Полный текст (884 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
((لا تطوفي البيت حتى تغتسلي))، قالت: وضحى رسول الله ﷺ بالبقر: في هذا دليل على أن الحاج يضحي، وأنه يجمع بين الهدي والأضحية، خلافاً لمن قال: إنه لا يشرع -لا تشرع- التضحية للحاج، وإليه ميل شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-.
ويحملون قوله: "وضحى رسول الله ﷺ عن نسائه بالبقر": يعني أهدى، والكلام كله في الهدي والحج، وعلى كل حال اللفظة صريحة في المراد بالتضحية وإن كانت المناسبة مناسبة هدي، لكن مع صحة هذا اللفظ لا يسوغ منع التضحية بالنسبة للحاج، إضافة إلى أن الأدلة العامة تشمل الحاج وغير الحاج، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، ضحى عنه وعن نسائه، ضحى عن نسائه بالبقر، وأيش المانع؟ يعني إذا أراد أن يفرد -يفرد كل امرأة بأضحية- وأيش المانع؟ لكن إذا أراد أن يكتفي عنه وعن أهل بيته بواحدة كفى.
حدثني سليمان بن عبيد الله أبو أيوب الغيلاني قال: حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو -وهو العقدي- حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂: ..
في قوله: ضحى وأهدى ﵊ عن نسائه ما يدل على أن التضحية وما يقوم مقامها وما كان في حكمها يجوز أن تدخله النيابة، فيفعله الإنسان عن غيره، ولو من غير إذنه إذا علم أنه لا يكره ذلك، فأنت عليك كفارة -كفارة يمين- تبرع شخص وأخرجها لك، عليك أضحية، عليك كذا عليك هدي، عليك دم، تبرع شخص بها وأخرجها عنك، يجيزون هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
تصدق بلا شك.
طالب: عن شخص ....
عن شخص آخر ما يخالف.
طالب:. . . . . . . . .
ولو كان لا يعلم.
طالب:. . . . . . . . .
عندهم يطلقون هذا، ولو من غير علمه إذا لم يعلم أنه يكره ذلك؛ لأن بعض الناس لا يطيق المنة، لا يطيق المنة فيكره أن يتصدق عنه، ويكره أن يكفر عنه، يكره أن يضحى عنه وهكذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو على كل حال هي تقبل النيابة، هي تقبل النيابة.
حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو -هو العقدي- قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون:. . . . . . . . .
стр. 247
إذا قلنا: إنها دَيْن فالديون لا تحتاج إلى نية وسداد الديون ما يحتاج إلى نية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا يعضد عموم النصوص الواردة في ....
طالب:. . . . . . . . .
أهدى عنها وضحى عنها وأيش المانع؟ ما فيه ما يمنع مع النصوص العامة التي تشمل الحاج وغيره في الترغيب في الأضحية.
قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج، حتى إذا جئنا سرف فطمثت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي": لا نذكر إلا الحج: يعني استمر هذا إلى سرف أو انتهى هذا الذكر عند الميقات، ويكون في الحديث حذف؟
لا نذكر إلا الحج فلما جئنا سرف طمثت: هي محرمة بحج وإلا بعمرة؟
طالب:. . . . . . . . .
وهي تقول: لا نذكر إلا الحج، يعني هذا التصور انقطع عند الميقات، فالحديث لا شك أن فيه حذف.
حتى جئنا سرف فطمثت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيكِ؟ ))، فقلت: والله لوددت أني لم أَكن خرجْت العَام: يعني في هذه السنة.
قال: ((ما لكِ؟ لعلك نفست؟ )): طيب، ما الذي يضمن أنك لا تحيضين في السنة القادمة والتي بعدها والتي بعدها؟ لكن مع الأسف الذي وقع في نفسها والتحسر على أن يفوتها شيء من العبادة قالت مثل هذا الكلام.
طالب:. . . . . . . . .
من المدينة.
قال: ((ما لك، ِلعلك نفست؟ )) قلت: نعم، قال: ((هذا شيء كتبه الله على بنات آدم، افعلي ما يفعله الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري))، قالت: فلما قدمت مكة قال رسول الله ﷺ لأصحابه: ((اجعلوها عمرة))، فأحلَّ الناس إلا من كان معه الهدي: يعني في أول الأمر مشورة، نعم، في أول الأمر مشورة أشار عليهم، ((من أراد أن يجعلها عمرة فليفعل))، ثم في النهاية ألزمهم بذلك: ((اجعلوها عمرة))، ولذا بعضهم يوجب التمتع، وإن قال بعضهم: إن هذا الوجوب للإلزام خاص بالصحابة؛ ليزيل ما علق بأذهانهم من رواسب الجاهلية من أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور.
стр. 248
فأحل الناس إلا من كان معه الهدي، قالت: "فكان الهدي مع النبي ﵊ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة لما أهلوا حين راحوا": يعني يوم التروية.
قالت: "فلما كان يوم النحر طهرت": في بعض الروايات في يوم عرفة -على ما تقدم- وسيأتي أنها طهرت في يوم عرفة، وهنا قالت: "فلما كان يوم النحر طهرت": لعلها رأت مبادئ الطهر في يوم عرفة ولم يتم طهرها إلا في يوم النحر.
فأمرني رسول الله ﷺ فأفضت، قالت: فأُتينا بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ قالوا: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر، فلما كانت ليلة الحصبة قلت: يا رسول الله، أيرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟! قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جمله، قالت: فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السن أنعس، فتصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى إذا جئنا إلى التنعيم .. : إلى آخره.
طالب:. . . . . . . . .
وأيش يصير؟ وأيش الفرق؟ إما أن يكون الفاعل وجهي أو يكون مؤخرة ما فيه فرق أحدهما مصيب.
طالب:. . . . . . . . . يجوز أن تكون مؤخرة هي الفاعل. . . . . . . . .
كذلك نعم، وتأنيثه غير حقيقي، يجوز ..
طالب:. . . . . . . . .
غير حقيقي مجاز يجوز، يجوز عندهم، ولو لم يفصل.
في هذا ما يدل على جواز تكرار العمرة ولو في سفرة واحدة ما لم يشغل عمل أهم، والعلماء يختلفون في هذا، لكن حديث عائشة نص في الجواز وإن قلنا: إنه لتطييب خاطرها؛ لأن التطييب لا يبيح المحرم، نعم لا يبيح المحرم التطييب.
على كل حال تكرار العمرة لا بأس به وإن منعه بعضهم، وحدد بعضهم في السنة، وبعضهم حتى يسود شعره، وبعضهم يمنعه في سفرة واحدة إلى آخره.
المقصود أن هاتين عمرتان في سفرة واحدة من عائشة ﵂ فهو أصل لجواز العمرة أكثر من مرة في سفرة واحدة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
العمرة التي مع حجها، التي مع حجها.
طالب:. . . . . . . . .
عمرة، عمرة معتبرة كاملة، عمرة كاملة مجزئة عن عمرة الإسلام.
стр. 249
وأنا جارية حديثة السن أنعس فتصيب وجهي مؤخرة الرحل، حتى إذا جئنا إلى التنعيم: تدل على أن المعتمر من مكة لا بد أن يخرج إلى الحل، وعين بعضهم التنعيم، المالكية يقولون: ميقات المعتمر المكي -المعتمر ومن في حكمه- التنعيم، والجمهور على أنه يخرج إلى الحل، أدنى الحل الأيسر له، لكن لا بد من خروجه، وإن قال بعضهم ... نعم؟
طالب: حتى أهل مكة يا شيخ؟
أهل مكة ومن في حكمهم ممن هو في مكة ممن أراد أن ينشئ عمرة.
طالب:. . . . . . . . .
هو في مكة هو موجود في مكة، أراد أن ينشئ عمرة لا بد أن يخرج إلى التنعيم؛ ليجمع في نسكه بين الحل والحرم.
من أهل العلم من يرى أنه لا يلزم، المكي لا يلزمه أن يخرج.
طالب:. . . . . . . . . الحج؟
الحج ما يحتاج لا؛ لأنه سيخرج إلى عرفة فيجمع في نسكه بين الحل والحرام.
على كل حال المسألة جماهير أهل العلم على أنه لا بد أن يخرج إلى الحل، ومن أهل العلم من يرى أنه لا يلزم؛ لعموم حديث: ((حتى أهل مكة من مكة))، فيشمل الحج والعمرة، والجمهور حملوه على الحج، وأخرجوا العمرة من عمومه بحديث عائشة، بحديث عائشة ﵂.
الإمام البخاري يرى أن مكة ميقات للمكي في الحج والعمرة، والصنعاني يرجح هذا القول، لكن الجمهور على أن المعتمر لا بد أن يخرج إلى أدنى الحل، وحديث عائشة نص في الباب، وإلا وأيش معنى أن النبي ﷺ ينتظرها، ينتظرها بجموع المسلمين بعد تعب الحج، بعد هزيع من الليل ينتظرها لتخرج إلى التنعيم ثم تأتي بعمرة، لولا أن ذلك لازم واجب؟
فأهللت بعمرة جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا: يعني عمرة مستقلة مفردة بأعمالها، وهي عمرة دخلت في الحج، فكأنها خاطرها ما ارتاح لهذه العمرة التي دخلت في الحج، وإن كانت عمرة كاملة أجرها كامل ومجزئة عن عمرة الإسلام.
وحدثني أبو أيوب الغيلاني قال: حدثنا بهز قال: حدثنا حماد عن عبد الرحمن عن أبيه: عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: "لبينا بالحج حتى إذا كنا بسرف حضت، فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي"، وساق الحديث بنحو حديث الماجشون: الرواية السابقة، إلا أن هناك فروق.
стр. 250
يقول: حماد ليس في حديثه: فكان الهدي مع النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة: يعني مما تقدم في حديث ابن الماجشون: ثم أهلوا حين راحوا: ولا قولها: وأنا جارية حديثة السن: يعني مختصر، حديث حماد مختصر، وحديث الماجشون مطول. أنعس، فتصيب وجهي مؤخرة الرحل.
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني خالي مالك: المعروف عن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- أنه لا يحدث أحداً، بل يغضب ﵀ إذا قيل له: حدِّثنا، الإمام مالك يُقرأ عليه، ولذلك يقال: قال: قرأت على مالك، في الكتاب كله، وأيش معنى هذا إسماعيل بن أبي أويس يحدثه مالك، نعم هو خاله ..
طالب:. . . . . . . . .
خصوصية لابن أخته براً بالأخت؟
طالب:. . . . . . . . .
أيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
يقول: حدثني خالي: لماذا لم يقل يحي بن يحي: حدثني مالك عرضاً؟
طالب:. . . . . . . . .
ولا يمنع أن يكون لابن أخته خصوصية، ما يمنع؛ لأن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- حينما يعتمد العرض في التحديث لا يمنع السماع، السماع هو الأصل، يغضب الإمام مالك ﵀ إذا قيل له: حدِّثنا يقول: اقرأ، العرض يكفيك في القرآن ولا يكفيك في القرآن والحديث أعظم؟
على كل حال هذه قد تكون خصوصية لابن أخته، وإلا فالمعروف من حاله أنه لا يحدث أحداً.
حدثني خالي مالك بن أنس: تقيد مثل هذه التي تخرج عن القاعدة، والأصل يستفاد منها في وقتها.
حدثني خالي مالك بن أنس ح وحدثنا يحي بن يحي قال: قرأت على مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ أفرد الحج: هناك تقول: أهلَّ بالحج، وهنا تنصيص على أنه أهلَّ مفرداً، أفرد الحج.
وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج في أشهر الحج: في أشهر الحج: وهي شوال والقعدة وعشر من ذي الحجة عند الجمهور، والحجة كاملة عند الإمام مالك، وفي حُرُم الحج، وضبطه الأصيلي حُرَم -بفتح الراء- حُرم الحج، يعني جميع ما يتعلق بالحج مما يحرم على المحرم وليالي الحج.
стр. 251
حتى نزلنا بسرف، فخرج إلى أصحابه فقال: ((من لم يكن معه منكم هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل، ومن كان معه هدي فلا)): لأنه لا يجوز له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه إذا رؤي هلال شوال دخلت أشهر الحج، إذا غابت الشمس من آخر أيام رمضان دخلت أشهر الحج، دخلت أشهر الحج، ولذا لو أحرم بالعمرة قبل غروب الشمس من آخر أيام رمضان فعمرته رمضانية ولو أداها بعد العيد، بخلاف ما لو أحرم بالعمرة في آخر لحظة من شعبان وأداها في رمضان فعمرته شعبانية؛ لأن العبرة بالإحرام.
فمنهم الآخذ بها والتارك لها: يعني منهم من قبل هذه المشورة فحولها عمرة، ومنهم من استمر على حجه.
ممن لم يكن معه هدي، فأما رسول الله ﷺ فكان معه الهدي ومع رجال من أصحابه منهم أبو بكر وعمر: على ما تقدم وذوي اليسارة. من أصحابه لهم قوة، يعني قوة مادية، يعني معهم هدي وقدرة.
فدخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقال: ((ما يبكيكِ؟ ))، فقلت: سمعت كلامك مع أصحابك: سمعت كلامه مع أصحابه ففهمت أن المحرم بالحج يقلبها عمرة، فكيف بالمحرم بعمرة ولا يتمكن من أدائها كحالها؟
стр. 252
سمعت كلامك مع أصحابك فسمعت بالعمرة، قال: ((وما لكِ؟ ))، قلت: لا أصلي: هذه كناية عن الحيض، هذه كناية عن الحيض، ولا شك أن الأدب في مثل هذا مطلوب، لكن عند الحاجة إلى التصريح لا بد من التصريح إذا كانت الكناية لا تكفي، ولذا الرواة كلهم نقلوا عن ماعز قوله: "إني زنيت"، مع أنه المفترض أن يقول الراوي: إنه زنى، لكن لو تواطئوا على نقل: إنه زنى لما تعين أن الزاني هو ماعز، لكن عندما يراد اللفظ لذاته لا بد من التصريح به، ولذا قالوا في حديث أبي طالب -عند تلقين النبي ﷺ إياه الشهادة ولم يقبل- قال: هو، قالوا -كل الرواة يقولون-: "هو على ملة عبد المطلب"؛ لأن الراوي يتحاشى أن ينسب الكفر لنفسه، وهنا قالت: "لا أصلي"، ومع الأسف الشديد يوجد من النساء من يصرح بأمور لا يستطيع الرجال التصريح بها لا سيما مع وجود الهاتف وما الهاتف تصرح بأشياء وتفاصيل ودقائق حتى يخطر على البال أنها مغرضة في سؤالها، وأنها تريد أن تفتن المسؤول، هذا مع الأسف الشديد موجود في بعض النساء، وهنا عائشة تقول: "لا أصلي"، تقوله لمن؟ لبعيد من الناس؟ لزوجها!
قال: ((فلا يضرك، فكوني في حجك، فعسى الله أن يرزقكيها)): يعني العمرة التي هي مع حجك، ((وإنما أنت من بنات آدم، كتب الله عليك ما كتب عليهن)) قالت: "فخرجت في حجتي حتى نزلنا منى، فتطهرت ثم طفنا بالبيت، ونزل رسول الله ﷺ المُحصَّب": يعني بعد أن أنهى أعمال الحج ولم يبق إلا الوداع، خرج من منى آخر أيام التشريق فنزل بالمحصب، وهو بعد منى.
فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر فقال: ((اخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة، ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما هاهنا))، قالت: فخرجنا فأهللت، ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة، فجئنا رسول الله ﷺ وهو في منزله من جوف الليل": على ما وعد ينتظر، جاؤوا وهو في منزله من جوف الليل، لكن هل تخلل ذلك أنه نزل إلى مكة وطاف للوداع وخرج إلى منزله، وما جاء في كونه لقيته عائشة مصعد منهبطة على ما سيأتي؟
стр. 253
كل هذا فيه شيء من التعارض، نعم، هنا يقول: ((فإني أنتظركما هاهنا)): يعني بالمحصب، قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة: يعني اعتمرت عمرة كاملة.
فجئنا رسول الله ﷺ وهو في منزله من جوف الليل، قال: ((هل فرغت؟ ))، قلت: نعم، فآذن في أصحابه بالرحيل، فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل الصبح: يعني أنه أخر طواف الوداع إلى مجيئها.
فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة: وهل طافت معه للوداع أو اكتفت بطواف العمرة؟
البخاري فهم من النصوص المجتمعة وبما أخرجه غير هذه الرواية، فهم أنها لم تطف للوداع، وأن المعتمر إذا طاف كفاه عن الوداع ولو تعقبه سعي.
ثم خرج إلى المدينة.
قال: حدثني يحي بن أيوب قال: حدثنا عباد بن عباد المهلب قال: حدثنا عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: منا من أهل بالحج مفرداً، ومنا من قرن، ومنا من تمتع.
قال: حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد قال: جاءت عائشة حاجة.
وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا سليمان يعني بن بلال عن يحي وابن سعيد عن عمرة قالت: سمعت عائشة ﵂ تقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ لخمس بقين من ذي القعدة ولا نرى إلا أنه الحج، حتى إذا دنونا من مكة أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي: أمر من لم يكن معه هدي إذا طاف بالبيت وبين الصفا والمروة .. : هناك في أول الأمر بسرف مجرد عرض ((من أحب منكم))؛ وذلك لتخفيف الوقع على نفوسهم، تخفيف وقع هذا الأمر على نفوسهم؛ لأنهم يرون أن العمرة في أشهر الحج لا تجوز.
في أول الأمر قال: ((من أحب فليفعل)): يعني بالتدريج، ثم هنا أمر.
стр. 254
أمر رسول الله ﷺ من لم يكن معه هدي إذا طاف البيت وبين الصفا والمروة أن يحل، قالت عائشة ﵂: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا فقيل: ذبح رسول الله ﷺ عن أزواجه، قال يحي: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد قال: أتتك والله بالحديث على وجهه: يعني أتتك به، بجملته، بحروفه، لم تغير ولم تبدل.
طالب:. . . . . . . . .
الهدي وجهناه بأنه الهدي الذي يلزم من أخل بشيء -من فعل شيء من المحظورات- وهي لم تفعل، ولذلك قال: هدي ولا صدقة ولا صوم: وهذه الأمور إنما تكون لمن ارتكب محظوراً، فدل على أنها لم ترتكب محظوراً، يعني تريد أن تنفي أنه لم يلزمها شيء بإدخال الحج على العمرة.
طالب: ... طافت للوداع؟
لا ما يظهر أنها طافت للوداع.
طالب:. . . . . . . . .
ما يلزم لا.
وحدثنا محمد بن مثنى قال: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحي بن سعيد يقول: أخبرتني عمرة أنها سمعت عائشة ﵂ ح وحدثناه ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان عن يحي بهذا الإسناد مثله.
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا بن علية عن ابن عون عن إبراهيم عن الأسود عن أم المؤمنين ح وعن القاسم عن أم المؤمنين قالت: قلت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين: يعني منفصل كل واحد عن الثاني، عمرة مستقلة وحج مستقل، وأنا أرجع بنسك واحد؟! يعني نسك واحد يشتمل على أمرين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يحتاج إليه عند الضرورة، يعني لو جاء الإنسان ليطوف طواف الإفاضة ويسعى بعده، ويجد المطاف يشق عليه أن يرجع ليطوف الوداع، نقول: يسعه ذلك -إن شاء الله تعالى- لكن إذا كان فيه سعة فالفصل بين طواف الوداع والخروج، بين الطواف والخروج بسعي فاصل هذا، فاصل وهو نسك ليس مثل الصلاة كما قال بعضهم، يقول بعضهم: كما لو أقيمت الصلاة وصلى ما يضر، لكنه شيء .. ، الصلاة يسيرة بالنسبة للسعي، وعلى كل حال يلجأ إلى مثل هذا القول عند الضرورة، يعني إذا ضاق المكان وضاق الوقت كذا يكفيه إن شاء الله تعالى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من الأصل؟
طالب: إيه.
هذا اللي يظهر، هذا اللي يظهر.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 255
لا ما ترفض، ما يمكن ترفض، ما يمكن ترفض؛ النسك لا يمكن رفضه، نعم نعم، ولذلك قال ﵊: ((انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه، ثم القينا عند كذا وكذا)): عمرتها تامة ومجزئة عن عمرة الإسلام التي مع حجها، ويلزمها الهدي كما يلزم القارن، ولا إشكال فيها، لكن أرادت أن ترجع بنسكين منفردين مستقل كل واحد منهما على الآخر، كما رجع صواحبها بذلك، وجبر النبي ﷺ خاطرها بذلك.
((فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم القينا عند كذا وكذا))، وقال: أظنه قال: ((غداً، ولكنها على قدر نصبك)) أو قال: نعم.
((إذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي منه ثم القينا عند كذا وكذا)): وهناك قال: ((أنتظركما)).
طالب:. . . . . . . . .
نعم، وهنا قال: ((ثم القينا عند كذا وكذا))، ولكن هذا قبل، قال: ((القينا عند .. )): هذا قبل أن تطهر، نعم، ثم الغاه، قال: ((انتظركما)): يعني في أول الأمر حدد مكاناً يلتقون فيه، وهذا قبل أن .. ، قال: ((فإذا طهرت)) هذا قبل طهرها، ثم رأى في آخر لحظة يعني وهو بالمحصب أن ينتظرها، ولا شك أن الانتظار قد يكون أيسر من المواعيد التي يحصل فيها ما لا يخطر على البال، كونك تنتظر صاحبك في مكان معين، تقول له: أنا أنتظرك في هذا المكان ولا تروح تقول: نتقابل في مكان كذا، ثم يضيع، وإلا يصد عن هذا المكان، ثم يحصل الحرج والضيق، والنبي –﵊ في أول الأمر قال: موعدكم مكان كذا، نعم.
((ثم القينا عند كذا وكذا))، قال: أظنه قال: ((غداً ولكنها على قدر نصبك)): يعني عمرتك هذه على قدر نصبك، والنصب الذي هو التعب، ومثله النفقة، ليست مطلباً شرعياً لذاتها، وإنما إذا جاءت زيادة النفقة، أو زيادة التعب تبعاً لعبادة أجر عليها الإنسان، أما إنسان يعذب نفسه ويتعب في حجه أو في عمرته مما لا يحتاجه الحج نقول: أجرها على قدر النصب؟ نقول لا يا أخي، إن الله عن تعذيبك نفسك غني، يعني شخص عنده الوسائل المريحة ليحج -ما لم يكن إلى حد ترف مثلاً- ويقول: لا ... ، الناس حجوا على السيارات، أنا أريد أن أحج على حمار أو على بعير، والأجر على قدر النصب.
стр. 256
نقول: لا يا أخي، ما يلزم يا أخي، لا تعذب نفسك؛ الذي نذر أن يمشي قال له النبي ﵊: ((ركب))؛ المشي ليس من مطالب الحج، نعم إذا لم تجد راحلة امشِ، وجاء مدح الرجال وتقديمهم على الركبان.
المقصود أن النصب والنفقة إذا تطلبتها العبادة فالأجر على قدرها، لكن إذا لم تطلبها العبادة فلا، يعني شخص بينه وبين المسجد خمسين متراً، يقول: لا، أدور على الحارة على شان يصير خمسمائة متر -خمسمائة خطوة- نقول: ما تؤجر؛ أنت رحت تتمشى ما رحت تصلي.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . لتقديم الماشي على الراكب، ولذا يختلف أهل العلم، والنبي ﷺ حج أيش؟ ماشياً وإلا راكباً؟
طالب: راكب.
نعم، لكن يمدح الماشي حينما لا تجد الراحلة، والبخاري -رحمه الله تعالى- استدل بالآية، نعم، على أن الراحلة ليست بشرط لوجوب الحج، قد يجب الحج على شخص ولو لم يجد الراحلة، وأما ما جاء في تفسير الاستطاعة بالزاد والراحلة فهو ضعيف.
طالب:. . . . . . . . .
لا الأجر للخطى؛ لأن المسجد يتطلبه، نعم، ((دياركم تكتب آثاركم))، ولذلك لما أراد أن يشتري لصلاة الجمعة حماراً يركبه قال: لا؛ لأن الخطى مكتوبة، لكن الخطى لغيرها من العبادات تكتب؟ ما تكتب.
وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي عن ابن عون عن القاسم وإبراهيم قال: لا أعرف حديث أحدهما من الآخر: لا يميز حديث أحدهما عن الآخر، لا حديث القاسم ولا حديث إبراهيم، يعني اختلط عليه حديث القاسم وحديث إبراهيم، هل في هذا قدح في الحديث؟
ليس فيه قدح في الحديث، لماذا؟ لأن كلاهما ثقة، لأن كلاً منهما ثقة، نعم لو كان أحدهما ضعيف والثاني ثقة ولم يستطع أن يميز قدح في الحديث، لكن كلاهما ثقة، سواء عن هذا أو هذا لا يضر، لا يضر التمييز في مثل هذا.
لا أعرف حديث أحدهما من الآخر أن أم المؤمنين ﵂ قالت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين فذكر الحديث: على ما تقدم.
стр. 257
حدثنا زهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم قال زهير: حدثنا وقال إسحاق: أخبرنا جرير عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت، فأمر رسول ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلَّ، قالت: فحلَّ من لم يسق": وهناك في الميقات قالت: "منا من أهلَّ بحج، ومنا من أهلَّ بعمرة، ومنا من أهلَّ بهما معاً: فدلَّ على أن بعضهم أهل بالعمرة من الميقات، وممن أهلَّ بعمرة عائشة ﵂ ولذا نقول: إن مثل هذا الحديث طي.
فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت: تعني غيرها، تعني غيرها، هي التي طافت لما قدمت مكة؟ ما طافت؛ لأنها حائض.
تطوفنا بالبيت، فأمر رسول الله ﷺ من لم يكن ساق الهدي أن يحلَّ، قالت: فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن الهدي فأحللن، قالت عائشة: "فحضت فلم أطف بالبيت، فلما كانت ليلة الحصبة قالت: قلت: يا رسول الله، يرجع الناس بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة؟! قال: ((أو ما كنت طفت ليالي قدمنا مكة؟ )) قالت: قلت: لا، قال: ((فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة، ثم موعدك مكان كذا وكذا))، قالت صفية: "ما أراني إلا حابستكم": لأنها هي الأخرى حاضت، قالت صفية: "ما أراني إلا حابستكم"، قال: ((عقرى حلقى)): هذا دعاء يدعو عليها بأن تصاب في .. ، بأن تعقر وأن تصاب في حلقها، هذا الأصل في الكلمة، أو يصيبها ما يقتضي حلق الشعر من مصيبة على طريقة الجاهلية، والعرب يدعون بمثل هذا، لكن لا يريدون حقيقته، كما يقولون: تربت يداك، تربت يمينك.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، ما هو باستفهام.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 258
وين؟ لا، ((أو ما كنت)): الاستفهام بعد ذلك، الاستفهام بعد .. ، الاستفهام على الطواف، الكلام في الدعاء عليها، هناك قال لعائشة: ((هذا شيء كتبه الله على بنات آدم)) يسليها ويطمئنها، وهنا قال: ((عقرى حلقى)) لصفية ﵊، بعض الشُّرَّاح أساء الأدب قليلاً وقال: إن هذا تفضيل لعائشة وميل إليها، يعني لو افترضنا أن هذا تفضيل، لو افترضنا أن هذا تفضيل أخذناه أصل، قلنا: يجوز التفضيل، نعم، لكن السبب معروف في اختلاف المعاملة، السبب واضح؛ لأن عائشة تتحسر على فوات أمر يتعلق بدينها ولا يترتب عليه تأخير للرفقة؛ لأن فيه مسافة –مدة- تطهر فيه قبل أن يصدر الناس، لكن هذه حاضت وقت مسيرهم -وقت مشيهم- يعني لو لم تكن طافت يوم النحر لترتب عليها أنها تحبسهم، لا بد أن يجلسوا معها، فاختلاف الأسلوب لاختلاف الأحوال، اختلاف الأسلوب هنا مع الأسلوب الأول لاختلاف الحالين.
طالب:. . . . . . . . .
أيش لون الثاني؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب: يعني هذه ... حاضت. . . . . . . . .
لا لا، بعضهم يقول: إن النبي ﵊ أراد منها ما يريد من أهله بعد أن حلَّ فاعتذرت بالحيض، فقال لها ما قال، لكن الفرق واضح بين حيض عائشة وبقي أكثر من أسبوع -بقي عشرة أيام أو أكثر- على انصرافهم، وبين من حاضت وقت الانصراف يعني لو لم تكن طافت يوم النحر لأصابهم مشقة وحرج عظيم يدعى بمثل هذا عليها لا سيما مع العلم بأنه لا يراد حقيقة الدعاء.
قالت: بلى قال: ((لا بأس، انفري)): لأن طواف الوداع لا يلزم الحائض، خفف عن الحائض بالنسبة لطواف الوداع.
قالت عائشة: فلقيني رسول الله ﷺ وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة: يعني هو طالع من البيت وأنا داخل البيت، يعني كأنه قال: انتظركما يعني توقع أنه يمديه، يعني في وقت ليطوف للوداع ويرجع إلى مكانه قبل رجوعها، فترك المكان وذهب ليوادع، فخرج من المسجد وهي تدخل.
وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة: نعم داخلة، نعم وهي داخلة إلى مكة، وعلى هذا لا إشكال، وانتظرها بالفعل في مكانه، ووجدته في مكانه ﵊ بعد فراغها.
стр. 259
أو أنا مصعدة وهو منهبط: هذا عاد أيش؟ يختلف مع الرواية السابقة، فالمرجح أنه مصعد، يعني خارج من مكة بعد أن طاف للوداع، هذا إذا قلنا -مع أن المعارضة لا تسلم أيضاً-؛ لأنه طاف للوداع بعد .. ، في الرواية الأخرى تدل على أنه طاف للوداع بعد ما جاءت.
فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح، ثم خرج إلى المدينة: على كل حال عائشة ﵂ طالت بها الحياة بعده ﵊ فعاشت بعده ما يقرب من نصف قرن، ولذلك شكت: أنا منهبطة وهو مصعد أو العكس؟ وقد يكون الشك ممن دونها، ممن دونها، قد يكون الشك ممن دونها، على كل حال هذا لا أثر له، والمسألة واضحة في أنه أعمرها بعد، المسألة التي يحتاج إليها في الأحكام واضحة في أنه أعمرها بعد حجها وانتظرها حتى انتهت من عمرتها وذهبوا جميعاً، والمقطوع به أنه أمر بطواف الوداع وفعله ﵊ لكن يبقى هل طافت أو لم تطف؟ هذه مسألة معروفة عند أهل العلم والبخاري يرجح أنها لم تطف.
قال: وحدثناه سويد بن سعيد: نعم؟
طالب:. . . . . . . . . لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن ...
ما سقن، ما سقن الهدي إيه، ما سقن الهدي.
طالب:. . . . . . . . .
فحللن فرجعن بعمرة كاملة، ولذلك حللن ورجعن بعمرة كاملة منفصلة عن الحج، نعم.
طالب: يعني لو المرأة ساقت الهدي زوجها لم يسق تعتبر ساقت الهدي؟
كيف؟
طالب: يعني هذا القيد: تحلل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن الهدي؟
يعني ما نوى النبي ﵊ في هديه إدخال النساء، الهدي له خاص، لكنه لما حل يوم العيد أهدى عن نسائه غيره؛ لأنه ساق الهدي من الإبل -من البدن- نعم، وأهدى عن نسائه البقر.
طالب: يا شيخ،. . . . . . . . .؟
أهدى عن نسائه البقر.
طالب:. . . . . . . . .
هدي وأضحية جاءت بهذا اللفظ وبهذا اللفظ، ومنهم من يحمل الأضحية على الهدي، أما ما أهداه ﵊ هديه من الإبل كما سيأتي.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 260
يعني يسأل: عائشة بعد طول العهد عشرة أيام نسي، أو ما علم أنها طافت، يقول: يمكن أنها طافت قبل أن تحيض، وإلا دخل عليها بسرف وهي تبكي أيش لون تطوف وهي بسرف حائض؟ لكن لعله نسي ﵊.
وحدثناه سويد بن سعيد عن علي بن مسفر عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: "خرجنا مع رسول الله ﷺ نلبي لا نذكر حجاً ولا عمرة، وساق الحديث بمعنى حديث منصور: لأنه حصل التعيين في المحرم.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعاً عن غندر قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن علي بن الحسين عن ذكوان -مولى عائشة- عن عائشة ﵂ أنها قالت: "قدم رسول الله ﷺ لأربع مضين من ذي الحجة: يعني خرج من المدينة لخمس بقين من القعدة ودخل مكة، قدم مكة لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس فيكون مكثه في الطريق عشرة أيام أو تسعة.
أو خمس، فدخل عليَّ وهو غضبان: فقلت: "من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار"، قال: ((أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون؟ )): يعني ما قبلوا، أولاً المشورة -من أحب فليفعل- بعضهم امتثل وبعضهم.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
من خالف، من خالف الأمر الشرعي يدعى عليه وأيش المانع، يدعى عليه، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فقلت: "من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار"، قال: ((أو ما شعرت أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون؟ ))، قال الحكم: ((كأنهم يترددون)): هناك جزم ((فإذا هم يترددون))، والحكم في روايته قال: ((كأنهم يترددون)) أحسب، ((ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه، ثم أحل كما أحلوا)): وهنا ((لو أني)): (لو) تأسف على أمر ديني، وإلا في أمور الدنيا لا يجوز أن يتأسف عليها بـ (لو)؛ لأنها تفتح عمل الشيطان.
стр. 261
وحدثناه عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي حدثنا شعبة عن الحكم سمع علي بن الحسين عن ذكوان عن عائشة ﵂ قالت: "قدم النبي ﷺ لأربع أو خمس مضين من ذي الحجة بمثل حديث غندر، ولم يذكر الشك من الحكم في قوله: ((يترددون)).
وحدثنا محمد بن حاتم قال: حدثنا بهز قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا عبد الله بن طاووس عن أبيه عن عائشة ﵂ أنها أهلت بعمرة، فقدمت ولم تطف بالبيت حتى حاضت، فنسكت المناسك كلها وقد أهلت بالحج، فقال لها النبي ﷺ يوم النفر: ((يسعك طوافك لحجك وعمرتك)): يعني يكفي أنك طفت وسعيت يكفي -يوم النحر- للحج والعمرة؛ لأنها قارنة، والقارن لا يلزمه أكثر من طواف واحد وسعي واحد، كالمفرد تماماً، وإن قال الحنفية يلزمه طوافان وسعيان.
فأبت: أن ترجع بما صورته من صورة النسك الواحد، يعني أمر في نفسها تريد أن ترجع مثل صواحبها.
فأبت، فبعث معها عبد الرحمن إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج.
وحدثني حسن بن علي الحلواني قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثني إبراهيم بن نافع حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن عائشة ﵂ أنها حاضت بسرف فتطهرت بعرفة: وهناك طهرت يوم النحر، وعرفنا أنها رأت مبادئ الطهر في يوم عرفة ورأت الطهر الكامل في يوم النحر.
فقال لها رسول الله ﷺ : ((يجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك)). وحدثنا يحي بن حبيب الحارثي قال: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا قرة قال: حدثنا عبد الحميد بن جبير بن شيبة، حدثتنا صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة ﵂: "يا رسول الله، أيرجع الناس بأجرين": أجر عمرة مستقلة وأجر حج مستقل، وأرجع بأجر واحد؟: وإن كان شاملاً للنسكين.
فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن ينطلق بها إلى التنعيم، قالت: "فأردفني خلفه": نعم هو محرم؛ أخوها يردفها خلفه، والإرداف على الدابة إذا كانت تطيقه جائز.
قالت: "فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي، فيضرب رجلي بعلة الراحلة": اختلف الشراح في معنى هذا الكلام، ترفع خمارها لتكشف وجهها فيضربها أخوها غيرة عليها، لكن عذرها، ما عذرها؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 262
نعم، قلت له: "وهل ترى من أحد": يعني الطريق خالي، خالي ما فيه أحد، بليل وما فيه أحد أبداً، تكشف ويضربها غيرة عليها، نعم، نعم التساهل مع النساء مهما كان .. ، يعني هذه أم المؤمنين، يعني الخلاف في المفاضلة بينها وبين .. ، هل هي أفضل النساء أو خديجة أفضل منها؟
مسألة خلافية بين أهل العلم، لكن ((فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام))، يعني فضلها واضح؛ أم المؤمنين ﵂، لكن مع ذلك هذا درس لمن يأت بعد، التساهل مع النساء مهما كنَّ، لا ينبغي التساهل مع النساء، ولا يقول: هذه من بيت علم، أو بيت فضل، أو من بيت عبادة، لا، لا لا.
وهل ترى من أحد: يعني الطريق ما فيه أحد خالي، ومع ذلك يضربها.
قالت: فأهللت بعمرة، ثم أقبلنا حتى أتينا إلى رسول الله ﷺ وهو بالحصبة.
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير قالا: حدثنا سفيان عن عمرو، أخبره عمرو بن أوس قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر أن النبي ﵊ أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم: والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 263
صحيح مسلم - كتاب الحج (٩)
تابع شرح: باب بيان وجوه الإحرام.
الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: عائشة ﵂ حجت ولم تعتمر فكان فعلها عمرة واحدة؛ لأنها أهلت بالحج ولم تهل بالعمرة، وهذا قلب النية، أليس هذا دليل على أنها لم تقم إلا بعمرة واحدة؟
هي أهلت بعمرة في الأصل، ثم أهلت بالحج مدخلة للحج على العمرة، وبهذا تكون قارنة، فلا يرد مثل هذا السؤال، وقوله: ((ارفضي عمرتك))، ((اتركي عمرتك))، ((دعي عمرتك))، كل هذا لا يدل على أنها رفضتها، إنما رفضت صورتها الظاهرة المستقلة، وإلا فالنسك من دخل فيه لا يتمكن من رفضه.
يقول: وإن كان المقصود بالحديث هو عبد الرحمن؛ لأنه ذهب معها؟ لكن لم يدل الحديث على أن عبد الرحمن قام بعمرة معها، وإنما رافقها فقط، ولو قام بالعمرة لدل ذلك بالحديث؟
هذا المقصود أن الاستدلال بفعل عائشة ﵂ عائشة الصواب في نسكها أنها كانت قارنة.
يقول: إذا مات في الحج ولم يكمل حجه -وهي حجة الإسلام- هل يكمل عنه أحد؟
لا، لا يكمل عنه أحد، لا يحتاج إلى أن يكمل عنه حجه.
يقول: معروف أنه من أراد أن يضحي يمسك عن الأخذ من شعره، ولو أنه حج متمتعاً وأدى العمرة في اليوم الثامن من ذي الحجة وأراد قص شعره لإنهاء إحرامه من العمرة، فهل يجوز له ذلك؟ وهل يؤثر ذلك على أضحيته؟
نعم عليه أن يأخذ من شعره، يجب عليه أن يأخذ من شعره للتحلل من النسك، وهذا نسك لا يعارض بأحاديث أخرى ولا أثر له على أضحيته، بل يستمر في أضحيته.
يقول: أختي قادمة للذهاب إلى الحج أو مقدمة للذهاب إلى الحج وهي مستحاضة، يعني هي قد فاتت فترة دورتها العادية، ولكن دورتها لم تتوقف نظراً لأخطائها بالعلاج، فهل تطوف أم حالها مثل الحائض؟
لا هذه حكمها حكم الطاهرات، لكن عليها أن تتنظف وتتحفظ، وتتوضأ وتطوف.
يقول: هل يجري للمرأة أجر عملها الذي تعمله إن كان ما منعها منه إلا الحيض؟
стр. 264
مسألة خلافية بين أهل العلم، منهم من يلحقه بالمرض؛ لأن هذا ليس بيدها؛ كانت تنوي العمل لولا هذا المانع الذي هو ليس بيدها، ومنهم من يقول: أبداً، لا يجري لها عملها، ولذا قيل عنها: إنها ناقصة عقل ودين، فإذا جرى عليها عملها ما صارت ناقصة دين، وحديث ناقصة عقل ودين قوي في الدلالة، لكن –أيضاً- من حيث المعنى من الذي منعها؟ الذي منعها من أمرها، فيرجى -فهذا من فضل الله -جل وعلا-.
هاهنا تنبيهات:
الأول أننا في درس هذا اليوم نقف على صفة حجة النبي ﵊ في حديث جابر الطويل، ولن نتعرض لشرحه؛ اكتفاء بما سجل، فالتسجيل -يعني الراية- للموجودين، يعني بعد هذا مباشرة يرفقون به حديث جابر، بعد حذف المقدمة من حديث جابر يرفق به مباشرة، قراءة الحديث ثم شرحه بعد درس اليوم، اللهم إلا إذا أخذنا بعض الروايات الواردة في حديث جابر بعده إن تمكنا من أخذ شيء منها، وإلا فالأصل أننا نقف عليه، نقف على صفة حجة النبي ﵊ في حديث جابر، ثم بعد ذلك الشريط -شريط درس اليوم- يتلوه مباشرة أشرطة شرح حديث جابر بعد حذف المقدمة.
بعض الأخوة يطلب أن يتوقف الدرس ويكون آخر الدروس يوم الأربعاء؛ لأن الحملات -حملات الحج- تذهب يوم الخميس، وإلا فالأصل أن الدرس يستمر إلى يوم الخميس -السابع- فإن كان هذا مطلب وله طالبون كثر، يلبى إن شاء الله تعالى، وإن كان عدد يسير الذين يريدون الحج ويبقى الكل أو الأكثر فلا أثر له.
فيه أحد بيسافر الخميس؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال الذي بيسافر يوم الخميس له حظ من النظر، يعني نتوقف يوم الأربعاء يعني يكون آخر الدروس يوم الأربعاء؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
إن شاء الله، بإذن الله يكون آخر الدروس يوم الأربعاء.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يفرق، ما يفرق، سهل يعني، حتى القارئ سافر بعد، ونريد نستغل وقت قراءته في الشرح، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما هو بجاي.
طالب:. . . . . . . . .
قبل عقد النية يصلي ركعتين.
طالب: ... الطائرة؟
إيه. . . . . . . . . الفريضة تصلى بالطائرة، الفريضة تصلى بالطائرة.
стр. 265
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح جميعاً عن الليث بن سعد، قال قتيبة: حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر: إعادة الشيخ الليث ذكره أولاً بـ (أل)، ثم إعادته بدونها، هل هذا من مقصد مسلم وإلا لا يقصد مثل هذا؟ نعم؟ الإمام المعروف الليث بن سعد .. ، يقول: قال قتيبة حدثنا ليث: ما هو بهكذا عندكم؟ إيه، يعني إعادته بدون (أل) هل هي من مقاصد الإمام مسلم، أو لا يلتفت إلى مثل هذا؟
لا شك أن الإمام مسلم يتقيد بألفاظ الشيوخ، احتمال أن يكون قتيبة قال: حدثنا ليث، فأعاده الإمام مسلم كذلك وهو يعتني بالفروق ولو لم تكن لها أثر، ولو لم يكن لها أثر، وجرت عادته إذا روى عن اثنين فأكثر ثم أعاد واحداً منهم دون البقية أنه في الغالب يكون هو صاحب اللفظ، هو صاحب اللفظ.
حدثنا ليث عن أبي الزبير عن جابر: وهذا من رواية أبي الزبير وهو معروف بالتدليس عن جابر: بصيغة العنعنة، لكن عنعنات المدلسين في الصحيحين محمولة على الاتصال عند الأكثر، ولا وجه لمن يطعن بصحة الأحاديث في مثل هذا.
أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله ﷺ بحج مفرد: أي أنهم لا يذكرون إلا الحج، وأقبلت عائشة ﵂ بعمرة، حتى إذا كنا بسرف عركت: يعني حاضت؛ العراك من أسماء الحيض.
حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة: يعني من أهلوا بالحج، أو جمعوا بينهما طافوا بالصفا والمروة.
فأمرنا رسول الله ﷺ أن يحل منا من لم يكن معه هدي: وأما من كان معه الهدي كحاله ﵊ فإنه لا يحل حتى يبلغ الهدي محله.
قال: فقلنا: حلُّ ماذا؟ قال: ((الحل كله)): يعني لا يستثنى من المحظورات شيء، لا يستثنى من المحظورات المتعلقة بالإحرام شيء، ولا يعني هذا أن المحظورات المتعلقة بالحرم تستثنى، نعم لا تستثنى كغيرها لا، يعني الحل كله، هل معنى أنه يصيد في الحرم؟ أو يقطع الشجر مثلاً؟ لا؛ هذا متعلق بالحرم لا بالإحرام.
قال: ((الحل كله))، فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب: يعني أعظم المحظورات مواقعة النساء، وحصل منهم.
стр. 266
فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال: هذا الحل كله، تقدم مراراً أنه إذا حصل مثل هذا الحل الذي يبيح كل شيء حتى النساء، هل الإنسان في حل تام بحيث يكون له الخيار، هل يحرم بالحج أو يرجع إلى أهله نعم؟
تقدمت هذه المسألة مراراً، وأنه لا يوجد ما يمنع من أن يرجع إلى أهله، إذا أهل بعمرة ثم أتى بها كاملة له أن يرجع إلى أهله، وإن كان الناهز له من بلده الحج؛ لأنه لم يتلبس به؛ بدليل أنه له أن يرجع قبل وصول الميقات، يوم وصل الميقات قال: ما دخلت في النسك ما الذي يلزمني، والحج تطوع؟ له أن يرجع، وهذا مثله.
صاحب الإنصاف يقول: إنه ليس له ذلك بلا نزاع، يعني في المذهب كما هو معروف من اصطلاحه، يعني في المذهب.
طالب:. . . . . . . . .
إذا لم يتحايل؛ لأن بعض الناس يهل بالحج أو يهل قارناً، ثم بعد ذلك إذا وصل إلى مكة ووجد الزحام قال: النبي ﵊ أمر أصحابه أن يقلبوها عمرة، نعم، فيطوف ويسعى، ثم يقول: الحل كله، أنا بالخيار، نقول: لا لست بالخيار، نعم، تؤمر بالانتقال إلى الأفضل، لكن ما تترك ما ألزمت به نفسك؛ فهذا تحايل.
وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال: لأنهم قدموا يوم .. ، نعم لأربع أو لخمس، لأربع أو لخمس.
ثم أهللنا يوم التروية: وهو الثامن من ذي الحجة، وسبق الحديث المتضمن للأسئلة الأربعة لابن عمر، وفيه مناقشة ابن عمر حول إحرامه يوم التروية وأصحابه يهلون من أول الشهر، وجواب ابن عمر، نعم، هل أجاب بفعل النبي ﵊؟ هل له أن يجيب بفعل النبي ﵊؟ وهل النبي ﵊ أحرم يوم التروية؟
стр. 267
مستمر على أحرامه حتى يبلغ الهدي محله، وكان استدلاله بأن النبي ﵊ أحرم حينما انبعثت به راحلته، وعرفنا في ذلك الوقت وجه الدلالة من قوله، لكون المتمتع أو المكي يهل بالحج يوم التروية، وهنا فيه دلالة صريحة، ثم أهللنا: يعني مع النبي ﵊ يوم التروية، وإن كان الأكثر -على ما تقدم- يرون أن الإهلال في أول الشهر، وفي هذا دليل لمن يقول بإن المستحب أن يهل الحاج يوم التروية، الحاج المقيم بمكة أو الوارد عليها ممن تحلل بعمرة يهل يوم التروية، وهذا دلالته صريحة.
يقول: ثم أهللنا يوم التروية: والنبي ﵊ باق على إحرامه، لكنه أقرهم على ذلك، هذه من السنن التقريرية.
ثم دخل النبي ﵊ على عائشة فوجدها تبكي: يقول: حتى إذا كنا بسرف عركت، معروف أنها حاضت بسرف، كما دلت على ذلك جميع الروايات السابقة، وهنا يقول: ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول ﷺ : هذا ترتيب.
فوجدها تبكي فقال: ((ما شأنك؟ )) قالت: شأني أني قد حضت، وقد حلَّ الناس ولم أحلل: يعني حضت الآن أو حضت بسرف؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم حيضتها السابقة، وما زالت حيضتها مستمرة؛ لأنها حاضت يوم السبت وطهرت يوم السبت، طهرت يوم السبت -يوم العيد- وحاضت يوم السبت -الثالث من الحجة- قبل دخولهم مكة بسرف.
قال: ((ما شأنك؟ ))، قالت: شأني أني قد حضت: يعني فيما مضى، وقد حل الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن: يعني ما في فرصة أني أنتظر حتى أطهر ثم احلَّ من العمرة فأفعل ما فعل صواحبي.
والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: ((إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم)): قاله النبي ﵊ يسليها، ((فاغتسلي ثم أهلي بالحج))، ففعلت: فأحرمت بالحج مدخلة إياه على العمرة، وبهذا صارت قارنة، ففعلت ووقفت المواقف كلها: وقفت بعرفة وبجمع، ونزلت إلى منى، وقفت المواقف كلها وفعلت ما يفعله الحاج سوى الطواف.
لكن ماذا فعلت مما يفعله الحاج سوى الطواف قبل طهرها مما وجهت إليه؟ فعلت شيء مما يفعله الحاج؟ نعم؟
стр. 268
هي أمرت وهي متلبسة بالعمرة، وللحائض أن تفعل ما يفعله الحاج غير أن لا تطوف بالبيت، وما في قبل ذلك إلا الطواف والسعي، والتقصير للعمرة، والطواف منعت منه ((غير أن لا تطوفي بالبيت))، والسعي عند أكثر العلماء يشترط له تقدم طواف ولو مسنون، فهي ممنوعة منه حكماً، هي منعت من الطواف، نعم، وهي ممنوعة من السعي بطريق اللزوم عند من يقول بأن السعي لا يصح إلا أن يتقدمه طواف، وهذا من أقوى أدلتهم؛ لأنه قال: ((افعلي)): أمر، وما فعلت السعي، ثم أدخلت الحج على العمرة، ووقفت المواقف كلها، ذهبت معهم إلى منى يوم الثامن -يوم التروية- ثم إلى عرفة اليوم التاسع، ونزلت ليلة جمع -ليلة العيد- وفعلت جميع ما فعلوا، ولما كان يوم العيد طهرت.
ووقفت المواقف، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: ((قد حللت من حجتك وعمرتك جميعاً)): كيف يسوغ السؤال عنها أنها كانت أهلت بالحج وحده؟ هنا يقول السائل: عائشة ﵂ حجت ولم تعتمر، فكان فعلها عمرة واحدة، يعني التي بعد الحج؛ لأنها أهلت بالحج ولم تهل بالعمرة؛ لأنه قال: ((ثم أهلي بالحج))، ومقتضاه أنها رفضت العمرة، فيها أصرح من ذلك في ((دعي عمرتك))، لكن ((دعي عمرتك)) من صورتها الظاهرة المستقلة؛ بدليل: ثم قال: ((قد حللت من حجك وعمرتك جميعاً)): العمرة موجودة لم ترفض.
فقالت: يا رسول الله، إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت، قال: ((فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم)) وذلك ليلة الحصبة: ليلة نزوله بالمحصب، بعد فراغه من أعمال الحج على ما تقدم.
يقول: وحدثني محمد بن حاتم وعبد بن حميد قال ابن حاتم: حدثنا وقال عبد: أخبرنا محمد بن بكر قال: أخبرنا بن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله: وهنا صرح بالسماع، ﵄ يقول: دخل النبي ﷺ على عائشة وهي تبكي ﵂ فذكر بمثل حديث الليث إلى آخره، ولم يذكر ما قبل هذا من حديث الليث: ما قبل هذا: يعني أكثر حديث الليث لم يذكره، فهو حديث مختصر.
стр. 269
وقال الإمام -رحمه الله تعالى-: وحدثني أبو غسان المسمعي قال: حدثنا معاذ -يعني ابن هشام- قال: حدثني أبي عن مطر عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن عائشة ﵂ في حجة النبي ﷺ أهلت بعمرة: الحديث حديث عائشة وإلا حديث جابر؟ يعني من مسند عائشة وإلا من مسند جابر؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم هو يحكي قصة عائشة أن عائشة ﵂ في حجة النبي ﷺ أهلت بعمرة، وساق الحديث بمعنى حديث الليث وزاد في الحديث قال: وكان رسول الله ﷺ رجلاً سهلاً إذا هويت الشيء تابعها عليه: يعني في غير ترك واجب أو ارتكاب محظور، وهكذا ينبغي أن يكون الرجل مع زوجته، وهذا من العشرة بالمعروف التي أمر بها الرجال، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [(١٩) سورة النساء].
كان رجلاً سهلاً إذا هويت الشيء تابعها عليه: هذا من وصفه ﵊؛ ﴿وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [(٤) سورة القلم].
الشيء الذي يطلب من الإنسان مما لا ضرر فيه لا في دينه ولا دنياه كيف يتأخر في إجابته؟!
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، فيهم خير فيهم ما زال .. ، والأوامر الشرعية متجهة لنساء الصحابة ونساء آخر الزمان على حد سواء، وللرجال في أول الأمر وفي آخره على حد سواء، المعاشرة بالمعروف مطلوبة على مر العصور والدهور حتى يرث الله الأرض ومن عليها؛ الشرع واحد ما يتغير، نعم، ولذلك أحدث النساء، تقول عائشة ﵂: "لو علم النبي ﵊ ما أحدث النساء لمنعهن" يعني من الخروج إلى المساجد، ما أقول: إلى الأسواق، إلى المساجد، لأنه ما فيه شيء اسمه خروج إلى الأسواق، نعم، أحدث النساء، لكن ما منعن؛ ((لا تمنعوا إماء الله بيوت الله))، لكن مع ذلك لا شك أن النساء تغيرن، والرجال تغيروا، ولا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه كما هو معروف.
طالب:. . . . . . . . .
والرجال في هذا الباب أعظم وليس هذا خاص بالنساء، ليس هذا خاصاً بالنساء.
стр. 270
كان رسول الله ﷺ رجلاً: رجلاً: يعني هذا وصف يعني يتميز به بعض الذكور، رجلاً: ومع ذلكم سهلاً: ليس بفض ولا غليظ، سمح سهل، خلافاً لمن قال لما أراد النبي ﵊ تغيير الاسم من حزن إلى سهل قال: السهل يوطأ، هذه عزة، لكن ليست في مكانها، العزة .. ، لأن الخلال والخصال والأخلاق إذا زادت عن حدها انقلبت إلى الضد، العزة مطلوبة، لكن إذا زادت صار يستنكف عن أدنى شيء، ما هي بعزة هذه، نعم والغيرة مطلوبة، لكن إذا زادت؟ نعم، انقلبت إلى الضد.
إذا هويت الشيء تابعها عليه: مراعاة لحالها وسنها وفضلها ومنزلتها ومنزلة أبيها ﵂ وعن أبيها-.
فأرسلها مع عبد الرحمن بن أبي بكر، فأهلت بعمرة من التنعيم، قال مطر: قال أبو الزبير: فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله ﷺ : أيش معنى إذا حجت صنعت .... صنعت؟ يعني تحج قارنة، تحج قارنة، ثم تعتمر بعد ذلك، ثم تعتمر بعد ذلك.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم مسند جابر، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هم يذكرون في تعريف الإفراد أن يأتي بالحج مفرداً، ثم يعتمر بعده في تعريفهم، مع أنه ليس بلازم أن يعتمر، يحج فقط، هذا الإفراد، والقران، يأتي بالحج -بالنسكين معاً- في صورة واحدة، كونه يعتمر بعد ذلك كما فعلت عائشة لا بأس، لا بأس به إن شاء الله.
طالب:. . . . . . . . .
ما أدري كيف يدخله بعضهم في الحد، يدخل العمرة بعده في حده -في حد الحج المفرد- الحج المفرد واضح أنه يأتي بحج مفرد فقط، كونه يعتمر بعد ذلك، نعم، لا يغير الحكم في كونه مفرداً، يعني لا يلزمه بدم، كونه يعتمر بعد ذلك لا يلزم بدم.
طالب:. . . . . . . . .
يصح إدخال العمرة على الحج؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، خلنا في المسألة الأولى، هل يصح إدخال العمرة على الحج؟ إدخال الحج على العمرة في حديث عائشة ما فيه إشكال، لكن إدخال العمرة على الحج يصبح قارناً؟
طالب:. . . . . . . . .
صار قارناً، لكن العكس؟
ِ طالب: ... يدخل العمرة على الحج ألا يكون متمتعاً؟ يقلبه من حج إلى تمتع؟
стр. 271
خلي إذا قلب النسك من حج إلى عمرة، ثم جاء بالحج مفرداً هذا ما فيه إشكال -على الخلاف في هل هذا الحكم مستمر أو خاص بالصحابة- في حديث أبي ذر: "كانت لنا هذه خاصة"، لكن إذا أدخل العمرة على الحج، هو محرم بحج مفرد، ثم أدخل عليه عمرة يصح وإلا ما يصح؟
طالب:. . . . . . . . .
أمس، أمس القريب ذكرناه، أمس القريب ذكرناه.
طالب:. . . . . . . . .
نعم الأكثر يمنعونه -يمنعون مثل هذه الصورة- لكن النبي ﵊ أهل بحج مفرد ثم أدخل العمرة عليه فصار قارناً، واحنا ما فيه مانع في ضوء استمرار مشروعية تغيير النية، أما الذي يقول: أنه خلاص نويت خلاص بالإحرام، لا ما يجوز، عليك أن تتقدم أو تتأخر ما نويته تلزمه يلزمك إتمامه، وأما فسخ كذا إلى كذا، ((واجعلوها عمرة)) وأدخل كذا .. ، هذا خاص بمن؟ بالصحابة.
طالب:. . . . . . . . .
هذا بيأتي، مسألة الحج .. ، الإهلال المطلق إذا أهل مطلقاً بدون تعيين أو أهل بما أهل به فلان، بيجي هذا.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ... ، ما دام .. ، هو أهل بأي شيء؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، ويعتمر بعده.
طالب: ويعتمر بعده؟
ويعتمر بعده، نعم وأيش الإشكال ما دام أهل مطلقاً -أهل إهلالاً مطلقاً-؟ لكنه نوى الدخول في النسك، ينوي الدخول في النسك، على كل حال سيأتي بحثه إن شاء الله تعالى، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لكنه لا يلزمه هدي؛ هو مفرد، هو حكماً مفرد، وإن أتى بالنسكين في سفرة واحدة؛ لأن تعريفهم للتمتع غير هذا، وتعريفهم للقِران الملزم بالدم غير هذا، وينصون على أن المفرد أن يأتي بالحج المفرد فقط، ثم يعتمر بعده، يعني من باب أولى إذا لم يعتمر بعده لا يلزمه شيء.
طالب:. . . . . . . . .
هو فعل النبي ﵊.
طالب:. . . . . . . . .
نعم على جهة أيش؟ والله الأكثر يجعلونه خاص بالنبي ﵊ وأنه انتقال من فاضل إلى مفضول، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هذا عند من يفضل الإفراد على القِران يقول: انتقال من فاضل إلى مفضول.
على كل حال إذا ثبت هذا عن النبي ﵊ وأيش المانع؟ ما فيه ما يمنع أبداً.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 272
بيجي بيجي، بيجي إن شاء الله.
قال: حدثنا أحمد بن يونس قال: حدثنا زهير قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر ﵁ ح وحدثنا يحي بن يحي -واللفظ له- قال: أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: "خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج معنا النساء والولدان، فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت بالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله ﷺ : ((من لم يكن معه هدي فليحلل))، قلنا: أي حلٍّ؟ قال: ((الحل كله))، قال: فأتينا النساء ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر، كل سبعة منا في بدنة": المسألة مفترضة في من؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
فقال لنا رسول الله ﷺ : ((من لم يكن معه هدي فليحلل))، قلنا: أي حلٍّ؟ قال: ((الحل كله)): هذا متمتع، قال: فأتينا النساء: هذا متمتع، ولبسنا الثياب، ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج، وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك: هاه، نعم؟ هذا حق من؟
طالب:. . . . . . . . .
ظاهر، ظاهر أن المراد المتمتع، ظاهر في أن المراد المتمتع؛ لأنه يقول: قلنا: أي الحل؟ قال: ((الحلَّ كله))، قال: فأتينا النساء: القارن يأتي النساء؟ لا.
فلبسنا الثياب ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة: هذا من أقوى ما يستدل به شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- على أن المتمتع لا يلزمه إلا سعي واحد، يكفيه سعي العمرة عن سعي الحج، يكفيه سعي العمرة عن سعي الحج، والأكثر يرون أنه لا يكفي، لماذا؟ لأن العمرة نسك مستقل بجميع أعماله، والحج نسك مستقل بجميع أعماله، يعني فيه انفصال تام بين الحج والعمرة، إذن: لا بد من الطواف والسعي والتقصير أو الحلق للعمرة ومثلها للحج، وحينئذ لا تتداخل، إذن: كيف نجيب عن هذا؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 273
لا، لا ما يلزم، ما يلزم، ما يلزم، نعم؟
طالب: إهلال الحج يعني كفانا الطواف الأول، يقول: ثم أهللنا بالحج كفانا الطواف الأول. . . . . . . . .
لا لا، ما هو بمسألة الطواف؛ الطواف لا بد منه، طواف الزيارة -طواف الإفاضة- لا بد منه؛ ركن الحج هذا، ما يدخل في شيء، نعم، الكلام على السعي؛ وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة: هذا السعي المقصود به، السعي سعي الحج كفاهم سعي العمرة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني خلاص ما سعينا، هذا هو الظاهر، يعني ما سعينا بعد ذلك، طفنا فقط.
وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فطافوا طوافاً واحدا ً: بين الصفا والمروة، هذا ظاهر في أيش؟ في القارن، ظاهر في القارن، لكن هنا الكلام كله عن المتمتع.
ثم قال: وكفانا الطواف الأول ..
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، عن هذا الثاني كفاهم الأول عن الثاني.
طالب:. . . . . . . . . هذا نص. . . . . . . . .
ما أدري عنه ما أدري، لكن الشراح كلهم حملوه على القارن، على أنه القارن لا على المتمتع؛ لأنهم منهم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحج، ومنهم من جمع وكذا، هؤلاء الذين اكتفوا بالطواف الأول بين الصفا والمروة، هؤلاء هم القارنون.
طالب: اكتفى البعض؟
إيه نعم.
طالب:. . . . . . . . .
نعم من إطلاق الكل وإرادة البعض.
طالب:. . . . . . . . .
هو كالصريح يعني، لولا أن العمرة منفصلة انفصالاً تاماً، والحج منفصل انفصالاً تاماً لقلنا: إنه يكفي كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- وهذا دلالته كالصريحة في الباب.
طالب:. . . . . . . . . وكفانا، المتحدث نفسه؟
لا هو الحديث -صدر الحديث- عن أيش؟ عن الجميع ((من لم يكن معه هدي)) دليل على أن هناك من معه هدي، وما فعل هذه الأشياء -ما أتى النساء ولا لبس الطيب- وكفاه الطواف الأول محتمل، ولذلك أقول: هو كالصريح في الدلالة لقول شيخ الإسلام.
طالب:. . . . . . . . . المتكلم .... ما تبين ....
الضمائر، الضمائر الضمائر، الضمائر كلها: فأتينا ولبسنا وكفانا.
طالب:. . . . . . . . . المتحدث نفسه ...
стр. 274
إيه، لكن هو أنواع، هو يتحدث عن أصناف ثلاثة ما هو بواحد، هو يتحدث عن الصحابة كلهم بما فيهم المفرد والمتمتع والقارن، الشراح قاطبة حملوا هذا الكلام الأخير على غير المتمتع، وإن كان المتمتع هو أقرب مذكور بوصفه، هو أقرب مذكور بوصفه، ولولا استقلال الحج عن العمرة واستقلال العمرة عن الحج من كل وجه، نعم، -ولذا يجوز له أن يرجع ويترك الحج- لولا هذا الاستقلال التام لكان القول به متجهاً.
طالب:. . . . . . . . .
لا خلاص ما يرجع لا ما يرجع؛ لأنه .. ، أيش هو؟
طالب:. . . . . . . . . العمرة. . . . . . . . .
المذهب، المذهب ما تدري أنه في المذهب بلا نزاع أنه ليس له أن يرجع؟
طالب: أيش المانع من القول. . . . . . . . .؟
القول بأيش؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لكنهم حلوا الحل كله.
طالب:. . . . . . . . .
لا هم حلوا الحل كله، وعلى هذا يأتون بحج مفرد تام بعد الحل كله، إلا أن هذا الحديث إذا كان يشمل المتمتع -كما يقول شيخ الإسلام- يعفيه من السعي، وعلى كل حال لولا استقلال أحد النسكين عن الآخر استقلالاً تاماً لقيل به وأيش المانع؟ هذا له وجه.
طالب:. . . . . . . . .
والله الشراح قاطبة صرفوا الكلام، جعلوه للقارن لا للمتمتع؛ لأن صدر الكلام -صدر الحديث- عن الجميع.
فأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة: البدنة الأصل فيها بهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم، لكن العرف خصها بالإبل، نعم، العرف خصها بالإبل، وهنا في الحديث، نعم، الحديث يدل على أن البدنة من الإبل والبقر.
أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة: يعني من الإبل والبقر، وإن كان الأصل أن البدنة تطلق على الجميع، الإبل والبقر والغنم، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
قول صحيح، أنا أقول: الحديث يدل على أن البدنة تطلق ويراد بها البقرة، وتطلق -لا على مفاد الحديث- تطلق أيضاً في الأصل ويراد بها الشاة مثلاً، تطلق ويراد بها الإبل، لكن هذا الحديث، نعم، يدل على أن المراد بالبدنة -يعني في هذا الموضع- البدنة الإبل والبقر.
стр. 275
في حديث ساعات الجمعة يدل على أن البدنة الإبل فقط، فالحقائق وإن كان اختلافها .. ، الحقائق الشرعية والعرفية واللغوية قد تختلف حقائقها، لكن الحقائق الشرعية قد تختلف من موضع إلى آخر، وهي حقيقة شرعية، حقيقة شرعية تختلف من باب إلى باب، نعم، وهي حقيقة شرعية واحدة من الحقائق الثلاث، ومن أوضح الأمثلة: المفلس؛ حقيقته الشرعية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، حقيقته الشرعية في باب الأموال ليس له درهم ولا متاع، نعم في باب الأموال، وفي باب الحجر والتفليس ليس له درهم ولا متاع، وهذه الحقيقة لما أجاب بها الصحابة رد عليهم النبي ﵊: ((أتدرون من المفلس؟ ))، قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، قال: ((لا، المفلس من يأتي بأعمال وفي رواية: كالجبال))، هذه حقيقة شرعية، وتلك حقيقة شرعية، لكنها حقيقة في باب، وهذه حقيقة في باب.
البدنة في باب الهدي والأضاحي تشمل الإبل والبقر، في باب صلاة الجمعة والتبكير إليها الإبل فقط، وإن كانت في الأصل تشمل الجميع.
وحدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحي بن سعيد: عشان ما نتأخر يا إخوان، عشان ما نتأخر، وفي مطلب من بعض الإخوان الذين يحضرون درس الشيخ ابن جبرين ودهم يتقدمون قليلاً.
وحدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحي بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أمرنا النبي ﷺ لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح": من الأبطح: نعم الذي هو بطحاء مكة.
طالب:. . . . . . . . .
قريبة من المحصب، يعني متصلة بالمحصب، قريب من خيف بني كنانة، لكنه قبل الدخول في منى.
فأهللنا من الأبطح.
قال: وحدثني محمد بن حاتم .. : يعني من أين يهل المكي ومن في حكمه ممن حل من عمرته؟ نعم هل يلزمه الخروج إلى الحل؟ لا يلزمه الخروج من الحل، ولا يلزمه الخروج إلى ميقاته، وإن كان آفاقياً، نعم، وفي قوله ﵊: ((حتى أهل مكة من مكة)) يدل على أنهم يهلون من مكة.
قوله: ((من حيث أنشأ)) يهل من مكانه -من بيته- بعضهم يقول: من المسجد، بعضهم يقول: من حدود الحرم، المقصود أنهم هنا أهلوا من الأبطح.
стр. 276
وحدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحي بن سعيد عن ابن جريج ح وحدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله ﵁ يقول: "لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً: ولا أصحابه: يعني محمول على القارن، النبي ﵊ كان قارناً، ولا أصحابه: الذين قرنوا مثله.
زاد في حديث محمد بن بكر: "طوافه الأول": وعلى هذه الرواية حملت الرواية السابقة؛ لأن مخرجها واحد.
وحدثني محمد بن حاتم قال: حدثنا يحي بن سعيد عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵄ في ناس معي قال: "أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصاً وحده، قال عطاء: قال جابر: فقدم النبي ﷺ صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا أن نحلَّ"، قال عطاء: قال: ((حلوا وأصيبوا النساء))، قال عطاء: ولم يعزم عليهم، ولكن أحلهن لهم": يعني الأمر هنا أمر إباحة، أمر إباحة؛ لأنه بعد حضر، أمر إباحة.
ولكن أحلهن لهم، فقال: "لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا": يعني استكبروا هذا، لكنه الشرع، نعم، هذا دين الله، وإلا قد يستكثر الإنسان أن يخرج إلى منى.
يقول: "لم يكن بيننا وبينها إلى خمس": قد يكون ما بينها وبينه إلا خمس دقائق، وأيش المانع؟ هو يقول هنا: خمس: يعني خمس ليال، ويستكثر أن يخرج إلى .. ، ورأسه يقطر إلى منى، إلى عرفة، نعم، لكن وأيش المانع أن يخرج .. ، أن يكون بينه وبين عرفة خمس دقائق؟ فيه ما يمنع؟
إذا حلَّ الحلَّ كله من العمرة، ثم أتى امرأته واغتسل وأهل بالحج، وذهب إلى عرفة، خمس دقائق وأيش المانع؟ نعم؟ لكن عندهم باعث على تعظيم شعائر الله، لكن هذا التعظيم إذا عورض بشرع لا قيمة له إذا عورض بنص.
فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني، قال: يقول جابر بيده: كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها.
تقطر: نعم، يعني يشير إلى أنهم تلبسوا بالجماع وما يترتب عليه من غسل ونحوه.
стр. 277
قال: فقام النبي ﷺ فينا فقال: ((قد علمتم أني أتقاكم لله)): يعني لو كان هذا مما يتقى لكنت أولى الناس به، لو كان هذا الفعل مما يتقى ويجتنب لكنت أولى الناس به لماذا؟
لأنه أتقاهم وأخشاهم لله، وأعلمهم بالله، وأخوفهم من الله ﵊.
((قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي فحلوا))، فحللنا وسمعنا وأطعنا، قال عطاء: قال جابر: فقدم عليٌّ من سعايته: فقدم عليٌّ من سعايته: يعني من اليمن، السعاية نعم، الأصل فيها والأكثر جباية الصدقة، جباية الصدقة، لكن عليَّاً إنما أرسل أميراً حاكماً لا جابياً للصدقة ساعياً، والسعاية تشمل الولاية.
حديث حذيفة في الفتن في أوائل الصحيح -صحيح مسلم- ((وما كنت أبالي)): يعني في البيع والشراء، ما يبالي يبيع ويشتري مع من؛ لوجود الأمانة، نعم، يبايع الناس كلهم مسلمهم وغير مسلمهم، فإن كان مسلماً رده إسلامه، وإن كان غير مسلم رده ساعيه، رده ساعيه: يعني الوالي عليه يلزمه، أما الآن فما كنت لأبايع إلا فلاناً وفلاناً، والله المستعان.
طالب:. . . . . . . . .
الرواي عنه -الراوي عن جابر-.
قال: فقدم عليٌّ من سعايته، فقال النبي ﵊: ((بمَ أهللت يا عليّ))، قال: بما أهل به النبي ﷺ ، فقال ﷺ : ((فأهدِ وامكث حراماً)): لأنه عرف أن معه الهدي، فحكمه حكمه، فيكون قارناً.
طالب:. . . . . . . . .
ما يعلم، ما يعلم.
طالب:. . . . . . . . . مشروط. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
إهلال مطلق، إهلال مطلق ما يدري، لو جاء عامي ما يعرف من الحج شيئاً أبداً فقال: أهللت بما أهل به فلان، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
مطلق: يعني غير مقيد بنوع معين.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 278
عليٌّ جاء ببقية هدي النبي ﵊، جاء ببقية الهدي، وأهدى له عليٌّ هدياً، شوف: ((فأهد وامكث حراماً)): لأنك في حكم النبي ﵊ يلزمك القِران، وأهدى له عليٌّ هدياً، فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله ألِعامنا هذا أم لأبد؟ قال: ((لأبد)): يعني من ساق الهدي يلزمه أن يمكث على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله، ومن كان ليس معه هدي يعتمر، ثم يأتي بالحج.
حدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أهللنا مع رسول الله ﷺ بالحج، فلما قدمنا مكة أمرنا أن نحلَّ ونجعلها عمرة، فكبر ذلك علينا وضاقت به صدورنا: أن يفعلوا خلاف ما يفعله ﵊.
فكبر ذلك علينا وضاقت به صدرونا فبلغ ذلك النبي ﷺ فما ندري أشيء بلغه من السماء: يعني هل نزل عليه وحي بما حصل لهم؟ أم شيء من قبل الناس: يعني بلغه أحد من الحاضرين، فقال: ((أيها الناس، أحلوا فلولا الهدي الذي معي فعلت كما فعلتم))، قال: فأحللنا حتى وطئنا النساء، وفعلنا ما يفعل الحلال، حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر أهللنا بالحج: يعني .. ، جعلنا مكة بظهر لنا: يعني خلفنا ونحن صاعدون إلى منى.
قال: وحدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا موسى بن نافع قال: قدمت مكة متمتعاً بعمرة: حدثنا موسى بن نافع قال: هو يعني موسى بن نافع، قدمت مكة متمتعاً بعمرة قبل التروية بأربعة أيام: قبل التروية بأربعة أيام: يعني قدم صبح رابع، فقال الناس: تصير حجتك الآن مكية: تصير حجتك مكية، مفاده كأنه فهم أن حجة الآفاقي أفضل من حجة المكي لماذا؟ لأنه جاء إليه من بعيد، يعني تصير حجتك مكية، طيب ولو صارت مكية أيش يصير؟ نعم؟
стр. 279
فدخلت على عطاء بن أبي رباح فاستفتيته فقال عطاء: حدثني جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ أنه حجَّ مع رسول الله ﷺ عام ساق الهدي معهم، وقد أهلوا بالحج مفرداً، فقال رسول الله ﷺ : ((أحلوا من إحرامكم فطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة وقصروا وأقيموا حلالاً، حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج)): هذا نص ((حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج)): هذا نص من قوله ﵊ أن الإهلال بالحج يكون يوم التروية.
((فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة)): وهذا لو سمعه ابن عمر لأجاب به، نعم، في الأسئلة السابقة.
((واجعلوا التي قدمتم بها متعة))، قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال: ((افعلوا ما آمركم به، فإني لولا أني سقت الهدي لفعلت مثل الذي أمرتكم به، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله))، ففعلوا: ومحله يوم النحر، وقد ذبح هو ﵊ يوم النحر، وفي حديث جابر أنه ذبح كم؟ ثلاثة وستين بيده الشريفة، ووكل الباقي إلى علي -رضي الله تعالى عنه- ففعلوا.
وحدثنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي قال: حدثنا أبو هشام المغيرة بن سلمة المخزومي عن أبي عوانة عن أبي بشر عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "قدمنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحجِّ، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة ونحلَّ، قال: وكان معه الهدي فلم يستطع أن يجعلها عمرة: لما تقدم، بل مكث على إحرامه ﵊
ثم قال: حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدث عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة، وكان ابن الزبير ينهى عنها: كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها: يعني متعة الحج: وهي الإتيان بالعمرة المستقلة ثم الحج بعدها، كان ابن الزبير ينهى عنها، وكان –أيضاً- عمر نهى عنها مدة.
стр. 280
ولما قيل لابن عباس في هذه المسألة واستدل بأمر النبي ﵊، قالوا له: أبو بكر وعمر قالوا: كذا، ثم قال ﵁: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء؛ أقول: قال رسول الله ﷺ وتقولون: قال أبو بكر وعمر!! "
يعني النصوص الثابتة عن الله وعن نبيه ﵊ لا تعارض بقول أحد، لا تعارض بقول أحد كائناً من كان، كائناً من كان، ولو كان أبو بكر وعمر كما هنا.
وكان ابن الزبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد الله فقال: على يدَيَّ دار الحديث، تمتعنا مع رسول الله ﷺ فلما قام عمر قال: "إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء": يعني ظن أن هذا خاص بالنبي ﵊ له أن يأمر وينهى، ويأمر بفسخ الإحرام ويأمر بإحرام جديد، لكن غيره ليس له، غير النبي ﷺ ليس له ذلك مع قوله -جل وعلا-: ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة]، هذه وجهة نظر عمر ﵁.
فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله: يعني استقر التشريع بوفاة النبي ﵊ فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله، وأبِتُّوا نكاح هذه النساء: يعني من استمتع بهن إلى أمد،. . . . . . . . . المناسبة بين متعة الحج ومتعة النساء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه، لا هو ثابت عن ابن عباس أنه كان يقول بالمتعة -متعة النساء- وهي رخصة من رخصه، وثبت عنه الرجوع عن ذلك، ثبت عنه أنه رجع عن قوله؛ كل من روي عنه من الصحابة القول بجواز المتعة ممن نقل عنهم ابن حزم يمكن عشرة، نعم، ثبت عنهم الرجوع، ومن أراد رجوعهم بأسانيدها فليراجعها في فتح الباري، ذكرها الحافظ ابن حجر كلها، نقل كلام ابن حزم، وذكر جميع من نقلت عنه، ونقل عنهم الرجوع بأسانيد أصحَّ وأثبت مما نقل عنهم أنهم يقولون بها.
стр. 281
وأبتوا نكاح هذه النساء: يعني نكاح المتعة -النكاح إلى أجل- "فلن أوتى برجل نكح امرأة على أجل إلا رجمته بالحجارة": تمتع الصحابة في عهد النبي ﵊ ثم نسخت المتعة عام خيبر، ثم تمتعوا بعد ذلك، ثم نسخت إلى الأبد، ولذا قال عمر ﵁: "فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة": وهذه حجة من يقول: إن من ينكح المتعة يحد يحد، يعني هل يحد ناكح المتعة؟
كلامه يدل على أنه يحدّ، فإن كان محصناً يرجم، وإن كان بكراً يجلد ويغرب.
"فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة": ومن أهل العلم من يرى أنه يدرأ عنه الحد الكبير، بل يعزر، يكتفى بتعزيره، نعم يكتفى بتعزيره؛ لوجود الشبهة، لوجود الشبهة، وكلام عمر ﵁ صريح في أنه زنا، نكاح المتعة زنا.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، لا افترض المسألة، الشروط كلها متوافرة، جاء الولي والشهود، والمرأة حاضرة وراضية، والزوج حاضر، وجميع الشروط متوافرة، تزوجوا لمدة شهر.
طالب:. . . . . . . . .
مش ممكن، كيف ممكن؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو أجيزت الصورة التي تقول، لو أجيزت ما ثبت أي حد للزنا؛ كل من عثر عليه قال: تزوجت، وانتهى الإشكال.
طالب: ... فيه شهود؟
فيه شهود وولي وكل شيء، لكنه محدد بأجل محدد، هذا نكاح المتعة.
طالب:. . . . . . . . .
هذا، تزداد سوءاً بهذا، هي تزداد سوءاً بهذا.
طالب:. . . . . . . . .
لا لا، بنفسه، ما فيه شيء، ما فيه شيء، مع نية الطلاق ما فيه شيء، عامة أهل العلم على جوازه، لم يمنعه إلا الأوزاعي، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
دعنا مما .. ، أقول: دعنا مما أحدثه الناس في مثل هذا العقد وتسامحوا وتساهلوا وحملوه ما لا يحتمل، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
نسخة ثانية، نعم في نسخة في النهاية، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
في الفتح، تمتعوا في الفتح، تمتعوا ثم نسخت في عام الفتح، في الوقت نفسه.
طالب:. . . . . . . . .
وأيش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
إلا رجع عنه.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
وين؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 282
التمتع، هم شباب في غزو، مسافرون يحتاجون لمثل هذا، فأبيح لهم.
طالب: ما هي الطريقة؟
الطريقة أنه يعقد على المرأة لمدة محددة مدة بقائه في هذا البلد -يوم يومين ثلاثة شهر- بأجل قدره كذا.
طالب:. . . . . . . . .
بحضور الولي. . . . . . . . . وأيش تقول؟ من يشترط الولي في النكاح لا بد أن يشترطه في المتعة وقت جوازها، أما إذا نسخت كيف نبحث عن ولي؟! ما لنا دعوة نبحث عن ولي؛ لأنه حكم نسخ وارتفع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب، طيب.
طالب:. . . . . . . . .
من؟
طالب:. . . . . . . . .
كلهم، لو رجعت إلى فتح الباري في كتاب النكاح، ورجعت إلى هذه المسألة وجدت كل من نقل عنه أنه قال بالمتعة، نقل عنه أنه قال بالرجوع، بأسانيد أصحَّ وأنظف مما نقل عنه القول بالجواز، ارجع إلى فتح الباري.
طالب:. . . . . . . . .
الشاة المستقلة أفضل من سبع البدنة، الشاة .. ، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أن الشاة أفضل من السبع، نعم، وإذا كانوا أربعة وأرادوا أن يهدوا بدنة فالواجب عليهم أربعة الأسباع، والزائد مندوب -الزائد سنة- على خلاف بين أهل العلم في الزيادة على القدر الواجب والتفريق بين ما إذا كانت متميزة أو غير متميزة، مسألة معروفة عند أهل العلم.
طالب:. . . . . . . . .
من السبع، ومالك يفضل الشاة مطلقاً، يعني شاة أفضل من بدنة كاملة في الأضحية، في الأضحية، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] يعني لا تتحولوا من شيء إلى شيء، أحرمت بحج أتمَّ الحج لله.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لكن من ... ، هو ينهى عن التمتع، لكن من جاء بالعمرة كاملة والحج كاملاً، أتم الحجَّ والعمرة وإلا ما أتم؟
стр. 283
لكنه لما أهل بالحج ثم أراد أن يقلب هذا الإهلال إلى عمرة هو ملزم بإتمام الحج، وعمر لا يجيز له الانتقال من هذا إلى هذا، بل يلزمه أن يتمَّ، وأيضاً الإتمام كما جاء تفسيره عن علي وابن مسعود: "أن يحرم بهما من دويرة أهله"، فإتمام الحج أن يحرم به من بيته، إتمام العمرة أن يحرم بها من بيته، لا يجمع بينهما في سفرة واحدة، وليس معناه أنه يتلبس بالإحرام من بيته -وإن قيل بذلك- لكن ينشئ السفر للعمرة من بيته، وينشئ السفر للحج من بيته، هذا إتمام الحج والعمرة.
يقول: وحدثنيه زهير بن حرب قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال: حدثنا قتادة بهذا الإسناد، وقال في الحديث: فافصلوا حجكم من عمرتكم: هذا رأي عمر، افصلوا حجكم من عمرتكم: يعني كل نسك بسفرة مستقلة؛ فإنه أتمُّ لحجكم، وأتمُّ لعمرتكم.
قال: وحدثنا خلف بن هشام وأبو الربيع وقتيبة جميعاً عن حماد قال خلف: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: سمعت مجاهداً يحدث عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نقول: لبيك بالحج، فأمرنا رسول الله ﷺ أن نجعلها عمرة": وهذا تقدم.
بعد هذا صفة حج النبي ﵊ في حديث جابر الطويل، وذكرنا أننا سوف نترك شرح هذا الحديث اكتفاء بما شرح سابقاً في الأشرطة التي وزعت على الأخوان، فيحسن أن نسمع هذه الأشرطة في هذه الليلة؛ ليكون الكلام كله مترابط، نعم، ليكون الشرح كله مترابط، ثم بعد ذلك نستأنف بعد حديث جابر -إن شاء الله تعالى- نستأنف غداً .. هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لو نعيده ما يكفيه ولا إلى النهاية، ما يكفيه لو أعدناه.
طالب:. . . . . . . . .
موجود في الأشرطة، ولن نأت بجديد يعني ما نجد.
طالب:. . . . . . . . .
لن نأتي بجديد، فيفضل أن تسمع هذه الأشرطة في هذه الليلة؛ ليكون الكلام متتابعاً، وما بعده -من الغد وما بعده- سوف يبنى عليه إن شاء الله تعالى.
طالب:. . . . . . . . .
الآن احتمال ننهي ما في هذا الجزء -إن شاء الله- إلى الأربعاء، الباقي نتفق، نصطلح عليه إن شاء الله.
طالب: بنرجع له بعدين؟
إن شاء الله بنرجع إليه ونكمل، والله المستعان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 284
صحيح مسلم - كتاب الحج (١٠)
شرح: باب حجة النبي ﷺ ، وباب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، وباب جواز التمتع.
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
يقول: إنه في هونغ كونج، ويسأل يقول: إن الأخوة في الجمعية الإسلامية قرروا أن العيد سيكون يوم الاثنين ويكون صوم يوم عرفة الأحد، مع العلم أنهم لم يتراءوا الهلال وأكملوا ذا القعدة حسب التقويم المعتمد عندهم والذي يكون فيه أول ذي الحجة يوم أمس؟
يوم أمس الأحد؟
طالب: السبت
.... هذا قديم ما أرخ ولا شيء،
طالب: .... العيد الاثنين .... الأحد بعده بيوم.
لا يكون الدخول دخول الشهر السبت السبت بعدنا بيوم.
مع العلم أنهم لم يتراءوا الهلال وأكملوا ذا القعدة حسب التقويم المعتمد عندهم والذي يكون فيه أول ذي الحجة يوم أمس، وعلى هذا هل نوافقهم أم نعتمد على السعودية وفعل الحجاج؟
المعتمد عند أهل العلم أن المطالع مختلفة، فقد يكون مطلع الهلال عندهم غير مطلع الهلال عندنا، فلا يلزم اتحاد الرؤية عندنا أن .. ، لا يلزم على هذا اتحاد الرؤية بيننا وبينهم، لكن عليهم أن يعتمدوا السبل والطرق الشرعية لإثبات دخول الأشهر التي تترتب عليها عبادات كالصيام والحج، أما أن يكملوا التقويم، التقويم لا عبرة به، والعمل بالحساب لا يجوز اتفاقاً، إجماعاً لا يجوز العمل بالحساب.
طالب:. . . . . . . . .
يعني يوم الوقوف بعرفة، نعم، يعني هل معنى هذا أن الذي لم يحج ولم يُرَ الهلال عنده، لم يُرَ الهلال عنده يلزمه أن يوافق أهل الموقف؟ أو رأوا الهلال قبل ذلك رأوه رؤية بينة واضحة؟ نعم الوقوف يصح ولو وقف الناس كلهم في اليوم الثامن غلطاً أو العاشر صحَّ، لكن في غير مسألة الوقوف -غير الحاج- أهل بلد كامل يختلف مطلعهم ما رأوا الهلال، أو رأوه قبل أهل الموقف هل يلزمون باتباع أهل الموقف؟
стр. 285
على كل حال ما دام ما تراءوا الهلال عليهم أن يعلموا بعمل غيرهم؛ عملهم لا يثبت به شرع، وعلى هذا لا يصومون على ضوئه، ولا يكفون على ضوئه إنما عليهم أن يصوموا ويكون عيدهم تبعاً لغيرهم ممن رأى الهلال ممن يستعمل طرق الإثبات الشرعية، ولو قلدوا أهل هذه البلاد لبرئت ذمتهم إن شاء الله تعالى.
هذا يسأل عن صحة حديث يتعلق بمرض النبي ﵊؟
الحديث صحيح ما فيه إشكال، الحديث صحيح، ومعناه يحتاج إلى وقت فيرجأ إن شاء الله.
طالب:. . . . . . . . .
إيه، وين؟
طالب:. . . . . . . . .
هذولا ما هم حاجين ذولا، هذولا يصومون بعرفة، يبوا يصومون يوم عرفة، يصومون عرفة، لكن لو كانت عندهم طرق إثبات شرعية، بمعنى أنهم تراءوا الهلال ولم يروه إلا بعدنا فأحكامهم تخصهم؛ لأن المطالع تختلف.
من بعد الرواية الأولى؛ لحديث جابر أظن المشروح في الأشرطة الرواية الأولى فقط الطويلة، نعم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال الروايات الأخرى سهلة ما تبي شيء سرد يعني ما تبي .. ، ما فيها شيء.
يقول: وحدثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدثنا أبي قال: حدثنا جعفر بن محمد: وهو الصادق الوارد ذكره في الرواية الأولى، قال: حدثني أبي: وأبوه محمد بن علي بن الحسين الباقر، قال: أتيت جابر بن عبد الله فسألته عن حجة رسول الله ﷺ وساق الحديث بنحو حديث حاتم بن إسماعيل، وزاد في الحديث وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة: أبو سيارة اسمه عميرة بن الأعزل، نعم، عميرة بن الأعزل. على حمار عُري: يعني عاري من الفرش التي تجعل فوقه ليركب عليه.
يقول: فلما أجاز رسول الله ﷺ من المزدلفة بالمشعر الحرام لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه ويكون منزله ثَمَّ: يعني هناك بالمزدلفة؛ لأن هذه عادة قريش ومن يدين بدينها من الحُمْس لا يتجاوزون ولا يخرجون عن الحرم؛ لأنهم يزعمون أنهم أهل الحرم.
فأجاز: يعني تعدى وجاوز المزدلفة، ولم يعرض له حتى أتى عرفات فنزل.
следующие страницы →