← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 235

الذكر والدعاء والعلاج بالرقى من الكتاب والسنة - ت ياسر فتحي

سعيد بن وهف القحطاني

Полный текст (1 335 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1262

وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ وَاقِعِ التَّجْرِبَةِ وَالاِسْتِعْمَالِ، والْقِرَاءَة أَنَّهُ أَفْضَلُ زَيِتٍ (١)، وَمِنَ الأَدْوِيَةِ الطَّبِيعِيَّةِ: الاِغْتِسَالُ وَالتَّنْظُّفُ وَالتَّطَيُّبُ (٢). المبحث الثاني: عِلَاجُ الْعَيْنِ عِلَاج ُالْإِصَابَةِ بِالعَيْنِ أَقْسَامٌ: الْقِسْمُ الأَوَّلُ: قَبْلَ الْإِصَابَةِ وَهُوَ أَنْواعٌ: ١ - التَّحَصُّنُ وَتَحْصِينُ مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ بِالْأَذْكَارِ، وَالدَّعَوَاتِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ الْمَشْرُوعَةِ كَمَا فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ عِلَاجِ السِّحْرِ (٣). ٢ - يَدْعُو مَنْ يَخْشَى أَوْ يَخَافُ الْإِصَابَةَ بِعَيْنِهِ- إِذَا رَأَى مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَوْ وَلَدِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُعْجِبُهُ- بِالْبَرَكةِ «مَا شَاءَ اللهُ

стр. 1263

لَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ اللَّهُمَّ بِارِكْ عَلَيْهِ». ٦٦٣ - لقوله ﷺ : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُم مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ» (١). ٣ - سَتْرُ مَحَاسِنِ مَنْ يُخَافُ عَلَيْهِ الْعَيْنَ (٢). الَقِسْمُ الثَّانِي: بَعْدَ الْإِصَابَةِ بِالْعَيِنِ وَهُوَ أَنْوَاعٌ: ١ - إِذَا عُرِفَ الْعَائِنُ أُمِرَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْمُصَابُ بِالْعَيْنِ. (٣)

стр. 1264

٢ - الْإِكْثَارُ مِنْ قِرَاءَةِ «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ» وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ، وَخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَالْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ فِي الرُّقْيَةِ مَعَ النَّفْثِ وَمَسْحِ مَوْضِع ِالْأَلَمِ بِالْيَدِ الْيُمْنَى كَماَ فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ عِلَاج ِالسّحْرِ فَقْرَةِ «ج» مِنْ رقم ١ - ١١. (١) ٣ - «يَقْرَأ فِي مَاءٍ مَعَ النَّفْثِ ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْهُ الْمَرِيضُ وَيَصُبُّ عَلَيْهِ الْبَاقِي (٢) ، أَوْ يَقْرَأُ فِي زَيْتٍ وَيَدَّهِنُ بِهِ» (٣) ، وَإِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي مِاءِ زَمْزَمَ كَانَ أَكْمَل إن تَيَسَّرَ (٤) ، أَوْ مَاءِ السَّمَاءِ (٥) . ٤ - لَا بَأْسَ أَنْ تُكْتَبَ لِلْمَريِضِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ تُغْسَلَ وَيَشْرَبَهَا (٦) وَمِنَ ذَلِكَ الْفَاتِحَةُ، وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ، وَالْآيَتَانِ الْأَخِيرَتَانِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَانِ وَأَدْعِيَةُ الرُّقْيَةِ كَمَا فِي النَّوْعِ

стр. 1265

الثَّانِي مِنْ عِلَاجِ السِّحْرِ فَقْرَةِ «ب» و «ج» مِنْ رَقْمِ ١ - ١١ (١). الْقِسْمُ الثَّالِثُ: عَمَلُ الأَسْبَابِ الَّتِي تَدْفَعُ عَيْنَ الْحَاسِدِ وَهِيَ عَلَى النحو التالي: ١ - الاِسْتِعَاذَةُ بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ. ٢ - تَقْوَى اللهِ وَحِفْظُهُ عِنْدَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ سُبْحَانَهُ «احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ» (٢). ٣ - الصَّبْرُ عَلَى الْحَاسِدِ وَالْعَفْوُ عَنْهُ فَلَا يُقَاتِلُهُ، وَلَا يَشْكُوهُ، وَلَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِأَذَاهُ. ٤ - التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ فَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ. ٥ - لَا يَخَافُ الْحَاسِدَ وَلَا يَمْلأُ قَلْبَهُ بِالْفِكْرِ فِيهِ وَهَذَا مِنْ أَنْفَعِ الْأَدْوِيَةِ. ٦ - الْإِقْبَالُ عَلَى اللهِ وَالْإِخْلَاصُ لَهُ وَطَلَبُ مَرْضَاتِهِ سُبْحَانَهُ. ٧ - التَّوْبَةُ مِنَ الذُّنُوبِ لأَنَّهَا تُسَلِّطُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْدَاءَهُ ﴿وما أصابكم مِن مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عَن كثير﴾ (٣). ٨ - الصَّدَقَةُ وَالْإِحْسَانُ مَا أَمْكَنَ فَإِنَّ لِذلِكَ تَأْثِيرًا عَجِيبًا فِي دَفْعِ الْبَلَاءِ وَالْعَيْنِ وَشَرِّ الْحَاسِدِ.

стр. 1266

٩ - إِطْفَاءُ نَارِ الْحَاسِدِ وَالْبَاغِي وَالْمُؤْذِي بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ فَكُلَّمَا ازْدَادَ لَكَ أَذَىً وَشَرًّا وَبَغْيًا وَحَسَدًا ازْدَدْتَ إِلَيْهِ إِحْسَانًا وَلَهُ نَصِيحَةً وَعَلَيْهِ شَفَقَةً وَهَذَا لَا يُوفَّقُ لَهُ إِلَاّ مَنْ عَظُمَ حَظُّهُ مِنَ اللهِ. ١٠ - تَجْرِيدُ التَّوْحِيدِ وإِخْلَاصُهُ لِلْعَزِيزِ الْحَكِيمِ الَّذِي لَا يَضُرُّ شَيْءٌ وَلَا يَنْفَعُ إِلَاّ بِإِذْنِهِ سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْجَامِعُ لِذلِكَ كُلَّهِ وَعَلَيْهِ مَدَارُ هَذِهِ الْأَسْبَابِ، فَالتَّوْحِيدُ حِصْنُ اللهِ الْأَعْظَمُ الَّذِي مِنْ دَخَلَهُ كَانَ مِنَ الآمِنِينَ. فهَذِهِ عَشْرَةُ أَسْبَابٍ يَنْدَفِعُ بِهَا شَرُّ الْحَاسِدِ، وَالْعَائِنِ وَالسَّاحِرِ (١). المبحث الثالث: عِلَاجُ الْتِابَسِ الْجِنِّيِّ بِالْإِنْسِيِّ عِلَاجُ الْمَصْرُوعِ الَّذِي يَدْخُلُ بِهِ الْجِنِّيُّ وَيَلْتَبِسُ بِهِ قِسْمَانِ: (٢) القِسْمُ الأَوَّلُ: قَبْلَ الْإِصَابَةِ: من الْوِقَايَةِ الْمُحَافَظَةُ عَلَى جَمِيعِ الْفَرَائِضِ وَالْوَاجِبَاتِ وَالابْتِعَادُ عَنْ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ، واَلتَّوْبَةُ مِنْ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ، وَالتَّحَصُّنُ

стр. 1267

بِالْأَذْكَارِ وَالدَّعَوَاتِ، وَالتَّعَوُّذَاتِ الْمَشْرُوعَةِ. الْقِسْمُ الثَّانِي: الْعِلَاجُ بَعْدَ دُخُولِ الْجِنِّيِّ: ويَكُونُ بِقِرَاءَةِ الْمُسْلِمِ الَّذِي وَافَقَ قَلْبُهُ لِسَانَهُ وَرُقْيَتَهُ لِلْمَصرُوعِ، وَأَعْظَمُ الْعِلَاجِ الرُّقْيَةُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. (١)

стр. 1268

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1269

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1270

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1271

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1272

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1273

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1274

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1275

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1276

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1277

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1278

وَآيَةِ الْكُرْسَيِّ (١) ، وَالآيَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (٢) ، مَعَ النَّفْثِ عَلَى الْمَصْرُوعِ وَتَكْرِيرُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ أَكْثَرَ وَغيْرِ ذَلِكَ مِنْ الآيَاتِ الْقُرْآنِيَّة؛ لأَنَّ الْقُرْآنِ كُلَّهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وشِفَاء وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِيْن (َ (٣) وَأَدْعِيَةُ الرُّقْيَةِ كَمَا فِي النَّوْعِ الثَّانِي مِنْ عِلَاجِ السِّحْرِ فَقْرَةِ «ب» و «ج» (٤) ، وَلَا بُدَّ فِي هَذَا العلاج مِنْ أَمْرَيْنِ: الْأَوَّلُ مِنْ جِهَةِ الْمَصْرُوعِ، بِقُوَّةِ نَفْسِهِ، وَصِدْقِ تَوَجّهه إِلَى الله،

стр. 1279

وَالتَّعَوُّذ الصَّحِيح الَّذِي قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ الْقَلْبُ واللَّسَانُ، واَلثَّانِي مِن جِهَةِ الُمَعالِجِ أَنَّ يَكُون كَذلكَ فَإِنَّ السَّلَاح َبِضَارِبِهِ (١). وإِنْ أُذِّنَ فِي أُذِّنَ الْمَصْرُوع فَحسن؛ لأنَّ الشَّيْطَانَ يفِرُّ مِنْ ذلِكَ (٢). المبحث الرابع: علاج الأمراض النفسية (٣) أَعْظَمُ الْعِلَاجِ للأَمَراضِ النَّفْسيَّةِ وَضِيقِ الصَّدْرِ بِاخْتِصَارٍ مَا يلي: ١ - الْهُدَى وَالتَّوحِيدُ، كَمَا أَنَّ الضَّلالَ والشِّرْكَ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصَّدْرِ.

стр. 1280

٢ - نُور ُالْإِيمانِ الصَّادقِ الَّذِي يَقْذِفُهُ اللهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ، مَعَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. ٣ - الْعلْم النَّافِعُ، فكُلَّما اتَّسَع عِلْمُ الْعَبْدِ انشرَحَ صَدرُهُ واتَّسع. ٤ - الْإِنَابَةُ وَالرَّجُوع ُإِلَى الله سُبْحَانَهُ، وَمَحَبَّتُهُ بِكُلَّ الْقَلْبِ، والإِقْبَالُ عَلَيْهِ والتَّنعُّم بِعباَدَتِه. ٥ - دَوَامُ ذَكَر الله عَلَى كلَّ حال وَفِي كلِّ مَوطنٍ فَللذِّكْر تأْثيرٌ عجيبٌ فِي انْشرَاح الصَّدْر، ونَعِيم الْقَلْبِ، وَزَوالِ الْهم والغم. ٦ - الْإِحْسَانُ إِلَى الخَلْقِ بِأَنْواَع الْإِحْسَانِ وَالنَّفْع لَهُمْ بِمَا يمْكِنُ فَالْكُرِيمُ الْمُحْسِنُ أشْرَحُ النَّاسِ صَدْرًا، وَأَطْيَبُهُمْ نَفْسًا، وَأَنْعَمُهُمْ قَلْبًا. ٧ - الشَّجَاعةُ، فَإِنَّ الشُّجاعَ مُنْشَرِحُ الصَّدْرِ مُتَّسِعُ الْقَلْبِ. ٨ - إِخْرَاجُ دَغَل (١) الْقَلْبِ مِنْ الصِّفَاتِ المَذْمُومَة الَّتِي تُوجِبُ ضِيَقُه وَعذَابَهُ: كَالْحسَدِ، والبَغْضَاءِ، والْغِلِّ، والْعَدَاوَةِ، والشَّحْنَاءِ، والبّغْيِ. ٦٦٤ - وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﵊ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ النَّاسِ فَقَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ»، فَقَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ نعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ، النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ» (٢) .

стр. 1281

٩ - تَرْكُ فُضُولِ النَّظَرِ، وَالْكَلَامِ، وَالاسْتِمَاعِ، وَالْمُخَالَطَة ِوَالْأَكْلِ، وَالنَّوْمِ؛ فَإِنَّ تَرْكَ ذَلِكَ مِنْ أَسْباَب شَرْحِ الصَّدْرِ، وَنَعِيمْ الْقَلْبِ وَزَوَالِ همَّهِ وغَمِّهِ. ١٠ - الاِشْتِغَالُ بِعَمَلٍ مِنَ الْأَعْمَالِ أَوْ علْمٍ مِنَ الْعُلُومِ النَّافِعَةِ؛ فَإِنَّهَا تُلْهِي الْقَلْبَ عمَّا أَقْلَقَهُ. ١١ - الاهتمام بعمل اليوم الحاضر وقطعة عَن الاهتمام فِي الوقت المستقبل وعن الحزن عَلَى الوقت الماضي فالعبد يحتهد فيما ينفعه فِي الدين والدنيا، ويسأل ربه نجاح مقصده، ويستعينه عَلَى ذلك؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يسلي عَن الهم والحزن.

стр. 1282

١٢ - النَّظَرُ إِلَى مِنْ هُوَ دُونكَ وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مِنْ هُوَ فَوْقَكَ فِي الْعَافِيَةِ وَتَوَابِعِهَا والرِّزْقِ وَتَوَابِعهِ. ١٣ - نِسْيَانُ مَا مَضَى عَلَيْهِ مِن الْمَكارِهِ الَّتِي لَا يُمْكِنُهُ ردَّهَا فَلَا يُفَكِّرْ فِيهَا مُطْلَقًا. ١٤ - إِذَا حَصَل عَلَى الْعَبْدِ نكْبَةٌ مِن النَّكَبَات فَعَلَيْهِ السَّعْيُ فِي تَخْفِيفِهَا بأَنْ يٌقَدِّر أَسْوَأَ الاحْتِمَالَاتِ الَّتِي يَنْتَهِي إِلَيْهَا الْأَمْرُ، وَيُدَافِعُهَا بِحَسبِ مَقْدُورهِ. ١٥ - قُوَّةُ الْقَلْبِ وَعَدَمُ وانْزِعَاجِهِ وَانْفِعَالهِ للأَوْهَام والْخَيَالاتِ الَّتِي تَجْلِبُهَا الْأَفْكَارُ السَّيِّئَةُ، وَعَدمُ الْغَضَبِ، وَلَا يَتَوقَّعُ زَوَالَ الْمَحَابِّ وَحُدُوثَ الْمكَارِهِ بلْ يَكلُ الْأَمْرَ إِلَى اللهِ مَعَ الْقيَامِ بِالْأَسْبَابِ النَّافِعَةِ، وَسؤَالِ الله الْعَفْوَ والعَافِيَة. ١٦ - اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ وَحُسْنَ الظَّنِّ بِهِ ؛ فَإِنَّ الْمُتَوَكِّلَ عَلَى اللهِ لَا تُؤثِّرُ فِيهِ الْأَوْهَامُ. ١٧ - الْعَاقِلُ يَعْلَمُ أَنَّ حَيَاتَهُ الصَّحِيحةَ حَيَاةُ السَّعادَةِ والطَّمَأْنينَةِ وأّنَّهَا قصِيرَةٌ جِدًا فَلَا يُقَصِّرُهَا بِالْهَمِّ والاِسْتِرْسَالِ مَعَ الْأَكْداِر؛ فَإِنَّ ذَلِكَ ضِدُّ الحَيَاةِ الصِّحِّيَّةِ. ١٨ - إِذَا أَصَابَهُ مَكْرُوهٌ قَارَن َبَيْنَ بَقِيَّةِ النِّعَمِ الْحَاصِلَةِ لَهُ دِيِنيَّةً أَوْ دُنْيَوِيَّةً وَبَيْنَ مَا أَصَابَهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ فعِنْدَ الْمُقَارَنَةِ يتَّضِحُ كثْرةُ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النَّعَمِ، وكَذلكَ يُقَارنُ بَيْنَ مَا يَخَافهُ مِن حُدُوثِ ضَرَرٍ عَلَيْهِ

стр. 1283

وَبَيْنَ الاِحْتِمَالاتِ الْكَثِيَرةِ فِي السَّلَامَة فَلَا يَدَعْ الاِحْتِمَالَ الضَّعِيفَ يَغْلِبُ الاِحْتِمَالَاتِ الْكَثِيرَةَ الْقَوِيَّةَ، وَبِذلِكَ يَزُولُ هَمُّهُ وخَوْفُهُ. ١٩ - يَعْرِفُ أَنَّ أَذِيَّةَ النَّاسِ لَا تَضُرُهُ خُصُوصًا فِي الْأَقْوَالِ الْخَبِيثَةِ بَلْ تضُرُّهُمْ فَلَا يَضَعْ لَهَا بالًا وَلَا فِكْرًا حَتَّى لَا تضُرُّهُ. ٢٠ - يَجْعَلُ أَفْكَارَهُ فِيمَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِالنَّفْعِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا. ٢١ - أَنَّ لَا يَطْلُبَ الْعَبْدُ الشُّكْرَ عَلَى الْمَعْرُوفِ الَّذِي بَذَلَهُ وَأَحْسَنَ بِهِ إِلَاّ مِنَ اللهِ ويَعْلَمَ أَنَّ هَذَا مُعَامَلَةٌ مِنْهُ مَعَ الله فَلَا يُبَالِ بِشُكْرِ مِنْ أَنْعَمَ عَلَيْهِ ﴿إنما نطعمكم لوجه الله لَا نريد منكم جزاء وَلَا شكور﴾ (١) وَيَتَأَكَّدُ هَذَا فِي مُعَامَلَةِ الْأَهْلِ وَالْأَوْلَادِ. ٢٢ - جَعْلُ الْأَمُور النَّافِعَةِ نَصْبَ الْعَيْنَيْنِ وَالْعَمَلُ عَلَى تَحْقِيقِهَا وعدم الالتفات إِلَى المور الضارة فَلَا يشغل بها ذِهْنَهُ وَلَا فِكْرَةُ. ٢٣ - حَسْمُ الْأَعْمَالِ فِي الْحَالِ والتَّفَرُّغُ فِي الْمُسْتَقْبِلِ حَتَّى يَأَتِيَ لِلأَعْمَالِ الْمُسْتَقْبَلَةِ بقُوَّةِ تَفْكِيرٍ وَعَمَلٍ. ٢٤ - يَتَخَيَّرُ مِنْ الْأَعْمَالِ النَّافِعَةِ وَالْعُلُوم النَّافِعَةِ الْأَهَمَّ فَالْأَهمَّ وخَاصَّةً مَا تَشْتَدُ الرَّغْبَةُ فِيهِ وَيَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ باللهِ ثُمَّ بِالْمُشَاوَرَةِ فَإِذَا تَحَقَّقَتِ الْمَصْلَحَةُ وَعَزَمَ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ. ٢٥ - التَّحَدُّثُ بِنِعَمِ اللهِ الظَّاهِرَةِ والْبَاطِنَةِ؛ فَإِنَّ مَعْرِفَتَهَا وَالتَّحَدُّثَ بِهَا يَدْفَعُ الله بِهِ الْهَمَّ والْغَمَّ وَيَحُثُّ الْعَبْدَ عَلَى الشُّكْرِ.

стр. 1284

٦٦٥ - ٢٦ - مُعَامَلَةُ الزَّوْجَة ِوالْقَرِيبِ والْمُعَامَل ِوكُلِّ مِنْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَلَاقَةُ إِذَا وَجَدْتَ بِهِ عَيْبًا بِمَعْرفَة مَالهُ مِنَ الْمَحَاسِنِ وَمُقَارَنَةِ ذلِكَ، فبِمُلاحَظَةِ ذَلِكَ تَدُومُ الصُّحْبَةُ وَيَنْشَرِحُ الصَّدْرُ «لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مًؤْمِنةً أَنَّ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ» (١). ٦٦٦ - ٢٧ - الدُّعاء بِصَلَاحِ الْأُمُورِ كُلِّهَا وَأَعْظَمُ ذَلِكَ «اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِيِني الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَدُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي، وَآخِرَتِي الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي، وَاجْعَل ِالْحَيَاةَ زيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ» (٢). ٦٦٧ - وكَذلِكَ «اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو فَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفةَ عَيْنٍ وأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّه لَا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ» (٣). ٦٦٨ - ٢٨ - الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله لِقَوْلِهِ ﵊: «جَاهِدُوا فِي سَبِيل ِاللهِ؛ فَإِنَّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ بَابٌ مِن أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُنَجِّي اللهُ بِهِ مِنَ الْهَمِّ والْغَمِّ» (٤).

стр. 1285

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1286

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1287

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1288

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1289

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1290

وهَذِهِ الْأَسبَابُ وَالْوَسَائِلُ عِلَاجٌ مُفيدٌ لِلْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ وَمِنَ أَعْظَم الْعِلَاجِ للْقلَقِ النَّفْسِيِّ لِمَنْ تَدَبَّرَهَا وَعَمِلَ بِهَا بِصِدْقٍ وَإِخْلاصٍ، وَقَدْ عَالَجَ بِهَا بعْضُ الْعُلَمَاءِ كَثِيرًا مِن الْحَالَاتِ والْأَمْرَاضِ النَّفْسِيَّةِ فَنَفَعَ اللهُ بِهَا نَفْعًا عَظِيمًا (١). المبحث الخامس: عِلَاجُ الْقُرْحَةِ وَالْجُرْحِ ٦٦٩ - كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذَا اشْتكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قُرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ قَالَ النَّبِي ﷺ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَوَضعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعهَا «بِسْمِ اللهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِريقَةِ بَعْضَنَا يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا» (٢).

стр. 1291

ومَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَأْخُذُ مِن رِيقَةِ نَفْسِهِ عَلَى أَصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ ثُمَّ يَضَعُهَا عَلَى التُّرَابِ فَيْعَلَقُ بِهَا مِنْهُ شَيْءٌ فَيَمْسَحُ بِهِ عَلَى الْمَوْضِعِ الْجَرِيحِ أَوْ الْعَلِيلِ وَيَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ فِي حِالِ الْمَسْحِ (١). المبحث السادس: عِلَاجُ الْمُصِيبَةِ ١ - ﴿ما أصاب مِن مصيبة فِي الأرض وَلَا فِي أنفسكم إِلَاّ فِي كتاب مِن قبل أَنَّ نبرأها أَنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يسير * لكيلا تأسوا عَلَى مَا فاتكم وَلَا تفرحوا بما ءاتاكم والله لَا يحب كل مختال فخور﴾ (٢). ٢ - ﴿ما أصاب مِن مصيبة إِلَاّ بإذن الله وَمِنَ يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم﴾ (٣). ٦٧٠ - ٣ - «مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إِنَّا للهِ وإِنّا إِلَيْهِ

стр. 1292

راجِعُونَ اللَّهُمَّ فِي مُصِيبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا إِلَاّ أَجَرَهُ اللهُ فِي مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا» (١) ٦٧١ - ٤ - «إِذَا ماتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقولُونَ نعَمْ، فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: مَاذا قَالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ واسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللهُ: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوه بَيْتَ الحَمْدِ» (٢) .

стр. 1293

٦٧٢ - ٥ - «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِن عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّةُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إِلَاّ الجَنَّةَ» (١) .

стр. 1294

٦٧٣ - ٦ - وَقَالَ ﵊ لِرَجُلٍ مَاتَ ابْنُهُ: «أَلَا تُحِبُّ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَاّ وَجَدْتَهُ يَنْتَظِرُك» (١) .

стр. 1295

٦٧٤ - ٧ - «يَقُولُ اللهُ : إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِيِ بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ [وَاحْتَسَبَ] عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ» يُرِيدُ عَيْنَيْهِ (١) .

стр. 1296

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1297

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1298

٦٧٥ - ٨ - «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً مِنْ مَرَضٍ فَمَا سُوَاهُ إِلَاّ حَطَّ اللهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا» (١) .

стр. 1299

٦٧٦ - ٩ - «مَا مِنْ مُسْلِم يُشَاكُ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا إِلَاّ كُتِبَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَمُحِيَتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ» (١) .

стр. 1300

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
следующие страницы →