← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 23422

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (884 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

ثم قال: وحدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عائشة: يقول: وكانت تحت المقداد: وكانت تحت المقداد، الحديث مخرج في البخاري، لكن كثير ممن يخرج الأحاديث لا سيما أوائل المحققين نفوا وجود الحديث في البخاري، قالوا: الحديث لم يخرجه البخاري؛ لأنهم بحثوا في كتاب الحج، وفي كتاب المحصر فما وجدوا هذا الحديث، والبخاري -رحمه الله تعالى- وضعه في كتاب النكاح؛ لقوله في الحديث: "وكانت تحت المقداد". هي ابنة عم رسول الله ﷺ ، والمقداد كما هو معروف مولى، ترجم عليه الإمام -رحمه الله تعالى- باب الأكفاء في الدين، لحظ هذا الملحظ، وترك الاستنباط الظاهر من الحديث وهو الاشتراط في الحج؛ لأمر رآه ﵀ وإن كانت عادته في مثل هذا أنه يكرر، يأتي بالحديث في الحج، ويأتي به في النكاح، ويأتي به في مواضع أخرى. المقصود أن هذا شيء رآه الإمام -رحمه الله تعالى- واقتصر على ذكره في كتاب النكاح، وعلى كل حال الحديث في الصحيحين لا مجال للكلام فيه. يقول: وحدثنا عبد بن حميد قال: اخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: دخل النبي ﷺ على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال النبي ﵊: ((حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني)): بعض العوام يشترط مطلقاً؛ وله قدوة قال به بعض الأئمة، بل بعض العوام يشترط في الصيام، يطرد ذلك في الصيام: اللهم إني أريد الصيام إلى الليل –وهذه بدعة- فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني! نعم، هذا موجود عند بعض العامة ولا أصل له، الصيام إذا طرأ على الصائم ما يقتضي الفطر يفطر بدون شرط، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . الاشتراط في الاعتكاف هذا قيل به، إذا اشترط أن يخرج لتشييع جنازة أو عيادة مريض يقول أهل العلم: ينفعه ذلك، ويعتكف ويخرج لما اشترطه ولا يؤثر ذلك في اعتكافه.

стр. 212

بل منهم من يقول: إنه له أن يشترط فيخرج إلى الدوام ويرجع، لكن هذا توسع غير مرضٍ؛ الاعتكاف الأصل فيه اللزوم -لزوم المكان- من العكوف والإقامة الطويلة في المكان، أما يخرج إلى الدوام ويرجع تروح عليه ثمان ساعات في الدوام رايح جاي ويقول: هذا اعتكاف! ما هو باعتكاف هذا. وحدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ مثله. وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد وأبو عاصم ومحمد بن بكر عن ابن جريج، ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم -واللفظ له- قال: أخبرنا محمد بن بكر أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع طاووساً وعكرمة -مولى ابن عباس- عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ﵂: هاشمية ابنة عم النبي ﵊ ... نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ كيف؟ طالب:. . . . . . . . . عنها، عنها. يقول: ضباعة هذه بنت عم النبي ﷺ فهي هاشمية، وأما قول صاحب الوسيط من الشافعية أنها أسلمية غلط، الصواب أنها هاشمية، هي ابنة عم رسول الله ﷺ . أتت رسول الله ﷺ فقالت: إني امرأة ثقيلة: يعني بسبب الوجع، وإني أريد الحج، فما تأمرني؟ قال: ((أهلي بالحج واشترطي أن محلي حيث تحبسني)) قال: فأدركت: يعني لو وجد امرأة ثبطة ثقيلة من غير مرض، نعم، تشترط وإلا ما تشترط؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . من غير مرض؟ طالب:. . . . . . . . . لأنها تقول: امرأة ثقيلة، وهناك في الروايات الأخرى فُسر هذا الثقل بالوجع وجعة، فمجرد الثقل لا يستقل بتسويغ الاشتراط. حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا أبو داود الطيالسي قال: حدثنا حبيب بن يزيد عن عمرو بن هرمة عن سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس ﵄ أن ضباعة أرادت الحج، فأمرها النبي ﷺ أن تشترط ففعلت ذلك؛ عن أمر رسول الله ﷺ : ((حجي واشترطي)): أمرها أن تشترط قائلاً لها: ((حجي واشترطي)) أو ((أهلي بالحج)): كما في بعض الروايات، ((واشترطي)): يعني أمرها بالاشتراط.

стр. 213

طالب:. . . . . . . . . خاص بمن يظن أن .. ، أو يتوقع ما يعوقه عن الحج. يقول: فأدركت: أدركت: يعني حجت حجاً كاملاً، وصار اشتراطها مجرد احتياط، ولو زاد مرضها لحلت بالاشتراط. وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وأبو أيوب الغيلاني أحمد بن خراش: خراش بالخاء المعجمة، وأما والد ربعي فهو بالحاء ربعي بن حراش، وإن ضبطه المنذري بالمعجمة. قال إسحاق: أخبرنا وقال الآخران: حدثنا أبو عامر، وهو عبد الملك بن عمرو: الأيش؟ العقدي، نعم. قال: حدثنا رباح، وهو ابن أبي معروف عن عطاء عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال لضباعة ﵂: ((حجي واشترطي أن محلي -أو أن محلي- حيث تحبسني))، وفي رواية إسحاق: أمر ضباعة: يعني على ما تقدم، نعم. أحسن الله إليك. حدثنا هنَّاد بن السري وزهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة كلهم عن عبدة قال زهير: حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "نفست أسماء بنت عميس بمحمد بن أبي بكر بالشجرة، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر يأمرها أن تغتسل وتهلَّ". حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يحي بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله ﵄ في حديث أسماء بنت عميس حين نفست بذي الحليفة أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر ﵁ فأمرها أن تغتسل وتهلَّ. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: حدثنا هناد بن السري وزهير بن حرب عن عثمان بن أبي شيبة كلهم عن عبدة: يعني يحدثون عن عبدة. قال زهير: حدثنا عبدة بن سليمان عن عبيد الله بن عمر عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه: القاسم بن محمد، عن عائشة ﵂ قالت: "نفست أسماء بنت عميس": زوجة أبي بكر الصديق، وكانت قبله تحت من؟ جعفر، جعفر الطيار، وبعده تحت من؟ علي بن أبي طالب ﵃. قال: نفست أسماء بنت عميس بن محمد بن أبي بكر بالشجرة: وفي رواية بالبيداء، وفي رواية -على ما سيأتي- ذي الحليفة، وهي مواضع متقاربة-.

стр. 214

فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر: زوجها، يأمرها أن تغتسل وتهلّ: فالنفساء والحائض تصنع جميع ما يصنعه الحاج إلا الطواف بالبيت. وسيأتي حديث عائشة أن النبي ﵊ قال: ((اصنعي ما يصنعه الحاج غير ألا تطوفي بالبيت))، فالطواف تمنع منه الحائض والنفساء. استدل بعضهم بعمومه: ((اصنعي ما يصنعه الحاج)) أو ((افعلي ما يفعله الحاج)) أن الحائض تقرأ القرآن؛ لأن الحاج يقرأ القرآن، وهذا إبعاد جداً وإغراق في العموم؛ إنما ((افعلي ما يفعله الحاج)) مما يتطلبه الحج من مناسك الحج، والوصف بكونه حاج ما قال: افعلي ما يفعله الناس، نعم، أنما ما يفعله الحاج مما يتطلبه حجه، ولا دلالة فيه على أن الحائض تقرأ القرآن؛ أيضاً الحاج يصلي بعد، تصلي وإلا ما تصلي؟ طالب: يصلي ويصوم. نعم ويصوم؛ لأن هذا إغراق في العموم. يقول -رحمه الله تعالى-: حدثنا أبو غسان محمد بن عمرو قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد: الضبي قال: عن يحي بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه: جعفر بن محمد الصادق عن أبيه محمد بن علي بن الحسين الباقر، عن جابر ﵄: جابر بن عبد الله، في حديث أسماء بنت عميس حين نفست: في حديث أسماء: الحديث لأسماء أو الحديث لجابر؟ طالب:. . . . . . . . . هذا حديث جابر، وسيأتي بطوله، يعني في قصة أسماء بنت عميس حين نَفِسَت، أو نُفِسَت بذي الحليفة أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر ﵁ فأمرها أن تغتسل وتهلّ: كثير من العامة إذا كان معه امرأة عليها الدورة -متلبسة بالحيض- يؤخرون إحرامها حتى تطهر، يمرون بالمحرم ولا تحرم، وتمكث في السكن، فإذا طهرت أحرمت وهذا خطأ! تهل مع الناس، وتفعل جميع ما يفعله الناس غير الطواف، الطواف لا يسوغ من الحائض ولا النفساء بحال، ولو ترتب على ذلك حبس الرفقة؛ لأن النبي –﵊ كما سيأتي قال: ((أحابستنا هي؟ )): دل على أن الحائض تحبس الرفقة، نعم؟ طالب: طيب بالنسبة للسعي. . . . . . . . . خارج المسجد؟

стр. 215

المسعى خارج المسجد، المسعى خارج المسجد، الذي يقول بجواز تقديم السعي على الطواف، ما فيه مشكلة تسعى، لكن الذي يقول: إن السعي لا يصح إلا بعد طواف لا يمكن أن تسعى، وسيأتي هذا -إن شاء الله- هو ليس من المسجد بلا شك. طالب:. . . . . . . . . الجنب أيش يسوي؟ طالب:. . . . . . . . . بيغتسل للحج، نقول للجنب: اغتسل وأهلّ بالحج حتى تطهر، نعم الطهارة ليست بشرط للإحرام، الطهارة ليست بشرط للإحرام، لو لم يغتسل ولم يتوضأ أهل بالحج، ما ... ، لكن يسن للإنسان أن يغتسل؛ النبي –﵊ تجرد واغتسل، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا كانت لا تضر لا بأس، لا مانع، إن شاء الله، نعم. أحسن الله إليك. حدثنا يحي بن يحي التميمي قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ : ((من كان معه هدي فليهلَّ بالحج مع العمرة، ثم لا يحلّ حتى يحل منهما جميعاً))، قالت: فقدمت مكة وأنا حائض لم أطُف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: ((انقضي رأسك وامتشطي، وأهلِّي بالحج، ودعي العمرة))، قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: ((هذه مكان عمرتك))، فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت وبالصفا والمروة ثم حلوا، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً.

стр. 216

وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي عن جدي قال: حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة ومنا من أهل بحج، حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله ﷺ : ((من احرم بعمرة ولم يهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه، ومن أهل بحج فليتمَّ حجه))، قالت عائشة ﵂: فحضت، فلم أزل حائضاً حتى كان يوم عرفة ولم أهلل إلا بعمرة، فأمرني رسول الله ﷺ أن أنقض رأسي وأمتشط وأهل بحج وأترك العمرة، قالت: ففعلت ذلك، حتى إذا قضيت حجي، بعث معي رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمرني أن أعتمر من التنعيم مكان عمرتي التي أدركني الحج ولم أحلل منها. وحدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: اخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع النبي ﷺ عام حجة الوداع، فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدي، فقال النبي ﷺ : ((من كان معه هدي فليهلل بالحج مع عمرته، ثم لا يحلَّ حتى يحل منهما جميعاً))، قالت: فحضت، فلما دخلت ليلة عرفة قلت: يا رسول الله، إني كنت أهللت بعمرة، فكيف أصنع بحجتي؟ قال: ((انقضي رأسك وامتشطي، وأمسكي عن العمرة وأهلِّي بالحج))، قالت: فلما قضيت حجي أمر عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني، فأعمرني من التنعيم مكان عمرتي التي أمسكت عنها. حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ فقال: ((من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليفعل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل))، قالت عائشة ﵂: فأهلَّ رسول الله ﷺ بحج، وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، وكنت فيمن أهل بالعمرة.

стр. 217

وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة، قالت: فقال رسول الله ﷺ : ((من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة))، قالت: فكان من القوم من أهلَّ بعمرة، ومنهم من أهل بالحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، فخرجنا حتى قدمنا مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحلَّ من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ فقال: ((دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج))، قالت: ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجنا، أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج بي إلى التنعيم فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا، ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم. وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا موافين مع رسول الله ﷺ لهلال ذي الحجة ولا نرى إلا الحج، فقال رسول الله ﷺ : ((من أحب أن يهل بعمرة فليهل بعمرة))، وساق الحديث بمثل حديث عبدة. وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة منا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحجة، فكنت فيمن أهل بعمرة، وساق الحديث بنحو حديثهما وقال فيه: قال عروة في ذلك: إنه قضى الله حجها وعمرتها، قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة. حدثنا يحي بن يحي قال: قرأت على مالك عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج، فأما من أهل بعمرة فحلَّ، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر.

стр. 218

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في باب طويل جداً، وروايات كثيرة في بعضها بعض الإشكالات في كيفية إحرامه ﵊ وإحرام من معه ووجوه الإحرام الثلاثة، يقول -رحمه الله تعالى-: حدثنا يحي بن يحي التميمي قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع: سميت بذلك؛ لأن النبي ﵊ ودَّعهم فيها ولم يلبث بعدها إلا ثلاثة أشهر. تقول: فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ : ((من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة)): لماذا؟ لأنه لا يسوغ له أن يحلق قبل أن يبلغ الهدي محله، ومحل الهدي إنما يكون في يوم النحر. فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله ﷺ : ((من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة)): يعني يدخل الحج على العمرة فيصير قارناً؛ لأنه لا يستطيع أن يحل من عمرته. ((ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً)): مفاده أن من لم يكن معه هدي أنه يستمر على عمرته، بحيث إذا طاف وسعى وقصر أو حلق حل منها الحل كله، ثم يحرم بعد ذلك بالحج. قالت: "فقدمت مكة وأنا حائض ": حاضت ﵂ بسرف -في الطريق- وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة: ولا بين الصفا والمروة: مع قوله لها ﵊: ((افعلي ما يفعله الحاج))، فدل على أن الطواف بين الصفا والمروة مرتب على الطواف بالبيت، ولو كان مما يسوغ تقديمه لقدمت وفعلت ما يفعله الحاج؛ لأن السعي مما يفعله الحاج، ولذا لو حاضت بعد طوافها نقول لها: تسعين؟ نعم تسعى، نعم، لكنها لما لم تطف -لم تطف بالبيت- لم تطف بين الصفا والمروة؛ لأن هذا مرتب على هذا، ولذا يشترط جمع من أهل العلم أن يقع السعي بعد طواف ولو مسنون، كطواف القدوم مثلاً.

стр. 219

قد يورد على هذا حديث أسامة بن شريك: "سعيت قبل أن أطوف"، قال: ((افعل ولا حرج))، لكن لقائل أن يقول: إن هذا السؤال -وجميع أسئلة التقديم والتأخير- إنما هي في أعمال يوم النحر، فما سئل في ذلك اليوم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج))، أما عائشة: فإنها لم تطف بالبيت ولم تطف بين الصفا والمروة، كما هو نصها: "فقدمت مكة وأنا حائض لم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى النبي ﷺ ": يعني هي أهلت بالعمرة، لما حاضت أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة. طالب:. . . . . . . . . إيه، كيف؟ طالب: السعي. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . فما سئل في ذلك اليوم في شيء قدم ولا أخر، لكن في العمرة يعني لو قدم السعي على الطواف؟ طالب:. . . . . . . . . يعني من قدمه -على خلاف بين أهل العلم- هل يربط ذلك بالجهل والنسيان؛ لم أشعر، نعم؟ هذا كلام طويل سيألأتي، كل هذا سيأتي إن شاء الله تعالى. طالب:. . . . . . . . . تقدم السعي؟ لكن هي ما فعلت بعد أن أمرت، ((افعلي ما يفعله الحاج))، الحاج يفعل السعي، لماذا ما فعلت امتثالاً لهذا الأمر؟ لماذا لم تفعل امتثالاً لهذا الأمر؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ لا ما طافت بين الصفا والمروة، الكلام على السعي، لماذا لم تفعل السعي مع قوله: ((افعلي ما يفعله الحاج))؟ طالب: .... طواف. لأنه مرتبط بالطواف، وبهذا يقول جمع من أهل العلم، وسيأتي ما فيه -إن شاء الله تعالى- بعد ذلك. فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: ((انقضي رأسك وامتشطي)): بعض الروايات. . . . . . . . . جاءت: ((وأهلي بالحج، ودعي العمرة)): مقتضى قوله: ((انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج ودعي العمرة)) أنها رفضت عمرتها، وقيل بذلك، أنها بعد ذلك حجت حجاً مفرداً، والأكثر على أنها حجت قارنة. إذن: كيف يقول النبي –﵊: ((دعي العمرة))؟ هل يستطيع الإنسان أن يرفض النسك بعد أن تلبس به؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 220

نعم، أقول: هل يستطيع الإنسان أن يدع النسك بعد تلبسه به؟ لا يستطيع؛ لأن الله -جل وعلا- يقول: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]، فالعمرة مأمور بإتمامها. إذن: ((دعي العمرة، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج)): يعني أدخلي الحج على العمرة، و ((دعي العمرة)) يعني أفعالها المنفردة، العمرة المنفردة التي يفعلها المتمتع؛ وذلك لأنها لا تستطيع أن تحل منها، لا تستطيع أن تطوف، وإنما طهرت بعرفة، وفي بعض الروايات أنها طهرت يوم النحر، لكن لو حاضت المرأة وطهرت يوم عرفة، وصل يوم عرفة وهي ما طهرت نقول لها: أدخلي الحج على العمرة؟ أو نقول انتظري لعلك تطهرين في يوم عرفة وتؤدين العمرة، ثم تلحقين بالحاج؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لكن لو فعلت، لو فعلت وقالت: أنا لا أرفض حتى يضيق وقت الحج، ووقت الحج -وقت الوقوف- ما يضيق -ما ينتهي- إلا بطلوع الفجر، تقول: أنا بانتظر لآتي بعمرة مفردة، والتمتع أفضل، ثم بعد ذلك إذا طهرت في يوم عرفة تطوف وتسعى وتقصر، ثم تهل بالحج، وتقف بعرفة مع الناس و ... من أهل العلم من يرى منع العمرة في يوم عرفة، ويرى أن السنة كلها وقت للعمرة إلا يوم عرفة وما بعده؛ ما دامت متلبسة بالإحرام، لكن في مثل هذه الصورة لو فعلت تصح وإلا ما تصح؟ بل بعض الناس يقصد أنه يدخل مكة ضحى يوم عرفة، ويؤدي العمرة كاملة، ويحل منها ثم يحرم بالحج ويطلع مع الناس، فعله صحيح وإلا ليس بصحيح؟ طالب: .... عبادة .... أي عبادة أديت على وجهها .... إيه على وجهها، على القول بأن عائشة ﵂ طهرت يوم عرفة، وجاء في بعض الروايات أنها طافت يوم عرفة، نعم؟ وهنا تقول: فقدمت مكة وأنا حائض، لم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال: ((انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة)): يعني العمرة المستقلة بطوافها وسعيها، غير العمرة التي دخلت في الحج –أدخل عليها الحج- عمرة القارن عمرة، لكن أفعال القارن في الصورة مثل أفعال المفرد.

стр. 221

معنى ((دعي العمرة)): يعني دعي أعمال العمرة المستقلة -صورة العمرة- وإن كانت العمرة .. ، وإن كانت حجت قارنة ﵂ في قول الأكثر، وبعضهم يقول: رفضت العمرة وأهلت بالحج .. ، بحج مفرد، ولذا أعمرها النبي ﵊ بعد حجها من التنعيم، وما قال لها: إنك اعتمرت مع الحج يكفي، هذه حُجَّة من يقول: إنها رفضت العمرة، ومن أقوى الحجج ((دعي العمرة))، لكن الأكثر على خلاف ذلك. طالب:. . . . . . . . . نعم، ((انقضي شعرك وامتشطي)): هي حائض حائض، غسلها هذا سنة، ما زالت حائضاً، وأما نقض الشعر للغسل من الحيض أو الجنابة هذه مسألة معروفة عند أهل العلم، والخلاف فيها قوي. ((ودعي العمرة)): قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله ﷺ مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت، فقال: ((هذه مكان عمرتك)): يعني المفردة المستقلة عن الحج؛ جبراً لخاطرها. فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت والصفا والمروة ثم حلوا: الذين أهلوا بالعمرة المفردة من غير إدخال للحج عليها ومن غير قران لمن ساق الهدي، ومن غير إفراد للحج. الذين أهلوا بالعمرة: يعني المتمتعين طافوا بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حلوا الحل كله، ثم طافوا طوافاً آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم: الذي هو طواف الإفاضة، وأما الذين كانوا جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً: طافوا طوافاً واحداً، الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافاً واحداً. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ إيه من قولها، لكن الرسول –﵊ جمع بين الحج والعمرة، هل طاف طوافاً واحداً؟ هو ﵊ وجميع من معه إنما طافوا للقدوم وسعوا بعده، وطافوا طواف الإفاضة في يوم النحر، كيف تقول: طوافاً واحداً؟ إنما مرادها الطواف بين الصفا والمروة -وهو السعي- فالقارن يكفيه سعي واحد، خلافاً لأبي حنيفة ﵀ القارن يكفيه سعي واحد، إذا طاف طواف القدوم يكفيه عن طواف الحج. طالب:. . . . . . . . . نعم، هذه مكان .. ، إيه. طالب:. . . . . . . . . إيه نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 222

لا هي بدل، مكان بدل مكان بدل عمرتك، لا، لا ما يضر، لا لا، فإنما طافوا طوافاً واحداً، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . وين؟ لا السعي الذي سعاه بعد طواف القدوم يكفيه عن سعي يوم النحر، نعم، شيخ الإسلام أخذ من عموم هذا أن المتمتع يكفيه سعي واحد، المتمتع يكفيه سعي واحد؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة، يشمله عموم الناس، لكن المحقق عند أهل العلم أن المتمتع يلزمه طوافان وسعيان؛ لأنهما نسكان مستقلان، كل واحد مستقل بأفعاله عن الثاني بخلاف القارن. يقول: وحدثنا عبد الملك بن شعيب .... هاه؟ طالب: مثل قول الرسول ﷺ : ((انقضي رأسك وامتشطي))، هل هذا سنة لمن أراد أن يقلب النسك؟ لمن أراد أن يحرم، لمن أراد أن يحرم، أنت تحرم تدخل الحج على العمرة، نعم، ((وأهلي بالحج))، نعم. يقول: وحدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث قال: حدثني أبي عن جدي، قال: حدثني .. : عبد الملك بن شعيب بن الليث بن .. ،: نعم، حدثه أبوه وهو شعيب بن الليث عن جده الليث بن سعد. قال: حدثني عقيل: عقيل بن خالد، عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة -زوج النبي ﷺ أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، منا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج: بعمرة مفردة، ومنا من أهل بحج: مفرد، حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله ﷺ : ((من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل)): يعني من لم يكن معه الهدي يحل. حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله ﷺ : ((من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل، ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه)): يعني حتى يبلغ الهدي محله، ((ومن أهل بحج)): يعني مفرد، ((فليتم حجه)).

стр. 223

قالت عائشة ﵂: فحضت: في هذا دليل على جواز الأنساك الثلاثة، الأنساك الثلاثة: التمتع والقران والإفراد، على خلاف بين أهل العلم في الأفضل، على خلاف بين أهل العلم في الأفضل، فمنهم من يرى أن التمتع أفضل الأنساك؛ لأن النبي ﵊ أمر به أصحابه وتأسف ﵊ أن ساق الهدي، وقال: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة))، فمع هذا كله يرجح التمتع، بل أقوى من ذلك كله أمره ﵊ الصحابة أن يحلوا، وإن حمله بعضهم على أنه خاص بهم، يرى بعض أهل العلم أن هذا خاص بالصحابة؛ ليجتث ما في قلوبهم من بقايا تصورات الجاهلية أن العمرة لا تجوز في أشهر الحج، فلما استقر ذلك لم يلزم القول بالتمتع، ومنهم من أخذ من هذه النصوص وجوب التمتع. ومن أهل العلم من يرجح القِران؛ لأن النبي ﵊ حج قارناً، حج قارناً، وما كان الله -جل وعلا- ليختار لنبيه إلا الأفضل والأكمل، يعني يقول: كيف نقول: إن بعض الصحابة حجه أفضل من حج النبي ﵊ لأنه متمتع، ومن يأتي بعده يحج متمتعاً نقول: إن حجه أفضل من فعل النبي ﵊؟ لكن هذا ثبت في أمره ﵊ التمتع ثبت بأمره حتى قيل بوجوبه، والقِران فعله ﵊؛ لأنه ساق الهدي، فيكون القِران أفضل بالنسبة لمن ساق الهدي، والتمتع أفضل بالنسبة لمن لم يسق الهدي. ورجح بعض أهل العلم الإفراد، رجح بعض أهل العلم الإفراد، يعني مع قولهم بوجوب العمرة؛ ليأتي الحاج بسفرة مستقلة للعمرة وسفرة مستقلة للحج. بل إن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- قال: إن هذه الصورة أفضل بالاتفاق، نقل الاتفاق على تفضيل الإفراد في مثل هذه الصورة، يعني المسألة مفترضة في شخص لن يؤدِّي الحج والعمرة إلا مرة واحدة في عمره، لن يزيد على الواجب، فهل الأفضل أن يقال له: سافر للعمرة ثم سافر للحج؟ أو نقول: بسفرة واحدة اعتمر وحج؟ أو نقول: بسفرة واحدة اعتمر مع الحج؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . يعني اعتمر بسفرة مستقلة و .. ؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 224

وين؟ لا هو لن يزيد على الواجب، مرة مرتين حيث ما وجَّه، يقول: لن أزيد على ما أوجبه الله عليَّ، هل نقول له: سافر مرة واحدة للحج، ومرة ثانية للعمرة قبل أو بعد؛ بحيث تؤدي ما أوجبه الله عليك بسفرتين؟ أو نقول: تمتع وأدهما في سفرة واحدة، سواء تمتع كما تمنى النبي ﵊ وأمر، أو بالجمع بينهما كما فعل ﵊؟ طالب: الأفضل الثاني .. كيف؟ طالب:. . . . . . . . . شيخ الإسلام نقل الاتفاق على أن الإفراد في مثل هذه الصورة أفضل. طالب: لزيادة الأجر؟ نعم؟ لزيادة الأجر وأيضاً كونه -كون القارن والمتمتع- يترفه بترك سفر كامل ينشئه لنسك مطلوب منه شرعاً، هو ليس بأكمل ممن يأتي بالنسكين بسفرتين، هذا رأي الشيخ ونقل عليه الاتفاق. وبعض الناس يرى أن الشيخ يفضل الاتفاق مطلقاً، لا الشيخ ما يفضل الاتفاق مطلقاً، الشيخ يفضل التمتع نعم، لكن الصورة التي ينزل عليها الاتفاق هي ما ذكرت مفترضة في شخص يقول: لن أزيد على الواجب، لن أتنفل لا بحج ولا بعمرة، فهل الأفضل لي أن أقرن كما فعل النبي ﵊؟ أو الأفضل لي أن أتمتع كما أمر النبي ﵊؟ أو أنشيء سفراً للعمرة وسفراً للحج وأكون حينئذ مفرداً؟ وهذا الذي نقل عليه الشيخ ﵀ الاتفاق؛ لأن الخلاف قوي ومعروف عند أهل العلم في تفضيل التمتع وتفضيل القران، كيف ينقل شيخ الإسلام الاتفاق على الإفراد؟ إلا إذا حملناه على هذه الصورة. طالب: .... قوله في العمرة .... هل الصواب ... أنها واجبة .... الأدلة تنهض على الوجوب، تنهض للوجوب. طالب: كيف؟ تنهض أدلتها تنهض للوجوب. طالب:. . . . . . . . . المقصود أنه لا بد من سفرين، التفضيل محمول على ما ذكرنا من أنه مفترض في شخص لن يزيد على ما أوجب الله عليه، لن يزيد على ما أوجب الله عليه، لكن شخص يسافر مراراً إلى مكة يعتمر في السنة عشر مرات، ثم ذهب إلى مكة في مثل هذه الأيام نقول: الإفراد أفضل اتفاقاً له، أو نقول له: تمتع زيادة عمرة؟ نقول له: تمتع زيادة عمرة، زيادة نسك تمتع.

стр. 225

أيضاً ما أحرم به النبي ﵊ محل خلاف بين أهل العلم فهل أحرم متمتعاً كما جاء في بعض الروايات، أو قارناً أو مفرداً، يعني ماذا كان حجه ﵊ قارناً وإلا مفرداً وإلا متمتعاً؟ طالب:. . . . . . . . . جاءت الروايات كلها تدل على الثلاثة، الروايات كلها فيها ما يؤيد الثلاثة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو القارن متمتع، القارن يشمله عموم اللفظ، يشمله عموم لفظ التمتع، يعني أيش معنى التمتع؟ التمتع أتى بالنسكين في سفرة واحدة، لكن أهل العلم حملوه على من يؤدي النسكين مفصولاً بينهما من باب تخصيص كل نسك باسم خاص. لا شك أن النبي ﵊ حج قارناً، والذي منعه من التمتع سوق الهدي، وإن جاء في بعض الروايات ما يدل على أنه أحرم مفرداً، ثم لما قيل له: صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: حجة في عمرة، قرن بينهما، قرن بينهما، هذا يستروح إليه ويميل إليه بعض أهل العلم أنه حج مفرداً، ومنهم من قال: أهل إهلالاً مطلقاً من غير تعيين لنسك حتى يوجه إلى النسك الذي اختاره الله له. وعلى كل حال جاء في النصوص ما يدل على أنه حج مفرداً، ومن قال بهذا من الصحابة، يعني وصف صورة الحج الذي وقع منه ﵊، وحج القارن لا يختلف في الصورة عن حج المفرد، ومنهم من قال: حج قارناً كما هو الأصل، جمع بين النسكين ودخلت بعض أعماله، دخلت أعمال بعضهما في بعض، ومن قال: تمتع، استعمل اللفظ العام للتمتع الذي يشمل التمتع والقران. طالب:. . . . . . . . . بس يقول: لبيك .. ، بس، ما يحدد لا عمرة ولا حج ولا .. ، هذا قيل به. طالب:. . . . . . . . . يلبي، يلبي من غير تعيين النسك، من غير تعيين النسك، ثم عين له لما .. ، ومنهم من قال: إنه حج .. ، أهل مفرداً، ثم لما قيل له: صلِّ في هذا الوادي المبارك جمع بينهما. طالب:. . . . . . . . .

стр. 226

ما يستطيع؛ لأنه لن يتمتع التمتع الآن معناه الخاص: الاستفادة من الوقت بين الحج والعمرة، يعني على معنى التمتع الخاص، نعم، التمتع في عرف أهل العلم -العرف الخاص- لا شك أنه الاستفادة من القدر -من الزمن- الذي يكون بين إحلاله الحل كله من العمرة وما قبل إحرامه بالحج، يتمتع تمتعاً كاملاً. طالب:. . . . . . . . . إذا حل من عمرته الحل كله ما الذي يلزمه بالحج؟ طالب:. . . . . . . . . ما فيه نية، هو ينوي عمرة، المتمتع ينوي عمرة. طالب:. . . . . . . . . لا، ما له دليل، هو الآن يحرم بعمرة، فإذا تمت أفعالها وجاء يوم التروية أهل بالحج. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . لا، هو يجوز أن يعلقه بنسك فلان، نعم، يعني شخص تأخر عن الرفقة فما يدري ويش أحرموا رفقته، ولو أحرم بإحرام غير إحرامهم صار فيه إشكال عندهم فقال: لبيك بإهلال كإهلال رفقتي. طالب:. . . . . . . . . إحراماً مطلقاً قبل التعيين، ثم عين خلاص انتهى، نعم، هذا قبل التعيين، أما قبل .. ، لما تم التعيين خلاص ما عاد لأحد خيار إلا الإحرام الموقوف على إحرام فلان كما فعل علي ﵁ وأبو موسى. نأتي إلى مسألة الأخ الذي يقول: المتمتع إذا أدى العمرة كاملة وحل منها الحل كله، هل له أن يرجع إلى أهله، نعم؟ وقبل أن يتلبس بالحج؟ نعم؟ طالب: له أن يرجع ... طالب:. . . . . . . . . على كل حال الذين ذكره صاحب الإنصاف أنه ليس له ذلك بلا نزاع، وإذا قال: بلا نزاع، معروف أنه بلا نزاع في المذهب، نعم، بلا نزاع في المذهب، وإلا فالأصل أنه أدى هذا النسك كاملاً، نعم، وانتهى منه، فرغ الحل كله، ما الذي يلزمه بالنسك الثاني لكن ... نعم؟ طالب: يلزمه النسك الثاني إذا كان حجة الإسلام وهو قادر. خلي هذه حجة الإسلام هذه ثانية، لكن الكلام على من يتطوع بالحج وهو مأمور بإتمامه وقد حل الحل كله ورأى الزحام وقال: والله الحمد لله، أنا حججت سابقاً وأديت العمرة بأرجع. طالب: له أن يرجع. له أن يرجع نعم. طالب:. . . . . . . . . قال أو ما قال ما ينفع ما له قيمة، هو يريد يحل الحل كله .. طالب:. . . . . . . . .

стр. 227

وجه كلام صاحب الإنصاف أنه ليس له ذلك ولعله هو المذهب هو المذهب أنه ليس له ذلك أنه بمجرد تلبسه بالعمرة تلبسه بالعمرة التي نهزته من بلده ليعتمر ويحج معاً، هذه كانت نيته، ولذا يجوز أن يصوم بين الحج والعمرة وسبب الوجوب -وجوب الهدي- إحرامه بالعمرة هذا سبب الوجوب وإن كان وقت الوجوب بعد ذلك، المقصود أن هناك ارتباط وثيق بين عمرة التمتع وحجها هذا قول من يقول بأنه يلزمه، وأما من يقول: إنه لا يلزمه أن يحرم بالحج ما الذي يلزمه بغير لازم شرعي؟ طالب:. . . . . . . . . لا، حجة الإسلام الآن هو مستطيع الحضور لا يجوز له .. ؛ الحج على الفور إلا إذا كان يقول: الحج على التراخي، وهذه السنة ما ندري أيش يصير زحام ما زحام ويرجع، هذه مسألة ثانية، لكن قد يتحايل على مثل هذا يحرم مفرد أو يحرم قارن، ثم إذا وصل البيت قال: النبي ﵊ أمر أصحابه أن يجعلوها عمرة أنا بجعلها عمرة؛ إمتثالاً لأمره ﵊، ثم يحل من هذه العمرة الحل كله، ثم يقول: والله أنا بالخيار يصح هذا وإلا ما يصح؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا بد من إتمام، لا بد أن يحج؛ هذه حيلة على إسقاط واجب، حيلة تشبه حيل اليهود؛ لا تفعلوا ما فعلت اليهود فتحلوا ما حرم الله. . . . . . . . . الحيل، هذه حيلة لإسقاط الواجب ولا يجوز أن يعمل بها، المقصود أنه لا يتحايل، لا يتحايل. طالب:. . . . . . . . . أيش لون. . . . . . . . . يتحايل؟ طالب:. . . . . . . . . ما أرى، ما أشوف شيء يلزمه بالحج. طالب:. . . . . . . . . لا النية أنه معتمر شاء أم أبى، هو معتمر، العمرة منفصلة عن الحج انفصالاً كاملاً. طالب:. . . . . . . . . مثله، يا أخي المعتمر من بلده يعني وصل الميقات وهون وقال: ما أنا معتمر ولا حاج تلزمه بشيء؟ تلزمه بشيء؟ ما يلزم بشيء ما دام ما تلبس بالإحرام ما يلزم بشيء، هذا الظاهر يا إخوان. طالب:. . . . . . . . . قل له: أيش لون أنت متمتع، أنت تبي تعتمر الآن والحج في وقته تهل بالحج في وقته. طالب:. . . . . . . . . هذا مجرد إخبار، مجرد إخبار غير ... هاه؟. طالب:. . . . . . . . .

стр. 228

لا، لا هو يؤدي نسك العمرة والحج ما بعد جاء وقته الحج هو في يوم التروية، ومتى أراد الإحرام له. طالب:. . . . . . . . . هذا أكمل، هذا أكمل، سوق الهدي من البلد أكمل؛ لأن النبي ﵊ ساق الهدي. طالب:. . . . . . . . . لا لا، ما يلزم، ما يلزم، إذا ساقه معه لزمه القران، ولو اشتراه من الطريق أو اشتراه من الميقات يلزمه القران. قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج، حتى قدمنا مكة، فقال رسول الله ﷺ : ((من أحرم بعمرة ولم يهد فليحلل)): يعني بعد أن يؤدي العمرة، ((ومن أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه)): يعني حتى يبلغ الهدي محله، ومحله يوم النحر. هل يجوز نحر الهدي قبل يوم النحر؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . تتعلق بالهدي أمور يا إخوان، هل يجوز ذبحه قبل يوم النحر؟ وهل يجوز ذبحه قبل صلاة العيد أو لا -كالأضحية-؟ يعني من تعجل ونزل منى فرمى، وأراد أن ينحر ثم يحلق، يقال له: لا، انتظر حتى تطلع الشمس ويصلي الإمام مثل .. ، وقته وقت الأضحية، ونقول: هذا محله؟ أو نقول: جاز له ذلك ساغ له أن يرمي؟ نعم؟ طالب: يا شيخ. . . . . . . . . ترتيب، ترتيب أعمال يوم العيد. طيب هو جاء مرخص له معذور، قيل له: انصرف بعد منتصف الليل. طالب:. . . . . . . . . ينحر قبل طلوع الشمس وقبل صلاة العيد، أو وقته وقت الأضحية؟ طالب:. . . . . . . . . يحتمل يحتمل، الصيغة محتملة. طالب:. . . . . . . . . لا لا، يقول: بقدم، بقدم النحر على الرمي بعد، تقول له: لا؟ طالب:. . . . . . . . . خلي الترتيب؛ الترتيب أكمل وأولى، لكن يجزئ وإلا ما يجزئ؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 229

لا لا، عندهم يجوز تقديمه على وقت الوجوب، لا لا، القاعدة .. ، القاعدة إذا كان للعبادة سبب وجوب ووقت وجوب لا يجوز تقديمه على السبب اتفاقاً، ويجوز تأخيره عن الوقت اتفاقاً -الذي هو المرتبط به- أما بينهما فهو محل خلاف، فالقارن مثلاً: سبب الوجوب الإحرام بالعمرة مع الحج، هل يجوز أن يذبح بين السبب والوقت؟ ترى قول معتمد عن الشافعية هذا وأفتى به بعض المشايخ هنا، (القول اليسر في جواز نحر الهدي قبل يوم النحر)، لكن رد عليهم بكتاب آخر، (إيضاح ما توهمه صاحب اليسر في يسره ومن تجويزه ذبح الهدي قبل وقت نحره). المقصود أن المسألة خلافية بين أهل العلم، ولكن الأحوط أن يكون وقتها وقت الأضحية، وحينئذ تكون مجزئه بالاتفاق، مجزئه بالاتفاق، يعني من قدمها قبل صلاة الإمام صلاة العيد الخلاف موجود وإن كانت من أعمال يوم النحر التي ما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: ((افعل ولا حرج))، لا يقال له: أعد، لكنه يقال له: انتظر يا أخي -إذا لم يذبح- الذبح ما يقال له أعد؛ لأنه من أعمال يوم النحر .. ، وافرض أنه قدمه على الرمي وأيش تقول له: ما يجوز؟ نحرت قبل أن أرمي، قال: ((افعل ولا حرج))، لكن إذا أخره عن وقت صلاة العيد أجزأت بالاتفاق. طالب:. . . . . . . . . القاعدة موجودة بفروعها في قواعد ابن رجب ﵀ إجماع إجماع، من صورها الكفارة -كفارة اليمين- سببها انعقاد اليمين، ووقتها الحنث لا يجوز تقديمها قبل السبب، ويجوز تأخيرها اتفاقاً بعد الحنث، والخلاف فيما بينهما، والدليل يدل على الجواز ((إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير)). طالب:. . . . . . . . . يقول -رحمه الله تعالى-: القاعدة الرابعة العبادات كلها سواء كانت بدنية أو مالية أو مركبة منهما لا يجوز تقديمها على سبب وجوبها، ويجوز تقديمها بعد سبب الوجوب وقبل الوجوب أو قبل شرط الوجوب، ويتفرع على ذلك مسائل كثيرة جداً، يقول: منها الطهارة، سبب وجوبها الحدث، وشرط الوجوب فعل العبادة المشترطة لها، فيجوز تقديمها على العبادة ولو بالزمن الطويل بعد الحدث، ومنها الصلاة، فيجوز تقديم .. إلى آخره.

стр. 230

ثم قال: منها صلاة الجمعة، ومنها صيام التمتع والقِران، فإن سببه العمرة السابقة للحج في أشهره فبالشروع في إحرام العمرة قد وجد السبب، فيجوز الصيام بعده وإن كان وجوبه متأخراً عن ذلك، وأما الهدي فقد التزمه أبو الخطاب في انتصاره، يعني يجيز فعله قبل وقته، نعم، ولنا رواية أنه يجوز ذبحه لمن دخل قبل العشر؛ لمشقة حفظه عليه إلى يوم النحر، وعلى المشهور لا يجوز في غير أيام النحر؛ لأن الشرع خصها بالذبح. على كل حال القواعد في هذا الكتاب لا يستغني عنه طالب العلم، وهذه قاعدة بفروعها ولها أيضاً ما يلتحق بهذه القاعدة من صور كثيرة -رحمه الله تعالى-. طالب:. . . . . . . . . هو جزء واحد صفحة خمسة وستة، يعني القاعدة الرابعة؛ لأن الطبعات تختلف، القاعدة الرابعة. طالب:. . . . . . . . . لا لا، الأولى أن يؤخر حتى يأتي وقت الأضحية؛ ليخرج من عهدة الواجب بيقين. طالب:. . . . . . . . . يجزئ يجزئ، في يوم النحر يجزئ ولو قبل الصلاة، الإجزاء يجزئ. طالب:. . . . . . . . . إيه بعض الناس يحرم ليلاً بعد مغيب شمس يوم عرفة، وينزل إلى مكة يطوف ويسعى ويحل من عمرته وينوي الإحرام ويطلع إلى عرفة يمديه، فمنعهم من هذا لعله لأن الوقت لا يمكن، منع العلماء من هذا؛ لأن الوقت لا يتصور عندهم. طالب:. . . . . . . . . ما أشوف .. ، ما أرى ما يمنع إن شاء الله تعالى. طالب:. . . . . . . . . لا ما عليش، ترى تأخرنا "فلم أزل حائضاً حتى كان يوم عرفة": وفي بعض الروايات يوم النحر، منهم من يقول: إنها بدأت علامات الطهر في يوم عرفة ولم ترَ الطهر الكامل إلا في يوم النحر. "ولم أهلل إلا بعمرة، فأمرني رسول الله ﷺ أن أنقض رأسي وأمتشط وأهل بحج وأترك العمرة، قالت: ففعلت ذلك، حتى إذا قضيت حجتي بعث معي رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمرني أن أعتمر من التنعيم مكان عمرتي التي أدركني الحج، ولم أحلل منها: يعني إذن أدخلت عليها الحج.

стр. 231

وحدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع النبي ﷺ عام حجه، فأهللت بعمرة ولم أكن سقت الهدي، فقال النبي ﷺ : ((من كان معه هدي فليهلل بالحج مع عمرته ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعاً))، قالت: فحضت، فلما دخلت ليلة عرفة قلت: يا رسول الله، إني كنت أهللت بعمرة فكيف أصنع بحجتي؟ قال: ((انقضي رأسك وامتشطي وأمسكي عن العمرة وأهلي بالحج))، قالت: فلما قضيت حجتي أمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني، فأعمرني من التنعيم مكان عمرتي التي أمسكت عنها". "فأردفني": يعني هي تحكي أنها ركبت خلفه في الدابة، وأخذ من هذا أهل العلم اسم العمرة التي بعد الحج يسمونها العمرة المردَفة. يقول: حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ فقال: ((من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل))، قالت عائشة ﵂: فأهل رسول الله ﷺ بحج": يعني مفرد، وهذه حجة من قال: إنه حج مفرداً، لكن لما قيل له: "صلِّ في هذا الوادي المبارك وقُل .. ، أدخل الحج على هذه العمرة" فصار قارناً، أهل بهما جميعاً، أهل بهما جميعاً. وأهل به ناس معه، وأهل ناس بالعمرة والحج، وأهل ناس بعمرة، فكنت فيمن أهل بعمرة: كل الروايات تصب في هذا. الرواية التي تليها فيها بعض الإشكال أنه لم يكن في ذلك هدي ولا صوم ولا صدقة، لعلنا نؤجلها إلى الغد إن شاء الله تعالى. طالب:. . . . . . . . . عائشة ﵂؟ أيش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . عائشة قارنة قارنة، كانت متمتعة ثم أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة. طالب: الصورة اللي هي .. ، الصورة التي عليها خلاف العلماء ... إدخال العمرة على الحج، كيف تكون صورتها؟ يعني يهل بحج مفرد ثم يدخل عليه العمرة. طالب:. . . . . . . . . وأيش المانع؟ ما فيه ما يمنع أبداً، حديث عائشة نص في الباب. طالب: أحسن الله إليكم. . . . . . . . .؟ إذا اشترطت نفعها.

стр. 232

صحيح مسلم - كتاب الحج (٨) تابع شرح: باب بيان وجوه الإحرام الشيخ الدكتور/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. يقول: ذهبت إلى مكة في شهر ذي القعدة، فأتيت بعمرة، ثم رجعت الرياض وأنا أنوي الحج -إن شاء الله- فهل أحج مفرداً أم أنا الآن متمتع؟ وإذا كنت متمتعاً فماذا أفعل؟ هل أحرم من الميقات وأذهب إلى منى مباشرة؟ أم أتعدى الميقات وأحرم من منى؟ أم ماذا أفعل؟ هذا ذهب إلى مكة في شهر ذي القعدة وأتى بعمرة ثم رجع إلى الرياض، إن كان بلده الرياض فقد انقطع تمتعه، انقطع التمتع، فإن جاء بحج مفرد فلا دم عليه، وإن جاء بعمرة وحج، ثم حج في سفرته فهو متمتع، فعليه حينئذ هدي، وعلى كل حال عليه أن يحرم من الميقات الآن. يقول: هل يجوز للمرأة أن تصوم يوم عرفة وهي تستخدم حبوب منع الحمل؟ إذا لم ينزل عليها الدم بسبب هذه الحبوب، وكان استعمالها لا يضرها فهي طاهر، لها أحكام الطاهرة، تصوم وتصلي، ومن ذلك يوم عرفة. يقول: رجل من الشيعة يقول: إن الرسول –﵊ حي ويسمع ويرد السلام ويشفي وينجح؛ لأنه حي عند الله فأقول: اللهم برسول الله اشفني، أي بمكانة الرسول عندك، وأقول: يا رسول الله اشفني؟ يعني في حياته ﵊ قبل وفاته وهو لا يراك ولا يسمع كلامك، هل يستطيع أن يقضي لك حاجة؟ اللهم إلا أن تتوسل باتباعك له ﵊ أما تتوسل بذاته، أو أنه يقدر على أن ينفعك وهو لا يراك ولا يسمع كلامك، أو ينفعك بشيء لا يستطيعه مما هو من حقوق الرب -جلا وعلا- فلا، هذا في حياته، وأما بعد مماته فالأمر أشد، نعم ترد عليه روحه ﵊ فيرد السلام، يرد السلام، ويبلغ السلام من كل مكان قريب أو بعيد، لكنه هو حي حياة برزخية أكمل من حياة الشهداء، لكنها ليست كحياة الأحياء؛ بل روحه فارقت جسده ﵊ بالنصوص القطعية.

стр. 233

أما أن يقول: اللهم برسول الله اشفني، لا، نعم أن يقول: اللهم باتباعي لرسولك واقتدائي بنبيك ﵊ فهذا عمل صالح يجوز أن يتوسل به. . . . . . . . . ﵊ فلا يجوز بحال، وإن كان الرسول ﵊ أشرف الخلق وأفضل الخلق وأكمل الخلق وأكرمهم على الله -جل وعلا-، لكن لا يصرف له شيء لم يعطه الله إياه ، ولا يجوز أن يصرف شيء من حقوق الله -جل وعلا-. يقول: أحد كتاب التجويد -يصف القرآن الكريم- فيقول: تلقاه النبي ﷺ عن جبريل ﵇ عن اللوح المحفوظ عن رب العالمين، فهل عبارة عن اللوح المحفوظ صحيحة؟ الواسطة بين النبي وبين الله -جل وعلا- هو جبريل ﵇ هو جبريل، أما كيف يتلقاه جبريل عن الله -جل وعلا- جاء في الخبر الصحيح أن الله -جل وعلا- إذا أراد الأمر نادى جبريل وكلمه .. هذه الأسئلة كثيرة يا إخوان ما تنتهي بعضها .... طالب:. . . . . . . . . كيف؟ الأولى أن لا تقال، لكن .. ، هو يأخذ من الله -جل وعلا- مباشرة. طالب:. . . . . . . . . إيه، هذا قول، هذا قول، نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا، لكن ماذا يعنى كونه منجماً؟ وأيضاً هذا كونه نزل .. ، صحيح عن ابن عباس، هو صحيح عن ابن عباس، كونه نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا ثابت عن ابن عباس، لكن هل هو قول راجح أو مرجوح؟ الله أعلم؛ لأن القرآن نزل منجماً حسب الحوادث والوقائع. هذا يسأل عن التدليس، وهل يعتبر الحسن البصري مدلساً؟ هذا له مناسبات أخرى. هل النساء يدخلن في الضعفة حتى ولو كن قويات، وينفرن من مزدلفة بعد غياب القمر؟ لعل في هذا الزمان مع وجود الزحام الشديد، ووجود –أيضاً- من يتحين الفرص لمزاحمة النساء وكذا، بعض أهل العلم يرى أن النساء كلهن ضعفة. هذا يريد طريقة التعامل مع تحفة الأشراف وإتحاف المهرة؟ له وقت آخر. يقول: هل يلزم للطفل الغير مميز الذي يحمله أبوه في الطواف طوافاً آخر؟ ما يظهر، لا ما يظهر؛ لأنه طاف طاف، يعني سواء حمل، حمله أبوه أو حمله غيره فإذا نوى عن نفسه وعن الطفل أرجو أن يكفيه -إن شاء الله تعالى-. طالب:. . . . . . . . .

стр. 234

غير مميز، هذا الغير مميز، أما المميز ما فيه إشكال، المميز الذي ينوي عن نفسه لا إشكال فيه، كمن يدفع في عربة أو شبهها لا إشكال فيه. طالب:. . . . . . . . . لا بد من الإكمال، لا بد من الإتمام لا بد، ويلزمه جميع ما يلزمه الكبير مما يستطيعه. يقول: متى يبدأ التكبير في الحج؟ يبدأ من بداية العشر، يبدأ التكبير من بداية العشر في الأوقات كلها، والتكبير المقيد الذي يبدأ من بعد صلاة الصبح يوم عرفة؛ ثابت عن السلف -عن الصحابة وغيرهم- وهذا مقيد بأدبار الصلوات، والتكبير يستمر من دخول العشر إلى نهاية أيام التشريق. بقي في درس الأمس من حديث عائشة ﵂ يقول الإمام -رحمه الله تعالى-: وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة": خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة: يعني قرب هلال ذي الحجة، وإنما خرجوا لخمس بقين من شهر القعدة. قالت: فقال رسول الله ﷺ : ((من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة))، قالت: فكان من القوم من أهلَّ بعمرة، ومنهم من أهل بالحج، قالت: "فكنت أنا ممن أهل بعمرة": يعني في أول الأمر أهلَّت بعمرة، ثم لما خشيت فوات الحج أمرها النبي ﵊ بإدخال الحج على العمرة؛ خشية أن يدخل عليها وقت الحج ولم تتمكن من أداء العمرة، أدخلت الحج على العمرة فصارت قارنة، كما تقدم ذكره مراراً. تقول: "فخرجنا حتى قدمنا مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحلَّ من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي ﵊ فقال: ((دعي عمرتك)): يعني العمرة المستقلة بأفعالها الكاملة. ((وانقضي شعرك وامتشطي وأهلي بالحج))، قالت: ففعلت، فلما كانت ليلة الحصْبة: يعني بعد فراغهم من المبيت بمنى والرمي.

стр. 235

وقد قضى الله حجنا، أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني وخرج بي إلى التنعيم، فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا: هذا كله مما تقدم، لكن يبقى: "ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم": ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم: هذا من كلام عائشة، ويأتي في الخبر الذي يليه أنه من كلام هشام، قال هشام: "ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة": وسواء كان من قول عائشة ﵂ أو من قول هشام، يعني هذا على حسب علمها وإلا فقد أهدى النبي ﵊ عن نسائه البقر -على ما سيأتي- والقارن يلزمه الهدي وهي قارنة، هذا إذا قلنا: إنها تنفي وجود الهدي -هدي القران- نقول: هذا على حسب علمها، أو على حسب علم هشام -على ما سيأتي- والذي يظهر أنها لا تريد نفي هدي القران، وإنما تريد أنه لم يترتب على فعلها من إدخال الحج على العمرة ارتكاب محظور يقتضي هدياً ولا صدقة ولا صوماً، وأما هدي القران فهو ثابت؛ هدي المتعة والقران لا بد منه، وهنا تقول: "ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم": كأنها تشير إلى أنها لم ترتكب محظوراً في إدخالها الحج على العمرة، ولا يلزمها شيء بسبب ترك العمرة غير ما يجب بسبب القران، ولذلك لم تقتصر على قولها: "ولم يكن في ذلك هدي": فيه هدي -هدي القران- لكن لما قالت: "ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم" دل على أنها تريد نفي ما يترتب على فعل المحظور، وأنها لم تفعل محظوراً، ولذا لم يترتب على ذلك فدية، فدية ارتكاب محظور. يقول: وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا ابن نمير قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا موافين مع رسول الله ﷺ لهلال ذي الحجة لا نرى إلا الحج، فقال رسول الله ﷺ : ((من أحب منكم أن يهل بعمرة فليهل بعمرة))، وساق الحديث بمثل حديث عبدة: هنا في أول الأمر المسألة مجرد عرض، من أحب أن يفعل فليفعل، ثم بعد ذلكم غضب -كما سيأتي ﵊ فدل على إلزامهم بذلك.

стр. 236

وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا هشام عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ موافين لهلال ذي الحجة، منا من أهل بعمرة، ومنا من أهلَّ بحجة وعمرة، ومنا من أهل بحجة، فكنت فيمن أهل بعمرة، وساق الحديث بنحو حديثهما: هذا كله تقدم. وقال فيه: قال عروة في ذلك: إنه قضى الله حجها وعمرتها، قال هشام: ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة: يعني مما يترتب على ارتكاب المحظور؛ لأنها لم ترتكب محظوراً. قال: حدثنا يحي بن يحي، قال: قرأت على مالك عن أبي الأسود عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بحج وعمرة، ومنا من أهلَّ بحج، وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج: وأهلَّ رسول الله ﷺ بالحج: يعني المفرد، أو بالحج الذي لا يظهر معه أعمال غيره، فيكون معناه معنى القِران، يعني صورته صورة الحج المفرد، وهو في الحقيقة قارن، ولذا يرجح بعض الشُّرَّاح أنه حجَّ أولاً مفرداً، ثم لما قيل له: ((صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: حجة وعمرة))، أدخل العمرة على الحج فصار قارناً، أدخل العمرة على الحج فصار قارناً، وهذه المسألة -وهي مسألة إدخال الحج على العمرة- لا إشكال فيه، إدخال الحج على العمرة لا إشكال فيه، وفيه حديث عائشة -قصة عائشة-، لكن إدخال العمرة على الحج؟ النبي ﵊ أهلَّ بالحج، ثم لما قيل له –﵊: ((صلِّ في هذا الوادي المبارك وقل: حجة وعمرة)): لبيك حجة وعمرة، نعم، عمرة وحجّ، المقصود أنه أدخل العمرة على الحج، فهل يجوز في مثل هذه الصورة لمن أحرم بالحج أن يدخل عليه العمرة؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لبى مفرداً على هذه الرواية لبى بالحج وحده مفرداً، ثم قيل له ذلك. طالب: المذهب ما يرى؟

стр. 237

لا المذهب ولا الشافعية ولا أكثر أهل العلم، لا يجيزون مثل هذه الصورة، لا يجيزون مثل هذه الصورة مع أن من الشافعية من قال: إن النبي ﵊ أدخل العمرة على الحج، لكنه لا يجوز مثل هذا الفعل، فيكون هذا خاص به ﵊، وأنتم ترون من خلال هذه النصوص أنه في الحجة التي حجها النبي ﵊ وهي أول مرة يحجها ﵊ بعد فرض الحج حصل تغيير النية من كذا إلى كذا، وأمر بقلب النية، نعم، واضطرب الناس في إحرامه ﵊ مع أنها حجة واحدة، وكلهم يحكي ما شاهده من النبي ﵊، ومنهم من يقول: إنه ﵊ أهلَّ مطلقاً، أهلَّ بإهلال .. ، بنسك مطلق حتى وُجِّهَ، قيل له: ((صلِّ في هذا الوادي المبارك)) وكذا وكذا. كانوا لما خرجوا لا يرون إلا الحج، ثم لما وصلوا الميقات منهم من أهلَّ بعمرة، ومنهم من أهلَّ بحج؛ لأنهم يرون العمرة في أشهر الحج يعني من رواسب الجاهلية فهي من أفجر الفجور، ولذا أكد النبي ﵊ على من لم يسق الهدي أن يجعلها عمرة، وهنا كونه ﵊ عند من يصحح أنه أهل بالحج مفرداً من الشراح، ومنهم من لا يرى، يعني مع كونه يصحح أنه ﵊ أهلَّ بالحج المفرد لا يصحح إدخال العمرة على الحج، ويقول: هذا خاص به، خاص به ﵊. طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه نعم، الخصائص تحتاج إلى دليل للخصوصية، لكن هنا لما أهلَّ بالحج -وهذا على حسب علمه ﵊ وما عنده من علم عن الله -جل وعلا- ثم قيل له وهو في المحرم: قل: كذا، يعني غيِّر، غيِّر، يعني غيِّر وأنت في المحرم. طالب:. . . . . . . . . الحنفية يجيزون مثل هذه الصورة، يجيزونها، لكن الشافعية والحنابلة وجمع من أهل العلم لا يجيزونها، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه، لا يجيزونها. طالب: ليش يا شيخ؟ نعم ما وجه المنع منها، جاز إدخال الحج على العمرة، فلِمَ لا يجوز إدخال العمرة على الحج؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 238

طالب: هذا يا شيخ؛ لأن الحج يشمل العمرة، والعمرة لا تشمل أعمال الحج. والفرض يدخل في النافلة وإلا العكس؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لماذا يقولون بمنع إدخال العمرة على الحج، ويجيزون إدخال الحج على العمرة؟ طالب:. . . . . . . . . طيب، والعكس؟ طالب: والعكس أن الحج. . . . . . . . . عمرة .... ما صار شيء، ما صار شيء، ما جبنا شيء، ما جبنا جديد، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . نفس الكلام بس بأسلوب آخر. لا، هم يرون أن هذا من الانتقال من الفاضل إلى المفضول، يرون أن هذا من الانتقال من الفاضل إلى المفضول، كيف يحرم بحج مفرد ثم يدخل معه عمرة؟ طالب:. . . . . . . . . نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا، عندهم عندهم، عندهم الإفراد أفضل، أفضل من القران، عندهم الإفراد أفضل من القران، على كل حال المسألة يعني خلافية بين أهل العلم، وما دام ثبت أن النبي ﵊ أهل بالحجِّ، يعني إن لم نوجهه بأنه أهلَّ من الأصل بالقران، ونوجه قول من قال: إنه ﵊ أهلَّ بالحج مفرداً، ثم وُجِّه إلى القران أن فعله ﵊ إدخال الحج على العمرة- ثبت بقوله ﵊ ثبت بقوله ﵊، ومثل هذا حصل التغيير في الميقات، وذاك حصل بعد الإحرام وبعد النية، وهذا حصل في وقت يمكن فيه تغيير النية، ما زال في الميقات، هذا على كلامهم، وأيضاً بالإمكان أيضاً -على القول الآخر- تأويل الإهلال بالحج المفرد؛ لأنه بحسب الصورة كما قال .. ، كما يؤول قول من قال: إن النبي ﵊ حج مفرداً، صورته صورة الإفراد، صورته صورة الإفراد، لكن إذا اقتضت الحاجة إدخال العمرة على الحج بأن كان الشخص ممن يرى وجوب العمرة ولا يرى أن له ظرف يتيح له الفرصة للعمرة مرة أخرى، والرفقة لا ينتظرونه أن يعتمر بعد الحج، هذه حاجة، نعم هي ليست بمثابة الحاجة التي تدعو إلى إدخال الحج على العمرة كظرف عائشة ﵂. طالب:. . . . . . . . . النبي ﷺ . . . . . . . . . الحج ... لأنه ساق الهدي. . . . . . . . .

стр. 239

كل هذه تطوع، هذه تطوع ما يلزم، ما يلزم أن يسوق هدياً واجباً. طالب:. . . . . . . . . الهدي الذي معه لا يلزم أن يكون واجباً عليه إذا كان مفرداً؛ الهدي تطوع، ما يلزم، نعم؟ طالب: هل نقول:. . . . . . . . . إلا لحاجة. . . . . . . . . يعني من أهلَّ متمتعاً له أن يدخل الحج على العمرة ويكون قارناً من غير حاجة، من غير حاجة، له ذلك وإلا ليس له ذلك؟ طالب:. . . . . . . . . هم يرون .. ، عند من يقول: الانتقال من الفاضل إلى المفضول يمنع، يمنع هذا، لا سيما وأن النية لازمة وواجبة، نعم إذا غير نيته لما هو أفضل هذا ما فيه إشكال، لكن لما هو أدنى .. طالب:. . . . . . . . . إيه طيب، إيه الكلام على الحنفية الذين يقولون: إن القِران أفضل، يقولون: للمفرد أن يدخل العمرة على الحج ويكون قارناً .. طالب:. . . . . . . . . إلى أفضل، إلى أفضل، إذا غيرها إلى أفضل لا بأس. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: قال الإمام مسلم -رحمه الله تعالى-: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعاً عن ابن عيينة قال عمرو: حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع النبي ﷺ ولا نرى إلا الحجَّ، حتى إذا كنا بسرف أو قريباً منها حضت، فدخل عليَّ النبي ﷺ وأنا أبكي، فقال: ((أنفست؟ )) يعني الحيضة، قالت: قلت: نعم، قال: ((إن هذا شيء كتبه الله تعالى على بنات آدم، فاقض ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي))، قالت: وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر".

стр. 240

حدثني سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلاني قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحجّ، حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيكِ؟ ))، فقلت: والله لوددت أني لم أكن خرجت العام، قال ((ما لك، لعلك نفست؟ ))، قلت: نعم، قال: ((هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري))، قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله ﷺ لأصحابه: ((اجعلوها عمرة))، فأحلَّ الناس إلا من كان معه الهدي، قالت: فكان الهدي مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، ثم أهلوا حين راحوا، قالت: فلما كان يوم النحر طهرت، فأمرني رسول الله ﷺ فأفضت، قالت فأُتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر، فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟! قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السن أنعس، فتصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى جئنا إلى التنعيم، فأهللت منها بعمرة جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا. وحدثني أبو أيوب الغيلاني قال: حدثنا بهز قال: حدثنا حماد عن عبد الرحمن عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "لبينا بالحج، حتى إذا كنا بسرف فحضت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي"، وساق الحديث بنحو حديث الماجشون، غير أن حماداً ليس في حديثه: فكان الهدي مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة ثم أهلوا حين راحوا، ولا قولها: "وأنا جارية حديثة السن أنعس فتصيب وجهي مؤخرة الرحل". حدثنا إسماعيل بن أبي أُويس قال: حدثني خالي مالك بن أنس ح وحدثنا يحي بن يحي قال: قرأت على مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أفرد الحج.

стр. 241

وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج في أشهر الحج، وفي حرم الحج وليالي الحج، حتى نزلنا بسرف، فخرج إلى أصحابه فقال: ((من لم يكن معه منكم هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه هدي فلا))، فمنهم الآخذ بها والتارك لها ممن لم يكن معه هدي، فأما رسول الله ﷺ فكان معه الهدي مع رجال من أصحابه لهم قوة، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيكِ؟ ))، قلت: سمعت كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة، قال: ((وما لكِ؟ )) قلت: لا أصلي، قال: ((فلا يضرك، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها، وإنما أنت من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهنّ))، قالت: فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى فتطهرت، ثم طفنا بالبيت، ونزل رسول الله ﷺ المحصب، فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: ((اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت، فإني أنتظركما هاهنا))، قالت: فخرجنا فأهللت، ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة، فجئنا رسول الله ﷺ وهو في منزله من جوف الليل، فقال: ((هل فرغتِ؟ )) قلت: نعم، فآذن في أصحابه بالرحيل، فخرج فمرَّ بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة". حدثني يحي بن أيوب قال: حدثنا عباد بن عباد المهلبي قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: "منا من أهل بالحج مفرداً، ومنا من قرن، ومنا من تمتع". حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا محمد بن بكر قال: أخبرنا بن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد قال: جاءت عائشة حاجة.

стр. 242

وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا سليمان -يعني بن بلال- عن يحي -وهو بن سعيد- عن عمرة قالت: سمعت عائشة ﵂ تقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج، حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة أن يحلَّ، قالت عائشة ﵂: "فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟، فقيل: ذبح رسول الله ﷺ عن أزواجه، قال يحي: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد فقال: أتتك والله بالحديث على وجهه. وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحي بن سعيد يقول: أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة ﵂ ح وحدثناه ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن يحي بهذا الإسناد مثله. وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن علية عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن أم المؤمنين ح وعن القاسم عن أم المؤمنين قالت: قلت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد؟! قال: ((انتظري، فإذا طهرتِ فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه، ثم القينا عند كذا وكذا))، قال: أظنه قال: ((غداً، ولكنها على قدر نصبك أو قال: نفقتك)). وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن القاسم وإبراهيم قال: لا أعرف حديث أحدهما من الآخر أن أمَّ المؤمنين ﵂ قالت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين، فذكر الحديث.

стр. 243

حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال زهير: حدثنا وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلَّ، قالت: فحلَّ من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن الهدي فأحللن، قالت عائشة: فحضت فلم أطُف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة قالت: قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة؟! قال: ((أوَ ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة؟ )) قالت: قلت: لا، قال: ((فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا وكذا))، قالت صفية: ما أراني إلا حابستكم، قال: ((عقرى حلقى، أوَ ما كنت طفت يوم النحر؟ )) قالت: بلى، قال: ((لا بأس، انفري))، قالت عائشة: فلقيني رسول الله ﷺ وهو مصعِد من مكة وأنا منهبطة عليها، أو أنا مصعِدة وهو منهبط منها، وقال إسحاق: متهبطة ومتهبط. وحدثناه سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ نلبي لا نذكر حجاً ولا عمرة"، وساق الحديث بمعنى حديث منصور. حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعاً عن غندر قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن الحسين عن ذكوان -مولى عائشة- عن عائشة ﵂ أنها قالت: "قدم رسول الله ﷺ لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس، فدخل عليَّ وهو غضان، فقلت: من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار، قال: ((أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون)) -قال الحكم: ((كأنهم يترددون)) أحسب- ((ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما أحلوا)).

стр. 244

وحدثناه عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن الحكم سمع علي بن الحسين عن ذكوان عن عائشة ﵂ قالت: "قدم النبي ﷺ لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة"، بمثل حديث غندر، ولم يذكر الشك من الحكم في قوله: ((يترددون)). حدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا بهز قال: حدثنا وُهَيْب قال: حدثنا عبد الله بن طاووس عن أبيه عن عائشة ﵂ أنها أهلت بعمرة، فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي ﷺ يوم النفر: ((يسعك طوافك لحجك وعمرتك))، فأبَت، فبعث بها مع عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج. وحدثني حسن بن علي الحلواني قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني إبراهيم بن نافع قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة ﵂ أنها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله ﷺ : ((يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك)). وحدثنا يحي بن حبيب الحارثي قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا قرة قال: حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال: حدثتنا صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة ﵂: "يا رسول الله، أيرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر؟! "، فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم، قالت: فأردفني خلفه على جمل له، قالت: فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي، فيضرب رجلي بعلة الراحلة، قلت له: "وهل ترى من أحد"، قالت: فأهللت بعمرة، ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله ﷺ وهو بالحصبة". حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا: حدثنا سفيان عن عمرو أخبره عمرو بن أوس قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر أن النبي ﷺ أمره أن يردف عائشة فيعمرها من التنعيم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:

стр. 245

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب جميعاً عن ابن عيينة قال عمرو حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع النبي ﵊ ولا نرى إلا الحج، حتى إذا كنا بسرف: مكان بين مكة والمدينة، يقرب من مكة، هو إلى مكة أقرب أو قريباً منها، يعني لم نصل إليها، إنما قربنا منها. حضت، فدخل عليَّ النبي ﵊ وأنا أبكي: هي تبكي لما تخشى من فوات الخير. فقال: ((أنفست؟ ))، يعني الحيضة، قالت: قلت: نعم، قال: ((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم)): يقول الرسول ﵊ ذلك لهاتسلية، تسلية لها. ((إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، فاقض ما يقضي الحاج)): وبهذا الحديث استدل الإمام البخاري على ضعف ما يروى أن الحيض أول ما نزل على بني إسرائيل، وجاء به أخبار، فالبخاري يضعف هذه الأخبار بهذا الحديث، ومن يقول بصحتها يقول: إن أصله موجود -من الأصل- في النساء لكنه زاد، قد يكون شيء يسير بالنسبة لمن قبل بني إسرائيل ثم ازداد الأمر فيهم وفي نسائهم. ((فاقض ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي)): بهذا يستدل من يقول باشتراط الطهارة للطواف، وإن قال بعضهم: إن المنع من الطواف سببه المنع من دخول المسجد بالنسبة للحائض لا اشتراط الطهارة للطواف. الجمهور على أن الطهارة شرط لصحة الطواف؛ ولو كان الحديث لمنعها من المسجد لقال لها: على أن لا تدخلي المسجد؛ لأن الحائض لا يجوز لها أن تدخل المسجد. وجاء في حديث صلاة العيد من حديث أم عطية: "أمرنا أن نخرج العواتق والحيض وذوات الخدور إلى صلاة العيد؛ يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى": وهذا مصلى العيد هو في أحكامه أقل من أحكام المسجد. ((لا تطوفي البيت حتى تغتسلي))، قالت: "وضحى رسول الله ﷺ مع نسائه بالبقر". ضحى: نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيه. طالب:. . . . . . . . . . . . . . . . . . ما يلزم الدخول. طالب:. . . . . . . . . المرور المرور غير البقاء. طالب:. . . . . . . . . لا لا، ما يصح، لا، لا لا.

стр. 246

((لا تطوفي البيت حتى تغتسلي))، قالت: وضحى رسول الله ﷺ بالبقر: في هذا دليل على أن الحاج يضحي، وأنه يجمع بين الهدي والأضحية، خلافاً لمن قال: إنه لا يشرع -لا تشرع- التضحية للحاج، وإليه ميل شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-. ويحملون قوله: "وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر": يعني أهدى، والكلام كله في الهدي والحج، وعلى كل حال اللفظة صريحة في المراد بالتضحية وإن كانت المناسبة مناسبة هدي، لكن مع صحة هذا اللفظ لا يسوغ منع التضحية بالنسبة للحاج، إضافة إلى أن الأدلة العامة تشمل الحاج وغير الحاج، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . لا لا، ضحى عنه وعن نسائه، ضحى عن نسائه بالبقر، وأيش المانع؟ يعني إذا أراد أن يفرد -يفرد كل امرأة بأضحية- وأيش المانع؟ لكن إذا أراد أن يكتفي عنه وعن أهل بيته بواحدة كفى. حدثني سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلاني قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو -وهو العقدي- حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂: .. في قوله: ضحى وأهدى ﵊ عن نسائه ما يدل على أن التضحية وما يقوم مقامها وما كان في حكمها يجوز أن تدخله النيابة، فيفعله الإنسان عن غيره، ولو من غير إذنه إذا علم أنه لا يكره ذلك، فأنت عليك كفارة -كفارة يمين- تبرع شخص وأخرجها لك، عليك أضحية، عليك كذا عليك هدي، عليك دم، تبرع شخص بها وأخرجها عنك، يجيزون هذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . تصدق بلا شك. طالب: عن شخص .... عن شخص آخر ما يخالف. طالب:. . . . . . . . . ولو كان لا يعلم. طالب:. . . . . . . . . عندهم يطلقون هذا، ولو من غير علمه إذا لم يعلم أنه يكره ذلك؛ لأن بعض الناس لا يطيق المنة، لا يطيق المنة فيكره أن يتصدق عنه، ويكره أن يكفر عنه، يكره أن يضحى عنه وهكذا، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو على كل حال هي تقبل النيابة، هي تقبل النيابة. حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو -هو العقدي- قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون:. . . . . . . . .

стр. 247

إذا قلنا: إنها دَيْن فالديون لا تحتاج إلى نية وسداد الديون ما يحتاج إلى نية، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا يعضد عموم النصوص الواردة في .... طالب:. . . . . . . . . أهدى عنها وضحى عنها وأيش المانع؟ ما فيه ما يمنع مع النصوص العامة التي تشمل الحاج وغيره في الترغيب في الأضحية. قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج، حتى إذا جئنا سرف فطمثت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي": لا نذكر إلا الحج: يعني استمر هذا إلى سرف أو انتهى هذا الذكر عند الميقات، ويكون في الحديث حذف؟ لا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمثت: هي محرمة بحج وإلا بعمرة؟ طالب:. . . . . . . . . وهي تقول: لا نذكر إلا الحج، يعني هذا التصور انقطع عند الميقات، فالحديث لا شك أن فيه حذف. حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيكِ؟ ))، فقلت: والله لوددت أني لم أَكن خرجْت العَام: يعني في هذه السنة. قال: ((ما لكِ؟ لعلك نفست؟ )): طيب، ما الذي يضمن أنك لا تحيضين في السنة القادمة والتي بعدها والتي بعدها؟ لكن مع الأسف الذي وقع في نفسها والتحسر على أن يفوتها شيء من العبادة قالت مثل هذا الكلام. طالب:. . . . . . . . . من المدينة. قال: ((ما لك، ِلعلك نفست؟ )) قلت: نعم، قال: ((هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري))، قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله ﷺ لأصحابه: ((اجعلوها عمرة))، فأحلَّ الناس إلا من كان معه الهدي: يعني في أول الأمر مشورة، نعم، في أول الأمر مشورة أشار عليهم، ((من أراد أن يجعلها عمرة فليفعل))، ثم في النهاية ألزمهم بذلك: ((اجعلوها عمرة))، ولذا بعضهم يوجب التمتع، وإن قال بعضهم: إن هذا الوجوب للإلزام خاص بالصحابة؛ ليزيل ما علق بأذهانهم من رواسب الجاهلية من أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور.

стр. 248

فأحل الناس إلا من كان معه الهدي، قالت: "فكان الهدي مع النبي ﵊ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة لما أهلوا حين راحوا": يعني يوم التروية. قالت: "فلما كان يوم النحر طهرت": في بعض الروايات في يوم عرفة -على ما تقدم- وسيأتي أنها طهرت في يوم عرفة، وهنا قالت: "فلما كان يوم النحر طهرت": لعلها رأت مبادئ الطهر في يوم عرفة ولم يتم طهرها إلا في يوم النحر. فأمرني رسول الله ﷺ فأفضت، قالت: فأُتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر، فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، أيرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟! قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السن أنعس، فتصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى إذا جئنا إلى التنعيم .. : إلى آخره. طالب:. . . . . . . . . وأيش يصير؟ وأيش الفرق؟ إما أن يكون الفاعل وجهي أو يكون مؤخرة ما فيه فرق أحدهما مصيب. طالب:. . . . . . . . . يجوز أن تكون مؤخرة هي الفاعل. . . . . . . . . كذلك نعم، وتأنيثه غير حقيقي، يجوز .. طالب:. . . . . . . . . غير حقيقي مجاز يجوز، يجوز عندهم، ولو لم يفصل. في هذا ما يدل على جواز تكرار العمرة ولو في سفرة واحدة ما لم يشغل عمل أهم، والعلماء يختلفون في هذا، لكن حديث عائشة نص في الجواز وإن قلنا: إنه لتطييب خاطرها؛ لأن التطييب لا يبيح المحرم، نعم لا يبيح المحرم التطييب. على كل حال تكرار العمرة لا بأس به وإن منعه بعضهم، وحدد بعضهم في السنة، وبعضهم حتى يسود شعره، وبعضهم يمنعه في سفرة واحدة إلى آخره. المقصود أن هاتين عمرتان في سفرة واحدة من عائشة ﵂ فهو أصل لجواز العمرة أكثر من مرة في سفرة واحدة، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . العمرة التي مع حجها، التي مع حجها. طالب:. . . . . . . . . عمرة، عمرة معتبرة كاملة، عمرة كاملة مجزئة عن عمرة الإسلام.

стр. 249

وأنا جارية حديثة السن أنعس فتصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى إذا جئنا إلى التنعيم: تدل على أن المعتمر من مكة لا بد أن يخرج إلى الحل، وعين بعضهم التنعيم، المالكية يقولون: ميقات المعتمر المكي -المعتمر ومن في حكمه- التنعيم، والجمهور على أنه يخرج إلى الحل، أدنى الحل الأيسر له، لكن لا بد من خروجه، وإن قال بعضهم ... نعم؟ طالب: حتى أهل مكة يا شيخ؟ أهل مكة ومن في حكمهم ممن هو في مكة ممن أراد أن ينشئ عمرة. طالب:. . . . . . . . . هو في مكة هو موجود في مكة، أراد أن ينشئ عمرة لا بد أن يخرج إلى التنعيم؛ ليجمع في نسكه بين الحل والحرم. من أهل العلم من يرى أنه لا يلزم، المكي لا يلزمه أن يخرج. طالب:. . . . . . . . . الحج؟ الحج ما يحتاج لا؛ لأنه سيخرج إلى عرفة فيجمع في نسكه بين الحل والحرام. على كل حال المسألة جماهير أهل العلم على أنه لا بد أن يخرج إلى الحل، ومن أهل العلم من يرى أنه لا يلزم؛ لعموم حديث: ((حتى أهل مكة من مكة))، فيشمل الحج والعمرة، والجمهور حملوه على الحج، وأخرجوا العمرة من عمومه بحديث عائشة، بحديث عائشة ﵂. الإمام البخاري يرى أن مكة ميقات للمكي في الحج والعمرة، والصنعاني يرجح هذا القول، لكن الجمهور على أن المعتمر لا بد أن يخرج إلى أدنى الحل، وحديث عائشة نص في الباب، وإلا وأيش معنى أن النبي ﷺ ينتظرها، ينتظرها بجموع المسلمين بعد تعب الحج، بعد هزيع من الليل ينتظرها لتخرج إلى التنعيم ثم تأتي بعمرة، لولا أن ذلك لازم واجب؟ فأهللت بعمرة جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا: يعني عمرة مستقلة مفردة بأعمالها، وهي عمرة دخلت في الحج، فكأنها خاطرها ما ارتاح لهذه العمرة التي دخلت في الحج، وإن كانت عمرة كاملة أجرها كامل ومجزئة عن عمرة الإسلام. وحدثني أبو أيوب الغيلاني قال: حدثنا بهز قال: حدثنا حماد عن عبد الرحمن عن أبيه: عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: "لبينا بالحج حتى إذا كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي"، وساق الحديث بنحو حديث الماجشون: الرواية السابقة، إلا أن هناك فروق.

стр. 250

يقول: حماد ليس في حديثه: فكان الهدي مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة: يعني مما تقدم في حديث ابن الماجشون: ثم أهلوا حين راحوا: ولا قولها: وأنا جارية حديثة السن: يعني مختصر، حديث حماد مختصر، وحديث الماجشون مطول. أنعس، فتصيب وجهي مؤخرة الرحل. حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني خالي مالك: المعروف عن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- أنه لا يحدث أحداً، بل يغضب ﵀ إذا قيل له: حدِّثنا، الإمام مالك يُقرأ عليه، ولذلك يقال: قال: قرأت على مالك، في الكتاب كله، وأيش معنى هذا إسماعيل بن أبي أويس يحدثه مالك، نعم هو خاله .. طالب:. . . . . . . . . خصوصية لابن أخته براً بالأخت؟ طالب:. . . . . . . . . أيش هو؟ طالب:. . . . . . . . . يقول: حدثني خالي: لماذا لم يقل يحي بن يحي: حدثني مالك عرضاً؟ طالب:. . . . . . . . . ولا يمنع أن يكون لابن أخته خصوصية، ما يمنع؛ لأن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- حينما يعتمد العرض في التحديث لا يمنع السماع، السماع هو الأصل، يغضب الإمام مالك ﵀ إذا قيل له: حدِّثنا يقول: اقرأ، العرض يكفيك في القرآن ولا يكفيك في القرآن والحديث أعظم؟ على كل حال هذه قد تكون خصوصية لابن أخته، وإلا فالمعروف من حاله أنه لا يحدث أحداً. حدثني خالي مالك بن أنس: تقيد مثل هذه التي تخرج عن القاعدة، والأصل يستفاد منها في وقتها. حدثني خالي مالك بن أنس ح وحدثنا يحي بن يحي قال: قرأت على مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أفرد الحج: هناك تقول: أهلَّ بالحج، وهنا تنصيص على أنه أهلَّ مفرداً، أفرد الحج. وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج في أشهر الحج: في أشهر الحج: وهي شوال والقعدة وعشر من ذي الحجة عند الجمهور، والحجة كاملة عند الإمام مالك، وفي حُرُم الحج، وضبطه الأصيلي حُرَم -بفتح الراء- حُرم الحج، يعني جميع ما يتعلق بالحج مما يحرم على المحرم وليالي الحج.
следующие страницы →