Полный текст (82 стр.). Показаны 71–82 · переход к 76.
стр. 71
يكفي، يكفي، يعني مجرد تخريج البخاري للحديث تصحيح، ومجرد تخريج مسلم للحديث تصحيح، هذا قد يستثنى من كلام ابن الصلاح؛ لأنه نص على صحته، ولم يكن بالقول، بالعمل، أما ما نقل عن الإمام أنه صحح حديثاً في سنن أبي داود، أو نقل الترمذي مثلاً عن البخاري أنه صحح حديثاً في جامع الترمذي أو في سنن أبي داود أو في غيرها، نعتمد على هذا التصحيح وإلا نعتمد؟ حتى ينصوا على صحته في كتبهم، لماذا لا نقبل ما يروى عن الأئمة في تصحيح الأحاديث على رأي ابن الصلاح؟ لأننا نحتاج إلى معرفة ثبوته عندهم، نحتاج إلى معرفة ثبوت هذا القول عن هذا الإمام، ونحن لا نستطيع أن نصحح ونضعف في الأحاديث، إذاً لا نستطيع أن نصحح ونضعف فيما نقل عن الأئمة؛ لأن الطريق واحد في كيفية التصحيح والتضعيف، النظر في الأسانيد واحد، سواء بحثنا إسناد مرفوع أو موقوف أو مقطوع أو من قول إمام، لا بد أن نجتهد في تصحيح وتضعيف هذه الأخبار، والباب مغلق عند ابن الصلاح، إذاً لا بد أن ينص الإمام على التصحيح أو التضعيف في كتابه، وابن الصلاح لم يوافق على هذا القول، بل الذي اعتمده الأئمة في عصره ومن بعده إلى يومنا هذا أن المتأهل للتصحيح والتضعيف له أن ينظر في الأسانيد والمتون ويصحح ويضعف، بل هذا هو المتعين على المتأهل.
"وبعضها أصح من بعض" نعم هي متفاوتة "وهذا لو وضعه غيري لقلت أنا فيه أكثر" هو الآن مدح السنن مدح كتابه، صح وإلا لا؟ مدح الكتاب بكلام يغري به طلاب العلم، لا ليتفخر به، ولا ليعجب بعمله، إنما هو ليغري به طلاب العلم، لكن لو أن هذا الكتاب صنفه غير أبي داود على هذه الكيفية يقول: لقلت فيه أنا أكثر، لمدحته أكثر مما مدحته لكونه كتابي، هذا لو وضعه غيري لقلت أنا فيه أكثر، يعني من أساليب المدح والثناء.
стр. 72
قال: "وهو كتاب لا ترد عليك سنة عن النبي ﷺ بإسناد صالح إلا وهي فيه، إلا أن يكون كلام استخرج من الحديث ولا يكاد يكون هذا" ومعناه أن كتابه استوعب ما ثبت عن النبي ﷺ ، وما هذا الكلام؟ إما أن يقال: إنه على حد ظنه ووهمه، وإلا فقد ثبت عن النبي ﵊ من الأحاديث الصحيحة بالأسانيد الصالحة ما لم يوجد في كتاب أبي داود، فيكون هذا على حد فهمه، وعلى حسب اطلاعه، مع أنه اطلع على كتب الأئمة السابقين، وأوصى ببعضها على ما سيأتي، وإذا نظرنا إلى واقع الكتب وجدنا في البخاري أحاديث كثيرة ليست في سنن أبي داود، وفي مسلم أحاديث كذلك ليست في سنن أبي داود، وفي مسند أحمد مما يصح مما ليس في سنن أبي داود وهكذا، ويصفو من الصحيح بالأسانيد الصالحة مما ليس في هذه السنن من كتب الأئمة الشيء الكثير.
"إلا أن يكون كلام استخرج من الحديث ولا يكاد يكون" يعني قد يكون حديث يستنبط منه حكم، ولا يوجد في كتابي، لكن يوجد في كتابي ما يغني عنه، ولو على سبيل الإشارة والاستخراج والاستنباط.
стр. 73
ثم قال بعد ذلك: "ولا أعلم شيئاً بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب" يريد أن يجعل كتابه مع القرآن الكريم فيهما كفاية، وتعلم كتابه بعد القرآن لازم لطلاب العلم، ولذا قال: "ولا أعلم شيئاً بعد القرآن ألزم للناس أن يتعلموه من هذا الكتاب، ولا يضر رجلاً أن لا يكتب من العلم بعدما يكتب من هذه الكتب" يعني الكتب التي تشتمل عليها سننه، كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الزكاة، كتاب الجهاد، كتاب الطلاق، كتاب السنة، كتاب الأدب إلى جميع أبواب سنن أبي داود، يقول: "ولا يضر رجلاً أن لا يكتب من العلم بعدماً يكتب شيئاً من هذه الكتب" من هذه الكتب يعني الكتب التي اشتمل عليها السنن، وأنتم تعرفون أن كتب أهل العلم الكتاب الواحد مبني على كتب، والكتب مبنية على أبواب، والأبواب قد تكون مبنية على فصول، المقصود أن الكتاب يشتمل على كتب، من يكتب هذه الكتب لا يضره ما فاته من العلم؛ لأنه على حد زعم مؤلفه؛ لأن هذا الكتاب جمع فأوعى، ولا حاجة للناس بغيره، ولكن هذا الكلام إنما يراد به الإغراء، إغراء طلاب العلم من أجل الاهتمام بهذا الكتاب، ولم ترد حقيقته، لم ترد حقيقة هذا الكلام؛ لأن الصحيحين أولى من سنن أبي داود، فالذي يكتب الصحيحين مع القرآن، ويقتصر عليهما له وجه، لا سيما إذا كان لا يستطيع الاستيعاب، ومن كتب المصحف وكتب البخاري، وأراد أن يكتفي اكتفى، لكن لا يسمى عالماً محيطاً بجميع أبواب الدين، ولا يمكن أن يتفقه الفقه التام الذي جاء مدحه في حديث معاوية وغيره حتى يعرف جميع أبواب الدين، وفي بعض الكتب من أبواب الدين ما لا يوجد في بعض.
"ولا يضر رجلاً أن لا يكتب من العلم بعد ما يكتب هذه الكتب شيئاً، وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذٍ يعلم مقداره" لا شك أن الكتاب في غاية الجودة، وفي غاية الاستيعاب المناسب لطالب العلم بالنسبة لأحاديث الأحكام، حتى قال بعضهم: إنه يكفي طالب العلم بالنسبة لأحاديث الأحكام سنن أبي داود.
стр. 74
"وإذا نظر فيه وتدبره وتفهمه حينئذٍ يعلم مقداره، وأما هذه المسائل" والأحكام والفتاوى للأئمة المجتهدين مثل "الثوري ومالك والشافعي" يُسأل الإمام مالك فيفتي، ويسئل الثوري وله مذهب مستقل فيفتي، وله أتباع، الثوري كمالك والشافعي إلا أنه انقرض، انقرض مذهبه، هؤلاء الأئمة المجتهدون يفتون، فأصول هذه المسائل في سنن أبي داود، لا سيما إذا كانت الفتاوى في الأحكام، فأصولها في مسائل أبي داود، يستفاد منها، ويعول عليها، ولا يحتاج على غيرها إلا نادراً على كلامه.
"ويعجبني أن يكتب الرجل مع هذه الكتب من رأي أصحاب النبي ﷺ " يعني لا يقصر على المرفوع، فيكتب مع المرفوعات أحاديث ما ينسب إلى الصحابة -رضوان الله عليهم- من الموقوفات؛ لأنها عند جمع من أهل العلم حجة كالمرفوع، ومنهم من يرى أنها ليست بحجة، لكن يحتاج إليها في فهم المرفوع، ويعرف قدر هذا الكلام من ينظر في صحيح البخاري إذا ترجم بكلام خفي غامض قد يكون الربط بينه وبين ما ترجم عليه من حديث مرفوع فيه خفاء، لكنه يردف الترجمة بأقوال الصحابة والتابعين مما يترجح به ما ترجم به، وأخذه من ما ترجم عليه، فأقوال الصحابة والتابعين يستعان بها على فهم الأخبار المرفوعة عند من لا يحتج بها، أما من يحتج بها فالأمر ظاهر.
"ويكتب أيضاً مثل جامع سفيان الثوري، فإنه أحسن ما وضع الناس من الجوامع" والمراد بالجامع الكتاب الذي يحتوي على جميع أبواب الدين، فتجد فيه التوحيد والإيمان، وتجد فيه الطهارة والصلاة والزكاة والحج والصيام والجهاد، وتجد فيه المعاملات، وتجد فيه المغازي والسير والأقضية، وتجد فيه أيضاً الأدب، وتجد فيه الرقاق والمواعظ وغير ذلك من الأبواب التي يحتاجها طالب العلم، هذا الكتاب يسمى جامع؛ لأنه يجمع جميع أبواب الدين، ومن الجوامع صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وجامع الترمذي، وجامع سفيان وغيرها من الجوامع، بخلاف السنن التي تختص بأحاديث الأحكام، بخلاف المصنفات التي يجتمع فيها كثير من الآثار، وتغطي على الأخبار المرفوعة إلى النبي ﵊، وأيضاً الموطآت التي هي مشبهة للسنن من جهة، ومشبهة للمصنفات من جهة.
стр. 75
"والأحاديث التي وضعتها في كتاب السنن أكثرها مشاهير، وهي عند كل من كتب شيئاً من الحديث" هذه الأحاديث مشهورة وليست بالغرائب لا يعرفها العلماء، وإنما هي مشهورة مستفيضة عندهم "وهي عند كل من كتب شيئاً من الحديث" يعني من كانت له رواية، أو له يد في الرواية يعرف هذه الأحاديث، إذا كانت هذه الأحاديث معروفة عند أهل العلم فلماذا تكلف نفسك بتدوينها؟ قال: "إلا أن تمييزها -يعني اختيارها وترتيبها وتنسيقها والترجمة عليها بالأحكام الشرعية- لا يقدر عليه كل الناس، فقمت بذلك تيسيراً على طلاب العلم، والفخر بها أنها مشاهير، فإنه لا يحتج بحديث غريب، ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم" لماذا؟ قلنا: الغريب مقبول إذا كان سنده صالح، ولم يتفرد به راويه، وهو مما لا يحتمل تفرده، أو لا يتضمن مخالفة فإنه حينئذٍ مقبول، لكن الغرائب فيها الضعف بكثرة بخلاف الروايات والأحاديث التي ووفق روايتها عليها "فإنه لا يحتج بحديث غريب، ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم، ولو احتج رجل بحديث غريب وجدت من يطعن فيه، ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريباً، فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أحد أن يرده عليك".
стр. 76
الآن بعض طلاب العلم ممن له يد في الصناعة الحديثية تجده مغرم بالغرائب، ويترك الأحاديث المشهورة، تجد عنايته بفوائد فلان، وجزء فلان ومشيخة فلان، ومعجم فلان، وهو لا يعرف من أحاديث البخاري شيئاً، ولا يعرف أحاديث مسلم شيئاً، ولا يعرف من أحاديث الكتب المشهورة شيئاً، فتجده مغرم بالغرائب، سواء كانت من الأحاديث أو من الكتب، فعناية بعض طلاب العلم بفوائد فلان، العلماء يكتبون فوائد من مروياتهم، وأيضاً يكتبون مشيخات، ويكتبون معاجم، فتجد بعض طلاب العلم له نهم بهذه الأمور التي يستغربها الناس، بحيث إذا أخرجها أو حدث بها فتن به الناس، والغرائب إنما يستعمل أكثرها القصاص؛ لأنها لا تدور كثيراً في مجالس الناس، أما الكتب المشهورة يعني لو قام شخص وحدث بأحاديث من أحاديث البخاري، أو من أحاديث الأربعين النووية، أو من أحاديث رياض الصالحين، لكثرة ما يسمعها الناس ما يستغربون، لكن لو جاء بنوادر الأصول للحكيم الترمذي وحدث منه، تجد الأنظار كلها مشدودة، والناس يميلون لمثل هذا الصنف مما يجذب الناس.
"فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أحد أن يرده عليك" إلا جاهل لا يدري أنه صحيح، أو ليست له يد في الحديث، بحيث لا يفرق بين ما في صحيح البخاري، أو ما في نوادر الأصول، أو في معاجم الطبراني أو غيرها.
"وقال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون الغريب من الحديث" لأن التفرد مظنة للغلط، والجمع أولى بالحفظ من الواحد، فإذا تفرد واحد بالخبر مظنة أن يخطئ فيه، لكن إذا وافقه عليه جمع من الرواة فإنه يؤمن منه هذا الغلط "وقال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فانشده كما تنشد الضالة فإن عرف وإلا فدعه" تسمع حديث لأول مرة تستغرب، يقول: لا تستعجل اسأل عنه أهل العلم أنشده بينهم، من يعرف هذا الحديث يا علماء؟ فإذا عرفوه كان كالضالة إذا نشد وعرفت، أما إذا لم يعرفوه فاعلم أنه غريب لا يعرفه إلا القليل من الناس، وغالب الغرائب فيها ضعف؛ لأنها لم تلكها الألسنة، ولم تتداولها أقلام العلماء بالنقد وغيره "فإن عرف الحديث فاقبله وإلا فدعه".
стр. 77
بالنسبة للبيان الذي التزمه أبو داود هذا الشيخ أورد الأحاديث التي بين الإمام أبو داود نكارتها في سننه وعددها اثنا عشر حديثاً، حديث رقم تسعة عشر حديث الخاتم، وهو الذي ذكره الحافظ العراقي مثالاً للمنكر.
قلت: فماذا؟ بل حديث نزعه ... خاتمه عند الخلا ووضعه
قال: كان النبي ﵊ إذا دخل الخلاء وضع خاتمه، قال أبو داود: هذا حديث منكر ... إلى آخره، ثم الحديث الثاني رقمه مائتين واثنين قال: حدثنا يحيي بن معين ... إلى آخره، كان يسجد وينام وينفخ، ثم يقوم فيصلي ولا يتوضأ ... إلى آخر الحديث، قال أبو داود قوله: ((الوضوء على من نام مضطجعاً)) هو حديث منكر، وأطال الكلام عليه، والحديث الثالث: رقم ثمانية وأربعين ومائتين، قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا الحارث بن وجيه، إلى أن قال: ((تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وانقوا البشر)) قال أبو داود: الحارث بن وجيه حديثه منكر، وهو ضعيف.
باب من لم ير الجهر بالبسملة، حديث سبعمائة وخمسة وثمانين: حدثنا قطن بن نسير، إلى أن قال في قصة الإفك، لما نزلت البراءة قال: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ﴾ [(١١) سورة النور] الآية، قال أبو داود: وهذا حديث منكر.
الحديث الخامس في باب إفراد الحج، رقم ألف وسبعمائة وتسعين، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة أن محمد بن جعفر حدثهم عن شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه قال: ((هذه عمرة استمتعنا بها، فمن لم يكن عنده هدي فليحل الحل كله، وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة)) قال أبو داود: هذا منكر، يعني رفعه منكر، وإلا فهو في قول ابن عباس.
الحديث السادس في باب الكحل عند النوم للصائم برقم ألفين وثلاثمائة وسبعة وسبعين، قال: حدثنا النفيلي إلى أن قال: عن النبي ﷺ أنه أمر بالإثمد المروَّح عند النوم، وقال: ((ليتقه الصائم)) قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر، يعني حديث الكحل.
стр. 78
في الحديث السابع باب في أخذ الجزية: حدثنا عباس بن عبد العظيم ... إلى أن قال: قال علي: لئن بقيت لنصارى بني تغلب لأقتلن المقاتلة، ولأسبين الذرية، فإني كتبت الكتاب بينهم وبين النبي ﷺ على أن لا ينصروا أبناءهم، قال أبو داود: هذا حديث منكر، بلغني عن أحمد أنه كان ينكر هذا الحديث إنكاراً شديداً، قال أبو علي: ولم يقرأه أبو داود في العرضة الثانية.
أبو علي من؟ اللؤلؤي، إيش كنيته؟
طالب:. . . . . . . . .
راوي السنن.
طالب: ما هو باللؤلؤي ....
نعم، المقصود أنه أحد رواة سنن أبي داود.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب: رقمه أحسن الله إليك.
هذا الحديث ثلاثة آلاف وأربعمائة.
الحديث الثامن: باب في الرجل يأكل من مال ولده، ثلاثة آلاف وخمسمائة وتسع وعشرين، أنه قال: ((ولد الرجل من أطيب كسبه، فكلوا من أموالهم)) قال أبو داود: حماد بن أبي سليمان زاد فيه: ((إذا احتجم)) وهو منكر.
الحديث التاسع في باب ما جاء في الجلوس على مائدة عليها بعض ما يكره، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ... إلى أن قال: نهى رسول الله ﷺ عن مطعمين، عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يأكل الرجل وهو منبطح على بطنه، قال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر.
والحديث العاشر، ثلاثة آلاف وثمانمائة وثمانية عشر، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز عن أبي رزمة، قال: أخبرنا الفضل بن موسى عن حسين بن واقد عن أيوب عن نافع عن أبي عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : ((وددت أن عندي خبزة بيضاء من برة سمراء ... )) إلى أن قال: قال أبو داود هذا حديث منكر، قال أبو داود: وأيوب ليس هو السختياني.
الحديث الحادي عشر باب في جلوس الرجل، قال ﵀ بإسناده إلى أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ كان إذا جلس احتبى بيده، قال أبو داود: عبد الله بن إبراهيم شيخ منكر الحديث.
стр. 79
والثاني عشر باب كراهية الغنى والزمر، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني ثنا الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع قال: سمع ابن عمر مزماراً، قال: فوضع أصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا- يعني انقطع الصوت-، قال: فرفع أصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع النبي ﷺ فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا، قال أبو علي اللؤلؤي، هو؟ إيه هذا اللي تبادر لي أنا، شككتوني، قال أبو علي اللؤلؤي: سمعت أبا داود يقول: هذا حديث منكر.
وما في غير هذه جزماً؟
طالب: والله هذا في البحث اليوم بعجالة ...
بحث في الآلات؟
طالب: بالآلات وباليد بس اليد يحتاج إلى وقت وجرد ....
إيه البحث اليدوي يحتاج، البحث أنا احتجت إلى توثيق راو في سنن النسائي، نُص عليه في السند أنه ثقة، فاحتجت إلى استعراض سنن النسائي احتجت إلى وقت طويل في استعراضه، لكن في الآلات؟ ثواني، لكن أيهما أفضل؟ كم من فائدة حصلتُ عليها من الاستعراض، وأنت بهذه الآلة في ثانية أو جزء من الدقيقة تحصل على كل ما تريد، لكن العاقبة لمن يتعب في تحصيل العلم، والعلم متين، ورتب عليه أجور، ورفع درجات في الدنيا والآخرة، فلا يمكن أن يحصل بهذه السهولة.
طالب: وبالتجربة الآلة ما تعطيك أحياناً أكثر من سبعين بالمائة. . . . . . . . .
أحياناً لا تعطيك شيئاً، يكون الكلام مصحف، ثم لا تحصل على شيء.
طالب: خصوصاً في النسائي، لا يمكن في الآلة طالب عمرو يكتب عمرو ما يطلع له عمرو في نسخة النسائي بالآلة؛ لأنها مضبوطة بعمر ومشكولة شكل، فعمرو بدون الواو، فيجي الطالب يكتب عمرو بالواو، وما يطلع له شيء، فيظن أن الحديث ليس في النسائي وهي ...
على كل حال جرد الكتب لا يعدله شيء، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
اللي قال عنه أبو داود، آخر حديث، وعن ابن عمر ثابت، لكن رفعه؟
طالب: أقدم من اعتنى بسنن أبي داود؟
شرح؟
طالب: إيه نعم.
стр. 80
الخطابي هذا أفضل ما يُقرأ في كتب الشروح، شرح مختصر جداً ولطيف ومتين، وفيه فوائد جمة تنفع طالب العلم على اختصاره، فهذا الكتاب نفيس على أن المسلك في أحاديث الصفات في الغالب التأويل.
طالب: والحنابلة ما لهم عناية فيه؟
الحنابلة؟
طالب: إيه.
ما أعرف إلا ابن القيم ﵀ الذي كتب تهذيب السنن، وعرفنا أن التهذيب في بيان علل أبي داود.
طالب: ما لهم عناية بشرح .... ؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
مختصره شرح تهذيب سنن أبي داود.
في عون المعبود أيضاً نافع، عون المعبود كتاب نافع لطالب العلم، وهو على طريقة أهل الحديث، وفقه أهل الحديث، فيه بذل المجهود للسهارنفوري، لكنه على طريقة الحنفية، طريقة الفقهاء، بذل المجهود، وأما عون المعبود فهو على طريقة أهل الحديث، كتاب نافع ونفيس، هناك شرح ابن رسلان أيضاً شرح طيب، فيه المنهل العذب المورود لمحمود خطاب السبكي، شرح طيب ومرتب، وفيه شيء من البسط، إلا أنه لم يكمل، أكمله ولده، لكن على طريقة أراد أن تكون مثل طريقة الوالد فلم يستطع.
طالب: السيدي اللي أشرفتم عليه تبع دار الإيمان، هل هو أفضل لمن يستخدم الأجهزة هذه. . . . . . . . .؟
والله عُرض علينا غيره مشاريع ثانية، وهذه تحتاج إلى موازنة ومقارنة، لا هذه صعبة، الحكم على شيء بأنه أفضل، هذه اسأل عنها أهل الاختصاص، اسألنا عن الطبعات لا سيما القديمة، الجديدة هذا له أهله.
طالب: ما يعتنون بالطبعات؟
هاه؟
من هم؟
طالب: الإيمان.
ما أدري عنهم لكنهم برنامجهم في وقته الآن يصار ثلاث سنين، في وقته جيد، عرض علينا برنامج جديد قبل شهر أو شهرين شيء ما يخطر على البال، الله المستعان، نعم.
سم.
طالب:. . . . . . . . .
والله ما أعرف أنه موجود، لكن قد يوجد منه قطع، في بعض الفهارس أحياناً يذكر قطع متناثرة.
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هو في شرحه للبخاري وشرح أبي داود سلك مسلك التأويل، وله رجعة عن هذا المذهب وذكر هذه الرجعة شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى، وأنه يقول بمذهب أحمد بن حنبل في الصفات، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
هنا؟ في هذه الطبعة؟
طالب:. . . . . . . . .
صفحة؟
طالب:. . . . . . . . .
سبعين؟
стр. 81
الكلام الطويل هذا؟ ما كان بيّن الضعف، ثم يليه ما كان بين الضعف من جهة راويه، فهذا لا يسكت عنه، بل يوهنه غالباً، وقد يسكت عنه بحسب شهرته ونكارته، يعني إذا كان الراوي بحيث يعرفه الخاص والعام من طلاب العلم، مثل هذا لا يحتاج إلى بيان، والحديث أيضاً إذا كانت نكارته وضعفه الشديد بين للخاص والعام قد لا يبينه، وهذه من الأجوبة التي يجاب بها عن سكوت أبي داود عن بعض الأحاديث.
قال هذا: هل لابن القيم كتاب في تهذيب سنن أبي داود؟ وما رأيكم فيه؟
نعم لابن القيم تهذيب السنن مطبوع أكثر من مرة، ومع ذلك هو في بيان علل أبي داود، في بيان العلل، وأبدى الإمام الحافظ ابن القيم ﵀ براعة فائقة في معرفة هذا النوع الدقيق من علوم الحديث، وكتاب نفيس، لا يستغنى عنه طالب العلم.
النية معقودة على أن نكمل الرسالة غداً -إن شاء الله تعالى-، إن شاء الله نكمل الرسالة غداً، ويحل محلها ما تشيرون به، إن رأيتم صحيح مسلم، وإن رأيتم الترمذي، ونشوف بعدها، أو خيار ثالث إن رأيتم، أو يبقى المغرب بدون درس؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، لو وضعنا فيه درس فعندنا ابن ماجه، ابن ماجه لا شك أن وقته عسير على كثير من طلاب العلم، العصر.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
كُمل وسُجل، والآن كامل موجود.
طالب: أو ينقل درس العصر، ينقل محل المغرب هو.
والله هذا طلب من كثير من الإخوة نقل سنن ابن ماجه إلى المغرب.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
مقدمة ابن ماجه، أو مقدمة صحيح مسلم ممكن، ليخف درس الفجر.
طالب:. . . . . . . . .
مثل هذه الأفعال التي لا يفعلها النبي ﵊ على جهة التعبد تحتاج إلى نظر، الأسئلة كثيرة جداً.
هذا يسأل عن أثر الطبعات بالنسبة لتحفة الأشراف وتذكرة الحفاظ؟
تحفظ الأشراف الطبعة الهندية جيدة ومتقنة، وأيضاً طبعة الشيخ بشار، الدكتور بشار عواد معروف بذل فيها جهداً طيباً في تصحيحها، وترقيم الأحاديث ترقيم الأطراف، جهده مشكور، لكن الذي عنده الطبعة الهندية لا يحتاج إلى طبعة بشار.
стр. 82
تذكرة الحفاظ طبع أربع مرات بالهند، ولعل الطبعة الثالثة هي أجود هذه الطبعات، بعناية الشيخ المعلمي.
هذا يقول: شاب مستقيم، أخوه مروج مخدرات، مفسد في الأرض، وهذا الأخ المستقيم يستر أخاه عن أعين الحكومة، فأخوه مطلوب في قضية ترويج، ما حكم التستر عليه؟
لا يجوز التستر على المفسدين، لكن قبل أن نخبر عنه يهدده بالإخبار، ويصر عليه أن يقلع عن هذا الإفساد، إن استفاد وإلا يخبر عنه.
وما حكم أخذ مال من مال هذا المروج؟
لا يجوز؛ لأنه حرام.
ولو كان هدية منه خصوصاً وهو حرام؟
ما دام حرام لا يجوز أخذه.
يقول: نريد أن يكون الأسبوع القادم في أحد الأمرين التاليين:
القواعد الفقهية لابن سعدي، والمقدمات الثلاث عشرة من الموافقات، فهل يمكن؟
لا، ليس بممكن، بالنسبة للقواعد الفقهية حقيقة كلام الشيخ ابن سعدي، أو كلام الشيخ ابن عثيمين، أو كلام أي عالم من العلماء المعاصرين هذا إدخاله في الدورات العلمية، بل في الدروس عندي فيه نظر؛ لأنها كتب سهلة سمحة، يفهمها جل طلاب العلم وهم في بيوتهم، أنا رأيي في تربية طلاب العلم سواء كانت في الدروس الثابتة، أو في الدورات العلمية على المتون الأصلية القديمة لأهل العلم التي يمكن أن يربى ويخرج عليها طالب العلم.
أما مقدمات الموافقات هذه شرحناها، وسجلت، والآن أنهينا أكثر من ثلث الكتاب.
يقول: هل الأحاديث التي سكت عنها أبو داود أحاديث موضوعة؟
والله كأن الأخ ما فهم ما نقول، لا، لا يا أخي، اللي سكت عنها أفضل مما بينه.
طالب: فهو صالح.
نص كلامه.
اللهم صل على محمد ....