← Тараджим

Тараджим · id 234

الجامع لسيرة الإمام ابن قيم الجوزية خلال ستة قرون

علي العمران

Полный текст (131 стр.). Показаны 106–131 · переход к 111.

стр. 106

«حدائق الإنعام في فضائل الشام» (١) لعبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي (ت ١١٣٨) ابن قيم الجوزية الحنبلي. قال ابن رجب في «طبقاته»: هو: محمد بن أبي بكر بن أيوب الزُّرَعي، ثم الدمشقي. الفقيه الأصولي، النحوي المفسِّر، المفتنُّ في علومٍ كثيرة، لا يُجارى، وكان له عبادة وتهجُّد، وطول صلاة إلى الغاية، وافتقار وانكسار. وله مصنَّفات كثيرة في فنون عديدة. مات سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، ودُفِنَ بمقبرة باب الصغير، تجاه المدرسة الصابونية، وبُني عليه قبة الآن، وقبره معروف مشهور. انتهى ملخَّصًا. * * *

стр. 107

«منتخب شذرات الذهب في أخبار من ذهب» (١) لعبد الرحيم بن مصطفى ابن شِقْدة (ت ١١٦٠) سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. فيها توفي العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي ثم الدمشقي، الفقيه الأصولي الحنبلي، بل المجتهد المطلق. المفسّر، المفنن في علوم كثيرة، العارف بالحديث ومعانيه، والفقه ودقائقه والاستنباط منه. وكان له عبادة وتهجد إلى الغاية، ولهج بالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والافتقار إلى الله تعالى والانكسار بين يديه. حجّ مرات. وجاور مكة، وانتفع به أهل عصره. وله مصنّفات كثيرة في فنون عديدة. توفي بدمشق ﵀ وقت العشاء الآخرة ثالث عشر رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وصُلّي عليه بالجامع الأموي عقب الظهر، ثم بجامع جراح، ودفن بمقبرة باب الصغير، بقرب زقاق القلي، تجاه مدرسة الصابونية، وقبره الآن مشهور، وبُني عليه قبة الآن. ﵀. انتهت ترجمة العدوي (٢). وأما ترجمة هذا الكتاب ضربنا (٣) عنها لطولها، ونذكر منها ما تيسر، قال المؤلف ﵀: وقد امتحن مرات وأوذي، وحُبس مع الشيخ تقيّ

стр. 108

الدين ابن تيميّة في المرّة الأخيرة بالقلعة منفردًا عنه، ولم يخرج عنه إلا بعد موت الشيخ. و [كان] في مدة حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن والتدبر والتفكّر، ففُتح عليه من ذلك خير كثير، وله مصنفات نفيسة عديدة لا نطيل بذكرها. وكان قبل موته بمدة رأى الشيخَ تقي الدين ابن تيميّة في النوم، وسأله عن منزلته، فأشار إلى علوّها فوق بعض الأكابر، ثم قال له: وأنت كدت تلحق بنا، ولكن أنت الآن في طبقة ابن خزيمة. ودرّس بالصدريّة وأمّ بالجوزية مدة طويلة، وكتب بخطه ما لا يوصف. وكان محبًّا للعلم ومطالعته وكتابته واقتناء كتبه، واقتنى من الكتب ما لا يحصل لغيره. انتهى. * * *

стр. 109

«ديوان الإسلام» (١) لأبي المعالي محمد ابن الغزي (ت ١١٦٧) ابن قيم الجوزية: محمد بن أبي بكر بن أيوب. الإمام الحبر العلامة الفقيه، شمس الدين أبو عبد الله الزُّرَعي الدمشقي الحنبلي. صاحب المؤلفات الكثيرة الحافلة، منها: «شرح منازل السائرين»، و «الهَدْي»، و «أعلام الموقعين»، و «بدائع الفوائد»، و «حادي الأرواح». * * *

стр. 110

«البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع» (١) لمحمد بن علي الشوكاني (ت ١٢٥٠) محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حَريز الزُّرَعي الدمشقي شمس الدين، ابن قيِّم الجوزية الحنبلي. العلامة الكبير المجتهد المطلق المصنف المشهور، ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة، وسمع من ابن تيمية، ودرَّس بالصدرية وأمَّ بالجوزية، وأخذ الفرائض عن أبيه، وأخذ الأصول عن الصفي الهندي، وابن تيمية، وبرع في جميع العلوم، وفاق الأقران، واشتهر في الآفاق وتبحر في معرفة مذاهب السلف، وغلب عليه حبُّ ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الذي هذَّب كتبه ونشر علمه، بما صنفه من التصانيف الحسنة المقبولة، واعتقل مع ابن تيمية وأهين وطيف به على جمل مضروباً بالدِّرَّة، فلما مات ابن تيمية أفرج عنه، وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية، وكان ينال من علماء عصره وينالون منه. قال الذهبي في «المختص»: حُبس مدة لإنكار شد الرحال لزيارة قبر الخليل، ثم تصدر للاشتغال ونشر العلم، ولكنه معجب برأيه، جريء على الأمور. انتهى. قلت: بل كان متقيدًا بالأدلة الصحيحة، معجبًا بالعمل بها، غير معوِّل على الرأي صادعًا بالحق لا يحابي فيه أحدًا، ونِعْمَت الجرأة.

стр. 111

وقال ابن كثير: كان ملازمًا للاشتغال ليلًا ونهارًا، كثير الصلاة والتلاوة، حسن الخلق، كثير التودد، لا يحسد ولا يحقد، إلى أن قال: لا أعرف في زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه، وكان يطيل الصلاة جدًّا، ويمد ركوعها وسجودها. إلى أن قال: كان يُقصَد للإفتاء بمسألة الطلاق. وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله تعالى حتى يتعالى النهار، ويقول: هذه غدوتي، لو لم أفعلها سقطت قواي، وكان يقول: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. وكان يقول: لابد للسالك من همة تسيره وترقيه، وعلم يبصره ويهديه (١). وكان مغرًى بجمع الكتب؛ فحصل منها ما لا يحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرًا طويلًا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم. وله من التصانيف: «الهدي»، و «أعلام الموقعين»، و «بدائع الفوائد»، و «طرق السعادتين»، و «شرح منازل السائرين»، و «القضاء والقدر»، و «جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام»، و «مصايد الشيطان»، و «مفتاح دار السعادة»، و «الروح»، و «رفع اليدين»، و «الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة»، و «الداء والدواء»، و «مولد النبي ﷺ »، و «الجواب الشافي لمن سأل عن ثمرة الدعاء إذا كان ما قد قدر واقع». وغير ذلك. وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف. قال ابن حجر في «الدرر»: وهو طويل النَّفَس فيها، يتعانى الإيضاح

стр. 112

جهده، فيسهب جدًّا، ومعظمها من كلام شيخه يتصرف في ذلك، وله في ذلك ملَكَة قوية، ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها، ويحتج لها. انتهى. وله من حسن التصرف مع العذوبة الزائدة وحسن السياق ما لا يقدر عليه غالب المصنفين، بحيث تعشق الأفهام كلامه وتميل إليه الأذهان وتحبه القلوب. وليس له على غير الدليل مُعَوَّل في الغالب، وقد يميل نادرًا إلى مذهبه الذي نشأ عليه ولكنه لا يتجاسر على الدفع في وجوه الأدلة بالمحامل الباردة كما يفعله غيره من المتمذهبين بل لا بد له من مستند في ذلك، وغالب أبحاثه الإنصاف والميل مع الدليل حيث مال، وعدم التعويل على القيل والقال، وإذا استوعب الكلام في بحث وطوَّل ذيولَه أتى بما لم يأت به غيره، وساق ما ينشرح له صدور الراغبين في أخذ مذاهبهم عن الدليل. وأظنها سرت إليه بركة ملازمته لشيخه ابن تيمية في السراء والضراء، والقيام معه في مِحَنِه ومؤاساته بنفسه وطول تردده إليه. فإنه ما زال ملازمًا له من سنة (٧١٢) إلى تاريخ وفاته المتقدم في ترجمته. وبالجملة فهو أحد من قام بنشر السنة وجعلها بينه وبين الآراء المحدثة أعظم جُنّة فرحمه الله وجزاه عن المسلمين خيرًا. وحكي عنه قبل موته بمدة أنه رأى شيخه ابن تيمية في المنام وأنه سأله عن منزلته؟ أي منزلة الشيخ، فقال: إنه أنزل فوق وسمى بعضَ الأكابر، وقال له: وأنت كدت تلحق به ولكن أنت في طبقة ابن خزيمة. (ومات) في ثالث [عشر] شهر رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. وأورد له ابن حجر أبياتاً وهي:

стр. 113

بُنيُّ أبي بكر كثير ذنوبُهُ ... فليس على مَن نال من عرضه إثمُ بُنيُّ أبي بكر غدا متصدرًا ... يعلّم علمًا وهو ليس له علمُ بُنيُّ أبي بكر جَهولٌ بنفسه ... جهول بأمر الله أنَّى له العلمُ بُنيُّ أبي بكر يروم ترقّيًا ... إلى جنَّة المأوى وليس له عزمُ بُنيُّ أبي بكر لقد خاب سعيُه ... إذا لم يكن في الصالحات له سهم بُنيُّ أبي بكر كما قال ربّه ... هَلوعٌ كنودٌ وصفه الجهل والظلمُ بُنيُّ أبي بكر وأمثاله غدت ... بفتواهُمُ هذي الخليقة تأتمُّ وليس لهم في العلم باع ولا التقى ... ولا الزهد، والدنيا لديهم هي الهمُّ بُنيُّ أبي بكر غدا متمنيًا ... وصالَ المعالي والذنوب له هَمُّ * * *

стр. 114

«أبجد العلوم» (١) لصدِّيق حسن القنوجي ت (١٣٠٧ هـ) الشيخ العلامة الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد ابن القيّم الجوزي (٢) الزُّرَعي الدمشقي الحنبلي. ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة. وسمع على الشيخ تقي الدين سليمان القاضي، وأبي بكر بن عبد الدائم، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والشهاب النابلسي العابر، وفاطمة بنت جوهر، وعيسى المطعِّم وجماعة. وقرأ في الأصول على الصفيِّ الهندي. وتفقه في المذهب، وأفتى وتفنن، وكان عارفًا بالتفسير لا يجارى فيه، وبأصول الدين، وإليه فيهما المنتهى؛ وبالحديث ومعانيه وفقهه ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله وبالعربية، وله فيها اليد الطولى، وبعلم الكلام وغير ذلك، من كلام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم. له في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى والمعرفة الشاملة. وكان عالمًا بالملل والنحل ومذاهب أهل الدنيا علمًا أتقن وأشمل من أصحابها. وكان جريء الجنان واسع العلم والبيان، عارفًا بالخلاف ومذاهب

стр. 115

السلف، غلب عليه حب ابن تيميّة ﵀ حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الذي هذب كتبه ونشر علمه، وكان له حظ عند الأمراء المصريين، واعتقل مع شيخه ابن تيمية بالقلعة بعد أن أهين وطيف به على جمل مضروباً بالدرة، فلما مات أفرج عنه. وامتحن مرة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية، وكان ينال من علماء عصره وينالون منه، وكان نيله حقًّا ونيلهم باطلًا. قال الذهبي في «المختص»: حبس مرة لإنكاره شد الرحال لزيارة قبر الخليل، ثم تصدر للاشتغال ونشر العلم، ولكنه معجب برأيه، جريء على الأمور، وكانت مدة ملازمته لابن تيمية منذ عاد من مصر اثنتي عشرة سنة إلى أن مات. وقال الحافظ ابن كثير: كان ملازمًا للاشتغال ليلًا ونهارًا، كثير الصلاة والتلاوة، حسن الخلق، كثير التودد، لا يحسد ولا يحقد. ثم قال: لا أعرف في زماننا من أهل العلم أكثر عبادة منه، وكان يطيل الصلاة جدًّا، ويمد ركوعها وسجودها، وكان يُقصَد للإفتاء بمسألة الطلاق حتى جرت له بسببها أمور يطول بسطها مع التقي (١) السبكي وغيره. وكان إذا صلى الصبح جلس مكانه يذكر الله حتى يتعالى النهار، وكان يقول: هذه غدوتي، لو لم أعتدها سقطت قواي (٢).

стр. 116

وكان مغرًى بجمع الكتب فحصل له منها ما لا ينحصر حتى كان أولاده يبيعون منها بعد موته دهرًا طويلًا سوى ما اصطفوه منها لأنفسهم منها. وله من التصنيفات: «زاد المعاد في هدي خير العباد» أربع مجلدات كتاب عظيم جدًّا، و «أعلام الموقعين عن رب العالمين» ثلاثة مجلدات، و «بدائع الفوائد» مجلدان، و «جلاء الأفهام» مجلد، و «إغاثة اللهفان» مجلد، و «مفتاح دار السعادة» مجلد ضخم، وكتاب «الروح»، و «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و «الصواعق المنزلة على الجهميّة والمعطلة» مجلدات، وتصانيف أخرى. ومن نظمه قصيدة تبلغ سبعة آلاف (١) بيت سماها «الشافية في الانتصار للفرقة الناجية» مجلد. ومن كلامه: بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين. وكان يقول: لابد للسالك من همة يسيرة ترقيه وعلم يبصره ويهديه (٢). وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف، وهو طويل النَّفَس فيها قصدًا للإيضاح، ومعظمها من كلام شيخه يتصرف في ذلك، وله في ذلك ملَكَة قوية وهمة علوية، ولا يزال يدندن حول مفرداته وينصرها ويحتج لها. مات سنة إحدى وخمسين وسبعمائة ثالث عشر رجب وكانت جنازته المقدسة حافلة جدًّا، ورئيت له بعد الموت منامات حسنة، وكان هو قبل موته بمدة أنه رأى شيخه ابن تيمية في المنام وأنه سأله عن منزلته فقال: إنه

стр. 117

أنزل منزلًا فوق فلان وسمى بعض الأكابر، ثم قال: وأنت كدت تلحق بنا ولكن أنت الآن في طبقة ابن خزيمة. قال الشيخ العلامة ابن رجب الحنبلي في «طبقاته»: وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتأله ولهج بالذكر وشغف بالمحبة والإنابة والافتقار إلى الله تعالى والانكسار له والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشهد مثله في ذلك ولا رأيت أوسع منه علمًا ولا أعرف بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله. وقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع شيخه في المرة الأخيرة بالقلعة منفردًا عنه، وكان مدة حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكر ففتح عليه من ذلك خير كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف والدخول في غوامضهم، وتصانيفه ممتلئة بذلك. وحجَّ مرات كثيرة، وجاور بمكة، وكان أهل مكة يذكرون عنه من شدة العبادة وكثرة الطواف أمرًا يتعجب منه. ولازمتُ مجالسه قبل موته أزيد من سنة، وسمعتُ عليه «قصيدته النونية» الطويلة في السنة وأشياء من تصانيفه وغيرها. وأخذ عنه العلم خلق كثير في حياة شيخه وإلى أن مات وانتفعوا به، وكان الفضلاء يعظمونه ويتلمذون له كابن عبد الهادي وغيره.

стр. 118

قال القاضي برهان الزُّرَعي: ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه. درَّس بالصدرية، وأمّ بالجوزية مدة طويلة، وكتب بخطه ما لا يوصف كثرة، وصنف تصانيف كثيرة جدًّا في أنواع العلم، وكان شديد المحبة للعلم وكتابته ومطالعته وتصنيفه واقتناء كتبه، واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره. من تصانيفه: كتاب «تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته، [والكلام] على ما فيه من الأحاديث المعلولة» مجلد، كتاب «سفر الهجرتين وباب السعادتين» مجلد ضخم، كتاب «شرح منازل السائرين» كتاب جليل القدر، كتاب «شرح أسماء الكتاب العزيز» مجلد، كتاب «زاد المسافرين إلى منازل السعداء في هدي خاتم الأنبياء»، كتاب «نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول»، وكتاب «نزهة المشتاقين وروضة المحبين» مجلد، وكتاب «الداء والدواء» مجلد، وكتاب «تحفة المودود في أحكام المولود» مجلد لطيف، كتاب «اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو الفرقة الجهمية» مجلد، كتاب «رفع اليدين في الصلاة» مجلد، كتاب «تفضيل مكة على المدينة» مجلد، وكتاب «فضل العلم» مجلد، «عدة الصابرين» مجلد، وكتاب «الكبائر» مجلد، «حكم تارك الصلاة» مجلد، كتاب «نور المؤمن وحياته» مجلد، كتاب «التحرير فيما يحل ويحرم من لباس الحرير»، وكتاب «جوابات عابدي الصلبان، وأن ما هم عليه دين الشيطان»، وكتاب «بطلان الكيمياء من أربعين وجهًا» مجلد، وكتاب «الفرق بين الخلة والمحبة»، وكتاب «الكلم الطيب والعمل الصالح»، وكتاب «الفتح القدسي»، وكتاب «أمثال القرآن» وكتاب «أيمان القرآن»، وكتاب «المسائل الطرابلسية» ثلاث مجلدات، «الصراط المستقيم في أحكام أهل الجحيم»، وكتاب «الطاعون».

стр. 119

انتهى كلام ابن رجب رحمه الله تعالى مع الاختصار. قلت: وعندي من هذه الكتب أكثرها، وقد انتفعتُ به بتوفيق الله تعالى انتفاعًا لا أستطيع أن أؤدي شكره، ووقفتُ على بعض هذه الكتب في سفر الحجاز والتقطت منه بعض الفوائد. وله ﵀ تصانيف غير ما ذكرنا لا تحصَى كثرة، ولكن عزَّ وجودُها في هذا الزمان، ونسجت عليها عناكب النسيان، وغابت عن العيان، ودرجت في خبر كان، لمفاسد وتعصبات من أبناء الزمان، وقلة مبالاةٍ بها من أُسَراء التقليد. وظنِّي أن من كان عنده تصانيف هذا الحبر العظيم الشأن الرفيع المكان، أو تصنيف شيخه العلامة الإمام ناصر الإسلام ابن تيمية درة معدن الحران (١)، أو تصنيف شيخنا وبركتنا القاضي محمد بن علي الشوكاني شمس فلك الإيمان، أو تصانيف السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير اليماني غرة جبهة الزمان، شملهم رحمة ربنا الرحمن في الآخرة وخصهم الله تعالى بنعيم الرضوان والجنان= لكفى لسعادة دنياه وآخرته، ولم يحتج بعد ذلك إلى تصنيف أحدٍ من المتقدمين والمتأخرين في درك الحقائق الإيمانية إن شاء الله تعالى، والتوفيق من الله المنان وبيده الهداية وهو المستعان. * * * وكان أبو ابن القيم أبو بكر بن أيوب متعبدًا قليل التكلف. سمع على الرشيد العامري وحدث عنه، توفي في ذي الحجة سنة ٧٢٣. وأما ولد الحافظ ابن القيم إبراهيم بن محمد فمولده سنة ٧١٦، أحضر

стр. 120

على أيوب الكحال، وسمع من جماعة كابن الشحنة ومن بعده، واشتهر وتقدم وأفتى ودرس، ذكره الذهبي في «معجمه» فقال: تفقه بأبيه وشاركه في العربية، وسمع وقرأ واشتغل بالعلم. ومن نوادره: أنه وقع بينه وبين الحافظ عماد الدين ابن كثير منازعة في تدريس فقال له ابن كثير: أنت تكرهني لأني أشعري. فقال له: لو كان من رأسك إلى قدمك شعرًا ما صدقك الناس في قولك إنك أشعري وشيخُك ابن تيمية ﵀! ألَّف شرحًا على ألفية ابن مالك، وكان فاضلًا في النحو والحديث والفقه على طريقة أبيه، ودرس بأماكن عديدة، وكانت وفاته في صفر سنة ٧٦٧، والله أعلم. وأما ولده الآخر عبد الله بن محمد فمولده سنة ٧٢٣ اشتغل على أبيه وغيره، وكان مفرط الذكاء حفظ سورة الأعراف في يومين، ثم درس «المحرر في الفقه» و «المحرر في الحديث» و «الكافية» و «الشاطبية»، وسمع الحديث، فأكثر على أصحاب ابن عبد الدائم وغيرهم، وسمع الصحيح في الحجاز، ومَهَر في العلم وأفتى ودرس وحج مرارًا. وصفه ابن كثير بالذهن الحاذق والفكر الصائب. وقال ابن رجب: كان أعجوبة زمانه ووحيد أوانه، توفي ﵀ سنة ٧٥٦. وذكر ترجمتهم الحافظ ابن حجر في «الدرر الكامنة».

стр. 121

«التاج المكلّل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول» (١) لصدّيق حسن القنوجي (ت ١٣٠٧) محمد بن أبي بكر بنِ أيوبَ، الزُّرَعيُّ، الدمشقيُّ، شمسُ الدين، ابنُ القَيِّم. قال ابن رجب: الفقيه الأصولي النحوي المفسر العارف، شمس الدين، أبو عبد الله، شيخُنا، سمع من الشهاب النابلسي، وفاطمة بنت جوهر، وأبي بكر بن عبد الدائم، وجماعة، وتفقه في المذهب، وبرع وأفتى، ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وأخذ عنه، وتفنن في علوم الإسلام، وكان عارفًا بالتفسير لا يجارى فيه، وبأصول الدين وإليه فيها المنتهى، وبالحديث ومعانيه وفقهه، ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله، وبالعربية وله فيها اليد الطولى، وبعلم الكلام، وغير ذلك، وكان عالمًا بعلم السلوك، وكلام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم، له في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى. وكان ذا عبادة وتهجُّد، وطول صلاة إلى الغاية القصوى، وتألُّهٍ ولهج بالذِّكر، وشغف بالمحبة والإنابة، والافتقار إلى الله تعالى، والانكسار له، والاطراح بين يديه على عتبة عبوديته، لم أشاهد مثلَه في ذلك، ولا رأيتُ أوسعَ منه علمًا، ولا أعْرَفَ بمعاني القرآن والسنة وحقائق الإيمان منه، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله.

стр. 122

وقد امتُحِن وأُوذي مرات، وحُبس مع الشيخِ تقي الدين في المرة الأخيرة منفردًا عنه، ولم يُفرَج عنه إلا بعد موت الشيخ، وكان مدةَ حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن بالتدبر والتفكّر، ففُتح عليه من ذلك خيرٌ كثير، وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة، وتسلط بسبب ذلك على الكلام في علوم أهل المعارف، والدخول في غوامضهم، وتصانيفه ممتلئة بذلك، وحج مرات كثيرة، وجاور بمكة. قال: ولازمتُ مجالسه قبل موته سنة، وسمعتُ عليه «قصيدته النونية» الطويلة في السُّنة، وأشياء من تصانيفه، وغيرها، وأخذ عنه العلمَ خلقٌ كثير من حياة شيخه وإلى أن مات، وانتفعوا به، وكان الفضلاء يعظمونه، ويتتلمذون له؛ كابن عبد الهادي، وغيره. قال القاضي برهان الدين الزُّرَعي: ما تحتَ أديم السماء أوسعُ علمًا منه. صنف في أنواع العلم، وكان شديد المحبة للعلم، وكتابته ومطالعته وتصنيفه، واقتناء كتبه، واقتنى من الكتب ما لم يحصل لغيره. ثم ذكر تصانيفه زيادة على ثلاثين كتابًا، منها: «شرح منازل السائرين»، وكتاب «زاد المعاد»، وكتاب «أعلام الموقعين عن رب العالمين»، وكتاب «حادي الأرواح»، وكتاب «مفتاح دار السعادة» وكتاب «تفضيل مكة على المدينة»، وكتاب «الصراط المستقيم في أحكام أهل الجحيم»، وكتاب «رفع اليدين في الصلاة»، وكتاب «نقد المنقول والمحك المميز بين المردود والمقبول».

стр. 123

قال: توفي ــ ﵀ ــ ليلة الخميس ثالث عشر رجب سنة ٧٥١، وشيعه خلق كثير، ورئيت له منامات كثيرة حسنة. قال ابن رجب: قرأ عليَّ شيخُنا الإمام العلامة أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب، وأنا أسمع هذه القصيدة من نظمه في أول كتابه «صفة الجنة»: وما ذاكَ إلا غيرةً أن ينالَها ... سوى كُفْوِها والربُّ بالخلقِ أعلمُ إلى آخرها. قلت: ولقد لخصت كتابه هذا في صفة الجنة، وفيه هذه القصيدة بتمامها، سميته: «مثير ساكن الغرام إلى روضات دار السلام». والشيخ العلامة ابن رجب ختم كتابه «الطبقات» على ترجمة شيخه ابن القيم، وعلى هذه القصيدة له رحمه الله تعالى. قال العلامة الشوكاني في «البدر الطالع» في ترجمة الحافظ ابن القيم ــ رحمه الله تعالى ــ: العلامة الكبير، المجتهد المطلق، ولد سنة ٦٩١، قرأ على المجد الحراني، وابن تيمية، ودرَّس بالصدرية، وأمَّ بالجوزية، وأخذ الأصول عن الصفي الهندي، وابن تيمية أيضًا، وبرع في جميع العلوم، وفاق الأقران، واشتهر في الآفاق، وتبحر في معرفة مذاهب السلف، وغلب عليه حب ابن تيمية؛ حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، بل ينتصر له في جميع ذلك، وهو الذي نشر علمه بما صنفه من التصانيف الحسنة المقبولة، واعتُقل مع ابن تيمية، وأُهين، وطيف به على جمل مضروبًا بالدِّرّة. فلما مات ابن تيمية، أُفرج عنه، وامتُحن محنة أخرى بسبب فتاوى ابن تيمية، وكان ينال من علماء عصره، وينالون منه.

стр. 124

قال الذهبي في «المعجم المختص»: حُبس مدةً لإنكار شد الرحل لزيارة الخليل، ثم تصدر للاشتغال ونشر العلم، ولكنه معجب برأيه جريء على الأمور. انتهى. قلت: بل كان يتقيد بالأدلة الصحيحة، معجبًا بالعمل بها، غيرَ معوِّل على الرأي، صادعًا بالحق، لا يحابي فيه أحدًا، ونعمَتْ تلك الجرأة. وكان مغرًى بجمع الكتب، فحصل منها ما لا يحصى، وله من التصانيف: «الهدي»، و «أعلام الموقعين»، و «بدائع الفوائد»، و «جلاء الأفهام»، و «مصايد الشيطان»، و «الداء والدواء»، و «كتاب الصلاة»، وكتاب «تحفة النازلين بجوار رب العالمين»، و «الصواعق المرسَلَة على الجهمية والمعطلة» في مجلدات، وكتاب «نزهة المشتاقين وروضة المحبين»، وكتاب «اجتماع الجيوش الإسلامية على غزوة الفرقة الجهمية»، و «عدة الصابرين»، و «الفتح القدسي»، و «أقسام القرآن»، و «أيمان القرآن»، وكتاب «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان». ذكر له نعمان ترجمته في «الروضة الغناء»، وقال: الأصولي النحوي المفسر، المفنن في علوم كثيرة، دفن تجاه المدرسة الصابونية، وبني على قبره قبة. انتهى. وقال السخاوي: العلامة الحجة، المتقدم في سعة العلم، ومعرفة الخلاف، وقوة الجنان، ورئيس أصحاب ابن تيمية الإمام، بل هو حسنة من حسناته، والمجمع عليه بين المخالف والموافق، وصاحب التصانيف السائرة، والمحاسن الجمة، انتفع به الأئمة، ودرَّس بأماكن. ثم سرد تصانيفه، فذكر منها اثنين وخمسين كتابًا، قال: وله نظم كثير، ثم ذكر منه

стр. 125

شيئًا، قال: ورئيت له منامات صالحة كثيرة، انتهى. وغالب هذه الكتب عندي موجود، وله تصانيف كثيرة سوى ذلك، مثل: «قضاء وقدر» (١)، و «طرق السعادتين»، و «مولد النبي ﷺ »، و «نونية» (٢)، وغير ذلك. قال الشوكاني: وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف، وله من حسن التصرف في الكلام، مع العذوبة الزائدة، وحسن السياق، ما لا يقدر عليه غالبُ المصنفين؛ بحيث تعشق الأفهام كلامه، وتميل إليه الأذهان، وتحبه القلوب، وليس له على غير الدليل معوَّل في الغالب، وقد يميل نادرًا إلى مذهبه الذي نشأ عليه، ولكنه لا يتجاسر على الدفع في وجوه الأدلة بالمحامل الباردة؛ كما يفعله غيره من المتمذهبين، بل لا بد له من مستند في ذلك، وغالب أبحاثه الإنصاف، والميلُ مع الدليل حيث مال، وعدمُ التعويل على القيل والقال، وإذا استوعب الكلام في بحث، وطوّل ذيوله، أتى بما لم يأت به غيره، وساق ما تنشرح له صدور الراغبين في أخذ مذاهبهم عن الدليل، وأظنه سرت بركة ملازمته لشيخه ابن تيمية في السراء والضراء، والقيام معه في محنه ومواساته بنفسه، وطول تردده إليه، فإنه ما زال ملازمًا له من سنة ٧١٢ إلى تاريخ وفاته. وبالجملة: فهو واحدُ مَنْ قام بنشر السنة، وجعلها بينه وبين الآراء المحدثة أعظمَ جُنة، فرحمه الله، وجزاه عن المسلمين خيرًا.

стр. 126

وحكي عنه قبل موته بمدة: أنه رأى شيخه ابن تيمية في المنام، وأنه سأله عن منزلته ــ أي منزلة ــ؟ فقال: إنه أنزل فوق فلان ــ وسمى بعض الأكابر ــ، وقال له: أنت [كدت] تلحق بنا، ولكن أنت في طبقة ابن خزيمة، ومات في ثالث عشر شهر رجب سنة ٧٥١، انتهى ــ رحمه الله تعالى ــ. * * *

стр. 127

«روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات» (١) لمحمد باقر الموسوي الخوانساري (ت ١٣١٣) الشيخ شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزُّرَعي (٢). وقد ذكره الحافظ السيوطي في كتاب «بغيته» الذي هو في طبقات اللغويين والنحاة، فقال بعد الترجمة له، بعنوان: محمد بن أبي بكر الشمس ابن قيم الجوزية، ولد في سابع صفر سنة إحدى وتسعين وستمائة. وقرأ العربية على المجد التونسي، وابن أبي الفتح البعلي، والفقه والفرائض على ابن تيمية، والأصلين عليه، وعلى الصفي الهندي، إلى أن قال: وصار من الأئمة الكبار في التفسير والحديث والفروع والأصلين والعربية. وله من التصانيف: «زاد المعاد»، «مفتاح دار السعادة»، «تهذيب سنن أبي داود»، «الكافية الشافية»، «نظم الرسالة الحلبية في الطريقة المحمدية»، «تفسير الفاتحة»، «تفسير أسماء القرآن»، «جلاء الأفهام في حكمة الصلاة والسلام على خير الأنام» «معاني الأدوات والحروف»، «بدائع الفوائد» مجلدان، وهو كثير الفوائد أكثره مسائل نحوية. مات في رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. انتهى. * * *

стр. 128

«جلاء العينين في محاكمة الأحمدين» (١) لنعمان الآلوسي (ت ١٣١٧) العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن بكر بن أيوب بن سعد الزُّرَعي ثم الدمشقي. الفقيه الحنبلي المفسر النحوي الأصولي المتكلم الشهير بابن قيم الجوزية. قال في «الشذرات»: بل هو المجتهد المطلق. قال ابن رجب: ولد شيخنا سنة إحدى وتسعين وستمائة، ولازم الشيخ تقي الدين ابن تيمية، وأخذ عنه وتفنن في كافة علوم الإسلام، وكان عارفاً بالتفسير لا يجارى فيه، وبأصول الدين وإليه فيه المنتهى، وبالحديث ومعانيه ودقائق الاستنباط فيه لا يلحق في ذلك، وبالفقه والأصول والعربية وله فيها اليد الطولى، وبعلم الكلام والتصوف. حبس مدة لإنكاره شد الرحيل إلى قبر الخليل، وكان ذا عبادة وتهجد وطول صلاة إلى الغاية القصوى، ولم أشاهد مثله في عبادته وعلمه بالقرآن والحديث وحقائق الإيمان، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله. وقد امتحن وأوذي مرات، وحبس مع شيخه شيخ الإسلام تقي الدين في المرة الأخيرة بالقلعة منفردًا عنه، ولم يُفرَج عنه إلا بعد موت الشيخ، وكان في مدة حبسه مشتغلًا بتلاوة القرآن وبالتدبر والتفكر، ففتح عليه من ذلك خير كثير وحصل له جانب عظيم من الأذواق والمواجيد الصحيحة وتسلط بذلك على الكلام في علوم أهل المعارف والخوض في غوامضهم وتصانيفه ممتلئة بذلك.

стр. 129

وحج مرات كثيرة وجاور بمكة، وكان أهل مكة يتعجبون من كثرة طوافه وعبادته. وسمعت عليه «قصيدته النونية» في السُّنة وأشياء من تصانيفه غيرها. وأخذ عنه العلم خلق كثير في حياة شيخه وإلى أن مات وانتفعوا به. قال القاضي برهان الدين الزُّرَعي: وما تحت أديم السماء أوسع علماً منه. ودرّس بالصدرية وأمّ بالجوزية، وكتب بخطه ما لا يوصف كثرة، وصنف تصانيف كثيرة جدًّا في أنواع العلوم وحصل له من الكتب ما لم يحصل لغيره. فمن تصانيفه: «تهذيب سنن أبي داود وإيضاح مشكلاته»، و «سفر الهجرتين»، و «مراحل السائرين»، و «الكلم الطيب»، و «زاد المسافرين»، و «زاد المعاد» أربع مجلدات، وهو كتاب جليل، وكتاب «نقد المنقول»، وكتاب «أعلام الموقعين عن رب العالمين» ثلاث مجلدات، كتاب «بدائع الفوائد» مجلدان، «النونية» الشهيرة بـ «الشافية الكافية، «الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة»، «حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح»، و «نزهة المشتاقين»، وكتاب «الداء والدواء»، وكتاب «مفتاح دار السعادة» مجلد ضخم غريب الأسلوب، و «اجتماع الجيوش الإسلامية»، وكتاب «الطرق الحكمية»، وكتاب «عدة الصابرين»، وكتاب «إغاثة اللهفان»، وكتاب «الروح»، وكتاب «الصراط المستقيم»، و «الفتح القدسي»، و «التحفة المكية»، و «الفتاوى» وغير ذلك. توفي ثالث عشر رجب سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الباب الصغير بعد أن صُلي عليه بمواضع عديدة.

стр. 130

وكان قد رأى قبل موته شيخه تقي الدين في النوم، وسأله عن منزلته فأشار إلى علوها فوق بعض الأكابر، ثم قال له: وأنت كدت تلحق بنا ولكن أنت الآن في طبقة ابن خزيمة رحمهم الله تعالى. انتهى باختصار. * * *

стр. 131

«الرَّوضة الغنَّاء في دمشق الفيحاء» (١) لنعمان قساطلي (ت ١٣٣٨) ابن قيم الجوزية الحنبلي. هو محمد بن أبي بكر بن أيوب الزُّرَعي ثم الدمشقي، الفقيه الأصولي النحوي المفسر المفنن في علوم كثيرة، وله مصنفات عديدة في فنون كثيرة. مات سنة ٧٥١، ودفن بمقبرة باب الصغير، تجاه المدرسة الصابونية، وبُني على قبره قبّة.