← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 235

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1297

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1298

٦٧٥ - ٨ - «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً مِنْ مَرَضٍ فَمَا سُوَاهُ إِلَاّ حَطَّ اللهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» (١) .

стр. 1299

٦٧٦ - ٩ - «مَا مِنْ مُسْلِم يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَاّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» (١) .

стр. 1300

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1301

٦٧٧ - ١٠ - «مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ وَصَبٍ (١) وَلَا نَصَبٍ (٢) وَلَا سَقَمٍ وَلَا حَزَنٍ حَتَّى الْهَمَّ يَهُمُّهُ (٣) إِلَاّ كُفِّرَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِهِ» (٤) .

стр. 1302

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1303

٦٧٨ - ١١ - «إِنَّ عِظَمِ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ َمَع عِظَمِ الْبَلَاءِ، وإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضيَ فلَهُ الرِّضَا، وَمِنَ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ» (١) .

стр. 1304

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1305

٦٧٩ - ١٢ - « ... فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ» (١) .

стр. 1306

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1307

المبحث السابع: عِلَاجُ الْهَمِّ والْحُزْنِ ٦٨٠ - ١ - مَا أَصَابَ عَبْدًا هَمٌ وَلَا خُزْنٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّي عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ اسْتَأَثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنِ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي وَجَلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَاّ أَذْهَبَ اللهُ حُزْنَهُ وَهَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَحًا» (١). ٦٨١ - ٢ - «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَاِل» (٢). المبحث الثامن: عِلَاجُ الْكَرْبِ ٦٨٢ - ١ - «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيُم، لَا إِلَه إِلَاّ اللهُ رَبُّ

стр. 1308

الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهُ إِلَاّ اللهُ رَبُّ السَّماوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (١). ٦٨٣ - ٢ - «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طرَفْةَ َعَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَانِي كُلَّه لَا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ» (٢). ٦٨٤ - ٣ - «لا إِلَهَ إِلَاّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِن الظَّالِمِينَ» (٣). ٦٨٥ - ٤ - «اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» (٤). المبحث التاسع: عِلَاجُ الْمَرِيضِ لِنَفْسِهِ ٦٨٦ - «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِن جَسَدِكَ وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللِه وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» (٥). المبحث العاشر: عِلَاجُ الْمَرِيضِ فِي عِيَادَتِهِ ٦٨٧ - «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرشْ ِالْعَظيِم ِأَنَّ يَشْفِيَكَ إِلَاّ عُوفِيَ» (٦).

стр. 1309

المبحث الحادي عشر: عِلَاجُ الْقَلَقِ وَالْفَزَعِ فِي النَّوْمِ ٦٨٨ - «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ، وَشَرِّ عَبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِيِن وَأَنْ يَحْضُرُونِ» (١). المبحث الثاني عشر: عِلَاجُ الْحُمَّى ٦٨٩ - قَالَ ﵊: «الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ (٢) جَهَنَّمَ فَابْرُدُوهَا (٣) بِالْمَاءِ» (٤).

стр. 1310

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1311

المبحث الثالث عشر: عِلَاجُ اللَّسْعَةِ واللَّدْغَةِ ١ - تُقْرَأُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ مَعَ جَمْعِ الْبُزَاقِ وَتَفْلُهُ عَلَى اللَّسْعَةِ» (١)

стр. 1312

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1313

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1314

٢ - يُمْسَحُ عَلَيْهَا بِمَاء ومِلْح مَعَ قِرَاءَةِ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ. (١)

стр. 1315

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1316

المبحث الرابع عشر: عِلَاجُ الْغَضَبِ علَاجُ الْغَضَبِ يَكُونُ بِطَرِيقَيْنِ: الطَّريقُ الأَوَّلُ: الْوِقَايَةُ وتَحْصُلُ بِاجْتِنَابِ أَسْبَابِ الْغَضَبِ وَمِنْ هَذِهِ الْأَسْبَابِ الْكِبْرُ، وَالْإِعْجَابُ بِالنَّفْسِ، وَالاِفْتِخَارُ، وَالْحِرْصُ الْمَذْمُومُ، وَالَمِزَاحُ فِي غَيْرِ مُنَاسَبَةٍ، وَالْهَزْلُ وَمَا شَابَهَ ذلِكَ. الطريق الثاني: الْعِلَاجُ إِذَا وَقَعَ الْغَضَبُ وَيْنَحَصِرُ فِي أَرْبَعَةِ أَنْوَاعٍ: ١ - الاِسْتِعَاذَةُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (١). ٢ - الْوُضُوءُ (٢).

стр. 1317

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1318

٣ - تَغْيِيرُ الْحَالَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْغَضْبَانُ: بِالْجُلُوسِ أَوْ الاِضْطِجَاعِ، أَوْ الْخُرُوجِ، أَوِ الْإِمْسَاكِ عَن الْكَلَامِ، أَوْ غَيْرِ ذلِكَ (١) .

стр. 1319

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1320

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1321

٤ - اسْتِحْضَارُ مَا وَرَدَ فِي كَظْمِ الْغَيْظِ مِنَ الثَّوَابِ وَمَا وَرَدَ فِي عَاقِبَةِ الْغَضَبِ مِنَ الْخِذْلَانِ. (١)

стр. 1322

المبحث الخامس عشر: الْعِلَاجُ بِالْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ ٦٩٠ - قَالَ ﵊: «إِنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَاّ السَّامَ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: السَّامُ: الْمَوْتُ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: «الشُّوْنِيزُ». (١)

стр. 1323

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1324

وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ كَثِيرَةُ الْمَنَافِعِ جِدًا. وَقَوْلُهُ: «شِفَاءً مِنْ كلِّ دَاءٍ» مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تدمر كل شيء بأمر ربها﴾ (١)، أَيْ كُلُّ شَيْءٍ يَقْبَلُ التَّدْمِيَر وَنَظَائِرِهِ (٢). المبحث السادس عشر: الِعِلَاجُ بِالْعَسَلِ ١ - قَالَ الله فِي ذَكَر النحل: ﴿يخرج مِن بطونها شراب مختلف ألوانه فِيهِ شفاء للناس أَنَّ فِي ذَلِكَ لأية لقوم يتفكرون﴾ (٣). ٦٩١ - ٢ - وَقَالَ ﵊: «الشِّفَاءُ فِي ثَلاثٍ: فِي

стр. 1325

شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ كَيَّةٍ بِنَاٍر، وَأَنَا أَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ» (١) (٢) .

стр. 1326

المبحث السابع عشر: الْعِلَاجُ بِمَاءِ زَمْزَمَ ٦٩٢ - ١ - قَالَ ﵊ فِي مَاءِ زَمْزَمَ: «إنَّهَا مُبَارَكَةٌ إنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ] [وَشِفَاُء سُقْمٍ]» (١).

стр. 1327

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1328

٦٩٣ - ٢ - وَحَديثُ جَابِرٍ يرْفَعُهُ: «مَاءُ زَمزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» (١) . ٦٩٤ - ٣ - و «كَانَ يَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ [فِي الْأَدَاوِي] وَالْقِرَبِ، فَكَانَ يَصُبُّ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهمْ» (٢) .

стр. 1329

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1330

قال ابن القيم رحمه الله تَعَالَى: وَقَدْ جربت أنا وغيري مِن الاستشفاء بماء زمزم أمورًا عجيبة واستشفيت بِهِ مِن عدة أمراض فبرأت (١) بإذن الله (٢). المبحث الثامن عشر: علاج أمراض القلوب القلوب ثلاثة: ١ - قلب سليم: وهو الَّذِي لَا ينجو يوم القيامة إِلَاّ مِن أتى الله به، قَالَ تَعَالَى: ﴿يوم لَا ينفع مال وَلَا بنون * إِلَاّ مِن أتى الله بقلب سليم﴾ (٣). والقلب السليم هُوَ الَّذِي قَدْ سلم مِن كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، وَمِنَ كل شبةٍ تعارض خبره، فسلم مِن عبودية مَا سواه، وسلم مِن تحكيم غير رَسُول الله ﷺ . وبالجملة فالقلب السليم الصحيح هُوَ الَّذِي سلم مِن أَنَّ يكون لغير الله فِيهِ شرك بوجه ما، بل قَدْ خلصت

стр. 1331

عبوديته لله: إرادة، ومحبة، وتوكلًا، وإنابة، وإخباتًا، وخشية، ورجاءً، وخلص عمله لله، فَإِنَّ أحب أحب لله، وإن أبغض أبغض فِي الله، وإن أعطى أعطى لله، وإن منع منع لله، فهمه كُلَّه لله، وحبه كُلَّه لله، وقصده له، وبدنه له، وأعماله له، ونومه له، ويقظته له، وحديثه والحديث عنه أشهى إليه مِن كل حديث، وأفكاره تحوم عَلَى مراضيه، وماحبه (١) نسأل الله تَعَالَى هذا القلب. ٢ - القلب الميت: وهو ضد الأول وهو الَّذِي لَا يعرف ربه وَلَا يعبده بأمره وَمَا يحبه ويرضاه، بل هُوَ واقف مع شهواته ولذاذاته، ولو كَانَ فيها سخط ربه وغضبه، فهو متعبد لغير الله: حبًا، وخوفًا، ورجاءً، ورضًا وسخطًا، وتعظيمًا، وذلًا، أَنَّ أبغض أبغض لهواه، وإن أحب أحب لهواه، وإن أعطى أعطى لهواه، وإن منع منه لهواه، فالهوى أمامه، والشهوة قائدة، والجهل سائقه، والغفلة مركبه (٢). نعوذ بالله مِن هذا القلب. ٣ - القلب المريض: هُوَ قلب لَهُ حياة وَبِهِ علة، فله مادتان تمده هذِهِ مرة وهذه أخرى، وهو لما غلب عَلَيْهِ منهما. ففيه مِن محبة الله تَعَالَى والإيمان به، والإخلاص له، والتوكل عليه: مَا هُوَ مادة حياته، وَفِيهِ مِن محبة الشهوات والحرص عَلَى تحصيلها، والحسد والكبر، والعجب، وحب العلو، والفساد فِي الأرض بالرياسة،

стр. 1332

والنفاق، والرياء، والشح والبخل مَا هُوَ مادة هلاكه وعطبه (١). نعوذ بالله مِن هذا القلب. وعلاج القلب مِن جميع أمراضه قَدْ تضمنه الْقُرْآنِ الكريم. قال تَعَالَى: ﴿يا أيها الناس قَدْ جاءتكم موعظة مِن ربكم وشفاءٌ لما فِي الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين﴾ (٢)، ﴿وننزل مِن الْقُرْآنِ مَا هُوَ شفاءٌ ورحمة للمؤمنين وَلَا يزيد الظالمين إِلَاّ خسارًا﴾ (٣). وأمراض القلوب نوعان: نوع لَا يتألم بِهِ صاحبه فِي الحال وهو مرض الجهل، والشبهات والشكوك، وهذا هُوَ أعظم النوعين ألمًا ولكن لفساد القلب لَا يحس به. ونوع: مرض مؤلم فِي الحال: كالم، والغم، والحزن، والغيظ، وهذا المرض قَدْ يزول بأدوية طبيعية بإزالة اسبابه وغير ذلك (٤). و علاج القلب يكون بأمور أربعة: الأمر الأول: بالقرآن الكريم ؛ فإنه شفاء لما فِي الصدور مِن الشك، ويزيل مَا فيها مِن الشرك ودنس الكفر، وأمراض الشبهات، والشهوات وهو هدى لمن علم بالحق وعمل به، ورحمة لما يحصل

стр. 1333

به للمؤمنين مِن الثواب العاجل والآجل: ﴿أو مِن كَانَ ميتًا فأحيينه وجعلنا لَهُ نورًا يمشي بِهِ فِي الناس كمن مثله فِي الظلمات ليس بخارج منها﴾ (١). الأمر الثاني: القلب يحتاج إِلَى ثلاثة أمور: (أ) مَا يحفظ عَلَيْهِ قوته وَذَلِكَ يكون بالإيمان والعمل الصالح وعمل أوراد الطاعات. (ب) الحمية عَن المضار وَذَلِكَ باجتناب جميع المعاصي وأنواع المخالفات. (ج) الاستفراغ مِن كل مادة مؤذية وَذَلِكَ بالتوبة والاستغفار. الأمر الثالث: علاج مرض القلب مِن استيلاء النفس عليه: (أ) نوع قبل العمل وله أربع مقامات: ١ - هل هذا العمل مقدور له؟ ٢ - هل هذا العمل فعله خير لَهُ مِن تركه؟ ٣ - هل هذا العمل يقصد بِهِ وجه الله؟ ٤ - هل هذا العمل معان عَلَيْهِ وله أعوان يساعدونه وينصرونه إِذَا كَانَ يحتاج إِلَى أعوان؟ فإذا كَانَ الجواب

стр. 1334

موجودًا أقدم وإلا يقدم عَلَيْهِ أبدًا. (ب) نوع بعد العمل وهو ثلاثة أنواع. ١ - محاسبة نفسه عَلَى طاعة قصرت فيها مِن حق الله تَعَالَى فلم توقعها عَلَى الوجه المطلوب، وَمِنَ حقوق الله تَعَالَى: الإخلاص، والنصيحة، والمتابعة، وشهود مشهد الإحسان وشهود منة الله عَلَيْهِ فيه، وشهود التقصير بعد ذَلِكَ كله. ٢ - محاسبة نفسه عَلَى كل عمل كَانَ تركه خيرًا لَهُ مِن فعله, ٣ - محاسبة نفسه عَلَى أمر مباح أَوْ معتاد لَمْ يفعله وهل اراد بِهِ الله والدار الآخرة فيكون رابحًا، أَوْ أراد بِهِ الدنيا فيكون خاسرًا. وجماع ذَلِكَ أَنَّ يحاسب نفسه أولًا عَلَى الفرائض، ثُمَّ يكملها أَنَّ كانت ناقصة، ثُمَّ يحاسبها عَلَى المناهي، فَإِنَّ عرف أنه ارتكب شيئًا منها تداركه بالتوبة والاستغفار، ثُمَّ عَلَى مَا علمت بِهِ جوارحه ثُمَّ عَلَى الغفلة (١). الأمر الرابع: علاج مرض القلب مِن استيلاء الشيطان عليه: الشيطان عدو الإنسان والفكاك منه هُوَ بما شرع الله مِن الاستعاذة وَقَدْ جمع النَّبِي ﷺ بين الاستعاذة مِن شر النفس وشر الشيطان، قَالَ ﵊ لأبي بكر: «قل اللَّهُمَّ فاطر السموات والأرض،

стр. 1335

عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أشهد أَنَّ لَا إله إِلَاّ أنت، أعوذ بك مِن شر نفسي، وَمِنَ شر الشيطان وشركه، وأن أقترف عَلَى نفسي سواءًا أَوْ أجره غلى مسلم. قلة إِذَا اصبحت وَإِذَا أمسيت وَإِذَا أخذت مضجعك» (١) . والاستعاذة، والتوكل، والإخلاص، يمنع سلطان الشيطان (٢) . وصلى الله وسلم عَلَى عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وَمِنَ تبعهم بإحسان إِلَى يوم الدين.