ابن حجر: وَالْأَوْلَى أَنْ يَذْكُرَ الصَّدَاقَ فِي الْعَقْدِ لِأَنَّهُ أَقْطَعُ لِلنِّزَاعِ وَأَنْفَعُ لِلْمَرْأَةِ فَلَوْ عَقَدَ بِغَيْرِ ذِكْرِ صَدَاقٍ صَحَّ وَوَجَبَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ بِالدُّخُولِ عَلَى الصَّحِيحِ وَقِيلَ بِالْعَقْدِ وَوَجْهُ كَوْنِهِ أَنْفَعَ لَهَا أَنَّهُ يَثْبُتُ لَهَا نِصْفُ الْمُسَمَّى أَنْ لَوْ طُلِّقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ. (٤)
стр. 389
[٧٤/ ٧٢٤]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ النِّكَاحِ أَيْسَرُهُ». (١)
*لَمْ يَرْوِ هَذَيْن الْحَدِيثَيْن عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، تَفَرَّدَ بِهِمًا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ. وَلَا يُرْوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِي، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ــــ رواية الباب ـــــ عَنْ أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار به.
الوجه الثاني: عَبْدُ الْعَزِيزِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْر مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
أ - تخريج الوجه الثاني: رواه عَنْ عَبْد الْعَزِيز الْحَرَّانِي بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَارِس الذُّهْلِي، ومُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى العَنَزي، وَعُمَر بْن الْخَطَّاب السجستاني، ومُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السُّلَمِيُّ، وأبو زرعة الرازي.
أما طريق مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَارِس الذُّهْلِي: أخرجه أبو داود في "سننه" ك/ النكاح ب/ فيمن تزوَّج ولم يُسَمَّ صَدَاقاً حتى مات (٣/ ٤٥٤ رقم ٢١١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصداق ب/ النِّكَاحِ يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ مَهْرٍ (٧/ ٣٧٩ رقم ١٤٣٣٣)، وابن قطلوبغا في "مسند عقبة بن عامر (١/ ١٧٧ رقم ١٧٦).
وأما طريق مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى، وَعُمَر بْن الْخَطَّاب القشيري: أخرجه أبو داود في "سننه" ك/ النكاح ب/ فيمن تزوَّج ولم يُسَمَّ صَدَاقاً حتى مات (٣/ ٤٥٤ رقم ٢١١٧).
وأما طريق مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السُّلَمِي: أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢٧٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصداق ب/ النِّكَاحِ يَنْعَقِدُ بِغَيْرِ مَهْرٍ (٧/ ٣٧٩ رقم ١٤٣٣٢).
وأما طريق أبو زرعة الرازي: أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (٢/ ٢٢٠ رقم ١٢٢٦).
خمستهم: من طُرقٍ عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِي، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ به أخرجه القضاعى بلفظه.
стр. 390
والباقون بنحوه وفيه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ رَجُلًا مِنِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، أَتُحِبِّينَ أَنْ أُزَوِّجَكِ فُلَانًا؟ يَا فُلَانُ، أَتُحِبُّ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةً؟ فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ فَدَخَلَ بِهَا الرَّجُلُ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةَ، وَلَمْ أَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَعْطَيْتُهَا مِنْ صَدَاقِهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْ سَهْمًا فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ.
ب - متابعات: فقد تابع عَبْد الْعَزِيز الْحَرَّانِي علي هذا الوجه: الدولابي، وهَاشِم بْن الْقَاسِمِ الْحَرَّانِي.
أخرجه الدولابي في "الكني والأسماء" (٥٩٩). وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ النكاح ب/ الولي: ذِكْرُ الْإِبَاحَةِ لِلْإِمَامِ أَنْ يُزَوِّجَ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَا يَكُونُ لَهَا وَلِيٌّ غَيْرُهُ مَنْ رَضِيَتْ مِنَ الرِّجَالِ وَإِنْ لَمْ يَفْرِضِ الصَّدَاقَ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ. (٩/ ٣٨١ رقم ٤٠٧٢)، عن هَاشِم بْن الْقَاسِمِ الْحَرَّانِي.
كلاهما: الدولابي، وهَاشِم بْن الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَةَ به بلفظه، وزاد ابن حبان القصة السابقة.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى البكائي أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ: "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٩).
٣) مُحَمَّد بن سلمة الباهلي، أَبُو عبد اللَّه الحَّرَانِي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١).
٤) مُحَمَّد بن إِسْحَاق، صاحب المغازي: "ثقة يدلس، فلا يقبل شيء من حديثه إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٤).
٥) يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧٣).
٦) مَرْثَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الخَيْرِ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧٣).
٧) عُقْبَةُ بْنُ عَامِر الجهنيُّ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد أبو داود "
١) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: "ثقة حافظ جليل" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٢) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى بن عُبيد العَنَزي: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٣) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ القُشَيري: "صدوق" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٤) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى البكائي أَبُو الْأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ: "صدوق" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٩).
٥) مُحَمَّد بن سلمة الباهلي، أَبُو عبد اللَّه الحَّرَانِي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١١).
٦) خالد بْن يزيد بن سَمَّاك، أَبُو عبد الرحيم الْحَرَّانِي: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٣٧).
٧) زَيْدُ بْنً أَبِي أُنَيْسَة الجزري: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (١٠).
٨) يَزِيْدُ بنُ أَبِي حَبِيْبٍ: "ثقة يُرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧٣).
٩) مَرْثَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الخَيْرِ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧٣).
стр. 391
١٠) عُقْبَةَ بْنُ عَامِرٍ الجهنيُّ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق، عَنْ يَزِيد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
ورواه عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ بهذا الوجه: أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّار شيخ الطبراني.
الوجه الثاني: عَبْد الْعَزِيزِ بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
ورواه عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن فَارِسٍ الذُّهْلِيُّ، ومُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى العَنَزي، وَعُمَر بْن الْخَطَّابِ القُشيري، ومُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السُّلَمِيُّ، وأبو زرعة الرازي، وكلهم ثقات. وتابع عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ علي هذا الوجه أيضاً: الدولابي، وهَاشِم بْن الْقَاسِم الْحَرَّانِي.
وعلي هذا فالذي يظهر والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بالوجه الثاني جماعة من الرواة وهذا بخلاف الوجه الأول.
٢) رواية الأحفظ: فقد رواه بالوجه الثاني جماعة من الثقات الحفاظ منهم: أبو زرعة الرازي.
٣) المتابعات: فقد تابع عَبْد الْعَزِيز الْحَرَّانِيُّ علي هذا الوجه: الدولابي، وهَاشِم بْن الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" وذلك لمخالفة الثقة لما رواه الثقات.
وأما الحديث بالوجه الثاني ـــــ الوجه الراجح ـــــ إسناده صحيح، والله أعلم.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِفْ:
قال الطبراني ﵀: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، تَفَرَّدَ بِهِ: مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ. وَلَا يُرْوَى عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه ولكن ذلك من حيث الوجه الأول المرجوح ــــــ رواية الباب ــــــ. وأما من حيث الوجه الثاني ـــــ الراجح ــــــ فقد رواه عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّد بْن سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِر.
سادساً: التعليق علي الحديث:
قال المناوي: خير الصداق أيسره: أي أقله لدلالته على يمن المرأة وبركتها ولهذا كان عمر ينهى عن المغالاة في المهر ويقول: ما تزوج رسول الله ﷺ ولا زوج بناته بأكثر من ثنتي عشرة أوقية فلو كانت مكرمة
стр. 392
لكان أحقكم بها. ومراده أن ذا هو الأكثر. (١)
وقال أيضاً: خير النكاح أيسره: أي أقله مؤونة وأسهله إجابة للخطبة بمعنى أن ذلك يكون مما أذن فيه وعلامة الإذن التيسير ويستدل بذلك على يمن المرأة وعدم شؤمها لأن النكاح مندوب إليه جملة ويجب في حالة فينبغي الدخول فيه بيسر وخفة مؤونة لأنه ألفة بين الزوجين فيقصد منه الخفة فإذا تيسر عمت بركته ومن يسره خفة صداقها وترك المغالاة فيه وكذا جميع متعلقات النكاح من وليمة ونحوها. (٢)
стр. 393
[٧٥/ ٧٢٥]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ كَبَّرَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَسَبَّحَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، تَمَامَ الْمِائَةِ، غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي أَبِي عُبَيْد، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: أَبو عُبَيْد الْمَذْحِجِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً.
ورواه عَنْ أَبِي عُبَيْد بهذا الوجه: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ واختلف عنه من طُرقٍ:
الطريق الأول: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح بهذا الوجه: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وخَالِد بْن عَبْدِ اللهِ، وإِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، وفُلَيْح بن سليمان، وسُليمان بن بلال، وزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة، وحَمَّاد بْن سَلَمَة، وإِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان.
أما طريق رَوْح بْن الْقَاسِم: أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ــــــ، وفي "مسند الشاميين" (٢/ ٢٦٩ رقم ١٣١٨)، وابن عساكر في "تاريخه" (٦٧/ ٦٦).
وأما طريق خَالِد بْن عَبْدِ الله: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ المساجد ومواضع الصلاة ب/ اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ صِفَتِهِ (١/ ٤١٨ رقم ٥٩٧)، وأبو يعلي في "مسنده" (١١/ ٢٤٥ رقم ٦٣٦٢)، وأبو خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ اسْتِحْبَابِ التَّهْلِيلِ بَعْدَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ تَكْمِلَةَ الْمِائَةِ، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ مِنْ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ وإن كانت كثيرة (١/ ٣٦٩ رقم ٧٥٠)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصلاة ب/ القنوت: ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِ الْمُسْلِمِ بِقَوْلِهِ مَا وَصَفْنَا فِي عُقَيْبِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ (٥/ ٣٩٥ رقم ٢٠١٦)، والطبراني في "الدعاء" (١/ ١١٢٨ رقم ٧١٦)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ فِي التَّسْبِيحِ دُبُرَ كُلِّ صَلاة (٢/ ١٩٥ رقم ١٣٢٦)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" ب/ الْقَوْلِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّسْبِيحِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ بَعْدَ السَّلَامِ (١/ ١٨٧ رقم ١٢٠)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ التَّرْغِيبِ فِي مُكْثِ الْمُصَلِّي فِي مُصَلَّاهُ لِإِطَالَةِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى فِي نَفْسِهِ وَكَذَلِكَ الْإِمَامُ إِذَا انْحَرَفَ (٢/ ٢٦٦ رقم ٣٠٢٥)، والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٣٦٦)، وفي "شرح السنة" ك/ الصلاة ب/ الذِّكْر بَعْدَ الصَّلاة (٣/ ٢٢٨ رقم ٧١٨)، وأبو القاسم الأصبهاني الملقب بقوام السنة في "الترغيب والترهيب" (١/ ٤٣٤ رقم ٧٦٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٧/ ٦٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٥١).
стр. 394
وأما طريق إِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا من أصح الأوجه عنه: (١) أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ المساجد ب/ اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَبَيَانِ صِفَتِهِ (١/ ٤١٩ رقم ٥٩٧)، وأحمد في "مسنده" (١٤/ ٤٢٨ رقم ٨٨٣٤).
وأما طريق فُلَيْح بن سليمان من أصح الأوجه عنه: (٢) أخرجه أحمد في "مسنده" (١٦/ ١٨٧ رقم ١٠٢٦٧)، والسَّرَّاج في "حديثه" (٢/ ٣٦٧ رقم ١٥٢٦، ١٥٢٥)، وفي "مسنده" (١/ ٢٨٧ رقم ٨٧٣)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ التَّرْغِيبُ فِي التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ وَثَوَابِهِ (١/ ٥٥٧ رقم ٢٠٨٣)، والطبراني في "الدعاء" (١/ ١١٢٨ رقم ٧١٨، ٧١٨)، وابن منده في "التوحيد" ب/ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْمُقَدِّرُ (٢/ ١٨٢ رقم ٣٢٨)، وابن عساكر في "تاريخه" (٦٧/ ٦٦).
وأما طريق سُليمان بن بلال: أخرجه البزار في "مسنده" (١٥/ ٥٢ رقم ٨٢٦٦).
وأما طريق زَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَة: أخرجه النسائي" في "السنن الكبرى" ك/ عمل اليوم والليلة (٩/ ٦٢ رقم ٩٨٩٥)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتهليل والتحميد دبر الصَّلَوَات (١/ ٢٠٣ رقم ١٤٣)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ٢٦٩ رقم ١٣١٨)، وابن عساكر في "تاريخه" (٦٧/ ٦٦).
وأما طريق حَمَّاد بْن سَلَمَة: أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١/ ١١٢٧ رقم ٧١٥)، وفي "مسند الشاميين" (٢/ ٢٦٩ رقم ١٣١٨)، وابن عساكر في "تاريخه" (٦٧/ ٦٦)، وعبد الغني المقدسي في "أخبار الصلاة" (١/ ٣٠ رقم ٤١).
وأما طريق إِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان: أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢/ ٢٦٩ رقم ١٣١٨)، وابن عساكر في "تاريخه" (٦٧/ ٦٦).
الطريق الثاني: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح بهذا الوجه: ابْن عَجْلَان، وعَبْد الْعَزِيز بْن الْمُخْتَار.
أما طريق ابْنِ عَجْلَان من أصح الأوجه عنه: (٣) أخرجه النسائي في "الكبرى" ك/ عمل اليوم والليلة
стр. 395
(٩/ ٦٣ رقم ٩٨٩٧)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتهليل والتحميد دبر الصَّلَوَات (١/ ٢٠٣ رقم ١٤٥)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٧/ ٣٢٦).
وأما طريق عَبْد الْعَزِيز بْن الْمُخْتَار: أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١/ ١١٢٩ رقم ٧١٩).
الطريق الثالث: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح بهذا الوجه: إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش.
أخرجه أَبُو القَاسِمِ الحِنَّائِي في "السادس من فوائده" (٢/ ٩٠١ رقم ١٧٩)، وابن العديم في "بغية الطلب في تاريخ حلب" (٣/ ١١٩٢)، وابن أبي ثابت في "الثاني من حديثه" (٢١). وقال الحِنَّائِي: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُتْبَةَ إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش الْحِمْصِي الشَّامِي.
الوجه الثاني: أَبو عُبَيْد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ موقوفاً.
أخرجه مالك في "الموطأ" ك/ الصلاة ب/ مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللهِ ﵎ (٢/ ٢٩٤ رقم ٧١٤) من أصح الأوجه عنه، (١) ومن طريقه ــــــ النسائي في "السنن الكبرى" ك/ عمل اليوم والليلة (٩/ ٦١ رقم ٩٨٩٤)، وفي "عمل اليوم والليلة" ب/ التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير والتهليل والتحميد دبر الصَّلَوَات (١/ ٢٠٢ رقم ١٤٢)، والسَّرَّاج في "حديثه" (٢/ ٣٦٨ رقم ١٥٢٧)، والسَّرَّاج في "مسنده" ب/ مَا جَاءَ فِي التَّسْبِيحِ بَعْدَ الصَّلاةِ (١/ ٢٨٧ رقم ٨٧٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٧/ ٦٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٥٢) ـــــــ.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) سُهَيْلُ بنُ أَبِي صَالِحٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٤).
٦) أَبُو عُبَيد الْمذْحِجِي حاجب سُلَيْمان بْن عَبد المَلِك. اسمه عَبد المَلِك، وقيل: حي، وقيل حيي، وقيل حوي بْن أَبي عَمْرو.
روي عن: عَطَاء بْن يَزِيد، وأنس بْن مالك، ونافع مولى ابْن عُمَر، وآخرين.
стр. 396
روي عنه: سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، ومالك بْن أنس، ومحمد بْن عجلان، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال أَحْمَد، وأَبُو زُرْعَة، ويعقوب بْن سفيان، وابن حجر: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي: وثقه مالك. وحاصله أنه "ثقة". (١)
٧) عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ الْجُنْدَعِيُّ (٢) أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، ويُقال: الشامي أيضاً لأنه سكن الشام.
روي عن: أَبي هُرَيْرَة، وَأَبي أَيُّوب الأَنْصَارِي، وَأَبي سَعِيد الْخُدْرِي، وآخرين.
روي عنه: أَبُو عُبَيْد حَاجِب سُلَيْمان بْن عَبد المَلِك، وسُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، وَالزُّهْرِي، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: قال العجلي، وابن المديني، والنَّسَائي، والذهبي، وابن حجر: ثقة، وزاد الذهبي: كَانَ مِنْ عُلَمَاء التَّابِعِينَ. وذكره ابن حبان في الثقات. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (٣)
٨) أَبو هُرَيْرَة ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: "إسناد مالك ".
١) مَالِك بْن أَنَس: قال ابن حجر: إمام دار الهجرة، رأسُ المُتْقِنِيْن، وكبِيرُ المُتَثَبِتِيْن. (٤)
٢) أَبو عُبَيْد مَوْلَى سُلَيْمَان بْن عَبْد الْمَلِكِ: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٣) عَطَاءُ بْنُ يَزِيد اللَّيِثِّي: "ثقة" سبقت ترجمته في إسناد الوجه الأول.
٤) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي أَبِي عُبَيْد، واختلف عنه من وجهين:
الوجه الأول: أَبو عُبَيْد الْمَذْحِجِي، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعاً. ورواه عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ بهذا الوجه: سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ واختلف عنه من طُرقٍ:
الطريق الأول: سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي عُبَيْد، عَنْ عَطَاء بْن يَزِيد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
ورواه عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح بهذا الوجه جماعة من الرواة: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وخَالِد بْن عَبْدِ اللهِ، وإِسْمَاعِيل بْن زَكَرِيَّا، وفُلَيْح، وسُليمان بن بلال، وزَيْد بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، وحَمَّاد بْن سَلَمَة، وإِبْرَاهِيم بْن طَهْمَان.
قلت: وأخرج مسلم هذا الوجه في صحيحه.
الطريق الثاني: سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
стр. 397
ورواه عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح بهذا الوجه: ابْن عَجْلَان، وعَبْد الْعَزِيز بْن الْمُخْتَار.
الطريق الثالث: سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَطَاء بْن يَزِيد، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة.
ورواه عَنْ سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح بهذا الوجه: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش.
قلت: إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش: "صدوق في روايته عن أهل بلده ضعيف في غيرهم" (١) وإِسْمَاعِيل شامي، وسُهَيْل مدني، وعلي ذلك فرواية إِسْمَاعِيل، عَنْ سُهَيْل ضعيفة.
وعلي هذا فيتبين لنا مما سبق أن الوجه الراجح عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ هو الطريق الأول وذلك لرواية الجماعة لهذا الوجه، ولإخراج مسلم له في صحيحه.
الوجه الثاني: أَبو عُبَيْد، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ موقوفاً.
ورواه عَنْ أَبِي عُبَيْد بهذا الوجه: مَالِك بْن أَنَس من أصح الأوجه عنه.
وعلي هذا فقد رُوي الحديث من وجهين عَنْ أَبَي عُبَيْدٍ. فرواه سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح، عَنْ أَبي عُبَيْدٍ مرفوعاً، واختلف عليه وبينا الراجح عنه كما سبق. ورواه مالك، عَنْ أَبي عُبَيْدٍ موقوفاً،
قلت: ومالك وإن كان حجة ويقدم في الحفظ علي سُهَيْل بْن أَبِي صَالِحٍ إلا أن رواية مالك للحديث موقوفاً لا تُعل رواية سُهَيْلِ للحديث مرفوعاً، وذلك لأن الوجه الثاني عن مالك وإن كان صورته صورة الوقف لكن حكمه حكم الرفع فمثل هذا لا يُقال من قبل الرأي والاجتهاد.
قال ابن عبد البر: هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِثْلُهُ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ثَابِتَةٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاص وَمِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَغَيْرِهِمْ بِمَعَانٍ متقاربة. (٢)
قلت: وأما قول الدارقطني: وَالصَّحِيحُ عَنْ مَالِكٍ مَوْقُوفًاً. (٣)
وقول ابن رجب: والموقوف عن مالكٍ أصح. (٤)
فهذا لا يتعارض مع ترجيحنا لوجه الرفع، وذلك لأن الحديث قد رُوي عن مالك من وجهين: مرفوعاً، وموقوفاً لكن الموقوف عن مالك أصح. فقولهم هذا صحيح لكنه ينصرف علي ترجيح الروايات علي مالك فقط، وليس علي الوجهين، والله أعلم.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الطريق الأول الراجح من الوجه الأول ــــ "إسناده" صحيح. والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" كما سبق بيان ذلك في التخريج.
стр. 398
[٧٦/ ٧٢٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ كَانَ عَلَى أَبِيهِ أَوْسُقٌ (١) مِنْ تَمْرٍ، فَقُلْنَا لِلرَّجُلِ: خُذْ ثَمَرَةَ نَخْلِنَا، فَأَبَى، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عُمَرُ، فَدَعَا لَنَا فِيهَا بِالْبَرَكَةِ، فَجَذَذْنَاهَا، فَأَعْطَينَا الرَّجُلَ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ لَهُ، وَبَقِيَ خَرْصُ (٢) نَخْلِنَا كَمَا هُوَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: «أَخْبِرْ عُمَرَ». فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ إِذَا دَعَوْتَ لَهُمْ فِيهَا بِالْبَرَكَةِ أَنَّهُ سَيُبَارَكُ فِيهَا.
أولاً: تخريج الحديث:
- أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل القضاء بين المختلفين من أهل العلم في الصلح من الأشياء المعلومة مقاديرها على الأجزاء من أجناسها المجهولة بما يروى عن رسول الله ﷺ في ذلك (١٠/ ٢١٨ رقم ٤٠٤٤)، عَنْ أُمَيَّة بْن بِسْطَام، عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع به.
- وعبد الرَّازَّق في "مصنفه" ك/ الجنائز ب/ الصَّبْرِ وَالْبُكَاءِ وَالنِّيَاحَة (٣/ ٥٦٠ رقم ٦٦٩٣)، والفريابي في "دلائل النبوة" ب/ مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو أَوْ يَضَعُ يَدَهُ فِي الشَّيْءِ مِنَ الْمَاءِ فَيُرْوَى مِنْهُ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ (١/ ٨٨ رقم ٥٣)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" ب/ بيان مشكل القضاء بين المختلفين من أهل العلم في الصلح من الأشياء المعلومة مقاديرها (١٠/ ٢١٨ رقم ٤٠٤٣)، والطبراني في "الأوسط" (٢/ ٥ رقم ١٠٤٢)، كلهم من طُرقٍ عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِر بنحوه.
- والبخاري في "صحيحه" ك/ البيوع ب/ الكَيْلِ عَلَى البَائِعِ وَالمُعْطِي لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ … أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾. (٣) (٣/ ٦٧ رقم ٢١٢٧)، وفي ك/ الاستقراض ب/ الشَّفَاعَةِ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ (٣/ ١١٩ رقم ٢٤٠٥)، وفي ك/ الوصايا ب/ قَضَاءِ الوَصِيِّ دُيُون المَيِّتِ بِغَيْرِ مَحْضَرٍ مِنَ الوَرَثَة (٤/ ١٤ رقم ٢٧٨١)، وفي ك/ المناقب ب/ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الإِسْلَامِ (٤/ ١٥٤ رقم ٣٥٨٠)، وفي ك/ المغازي ب/ ﴿إِذْ هَمَّتْ
стр. 399
طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (١) (٥/ ٩٦ رقم ٤٠٥٣)، وفي ك/ الاستقراض ب/ إِذا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أَوْ حَلَّلَهُ فَهُوَ جَائِزٌ (٣/ ١١٧ رقم ٢٣٩٥)، وفي ك/ الهبة ب/ إِذَا وَهَبَ دَيْنًا عَلَى رَجُل (٣/ ١٦٠ رقم ٢٦٠١)، وفي ك/ الاستقراض ب/ إِذَا قَاصَّ أَوْ جَازَفَهُ فِي الدَّيْنِ تَمْرًا بِتَمْرٍ أَوْ غَيْرِهِ (٣/ ١١٧ رقم ٢٣٩٦)، وفي ك/ الصلح ب/ الصُّلْحِ بَيْنَ الغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ المِيرَاثِ وَالمُجَازَفَةِ فِي ذَلِكَ (٣/ ١٨٧ رقم ٢٧٠٩)، وفي ك/ الأطعمة ب/ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ (٧/ ٧٩ رقم ٥٤٤٣). من طُرق عَنْ جَابِرِ به بنحوه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) مُحَمَّدٌ بْنٌ الْمُنْكَدِر: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح".
قلت: وللحديث متابعات في صحيح البخاري عن جَابِر بْن عَبْد اللَّه كما سبق بيانها في التخريج.
رابعاً: التعليق علي الحديث
قال ابن حجر ﵀: قَوْلُهُ: فَأَوْفَاهُمُ الَّذِي لَهُمْ وَبَقِيَ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُمْ فِي رِوَايَةِ مُغِيرَةَ وَبَقِيَ تَمْرِي وَكَأَنَّهُ لَمْ ينقص مِنْهُ شَيْء، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ فَأَوْفَاهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا وَفَضَلَتْ لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَسْقًا وَيُجْمَعُ بِالْحَمْلِ عَلَى تَعَدُّدِ الْغُرَمَاءِ فَكَانَ أَصْلُ الدَّيْنِ كَانَ مِنْهُ لِيَهُودِيٍّ ثَلَاثُونَ وَسْقًا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ فَأَوْفَاهُ وَفَضَلَ مِنْ ذَلِكَ الْبَيْدَرِ سَبْعَةَ عَشْرَ وَسْقًا وَكَانَ مِنْهُ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْيَهُودِيِّ أَشْيَاءُ أُخَرُ مِنْ أَصْنَافٍ أُخْرَى فَأَوْفَاهُمْ وَفَضَلَ مِنَ الْمَجْمُوعِ قَدْرَ الَّذِي أَوْفَاه. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ مَا قَدْ يُخَالِفُ ذَلِكَ فَعَنْهُ ثُمَّ دَعَوْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهِ كَأَنَّمَا أُغْرُوا بِي تِلْكَ السَّاعَةَ أَيْ أَنَّهُمْ شَدَّدُوا عَلَيْهِ فِي الْمُطَالَبَةِ لِعَدَاوَتِهِمْ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ طَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ادْعُهُمْ فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي وَأَنَا رَاضٍ أَنْ يُؤَدِّيَهَا اللَّهُ وَلَا أَرْجِعُ إِلَى أَخَوَاتِي بِتَمْرَةٍ فَسَلَّمَ اللَّهُ الْبَيَادِرَ كُلَّهَا حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْبَيْدَرِ الَّذِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ تَمْرَةٌ وَاحِدَةٌ وَوَجْهُ الْمُخَالَفَةِ فِيهِ أَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ الْكَيْلَ جَمِيعَهُ كَانَ بِحَضْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنْ التَّمْرَ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ الْبَتَّةَ وَالَّذِي مَضَى ظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ رُجُوعِهِ وَأَنَّ بَعْضَ التَّمْرِ نَقَصَ وَيُجْمَعُ بِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْكَيْلِ كَانَ بِحَضْرَتِهِ ﷺ ولقيته كَانَ بَعْدَ انْصِرَافِهِ وَكَانَ
[٧٧/ ٧٢٧]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ، حَدَّثَتْ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْفَتْحِ، «فَصَلَّى الضُّحَى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ».
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي أُمَّ هَانِئ، واختلف عليها في متنه من وجوه:
الوجه الأول: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئ بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر، ويُوسُف بْن مَاهَك، ومَوْلًى لأُمِّ هَانِئٍ. (١)
أما طريق مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر من أصح الأوجه عنه (٢): أخرجه الطبراني في الأوسط ــــــ رواية الباب ــــــ، وفي "الكبير" (١٠٥٧).
وأما طريق يُوسُف بْن مَاهَك: أخرجه أحمد في "مسنده" (٤٥/ ٣٨٢ رقم ٢٧٣٨٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٢٨ رقم ١٠٤٧، ١٠٤٦).
وأما طريق مَوْلًى أُم هَانِئ: أخرجه ابن المقرئ في "الثالث عشر من فوائده" (١/ ٤١ رقم ٤١).
الوجه الثاني: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ: أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ.
ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئ بهذا الوجه: أَبو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى، وعَبْد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَلٍ، وطَاوُس بن كيسان، والْمُطَّلِب بْن عَبْد الله بْن حَنْطَب، وعَبْد الرَّحْمَن بن محمد القاري، وأَبو صَالِحٍ بازام الكوفي، وكُرَيْب مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس، وسَعِيد بْن أَبِي هِنْد، ومُحَمَّد بْن قَيْس قَاص عمر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وأَبُو فَاخِتَة سَعِيد بْن عَلَاقَة مَوْلَى أُم هَانِئٍ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل، وعِكْرِمَة بْن خَالِد.
أما طريق أَبي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ: (٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ مُلْتَحِفًا بِهِ (١/ ٨٠ رقم ٣٥٧)، وفي ك/ الجزية والموادعة ب/ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ (٤/ ١٠٠ رقم ٣١٧١)، وفي ك/ الأدب ب/ مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا (٨/ ٣٧ رقم ٦١٥٨)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الحيض ب/ تَسَتُّرِ الْمُغْتَسِلِ بِثوْبٍ وَنَحْوِهِ (١/ ٢٦٥ رقم ٣٣٦)، ومالك في "الموطأ" ك/ السهو ب/ صَلَاةُ
стр. 402
الضُّحَى (٢/ ٢١٠ رقم ٥١٧)، (٢/ ٢١١ رقم ٥١٨)، وعبد الرَّازَّق في "مصنفه ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (٣/ ٧٦ رقم ٤٨٦١)، والحميدي في "مسنده" (١/ ٣٢٩ رقم ٣٣٣)، والقاسم بن سلام في "الأموال" ك/ افْتِتَاحِ الْأَرَضِينَ صُلْحًا وَأَحْكَامِهَا، وَسُنَنِهَا، وَهِيَ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا تَكُونُ غَنِيمَةً ب/ الْحُكْمِ فِي رِقَابِ أَهْلِ الصُّلْحِ، وَهَلْ يَحِلُّ سِبَاؤُهُمْ، أَمْ هُمْ أَحْرَارٌ؟ (١/ ٢٤٢ رقم ٤٩٦، ٤٩٧)، وسعيد بن منصور في "سننه" ك/ الجهاد ب/ الْمَرْأَةِ تُجِيرُ عَلَى الْقَوْمِ (٢/ ٢٧٥ رقم ٢٦١٠)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ١٣٤)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (٢/ ١٩٧ رقم ٣١٩٢)، وفي ك/ المغازي ب/ حديث فتح مكة (١٣/ ٤٠٠ رقم ٣٧٩٢٥)، وابن راهويه في "مسنده" (٥/ ١٦ رقم ٢١١٣)، (٥/ ٢٤ رقم ٢١٢٤)، (٥/ ٢٥ رقم ٢١٢٥)، وأحمد في "مسنده" (٤٤/ ٤٦٠ رقم ٢٦٨٩٢)، (٤٤/ ٤٦٦ رقم ٢٦٨٩٦)، (٤٤/ ٤٧٤ رقم ٢٦٩٠٣)، (٤٤/ ٤٧٦ رقم ٢٦٩٠٧)، (٤٥/ ٣٧٨ رقم ٢٧٣٧٩)، (٤٥/ ٣٨٤ رقم ٢٧٣٨٨)، والدارمي في "سننه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (٢/ ٩١٠ رقم ١٤٩٤)، والحارث في "مسنده" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (١/ ٣٣٤ رقم ٢٢٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥/ ٤٥٩ رقم ٣١٥٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ الِاسْتِتَارُ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ (١/ ١٦٢ رقم ٢٢٤)، وفي "الصغرى" ك/ الطهارة ب/ ذِكْرِ الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الِاغْتِسَالِ (١/ ١٢٦ رقم ٢٢٥)، والسَّرَّاج في "حديثه" (٣/ ١٠٣ رقم ٢٠٥٠)، (٣/ ١٠٤ رقم ٢٠٥٢، ٢٠٥١)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الطهارة ب/ إِبَاحَةِ التَّعَرِّي عِنْدَ الِاغْتِسَالِ وَغَيْرِهِ، وَبَيَانُ حَظْرِ النَّظَرِ إِلَى الْفُرُوجِ (١/ ٢٣٨ رقم ٨٠٦)، وفي ك/ الصلاة ب/ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى، وَبَيَانِ وَقْتِهَا وَأَنَّهَا لَمْ تَرَهُ صَلَّاهَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهُ صَلَّاهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَصِفَتِهَا، وَأَنَّ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا مُتَقَارِبٌ (٢/ ١٢ رقم ٢١٣٠، ٢١٣١)، وابن المنذر في "الأوسط" ب/ ذِكْرُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي السَّفَرِ صَلَاةَ الضُّحَى (٥/ ٢٣٩ رقم ٢٧٧٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصلاة ب/ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (١/ ٣٨٠ رقم ٢٢٣٥، ٢٢٣٦)، وفي ك/ الْحُجَّة فِي فَتْح رَسُولِ اللهِ ﷺ مَكَّةَ عَنْوَةً (٣/ ٣٢٣ رقم ٥٤٥١، ٥٤٥٢)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ الغسل (٣/ ٤٦٠ رقم ١١٨٨)، وفي ك/ الصلاة ب/ فِي صَلَاةِ الضُّحَى: ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الِاقْتِدَاءِ بِالْمُصْطَفَى ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى بِثَمَانِ رَكَعَاتٍ (٦/ ٢٧٨ رقم ٢٥٣٧)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٩/ ٤٤ رقم ٩٠٩٠)، وفي "الكبير" (٢٤/ ٤١٤ رقم ١٠٠٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١٥ رقم ١٠١٢)، (٢٤/ ٤١٦ رقم ١٠١٤)، (٢٤/ ٤١٧ ـــــــ ٤١٩ رقم ١٠١٥ ـــــــ ١٠١٩)، (٢٤/ ٤٢٠ ـــــ ٤٢١ رقم ١٠٢١ ــــــ ١٠٢٤)، والجَوْهَرِيُّ في "مسند الموطأ" (١/ ٤٩٩ رقم ٦٣٣)، (١/ ٣٥١ رقم ٣٨٨)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الطهارة ب/ مَا ذُكِرَ فِي التَّعَرِّي وَالتَّجَرُّدِ وَاغْتَسَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ (١/ ٣٨٤ رقم ٧٦٠)، وفي ك/ الصلاة ب/ فِي صَلاةِ الضُّحَى وَمَنْ ذُكِرَ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ صَلَّاهَا وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهَا (٢/ ٣١٥ رقم ١٦٢٦، ١٦٢٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٤١٩ رقم ٧٨٠٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ الَّذِي خَالَطَهُ طَاهِرٌ لَمْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ (١/ ١٢ رقم ١٨)، وفي ب/ السِّتْرِ فِي الْغُسْلِ عِنْدَ النَّاسِ (١/ ٣٠٥ رقم ٩٥٥)، وفي ك/ الصلاة ب/ تَطَوُّع الْمُسَافِر (٣/ ٢٢٤ رقم ٥٥٠٤)، وفي ك/ السير ب/ أَمَانِ الْمَرْأَةِ (٩/ ١٦١ رقم ١٨١٧٣)، وفي
стр. 403
"دلائل النبوة" (٥/ ٨٠)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ السير ب/ أَمَانُ الْمَرْأَةِ (١٣/ ٢٥٨ رقم ١٨١١٣، ١٨١١٢)، والخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" (٢/ ٧٥٩)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ السير والجهاد ب/ الأمان (١١/ ٨٨ رقم ٢٧١٦).
وأما طريق عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى: أخرجه البخاري في "صحيحه" ك/ تقصير الصلاة ب/ مَنْ تَطَوَّعَ فِي السَّفَرِ، فِي غَيْرِ دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وَقَبْلَهَا وَرَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ : رَكْعَتَيِ الفَجْرِ فِي السَّفَرِ (٢/ ٤٥ رقم ١١٠٣)، وفي ك/ التهجد ب/ صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ (٢/ ٥٨ رقم ١١٧٦)، وفي ك/ المغازي ب/ مَنْزِلِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الفَتْحِ (٥/ ١٤٩ رقم ٤٢٩٢)، ومسلم في "صحيحه" ك/ صلاة المسافرين وقصرها ب/ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْمَلَهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَأَوْسَطُهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، أَوْ سِتٍّ، وَالْحَثُّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا (١/ ٤٩٧ رقم ٣٣٦)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ١٩١ رقم ١٧٢٥)، وابن الجعد في "مسنده" (١/ ٢٧ رقم ٧٢)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ كَمْ يُصَلَّى مِنْ رَكْعَةٍ؟ (٣/ ٤١٩ رقم ٧٨٨٣)، وابن راهويه في "مسنده" (٥/ ٢٣ رقم ٢١٢٢)، (٥/ ٢٤ رقم ٢١٢٣)، وأحمد في "مسنده" (٤٤/ ٤٧٢ رقم ٢٦٩٠٠)، (٤٤/ ٤٧٥ رقم ٢٦٩٠٤)، والدارمي في "سننه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (٢/ ٩١٠ رقم ١٤٩٣)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ صلاة الضحى (٢/ ٤٦٣ رقم ١٢٩١)، والترمذي في "الشمائل المحمدية" ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (١/ ٢٣٩ رقم ٢٩١)، وفي "سننه" ك/ الصلاة ب/ مَا جَاءَ فِي صَلَاة الضُّحَى (٢/ ٢٣٨ رقم ٤٧٤)، والنسائي في "الكبرى" ك/ الصلاة ب/ كَيْفَ صَلَاةُ الضُّحَى (١/ ٢٦٩ رقم ٤٩٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ (٢/ ٢٣٣ رقم ١٢٣٣)، والسَّرَّاج في "حديثه" (٢/ ١٠٤ رقم ٢٠٥٥، ٢٠٥٤)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى، وَبَيَانِ وَقْتِهَا وَأَنَّهَا لَمْ تَرَهُ صَلَّاهَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهُ صَلَّاهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَصِفَتِهَا، وَأَنَّ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا مُتَقَارِبٌ (٢/ ١١ رقم ٢١٢٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٣٦ رقم ١٠٦٦)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ مَنْ رَوَاهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ (٣/ ٦٨ رقم ٤٩٠٢)، وفي "دلائل النبوة" (٥/ ٨١)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ تَطَوُّعُ الْمُسَافِرِ (٤/ ٢٨٥ رقم ٦١٨٧)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي صِفَةِ تَطَوُّعِهِ بِالنَّهَارِ ﷺ (١/ ٤٣٦ رقم ٦٠٦)، والبغوي في "شرح السنة" ك/ الصلاة ب/ صَلاةِ الضُّحَى (٤/ ١٣٥ رقم ١٠٠٠)، وأبو القاسم الأصبهاني، الملقب بقوام السنة في "الترغيب والترهيب" ب/ الترغيب في صلاة الضحى (٣/ ٦ رقم ١٩٥٥)، وابن الجوزي في "ناسخ الحديث ومنسوخه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (١/ ٢٧٢ رقم ٢١٧)، وفي "المنتظم في تاريخ الأمم والملوك" (٣/ ٣٢٨).
وأما طريق عَبْد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل: أخرجه مسلم في "صحيحه" ك/ صلاة المسافرين وقصرها ب/ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ، وَأَكْمَلَهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَأَوْسَطُهَا أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، أَوْ سِتٍّ، وَالْحَثُّ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا (١/ ٤٩٨ رقم ٣٣٦)، وعبد الرَّازَّق في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (٣/ ٧٥ رقم ٤٨٥٨)، والحميدي في "مسنده" (١/ ٣٢٩ رقم ٣٣٤)، (١/ ٣٣٠ رقم ٣٣٥)، وابن راهويه في
стр. 404
"مسنده" (٥/ ٢٦ رقم ٢١٢٦)، وأحمد في "مسنده" (٤٤/ ٤٥٧ رقم ٢٦٨٨٩)، (٤٤/ ٤٧٠ رقم ٢٦٨٩٩)، (٤٤/ ٤٧٣ رقم ٢٦٩٠١)، (٤٥/ ٣٨٦ رقم ٢٧٣٩١)، وابن ماجه في "سننه" أبواب الطهارة ب/ مَا جَاءَ فِي الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغُسْلِ (١/ ٣٨٧ رقم ٦١٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ عَدَدُ صَلَاة الضُّحَى فِي السَّفَر (١/ ٢٦٧ رقم ٤٨٧)، (١/ ٢٦٨ رقم ٤٨٨)، والطبري في "تفسيره" (٢٠/ ٤٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي صَلَاةِ الضُّحَى (٢/ ٢٣٤ رقم ١٢٣٥)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الضُّحَى، وَبَيَانِ وَقْتِهَا وَأَنَّهَا لَمْ تَرَهُ صَلَّاهَا إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَنَّهُ صَلَّاهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، وَصِفَتِهَا، وَأَنَّ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا مُتَقَارِبٌ (٢/ ١٢ رقم ٢١٣٢)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الِاغْتِسَالَ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ أَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَسْتُرُ عَلَيْهِ بِثَوْبٍ، حَتَّى لَا يَرَاهُ نَاظِرٌ (٣/ ٤٥٩ رقم ١١٨٧)، وفي ك/ الطهارة ب/ ذِكْرُ التَّسْوِيَةِ فِي صَلَاةِ الضُّحَى بَيْنَ قِيَامِهِ وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ (٦/ ٢٧٩ رقم ٢٥٣٨)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٧/ ٥ رقم ٦٦٨٤)، وفي المعجم "الكبير" (٢٤/ ٤٢٢ ـــــ ٤٢٥ رقم ١٠٢٥ ـــــــ ١٠٣٣)، وفي "مسند الشاميين" (٤/ ١٢٤ رقم ٢٨٩٩)، (٤/ ٣٧٦ رقم ٣٥٩٥)، والحاكم في "المستدرك" ك/ معرفة الصحابة (٤/ ٥٩ رقم ٦٨٧٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الصلاة ب/ مَنِ اسْتَحَبَّ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ مُصَلَّاهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَيُصَلِّيَ صَلَاةَ الضُّحَى (٣/ ٦٨ رقم ٤٩٠٣)، (٣/ ٦٩ رقم ٤٩٠٤)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةُ الضُّحَى (٤/ ٩٤ رقم ٥٥٨٠)، وأبو الحسن الخِلَعي في "الخلعيات" مخطوط (٢/ ١٨٠ رقم ٨٤٠).
وأما طريق طَاوُس بن كيسان اليماني: أخرجه أبو عبدالله الفاكهي في "أخبار مكة" (٣/ ٢٤٩ رقم ٢١٠٦)، وأبو محمد الفاكهي في "فوائده" (١/ ١٧٠ رقم ٣٩).
وأما طريق الْمُطَّلِب بْن عَبْد الله بْن حَنْطَب: أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٣/ ٢٤٩ رقم ٢١٠٧)، وعبد الرَّازَّق في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ صَلَاةِ الضُّحَى (٣/ ٧٦ رقم ٤٨٦٠)، وأحمد في "مسنده" (٤٤/ ٤٥٥ رقم ٢٦٨٨٧)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ الغسل (٣/ ٤٦٢ رقم ١١٨٩)، وابن حزم في "المحلي بالآثار" (١/ ٢٠٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ الَّذِي خَالَطَهُ طَاهِرٌ لَمْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ (١/ ١٣ رقم ٢٠).
وأما طريق عبد الرحمن بن محمد القاري: أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" ك/ الجهاد ب/ الْمَرْأَةِ تُجِيرُ عَلَى الْقَوْم (٢/ ٢٧٥ رقم ٢٦١٢).
وأما طريق أَبي صَالِحٍ بازام الكوفي مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ من أصح الأوجه عنه: (١) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ كَمْ يُصَلَّى مِنْ رَكْعَةٍ؟ (٣/ ٤١٩ رقم ٧٨٨٢)، وابن راهويه في "مسنده" (٥/ ١٨ رقم
стр. 405
٢١١٥)، وأحمد في "مسنده" (٤٤/ ٤٦٩ رقم ٢٦٨٩٨)، والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤١٢ رقم ١٠٠٣)، (٢٤/ ٤١٣ رقم ١٠٠٤)، وابن المقرئ في "معجمه" (١/ ٤٠٧ رقم ١٣٤٤).
وأما طريق كُرَيْب مَوْلَى ابْن عَبَّاس: أخرجه ابن ماجه في "سننه" أَبْوَابُ إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالسُّنَّةِ فِيهَا ب/ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى (٢/ ٣٥٠ رقم ١٣٢٣)، وأبو داود في "سننه" ك/ الصلاة ب/ صلاة الضحى (٢/ ٤٦٣ رقم ١٢٩٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الثَّمَانِ رَكَعَاتِ اللَّاتِي صَلَّاهُنَّ صَلَاةَ الضُّحَى (٢/ ٢٣٤ رقم ١٢٣٤)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الصلاة ب/ ذِكْرِ مَنْ رَوَاهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ (٣/ ٦٩ رقم ٤٩٠٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٥٧).
وأما طريق سَعِيد بْن أَبِي هِنْد: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١/ ٣٤٩ رقم ١٠٥٦).
وأما طريق مُحَمَّد بْن قَيْسٍ، قَاص ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ من أصح الأوجه عنه: (١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٣٥ رقم ١٠٦٤).
وأما طريق أَبي فَاخِتَة سَعِيد بْن عَلَاقَةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئ: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٤٣٨ رقم ١٠٧٠)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الطهارة ب/ التَّطْهِيرِ بِالْمَاءِ الَّذِي خَالَطَهُ طَاهِرٌ لَمْ يَغْلِبَ عَلَيْهِى (١/ ١٣ رقم ١٩)
وأما طريق عَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِثِ بْن نَوْفَل: أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣/ ٥٧ رقم ١٨٠١).
وأما طريق عِكْرِمَة بْن خَالِد: أخرجه أبِو الشيخ الأصبهاني في "جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر" (١/ ٩٤ رقم ٤٩)، وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (١/ ١٩٥ رقم ٢٠٤)، وأبو القاسم تمام في "فوائده" (١/ ٢٨١ رقم ٧٠٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في "تاريخ أصبهان" (١/ ٢٩٠).
الوجه الثالث: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ أنها قَالَتْ: لا أَدْرِي كَمْ صَلَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ، رَكْعَتَيْنِ، أَمْ أَرْبَعًا، أَمْ سِتًّا، أَمْ ثَمَانِيًا.
ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئ بهذا الوجه: عطاء بن أبي رباح.
أخرجه المحاملي في "أماليه" رواية ابن مهدي الفارسي (١/ ١١٥ رقم ٢١٥)، والخطيب في "تاريخه" (١٥/ ٣٧).
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
стр. 406
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
٦) فَاخِتَةُ بِنْت أَبِي طَالِبٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ الهَاشِمِيَّةُ المَكِّيَّةُ تُكْنَى أُمَّ هَانِئٍ.
روت عن: النَّبِيِّ ﷺ . روي عنها: مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر، وعَلِي بْن أبي طَالِب، وَابْن عَبَّاس، وغيرهم.
أُمَّ هَانِئٍ ﵂ هي: بِنْت عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ ، وأخت علي بن أَبي طالب، وكَانَتْ أُمَّ هَانِئٍ تَحْتَ هُبَيْرَةَ بنِ عَمْرِو بنِ عَائِذٍ المَخْزُوْمِيِّ. تَأَخَّرَ إِسْلَامُهَا فأَسْلَمَتْ عام الفَتْحِ، وقيل يوم الفَتْح فلما أسلمت وفتح اللَّه عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مكة، هرب هُبَيْرَةَ إِلَى نجران، وَقِيْلَ: إِنَّ أُمَّ هَانِئ لَمَّا بَانَتْ عَنْ هُبَيْرَةَ بِإِسْلَامِهَا، خَطَبَهَا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُصْبِيَةٌ فَسَكَتَ عَنْهَا، وعاشت بعد علي دهراً طويلاً، روى لها الجماعة. (١)
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني: أخرجه الشيخان في "صحيحيهما وهذا كاف في إثبات صحته .
ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث: إسناد المحاملي في "أماليه ".
١) موسى بن خاقان أبو عمران النحوي: قال الخطيب، والذهبي: ثقة. (٢)
٢) إسحاق بن يوسف بن مِرْداس المَخْزُومي المعروف بالأزرق: قال ابن حجر: ثقة. (٣)
٣) عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العَزْرمي: قال ابن حجر: صدوق له أوهام. (٤)
٤) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاح: "ثقة يرسل" وقال ابن المديني: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أم هَانِئ. (٥) تقدم حديث رقم (٦٧).
٥) فَاخِتَةُ بِنْت أَبِي طَالِبٍ تُكْنَى أُمَّ هَانِئٍ: "صحابية" سبقت ترجمتها في إسناد الوجه الأول.
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أن هذا الحديث مداره علي أُمَّ هَانِئ، واختلف عليها في متنه من وجوه:
الوجه الأول: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ.
ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئٍ بهذا الوجه: مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر، ويُوسُف بْن مَاهَكَ، ومَوْلًى لأُمِّ هَانِئ.
الوجه الثاني: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ.
ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئٍ بهذا الوجه جماعة من الرواة وهم: أَبو مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى، وعَبْد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَلٍ، وطَاوُس بن كيسان اليماني، والْمُطَّلِب بْن عَبْد الله بْن
стр. 407
حَنْطَب، وعَبْد الرَّحْمَن بن محمد القاري، وأَبِي صَالِحٍ بازام الكوفي مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ، وكُرَيْب مَوْلَى ابْنِ عَبَّاس، وسَعِيد بْن أَبِي هِنْد، ومُحَمَّد بْن قَيْس قَاص عمر بْن عَبْد الْعَزِيزِ، وأَبُو فَاخِتَة سَعِيد بْن عَلَاقَة مَوْلَى أُم هَانِئٍ، وعَبْد الرَّحْمَن بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل، وعِكْرِمَة بْن خَالِد. وأخرج الشيخان هذا الوجه في صحيحيهما.
الوجه الثالث: عَنْ أُمَّ هَانِئٍ أنها قَالَتْ: لا أَدْرِي كَمْ صَلَّى رَسُولَ اللهِ ﷺ الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ، رَكْعَتَيْنِ، أَمْ أَرْبَعًا، أَمْ سِتًّا، أَمْ ثَمَانِيًا.
ورواه عَنْ أُمَّ هَانِئٍ بهذا الوجه: عطاء بن أبي رباح. قال ابن المديني: عطاء لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أم هَانِئ.
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الأتية:
١) رواية الأكثر عدداً: فقد رواه بهذا الوجه جماعة من الرواة، وهذا بخلاف الوجهين الأَخَرَيْن.
٢) إخراج الشيخان لهذا الوجه في صحيحيهما.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده شاذ" وذلك لمخالفة الثقة لما رواه الأكثرية.
وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فقد أخرجه الشيخان في صحيحيهما كما سبق بيان ذلك.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قال النووي ﵀: قَالَ أَصْحَابُنَا صَلَاةُ الضُّحَى سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ وَأَقَلُّهَا رَكْعَتَانِ وَأَكْثَرُهَا ثَمَانِ رَكَعَاتٍ هَكَذَا قَالَهُ الْمُصَنِّفُ وَالْأَكْثَرُونَ. وقال الرويانى وَالرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا أَكْثَرُهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَفِيهِ حَدِيثٌ فِيهِ ضَعْفٌ، وَأَدْنَى الْكَمَالِ أَرْبَعٌ وَأَفْضَلُ مِنْهُ سِتٌّ قال أصحابنا ويسلم من كل ركعتين وينوى رَكْعَتَيْنِ مِنْ الضُّحَى وَوَقْتُهَا مِنْ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ إلَى الزَّوَالِ. قَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي وَقْتُهَا الْمُخْتَارُ قال إذَا مَضَى رُبْعُ النَّهَارِ لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَم ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. تَرْمَضُ بِفَتْحِ التَّاءِ وَالْمِيمِ وَالرَّمْضَاءُ الرَّمْلُ الَّذِي اشْتَدَّتْ حَرَارَتُهُ مِنْ الشَّمْسِ أَيْ حِينَ يَبرك الْفُصْلَانُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فِي أَخْفَافِهَا. (١)
وقال النووي أيضاً: قَوْلُهَا: وَذَلِكَ ضُحًى اسْتَدَلَّ بِهِ أَصْحَابُنَا وَجَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى اسْتِحْبَابِ جَعْلِ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَتَوَقَّفَ فِيهِ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ. وَمَنَعُوا دَلَالَتَهُ قَالُوا لِأَنَّهَا إِنَّمَا أَخْبَرَتْ عَنْ وَقْتِ صَلَاتِهِ لَا عَنْ نِيَّتِهَا فَلَعَلَّهَا كَانَتْ صَلَاةَ شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْفَتْحِ وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ فَاسِدٌ بَلِ الصَّوَابُ صِحَّةُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ فَقَدْ ثَبَتَ عَنْ أمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. (٢)
стр. 408
[٧٨/ ٧٢٨]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: زَعَمَتْ أُمُّ هَانِئٍ، أَنَّهُ، تَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ «أَكَلَ كَتِفًا، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ».
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي رَوْح بْن الْقَاسِم، واختلف عنه من وجوه:
الوجه الأول: رَوْح بْن الْقَاسِم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ.
ورواه عَنْ رَوْح بْن الْقَاسِم بهذا الوجه: يَزِيد بْن زُرَيْع.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، وفي "الكبير" (٢٤/ ٤٣٢ رقم ١٠٥٨) بسنده سواء.
الوجه الثاني: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
أ - تخريج الوجه الثاني: رواه عَنْ رَوْح بْن الْقَاسِم بهذا الوجه: الْهَيَّاج بْن بِسْطَام.
أخرجه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١/ ١٢١).
ب - متابعات للوجه الثاني: وقد تابع رَوْح بْن الْقَاسِم عَلي هذا الوجه جماعة من الرواة وهم: مالك، ومَعْمَر، وخَارِجَة بْن مُصْعَب، وعَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدراوردي، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَبِي كَثِير، وعَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة الْمَاجِشُونِ، وحَفْص بْن مَيْسَرَةَ، وهِشَام بْن سَعْد.
أما طريق مالك: أخرجه هو في "الموطأ" (٢/ ٣٤ رقم ٧١)، ومن طريقه ـــــــ البخاري في "صحيحه" ك/ الوضوء ب/ مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ وَالسَّوِيقِ وَأَكَلَ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، ﵃، فَلَمْ يَتَوَضَّئُوا (١/ ٥٢ رقم ٢٠٧)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الحيض ب/ نسْخِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (١/ ٢٧٣ رقم ٣٥٤)، وأحمد في "مسنده" (٣/ ٤٤٦ رقم ١٩٨٨)، وأبو داود في "سننه" ك/ الطهارة ب/ في ترك الوضوء مما مست النار (١/ ١٣٤ رقم ١٨٧)، والنسائي في "الكبرى" ك/ المزارعة ب/ الشِّقَاقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ (٤/ ٤٢٥ رقم ٤٦٧٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" ك/ الوضوء ب/ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي تَرَكَ النَّبِيّ ﷺ الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ لَحْمَ غَنَمٍ لَا لَحْمَ إِبِلٍ (١/ ٢٧ رقم ٤١)، وأبو عوانة في "مستخرجه" ك/ الطهارة ب/ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَبَيَانُ مَا يُعَارِضُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ مَنْسُوخٌ، وَإِثْبَاتُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ (١/ ٢٢٥ رقم ٧٤٨)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ نواقض الوضوء: ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْكَتِفَ الَّذِي أَكَلَهُ الْمُصْطَفَى، ﷺ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَتِفَ شَاةٍ لَا كَتِفَ إِبِلٍ (٣/ ٤٢٣ رقم ١١٤٤، ١١٤٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ب/ أَكْلِ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ، هَلْ يُوجِبُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا؟ (١/ ٦٤ رقم ٣٦٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣٧٨ رقم ١٠٧٥٨)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٣٤١)، والبيهقي في "السنن الصغير" ك/ الطهارة ب/ مَا يُوجِبُ الْوُضُوء (١/ ٢٨ رقم ٣٨)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الطهارة ب/ لَا وُضُوءَ مِمَّا يَطْعَمُ أَحَدٌ (١/ ٤٤٤ رقم ١٢٨٧)، وفي "الكبرى" ك/ الطهارة ب/ تَرْك الْوُضُوء مِمَّا مَسَّت النَّار (١/ ٢٣٧ رقم ٧١١)، وابن الغطريف الجرجاني في "جزئه" (١/ ١٠٣ رقم ٦٢)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (١/ ٣٤٣ رقم ٣٤٠)، وابن المنذر
стр. 409
في "الأوسط" ك/ الطهارة ب/ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (١/ ٢٢٤ رقم ١٢٦)، والحازمي في "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار" (١/ ٤٨) ـــــــ.
وأما طريق مَعْمَر: أخرجه عبد الرَّازَّق في "مصنفه" ك/ الطهارة ب/ مَنْ قَال لَا يُتَوَضَّأ مِمَّا مَسَّت النَّار (١/ ١٦٤ رقم ٦٣٥)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٤١٥ رقم ٣٤٥٣)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٧١٦ رقم ١٤٥٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣٧٨ رقم ١٠٧٥٨).
وأما طريق خَارِجَة بْن مُصْعَب: أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٤/ ٣٨٣ رقم ٢٧٨٤).
وأما طريق الدراوردي: أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ نواقض الوضوء (٣/ ٤٢٢ رقم ١١٤٢).
وأما طريق مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَبِي كَثِير: أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣٧٨ رقم ١٠٧٥٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ فِي الْمَطَاعِمِ والْمشاربِ وَمَا يَجِبُ التَّوَرُّعُ عَنْهُ مِنْهَا: فصل فِي آدَابِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ (٥/ ٧٢ رقم ٥٨٢٤).
وأما طريق عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن أَبِي سَلَمَة الْمَاجِشُون: أخرجه في "المعجم الكبير" (١٠/ ٣٧٨ رقم ١٠٧٥٨).
وأما طريق هِشَام بْن سَعْد، وحَفْص بْن مَيْسَرَة: أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" ك/ الطهارة ب/ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (١/ ٢٢٤ رقم ١٢٦).
ت - وقد تُوبع زَيْد بْن أَسْلَم أيضاً علي هذا الوجه: فتابعه: مُحَمَّد بْن يُوسُف، ومُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بن عَطَاءِ، والزُّهْرِي.
أما طريق مُحَمَّد بْن يُوسُف بن عبد الله الأعرج: أخرجه النسائي في "السنن الصغري" ك/ الطهارة ب/ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّار (١/ ١٠٨ رقم ١٨٤).
وأما طريق مُحَمَّد بْن عَمْرٍو العامري: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥/ ٣٨١ رقم ١٠٧٦٢).
وأما طريق الزُّهْرِي: أخرجه ابن المظفر في "غرائب مالك بن أنس" (١/ ٧٦ رقم ٣٣).
الوجه الثالث: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ. (١)
стр. 410
أ - تخريج الوجه الثالث: رواه عَنْ رَوْح بْن الْقَاسِم بهذا الوجه: يَزِيد بْن زُرَيْع، وسَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَةَ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف.
أما طريق يَزِيد بْن زُرَيْع: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الطهارة ب/ أَكْلِ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ، هَلْ يُوجِبُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا؟ (١/ ٦٥ رقم ٣٨٢)، عَنْ مُحَمَّد بْن الْمِنْهَال. وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ نواقض الوضوء (٣/ ٤٢٠ رقم ١١٣٩) عَنْ بِشْر بْن مُعَاذ الْعَقَدِي. كلاهما عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع
стр. 411
من أصح الأوجه عنه. (١)
وأما طريق سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة: أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (٢/ ٤٦٩ رقم ٩١٥).
وأما طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف: أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٦/ ٢٧٤).
ب - متابعات للوجه الثالث: وقد تابع رَوْح بْن الْقَاسِمِ علي هذا الوجه جماعة من الرواة وهم: معمر، وابْن جُرَيْج، وأُسَامَة بْن زَيْد، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعَبْد الْوَارِثِ بن سعيد، وأَبُو مَعْشَر نجيح بن عبد الرحمن، وجَرِير بْن حَازِم، وسُهَيْل بْن أَبِي صَالِح.
أما طريق مَعْمَر: أخرجه عبد الرِّازَّق في "مصنفه" ك/ الطهارة ب/ مَنْ قَالَ لَا يُتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (١/ ١٦٥ رقم ٦٤٠، ٦٣٩)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ نواقض الوضوء (٣/ ٤١٥ رقم ١١٣٢)، (٣/ ٤١٨ رقم ١١٣٦).
وَأما طريق ابْن جُرَيْج: أخرجه عبد الرِّازَّق في "مصنفه" " ك/ الطهارة ب/ مَنْ قَالَ لَا يُتَوَضَّأُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (١/ ١٦٥ رقم ٦٣٩)، وأحمد في "مسنده" (١٤٤٥٣)، وأبو داود في "سننه" (١٩١)، (٢) وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ نواقض الوضوء (٣/ ٤١٣ رقم ١١٣٠)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٧٥) ـــــــ وصرح ابن جريج عند هؤلاء بالإخبار، وصرح ابن المنكدر بالسماع من جابر ــــــ، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الطهارة ب/ الْوُضُوءِ هَلْ يَجِبُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَمْ لَا؟ (١/ ٤٢ رقم ٢٢٤)، والبيهقي
стр. 412
في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّار (١/ ٢٤١ رقم ٧٢٥)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الطهارة ب/ لَا وُضُوءَ مِمَّا يَطْعَمُ أَحَد (١/ ٤٤٥ رقم ١٢٩٢).
وأما طريق أُسَامَة بْن زَيْد: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الطهارة ب/ الْوُضُوءِ هَلْ يَجِبُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَمْ لَا؟ (١/ ٤٢ رقم ٢٢٤)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الطهارة ب/ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّار (١/ ٢٤١ رقم ٧٢٥)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الطهارة ب/ لَا وُضُوءَ مِمَّا يَطْعَمُ أَحَد (١/ ٤٤٥ رقم ١٢٩٢).
وأما طريق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: أخرجه الترمذي في "سننه" ك/ الطهارة ب/ فِي تَرْكِ الوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (١/ ١١٦ رقم ٨٠)، والطوسي في "مستخرجه علي جامع الترمذي" ب/ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ (١/ ٢٧١ رقم ٦٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ك/ الطهارة ب/ تَرْكِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّار (١/ ٢٣٩ رقم ٧١٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٧٧)، والبغوي في "الأنوار في شمائل النبي المختار" ب/ فِي ذِكْرِ طَعَامِهِ وَإِدَامِهِ ﷺ وَمَا كَانَ يُحِبُّ مِنْهُ (١/ ٦١٦ رقم ٩٤٥)، وابن الجوزي في "إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه" (١/ ١٠٧ رقم ٤٧).
وأما طريق عبد العزيز بن أبي سلمة: أخرجه الأَثْرَم في "سننه" ب/ في الوضوء مما مست النار (١/ ٢٨٠ رقم ١٥٧)، وابن بشران في "أماليه ج ١" (١/ ٤٠٣ رقم ٩٣٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٧٥).
وأما طريق عَبْد الْوَارِث بن سعيد: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" ك/ الصلاة ب/ فِيمَنْ أَكَلَ لَحْمًا أَوْ شَرِبَ لَبَنًا (١/ ٢٣١ رقم ٩٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٧٦).
وأما طريق أَبي مَعْشَر نجيح بن عبد الرحمن: أخرجه أبو يعلي في "مسنده" (٤/ ٧٥ رقم ٢٠٩٨).
وأما طريق جَرِير بْن حَازِم: أخرجه أبو يعلي في "مسنده" (٤/ ١١٦ رقم ٢١٦٠)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الطهارة ب/ نواقض الوضوء (٣/ ٤٢٤ رقم ١١٤٥).
وأما طريق سُهَيْل بْن أَبِي صَالِح: أخرجه البيهقي في "معرفة السنن والآثار" ك/ النكاح ب/ الْوَلِيمَة (١٠/ ٢٥٨ رقم ١٤٤٣٩).
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول: "إسناد الطبراني" ـــ رواية الباب ـــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
٦) فَاخِتَةُ بِنْت أَبِي طَالِبٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِب أُمَّ هَانِئٍ: "صحابية" سبقت ترجمته في حديث رقم (٧٧).
стр. 413
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني:
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما وهذا كافٍ في إثبات صحته.
ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث:
١) عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ الهَمْدَانِيُّ، أَبُو حَفْصٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ: قال الذهبي: صدوق. (١)
٢) بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ: قال ابن حجر: صدوق. (٢)
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠)
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي رَوْح بْن الْقَاسِم، واختلف عنه من وجوه:
الوجه الأول: رَوْح بْن الْقَاسِم، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ.
ورواه عَنْ رَوْحُ بهذا الوجه: يَزِيد بْن زُرَيْع.
الوجه الثاني: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
ورواه عَنْ رَوْحُ بهذا الوجه: يَزِيد بْن زُرَيْع، والْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامٍ.
وقد تابع رَوْح بْن الْقَاسِمِ، عَلي هذا الوجه جماعة من الرواة وهم: مالك، ومَعْمَر، وخَارِجَة بْن مُصْعَب، وعَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدراوردي، ومُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَبِي كَثِيرٍ، وعَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي سَلَمَة الْمَاجِشُونِ، وحَفْص بْن مَيْسَرَة، وهِشَام بْن سَعْد، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وتابع زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُف، ومُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بن عَطَاءِ، والزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وأخرج هذا الوجه الشيخان في صحيحيهما.
الوجه الثالث: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
ورواه عَنْ رَوْح بهذا الوجه: يَزِيد بْن زُرَيْعٍ، وسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف.
وتابع رَوْح بْن الْقَاسِمِ علي هذا الوجه جماعة من الرواة وهم: معمر، وابْن جُرَيْجٍ، وأُسَامَة بْن زَيْد، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، وعَبْد الْوَارِث بن سعيد، وأَبُو مَعْشَر نجيح بن عبد الرحمن، وجَرِير بْن حَازِمٍ، وسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِح، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
قلت: وقد ذهب البخاري، والشافعي: إلي أن ابْن الْمُنْكَدِرِ لم يسمع هذا الحديث علي وجه الخصوص منْ جَابِرَ وإنما سمعه عنه بواسطة، وإن كان قد ثبت سماعه من جابر في غير ذلك من الأحاديث.
стр. 414
وعلي هذا فالذي يظهر مما سبق والله أعلم أن الوجه الثاني هو الوجه الراجح وذلك للقرائن الآتية:
١) المتابعات: فقد تابع رَوْحُ بْنُ الْقَاسِم جماعة من الثقات الحفاظ أمثال: مالك، ومَعْمَرٌ.
٢) إخراج الشيخان لهذا الوجه في صحيحيهما.
رابعاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ـــــ إسناده شاذ.
وأما الحديث بالوجه الثاني ــــ الراجح ــــ فصحيح فقد أخرجه الشيخان في صحيحيهما كما سبق بيان ذلك.
خامساً: التعليق علي الحديث:
قلت: يُنظر التعليق علي الحديث رقم (٧٢).
стр. 415
[٧٩/ ٧٢٩]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ [مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ]، (١) عَنْ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : أَكَلَ مِنْ لَحْمِ شَاةٍ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١/ ٣٢٩ رقم ٩٨٢) بسنده سواء.
وابن عساكر في "تاريخه" (٢٣/ ٣٤٣)، عَنْ الهياج بن بسطام، عَنْ رَوْح بْن الْقَاسِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ عن النبي ﷺ أنه أكل كتف شاة ثم صلى ولم يتوضأ.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِر: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
٦) أَبُو رَافِعٍ القبطي (٢) مَوْلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْ قِبْطِ مِصْرَ. (٣)
رَوَى عَنْ: النَّبِيَّ ﷺ ، وعبد اللَّه بن مسعود.
رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ أَبِي رَافِعٍ، وَحَفِيْدُهُ: الفَضْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَأَبُو سَعِيْدٍ المَقْبُرِيُّ، وآخرون.
كَانَ ﵁ عَبْداً لِلعَبَّاسِ، فَوَهَبَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَنْ بَشَّرَ النَّبِيَّ ﷺ بِإِسْلَامِ العَبَّاسِ أَعْتَقَهُ. شَهِدَ غَزْوَةَ أُحُدٍ، وَالخَنْدَقِ، وما بعدهما من المشاهد، ولم يشهد بدرًا، وإسلامه كان قبل غَزْوَةَ بدر إلا أنه كان مقيمًا بمكة، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ وَفَضْلٍ. وتوفي فِي خلافة علي ﵁. (٤)
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
стр. 416
الحديث بإسناد الطبراني: "إسناده ضعيف" فيه انقطاع بين مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ، وأبي رَافع.
قال المزي، (١) وأبو زرعة العراقي: (٢) روى مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِرِ عَن أبي رَافع مَوْلَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ مُرْسل. وقال الذهبي في ترجمة مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر: حَدَّثَ عَنِ: النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَنْ سَلْمَانَ، وَأَبِي رَافِعٍ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ، وَطَائِفَةٍ مُرْسَلاً. (٣)
قلت: لكن للحديث متابعات أخرجها مسلم في "صحيحه" وغيره: فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَكُنْتُ أَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بَطْنَ الشَّاةِ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. (٤)
وعلي هذا فيرتقي الحديث بمتابعاته من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
رابعاً: التعليق علي الحديث:
قلت: يُنظر التعليق علي الحديث رقم (٧٢).
стр. 417
[٨٠/ ٧٣٠]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا أُمَيَّةُ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ رَوْحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ.
أولاً: تخريج الحديث:
أخرجه ابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ (٢/ ٨٢٨ رقم ٨٥٧)، عَنْ أُمَيَّة بْن بِسْطَام، عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع، عَنْ رَوْح بْن الْقَاسِم به.
والبخاري في "صحيحه" ك/ الرقاق ب/ صِفَةِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ (٨/ ١١٥ رقم ٦٥٥٨)، ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا (١/ ١٧٨ رقم ١٩١)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٢٧٦ رقم ١٨٠٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٤٠٤ رقم ٨٤١)، وأبو يعلي في "مسنده" (٣/ ٤٧٣ رقم ١٩٩٢)، وابن خزيمة في "التوحيد" ب/ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي ذُكِرَتْ أَنَّهَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَهِيَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتُهُ، وَأَنَّهَا لِمَنْ قَدْ أُدْخِلَ النَّارَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ النَّارِ، وَالَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا أَهْلُ الْخُلُودِ فِيهَا، بَلْ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ ارْتَكَبُوا ذُنُوبًا وَخَطَايَا فَأُدْخِلُوا النَّارَ لِيُصِيبَهُمْ سَفَعًا مِنْهَا (٢/ ٦٦٨ رقم ٤١٢)، والآجري في "الشريعة" ب/ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ (٣/ ١٢٣٠ رقم ٧٩٨)، وابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ (٢/ ٨٢٧ رقم ٨٥٥)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" ب/ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ (٦/ ١١٦٣ رقم ٢٠٤٧)، والبيهقي في "الشعب" ب/ فِي حَشْرِ النَّاسِ بَعْدَ مَا يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ: فَصْلٌ فِي أَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِذَا وَافَوُا الْقِيَامَةَ بِلَا تَوْبَةٍ قَدَّمُوهَا (١/ ٢٨٧ رقم ٣١٤)، وفي "الكبرى" ك/ الصلاة (١٠/ ٣٢١ رقم ٢٠٧٧٨)، وأبو نعيم في "المستخرج" ك/ الإيمان ب/ في الشفاعة (١/ ٢٦٣ رقم ٤٧٤)، عَنْ حَمَّاد بْن زَيْد.
ومسلم في "صحيحه" ك/ الإيمان ب/ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا (١/ ١٧٨ رقم ١٩١)، وأبو داود الطيالسي في "مسنده" (٣/ ٢٧٧ رقم ١٨١٠)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ٣٣٠ رقم ١٢٨٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٢/ ٢١٤ رقم ١٤٣١٢)، وعلى بن حرب الطائي في "الثاني من حديث سفيان بن عيينة" (١/ ٣٠ رقم ٢٩)، ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٢١٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢/ ٤٠٤ رقم ٧٤٠، ٨٣٩)، وأبو يعلي الموصلي في "مسنده" (٣/ ٣٦٣ رقم ١٨٣١)، وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٦٩ رقم ٤١٤/ ٤١٣)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ إِخْبَارِهِ ﷺ عَنْ مَنَاقِبِ الصحابة ﵃ أجمعين ب/ صِفَةِ النَّارِ وَأَهْلِهَا (١٦/ ٥٢٦ رقم ٧٤٨٣)، والآجري في "الشريعة" ب/ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيّ ﷺ وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ (٣/ ١٢٣١ رقم ٧٩٩)، وابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ (٢/ ٨٢٦ رقم ٨٥٣، ٨٥٢)، وابن منده في "الإيمان" (٢/ ٨٢٧ رقم ٨٥٤)، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" ب/ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِر (٦/ ١١٦٣ رقم ٢٠٤٨، ٢٠٤٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" ب/ فِي حَشْرِ النَّاسِ بَعْدَ مَا يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ إِلَى الْمَوْقِفِ (١/ ٢٩٤ رقم ٣٢٤)، وفي "السنن الكبرى" ك/ الشهادات ب/ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَنْ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، وَمَنْ لَا تَجُوزُ
стр. 418
مِنَ الْأَحْرَارِ الْبَالِغِينَ الْعَاقِلِينَ الْمُسْلِمِينَ (١٠/ ٣٢١ رقم ٢٠٧٧٧)، وأبو نعيم في "مستخرجه" ك/ الإيمان ب/ في الشفاعة (١/ ٢٦٣ رقم ٤٧٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ٦٣٤)، عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة.
وابن خزيمة في "التوحيد" ب/ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ شَفَاعَةَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي ذُكِرَتْ أَنَّهَا لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ (٢/ ٦٧٠ رقم ٤١٥)، والطبراني في "الأوسط" (٦/ ٢٦٧ رقم ٦٣٧٤)، وابن منده في "الإيمان" ب/ ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ (٢/ ٨٢٨ رقم ٨٥٦)، وابن جُمَيْع الصيداوي في "معجم الشيوخ" (١/ ١٦٦)، عَنْ عَمْرُو بْن الْحَارِث.
واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة" ب/ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِر (٦/ ١١٦٤ رقم ٢٠٤٩)، عَنْ مُحَمَّد بْن مُزَاحِمٍ.
كلهم: رَوْح بْن الْقَاسِمِ، وحَمَّاد بْن زَيْد، وابْن عُيَيْنَة، وعَمْرُو بْن الْحَارِث، ومُحَمَّد بْن مُزَاحِم، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. بعضهم بنحوه، وبعضهم بلفظ: إِنَّ اللهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ.
ثانياً: دراسة الإسناد:
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ: "ثقة" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٣) يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: "ثقة ثبت" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٤) رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (٥٠).
٥) عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ المَكِّيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَثْرَمُ الجُمَحِيُّ مولى موسى بن باذام مولى بني جمح.
روي عن: جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وعبد الله بْنِ عَبَّاسٍ، وَعبد الله بْنِ عُمَرَ، وغيرهم.
روي عنه: رَوْح بن القَاسِم، وشُعْبَة، وَسُفْيَان الثَّوْرِي، وغيرهم.
أقوال أهل العلم فيه: قال ابْن عُيَيْنَة: ثِقَةٌ ثِقَةٌ ثِقَةٌ وحديث أسمعه من عَمْرو أحب إلي من عشرين من غيره. وقال أبو حاتم: ثقة ثقة. وقال ابن سعد، وأَبُو زُرْعَة، والنَّسَائِي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابن سعد، والنَّسَائِي، وابن حجر: ثبت. وذكره ابن حبان، وابن خلفون في الثقات، وقال ابن حبان في المشاهير: من متقني التابعين.
وقَالَ شُعْبَة: مَا رَأَيْت فِي الحَدِيْثِ أَثْبَت مِنْه. وقَالَ أَحْمَد: كَانَ شُعْبَة لَا يُقَدِّم عَلَى عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ أَحَداً، لَا الحَكَمَ، وَلَا غَيْرَهُ فِي الثَّبْتِ. وقال مِسْعَرٍ: مَا رَأَيْتَ أَشَدَّ تَثَبُّتاً فِي الحَدِيْثِ مِثْلَ القَاسِمِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَار. وقال ابْن عُيَيْنَة: مَا كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَفْقَهُ مِنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَلَا أَعْلَمُ، وَلَا أَحْفَظُ مِنْهُ. وَقَالَ أيضاً: مَا كَانَ أَثْبَتَهُ. وقال الزُّهْرِيُّ: مَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَنَصَّ لِلْحَدِيْثِ الجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخ. وقال ابن جرير الطبري: كان فقيهًا ثبتًا في الحديث صدوقًا عالمًا. روى له الجماعة.
وصفه بالتدليس: ذكره ابن حجر في المرتبة الأولي من مراتب الموصوفين بالتدليس. وحاصله أنه "ثقة ثبت لكنه يرسل" وأما وصفه بالتدليس: فلا يؤثر فقد ذكره ابن حجر في المرتبة الأولي. (١)
стр. 419
٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده صحيح".
قلت: وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما كما سبق بيان ذلك في التخريج.
رابعاً: التعليق علي الحديث:
قال القَاضِى عِيَاض: مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلاً ووجوبها بصريح قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)﴾ (١) وقوله تعالي: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ (٢) وأمثالها، وبخبر الصادق سَمْعاً، وقد جاءت الآثار التي بلغَت بمجموعها التواتُر بصحتها في الآخرة لمذنبي المؤمنين، وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها، وتأولت الأحاديث الواردة فيها واعتصموا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار واحتجوا بقوله تعالي: ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨)﴾ (٣) ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ (٤٨)﴾ (٤) وهذه الآيات في الكفار، وتأولوا أحاديث الشفاعة في زيادة الدرجات وإجزال الثواب، وألفاظ الأحاديث التي في الكتاب وغيره تدل على خلاف ما ذهبوا إليه، وأنها في المذنبين وفى إخراج من استوجَبَ. لكن الشفاعة بمجموعها على خمسة أقسام: أولها: مختصةٌ بنبينا ﷺ وهى الإراحةُ من هول الموقف وتعجيل الحساب، والثانية: في إدخال قوم الجنة دون حساب، وهذه أيضاً وردت لنبينا ﷺ ، والثالثة: قومٌ استوجبوا النارَ فيشفعُ فيهم نبينا ومن شاء الله له أن يشفع، والرابعة: فيمن دخل النار من المذنبين، فقد جاء في مجموع هذه الأحاديث إخراجهم من النار بشفاعة نبينا ﷺ وغيره من الأنبياء والملائكة وإخوانهم من المؤمنين، ثم يُخرج الله كل من قال: لا إله إلا الله، حتى لا يبقى فيها إلا الكافرون ومن حبسه القرآنُ ووجَب عليه الخلود، والشفاعة الخامسة: هي في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها، وهذه لا ينكرها المعتزلة، ولا تنكر شفاعة الحشر الأولى، وعُرِف بالنقل المستفيض سؤال السلف الصالح لشفاعة النبي ﷺ ورغبتهم فيها، وعلى هذا لا يُلتفَتُ لقول من قال: إنه يُكره أن تسأل الله أن يرزقك شفاعة النبي ﷺ ؛ لأنها لا تكونُ إلا للمذنبين، فإنها قد تكون لتخفيف الحساب وزيادة الدرجات، ثم كل عاقل معترف بالتقصير محتاج إلى العفو غيرُ معتدٍّ بعمله مشفقٌ أن يكون من الهالكين، ويلزم هذا القائل ألا يدعو بالمغفرة والرحمة؛ لأنها لأصحاب الذنوب، وهذا كله خلاف ما عُرِفَ من دعاء السلف والخلف. (٥)
стр. 420
[٨١/ ٧٣١]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: نا ابْنُ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ».
* لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ إِلَّا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ (١)، تَفَرَّدَ بِهِ: سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ.
أولاً: تخريج الحديث:
هذا الحديث مداره علي عَطَاء بن أَبِي رَبَاح، ورواه عَنْ عَطَاء: ابْن جُرَيْج، والْأَوْزَاعِي:
فأما عَبْد الْمَلِكِ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْج، فاختلف عليه فيه من أوجه:
الوجه الأول: ابْن جُرَيج، عَنْ عَطَاءٍ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرٍ.
ورواه عَنْ ابْن جُرَيْج بهذا الوجه: سَعِيد بْن يَزِيد بْنِ الصَّلْت.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" ـــــ رواية الباب ـــــ، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ١١٦)، (٢) عَنْ أَحْمَد الْأَبَّار، عَنْ سُفْيَان بْن زِيَاد الْمُخَرِّمِي، عَنْ سَعِيد بْن يَزِيد بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ ابْن جُرَيْج، عَنْ عَطَاء، عَنْ جَابِر بلفظه.
الوجه الثاني: ابْن جُرَيْج، عَنْ عَطَاء بن أَبِي رَبَاح، عَن ابْنِ عَبَّاس.
ورواه عَنْ ابْن جُرَيْج بهذا الوجه: عُمَيْر بْن عِمْرَان الْحَنَفِي.
أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣/ ٣١٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١١/ ١٨٧ رقم ١١٤٤٧)، وابن عدي في "الكامل" (٦/ ١٣٣).
الوجه الثالث: ابْنُ جُرَيْج، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَان بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ.
أ - تخريج الوجه الثالث: رواه عَنْ ابْن جُرَيْج بهذا الوجه: عبد الرَّازَّق، ومحمد بْنُ بَكْرٍ البرساني، والحَجَّاج بن محمد المصيصي، ورَوْح بْن عُبَادَةَ، وأَبُو عَاصِمٍ النبيل.
أما طريق عبد الرَّزَّاق: فأخرجه هو في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ الصِّيَام فِي السَّفَر (٢/ ٥٦٢ رقم ٤٤٦٩)، ومن طريقه ـــــ أحمد في "مسنده" (٣٩/ ٨٥ رقم ٢٣٦٨٠)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧١ رقم ٣٨٥) ــــــ.
وأما طريق محمد بْن بَكْرٍ البرساني: أخرجه أحمد في "مسنده" (٣٩/ ٨٥ رقم ٢٣٦٨٠).
وأما طريق الحَجَّاج بن محمد المصيصي: أخرجه القاسم بن سلاّم في "الناسخ والمنسوخ" ب/ ذكر الصيام وما نسخ منه (١/ ٥٢ رقم ٨٥).
стр. 421
وأما طريق رَوْح بْن عُبَادَة: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصيام ب/ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ (٢/ ٦٣ رقم ٣٢١٢).
وأما طريق أَبي عَاصِم النبيل: أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩/ ١٧١ رقم ٣٨٥)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٣٧٢ رقم ٥٨٢٥). كلهم بلفظه، عدا الطحاوي فبلفظ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ.
ب - متابعات للوجه الثالث: فقد تابع ابْن جُرَيْج علي هذا الوجه: ابْن عُيَيْنَة، ومَعْمَر، واللَّيْث، ويُونُس بن يزيد، ومُحَمَّد بْن الْوَلِيد الزُّبَيْدِيُّ، ومُحَمَّد بْن أَبِي حَفْصَةَ، وزِيَاد بْن سَعْد، وسُلَيْمَان بْن كَثِير، ومَالِك، وإِسْحَاق بْن رَاشِد، وإِسْمَاعِيل بْن مُسْلِم، والنُّعْمَان بْن رَاشِد، ومَكْحُول الْأَزْدِي، وعُقَيْل بن خالد، وإبراهيم بن أبي عبلة.
أما طريق سُفْيَان بْن عُيَيْنَة: أخرجه أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢/ ٦٧٩ رقم ١٤٤٠)، والحميدي في "مسنده" (٢/ ١١٣ رقم ٨٨٧)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" ك/ الصيام ب/ مَنْ كَرِهَ صِيَامَ رَمَضَانَ فِي السَّفَر (٤/ ٢٤ رقم ٩٠٤٤)، وأحمد في "مسنده" (٣٩/ ٨٦ رقم ٢٣٦٨١)، والدارمي في "سننه" ك/ الصوم ب/ الصَّوْم فِي السَّفَر (٢/ ١٠٦٧ رقم ١٧٥٢)، وابن ماجة في "سننه" ك/ الصيام ب/ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ (٢/ ٥٧٣ رقم ١٦٦٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٤٥١ رقم ٢٥٠٦)، والنسائي في "الكبرى" ك/ الصيام ب/ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ (٣/ ١٤٤ رقم ٢٥٧٥)، وفي "الصغرى" ك/ الصيام ب/ مَا يُكْرَهُ مِنَ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ (٤/ ١٧٤ رقم ٢٢٥٥)، وأبو بكر الفِرْيابِي في "الصيام" ب/ قوله ﷺ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ (١/ ٧٠ رقم ٧٢، ٧١)، والروياني في "مسنده" (٢/ ٤٩٩ رقم ١٥٣١)، وابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار مسند ابن عباس" (١/ ١٢٥ رقم ١٧٨)، وابن حبان في "صحيحه" (الإحسان ك/ الصيام ب/ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ بِلَفْظَةٍ مُخْتَصَرَةٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السَّبَبِ الَّذِي قَالَ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ السَّبَبَ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْرُ جَائِزٍ حَتَّى أَمَرَ بَعْضُهُمُ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ بِإِعَادَةِ الصَّوْمِ بَعْدُ فِي الْحَضَرِ (٣/ ٢٥٣ رقم ٢٠١٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصيام ب/ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ (٢/ ٦٣ رقم ٣٢١٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٢ رقم ٣٨٨)، والحاكم في "المستدرك" ك/ الصوم (١/ ٥٩٨ رقم ١٥٨٠)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الصيام ب/ تَأْكِيدِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ يُجْهِدُهُ الصَّوْمُ (٤/ ٤٠٨ رقم ٨١٥٢)، وفي "معرفة السنن والآثار" ك/ الصيام ب/ الْفِطْرُ وَالصَّوْمُ فِي السَّفَرِ (٦/ ٢٩٢ رقم ٨٧٦٨)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٣٢٨)، وأبو الحسن الخِلَعي في "الخلعيات" (٢/ ٣٧ رقم ٦٧٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٧/ ١٩١)، وفي "معجمه" (٢/ ٧٧١)، والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٦١).
وأما طريق مَعْمَر: أخرجه عبد الرَّازَّق في "مصنفه" ك/ الصلاة ب/ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ (٢/ ٥٦٢ رقم ٤٤٦٧)، وأحمد في "مسنده" (٣٩/ ٨٤ رقم ٢٣٦٧٩)، وأبو بكر الفِرْيابِي في "الصيام" ب/ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ (١/ ٧١ رقم ٧٣)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٢ رقم ٣٨٧، ٣٨٦)، والبيهقي في "الكبرى" ك/ الصيام ب/ تَأْكِيدِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ يُجْهِدُهُ الصَّوْمُ (٤/ ٤٠٨
стр. 422
رقم ٨١٥١)، والخطيب في "الكفاية" (١/ ٥٤٣ رقم ٥٥٦)، والخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" (٢/ ٨٦٠).
وأما طريق اللَّيْثِ بْنُ سَعْد: أخرجه القاسم بن سلاّم في "الناسخ والمنسوخ" ب/ ذكر الصيام وما نسخ منه (١/ ٥٢ رقم ٨٦)، وأبو بكر الفِرْيابِي في "الصيام" (١/ ٦٩ رقم ٧٠)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٣ رقم ٣٨٩)، والحسن بن رشيق العسكري في "جزئه" (٢٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٧/ ١٩٠).
وأما طريق يُونُس بن يزيد: أخرجه الدارمي في "سننه" ك/ الصوم ب/ الصَّوْم فِي السَّفَر (٢/ ١٠٦٦ رقم ١٧٥١).
وأما طريق مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الزُّبَيْدِي: أخرجه أبو بكر الفِرْيابِي في "الصيام" (١/ ٧٢ رقم ٧٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في "الأوسط" (٣/ ٣٠٩ رقم ٣٢٤٨)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٣ رقم ٣٩١)، وفي "مسند الشاميين" (٣/ ٦٥ رقم ١٨١٣).
وأما طريق مُحَمَّد بْن أَبِي حَفْصَة: أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ك/ الصيام ب/ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ (٢/ ٦٣ رقم ٣٢١٣)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٥ رقم ٣٩٧).
وأما طريق زِيَاد بْن سَعْد: أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (٣/ ١٠٨٦ رقم ٢٣٤٠)، والطبراني في "الأوسط" (٩/ ٨٣ رقم ٩١٩٣)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٤ رقم ٣٩٤).
وأما طريق مَالِك بْنُ أَنَس: أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٤ رقم ٣٩٣)، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/ ٦١).
وأما طريق سُلَيْمَان بْن كَثِير: أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ٣٧٦)، والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٣ رقم ٣٩٠).
وأما طريق عُقَيْل بن خالد: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٥ رقم ٣٩٩)، والخطيب في "تاريخه" (١٤/ ٣٨٦).
وأما طريق إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِد: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٣ رقم ٣٩٢).
وأما طريق إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِم: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٤ رقم ٣٩٥).
وأما طريق النُّعْمَان بْن رَاشِد: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٤ رقم ٣٩٦).
وأما طريق مَكْحُول الْأَزْدِي: أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧٥ رقم ٣٩٨).
وأما طريق إبراهيم بن أبي عبلة: أخرجه ابن مَنْدَه في "مجالس من أماليه" (١/ ١٦ رقم ١٥).
كلهم عَنْ الزُّهْرِي، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ مرفوعاً. بعضهم بلفظ رواية الباب. وبعضهم بلفظ: لَيْسَ مِنْ أُمِّ بِرٍّ أُمُّ صِيَامٍ فِي أُمِّ سَّفَرٍ. (١)
стр. 423
وأما طريق الْأَوْزَاعِي، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/ ٤٦٦ رقم ١٣٦١٨)، عَنْ رَوَّاد بْن الْجَرَّاحِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ بلفظه.
ثانياً: دراسة الإسناد:
أولاً: دراسة إسناد الوجه الأول عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: "إسناد الطبراني" ــــ رواية الباب ــــ.
١) أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بن مُسْلِم الأَبَّار: "ثقة حافظ" سبقت ترجمته في حديث رقم (١).
٢) سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ بن آدم الْعُقَيْلِيُّ، أَبُو سَعِيد، ويُقال: أَبُو سهل البَصْرِيّ، ثم البلدي، المؤدب. (١)
روي عن: سَعِيد بْن يَزِيد بْن الصَّلْتِ، وعون بْن عمارة العبدي، وعيسى بْن شعيب النحوي، وآخرين.
روي عنه: أَحْمَد بْن عَلِي الْأَبَّارُ، وابن ماجه، ومحمد بْن إسحاق بْن خزيمة، وآخرون.
أقوال أهل العلم فيه: ذكره ابنُ حِبَّان فِي الثقات، وَقَال: مُسْتَقِيم الحَدِيث. وقال الذهبي: شيخ. وقال ابن حجر: صدوق.
وقال الدارقطني: ضعيف. وحاصله أنه "صدوق" والله أعلم. (٢)
стр. 424
٣) سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْت.
روي عن: عَبْد الْمَلِك بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْج. روي عنه: سُفْيَان بْن زِيَاد بن آدم الْعُقَيْلِيُّ.
أقوال أهل العلم فيه: قال العُقَيْلِي: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ. وقال النسائي: فيه جهالة، وحديثه منكر. وقال الذهبي: لَا يُعرف وَحَدِيثه غَرِيب مُنكر. وقال النباتي: ليس بالمشهور. وحاصله أنه "مجهول الحال". (١)
٤) عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥).
٥) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٧).
٦) جَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢١).
ثانياً: دراسة إسناد الوجه الثاني عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: "إسناد ابن عدي ".
١) عبد اللَّه بن مُحَمَّد بن ناجية أبو مُحَمَّد البربري: قال الخطيب، والذهبي: ثقة ثبت. (٢)
٢) مُحَمد بْنُ حَرْبٍ الواسطي النَّشَائي: قال ابن حجر: صدوق. (٣)
٣) عُمَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَنَفِيّ: قال ابن عدي: حدث بالبواطيل عَن الثقات وخاصة، عنِ ابن جريج. وَلِعُمَيْرِ بْنِ عِمْرَانَ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ وَمِقْدَارُ مَا ذَكَرْتُ مِمَّا رَوَاهُ، عنِ ابْنِ جُرَيج لا يَرْوِيهَا غَيْرُهُ، عنِ ابْنِ جُرَيج وَالضَّعْفُ بَيِّنٌ عَلَى حديثه، وقال العقيلي: فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَغَلَطٌ. (٤)
٤) عَبْدُ الْمَلِك بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥).
٥) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٧).
٦) عَبْد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ بن عم النبي ﷺ : "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٤).
ثالثاً: دراسة إسناد الوجه الثالث عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ: "إسناد عبد الرَّازَّق ".
١) عَبْدُ الْمَلِك بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ: "ثقة يرسل ويُدلس فلا يُقبل ما راوه بالعنعنة إلا إذا صرح فيه بالسماع" سبقت ترجمته في حديث رقم (٤٥).
٢) الزُّهْرِي: "ثقة حافظ اشتهر بالتدليس والإرسال، لكن قبل الأئمة قوله عن" تقدم حديث رقم (١٦).
٣) صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بن أمية القرشي: قال ابن حجر: ثقة. (٥)
стр. 425
٤) أُم الدَّرْدَاء زوج أبي الدرداء اسمها هجيمة وقيل جهيمة الأوصابية الدمشقية وهي الصغرى وأما الكبرى فاسمها خيرة ولا رواية لها في هذه الكتب والصغرى: قال ابن حجر: ثقة فقيهة. (١)
٥) … كَعْبُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيُّ: قال ابن حجر: صحابي. (٢)
رابعاً: دراسة إسناد: الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. "إسناد الطبراني في الكبير ".
١) الْوَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ الرَّمْلِيُّ: قال الخليلي: ضعيف. (٣)
٢) إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بن يُوسف بن سرج الْمَقْدِسِيُّ: قال ابن حجر: صدوق. (٤)
٣) رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ أبو عصام العسقلاني: قال ابن حجر: صدوق اختلط بأخرة فتُرك، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد. (٥)
٤) عبد الرحمن بن عمرو الْأَوْزَاعِيِّ: قال ابن حجر: ثقة جليل. (٦)
٥) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ: "ثقة يرسل" سبقت ترجمته في حديث رقم (٦٧).
٦) عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بن الخطاب بن نفيل: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٢٣).
ثالثاً: النظر في الخلاف والترجيح:
يتبين لنا مما سبق أنَّ هذا الحديث مداره علي عَطَاء بن أَبِي رَبَاح، ورواه عَنْ عَطَاء: ابْنِ جُرَيْجٍ، والْأَوْزَاعِي. فأما عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، فاختلف عنه من أوجه:
الوجه الأول: ابْنُ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرٍ.
ولم يروه عَنْ ابْنُ جُرَيجٍ بهذا الوجه إلا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الصَّلْتِ. وسَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ هذا: مجهول الحال.
الوجه الثاني: ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ بنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
ولم يروه عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بهذا الوجه إلا عُمَيْرُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَنَفِيُّ. وعُمَيْرُ هذا فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ وَغَلَطٌ خاصة عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ كما قال ذلك العقيلي، وابن عدي.
الوجه الثالث: ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ.
ورواه عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بهذا الوجه جماعة من الثقات وهم: عبد الرَّازَّق، وأَبُو عَاصِمٍ النبيل، ورَوْح بْن عُبَادَةَ، ومحمد بْنُ بَكْرٍ البرساني، والحَجَّاجٌ بن محمد المصيصي. قلت: وابْنِ جُرَيْجٍ وإن كان يدلس إلا أنه صرح بالسماع في هذا الوجه خاصة فزال ماكنا نخشاه من تدليسه.