← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 23422

شرح كتاب الحج من صحيح مسلم - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (884 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

طالب: بعض العلماء ما لازموا بين المحرم و. . . . . . . . .؟ على مذهب الظاهرية، أن كل أمرٍ شرعي يعتريه إثم فهو باطل. طالب:. . . . . . . . . عموماً يعني النهي عندهم يقتضي الفساد، لكن الجمهور إذا كان لأمرٍ خارج لا لذات العبادة، ولا إلى شرطها يعني شرط الصحة ما هو بشرط الوجوب. طالب: لكن عملنا بعموم قول النبي ﵊: ((من عمل علماً ليس عليه أمرنا فهو رد)) فكون المرأة تسافر تحج بدون محرم، فهي عملت عملاً ليس عليه أمر الشرع إذا هو رد. رد، يعني غير مقبول، الأجر المترتب عليه ما لها شيء منها، مثل القبول، مثل نفي القبول. "وحدثناه ابن المثنى قال: حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة بهذا الإسناد، وقال: ((أكثر من ثلاث إلا مع ذي محرم)). قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه أن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو حرمة منها)) " قلنا: إن هذا يرد قول من يقول: محرم منه. قال: حدثني زهير بن حرب قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم)). ثم قال: "وحدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم عليها)). قال: حدثنا أبو كامل الجحدري قال: حدثنا بشر يعني ابن مفضل، قال: حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يحل لامرأة أن تسافر ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم منها)).

стр. 702

"وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب جميعاً عن أبي معاوية قال أبو كريب: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح" وهذا فيه ما تقدم من إعادة واحد من الشيوخ، "قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر سفراً يكون ثلاثة أيام فصاعداً إلا ومعها أبوها أو ابنها أو زوجها أو أخوها أو ذو محرم منها)) ". وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو سعيد الأشج قالا: حدثنا وكيع حدثنا الأعمش بهذا الإسناد مثله. وقال -رحمه الله تعالى-: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب كلاهما عن سفيان قال أبو بكر: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا عمرو بن دينار عن أبي معبد قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت النبي ﷺ يخطب يقول: ((لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)) " فالخلوة سواءٌ كانت في السفر أو في الحضر لا تجوز، وأما بالنسبة لاشتراط المحرم فهو في السفر فقط دون خلوة ((ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)) فقام رجل فقال: "يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا" المرأة خرجت حاجة، وهو اكتتب في غزوة كذا وكذا، قال: ((انطلق فحج مع امرأتك)). وحدثناه أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا حماد عن عمرو بهذا الإسناد نحوه. وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا هشام يعني ابن سليمان المخزومي عن ابن جريج بهذا الإسناد نحوه، ولم يذكر: "لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم".

стр. 703

هذا الرجل الذي خرجت امرأته إلى الحج، "أن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتب في غزوة كذا وكذا" الآن حجت مع من؟ هي حجت بدون محرم، لكن هل حجت مع النبي ﵊ أو مع أبي بكر؟ وهل غزا وقد حج أو لم يحج؟ وإن كان قد حج فمتى؟ أبو بكر حج بالناس سنة تسع، والنبي ﵊ حج سنة عشر، فهل نقول: إن هذه المرأة خرجت مع أبي بكر، وهو خرج يغزو؟ أو نقول: إنها خرجت في حجة الوداع وهو قد حج مع أبي بكر سنة تسع، وهذه السنة للغزو؟ لأنه قد يقول قائل -ما يستشكل مثل؟ - يعني هل تحج المرأة مع النبي ﵊ وهو ما حج؟ ويبي يغزو؟ نعم قد يكون الغزو متعين، والحاجة إليه أدعى من الحاجة إلى الحج؛ لخطرٍ يهدد المسلمين مثلاً، فيكون الغزو في حقه متعين، وتخرج هي مع النبي ﵊ في حجة الوداع، وهو يخرج في الغزو، اكتتب في الغزوة، وعلى هذا يتأكد أمر المحرم، يعني إذا ترك غزو متعين، غزوٌ متعين يترك من أجله الحج -خلوكم معي يا الإخوان- ماذا نريد من هذا الكلام؟ هل النبي ﵊ كل سنة يحج؟ حج مرة واحدة، يعني بعد الهجرة حج مرة واحدة، وقبل الهجرة حج ﵊، ما يتصور أنها مسقطة للفرض أبداً؛ لأن فرض الحج ما فرض إلا متأخر، فحجته قبل الهجرة هذه على طريقة قومه، وليست مما افترض الله عليه، يعني من باب تعظيم هذه المشاعر، ثبت أنه حج قبل الهجرة، وبعد فرض الحج حجة أبي بكر سنة تسع وحجة الوداع، هذه المرأة متى حجت؟ وزوجها متى حج؟ الآن حجة الزوج هذه فريضته أو من أجل أن يكون محرماً لزوجته؟ يعني ظاهر السياق أنه محرم لزوجته، وعلى هذا الذي يغلب على الظن أنه حج قبل ذلك، فتكون هي حجت حجة الوداع، وهو حج قبل ذلك مع أبي بكر. طالب:. . . . . . . . . يلزم على الزوج أن يخرج مع زوجته ....

стр. 704

لا، هو خارج خارج، يعني في أمرٍ شرعي خارج خارج، والأمر لولي الأمر، هل يوجه للغزو أو للحج؟ هو باذلٌ نفسه، يقال: لا يا أخي، الحج أحسن لك، أو أفضل لك، وألزم عليك من أن تغزو، وهذا يبين أهمية المحرم، ما قال: يكفي أنها تحج مع الناس، أو مع الرسول وإلا مع أمهات المؤمنين ما يكفي، اترك الغزو وحج مع امرأتك. طالب:. . . . . . . . . إلا خاصةٌ بهذا، لكن ويش دلالة هذه الحادثة؟ يعني ما لها دلالة؟ ما لها دلالةٍ أن الحج مع المرأة كونه محرم أفضل من الجهاد، وأهم من الجهاد. طالب:. . . . . . . . . وش إيش المانع؟ ويش الأحاديث التي قرأناها تو ((لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا ومعها ذو محرمٍ منها)). طالب:. . . . . . . . . طيب، "عليها" يعني مما يحرم نكاحها عليه، منها عليها، نفس الشيء، "عليها" يعني تحرم عليه، ويحرم عليها، نفس الشيء، "منها" انتهينا منها، لكن على الرواية اللي يقول: الآن أنا عندي "عليها" أصرح من "منها"، أنا عندي "عليها" أصرح من "منها". طالب:. . . . . . . . . شوف ما يلزمه عند أهل العلم. طالب:. . . . . . . . . الحج ليس. . . . . . . . . تجلس المرأة في بيتها ويذهب إلى الجهاد. . . . . . . . . خلي الأمور تنزل منازلها، هذا شخص باذلٍ نفسه لولي الأمر، وولي الأمر وجهه للجهاد، والخيار بين الأمرين، بين جهاد وبين حجٍ مع المرأة، الرسول ﵊ رجح حج المرأة على الجهاد، وما دام باذل نفسه خارج خارج، يعني لو شخص يقول لك: والله إيش رأيك أحج بامرأتي وإلا أروح أطلب العلم؟ إيش يقال له؟ نقول: حج مع امرأتك؛ لأن هذا باذلٌ نفسه، ولذلك هو في عرضه يقول: إن امرأتي خرجت حاجة، وإن اكتتبت في غزوة كذا وكذا، يعني فماذا أصنع؟ أتركها تروح لحالها وأنا أغزو؟ قال: لا، ((انطلق فحج مع امرأتك)) لكن لو قال: أنا مانا بحاج ولا بغازي، بأجلس ببيتي، يلزم بأن يكون محرم؟ لا ما يلزم، والفرق ظاهر بين هذا وهذا.

стр. 705

طالب: ما يدل يا شيخ -أحسن الله إليك- من قوله: ((انطلق فحج مع امرأتك)) أنه لم يسبق له الحج لهذا نص النبي على الحج وإلا لقال: "فحج بامرأتك" أو لقال: "فكن محرماً لها". . . . . . . . . المعية تحتمل كل هذا، يعني كونه حج قبل يحج معها، ما في ما يمنع. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، كيف؟ طالب:. . . . . . . . . إيه لو كان ما حج متى بيحج؟ وهذه حجة، افترضنا أنها حجة الوداع، يعني ما في إلا حجتين، هل حج مع أبي بكر، وصار في حقه حجة الوداع نفل، أسقط حجة الإسلام؟ أو نقول: ما حج، والجهاد متعين، والجهاد متعين، وهو ما حج فقال: ((حج مع امرأتك))؟ طالب:. . . . . . . . . لا، يأتينا أن قوة المحرم من ترك الحج المتعين، على أي حال المحرم في غاية الأهمية من هذا النص، على أي احتمال يعني. طالب:. . . . . . . . . هو انتهت جهته محددة ومنتهية غزو، ما قصد حج ولا نوى يحج، بل يمكن أنه موجه إلى الغزو؛ لأن الأمة بهذا الظرف لا سيما إذا عرف العدو أن المدينة سوف تخلو من النبي ﵊ وأصحابه في حجة الوداع، لا بد أن يوضع احتياطات في الثغور وفي الحدود بينهم وبين الأعداء، فهذا في غاية الأهمية، فكون هذا الأمر يترك من أجل أن يذهب محرم مع زوجته هذا يدل على أهمية المحرم في الميزان الشرعي. طالب:. . . . . . . . . كتب عليه الجهاد، فدل على أن المحرمية أهم من الجهاد الواجب. طالب:. . . . . . . . . ماذا يجاب عنه؟ يعني سفر أمهات المؤمنين. طالب: قد يكون لهن محرم غير الرسول ﷺ . الرسول ﵊ توفي، يعني بعد وفاته صرن الحج، ولذلك قال لبعضهن: ((هذه ولزوم الحصر)) نعم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . فكيف يجب الحجاب عليهن؟ من وراء حجاب؟ ها؟ طالب:. . . . . . . . . قد يكون متوقع من الصحابة استحضار هذا المعنى ....

стр. 706

يعني أمر مقرر بأدلة صحيحة صريحة، نأتي بأمور ملتبسة، يعني ما ذكر فيها، وعدم الذكر لا يعني عدم الوجود، عدم الذكر .. ، فيكفينا قيام الحجة بنصٍ واحد، إذا قامت الحجة بنصٍ واحد، نعم إذا عارضه نصٌ ينفي نعم، لكن عدم الذكر لا يقاوم الذكر في النصوص الأخرى. طالب:. . . . . . . . . بلا شك، هذا ما نتردد في هذا ما يكفي. . . . . . . . .، ما عند الله لا ينال بسخط الله. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، المحرمية غير لازمة. . . . . . . . . طالب:. . . . . . . . . المال هي تابعة للنفقة الأصلية، ما دام تزوجت انتقلت منه إلى الزوج، ولو حصل؟ يجلس الدين في ذمة الأب؟ لا، كسائر النفقات، المقصود أنها خرجت أرادت الخروج مثل الفعل الماضي الذي يطلق ويراد به حصول الفعل، ويطلق ويراد به إرادة الفعل، ويطلق ويراد به الشروع في الفعل، فتفسره الروايات الأخرى، المقصود أنها عازمة على الحج. نأخذ هذا باب الذكر؛ لأنه خفيف ما فيه مشاكل، بابين في الذكر ما فيهن إشكال؛ لأنه تأخرنا جداً، اقرأ. قال: حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أن عليا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمهم أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً، ثم قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ [(١٣ - ١٤) سورة الزخرف] ((اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل)) وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: ((آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون)). حدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال.

стр. 707

وحدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب جميعاً عن أبي معاوية ح وحدثني حامد بن عمر قال: حدثنا عبد الواحد كلاهما عن عاصم بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث عبد الواحد في المال والأهل، وفي رواية محمد بن خازم قال: "يبدأ بالأهل إذا رجع" وفي روايتها جميعاً: ((اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر)). يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في دعاء الركوب إذا ركب دابته في السفر، سواءٌ كان للحج أو لغيره يقول: "حدثني هارون بن عبد الله قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أن علياً الأزدي أخبره أن ابن عمر علمهم أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره" في الإسناد أبو الزبير أن علياً، والمقرر عند أهل العلم أن السند المؤنن مثل المعنعن. . . . . . . . . . سووا ... وحكم (أنَّ) حكم (عن) فالجلُّ وللقطع نحا البرديجي ... حتى يبين الوصل في التخريجِ أبو الزبير عرف بالتدليس، وهنا جاء بالسند بـ (أن) وهي في حكم (عن) والمدلس لا سيما في الطبقة الثالثة من المدلسين لا بد أن يصرح بالتحديث، وهنا ما صرح أبو الزبير، مع أن تدليسه شديد، ومع ذلكم كلما جاء من عنعنات المدلسين، وما في أحكامها في الصحيحين فهي محمولة على الاتصال، لا يتردد في هذا؛ لأنها وجدت في المصادر الأخرى، وفي الروايات الأخرى، وفي المستخرجات وغيرها مصرحٌ بها، ولو لم يكن في هذا الباب إلا تلقي الأمة للصحيحين بالقبول؛ لأنه يوجد من ينبش مثل هذه الأمور، ويأتي إلى أحاديث، ويضعف بعض الأحاديث لكلام أهل العلم في بعض الرواة. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، ما هي بمسألة تحسين،. . . . . . . . . ما نتردد في صحته. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، هو له ما يشهد له. طالب:. . . . . . . . .

стр. 708

لا، لا، الصحة لا إشكال فيها، في بعض الرواة تُكلم فيهم بكلام أشد من هذا، هم أحاديثهم التي تكلم فيها الحفاظ هي التي ينازع في تصحيحها وتحسينها، أما بقية الأحاديث التي لم يتكلم فيها أحد من أهل العلم مقطوعٌ بصحتها عند أهل العلم، ولذلك يأتي ممن دخل الهوى في قلبه، ودخلت الفتنة في نفسه، ويعرف أن من رواة الصحيح من تكلم فيه، فيأتي إلى حديثٍ الأمة مطبقة على قبوله فيجد في رواته ممن تكلم فيه، فيطعن في الحديث، ولذلك الذين يتكلمون في صلاة الجماعة مثلاً، والآن المجال واسع للكلام في مثل هذه الأمور، والصحف تتسع لمثل هذا وغيرها، حتى المؤلفات والمنشورات، صاروا ينبشون بعض الأمور، أمور تلقتها الأمة بالقبول، لا تقبل الجدال، ومع ذلك ينبش، في حديث الأعمى ابن أمِّ مكتوم ((هل تسمع النداء؟ )) قال: لا، قال: ((أجب، لا أجد لك رخصة)) ذهب في بعض الرواة، طيب الرواة منهم من تكلم فيه من رواة الصحيحين، لكن رواة الصحيحين المقرر عند أهل العلم أنهم جازوا القنطرة، يعني كون الراوي متكلم فيه، يعني هل الراوي الذي حصل فيه هذا الكلام كل حديثه خطأ، أخطأ في أحاديث، لكن بقية أحاديثه؟ أتقنها وضبطها، ولبعض أحاديثه ما يشهد له من روايات الثقات المتقنين، ومع ذلكم عرف الشيخان بالتحري، وشدة الانتقاء، يعني هذا الراوي المتكلم فيه يروي ألف حديث، تكلم في عشرة أحاديث، عشرين منها مثلاً، هل ينزل عن حد الضبط والإتقان؟ ما ينزل، أيضاً أصحاب الصحيحين ما يمكن أن يخرجوا لهذا الراوي ما انتقدَ عليه، هذا أمرٌ مقطوعٌ به، مجزومٌ به، ولذا ابن الصلاح، وتبعه جمعٌ غفير من أهل العلم يقول: وجميع ما في الصحيحين مقطوعٌ به، ولو لم يكن إلا تلقي الأمة بالقبول لهذين الكتابين، سوى أحرف يسيرة تكلم فيها بعض الحفاظ، مع أن هذه الأحرف اليسيرة التي تكلم فيها بعض الحفاظ الصواب مع الشيخين، ومع ذلك يأتي من ينبش، ومن ... ، وهذا الكلام يمشي على عوام الناس، وعلى أشباه العوام، هو. . . . . . . . . من فتنة، كل حديث في الصحيحين هو صحيح، سوى أحرف يسيرة تكلم عليها بعض الحفاظ، وجد أحاديث لا يمكن الإجابة عنها مثل حديث التربة في صحيح مسلم لا يمكن الإجابة عنه، لكن حديث:

стр. 709

((حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله)) الجمهور قالوا: مقلوب، ومثلوا به للمقلوب، وأنا أقول: ليس بمقلوب، ويش المانع أن يتصدق بشماله؟ ما هو المسألة مسألة إخفاء صدقة، إذا كان عن يمينه ناس، وأراد أن يتصدق على هذا ويخفيها ألا يمكن أن يدفع ما يتصدق به بشماله؟ طالب: زيادة إخفاء. زيادة إخفاء، ومع ذلكم جاء في الحديث الصحيح: ((ما يسرني أن لي مثل أحدٍ ذهباً تأتي علي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين، إلا أن أقول به: هكذا وهكذا وهكذا عن يمينه وعن شماله، ومن أمامه، ومن خلفه)) فالصدقة بالشمال .. ، صح اليمين أفضل، لكن هذا. . . . . . . . . الصدقة بالشمال إيش المانع؟ هل الفقير يصير بنفسه لو أعطيته شيء بشمالك، يحمل في نفسه شيء؟ كلا، أبداً، وهذا لا شك أنه مبالغة في إخفاء الصدقة، فعلى هذا نحتاط لهذا الأمر، ونعد العدة إلى مثل هؤلاء؛ لأن هؤلاء معاول هدم؛ لأنه لو تكلم في الصحيحين ما بقي لنا شيء، وتصورنا المرجئة يعتمدون على آيات الوعد، والخوارج يستدلون بآيات الوعيد، وينهدم الدين بهذه الطريقة، إذا خلت الأمة من الراسخين في العلم، الذين يتصدون لمثل هؤلاء، فإذا لم يقم كل إنسان بمهمته بما أوجب الله عليه في الدفاع عن الدين معناه انتهى الأمر.

стр. 710

"أن علياً الأسدي أخبره أن ابن عمر علمهم أن رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره" يعني ركبه استوى على بعيره " خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً، ثم قال: ((سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين)) " سخر لنا هذه الدابة التي نركبها ((وما كنا له)) لهذا المركوب مقرنين، يعني مطيقين، لولا أن الله سخر لنا، من الذي يطيق البعير لو هاج عليك؟ تطيق؟ والله ما تسوى شيء عنده، رفسة ولك منتهي، ((سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين)) سخر لنا هؤلاء الكفرة، يصنعون لنا ما يريحنا في الانتقال من بلد إلى بلد، هذا تسخير من الله -جل وعلا-، ((سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون -راجعون إليه- اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى)) هذا الدعاء ينبغي أن يقوله الرجل مخلصاً لربه ليعينه على سفره، وكل ما ينوبه من أمر دينه ودنياه، ((اللهم هون علينا سفرنا)) والسفر كما جاء في الحديث: ((قطعة من العذاب)) أو من نار، فإذا لم يهون الله -جل وعلا- صار شقاء، ((اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده)) بدل من أن نستغرق الأوقات الطويلة نقطعه بأيسر وأقصر مدة ومسافة، وصحف هذا، سمعه الناس كلهم في المطاف، الناس يسمعون من يصحف ويقول: "وطوعنا بعده" وهو تصحيف، يعني من حيث المعنى، ماشي من حيث المعنى، لكن الرواية على خلافه، ما في ما يمنع أبداً، أحياناً تحس بأن السفر لا شيء، وأحياناً يكون السفر فيه مشقة وكلفة أكثر والطريق واحد، ((واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر)) نعم؛ لأن الله -جل وعلا- معنا، ((اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر)) مشقته وشدته، ((من وعثاء السفر، وكآبة المنظر)) تغير النفس التي تبدو على المنظر، على الوجه، التي تبدو على الوجه ((وكآبة المنظر)) يعني كآبة المنظر لها دلالتها على ما يخالج نفس الإنسان، فإذا وجد ما يكدر في النفس ظهر ذلك على المنظر، ((وسوء المنقلب)) يعني المرجع، ((في المال والأهل)) يعني أن يرجع الإنسان إلى أهله، وقد حصل لهم انقلاب، إيش انقلاب؟ يعني تغير في أحوالهم، سواءٌ كانت في

стр. 711

أديانهم، أو في أبدانهم، أو في معيشتهم، ((في المال والأهل)) وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: ((آيبون)) يعني راجعون ((عابدون لربنا حامدون)) وهذه أخبار، وهي في الحقيقة أذكار. قال: "حدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر –المشقة- وكآبة المنقلب" وهناك قال: "وكآبة المنظر" والمراد به السوء سواءً كان في المنظر أو في المنقلب، "والحور بعد الكور" وأكثر الروايات: "بعد الكون" بالنون، وإن كانت الرواية: "الكور" بالراء أشهر، الحور: يعني الرجوع، إلا حار إليه يعني رجع إليه، "الحور بعد الكور" يعني بعد الاجتماع، أن نرجع عن هذا الاجتماع إلى فرقة وشتات، أو نرجع عن اجتماع النفس على هذا الدين العظيم إلى فسقٍ أو فجور؟ فضلاً عن ردة وكفور؟ والحور بعد الكور، وأما بالنسبة للرواية الأخرى: "الكون" يعني بعد أن كنا، هذا مصدر (كان) بعد أن كنا مجتمعين على أمرنا الماثل في أمر ديننا ودنيانا نرجع عنه، يستعاذ بالله من هذا، "ودعوة المظلوم" هذا دعاء بأن يعصم الله -جل وعلا- هذا الداعي من الظلم، الذي يسبب دعوة المظلوم التي ليس بينها وبين الله حجاب، "وسوء المنظر" وهو كآبة المنظر، في الأهل والمال. "وحدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب جميعاً عن أبي معاوية" أبو معاوية: هو محمد بن خازم، الذي تأتي الإشارة إليه في آخر الرواية، "عن أبي معاوية ح وحدثني حامد بن عمر قال: حدثنا عبد الواحد كلاهما عن عاصم بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديث عبد الواحد: "في المال والأهل" وفي رواية محمد بن خازم قال: يبدأ بالأهل إذا رجع، وفي روايتها جميعاً" هذه من الفروق التي يعتني بها الإمام مسلم ويبينها، قال: "وفي رواية محمد بن خازم الذي هو أبو معاوية، قال: يبدأ بالأهل إذا رجع، وفي روايتهما جميعاً: ((اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر)). طالب:. . . . . . . . . إيه، رواية خارج الصحيحين، ثابتة نعم. طالب:. . . . . . . . . وهم داخلون في الأهل نعم، لكن التنصيص عليهم؛ لأن الفتن إليهم أقرب. طالب:. . . . . . . . . إذا رجع، إذا ركب، إذا ركب.

стр. 712

طالب:. . . . . . . . . في غير الصحيح وردت، ما أدري الآن ما أذكرها، لكنها داخلة في الأهل في الجملة. طالب: سوء المنقلب في الأهل والمال يعكس يعني. ما يضر هذا؛ لأن الواو لا تدل على الترتيب، وفي كلٍ منهما رواية. طالب:. . . . . . . . . ما يضر، ما يضر. طالب:. . . . . . . . . هو إذا ذكرت الأهل شمل الجميع، والآل والأهل يدخل فيهم الشخص دخولاً أولياً، يدخل فيهم الشخص نفسه فضلاً عن والديه ومن .. ، فهم أهله، والأصل أن الأهل الزوجة، أهل الرجل زوجته، لكن بالمعنى الأعم يشمل كل من يتأهل عندك في بيتك أو تتأهل عنده، ودخول الرجل في أهله وآله دخول أولي، ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ﴾ [(٤٦) سورة غافر] يعني فرعون ما يدخل؟ هو يدخل قبلهم ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ﴾ [(٩٨) سورة هود]. نأخذ الباب هذا علشان أنه أيضاً ذكر. طالب:. . . . . . . . . ابن خازم، هو أبو معاوية الضرير محمد بن .... طالب:. . . . . . . . . خازم، نعم، إيه، حامد بن عمر البكراوي هذا معروف، كلهم معروفين، عبد الواحد بن زياد ثقة، نعم. طالب:. . . . . . . . . تكرارها؟ طالب:. . . . . . . . . والله هذه الروايات ما فيها إلا أن تقال مع دعاء الركوب، وزاد، قال: وزاد. طالب: المحرمية في الحج يجب عليه يا شيخ، الأم. ولا يجد ثمَّ مانع؟ ولا يوجد مانع؟ والله إلزامه فيه ما فيه، وإن كان عاد البر، والأمر به، والتشديد في شأنه في النصوص قد يرتقي إلى مثل هذا، لكن الإلزام يحتاج إلى نصٍ خاص. طالب:. . . . . . . . . إذا أراد السفر. طالب:. . . . . . . . . من تحقق الوصف، الذي هو البروز. نأخذ هذا الباب تروا مثله، نقف على هذا إيش رأيكم؟ إذا روجع قصير، وذكر أيضاً ما فيه إشكالات.

стр. 713

قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد (واللفظ له) قال: حدثنا يحيى وهو القطان عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قفل من الجيوش، أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا وفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثاً، ثم قال: ((لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)). وحدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل يعني ابن علية عن أيوب ح وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا معن عن مالك ح وحدثنا ابن رافع قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: أخبرنا الضحاك كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثله إلا حديث أيوب، فإن فيه التكبير مرتين. وحدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قال أنس بن مالك ﵁: أقبلنا مع النبي ﷺ أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته على ناقته، حتى إذا كنا بظهر المدينة قال: ((آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون)) فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة. وحدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ بمثله. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- فيما يتعلق بأذكار الرجوع من السفر، الباب السابق فيمن أراد سفراً في ابتدائه، وهنا إذا رجع من سفر الحج أو غيره.

стр. 714

يقول: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة قال: حدثنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ح وحدثنا عبيد الله بن سعيد واللفظ له قال: حدثنا يحيى وهو القطان عن عبيد الله عن نافع عن عبد الله بن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة" هذه أسفاره ﵊، ما سافر إلا لطاعة من حجٍ أو عمرة أو غزو أو هجرة، إذا قفل من الجيوش أو السرايا، إذا قفل النبي ﵊، الجيوش التي يقودها ﵊، فماذا عن السرايا؟ السرية ... طالب: ما كان يخرج معهم إلى .... يودعهم يعني، إذا خرج يودعهم؟ طالب:. . . . . . . . . أو يستقبلهم، يعني يستقر التعريف، ويتجه القول بأن السرية ليس معها النبي ﵊، هذا يعرفها العلماء، يعرفون السرية: بأنها التي لم يكن فيها النبي ﵊، لكن إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة، يعني كونه يودع إلى أطراف البلد، أو يستقبل في أطراف البلد، هذا قفول؟ ثم إذا قفل يحتاج إلى مثل هذا؟ أو مثل هذا يقال في القفول من سفر؟ بدلالة الجيوش حج، عمرة؟ طالب: يقولون: سرية فلان سرية فلان ما ذكر أن فيها الرسول مثلاً. طالب آخر: أيضاً ما ثبت عنه يا شيخ الخروج. خل السرايا التي لم يذكر فيها، لكن هل يطلق بأن السرية كما يقرر أهل العلم أنها هي الغزو الذي لم يكن فيه النبي ﵊؟ طالب: الهجوم على المدينة. . . . . . . . . بعض الأقوام ولا تسمى جيوش. ولا تسمى غزوة؟ طالب:. . . . . . . . . إلا تبوك. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، الغزوة أوسع أوسع من السرية، توسعوا فيها أكثر من السرية، المقصود أن هذا النص الصحيح يدل على أن الأمر فيه سعة في التعريف. طالب:. . . . . . . . . سفر مباح؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ما في إشكال، كل ما يفعل في الأسفار يفعل فيه، من الترخص وغيره، فضلاً عن الأذكار، الخلاف في سفر المعصية هل تقال مثل هذه الأمور؟ وهل يترخص فيها أو لا؟ والجمهور على أنه لا يترخص فيها أسفار المعصية، خلافاً للحنفية.

стр. 715

"إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى" أوفى يعني ارتفع وعلا، "على ثنية"، الثنية: هي الجبل الصغير، أو فدفد، يعني مكان مرتفع، "كبر ثلاثاً"، وجاء في الحديث الصحيح: "كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا أو هبطنا سبحانا"والمناسبة ظاهرة؛ لأنك إذا ارتفعت وعلوت قد تحس في نفسك شيء من التعاظم، فتذكر أن الله -جل وعلا- أكبر، وإذا نزلت وهبطت تستحضر شيء من النزول، فتسبح الله -جل وعلا- وتنزهه عن مثل هذا التوهم، والآن يسأل عن ما في دواخل البلدان، هل يكبر إذا طلع على جسر، ويسبح إذا نزل في نفق؟ ما في ما يمنع -إن شاء الله تعالى-، أو المصعد من حيث الصعود والنزول ما في ما يمنع -إن شاء الله تعالى-، والأمر فيه سعه -إن شاء الله تعالى-. "كبر ثلاثاً ثم قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) إذا أوفى" يعني إذا حصل هذا الوصف، تحقق هذا الوصف، وهو أنه طلع على ثنية، أو فدفد، كبر ثلاثاً ثم قال: ((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون لربنا حامدون)) هنا يتجه القول بأن مثل هذا يكرر إلى أن يصل البلد، لكن يربط ذلك ويعلق بالوصف المذكور في الحديث، وهو أنه إذا أوفى، يعني ارتفع على ثنية، إذا ارتفع على مكان مرتفع يكرر مثل هذا. طالب:. . . . . . . . . إلى أن يصل إيش المانع؟ لأنه علق على أمرٍ، وهو إذا أوفى على ثنية أو فدفد، يعني في الطريق كله؛ لأن (إذا) تقتضي التكرار. قال: ((آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده -محمد ﵊ وهزم الأحزاب وحده)) في غزوة الأحزاب، تحزب طوائف الكفر على النبي ﵊، وضاقت بهم الأرض بما رحبت، لكن الله -جل وعلا- أرسل عليهم الرياح أو الريح العاتية التي فرقتهم، ((وهزم الأحزاب وحده)).

стр. 716

"وحدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل يعني ابن علية عن أيوب ح وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا معن عن مالك ح وحدثنا ابن رافع قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: أخبرنا الضحاك كلهم عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ بمثله إلا حديث أيوب فإن فيه التكبير مرتين" يعني يقول: الله أكبر، الله أكبر، بدلاً من التكبير ثلاثاً، وقل مثل هذا في الاختلاف في التكبير في هذه الأيام، من أهل العلم من يرى أنه مرتين، ومنهم من يرى أنه ثلاث، وكلُّ هذا مرده إلى اختلاف الرواة. "وحدثني زهير بن حرب قال: حدثنا إسماعيل بن علية عن يحيى بن أبي إسحاق قال: قال أنس بن مالك: أقبلنا مع النبي ﷺ أنا وأبو طلحة، وصفية رديفته" يعني والحال أن صفية رديفته على ناقته، وتقدم ما في الإرداف من الحكم، "حتى إذا كنا بظهر المدينة قال" بظهر المدينة يعني راجع، يعني إلى أن وصل قرب المدينة، قال: ((آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون)) فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة. وحدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أنس بن مالك عن النبي ﵊ بمثله. والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

стр. 717

صحيح مسلم - كتاب الحج (٢٥) التعريس بذي الحليفة والصلاة – لا يحج البيت مشرك ولا يطوف - فضل الحج والعمرة ويوم عرفة - النزول بمكة للحاج وتوريث دورها - جواز الإقامة بمكة للمهاجر الشيخ/ عبد الكريم الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحديث الذي طُلب من الأخ عبد الله أمس في الأربع الواردة في حديث أبي سعيد الخدري، الذي أورده الإمام مسلم مختصراً، ولم يذكر فيه إلا خصلتين فقط، يقول في صحيح البخاري: في باب الصوم يوم النحر، قال ﵀: "حدثنا حجاج بن منهال قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، قال: سمعت قزعة، قال: سمعت أبا سعيد الخدري ﵁، وكان غزا مع رسول الله ﷺ ثنتي عشر غزوة، قال: سمعت أربعاً من النبي ﷺ فأعجبني قال: ((لا تسافر المرأة مسيرة يومين وإلا ومعها زوجها أو ذو محرم، ولا صومَ في يومين: الفطر والأضحى، ولا صلاة بعد الصبح حتى طلوع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا)) هذه هي الأربع الخصال المذكورة في البخاري. وأورد الحديث مسلم في كتاب الحج هنا، وفي كتاب الصيام مقتصراً على ثنتين فقط، التي هما: النهي عن السفر بدون محرم، والنهي عن شد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة، وفي البخاري الحديث مفصل، فيه زيادة الصيام يومي العيد، وفيه أيضاً النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، سم. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم اغفر لنا ولشيخنا والسامعين برحمتك يا أرحم الراحمين. قال الإمام مسلم -رحمه الله تعالى-: "حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، فصلى بها، وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك.

стр. 718

وحدثني محمد بن رمح بن المهاجر المصري، قال: أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة واللفظ له قال: حدثنا ليث عن نافع قال: كان ابن عمر ينيخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان رسول الله ﷺ ينيخ بها، ويصلي بها. وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال: حدثني أنس يعني أبا ضمرة عن موسى بن عقبة عن نافع أن عبد الله بن عمر ﵄ كان إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان ينيخ بها رسول الله ﷺ . وحدثنا محمد بن عباد قال: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن موسى وهو ابن عقبة عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ أُتي في معرسه بذي الحليفة فقيل له: "إنك ببطحاء مباركة". وحدثنا محمد بن بكار بن الريان وسريج بن يونس واللفظ لسريج قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبي ﷺ أُتي وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل: إنك ببطحاء مباركة، قال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به؛ يتحرى معرس رسول الله ﷺ ، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة وسطاً من ذلك. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

стр. 719

فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة" لما أن أتم النبي ﵊ حجه نزل الأبطح وهذا بمكة، ولما قفل راجعاً إلى مدينته ﵊ أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، وهي قريبةٌ جداً من المدينة، قريبة من المدينة "البطحاء التي بذي الحليفة فصلى بها" يعني أدركته الصلاة فصلى بها، وهل الصلاة في هذا المكان في هذه البطحاء، في هذا المكان المبارك لها ميزة بحيث تقصد الصلاة فيها؟ إن وافقت فريضة فبها ونعمت، وإلا انتظرت الفريضة أو صلي بها نافلة، أو أن هذا مكان اتفاقي؟ يعني لم يكن عن قصد، إنما أناخ به ﵊ ونام فيه؛ لكي لا يفجأ الرجال نسائهم بالمدينة، وقد نهى عن ذلك، نهى النبي ﵊ أن يطرق الرجل أهله ليلاً؛ ليكونوا على علمٍ بمجيئه، وليستعدوا له، ولئلا يطلع منهم على شيء ينفره منهم، فمن أهل العلم من يرى أن هذا المكان مقصود، وهو مبارك، ويناخ فيه، وينام فيه، ويصلى فيه، فإن كان وقت فريضة كفى، وإلا أنشأ نافلة أو انتظر فريضة، وهذا ما كان يصنعه ابن عمر -رضي الله تعالى عنه-، ومنهجه وطريقته في مثل هذا معروف، ويرجحه الإمام مالك، وقد جاء الأمر للنبي ﵊ وقت إحرامه بأن قيل له: "صلِ في هذا الوادي المبارك" فأمر بالصلاة في هذا الوادي، وأمر أن يحرم منه، وقل: "حجةً وعمرة" فمن أهل العلم من يرى كالإمام مالك رأي ابن عمر، ابن عمر رأيه مطرد في مثل هذا، أي مكان ينزل فيه النبي ﵊ ينزل فيه ابن عمر، وذكر ابن عبد البر ﵀ في التمهيد أن ابن عمر كان يكفكف دابته لتطأ أقدامها على مواطئ أقدام دابة النبي ﵊، لكن مثل هذه الأمور، وإن عملها من عملها كابن عمر لكنها غير مشروعة؛ لأن أكابر الصحابة، ومن هو أفضل من ابن عمر لم يعملها، ما فعلها أبوه ولا أبو بكر، وهما أفضل منه، ولا غيرهما من الصحابة، لكن مثل هذا الوادي، أو هذه البطحاء التي وصفت بالبركة، ما الفائدة من وصفها بالبركة؟ هل

стр. 720

الفائدة منها أن تخص بمزيد تعبد؟ أو أن هذا وصف كاشف يبين فضل هذه البقة وأنها لا تزيد على غيرها في العبادة؟ لا شك أن مثل هذا ينتابه وجهات النظر، منهم أن يقول: إن البقاع المقدسة هي ما جاءت النصوص بالحث على الصلاة فيها، وبيان مضاعفتها وفضلها، وما عدا ذلك وإن ذكر فيه شيء من المزية، أو شيء من البركة. يعني الشام بلادٌ مباركة، هل معنى هذا أن الصلاة في الشام أفضل من الصلاة في غيرها من البلدان؟ لا يعني هذا، وإن وصفت بالبركة ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ [(١) سورة الإسراء] بلاد الشام كلها حول بيت المقدس، فهي بلاد مباركة، لكن هل يعني هذا أن البركة في العبادة فيها؟ وأنها تضاعف على غيرها؟ أو أن خيرها تكون مباركة كما هو الواقع؟ على كل حال القول الثاني له حظٌ من النظر، وهو أن النبي ﵊ أناخ بهذا الوادي، وبهذه البطحاء لكي يستعد النساء لأزواجهن، وقد جاء الأمر بذلك أن لا يطرق الرجل أهله ليلاً، والعلة ظاهرة، فكيف ما اتفق له أن يبيت بات، لو افترضنا أنه بعد هذا المكان بكيلو واحد أو قبله بكيلو مكان مناسب للنوم، فندق أو شبهه، معد للنزول والراحة، هل نقول: إلا تجلس في هذا الوادي المبارك؟ والآن في وسائل الاتصال ما يقوم مقام مثل هذا العمل من النوم قبل دخول البلد، يعني قبل ساعة أو ساعتين من الوصول تتصل على أهلك تقول: أنا باقي لي ساعتين، وينتهي الإشكال، لا سيما وأن العلة معقولة، والعلة منصوصة، وإذا نص على العلة فإن الحكم يدور معها وجوداً وعدماً، بخلاف العلل المستنبطة، فأكثر أهل العلم لا يرون أن لهذه البطحاء مزية من أجل النوم فيها، وإنما نام النبي ﵊ فيها اتفاقاً، النبي ﵊ لما دخل مكة بات بذي طوى، وابن عمر لا يدخل مكة إلا يبيت بذي طوى، ولا عرف عن أحدٍ من الصحابة أنه كان يفعله، والأمثلة على ذلك كثيرة جداً، يدل على أن هذا حسب التيسير، إن كان هذا المكان أيسر من غيره بها ونعمت، أولى، وإن لم يكن أيسر من غيره فالمتيسر هو الأصل. "أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، فصلى بها، وكان عبد الله بن عمر يفعل ذلك.

стр. 721

وحدثني محمد بن رمح بن المهاجر المصري قال: أخبرنا الليث ح وحدثنا قتيبة واللفظ له قال: حدثنا ليث عن نافع قال: كان ابن عمر ينيخ بالبطحاء التي بذي الحليفة التي كان رسول الله ﷺ ينيخ بها ويصلي بها. وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي قال: حدثني أنس يعني أبا ضمرة عن موسى بن عقبة عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا صدر من الحج أو العمرة أناخ بالبطحاء" تقول: أنخت البعير فبرك، ما تقول: أنخت البعير فناخ، فبرك، فالفعل المطاوع من غير المادة، "أناخ بالبطحاء التي بذي الحليفة، التي كان ينيخ بها رسول الله ﷺ "، كان ينيخ بها، و (كان) الأصل فيها تدل على الاستمرار، أنه كلما قدم إلى المدينة أناخ بها، وإذا كان الأمر كذلك اتجه القول بقصدها، لكن جاء في النصوص ما يدل على أن (كان) ترد فيما فُعل مرةً واحدة. "وحدثنا محمد بن عباد قال: حدثنا حاتم وهو ابن إسماعيل عن موسى وهو ابن عقبة عن سالم عن أبيه أن رسول الله ﷺ أُتي في معرسه" المعرس: هو موضع النزول، سواءٌ كان النزول بالليل أو النهار، ومنهم من يقول: إن المعروس هو موضع النزول، والمبيت آخر الليل، "أتي في معرسه بذي الحليفة فقيل له: "إنك ببطحاء مباركة". "وحدثنا محمد بن بكار بن الريان وسريج بن يونس واللفظ لسريج قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبي ﷺ أُتي وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له: "إنك ببطحاء مباركة"، قال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به؛ يتحرى معرس رسول الله ﷺ ، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة وسطاً من ذلك" يعني يكون المكان بين المسجد وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين القبلة، بين المسجد وبين القبلة وسطاً من ذلك، فيكون حينئذٍ أمام المسجد، يكون المسجد خلفه، والقبلة أمامه، فهو وسط بينهما.

стр. 722

ويقال: في هذا الوادي المبارك، وأن قصده لا على جهة التعبد، وإنما هو على سبيل الاتفاق، ووصفه بكونه مبارك وصفٌ كاشف، لا يترتب عليه مزيد عمل، كما جاء في وصف النيل والفرات، على ما تقدم ذكره. "حدثني هارون بن سعيد الأيلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ ح وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس أن ابن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة ﵁ قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله ﷺ قبل حجة الوداع، في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، قال ابن شهاب فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة. يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "حدثني هارون بن سعيد الأيلى قال: حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ح وحدثني حرملة بن يحيى التجيبي قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس أن ابن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال: بعثني، الحاء هذه هل وقعت موقعها من التحويل من إسناد إلى آخر؟ أو أنها اختصار لكلمة الحديث، يعني هل تختصر الإسناد هنا؟ ما تختصر الإسناد على غير عادة الإمام مسلم ﵀؛ لأن عادته أن يذكرها في أثناء الإسناد، وهنا ذكرها في آخره، كما يذكرها البخاري -رحمه الله تعالى-.

стр. 723

"أن ابن شهاب أخبره عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله ﷺ ، وكانت هذه الحجة سنة تسع من الهجرة ليؤذن في الناس: أن لا يحج بعد العام مشرك، وألا يطوف بالبيت عريان" امتثالاً لأمر الله -جل وعلا-: ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ [(٣) سورة التوبة] يعني في هذا اليوم يؤذن بهذا، للبراءة من الشرك وأهله، فأمره النبي ﵊ أن يحج، لماذا لم يحج النبي ﵊ سنة تسع، وأخر الحج إلى سنة عشر؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، الأصنام حطمت يوم الفتح. طالب:. . . . . . . . . وعام الوفود، لكن هل الوفود تمنعه من الحج الذي هو ركن ووجوبه على الفور؟ طالب: لتطهير البيت يا شيخ.

стр. 724

لوجود العراة، الطواف كان يطوف الناس عراة في البيت، ويحجه مشركون، أما الأصنام فحطمت يوم الفتح، يحجه مشركون، ويطوف بالبيت عراة، وأمرٌ ثالث، وأشار إليه بعضهم، وهذا أشار إليه بعضهم، وقد يستدل له من حديث: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض)) النسيء معروف عند المشركين، وهم يؤخرون في كل سنة شهر، فكان الحج في السنة التاسعة في ذي الحجة أو في القعدة؟ الحج في سنة تسع في ذي الحجة وإلا القعدة؟ سنة تسع؟ يعني ((استدار الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض)) في حجة الوداع، يعني في الحجة التي قبلها استدار وإلا ما استدار؟ يعني على طريقة العرب في النسيء؟ نعم يكون في ذي القعدة، ومع النسيء الذي يؤخره العرب على عادتهم استدار الزمان في حجة الوداع فصادفت وقتها، هذا متصور وإلا ما هو متصور؟ يعني يستدل لهذا القول، هذا قيل على كل حال، ويستدل له بقول النبي ﵊: ((إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض)) يعني كونه استدار في هذه السنة، يدل على أنه في التي قبلها استدار وإلا ما استدار؟ ما استدار، هذا يستدل به لهذا القول، وعلى كل حال الحجة التي حجها أبو بكر لا شك أنها صحيحة، لكن يبقى أن الزمان إنما استدار في حجة النبي ﵊، ولو لم يكن مانع للنبي ﵊ إلا وجود المشركين، ووجود العراة.

стр. 725

فأذن أبو بكر، وبعث من يؤذن معه، بعث أبا هريرة وعلي ﵄ أن يؤذنا في الناس، قال: "بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله ﷺ في حجة الوداع، في رهطٍ يؤذنون -في جمع- يؤذنون في الناس يوم النحر: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، قال ابن شهاب: فكان حميد بن عبد الرحمن يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر من أجل حديث أبي هريرة" من أين أخذ هذا؟ إذا ضممنا الآية ﴿وَأَذَانٌ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ﴾ [(٣) سورة التوبة] ومتى حصل هذا الأذان؟ في يوم النحر، في يوم النحر حصل، إذاً يوم النحر هو يوم الحج الأكبر الذي جاء ذكره في الآية، يعني جاء ذكره في الآية مجملاً فبين بالفعل، فصار يوم الحج الأكبر هو يوم النحر، وهذا هو قول أكثر العلماء، ومنهم من يرى أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، يستدلون بحديث: ((الحج عرفة)) وتعريف الجزأين يقتضي الحصر. طالب:. . . . . . . . . يعني إذا عرفت المبتدأ والخبر معنى حصر، إذا قلت: الشاعر زيد يعني ما في غيره، ((الحج عرفة)) يعني ما في غيره، تعريف الجزأين، تعريف جزئي الجملة يدل على الحصر، لكن هل هذا الحصر حقيقي أو إضافي؟ إن قلنا: حقيقي فما في حج غير يوم عرفة، احضر عرفة وارجع هذا الحج، وإذا قلنا: إضافي قلنا: إن يوم عرفة استحق هذا الحصر؛ لأنه أهم أعمال الحج، وبه يفوت، يعني كل شيء من أعمال الحج يمكن إدراكه إلا الوقوف بعرفة، ولذا جاء التأكيد بأن الحج عرفة، وعلى هذا فالراجح ما دل عليه هذا الخبر، مضموماً إلى الآية من أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر. حدثنا هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت يونس بن يوسف يقول: عن ابن المسيب قال: قالت عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ قال: ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟ ))

стр. 726

حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن سُمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس جزاء إلا الجنة)). وحدثناه سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثني محمد بن عبد الملك الأموي قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار عن سهيل ح وحدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد الله ح وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع ح وحدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن جميعاً عن سفيان كل هؤلاء عن سُمي عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ بمثل حديث مالك. حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب قال: يحيى أخبرنا وقال زهير: حدثنا جرير عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه)). وحدثناه سعيد بن منصور عن أبي عوانة وأبي الأحوص ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان ح وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة كل هؤلاء عن منصور بهذا الإسناد، وفي حديثهم جميعاً: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق)). حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم عن سيار عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ مثله.

стр. 727

يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وحدثني هارون بن سعيد الأيلي وأحمد بن عيسى قالا: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت يونس بن يوسف يقول: عن ابن المسيب قال: قالت عائشة ﵂: إن رسول الله ﷺ قال: ((ما من يوم)) " ما نافية هذه، ومن زائدة لتأكيد النفي، ويوم نكرة في سياق النفي فتعم جميع الأيام، ((ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة)) يومٍ نكرة في سياق النفي، فتشمل جميع الأيام عامة، وعلى هذا يكون يوم عرفة أفضل الأيام على الإطلاق لما فيه من هذا الثواب العظيم، وهو العتق من النار، فهو أفضل الأيام على الإطلاق، قال بهذا جمعٌ غفير من أهل العلم، ورجح بعضهم يوم الجمعة عليه؛ لحديث: ((ما طلعت الشمس على أفضل من يوم الجمعة)) وحمل هذا الحديث عند أكثر العلماء على أنه أفضل يوم في الأسبوع، وأما يوم عرفة فهو أفضل يومٍ في العام، وجاء في الحديث الصحيح: أنه يكفر سنتين، السنة الماضية والباقية، فيوم عرفة شأنه عظيم، كثيرٌ من الناس يمر عليه كغيره من الأيام، لا يستشعر أنه في هذا اليوم العظيم، إذا وجد في صعيد عرفة، في يوم عرفة، وبين الحجاج من ينام من صلاة الجمع إلى غروب الشمس، يوجد، يعني مو المسألة كلام افتراضي وإلا توقع، لا، واقع، وعلى كل حال هذا أفضل بكثير ممن استغل هذا الوقت فيما حرم الله عليه، يعني كونه ينام أفضل من كونه يتتبع عورات المسلمين، ويدور بين مخيمات الناس، وبصره يمين وشمال، وكلامه في القيل والقال، وقد يخرج عنه إلى الكلام المحرم من الغيبة والنميمة والسخرية والاستهزاء وغيره، إضافةً إلى فعله المحرم، وكما قال الله -جل وعلا-: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى﴾ [(٤) سورة الليل] وكلٌ على ما اعتاد، ((تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة)) ورأينا من هذا النوع وذاك النوع، ورأينا من استغل وقته كله بالذكر وتلاوة القرآن والدعاء، لا يفتر عن ذلك، ورأينا في هذا الصعيد المبارك من لم يثنِ ركبته، أمر ونهي في كل الوقت، على ما تعود طول العام، فاحتط لنفسك، واعمل وقدم في أيام السعة؛ لتحفظ في أيام الشدة، أما تقول: والله هذه ساعات أحفظها، لو

стр. 728

أن الإنسان خاط فمه ما هو بكثير، ويجزم أنه خلاص، ثلاثة أيام الحج لا يرفث ولا يفسق، ثم بعد ذلك لا يصبر ولا لحظة، إن جاءه أحد، وإلا ذهب يبحث عن أحد، على ما تعود على طول العام، ((تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة)) وإلا هذه الأجور، وهذا الفضل العظيم المرتب على هذه الأيام الأربعة، الحج الآن لا يزيد على أربعة أيام، يعني إن زاد خامس فهو متأخر ما هو متعجل، ولا يستطيع الإنسان أن يحفظ نفسه في هذه الأيام اليسيرة، في هذه الساعات القليلة، لا شك أن مثل هذا ليس بعلامة قبول، ولا علامة توفيق، والحرمان ظاهر بالنسبة لكثيرٍ من الناس، حتى مع الأسف ممن ينتسب إلى طلب العلم، على ما تعود، تجده طول العام روحات وجيات، ومع الإخوان، ومع الزملاء، واستراحات وسهرات، ولا يعرف القرآن إلا إن تقدم قبل الإقامة بخمس دقائق، أو عشر دقائق وإلا راح ورده من القرآن، وغير القرآن من الأذكار التي جاء الحث عليها. يقول: ((ما من يومٍ أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وما روئي الشيطان أحقر، ولا أغيض منه في هذا اليوم)) لما يرى من تنزل الرحمات على عباد الله، ((وإنه ليدنو)) والضمير يعود إلى الله -جل وعلا-، ليدنوا دنواً يليق بجلاله وعظمته، كما أثبته لنفسه، ((ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ماذا أراد هؤلاء؟ )) ما أراد هؤلاء؟ هؤلاء الذين أتوا شعثاً غبراً، ضاحين، مكشوفي الرؤوس للشمس وللبرد والحر، جاءوا من أصقاع الدنيا لبوا النداء، ثم جاءوا يبحثون عن أي شيء؟ يبحثون عن هذا العتق، لكن لا شك أن هذا نص من نصوص الوعد إذا لم يحصل مانع، فالوقوف في هذا الصعيد، والحج والتعرض للنفحات، وأيضاً صيام رمضان وقيامه، وقيام ليلة القدر كلها أسباب، إذا لم تعارَض بمانع، قد يكون السبب موجود لكن هو معارضٌ بمانع، فلا يترتب عليه أثر؛ لأن الذي يرجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه من هو؟ ((من حج فلم يفسق ولم يرفث)) الذي يفسق ويرفث أنى له ذلك، وإن كانت رحمة أرحم الراحمين واسعة، لكن يبقى أن هذه أمور رتبت على مقدمات، لا بد من توافرها. طالب:. . . . . . . . . تأويل تأويلها هذا، هو عرف بالتأويل ﵀.

стр. 729

قال: "حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن سُمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: ((العمرة إلى العمرة)) " وجاء أيضاً: ((الصلوات الخمس، ورمضان إلى رمضان، والجمعة إلى الجمعة، والعمرة إلى العمرة، كفارة لما بينهما)) والشرط جاء ذكره في روايات أخرى: ((ما اجتنبت الكبر)) ((ما لم تغشَ كبيرة))، ((والحج المبرور ليس جزاء إلا الجنة)) العمرة إلى العمرة كفارة، وفي هذا الحث على تكرار العمرة، ((العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما)) فهذا فيه الحث على تكرار العمرة، الإمام مالك ﵀ يكره تكرار العمرة في العام الواحد، يعني ما يعتمر إلا في كل سنة مرة، ومع عدا ذلك يكرهه؛ لأن النبي ﵊ ما اعتمر في سنةٍ مرتين، ومنهم من يكره التكرار في الشهر، ومنهم من يجعل الفاصل اسوداد الشعر، وعلى كل حال هذا الحديث دليل على التكرار، وأنه لا حد في ذلك، وعمرة عائشة من التنعيم بعد عمرتها التي مع حجتها، وليس بينهما إلا أيام دليلٌ على التكرار من غير تحديد، شريطة أن لا تعوق هذه العمرة عما هو أهم منها وأفضل وأوجب، يعني المسألة مسألة موازنة بين قربات، فلا يعتمر، يكرر العمرة، يخرج من مكة ويكرر العمرة ويضيع واجبات، هذا مفروغٌ منه، أيضاً لا يضيع مندوبات أفضل منها، هذا مفروغٌ منه، لكن إذا ترك مندوبات أقل منها يعتمر، إذا لم تتعارض مع مندوبات أخرى كذلك، يعني قد يقول قائل: اجلس واقرأ قرآن، اجلس في المسجد واقرأ قرآن، وبدل ما تروح عشرة كيلو، خمسة عشر كيلو، ترجع كذلك، اقرأ قرآن، يقول: أنا بالسيارة رائح أقرأ قرآن، وأنا ما خرجت من الحرم إلا لمجرد الإحرام وأرجع، أنا ما ضيعت قراءة القرآن، ولا الأذكار، ولا ضيعت شيء، نقول: إذا لم يترتب على ذلك تضييع ما هو أهم فأكثر، والله أكثر، ((والعمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما)) هل الإنسان غني أن تكفر عنه ذنوبه؟ أليس بحاجة ماسة إلى أن تكفر عنه ذنوبه؟ تكفر بالعمرة إلى العمرة، تكفر بالجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام، الصلوات الخمس أيضاً كفارة لما بينهما، كل هذه ((ما لم تغشَ كبيرة)) دليلٌ على أن هذه

стр. 730

العبادات إنما تكفر الصغائر. قد يقول قائل: هذا الشرط إذا تحقق ((ما لم تغشَ)) فبمجرد اجتناب الكبائر تكفر الصغائر، ما الفائدة من هذه الأعمال؟ ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [(٣١) سورة النساء] إذا اجتنبت الكبيرة. . . . . . . . . تبعاً، ما أحدٍ يقول: إنك محتاج إلى هذا، ومحتاج إلى العمرة، ومحتاج إلى الجمعة، ومحتاج للصلوات، ومحتاج للاستغفار، لو يكون الاستغفار عدد أنفاسك ما أنت بغني، فأنت محتاج إلى جميع هذه المكفرات وعسى، مع الإلحاح في الدعاء، وإخلاص العمل لله -جل وعلا-، والانكسار بين يديه، من الذي يستغني عن ربه طرفة عين؟ لأنه قد يقول قائل: أنا ما دام ما لم تغش كبيرة، وهذه الأعمال ما تكفر إلا الصغائر، أنا مجرد ما أترك الكبائر مكفراتٍ للصغائر، نقول: يا أخي لا تغتر، أنت إذا ارتكبت الصغائر جرتك إلى الكبائر، وإذا عملت هذه الأعمال، وكفرت عنك الصغائر، صارت حجاباً دونك ودون الكبائر، حصن بينك وبين الكبائر، سياج منيع تمنعك من الوقوع وغشيان الكبائر. طالب:. . . . . . . . . لا، مقتضى النفي ((ما لم تغشَ كبيرة)) يدل على أن الصغائر كلها داخلة في هذا، يدل على أن الصغائر كلها تدخل في هذا، وإذا كفرت الصغائر، وجاء بأعمال تقتضي تكفير صغائر، ولا تصل إلى تكفير كبائر، لا يبعد أن الله -جل وعلا- يخفف عنه من آثام الكبائر، وقد قال بهذا بعض أهل العلم، ومنهم من يرى أنها تكفر حتى الكبائر. طالب:. . . . . . . . . وإيش المانع؟ طالب:. . . . . . . . . ما في إشكال، بس لا تضيع ما هو أهم منها. طالب: يؤدي أكثر من عمرة؟ لا تضيع ما هو أهم منها، إهداء الثواب تكلمنا فيه، وعرفنا أنه مذهب الأكثر أنه يجوز إهداء الثواب، لكن تعتمر عن فلان وتنوب عن فلان أيضاً الأمر فيه سعة؛ لأن الحج والعمرة تقبل النيابة -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . يعني إغاثة ملهوف مثلاً، إعانة محتاج،. . . . . . . . . نفع متعدي، هذا لا شك، بر والدين، أو صلة رحم غير واجبة، هذه أهم. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ يعني منهم من يرى أن مقتضى كونه يوم الحج الأكبر أنه أفضل الأيام.

стр. 731

طالب:. . . . . . . . . لا، في حديث: ((يوم الحج الأكبر يوم النحر)). طالب:. . . . . . . . . المعروف أنه يوم الحج الأكبر يوم النحر، هذا وارد بنص، وهذا قالوا: إنه يقطع الخلاف في يوم الحج الأكبر، والحديث الذي ذكرناه سابقاً كالصريح في هذا، هو ما في شك أن فيه أكثر أعمال الحج. طالب:. . . . . . . . . هو اللي أشار إليه أنه يوم النحر أفضل الأيام. طالب:. . . . . . . . . ما أذكر هنا الآن. طالب:. . . . . . . . . الكبيرة عند عامة أهل العلم لا بد لها من توبة. طالب:. . . . . . . . . لا، لا، كل شيء بحقه، لا، كل نص ينزل منزلته، يعني ﴿إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا﴾ [(٣١) سورة النساء] بمجرد الاجتناب تكفر الصغائر، بالعمرة إلى العمرة تكفر الصغائر، برمضان إلى رمضان، ولو ارتكب كبيرة، كل شيء بحسابه، الميزان حكمٍ عدل. طالب:. . . . . . . . . يوم عرفة؟ يعني هل يوم عرفة ممتد امتداد الوقوف أو ينتهي بغروب الشمس؟ الأصل أنه ينتهي بغروب الشمس، وأما ما بعده من غروب الشمس يسمى ليلة الجمع، وليس بيوم عرفة، كونه يجزئ الوقوف هذا حكم شرعي. طالب:. . . . . . . . . الذي هو يوم النحر؟ جاء ما يدل صراحة على أنه يوم الحج الأكبر، لكن هل جاء ما يدل على أنه أفضل الأيام؟ هو فيه أكثر أعمال الحج، والحديث الذي سقناه سابقاً كالصريح بأن يوم الحج الأكبر يوم النحر، يعني إذا ضممنا الحديث للآية، والحديث أيضاً الذي ساقه الشيخ يدل كذلك صراحة، ويقطع الخلاف، مع أن الخلاف موجود أن يوم الحج الأكبر يوم عرفة، والخلاف في المفاضلة بين يوم النحر ويوم عرفة، وبين يوم الجمعة ويوم عرفة، وعلى كل حال هي أيام معظمة شرعاً عند الله -جل وعلا-. طالب:. . . . . . . . . وطاف طواف الإفاضة وإلا ما طاف؟ طالب:. . . . . . . . . ما زال محرم، هذا ما زال محرماً. طالب:. . . . . . . . . قبل التحلل الأول يبطل حجه يا أخي وراك أنت، يبطل حجه، هذه مسائل انتهت هذه، أنت راجع شرح الأحاديث السابقة، هذه أطلنا فيها، ترى لنا ثالث سنة هذه. طالب:. . . . . . . . . الطواف له أجره، له بكل خطوة حسنة، لكن ما يفي بما تفي به العمرة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 732

أعظم يومٍ، لكن هل يعني هذا أنه أفضل يوم؟ هل هذا يعني أنه أفضل من يوم عرفة؟ طالب:. . . . . . . . . كلام صحيح، الصلوات الخمس منضبطة، الجمعة إلى الجمعة منضبطة، رمضان إلى رمضان منضبط، لكن ماذا عن العمرة إلى العمرة؟ يعني لو اعتمر في أول عمره وفي آخر عمره، وبينهما خمسون سنة، نقول: كفارة لما بينهما؟ طالب:. . . . . . . . . يعني لو كان بينهما خمسين سنة؟ طالب:. . . . . . . . . ((العمرة إلى العمرة)) يعني اعتمر وعمره خمسة عشر سنة، ثم اعتمر وعمره خمسة وسبعين، أو خمسة وثمانين، هذه السبعين السنة مكفرة لما بين العمرتين؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، إذا اجتنب الكبائر ما يحتاج إلى عمرة، مجرد اجتناب الكبائر مكفر للصغائر، ولا شك أن النص ظاهره الحث على تكرار العمرة، ((كفارة لما بينهما)) وعرفنا القيد الذي جاءت به النصوص الأخرى، ومن أهل العلم أنها كفارة حتى للكبائر، قال بعضهم: بأنها تكفر حتى الكبائر. النبي ﵊ جاء في المسند عنه ﵊ أنه عشية عرفة سأل المغفرة لعموم الحاج، فقيل له: ((إلا المظالم)) فقال: ((والمظالم)) فقيل له: ((إلا المظالم)) يعني حقوق العباد، ثم لما وقف في المشعر الحرام بعد صلاة الصبح، ليلة جمع، فسأل السؤال فقيل له: ((إلا المظالم)) فقال: ((والمظالم)) قيل له: ((والمظالم)) لكن الحديث ضعيف، هذا بالمسند، النبي ﵊، لو راجعت الفتح ذكره وخرجه وذكر ما فيه. طالب:. . . . . . . . . سؤاله؟ عموم بعض النصوص يكون لا مفهوم لها، يعني عمرتين بينها سبعين سنة، هل نتصور أن كل ما اقترفه من صغائر تدخل بين هاتين العمرتين؟ النص ظاهره الحث على تكرار العمرة ... طالب:. . . . . . . . . يعني ألا يكون بين العمرتين أكثر مما بين الحجتين؟ هذا قصدك؟ ما هو ببعيد. طالب:. . . . . . . . . جاء أيضاً الأمر بالمتابعة، ((فإنهما ينفيان الفقر)).

стр. 733

((والحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة)) الحج المبرور قيل: هو الذي هو لا يخالطه إثم، وقيل: هو الذي تكون حال صاحبه بعده أفضل من حاله قبله، ويلاحظ على كثيرٍ من الناس أنه إذا رجع من الحج كأن شيئاً لم يكن، على العادة، وأنا ذكرت لكم الذي يعتكف في العشر الأواخر، ثم يخرج بعد إعلان الشهر مغرب ليلة العيد بغروب الشمس ليلة العيد، ثم تفوته صلاة العشاء؛ لأنه قبل ذلك يفوته بعض الركعات، أمور محسوسة، ما تحتاج إلى .. ، يرجع الإنسان على عادته إذا لم تكن العبادة التي زاولها على الوجه المطلوب شرعاً، يصير فيها شيء من التفريط، فلا تترتب عليها آثار، ((الحج المبرور ليس له جزاء إلى الجنة)) فإذا كانت حال الإنسان بعد حجه أفضل من حاله قبله، وكان مخلصاً في حجه، ولم يخالطه إثم، وحرص فيه على نفع نفسه، ونفع غيره، هذا ليس له جزاء إلا الجنة. "وحدثناه سعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثني محمد بن عبد الملك الأُموي" بضم الهمزة نسبة إلى أمية؛ لأن فيه ابن خير الإشبيلي، صاحب الفهرس المعروف الشهير أَموي، وهذا أُموي فالنسبة إلى أمية أُموي، والنسبة إلى أَموي جبل بالأندلس بالفتح، فتح الهمزة أَموي، وابن خير نسبة إلى هذا الجبل وليس نسبة إلى بني أمية. قال: "حدثنا عبد العزيز بن المختار عن سهيل ح وحدثنا ابن نمير قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عبيد الله ح وحدثنا أبو كريب قال: حدثنا وكيع ح وحدثني محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الرحمن جميعاً عن سفيان كل هؤلاء عن سُمي عن أبي صالح، سُمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثل حديث مالك".

стр. 734

قال: "حدثنا يحيى بن يحيى وزهير بن حرب قال: يحيى أخبرنا وقال زهير: حدثنا جرير عن منصور عن أبي حازم عن أبي هريرة" وحازم عندنا اثنان، سلمة بن دينار الواعظ المشهور، وسلمان مولى عزة، سلمان الأغر، أيهما؟ الثاني، أما سلمة بن دينار فهو الذي يروي عن سعد بن سعد، "قال: قال رسول الله ﷺ : ((من أتى هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه)) " في البخاري: ((كيوم ولدته أمه)) والكاف جارة واليوم؟ لكن مجرور وإلا منصوب؟ طالب:. . . . . . . . . وين الذي يقول؟ من الذي يتكلم؟ ممنوع من الصرف؟ تقول: صمتُ يوماً، وجئتكَ في يوم الجمعة، مجرور بالكسرة ﴿هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ﴾ [(١١٩) سورة المائدة] فنفرق بين ما بعد اليوم، إذا كان ما بعد اليوم جملة صدرها مبني بني، وإن كان صدرها معرب أعرب ((كيومَ ولدته أمه)) صدرها مبني، ﴿هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ﴾ صدرها معرب فيعرب، فإذا كان صدر الجملة مبني بني ((كيوم ولدته أمه)) ((من أتى هذا البيت)) يعني حاجاً، لا لمجرد الإتيان لزيارة أو نزهة، إنما من أتاه حاجاً ((فلم يرفث)) والرفث: هو الجماع ومقدماته، والكلام بما يدور حوله، وإن كان ابن عباس يرى أن الرفث الكلام بالجماع في مواجهة النساء، أما الكلام بين الرجال فلا يدخل فيه، وذكر عنه بيت ولا أدري أيثبت عنه أما لا، ذكره المفسرون، وذكره أهل اللغة: إن تصدق الطير ... إلى آخر البيت. المقصود أن هذا الكلام المنسوب لابن عباس، يعني الكلام في الرفث بين الرجال، وإن كان حبر الأمة، وترجمان القرآن، وفي كتب اللغة ما يدل عليه، لكن هذه العبادة أعظم من أن يتحدث بها بمثل هذا الحديث ولا بين الرجال، ((فلم يرفث ولم يفسق)) هذا اللفظ عند عامة الناس، وفي عرفهم له معنى، إذا قيل: فلان يفسق، أو فسقان، أو شيء من هذا، معناه أنه مكثر للتنكيت والضحك وما أشبه ذلك، ولو كان مباحاً، لكن الفسق والفسوق: الخروج عن الطاعة بارتكاب المعصية، ((ولم يفسق رجع كما ولدته أمه)) يعني من غير ذنوب.

стр. 735

وفي هذا ما جاء من قول الله -جل وعلا-: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] والقيد هذا راجع للجملة الأخيرة أو للجملتين معاً؟ ﴿لِمَنِ اتَّقَى﴾ ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى﴾ [(٢٠٣) سورة البقرة] فالقيد راجع للجملتين، تعجل في يومين فلا إثم عليه لمن اتقى، ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى، وأيهما أفضل التعجل أو التأخر من الآية؟ ما في تفضيل، لا تفضيل بين التعجل والتأخر من الآية، تكفر ذنوبه إذا اتقى، لا إثم عليه، يعني ارتفع عنه الإثم، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه، إذا اتقى الله في حجه، لم يفسق ولم يرفث، لكن يؤخذ تفضيل التأخر من فعل النبي ﷺ ؛ لأن بعض الناس يقرن من اتقى بالتأخير، ويجعلها فضيلة للتأخير، لا هي قيد، يعني ما يرفع إثمه إلا إذا اتقى، إذاً ماذا عمن تعجل؟ يرفع إثمه مطلقاً؟ اتقى أو لم يتق؟ لا. طالب:. . . . . . . . . كون الله -جل وعلا- يطلع على هؤلاء الذين في صعيد عرفة، ويباهي بهم، هذه خصوصية لهم، لكن فضل الله أوسع من أن يحد، حتى قال جمعٌ من أهل العلم: باستحباب التعريف بالأمصار، وبعضهم عد هذا من البدع، ونفرق بين تعريف وتعريف، التعريف الذي يقتضي مشابهة أهل عرفة من كل وجه، بمعنى أن الإنسان يلبس إحرام، ويجلس في مسجد، أو يخرج إلى صحراء، نقول: هذا مبتدع، لكن يصوم في يوم عرفة، ويتعرض للنفحات، ويجلس في المسجد يحفظ صيامه، ولا يرتبط بالناس ولا يختلط بهم، ويدعو الله -جل وعلا-، ويكثر من ذكره، هذا التعريف الذي حث عليه أهل العلم، ولا يمكن أن يوصف مثل هذا بالبدعة؛ لأن السلف كانوا يحفظون صيامهم بالمكث في المساجد، وهذا منه. وجاء أيضاً الحث على الجلوس من صلاة العصر إلى غروب الشمس، كالجلوس من صلاة الصبح إلى طلوعها.

стр. 736

"وحدثناه سعيد بن منصور عن أبي عوانة وأبي الأحوص ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان ح وحدثنا ابن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة كل هؤلاء عن منصور بهذا الإسناد، وفي حديثهم جميعاً: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق)). قال: حدثنا سعيد بن منصور قال: حدثنا هشيم عن سيار عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ﵊ مثله". طالب:. . . . . . . . . نعم، ابن حجر، والشيخ الألباني يراه أيضاً. طالب:. . . . . . . . . لا، باعتبار أن الله -جل وعلا- يدنو فيه من عباده. طالب:. . . . . . . . . إيش المانع؟ لأن الله -جل وعلا- يدنو في هذا الوقت مثل ما يدنو في آخر الليل. طالب:. . . . . . . . . الدنو خاص بهم، فضل الله واسع، ولا تحجر واسعاً، ما دام المسألة فيها نص يشملها لا بأس -إن شاء الله-. طالب:. . . . . . . . . لأن الجدال منه ما أمر به، ومنه ما نهي عنه، أما ما نهي عنه فمفروغٌ منه بالنص الآخر، الجدال المنهي عنه، وأما المجادلة لإظهار الحق فهذه مأمورٌ بها على كل حال، وهي عبادة، ﴿فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ﴾ [(١٩٧) سورة البقرة] يعني الجدال المنهي عنه بمعنى أن الإنسان يجتمع على نفسه، ويترك ما كان يزاوله في وقت الساعة حتى من الجدال. طالب:. . . . . . . . . هذا ملحظ، لكن يبقى أن الجدال يرجع إلى حكمه الأصلي، إن كان الجدال المأمور به شرعاً لبيان الحق وإظهاره هذا عبادة، بل من أفضل العبادات، وإن كان هو المشار إليه في الآية فهو ممنوعٌ بلا إشكال. طالب: لكن لا يعتبر قيد؟ لا، لا يعتبر قيد؛ لأنه ما نص عليه. طالب:. . . . . . . . . لا، هو النبي ﵊ أناب أبا بكر، وأمره على الحاج في تلك السنة، ولم يحج، لماذا لم يحج؟ لأن هذه حجة من يقول: إن الحج على التراخي، ولو كان على الفور لحج النبي ﵊، هذه حجة من يقول: إن الحج ليس على الفور، لا سيما إذا كان الحج عند بعضهم قد فرض سنة ست، لا سنة تسع، فالحج على التراخي على هذا، ولكن أهل العلم الذين يرون أنه على الفور قالوا: إن النبي ﵊ ما منعه إلا ذلك.

стр. 737

طالب:. . . . . . . . . يا أخي اجتماع الناس في موسم الحج غير اجتماعهم في موسم العمرة، غيرهم، يعني يأتون من أقطار الدنيا للحج، العرب كلها تجتمع في موسم الحج، ما هو بمثل العمرة، يمكن ما يشوف أحد، لا وقل: واعتمر في وقتٍ يعني يختلف وقت العمرة وقت سعة ما هو بمثل وقت الضيق وقت الحج، لا، لا، يختلف الأمر، سم. حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن علي بن حسين أخبره أن عمرو بن عثمان بن عفان أخبره عن أسامة بن زيد بن حارثة أنه قال: يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة؟ فقال: ((وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ )) وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي شيئاً؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين. حدثنا محمد بن مهران الرازي وابن أبي عمر وعبد بن حميد جميعاً عن عبد الرزاق قال ابن مهران: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله أين تنزل غداً؟ وذلك في حجته حين دنونا من مكة، فقال: ((وهل ترك لنا عقيل منزلاً؟ )). وحدثنيه محمد بن حاتم قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة وزمعة بن صالح قالا: حدثنا ابن شهاب عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول الله أين تنزل غداً -إن شاء الله-؟ وذلك زمن الفتح، قال: ((وهل ترك لنا عقيل من منزل؟ )). يقول -رحمه الله تعالى-: " حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى قالا: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب أن علي بن حسين أخبره أن عمرو بن عثمان بن عفان أخبره عن أسامة بن زيد بن حارثة أنه قال: يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة؟ " الإضافة، إضافة الدار إليه ﵊ هل هي إضافة ملك أو اختصاص؟ هل كان يملك داراً؟ دارك، هل هي إضافة ملك أو اختصاص؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 738

طيب، دارك كيف يملك؟ عقيل يبيع هذه الدار وهي له ﵊، وعقيل إنما باع تركة أبيه، أو أن النبي ﵊ كان ينزل داراً لعمه، وإضافتها إليهم من إضافة الاختصاص، لا إضافة الملك؟ يعني مال مشترك بين أبيه وعمه، فكان يسكن ما يخص أباه فتكن له، تؤول إليه، لكن هل يرث من أبيه وهو مسلم وأبوه كافر؟ طالب:. . . . . . . . . قبل، معروف. طالب:. . . . . . . . . ما يرث، ما يرث إلا أبو طالب، مات قبل أبيه، عبد الله مات قبل أبيه، يبقى أن الوارث هو أبو طالب، وتصرف فيها طالب وعقيل؛ لأنهما على دينه فيرثانه، وأما علي وجعفر فلا يرثيان؛ لأنهما مسلمان. طالب:. . . . . . . . . هذا ما زال السؤال قائم، هل الإضافة إضافة ملك أو إضافة اختصاص؟ ثم إذا كانت إضافة ملك وداراً تركها لله -جل وعلا-، وهاجر منها هل له يعود فيها أو يرجع؟ والمسألة ما زالت مسألة حية، المسألة يعني طرية إلى قيام الساعة، شخص يسكن في بلد وتيسرت له الهجرة، هل نقول: إن هذه الدار له أن يرجع إليها فيما بعد إذا حسنت الأحوال أحوال هذه البلاد؟ أو نقول: إنه تركها لله فلا يعود فيها؟ طالب:. . . . . . . . . عن سكنى مكة، إيه، يعني ورثها من أبيه، رجعنا إلى أنها إضافة ملك، إذاً كيف تصرف فيها عقيل؟ طالب:. . . . . . . . . لا، لا، غيره هذا. طالب:. . . . . . . . . يعني لما تركها، كأنه تركها راغباً عنها، فاستولى عليها ابن عمه، وهو أقرب الناس إليه، وعلى هذا يكون ما ترك لهم شيء فباعها، مثل ما باع ما تركه أبوه، ما ورثه من أبيه. طالب:. . . . . . . . . يعني هو تربى .. ، الذي رباه جده، لكن حاطه عمه برعايته وعنايته بعد البعثة، ما يمنع أن يكون أسكنه بيتاً من بيوته، لا يمنع. طالب:. . . . . . . . .

стр. 739

ساكنين بيته، لكن الكلام ويش هو عليه؟ على أنه كيف يتصرف عقيل ببيوتٍ لا يملكها؟ هو كل كلام أهل العلم في هذه المسألة، يعني أنا تلخيصاً لكلامهم الكثير ركزت الكلام كله في دارك، علشان ننطلق منها؛ لأنه ما أشاروا هم إلى هذا، هم قالوا: احتمال أن يكون ورث بيت، واحتمال أن يكون أسكنه عمه، واحتمال أن يكون اشترى بيت وملك، واحتمال .. ، خلي دارك هذه هل إضافة ملك وإلا اختصاص؟ هل هي من أملاك عمه، أسكنه إياها كما كان يحوطه بعنايته ورعايته، وينفق عليه؟ وأسكنه من بيوت تكون اختصاص؟ ويبيعها عقيل لهم هي، ولا يترك لهم شيء، أو تكون إضافة ملك، والنبي ﵊ تركها لله بعد أن هاجر من غير نية رجوع، أو كونه يعلق الحكم بعقيل، يدل على أنها لو كانت موجودة ما بيعت لسكنها. طالب:. . . . . . . . . يعني ظاهر السياق أنها لو كانت موجودة ما تصرف فيها لسكنها النبي ﵊. طالب:. . . . . . . . . لا، ما يلزم، كون الإنسان يبيت في بيت غيره ما فيه إشكال، لا سيما إذا وكلت إليه هذه المهمة. طالب:. . . . . . . . . على كل حال كل هذا قيل يعني، كل هذا قيل، والمدار على هذه الإضافة، هل هي ملك أو اختصاص؟ والفائدة العملية منها: أن من هاجر من بلد سواءٌ كان بلد كفر أو بلد تنتشر فيه البدع والمعاصي، وتركها لله -جل وعلا-، هل له أن يرجع إليها فيما بعد إذا حسنت الأحوال ويرجع إلى أملاكه فيها؟ أو نقول: إنه تركها لله، فلا يعود فيها، كمن أخرج ماله صدقةً لله؟ طالب:. . . . . . . . . نأتي إلى النص أنه قال: "يا رسول الله أتنزل في دارك بمكة؟ فقال: ((وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور؟ )) ((لنا)) يعني لأسرتنا، ما يلزم أن يكون له ﵊، "وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب ولم يرثه جعفر ولا علي شيئاً؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين" دل على أن هذه الأرض أو هذه الدار مما ورثها عقيل صح وإلا لا؟ "وكان عقيل ورث أبا طالب هو وطالب، ولم يرثه جعفر ولا عليٌ شيئاً؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيل وطالب كافرين". طالب:. . . . . . . . .

стр. 740

لا، اللي قطع الصلة بين علي وأبيه الإسلام ما هو بالهجرة، فلا يرثوا منه، وكون هذه الدار مما باعه عقيل وقد آلت إليه بالإرث من أبيه، كما هو ظاهر الحديث، وكأنه حينما قال: ((وهل ترك لنا عقيل من رباعٍ؟ )) يعني لأسرتنا في الجملة، يعني من البيوت التي نسكنها نحن بنو عبد المطلب، أو نحن بني عبد المطلب. طالب:. . . . . . . . . إيه، مقطوعة، فيها النص. طالب:. . . . . . . . . لا، ما يرث المسلم الكافر، والعكس. طالب:. . . . . . . . . يعني يتصور أنه ملك ما قسم مثلاً ... طالب: ملك عام، وأقرب الناس للرسول ﷺ . . . . . . . . . لا، أنت تصور أسرة كبيرة، تركة عبد المطلب لهم دور، ولهم رباع، وما زالوا يشتركون فيها جميعاً، يعني افترض أنه ما قسمت ... طالب:. . . . . . . . . هو بحاجة إلى أن ينفق عليه أبو طالب. طالب:. . . . . . . . . إيه معروف إيش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . إيه نعم، عقيل هذا أقرب الناس إلى البيت المطلبي، لا ما يحتاج. طالب:. . . . . . . . . المحشي ينقل من الشروح. طالب:. . . . . . . . . على كلامه نعم واضح، مفهوم كلامه أنه لو كانت باقية لنزلها. طالب:. . . . . . . . . مفهومه أنه لو تركت، لو تركها عقيل لسكنها. قال: حدثنا محمد بن مهران الرازي وابن أبي عمر وعبد بن حميد جميعاً عن عبد الرزاق قال ابن مهران: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قلت: يا رسول الله أين تنزل غداً؟ وذلك في حجته حين دنونا من مكة، فقال: ((وهل ترك لنا عقيل منزلاً؟ )). وحدثنيه محمد بن حاتم قال: حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا محمد بن أبي حفصة وزمعة بن صالح قالا: حدثنا ابن شهاب عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول الله أين تنزل غداً -إن شاء الله-؟ وذلك زمن الفتح، قال: ((وهل ترك لنا عقيل من منزل؟ )) " هناك: وكان في حجة الوداع، وهنا: وكان ذلك في زمن الفتح، ما في تنصيص على أنها حجة الوداع؟ وذلك في حجته حين دنونا من مكة، والرواية الأخرى تقول: وذلك زمن الفتح، ولا يمنع أن يكرر هذا الكلام في حجته بعد أن ذكر زمن الفتح.
следующие страницы →