٢- سورة البقرة
١- الم [١] وسائر حروف الهجاء في أوائل السّور: كان بعض المفسّرين يجعلها أسماء للسّور، تعرف كلّ سورة بما افتتحت به «١» . وبعضهم يجعلها أقساما أقسم الله- بها لشرفها وفضلها، ولأنها مبادئ كتبه المنزّلة ومباني أسمائه الحسنى وصفاته العليا.
وبعضهم يجعلها حروفا مأخوذة من صفات الله تعالى، كقول ابن عبّاس «٢» في كهيعص «٣» إن الكاف من كاف، والهاء من هاد، والياء من حكيم، والعين من عليم، والصاد من صادق «٤» (زه) وقيل غير ذلك.
٢- لا رَيْبَ فِيهِ [٢] : لا شكّ (زه) .
وقيل: الرّيب: الشّك مع تهمة المشكوك فيه.
٣- هُدىً [٢] : رشد (زه) وهو كلّ ما يهتدى به.
٤- لِلْمُتَّقِينَ [٢] المتّقي: من يقي نفسه عن تعاطي ما يعاقب عليه من فعل أو ترك. وأصل الاتّقاء: الحجز، وذكرت هذه في القرآن في مائتين وستة وثلاثين موضعا.
٥- الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ [٣] : يصدّقون بأخبار الله- تعالى- عن الجنّة والنار والقيامة والحساب، وأشباه ذلك (زه) .
والمؤمن: المصدّق، والله- تعالى- مؤمن، أي مصدّق ما وعد. ويكون أيضا
стр. 37
من الأمان، أي لا يأمن إلا من أمنه «١» .
والغيب: ما غاب عن الحاسّة مما يعلم بالأدلة.
٦- وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ [٣] إقامتها: أن يؤتى بها بحقوقها، كما فرضها الله تعالى. يقال: قام بالأمر وأقام الأمر، إذا جاء به معطى حقوقه [زه] والصلاة هنا ذات الرّكوع والسّجود، وتأتي على أربعة أوجه أخر: الدّعاء، والتّرحّم، والاستغفار، والدّين «٢» .
٧- وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [٣] : أي يزكّون ويتصدّقون (زه) .
٨- بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ [٤] أصل الإنزال التّصيير إلى جهة السّفل، وكذلك التّنزيل.
٩- وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ [٤] قبل: لما مضى من الزّمان نقيض «بعد» .
١٠- هُمْ يُوقِنُونَ [٤] الإيقان: علم [حاصل] «٣» بالاستدلال.
١١- هُمُ الْمُفْلِحُونَ [٥] : أي الظافرون بما طلبوا، الباقون في الجنة [٣/ أ] والفلاح: الظّفر والبقاء، ثم قيل لكل من عقل وحزم وتكاملت فيه خلال الخير: قد أفلح (زه) فاسم الفاعل منه مفلح.
١٢- كَفَرُوا [٦] : ستروا وجحدوا نعم الله.
١٣- سَواءٌ عَلَيْهِمْ [٦] : مستو عندهم.
١٤- أَأَنْذَرْتَهُمْ [٦] : أأعلمتهم بما تحذّرهم منه، ولا يكون المعلم منذرا حتى يحذّر بإعلامه، فكلّ منذر معلم وليس كلّ معلم منذرا (زه) والهمزة للتّسوية.
١٥- خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ [٧] : أي طبع عليها (زه) «٤» ووسمها بسمة
стр. 38
الكفّار. والقلب: الفؤاد، سمّي قلبا لتقلّبه بالخواطر والعزوم. وهو محلّ العزم والفكر والعلم والقصد.
١٦- وَعَلى سَمْعِهِمْ [٧] السّمع والسّماع مصدران لسمع. والسّمع: الأذن أيضا.
١٧- وَعَلى أَبْصارِهِمْ [٧] : جمع بصر، وهي حاسّة يدرك بها المبصر، ويستعمل للمصدر أيضا.
١٨- غِشاوَةٌ [٧] : أي غطاء (زه) والغشاوة: الغطاء السابل، أي جعل قلوبهم بحيث لا تفهم، وآذانهم بحيث لا تسمع بالمسموع، وأبصارهم بحيث لا تنتفع بالمرئي.
١٩- وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ [٧] العذاب: إيصال الألم حالا بعد حال. وقيل:
أصله استمرار للشيء. والعظيم: الدائم الذي لا ينقطع. والعظم في الأصل: الزّيادة على المقدار، ثم ينقسم إلى عظم الشّأن وعظم الأجسام.
٢٠- وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ [٨] الناس والإنس: البشر، واشتقاقه من النّوس وهو الحركة، أو من الإنس، أو من النّسيان، أقوال.
والقول والكلام يطلقان لغة على اللّساني والنّفساني بالاشتراك. أو حقيقة في أحدهما مجاز في الآخر، مذاهب.
٢١- وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ [٨] سمّي بذلك لأنه بعد أيام الدنيا، وقيل: لأنه آخر يوم يلي «١» ليلة.
٢٢- يُخادِعُونَ «٢» اللَّهَ [٩] : بمعنى يخدعون، أي يظهرون خلاف ما في قلوبهم، وقيل: يظهرون الإيمان بالله- تعالى- ورسوله- ﷺ ويضمرون خلاف ما يظهرون. فالخداع منهم يقع بالاحتيال والمكر، ومن الله- بأن يظهر لهم من الإحسان ويعجّل لهم من النّعيم في الدنيا خلاف ما يغيّب عنهم ويستر من عذاب
стр. 39
الآخرة لهم [جزاء لفعلهم] «١» ، فجمع الفعلان لمشابهتهما من هذه الجهة. وقيل:
معنى الخدع في كلامهم: الفساد، ومنه قول الشاعر:
طيّب [٣/ ب] الرّيق إذا الرّيق خدع «٢»
أي فسد.
فمعنى يُخادِعُونَ اللَّهَ: يفسدون ما يظهرون من الإيمان بما يضمرون من الكفر، كما يفسد الله عليهم نعيمهم في الدنيا بما يصيرون إليه من عذاب الآخرة.
٢٣- وَما يَشْعُرُونَ [٩] : أي ما يعلمون ذلك ويفطنون له «٣» .
٢٤- فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ [١٠] : أي شكّ ونفاق، يقال: أصل المرض الفتور، فهو في القلب فتور عن الحق، وفي الأبدان فتور الأعضاء، وفي العيون فتور النّظر.
٢٥- فَزادَهُمُ [١٠] الزّيادة: الإلحاق بالمقدار ما ليس منه، والنّقصان:
الإخراج عن المقدار ما هو منه، والتّمام: البلوغ حد المقدار من غير زيادة ولا نقصان.
٢٦- أَلِيمٌ [١٠] : مؤلم، أي موجع (زه) وقيل: الألم يعمّ كلّ أذى صغر أو كبر.
٢٧- يَكْذِبُونَ «٤» [١٠] التّكذيب: نسبة المخبر إلى الكذب وهو نقيض الصّدق، أي الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو به.
٢٨- لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [١١] الإفساد: التغيير عن استقامة الحال، والفساد: التغيّر عنها، تقول: فسدت التفاحة، إذا عفنت.
والأرض: هي الغبراء التي عليها مستقر الخلق.
стр. 40
٢٩- مُصْلِحُونَ [١١] الإصلاح: التّغيير إلى استقامة الحال.
٣٠- السُّفَهاءُ [١٣] : أي الجهّال. والسّفه: الجهل، بلغة كنانة «١» ، ثم يكون لكلّ شيء، يقال للكافر سفيه لقوله: سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ «٢» يعني اليهود»
، وللجاهل سفيه لقوله: فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً «٤» ، قال مجاهد «٥» هما: السّفيه الجاهل، والضّعيف الأحمق «٦» و [يقال] «٧» للنّساء والصّبيان سفهاء لجهلهم لقوله: وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ «٨» يعني الصبيان والنساء «٩» [زه] يعني غير الرّشيدات منهن. وقيل: السّفه في اللغة: الخفّة. وثوب سفيه أي خفيف بال، وهو أيضا: الذي يدل على خفّة الحلم.
٣١- وَإِذا لَقُوا [١٤] إذا: ظرف مستقبل. واللّقاء: الاجتماع مع الشيء على طريق المقاربة.
٣٢- خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ [١٤] : الخلاء من الشيء: الفراغ منه. وضدّه الملاء، يقال: خلوت به وإليه ومعه. الشّياطين جمع شيطان، وهو كلّ عات متمرّد من الجن والإنس والدواب. واشتقاقه «١٠» من شطن، إذا بعد. وقيل: من شاط، إذا هلك.
٣٣- مُسْتَهْزِؤُنَ [١٤] : ساخرون (زه) [٤/ أ] .
стр. 41
٣٤- اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [١٥] : أي يجازيهم جزاء استهزائهم (زه) .
٣٥- وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ [١٥] : أي في غيّهم وكفرهم يحارون ويتردّدون. ويَعْمَهُونَ في اللغة: يركبون «١» رؤوسهم متحيّرين، حائرين عن الطريق. يقال: رجل عمه وعامه، أي متحيّر حائر عن الطريق (زه) .
وأصل الطّغيان: مجاوزة الحدّ. وأصل العمه في العين، وهو أن يحار بصره فلا يرى في تلك الحالة، ولكن كان يرى في غيرها.
والمدّ: الجذب، وقيل: الزّيادة على الشيء على جهة القدّام دون جهة اليمين والشّمال.
٣٦- اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى [١٦] : استبدلوا، وأصل هذا أنّ من اشترى شيئا بشيء فقد استبدل منه (زه) واشتقاق الاشتراء من الشّروى وهو المثل «٢» لأن المشتري يعطي شيئا ويأخذ شيئا. والاشتراء: أخذ الشيء الثمن عوضا، وهو الابتياع. والشّراء: البيع، يمدّ ويقصر، ومنه: وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ «٣» ويستعمل للابتياع كما يستعمل الاشتراء للبيع أيضا. والباء تدخل على المتروك.
٣٧- فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [١٦] الرّبح: الزّيادة على رأس المال والتجارة، قال الزمخشريّ «٤» : هي صناعة التاجر، وهو الذي يبيع ويشتري للرّبح. وناقة تاجرة:
كأنها من حسنها وسمنها تبيع نفسها «٥» انتهى.
وقضية «٦» كلامه أن التّجارة والبيع والشّراء للربح. ورد بأنها للشراء للاسترباح بدليل لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ «٧» والعطف يدل على المغايرة وبأنه لو حلف لا
стр. 42
يتّجر فاشترى للربح حنث، ومعنى قولهم: ناقة تاجرة، أنها تحمل المشتري على شرائها، لا أنها تبيع نفسها.
٣٨- مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [١٧] : أي أوقد (زه) مثل استجاب بمعنى أجاب، وقيل: هو على بابه وهو استدعاء الإيقاد. والمثل في أصل كلامهم بمعنى المثل وهو النّظير. ويقال: مثل ومثل ومثيل كشبه وشبه وشبيه، ثم قيل للقول السائر: المثل مضربه بمورده مثل، والمراد به هنا الصفة. والنار: جوهر لطيف مضيء حار محرق، واشتقاقها من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة واضطرابا.
٣٩- فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ [١٧] لمّا: كلمة تدل على وجود [٤/ ب] شيء لوجود غيره.
وأضاءت وضاءت لغتان بمعنى.
ويجوز في «ما» أن تكون موصولة، وأن تكون نكرة موصوفة، وأن تكون صلة.
وحول الشيء: ما دار من جوانبه. وتأليفه للدوران والإطافة.
٤٠- ذَهَبَ [١٧] الذّهاب بالمرور أو الزّوال أو الإبطال، تفسيرات.
والإذهاب: الحمل عليه، وكذلك الذّهاب به.
٤١- بِنُورِهِمْ [١٧] النور: الضوء (زه) النّور: نقيض الظّلمة، واشتقاقه من النّار.
٤٢- وَتَرَكَهُمْ [١٧] : يجوز أن يكون ترك بمعنى صيّر، وأن يكون بمعنى طرح وخلّى.
٤٣- فِي ظُلُماتٍ [١٧] : جمع ظلمة، وهي مرض ينافي النّور. وقيل:
عدم النّور وكذلك الظّلام، واشتقاقها من قولهم: ما ظلمك أن تفعل كذا، أي ما منعك وما شغلك لأنها تسد البصر وتمنع الرّؤية.
٤٤- صُمٌّ [١٨] : جمع أصمّ، والصّمم في الأذن يمنع من السّمع، وأصله الصّلابة، وقيل: أصله السّدّ.
٤٥- بُكْمٌ [١٨] : خرس (زه) والبكم: آفة في اللّسان مانعة من الكلام.
والأبكم: الذي يولد أخرس. وقيل: هو المسلوب الفؤاد الذي لا يعي شيئا ولا يفهم.
стр. 43
٤٦- عُمْيٌ [١٨] : جمع أعمى، والعمى: آفة في العينين مانعة من إدراك المبصر. والمعنى صمّ عن استماع الحقّ، بكم عن التّكلّم به، عمي عن الإبصار له.
٤٧- أَوْ كَصَيِّبٍ [١٩] : أي مطر، وهو فيعل «١» ، من صاب يصوب: إذا نزل من السماء (زه) والصّيّب صفة غالبة. والمطر موصوفها. وقيل: بقدره سحاب.
٤٨- والسَّماءِ [١٩] في اللغة: كل ما علاك فأظلّك، وهل المراد ذات البروج أو السّحاب، قولان.
٤٩- وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ [١٩] : يروى عن النبي- ﷺ أنه قال: «إنّ الله- ينشئ السحاب فينطق أحسن النّطق ويضحك أحسن الضّحك، فمنطقه الرّعد وضحكه البرق» «٢» . وقال ابن عباس: «الرّعد ملك اسمه الرّعد، وهو الذي تسمعون صوته، والبرق: سوط من نور «٣» يزجر به الملك السحاب» . وقال أهل اللّغة: الرّعد: صوت السحاب، والبرق: نور وضياء يصحبان السحاب (زه) وفي صحّة الحديث نظر. وللمفسرين في مسمّى الرّعد أقوال بلّغتها سبعة، وفي مسمّى البرق بلّغتها ستة، وقد بينتها في موضع آخر، قال أبو حيّان «٤» : «والذي يفهم من اللغة أنّ الرّعد عبارة عن الصّوت المزعج المسموع من جهة السماء، وأن البرق هو [٥/ أ] الجرم اللّطيف النّوراني الذي يشاهد ولا يثبت» «٥» .
٥٠- يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ [١٩] : أي يلقونها فيها. وفي واحد الأصابع عشر لغات: بتثليث الهمزة والباء والعاشرة أصبوع «٦» ، بضمّ الهمزة والباء.
стр. 44
٥١- مِنَ الصَّواعِقِ [١٩] : هي جمع صاعقة، وهي صوت. والصاعقة أيضا: كل عذاب مهلك، والصاعقة أيضا: الموت بلغة عمان «١» . وقال الخليل «٢» :
هي الواقعة الشديدة من صوت الرعد، يكون معها أحيانا قطعة نار تحرق ما أتت عليه «٣» .
وقال أبو زيد «٤» : هي نار تسقط من السماء في رعد شديد. وبين التفسيرين فروق بيّنتها في موضع.
وقال الزّمخشريّ: الشقة المنقضّة مع قصفة الريح الرعد «٥» .
٥٢- حَذَرَ الْمَوْتِ [١٩] الجزع والحذر والفرق والفزع نظائر. والموت يكون مصدرا كمات يموت كقال يقول، أو كمات يمات «٦» كخاف يخاف. ويكون اسما، وهو يقابل الحياة تقابل الملكة والعدم عند المعتزلة «٧» ، فهو زوال الحياة، وتقابل الضّدّين عند الأشعرية «٨» فقيل: هو عرض يعقب الحياة. وقيل: عرض لا يصح معه إحساس يعقب الحياة.
٥٣- مُحِيطٌ [١٩] الزّجّاجيّ «٩» : هو من أحاط بالشيء، إذا استولى عليه
стр. 45
وضمّ جميع أقطاره ونواحيه حتى لا يمكنه التخلّص منه ولا فوته. وقيل: الإحاطة:
حصر الشيء بالمنع له من كل جهة، قال الزجاجيّ: حقيقة الإحاطة بالشيء: ضمّ أقطاره ونواحيه ونظيره وسطا كإحاطة البيت بمن فيه والأوعية بما يحلها. وأصل جميع ذلك راجع إلى معنى الحائط لإحاطته بما يدور عليه، تم اتّسع فيه واستعمل في القدرة والعلم والإهلاك لتقارب المعاني. وقال الكواشي «١» : وأصل الإحاطة الإحداق بالشيء من جميع جهاته، ومنه الحائط. وقال بعضهم: الإحاطة بالشيء والإحداق به والإطافة به نظائر في اللّغة.
٥٤- يَكادُ [٢٠] : يهم ولم يفعل، يقال: كاد يفعل، ولا يقال: كاد أن يفعل «٢» (زه) وأجاز ابن مالك وغيره أن يقال في السّعة: كاد أن يفعل»
، ومنه قول عمر «٤» : «ما كدت أصلّي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب» .
٥٥- يَخْطَفُ [٢٠] الخطف: أخذ الشيء بسرعة.
٥٦- أَظْلَمَ [٢٠] يجوز أن تكون همزته للصيرورة، أي صار الموضع مظلما، أو ذا ظلام، وأن تكون للدخول في الشيء كالذي في أنجد وأصاف، إذا [٥/ ب] دخل نجدا أو في الصّيف.
٥٧- قامُوا [٢٠] : وقفوا وثبتوا في مكانهم.
стр. 46
٥٨- وَلَوْ [٢٠] : حرف يقتضي في الماضي امتناع ما يليه واستلزامه لتاليه.
٥٩- شاءَ [٢٠] : أراد كل شيء. الشيء مصدر شاء، فإذا وصف به الله- تعالى- فمعناه شاء «١» ، وإذا وصف به غيره فمعناه المشيء. والغالب خروجه عن المصدرية واستعماله اسما غير ملاحظ فيه اشتقاق، كما يقال: ما عندي شيء.
٦٠- قَدِيرٌ [٢٠] : هو أبلغ من قادر، وكلاهما من القدرة وهو القوّة والاستطاعة بمعنى.
٦١- يا أَيُّهَا [٢١] يا: حرف نداء، وقيل: اسم فعل هو: أنادي، ولم يقع النّداء في القرآن مع كثرته إلا بها، وينادى بها القريب وغيره. أيّ: وصلة لنداء ما فيه أل أو مناداه، عبارتان. ها: حرف تنبيه.
٦٢- خَلَقَكُمْ [٢١] الخلق: الإبداع بلا مثال، وأصله التّقدير. وخلقت الأديم: قدّرته. وقال قطرب «٢» : هو الإيجاد على تقدير وترتيب. والخلق والإيجاد والإحداث والإبداع والاختراع والإنشاء متقاربة.
٦٣- قَبْلِكُمْ [٢١] قبل: ظرف زمان، وأصله وصف ناب عن موصوفه لزوما، فإذا قلت: قمت قبل زيد، فالتقدير: قمت زمانا قبل زمان قيام زيد، فحذف هذا كله وناب عنه: قبل زيد.
٦٤- لَعَلَّكُمْ [٢١] لعلّ: حرف توقع يكون للترجّي في المحبوب، وللإشفاق في المكروه، ولا يستعمل إلا في الممكن.
٦٥- فِراشاً [٢٢] الفراش: المهاد، أي ذلّلها لكم، ولم يجعلها حزنة غليظة لا يمكن الاستقرار عليها (زه) وقيل: الفراش: الوطاء الذي يقعد عليه، وينام ويتقلب عليه.
٦٦- بِناءً [٢٢] هو مصدر، وقد يراد به المفعول من بيت أو قبّة أو خباء أو
стр. 47
ظراف. وأبنية العرب: أخبيتهم.
٦٧- والماء [٢٢] : معروف، وعرّفه بعضهم بأنه جوهر شفّاف لا لون له، وما يظهر فيه من اللون لون ظرفه أو ما يقابله. ووصفه الغزالي «١» في «الوسيط» بالتركيب «٢» ونوقش في ذلك بأنه بسيط ويقصد للرّي، وبعضهم بأنه جوهر سيّال به قوام الحيوان.
٦٨- مِنَ الثَّمَراتِ [٢٢] الثّمرة: ما تخرجه الشجرة من مطعوم أو مشموم.
٦٩- أَنْداداً [٢٢] : أمثالا ونظراء، واحدهم ندّ (زه) [ونديد] «٣» وقيل:
النّدّ: المقاوم المضاهي مثلا كان أو ضدّا أو خلافا. وقال أبو عبيدة «٤» والمفضّل «٥» :
النّدّ: الضّدّ المبغض المناوئ، من النّدود «٦» .
وقال الزّمخشريّ: النّد: المثل، ولا يقال إلا للمخالف المثل المناوئ «٧» .
٧٠- عَبْدِنا [٢٣] [٦/ أ] العبد لغة: المملوك الذّكر من جنس الإنسان، وقيل: والأنثى أيضا.
٧١- فَأْتُوا [٢٣] الإتيان: المجيء.
٧٢- بِسُورَةٍ [٢٣] السّورة غير مهموزة: منزلة يرتفع القارئ منها إلى
стр. 48
منزلة أخرى إلى أن يستكمل القرآن كسور البناء. وبالهمزة: قطعة «١» من القرآن على حدة، من قولهم: أسأرت من كذا، أي: أبقيت وأفضلت منه فضلة (زه) وقيل:
الدّرجة الرفيعة، وسمّيت بها سور القرآن لأن قارئها يشرف بقراءتها على من لم تكن عنده كسور البناء. وقيل: لتمامها وكمالها، ومنه قيل للناقة التّامة: سورة.
أو لأنها قطعة من القرآن، من أسأرت والسؤر فأصلها الهمز وخفّفت، قاله أبو عبيدة، والهمز فيها لغة.
٧٣- مِنْ مِثْلِهِ [٢٣] المماثلة تقع بأدنى مشابهة، وقد ذكر سيبويه «٢» أن:
مررت برجل مثلك، يحتمل وجوها ثلاثة «٣» .
٧٤- وَادْعُوا [٢٣] الدّعاء الهتف باسم المدعو.
٧٥- شُهَداءَكُمْ [٢٣] : آلهتكم، سموا بذلك لأنهم يشهدونهم ويحضرونهم إلى النار «٤» ، وهو جمع شهيد للمبالغة كعليم وعلماء، ويجوز أن يكون جمع شاهد كشاعر وشعراء.
٧٦- دُونِ [٢٣] : ظرف مكان ملازم للظرفية الحقيقية أو المجازية ولا يتصرف فيه بغير «من» .
٧٧- صادِقِينَ [٢٣] الصّدق مقابله الكذب، وهو مقابلة الخبر للمخبر عنه ولا واسطة بينهما عند الجمهور.
٧٨- لَنْ [٢٤] : حرف نفي في المستقبل.
٧٩- فَاتَّقُوا [٢٤] : احذروا.
٨٠- وَقُودُهَا [٢٤] الوقود: اسم لما يوقد، وبالضّم: المصدر، وجاء
стр. 49
في المصدر الفتح أيضا، حكاه سيبويه والأخفش «١» ، وهو أحد المصادر التي جاءت على فعول بقلّة «٢» . قال ابن عصفور «٣» : لم يحفظ منها سوى هذا والوضوء والطّهور والولوع والقبول.
٨١- الْحِجارَةُ [٢٤] : جمع الحجر، والتاء فيه لتأكيد تأنيث الجمع كالفحولة.
٨٢- أُعِدَّتْ [٢٤] : ادّخرت وهيّئت.
٨٣- بَشِّرِ [٢٥] : أي أخبر خبرا يظهر أثره على البشرة، وهو ظاهر الجلد.
والبشارة: أوّل خبر يرد على الإنسان من خير أو شرّ وأكثر استعماله في الخير، واستعماله في الشر قيل: مجاز، وقيل: حقيقة، فتكون مشتركا.
٨٤- وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ [٢٥] العمل: إيجاد الشيء بعد أن لم يكن.
والصّلاح: الفعل المستقيم، وهو مقابل الفساد.
٨٥- جَنَّاتٍ [٢٥] : جمع جنّة، وهي في اللغة البستان فيه نخل وشجر، وقيل: البستان الذي سترت [٦/ ب] أشجاره أرضه. وكل شيء ستر شيئا فقد أجنّه، ومن ذلك الجنّة والجنّة والجن والمجن والجنين، فإن كان فيه كرم فهي فردوس.
والمراد هنا دار الله في الآخرة.
٨٦- تَحْتِهَا [٢٥] تحت: ظرف مكان لا يتصرف فيه بغير من.
٨٧- الْأَنْهارُ [٢٥] : جمع نهر وهو دون البحر وفوق الجدول، وأصله السّعة. وقيل: هو نفس مجرى الماء، أو الماء في المجرى المتّسع، قولان.
٨٨- كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً [٢٥] : أي كلما أطعموا فاكهة منها.
٨٩- مُتَشابِهاً [٢٥] : يشبه بعضه بعضا في الجودة والحسن، ويقال: يشبه
стр. 50
بعضه بعضا في الصّورة ويختلف في الطّعم (زه) والتّشابه: تفاعل من الشّبه، والشّبه:
المثل فيكون معناه التماثل.
٩٠- أَزْواجٌ [٢٥] : جمع زوج، وهو الواحد الذي يكون معه آخر، واثنان زوجان. ويقال للرجل زوج ولامرأته أيضا زوج، وزوجة أقلّ.
٩١- مُطَهَّرَةٌ [٢٥] : يعني مما في نساء الآدميّين من الحيض والحبل والغائط والبول ونحو ذلك، هن مطهّرات خلقا وخلقا محبّبات ومحبّات (زه) والطّهارة:
النظافة، وهي النّقاوة والنزاهة عن المستقذر. وفي كون الجنة فيها حمل وولادة قولان.
٩٢- خالِدُونَ [٢٥] : باقون بقاء لا آخر له، وبه سمّيت الجنّة دار الخلد وكذلك النار (زه) والخلود: المكث في الحياة أو الملك أو المكان مدة طويلة لا انتهاء لها. وهل يطلق على المدة الطويلة التي لها انتهاء بطريق الحقيقة أو المجاز؟ قولان.
٩٣- يَسْتَحْيِي [٢٦] الاستحياء: افتعال من الحياء وهو تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من خوف ما يعاب به ويذم، ومحلّه الوجه ومنبعه من القلب. واشتقاقه من الحياة، وضده القحة. والحياء والاستحياء والانخزال والانقماع والانقلاع متقاربة المعنى. وقيل: الاستحياء: الامتناع والارتداع.
٩٤- يَضْرِبَ مَثَلًا [٢٦] : أن يذكر شبها. وقيل معنى يضرب: يبيّن، وقيل معناه يضع من ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ «١» فيتعدّى إلى واحد. وقيل: معناه يجعل ويصير فيتعدّى إلى مفعولين.
٩٥- بَعُوضَةً [٢٦] : هي واحد البعوض، وهي طائر صغير جدّا معروف، وهو في الأصل صفة على فعول فغلبت، أو اشتقاقه من البعض بمعنى القطع.
٩٦- فَما فَوْقَها [٢٦] [٧/ أ] قيل: في الكبر، وقيل: في الصغر. وقال ابن قتيبة «٢» : فوق من الأضداد يطلق على الأكثر والأقل.
стр. 51
٩٧- الْحَقُّ [٢٦] : الثابت الذي لا يسوغ إنكاره. والباطل مقابله وهو المضمحلّ الزائل.
٩٨- أَرادَ [٢٦] الإرادة نقيضة الكراهة، مصدر أردت الشيء: طلبته. وقيل:
الإرادة: المشيئة. والمشهور ترادفهما، فهي صفة مخصّصة لأحد طرفي الممكن بما هو جائز عليه من وجود أو عدم أو هيئة دون هيئة أو حالة دون حالة أو زمان دون زمان، وجمع ما يمكن أن يتصف به الممكن بدلا من خلافه أو ضدّه أو نقيضه أو مثله، غير أنها في الشاهد لا يجب لها حصول مرادها، وفي حق الله- تعالي- يجب لها ذلك لأنها في الشاهد عرض مخلوق مصرّف بالقدرة الإلهية، والمشيئة الربّانية هي مرادها. وفي حق الله- تعالى- معنى ليس بعرض واجب الوجود متعلّقة لذاتها أزليّة أبديّة واجبة النّفوذ بما تعلّقت به.
٩٩- كَثِيراً [٢٦] : هو ضد القليل.
١٠٠- الْفاسِقِينَ [٢٦] : الخارجين عن أمر الله ، وقوله: فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ «١» أي خرج عنه. وكلّ خارج عن أمر الله فهو فاسق. فأعظم الفسق:
الشّرك بالله، ثم ما أدّى إلى معاصيه «٢» ، وحكي عن العرب: فسقت الرّطبة، إذا خرجت من قشرها (زه) .
وقيل: الفاسق شرعا: الخارج عن الحقّ، وجاء في مضارعه الضّمّ والكسر، قال ابن الأعرابيّ «٣» : «لم يسمع قطّ في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق، قال:
وهذا عجيب وهو كلام عربيّ» «٤» .
قلت: قال القرطبي: قد ذكر ابن الأنباريّ «٥» في «الزاهر» لما تكلّم على
стр. 52
معنى الفسق قول الشاعر:
يهوين في نجد وغورا غائرا ... فواسقا عن قصدهم جوائرا «١»
١٠١- يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ [٢٧] الميثاق: العهد موثّق من الوثيقة (زه) والنّقض: فكّ تركيب الشيء وردّه إلى ما كان عليه أوّلا، فنقض البناء:
هدمه، ونقض المبرم: حلّه. والعهد: الموثوق، وعهد إليه في كذا: وصّاه به ووثقه عليه، والعهد في أبيات العرب له ستة محامل: الوصيّة، والضّمان، والأمر، والالتقاء، والرؤية، والنّزل. [٧/ ب] وأما الميثاق فالعهد المؤكد باليمين، والميثاق:
الوثيقة، كالميعاد بمعنى الوعد والميلاد بمعنى الولادة.
١٠٢- يَقْطَعُونَ [٢٧] القطع: فصل الشيء عن الشيء بحيث يمكن أن يكون بينهما حاجز غيرهما.
١٠٣- الْخاسِرُونَ [٢٧] : المغبونون لاستبدالهم النّقض بالوفاء والقطع بالوصل والفساد بالصلاح، قال العزيزي «٢» : خسروا أنفسهم: غبنوها، انتهى.
وقيل: الخسار: النقصان أو الهلاك.
١٠٤- اسْتَوى [٢٩] : قصد إلى بنائها. والاستواء: الاعتدال والاستقامة.
استوى العود وغيره، إذا استقام واعتدل، ثم قيل استوى إليه كالسّهم المرسل، إذا قصده قصدا سويّا من غير أن يلوي على شيء.
١٠٥- فَسَوَّاهُنَّ [٢٩] : أي جعلهن لا تفاوت فيهن. والتّسوية: التقويم والتعديل.
стр. 53
١٠٦- إِذْ [٣٠] : وقت ماض [زه] زعم أبو عبيدة وابن قتيبة «١» أنّ إذ هنا صلة، وبعضهم أنها بمعنى قد، وقيل غير ذلك.
١٠٧- خَلِيفَةً [٣٠] الخليفة: هو الذي قائم مقام غيره في الأمر الذي جعل إليه.
١٠٨- وَيَسْفِكُ الدِّماءَ [٣٠] : يصبّها (زه) «٢» السّفك: الصّبّ والإراقة ولا يستعمل إلا في الدم. ويقال سفك وأسفك وسفّك بمعنى، وفي مضارع المجرّد الكسر والضم.
١٠٩- نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ [٣٠] : نصلّي ونحمدك. والتّسبيح: تنزيه الله وتبرئته عن السّوء، ولا يستعمل إلا لله تعالى.
١١٠- وَنُقَدِّسُ [٣٠] : ونطهّر [زه] والتّقديس: التّطهير، ومنه بيت المقدس والأرض المقدّسة. وقال الزّمخشريّ هو من قدّس في الأرض إذا ذهب فيها وأبعد «٣» .
١١١- عَرَضَهُمْ [٣١] عرض الشيء: إظهاره حتى تعرف جهته.
١١٢- أَنْبِئُونِي [٣١] الإنباء: الإخبار.
١١٣- سُبْحانَكَ [٣٢] : تنزيه وتبرئ»
للرّب جلّ وعزّ (زه) وسبحان:
علم على التّسبيح.
١١٤- الْحَكِيمُ [٣٢] : فعيل بمعنى مفعل، من أحكم الشيء: أتقنه ومنعه من الخروج عما يريده.
١١٥- تُبْدُونَ [٣٣] : تظهرون.
١١٦- تَكْتُمُونَ [٣٣] : تخفون.
стр. 54
١١٧- اسْجُدُوا [٣٤] السجود: التذلل والخضوع، وقال ابن السّكّيت «١» :
هو الميل. وقال بعضهم: سجد: وضع جبهته بالأرض. وأسجد: ميّل رأسه وانحنى.
١١٨- آدَمَ [٣١، ٣٤] : اسم أعجميّ، كآزر، وغابر، ممنوع الصرف للعلميّة [٨/ أ] والعجمة. ومن زعم أنه مشتقّ من الأدمة، وهي كالسّمرة، أو من أديم الأرض وهو وجهها، فغير صواب لأن الاشتقاق لا يكون في الأسماء الأعجمية.
وقيل هو عبري من الأدام وهو التّراب «٢» . ومن زعم أنه فاعل من أديم الأرض فالهمزة الثانية عنده زائدة بخلاف الأول فعنده الأولى هي الزائدة فخطؤه ظاهر لعدم صرفه.
وأبعد الطّبريّ «٣» في زعمه أنه فعل رباعي سمّي به.
١١٩- قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ [٣٤] مذهب العرب إذا أخبر الرئيس منها عن نفسه قال: فعلنا وصنعنا لعلمه بأن أتباعه يفعلون بأمره كفعله ويجرون على مثل أمره، ثم كثر الاستعمال حتى صار الرّجل من السّوق يقول: فعلنا وصنعنا، والأصل ما ذكرت (زه) وحكى الحريريّ «٤» خلافا في علّة نون الجمع في كلام الله تعالى، فقيل:
للعظمة وليس لمخلوق أن ينازعه فيها، فعلى هذا يكره استعمال الملوك لها في قولهم: فعلنا كذا. وقيل: لما كانت تصاريف أقضيته تعالى تجري على أيدي خلقه
стр. 55
فنزلت أفعالهم منزلة فعله، فلذلك ورد الكلام موارد الجمع. فعلى هذا يجوز أن يستعمل النّون من لم يباشر الفعل [أي] «١» العمل بنفسه.
١٢٠- إِبْلِيسَ [٣٤] : إفعيل من أبلس أي يئس، ويقال: هو اسم أعجميّ فلذلك لا ينصرف (زه) للعجمة والعلميّة، وهذا هو المشهور واعتذر من قال بالاشتقاق فيه عن منع الصّرف بأنه لا نظير له في الأسماء، وردّ بإغريض وإزميل وإخريط وإجفيل وإعليط وإصليت وإحليل وإكليل وإحريض «٢» .
وقيل: شبّه بالأسماء الأعجمية فامتنع الصّرف للعلميّة وشبه العجمة. وشبه العجمة هو أنه وإن كان مشتقّا من الإبلاس فإنه لم يسمّ به أحد من العرب، فصار خاصّا بمن أطلقه الله عليه، وهو علم مرتجل.
١٢١- أَبى [٣٤] : امتنع.
١٢٢- وَاسْتَكْبَرَ [٣٤] : تكبّر.
١٢٣- رَغَداً [٣٥] : واسعا بلا عناء [زه] وهو الخصب بلغة طيّئ «٣» .
١٢٤- حَيْثُ [٣٥] : ظرف مكان مبهم لازم الظّرفية.
١٢٥- وَلا تَقْرَبا [٣٥] هل النّهي للتّنزيه أو للتّحريم؟ قولان للمفسّرين حكاهما الإمام فخر الدين «٤» ، ورجّح الأوّل لكونه أليق بمنصب نبوة آدم صلى الله
стр. 56
[٨/ ب] عليه وسلم «١» .
١٢٦- الظَّالِمِينَ [٣٥] الظّلم: وضع الشّيء في غير موضعه، ومنه قولهم:
«من أشبه أباه فما ظلم»
«٢» أي فما وضع الشيء في غير موضعه (زه) . هذا أصله ثم يطلق على الشّرك وعلى الجحد وعلى النّقص.
والمظلومة: الأرض التي لم تمطر، ومعناه راجع إلى النّقص.
١٢٧- فَأَزَلَّهُمَا [٣٦] : أي استزلّهما، يقال: أزللته فزلّ، وأزالهما «٣» :
نحّاهما، يقال: أزلته فزال (زه) قوله: أي استزلهما، يعني أنه من باب ورود أفعل بمعنى استفعل، وإلا فمادّتهما واحدة ومن جهل أحدهما جهل الآخر. وأزلّ وأزال من مادّتين مختلفتين لأن «أزلّ» من المضاعف، وهو من الزّلل. والزّلل: عثور القدم. ويقال: زلّت قدمه وزلّت به. والزّلل في الرّأي والنّظر مجاز. و «أزال» من الأجوف وهو من الزّوال، وأصله التّنحية. والهمزة في كلا الفعلين للتّعدية، وأفاد أن «أزلّ» و «أزال» مطاوعان، وأن مطاوع «أزلّ» «زال» ومطاوع «أزال» «زال» . ويقال: زال يزول، وزال يزال ويزيل والمعاني مختلفة.
والأول: تامّ قاصر ومعناه الانتقال ومنه: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا «٤» .
والثاني: ناقص، ومعناه منفيّ، ولذلك إذا دخل عليه النّافي كان معناه الإثبات، نحو: ما زال زيد عالما.
стр. 57
والثالث: تامّ متعدّ، يقال: زل ضأنك من معزك زيلا، أي ميّز.
١٢٨- عَنْها [٣٦] في مرجع الضّمير أقوال: الجنّة أو الشجرة أو الطاعة أو السماء. وقيل غير ذلك.
١٢٩- اهْبِطُوا [٣٦] الهبوط: الانحطاط من علوّ إلى سفل (زه) ويقال:
علوّ وسفل بالضم والكسر جميعا. اهْبِطُوا مِصْراً «١» : أنزلوها، وفي عين مضارعه الكسر والضّمّ.
والهبوط بالفتح: موضع النزول، وقال المفضّل: الهبوط: الخروج عن البلد، وهو أيضا الدخول فيها، من الأضداد. ويقال في انحطاط المنزلة مجازا، ولهذا قال الفرّاء «٢» : والهبوط: الذل «٣» .
١٣٠- بَعْضُكُمْ [٣٦] أصل بعض مصدر بعض يبعض بعضا، أي قطع «٤» ، ويطلق على الجزء ويقابله كلّ، وهما معرفتان لصدور الحال منهما في فصيح الكلام، قالوا: مررت ببعض قائما، وبكلّ جالسا، وينوى فيهما الإضافة، ومن ثمة لا تدخل عليهما أداة التعريف، ولذلك خطّؤوا من قال «بدل البعض من الكلّ» .
١٣١- عَدُوٌّ [٣٦] [٩/ أ] العداوة: مجاوزة الحدّ. يقال: عدا فلان طوره، إذا جاوزه، وقيل: هي اختلاف القلوب والتباعد بها، من عدوتي الجبل وهما طرفاه، سمّيا بذلك لبعد ما بينهما، وقيل: من عدا، أي ظلم، وكلها متقاربة معنى.
والعدوّ يكون للواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث.
١٣٢- مُسْتَقَرٌّ [٣٦] : مستفعل من القرار، وهو اللّبث والإقامة، وهو
стр. 58
مشترك بين المصدر واسمي «١» الزّمان والمكان والمفعول، واستفعل فيه بمعنى فعل إذ استقرّ وقرّ بمعنى.
١٣٣- وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ [٣٦] : [أي متعة] «٢» إلى أجل، وحِينٍ:
غاية ووقت أيضا، وزمان غير محدود، وقد يجيء محدودا (زه) . المتاع: البلغة.
وهو مأخوذ من متع النّهار، إذا ارتفع فيطلق على ما يتحصّل للإنسان من عرض الدنيا وعلى الزاد وعلى الانتفاع بالنساء «٣» وعلى الكسوة وعلى التعمير.
وقوله «غاية» أي في هذا الموضع بواسطة «إلى» الموضوعة لذلك.
والوقت أعم من الزمان. وقوله «غير محدود» إلى آخره، أي الحين اسم لزمان مبهم، وقد يتعيّن بالقرائن.
١٣٤- فَتَلَقَّى آدَمُ [٣٧] : أي قبل وأخذ (زه) تلقّى: تفعّل من اللّقاء، نحو:
تعدّى من العدو، وقيل: بمعنى استقبل، ومنه: تلقّى فلان فلانا: استقبله، ويتلقّى الوحي: أي يستقبله ويأخذه ويتلقّفه، وخرجنا نتلقّى الحجيج: نستقبلهم، وقال القفّال «٤» : التّلقّي: التّعرّض للقائم يوضع موضع القبول والأخذ، ومنه: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ «٥» ، وتلقّيت هذه الكلمة من فلان: أخذتها منه.
١٣٥- فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [٣٧] التّوّاب هو الله يتوب على العباد، والتّوّاب من الناس: التائب (زه) وأصل التّوبة الرّجوع. تاب يتوب توبا وتوبة ومتابا، فإذا عدّي بعلى ضمّن معنى العطف، وهي من العبد رجوع وإقلاع عن الذّنب، ومن الله قبول ورحمة.
١٣٦- تَبِعَ [٣٨] بمعنى لحق، وبمعنى تلا، وبمعنى اقتدى.
١٣٧- خَوْفٌ [٣٨] أي فزع، والخوف: توقّع مكروه في المستقبل، وضده الأمن.
стр. 59
١٣٨- يَحْزَنُونَ [٣٨] الحزن: غلظ الهمّ لفوت المرغوب في الماضي والحال، مأخوذ من الحزن وهو ما غلظ من الأرض، وضده السّرور.
١٣٩- إِسْرائِيلَ [٤٠] : يعقوب ﵇ (زه) ممنوع الصّرف للعلميّة والعجمة، وقد ذكروا أنه مركب من إسرا وهو العبد وإيل اسم من [٩/ ب] أسماء الله تعالى فكأنّه عبد الله، وذلك باللسان العبراني فيكون مثل جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ﵈، وقيل غير ذلك.
١٤٠- اذْكُرُوا [٤٠] الذّكر بضم الذال وكسرها لغتان بمعنى واحد، وقال الكسائي «١» : بالكسر ضدّ الصّمت، وبالضّم ضدّ النّسيان وهو بمعنى التّيقّظ والتّنبّه.
ويقال: اجعله منك على ذكر.
١٤١- نِعْمَتِيَ [٤٠] النّعمة: اسم للشيء المنعم به، وكثيرا ما تجيء فعل بمعنى المفعول كالذّبح والنّقض والطّحن.
١٤٢- أَوْفُوا [٤٠] : أدّوه وافيا تامّا. الوفاء: تمام الشيء، ووفى وأوفى ووفّى لغات بمعنى واحد.
١٤٣- فَارْهَبُونِ [٤٠] : خافون، وإنما حذفت الياء لأنها رأس آية، ورؤوس الآي ينوى الوقف عليها. والوقف على الياء يستثقل فاستغنوا عنها بالكسرة (زه) والرّهب والرّهب والرّهبة: الخوف.
١٤٤- مُصَدِّقاً [٤١] والتّصديق: اعتقاد مطابق للمخبر به. وقيل: قول نفساني تابع للاعتقاد المذكور، وهما قولان للأشعري «٢» أرجحهما الثاني. والتكذيب يقابله.
стр. 60
١٤٥-[بِآياتِي] [٤١] آيات: علامات، وعجائب أيضا، وآية من القرآن:
كلام متّصل إلى انقطاعه. وقيل: إنّ معنى آية من القرآن جماعة حروف، يقال:
خرج القوم بآياتهم، أي بجماعتهم (زه) وفي حدّ الآية من القرآن عسر. والتّعريفان لا يطّردان ولا ينعكسان.
١٤٦- ثَمَناً [٤١] : هو العوض المبذول في مقابلة العين المبيعة.
١٤٧- تَلْبِسُوا [٤٢] : تخلطوا (زه) واللّبس: الخلط، تقول العرب:
لبست الشيء بالشّيء: خلطته. والتبس به: اختلط.
١٤٨- وَارْكَعُوا [٤٣] الركوع له معنيان في اللغة: أحدهما: التّطامن «١» والانحناء، وهو قول الخليل «٢» وأبي زيد. والثاني: الذّلة والخضوع «٣» وهو قول المفضّل والأصمعي «٤» .
١٤٩- بِالْبِرِّ [٤٤] : الدّين والطّاعة (زه) وله معان أخر: الصّلة. وبررت أبرّ برّا فأنا بارّ وبرّ.
١٥٠- وَتَنْسَوْنَ [٤٤] النّسيان: ضدّ الذّكر، وهو السّهو الحادث بعد حصول العلم، ويطلق أيضا على التّرك، وهو المراد هنا. وضدّه الفعل.
١٥١- تَتْلُونَ [٤٤] : تقرءون، سمّيت القراءة تلاوة لأن الآيات والكلمات والحروف يتلو بعضها بعضا في الذّكر. والتّلو: التّبع.
١٥٢- تَعْقِلُونَ [٤٤] العاقل: الذي يحبس نفسه ويردّها عن هواها. ومن هذا قولهم: اعتقل لسان فلان، إذا حبس ومنع [١٠/ أ] من الكلام (زه) وللعقل محامل منها الإدراك المانع من الخطأ، وهو نقيض الحمق، وقيل: ضدّ الجهل
стр. 61
وأصله المنع، وقيل: الشّدّ لأنه يشدّ على المعنى الذي يفهمه في قلبه.
١٥٣- بِالصَّبْرِ [٤٥] : حبس النّفس على المكروه، وقيل: حبسها عما تسارع إليه.
١٥٤- الْخاشِعِينَ [٤٥] : المتواضعين (زه) والخشوع: قريب من الخضوع، وأصله اللّين والسهولة. وقيل: الاستكانة والتذلل، وقال اللّيث «١» :
الخضوع في البدن «٢» ، والخشوع في البدن والبصر والصّوت «٣» .
١٥٥- يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [٤٦] : أي يوقنون «٤» ، ويظنّون أيضا:
يشكّون، والظّن من الأضداد (زه) وهو حقيقة في التّردد بين جائزين، مجاز في اليقين.
١٥٦- فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ [٤٧] أي عالمي دهرهم ذلك، لا على سائر العالمين، فكذلك قوله: وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ «٥» أي على عالمي دهرها، وكما فضلت خديجة وفاطمة بنت رسول الله- ﷺ على نساء أمّة محمد- ﷺ (زه) وفضّل فعّل من الفضل وهو الزّيادة وفعله فضل يفضل بالضم. وأما في الفضلة من الشيء، وهي البقيّة فيقال كذلك، ويقال: فضل يفضل كسمع يسمع، وربما قيل بالكسر من الماضي والضم من المضارع على التّداخل.
١٥٧- لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً [٤٨] : أي لا تقضي ولا تغني عنها شيئا، يقال: جزى فلان [عنّي، أي ناب وأجزاني: كفاني. ويقال: أجزى فلان] «٦» دينه: أي قضاه، وتجازى فلان دين فلان: أي تقاضاه، والمتجازي: هو المتقاضي (زه) والجزاء: القضاء، عن المفضّل، والمكافأة والإجزاء: الإغناء.
стр. 62
١٥٨- ولا تقبل «١» منها شفاعة [٤٨] قبول الشيء: التّوجّه إليه. والشفاعة:
ضم غيره إلى وسيلته.
١٥٩- وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ [٤٨] : أي فدية، ومثله وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْها «٢» (زه) الأخذ: ضدّ التّرك، والأخذ أيضا: القبض والإمساك.
١٦٠- يُنْصَرُونَ [٤٨] النّصر: العون.
١٦١- نَجَّيْناكُمْ [٤٩] النّجاة: التّنجية من الهلكة بعد الوقوع فيها، والأصل الإلقاء بنجوة.
١٦٢- آلِ فِرْعَوْنَ [٤٩] : قومه وأهل دينه (زه) وقيل: الآل من يؤول إليك من قرابة أو رأي أو مذهب، فألفه بدل من واو، وتصغيره أويل، قال الأخفش [١٠/ ب] : لا تضاف إلّا إلى الرئيس الأعظم، نحو آل محمد- ﷺ ، وآل فرعون لأنه رئيسهم في الضلالة، وفرعون لا ينصرف للعلميّة والعجمة، قال البيهقيّ «٣» : هو اسم لمن ملك القبط ومصر، وقال غيره: علم لمن ملك العمالقة، كما قيل قيصر لمن ملك الرّوم، وكسرى لمن ملك الفرس، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وتبّع لمن ملك اليمن.
١٦٣- يَسُومُونَكُمْ [٤٩] : يولونكم، ويقال: يريدونه منكم ويطلبونه (زه) والأول قول أبي عبيدة «٤» ، ومنه يقال: سامه خطّة خسف: أولاه إياها. والثاني من مساومة البيع. وقيل: سامه: كلّفه العمل الشاقّ، وقيل: معناه يعلمونكم، من السّيماء وهي العلامة. وقيل: يرسلون عليكم، من: إرسال الإبل المرعى.
١٦٤- سُوءَ الْعَذابِ [٤٩] : أشدّه. والسوء: اسم جامع للآفات، وهو مصدر ساء يسوء سوءا، أي أحزنه ثم استعمل في كل ما يستقبح. يقال: أعوذ بالله
стр. 63
من سوء الخلق وسوء الفعل، يراد قبيحهما.
١٦٥- وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ [٤٩] : يستفعلون، من الحياة، أي يستبقوهن (زه) والاستحياء: الإبقاء حيّا، واستفعل فيه بمعنى أفعل، استحيا وأحيا بمعنى كقولهم «١» آبل واستابل. وقيل: طلب الحيا وهو الفرج فيكون استفعل على بابه للطلب، نحو: استغفر: طلب الغفران.
١٦٦- بَلاءٌ [٤٩] على ثلاثة أوجه: نعمة، واختبار، ومكروه (زه) وقيل:
البلاء في الأصل: الاختبار، بلاه يبلوه بلاء، ثم صار يطلق على المكروه والشّدة.
ويقال: أبلى بالنّعمة وبلي بالشدة. وقد يدخل أحدهما على الآخر فيقال: بلاه بالخير وأبلاه بالشّرّ.
١٦٧- فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ [٥٠] : فلقناه لكم (زه) وأصل الفرق: الفصل بين الشّيئين، والفرق ضد الجمع، وضد الفصل الوصل. والشّق والصّدع وضدهما اللأم.
والتمييز ضده الاختلاط. وقيل: يقال فرّق في المعاني وفرّق في الأجسام وهو غير مستقيم.
١٦٨- تَنْظُرُونَ [٥٠] : أي تبصرون.
١٦٩- وعدنا «٢» [٥١] وعد في الخير والشّر، والوعد في الخير، وأوعد في الشر، وكذلك الإيعاد والوعيد.
١٧٠- مُوسى [٥١] : اسم أعجميّ لا ينصرف للعجمة والعلميّة، ويقال:
هو مركّب من «مو» وهو الماء و «شا» وهو الشّجر، فلما عرّب أبدلوا شينه سينا.
١٧١- اتَّخَذْتُمُ [٥١] الاتّخاذ: افتعال من الأخذ.
١٧٢- عَفَوْنا عَنْكُمْ [٥٢] [١١/ أ] : أي محونا عنكم ذنوبكم، ومنه عَفَا اللَّهُ عَنْكَ «٣» أي محا الله عنك ذنوبك (زه) وعفا عنك «٤» بين معان.
стр. 64
١٧٣- تَشْكُرُونَ [٥٢] : أي تجازون على الإحسان، يقال: شكرت الرّجل إذا جازيته على إحسانه إمّا بفعل وإما بثناء، والله تعالى اسمه شكور، أي مثيب عباده على أعمالهم (زه) «١» والشّكر هو الثّناء على إسداء النّعم وقيل: إظهار النّعمة.
١٧٤- الْفُرْقانَ [٥٣] : ما فرّق بين الحقّ والباطل.
١٧٥- بارِئِكُمْ [٥٤] : خالقكم (زه) . يقال إنّ خلق وبرأ وأنشأ وأبدع نظائر.
١٧٦- نَرَى [٥٥] : نبصر.
١٧٧- جَهْرَةً [٥٥] : علانية (زه) ومنه الجهر ضد السّر.
١٧٨- الْغَمامَ [٥٧] : سحاب أبيض، سمّي بذلك لأنّه يغمّ السماء، أي يسترها (زه) وقيل: السحاب هو اسم جنس بينه وبين مفرده التاء، يقال: غمامة وغمام.
١٧٩- الْمَنَّ [٥٧] : شيء حلو كان يسقط على شجرهم فيجتنونه ويأكلونه.
ويقال: المنّ: التّرنجبين.
١٨٠- السَّلْوى [٥٧] : طائر يشبه السّماني لا واحد له «٢» [زه] وقيل:
واشتقاق السّلوى من السّلوة لأنّه لطيبه يسلّي عن غيره.
١٨١- طَيِّباتِ [٥٧] الطّيّب فيعل، من طاب يطيب، وهو اللذيذ.
١٨٢- حِطَّةٌ [٥٨] : مصدر حطّ عنا ذنوبنا حطّة، والرّفع على تقدير:
إرادتنا حطّة ومسألتنا حطّة. ويقال: الرّفع على أنهم أمروا بهذا اللفظ. وقال المفسّرون: تفسير حطة: لا إله إلا الله (زه) وقيل: حطة: هيئة وحال كالجلسة والقعدة. والحطّ: الإزالة، وفسّرها بعضهم بالتوبة وهو تفسير باللازم لا بالمرادف لأن من حطّ عنه الذنب فقد تيب عليه. وحطّة مفرد ومحكي القول جملة فاحتيج إلى تقدير مصحح للجملة، وقيل التقدير: دخولنا الباب كما أمرنا حطة أي باب حطة في هذه القرية ونستقر فيها. وقيل غير ذلك.
стр. 65
١٨٣- نَغْفِرْ [٥٨] : نستر.
١٨٤- خَطاياكُمْ [٥٨] : جمع خطيّة، وهي فعيلة من الخطأ وهو العدول عن القصد، يقال: خطئ الشيء: أصابه بغير قصد، وأخطأ إذا تعمّد.
١٨٥- الْمُحْسِنِينَ [٥٨] : جمع محسن، وهو اسم فاعل من أحسن، إذا أتى بالحسن. وأحسن الشيء إذا أتى به حسنا، وأحسن إلى فلان: أسدى إليه خيرا.
والإحسان والإنعام والإفضال نظائر.
١٨٦- فَبَدَّلَ [٥٩] التّبديل: تغيير الشيء بآخر، تقول: هذا بدل هذا أي عوضه.
١٨٧- رِجْزاً [٥٩] الرّجز: العذاب بلغة بليّ «١» كقوله تعالى: فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ «٢» أي العذاب (زه) «٣» وتكسر راؤه وتضمّ «٤» .
١٨٨-[١١/ ب] اسْتَسْقى [٦٠] : طلب السّقيا.
١٨٩- فَانْفَجَرَتْ [٦٠] الانفجار: انصداع شيء من شيء، ومنه الفجر والفجور.
١٩٠- مَشْرَبَهُمْ [٦٠] : هو مفعل من الشّرب يكون للمصدر والزّمان والمكان.
١٩١- تَعْثَوْا [٦٠] العثوّ والعيث والعثيّ «٥» : أشدّ الفساد (زه) يقال: عثا يعثو عثوّا، وعثي «٦» يعثى عثيّا، وعاث يعيث عيثا وعيوثا ومعاثا، وعثّ يعثّ كذلك، ومنه عثّة الصّوف وهي السّوسة التي تلحسه.
стр. 66
١٩٢- طَعامٍ [٦١] : وهو اسم لما يطعم، كالعطا: اسم لما يعطى.
١٩٣- واحِدٍ [٦١] الواحد لا يتبعّض ولا يضمّ إليه بأن يقال: وحد يحد وحدا وحدة إذا انفرد.
١٩٤- فَادْعُ [٦١] الدّعاء: التّصويت باسم المدعوّ على سبيل النّداء.
١٩٥- تُنْبِتُ [٦١] الإنبات: هو الإخراج لما من شأنه النمو.
١٩٦- البقل [٦١] : جنس مندرج فيه النبات الرطب مما يأكله الناس والبهائم، يقال فيه: بقلت الأرض وأبقلت: أي صارت ذات بقل.
١٩٧- وَقِثَّائِها [٦١] القثّاء: اسم جنس واحده قثّاءة، بضمّ القاف وكسرها، وهو هذا المعروف. وقال الخليل: هو الخيار، ويقال: أرض مقثأة: كثيرة القثّاء «١» .
١٩٨- وَفُومِها [٦١] الفوم: الحنطة والخبز جميعا، يقال: فوّموا: أي اختبزوا. ويقال: الفوم: الحبوب. ويقال: الفوم: الثّوم، أبدلت الفاء ثاء كما قالوا جدث وجدف للقبر [زه] وقيل: الفوم: الحنطة فقط، وقيل: الحبوب التي تخبز، وقيل: السّنبلة. وقيل: الحبوب التي تؤكل، وقيل: عقدة في البصل، وكلّ قطعة عظيمة في اللحم وكل لقمة كبيرة، وقيل: الحمّص. والقول بأن الفاء بدل من الثاء معزوّ إلى الكسائي والفرّاء والنّضر بن شميل «٢» وغيرهم.
١٩٩- أَدْنى [٦١] : أفعل التفضيل من الدنوّ، وهو القرب، وقال الأخفش:
من الدناءة وهي الخسّة والرّداءة خفّفت الهمزة بإبدالها ألفا. وقيل: من الدّون، أي أحطّ في المنزلة، وأصله أدون فقلبت فصار وزنه أفلع.
٢٠٠- مِصْراً [٦١] المصر: البلد، مشتقّ من مصرت الشاة أمصرها مصرا:
حلبت كلّ شيء في ضرعها. وقيل: المصر: الحدّ بين الأرضين، وقرئ بغير تنوين «٣» ، فالمراد به مصر فرعون، واستشكل على التنوين: هل المراد مصر، غير
стр. 67
معيّن لا من الشام ولا من غيره، أو من أمصار الشام أو معيّن هو بيت المقدس، أو مصر فرعون، أقوال [١٢/ أ] .
٢٠١- وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [٦١] : أي ألزموها، والذّلّة:
الذلّ وهو الصّغار، والمسكنة مصدر المسكين. وقيل: المسكنة: فقر النّفس. لا يوجد يهوديّ موسر، ولا فقير غنيّ النّفس وإن تعمّد «١» لإزالة ذلك عنه (زه) «٢» والذّل:
الخضوع وذهاب الصّعوبة، وهو مصدر ذلّ يذلّ ذلّة، وقيل: الذّلة: هيئة من الذل، كالجلسة.
وَالْمَسْكَنَةُ: مفعلة «٣» من السّكون. قيل: ومنه سمّي المسكين لقلّة حركاته وفتور نشاطه.
٢٠٢- وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ [٦١] : انصرفوا بذلك، وقيل: استوجبوا بلغة جرهم «٤» ولا يقال: باء بكذا إلا في الشّرّ، ويقال: باء بكذا إذا أقرّ به (زه) وقيل غير ذلك.
٢٠٣- عَصَوْا [٦١] العصيان: عدم الانقياد للأمر والنّهي.
٢٠٤- هادُوا [٦٢] : تهوّدوا، أي صاروا يهودا. وهادوا: تابوا أيضا، من قوله: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ «٥» أي: تبنا (زه) وسيأتي الكلام على لفظ يهود «٦» .
٢٠٥- وَالنَّصارى [٦٢] : جمع نصران ونصرانة، مثل ندمان وندمانة، قاله سيبويه «٧» . وإنه لا يستعمل في الكلام إلا بياء النسب كلحيان. وقال الخليل: واحد النّصارى نصريّ كمهريّ ومهارى «٨» . وقيل: هو منسوب إلى نصرة، وهي قرية نزلها
стр. 68
عيسى- على نبينا وعليه الصلاة والسّلام- وقال قتادة: نسبوا إلى ناصرة «١» ، وهي قرية نزلوها، فعلى هذا يكون من تغيير النّسب.
٢٠٦- وَالصَّابِئِينَ [٦٢] : أي الخارجين من دين إلى دين، يقال: صبأ فلان: إذا خرج من دينه إلى دين آخر. وصبأت النّجوم: خرجت من مطالعها. وصبأ نابه: خرج (زه) وفيهم أقوال للمفسرين شتّى.
٢٠٧- أَجْرُهُمْ [٦٢] : هو مصدر أجر يأجر، ويطلق على المأجور به، وهو الثّواب.
٢٠٨- الطُّورَ [٦٣] : الجبل (زه) «٢» وافقت لغة العرب في هذا الحرف لغة السّريانية «٣» أي اسم لكل جبل. وقيل: الجبل المنبت دون غيره. وقيل: الجبل الذي ناجى عليه الله موسى- على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام- وأصله الناحية، ومنه طور الدار.
٢٠٩- بِقُوَّةٍ [٦٣] : أي شدّة، وهي مصدر قوي يقوى.
٢١٠- تَوَلَّيْتُمْ [٦٤] التّولّي: الإعراض بعد الإقبال.
٢١١- السَّبْتِ [٦٥] : اسم ليوم معلوم، مأخوذ من السّبت الذي هو القطع، أو من السّبات وهو الدّعة والرّاحة وأنكر هذا ابن الجوزيّ «٤» وقال: لا يعرف في كلام العرب [١٢/ ب] سبت بمعنى استراح «٥» .
стр. 69
٢١٢- خاسِئِينَ [٦٥] : أي باعدين ومبعدين أيضا، أو صاغرين بلغة كنانة «١» ، وهو إبعاد بالمكروه، ويقال: خسأت الكلب وخسأ الكلب (زه) والخسوء:
الصّغار والطّرد.
٢١٣- نَكالًا [٦٦] : عقوبة وتنكيلا. وقيل معنى فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها [وَما خَلْفَها] : أي جعلنا قرية أصحاب السّبت عبرة لما بين يديها من القرى وما خلفها ليتّعظوا بهم (زه) والنّكال: العبرة وأصله المنع. والنّكال: القيد. وقال مقاتل «٢» النّكال: العقوبة «٣» .
٢١٤- مَوْعِظَةً [٦٦] : تخويف سوء العاقبة [زه] وهي مفعلة من الوعظ، وهو الادّكار في الخير بما يرقّ له القلب.
٢١٥- بَقَرَةً [٦٧] : الأنثى من الحيوان المعروف، وقد يقع على الذّكر، قيل: سمّيت بذلك لأنها تبقر الأرض، أي تشقّها للحرث.
٢١٦- أَعُوذُ [٦٧] : أعتصم.
٢١٧- فارِضٌ [٦٨] : مسنّة (زه) أي التي انقطعت ولادتها من الكبر، سمّيت بذلك لأنّها فرضت سنّها، أي قطعتها وبلغت آخرها.
٢١٨- بِكْرٌ [٦٨] : صغيرة، وزاد بعضهم: التي «٤» لم تلد من الصّغر، وقال ابن قتيبة: التي ولدت ولدا واحدا «٥» .
٢١٩- عَوانٌ [٦٨] : نصف بين الصّغيرة والكبيرة (زه) وقيل: التي ولدت بطنا أو بطنين.
стр. 70
٢٢٠- بَيْنَ [٦٨] : ظرف مكان متوسط التصرّف.
٢٢١- صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها [٦٩] ناصع لونها، ويجوز أن تكون صفراء وصفر من الصّفرة (زه) الناصع: الخالص من كل شيء صفرة كانت أو غيرها. وقيل:
الفقوع: أشد ما يكون من الصّفرة وأبلغه، يقال: أصفر فاقع ووارس، كما يقال:
أسود حالك وحانك «١» ، وأبيض يقق ولهق، وأحمر قانئ، وأخضر ناضر ومدهامّ، وأزرق خطبانيّ «٢» .
٢٢٢- تَسُرُّ [٦٩] السّرور: لذّة في القلب عند حصول نفع أو توقّعه أو رؤية لأمر يعجب. وقيل: السّرور والفرح والحبور والجذل نظائر. ويقابل السّرور الغمّ.
٢٢٣- تَشابَهَ [٧٠] : يشبه بعضه بعضا.
٢٢٤- ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ [٧١] أي تذلّلها «٣» للحرث [زه] يقال في الدّوابّ: دابّة ذلول بيّنة الذّل بكسر الذال، وفي الناس يقال: رجل ذليل بيّن الذّل، بضم الذّال وقيل: الذّلول: الرّيّض الذي زالت صعوبته. والإثارة: الاستخراج والقلقلة من مكان إلى مكان.
٢٢٥- لا تَسْقِي الْحَرْثَ [٧١] : أي لا يسنى بها لتسقي الزرع (زه) أي ليست بناضحة «٤» تسقي الأرض المزروعة.
٢٢٦- مُسَلَّمَةٌ [٧١] : أي مخلّصة [١٣/ أ] مبرأة من العيوب، يقال: سلّم له كذا سلاما وسلامة، أي خلص مثل اللّذاذ واللّذاذة.
٢٢٧- لا شِيَةَ فِيها [٧١] أصلها وشية فلحقها من النّقص ما لحق زنة وعدة. والمعنى: لا لون «٥» فيها سوى لون جميع جلدها (زه) . الشّية مصدر وشى الثوب يشي وشيا وشية حسنة، وزيّنه بخطوط مختلفة الأنواع والألوان، ومنه قيل للسّاعي في الإفساد بين الناس واش لأنه يحسّن كذبه عندهم حتى يقبل منه.
والشّية: اللّمعة المخالفة للّون.
стр. 71
٢٢٨- الْآنَ [٧١] : ظرف زمان خص جميعه أو بعضه.
٢٢٩- فَادَّارَأْتُمْ [٧٢] : أي تدافعتم واختلفتم في القتل، أي ألقى بعضكم ذلك على بعض فأدغمت التاء في الدّال لأنّهما من مخرج واحد، فلما أدغمت سكنت فاجتلبت لها همزة الوصل للابتداء، وكذلك ادَّارَكُوا «١» . [واثَّاقَلْتُمْ «٢» ] واطَّيَّرْنا «٣» وما أشبه ذلك (زه) والدّرء: الدّفع، ومنه وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ «٤» .
٢٣٠- قَسَتْ قُلُوبُكُمْ [٧٤] : يبست وصلبت، وقلب قاس وجاس وعاس وعات، أي صلب يابس جاف عن الذّكر غير قابل له «٥» (زه) والقساوة: غلظ القلب وصلابته، يقال: قسا يقسو قسوا وقسوة وقساوة وحسّا وعسّا متقاربة.
٢٣١- الخشية [٧٤] : الخوف مع تعظيم المخشيّ.
٢٣٢- الغفلة [٧٤] والسّهو والنّسيان متقاربة.
٢٣٣- فَتَطْمَعُونَ [٧٥] الطّمع: رجاء الشّيء والرغبة فيه.
٢٣٤- فَرِيقٌ مِنْهُمْ [٧٥] : طائفة منهم.
٢٣٥- يُحَرِّفُونَهُ [٧٥] : يقلبونه ويغيّرونه.
٢٣٦- فَتَحَ [٧٦] : علم، وقيل: أنزل، وقيل: حكم، ويقال للقاضي:
الفتّاح، وأصل الفتح إزالة الإغلاق.
٢٣٧- أُمِّيُّونَ [٧٨] : الذين لا يكتبون، واحدهم أمّيّ منسوب إلى الأمّة الأمّيّة التي هي على أصل ولادات أمّهاتها، لم تتعلّم الكتابة ولا قراءتها (زه) وقيل:
منسوب إلى الأمّ لأنه تربّى معها ولم تربّه الرّجال فيعلم ما تعلمه الرّجال.
٢٣٨- أَمانِيَّ [٧٨] : جمع أمنيّة، وهي التّلاوة، ومنه قوله تعالى:
إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ «٦» أي إذا تلا ألقى الشّيطان في تلاوته.
والأمانيّ: الأكاذيب أيضا، ومنه قول عثمان ﵁: «ما تمنّيت منذ
стр. 72
أسلمت» «١» : أي ما كذبت. وقول بعض العرب لابن دأب «٢» وهو يحدّث: «هذا «٣» شيء رويته أم شيء تمنّيته؟» أي افتعلته.
والأماني أيضا: ما يتمنّاه الإنسان ويشتهيه.
٢٣٩- وَيْلٌ [٧٩] : كلمة تقال عند الهلكة [١٣/ ب] وقيل: واد في جهنّم.
وقال الأصمعيّ: ويل: قبوح، وويس: استصغار، وويح: ترحّم [زه] وقيل: واد من صديد في جهنّم. وقيل: الشّديد من العذاب. وقيل: الهلاك يستعمل لمن لا يرجى خلاصه.
٢٤٠- تَمَسَّنَا [٨٠] : تصيبنا، والمسّ: الجمع بين الشّيئين على نهاية القرب.
٢٤١- مَعْدُودَةً [٨٠] : من العدد.
٢٤٢- الْمَساكِينِ [٨٣] : جمع مسكين، هو مفعيل من السّكون وهو الذي سكّنه الفقر، أي قلّل حركته، قال يونس «٤» : المسكين: الذي لا شيء له، والفقير: الذي له بعض ما يقيمه «٥» ، وقال الأصمعيّ «٦» : بل المسكين أحسن من الفقير «٧» لأنّ الله تعالى قال: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ «٨» ، فأخبر أنّ
стр. 73
المسكين له سفينة من سفن البحر، وهي تساوي جملة «١» (زه) وفي «٢» الأسوأ حالا منهما مذهبان للعلماء، وما احتج به في دلالته نزاع.
٢٤٣- حُسْناً [٨٣] الحسن والحسن «٣» لغتان كالبخل والبخل وقيل:
الحسن وصف أي قولا حسنا، والحسن مصدر، أي قولا ذا حسن.
٢٤٤- أَقْرَرْتُمْ [٨٤] : اعترفتم، والاعتراف: الإخبار على طريق الإيجاب بنعم.
٢٤٥- تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ [٨٥] : تعاونون عليهم (زه) . والمظاهرة والمعاونة واحد، وأصله تتظاهرون فأدغم التاء بعض وحذفها بعض» .
٢٤٦- بِالْإِثْمِ [٨٥] : بما فيه إثم. والإثم: الفعل الذي يستحق عليه اللّوم.
٢٤٧- الْعُدْوانِ [٨٥] : هو التّعدي والظّلم، وهو مجاوزة الحدّ. وقيل:
العدوان: الإفراط في الظّلم.
٢٤٨- أُسارى [٨٥] : جمع أسرى، وأسرى جمع أسير، وهو جمع الجمع، وأصله الشّدّ بالأسر وهو القدّ.
٢٤٩- تفدوهم «٥» [٨٥] الفداء: البدل من الشيء صيانة له. وقيل: إنّ فادى وفدى بمعنى.
стр. 74
٢٥٠- جَزاءُ [٨٥] الجزاء: المقابلة على الخير بالثّواب، وعلى الشّر بالعقاب.
٢٥١- خِزْيٌ [٨٥] : هوان، وهلاك أيضا (زه) . قال ابن السّرّاج «١» :
يصلح أن يكون أصله من الخزاية، وهو أن يقف موقفا يستحيي منه.
٢٥٢- يُرَدُّونَ [٨٥] : يصرفون. والرّدّ: الرّجع.
٢٥٣- أَشَدِّ الْعَذابِ [٨٥] : هو الذي لا روح فيه ولا فرج. وقيل: إلى أشد من عذاب الدّنيا.
٢٥٤- قَفَّيْنا [٨٧] : أتبعنا وأصله من القفا، تقول: قفوت الرّجل، إذا سرت خلفه (زه) والتّقفية: إلحاق الشيء بغيره.
٢٥٥- بِالرُّسُلِ [٨٧] : جمع رسول، وهو المؤدّي عن الله ما أوحاه إليه، المبان عن غيره بالمعجزة الدالّة على صدقه. واشتقاقه من الرّسل وهو اللّين.
٢٥٦- أَيَّدْناهُ [٨٧] : قوّيناه (زه) والأيد والأدّ: القوّة. [١٤/ أ] .
٢٥٧- بِرُوحِ الْقُدُسِ [٨٧] هو جبريل ﵇. سمّي بذلك لأنه يأتي بما فيه حياة القلوب. وقيل: الاسم الذي كان يحيي به الموتى ويعمل العجائب به.
وقيل: هو الإنجيل.
٢٥٨- تَهْوى أَنْفُسُكُمُ [٨٧] : أي تميل، والهوى في المحبّة إنما هو ميل النّفس إلى من تحبّه.
٢٥٩- غُلْفٌ [٨٨] جمع أغلف، وهو كلّ شيء جعلته في غلاف، أي قلوبنا «٢» محجوبة عما تقول كأنها في غلف. ومن قرأ غُلْفٌ «٣» بضم اللام، أراد جمع غلاف وتسكين اللام فيه جائز أيضا، مثل كتب وكتب. أي قلوبنا أوعية للعلم، فكيف تجيئنا بما ليس عندنا.
стр. 75
٢٦٠- لَعَنَهُمُ اللَّهُ [٨٨] : طردهم وأبعدهم (زه) واللّعن والطّرد واحد.
وذئب لعين أي طريد.
٢٦١- يَسْتَفْتِحُونَ [٨٩] : يستنصرون (زه) .
٢٦٢- بَغْياً [٩٠] : هي شدة الطلب للتطاول.
٢٦٣- مُهِينٌ [٩٠] : مذل: والهوان: الاستخفاف.
٢٦٤- أُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ [٩٣] أي حبّ العجل [زه] هو من قولهم:
هذا مشرب حمرة وصفرة، أي يخالط، والمعنى: خالط قلوبهم «١» حبّ العجل، فحذف المضاف.
٢٦٥- بِئْسَما [٩٣] : كلمة موضوعة لإنشاء الذّمّ.
٢٦٦- عِنْدَ [٩٤] : ظرف لاستغراق الزمان المستقبل.
٢٦٧- قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ [٩٥] : أسلفوا من الأعمال القبيحة، والتقديم تحصّل شيء قبل شيء.
٢٦٨- أَحْرَصَ [٩٦] : أفعل التّفضيل من الحرص، وهو شدّة الطّلب «٢» .
٢٦٩- أَشْرَكُوا [٩٦] : كفروا. والإشراك في عبادة الله كفر، وأصله من الشّركة وهو ضد الاختصاص.
٢٧٠- يَوَدُّ [٩٦] : مضارع ودّ، أي تمنّى، وودّ: أحبّ أيضا.
٢٧١- وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ [٩٦] : أي مبعده (زه) . والزّحزحة: الإبعاد.
٢٧٢- يُعَمَّرُ [٩٦] : يطول عمره.
٢٧٣- لِجِبْرِيلَ [٩٧] : اسم غير منصرف للعجمة والعلميّة، وفيه لغات نظمها ابن مالك فقال:
جبريل جبريل جبرائيل جبرئل وجبرئيل وجبرال وجبرين «٣» ويقال جبرين بالفتح.