← Тафсир

Тафсир · id 23589

التفسير الواضح

محمد محمود حجازي

Полный текст (2 725 стр.). Показаны 2696–2725 · переход к 2701.

стр. 2696

فمن باب أولى لا يطعم هو، وانظر إلى علامة المكذب بيوم الدين التي ذكرها القرآن: منع الحقوق وإيذاء الضعفاء، والبخل الشديد على المستحقين، إذا عرفت ذلك فويل وهلاك للمصلين الذين هم عن صلاتهم غافلون، الذين يصلون صلاتهم بدون خشوع وخضوع، وبدون استحضار قلبي لعظمة الله، وبدون تدبر لمعانى ما يقرءون، صلاة لا يشعر صاحبها أنه بين يدي الخالق فتراه يسبح بفكره ويسرح طرفه ويتحرك ويعبث بأطرافه ولا يعرف عدد ما يصلى، تلك صلاة بعض الناس الذين يكذبون بيوم الدين وهي بلا شك لا تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقد سها أصحابها عن ذكر الله وهم لذلك يراءون الناس ويذكرونهم ويفعلون لهم ولا يفعلون لله، وهم لشدة الشح وكثرة البخل يمنعون الماعون! أرأيت من يكذب بالدين؟ هو الذي يشتد على اليتيم، ولا يعطى حقوق المساكين وهو غافل عن صلاته مراء للناس في عمله، ومانع خيره عن غيره، فالويل ثم الويل لهؤلاء، إن صاموا وإن صلوا.

стр. 2697

سورة الكوثر مكية على الصحيح، وآياتها ثلاث آيات. وفيها يذكر الله أنه أعطى نبيه الخير الكثير ثم يطالبه بالصلاة والصدقة شكرا له على ما أنعم. [سورة الكوثر (١٠٨) : الآيات ١ الى ٣] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (٣) المفردات: الْكَوْثَرَ: الشيء الكثير. قيل لأعرابية رجع ابنها من سفر: بم رجع ابنك؟ فقالت: رجع بكوثر، وقيل: هو نهر في الجنة. شانِئَكَ: مبغضك. الْأَبْتَرُ: مقطوع الأثر والذكر. المعنى: كان المشركون حينما يرون النبي والمسلمين في قلة من العدد وقلة من المال يستخفون بهم ويهونون من شأنهم ظانين أن الحق والخير إنما يكون مع المال والغنى وكثرة العدد، وإذا رأوا النبي وقد مات له ولد قالوا: قد بتر محمد ولم يبق له ذكر، وكان المنافقون كذلك إذا رأوا ما عليه المسلمون من شدة وضيق ذات اليد انتظروا منهم السوء ومنوا أنفسهم بالغلبة عليهم، وكان ضعاف المسلمين ربما وقع في نفوسهم شيء من خواطر السوء إذا وقعوا في ضيق أو شدة لهذا كله نزلت السورة تبين ما عليه النبي ﷺ وما أعطى من الخير الكثير في الدنيا والآخرة، وما سيؤول إليه حال حاسديه ومبغضيه، ولعلنا نعتبر بذلك ونرضى!

стр. 2698

إنا أعطيناك الكوثر، أى: الخير الكثير البالغ حد الإفراط، ألم يعطك ربك النبوة والدين الحق؟ وأرسلك للناس كافة؟ وجعل دينك خاتم الأديان، ونهاية الرسالات، وجمع فيه بين خير الدنيا والآخرة، وجمع فيه الحسن والكمال من كل ناحية؟ ألم يعطك القرآن والعلم والحكمة؟ ألم يعطك الفضل الكثير والخير العميم، والهدى والنور؟ وسعادة الدنيا والآخرة لك ولأصحابك ولأمتك إلى يوم القيامة؟! نعم أعطاك هذا كله، ومن بينه الكوثر- إذا فسر بنهر في الجنة- وإذا كان الأمر كذلك فصل لربك وتوجه إليه وحده وتوكل عليه ولا ترج غيره فإنه نعم المولى ونعم النصير، صل لله وانحر ذبيحتك مما هو نسك لله، كل هذا له وحده فإنه هو الذي رباك وأعطاك وهداك ووفقك. أما شانئوك وحاسدوك ومبغضوك فهم المقطوع أثرهم، الذين لا يبقى لهم ذكر جميل، وقد شبه الله الذكر الجميل بذنب الحيوان لأنه يتبعه وهو زينة له، وشبه الحرمان من الأثر الطيب بقطع الذنب، وقد شاع البتر في ذلك، وبعض العلماء يفسر الصلاة بصلاة العيد، والنحر بالأضحية فقط، وليس هذا بسديد.

стр. 2699

سورة الكافرون مكية. وآياتها ست آيات، وفيها قطع لآمال الكفار وبيان الفرق بين عبادتهم وعبادة النبي ﷺ وأنه واسع جدا. [سورة الكافرون (١٠٩) : الآيات ١ الى ٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ (١) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ (٢) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٣) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ (٤) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ (٥) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (٦) روى أن زعماء الشرك أتوا النبي ﷺ لما يئسوا منه ورأوا أن في دعوته خيرا ولكن يمنعهم من اتباعه حب التقليد الأعمى والعظمة الكاذبة، وقالوا له: تعال نعبد إلهك مدة وتعبد آلهتنا مدة فيحل بذلك الصلح بيننا وبينك، وتزول العداوة من بيننا فإن كنا في خير أخذت منه حظا، وإن كنت في خير أخذنا منه حظا، فنزلت السورة ردا عليهم، وقطعا لأطماعهم. المعنى: قل يا محمد لهؤلاء الكفار الذين مرنوا على الكفر فلم يعد فيهم خير، ولن يرجى منهم إيمان، قل لهم: لا أعبد الذي تعبدونه فأنتم تعبدون آلهة تتخذونها شفعاء لله الواحد القهار، أنتم تعبدون آلهة تظنون أنها تحل في صورة أو تظهر في صنم أو وثن، وأنا أعبد الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ولا مثيل له ولا ند، ولا يحل في جسم أو شخص، وهو الغنى عن الشفعاء ولا يتقرب إليه بمخلوق، بل القربى والوسيلة إليه في العبادة فقط فبين الذي أعبد والذي تعبدون فرق شاسع، فلا أنا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد.

стр. 2700

يا أيها الكافرون الثابتون على الكفر: لا أنا عابد عبادتكم ولا أنتم عابدون عبادتي فالآيات ٢، ٣ تدلان على الاختلاف في المعبود الذي يعبد، فالنبي- ﵊ يعبد الله وهم يعبدون الأصنام والأوثان والشفعاء، والآيتان ٤، ٥ تدلان على الاختلاف في نفس العبادة فعبادة النبي خالصة لله لا يشوبها شرك ولا تصحبها غفلة عن المعبود، وعبادتكم كلها شرك وإشراك وتوسل بغير العمل فكيف يلتقيان!! وبعض العلماء يرى- دفعا للتكرار- أن المعنى: لا أعبد في المستقبل ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد، ولا أنا عابد ما عبدتم في الماضي ولا أنتم عابدون ما أعبد فيه، والأمر سهل والنهاية واحدة. لكم دينكم وعليكم وحدكم وزره، ولى ديني الذي أدعو إليه وعلى تبعاته وأوزاره، وهاتان الجملتان لتأكيد المعنى السابق.

стр. 2701

سورة النصر مدنية. وآياتها ثلاث آيات، وفيها البشارة للنبي وصحبه بنزول العون لهم ونصرة دينهم وفتح قلوب الناس لهذا الدين، ثم أمرهم بالتسبيح والتنزيه لله- تعالى- على أنه سبب النجاح. [سورة النصر (١١٠) : الآيات ١ الى ٣] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً (٣) المفردات: نَصْرُ اللَّهِ: عونه ومعونته. وَالْفَتْحُ بمعنى: فتح البلاد، أو الحكم في القضية التي بينكم وبين خصوم الإسلام. أَفْواجاً: جمع فوج، بمعنى الجماعات. فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ التسبيح: هو التقديس والتنزيه، والحمد: هو الثناء عليه بما هو أهله. المعنى: كان النبي ﷺ شديد الحرص على إيمان الناس وخاصة قريش والعرب، والنبي كبشر لا يعلم الغيب ولذا كان قلقا ضجرا بعض الشيء على الدعوة، فأتت هذه السورة تبشره وتذكره بأن هذا كان الأولى أن تبتعد عنه، وهذا من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين فقد يكون الشيء حسنة عندك وهو عند غيرك لمم- صغير من الذنوب- يصح الاستغفار منه.

стр. 2702

وإذا جاء نصر الله وعونه وهو لا بد حاصل، وجاء الفتح للبلاد المغلقة والقلوب المقفلة إذا جاء هذا وذاك، ورأيت الناس يدخلون في دين الله جماعات كثيرة إذا حصل هذا فالواجب مقابلته بالشكر والثناء على الله بما هو أهله، إذا حصل هذا فسبح ربك وقدسه تقديسا، ونزهه تنزيها يليق بجنابه، سبحه حامدا له فعله الجميل ذاكرا له صفاته المناسبة وأسماءه الحسنى، واستغفر لذنبك واطلب المغفرة مما قد تكون ألممت به وهو لا يليق بك كخاتم الأنبياء والمرسلين، استغفر الله إنه كان توابا كثير القبول لتوبة عباده، إنه يقبل التوبة ويعفو عن السيئة، ويعلم ما نفعل، والخطاب في السورة للنبي ﷺ ولكل من يصلح له الخطاب. روى أن هذه السورة كانت بمثابة نعى الله لنبيه، فإنه إذا حصل هذا فقد أدى محمد ﷺ رسالته كاملة، وإذا أداها فسيلحق بالرفيق الأعلى، ولقد فهم هذا المعنى بعض الصحابة وبكى على رسول الله.

стр. 2703

سورة المسد مكية. وآياتها خمس آيات. وفيها ذم أبى لهب وامرأته حمالة الحطب. [سورة المسد (١١١) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ (٢) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (٥) المفردات: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ التباب: الهلاك والخسران، والمراد: خسر وهلك أبو لهب. سَيَصْلى: سيجد حرها ويذوق لهبها. حَمَّالَةَ الْحَطَبِ: هل الحطب على حقيقته؟ وكانت أروى بنت حرب بن أمية أخت أبى سفيان وزوج أبى لهب تحمل الحطب حقيقة، أم كانت امرأة تسعى بين الناس بالوقيعة والفساد، وهذه الجملة جاءت كناية عن ذلك. مَسَدٍ المسد: الحبل المفتول فتلا شديدا. المعنى: روى أن النبي ﷺ حينما أمر بالجهر والتبليغ العلنى للناس خاصة المقربين من أهله وقف على البطحاء فنادى: «يا صباحاه» فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم أكنتم مصدقون؟ قالوا: نعم، قال: فإنى نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك ألهذا جمعتنا؟ فأنزل الله تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ .

стр. 2704

هلك أبو لهب وخسر خسرانا شديدا، وهذا دعاء عليه، وقد هلك وخسر بالفعل بدليل قوله تعالى ثانيا: وَتَبَّ ما أغنى عن أبى لهب ماله، ولا نفعه كسبه وعمله، ولم ينفعه شيء من ذلك في تثبيط دعوة النبي ﷺ وقد كان أبو لهب عم النبي ﷺ واسمه عبد العزى، وكان من ألد أعدائه، يسير وراء النبي فإذا قال شيئا كذبه، ولهذا ذكر الله جزاءه فقال: سيصلى نارا لا يعرف قدرها ولا وصفها إلا خالقها، نارا ذات لهب، سيصلى هو وامرأته أذم حمالة الحطب. روى أنها كانت تضع الشوك في طريق رسول الله بعد جمعه لهذا السبب، وقيل: إنها كانت تسعى جاهدة في إيقاع العداوة بين النبي والناس، وتحمل حطب نار الفتنة، وتوقد بينهم نار العداوة، وقد زاد سبحانه في تبشيع صورتها بقوله: في جيدها حبل من مسد، وقد كان لها قلادة حلفت لتبيعنها في الإنفاق ضد رسول الله، فأعقبها الله بدلها حبلا في جيدها: حبلا محكما ليوضع في عنقها، وهي في نار جهنم، وقيل: إن المعنى على تحقيرها وتصويرها بصورة الحاطبات الممتهنات إذلالا لكبريائها هي وزوجها.

стр. 2705

سورة الإخلاص مكية. وآياتها أربع آيات، وهي سورة التوحيد والتنزيه لله- وهذا هو الأصل الأول والركن الركين للإسلام لذلك ورد أنها تعدل ثلث القرآن في ثواب قراءتها إذ الأصول العامة ثلاثة: التوحيد، تقرير الحدود وأعمال الخلق، وذكر أحوال يوم القيامة، ولا حرج على فضل الله الذي يهب لمن يقرؤها بتدبر وتفهم مثل ما يهبه لقارئ ثلث القرآن. [سورة الإخلاص (١١٢) : الآيات ١ الى ٤] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (٤) المفردات: أَحَدٌ: واحد في ذاته وصفاته وأفعاله. الصَّمَدُ: المقصود وحده في قضاء الحوائج. كُفُواً: مكافئا ومماثلا ونظيرا. المعنى: هذا هو الأساس الأول، والمهمة الأولى التي جاء إليها النبي ﷺ فشمر عن ساعد الجد، وأخذ يدعو الناس إلى التوحيد، وعبادة الله الواحد لهذا أمر في هذه السورة بأن يقول للناس: هو الله أحد. قل لهم يا محمد: الخبر الحق المؤيد بالصدق، والبرهان القاطع هو الله أحد، فالله واحد في ذاته ليس مركبا ولا متعددا، واحد في صفاته فليس لغيره صفة تماثله، وواحد في أفعاله فليس لغيره فعل يدانى فعله أو يشبهه.

стр. 2706

ولعل تصدير الكلام بضمير الشأن- هو- للتنبيه من أول الأمر على فخامة الكلام الآتي، ولبيان أنه من الخطورة والروعة ما يجعلك تبحث عنه وتلتفت إليه. وذلك أن الضمير يدعوك إلى ترقب ما بعده، فإذا جاء تفسيره وتوضيحه تمكن في النفس أى تمكن، ولعلك تسأل: أما كان الأولى أن يقال: الله الأحد بدل أحد؟ والجواب على ذلك: أن المقصود إثبات أن الله- ﷻ واحد ليس متعددا في ذاته، ولو قيل الله الأحد لأفادت العبارة أنهم يعتقدون الوحدانية ويشكون في ثبوتها لله. مع أن المقصود نفى العدد لأنهم كانوا يعتقدونه ولهذا قال: الله أحد الله الصمد، أى: ليس فوقه أحد ولا يحتاج إلى أحد، بل هو وحده الذي يحتاج إليه كل ما عداه، إليه وحده يلجأ الخلق في الشدائد والأزمات ﷻ وتباركت آلاؤه. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وهذا تنزيه لله عن أن يكون له ولد أو بنت أو والد أو أم، أما كونه لا ولد له فهذا رد على المشركين الذين يقولون: الملائكة بنات الله، وعلى النصارى واليهود الذين يقولون: العزير والمسيح أبناء الله، ولم يكن الله مولودا كما قالت النصارى: المسيح ابن الله ثم عبدوه كأبيه، أما استحالة أن يكون له ولد فإن الولد يقتضى انفصال جزء من أبيه وهذا بلا شك يقتضى التعدد والحدوث ومشابهة المخلوقات، على أنه غير محتاج إلى الولد فهو الذي خلق الكون وهو الذي فطر السموات والأرض وهو الذي يرثهما. أما استحالة كونه مولودا فهي من البديهيات الظاهرة لاحتياج الولد إلى والد ووالدة، وإلى ثدي ومرضعة، تعالى عن ذلك علوا كبيرا. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ نعم ما دام واحدا في ذاته ليس متعددا، وليس والدا لأحد ولا مولودا لأحد، فليس يشبه أحدا من خلقه، وليس له مثيل أو نظير أو ند أو شريك سبحانه وتعالى عما يشركون. وهذه السورة مع وجازتها ردت على مشركي العرب وعلى النصارى واليهود كما مر وأبطلت مذهب المانوية القائلين بالنور والظلمة، وعلى النصارى القائلين بالتثليث، وأبطلت مذهب الصابئة الذين يعبدون النجوم والأفلاك، وردت على مشركي العرب الذين زعموا أن غيره يقصد عند الحوائج، وأن له شريكا تعالى الله عن ذلك كله.

стр. 2707

وتسمى هذه السورة سورة الإخلاص، لأنها تضمنت إثبات وحدانية الله، وأنه لا شريك له، وأنه هو المقصود وحده في قضاء الحوائج، وأنه لم يلد ولم يولد، وأنه لا مثيل له ولا نظير، وهذا يقتضى الإخلاص في عبادة الله وحده، أو الاتجاه إليه وحده.

стр. 2708

سورة الفلق مكية، وقيل: مدنية. وآياتها خمس آيات، وهي إحدى المعوذتين. [سورة الفلق (١١٣) : الآيات ١ الى ٥] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥) المفردات: الْفَلَقِ أصله: شق الشيء وإبانة بعضه عن بعض، والمراد كل ما يفلقه الله: كالأرض بالنبات والجبال بعيون الماء، والسحاب بالمطر، والأرحام بالولد. غاسِقٍ الغاسق: الليل الشديد الظلمة. إِذا وَقَبَ: إذا دخل في كل شيء، وغشى كل كائن وستره. النَّفَّاثاتِ: جمع نفاثة، والنفث: النفخ مع ريق يخرج من الفم. فِي الْعُقَدِ: جمع عقدة، وهل هي المعروفة أو هي رابطة المحبة والصلة بين الناس؟ روى أن بعض اليهود سحر النبي ﷺ فمرض رسول الله ثلاث ليال، واشتد عليه ذلك حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وهو لا يفعله، ثم أتاه جبريل فأخبره بالسحر وبموضعه الذي وضع فيه، وتلا عليه المعوذتين، وجيء بالسحر، وقرأ المعوذتين فكأنما نشط من عقال، ورجعت إليه طبيعته. وهذه رواية لا أظن أنها صادقة، كما حقق ذلك بعض العلماء، وإنما هي من مفتريات

стр. 2709

اليهود، ليشككوا الناس في النبي ﷺ وليلصقوا به السحر، مع أن الله يقول: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ «١» إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ «٢» . قل لهم يا محمد: إنى أعوذ برب الكائنات كلها، التي تنشأ عن فلق الأرض أو السماء، أعوذ به وأستجير من كل شر وأذى يصيبني في نفسي وأهلى أو دعوتي وصحبي وأعوذ بك من شر الليل إذا غسق. وغشى كل كائن ووقب، فإن ظلامه ستار لكل معتد أثيم، وأعوذ بك من النفاثات في العقد التي يعقدونها، كما ورد ذلك سابقا، ولكن الأولى أن يكون المعنى: أعوذ بك من شر النمامين المقطعين لروابط المحبة، وعلى ذلك فالنفاثة تاؤه للمبالغة لا للتأنيث- هو الساعى بالنميمة الذي يعمل فكره في إيقاع المكروه بالمحسود، وهو يعمل جاهدا على ذلك، ولا سبيل لإرضائه، فلم يكن إلا أن نتوجه إلى الله أن يقينا شره، ويحفظنا من سوئه، وهو على كل شيء قدير.

стр. 2710

سورة الناس مكية على الصحيح. وآياتها ست آيات، وهي المعوذة الثانية. [سورة الناس (١١٤) : الآيات ١ الى ٦] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦) المفردات: الْوَسْواسِ: الذي يوسوس للناس فيلقى في صدورهم أحاديث السوء. الْخَنَّاسِ: صيغة مبالغة من الخنوس: وهو الرجوع والتأخر، وذلك أنه إذا زجر انزجر ورجع. مِنَ الْجِنَّةِ: الخلق المستتر الذي لا يعلمه إلا خالقه. قل لهم: إنى ألجأ إلى الله وأستعيذ به ليحفظنى من شر الذي يوسوس لي، أعوذ برب الناس الذي رباهم وتعهدهم في صغرهم وضعفهم، وقد ملك أمرهم وتولى شأنهم فهو المالك للناس، وهو إلههم وهم عبيده، فهو أحق بالعبودية والخضوع والتوجه إليه، والله سبحانه لأنه خلق الناس ورباهم وملك أمرهم وتولاهم فهو يستعاذ به فيعيذ ويستنصر به فينصر، ويلجأ إليه من شر الذي يوسوس في النفس، فيزين لها فعل القبيح، ويصور الشر بصورة الخير، هو الوسواس الكثير الرجوع إذا زجر، سواء كان من الجنة أى: الخلق

стр. 2711

المستتر، وهم جند إبليس وأبناؤه، أم كان من الإنس كقرناء السوء، وقانا الله شر شياطين الجن والإنس، إنه سميع مجيب، وهو على كل شيء قدير، والله يعلمنا ويرشدنا إلى كيفية الاستعاذة به من كل سوء ومكروه ظاهر وباطن. والله أعلم.

стр. 2712

فهرس المجلد الثالث الموضوع صفحة كيف تدعو أهل الكتاب إلى الإسلام ١ ذكر بعض الشبه والرد عليها ٤ توجيهات إلهية للمسلمين ٧ بيان حال الكفار في الشدة والرخاء ١٠ سورة الروم- من أخبار الغيب ١٣ لفت أنظار المشركين وتهديد لهم ١٥ أوقات التسبيح والعبادة ١٨ بعض آيات الله الناطقة بقدرته ووحدانيته ٢٠ الإسلام دين الفطرة ٢٦ بيان طبيعة الناس مع توجيهات لهم ٢٨ من دلائل التوحيد ونتائج الأعمال ٣١ من آيات في الرياح والمطر ٣٤ هكذا الإنسان- وختام السورة ٣٧ سورة لقمان- القرآن وأثره ٤١ الكافرون بالقرآن والمؤمنين به ٤٢ هذا خلق الله ٤٥ قصة لقمان ووصيته لابنه ٤٦ كيف تكفرون بالله وهو صاحب النعم؟ ٥٠ المؤمن والكافر ٥١ الله هو الخالق وهو الحق وما دونه هو الباطل ٥٢ وعظ وإرشاد ٥٥ سورة السجدة- القرآن من عند الله الذي خلق ودبر ٥٨

стр. 2713

إنكارهم للبعث ٦٢ وهؤلاء هم المؤمنون وهذا هو جزاؤهم ٦٥ مواعظ وعبر ٦٨ سورة الأحزاب- توجيهات وآداب ٧١ النبي ﵊ ومكانته ٧٥ غزوة الخندق أو الأحزاب ٧٧ من آداب البيت النبوي ٨٧ من آداب أهل البيت وأوصافهم ٩١ قصة زينب بنت جحش مع زيد بن حارثة ٩٦ من تأديب الله للمؤمنين وعنايته بهم ١٠١ بعض الآداب الإسلامية ١٠٢ من خصوصيات النبي ﷺ ١٠٤ كلمة عن تعدد أزواج النبي ﷺ ١٠٨ ما وجب على المؤمنين نحو بيت النبي مع آية الحجاب ١٠٩ مكانة الرسول ﷺ ١١٣ ستر عورات النساء ١١٥ هؤلاء المنافقون وهذا جزاؤهم ١١٨ وهذا جزاء الكفار ١٢٠ توجيهات وعظات ١٢١ أمانة التكاليف وحملها ١٢٣ سورة سبأ ١٢٥ إثبات البعث وبيان دواعيه والرد على منكريه ١٢٥ داود وسليمان ١٢٩ قصة سبأ وسيل العزم ١٣٢ مناقشة المشركين في اتخاذهم من دون الله آلهة شفعاء لهم ١٣٦

стр. 2714

من مواقف المشركين ١٣٩ تسلية النبي ﷺ ١٤١ بعض مواقف الكفار في الدنيا والآخرة ١٤٤ سورة فاطر أو سورة الملائكة ١٥١ وعظ وإرشاد مع إثبات مبدأ الثواب والجزاء ١٥٣ الآيات الدالة على قدرة الله وإمكان البعث ١٥٧ وعظ وإرشاد ١٦٠ الناس مختلفون في خشية الله وأخشاهم لله أعلمهم به ١٦٣ القرآن والمؤمنون به والكافرون ١٦٥ نقاش المشركين ١٦٨ حقيقة هؤلاء المشركين ١٧٠ سورة يس ١٧٣ موقف النبي ﷺ مع قومه ١٧٣ قصة أصحاب القرية ١٧٦ بعض مظاهر القدرة ١٨١ ذكر بعض أحوال الكفار ١٨٥ أصحاب الجنة وأصحاب النار ١٨٨ فضل الله على الناس كبير ١٩٠ إثبات الوحدانية لله مع نفى الشعر عن رسول الله ١٩٢ إثبات البعث ١٩٤ سورة الصافات- إن إلهكم لواحد ١٩٧ من مواقف المشركين يوم القيامة ٢٠١ المخلصون في الجنة ٢٠٤ وهذه هي جهنم مأوى الظالمين ٢٠٨ من قصة نوح ﵇ ٢١٠

стр. 2715

من قصة إبراهيم ﵇ ٢١١ قصة الذبيح ٢١٤ طرف من قصة موسى وهارون ٢١٧ طرف من قصة إلياس ٢١٨ ذكر طرف من قصة قوم لوط ٢٢٠ قصة يونس ﵇ ٢٢٠ نقاش المشركين في عقائدهم ٢٢٢ تقوية العزائم ٢٢٦ سورة ص- مناقشة الكفار في عقائدهم والرد عليهم ٢٢٩ قصة داود ٢٣٤ لا بد من ثواب وعقاب ٢٣٨ سليمان ﵇ ٢٣٩ أيوب ﵇ ٢٤٢ إبراهيم ﵇ ونسله ٢٤٤ إن ذلك لحق تخاصم أهل النار ٢٤٦ من الأدلة على صدق النبي ٢٤٨ قصة خلق الإنسان وإكرام الله له ٢٤٩ سورة الزمر ٢٥٣ من دلائل عظمة الله وكمال قدرته ٢٥٥ المؤمن والكافر ٢٥٨ التقوى والإخلاص واجتناب الطاغوت ٢٥٩ هذه هي الدنيا ٢٦٣ النور وشرح الصدور بالقرآن ٢٦٤ الأمثال في القرآن ٢٦٧ من أظلم الناس ومن أصدقهم ٢٦٩

стр. 2716

مناقشة اهل الشرك في عبادتهم الأصنام ٢٧١ إثبات وحدانية الله وقدرته مع مناقشتهم وبيان جزائهم ٢٧٣ هكذا الإنسان ٢٧٦ وعظ وإرشاد ٢٧٨ لا إله إلا الله يجزى كلا على عمله ٢٨١ أحوال الخلق يوم القيامة ٢٨٤ سورة غافر- القرآن ومن جادل فيه ومن آمن به ٢٨٨ ومن أهوال يوم القيامة ٢٩٢ تخويف الكفار وترويعهم ٢٩٥ موسى مع فرعون وهامان وقارون وموقف الرجل المؤمن ٢٩٩ دفاع الرجل عن موسى- تحذيره لقومه وبيان عاقبتهم في الدنيا والآخرة ٣٠٠ تذكير هم بما حصل لهم أيام يوسف ٣٠٣ إنكار فرعون وجود الإله ٣٠٤ وعظ الرجل المؤمن لقومه ٣٠٥ من مواقف الكافرين في الدنيا والآخرة ٣٠٨ الجدل في آيات الله وسببه مع ذكر بعض النعم ٣١١ كيف نعبد غير الله؟ ٣١٥ المجادلون وجزاؤهم وصبر النبي على إيذائهم ٣١٦ بعض آيات الله ونعمه علينا ٣١٩ تهديد المجادلين في آيات الله ٣٢١ سورة فصلت- القرآن وموقف المشركين منه ٣٢٣ الله هو القادر المريد ٣٢٦ تهديدهم بمثل ما حل يعاد وثمود في الدنيا ٣٢٩ تهديدهم بعذاب يوم القيامة ٣٣٣

стр. 2717

الكفار وأعمالهم وجزاؤهم ٣٣٥ الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ٣٣٧ الدعوة إلى الله وآداب القائمين بها ٣٣٩ بعض آيات الله ٣٤٢ تهديد الملحدين في القرآن ٢٤٣ القرآن والذين يلحدون فيه ٣٤٥ إليه يرد علم الساعة ٣٤٩ الإنسان وطبعه ٣٥٠ ختام سورة فصلت ٣٥٢ سورة الشورى- الذي أوحى بهذا القرآن هو الله ٣٥٥ حقائق إسلامية ٣٥٧ حقيقة الرسالة المحمدية وهدفها ٣٦٠ العاملون وجزاؤهم ٣٦٥ من مظاهر حكمته وقدرته ٣٦٩ من صفات المؤمنين وجزائهم، وأحوال الكافرين وعاقبتهم ٣٧٣ الأمر كله لله ٣٧٧ كيفية اتصال الله برسله ٣٧٨ سورة الزخرف ٣٨٢ القرآن الحكيم وقريش ٣٨٢ من نعم الله علينا ٣٨٤ ألوان من مفترياتهم وأباطيلهم والرد عليهم ٣٨٦ إنكارهم النبوة والرد عليهم مع بيان حقارة الدنيا ٣٩٠ تقوية العزيمة ٣٩٤ العبرة من قصة موسى وفرعون ٣٩٧ بعض مفترياتهم والرد عليها ٤٠٠

стр. 2718

بعض أحوال يوم القيامة ٤٠٣ استحالة الولد والشريك لله ٤٠٧ سورة الدخان ٤١٠ ذلك هو القرآن الكريم ٤١٠ ما لهم لا يعتبرون بفرعون وقومه ٤١٣ إنكارهم البعث والرد عليهم ٤١٦ هؤلاء هم المتقون يوم القيامة ٤٢٠ سورة الجاثية ٤٢٢ تلك بعض آياته الدالة عليه ٤٢٢ الويل لكل أفاك أثيم ٤٢٤ من فضل الله علينا ٤٢٦ تحذيرهم من أن يكونوا كبني إسرائيل ٤٢٨ بعض سيئاتهم وجزاؤهم عليها يوم القيامة ٤٣١ ختام سورة الجاثية ٤٣٥ سورة الأحقاف ٤٣٧ إثبات الوحدانية لله ونفى الشركاء ٤٣٧ شبهاتهم في نبوة محمد لله وصدق القرآن ٤٤٠ الإنسان بين خالقه ووالديه ٤٤٣ قصة نبي الله هود مع قومه عاد ٤٤٧ إيمان الجن بالنبي لله ٤٥١ من دلائل البعث ٤٥٣ ختام السورة ٤٥٤ سورة محمد لله: أحوال الكافرين والمؤمنين ٤٥٦ القرآن والقتال ٤٥٨ المؤمنين والكافرون في الدنيا والآخرة ٤٦٢

стр. 2719

مثل النعيم والعذاب الأليم يوم القيامة ٤٦٤ المنافقون والمهتدون ٤٦٦ المؤمنون الصادقون والمنافقون الكاذبون ٤٦٨ ختام السورة ٤٧٣ سورة الفتح ٤٧٦ صلح الحديبية ٤٧٧ المتعاهدون مع الله ورسوله ٤٨١ المتخلفون عن الحديبية ٤٨٤ بيعة الرضوان وما فيها من خير ٤٨٨ تحقيق رؤيا الرسول ٤٩٣ محمد وصحبه الأبرار ٤٩٥ سورة الحجرات ٤٩٨ موقف المسلمين من أحكام الله ٤٩٨ من أدب الحديث مع رسول الله ٤٩٩ التثبت في تلقى الأخبار ٥٠٢ كيف تقضى على النزاع الداخلى ٥٠٤ إرشادات إلهية في المعاشرة والاجتماع ٥٠٦ الإيمان الصحيح ٥١١ سورة ق ٥١٦ إنكارهم للبعث والدليل عليه ٥١٦ العبرة من سير الأولين ٥٢٠ تقوى الله والخوف من عذابه يوم القيامة ٥٢١ تهديد لمنكري البعث وختام السورة ٥٢٥ سورة الذاريات- إثبات البعث ٥٢٩ من هم المتقون وما جزاؤهم ٥٣٢

стр. 2720

إكرام الله لأوليائه وإهانته لأعدائه ٥٣٥ من آيات الله الكونية ٥٣٩ سورة الطور- يوم القيامة والكفار فيه ٥٤٣ المتقون وجزاؤهم يوم القيامة ٥٤٥ نقاش الكفار في معتقداتهم وختام السورة ٥٤٨ سورة النجم- تحقيق أمر الوحى ٥٥٣ تلك هي آلهتهم التي لا تغنى عنهم شيئا ٥٥٧ من هم المحسنون ٥٦٠ حقائق إسلامية ٥٦٢ سورة القمر- الكافرون وموقفهم من دعوة الحق ٥٦٦ عاقبة المكذبين ٥٦٩ تهديد المشركين مع بيان عاقبة المتقين ٥٧٥ سورة الرحمن- أمهات النعم ٥٧٨ بعض نعمه أيضا ٥٨٢ من نعم الله يوم القيامة ٥٨٤ من نعم الله على المتقين يوم القيامة ٥٨٧ من نعم الله على المؤمنين يوم القيامة ٥٨٩ سورة الواقعة- قيام القيامة ٥٩٢ هؤلاء السابقون وذلك جزاؤهم ٥٩٣ هؤلاء هم أصحاب اليمين وهذا جزاؤهم ٥٩٦ هؤلاء هم أصحاب الشمال وهذا هو جزاؤهم ٥٩٨ بعض الأدلة على إثبات قدرة الله الكاملة على البعث وغيره ٦٠٠ إن هذا لهو حق اليقين ٦٠٤ سورة الحديد- التسبيح لله وحده ٦٠٨ الحث على الإيمان والإنفاق ٦١١

стр. 2721

المنافقون يوم القيامة ٦١٤ وعظ وإرشاد ٦١٦ حقيقة الدنيا والآخرة ٦١٨ الأمر كله لله ٦٢١ أسس الحكم في الإسلام ٦٢٢ الغرض من أرسال الرسل ٦٢٤ سورة المجادلة ٦٢٧ الظهار وحكمه وكفارته ٦٢٧ الله بكل شيء محيط ٦٣٠ آداب المناجاة في الإسلام ٦٣١ من أدب الإسلام في المجالسة ٦٣٤ نجوى الرسول ٦٣٥ موالاة غير المؤمنين ٦٣٧ سورة الحشر ٦٤١ إجلاء بنى النضير ٦٤١ الفيء وحكمه ٦٤٤ هكذا المنافقون واليهود ٦٤٨ التقوى وموجباتها ٦٥١ سورة الممتحنة ٦٥٥ موالاة الكفار وعلاقتنا بها ٦٥٥ المهاجرات من النساء ومبايعتهن ٦٦٠ سورة الصف ٦٦٤ توجيهات دينية ٦٦٤ التجارة الرابحة ٦٦٨ سورة الجمعة ٦٧١

стр. 2722

منّ الله على العرب والناس جميعا ٦٧١ هؤلاء هم اليهود ٦٧٣ بعض أحكام تتعلق بصلاة الجمعة ٦٧٤ سورة المنافقون ٦٧٧ المنافقون ٦٧٧ سورة التغابن ٦٨٣ من مظاهر قدرته وعلمه ٦٨٣ إثبات البعث وتهديد الكفار ٦٨٥ الحياة الدنيا في نظر المؤمنين ٦٨٧ سورة الطلاق ٦٩١ أحكام تتعلق بالعدة ٦٩١ وعد ووعيد ٦٩٧ سورة التحريم ٧٠٠ ما حدث من بعض زوجاته من خصومة ٧٠٠ توجيهات ومواعظ ٧٠٤ أمثلة حية للنساء ٧٠٦ سورة الملك.. من مظاهر القدرة والعلم ٧٠٩ بعض مظاهر نعمه وقدرته وعلمه مع تهديد الكفار ٧١٣ إثبات للبعث وتهديد وبيان لبعض النعم ٧١٨ سورة ن.. محمد رسول الله أكرم الخلق على الله ٧٢٠ قصة أصحاب الجنة ومغزاها ٧٢٤ مناقشة المكذبين وتهديدهم ٧٢٧ ختام السورة ٧٣١ سورة الحاقة.. يوم القيامة ومن كذب به ٧٣٣ يوم الحساب وما فيه من مواقف للأبرار والفجار ٧٣٥

стр. 2723

حقيقة الإنسان وما نزل فيه ٧٣٩ سورة المعارج.. تهديد المشركين بالعذاب الواقع عليهم ٧٤٢ طبيعة الإنسان وعلاج القرآن لها ٧٤٦ هؤلاء هم المكذبون وهذه نهايتهم ٧٤٨ سورة نوح: قوم نوح وتصوير حالهم ٧٥١ سورة الجن: الجن واستماعهم للقرآن ٧٥٧ توجيهات إلهية للرسول ﵇ ٧٦٢ سورة المزمل وإرشادات إلهية لزعيم الدعوة الإسلامية ٧٦٦ ذلك تخفيف من ربك ورحمة ٧٧١ سورة المدثر.. توجيهات نافعة للمصطفى لله ٧٧٣ ما يلاقيه زعماء الشرك!! ٧٧٥ سفر ومن فيه ٧٨٠ سورة القيامة.. يوم القيامة وما فيه ٧٨٤ الإنسان عند موته وعند بدء خلقه ٧٨٩ سورة الإنسان.. الإنسان بعثه وخلقه وتكليفه ٧٩٢ الأبرار.. أعمالهم وجزاؤهم ٧٩٤ توجيهات للنبي لله ٧٩٨ سورة المرسلات ٨٠١ سورة النبإ ٨٠٩ سورة النازعات ٨١٥ سورة عبس ٨٢٢ سورة التكوير ٨٢٧ سورة الانفطار ٨٣٣ سورة المطففين ٨٣٦ سورة الانشقاق ٨٤٢

стр. 2724

سورة البروج ٨٤٦ سورة الطارق ٨٥٠ سورة الأعلى ٨٥٣ سورة الغاشية ٨٥٦ سورة الفجر ٨٥٩ سورة البلد ٨٦٤ سورة الشمس ٨٦٧ سورة الليل ٨٧٠ سورة الضحى ٨٧٣ سورة الانشراح ٨٧٦ سورة التين ٨٧٩ سورة العلق ٨٨٢ سورة القدر ٨٨٦ سورة البينة ٨٨٨ سورة الزلزلة ٨٩٢ سورة العاديات ٨٩٤ سورة القارعة ٨٩٦ سورة التكاثر ٨٩٨ سورة العصر ٩٠٠ سورة الهمزة ٩٠٢ سورة الفيل ٩٠٤ سورة قريش ٩٠٦ سورة الماعون ٩٠٨ سورة الكوثر ٩١٠ سورة الكافرون ٩١٢

стр. 2725

سورة النصر ٩١٤ سورة المسد ٩١٦ سورة الإخلاص ٩١٨ سورة الفلق ٩٢١ سورة الناس ٩٢٣