Полный текст (526 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
"من سادات التابعين: الفقهاء السبعة بالحجاز: وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد .. " إلى آخره، ومات جلهم في سنة الفقهاء سنة أربع وتسعين، من يضبط البيتين اللي فيهم ذكر الفقهاء السبعة؟
طالب:. . . . . . . . .
"فخذهم" هذا الثاني، هذا البيت الثاني:
فخذهم عبيد الله عروةُ قاسمٌ ... سعيد أبو بكرٍ سليمان خارجة
البيت الأول ما تحفظوه؟ أو هذا المقصود؟ هاه؟
يقول: "وقد عدَّ علي بن المديني في التابعي من ليس منهم" عدَّ بعضهم كما في بعض النسخ من ليس منهم "كما أخرج آخرون منهم من هو معدودٌ فيهم" وهذه لا شك أنها أمور اجتهادية "وكذلك ذكروا في الصحابة من ليس صحابياً" والقسم الرابع من الإصابة في كل حرف مَن ذكر في الصحابة وهو في الحقيقة ليس منهم.
"كما عدوا جماعة من الصحابة فمن ظنوه تابعياً" يعني لقربه من عصر الصحابة، كبر سنه، كونه مخضرم فغلب على الظن أنه صحابي، وهو في الحقيقة ليس بصحابي، وذلك بحسب ما بلغهم من العلم، والله المستعان.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
قال الإمام الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى- ولشيخنا والسامعين:
النوع الحادي والأربعون: في معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر:
النوع الحادي والأربعون: في معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر، قد يروي الكبير القدر أو السن أو هما عمن دونه في كل منهما أو فيهما.
ومن أجلِّ ما يذكر في هذا الباب ما ذكره رسول الله ﷺ في خطبته عن تميم الداري ﵄ مما أخبره به عن رؤية الدجال في تلك الجزيرة التي في البحر، والحديث في الصحيح.
وكذلك في صحيح البخاري رواية معاوية بن أبي سفيان عن مالك بن يخامر عن معاذ، وهم بالشام في حديث: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى ... )) الحديث.
стр. 457
قال ابن الصلاح: وقد روى العبادلة عن كعب الأحبار، قلت: وقد حكى عنه عمر وعلي وأبو هريرة وجماعة من الصحابة، وقد روى الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك وهما من شيوخه، وكذا روى عن عمرو بن شعيب جماعة من التابعين قيل: إنهم نيف وعشرون، ويقال: بعض وسبعون، فالله أعلم، ولو سردنا جميع ما وقع من ذلك لطال الفصل جداً.
قال ابن الصلاح: وفي التنبيه على ذلك من الفائدة معرفة قدر الراوي على المرويِّ عنه، قال: وقد صح عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أنها قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في النوع الحادي والأربعين: "معرفة رواية الأكابر عن الأصاغر" لماذا لم يسبق هذا النوع بنوع رواية الأصاغر عن الأكابر؟ هي الجادة.
قد يروي الكبير سواءً في قدره أو في سنه عمن هو دونه سناً وقدراً، من أجلِّ .. -يقول الحافظ -رحمه الله تعالى-: "من أجل ما يذكر في هذا الباب ما ذكره رسول الله ﷺ " النبي ﵊ أشرف الخلق يروي عن تميم الداري قصة الجساسة، وهو مخرج في صحيح مسلم، وهي صحيحة، وإن قال بعضهم حكم عليها بعضهم بالشذوذ أو النكارة، لكن لا وجه للحكم؛ لأنه مخرج في الصحيح.
النبي ﵊ يروي عن تميم وهو أجل قدراً منه بلا إشكال، فالنبي ﵊ أكبر قدراً من تميم، كما أنه أكبر سناً، فهذا من أشرف ما يذكر، وأجلّ ما يذكر في هذا الباب، ولا شك أن مثل هذا مزيد فضل لتميم الداري الذي روى عنه النبي ﵊، ولذا من فائدة هذا الباب الذي هو على خلاف الأصل، الأصل أن يروي الصغير عن الكبير، فإذا روى الكبير عن الصغير دلَّ على أن لهذا الصغير مزية بحيث يتحمل عنه العلم وهو صغير من قبل من هو أكبر منه.
стр. 458
ومن الأمثلة الظاهرة أيضاً، وهي موجودة رواية الصحابي عن التابعي، والصحابي أجلُّ قدراً، رواية التابعي الكبير عن التابعي الذي دونه في السن وهذا كثير، فصالح بن كيسان روايته عن ابن شهاب كثيرة جداً، وهو أكبر منه بكثير، لكنه العلم ليست فيه محاباة، من حمله بحقه وعمل به ساد غيره، وساد قومه وغيرهم، فينبغي أن يحمل عن أهل العلم العاملين به، وإن كانوا صغاراً في السن، وقد مثل بين يدي الإمام مالك ولما يتجاوز العشرين من عمره أئمة كبار.
يقول: "وكذلك في صحيح البخاري رواية معاوية بن أبي سفيان -وهو صحابي كما هو معروف- عن مالك بن يُخامر -وهو تابعي- عن معاذ" صحابي عن تابعي عن صحابي "وهم بالشام، في حديث: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق)) "، "وقد روى العبادلة عن كعب الأحبار" وتقدم ذكرهم: ابن الزبير، ابن عمر، ابن عمرو، ابن عباس، العبادلة الأربعة: ابن الزبير، ابن عمر، عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عباس، وليس ابن مسعود منهم، وإن وهم بعضهم كصاحب الصحاح فجعله منهم، فله أوهام مثل هذا كثيرة.
"وقد حكى عنه -يعني عن كعب الأحبار- عمر" على جلالة قدره، ولتقدم سنه، وكعب تابعي حكماً، كما حكى عنه علي وأبو هريرة وجمع من الصحابة يحكون عنه، ما في كتب أهل الكتاب؛ لأنه من أحبار بني إسرائيل فلما أسلم حمل عنه الناس ما أمر النبي ﵊ بالحديث به، وقال: ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)) والأخبار التي تتلقى عن أهل الكتاب إن جاء في شرعنا ما يؤيدها فهي تروى كما تروى أخبار العالم، وعِبَر الأمم الماضية، ولا يعتمد عليها؛ لأن في شرعنا ما يغني عنها، لكن في أخبارهم الأعاجيب كما جاء في رواية البزار، أما إذا جاء في شرعنا ما يخالف وينقض هذه الأخبار، وإن كانت في شرعهم فإنها لا يعتمد عليها ولا يعول عليها، ولا تتداول إلا ببيان أنها منقوضة في شرعنا، والنوع الثالث وهو الذي لا مؤيد له ولا معارض من شرعنا هذا الذي تجوز روايته ((حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج)).
стр. 459
"وقد روى الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك وهما من شيوخه" عرفنا أن صالح بن كيسان روى عن الزهري وهو من طبقة شيوخه، وأكبر منه سناً، وإن تأخر في طلب العلم فطبقته من .. ، معدود من حيث الطبقة من تلاميذ الزهري، ومن حيث السن من شيوخه؛ لأن صالح بن كيسان طلب العلم وهو كبير، رجح بعضهم أن عمره تسعين سنة حينما بدأ طلب العلم، وأقل ما قيل: خمسين، وحمل عن الزهري العلم الجمّ وروى عن غيره حتى عُد من كبار الآخذين عن الزهري، وعلى هذا لا ييأس الإنسان يقول: أنا كبرت وتقدمت بي السن، وضعفت القوى لا، المقصود أن تموت وأنت طالب علم، يختم لك بخير، وأن تقصد مجالس الذكر ومجالس العلم، تدخل في حديث أبي الدرداء: ((من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)).
يقول: "وكذا روى عن عمرو بن شعيب جماعة من الصحابة والتابعين" قيل: نيف وعشرون، جماعة إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
وكذا روى؟
طالب: كذا روى عن عمرو بن شعيب جماعة من التابعين.
إيه الصحابة ما هو بمعقول، ليس بمعقول، كذه عندكم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا غلط، غلط، غلط، لا يمكن أن يروي عنه أحد من الصحابة، نعم من التابعين نعم "قيل: نيف وعشرون، ويقال: بضع وسبعون، فالله أعلم، ولو سردنا جميع ما وقع من ذلك لطال الفصل جداً" لماذا يطول الفصل في سرد رواية الأكابر عن الأصاغر؟ لأن الهدف عند المتقدمين تحصيل العلم، ولا يلقون بالاً لمن يأخذوا عنه إذا كان أهلاً لأن يؤخذ عنه العلم، ويتحمل عنه العلم سواءً كبر في سنه أو صغر، ما يأنفون أن يرووا عن الصغير، الأنفة من الرواية عن الصغير هذه علامة كبر نسأل الله العافية، الصغير إذا كان عنده علم يؤخذ عنه ولو كان صغيراً، لا ينبل الرجل حتى يأخذ العلم عمن هو مثله أو فوقه أو دونه، لا يمنع لا يقول: هذا صغير، سن أولادي أو طلابي، لا، كفؤ وأهل لأن يؤخذ عنه العلم ويتحمل عنه العلم، وعنده ما ليس عند غيره، هذا يتحمل عنه العلم مهما كان سنه.
стр. 460
"قال ابن الصلاح: وفي التنبيه على ذلك من الفائدة معرفة قدر الراوي من المروي عنه" لا شك بهذا تبين أقدار الرجال سواءً كان الراوي والمروي عنه، المروي عنه في تقدمه في العلم، وأنه أهل لأن يأخذ عنه من هو أكبر منه، والراوي الذي روى عنه في حرصه على تحصيل العلم وتواضعه في أخذ العلم عن أهله ولو كانوا صغاراً.
قال: "وقد صح عن عائشة ﵂ أنها قالت: "أمرنا رسول الله ﷺ أن ننزل الناس منازلهم" في مقدمة الصحيح، صحيح مسلم، معلق عن عائشة: "أمرنا أن ننزل الناس منازلهم" في السنن عنه ﵊ من حديث عائشة: ((أنزلوا الناس منازلهم)).
طالب:. . . . . . . . .
الحديث صحيح، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه يدخل، يدخل، إيه أكابر كبير القدر جمعه أكابر يدخل في رواية الأكابر عن الأصاغر.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا تدخل .... لماذا؟ ويش نعرب القدر؟ الكبير: فاعل، والقدر: مضاف إليه، ويش استفاد من الإضافة وهو معرفة؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ﴾ [(٣٥) سورة الحج] بـ (أل) التعريف.
ووصل (أل) بذا المضاف مغتفر ... إن وصلت بالثاني كالجعد الشعر
أو بالذي له أضيف الثاني ... كـ (زيدٌ) الضارب رأس الجاني
يصح وإلا ما يصح؟ إيه نعم اقرأ.
طالب:. . . . . . . . .
هو معلق في صحيح مسلم.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكن ما هو بطريقه واحد؛ لأن لفظ: "أمرنا" غير: ((أنزلوا الناس منازلهم)) هذا بطريق وهذا بطريق.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه هذا معلق بالانقطاع، وتلك معلقة لكنها موصولة عند غير مسلم.
طالب:. . . . . . . . .
أنت باحثه أنت؟ إيه ابحثه، ابحثه.
طالب:. . . . . . . . .
لا اللي أعرفه أنه يثبت بطرقه.
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم، ما يلزم.
طالب:. . . . . . . . .
نعم.
طالب:. . . . . . . . .
ما في ما يمنع أبداً، ما في ما يمنع أن يكون الدجال، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يبقى ويش اللي يمنع؟ وكونه في جزائر البحر يعني يخرجه من كونه ((ما من نفسٍ منفوسة)) على وجه الأرض يعني، نعم.
стр. 461
النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج:
النوع الثاني والأربعون: معرفة المدبج، وهو رواية الأقران سناً وسنداً، واكتفى الحاكم بالمقارنة في السند وإن تفاوتت الأسنان، فمتى روى كلٌ منهما عن الآخر سمي مدبجاً، كأبي هريرة وعائشة, والزهري وعمر بن عبد العزيز, ومالك والأوزاعي, وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني, فما لم يروِ كل عن الآخر لا يسمى مدبجاً، والله أعلم.
مدبج، أولاً: عندنا رواية الأقران، رواية الأقران يروي الشخص عن زميله هذه رواية الأقران، صحابي عن صحابي، تابعي كبير عن تابعيٍ كبير، تابعي صغير عن تابعي صغير وهكذا، هذه رواية الأقران، فإن روى الثاني عن الأول أيضاً سُمي مدبجاً، إذا روى زيد عن عمرو وهما متقاربان في السن والطبقة والإسناد والأخذ سمي رواية الأقران، فإن روى عمروٌ عن زيدٍ سُمي مدبجاً، نعم.
النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من الرواة:
النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من الرواة، وقد صنف في ذلك جماعة منهم: علي بن المديني وأبو عبد الرحمن النسائي.
فمن أمثلة الأخوين: عبد الله بن مسعود وأخوه عتبة, عمرو بن العاص وأخوه هشام، وزيد بن ثابت وأخوه يزيد.
ومن التابعين: عمرو بن شرحبيل أبو ميسرة وأخوه أرقم كلاهما من أصحاب ابن مسعود، ومن أصحابه أيضاً هزيل بن شرحبيل وأخوه أرقم، ثلاثةٌ إخوة: سهل وعباد وعثمان بنو حنيف، عمرو بن شعيب وأخواه عمر وشعيب، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وأخواه أسامة وعبد الله، أربعةٌ إخوة: سهيل بن أبي صالح وإخوته: عبد الله الذي يقال له: عباد ومحمدٌ وصالح، خمسة إخوة: سفيان بن عيينة وإخوته الأربعة: إبراهيم وآدم وعمران ومحمد.
стр. 462
قال الحاكم: سمعتُ الحافظ أبا علي الحسين بن علي -يعني النيسابوري- يقول: كلهم حدثوا ستةٌ إخوة: وهم محمد بن سيرين وإخوته أنس ومعبد ويحيى وحفصة وكريمة كذا ذكرهم النسائي ويحيى بن معين أيضاً، ولم يذكر الحافظ أبو عليٍ النيسابوري فيهم كريمة، فعلى هذا يكونون من القسم الذي قبله، وكان معبد أكبرهم وحفصة أصغرهم، وقد روى محمد بن سيرين عن أخيه يحيى عن أخيه أنس عن مولاهم أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((لبيك حقاً حقاً، تعبداً ورقاً)).
ومثال سبعة إخوة: النعمان بن مقرن وإخوته سنان وسويد وعبد الرحمن وعقيلٌ ومعقل ولم يسمَّ السابع، هاجروا وصحبوا النبي ﷺ ، ويقال: إنهم شهدوا الخندق كلهم، قال ابن عبد البر وغيرُ واحد: لم يشاركهم أحدٌ في هذه المكرمة.
قلتُ: وثمَّ سبعة إخوة صحابة كلهم شهدوا بدراً لكنهم لأمٍّ وهي عفراء بنت عبيد تزوجت أولاً بالحارث بن رفاعة الأنصاري فأولدها معاذاً ومعوذاً، ثم تزوجت بعد طلاقه لها بالبكير بن عبد ياليل بن ناشب فأولدها إياساً وخالداً وعاقلاً وعامراً، ثم عادت إلى الحارث فأولدها عوفاً ..
هاه؟ فأولدها؟
طالب: فأولدها عوفاً.
عوفاً وإلا عوناً؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ طيب.
فأربعةٌ منهم أشقاء وهم بنو البكير وثلاثة أشقاء وهم بنو الحارث، وسبعتهم شهدوا بدراً مع رسول الله ﷺ ، ومعاذ ومعوذ ابنا عفراء هما اللذان أثبتا أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي، ثم احتزا رأسه وهو طريح عبد الله بن مسعود الهذلي -رضي الله تعالى عنهم أجمعين-.
هذا النوع في معرفة الإخوة والأخوات من الرواة صنفت فيه المصنفات لعلي بن المديني وأبي عبد الرحمن النسائي وأيضاً؟
أبو داود له كتاب مطبوع.
من أمثلة الأخوين عبد الله بن مسعود وأخوه عتبة بن مسعود بن غافل الهذلي، عمرو بن العاص وأخوه هشام بن العاص بن وائل، زيد بن ثابت وأخوه يزيد.
стр. 463
من التابعين عمرو بن شرحبيل -أبو ميسرة- وأخوه أرقم، لماذا لا يعد هزيل بن شرحبيل ثالث؟ أخوهما؟ من التابعين عمرو بن شرحبيل -أو ميسرة- وأخوه أرقم كلاهما من أصحاب ابن مسعود، ومن من أصحابه أيضاً هزيل بن شرحبيل وأخوه أرقم، إيش معنى هذا الكلام؟ لماذا لم يكونوا ثلاثة: عمرو بن شرحبيل وأرقم وهزيل؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
المهم أنهم إخوة، لماذا؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
هو عد اثنين عمرو بن شرحبيل وأخوه أرقم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه أبو ميسرة وأخوه أرقم، الثالث: هزيل، الآن ما نتفق على أنهم ثلاثة؟ أرقم كرر مرتين في عمرو وفي هزيل، لماذا لم يكونوا من النوع الذي يليه: ثلاثة إخوة؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، كلهم شرحبيل، كلهم عيال شرحبيل.
طالب:. . . . . . . . .
لا يكتب ما في حاشية هنا إلا إذا عجز معنا الإخوان، لماذا لا يكونوا من النوع الذي يليه، من المثال الذي يليه، ثلاثة إخوة؟
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم. . . . . . . . . يقول: وثالث لم يسمَّ، قد يكون ثالث.
طالب:. . . . . . . . .
ها؟ ها يا عبد الله؟ إيش عندك؟
طالب: كلام صاحب الحاشية.
إيش يقول؟
طالب: كذا وقع أم شرحبيل اثنان، وهو وهم، والصواب أن أرقم بن شرحبيل هو واحد، واختلف هل أرقم أخو عمرو أو أخوه زيد، والظاهر أنه أخو عمرو. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، يقول: أرقم أخو لأحدهما، ما هو مكرر، ما هو أخو الاثنين، نعم، هو أخ لأحدهما، هل هو أخٌ لعمرو أو أخٌ لهزيل؟ فهما اثنان على كل تقدير، إن كان أخ لعمرو فهو ليس بأخ لهزيل.
طالب:. . . . . . . . .
هو ليس بأخٍ له، نعم، لكن إذا شككنا في أرقم هل يمكن أن نشك في عمرو بن شرحبيل وهزيل بن شرحبيل أنهما أخوان؟
طالب:. . . . . . . . .
نشك وإلا ما نشك؟ إذا كان أخاً لأحدهما بيقين فهل نشك؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا قلنا: أرقم واحد، وهو أخ لأحدهما بيقين، والثاني مشكوكٌ فيه، إذاً الأول مع الثالث مشكوكٌ فيه في إخوته له، إذا شككنا في أخوة أرقم لعمرو أو لهزيل شككنا في أخوة هزيل لعمرو.
стр. 464
طالب:. . . . . . . . .
ثلاثة إخوة سهل وعباد وعثمان بنو حنيف، عمرو بن شعيب وأخوه عُمر وشعيب، عبد الرحمن بن زيد وأخواه أسامة وعبد الله زيد بن أسلم، أربعةٌ إخوة، خمسةٌ إخوة، ستة أخوة، سبعة من الصحابة كلهم صحابة، أما الستة هما أبناء سيرين، سيرين هذا معروف من سبي عين التمر، صار مولىً لأنس، أنس ومعبد ويحيى وحفصة وكريمة أربعة إخوة وأختان، سبعة أخوة .. ، لا شك أن هذه مزايا أن يكون الإخوة كلهم ممن يحمل الحديث، كلهم ممن صحب النبي ﵊ مثل بنو مقرن، يندر أن يوجد مثل هذا العدد ممن يحمل العلم، يعني يوجد في البيت عشرة إخوة مثلاً تجد واحد اثنين طلاب علم والبقية لهم -أقول-: أعمال أخرى، وقد يوجد ثلاثة، وقد يوجد أربعة، لكن يوجد سبعة هذا نادر، وهو موجود، لكنه نادر، هو موجود لكنه نادر.
"قال ابن عبد البر وغير واحد: -لم يشركهم- أو لم يشاركهم أحد في هذه المكرمة، قلتُ: وثم سبعة إخوةٍ صحابة شهدوا كلهم بدراً لكنهم لأم ... عفراء بنت عبيد تزوجت أولاً بالحارث بن رفاعة فأولدها معاذ ومعوذ، ثم تزوجت بعد طلاقه لها بالبكير بن عبد ياليل فأولدها إياساً وخالداً وعاقلاً وعامراً" أربعة من الثاني، ثم عادت إلى الأول فأولدها ثالثاً اسمه: عوف، فأربعةٌ منهم أشقاء أولاد البكير وثلاثة أشقاء معاذ ومعوذ وعوف بنو الحارث، مزيتهم أنهم إخوة لكنهم إخوة لأم "سبعتهم شهدوا بدراً مع رسول الله ﷺ ومعاذ ومعوذ" ابنا عفراء هما اللذان أثبتا أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي أبو جهل المعروف، ثم جاء ابن مسعود وهو طريح فرقي على صدره واحتز رأسه ﵃ أجمعين-.
الموضوعات خفيفة ما فيها شيء، نعم.
النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء:
стр. 465
النوع الرابع والأربعون: معرفة رواية الآباء عن الأبناء، وقد صنف فيه الخطيب البغدادي كتاباً، وقد ذكر الشيخ أبو الفرج بن الجوزي ﵀ في بعض كتبه أن أبا بكر الصديق ﵁ روى عن ابنته عائشة ﵂، وروت عنها أمها -أم رومان- أيضاً، قال: روى العباس عن ابنيه عبد الله والفضل، قال: وروى سليمان بن طرخان التيمي عن ابنه المعتمر بن سليمان، وروى أبو داود عن ابنه أبي بكر بن أبي داود.
قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: وروى سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ﷺ : ((أخروا الأحمال فإن اليد مغلقة، والرجل موثقة)) قال الخطيب: لا يعرف إلا من هذا الوجه.
قال: وروى أبو عمر حفص بن عمر الدُوري المقرئ عن ابنه أبي جعفر محمد ستة عشر حديثاً أو نحوها، وذلك أكثر ما وقع من رواية أب عن ابنه، ثم روى الشيخ أبو عمرو عن أبي المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عن أبيه عن ابن أبي المظفر بسنده عن أبي أمامة مرفوعاً: ((أحضروا موائدكم البقل فإنه مطردة للشيطان مع التسمية)) سكت عليه الشيخ أبو عمرو، وقد ذكره أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات، وأخلق به أن يكون كذلك.
ثم قال ابن الصلاح: وأما الحديث الذي رويناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة -رضي الله تعالى عنهما- عن رسول الله ﷺ أنه قال: ((في الحبة السوداء شفاءٌ من كلِّ داء)) فهو غلط، إنما رواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن عائشة، قال: ولا نعرف أربعةً من الصحابة على نسق سوى هؤلاء محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ﵃، وكذا قال ابن الجوزي وغير واحد من الأئمة، قلتُ: ويلتحق بهم تقريباً عبد الله بن الزبير أمه أسماء بنت أبي بكر بن أبي قحافة، وهو أسن وأشهر في الصحابة من محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، والله أعلم.
стр. 466
قال ابن الجوزي: وقد روى حمزة والعباس ﵄ عن ابن أخيهما رسول الله ﷺ ، وروى مصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكار، وإسحاق بن حنبل عن ابن أخيه أحمد بن محمد بن حنبل، وروى مالك عن ابن أخته إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس.
هذا النوع في معرفة رواية الآباء عن الأبناء، وهو داخلٌ إلا أنه أخص في رواية الأكابر عن الأصاغر، يدخل وإلا ما يدخل؟ وإلا احتمال أن يكون ... ؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يدخل، لكن أفرد للعناية به، ولماذا لم يذكر رواية الأبناء عن الآباء؟
طالب:. . . . . . . . .
لكنه ذُكر، لأنه ما هو مثل رواية الأصاغر عن الأكابر هذاك جادة، ما يحتاج إلى ذكر، والرواة كلهم على هذا، لكن رواية الأبناء عن الآباء ذكرت، بتجي؛ لأهميتها؛ لأنه وجد سلاسل فلان عن أبيه عن جده، سلاسل مهمة جداً معرفتها والتنبيه عليها، ما نقول: إنها مثل رواية الأصاغر عن الأكابر هي الجادة فلا تذكر، لكنها ذكرت، وسيأتي الحديث عنها.
صنف الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء "وقد ذكر الشيخ أبو الفرج في بعض كتبه أن أبا بكر الصديق روى عن ابنته عائشة" وسيأتي أنه غلط "وروت عنها أمها أمُّ رومان، قال: روى العباس عن ابنيه عبد الله والفضل، وروى سليمان بن طرخان التيمي عن ابنه المعتمر بن سليمان، روى أبو داود -سليمان بن الأشعث صاحب السنن- عن ابنه أبي بكر بن أبي داود"، "قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: وروى سفيان بن عيينة عن وائل بن داود عن ابنه بكر بن وائل عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((أخروا الأحمال فإن اليد مغلقة، والرجل موثقة)) " كأنه رأى بعيراً عليها حمل ثقيل، وقد قدم هذا الحمل فصار على اليدين، والحمل إذا كان على اليدين فقط أو الرجلين فقط فإنه يشق على الدابة، فإذا أخر قليلاً ووسط ساعدت اليدان الرجلين والعكس، فلا يشق حينئذٍ على الدابة، وعلى كل حال الحديث مخرج في المراسيل.
стр. 467
"قال: وروى أبو عمر حفص بن عمر الدوري المقرئ عن ابنه أبي جعفر محمد ستة عشر حديثاً ونحوها، فذلك أكثر ما وقع من رواية أبٍ عن ابنه" لكن رواية الأبناء عن الآباء صحائف -على ما سيأتي- فيها أحاديث.
"ثم روى الشيخ أبو عمرو عن أبي المظفر عبد الرحيم بن الحافظ أبي سعد عن أبيه عن ابنه أبي المظفر -المظفر السمعاني كما هو معروف- بسنده عن أبي أمامة مرفوعاً: ((أحضروا موائدكم البقل فإنها مطردةٌ للشيطان مع التسمية)) " يقول: "سكت عليه الشيخ أبو عمرو" ولا ينبغي له أن يسكت؛ لأن هذا الحديث موضوع، هم يذكرون الأمثلة تحقق فيه، انطبق فيه المثال، لكن ما وراء هذا المثال؟ كون الخبر موضوع، لا ينبغي أن يعتنى به، إنما يذكر للتنبيه عليه، ولا بد من التنبيه على ذكر الخبر الموضوع، ومثله الضعيف، وقد كانوا في السابق يذكرون الإسناد ويبرأون من العهدة، لكن في العصور المتأخرة لا يكفي ذكر الإسناد، بل لا بد من التنصيص على وضعه، ولو قيل: إنه لا يكفي أن يقال: موضوع، بل لا بد أن تفسر كلمة موضوع؛ لأن كثيراً من الناس ما يفهموش معنى الموضوع، يقال: مكذوب على النبي ﵊، زور وبهتان لم يقله النبي ﵊.
وذكرنا مراراً الحافظ العراقي سئل عن حديث فقال: لا أصل له، باطل مكذوب، فانبرأ له شخص من العجم ينتسب إلى العلم، فقال له: يا شيخ كيف تقول: مكذوب وهو مروي بالسند إلى النبي ﵊؟! فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي، فتعجب من كونه لا يعرف موضوع الموضوع، على هذا الذي يخاطب عوام الناس لا بد أن يبين له بالأسلوب الذي يفهمونه، ولا يكفي أن يقول: موضوع، يمكن يتصور العامي أن كلمة موضوع شيء عظيم فوق صحيح مثلاً، وما يدريك؟ لأن العامة ما يفهموا مثل هذه الاصطلاحات، بل لا بد أن يبين لهم أن هذا مكذوب، ما قاله النبي ﵊.
стр. 468
"ثم قال ابن الصلاح: وأما الحديث الذي روِّيناه عن أبي بكر الصديق عن عائشة عن رسول الله ﷺ أنه قال في الحبة السوداء: ((شفاء من كل داء)) " هذا الحديث في الصحيح، صحيح البخاري، لكن الراوي أبو بكر ليس المراد به الصديق، وإنما هو حفيد ابنه عبد الرحمن، حفيد ابنه، هو حفيد ابنه عبد الرحمن، إنما هو أبو بكر عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن عائشة، وعلى هذا يصلح مثال وإلا ما يصلح؟ لا يصلح مثال.
"قال: ولا نعرف أربعةً من الصحابة على نسقٍ سوى هؤلاء" يعني أربعة من الصحابة متوالدون على نسق "محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ﵃ كذلك قال ابن الجوزي وغير واحد من الأئمة" هذا من حيث التوالد من جهة الأب، أما من جهة الأم فعبد الله ابن الزبير كذلك، بل أولى.
"قلتُ: ويلتحق بهم تقريباً عبد الله بن الزبير" هو صحابي وأمه أسماء صحابية وجده من؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما توالدوا ما توالدوا، وجده أبو بكر صحابي وأبو قحافة صحابي.
يقول: "وهو أسن وأشهر في الصحابة من محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، والله أعلم".
"قال ابن الجوزي: وقد روى حمزة والعباس عن ابن أخيهما رسول الله ﷺ " وعمُّ الرجل صنو أبيه، يعني مثل أبيه، فإذا روى العم فكأن الأب قد روى "وروى مصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكار" هو عمه يصير الراوي عم المروي عنه "وإسحاق بن حنبل عن ابن أخيه -الإمام- أحمد بن حنبل" هو عمه "وروى مالك عن ابن أخته إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس" ويكون خاله الإمام مالك، والجادة ...
стр. 469
شرح كتاب اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير (١٧)
شرح: النوع الخامس والأربعون: في رواية الأبناء عن الآباء ، والنوع السادس والأربعون: في معرفة رواية السابق واللاحق، والنوع السابع والأربعون: معرفة من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد من صحابي وتابعي وغيرهم، والنوع الثامن والأربعون: معرفة من له أسماء متعددة فيظن بعض الناس أنهم أشخاص عدة، والنوع التاسع والأربعون: معرفة الأسماء المفردة والكنى التي لا يكون منها في كلِّ حرفٍ سواه، والنوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكنى
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
"وروى مصعب الزبيري عن ابن أخيه الزبير بن بكار" هو عمه، يصير الراوي عم المروي عنه "إسحاق بن حنبل عن ابن أخيه -الإمام- أحمد بن حنبل" هو عمه "وروى مالك عن ابن أخته إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس" ويكون خاله الإمام مالك، والجادة رواية إسماعيل عن مالك، كما هو معروف في الصحيح، كثير في الصحيح، صحيح البخاري وغيره، نعم.
النوع الخامس والأربعون: في رواية الأبناء عن الآباء:
النوع الخامس والأربعون: في رواية الأبناء عن الآباء، وذلك كثير جداً، وأما رواية الابن عن أبيه عن جده فكثيرة أيضاً، ولكنها دون الأول, وهذا كعمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أبيه، وهو شعيب عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص هذا هو الصواب، لا ما عداه, وقد تكلمنا على ذلك في مواضع في كتابنا: (التكميل) وفي (الأحكام) الكبير والصغير.
ومثل بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده معاوية، ومثل طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده وهو عمرو بن كعب، وقيل: كعب بن عمرو، واستقصاء ذلك يطول، وقد صنف فيه الحافظ أبو نصر الوائلي كتاباً حافلاً, وزاد عليه بعض المتأخرين أشياء مهمة نفيسة.
وقد يقع في بعض الأسانيد فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه، وأكثر من ذلك، ولكنه قليل، وقلما يصح منه والله أعلم.
стр. 470
رواية الأبناء على الآباء، وعرفنا أنها هي الجادة، وهي داخلة في رواية الأصاغر عن الأكابر، وأفردت بنوع أفردت بالذكر؛ لأن هناك سلاسل تسلسلت، ورويت فيها أحاديث كثيرة بل صحف، كعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وبهز بن حكيم عن أبيه عن جده.
وقد اختلف العلماء بالاحتجاج في هاتين السلسلتين اختلافاً كبيراً، عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومنشأ الاختلاف مرجع الضمير في جده، هل يعود إلى عمرو وجده محمد تابعي فيكون الخبر مرسل؟ أو يعود الضمير إلى شعيب الأب وجده عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي المعروف؟ والخلاف في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو معروف، وقد جاء التصريح بالجد في مواضع عند النسائي وغيره عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، فصرح بالجد، وحمل عليه باقي المواضع، وجمهور أهل العلم يثبتون سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو، ولذا كان القول الوسط في هذه السلسلة أنه إن ثبت وصح السند إلى عمرو يتوسط في الأمر فيقال: لا تبلغ درجة أصح الصحيح، ولا تنزل عن الحسن، فما يروى بهذه السلسلة إذا كانت الواسطة إلى عمرو ثقات، فإن أقل ما يقال فيه: إنه حسن, وبعضهم أوصله إلى درجة الصحيح، ومنهم من ضعف للاختلاف في عود الضمير، فإن كان المراد به شعيب الجد جد عمرو، فالمراد به محمد وهو تابعي فيكون الخبر مرسل، والمرسل من قسم الضعيف كما هو معروف.
إذا عرفنا هذا فالخلاف في بهز بن حكيم عن أبيه عن جده من أجل الخلاف في عود الضمير وإلا لا؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لماذا؟ بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة فالجد؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، الجد الأول بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، يعني هل المقصود الجد الأول أو الجد الثاني؟ هناك قلنا: الجد الثاني.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 471
الجد الأول قطعاً، وعلى هذا لا يكون منشأ الاختلاف الاختلاف الضمير مثل ما قلنا في عمرو بن شعيب، وإنما الاختلاف في الاحتجاج ببهزٍ نفسه هل يحتج به أو لا؟ هناك في عمرو بن شعيب الاحتمال والتردد في كون الخبر متصل أو منقطع؟ وهنا الخلاف في ثقة بهز، وحينئذٍ مثل ما قالوا هناك قالوا هنا الأولى أن يتوسط في هذه السلسلة فيقال: إنها من قبيل الحسن أيضاً.
لكن لو تعارض عندنا حديثان أحدهما مروي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والثاني من طريق بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، فأيهما المرجح؟
طالب:. . . . . . . . .
أرجح؟ على كل حال البخاري علق لبهز بن حكيم عن أبيه عن جده علق، وصحح حديثاً مروي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من الترمذي، قال: حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، يعني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أصح ما في الباب.
فمن قال: إن تخريج البخاري في الصحيح أقوى من تصحيحه خارج الصحيح ولو معلقاً رجح رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، ومن قال: التصريح بالتصحيح أقوى من التخريج لا سيما في حال التعليق رجح رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وعلى كل حال هما من قبيل الحسن، لكن كأن النفس تميل إلى رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ لأن الكلام فيه خفيف جداً بخلاف الكلام في بهز بن حكيم.
يقول: "وقد صنف فيه الحافظ أبو نصر الوائلي -يعني السجزي- كتاباً حافلاً، وزاد عليه بعض المتأخرين أشياء مهمة نفيسة"، (من روى عن أبيه عن جده) كتاب مطبوع في مجلد.
طالب:. . . . . . . . .
لمن؟
طالب:. . . . . . . . .
(من روى عن أبيه عن جده) من هو له يا أبا عبد الله؟ مطبوع في مجلد.
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، مو العلائي؟
طالب:. . . . . . . . .
حققه باسم إيش اسمه؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 472
"وقد يقع في بعض الأسانيد فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه وأكثر من ذلك" إلى ستة عشر شخصاً، فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه .. إلى آخره، وهذا لا شك أنه في الغالب أنه لا يصح؛ لأنه يكون في الإسناد والوسائط ممن هو غير مرضي، التميميين الحنابلة يروي بعضهم عن بعض في ستة عشر راوياً، فلان عن أبيه عن أبيه عن أبيه، وفيهم الواهي جداً، والله المستعان، نعم.
النوع السادس والأربعون: في معرفة رواية السابق واللاحق:
النوع السادس والأربعون: في معرفة رواية السابق واللاحق، وقد أفرد له الخطيب كتاباً، وهذا إنما يقع عند رواية الأكابر عن الأصاغر، ثم يروي عن المروي عنه متأخر.
كما روى الزهري عن تلميذه مالك بن أنس، وقد توفي الزهري سنة أربع وعشرين ومائة, وممن روى عن مالك زكريا بن دويد الكندي، وكانت وفاته بعد وفاة الزهري بمائة وسبع وثلاثين سنة أو أكثر، قاله ابن الصلاح.
وهكذا روى البخاري عن محمد بن إسحاق السراج, وروى عن السراج أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري, وبين وفاتيهما مائة وسبع وثلاثون سنة, فإن البخاري توفي سنة ست وخمسين ومائتين, وتوفي الخفاف سنة أربع أو خمس وتسعين وثلاثمائة، كذا قاله ابن الصلاح.
قلت: وقد أكثر من التعرض لذلك شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي في كتابه: (التهذيب)، وهو مما يتحلى به كثير من المحدثين, وليس من المهمات فيه.
رواية السابق واللاحق يجلس الشيخ للإقراء والتحديث في حداثة سنه، فيروي عنه شخص فلا يطول عمره يموت بعد الرواية، ثم يطول عمر الشيخ ويدركه أناس بعد عقود فيأخذون عنه في أواخر حياته، ثم يعمر واحد منهم، فيكون بين وفاة هذا المعمر وبين ذلك الطالب الذي أخذ العلم عن الشيخ ومات في أول الأمر ما ذُكر بل أكثر وقد يصل إلى مائة وخمسين سنة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 473
ما فهمتَ؟ لو أنا مثلاً أنا جلست سنة (٩٩) للتدريس، لو قدر أن واحد من أولئك مات سنة (٩٩، ١٣٩٩هـ) زين، مات في وقتها، اضبط وفاته سنة كم؟ (١٣٩٩هـ) قدر الله لي وعمرت وجلست أقرئ الناس سبعين سنة، من (٩٩) إلى (٧٠) سنة (٦٩) مثلاً، في آخر العمر جاء واحد صغير السن وطلب العلم، وعُمِّر هذا الطالب بعدي، عُمّر سبعين ثانية تو تسعين بعد احتمال؛ لأنه يأتي يطلب العلم عمره خمسة عشر عشرين، فإذا أضفت له ثمانين متى يموت؟
طالب:. . . . . . . . .
لا الآن أضف (٦٩) خلنا على المثال أضف لها (٨٠) يموت عن مائة سنة مثلاً هو، (١٥٤٩هـ)، (١٥٤٩هـ) أضفها إلى (٩٩) السابقة (١٥٠) سنة، الفرق (١٥٠) سنة، هذا السابق المسكين اللي ما عاش والعلم عند الله ، ولا يدري وين الخيرة بعد؟ لكنه في منظور الناس أنه مات في شبابه مسكين، ويمكن أن الله صده عن كثير من الفتن والمحن، زميل باعتبار الشيخ لهذا الشخص الذي عمر بعده (١٥٠) سنة، كلهم أخذوا عن هذا الشيخ، واضح وإلا ما هو بواضح؟ الله المستعان، الله المستعان، الله المستعان.
يقول: "وقد أفرد له الخطيب كتاباً، وهذا إنما يقع عند رواية الأكابر عن الأصاغر، ثم يروي عن المروي عنه متأخر" شخص متأخر في آخر عمره روى عنه شخص صغير السن ثم عُمِّر، فيكون بين وفاة هذا المعمر الأخير مع الزميل القديم هذه المدة التي ذكروها بل أكثر، وفي مثالنا وهو متصور جداً يعني ما في واحد زاد على المائة هنا، هذا متصور، يعني لا الطالب الأول .. ، الطالب الأول معروف أنه مات وهو صغير، نفترض أن عمره عشرين سنة، لكن الشيخ والطالب الثاني لا يزيد عمره عن مائة في مثالنا.
"كما روى الزهري عن تلميذه مالك بن أنس، وقد توفي الزهري سنة أربعٍ وعشرين ومائة" الزهري روى عن مالك وتوفي الزهري قبل وفاة مالك بكم؟ بخمسة وخمسين سنة، مات الزهري روى عن مالك ومات قبله بخمس وخمسين سنة "وممن روى عن مالك زكرياً بن دويد الكندي" كانت .. ، متى توفي الكندي هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
(٢٥٩هـ) يعني بعد مالك بكم؟ بـ (٨٠) سنة، مطابق لمثالنا، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
حوالي (٥٥) سنة.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 474
إيه (١٢٤) و (١٧٩) خمسة وخمسين سنة، هذا عُمِّر بعد مالك ثمانين سنة، إذا أضفت له الخمسة والخمسين صارت مائة وخمسة وثلاثين.
يقول: وبين وفاتيهما "وكانت وفاته بعد وفاة الزهري بمائة وسبعة وثلاثين سنة أو أكثر" سهل، يعني أنت تشوف العمر ذا مائة وسبعة وثلاثون سنة، يتصور أن عمر الشيخ مائة وسبعة وثلاثين، أو عمر الطالب الثاني مائة وسبعة وثلاثين، أو عمر الطالب الأول مائة وسبع وثلاثين، ما هو بصحيح، لا تنظر إلى هذا وذاك، أنت انظر إلى أن هذا شيخ واحد جلس للتعليم سبعين سنة، ولا هو ببعيد أن يجلس سبعين سنة، يجلس عمره خمسة وعشرين يموت خمسة وتسعين متصور، بل كثير هذا، نعم، طلب عليه العلم واحد في أول الأمر وما طال عمره مات، ثم في آخر عمره طلب العلم عنده واحد صغير طلب العلم عند هذا الشيخ بعد بلوغه خمسة وتسعين سنة، ثم عُمِّر هذا الطالب، وانظر إلى وفاة الأول والثاني اترك الشيخ، هذا سابق وذا لاحق، كم بينهما؟ العدة التي ذكرناها، احتمال مائة وخمسين سنة، ما هو بعيد.
"وهكذا روى البخاري عن محمد بن إسحاق السراج، وروى عن السراج أبو الحسن أحمد بن محمد الخفاف النيسابوري، وبين وفاتيهما مائة وسبعة وثلاثون سنة، فإن البخاري توفي سنة ستٍ وخمسين ومائتين، وتوفي الخفاف سنة أربع وتسعين وثلاثمائة".
стр. 475
"قلتُ: وقد أكثر من التعرض إلى ذلك شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي في كتابه: (التهذيب)، وهو مما يتحلى به كثيرٌ من المحدثين" يزعم أنه عُمّر، وأنا عُمّرت، وأنا أخذت، وأنا زاملت، لكنه ليس من المهمات، العبرة بما جنيت من علمٍ وعمل، كونك تأخرت أو تقدمت الكمال الإجباري والنقص الإجباري لا مدح فيه ولا ذم، لكن الكلام على الاختياري، إيش معنى هذا الكلام؟ رجل طويل يفتخر على الناس أنه طويل؟ أو قصير يذم لأنه قصير؟ لكن الكلام على السجايا التي هي اختيارية، التي يكتسبها الإنسان، ويتطبع بها، فكون الإنسان تقدمت وفاته أو تأخرت هذا ما هو بمدح؛ لأن الأيام خزائن، أوعية، ماذا أودعت في هذه الخزائن؟ ولذا يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-: "وهو مما يتحلى به كثيرٌ من المحدثين، وليس من المهمات"؛ لأن هذا ليس بيدك كونك تأخرت ومات زميلك قبل مائة وخمسين سنة، فيه مدح لك؟ لكن الكلام ماذا تركت من علمٍ وعمل؟ من أثر؟ والله المستعان.
النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد من صحابي وتابعي وغيرهم:
النوع السابع والأربعون: معرفة من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد من صحابي وتابعي وغيرهم، ولمسلم بن الحجاج وصنفوا في ذلك.
تفرد عامر الشعبي عن جماعة من الصحابة منهم عامر بن شهر, وعروة بن مضرس, ومحمد بن صفوان الأنصاري, ومحمد بن صيفي الأنصاري, وقد قيل: إنهما واحد، والصحيح أنهما اثنان, ووهب بن خنبش ويقال: هرم بن خنبش أيضاً، فالله أعلم.
وتفرد سعيد بن المسيب بن حزن بالرواية عن أبيه، وكذلك حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه، وكذلك شتير بن شَكَل بن حميد عن أبيه، وعبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، وكذلك قيس بن أبي حازم تفرد بالرواية عن أبيه, وعن دكين بن سعيد المزني, وصنابح بن الأعسر, ومرداس بن مالك الأسلمي، وكل هؤلاء صحابة.
قال ابن الصلاح: وقد ادعى الحاكم في: (الإكليل) أن البخاري ومسلماً لم يخرجا في صحيحيهما شيئاً من هذا القبيل.
стр. 476
قال: وقد أنكر ذلك عليه ونقض بما رواه البخاري ومسلم عن سعيد بن المسيب عن أبيه, ولم يروِ عنه غيره في وفاة أبي طالب، وروى البخاري من طريق قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي حديث: ((يذهب الصالحون الأول فالأول)) وبرواية الحسن عن عمرو بن تغلب، ولم يروِ عنه غيره حديث: ((إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه)).
وروى مسلم حديث الأغر المزني: ((إنه ليغان على قلبي)) ولم يروِ عنه غير أبي بردة، وحديث رفاعة بن عمرو ولم يروه عنه غير عبد الله بن الصامت، وحديث أبي رفاعة ولم يروِ عنه غير حميد بن هلال العدوي، وغير ذلك عندهما.
ثم قال ابن الصلاح: وهذا مصير منهما إلى أنه ترتفع الجهالة عن الراوي برواية واحدٍ عنه.
قلتُ: أما رواية العدل عن شيخ فهل هي تعديل أم لا؟ في ذلك خلاف مشهور، ثالثها: إن اشترط العدالة في شيوخه كمالكٍ ونحوه فتعديلٌ وإلا فلا، وإذا لم نقل إنه تعديل فلا تضر جهالة الصحابي؛ لأنهم كلهم عدول بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدل به الشيخ ...
استدرك، استدرك به الشيخ، وإلا الثاني محتمل، لكن هو استدراك، استدراك من الشيخ نعم، استدراك من الشيخ أبي عمرو بن الصلاح على الحاكم كما هو معروف.
فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو بن الصلاح ﵀؛ لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة، والله أعلم، وأما التابعون فقد تفرد حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه بحديث: ((أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ فقال: أما لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك)).
ويقال: إن الزهري تفرد عن نيف وعشرين تابعياً، وكذلك تفرد عمرو بن دينار وهشام بن عروة وأبو إسحاق السبيعي ويحيى بن سعيد الأنصاري عن جماعة من التابيعن، وقال الحاكم: وقد تفرد مالكٌ عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة لم يروِ عنهم غيره.
هذا النوع عقده ابن الصلاح وتبعه الحافظ ابن كثير ﵏ للوحدان، المنفردات والوحدان أي الرواة الذي لم يروِ عنهم إلا واحد.
стр. 477
تقدم في بحث المجهول أن مجهول العين من روى عنه واحد فقط، مجهول الحال من روى عنه اثنان فأكثر على أنه لا تعرف حاله من حيث العدالة والضبط أو عدمه ثقةً وضعفاً، هذا مجهول العين الذي لم يروِ عنه إلا شخصٌ واحد هم من عرفوا بالمنفردات والوحدان، وهم من يبحثهم الشيخ هنا، ولمسلم بن الحجاج مصنف مطبوع قديماً في الهند وأعيد طبعه مع تعليقات يسيرة في بيروت، المقصود أن كتاب مسلم معروف متداول.
يقول: "تفرد عامر الشعبي عن جماعة من الصحابة منهم عامر بن شهر وعروة بن مضرس ومحمد بن صفوان الأنصاري ومحمد بن صيفي الأنصاري، وقد قيل: إنهما واحد، والصحيح أنهم اثنان" وكيف نجزم بأنهما واحد أو اثنان؟ في كتب تحل الإشكالات وإلا ما في؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مثل إيش؟ ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، الخطيب؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لا، ما تنفع.
طالب:. . . . . . . . .
(بيان خطأ البخاري في تأريخه) لابن أبي حاتم، و (موضح أوهام الجمع والتفريق) للخطيب، هذان كتابان يحلان كثير من الإشكال، على أنهما ليسا بمعصومين، البخاري ﵀ كثيراً ما يعد الاثنين واحد والعكس، ثم يُستدرك عليه في التفريق بين من جعلهما واحد، (موضح أوهام الجمع والتفريق) هذا كتاب عظيم للخطيب البغدادي، وكتابه هذا مع بقية كتبه لا تدع مجالاً لمن طعن فيه، ومن قرأ مقدمة هذا الكتاب عرف قدر الرجل وعرف قدر نفسه، عرف قدر هذا الإمام وعرف قدر نفسه، وأنه ليس بشيء بالنسبة له، ويوجد من ينتسب إلى الحديث وطلبه وعلمه وتعليمه من يطعن في الخطيب، ويقول: أدخل المنطق وأدخل العلوم الدخيلة على علوم الحديث، وهو في الحقيقة إذا نسب نفسه إلى الخطيب وجد أنه لا شيء.
طالب:. . . . . . . . .
إيه (المنفردات والأحكام) مطبوع، طُبع بالهند قديماً في أكثر من عشر ورقات، ثم طُبع محققاً في جزء لطيف.
стр. 478
"تفرد سعيد بن المسيب بن حزن -الإمام المشهور- بالرواية عن أبيه" وروايته عن أبيه مخرجة في الصحيح في وفاة أبي طالب، "وكذلك حكيم بن معاوية بن حيدة ... ، ... وشتير بن شكل، وعبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه" ابن أبي ليلة عبد الرحمن من رواة الصحيح كما هو معروف، بخلاف ابنه محمد الفقيه القاضي، الفقيه الكبير، لكنه سيء الحفظ، ولا بد من التفريق بينهما.
"كذلك قيس بن أبي حازم تفرد بالرواية عن أبيه وعن دكين بن سعد" متفرداً، "وصنابح بن الأعسر ومرداس بن مالك الأسلمي كل هؤلاء من الصحابة"، فكونه لم يروِ عن كل واحد منهم إلا واحد لا يقدح؛ لأن الصحابة كلهم عدول، ولا يقال: إن هذا صحابي مجهول جهالة عين؛ لأنه لم يروِ عنه إلا واحد؛ لأن الصحبة لا يعدلها شيء، يعني لو قدر أن شخص من التابعين روى عنه مائة هل نقول: إنه بمثابة هذا الصحابي الذي لم يروِ عنه إلا واحد؟ كلا، شرف الصحبة لا ينال.
في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وصف بعض الصحابة بالجهالة، بل قال عن بعضهم من السابقين الأولين مجهول، ويريد بذلك قلة الرواية، لا أنه من حيث العدالة والضبط، من حيث كونه ثقة أو لا يسمى .. ، لا، لا يقال: مجهول من حيث الاصطلاح العام.
"قال ابن الصلاح: وقد ادعى الحاكم في الإكليل أن البخاري ومسلم لم يخرجا في صحيحهما شيء من هذا القبيل" لم يخرجا لراوٍ لم يكن له إلا راوٍ واحد، وهذا مردود عليه، وأشرنا إليه في بحث العزيز، وعرفنا أن في الصحيحين من الغرائب ما يرُد دعوى الحاكم كما هو معروف ...
"قال: وقد أنكر ذلك عليه، ونقض بما رواه البخاري ومسلم عن سعيد بن المسيب عن أبيه" يعني في قصة وفاة أبي طالب، مخرجة في الصحيح "وروى البخاري من طريق قيس بن أبي حازم عن مرداس الأسلمي حديث: ((يذهب الصالحون الأول فالأول)) ورواية الحسن عن عمرو بن تغلب ولم يروِ عنه غيره حديث: ((إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه)) وروى مسلم حديث الأغر المزني: ((إنه ليغان على قلبي)) لم يروه عنه غير أبي بردة" يعني ابن أبي موسى الأشعري.
"وحديثُ رفاعة بن عمروٍ ولم يروِ عنه غير عبد الله بن الصامت" وغير ذلك من أفراد الصحيح وغرائب الصحيح.
стр. 479
وذكرنا سابقاً أن في الصحيحين الأحاديث الغرائب، بل فيها الأفراد سواءً كانت في الأحاديث أو في الرواة، وهذه أمثلة للرواة، وهناك أحاديث تسمى غرائب الصحيح يرد بها على قول الحاكم ومن قال بقوله كالبيهقي والكرماني الشارح وابن العربي أيضاً الذي شرح البخاري زعم أن ذلك شرط البخاري وليس بصحيح، كما قال الصنعاني ﵀ في نظم النخبة لما ذكر العزيز وعرفه، قال:
وليس شرطاً للصحيح فاعلمِ ... وقد رُمي من قال بالتوهمِ
"ثم قال ابن الصلاح: وهذا مصير منهما إلى أنه ترتفع الجهالة عن الراوي برواية واحدٍ عنه" وهذا ليس بصحيح؛ لأن هؤلاء الذين استدركوا على الحاكم كلهم صحابة، فلو قدر أن راوٍ من غير الصحابة لم يروِ عنه سوى واحد لا ترتفع عنه جهالته، لكن لا يمكن أن يوصف الصحابي بالجهالة مع ثبوت الصحبة له، ولو لم يروِ عنه سوى واحد.
"قلتُ: أما رواية العدل عن شيخ فهل هي تعديلٌ له أم لا؟ " وهذا تقدم في مباحث الجرح والتعديل رواية العدل عن الراوي هل تعد تعديل له؟ لا، ولو صرح بأن جميع أشياخه ثقات، لو صرح بأنه لا يروي إلا عن ثقة ولو قال: حدثني الثقة ولم يسمه كل هذا لا يعتد به، بل لا بد أن يسميه، بل لا بد أن يسمي من روى عنه وحينئذٍ ينظر في حاله "فهل هي تعديلٌ أم لا؟ في ذلك خلافٌ مشهور ثالثها" أين الأول والثاني؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم هما متقابلان، كثيراً ما يساق الخلاف فيه ثلاثة أقوال ثالثها كذا، الأول: نعم والثاني: لا، متقابلان، كما قالوا في (إن) و (أن) والثالث أصلان، إيش معنى هذا؟ "إن وأن والثالث أصلان"؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 480
نعم، هل الأصل في (إن) الكسر أو الفتح؟ أو هما أصلان؟ ثلاثة أقوال "ثالثها: إن اشترط العدالة في شيوخه كمالك" يعني إن كان ممن لا يروي إلا عن ثقة قُبل "فتعديلٌ وإلا فلا" والصواب أنه ليس بتعديل، بل لا بد أن ينص على تعديله؛ لأن من يطلق هذه القواعد العامة أنه لا يروي إلا عن ثقة قد يغفل عنها، وقد يتغير اجتهاده، وقد يوثق من ليس بثقة اغتراراً بحاله، كما فعل الإمام مالك ﵀ بالنسبة لعبد الكريم بن أبي المخارق، روى عنه ولا يروي إلا عن ثقة، إذاً عبد الكريم بن أبي المخارق ثقة؟ لا، قال: غرني بكثرة جلوسه في المسجد، فاغتر بظاهر حاله.
"وإذا لم نقل أنه تعديل فلا تضر جهالة الصحابي" هذا الكلام، هؤلاء صحابة فلا تضر جهالتهم، أو نقول: إن رواية الواحد عن الصحابي أو عدم الرواية عن الصحابي ليست بجهالة، وعدم الرواية أصلاً عن الصحابي، لو ذكر صحابي ما روي عنه أصلاً نقول: مجهول؟ لا نقول: مجهول.
"فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو -يعني ابن الصلاح يعني على الحاكم- لأن جميع ما ذكرهم صحابة"، يقول: "أما التابعون فقد تفرد فيما نعلم حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه بحديث: "أما تكون الذكاة إلا في اللبة؟ قال: ((أما لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك)) " هذا نعم راويه مجهول جهالة ذات وإلا عين وإلا حال؟
طالب:. . . . . . . . .
ها يا أبو عبد الله؟ جهالة عين؛ لأنه لم يروِ عنه سوى واحد، لكن لو روى عنه اثنان ولم يوثق جهالة حال، إذا لم يعرف اسمه بل أبهم يسمى جهالة ذات.
"يقال: إن الزهري تفرد عن نيفٍ وعشرين تابعياً، كذلك تفرد عمرو بن دينار وهشام بن عروة وأبو إسحاق السبيعي ويحيى بن سعيد الأنصاري عن جماعة من التابعين" وهؤلاء كلهم في عداد المجاهيل، لكن هؤلاء المجاهيل الذين تقادم العهد بهم وهم في طبقة أوائل التابعين، وكبارهم مثل هؤلاء يتسامح في حالهم إذا لم يكن في المتن ما ينكر.
"وقال الحاكم: تفرد مالك عن زهاء عشرة من شيوخ المدينة لم يروِ عنهم غيره" فيبقون مع ذلك مجاهيل جهالة عين، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 481
النوع الثامن والأربعون: معرفة من له أسماء متعددة فيظن بعض الناس أنهم أشخاص عدة:
النوع الثامن والأربعون: معرفة من له أسماء متعددة فيظن بعض الناس أنهم أشخاص عدة أو يذكر ببعضها أو بكنيته فيعتقد من لا خبرة له أنه غيره.
وأكثر ما يقع ذلك من المدلسين يغربون به على الناس، فيذكرون الرجل باسم ليس هو مشهوراً به, أو يكنونه ليبهموه على من لا يعرفها وذلك كثير.
وقد صنف الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك كتاباً, وصنف الناس كتب الكنى, وفيها إرشاد إلى حل مترجم هذا الباب.
ومن أمثلة ذلك: محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف ....
فيها إرشاد؟ إيش عندك ... ؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه نعم، وفيها إرشاد إلى إظهار تدليس المدلسين.
طالب: في نسخ: "وطمست هذه الجملة في نسخة (أ) فأثبتها الشيخ شاكر ... "
إظهار تدليس المدلسين.
طالب: أعيدها يا شيخ؟
إيه أعدها.
وصنف الناس كتب الكنى، وفيها إرشادٌ إلى إظهار تدليس المدلسين.
ومن أمثلة ذلك: محمد بن السائب الكبي، وهو ضعيف، لكنه عالم بالتفسير وبالأخبار، فمنهم من يصرح باسمه هذا, ومنهم من يقول: حماد بن السائب, ومنهم من يكنيه بأبي النضر, ومنهم من يكنيه بأبي سعيد, قال ابن الصلاح: وهو الذي يروي عنه عطية العوفي التفسير موهماً أنه أبو سعيد الخدري.
وكذلك سالم أبو عبد الله المدني المعروف بسبلان الذي يروي عن أبي هريرة ﵁ ينسبونه في ولائه إلى جهات متعددة، وهذا كثير جداً, والتدليس أقسام كثيرة كما تقدم، والله أعلم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول الحافظ ابن كثير -رحمه الله تعالى-: "النوع الثامن والأربعون: معرفة من له أسماء متعددة" النوع الذي يليه والذي يليهما أنواع كلها تتعلق بالرواة في أسمائهم وكناهم وألقابهم.
стр. 482
يقول: "معرفة من له أسماء متعددة فيظن بعض الناس أنهم أشخاص متعددة" والمتأخر معذور إذا روي في الإسناد عن حماد بن السائب وفي إسنادٍ آخر محمد بن السائب ما يدريه؟ إلا إذا أوقفه الأئمة على ذلك "فيظن بعض الناس أنهم أشخاص متعددون، أو يذكر ببعضها، أو بكنيته، فيعتقد من لا خبرة له أنه غيره"، ومثله من له كنى متعددة "وأكثر ما يقع ذلك من المدلسين، يغربون به على الناس" فإذا أراد أن يوعر الطريق إلى معرفة الراوي سماه باسمٍ غير معروفٍ به بين الناس أو كناه بذلك أو نسبه.
يقول: "فيذكرون الرجل باسمٍ ليس مشهوراً به، أو يكنونه ليبهموه على من لا يعرفه، وذلك كثير" مضى هذا في تدليس الشيوخ، فإذا قيل: حدثنا أحمد بن هلال تبحث في كتب الرجال لا تجد أحمد بن هلال وهو إمام، إمام أهل السنة، الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال فينسب إلى جده، أو يكنى بكنيةٍ لا يعرف بها، وهو مشهور ومعروف على ما سيأتي بأبي عبد الله، ويكنى مثلاً بأبي صالح.
فيقول: "صنف الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري في ذلك كتاباً، وصنف الناس في ذلك كتب الكنى" صنف الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري من له أسماء متعددة، هناك كتب في الكنى من له كنية واحدة لكنه لم يعرف بها، فمثلاً: قتادة بن دعامة السدوسي مشهورٌ باسمه، فإذا جاء في إسناد يقول من يروي عنه: حدثني أبو الخطاب السدوسي من يعرفه؟ من يعرف أن هذا قتادة؟ يقول: "وفيها إرشادٌ إلى تدليس المدلسين، ومن أمثلة ذلك: محمد بن السائب الكلبي وهو ضعيف، لكنه عالمٌ بالتفسير وبالأخبار" أخباري من أهل الأخبار لكنه ضعيف عند أهل العلم، وضعفه في الرواية هل يعني إهدار قيمته في غير الرواية من العلوم؟ معرفته بالتفسير والتفسير مبني على الرواية.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني حينما يضعف عاصم بن أبي النجود، يقال: سيء الحفظ، وهو إمام في القراءة، نعم إيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 483
أقول: إذا ضعف الشخص في علمٍ من العلوم هل يعني أن هذا الشخص يضعف في سائر العلوم؟ فإذا ضعف عاصم بن أبي النجود القارئ المشهور في الرواية، وقيل عنه: سيء الحفظ، هل معنى هذا أن قراءته فيها شيء؟ فيها كلام؟ لا، إذا ضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي الفقيه المشهور، ورمي بسوء الحفظ في الرواية، يعني هذا أنه ليس بفقيه ولا إمام في الفقه، ولا يعني أنه ناجح في القضاء؟ لا، وهكذا.
فقد يبرز الإنسان في شخص، ويعرف في علم، يبرز شخص في علم ويعرف به ويجيده ويتقنه لكنه في غيره من العلوم يضعف، السيوطي الذي ما من علمٍ من العلوم إلا وألف فيه كتب، لا أقول: كتاب كتب، يقول: نقل جبل أسهل عليّ من حلِّ مسألة حساب.
طالب:. . . . . . . . .
ولا يعني هذا أن الشخص إذا تخصص بالرياضيات أو شيء، يعني ينظر إلى هذا الشخص الإمام في كثير من العلوم أنه ... ، ها يا أحمد؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن الكمال لله، يعني ما من شخص وإلا يوجد فيه خلل، ما من شخص وإلا ولا بد أن يوجد فيه علامة نقص في جانب من جوانب حياته، مهما قيل عن الشخص ومدح وقرب من الكمال البشري إلا أنه ما من شخص إلا ويوجد فيه شيء من النقص.
أقول: محمد بن السائب الكلبي هذا ضعيف في الرواية لا يحتج به، لكن هل يعتمد عليه في التفسير أو لا؟ يعتمد عليه في التفسير أو لا يعتمد؟
طالب:. . . . . . . . .
المسألة تحتاج إلى تفصيل، إن كان التفسير من تلقائه مما يروى عنه ..
طالب: يعامل معاملة الحديث.
لا، العكس، هو إذا كان ينقل التفسير عن غيره ينظر فيه على أساس أنه رجل في إسناد، وتطبق عليه شروط الرواية إذا كان ينقل عن غيره، أما إذا كان التفسير من تلقائه فينظر على أنه قول من الأقوال في هذه الآية، في معنى هذه الآية.
يقول: "منهم من يصرح باسمه هذا، ومنهم من يقول: حماد بن السائب، ومنهم من يكنيه بأبي النضر، ومنهم من يكنيه بأبي سعيد" عطية العوفي يروي عنه، ويقول: حدثني أبو سعيد، أو قال أبو سعيد، ويوهم أنه أبو سعيد الخدري، وهو في الحقيقة محمد بن السائب الكلبي، ولا شك أن هذا تدليس شديد، يعني تدليس ما هو بين ثقة وضعيف، بين صحابي وضعيف، والله المستعان.
стр. 484
يقول: "كذلك سالم أبو عبد الله المدني المعروف بسبلان الذي يروي عن أبي هريرة، ينسبونه في ولائه إلى جهات متعددة" سالم مولى مالك بن أوس بن حدثان، سالم مولى شداد بن الهاد النصري، سالم مولى النصريين، سالم مولى المهري، سالم مولى شداد بن الهاد، سالم أبو عبد الله الدوسي ينسب إلى مواليه، سالم مولى دوس، وغير ذلك.
الخطيب ﵀ يفعل هذا كثيراً في شيوخه، ولعاً بمثل هذا، يصرف الشيخ ويقلبه على جهات متعددة، أحياناً يكنيه بولده، وأحياناً يلقبه، وأحياناً ينسبه إلى أبيه، وأحياناً إلى جده، وأحياناً إلى جد أبيه، وأحياناً إلى بلده، وأحياناً إلى قبيلته، فالشخص الواحد يمكن أن يسمى بخمسة أو ستة أشياء أو أسماء.
"ينسبونه في ولائه إلى جهات متعددة، وهذا كثيرٌ جداً، والتدليس أقسامٌ كثيرة" تقدمت، عرفنا أن هناك تدليس الشيوخ، وتدليس ...
طالب:. . . . . . . . .
الشيوخ وين يصيرون. . . . . . . . .؟ لا هم يقسمونه إلى تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ، ولكن التقسيم صحيح؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني إذا قسموا التدليس إلى تدليس إسناد وتدليس شيوخ، الشيوخ. . . . . . . . . صح وإلا لا؟ يعني هل الشيوخ من المتن علشان يقابل بالإسناد؟ إذاً هي. . . . . . . . .، نقول: تدليس الشيوخ، وتدليس العطف، تدليس القطع، تدليس التسوية، وغير ذلك، تدليس البلدان يدلسون في البلدان، ماذا يقول: فلان في القدس وهو يريد الحي .... وهكذا.
طالب:. . . . . . . . . محمد بن السائب. . . . . . . . . يوهم أنه يروي عن أبي سعيد الخدري؟
لا، عطية العوفي يقول: حدثني أبو سعيد يقصد محمد بن السائب الكلبي كنيته أبو سعيد.
طالب: ابن الصلاح قال: "وهو الذي يروي عنه عطية العوفي".
إيه التفسير، يروي عنه عطيةُ، عطية يروي عن الكلبي ويوهم أنه أبو سعيد الخدري.
طالب:. . . . . . . . .
والله المدلسون على طبقات، منهم من احتمل الأئمة تدليسه لإمامته وقلة تدليسه في جانب من روى، ومنهم من لم يحتمل الأئمة تدليسه هم طبقات، منهم من ضعف بالتدليس أيضاً، طبقات المدلسين معروفة.
طالب:. . . . . . . . .
لا، من حيث كثرة التدليس وشدة التدليس، كثرته وشدته.
стр. 485
النوع التاسع والأربعون: معرفة الأسماء المفردة والكنى التي لا يكون منها في كل حرفٍ سواه:
النوع التاسع والأربعون: معرفة الأسماء المفردة والكنى التي لا يكون منها في كلِّ حرفٍ سواه، وقد صنف في ذلك الحافظ أحمد بن هارون البرديجي وغيره، ويوجد ذلك كثيراً في كتاب: (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم وغيره, وفي كتاب: (الإكمال) لأبي نصر بن ماكولا كثيراً.
وقد ذكر الشيخ أبو عمرو بن الصلاح طائفة من الأسماء المفردة, منهم: أجمد بالجيم بن عجيان، على وزن عليان، قال ابن الصلاح: ورأيته بخط ابن الفرات مخففاً على وزن سفيان، ذكره ابن يونس في الصحابة، أوسط بن عمرو البجلي تابعي، تدوم بن صبح الكلاعي ....
صُبْح وإلا صبيح؟
طالب: ابن صبح.
صبيح بالتصغير، ويش عندك؟
طالب: في الحاشية صبيح بالتصغير.
ابن صبيح نعم، تدوم بن صبيح.
تدوم بن صبيح الكلاعي عن تبيع الحميري ابن امرأة كعب الأحبار، جبيب -بالجيم- بن الحارث صحابي، جيلان بن أبي فروة أبو الجلد الأخباري تابعي، الدجين بن ثابت أبو الغصن يقال: إنه جحا.
قال ابن الصلاح: والأصح أنه غيره، زر بن حبيش، سعير بن الخمس، سندر الخَصي مولى زنباع الجذامي له صحبة، شَكَل بن حميد صحابي، شمغون -بالشين والغين المعجمتين- بن زيد أبو ريحانة صحابي, ومنهم من يقول بالعين المهملة، سُدي بن عجلان أبو أمامة صحابي، صُنابح بن الأعسر، ضُريب بن نقير بن سَمير ..
ابن سُمير كلها بالتصغير.
أبو السليل القيسي البصري، يروي عن معاذة، عزوان بالعين المهملة ...
معاذ وإلا معاذة؟ معاذ.
طالب: معاذة، عندنا معاذة.
عزوان بالعين المهملة، ابن زيد الرقاشي، أحد الزهاد تابعي، كلدة بن حنبل صحابي.
لعله ابن يزيد الرقاشي الزاهد المعروف.
لبي بن لبأ صحابي، لمازة بن زبار، مستمر بن الريان رأى أنساً، نبيشة الخير صحابي، نوف البكالي تابعي.
طالب: كذا يا شيخ البكالي؟
إيه إيه نعم. . . . . . . . .
طالب:. . . . . . . . .
إيه في الصحيح، قصته في الصحيح، قصة موسى وصاحبه الخضر، في الحديث الصحيح في كتاب العلم.
وابصة بن معبد صحابي، خبيب بن مغفل، همدان بريد عمر بن الخطاب بالدال المهملة وقيل: بالمعجمة.
стр. 486
وقال ابن الجوزي في بعض مصنفاته: مسألةٌ هل تعرفون رجلاً من المحدثين لا يوجد مثل أسماء آبائه؟ فالجواب: إنه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مطربل بن أرندل بن عرندل بن ناسك الأسدي، قال ابن الصلاح: وأما الكنى المفردة فمنها: أبو العبيدين واسمه: معاوية بن سبرة من أصحاب ابن مسعود، أبو العشراء الدارمي تقدم، أو المدلة من شيوخ الأعمش وغيره لا يعرف اسمه، وزعم أبو نعيم الأصبهاني أن اسمه: عبيد الله بن عبد الله المدني، أو مراية العجلي عبد الله بن عمرو تابعي، أو معيد حفص بن غيلان الدمشقي عن مكحول.
قلتُ: وقد روى عنه نحوٌ من عشرةٍ، ومع هذا قال ابن حزمٍ: هو مجهولٌ لأنه لم يطلع على معرفته، ومن روى عنه، فحكم عليه بالجهالة قبل العلم به، كما جهل الترمذيَ -صاحب الجامع- فقال: ومَن محمد بن عيسى بن سَورة؟
ومن الكنى المفردة أبو السنابل لبيد ..
عبيد، عبيد ربه.
طالب: لبيد عندنا.
عبيد ربه، ما في ربه عندك.
طالب: إلا.
ما تجي لبيد ربه، ما يمكن.
ومن الكنى المفردة أبو السنابل عبيد ربه بن بعكك رجلٌ من بني عبد الدار صحابيٌ اسمه واسم أبيه، وكنيته من الأفراد ...
قصته في الصحيحين، في عدة الحامل في الصحيحين.
قال ابن الصلاح: وأما الأفراد من الألقاب فمثل سفينة الصحابي اسمه: مهران، وقيل غير ذلك، مندل بن علي العنزي اسمه: عمرو، سحنون بن سعيد صاحب المدونة اسمه: عبد السلام، مطيَّن مشكودانة الجعفي في جماعة آخرين سنذكرهم في نوعٍ الألقاب -إن شاء الله تعالى-، وهو أعلم.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في الأفراد من الأسماء والكنى والألقاب، يعني الذي لا يوجد له نظير في الأسماء، يعني هذا الاسم فقط لهذا الشخص، هذه يفعلها المترجمون للرواة في أواخر الحروف، وصنف البرديجي كتاباً في (الأفراد) يعني الذي لا يشاركه في الاسم غيره، كم في الدنيا من شخص اسمه: أجمد؟ كم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 487
ما في غيره، تسمي عليه ثاني؟ نعم هؤلاء هم الأفراد، ولبي بن لبأ، ابن عجيان على وزن عليان، أجمد بن عجيان، عجيان مطروق، لكن أجمد، أوسط، تدوم، تُبيع، جبيب، يعني حبيب موجود، لكن جبيب، وهذا يوجد كثيراً عند ابن ماكولا وغيره، (الإكمال) لابن ماكولا، و (المشتبه) للذهبي، و (تبصير المنتبه) وغيرها من الكتب التي تعتني بالمشتبه.
"الدجين بن ثابت أبو الغصن -هذا- يقال: إنه جحا" وجحا مذكور في كتب المتقدمين، والأكثر على أنه هو الدجين بن ثابت المعروف بالنكتة، وألفت حوله الأساطير، وكل كتاب كُتب عن هذا الشخص يختلف عن الآخر، حتى في وقته، في زمن وجوده، كتب عن جحا على أنه في القرن الأول، كتب عنه على أنه في الدولة العباسية، كتب على أنه في الدولة العثمانية، في العصور المتأخرة، على كل حال .. ، "والأصح أنه غيره" لكن الأكثر على أنه الدجين بن ثابت.
زر بن حبيش ....
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، هذه الحكايات التي تنسب إلى جحا يذكر في هذه الكتب أنه .. ، القصص تدل على أنه في القرن الأول، ويذكر أيضاً قصص تدل على أنه في أثناء الدولة العباسية، وقصص ذُكر فيها أنه في عصر تيمور لنك، وفي قصص أيضاً متأخرة في عهد الدولة العثمانية، العصور المتأخرة، على كل حال كل هذا يدل على أن هذا الشخص قد يكون لوجوده أصل، وأنه معروف بالفكاهة، لكن الناس إذا عرفوا شخصاً بشيء ركبوا عليه ما وقع وما لم يقع، سواءً كان شخص بعينه أو أهل بلد كامل، قد يكون عن أهل قطر من الأقطار، شوف كتاب (البخلاء) للجاحظ ويش ركب على أهل البلدان من القصص والحكايات التي كثيرٍ منها فرية، قد يوجد لذلك أصل لكن بهذا التوسع!.
"زر بن حبيش، سعير بن الخمس، سندر .. " شَكَل بن حميد، شتير بن شكل، ها يا عبد الله؟ اسمه: شتير بن شكل؟ ويش تقول: يا سليمان بها الاسم؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
الظاهر. . . . . . . . . ما يوجد غيره. . . . . . . . .
شمغون بالغين، سمعون موجود مطروق لا سيما عند أهل الكتاب، سدي بن عجلان أبو أمامة، صنابح، ضريب بن نقير .. ، ضيزى. . . . . . . . .؟
стр. 488
أبو السليل القيسي، عزوان، غزوان صحيح، لكن عزوان بن زيد، ولعله بن يزيد الرقاشي، يقول: أحد الزهاد، المعروف بالزهد يزيد الرقاشي، لكنه ضعيف في الرواية.
طالب:. . . . . . . . .
مين اللي يقول: فيه نظر؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، على كلٍ الأمر سهل، الخطب سهل، كلدة بن حنبل، لبي بن لبأ.
طالب:. . . . . . . . . يجعل يا شيخ صعب النظر في هذا ....
وراه؟
طالب: غريب. . . . . . . . .
إيه ما طرق على السمع غير ها المرأة، الذي لا يطرق السمع مراراً ما يثبت.
لمازة بن زبار، مستمر بن الريان، نبيشة الخير، نوف البكالي، اسم رجل، وإلا يطرق على أنه اسم امرأة؟
طالب:. . . . . . . . .
في المتأخرين، لكن تعرف نوف قديم؟
طالب:. . . . . . . . .
في المتأخرين فهد صح وإلا لا؟ وفي المتقدمين في فهد؟ في الرواة؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، في الرواة.
طالب:. . . . . . . . .
ما يسمون قهد؟
طالب: قهد يسمون قهد.
شوفوا الفرق.
وابصة بن معبد، خبيب بن مغفل، همدان، أو همذان بالمهملة والمعجمة، بريد عمر ﵁، يرسله بالرسائل إلى البلدان.
"يقول ابن الجوزي: هل تعرفون رجلاً من المحدثين لا يوجد مثل أسماء آبائه" على أن من أهل العلم من يشكك في التسلسل على هذا النسق "مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مطربل بن أرندل بن عرندل بن سرندل".
طالب:. . . . . . . . .
يقال: إنها تصلح رقية للعقرب هذه.
أما الكنى المفردة التي لم يكنى بها إلا شخص واحد أبو العبيدين، أبو العشراء، تعرف العشراء؟ ها أبو عبد الله؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هيه؟
طالب:. . . . . . . . .
تعرف العشراء؟ ما سمعت أبو عبد الله؟ أبو عبد الله مخضرم.
طالب:. . . . . . . . .
العشراء الناقة الحامل التي بلغ حملها عشرة أشهر، يقال لها: عشراء. . . . . . . . . ما يقال لهم: عشراء؟
أبو مراية، إيش معنى مراية؟ المرآة؟
طالب:. . . . . . . . .
كل الناس أبو مراية يا أخي، كل الناس عليهم نظارات إذا كان القصد هذا؟ أبو معيد كنيته لا يشاركه فيها أحد، واسمه: حفص بن غيلان الدمشقي عن مكحول روى عنه نحو من عشرة، الآن هذا له علاقة بالباب كونه روى عنه عشرة؟
стр. 489
طالب: لا. . . . . . . . . يعني أضافة. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: لما ذكر أبو معيد. . . . . . . . .
الأسماء المفردة هنا غير المنفردات والوحدان الذين تقدم ذكرهم، كونه يروي عنه عشرة هل يخرج من هذا الباب؟ ما يخرج، فالأسماء المفردة التي لم يسمَّ بها إلا هذا الشخص غير المنفردات والوحدان الذين لم يروِ عنهم سوى شخصٍ واحد.
"قلتُ: وقد روى عنه نحوٌ من عشرة" كأن الشيخ يستدرك على ابن الصلاح، يقول: "ومع هذا قال ابن حزمٍ أنه مجهول" اللهم إلا إن كان يريد التنبيه على وهم ابن حزم "لأنه لم يطلع على معرفته، ومن روى عنه فحكم عليه بالجهالة قبل العلم به" وهذا يرجع فيه إلى ما تقدم في بحث المجهول، وأن الجهالة هل هي ضعف في الراوي أو عدم علم بحاله من قبل من أطلق الجهالة؟ "كما جهل الترمذي -صاحب الجامع- وقال: من محمد بن عيسى بن سَورة؟ " ابن حزم قال: من محمد بن سورة؟ ما أعرفه، ما يعرف الترمذي، من محمد بن عيسى بن سَورة؟
طالب: هذا يدل على. . . . . . . . .
صحيح.
يقول: "من الكنى المفردة أبو السنابل عبيد ربه بن بعكك، رجل من بني عبد الدار صحابي" قصته في الصحيحين في عدة المتوفاة عنها "اسمه واسم أبيه وكنيته من الأفراد" عبيد ربه لحاله؟
طالب:. . . . . . . . . يا شيخ مبهم.
عبيد ربه؟
طالب: إيه.
مطروق.
"قال ابن الصلاح: وأما الأفراد من الألقاب فمثل سفينة صحابي اسمه: مهران، وقيل غير ذلك، مندل بن علي العنزي اسمه: عمرو -هذا لقب- سحنون بن سعيد صاحب المدونة -إمام من أئمة المالكية- اسمه: عبد السلام" سحنون بن سعيد، هاه "مطيَّن" إيش سببه تلقيبه مطين؟ ها يا سليمان؟ لماذا لقب بـ (مطين)؟ من يعرف؟ تعرف يا أبو عبد الله؟ كانوا يلعبون لما كانوا أطفال ملبخين عليه طين وقالوا: مطين، "مشكودانة، زين مشكودانة؟ هذه مثل ما قالوا وعاء المسك، يعني مثل الجؤنة جؤنة العطار التي هي وعاء الطيب.
في جماعة آخرين، في الألقاب كتب من أوسعها وأشملها: (نزهة الألباب في الألقاب) لابن حجر، وهو مطبوع متداول.
طالب: يا شيخ -عفا الله عنك- ما يقال: إن الأسماء هذه الغريبة أكثر ما تكون في البادية ما تكون في الحاضرة؟
стр. 490
لا ما تقدر تحكم، أما بالنسبة للوقت الحاضر نعم هي موجودة في البادية.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
باللام، هو موجود بالنسخة المحققة، ويمشي على كونه اسمه واسم أبيه وكنيته من الأفراد؛ لأن عبيد عبيد ربه اسم مطروق، ما فيه غرابة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني شرعاً، حكمه الشرعي، إيش معنى لبيد؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال سهل أمره سهل، أبو السنابل اشتهر بكنيته، ولا يبعد أن اسمه الحقيقي لم يوقف عليه، كما هو شأن من يشتهر بشيء يضيع الاسم الآخر، إن اشتهر بالكنية ضاع الاسم، إن اشتهر بالاسم ضاعت الكنية، الناس يعتمدون ما هو شائعٌ عندهم وينسى الثاني، لو اشتهر بنسبته أو بأبيه أو قبيلته أو بلده كثير من الناس يعرف ابن حجر، لكن من يعرف أنه أحمد بن علي؟ قليل.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال مثل هذا الحصر الذي يذكره أهل العلم هذا على حسب علمهم، فمن وجد غيره يضيف ويستدرك، وما منهم إلا من هو مستدرك ومستدركٌ عليه.
النوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكنى:
النوع الموفي خمسين: معرفة الأسماء والكنى، وقد صنف في ذلك جماعة من الحفاظ منهم علي بن المديني, ومسلم, والنسائي, والدولابي, وابن منده, والحاكم أبو أحمد الحافظ, وكتابه في ذلك مفيد جداً كثير النفع، وطريقتهم أن يذكروا الكنية وينبهوا على اسم صاحبها, ومنهم من لا يُعرف اسمه, ومنهم من يختلف فيه.
وقد قسمهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح إلى أقسام عدة:
أحدها: من ليس له اسم سوى الكنية, كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي المدني, أحد الفقهاء السبعة, ويكنى بأبي عبد الرحمن أيضاً، وهكذا أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني, ويكنى بأبي محمد أيضاً، قال الخطيب البغدادي: ولا نظير لهما في ذلك, وقد قيل: لا كنية لابن حزم هذا، وممن ليس له اسمٌ سوى كنيته ...
يعني غير أبي بكر.
أبو بلالٍ الأشعري عن شريك وغيره، وكذلك كان يقول: اسمي كنيتي، وأبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي شيخ أبي حاتم وغيره.
стр. 491
القسم الثاني: من لا يعرف بغير كنيته ولم يوقف على اسمه، منهم أبو أناس بالنون الصحابي، أبو مويهبة صحابي، أبو شيبة الخدري الذي قتل في حصار القسطنطينية، ودفن هناك ﵀، أبو الأبيض عن أنس، أبو بكر بن نافع شيخ مالك، أبو النجيب بالنون مفتوحة، ومنهم من يقول بالتاء المثناة من فوق مضمومة.
تُجيب، تُجيب نعم.
وهو مولى عبد الله بن عمرو، أبو حرب بن أبي الأسود، أبو حريج المَوقِفي شيخ ابن وهب، والموقف محلّة بن مصر.
الثالث: من له كنيتان إحداهما لقبٌ، مثاله: علي بن أبي طالب كنيته أبو الحسن، ويقال له: أبو تراب لقباً، أبو الزناد عبد الله بن ذكوان، يكنى بأبي عبد الرحمن وأبو الزناد لقب، حتى قيل: إنه كان يغضب من ذلك، أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن يكنى بأبي عبد الرحمن وأبو الرجال لقبٌ له؛ لأنه كان له عشرة أولاد رجال، أبو تميلة يحيى بن واضح كنيته أبو محمد، أبو الآذان الحافظ عمر بن إبراهيم يكنى بأبي بكر ولقب بأبي الآذان لكبر أذنيه، أبو الشيخ الأصبهاني الحافظ هو عبد الله وكنيته أبو محمد وأبو الشيخ لقب، أبو حازم العبدوي.
العبدري.
طالب: العبدوي
إيش عندك؟ نبه عليها؟
طالب: تحرفت في نسخة (ب) في طبعة الشيخ شاكر إلى العبدري.
الحافظ عمر بن أحمد كنيته أبو حفص وأبو حازم لقب، قاله الفلكي في الألقاب.
الرابع: من له كنيتان كابن جريج كان يكنى بأبي خالد وأبي الوليد، وكان عبد الله العمري يكنى بأبي القاسم فتركها واكتنى بأبي عبد الرحمن، قلتُ: وكان السهيلي يكنى بأبي القاسم وبأبي عبد الرحمن.
قال ابن الصلاح: وكان لشيخنا منصور بن أبي المعالي النيسابوري حفيد الفراوي ثلاث كنى أبو بكر وأبو الفتح وأبو القاسم، والله أعلم.
الخامس: من له اسمٌ معروف، ولكن اختلف في كنيته فاجتمع له كنيتان أو أكثر، مثاله زيدُ بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ، وقد اختلف في كنيته فقيل: أبو خارجة، وقيل: أبو زيد، وقيل: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد، وهذا كثيرٌ، يطول استقصاؤه.
стр. 492
القسم السادس: من عرفت كنيته واختلف في اسمه، كأبي هريرة ﵁ اختلف في اسمه واسم أبيه على أزيد من عشرين قولاً، واختار ابن إسحاق: أنه عبد الرحمن بن صخر، وصحح ذلك أبو أحمد الحاكم، وهذا كثيرٌ في الصحابة فمن بعدهم.
أبو بكر بن عياش اختلف في اسمه على أحد عشر قولاً، وصحح أبو زُرعة وابن عبد البر أن اسمه: شعبة، ويقال: إن اسمه كنيته، ورجحه ابن الصلاح قال: لأنه روي عنه أنه كان يقول ذلك.
السابع: من اختلف في اسمه وفي كنيته، وهو قليل كـ (سفينة) قيل: اسمه: مهران، وقيل: عُمير، وقيل: صالح، وكنيته قيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو البختني.
الثامن: من اشتهر باسمه وكنيته كالأئمة الأربعة، أبو عبد الله مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو حنيفة النعمان بن ثابت، وهذا كثير.
التاسع: من اشتهر بكنيته دون اسمه، وكان اسمه معيناً معروفاً، كأبي إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله، أبو مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب، أبو إسحاق السبيعي عمرو بن عبد الله، أبو الضحى مسلم بن صبيح، أبو الأشعر الصنعاني، شراحيل بن آدة، أبو حازم سلمة بن دينار، وهذا كثيرٌ جداً.
معرفة الأسماء والكنى، بعضهم ينبغي العناية به من قبل طالب العلم لا سيما الذي يزاول تخريج ودراسة الأسانيد؛ لأنه قد يسمى في إسناد، ويكنى في إسناد آخر فيتوهم الباحث أنهما اثنان، وهما في الحقيقة واحد، أو يكون مشتهر بكنية وله كنىً أخرى، أو من ذُكر له أكثر من كنية واكتنى بأكثر من كنية مثل هذا ينبغي العناية به، لكن من كان عمدته الكتب دون الحفظ الكتب موجودة فيها هذه الأشياء، وحينئذٍ يكون ضبطه ضبط كتاب، والله المستعان، وهذا حال كثير ممن يزاول هذا الفن ويعانيه ويشتغل به.
стр. 493
يقول: "صنف في ذلك جماعة منهم علي بن المديني ومسلم والنسائي والدولابي وأحمد والحاكم وابن منده" جمع من أهل العلم صنفوا في الأسماء والكنى "طريقتهم أن يذكروا الكنية وينبهوا على اسم صاحبها، ومنهم من لا يعرف اسمه، ومنهم من يختلف فيه" يعني الأصل في الكتاب الكنى والأسماء تأتي تبعاً، بخلاف كتب الرواة والرجال الأصل الاسم ثم تذكر الكنى، وتفرد الكنى في آخر الكتاب، ويحال على من عرف اسمه وترجم له باسمه في ضمن الكتاب.
طالب:. . . . . . . . .
وداسه، منده، وُصل وإلا وقف بالهاء، انطق جرب.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، إيه، انطق، انطق، منده سكن وخلاص ترتاح.
طالب: منده. . . . . . . . .
سكن وامشِ.
"قسمهم الشيخ أبو عمرو بن الصلاح إلى أقسام عدة، يقول: أحدها من ليس له اسم سوى الكنية كأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ... أحد الفقهاء السبعة، يكنى بأبي عبد الرحمن أيضاً" إضافة إلى أبي بكر ولا يعرف له اسم، أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود له اسم وإلا ما له اسم؟ اسمه كنيته، كثير من الرواة الذين اشتهروا بالكنى تضيع الأسماء، ويموت الاسم ويتواطأ الناس على تركه، وحينئذٍ لا يعرف.
"وهكذا أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني يكنى بأبي محمد أيضاً" وهل يُكْنَى أو يُكَنَّى بالتشديد أو بالتخفيف؟
طالب:. . . . . . . . .
الدليل؟ ... تشديد وإلا تخفيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن أنت ويش قريت؟
طالب: بالتشديد.
ويش الدليل على أنه بالتخفيف؟
طالب:. . . . . . . . .
الاسم واللقب والإيش؟
طالب: الكنية.
الكنية، تدل على إيش؟ على أنه .. ، إذا قلت: كنية، ها؟ تدل على أنه بالتخفيف، ولو كان بالتشديد لصارت كنَّى يُكنِّي تكنية، على كل حال الأمر سهل -إن شاء الله-.
"وممن ليس له اسم سوى كنيته فقط أبو بلال الأشعري عن شريك وغيره ... كان يقول: اسمي كنيتي، وأبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي شيخ أبي حاتم" إذا كانت اسمه، إذا كان الاسم هو الكنية يعرب بالحروف وإلا بالحركات؟
طالب:. . . . . . . . .
بالحركة؟ حدثني أبوك بلالٌ، تجي؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 494
أو بحركة مقدرة على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة الكسرة المناسبة للإضافة، وحينئذٍ تقول: جاء أبو بلال، ورأيت أبو بلال مثل: أبو ظبي، تقول: ذهبتُ إلى أبي ظبي؟ أو زرتُ أبا ظبي ممكن؟ المقصود أنه إذا كان هذا الاسم علم تعربه بالحروف وإلا حركات؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا كان في صورة المضاف إليه لا يمكن الإعراب بالحركات، ما تقول: حدثني أبو بلالٌ ....
طالب:. . . . . . . . .
ولا مانع من إعرابه بحركة يمنع من ظهورها -المقدرة- يمنع من ظهورها اشتغال المحل بالجرة المناسبة للإضافة.
طالب:. . . . . . . . .
إيش اللي يمنع؟ ما في ما يمنع.
"من لا يعرف بغير كنيته ولم يوقف على اسمه منهم أبو أناس" أبو مويهبة، أبو شيبة، أبو النجيب، أبو حريز، المقصود أن هذه الأمور -هذه الأعلام- لا بد من العناية بها، وبضبطها، لا بد من معرفتها مضبوطة، ومثلها لا تكتب مهملة؛ لأنه لا يعدم من يقرأها خطأً؛ لأن العناية بالأسانيد وضبطها وإتقانها أولى من العناية بالمتون أقصد من حيث الشكل، من حيث الضبط ضبط الكلمة بالحروف، لماذا؟ لأن الأسماء توقيفية، ولا يستدل عليها بما قبلها وما بعدها، يعني ما تفهم من السياق، إذا جاءك عَبيدة مثلاً في السند تجتهد وتقول: أبداً يمكن أن عُبيدة وتضبطه ما يجيء، فمثل هذا ينبغي أن يعتنى به، لكن الكلام اللي هو متن يمكن أن يستدل على ضبط الكلمة بما قبلها وما بعدها، فأمرها أسهل، وإن كان هي الأصل وهي اللب الذي من أجله اعتني بالإسناد.
стр. 495
"الثالث: من له كنيتان إحداهما لقب، مثل علي بن أبي طالب كنيته أبو الحسن" قولاً واحداً، "ويقال له: أبو تراب" ((قم أبا تراب)) لأنه نام في المسجد، وعلق به التراب، فأيقظه النبي ﵊ بهذه الكنية، أبو الزناد، أبو الرجال له عشرة أولاد كلهم رجال سمي بأبي الرجال، كنِّي بأبي الرجال، طيب أبو الأشبال من أبو الأشبال؟ هو أحمد شاكر الذي معنا، أبو تميلة يحيى بن واضح أبو الآذان، أكثرهم ما يقول؟ أبو عيون لسعة في عينه، هذا أبو الآذان لكبرٍ في أذنيه، من له كنيتان وهذا كثير لا سيما من كان يكنى في أول الأمر قبل الزواج بكنية، ثم لما تزوج ما صار له استقلال في الاسم، كان يجري وكان أعزب فيه قوة وشجاعة على أن يكنى بما شاء، لكن لما صار له شريك في التسمية قد يعدل عن رأيه.
طالب:. . . . . . . . .
إذا كان هذا مما يكرهه صاحبه من التنابز إذا كان مما يدل على عيب .. ، من له اسم معروف واكتني بكنيته واجتمع له كنيتان أو أكثر، من عرفت كنيته واختلف في اسمه كأبي هريرة، يقول: "اختلف في اسمه واسم أبيه على أزيد من عشرين قولاً" أوصلها بعضهم إلى الثلاثين، وهذا الخلاف في اسمه واسم أبيه، والمعروف أن المرجح عند أكثر أهل العلم أنه عبد الرحمن بن صخر، أبو بكر بن عياش اختلف في اسمه على أحد عشر قولاً، رجح أبو زرعة وابن عبد البر أن اسمه: شعبة.
من اختلف في اسمه وفي كنيته، وهو قليل كـ (سفينة) اشتهر باللقب فضاع الاسم وضاعت الكنية، كما أنه إذا اشتهر بالكنية ضاع الاسم وضاع اللقب والعكس، وقيل: عمير، وقيل: صالح .. إلى آخره.
من اشتهر باسمه وكنيته كالأئمة الأربعة، هل في أحد يخفى عليه اسم أحمد أو الشافعي أو مالك، لكن النعمان بن ثابت من يعرفه؟ شهرته بالنعمان مثل شهرة مالك أو محمد بن إدريس الشافعي؟ شهرته بكنيته، لكن اسمه معروف عند أهل العلم، أبو الخطاب الكلوذاني اسمه؟ هاه؟ اشتهر بأبي الخطاب، وهو من أئمة الحنابلة من كبارهم هاه؟ أين صاحب. . . . . . . . .؟ ما هو بمحفوظ عندكم؟ ما هو محفوظ عندكم؟
طالب:. . . . . . . . .
إلا محفوظ.
طالب:. . . . . . . . .
اسمه محفوظ، واحد يدرس طلابه يقول: من العجيب أن الأئمة الأربعة كلهم كنيتهم أبو عبد الله، قال واحد من الطلاب الصغار: حتى أبو حنيفة يا شيخ.
من اشتهر بكنيته دون اسمه، وكان اسمه معين ...
следующие страницы →