Полный текст (2 107 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
٦٠٩ - وعنه، عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ دُعِيتُ إِلَى كُراعٍ أَوْ ذِرَاعٍ لأَجَبْتُ، ولو أُهْدِيَ إِلَيَّ ذراعٌ أَوْ كُراعٌ لَقَبِلْتُ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٣/ ٢٠١(٢٥٦٨) .стр. 702
٦١٠ - وعن أنس ﵁ قَالَ: كَانَتْ ناقةُ رسول الله ﷺ العضْبَاءُ لَا تُسْبَقُ، أَوْ لَا تَكَادُ تُسْبَقُ، فَجَاءَ أعْرَابيٌّ عَلَى قَعودٍ لَهُ، فَسَبَقَهَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى عَرَفَهُ، فَقَالَ: «حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لَا يَرْتَفِعَ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ١٣١(٦٥٠١) .стр. 703
٧٢ - باب تحريم الكبر والإعجاب
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًا فِي الأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣]، وقال تعالى: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحا﴾ [الإسراء: ٣٧]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: ١٨].
ومعنى «تُصَعِّر خَدَّكَ لِلنَّاسِ»: أيْ تُمِيلُهُ وتُعرِضُ بِهِ عَنِ النَّاسِ تَكَبُّرًا عَلَيْهِمْ. وَ «المَرَحُ»: التَّبَخْتُرُ. وقال تَعَالَى: ﴿إنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الفَرِحِينَ﴾ [القصص: ٧٦]، إِلَى قَوْله تَعَالَى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ﴾ الآيات.
стр. 704
٦١١ - وعن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّة مِنْ كِبْرٍ!» فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، ونَعْلُهُ حَسَنَةً؟ قَالَ: «إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ: بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ». رواه مسلم. (١)
«بَطَرُ الحَقِّ»: دَفْعُهُ وَرَدُّهُ عَلَى قَائِلِهِ، وَ «غَمْطُ النَّاسِ»: احْتِقَارُهُمْ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ٦٥(١٤٧) .стр. 705
٦١٢ - وعن سلمة بن الأكوع ﵁: أنّ رَجُلًا أكَلَ عِنْدَ رسول الله ﷺ بشمالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بيَمِينِكَ» قَالَ: لَا أسْتَطِيعُ! قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ» مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الكِبْرُ. قَالَ: فما رفَعها إِلَى فِيهِ. رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(١٥٩) .стр. 706
٦١٣ - وعن حارثة بن وهْبٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقول: «ألا أُخْبِرُكُمْ بأهْلِ النَّار: كلُّ عُتُلٍ جَوّاظٍ مُسْتَكْبرٍ». متفقٌ عَلَيْهِ، (١) وتقدم شرحه في بابِ ضعفةِ المسلمين. الحواشي
(١) انظر الحديث(٢٥٢) .стр. 707
٦١٤ - وعن أَبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قَالَ: «احْتَجّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَت النَّارُ: فيَّ الْجَبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ. وقالتِ الجَنَّةُ: فيَّ ضُعفاءُ الناس ومساكينُهُم، ⦗٢٠٤⦘ فقضى اللهُ بَينهُما: إنكِ الجنّةُ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِك مَنْ أشَاءُ، وَإنَّكِ النَّارُ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أشَاءُ، وَلِكِلَيْكُمَا عَلَيَّ مِلْؤُهَا». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٢٥٤) .стр. 708
٦١٥ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «لَا يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٧/ ١٨٣(٥٧٨٨) ، ومسلم ٦/ ١٤٨(٤٨) .стр. 709
٦١٦ - وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة، وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ». رواه مسلم. (١)
«العَائِلُ»: الفَقِيرُ. الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ٧٢(١٧٢) .стр. 710
٦١٧ - وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «قَالَ الله : العِزُّ إزَاري، والكبرياءُ رِدائي، فَمَنْ يُنَازِعُنِي في وَاحِدٍ منهما فَقَد عَذَّبْتُهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٣٥(١٣٦) .стр. 711
٦١٨ - وعنه: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمشِي في حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ رَأسَهُ، يَخْتَالُ فِي مَشْيَتهِ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ في الأَرضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». متفقٌ عَلَيْهِ. (١)
«مُرَجِّلٌ رَأسَهُ»: أيْ مُمَشِّطُهُ، «يَتَجَلْجَلُ» بالجيمين: أيْ يَغُوصُ وَيَنْزِلُ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٧/ ١٨٣(٥٧٨٩) ، ومسلم ٦/ ١٤٨(٤٩) .стр. 712
٦١٩ - وعن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ في الجبَّارِين، فَيُصيبَهُ مَا أصَابَهُمْ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
«يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ» أيْ: يَرْتَفِعُ وَيَتَكبَّرُ. الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(٢٠٠٠) وقال: «حديث حسن غريب» على أنَّ في إسناده عمر بن راشد اليمامي ضعيف.стр. 713
٧٣ - باب حسن الخلق
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَإنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [ن: ٤]، وقال تَعَالَى: ﴿وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٣٤] الآية.
стр. 714
٦٢٠ - وعن أنس ﵁ قال: كَانَ رسولُ الله ﷺ أحْسَنَ النَّاس خُلُقًا. متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٨/ ٥٥(٦٢٠٣) ، ومسلم ٧/ ٧٤(٥٥) .стр. 715
٦٢١ - وعنه، قَالَ: مَا مَسِسْتُ دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رسولِ اللهِ ﷺ وَلَا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رسولِ اللهِ ﷺ وَلَقَدْ خَدمتُ رسول اللهِ ﷺ عَشْرَ سنين، فما قَالَ لي قَطُّ: أُفٍّ، وَلَا قَالَ لِشَيءٍ فَعَلْتُهُ: لِمَ فَعَلْتَه؟ وَلَا لشَيءٍ لَمْ أفعله: ألَا فَعَلْتَ كَذا؟ متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٢٣٠(٣٥٦١) ، ومسلم ٧/ ٨١(٨٢) .стр. 716
٦٢٢ - وعن الصعب بن جَثَّامَةَ ﵁ قَالَ: أهديتُ رسولَ الله ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رأى مَا في وجهي، قَالَ: «إنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلاَّ لأَنَّا حُرُمٌ (١) ». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢) الحواشي
(١) أي محرمون للحج.(٢) أخرجه: البخاري ٣/ ١٦(١٨٢٥) ، ومسلم ٤/ ١٣(٥٠) .стр. 717
٦٢٣ - وعن النَّوَاس بنِ سمعان ﵁ قَالَ: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن البِرِّ وَالإثم، فَقَالَ: «البِرُّ: حُسْنُ الخُلُقِ، والإثمُ: مَا حَاك في صدرِك، وكَرِهْتَ أن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٥٨٩) .стр. 718
٦٢٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، قَالَ: لَمْ يكن رسولُ الله ﷺ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا، وكان يَقُولُ: «إنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلَاقًا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٢٣٠(٣٥٥٩) ، ومسلم ٧/ ٧٨(٦٨) .стр. 719
٦٢٥ - وعن أَبي الدرداءِ ﵁: أن النبي ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أثْقَلُ في مِيزَانِ العبدِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ، وَإنَّ الله يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيَّ». رواه الترمذي، وقال: «حديث حسن صحيح» (١) .
«البَذِيُّ»: هُوَ الَّذِي يتكلَّمُ بِالفُحْشِ ورديء الكلامِ. الحواشي
(١) أخرجه: أبو داود(٤٧٩٩) ، والترمذي(٢٠٠٢) .стр. 720
٦٢٦ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عَنْ أكثرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «تَقْوَى اللهِ وَحُسنُ الخُلُقِ»، وَسُئِلَ عَنْ أكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: «الفَمُ وَالفَرْجُ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح». الحواشي
(١) أخرجه: ابن ماجه(٤٢٤٦) ، والترمذي(٢٠٠٤) وقال: «حديث صحيح غريب».стр. 721
٦٢٧ - وعنه، قال: قَالَ رسول الله ﷺ : «أكْمَلُ المُؤمنينَ إيمَانًا أحسَنُهُمْ خُلُقًا، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن صحيح». الحواشي
(١) انظر الحديث(٢٧٨) .стр. 722
٦٢٨ - وعن عائشة ﵂، قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «إنَّ المُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه دَرَجَةَ الصَّائِمِ القَائِمِ» (١) رواه أَبُو داود. (٢) الحواشي
(١) قال ابن قيم الجوزية: «من يحسن خلقه مع الناس مع تباين طبائعهم وأخلاقهم فكأنه يجاهد نفوسًا كثيرة فأدرك ما أدركه الصائم القائم فاستويا في الدرجة بل ربما زاد». عون المعبود ١٣/ ١٥٤.(٢) أخرجه: أبو داود(٤٧٩٨) .стр. 723
٦٢٩ - وعن أَبي أُمَامَة الباهِليِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «أنَا زَعِيمٌ ببَيتٍ في ربَض الجَنَّةِ (١) لِمَنْ تَرَكَ المِرَاءَ، وَإنْ كَانَ مُحِقًّا، وَبِبَيْتٍ في وَسَطِ الجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الكَذِبَ، وَإنْ كَانَ مَازِحًا، وَبِبَيْتٍ في أَعلَى الجَنَّةِ لِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ». حديث صحيح، رواه أَبُو داود بإسناد صحيح. (٢)
«الزَّعِيمُ»: الضَّامِنُ. الحواشي
(١) ربض الجنة: ما حولها خارجًا عنها. النهاية ٢/ ١٨٥.(٢) أخرجه: أبو داود(٤٨٠٠) .стр. 724
٦٣٠ - وعن جابر ﵁: أنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: «إنَّ مِنْ أحَبِّكُمْ إليَّ، وَأقْرَبِكُمْ مِنِّي مَجْلِسًا يَوْمَ القِيَامَةِ، أحَاسِنَكُم أَخْلَاقًا، وَإنَّ أَبْغَضَكُمْ إلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي يَوْمَ القِيَامَةِ، الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ وَالمُتَفَيْهقُونَ» قالوا: يَا رسول الله، قَدْ عَلِمْنَا «الثَّرْثَارُونَ وَالمُتَشَدِّقُونَ»، فمَا المُتَفَيْهقُونَ؟ قَالَ: «المُتَكَبِّرُونَ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن».
«الثَّرْثَارُ»: هُوَ كَثِيرُ الكَلَامِ تَكَلُّفًا. وَ «المُتَشَدِّقُ»: المُتَطَاوِلُ عَلَى النَّاسِ بِكَلَامِهِ، وَيَتَكَلَّمُ بِمَلءِ فِيهِ تَفَاصُحًا وَتَعْظِيمًا لِكَلامِهِ، وَ «المُتَفَيْهِقُ»: أصلُهُ مِنَ الفَهْقِ وَهُوَ الامْتِلَاءُ، وَهُوَ الَّذِي يَمْلأُ فَمَهُ بِالكَلَامِ وَيَتَوَسَّعُ فِيهِ، ويُغْرِبُ بِهِ تَكَبُّرًا وَارْتِفَاعًا، وَإظْهَارًا للفَضيلَةِ عَلَى غَيْرِهِ. ⦗٢٠٧⦘
وروى الترمذي (٢) عن عبد الله بن المباركِ ﵀ في تفسير حُسْنِ الخُلُقِ، قَالَ: «هُوَ طَلَاقَةُ الوَجه، وَبَذْلُ المَعروف، وَكَفُّ الأذَى». الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(٢٠١٨) وقال: «حديث حسن غريب».(٢) في جامعه(٢٠٠٥) ، وعند الترمذي: «بسط الوجه».стр. 725
٧٤ - باب الحلم والأناة والرفق
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، وقال تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ فَإذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٤ - ٣٥]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلَمنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾
[الشورى: ٤٣].
стр. 726
٦٣١ - وعن ابن عباس ﵄، قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ لأَشَجِّ عَبْدِ القَيْسِ: «إنَّ فيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأنَاةُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ١/ ٣٦(٢٥) .стр. 727
٦٣٢ - وعن عائشة ﵂، قالت: قَالَ رسول الله ﷺ : «إنَّ اللهَ رفيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّه». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٩/ ٢٠(٦٩٢٧) ، ومسلم ٧/ ٤(١٠) .стр. 728
٦٣٣ - وعنها: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفقَ، وَيُعْطي عَلَى الرِّفق، مَا لَا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ، وَمَا لَا يُعْطِي عَلَى مَا سِوَاهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢٢(٧٧) .стр. 729
٦٣٤ - وعنها: أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ: «إنَّ الرِّفْقَ لَا يَكُونُ في شَيْءٍ إِلاَّ زَانَهُ، وَلَا يُنْزَعُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ شَانَهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢٢(٧٨) .стр. 730
٦٣٥ - وعن أَبي هريرة ﵁ قَالَ: بَال أعْرَابيٌّ في المسجدِ، فَقَامَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِيَقَعُوا فِيهِ، فَقَالَ النبيُّ ﷺ : «دَعُوهُ وَأَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ، فَإنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَم تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ». رواه البخاري. (١) ⦗٢٠٨⦘
«السَّجْلُ» بفتح السين المهملة وإسكان الجيم: وَهِيَ الدَّلو الْمُمْتَلِئَةُ مَاءً، وَكَذلِكَ الذَّنُوبُ. الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٦٥(٢٢٠) .стр. 731
٦٣٦ - وعن أنس ﵁ عن النبيِّ ﷺ قَالَ: «يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا». متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ١/ ٢٧(٦٩) ، ومسلم ٥/ ١٤١(٨) .стр. 732
٦٣٧ - وعن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَنْ يُحْرَمِ الرِفْقَ، يُحْرَمِ الخَيْرَ كلَّهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٨/ ٢٢(٧٥) .стр. 733
٦٣٨ - وعن أَبي هريرة ﵁: أنَّ رَجُلًا قَالَ للنبيِّ ﷺ : أوْصِني. قَالَ: «لَا تَغْضَبْ»، فَرَدَّدَ مِرَارًا، قَالَ: «لَا تَغْضَبْ». رواه البخاري. (١) الحواشي
(١) انظر الحديث(٤٨) .стр. 734
٦٣٩ - وعن أَبي يعلى شَدَّاد بن أوسٍ ﵁ عن رسول الله ﷺ قَالَ: «إنَّ الله كَتَبَ الإحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإذَا قَتَلْتُم فَأحْسِنُوا القِتْلَة، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَليُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَه، وَلْيُرِح ذَبِيحَتَهُ». رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٦/ ٧٢(٥٧) .стр. 735
٦٤٠ - وعن عائشة ﵂، قالت: مَا خُيِّرَ رسول الله ﷺ بَيْنَ أمْرَيْنِ قَطُّ إِلاَّ أَخَذَ أيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إثمًا، فَإنْ كَانَ إثمًا، كَانَ أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَمَا انْتَقَمَ رسول الله ﷺ لِنَفْسِهِ في شَيْءٍ قَطُّ، إِلاَّ أن تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ الله، فَيَنْتَقِمَ للهِ تَعَالَى. متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٤/ ٢٣٠(٣٥٦٠) ، ومسلم ٧/ ٨٠(٧٧) .стр. 736
٦٤١ - وعن ابن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : «ألَا أخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّار؟ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّار؟ تَحْرُمُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ، هَيّنٍ، لَيِّنٍ، سَهْلٍ». رواه الترمذي، (١) وقال: «حديث حسن». الحواشي
(١) أخرجه: الترمذي(٢٤٨٨) وقال: «حديث حسن غريب».стр. 737
٧٥ - باب العفو والإعراض عن الجاهلين
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]، وقال تَعَالَى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ألَا ⦗٢٠٩⦘ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢]، وقال تَعَالَى: ﴿وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، وقال تَعَالَى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] والآيات في الباب كثيرة معلومة.
стр. 738
٦٤٢ - وعن عائشة ﵂: أنها قالت للنبي ﷺ : هَلْ أتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ، وَكَانَ أشَدُّ مَا لَقيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيْلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، فَلَمْ يُجِبْني إِلَى مَا أرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأنا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أسْتَفِقْ إِلاَّ وأنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ (١) ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، وَإِذَا أنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإذَا فِيهَا جِبريلُ ﵇ فَنَادَاني، فَقَالَ: إنَّ الله تَعَالَى قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَد بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بمَا شِئْتَ فِيهِمْ. فَنَادَانِي مَلَكُ الجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إنَّ اللهَ قَدْ سَمِع قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ، وَأنا مَلَكُ الجِبال، وَقَدْ بَعَثَنِي رَبِّي إلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ، فَمَا شِئْتَ، إنْ شئْتَ أطْبَقْتُ عَلَيْهِمُ الأَخْشَبَيْنِ». فَقَالَ النبي ﷺ : «بَلْ أرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللهُ مِنْ أصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا». متفقٌ عَلَيْهِ. (٢)
«الأخْشَبَان»: الجَبَلان المُحيطان بمكَّة. وَالأخشبُ: هُوَ الجبل الغليظ. الحواشي
(١) قال المصنف في شرح صحيح مسلم ٦/ ٣٣٤: «قرن الثعالب: هو قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد، على مرحلتين من مكة».(٢) أخرجه: البخاري ٤/ ١٣٩(٣٢٣١) ، ومسلم ٥/ ١٨١(١١١) .стр. 739
٦٤٣ - وعنها، قالت: مَا ضَرَبَ رسولُ الله ﷺ شَيْئًا قَطُّ بِيَدِهِ، وَلَا امْرَأةً وَلَا خَادِمًا، إِلاَّ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبيلِ اللهِ، وَمَا نِيلَ مِنْهُ شَيْءٌ قَطُّ فَيَنْتَقِمَ مِنْ صَاحِبِهِ، إِلاَّ أن يُنْتَهَكَ شَيْءٌ مِنْ مَحَارِمِ اللهِ تَعَالَى، فَيَنْتَقِمُ للهِ تَعَالَى. رواه مسلم. (١) الحواشي
(١) أخرجه: مسلم ٧/ ٨٠(٧٩) .стр. 740
٦٤٤ - وعن أنس ﵁ قَالَ: كُنْتُ أمشي مَعَ رسول الله ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِيٌّ فَجَبذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَديدةً، فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبيِّ ﷺ وَقَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُر لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. فَالتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. متفقٌ عَلَيْهِ. (١) الحواشي
(١) أخرجه: البخاري ٧/ ١٨٨(٥٨٠٩) ، ومسلم ٣/ ١٠٣(١٢٨) .следующие страницы →