Полный текст (2 107 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
٥٧٨ - وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «أكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ» يَعْنِي: المَوْتَ. رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: ابن ماجه(٤٢٥٨) ، والترمذي(٢٣٠٧) ، والنسائي ٤/ ٤ وفي «الكبرى»، له(١٩٥٠) ، وقال الترمذي: «حديث حسن غريب».стр. 667
٥٧٩ - وعن أُبَيِّ بن كعبٍ ﵁: كَانَ رسول الله ﷺ إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ قَامَ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ المَوْتُ بِمَا فِيهِ» قُلْتُ: يَا رسول الله، إنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ» قُلْتُ: الرُّبُع، قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ: فَالنِّصْف؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ: فالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ، فَإنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ: أجعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: «إذًا تُكْفى هَمَّكَ، وَيُغْفَر لَكَ ذَنْبكَ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(٢٤٥٧) .стр. 668
٦٦ - باب استحباب زيارة القبور للرجال وما يقوله الزائر
٥٨٠ - عن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عن زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُوروها». رواه مسلم. (١)
وفي رواية: «فَمَنْ أرَادَ أَنْ يَزُورَ القُبُورَ فَلْيَزُرْ؛ فإنَّهَا تُذَكِّرُنَا الآخِرَةَ». الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٣/ ٦٥(١٠٦) .стр. 669
٥٨١ - وعن عائشة ﵂، قالت: كَانَ رسول الله ﷺ كلَّما كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رسول الله ﷺ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى البَقِيعِ، فَيقولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ، غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأهْلِ بَقِيعِ الغَرْقَدِ (١) ». رواه مسلم. (٢) الحواشي
(١) موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها. النهاية ١/ ١٤٦.(٢) أخرجه: مسلم ٣/ ٦٣(١٠٢) .стр. 670
٥٨٢ - وعن بريدة ﵁ قَالَ: كَانَ النبيُّ ﷺ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى المَقَابِرِ أَنْ يَقُولَ قَائِلُهُمْ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أهلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُسلمينَ، وَإنَّا إنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ للَاحِقونَ، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العَافِيَةَ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٣/ ٦٤(١٠٤) .стр. 671
٥٨٣ - وعن ابن عباسٍ ﵄، قَالَ: مرَّ رسول الله ﷺ بِقُبورٍ بالمدِينَةِ فَأقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أهْلَ القُبُورِ، يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ، أنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحنُ بالأثَرِ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(١٠٥٣) وقال: «حديث غريب»، وسنده ضعيف.стр. 672
٦٧ - بابُ كراهة تمنّي الموت بسبب ضُرّ نزل بِهِ وَلَا بأس بِهِ لخوف الفتنة في الدين
٥٨٤ - عن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لا يَتَمَنَّ (١) أحَدُكُمُ المَوْتَ، إمَّا مُحْسِنًا فَلَعَلَّهُ يَزْدَادُ، وَإمَّا مُسِيئًا فَلَعَلَّهُ يَسْتَعْتِبُ». متفقٌ عَلَيْهِ، (٢) وهذا لفظ البخاري. ⦗١٩٧⦘
وفي رواية لمسلم عن أَبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا يَتَمَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ، وَلَا يَدْعُ بِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأتِيَهُ؛ إنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإنَّهُ لَا يَزِيدُ المُؤْمِنَ عُمُرُهُ إِلاَّ خَيْرًا». الحواشي
(١) انظر: فتح الباري ١٣/ ٢٧٢ عقيب(٧٢٣٥) .(٢) أخرجه: البخاري ٩/ ١٠٤(٧٢٣٥) ، ومسلم ٨/ ٦٥(١٣) .стр. 673
٥٨٥ - وعن أنسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدُكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ أصَابَهُ، فَإنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِني مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَت الوَفَاةُ خَيرًا لي». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٤٠) .стр. 674
٥٨٦ - وعن قيسِ بن أَبي حازم، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّاب بن الأرَتِّ ﵁ نَعُودُهُ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا، وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلاَّ التُّرَابَ وَلولا أنَّ النبي ﷺ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ. ثُمَّ أتَيْنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، فَقَالَ: إنَّ المُسْلِمَ لَيُؤْجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُنْفِقُهُ إِلاَّ فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ في هَذَا التُّرَابِ. متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ رواية البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٧/ ١٥٦(٥٦٧٢) ، ومسلم ٨/ ٦٤(١٢) .стр. 675
٦٨ - باب الورع وترك الشبهات
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٥]، وقال تَعَالَى: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ [الفجر: ١٤].
стр. 676
٥٨٧ - وعن النعمان بن بشيرٍ ﵄، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الحَلَالَ بَيِّنٌ، وَإنَّ الحَرامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبَهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ، اسْتَبْرَأَ لِدِينهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ في الحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، ألَا وَإنَّ لكُلّ مَلِكٍ حِمَىً، ألَا وَإنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، ألَا وَإنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَت صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، ألَا وَهِيَ القَلْبُ». متفقٌ عَلَيْهِ، (١) وروياه مِنْ طرقٍ بِألفَاظٍ متقاربةٍ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٢٠(٥٢) ، ومسلم ٥/ ٥٠(١٠٧) .стр. 677
٥٨٨ - وعن أنسٍ ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ وَجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ، فَقَالَ: «لَوْلَا أنِّي أخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَة لأَكَلْتُهَا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٧١(٢٠٥٥) ، ومسلم ٣/ ١١٨(١٦٥) .стр. 678
٥٨٩ - وعن النَّواسِ بن سمعان ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «البِرُّ: حُسْنُ الخُلُقِ، وَالإِثْمُ: مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ». رواه مسلم. (١)
«حَاكَ» بِالحاءِ المهملةِ والكافِ: أيْ تَرَدَّدَ فِيهِ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٧(١٥) .стр. 679
٥٩٠ - وعن وَابِصَةَ بن مَعبدٍ ﵁ قَالَ: أتَيْتُ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: «جئتَ تَسْألُ عَنِ البِرِّ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «اسْتَفْتِ قَلْبَكَ، البرُّ: مَا اطْمَأنَّت إِلَيْهِ النَّفسُ، وَاطْمأنَّ إِلَيْهِ القَلْبُ، وَالإثْمُ: مَا حَاكَ في النَّفْسِ، وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ، وَإنْ أفْتَاكَ النَّاسُ وَأفْتُوكَ» حديث حسن، رواه أحمد والدَّارمِيُّ في مُسْنَدَيْهِمَا. (١) الحواشي
(١) أخرجه: أحمد ٤/ ٢٢٨، والدارمي(٢٥٣٦) .стр. 680
٥٩١ - وعن أَبي سِرْوَعَةَ - بكسر السين المهملة وفتحها - عُقبَةَ بنِ الحارِثِ ﵁: أنَّهُ تَزَوَّجَ ابنَةً لأبي إهَابِ بن عزيزٍ، فَأتَتْهُ امْرَأةٌ، فَقَالَتْ: إنّي قَدْ أرضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي قَدْ تَزَوَّجَ بِهَا. فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أنَّك أرضَعْتِنِي وَلَا أخْبَرْتِني، فَرَكِبَ إِلَى رسول الله ﷺ ِ بِالمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ: فَقَالَ رسول الله ﷺ : «كَيْفَ وَقَد قِيلَ؟» فَفَارَقَهَا عُقْبَةُ وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ. رواه البخاري. (١)
«إهَابٌ» بكسر الهمزة وَ «عَزيزٌ» بفتح العين وبزاي مكررة. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٣٣(٨٨) .стр. 681
٥٩٢ - وعن الحسن بن علي ﵄، قَالَ: حَفِظتُ من رسول الله ﷺ : «دَعْ مَا يَريبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح».
معناه: اتْرُكْ مَا تَشُكُّ فِيهِ، وَخُذْ مَا لَا تَشُكُّ فِيهِ. الحواشي
(١) انظر الحديث(٥٥) .стр. 682
٥٩٣ - وعن عائشة ﵂، قالت: كَانَ لأبي بَكر الصديق ﵁ غُلَامٌ يُخْرِجُ لَهُ الخَرَاجَ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأكُلُ مِنْ خَرَاجِهِ، فَجَاءَ يَوْمًا بِشَيءٍ، فَأكَلَ مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ الغُلامُ: تَدْرِي مَا هَذَا؟ فَقَالَ أَبُو بكر: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: كُنْتُ تَكَهَّنْتُ (١) لإنْسَانٍ ⦗١٩٩⦘ في الجَاهِلِيَّةِ وَمَا أُحْسِنُ الكَهَانَةَ، إِلاَّ أَنّي خَدَعْتُهُ، فَلَقِيَنِي، فَأعْطَانِي لِذلِكَ، هَذَا الَّذِي أَكَلْتَ مِنْهُ، فَأدْخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَقَاءَ كُلَّ شَيْءٍ فِي بَطْنِهِ. رواه البخاري. (٢)
«الخَرَاجُ»: شَيْءٌ يَجْعَلُهُ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ يُؤدِّيهِ كُلَّ يَومٍ، وَبَاقِي كَسْبِهِ يَكُونُ لِلْعَبْدِ. الحواشي
(١) الكاهن: الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار. النهاية ٤/ ٢١٤.(٢) أخرجه: البخاري ٥/ ٥٣(٣٨٤٢) .стр. 683
٥٩٤ - وعن نافِع: أن عُمَرَ بن الخَطّاب ﵁ كَانَ فَرَضَ لِلمُهَاجِرينَ الأَوَّلِينَ أَرْبَعَةَ الآفٍ وَفَرَضَ لابْنِهِ ثَلَاثَة آلافٍ وَخَمْسَمئَةٍ، فَقيلَ لَهُ: هُوَ مِنَ المُهَاجِرينَ فَلِمَ نَقَصْتَهُ؟ فَقَالَ: إنَّمَا هَاجَرَ بِهِ أبُوهُ. يقول: لَيْسَ هُوَ كَمَنْ هَاجَرَ بِنَفْسِهِ. رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٥/ ٨٠(٣٩١٢) .стр. 684
٥٩٥ - وعن عَطِيَّةَ بن عُروة السَّعْدِيِّ الصحابيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : «لَا يَبْلُغُ الْعَبدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأسَ بِهِ، حَذَرًا مِمَّا بِهِ بَأسٌ» رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: ابن ماجه(٤٢١٥) ، والترمذي(٢٤٥١) وقال: «حديث حسن غريب»، على أنَّ في إسناده عبد الله بن يزيد الدمشقي ضعيف.стр. 685
٦٩ - باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان أَو الخوف من فتنة في الدين ووقوع في حرام وشبهات ونحوها
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللهِ إنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مبِينٌ﴾ [الذاريات: ٥٠].
стр. 686
٥٩٦ - وعن سعد بن أَبي وقاص ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنَّ الله يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الغَنِيَّ الْخَفِيَّ». رواه مسلم. (١)
والمُرَادُ بـ «الغَنِيّ» غَنِيُّ النَّفْسِ، كَمَا سَبَقَ في الحديث الصحيح. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢١٤(١١) .стр. 687
٥٩٧ - وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: أيُّ النَّاسِ أفْضَلُ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: «مُؤْمِنٌ مُجَاهِدٌ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ في سَبيلِ اللهِ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَعْبُدُ رَبَّهُ».
وفي رواية: «يَتَّقِي اللهَ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ١٨(٢٧٨٦) ، ومسلم ٦/ ٣٩(١٢٣) .стр. 688
٥٩٨ - وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتَّبعُ بِهَا شَعَفَ الجِبَالِ، وَمَواقعَ الْقَطْر يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ». رواه البخاري. (١)
و «شَعَفُ الجِبَالِ»: أعْلَاهَا. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١١(١٩) .стр. 689
٥٩٩ - وعن أَبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الْغَنَمَ» فَقَالَ أصْحَابُهُ: وأنْتَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، كُنْتُ أرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ (١) لأَهْلِ مَكَّةَ». رواه البخاري. (٢) الحواشي
(١) مفردها قيراط: وهو جزء من أجزاء الدينار. النهاية ٤/ ٤٢.(٢) أخرجه: البخاري ٣/ ١١٥(٢٢٦٢) .стр. 690
٦٠٠ - وعنه، عن رسول الله ﷺ أنَّه قَالَ: «مِنْ خَيْرِ مَعَاشِ النَّاسِ لهم رَجُلٌ مُمْسِكٌ عِنَانَ فَرَسِهِ في سَبيلِ الله، يَطيرُ عَلَى مَتْنِهِ كُلَّمَا سَمِعَ هَيْعَةً أَوْ فَزعَةً، طَارَ عَلَيْهِ يَبْتَغِي القَتْلَ، أَوْ المَوْتَ مَظَانَّه، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيمَةٍ في رَأسِ شَعَفَةٍ مِنْ هذِهِ الشَّعَفِ، أَوْ بَطنِ وَادٍ مِنْ هذِهِ الأَوْدِيَةِ، يُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَيُؤتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ رَبَّهُ حَتَّى يأتِيَهُ اليَقِينُ، لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ فِي خَيْرٍ». رواه مسلم. (١)
«يَطِيرُ»: أيْ يُسْرعُ. وَ «مَتْنُهُ»: ظَهْرُهُ. وَ «الهَيْعَةُ»: الصوتُ للحربِ. وَ «الفَزعَةُ»: نحوه. وَ «مَظَانُّ الشَيْءِ»: المواضعُ الَّتي يُظَنُّ وجودُهُ فِيهَا. وَ «الغُنَيْمَة» بضم الغين: تصغير الغنم. وَ «الشَّعَفَةُ» بفتح الشين والعين: هي أعلى الجَبَل. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ٣٩(١٢٥) .стр. 691
٧٠ - باب فضل الاختلاط بالناس وحضور جُمَعِهم وجماعاتهم، ومشاهد الخير، ومجالس الذكر معهم، وعيادة مريضهم، وحضور جنائزهم، ومواساة محتاجهم، وإرشاد جاهلهم، وغير ذلك من
مصالحهم لمن قدر عَلَى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وقمع نفسه عن الإيذاء وصبر عَلَى ال أذى
اعْلم أنَّ الاختلاط بالنَّاسِ عَلَى الوجهِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ هُوَ المختارُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رسول الله ﷺ وسائر الأنبياء صلواتُ اللهِ وسلامه عَلَيْهِمْ، وكذلك الخُلفاءُ الرَّاشدون، ⦗٢٠١⦘ ومن بعدَهُم مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، ومن بَعدَهُم من عُلَماءِ المُسلمين وأَخْيَارِهم، وَهُوَ مَذْهَبُ أكثَرِ التَّابِعينَ وَمَنْ بَعدَهُمْ، وبه قَالَ الشافعيُّ وأحمدُ وأكثَرُ الفقهاءِ (١) ﵃ أجمعين. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى البِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢٠] والآيات في معنى مَا ذكرته كثيرة معلومة. الحواشي
(١) انظر: إحياء علوم الدين ٢/ ٣٥٩.стр. 692
٧١ - باب التواضع وخفض الجناح للمؤمنين
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ٢١٥]، وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٥٤]، وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٢]، وقال تَعَالَى: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]، وقال تَعَالَى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عنكم جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أَهؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨ - ٤٩].
стр. 693
٦٠١ - وعن عِيَاضِ بنِ حمارٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «إنَّ اللهَ أوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أحَدٌ عَلَى أحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أحَدٌ عَلَى أحَدٍ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ١٦٠(٦٤) .стр. 694
٦٠٢ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زادَ اللهُ عَبْدًا بعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أحَدٌ للهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٥٥٥) .стр. 695
٦٠٣ - وعن أنس ﵁: أنَّهُ مَرَّ عَلَى صبيَانٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وقال: كَانَ النبيُّ ﷺ يفعله. متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٦٨(٦٢٤٧) ، ومسلم٧/ ٦(١٥) .стр. 696
٦٠٤ - وعنه، قَالَ: إن كَانَتِ الأَمَةُ مِنْ إمَاءِ المَدينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ النَّبيِّ ﷺ فَتَنْطَلِقُ بِهِ حَيْثُ شَاءتْ. رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) رواه البخاري ٨/ ٢٤(٦٠٧٢) معلّقًا.стр. 697
٦٠٥ - وعن الأَسْوَدِ بن يَزيدَ، قَالَ: سُئِلَتْ عائشةُ ﵂ مَا كَانَ النَّبيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قالت: كَانَ يَكُون في مِهْنَةِ أهْلِهِ - يعني: خِدمَة أهلِه - فإذا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ. رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ١٧٢(٦٧٦) .стр. 698
٦٠٦ - وعن أَبي رِفَاعَةَ تَميم بن أُسَيْدٍ ﵁ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسولِ الله ﷺ وَهُوَ يخطب، فقلت: يَا رسول الله، رَجُلٌ غَريبٌ جَاءَ يَسْألُ عن دِينهِ لا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ فَأقْبَلَ عَليَّ رسولُ اللهِ ﷺ وتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسيٍّ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأتَمَّ آخِرَهَا. رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٣/ ١٥(٦٠) .стр. 699
٦٠٧ - وعن أنس ﵁: أن رسول الله ﷺ كَانَ إِذَا أكَلَ طَعَامًا، لَعِقَ أصَابِعَهُ الثَّلَاثَ. قَالَ: وقال: «إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِط عنها الأَذى، وليَأكُلْها وَلَا يَدَعْها لِلشَّيْطان» وأمرَ أن تُسلَتَ القَصْعَةُ (١) ، قَالَ: «فإنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ البَرَكَة». رواه مسلم. (٢) الحواشي
(١) تسلت القصعة: نتتبع ما بقي فيها من طعام، ونمسحها بالأصبع ونحوها. النهاية ٢/ ٣٨٧.(٢) أخرجه: مسلم ٦/ ١١٥(١٣٦) .стр. 700
٦٠٨ - وعن أَبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا إِلاَّ رَعَى الغَنَمَ» قَالَ أصْحَابُهُ: وَأنْتَ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ، كُنْتُ أرْعَاهَا عَلَى قَرَارِيطَ لأَهْلِ مَكَّةَ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٥٩٩) .стр. 701
٦٠٩ - وعنه، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُراعٍ أَوْ ذِرَاعٍ لأَجَبْتُ، ولو أُهْدِيَ إِلَيَّ ذراعٌ أَوْ كُراعٌ لَقَبِلْتُ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٢٠١(٢٥٦٨) .стр. 702
٦١٠ - وعن أنس ﵁ قَالَ: كَانَتْ ناقةُ رسول الله ﷺ العضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ، أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ، فَجَاءَ أعْرَابيٌّ عَلَى قَعودٍ لَهُ، فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣١(٦٥٠١) .стр. 703
٧٢ - باب تحريم الكبر والإعجاب
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًا فِي الأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣]، وقال تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحا﴾ [الإسراء: ٣٧]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨].
ومعنى «تُصَعِّر خَدَّكَ لِلنَّاسِ»: أيْ تُمِيلُهُ وتُعرِضُ بِهِ عَنِ النَّاسِ تَكَبُّرًا عَلَيْهِمْ. وَ «المَرَحُ»: التَّبَخْتُرُ. وقال تَعَالَى: ﴿إنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦]، إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ﴾ الآيات.
стр. 704
٦١١ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّة مِنْ كِبْرٍ!» فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، ونَعْلُهُ حَسَنَةً؟ قَالَ: «إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ: بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». رواه مسلم. (١)
«بَطَرُ الحَقِّ»: دَفْعُهُ وَرَدُّهُ عَلَى قَائِلِهِ، وَ «غَمْطُ النَّاسِ»: احْتِقَارُهُمْ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ٦٥(١٤٧) .стр. 705
٦١٢ - وعن سلمة بن الأكوع ﵁: أنّ رَجُلًا أكَلَ عِنْدَ رسول الله ﷺ بشمالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بيَمِينِكَ» قَالَ: لَا أسْتَطِيعُ! قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ» مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الكِبْرُ. قَالَ: فما رفَعها إِلَى فِيهِ. رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(١٥٩) .следующие страницы →